التصنيفات
ثقافة و فن

ناشرون: الذكاء الاصطناعي يتيح فرصاً كبيرة أمام صنّاع كتاب الطفل

ندوات فكرية عديدة يزخر بها البرنامج الثقافي والفكري للدورة 42 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، التي انطلقت فعالياتها يوم أمس في مركز أكسبو الشارقة، تتنوع مضامينها وموضوعاتها بتنوع المعرض الذي يقام هذا العام تحت شعار “نتحدث كتباً”، ومن الندوات التي أقيمت ضمن فعالياته جلسة حوارية بعنوان: “الذكاء الاصطناعي وأثره على أدب الطفل” تحدث خلالها الكاتب والناشر الكويتي محمد شاكر جراغ نائب رئيس مجلس إدارة الملتقى العربي لناشري كتب الأطفال، والناشرة الإماراتية الدكتورة اليازية خليفة السويدي، صاحبة دار الفُلك للترجمة والنشر.

تجربة ودراسة لعام ونصف
استعرض محمد شاكر تجربته في استخدامات الذكاء الاصطناعي في مجال كتاب الطفل، مبيناً أن البداية كانت حين قرأ عن استخدامات الذكاء الاصطناعي في الاستشارات القانونية الدقيقة فأدرك أن هناك شيئاً ما يتطور في هذا المجال وبدأ يهتم بالأمر على مستوى مجاله، وشكل فريقاً من 25 شخصاً عكفوا لمدة عام ونصف على دراسة الذكاء الاصطناعي في مجال النشر للأطفال، ودوره في جميع مراحل هذه العملية من تحرير النص إلى الرسومات إلى الإخراج والصف وحتى الطباعة والتسويق، وخرجوا بدراسة من 200 صفحة قدموها لملتقى ناشري كتب الأطفال، أوضحوا فيها الجوانب المشرقة لهذه التطبيقات في مجال النشر للأطفال، ومنها اختصار الوقت والجهد، والدقة.
قال: “إن تأليف كتاب للطفل عبر أحد تطبيقات الذكاء الاصطناعي قد لا يستغرق سوى عشر دقائق، من خلال أسئلة توجيهية لتجويد النص، والعملية برمتها حتى مراحل الطباعة قد تستغرق ساعتين، والطباعة نفسها دخلت هذا المجال، فهناك مطابع تطبع في الساعة الواحدة 150 كتاباً مع التغليف والتجليد وبجودة عالية، ما يعني أننا يمكن أن ننتج كتاباً وبـ3500 نسخة خلال 24 ساعة فقط، وهو أمر مستحيل وفق ما هو معتمد حالياً، حيث قد يستغرق إنتاج كتاب للطفل نصف شهر أو أكثر، من التأليف إلى الرسم إلى الإخراج والتدقيق، والطباعة”.

إيجابيات مع بعض التحفظ
فيما تحدثت الدكتورة اليازية خليفة عن تجارب استخدام تطبيق “التشات جي بي تي” في الكتابة، وملاحظاتها حوله، مبينة أن العنصر البشري يبقى الأهم في العملية الإبداعية برمتها، فهذه التطبيقات تولد الأفكار من بيانات تراكمية مختزنة، وليست عملية خلق كما يفعل الكاتب، الذي بإمكانه استثمار هذه التطبيقات ولكن ليس بشكل كامل، مبينة أن الذكاء الاصطناعي قد يكون أفضل لبعض الفئات الخاصة من الأطفال، كالمصابين بالتوحد أو من ذوي الإعاقات البصرية والحركية، لدقته الكبيرة في تحديد وفرز تدرجات الألوان وأشكال اللمس المناسبة”.
وقالت: “في مجالات أخرى يبقى العنصر البشري هو الأهم، ولذلك عملية إنتاج الكتب تبدأ بالفكرة وأهمية أصالتها، ومراحل التدقيق، فمن المهم مرور النص بالمدقق التحرير واللغوي، وحتى أيضاً في مجال الترجمة، لأن هذه التطبيقات تترك بعض الهنات، ويبقى التسويق أهم نقطة لصالحها لقدرتها الكبيرة على قراءة الخوارزميات الشبكية وتفضيلات المستهلك”.

التصنيفات
ثقافة و فن

عوالم ساحرة من الأدب الكوري المعاصر يُنصح باقتنائها

يفتح معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ 42 الذي انطلق تحت شعار “نتحدثُ كتباً” نوافذ رحبةً وآفاقاً لا حدود لها أمام القراء للتعرف على الأدب الكوري المعاصر المترجم للعربية، عبر أشهر الكتب والروايات، وأكثرها مبيعاً في كوريا الجنوبية التي تحلّ ضيف شرف هذا العام، والتي يجدها جمهور المعرض في جناح كوريا الذي يشغل مساحة 184 متراً مربعاً من الجمال والثقافة والتفاصيل الغنية بالألوان المبهجة الآسيوية المميزة، التي تأخذ الزوار في رحلةٍ عجائبيةٍ ممتعة للتعرف على تفاصيل الثقافة الكورية الجنوبية.

