التصنيفات
ثقافة و فن

كتّاب ومدربون: الأهداف والقيادة فن المتميزين وتاريخ النجاح مولع بالصفوة

لقاءات وورش وندوات عديدة تستهدف مختلف الفئات العمرية، تحفل بها فعاليات الدورة 42 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، ومن ضمنها ندوة استضافتها قاعة “الملتقى 2” في المعرض، يوم أمس، حول “فن تحديد الأهداف والقيادة”، شارك فيها كل من الكاتب والمتحدث الإيرلندي فيفيان جيمس ريجني، والكاتب ومدرب التطوير الذاتي الكويتي سعد الرفاعي وقدمتها الدكتورة ولاء الشحي.
ملاحقة المعرفة
فيفيان جيمس، الذي كتب العديد من الكتب، من ضمنها كتاب يروي قصة صعوده إلى قمة جبل إيفرست وصف التحديات الجسدية والعقلية والعاطفية التي واجهها في رحلته، قال إنه على مدار تسع سنوات يحرص على زيارة الشارقة، وهو سعيد بما يراه فيها من تطور، ليستطرد حول الأهداف بأنه يحب تقسيمها إلى أهداف صغيرة وكبيرة، وتحقيقها واحداً تلو الآخر، من خلال تتبع الوقائع، ومكافأة النفس من وقت إلى آخر، وعيش حياة جيدة وممتنة، من خلال خفض نسبة الانزعاج وتخفيف السلبية، وملاحقة المعرفة، وقال: ” علينا أن نكون فضوليين، لأن العالم لا ينتظر ويشهد تغيرات كبيرة على مختلف نواحي الحياة، لذلك علينا أن نقشر الضغوطات من أرواحنا وأنفسنا كما نقشر البصل، من خلال حرية التفكير والحوار والتحدث الدائم، وإيجاد نوع من الوضوح والسلام في عقولنا وقلوبنا”.

الحياة تحب الأقوياء
الكاتب الكويتي سعد الرفاعي، تحدث عن ضرورة التميز والقوة وصقل الذات والتغلب على المصاعب، لأن الفرص لا تنتظر، والعالم يضم أكثر من 8 مليار شخص، نسبة 1% منهم هي من تمتلك أهدافاً، ونسبة قليلة أيضاً من تلك النسبة هي من ستحقق تلك الأهداف، لذلك مبدأ النجاح قائم منذ فجر التاريخ على التميز، فالمتميزون قلة، والنجاح مولع بالاصطفاء.
وحول الأهداف وتحقيقها، قال الرفاعي: “إن من يملك الفكر وحريته يستطيع مواجهة الصعاب”، وبيّن أن من أكبر أعداء الإنسان هي العادات، وأضاف: “إن أصعب الأشياء التي واجهته هي في عمومها أشياء وهمية”، محذرا من التعلق لأنه معيق من معوقات تحقيق الأهداف.
وأوضح أن تحقيق الأهداف ليس هو خط النهاية، فالمصاعب لا تتوقف، لكن علينا فهم الظروف وفهم أنفسنا وإيجاد طريقة للاستمرار دون تراجع أو استسلام، وعن نوعية الأهداف أكد أن الأهداف القصيرة تعتمد على الاهداف طويلة الأمد، لأنها أشمل، والفرق بينهما يشبه الفرق بين الحاجة الآنية والرغبة المستمرة، والحل هو الإصرار على التطور والاستمرار في بناء النفس وتعزيزها، وصقل الروح بالمهارات والمعرفة.

