التصنيفات
أخبار الرئيسية

سلطان بن أحمد القاسمي وجواهر القاسمي يشهدان انطلاق أعمال الدورة الأولى من منتدى الشارقة للاستثمار في الإنسان

إدارة الإعلام لصاحب السمو حاكم الشارقة
المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة

في 19 نوفمبر 2025/ شهد سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة، رئيس جامعة الشارقة، وسمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة مجلس الشارقة للأسرة والمجتمع، بحضور سمو الشيخة حور بنت سلطان القاسمي رئيسة مؤسسة الشارقة للفنون، صباح اليوم الأربعاء، انطلاق أعمال الدورة الأولى من منتدى الشارقة للاستثمار في الإنسان، والذي يقام تحت شعار “الإنسان والتراث في فلسطين”، وذلك في قاعة الرازي بجامعة الشارقة.
استهل الحفل بالسلام الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، ألقى بعدها سمو الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي كلمة عبر خلالها عن سعادته بالتواجد في المنتدى الذي يترجم رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في أن يكون الإنسان محور كل مشروع وكل مبادرة.
وتوجه سموه بالشكر لسمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي ومؤسسات سموها على إشراك جامعة الشارقة في حمل رسالة المنتدى النبيلة، مشيراً سموه إلى أن هذا التعاون يؤكد على ضرورة وضع مؤسسات التعليم في قلب العمل الإنساني والتنموي باعتبارها المصدر الأهم للمعرفة التي تترجم القيم إلى برامج، والبحوث إلى حلول واقعية، وتسهم في معالجة قضايا الإنسان في أوطانه ومجتمعاته.
وأشار سمو رئيس جامعة الشارقة إلى أن شعار الدورة الأولى للمنتدى “الإنسان والتراث في فلسطين”، يشكل ملامح المسار الذي تمضي به الجامعة في ترجمة رسالة المنتدى، مبيناً سموه أن إرث الشعوب ليس مجرد تاريخ أو أدوات أو مكتشفات توضع في المتحف، بل منظومة حيّة من القيم والعلم والإبداع تستحق أن تدرّس وتوثّق وتحيا في وجدان الأجيال الجديدة.
وأوضح سموه أن في جامعة الشارقة سيتم العمل من خلال الكليات والمراكز على دعم البرامج الأكاديمية والمشاريع البحثية التي تُعنى بحماية التراث الفلسطيني وتوثيق عناصره المادية والمعنوية، من الفنون والحرف إلى الموروث المعماري والبيئي والاجتماعي، إلى جانب تشجيع الدراسات الميدانية والمشاريع الطلابية وإتاحة المرافق للندوات والمؤتمرات والمعارض الثقافية والحوار الأكاديمي الذي يعزز الوعي بتاريخ فلسطين، ويُسهم في تقديمها للعالم من منظورها الإنساني والحضاري.
وأشاد سموه بدور إمارة الشارقة ومبادرتها المستمرة لكل ما يخدم الإنسان العربي في أي مكان من العالم، مشدداً سموه على دور الطلبة الذي اعتبرهم جزءاً أصيلاً من هذا المسار، وبجهودهم ومبادراتهم سيكونون أقدر على تحقيق غاياته، مؤكداً سموه ثقته بالطلبة من خلال مشاركتهم للأفكار والاقتراحات المبدعة التي تجسد رؤية جامعة الشارقة في استثمار المعرفة لنهضة الإنسان وتنمية المجتمعات.
من جانبها، ألقت سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي كلمة، قالت فيها // يسعدني اليوم أن أكون معكم في هذا الصرح العلمي الكبير، جامعة الشارقة، التي شيّدها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، لتكون بيتاً للعلم والفكر، ومكاناً تُصنعُ فيه الأحلام، وتتجذر فيه قيم المعرفة لكلّ شاب وشابّة، ونشيد بقيادة سمو الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي للجامعة، وما يبذله من جهود داعمة تعزز تميزها وريادتها ودورها البارز في دعم مبادراتنا ومشاريعنا الإنسانية //.
وخاطبت سموها الطلاب والطالبات، قائلة // أنتم تشاهدون كيف يتغير العالم من حولنا بسرعة غير مسبوقة، في كل يوم تظهر فرص وتحديات جديدة، وعلوم لم تكن موجودة من قبل، ووسط كل هذه التغيرات المتسارعة، يظل سؤال واحد ثابت: لماذا نستثمر في الإنسان؟ لأن الشباب العربي نواة الأفكار، ولأن الوطن العربي مصدر كل حضارة، وعندما نستثمر في شباب عربي، فإننا نستثمر في وطن وحضارة //.
وأضافت سموها // من انتمائكم لأوطانكم تصاغ أفكاركم، ولذلك أسأل كل واحد منكم: كيف يعبر عن انتمائه لوطنه ومجتمعه؟ وكيف يحول هذا الانتماء إلى حكاية عطاء تمتد أثراً ونوراً لأجيال قادمة؟ العالم يحتاج إلى عقولكم، لكنه أيضاً يحتاج إلى قلوبكم، إلى من يجمع بين المعرفة والرحمة، وبين الطموح والتواضع، وبين الحلم والعمل، الإنسانية في كل عمل، أولاً ودائماً //.
وتابعت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، قائلة // أنتم ورثة حضارة عظيمة، هذه الهوية العربية الإسلامية، ليست عبئاً، بل هي مصدر فخر واعتزاز، تراث عريق وقيم سامية صنعها أجدادكم بقوة عزمهم وإيمانهم، وسيرافقكم أنتم في مسيرتكم لبناء غد أفضل، لا تسمحوا لأحد أن يشوش على أصالتكم، أو يقلل من شأن هويتكم؛ فهي مصدر قوتكم، وجذر عزكم، ولُب وجودكم. أنتم الأحفاد الذين يعيدون إحياء مجد الأجداد، ويكتبون فصلاً جديداً من فصول الحضارة. أنتم أصحاب حضارة وتاريخ، أيقنوا ذلك //.
وحول شعار المنتدى، قالت سموها // كل ما تحدّثنا عنه، يدلنا على ما نعمل على ترجمته من خلال “منتدى الشارقة للاستثمار في الإنسان”، وقد اخترنا لهذا المنتدى شعار: “الإنسان والتراث في فلسطين”، اخترناه وفاء للإنسان الفلسطيني الذي يواجه محاولات محو لهويته وتراثه، ولأن الانتماء الحقيقي ليس مجرد ارتباط بحدود جغرافية، بل هو الالتزام بقيم، بفكر، بجذور ممتدة عبر الأزمان //.
وأعلنت سموها عن تأسيس كرسي الدراسات الفلسطينية، قائلة // في ظل تزايد المآسي الإنسانية في فلسطين وما نراه في غزة وفي الضفة الغربية من مآس وظلم ودمار، وما نراه من مآس كثيرة حول العالم كل يوم من ارتفاع أعداد اللاجئين والنازحين من مختلف أنحاء العالم، وتراجع الأولويات حول ما هو عاجل ومؤجل، رأينا أن من واجبنا أن نحيي بما نستطيع قضية الإرث الإنساني الفلسطيني، ومن هنا، يسعدني الإعلان عن تأسيس “كرسي الدراسات الفلسطينية في جامعة الشارقة”. ويأتي هذا الإعلان كخطوة أولى نحو ترسيخ مركز دائم للدراسات الفلسطينية، ليحفظ الذاكرة ويصون الرواية، ويعلم الأجيال القادمة حقيقة التاريخ؛ فإن التاريخ حياً في دراساتنا أمانة، واليوم، ائتمنكم أبنائي وبناتي الطلبة، أوصيكم بتسخِير معارفكم وقوة قلمكم في رصد الدراسات الفلسطينية وحفظها ومشاركتها //.
وأضافت سموها // كما نعلن عن إطلاق “صندوق إرث فلسطين” الذي سيعمل على حماية الإرث المادي وغير المادي لفلسطين من خلال جامعة الشارقة، وبالشراكة مع مؤسسات فلسطينية وعالمية تحمل الهدف ذاته، إنه استثمار في الإنسانية، وإن فلسطين ليست مجرد أرض، بل ذاكرة حية، ونضال مستمر، وكيان لا يفقد هويته، ومن خلال هذا الصندوق أيضاً، سيتم تقديم منح دراسية للطلبة الفلسطينيين في جامعة الشارقة، خصوصاً النّازحين من غزّة، الذين فقدوا جامعاتهم، ليواصلوا تعليمهم، ويبنوا مستقبلهم من جديد هنا في الشارقة //.