لوز.. أكثر من مليون نسخة مبيعات
“لوز” واحدةً من أبرز الروايات الكورية، وأكثرها شهرةً ومبيعاً، فقد تجاوزت مبيعاتها المليون نسخة، الأمر النادر في عالم الكتب الأكثر مبيعاً، الرواية من تأليف الكاتبة سون وون بيونج، صدرت عن دار صفصافة للنشر، بترجمة منار الديناري، وتقدم قصة فريدة عن الصداقة الحقيقية، وعن التأقلم مع مصائب الحياة، وكيف يمكن للحب والصداقة أن يغيرا حياة المرء للأبد.

“الكلبة التي تجرأت على الحلم” الأكثر شهرةً
“الكلبة التي تجرأت على الحلم” للكاتبة صن مي هوانج، رواية مكتوبة بحرفية شديدة، تذكرنا بأنسنتها للحيوانات كتاب “كليلة ودمنة” العمل العظيم الذي نقله ابن المقفع للعربية في القرن الثاني الهجري، الرواية صدرت عن دار ثقافة، بترجمة زينة إدريس، وتحكي قصة الكلبة زيتونة المنبوذة بسبب مظهرها المختلف عن أخوتها الجراء، وعلى طول العمل سيستكشف القارئ العديد من مغامرات زيتونة مع صديقتها الهرة، والدجاجة، وواقع الحياة اليومية المزري الذي تواجهه الحيوانات في مجتمع المدينة، وغيرها من المعاني السامية.

المتآمرون لكيم أون سو
عند قراءة هذه الرواية المدهشة، هناك احتمال كبير للغاية أن يتعاطف القارئ مع القتلة والمجرمين؟ هذه هي الفكرة المحورية عند أون سو، جعل القارئ يتعاطف مع هؤلاء الناس، وأن يرى ما في دواخلهم من جمال وطيبة. الكاتب من مدينة بوسان، عاش طفولته في منطقة خطرة، يسكنها رجال العصابات، ورغم ذلك كان يراهم أناساً مخلصين لأصدقائهم ويعاملون أهلهم بشكل جيد جداً، فحاول أن يقدمهم بشكل يمكننا من رؤية جوانبهم الإنسانية، وليس فقط الجانب الإجرامي، صدرت الرواية عن دار المحروسة، بترجمة محمد نجيب.

“برج” لعشاق الخيال العلمي
واحدةً من أبرز وأكثر روايات الخيال العلمي شهرةً في كوريا الجنوبية، وعنوانها “برج” للكاتب باي ميونج هون، من إصدارات عصير الكتب، بترجمة منار الديناري، وتدور الرواية حول الحكايات التي تحدث في ذلك البرج المكون من 674 طابقاً، ويسكنه نصف مليون مواطن، ويدعى “فبينستوك”. عالم عجيب من البشر والحيوانات والأشياء المفارقة للواقع، مكتوبة بحرفية ومهارة عالية.

حياتي الرائعة
ولمحبي القراءة بالإنجليزية يتيح معرض الشارقة الدولي للكتاب أكثر من رواية مميزة من الأدب الكوري المعاصر، اخترنا لجمهور القراء رواية “حياتي الرائعة” للكاتبة كيم أي ران، والرواية تدور قصتها حول “أريوم” ذلك المراهق الذي يعيش في قرية صغيرة مع والديه الفقراء، في داخله فضول كبير حول كل شيء من حوله، لذلك يقرأ بنهم، محاولاً استغلال كل دقيقة في حياته بشكل صحيح.

التصنيفات
ثقافة و فن

مترجمون: دعم الشارقة لنقل الأدب العربي لكل لغات العالم فاق كل الجهود

خلال جلسة ثرية حول الترجمة، وتجربة جائزة الشارقة للترجمة “ترجمان” استعرض مجموعة من الأكاديميين والمترجمين ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب 2023 أهمية الجائزة في دعم جهود الترجمة عالمياً، ودورها في تسليط الضوء على النتاج الإبداعي والمعرفي العربي وإظهار حجم مساهمته في الثقافة الإنسانية.

الفائز بجائزة ترجمان “شكراً جزيلاً للشارقة”
واستهل المترجم الألماني لوسيان ليتيس الجلسة بالتعبير عن سعادته بفوز الدار السويسرية للنشر الذي يعمل مديراً لها بجائزة الشارقة للترجمة (ترجمان)، قائلاً: “أكثر من 45 عاماً في عملي بالترجمة، وفوزنا بترجمان، الجائزة العربية الأكبر في العالم في مجال الترجمة، بمثابة كلمة شكر صادقة وخالصة لي، شكراً جزيلاً للشارقة”.
وقال: “لابد من اتخاذ خطوات راديكالية الآن، وليس غداً، كوضع خطط دولية جادة، وإجراء اجتماعات أممية لبحث مسائل الترجمة، وضرورة تمويل مشاريع الترجمة بسخاء، لأن الترجمة شيء أساسي ولابدّ أن تُدعم”.

