- إنتاج القمح في مصر خلال موسم 2026، يتجاوز 10 ملايين طن
- <br><br>وجهات "شروق".. مساحات صُممت لتجعل الحركة وأنماط<br>الحياة الصحية جزءاً طبيعياً من الحياة اليومية<span lang="EN" dir="LTR" style="font-size:17.0pt;line-height:150%"></span><br><br>
- "منتدى الشارقة للاستثمار 2026" يعزز الحوار حول مستقبل سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية برعاية استراتيجية من "غلفتينر"
- الشارقة تعزّز شراكتها العالمية في البحوث الطبية بتولّي بدور القاسمي رعاية معهد مجدي يعقوب
- 2XL Home تؤكد التزامها بتمكين المرأة من خلال رعايتها ومشاركتها في الملتقى العالمي السنوي للمرأة بمسقط
رحلة خواكين… كيف تسهم “مؤسسة خالد بن سلطان القاسمي الإنسانية” في حماية 7 آلاف طفل ويافع في المكسيك من شبكات الاتجار بالبشر؟
لوجان مراد: “غايتنا أن نسبق الخطر، وأن نصل إلى الأطفال قبل أن تُستغل حاجتهم أو هشاشة ظروفهم”
الشارقة، 30 يوليو 2026،
بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالأشخاص، الذي يصادف 30 يوليو من كل عام، أكدت مؤسسة خالد بن سلطان القاسمي الإنسانية أهمية التدخل المبكر لحماية الأطفال واليافعين على مسارات الهجرة من مخاطر الاتجار بالبشر والاستغلال، مستعرضة أثر مشروع “حماة الأطفال” الذي تنفذه بالتعاون مع منظمة “بلان إنترناشيونال” في المكسيك.
ويقدم المشروع خدمات الحماية والرعاية لنحو 7 آلاف طفل ويافع من المهاجرين في مدن تاباتشولا ومكسيكو سيتي وسيوداد خواريز. كما يمتد أثره بصورة غير مباشرة إلى أكثر من 15 ألف مستفيد من خلال أنشطة التوعية وبناء القدرات المجتمعية، ليصل إجمالي المستفيدين المباشرين وغير المباشرين إلى أكثر من 22 ألف شخص.
الوقاية قبل وقوع الاستغلال
تأتي هذه الجهود في ظل المخاطر المتزايدة التي تواجه الأطفال واليافعين على مسارات الهجرة عبر المكسيك. وخلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2024، سجلت السلطات المكسيكية 113,542 حالة هجرة غير نظامية لأطفال ويافعين، بينهم نحو 6,700 طفل غير مصحوبين بذويهم، ما يجعلهم أكثر عرضة للاتجار بالبشر والاستغلال والعنف.
وعالمياً، يشكل الأطفال نحو 38% من ضحايا الاتجار بالبشر الذين تم رصدهم، وفقاً لبيانات مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.
ولا تعني الهجرة بالضرورة وقوع الطفل ضحية للاتجار، إلا أن غياب المأوى الآمن والتعليم والرعاية الصحية والدعم الموثوق يزيد من احتمالات تعرضه للخطر. فقد تستغل شبكات الاتجار حاجة الطفل إلى النقل أو العمل أو مكان للإقامة لإخضاعه لمختلف أشكال الاستغلال.
ومن هنا، يقوم مشروع “حماة الأطفال” على التدخل المبكر من خلال توفير خدمات وقائية وحمائية، ومساحات آمنة، ودعم نفسي واجتماعي، ورعاية صحية متنقلة، إلى جانب إحالة الحالات التي تحتاج إلى تدخل متخصص إلى خدمات حماية الطفل المعنية.
كما يدرب المشروع العاملين في مراكز الإيواء، والكوادر الصحية، والمتطوعين، وأفراد المجتمعات المحلية على التعرف إلى مؤشرات الاتجار والاستغلال والإساءة، والاستجابة لها وفق إجراءات الحماية المناسبة.
خواكين… وجه إنساني لواقع آلاف الأطفال
يجسد خواكين، البالغ من العمر 11 عاماً، أهمية وصول الحماية إلى الأطفال في الوقت المناسب. فقد غادر فنزويلا مع أسرته قبل أكثر من عامين، وقطع رحلة طويلة عبر الأنهار والمسارات الوعرة والحدود الدولية، قبل أن يصل إلى أحد مراكز الإيواء في المكسيك، حيث وجد مكاناً آمناً وكوادر مدربة على تقديم الدعم والرعاية.