التصنيفات
ثقافة و فن

ريهام عياد تروي لجمهور “الشارقة الدولي للكتاب” حكايات أعظم النساء في التاريخ

أكدت صانعة المحتوى ومقدمة برنامج “القصة وما فيها”، ريهام عياد، أن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، صاحبة دور ريادي كبير، أخذت على عاتقها همّ نهضة المرأة الإماراتية، واستطاعت رعاية 14 منظمة نسائية ودولية، فضلاً عن أنها حصدت جوائز كبيرة أبرزها وسام “سعفة النخيل” الفرنسي برتبة فارس، كما سميت سفيرة فوق العادة لمنظمة الفاو عام 2010، واختيرت عام 2014 كشخصية العام للمرأة القيادية في العالم العربي.
جاء ذلك خلال جلسة رئيسية بعنوان “أعظم نساء في التاريخ”، ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ42، وحددت فيها ريهام عياد، قائمة بأعظم السيدات على مرّ التاريخ، واللاتي وصلن إلى تلك المكانة إما بسبب قيمتهن الدينية، أو إنجازاتهن على المستوى القيادي أو العلمي.
مريم بنت عمران.. سيدة نساء العالمين
وبدأت ريهام حديثها عن أعظم النساء بالسيدة مريم بنت عمران، قائلة: “السيدة مريم العذراء من أشرف النساء واصطفاها الله على نساء العالمين، لأنها أنجبت سيدنا عيسى بمعجزة إلهية وكانت منزهة، ولا توجد سورة في القرآن الكريم سميت باسم امرأة سوى سورة مريم، وهذا إن دلّ يدل على أن الله كرّمها وأعطاها مكانة خاصة”.
خديجة بنت خويلد.. مُعينة الرسول
وانتقلت “ريهام” للحديث عن السيدة خديجة بنت خويلد، أول زوجة في حياة الرسول، مشيرة إلى أن السيدة خديجة هي أول من آمنت بالرسول وصدّقته ووقفت بجانبه بكل ما أوتيت من قوة.
وأضافت: “في بداية دعوة الرسول الكريم، كان يعود إليها متأذياً، لكنها كانت تدعمه وتعينه على الإكمال في رسالته، لذلك ظل يحبها بشدة حتى وفاتها”.
حتشبسوت.. الملكة القوية صانعة السلام
وعادت ريهام بالزمن إلى عصر الدولة الحديثة الفرعونية في مصر، موضحة أن الملكة حتشبسوت تعد ضمن الأعظم في التاريخ، باعتبارها من أقوى الحكام الذين جلسوا على عرش مصر.
وذكرت أن حتشبسوت هي ابنة الملك تحتمس الأول، وجلست رسمياً على عرش مصر بعد وفاة زوجها الملك تحتمس الثاني، واستطاعت بقوتها وعظمتها أن تثبت للناس أنها على قدر المسؤولية، حيث أحدثت رخاءً اقتصادياً وسياسياً طوال 22 عاماً، فضلاً عن أنها نجحت في بناء جيش قوي حافظ على استقرار مصر.
وأوضحت ريهام، أن حتشبسوت لم تخض أي حرب بل نظمت رحلات استكشافية وبعثات تجارية لتطوف بلاد الشرق بهدف نقل الحضارة، وبالتالي أحدثت انفتاحاً حضارياً، فضلاً عن قيامها ببناء علاقات صداقة سياسية مع دول الجوار في سابقة تاريخية منذ نحو 3500 سنة.
شجر الدر.. سلطانة مصر
واصلت ريهام حديثها عن ملكات مصر بـ”السلطانة شجر الدر”، التي تحولت من خادمة إلى سلطانة، حيث مرض زوجها الملك الصالح أثناء الحملة الصليبية السابعة على مصر، وتوفي في مدينة المنصورة، لكنها بقوة شخصية رفضت إخبار أحد حتى لا تضعف الروح المعنوية للجنود، وأرسلت جثته إلى جزيرة الروضة في القاهرة وادّعت أنه مريض، ثم استدعت ابنه توران شاه ليتولى قيادة الجيش، حتى نجح بمعاونة المماليك في تحقيق النصر”.
وذكرت أنه عقب ذلك وصلت إلى سدة الحكم في مصر بعدما تخلص المماليك من توران شاه ابن زوجها، لكنها قُتلت بطريقة وحشية على يد “أم علي” الزوجة الثانية للسلطان أيبك انتقاماً منها بعد قتله، وإلقائها من فوق سور القلعة.
ماري كوري
وأكدت ريهام عياد، أن العالمة ماري كوري تعد ضمن أعظم نساء التاريخ، إذ تحولت من خادمة لأول امرأة تحصل على جائزة نوبل مرتين في التاريخ.
وأوضحت أنها عاشت وضعاً صعباً، وحتى تستطيع توفير نفقاتها هي وأخواتها للتعليم عملت كخادمة، وبعد ذلك التحقت بجامعة السوربون في فرنسا، وعام 1893 حصلت على شهادة في الفيزياء، ثم أعقبها حصولها على شهادة في الكيمياء، فيما تزوجت عام 1895 من العالم بيير كوري، وأجريا سويًا تجارب وأبحاث في النشاط الإشعاعي، بما ساهم في علاج السرطان بعد ذلك، حتى استطاعا الفوز بجائزة نوبل مناصفة عام 1903.
وتضيف: “بعد ذلك فاجأت ماري العالم عام 1911 بالفوز بجائزة نوبل في الكيمياء، لتصبح أول امرأة في التاريخ تحصل على جائزة نوبل مرتين. ولم تكن عالمة عظيمة فحسب، بل أمًا ناجحة، حيث حصلت ابنتها وزوجها أيضاً على جائزة نوبل عام 1935”.
جميلة بوحيرد.. المناضلة
وشملت القائمة- بحسب ريهام- المناضلة الجزائرية جميلة بوحيرد، لاسيما وأنها ساهمت بصورة كبيرة في ثورة الجزائر وكانت أحد رموزها، إذ انضمت لجبهة التحرير وهي بعمر 19 عاماً، وظلت تناهض الاستعمار حتى أصيبت برصاصة بعد 3 سنوات وقُبض عليها وواجهت أبشع أنواع التعذيب لكنها أعطت درساً للتاريخ في القوة والصمود والإيمان بالقضية.

التصنيفات
ثقافة و فن

الشيف اليونانية ماريانا ليفاديتاكي تقدم وجبات من بحر إيجه

عبرت الطاهية اليونانية ابنة جزيرة كريت ماريانا ليفاديتاكي عن سعادتها الغامرة بتواجدها للمرة الأولى في معرض الشارقة الدولي للكتاب، لتوقيع كتابها “Aegean” عن أشهر الأطعمة والوجبات الكريتيلية التي عرفتها في طفولتها على شواطئ بحر إيجه باليونان، وشاركتْ الكثير من تفاصيل إعداد هذه الوجبات مع جمهور المعرض.
جاء ذلك خلال مشاركة الطاهية ماريانا في “ركن الطهي” ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ 42 التي انطلقت تحت شعار “نتحدثُ كتباً”، والذي يتواصل في “مركز إكسبو الشارقة” حتى 12 من نوفمبر الجاري، بحضور ومشاركة 2033 ناشراً من 109 دول.