الشارقة داعمٌ كبيرٌ لقطاع الترجمة
بدوره قال صبحي البستاني، أستاذ الأدب العربي الحديث في المعهد الوطني للغات والحضارات الشرقية بباريس: “دائماً ما أتحدثُ عن تمويل الاتحاد الأوروبي لمشاريع الترجمة، وجمعية ليلى لترجمة الأدب العربي للغات الأوروبية، لكنّ أود أن أشير هنا، إلى أن جائزة ترجمان، ودعم الشارقة لترجمة الأدب العربي لكل لغات العالم فاق الجميع”.

قررت أن أحطم الجدار ليرى الآخرون العرب
في إجابتها على سؤال: (لماذا نترجم)، قالت المترجمة الإيطالية إيزابيلّا كاميرا دافيليتو: “في ثمانينيات القرن الماضي حين بدأت دراسة الأدب العربي، وجدتُ تجاهلاً كبيراً في إيطاليا لما يبدعه العرب، وشعرت أن الغرب قد شيّد جداراً بينه وبين إبداعات العرب، فقررت يومها أن أحطم هذا الجدار بالترجمة، إذ وجدت أنه لابد أن أعرف ويعرف بنو أرضي ما الذي يحدث على الجهة الأخرى من البحر الأبيض المتوسط، وأول رواية ترجمتها كانت (رجال في الشمس) لغسان كنفاني، وكانت الرواية العربية الأولى الحديثة المترجمة للإيطالية وقتها”.
وعن سبب ترجمتها لهذه الرواية أضافت كاميرا: “لأسباب جمالية تعود لأسلوب كنفاني المدهش، ولأسباب واقعية؛ فقد أردت أن يعرف الإيطاليون أن ثمة بلداً جميلاً اسمه فلسطين، يعاني، ويحتاج إلى حلول”.

الكتاب غير المترجم محكوم عليه بالصمت
أفرد المترجم الإسباني لويس ميخيل كانيادا مساحةً لا بأس بها للإجابة على سؤال لماذا الترجمة، فمن وجهة نظره أن الترجمة هي ترياق الخلود للنصوص الأدبية، بقوله: “الكتاب غير المترجم، محكومٌ عليه بالصمت، وكأنه نصٌ نهائي”، أما عن معايير اختيار العمل الذي سيترجم يقول كانادا: “في أوقاتٍ كثيرة يعود الاختيار للمترجم، وفي أحيان أخرى تختار دار النشر الأعمال وتعرضها على المترجم، لكن في الأخير الناشر هو الذي يقرر ما الذي سيترجم.
فيندريش.. عمرٌ حافلٌ بترجمة آداب العرب
وتحدث المترجم الألماني الكبير هارتموت فندريش الذي عرف الألمان والسويسريون وغيرهم من شعوب أوروبا بالأدب العربي عبر عشرات الروايات العربية التي ترجمها للألمانية، حول دور الترجمة في نقل مختلف المشاعر الإنسانية، والأفكار الشخصية للأفراد الموجودين داخل الأعمال الأدبية، قائلاً: “لابد أن يكون المترجم على معرفة تامة باللغة التي يترجم منها، فثمة تعبيرات حين تترجم لا تستقيم منطقياً في اللغة المترجم إليها، كقول العرب أطعمت الدجاج على السطح، في أوروبا الأسطح مدببة، ومختلفة تماماً، ولا نربي فوقها أي دجاج، لذلك عانيت كثيراً وأنا أترجم روايات إبراهيم الكوني، في وصف خيام الطوارق، وتفاصيل الصحراء، والطعام، والملابس، والمظاهر المعمارية للأمكنة”.

التصنيفات
ثقافة و فن

المؤرخ الكوري كيم هو: التنقل بين الخيال والسياق الثقافي والنصوص سر نجاح مهمة المؤرخ