ويقول خواكين: “أحب وجودي هنا لأنني أستطيع اللعب وقضاء الوقت مع أطفال آخرين”.
يحلم خواكين بالعودة إلى المدرسة وأن يصبح لاعب كرة قدم. وهو اليوم واحد من نحو 7 آلاف طفل ويافع من المهاجرين يستفيدون بصورة مباشرة من مشروع “حماة الأطفال”، فيما تواصل أسرته العمل على إعادة بناء حياتها والوصول إلى وجهتها النهائية.
ولم يقع خواكين ضحية للاتجار بالبشر، إلا أن ظروف رحلته تكشف المخاطر التي قد يواجهها الأطفال واليافعون على مسارات الهجرة إذا لم تصل إليهم الحماية والدعم في الوقت المناسب.
وقالت لوجان مراد، مدير مؤسسة خالد بن سلطان القاسمي الإنسانية: “إن حماية الأطفال من الاتجار تبدأ بالوقاية والوصول المبكر إلى الفئات الأكثر عرضة للخطر. فالطفل الذي يفتقر إلى المأوى الآمن والرعاية الصحية والدعم الموثوق يصبح أكثر عرضة للاستغلال. ومن هذا المنطلق، يوفر المشروع خدمات متكاملة تحمي الأطفال واليافعين من المهاجرين وتصون حقوقهم وكرامتهم”.
وأضافت: “لم يقع خواكين ضحية للاتجار بالبشر، إلا أن ظروف رحلته تكشف حجم المخاطر التي قد يواجهها آلاف الأطفال. وتذكّرنا قصته بأن وراء كل رقم طفلاً له اسم وحلم ومستقبل. وإلى جانب خواكين، هناك 6,999 طفلاً ويافعاً آخرين، لكل منهم تطلعاته وحقه في الحماية والرعاية والدعم ليتمكن من مواصلة حياته بأمان”.
وتابعت: “غايتنا أن نسبق الخطر، وأن نصل إلى الأطفال قبل أن تُستغل حاجتهم أو هشاشة أوضاعهم. فحماية الطفل مسؤولية إنسانية مشتركة، وضمان أمنه وكرامته هو الأساس الذي يُبنى عليه مستقبله ومستقبل مجتمعه”.
منظومات حماية مستدامة للأطفال
يأتي مشروع “حماة الأطفال” ضمن الجهود العالمية لمؤسسة خالد بن سلطان القاسمي الإنسانية لحماية الأطفال من الاستغلال، والعمل القسري، والزواج القسري، والاتجار، والعواقب المترتبة على النزاعات والكوارث الطبيعية. ومن خلال ركائزها الثلاث: الحماية، والمناصرة، وبناء القدرات، تعمل المؤسسة على تعزيز أنظمة الحماية، وتمكين المجتمعات، وبناء شراكات عالمية تسهم في خلق عالم أكثر أماناً وعدلاً لكل طفل.
وخلال عام 2025، أطلقت المؤسسة مبادرات إنسانية في المغرب والمكسيك وزنجبار، تستهدف تقديم الحماية والدعم لأكثر من 36 ألف شخص. ففي المغرب، تركز جهودها على تعزيز أنظمة حماية الطفل المجتمعية وتطوير الخدمات المقدمة للأطفال في أوضاع الشارع، فيما تدعم في زنجبار توسيع نطاق الخدمات الطبية والنفسية والاجتماعية والقانونية المقدمة للأطفال الناجين من العنف القائم على أساس النوع الاجتماعي.
كما أعلنت المؤسسة، بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال، عن برنامج تنفذه بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في جمهورية الكونغو الديمقراطية، للتصدي لعمل الأطفال واستغلالهم في مجتمعات التعدين. ويستهدف البرنامج مساعدة 200 طفل على الخروج من الأعمال الخطرة، ودعم 100 أسرة، وتدريب 100 من مقدمي خدمات حماية الطفل.
وتعكس برامج المؤسسة في المكسيك وزنجبار والمغرب وجمهورية الكونغو الديمقراطية نهجاً موحداً يركز على التدخل المبكر، ومعالجة عوامل الخطر، والوقاية من استغلال الأطفال.
للمزيد من المعلومات حول مبادرات مؤسسة خالد بن سلطان القاسمي الإنسانية، أو للمساهمة في دعم مشروع “حماة الأطفال” في المكسيك، يرجى زيارة: www.ksqf.ae.