عن كتابها حول الطعام اليوناني
استهلت ماريانا ليفاديتاكي فقرتها بركن الطهي بالحديث عن مؤلفها “ذا إيجيان”، قائلةً: “لم أكن أتوقع أنني سأؤلف كتاباً عن الطبخ في يومٍ من الأيام، رغم أن الكتابة شغفي منذ الطفولة، وحين أصبحت شغوفةً بالطهي، أردت القيام بذلك، والكتابة عن أطعمتنا اليونانية”. وأوضحت ليفاديتاكي أن الطريقة التي تطهو بها، هي نفسها الطريقة التي تفكر بها، بقولها: “أؤمن دائماً أن القديم والتقليدي، هو الأساس لابتكار شيء جديد، وهكذا هو الأمر مع مطبخي”.

وكما هي العادة في ركن الطهي بمعرض الشارقة الدولي للكتاب، فالجمهور دائماً على موعدٍ مع تذوق الأطعمة وتجربة شيء جديد، وقد اختارت ليفاديتاكي وجبةً كريتيلية شهيرة لتقديمها للحاضرين، وهي الروبيان مع الأرز والمقبلات والكوسة، وهو طبق صيفي من تراث كريت، وعن إعداده شاركت ليفاديتاكي الكثير من النصائح، أهمها لصنع هذا الطبق بشكل لذيذ ومميز، أن يحمّص قشر الروبيان قبل إعداد المرق، وتعتبر ماريانا أن هذا الطبق مثاليّ في الصيف، لأن الكوسة وقتها تكون في أفضل حالاتها، وتؤكد على ضرورة إحضار روبيان طازج، مع اختيار حبات كوسة صغيرة وطرية”.

التصنيفات
ثقافة و فن

كبير الباحثين في جامعة لشبونة يروي حكاية قرنين من الوجود البرتغالي في الخليج

تناول خورخي فلوريس، كبير الباحثين في المركز المشترك بين الجامعات لتاريخ العلوم والتكنولوجيا، في جامعة لشبونة التجربة البرتغاليّة في منطقة الخليج بين القرنين السادس عشر والسابع عشر، وذلك خلال جلسة عُقدت في اليوم الثالث من فعاليات الدورة 42 من معرض الشارقة الدولي للكتاب.
واستعرض فلوريس خلال الجلسة التي جاءت تحت عنوان “الإبحار في الخليج في القرن السادس عشر: التجربة البرتغاليّة”؛ عدداً من المحاور، كالرحلة من غوا في الهند إلى منطقة الخليج العربي والعودة بين العامين 1520 – 1521، والحملة العسكرية إلى القطيف في العام 1551، إلى جانب الحديث عن ضحايا محاكم التفتيش البرتغالية في المنطقة في ستينيات القرن السادس عشر.

مخطوطات وأوراق توثّق العلاقات
واستشهد خورخي بالعديد من المصادر التاريخيّة والمخطوطات والأوراق البحثيّة التي تُعرض اليوم في معرض الشارقة الدولي للكتاب، مشيراً إلى أنّ العلاقات بين البرتغاليين وحكام منطقة الخليج آنذاك تشكّلت في بادئ الأمر عبر المراسلات الدبلوماسية والسياسيّة، إلى جانب الرغبة في التجارة واستكشاف مناطق مختلفة مثل مسقط وخورفكان، بحثاً عن موارد طبيعيّة كانت تعتبر من أهم الموارد المستخدمة في تشييد القلاع والسفن الكبيرة، وفي مقدمة ذلك الخشب والحديد.
وانتقل للحديث عن الحملة العسكرية إلى القطيف والتي تمّ على إثرها الاستيلاء على قلعة القطيف بأمر من دوم أفونسو نائب ملك الهند، مستعرضاً زوايا متعدّدة لهذه الحملة وما أثّر عليها، من المناخ والملاحة، إلى الجوانب الدبلوماسيّة.
ويقدّم معرض الشارقة الدولي للكتاب 2023 الذي تستمر فعالياته لغاية 12 نوفمبر 2023 أكثر من 60 قطعة أثرية، من المخطوطات والكتب النادرة والنقوش والخرائط والأدوات البحرية والأعمال الفنية ومواد الاستخدام اليومي، من بينها إسطرلاب نادر يعود إلى القرن الـ17، استخدم أثناء الملاحة لإجراء قياسات أكثر دقة لمواضع النجوم، وخريطة للخليج العربي وغرب المحيط الهندي، رسمت عام 1571.

التصنيفات
ثقافة و فن

خبير العلوم الكوري أوربت: الإمارات أصبحت قوة فضائية عالمية خلال 20 عاماً فقط

أشاد خبير العلوم وصانع المحتوى الكوري، أوربت، بالنجاح الذي حققته دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال الفضاء خلال الآونة الأخيرة، بعدما نجحت في إطلاق مسبار الأمل إلى المريخ، وبالتالي أصبحت الدولة الخامسة على مستوى العالم في إنجاح تلك المهمة بعد الولايات المتحدة وروسيا وأوروبا والهند، مشيراً إلى أن التطور السريع الذي حققته دولة الإمارات في صناعة الفضاء.

