- الشارقة<br>للكتاب" تبحث مع وفد صيني فرصاً جديدة لتوسيع التعاون في النشر التعليمي<br>وتبادل الحقوق<br>
- <br><br>"مجلّة مجمع اللّغة العربيّة<br>بالشّارقة" تستعيد 14 قرنًا من حضور العربيّة في إفريقيا<span lang="EN" dir="LTR" style="font-size:14.0pt;line-height:180%"></span><br><br>
- مجموعة كلمات" تطلق 15 إصداراً جديداً في الأدب والفكر والقصص المصورة
- جائزة<br>الشارقة الدولية لمناصرة ودعم اللاجئين" تدخل المراحل النهائية للتقييم في<br>دورتها العاشرة بعد استقبال 736 ترشيحاً من 57 دولة<br>
- اختتمت سعادة نوف اليافعي ورشة العمل «المفتاح السابع
“مجلّة مجمع اللّغة العربيّة
بالشّارقة” تستعيد 14 قرنًا من حضور العربيّة في إفريقيا
الشارقة، 23 سبتمبر 2026
كيف تحوّلت اللّغة العربيّة في إفريقيا من لغة حملها المهاجرون والتُّجّار والعلماء، إلى لسان للعلم والأدب والحياة اليوميّة، وكيف حافظَت على حضورها بعد قرْن من مزاحَمة اللّغات لها في التّعليم والإدارة والأسواق؟ أسئلة يَطرحها العددُ الثّالث والعشرون من “مجلّة مجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة”، الذي صدر حديثًا، مستعيدًا مسيرةً تمتدُّ لأربعة عشر قرنًا، ومقدِّمًا -في الوقت نفْسه-قراءاتٍ في واقع العربيّة ومستقبل تعليمها وصلَتها بالهويّة والإبداع الأدبيّ.
وقد شارك في العدد الجديد من المجلّة نخْبة من الأكاديميّين والباحثين والكتّاب والمتخصّصين في علوم العربيّة وآدابها، الذين قدّموا دراسات وبحوثًا ومقالات تتناول حضور اللّغة العربيّة في إفريقيا وتحوّلاته التّاريخيّة والمعاصِرة. هذا إلى جانب قضايا البيان القرآنيّ، والتّعليم ثنائيّ اللّغة، والسّياسات التّعليميّة، والصّناعة المعجميّة، والنّقد والأدب، وسِيَر أعلام العربيّة؛ في مقارَبات تجمع بين استعادة الموروث اللّغويّ ودراسته، ومناقشة الأسئلة التي تفرضها تحوّلات التّعليم والمعرفة، واستعمال اللّغة في الحاضر.
وفي افتتاحيّة المجلّة، وتحت عنوان “هل عقمَت الأرحامُ عن إنجاب الأدباء؟”، يطرح الدّكتور امحمّد صافي المستغانميّ، الأمين العامّ لمجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة، تساؤلات حول واقع الإبداع الأدبيّ العربيّ المعاصِر وأسباب تراجع حضور الكتابات والشّخصيّات الأدبيّة القادرة على ترْك أثَر واسع في وجدان القارئ وذائقته، مقارنةً بما شهده المشهد العربيّ خلال القرن الماضي من تجارب بارزة في الشِّعر والنّثر والرّواية والمسرح.
أربعة عشر قرنًا من الحضور في إفريقيا
ويتصدّر العدد ملفٌّ بعنوان “العربيّة في إفريقيا تاريخًا وحاضرًا… حكاية تجذُّر عمرها أربعة عشر قرنًا”، يستعيد المسارات الّتي دخلَت عبْرها العربيّة إلى القارّة، بدءًا من الهجرة الأولى إلى الحبشة عام 615م، مرورًا بدخولها مصر وانتشارها في شمال إفريقيا، ووصولًا إلى تشكُّل مراكز كُبرى للمعرفة العربيّة والإسلاميّة في القارّة.
أحلام مستغانمي تقرأ “أخبروهم أنّها هُنا”
وتخصِّص المجلّة مساحةً للكاتبة والرِّوائيّة أحلام مستغانميّ، الّتي تقدِّم في مقالها “أخبروهم أنّها وُلدت كاتِبة” قراءة في كتاب “أخبروهم أنّها هُنا” لسموّ الشّيخة بُدور بنت سلطان القاسميّ، تتوقّف فيها عند التّجربة الأدبيّة والوجدانيّة التي يحملها الكتاب، وجمْعِه بين الذّاكرة الشّخصيّة والتّاريخ والمكان. وترى مستغانميّ أنّ الكتاب كُتب أوَّلًا لصاحبته ومن أجْلِها، وجاء محمّلًا بالبَوح والحنين واستعادة الماضي، ليغدو في الوقت نفْسه “رسالة حبّ” إلى الأرض بما تختزنه من حكايات وذاكرة وأسْلاف.