أكد المؤرخ الكوري البروفيسور كيم هو، أن البيانات هي العامل الرئيسي للحفاظ على استمرار الدراسات التاريخية وتخيّل الماضي، مشيراً إلى أنه من الصعب تصوّر شكل الماضي دون وجود بيانات كافية.
وقال كيم هو خلال جلسة “تصوّر الأحداث التاريخية”، أقيمت ضمن فعاليات الدورة الـ 42 من معرض الشارقة الدولي للكتاب: “عندما كنت أستكمل دراساتي العليا أخبرني مستشاري بتجنب التخيل قدر الإمكان، لأنه سيتسبب في وقوعي بأخطاء إذا اعتمدت عليه فقط”، لافتاً إلى ضرورة فتح الباب للربط بين البيانات – ممثلة في النصوص- والسياق الثقافي.
وأضاف المؤرخ الكوري: “دائما أتنقل بين النصوص والسياق الثقافي، ومن خلال هذا التنقل أعزز قدرات التخيل اعتمادًا على حقائق تاريخية، لذلك فسر نجاح المؤرخ يتجسد بقدرته على التنقل بين الخيال والسياق الثقافي والنصوص بشكل سليم؛ فالنصوص والسياق ليسا متصلين ببعضهما البعض، لكنهما دائمًا يتفاعلان سويًا لتقديم حقيقة جديدة”، مشيراً إلى أن النصوص والسياق الثقافي لهما نفس المكانة الخاصة، وبالتالي فمن الضروري الاعتماد عليهما جنباً إلى جنب.


الحقيقة تختلف عن الصورة الذهنية
وأوضح كيم أن الحقيقة تختلف عن الصورة الذهنية المتوارثة؛ فالتبادلات المباشرة بين كوريا والعالم العربي كانت نادرة جدًا في الماضي، وهذا الأمر قد يتسبب في تكوين صورة ذهنية غير دقيقة لدى كل طرف عن الطرف الآخر، لكن الآن أصبحت التبادلات كبيرة بين الجانبين ومن ثم تتغير تلك الصورة.
ويقول المؤرخ المتخصص في دراسة حضارة مملكة جوسون الكورية القديمة: “عندما يتعلق الأمر بالسجلات والوثائق القديمة للحصول على المعلومات، يكون هناك الكثير من المحتوى غير المفهوم؛ وهنا يكون الخيال مفيدًا عند البحث عن البيانات، لكنه قد يصبح عائقاً في بعض الأحيان”.


مهارات المؤرخ الناجح
ولفت كيم، إلى أن المؤرخ يجب أن يمتلك مهارة العودة إلى الماضي والسفر عبر الزمن، وأن يتجنب التحيز منذ البداية. ومن خلال تحقيق توازن بين المعطيات يمكن أن يحصل على نتيجة أقرب إلى الدقة والاستمرار فيها مع تعمق الدراسة التاريخية.
وتابع: “يمكن القول بأن المؤرخ يجب عليه أن يتخذ موقفاً موضوعياً، ولكن كإنسان لا يستطيع تجنب عدم الموضوعية في بعض الأحيان؛ إذ يقف بين اتجاهين ويبحث عن طريقة معقولة لتحقيق التوازن في تدقيق المعلومة”.
وذكر كيم هو، أنه كمؤرخ مهتم بالحياة اليومية للأشخاص العاديين في حضارة جوسون وتعاملاتهم والأدوية التي كانوا يستخدمونها عند مرضهم، قائلاً: “يمكنني الحصول على المعلومات عن الملوك والنبلاء بسهولة، لكن البيانات المتعلقة بالناس العاديين كان أمرًا صعبًا، ووجدت أنهم لم يتركوا أي سجلات، لكن تركوا سجلات عن الجرائم المرتكبة لذلك عكفت على دراسة هذا الموضوع لاقتفاء أثره”.


المحتوى العربي إلى كوريا
وأوضح كيم هو، أن زيارته إلى دولة الإمارات للمشاركة في فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب تعد الأولى له لدولة عربية، مضيفاً: “عندما وصلت إلى المعرض فوجئت بكثرة الكتب العربية المعروضة به، ورغبت في معرفة ماذا يدور في تلك الكتب وكيف يمكن نقل ذلك المحتوى الثمين إلى كوريا”، وأضاف: “قرأت كتاب ألف ليلة وليلة وأعجبني كثيرًا، حتى أنني رغبت بعدها في معرفة تفاصيل أكثر عن العالم العربي”.