وقال أوربت خلال جلسة حوارية بعنوان “إلى أي مدى وصل حلم البشر بالتوجه إلى الفضاء”، والتي أقيمت ضمن فعاليات الدورة الـ 42 من معرض الشارقة الدولي للكتاب: “في غضون 20 عاماً فقط، قفزت دولة الإمارات العربية المتحدة التي كانت تتعاون مع كوريا الجنوبية في بناء الأقمار الصناعية، إلى أن تصبح قوة فضائية عالمية، بينما أصبحت كوريا الجنوبية الدولة السابعة عالمياً في امتلاك صاروخ فضائي خاص بها”.
وأضاف: “إن دولة الإمارات تعد شريكاً استراتيجياً لكوريا الجنوبية في مجال تكنولوجيا الفضاء، وأظهرت الإمارات نموًا هائلاً في هذا القطاع خلال فترة وجيزة بعدما أذهلت العالم بتحقيق إنجازات ملموسة منها إطلاق القمر الصناعي “دبي سات 1″ عام 2009، و”دبي سات- 2″ عام 2013 بالتعاون مع كوريا، كما تم تأسيس وكالة الإمارات للفضاء عام 2014، وفي عام 2018 أطلقت قمراً صناعياً باسم خليفة سات”.
ولفت إلى أن كوريا وقّعت مع دولة الإمارات اتفاقية خاصة بمذكرة التعاون المُعدلة حول التشارك في استكشاف واستخدام الفضاء مع وكالة الفضاء الإماراتية، وتستهدف توسيع التعاون ليشمل مجالات استكشاف الفضاء للأغراض السلمية، والاتصالات عبر الأقمار الصناعية، والملاحة عبر الأقمار الصناعية، ومراقبة الأرض، واستخدام المحطات الأرضية.
وقال الخبير الكوري، إن اهتمامات جمهورية كوريا الجنوبية تتركز على استكشاف القمر، حيث أطلقت أول مسبار قمر باسم “دانوري”، وينقسم هذا المسبار إلى 3 مركبات؛ إحداها مدارية وأخرى للهبوط وثالثة استكشافية، مشيراً إلى أن المسبار أطلق بمعدات مختلفة منها “مطياف أشعة جاما” للتحليل الطيفي لأشعة جاما، وجهاز لتجربة الإنترنت على الفضاء، وجهاز لقياس المجال المغناطيسي، وكاميرا للتصوير الاستقطابي لتحليل تأثير جسيمات سطح القمر والأشعة الكونية، فضلاً عن كاميرا عالية الدقة لالتقاط فيديو لاستكشاف الأماكن المرشحة لهبوط مركبة على سطح القمر.
وأكد أوربت أن الفضاء ليس مجرد مسألة مصلحة وطنية؛ بل هو تحدٍ لكل البشر بأكملهم للتعامل معه سوياً، وهو أمر يتطلب خيالاً لا حدود له يتجاوز المستحيلات التقليدية.

التصنيفات
ثقافة و فن

مستشرقون: أعداد دارسي اللغة العربية في أوروبا يشهد ارتفاعًا قياسيًا

ثمّن عدد من الأكاديميين والباحثين العرب والأجانب الدور المهم الذي يلعبه المستشرقون في نشر اللغة العربية في أوروبا، وقدموا تجربة بولندا وإيطاليا كنموذج في الإقبال على تعلمها، مشيرين إلى أن عدد دارسي اللغة العربية فيهما ارتفع على مدى ثلاثين عامًا إلى أرقام قياسية، وكشفوا أن الشغف كان سر ازدهار اللغة العربية في الغرب.
جاء ذلك في ندوة بعنوان “واقع اللغة العربية في أوروبا تعليمًا وإنتاجًا” أقيمت في معرض الشارقة الدولي للكتاب الذي تستمر فعالياته حتى 12 نوفمبر، وشارك فيها الدكتورة باربارا ميكالاك أستاذة الأدب العربي في جامعة ياجيلونسكي في بولندا، والدكتورة فرانشيسكا كراو الأستاذة بجامعة لويس في روما، والدكتور وائل فاروق أستاذ اللغة العربية في جامعة “القلب المقدس” في ميلانو، وقدمها الدكتور امحمد صافي المستغانمي الأمين العام لمجمع اللغة العربية في الشارقة.

أجمل لغات العالم
روت الدكتورة باربارا ميكالاك قصتها مع اللغة العربية والتي بدأت قبل أربعين عامًا، عندما سافرت إلى إيطاليا وقابلت الدكتور صبري حافظ، الذي أخبرها أن اللغة العربية أجمل لغة في العالم، فشعرت بالفضول، وقررت تعلمها، تقول “بعد لجوئي إلى كركوف في بولندا وجدت معهد الاستشراق وقسم اللغة العربية، وبدأت رحلتي من هذا القسم”.
وأضافت أنها زارت عددًا من الدول الخليجية، وألفت كتبًا عديدة عن الأدب والشعر والنثر في الخليج العربي، منها كتاب عن الأدب الإماراتي، كما ترجمت بعض نصوص الأدب الخليجي ليتعرف عليها القارئ الأوروبي.
وعبرت ميكالاك عن سعادتها عندما قامت مع زملائها بترجمة مسرحيات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة إلى اللغة البولندية، وأشارت إلى حجم التعاون الكبير بين جامعة ياجيلونسكي ومجمع اللغة العربية في الشارقة.
واستعرضت بعض إصدارات مركز الاستشراق في بولندا، وسلسلة من كتب أساتذة قسم اللغة العربية فيه، والتي تناقش قضايا لغوية وأدبية.

