شروق”: إنجاز 75% من
“شاطئ كلباء” واستكمال “مركز كلباء للفن الصخري” متوقع في
الربع الثاني من 2027

الشارقة، 26 أكتوبر 2026
أعلنت هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق) إنجاز 75% من الأعمال الإنشائية لمشروع “شاطئ كلباء”، الذي يمتد على واجهة بحرية بطول 700 متر ويضم 11 وحدة تجارية، مع توقع استكمال الأعمال الإنشائية بحلول ديسمبر 2026. كما استعرضت الهيئة مستجدات العمل في مشروع “مركز كلباء للفن الصخري”، الذي تنفّذه دائرة الأشغال العامة، ومن المتوقع استكمال أعماله في الربع الثاني من عام 2027.
وجاء الإعلان خلال مداخلة هاتفية لسعادة أحمد عبيد القصير، المدير التنفيذي لـ”شروق”، في برنامج “الخط المباشر” الذي تبثه هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، تناول خلالها دور المشروعين في تنويع التجارب السياحية في كلباء؛ من وجهة ساحلية تخدم السكان والزوار وتتيح فرصاً للمشاريع المحلية، إلى مركز ثقافي وتعليمي يعرّف بتاريخ المدينة من خلال نقوشها الصخرية وموقعها الأثري.


تطوير يستند إلى مقومات المدينة
وقال القصير: “لا ننظر إلى كل مشروع في كلباء بمعزل عن الآخر، بل إلى الدور الذي يؤديه ضمن تجربة المدينة ككل. كلباء تمتلك عناصر طبيعية وثقافية يصعب أن تجتمع في وجهة واحدة؛ من البحر والجبال والقرم والمحميات إلى التاريخ والآثار، ودورنا في شروق هو تطوير البنية والتجارب والخدمات التي تتيح للسكان والزوار الاستفادة من هذه المقومات بصورة متكاملة”.


“شاطئ كلباء”.. مساحة للترفيه وفرص للمشاريع المحلية
ويجمع مشروع “شاطئ كلباء” بين المرافق الترفيهية والخدمات والأنشطة التجارية، ليكون وجهة يقصدها الزوار ومساحة يستخدمها سكان المدينة في حياتهم اليومية. ويضم المشروع مطاعم ومقاهي وأكشاك، إلى جانب مسار للمشي والجري ومسار للدراجات الهوائية وملاعب لكرة القدم والكرة الطائرة ومناطق داخلية وخارجية لألعاب الأطفال، بما يوفّر خيارات متنوعة لمختلف الفئات العمرية. وتفتح وحداته التجارية الإحدى عشرة المجال أمام رواد الأعمال والمشاريع المحلية للاستفادة من الحركة على الواجهة البحرية، وتدعم نشاط قطاعات الضيافة والأغذية والمشروبات والتجزئة.
ويشمل المشروع مرافق عامة ومصلى، إلى جانب تجهيزات تراعي سهولة الوصول لذوي الإعاقة، بما يتيح لمختلف فئات المجتمع الاستفادة من مرافقه. كما يلتزم بمتطلبات برنامج “العلم الأزرق” ويستخدم مواد صديقة للبيئة، دعماً لاستدامة الشاطئ والحفاظ على بيئته الساحلية.
ويراعي تصميم الشاطئ خصوصية البيئة الساحلية في كلباء، من خلال استخدام مواد معاد تدويرها والتربة المدكوكة وحلول تعمل بالطاقة الشمسية، إلى جانب تطبيق معايير تتعلق بجودة المياه والسلامة البيئية البحرية، بما ينسجم مع طبيعة المنطقة وقربها من غابات القرم والمحميات.
ويستضيف الشاطئ عروضاً للألعاب النارية ضمن احتفالات رأس السنة، ليتيح لأهالي مدينة كلباء وزوارها الاستمتاع بهذه المناسبة على الواجهة البحرية.


“مركز كلباء للفن الصخري”.. التاريخ في موقعه
وفي موقع خطم الملاحة الأثري، يجري تطوير “مركز كلباء للفن الصخري” لإتاحة استكشاف أحد أبرز مواقع الفن الصخري في دولة الإمارات والمنطقة. ويضم الموقع أكثر من 400 نقش تتوزع على 150 تكويناً صخرياً، لتشكّل أساس تجربة تربط الزائر بتاريخ المكان وشواهده الأثرية.
وتمتد هذه الشواهد عبر مراحل تاريخية تبدأ من العصر الحجري الحديث، مروراً بالعصرين البرونزي والحديدي وحتى القرن التاسع عشر، وتشمل نقوشاً للحيوانات وركوب الخيل وصهر النحاس، إلى جانب آثار منازل حجرية وقبور وأكوام من الأصداف.
ويضم المركز معرضاً دائماً وتجارب واقع افتراضي ومساحات تعليمية مخصصة للطلبة والباحثين، إلى جانب مرافق داعمة للزوار. وتتيح هذه المكونات تقديم محتوى يناسب الجمهور العام، ويوفّر في الوقت نفسه فرصاً للتعلّم والبحث للجامعات والمهتمين بالتاريخ والآثار.
ويجري كذلك توثيق الفن الصخري في الموقع ونمذجته رقمياً بالتعاون مع هيئة الشارقة للآثار وبمشاركة مؤسسة التراث الرقمي العالمي، بما يدعم حفظ النقوش ودراستها وإتاحتها للأجيال المقبلة، ويعزز دور المركز في الجمع بين حماية الموقع والتعريف بإرثه.


تعزيز مقومات التنمية في كلباء
واستعرض سعادة أحمد عبيد القصير كذلك دور وجهات “شروق” القائمة في كلباء، ومنها “نزل رحّال الشارقة” و”نزل الرفراف الشارقة” و”واجهة كلباء المائية”، في تعزيز جاذبية المدينة للسياحة والإقامة. ويضيف مشروعا “شاطئ كلباء” و”مركز كلباء للفن الصخري” بُعداً جديداً لهذه الوجهات، من خلال ربط خيارات الضيافة بتجارب ترفيهية وثقافية تشجّع الزوار على قضاء وقت أطول في المدينة واكتشاف مقوماتها، بما يدعم الحركة التجارية ويوسّع فرص استفادة المشاريع المحلية من النشاط السياحي.
ويأتي المشروعان امتداداً للرؤية التنموية لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، لتطوير مدن المنطقة الشرقية وتعزيز مقوماتها الاقتصادية والسياحية، مع الحفاظ على طبيعتها وهويتها ورفع جودة الحياة لسكانها. وتواصل «شروق»، تحت قيادة سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة الهيئة، ترجمة هذه الرؤية إلى وجهات تستند إلى خصوصية كل منطقة، وتدعم فرص الاستثمار والأعمال فيها.

Leave a Comment