واختتمت سموها كلمتها بالحديث عن مكانة فلسطين في وجدان قيادة الإمارات وشعبها، قائلة // فلسطين لم تغب يوماً عن وجدان دولة الإمارات العربية المتحدة وقادتها وشعبها، ولن تغيب، ما نعلنه اليوم هو امتداد لمسيرة طويلة بدأتها الدولة في دعم الأشقاء، ولقد واصلنا العمل والدعم من خلال مؤسساتنا المجتمعية التي تعمل تحت مظلة “مجلس الشارقة للأسرة والمجتمع”، وعهد قطعناه منذ أن بدأنا قبل أكثر من أربعة عقود، بأن تكون الإنسانية بوصلتنا في جميع مشاريعنا، وبحضوركم اليوم للشارقة، أعتبركم شريكاً متضامناً في مشاريعنا الإنسانية؛ لأن الإنسان للإنسان أينما كان //.
ويمثل “كرسي أستاذية جواهر القاسمي للدراسات الفلسطينية” في جامعة الشارقة مبادرة مجتمعية إنسانية وأكاديمية تُعنى بدعم البحث العلمي المتخصص بفلسطين، من خلال تمويل الدراسات والمشاريع العلمية التي تساهم في حفظ الهوية الثقافية والتراث المادي وغير المادي للشعب الفلسطيني، كما يمهد الكرسي لتأسيس “مركز جواهر القاسمي للدراسات الفلسطينية” في جامعة الشارقة، والذي سيصبح مركزاً إقليمياً للثقافة الفلسطينية، ومستودعاً لعناصرها.
ويتيح “صندوق إرث فلسطين” دعم توسيع نطاق عمل مركز جواهر القاسمي للدراسات الفلسطينية بعد إنشائه، من خلال زيادة حجم الأبحاث المجراة، وتمويل الفعاليات، وشراء المواد الثقافية، وتمويل المعدات والتقنيات، وغيرها كما تخصص جزء من التبرعات للمنح الدراسية للطلبة الفلسطينيين، مع إعطاء الأولوية لطلبة قطاع غزة، دعماً لاستدامة المعرفة والتعليم كركيزتين للنهوض الإنساني والثقافي في فلسطين.
وشاهد سموهما والحضور مادتين مرئيتين تناولت الأولى جهود سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي في العمل الإنساني ودعمها الكبير للمحتاجين واللاجئين حول العالم، مجسّدة الدور الريادي لإمارة الشارقة في نصرة الإنسان حول العالم، إلى جانب أبرز المبادرات والمشروعات النوعية التي أطلقتها سموها، وما حققته من أثر ملموس في تحسين جودة حياة المستفيدين، وتعزيز قيم العطاء والتكافل الإنساني.
أما المادة المرئية الثانية ركزت على مركز جواهر للدراسات الفلسطينية أول مركز بحثي في الدراسات الفلسطينية في الإمارات، وما سيضمه المركز من مكتبة ورقية ورقمية وأرشيفاً، وغيرها من الأقسام، وسيُنظم فعاليات تشمل ندوات ومؤتمرات وعروض أفلام ومعارض فنية، وغيرها، كما يمنح المنتسبين إليه مسارات أكاديمية متنوعة مرتبطة بالشأن الفلسطيني، تشمل التنمية الإنسانية والاجتماعية في فلسطين، والثقافة والتراث الفلسطيني، والزراعة والغذاء والحفاظ على التراث الغذائي، إلى جانب الأدب والفن الفلسطيني والإعلام وصناعة الأفلام، ودراسات علم الاجتماع والأنثروبولوجيا والمرأة الفلسطينية، بما يضمن مواكبة احتياجات المجتمع الفلسطيني وتعزيز البحث المتخصص في مختلف مجالاته.
وتضمّن المنتدى جلسة حوارية رئيسة بعنوان “الإنسان والتراث في فلسطين”، أدارها بدر جعفر الرئيس التنفيذي لشركة الهلال للمشاريع، عضو المجلس الاستشاري لمؤسسة القلب الكبير، وشارك فيها الدكتور غسان أبوستّة مدير برنامج طب النزاعات في معهد الصحة العالمية، والمهندسة شذى صافي مدير مركز “رِواق” لحفظ التراث المعماري الفلسطيني، والدكتورة ريم المتولي استشارية في الفن والعمارة والتراث في مؤسسة مبادرة “زّي”.
وتحدث الدكتور غسان أبو سِتّة، قائلاً // من خلال تجربتي رأيت أن الحرب تحاول تدمير الوقت الراهن لتغيير المستقبل، فيما الإبادة تدمر اليوم والماضي لمنع المستقبل من أن يحضر أصلاً، وقد رأينا خلالها تدمير المواقع التاريخية والجامعات وقتل الأكاديميين //، مشيراً إلى أن الأطفال يعانون جسدياً، ونفسياً واجتماعياً وذهنياً ووجودياً، وتتغير نظرتهم للعالم وحياتهم.
وأوضح أبو ستة أن “العافية”، بما تحمله اللغة العربية من معنى، هي ما يتم السعي إليه في القطاع الطبي وفي الثقافة، لافتاً إلى أن أكبر التحديات في العالم العربي اختفاء الخبرات مع كل جيل وبدء كل جيل من الصفر، وفي سياق تجربته الطبية أكد أن القطاع الصحي كان في مقدمة الصفوف لمقاومة طمس الهوية الفلسطينية، وأن المقاومة في القطاع الطبي الفلسطيني تجسدت في إصرار الطاقم على البقاء في مستشفى الشفاء رغم الاستهداف.
من جانبها، قالت المهندسة شذى صافي // تأسس مركز (رواق) عام1991، ووثّق خلال عشر سنوات 50320 موقعاً تاريخياً //. مؤكدة أن المعرفة أساس التخطيط والقرار، موضحة أن المباني التاريخية تجسّد علاقة الإنسان بالحجر والزراعة والحرف والملبس والغذاء، وأن معالم غزة مثل قصر الباشا والسوق والمسجد التاريخي تتعرض لاستهداف يستدعي مسؤولية عاجلة لحمايتها.
وأضافت صافي أن عمل المركز يقوم على المجتمع كحارس للتراث من خلال ترميم المراكز الثقافية لخدمة التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وأن مشروع “القرى الخمسين” يواجه الشرذمة الجغرافية التي فرضها الاحتلال عبر أنشطة ثقافية تعيد الربط بين المجتمعات.
وقالت الدكتورة ريم المتولي // هناك تشابه بين ما يمرّ به الوطن العربي ككل وما يعيشه الشعب الفلسطيني، لكن ما يمرّ به العرب عبر السنين يحدث في فلسطين يومياً، حيث تواجه استدامة الإرث والتاريخ عقبات وتحديات كبيرة //.
وأوضحت المتولي أن مبادرة “الزّي” قدّمت تجربة جديدة بجمع ما هو ملموس لتوثيق ما هو محسوس، مشيرة إلى أن الأزياء تكشف ما تم وراثته عن الأمهات والأبناء والتفاصيل ومعارف عديدة، مثل معنى اللون الأحمر ورمزية الخيوط والقطب، مؤكدة أن النساء هنّ الحامي الصامت للثقافة والموروث.
وشهد سمو رئيس جامعة الشارقة وسمو رئيسة مجلس الشارقة للأسرة والمجتمع توقيع اتفاقية تعاون ثلاثية لإنشاء كرسي أستاذية جواهر القاسمي للدراسات الفلسطينية، بين مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة ومثلتها مريم محمد الحمادي مدير عام المؤسسة، ومؤسسة القلب الكبير ومثلتها علياء المسيّبي مدير المؤسسة، وجامعة الشارقة ومثلها الدكتور عصام الدين عجمي مدير الجامعة.
وتهدف الاتفاقية إلى دعم البحث العلمي المتخصص والابتكار في مجالات العلوم الإنسانية للحفاظ على الهوية الفلسطينية وصون تراثها وثقافتها بما يعزز حضورها الأصيل في المحافل الأكاديمية والعلمية، وسيعمل الكرسي على تعزيز التفاعل بين التخصصات المتعددة وتوفير فرص أكاديمية أمام الطلبة والباحثين والخبراء الفلسطينيين.
وتنص الاتفاقية على تمويل البحوث والمشاريع المشتركة، وتنظيم الأنشطة العلمية، وتأسيس مركز جواهر للدراسات الفلسطينية في معهد البحوث للعلوم الإنسانية والاجتماعية بالجامعة، بالإضافة إلى إنشاء صندوق إرث فلسطين لتقديم منح دراسية للطلبة الفلسطينيين، ودعم المركز البحثي المستقبلي، إلى جانب برامج للتبادل الأكاديمي واستقطاب الخبراء الدوليين، وتوفير فرص تدريب للطلبة، وستسهم هذه الشراكة في إنتاج دراسات ومشاريع نوعية تُعنى بتوثيق التجارب الإنسانية، وتعزّز حضور الدراسات الفلسطينية في الأوساط الأكاديمية إقليمياً ودولياً.