التصنيفات
ثقافة و فن

الإلهام الصامت… كتاب “بلا كلمات” يحقق انتشاراً واسعاً بين الأطفال

أكد الكاتب الكوري بارك هيونمين في جلسة “الكتب المصورة وإنشاء تجربة بصرية جذابة”، أن النجاح في عالم الكتب المصورة يعتمد بشكل أساسي على الفكرة من الرسومات، وليس الرسومات بحد ذاتها، إذ لا يشترط أن تكون الرسوم الموجودة في الكتاب المصور زاهية أو جاذبة بشكل استثنائي، ولكن يجب أن تدعم وتعزز الفكرة الرئيسية من الكتاب.
وكنموذج عملي، تعرف الطلاب من جمهور معرض الشارقة الدولي للكتاب 2023، على كتاب بارك “كمية الثلج الهائل”، الذي جعل منه مشهوراً في كوريا الجنوبية.. واللافت في الكتاب أنه يحتوي صفحات شبه بيضاء، وفي كل صفحة يضاف إلى الصفحة رسمة بسيطة تمثل جزءاً من القصة، وهكذا كان الكتاب بسيطاً جداً في صوره، ولكنه مفيد للغاية في عمق فكرته وفائدته في تنمية الخيال لدى الأطفال ومهارات الاستنتاج والتفكير النقدي، والاستيعاب، حيث تعتمد فكرة الكتب التي يؤلفها بارك على أن يكون الطفل هو من يستنتج القصة ومجرياتها وأحداثها، مروراً بكل تفاصيل القصة بدءاً من المقدمة ومروراً بكافة أحداثها، وحتى حل العقدة النهائية.
وأشار بارك إلى أن قصصه لا تحتوي أي كلمة، فهو يستطيع من خلال الصور البسيطة المجردة، ذات الفكرة القوية أن يجعل الطفل يتصفح الكتاب بكل عناية، ويقف عند كل صفحة دقائق أو ساعات، وهو يتأمل ويفكر ويدقق، حتى إنه لا يتعلم الأحداث فقط، ولكنه يتعلم مع مجريات الأحداث حقائق فيزيائية وعلمية من خلال تحليل مكان الطفل الذي يبحث عنه من خلال القصة، وطبيعة المكان الذي يقف أو يجلس فيه، واختلاف زاوية النور في المكان بحيث يتعرف الطفل على مكان الشخص وحجمه ومكان وجود النور عندما يبدو الشخص أو الخيال بحجم أو شكل معين، كما في قصته الأخرى “البحث عن النور”.

التصنيفات
تعليم

رئيس جامعة دبي: راية الإمارات رمز العزة ستظل خفاقة في المحافل العالمية

احتفلت جامعة دبي بيوم العلم اليوم وذلك برفع علم الدولة عاليا بمقر الجامعة في مدينة دبي الأكاديمية بحضور ومشاركة الدكتور عيسى البستكي رئيس الجامعة وأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية وطلبة الجامعة.
وبعد رفع العلم تم عزف النشيد الوطني، وأكد الدكتور البستكي أن مناسبة يوم العلم تحيي ذكرى عزيزة على قلوبنا جميعا، وأننا سنعمل بكل طاقاتنا، وبجد واجتهاد، وإخلاص لتبقى راية الإمارات رمز العزة خفاقة في المحافل العالمية كافة، كما أراد لها الآباء المؤسسون.
وقال إن علم الإمارات شرف لكل من يحمله ويرفعه عاليا وأنه رمز السمو والعزة والكرامة وسيظل عاليا وشامخا خفاقا.
وهنأ قيادة وحكومة وشعب الإمارات بهذه المناسبة التي تبعث في الوجدان معاني الفخر، وتوحد المواطنين حول سارية العلم، الذي يرفرف خفاقاً معانقاً السماء، لافتاً إلى أن المناسبة تختزل المحبة للوطن، وهي تعبير عن الحس الوطني، وتجسيد الانتماء لتراب الوطن.
وأضاف أن احترام العلم ورفعه عاليا واجب على كل مواطن وكل من يعيش على أرض دولة الإمارات، وإن أسرة جامعة دبي تحتفل بهذه المناسبة وكلها إيمان بأن دورها الأكاديمي والتعليمي جزء من اعتزازها بدولتنا الفتية وعلمها الشامخ.

التصنيفات
ثقافة و فن

الناشرين الإماراتيين» تخاطب القرّاء بإصدارات 36 دار نشر من أعضائها في «الشارقة الدولي للكتاب»

الشارقة، 03 نوفمبر 2023: تشارك «جمعية الناشرين الإماراتيين» في معرض الشارقة الدولي للكتاب 2023، المحفل الأدبي الأبرز عربياً الذي يستمر حتى 12 نوفمبر الجاري، حيث يزخر جناحها بمجموعة غنية من أحدث إصدارات 36 ناشراً من أعضائها قوامها 450 عنواناً تلامس موضوعاتها التوجهات الفكرية لشتّى أطياف مجتمع الإمارات بثقافاته المتنوعة.

وخلال مشاركتها في المعرض الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب هذا العام تحت شعار «نتحدث كتاباً» في مركز إكسبو الشارقة، تقدم الجمعية عبر مشروعها الرائد «منصة» 7000 كتاب تسعى من خلالها إلى نشر المعرفة وتغذية شغف القراءة في الإمارات والمنطقة، فضلاً عن توسيع رقعة انتشار إصدارات ناشريها بما يدعم مبيعاتهم ويفتح أمامهم قنوات جديدة لدعم أعمالهم.

منحة الناشر الإماراتي
ويحفل برنامج الجمعية ضمن فعاليات المعرض بعدد من الجلسات الحوارية التي تستهدف الناشرين وزوار المعرض على حد سواء، إذ عقدت في 02 نوفمبر جلسة تعريفية حول «منحة الناشر الإماراتي» للكتب المتخصصة في مجال المكتبات، والتي جاءت ثمرة اتفاقية التعاون التي وقعتها «الناشرين الإماراتيين» مع جمعية الإمارات للمكتبات والمعلومات في مايو المنصرم.