ازدهار العربية في إيطاليا
بدورها أكدت الدكتورة فرانشيسكا كراو أن علاقة إيطاليا مع اللغة العربية بدأت منذ فترة طويلة، عندما فتح العرب صقلية، وبعد خروجهم استمر تدريس اللغة العربية، من خلال مدرسين في جامعة نابولي ترجموا نصوصًا مهمة، ومن صقلية انتشرت اللغة في البلاد.
وقالت: “إن شغفي باللغة العربية بدأ مع الكتب والمخطوطات التي لجأت إليها لمعرفة تراث أجدادي الذين استفادوا من الثقافة العربية، ووضعوا كتبًا مثل (النظام في صقلية)، وفي هذه الرحلة اكتشفت أن بين أجدادي 140 شاعرًا، فقمت بترجمة أشعارهم، بمساعدة عدد من الشعراء”، مشيرة إلى أنها تعِد كتابًا عن الأدب العربي من الإسلام إلى اليوم.
وأضافت كراو أنها كلّلت شغفها باللغة العربية بالدراسة في جامعتي القاهرة وعين شمس والجامعة الأمريكية، وأعدّت الماجستير عن نوادر جحا.
وبيّنت أن اللغة العربية ازدهرت في إيطاليا، حيث يوجد فيها الآن 30 جامعة تدرس اللغة العربية، كما يوجد عشرات الأساتذة الذين يدرّسون اللغة العربية، ويقدمون دراسات معمقة، وكذلك عدد الطلاب، ودور النشر التي تنشر باللغة العربية”.

تحديات اللغة العربية
من جانبه أكد الدكتور وائل فاروق أن اللغة العربية تنتشر في إيطاليا بصورة ملحوظة، وقال: “إن ميلانو بشكل عام ليس لها تاريخ عميق في تدريس اللغة العربية، كنابولي وروما، ولكنها تتحول إلى بيئة حاضنة لها، لأنها مركز اقتصادي مهم، وفيها العديد من السكان العرب”.
وتناول التحديات التي تواجه اللغة العربية، قائلًا: “لكل لغة تخصص علمي إلا اللغة العربية، وهذا هو التحدي الأكبر، فلا توجد شهادة موحدة معترف بها من الجهات التي تدرس اللغة العربية”، مشيرًا إلى أن العلم يقتضي وجود معايير يتفق عليها الجميع.
وأضاف أن: ” التحدي الثاني يتعلق بالمنهج، فلا يوجد منهج موحد لتدريس اللغة لغير الناطقين بها”، وأشاد فاروق بالمعجم التاريخي للغة العربية الذي أصدرته الشارقة بإشراف مجمع اللغة العربية في الشارقة، ووصفه بأنه حدث فارق في تاريخ اللغة، قائلًا: “اللغة التي يتحدث بها الناس 15 قرنًا دون انقطاع كيف لا يوجد معجم يجمع تراثها”.

التصنيفات
ثقافة و فن

كيف يختار الكاتب الوكيل الأدبي المناسب؟.. نصائح من مديري ومؤسسي وكالات أدبية

أكد عدد من مديري ومؤسسي نخبة من أشهر الوكالات الأدبية العربية والدولية، أن الوكيل الأدبي يقوم بدور ثقافي مهم في الحفاظ على التراث الأدبي، ويعمل على مصلحة الكاتب والناشر على حد سواء، وهذا يتطلب منه متابعة دقيقة ومهنية للمعطيات والتفضيلات القرائية، من هنا ينبغي على الكاتب أن يختار بعناية الوكيل الأدبي المناسب له، والذي يفهم طبيعة كتاباته ويرى فيها قيمة أدبية؛ مشيرين إلى أن الوكيل الأدبي المحترف لا يعمل بشكل منفرد، بل يتعاون مع الناشر، ويسعى إلى خلق نجاح مشترك للكتاب، وأنه قادر على جذب المؤلفين إليه بسمعته وإنجازاته.

جاء ذلك في جلسة “الدور المتطور للوكلاء الأدبيين في العصر الرقمي”، ضمن فعاليات الدورة الـ42 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، واستضافت كلاً من تامر سعيد، مدير وكالة الشارقة للحقوق الأدبية، وياسمين جريصاتي، مؤسسة وكالة “راية” الأدبية، وصوفي هيكس، مؤسسة وكالة صوفي هيكس.

صلة وصل بين الكاتب والناشر
وفي حديثه حول عمل الوكيل الأدبي والتحديات التي يواجهها، قال تامر سعيد: “الوكيل الأدبي له دور في الحفاظ على التراث الثقافي الموجود، فهو يعمل على مصلحة أطراف الكتاب من المؤلف إلى الناشر، ويمثل صلة الوصل بينهما، لتوفير أفضل فرص صنع المحتوى وإتاحته”. مشيراً إلى أن سوق النشر، كغيره من الأسواق، يواجه تحديات من أبرزها في العالم العربي غياب معلومات وتحليلات السوق، التي تتيح للوكيل الأدبي تعريف عملائه على آخر الإحصاءات والتفضيلات القرائية للقراء في المساحات الجغرافية التي يعمل بها، إضافة إلى افتقار السوق العربي إلى المتخصصين في مراجعات الكتب، ومنصات الحركة النقدية، والتي تعد من أهم محفزات نجاح ودعم عمل الوكلاء الأدبيين، وحتى القراء.

سوق النشر مليء بالمفاجآت
وعلقت صوفي هيكس: “في عالم النشر، يواجه الوكيل الأدبي والكاتب والناشر تحديات مختلفة ومتنوعة، فمن جهة، يسعى الوكيل الأدبي إلى تقديم خدمة مميزة للكاتب، ومن ناحية أخرى، يتعامل الناشر مع الكتاب بنظرة تجارية، لذلك، يجب على الوكيل الأدبي أن يكون حذراً وواقعياً في التعامل مع الناشر، وأن يضمن أن الكتاب يحمل إمكانية انتشار واضحة في سوق النشر. فسوق النشر مليء بالمفاجآت، وقد لا تتطابق التوقعات مع النتائج؛ فقد يفشل كتاب كان مرشحاً للنجاح، أو قد ينجح كتاب كان مهملاً أو مغموراً”.