وشهد المنتدى تقديم مجموعة من التبرعات لصالح “صندوق إرث فلسطين”، شملت مساهمات من بدر جعفر عضو المجلس الاستشاري لمؤسسة القلب الكبير، وجمعية الشارقة الخيرية، ومجموعة أفكو، وشركة “فاست” بما يعكس التزاماً عملياً بدعم مسار المعرفة والتعليم وحفظ التراث الفلسطيني.
وعلى هامش المنتدى، تجول سمو الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي وسمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي في المعرض الفني المرافق “كان لي يوم يكون”، الذي يستعرض أعمالاً من مقتنيات مؤسسة الشارقة للفنون لسبعة فنانين جسّدوا التجربة الفلسطينية عبر موضوعات المنفى والمقاومة وذاكرة المكان.
ويقدّم المعرض حواراً بصرياً يمتد عبر الزمن، يصوّر الأرض بوصفها شاهداً وذاكرة حية، ويستمد عنوانه من إحدى قصائد محمود درويش التي تتجلّى في أعمال منى السعودي، ويضم المعرض أعمال عبد الحي مسلم زرارة، حازم حرب، كمال يوسف، خليل رباح، منى حاطوم، منى السعودي، وسامية حلبي.
ويسعى منتدى الشارقة للاستثمار في الإنسان إلى تعزيز التفكير الاستراتيجي في العمل الإنساني، بوصفه منطلقاً نحو بناء مجتمعات قادرة على استعادة توازنها وتطوير قدراتها، كما يهدف إلى دعم جهود تمكين المرأة، ونقل التجارب والخبرات من الميدان إلى الحوار، ومن المبادرات إلى بناء المعرفة، ليقدّم نموذجاً منفرداً يُسهم في تطوير ممارسات التنمية البشرية على المستويين الإقليمي والعالمي.
حضر المنتدى بجانب سموهم كل من: الشيخ صقر بن محمد القاسمي رئيس مجلس إدارة جمعية الشارقة الخيرية، والشيخة هند بنت ماجد القاسمي رئيسة مجلس سيدات أعمال الشارقة، والشيخة جواهر بنت عبدالله القاسمي مدير عام مؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين، والشيخة نوار بنت أحمد القاسمي مدير مؤسسة الشارقة للفنون، وعدد من كبار المسؤولين وممثلي الجهات الداعمة وطلبة جامعة الشارقة.

التصنيفات
أدب الرئيسية

هيفاء الحمدان: الأديب والحرفي يلتقيان في لحظة الوعي الجمالي وصناعة المعنى

الشارقة، 16 نوفمبر 2025،

أكدت الأكاديمية والشاعرة السعودية الدكتورة هيفاء الحمدان أن العلاقة بين الحرفة اليدوية والإبداع الأدبي تتجاوز التشابه في الممارسة إلى التماثل في الجوهر، إذ يشترك الحرفيّ والأديب في لحظة الوعي الجمالي والاختيار الدقيق للأدوات والمواد لبناء أثر متقن يعبّر عن رؤيتهما للعالم. وقالت: إن العمل الأدبي لا يختلف عن الحرفة اليدوية إلا في مادته، فالأول يصنع بالكلمة والثاني بالخامة، وكلاهما يحتاج إلى الصبر، والإتقان، والتخطيط المسبق ليصل إلى صورته النهائية.