أدب اليافعين العربي والكوري
وفي إطار تفاعلها مع المنتج الأدبي لكوريا الجنوبية بوصفها ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2023، تشارك الجمعية في جلسة بعنوان “تسليط الضوء على أدب اليافعين العربي والكوري” تسلّط الضوء على أدب اليافعين العربي والكوري. وسيناقش كل من العنود علي، مديرة المشاريع في جمعية الناشرين الإماراتيين، ولينا شبارو، مديرة حقوق النشر في دار “ثقافة للنشر والتوزيع”، والمؤلفة الكورية، سون مي هوانج، وبياترس واي لين، الوكيل الأدبي لـMatchWHALE في كورية الجنوبية، التجربتين العربية والكورية في إثراء ثقافة القراءة بين اليافعين عبر التطرُّق إلى محاور عدة.

وأكّد سعادة عبدالله الكعبي، رئيس مجلس إدارة جمعية الناشرين الإماراتيين، أن مشاركة الجمعية في المعرض تندرج ضمن سلسلة مبادراتها الرامية إلى التعريف بتطور حركة النشر الإماراتية، وتعزيز حضور الناشرين المحليين في مختلف المعارض والمحافل الثقافية المحلية والعالمية، ما يسهم في فتح قنوات جديدة أمامهم للتواصل مع كبار الناشرين العرب والأجانب، وبحث آفاق التعاون في مجال تبادل حقوق النشر وترجمة الكتب من وإلى العربية. مشيراً إلى حرص الجمعية على المشاركة السنوية في “هذا التجمّع الثقافي الكبير الذي يشكّل جزءاً من المشروع الثقافي الأكبر لإمارة الشارقة، والذي أرسى دعائمه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، لترسيخ مكانة الإمارة كنقطة تلاقٍ وحوار لمختلف ثقافات العالم”.

وخلال الفترة من 1 وحتى 12 نوفمبر، تستضيف النسخة الـ42 من معرض الشارقة الدولي للكتاب 108 دول عربية وأجنبية يمثلها 2033 ناشراً وعارضاً يقدمون 1.5 مليون عنوان. كما تشهد نسخة هذا العام من المعرض تنظيم 1700 فعالية متنوعة تستهدف جميع الأعمار من مختلف الاهتمامات. ويحتفي المعرض بكوريا الجنوبية ضيف شرف نسخته الجديدة بهدف تسليط الضوء على المشهد المعرفي والثقافي في مجالات الأدب والفن والتكنولوجيا في كوريا.

التصنيفات
ثقافة و فن

بدور القاسمي تكرّم الفائزين بجوائز “معرض الشارقة الدولي للكتاب” و”اتصالات لكتاب الطفل” 2023

كرّمت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، مساء أمس (الأربعاء)، الفائزين بجوائز الدورة الـ42 من معرض الشارقة الدولي للكتاب 2023، والمتوجين في الدورة الـ15 من “جائزة اتصالات لكتاب الطفل”، خلال حفل خاص ضمن فعاليات المعرض.

وتتوزع جوائز المعرض، على فئات رئيسية وفرعية تغطي الإنتاج الأدبي والمعرفي العربي والأجنبي، وتشمل فئاتها “جائزة الشارقة للكتاب الإماراتي”، وتتوزع على “أفضل كتاب إماراتي في مجال الرواية” و”أفضل كتاب إماراتي في مجال الدراسات” و”أفضل كتاب إماراتي في مجال الإبداع الأدبي” و”أفضل كتاب إماراتي في مجال الرواية الأولى”؛ و”جائزة الشارقة لأفضل كتاب عربي في مجال الرواية”؛ و”جائزة أفضل كتاب أجنبي” وتتوزع على “أفضل كتاب أجنبي خيالي” و”أفضل كتاب أجنبي واقعي”؛ و”جائزة الشارقة لتكريم دور النشر”، وتتضمن “أفضل دار نشر محلية” و”أفضل دار نشر عربية” و”أفضل دار نشر أجنبية”.
وحضر حفل توزيع الجوائز إلى جانب الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، وعدد من المسؤولين والأدباء والمثقفين والشخصيات الإعلامية.

وعلى مستوى جوائز المعرض المخصصة للكتاب الإماراتي، حصدت رواية “حدث في صبيا” للكاتبة د. سعاد العريمي، إصدار “دار الساقي” جائزة فئة “أفضل كتاب إماراتي في مجال الرواية”، وفاز كتاب “المرأة في المثل الشعبي الإماراتي… قراءة ثقافية للخطاب الشعبي” للكاتبة د. عائشة أحمد الغيص، إصدار “الظبي للنشر”، بفئة “أفضل كتاب إماراتي في مجال الدراسات”.