لكل وكيل أدبي هوية خاصة
وحول التحديات التي يواجهها الوكيل الأدبي العربي، قالت ياسمين جريصاتي: “الوكيل الأدبي للكتاب العربي لديه مهمة صعبة أكثر من غيره، لأن الناشر العربي لديه تحديات سوقية متعددة تدفع الوكيل الأدبي إلى متابعة الموضوع بشكل عميق لنجاح الكتاب في الوصول الواسع والترويج الذي يخدم الكتاب بشكل أفضل” مؤكدة أن كل وكيل له هوية ومعايير خاصة، تختلف عن الوكيل الآخر، فبعض الوكلاء ينظر إلى المحتوى، وآخر يرى أن اسم الكاتب هو العنصر الأهم، وغير ذلك من المعايير التي تبرز شخصية كل وكيل.

“وكالة الشارقة الدولية للحقوق الأدبية” في “الشارقة الدولي للكتاب 42″ و”مؤتمر الناشرين”
وتأتي مشاركة الوكالة انعكاساً لالتزامها بالترويج للأدب العربي، حيث توفر الوكالة مجموعة شاملة من الخدمات لدعم الكتّاب والناشرين العرب وتمكينهم من التغلب على عوائق الحدود الجغرافية وتوسيع مدى وصولهم إلى الأسواق الإقليمية والعالمية، وتتضمن تمثيل الحقوق، وخدمات التحرير والترجمة بالإضافة إلى التسويق والترويج، إلى جانب البرامج التعليمية، حيث تسهم تلك الخدمات بتمكين الكتّاب والناشرين، وتعريفهم على خصائص مشهد النشر الدولي.

ويذكر أن وكالة الشارقة الدولية للحقوق الأدبية شاركت في فعاليات “مؤتمر الناشرين” الذي سبق انطلاق “معرض الشارقة الدولي للكتاب”، حيث ركزت المشاركة بشكل أساسي على تواصل الشركات مع بعضها من جهة، ومع الناشرين وأصحاب الحقوق الدوليين من جهة ثانية، واستشكفت آفاق التعاون والصفقات في صناعة النشر، وشكّلت مشاركتها في ندوة تحت عنوان “شراء الحقوق من العالم العربي” منصة للنقاشات المتعمقة حول الإمكانات الواسعة للسوق الأدبي العربي، والتي أثبتت فعاليتها في فهم المنطقة وتوقيع العقود والصفقات بين الحاضرين.

ومع تركيز “وكالة الشارقة الدولية للحقوق الأدبية” على الأدب، وكتب الأطفال، والروايات المصورة، إلّا أنها تلتزم بمجموعة واسعة من أنواع الأدب العربي، في إطار سعيها لتمثيل الكتّاب الموهوبين من جميع أنحاء العالم، موفرة لهم منصة للتبادل الثقافي والأدبي، وتعزيز حضورهم في السوق خلال فعاليات “معرض الشارقة الدولي للكتاب”.

التصنيفات
ثقافة و فن

المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر تعلن عن باقات حصريّة للناشرين المشاركين في “معرض الشارقة الدولي للكتاب 2023”

أعلنت المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر عن تخصيص باقات حصريّة للناشرين والمهتمين بصناعة الكتاب والثقافة، خلال الدورة الـ42 من معرض الشارقة الدولي للكتاب 2023، وذلك انطلاقاً من دورها الرائد في تعزيز صناعة النشر في المنطقة والعالم، وباعتبارها أول منطقة حرّة مخصّصة لهذه الصناعة في العالم.

مزايا استثنائيّة
وتُتيح المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر -لوقت محدود- باقة شركات النشر، والتي تتيح للمعنيين فرصة الحصول على رخصة أعمال وإقامة مستثمر مقابل 6,500 درهم إماراتي، وتشمل الباقة العديد من المزايا التي تتضمن: رخصة أعمال، وعقد تأسيس، وعقد إيجار، وشهادة تأسيس، وشهادة أسهم، وتسجيل القنوات الإلكترونية، وبطاقة المنشأة، والفحص الطبي والهوية الإماراتية، كما وتتيح حتى 7 مساهمين.

حلول مرنة وعمليّة
وقال منصور الحساني، مدير المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر بالإنابة: “تلتزم المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر برسالتها الهادفة إلى تقديم خدمة عملاء استثنائيّة، وحلول مرنة وعمليّة تلبّي احتياجات روّاد الأعمال والناشرين، لذا فهي تقدّم اليوم عبر منصّة استثنائيّة وفريدة تتمثل بمعرض الشارقة الدولي للكتاب، فرصة لكافة العاملين والمهتمين بقطاع النشر والصناعات الإبداعيّة للحصول على مزايا حصريّة لباقة تُطرح خصّيصاً للمشاركين في هذا الحدث، لتكون محفّزاً إضافياً لهم إلى جانب الخدمات والتسهيلات العديدة الأخرى التي توفرها المدينة لشركاتها”.

وأضاف: “سنواصل جهودنا الراسخة لدعم رؤية مدينة الشارقة للنشر لتكون مركزاً لنمو قطاع النشر، وتوفير بيئة ملائمة للإبداع والتبادل المعرفي بين الناشرين، ودعم تحسين جودة المحتوى التعليمي والثقافي”.