جاء ذلك خلال جلسة بعنوان “أنامل وورق.. حضور الحرفة اليدوية في الأدب العربي”، ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب 2025 الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب، تحت شعار “بينك وبين الكتاب” في مركز إكسبو الشارقة حتى 16 نوفمبر الجاري، وأدارها الإعلامي محمد الموينع.

وأوضحت الحمدان أن مفهوم “حرفة الأدب” في التراث العربي ارتبط قديماً بدلالات سلبية إذ كان يقال عن الأديب “أدركته حرفة الأدب” إشارة إلى سوء الحظ أو ضيق العيش، لكن الواقع الحديث يعيد الاعتبار لهذا المفهوم بوصفه دلالة إيجابية تعبّر عن الاجتهاد والإتقان والمثابرة في إنتاج العمل الأدبي. وأضافت أن الكاتب يشبه الحرفي الذي يسعى إلى النموذج الأمثل، مستخدماً أجود الأدوات لإتقان صنعته الفكرية والجمالية.

وتطرّقت إلى حضور الحرفة اليدوية في المشهد النقدي السعودي، مشيرة إلى أن النقاد السعوديين استلهموا هذا الإرث اللغوي والفكري في كتاباتهم النقدية، واستخدموا مفردات “الصنعة” و”الإتقان” و”المهارة” في وصف النصوص الأدبية الحديثة. وأكدت الحمدان أن هذا الامتداد التراثي تحوّل في العقود الأخيرة إلى رؤية حضارية إيجابية ترى في الأدب حرفة راقية تُمارس بعقل منفتح وإبداع متجدد، مشيرة إلى أن العمل الأدبي هو في جوهره حرفة فكرية تُبنى على وعي ولغة ومعنى.

وفي حديثها عن الحرفة اليدوية في الثقافة والأدب السعودي، أوضحت الحمدان أن حضورها يتجلّى في مستويات متعددة من الكتابة الإبداعية، سواء في العناوين التي تستلهم مفردات الحرف اليدوية، أو في الصور الشعرية التي توظّف أدوات الحرف كرموز ثقافية، لا سيما في أعمال شعراء الأحساء الذين استلهموا بيئتهم الغنية بالصناعات التقليدية.

وأشارت إلى أن السرد الروائي الحديث بدوره احتفى بالحرفة بوصفها رمزاً للمثابرة وبناء المعنى، مؤكدة أن الحرفة تظلّ حاضرة ما حضر الإبداع، لأنها في جوهرها صناعة معنى تتجسّد في ثقافة نابضة بالحياة في المشهدين السعودي والعربي.

واختتمت الحمدان بالتأكيد على أن استعادة مفهوم الحرفة في الأدب العربي اليوم تعني استعادة قيم الدقة، والإتقان، والجمال، وهي القيم ذاتها التي شكّلت عبر التاريخ روح الحرفيين والمبدعين على حدّ سواء.

التصنيفات
الرئيسية سينما و تلفزيون

أبطال “إيطاليا غوت تالنت” يضيئون خشبة “الشارقة الدولي للكتاب” بعرض “أصداء الأذرع المتمايلة”

الشارقة، 16 نوفمبر 2025،

استضاف معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الرابعة والأربعين فرقة “بلاك ويدو” الإيطالية، الحائزة على علامة الزر الذهبية في برنامج المواهب العالمي “إيطاليا غوت تالنت” Italia’s Got Talent، حيث قدمت عرضاً استثنائياً بعنوان «أصداء الأذرع المتمايلة»، نقل الحضور من طلبة المدارس إلى عالم من الخيال البصري الممزوج بالإبداع الفني والحركة المتناغمة.

الفرقة النسائية المؤلفة من خمس عشرة فنانة أدّت العرض بتناسق دقيق بين الضوء والحركة، إذ تمايلت الأذرع المكسوّة بالألوان الفضية اللامعة خلف الوجوه الهادئة في مشهدٍ جسّد جمال الطبيعة وتنوع عناصرها. تناغمت الحركات لتصنع لوحات بصرية تحاكي بتلات الأزهار، ولهيب النار، وأمواج الماء، لتمنح الجمهور تجربة فنية آسرة أثارت دهشة الأطفال وتفاعلهم.

وقال المخرج الفني لورينزو بيناتوني إن فرقة “بلاك ويدو” تعتمد أسلوباً فريداً في المزج بين التشكيل الحركي والخداع البصري، مضيفاً:”يجمع أسلوبنا بين الدراما والأناقة والتأثير العاطفي، ونستلهم عروضنا من عناصر الطبيعة. وقد تضمن عرض اليوم تجسيداً للنار والماء كرمزين للتجدد والطاقة.”

من جانبها، عبّرت جيسيكا ديماريا، المديرة المشاركة في الفرقة، عن سعادتها بالمشاركة في المعرض قائلة: “الشارقة مدينة تلهم الفن والإبداع. كانت طاقة الأطفال وتفاعلهم مع العرض مذهلة، ونأمل أن نعود قريباً بعروض جديدة تحمل روح الجمال والإلهام نفسها”.

ويواصل معرض الشارقة الدولي للكتاب 2025، الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب تحت شعار «بينك وبين الكتاب»، فعالياته حتى 16 نوفمبر الجاري في مركز إكسبو الشارقة، بمشاركة أكثر من 158 متحدثاً من مختلف دول العالم، وما يزيد على 300 فعالية ثقافية و85 عرضاً أدائياً ومسرحياً من 12 دولة.