أما فئة “أفضل كتاب إماراتي في مجال الإبداع الأدبي” فذهبت لديوان “الغاسق” للشاعرة نجاة الظاهري، إصدار “منشورات غاف”، وتم تقديم فئة “أفضل كتاب إماراتي في مجال الرواية الأولى” لرواية “معزوفة صماء” للكاتبة منى عبد القادر العلي، إصدار “دار ثقافة للنشر والتوزيع”.

وتُوّجت رواية “باب الوادي” للروائي أحمد طيباوي، إصدار “دار الشروق”، بجائزة “أفضل كتاب عربي في مجال الرواية”، وعلى مستوى “جائزة أفضل كتاب أجنبي”، حصد كتاب “مغامرة الأندلس” (An Andalus Adventure) للكاتبة سيادا جالالي، إصدار “بلاك ستون هاوس” فئة “أفضل كتاب أجنبي خيالي”، في حين فاز كتاب “كيان مطلق – مذكّرات” (Unbounded – A Memoir) للكاتبة هدى الغصن، إصدار “ميديا ببليشينغ” بفئة “أفضل كتاب أجنبي واقعي”.

وعلى صعيد جوائز دور النشر، حصدت دار “ملامح للنشر والتوزيع” بفئة “أفضل دار نشر محلية”، وفازت “الدار المصرية اللبنانية” من جمهورية مصر العربية بفئة “أفضل دار نشر عربية”، في حين حازت دار “أو إم بوكس أنترناشيونال” (OM Books international) من الهند على فئة “أفضل دار نشر أجنبية.
نماذج رائدة في عالم الكلمة الهادفة

وفي كلمتها خلال حفل توزيع جوائز الدورة الـ42 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، أكدت خولة المجيني، المنسق العام للمعرض أن “جوائز معرض الشارقة الدولي للكتاب” باتت منصة تتطلع إليها كبرى دور النشر ونخبة الأدباء والكتّاب في كل أنحاء العالم، مستهدفة مجمل العاملين في صناعة الكتاب، من مؤلفين إماراتيين وعرب وأجانب ومترجمين ودور نشر.

وأضافت: “نتطلع من خلال هذه الجائزة أن يقدم الكتّاب محتوى أصيلاً هادفاً يعود بالنفع على الجمهور؛ فقد علمتنا التجارب أن كلمة أو حكاية واحدة في كتاب تأخذ بيد من يقرأها نحو مسارات جديدة في الحياة، وقد تكون كافية لتغيير واقعنا، ولهذا نحن نكرّم الكتّاب وصنّاع النشر، ونقدر جهودهم في هذا اللقاء، ونقدِّمهم نموذجاً لمن يبحث عن دوره في عالم الكلمة الهادفة”.

الفائزون بجائزة “اتصالات لكتاب الطفل”

وكرّمت الشيخة بدور القاسمي الفائزين بالدورة الـ15 من “جائزة اتصالات لكتاب الطفل” التي ينظمها “المجلس الإماراتي لكتب اليافعين” وترعاها “شركة اتصالات من &e”.

وتم تكريم كتاب “مشاعر…مشاعر” للكاتبة فاطمة السعدون من السعودية، رسوم الفنانة إيمان عبد الحمید من السعودية، إصدار دار كتب نون مؤسسة ناهد الشوا الثقافية ( كندا)، لفوزه في فئة “الطفولة المبكرة”، وتكريم كتاب “فيل على إصبعي”، للكاتب والرسام عبدالله الشرهان، إصدار دار “أجيال” من دولة الإمارات للفوز في فئة “الكتاب المصور”.

وفي فئة “كتاب ذي فصول” فكانت التكريم من نصيب كتاب “تدمير العالم في 46 ثانية” للكاتبة ميس داغر، رسوم محمد الحموي، إصدار “دار الياسمين للنشر” من الأردن، فيما تم تكريم كتاب “حلق مريم” للكاتبة رانيا بده، رسوم آية خميس، إصدار “دار نشر نهضة مصر” في فئة “كتب اليافعين”، وتم تكريم كتاب “غناء الماء” للكاتب مهند العاقوص ورسوم مليحة أحمدي وإصدار “دار نور المعارف للنشر والتوزيع” في مصر، للفوز بفئة “كتاب الشعر”.

وتوجهت مروة العقروبي، رئيسة المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، بعميق الشكر للشيخة بدور بنت سلطان القاسمي على مبادرتها الكريمة بإطلاق هذه الجائزة، كما شكرت شركة “اتصالات من e&”، على دعمها للمبادرات الثقافية. وقالت: “رحلتنا كانت طويلة، ولكنها كانت ممتعة، لأن رفقاءنا في الطريق كانوا كثراً، وفي مقدمتهم هيئة الشارقة للكتاب، التي فتحت لنا أبواب المشاركات الخارجية، من خلال ما توفره لنا من منصة للتعريف بالجائزة في المحافل العربية والإقليمية والعالمية، في مختلف مشاركات الهيئة حول العالم، وهو ما جعلنا في الدورات الأخيرة نستقبل ترشيحات حتى من دول غير ناطقة بالعربية”.