الخيار الأفضل والأسرع
وتعدّ المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر الخيار الأفضل والأسهل والأسرع لرواد الأعمال والمستثمرين الراغبين بتأسيس أعمالهم في الإمارات، وتشمل بعض الجهود التي تقوم بها: التعاون مع الناشرين والمبدعين لتسهيل أعمالهم، حيث تضم أكثر من 1500 ناشر ومستثمر في هذا القطاع من أكثر من 40 دولة، وتوفر لهم فرصاً لإنتاج وتوزيع المحتوى التعليمي والثقافي بجودة عالية، وتسهل وصوله إلى القراء في المنطقة وخارجها.

كما تُسهم المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر بدور فعّال في دعم جهود محو الأمية وتعزيز التعلّم من خلال شراكاتها مع هيئات حكومية وخاصة مثل جمعية الناشرين الإماراتيين. وتضمّ المدينة كذلك مشروع “إنغرام لايتنينغ سورس الشارقة” أول شركة طباعة حسب الطلب في المنطقة التي تساعد الناشرين على طباعة كتبهم بسرعة وجودة عالية وتوزيعها عبر شبكات عالمية، حيث تسهّل هذه الخدمات على الناشرين إدارة مخزونهم من الكتب وتخفض تكاليف الطباعة.

التصنيفات
ثقافة و فن

واحدة من خمس نسخ في العالم لكتاب.. “هاري بوتر” موقعة بخط المؤلفة في “الشارقة الدولي للكتاب 2023”

عُرضت واحدة من خمس نسخ فقط في العالم من الطبعة الأولى لرواية “هاري بوتر وحجرة الأسرار” لعام 1998، موقعة بخط الكاتبة البريطانية جيه كيه رولنغ، ضمن فعاليات “معرض الشارقة الدولي للكتاب 2023″، مثيرة دهشة زوار الدورة الـ42 من المعرض بسعرها الذي وصل إلى 50 ألف درهم، وندرتها وقيمتها الأدبية التي شكّلت الرواية الثانية من سلسلة روايات “هاري بوتر”، ونالت إعجاب القراء والنقاد، وتحولت إلى فيلم حقق إيرادات غير مسبوقة في شباك التذاكر حول العالم.

وقال أليكس وارن، مالك دار “زرزورة” للكتب النادرة التي تعرض الكتاب: “ربما تكون هذه النسخة من الكتاب هي رواية الأطفال واليافعين الأعلى سعراً في المعرض، لوجود خمس نسخ فقط منها في العالم بأسره، وهذه واحدة منها”، مشيراً إلى أن مؤسسته التي تتخذ من دبي مقراً متخصصة بالطبعات الأولى من الكتب والنسخ الموقعة بخط الكاتب والخرائط والمطبوعات والكتب القديمة والنادرة.

وخلال مشاركتها الأولى في “معرض الشارقة الدولي للكتاب”، تعرض دار “زرزورة” مجموعة من الكتب النادرة، أبرزها نسخة من “الخيميائي” عام 1983 للكاتب البرازيلي باولو كويللو بسعر 1950 درهماً، وطبعة من كتاب “قطة بين الحمام” عام 1959 للكاتبة البريطانية أجاثا كريستي بسعر 1050 درهماً، ونسخة من كتاب “لوليتا” عام 1959 للكاتب الأمريكي من أصل روسي فلاديمير نابوكوف بسعر 750 درهماً.

كما يعرض أليكس وارن، الذي ينحدر من مقاطعة يوركشاير شمال شرق إنجلترا وأسس “زرزورة” في شارع السركال بدبي قبل عام تقريباً، الطبعة الأولى من رواية “إله الأشياء الصغيرة” الفائزة بجائزة الـ”بوكر” لعام 1997، للكاتبة الهندية أرونداتي روي بسعر 550 درهما، وروايتي “الفك المفترس” بسعر 1200 درهم، و”الحديقة الجوراسية” بسعر 1100 درهم وكلتاهما للكاتب الأمريكي مايكل كرايتون، وتم تحويلهما إلى أفلام سينمائية.

وأضاف: “تختلف هذه الإصدارات عن باقي الكتب لأنها تشكّل جزءاً من التاريخ ولأنها طبعات حصرية، ويوجد كتب حول العلم والرياضة والتاريخ والمذكرات والسير الذاتية، وفي الوقت نفسه، يوجد الكثير من القرّاء الذين يقدّرون الكتب النادرة وقيمتها في دولة الإمارات العربية المتحدة”.

وحول الاسم الذي اختاره للدار وهو اسم واحة أسطورية في الصحراء الكبرى غرب نهر النيل في مصر أو ليبيا، قال وارن: “يوجد عدد من الحكايات الأسطورية حول هذه الواحة حيث تم إرسال عدة بعثات للعثور عليها، فالفكرة هي العثور على كنز ثمين وسط الصحراء، وآمل أن يجد القرّاء هذا الكنز من خلال كتبنا”.

وتضم مجموعة الكتب النادرة المعروضة، نسخة من كتاب “الرمال العربية” من عام 1959 للمستكشف والكاتب البريطاني ويلفريد ثيسيجر، بسعر 2100 درهم، وتتناول رحلات المؤلف وأسفاره لاستشكاف صحراء الربع الخالي في شبه الجزيرة العربية بين عامي 1945 و1950، في محاولة لتوثيق حياة البدو الرحّل والسكان المقيمين فيها.