التصنيفات
أدب الرئيسية

مترجمون وأدباء: سرّ نجاح الترجمة في نقل روح النص لا كلماته

الشارقة، 16 نوفمبر
أكد عدد من المترجمين وأدباء أن جوهر الترجمة الحقيقية يكمن في نقل روح النص وأثره الشعوري، لا في الالتزام الحرفي بكلماته التي قد تُفقد المعنى وتشوّه التجربة الأصلية.
جاء ذلك خلال جلسة حوارية ضمن فعاليات الدورة الـ44 لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، شارك فيها كل من المترجمة والكاتبة العراقية هند سعيد، والكاتب السعودي أشرف فقيه، والمترجمة المتخصصة في أدب الطفل أمل إسماعيل، وتناولوا خلالها تحديات الترجمة وأساليب التعامل مع النصوص من ثقافات مختلفة.
وتحدثت هند سعيد عن أهمية البدء بقراءة النص قراءة وجدانية عميقة قبل الشروع في ترجمته، مشيرةً إلى أن الوصول إلى روح النص والتعرف إلى ما يريد الكاتب قوله هو الأساس الذي لا تستقيم عملية الترجمة من دونه.
وكشفت عن أنها حين تتصدى لترجمة عمل ما كثيرا ما تقرأه أكثر من مرة، موضحة أن الترجمة إلى العربية ليست يسيرة لأنها لغة مفعمة شعوريًا وكل لفظة فيها ذات دلالة مختلفة.
وأضافت أن دور المترجم يتجاوز نقل الكلمات، فهو – على حد تعبيرها – “يمثل الوجه الآخر للكاتب”، مؤكدةً أن ترجمة النصوص التراثية تُعد من أصعب أنماط الترجمة، إلى درجة أن بعض المترجمين يضطرون لذكر المفردة الأعجمية ثم تقديم شرح موسّع لها. وشددت على ضرورة أن يكون المترجم على معرفة بثقافة الكاتب وخلفيته الفكرية والأخلاقية والعوامل التي أثرت في تكوين نصه.
من جانبه، أكد الكاتب السعودي أشرف فقيه أن التحدي الأكبر أمام المترجم هو “إعمال صوت ضميره”، موضحًا أن الأمانة تقتضي احترام النص الأصلي بوصفه نتاجًا لجهد إنساني وإبداعي.
وقال: “أقدم في مسيرتي الأدبية تجربة تحاول الجمع بين الخيال العلمي والتاريخ. أبحث عن مواضيع مختبئة، وأكتب في الخيال العلمي ثم في التاريخي سعيًا إلى سرديات غير مألوفة”.
وأشار فقيه إلى أن غياب حركة علمية عربية قوية انعكس على إنتاج أدب الخيال العلمي العربي، معتبراً أن “الأدب لا ينفصل عن واقعه الحضاري والثقافي والاجتماعي، وحتى العلمي”.
أما المترجمة وكاتبة أدب الطفل أمل إسماعيل، فأكدت أن الترجمة الموجهة للأطفال “غاية في الصعوبة”، لأنها تتطلب تبسيط المعنى بطريقة سهلة ومناسبة لمداركهم، مع الحفاظ في الوقت ذاته على رصانة اللغة وعدم ابتذالها. وقالت إن الترجمة عملية إبداعية بقدر ما هي لغوية، وتشترط امتلاك المترجم للموهبة والمعرفة العميقة باللغتين: لغة المصدر ولغة الهدف.
واختتمت الجلسة بالتأكيد على أن الترجمة، بما تحمله من مسؤولية ثقافية ومعرفية، تظل واحدة من أهم الجسور التي تربط الشعوب ببعضها، وتفتح مسارات جديدة للتواصل الإنساني والمعرفي عبر الزمن.

التصنيفات
أدب الرئيسية

كتّاب إماراتيون: الذكاء الاصطناعي لا يستطيع الكتابة بعاطفة الإنسان.. والبيئة الثقافية في الدولة حفّزت الأصوات الشابة

الشارقة في: 16 نوفمبر 2025
أكد كُتّاب روائيون أن الكتابة الإبداعية لدى الجيل الجديد لم تعد مجرد موهبة تُكتشف بالصدفة، بل أصبحت مساراً واعياً يقوم على الممارسة والقراءة وصقل التجربة، معتبرين أن البيئة الثقافية الداعمة في الإمارات لعبت دوراً محورياً في تحفيز الأصوات الشابة وإتاحة الفرص أمامها للتعبير عن ذاتها.
جاء ذلك خلال جلسة حملت عنوان “حكايات الجيل الجديد”، أقيمت ضمن فعاليات الدورة الـ44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، بمشاركة الكاتبة والروائية الإماراتية أسماء الهاملي، والكاتب والروائي الإماراتي أحمد الأميري، وأدارها الإعلامي وليد الأصبحي، حيث تناول المشاركون تجاربهم الأولى، ورؤيتهم لمسار الإبداع، وتأثير البيئة الثقافية والرقمية في تشكيل وعي الكاتب الشاب.
رحلة الإبداع
في مستهل حديثها، أوضحت أسماء الهاملي أن بدايتها مع الكتابة كانت في سن مبكرة، حين اعتادت تدوين اليوميات وهي في الثالثة عشرة من عمرها، قبل أن تتجه إلى توثيق قصص جدتها، وهو ما عرّفها مبكراً على عناصر السرد وبناء الشخصيات وصنع الحبكة. ثم انتقلت إلى كتابة الشعر والخواطر، قبل أن تتوقف فترة وصفتها بـ”مرحلة التغذية الأدبية” التي انغمست خلالها في قراءة التاريخ والأشعار، لتكتب بعدها أولى رواياتها القصيرة التي استلهمت جانباً كبيراً من التاريخ والتراث الإماراتي.
وأكدت أن نقل هذا التراث إلى الجيل الجديد كان أحد أهدافها الأساسية، لذا دمجت الكثير من المعلومات التاريخية في قالب روائي مبسّط يسهّل وصولها إلى القرّاء الشباب.
وأضافت الهاملي أن رحلة الإبداع تبدأ بالسؤال، فالتساؤل يدفع الإنسان إلى التجريب والاكتشاف، لتأتي بعدها الممارسة التي تتحول مع الوقت إلى إتقان وحرفية، ومن ثم إلى إبداع حقيقي. واعتبرت أن “فلسفة المبدعين” تقوم على الإصرار والجدية، مشيرة إلى أن منصات التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي أصبحت اليوم أدوات تفتح آفاقاً واسعة للكتّاب، سواء في البحث أو الوصول إلى مصادر جديدة، وقالت إنها شخصياً استطاعت عبر هذه المنصات الوصول إلى متخصصين دعموا عملها الروائي.
تحديات الجيل الجديد
من جانبه، استعرض أحمد الأميري بداياته الأدبية، مشيراً إلى أنه كان يكتب مذكرات مبعثرة في طفولته دون أن تتشكل في عمل واضح، لكنه حين قرر خوض الكتابة وضع لنفسه هدفاً بنشر عمل واحد فقط ثم التوقف، إلا أن النجاح دفعه لإصدار كتاب ثانٍ في العام نفسه.
وأكد الأميري أن الكاتب الشاب يحتاج قبل كل شيء إلى أسرة متفهمة تستمع إليه وتحتضن أفكاره، لأن الجيل الجديد يواجه تحديات كبيرة في ظل الثورة الصناعية الرابعة التي أبطأت وتيرة الإبداع بسبب الاعتماد المتزايد على التقنيات. ومع ذلك، شدد على أن الذكاء الاصطناعي لا يمكنه تمثيل العاطفة الإنسانية التي تُعد جوهر الكتابة وأساس تميّز الكاتب.
وختم بالقول إن الكاتب الحقيقي يكتب من الواقع ويخاطب قارئه بإبداع ومسؤولية، ليقدم عملاً يمزج بين المتعة والفكرة، وهو ما حاول الالتزام به في إصداراته السبعة.