أسئلة الدّلالة والمعرفة
يتناول الدّكتور حسين حسن إحسان في مقالِه داخل العدد، ضمن باب “نظرات في البيان القرآنيّ”، معانيَ لفظ “القلْب” في القرآن الكريم، متتبِّعًا انتقالَ دلالته من العضو المحسوس إلى فضاء أوسع يرتبط بالوعي والإدراك والتّكليف، وفي الباب نفْسه، يناقِش سيف الدّين الفقراء موضوعَ “الصُّنع والاصطناع في القرآن الكريم: من الفِعل إلى السُّلوك القيَميّ”.
ويقترب العددُ من أحد الأسئلة التعليميّة الرّاهنة عبْر دراسة الدّكتورة رانة نزال حول “نماذج التّعليم ثنائي اللُّغة “العربيّة – الإنجليزيّة”، التي تقارِن بين نماذج الانغماس الثنائيّ والتعليم الانتقاليّ وبرامج لُغة التُّراث، وفي امتدادٍ لقضايا التَّعليم واللُّغة، يناقِش الأستاذ الدّكتور محمّد العُميرينيّ السّياسات التّعليميّةَ في بحث يُستكمل في العدد المقبِل، بما يوسِّع النِّقاش من تجربة المتعلِّم داخل الصَّفّ إلى الخيارات والسّياسات الّتي تحدِّد موقِع اللُّغة في المنظومة التّعليميّة.
المعجم المتخصِّص… بوابة العربيّة إلى العلوم
ويَطرح بابُ المعجميّات سؤالًا موازيًا حوْل قُدرة العربيّة على مواكَبة المعرفة المتخصِّصة؛ إذ تبحث سناء محمّد أحمد في صناعة المعجم المتخصِّص بوصْفها إحدى الأدوات الّتي تمكِّن العربيّة من دخول مجالات العلوم وتوحيد المصطلحات وضبْطها. ويضمّ البابُ كذلك دراسةً للدكتور أحمد إبراهيم صالح تتوقّف عند لفظ “اليَسار” ودلالاته، لتعود بالقارئ إلى واحدة من الوظائف الأساسيّة للبحث المعجميّ، الّتي تتجسَّد في تتبُّع حياة الكلمة وما تكتسبه من معانٍ عبْر الاستعمال والسّياقات المختلفة.
أحمد مختار عُمَر… سيرة مشروع لغويّ
وفي باب “من أعلام العربيّة”، يقدّم الدّكتور هشام محمّد خليل قراءةً في سيرة العالم والمعجميّ الدّكتور أحمد مختار عُمَر ومنْجَزه العلميِّ، مستعْرِضًا تعدُّدَ إسهاماته في الأصوات والصّرف والنّحو والمعجم والدّلالة، وعلاقته بالتُّراث اللّغويّ العربيّ والنّظريّات اللّسانيّة الحديثة. كما خصَّصت المجلّة قِسْمًا لبديع الشِّعر، سلَّط فيه الضَّوءَ على قصيدة الدّكتور محمّد السّملاليّ الّتي ألقاها بمناسبة “إنجاز موسوعة التّفسير البلاغيّ”، وكذا على “المنظومة المُسْتطابة” من نَظْم الدّكتور محمّد العبطان، والّتي تتضمّن نظمًا شِعريًّا للمَواطن والأماكن الّتي يُرجى فيها استجابة الدُّعاء.
هذا، وتجدُر الإشارة إلى أنّ “مجلّة مجمع اللُّغة العربيّة بالشّارقة” مجلّة دوريَّةٌ تُعنى بقضايا اللّغة العربيّة وآدابها، حيث تَستكتب نخْبةً من اللغويّين والباحثين والأكاديميّين والكتّاب، وتَنشر الدراسات والبحوث والمقالات الّتي تتناول العربيّة في تراثها وواقعها وآفاقها، بما يُسهم في إثراء البحْث اللُّغويّ وتعزيز حضور العربيّة في مجالات المعرفة والثّقافة.