ويشكل الكتاب عملاً كلاسيكياً في أدب الرحلات، ويعكس التغييرات والتطورات الاستثنائية التي حدثت في المنطقة بعد الحرب العالمية الثانية، والاندثار التدريجي لطرق الحياة التقليدية البدوية التي استمرت لآلاف السنين.

وإلى جانب هذه المجموعة القيمة من الكتب النادرة، يقدم “معرض الشارقة الدولي للكتاب 2023” أكثر من 1.5 عنوان في دورته الـ42 التي تستمر حتى 12 نوفمبر الجاري في “مركز إكسبو الشارقة”.

التصنيفات
Uncategorized

لماذا نقرأ؟.. أدباء وأكاديمون وناشرون في “الشارقة الدولي للكتاب 2023” يجيبون

“نحن نقرأ لأننا نتنفس، نحن نقرأ لأن القراءة جزء من الخبرة الإنسانية التي تتجاوز تلقي العلوم والمعارف”. هذا ما أكده نخبة من الأدباء والأكاديميين والمتخصصين في عالم النشر، ضمن فعاليات الدورة الـ42 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، عند سؤالهم: “لماذا نقرأ”.

تحفز الخيال
يقول الدكتور وائل فاروق، أستاذ الدراسات العربية في “جامعة القلب المقدس الكاثوليكية” في مدينة ميلان الإيطالية: “نحن نقرأ لأن ما يقرأ يشكل جزءاً من الخبرة الإنسانية من الصعب أن تزول بسرعة، أما ما نتلقاه عبر الوسائط الإعلامية المختلفة، فإنه سريع في الزوال كما هو سريع التلقي. وبالتالي فإن القراءة فعل مهم جداً للاحتفاظ بالذاكرة التي يبدو أنها في خطر في عالم اليوم، كما أننا عندما نقرأ فإننا نحفز الخيال الإنساني الذي يلعب دوراً كبيراً في تجسيد ما نقرأه، لأن الكلمات رموز للأصوات، فأنت عندما تقرأ خيالك هو الذي يحول تلك الرموز إلى صور ومعاني وهذه أيضاً تجربة إنسانية مهمة لتكوين الشخصية الإنسانية، فنحن لا نقرأ لنعرف الجديد فقط، ولا نقرأ لنتعلم أشياء عن العالم، نحن نقرأ لننمو”.

معادل للحياة
بدوره، يؤكد الروائي والإعلامي شاكر نوري، أن سؤال لماذا نقرأ موازٍ لسؤال آخر، هو: لماذا نتنفس؟ فالهواء الطلق الحقيقي هو هواء الكلمات. وأضاف: “نحن كأمة عربية نسبح في 12 مليون مفردة في اللغة العربية التي لا يضاهيها لغة أخرى في العالم في عدد الكلمات، فالإنجليزية والفرنسية في كل منهما نحو 500 ألف كلمة، هذا يجعلنا نقول: إن القراءة هي أساس الوصول إلى المعرفة، وهذا يجعلها أساسية في حياتنا، سواء في مجال التعليم أو الأدب، ولكن في هذا العصر يبدو أن الشباب مائل إلى الاختزال، فمع أهمية القراءة تأتي أيضاً أهمية أن نخاطب الجيل الجديد بأسلوب متجدد في الكتابة”.

الكتاب المناسب للقارئ المناسب
أما الكاتب والإعلامي حسين درويش، فيرى أننا نقرأ لنغذي جوانب في شخصياتنا وأرواحنا، فالقراءة جزء أساسي من أمتنا العربية التي تشكل القراءة جزءاً من شخصيتها. ويقول: “هنا يبرز سؤال آخر هو “ماذا نقرأ”؛ إذ ليس كل ما يكتب ينشر، وليس كل ما ينشر يقرأ، وبالتالي فإنه في زحمة النشر الكبير علينا أن نختار ما الذي يعنينا من الكتابة، وهذا ليس انتقاداً لصناعة النشر، ولكن هو عبارة عن مطالبة بوضع الشيء في مكانه، كما تقتضيه الحكمة، فمن الممكن أن تختار أحد ما كتاباً مناسباً لظروفه المعرفية والثقافية والعلمية، وهو لا يناسبني أنا، هذا ليس عيباً في الكتاب، ولكنه خطأ في اختيار الكتاب المناسب للشخص المناسب. وهنا يجب أن نتعامل مع الترويج للقراءة بأدوات حديثة، حتى يعرف الأجيال لماذا يقرأون، وماذا يقرأون”.

القراءة ليست للكتب فقط
الناشر محمد مولود عبد العزيز، صاحب دار العرفان الوقفية العامة في موريتانيا، يقول: “القراءة عملية أساسية لتنمية العقل والفكر، تماماً كما يعتبر الطعام والماء غذاءً ضرورياً للأجسام، فمن خلال القراءة ننمو ونتطور، ونكتسب المعرفة، وإذا كنا نفهم أهمية الغذاء لصحتنا الجسدية، يجب أن نفهم أن القراءة هي غذاء عقولنا وتفكيرنا. كذلك فإن القراءة التي نتحدث عنها هي كلمة عامة، تشمل التقنيات الحديثة، فتاريخياً، قام الإنسان بتسجيل المعرفة والأفكار بأشكال مختلفة؛ إذ بدأ الأمر بالرسوم على الألواح الحجرية، ثم تطورت هذه العملية إلى ابتكار الحروف والكلمات، والكتب الورقية لا تمثل سوى جزء صغير من عالم القراءة المتنوع”.