التصنيفات
الرئيسية سينما و تلفزيون

المايسترو اليمني “محمد القحّوم” يأخذ الجمهور على جناح 22 أغنية لليمن السعيد

الشارقة، 16 نوفمبر 2025

استضاف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2025 أمسية موسيقية استثنائية قدّمها المايسترو اليمني محمد القحوم، في إطار مشروعه الموسيقي “السيمفونيات التراثية” الذي يسعى من خلاله إلى إعادة صياغة الذاكرة اليمنية بمنهج فني يجمع التراث المحلي بالبناء الموسيقي العالمي، وحضر الحفل جمهور غفير من عشاق الموسيقى اليمنية الأصيلة، وتفاعلوا بحماس مع الأغنيات التي قدمتها الأوركسترا على مدار ساعتين.
دخول احتفالي لافت
انطلقت الأمسية بلحظة دخول محمّلة بالروح الغنائية اليمنية الشعبية، إذ تجولت فرقة الإيقاع بين الجمهور بعزف “الهاجر” و”المراويس” على إيقاع الدان الحضرمي، مضيفة حميمية ودفئاً جعل الحضور يشعر وكأن العرض ينبع من قلب المكان نفسه. ثم تصاعدت الألحان بصولو الناي والعود، مقدمين مقدمة سينمائية رقيقة مهدّت لبداية الغناء مع أغنية “شلون حال الربع” لأبوبكر سالم، بأداء الفنان حسين عثمان.
حوارية بين الشرق والغرب
اعتمد الحفل على دمج الإيقاعات اليمنية الأصيلة مع بنية أوركسترالية متكاملة استخدمت فيها آلات غربية كالكمان والتشيلو والفلوت إلى جانب العود والناي والطبول، بهذا التزاوج بين الشرق والغرب، قدّم القحوم نموذجاً فنياً يحقق معادلته الأصعب؛ تراث لا ينفصل عن جذوره، لكنه يتنفس في فضاء عالمي.
تنوعٌ جغرافي موسيقيّ
الأمر الذي عزّز قيمة الأمسية هو اختيار المقطوعات بعناية لتعبّر عن التنوع الجغرافي الموسيقي لليمن، فقد حرص القحوم على أن تمثل كل أغنية منطقةً أو لوناً غنائياً يحمل ذاكرة خاصة، وجاءت الأغنيات الحضرمية في مقدمة المقطوعات، مثل “سر حبي فيك غامض” لأبوبكر سالم، وبعدها “لحظة لم تنس” من تأليف القحوم نفسه، و”نعيش البقّارة” من أغاني المزارعين القائمة على الإيقاع الحضرمي الذي يتسم بالثبات والعمق والنشاط، وقد منحتها الأوركسترا طابعاً رقيقاً؛ زاد من حضور الهوية الإيقاعية فيهما، وأدهش الحضور.
أما الأغنيات ذات الجذور التهامية والجنوبية مثل “ألا يا طير” و”رشّوا العطور” فقد حملت طابعاً احتفالياً نابضاً، وامتدت الرحلة إلى الأغنية الصنعانية ذات الإرث التاريخي الطويل من خلال أعمال مثل “متيم في الهوى” و”قال بن صالح” الذي أداها الفنان اليمني الشاب سالم فدعق، وهي ألوان تتسم بالزخارف اللحنية الدقيقة، وقد أعاد القحوم تقديمها بتركيب أوركسترالي أبرز جمالياتها المقامية. كذلك حضرت الأغاني الشمالية بطابعها الشجي مثل “ربوع الشمال” و”مضى عمري” بأداء عمر هادي، التي كشفت عن عمق الحس العاطفي في غناء تلك المنطقة.
هذا التنويع جعل الجمهور يختبر اليمن بوصفه خريطة موسيقية متعددة الطبقات، لا منطقة واحدة ولا هوية لحنية واحدة، فقد بدا أن كل أغنية تحمل جزءاً من جغرافيا البلاد وذاكرتها الاجتماعية، بينما منحها التوزيع الأوركسترالي بعداً جديداً سهّل تلقيها لدى الجمهور من غير اليمنيين.
الفن يعيد بناء الروح
لم يكن الحفل معزولاً عن رسالته الإنسانية والثقافية، إذ أعاد القحوم التأكيد على أن الفن قادر على إعادة لملمة الذاكرة اليمنية في لحظة تاريخية معقدة؛ فاختيار أغنيات مثل “إن يحرمونا”، و”يا طيب القلب”، و “يا سمّار” جاء كإشارة واضحة إلى أن الفن يحمل في جوهره مقاومة رقيقة تحفظ ما تبقى من الروابط الشعبية، وقد تجلى ذلك في تفاعل الجمهور حين ردد بعض العبارات الإيقاعية القصيرة وتمايل مع الإيقاعات الحضرمية والعدنية، ما حول الأمسية إلى مساحة تجمع بين الثقافة والتواصل العاطفي.

التصنيفات
أدب الرئيسية

مو جودت: السعادة اختيار نصنعه نحن… وخطر الذكاء الاصطناعي في طريقة استخدام الإنسان له

الشارقة، 16 نوفمبر 2025

أكد الكاتب والمفكّر العالمي مو جودت أن السعادة واجب يمارسه الإنسان يومياً بالاختيار الواعي، مشددًا على أن الرضا، والبحث عن الحقيقة، والقدرة على فهم المعلومات بعمق، هي مفاتيح أساسية لتحقيق السعادة والنجاح في عصر يمتلئ بالتحديات والمعلومات المتضاربة. ودعا الشباب إلى تطوير مهاراتهم الجوهرية، والتميّز في مجالاتهم، وتعزيز علاقاتهم الإنسانية باعتبارها المهارة التي لا يمكن للذكاء الاصطناعي أن يستبدلها.
جاء ذلك خلال جلسة بعنوان “النجاح والسعادة في عصر التحديات”، أدارها عبدالله الحمّادي، ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب 2025، حيث شارك جودت رؤاه حول السعادة، والتطور الشخصي، والذكاء الاصطناعي، وتأثير المحتوى الرقمي على المجتمعات الحديثة.

الكتاب وعلاقته بالقارئ
وانطلق جودت بالحديث عن انبهاره بتنظيم معرض الشارقة الدولي للكتاب، وذكرياته مع معارض الكتب التي شكّلت مصدر إلهامه في طفولته، مؤكدًا أن علاقة القارئ بالكتاب علاقة لا يمكن أن تُستبدل مهما تطور العالم الرقمي، إذ يبقى الكتاب مساحة للتعمق، والتواصل مع الكاتب، واكتشاف المعرفة الدقيقة. وأضاف أن الكتب تعطي القارئ الفرصة للتأمل والتفكير، فيما تبقى الموضوعات الحديثة كالذكاء الاصطناعي مرتبطة أكثر بالمصادر الرقمية لمواكبة السرعة الهائلة للتطور.
وأشار إلى تجربته الإنسانية المؤثرة بعد فقدانه ابنه، موضحًا أن ما تعلمه من هذه التجربة هو الصبر، والرضا، وأهمية التركيز على اللحظات القيمة في الحياة، وهو ما ألهمه لتأليف كتابه حول السعادة، بهدف نشر رسالة إيجابية وتعليمية، وتوسيع دائرة التأثير لتصل إلى ملايين القرّاء.

المحتوى الرقمي والذكاء الاصطناعي
أكد جودت أن محتوى الإنترنت قد يطغى عليه الضجيج أحيانًا، مشددًا على أهمية الوعي، والبحث الدائم عن المعلومات الدقيقة، والتفكير النقدي. وأضاف أن الذكاء الاصطناعي أداة قوية يمكن أن تحقق فوائد كبيرة في مجالات مثل الطب والرياضيات والتكنولوجيا، لكن الطريقة التي يستخدمها البشر هي ما تحدد أثره، مشيرًا إلى أن المسؤولية تقع على الإنسان في توظيف هذه الأدوات بشكل إيجابي.
وتناول جودت جانبًا من لقائه مع أنس بوخش في بودكاست حول الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أنه كان دائم الشغف بالتكنولوجيا منذ انضمامه إلى غوغل عام 2007، إلا أن ما يحدث اليوم يفوق كل التوقعات. وشرح أن الذكاء الاصطناعي بات يبتكر أنواعًا جديدة من الرياضيات، ويصلح منظومات حسابية معقدة، ويُسهم في اكتشاف علاجات لأمراض خطيرة مثل السرطان، مؤكدًا أن الذكاء الاصطناعي ليس هو الخطر، بل طريقة توظيف البشر له. وأضاف: “من ينهي وظائف الناس هو المدير، وليس الذكاء الاصطناعي، ومن يصنع الأسلحة المدمرة هو الإنسان باختياره”.

نصائح للشباب استعداداً للمستقبل
وقدّم جودت نصائح عملية للشباب لمواجهة عالم سريع التطور، من بينها اختيار مجال يتقنون التفوّق فيه، والسعي ليكونوا ضمن أفضل 30% في تخصصهم، وتطوير القدرة على التمييز بين الحقيقة والتضليل، وامتلاك رؤية واضحة لمستقبلهم، مع التركيز على بناء علاقات إنسانية قوية، كونها مهارة لا يمكن للذكاء الاصطناعي منافستها.
واختتم بالتأكيد على أن السعادة تبدأ بالبحث عنها بشكل واعٍ، مع تعزيز القيم التي تساهم في مجتمعات أكثر وعيًا ورضا.

التصنيفات
أزياء الرئيسية

كاتبات وفنانات يؤكدن ضرورة تقديم التراث الإماراتي للأزياء بأساليب معاصرة تجذب الجيل الجديد

الشارقة، 16 نوفمبر 2025

أكدت كاتبات وفنانات إماراتيات على أهمية ربط الجيل الجديد بتراث الأزياء الإماراتية التقليدية، وتقديم هذا الإرث العريق بأساليب معاصرة تجمع بين الترفيه والمعرفة، وتلائم طريقة تفكير الأطفال واليافعين. وشددن على ضرورة توظيف السرد القصصي، والرسومات الجاذبة، واللهجات المحلية، إضافة إلى إعادة تقديم ملامح الأزياء القديمة بطرق إبداعية تُبرز الهوية وتواكب تطلعات الأجيال الحالية.
جاء ذلك خلال جلسة “كشخة وتراث.. رحلة في عالم الأزياء الإماراتية التقليدية”، نظّمتها “مجموعة كلمات” ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب 2025، بمناسبة إصدار الكتاب الجديد “طاقة”، الذي يتيح لليافعين والكبار فرصة التفاعل مع التراث والتعرّف إليه بطريقة إبداعيّة.
واستضافت الجلسة كلاً من الكاتبة والرسامة بدور رشيدي، والكاتبة في أدب الطفل نورة الخوري، والفنانة والمصممة يسر العبايجي، وأدارتها إسراء الملا.
وتحدّثت بدور رشيدي عن تجربتها في تأليف ورسم كتابها “طاقة”، موضحة أن المشروع انطلق من حلمها في دخول عالم تصميم الأزياء، ومن شغفها بالأزياء العربية التقليدية. وأشارت إلى أن جدتها كانت مصدرها الأساسي في جمع المعلومات، إذ رافقتها إلى الأسواق القديمة في دبي وعرّفتها على أنواع الأقمشة المستخدمة في الخمسينات حسب الفصول والمناسبات.
وأضافت رشيدي أنها تعمّدت استخدام أسلوب رسومي مختلف يبرز “البراقع” والعيون بشكل لافت، مع توظيف ألوان مستوحاة من الأقمشة القديمة، كي يكون الكتاب ممتعًا وسهلًا وقادرًا على جذب الأطفال والجيل الجديد. وأكدت أنها لم ترغب في تقديم مادة معلوماتية فقط، بل محتوى تفاعلي يمزج بين المعلومة والترفيه من خلال الأغاني الشعبية والقصص المصاحبة.
أما الكاتبة نورة الخوري، فأشارت إلى أهمية مخاطبة الأطفال بلغتهم وبالأسلوب القصصي الذي ينسجم مع طبيعة تفكيرهم، مؤكدة أن الأسلوب الكلاسيكي القديم لم يعد مناسبًا للطفل اليوم. واعتبرت أن قصص الأطفال تحتاج إلى مغامرة ورحلة تُحفّز الخيال وتخلق عنصر التشويق.
كما أكدت أهمية إدخال اللهجات المحلية في الحوارات فقط، وبشكل محسوب يراعي وجود جذور عربية أصيلة للكلمات المستخدمة، بما يساعد في تمييز لهجات الدول العربية ويحافظ على الهوية. ورأت الخوري أن التفاعل المباشر مع الأطفال وسرد قصص الآباء والأجداد يساهم في تقليل الفجوة بين الجيل الجديد والتراث.
من جانبها، أكدت الفنانة والمصمّمة يسر العبايجي أن تعزيز معرفة الجيل الجديد بالهوية التراثية يمثل شكلًا من أشكال الاستدامة الثقافية، لأن التراث بطبيعته ينتقل عبر الأجيال. وأشارت إلى أهمية استخدام مواد وأقمشة صديقة للبيئة في تصميم الأزياء، لافتة إلى أن الاستهلاك السريع في عالم الموضة يسبب ضررًا بيئيًا كبيرًا.
وأوضحت العبايجي أن فهم مسميات ومصادر الأزياء التقليدية يساعد المصمم المعاصر على إعادة إنتاجها بطريقة حديثة تلائم الجيل الحالي، ما يخلق توازنًا بين الأصالة والابتكار، ويشجّع الشباب على تبني هويتهم. كما بيّنت أن الدمج بين التخصص التصميمي والخلفية التراثية يمكّن المصمم من تقديم هوية خاصة وواضحة في أعماله.

التصنيفات
الرئيسية مطبخ

ماما وفاء وابنتها يقدمان وصفة المعكرونة بالبشاميل 

الشارقة، 16 نوفمبر 2025

قدمت صانعة المحتوى الشهيرة “ماما وفاء” ورشة طهي حي مميزة ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب 2025، بمشاركة ابنتها مي، المعروفة بـ MaisVault التي يتابعها 3 ملايين على تيك توك وأكثر من 2.5 مليون على إنستجرام، وقد تولت مي مسؤولية خلق أجواء تفاعلية، حيث طرحت أسئلة على الجمهور وأضفت روح الدعابة والطاقة الإيجابية، بينما قدمت ماما وفاء الخطوات العملية لتحضير طبق المعكرونة بالبشاميل، الوجبة التي اختارتها لأنها كما تقول: “شائعة في كل البيوت المصرية، وتذكر الجميع بالأجواء العائلية والمناسبات الخاصة”.
القاعدة الأساسية للنكهة الغنية
بدأت “ماما وفاء” بتحضير صلصة البشاميل، موضحة أن سر نجاح الطبق يكمن في الصلصة الغنية المتماسكة، وعرفت الجمهور كيفية تحضيرها؛ أولاً بتسخين السمن والزيت، ثم إضافة الدقيق وتحريكه على نار هادئة، قبل إضافة الحليب تدريجيًا مع الخفق المستمر لتجنب أي تكتلات، وبعدها يضاف البيض تدريجيًا للحصول على قوام كثيف يشبه عجينة البان كيك، وقد أكّدت “ماما وفاء” على أن البشاميل يجب أن يكون غنيًا ومتماسكًا ليحمل طبقات الطبق ويمنحها القوام المثالي.

نكهة متوازنة
ثم بعد ذلك أكدت على ضرورة سلق المعكرونة بحيث تبقى مطهوة دون مبالغة، وفي الوقت نفسه تحتفظ بقوامها. وبعد السلق يتم إضافة عصير الطماطم، والقليل من اللحم المطبوخ مسبقًا، وكمية من البشاميل لتكتسب المعكرونة نكهة متوازنة منذ البداية. وأشارت إلى ضرورة تذوق المزيج وضبط التوابل حسب الذوق الشخصي قبل الانتقال إلى مرحلة التجميع.
العمود الفقري للطبق
وأوضحت ماما وفاء أن سرّ نجاح الطبق يبدأ من اللحم المفروم، إذ يبدأ الأمر بتقليب البصل فهرنهايتحتى يكتسب لونه الذهبي المائل إلى الكراميل، ثم إضافة الثوم والتوابل التي تُطلق روائحها تباعًا قبل وضع اللحم وتركه يطهى حتى يتحول إلى لون بني داكن يدل على نضجه الكامل. وأكدت أن هذه الخطوة ليست مجرد تجهيز للحشو، بل هي ما يمنح الطبق عمقه الحقيقي ونكهته الغنية، ويُكوّن طبقة وسطى متماسكة تضيف للمعكرونة شخصية لا تُنسى.
التجميع النهائي
وفي مرحلة التجميع، وزعت ماما وفاء طبقات الطبق أمام الجمهور، طبقة أولى من المعكرونة، يليها خليط اللحم المفروم، ثم طبقة ثانية من المعكرونة، وأخيرًا صب صلصة البشاميل على الوجه بالتساوي، بعد ذلك دخل الطبق إلى الفرن على حرارة 400 حتى تحول وجهه إلى اللون الذهبي البني. نصحت ماما وفاء بتركه عشرة دقائق قبل التقديم لتتجانس الطبقات ويصبح أكثر سهولة في التقطيع.
نصائح ماما وفاء
واختتمت الورشة بمجموعة نصائح عملية، منها ضرورة أن تكون الصلصة وفيرة والطبقات غنية، وإمكانية استبدال عصير الطماطم بصلصة جاهزة، واستخدام الفلفل الأبيض بدل الأسود في البشاميل.

التصنيفات
أدب الرئيسية

مكتبات الشارقة تكشف أسرار ترجمة الأدب الصيني مع يارا المصري

الشارقة، 16 نوفمبر 2025

نظّمت مكتبات الشارقة العامة جلسة حوارية بعنوان “لغة التنين: كيف نقرأ الأدب الصيني بالعربية؟” قدّمتها المترجمة والكاتبة يارا المصري، ضمن فعاليات الدورة الـ44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، الذي يقام هذا العام تحت شعار “بينك وبين الكتاب”؛ حيث استهلّت المصري الجلسة بالحديث عن تجربتها في ترجمة الأدب الصيني إلى العربية، مستعرضةً ما يميز الأدب الصيني، والتحديات التي تواجه المترجم، وصولاً إلى توقيع أحدث إصداراتها، وهو كتاب شعري مترجم من الصينية صدر عن دار “روايات” التابعة لمجموعة كلمات.

“خط خفي” يربط الماضي بالحاضر
وفي حديثها خلال الجلسة، تناولت المصري مجموعة واسعة من المحاور التي تتصل بعملها في الترجمة وعلاقتها الطويلة مع الثقافة الصينية، سواء من خلال دراستها الجامعية أو قراءاتها أو فترة وجودها في الصين.
وأكدت المصري أن الحديث عن أوجه التشابه والاختلاف بين الأدبين العربي والصيني موضوع واسع تناولته دراسات أكاديمية متخصصة، لكنها أشارت إلى ما يميّز الأدب الصيني مما وصفته بأنه “خط خفي” يربط بين الماضي والحاضر؛ فالصين، كما تقول، “معاصرة جداً وحديثة جداً، ولكن في الوقت نفسه مرتبطة جداً بالتاريخ والحضارة والعادات والتقاليد، وبالفلسفة الخاصة بها؛ فهناك استدعاء دائم للأساطير والرموز الصينية والفلسفة الصينية في الأعمال الأدبية، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر”.

تحديات ثقافية ودلالية
وفي محور آخر، توقفت المصري عند التحديات التي تواجه المترجم من الصينية إلى العربية، موضحةً أنها “لا تختلف كثيراً عن التحديات التي تواجه المترجمين من لغات أخرى، غير أن خصوصية اللغة الصينية تستدعي التعامل مع جانبين أساسيين: الأول ما يتصل بالعناصر الثقافية التي لا تقابلها ترجمة مباشرة في العربية، والثاني ما يتعلق باللهجات العامية الصينية، التي تختلف معانيها من منطقة لأخرى، وتحتاج إلى تدقيق وبحث لفهم دلالاتها داخل السياق الأدبي الذي يقرؤه المترجم”.

ترجمة الشعر تتجاوز قراءة القصيدة
كما تحدّثت المترجمة يارا المصري عن ترجمة الشعر الصيني المعاصر، مشيرة إلى أنها ترجمت عدداً كبيراً من النتاجات الأدبية لعدد من الأصوات الشعرية الصينية. وشرحت طريقتها في مقاربة القصيدة الصينية قائلة: “في الإجابة عن سؤال: كيف أتعامل مع الشعر الصيني وكيف أفهم القصيدة؟ أقول دائماً: إنني لا أكتفي بقراءة القصيدة، بل أقرأ أيضاً عن الشاعر وبمن تأثر، ومدى أهميته وموقعه في المشهد الشعري في الصين”.
وأضافت المصري: “بطبيعة الحال يجب على المترجم أن يكون قارئاً جيداً جداً للشعر العربي والشعر الذي يترجمه، وأعتقد أن أصعب شيء في ترجمة الشعر هو فهم العنصر المجازي والاستعاري في الكلام، وهذا يأتي من الخبرة والتجربة المتواصلة في ترجمة القصيدة، وحب المترجم للشعر في الأساس”.
تُعد يارا المصري من أبرز المترجمين العرب من اللغة الصينية؛ إذ بدأت العمل في الترجمة عام 2011، وصدر لها منذ ذلك الحين نحو ستة عشر عملاً مترجماً عن الصينية مباشرة.