التصنيفات
ثقافة و فن

سلطان القاسمي يفتتح معرض الشارقة الدولي للكتاب في نسخته الـ 42

في 1 نوفمبر 2023/ افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، صباح اليوم الأربعاء، بحضور سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد، نائب حاكم الشارقة، وسمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة، فعاليات الدورة الـ 42 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، الذي يقام تحت شعار “نتحدث كتباً”، في الفترة من 1-12 نوفمبر الجاري، في مركز إكسبو الشارقة.

وكان في استقبال سموه لدى وصوله معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش، والشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، والشيخ سالم بن عبدالرحمن القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم، والشيخ خالد بن عصام القاسمي رئيس دائرة الطيران المدني، والشيخ فاهم بن سلطان القاسمي رئيس دائرة العلاقات الحكومية، والشيخ محمد بن حميد القاسمي رئيس دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية، والشيخ ماجد بن سلطان القاسمي رئيس دائرة شؤون الضواحي، ومعالي الشيخ سالم بن خالد القاسمي وزير الثقافة والشباب.

كما كان في استقبال سموه، الشيخ سعود بن سلطان بن محمد القاسمي مدير مكتب الشارقة الرقمية، والشيخ فيصل بن سعود القاسمي مدير هيئة مطار الشارقة الدولي، والشيخ سالم بن محمد بن سالم القاسمي مدير هيئة الإنماء السياحي والتجاري، والشيخ عبدالله بن محمد القاسمي مدير الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بالشارقة، ومعالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير الصحة وتنمية المجتمع، ومعالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي وزير التربية والتعليم وعدد من كبار المسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي، وممثلي المنظمات والمؤسسات الثقافية، وجمع من الأدباء والكتاب والمثقفين.

وأكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، خلال كلمة ألقاها في حفل افتتاح المعرض أن اللغة العربية هي اللغة الأصل لكافة لغات العالم، لأنها لغة سيدنا آدم عليه السلام التي اختصه بها الله سبحانه وتعالى، وأن هناك أمور غير صحيحة تاريخياً في دراسة اللغات واللسانيات في العالم يجب أن يتم تصحيحها، وهو ما سيشتمل عليه (قاموس لغات العالم) الذي سيصدر لاحقاً، وذلك ضمن جهود سموه وبحوثه العلمية في تاريخ اللغة العربية لحمايتها ونشرها، متناولاً سموه أهمية المعجم التاريخي للغة العربية.

وتحدث صاحب السمو حاكم الشارقة عن أبرز ما جاء في المعجم التاريخي للغة العربية، قائلاً // أُطلق عليه اسم “المعجم التاريخي للغة العربية”، وهو متعةٌ للقارئ ويعرض تاريخ هذه اللغة منذ بداياتها، حيث تمرّ بك الأحداث والوصف في كل شيء، في الشعر، والأدب وغيرها. وهذا المعجم لا يكشف فقط عن الكلمة ومعناها وإنما يقدم وصفاً شاملاً //.

ولفت سموه إلى الجهد الكبير الذي يُبذل لتنفيذ المعجم التاريخي مستعرضاً مقارنة حول القاموس اللغوي لمملكة السويد الذي عمل عليه 137 شخص لمدة 140 سنة وكان نتاجه 39 مجلد و33 ألف صفحة، بينما المعجم التاريخي للغة العربية يعمل عليه 500 من العلماء والمدققين والمحررين وعلى مدى 6 سنوات سينهون 110 مجلداً عدد صفحاته 81 ألف صفحة.

وأضاف سموه // نتساءل: هل هي لغة عربية؟ هل ما نتحدث به نطلق عليه اللغة العربية؟ كلمة (عرب) من أين أتت؟ ومن أطلقها؟ وفي أيّ مكان؟ الله سبحانه وتعالى جمع كثير من الناس الساكنين في منطقة مكة المكرمة وما حولها في مكانٍ واحد، فقالوا: الناسُ قَرشتْ، وهؤلاء قَرشُوا، أي تجمعوا، وأُطلق عليهم (قُريش) إذاً نحن أُسمنا قريش من أصل التسمية، ولكن قريش لديها بئر زمزم، وهو بئرُ نعرفُ أنه نَبَعَ في وقت سيدنا إسماعيل عليه السلام، فيقال بئرُ إسماعيل ولكن لا يقال الماء، ويقولون عَرَب إسماعيل وهو الماء وليس البئر، وفي التعميد يقولون (العرّاب) أي الشخص الذي يغطّس الطفل في الماء. إذاً كلمة عرب معناها الماء. وتأتي كذلك دواليب الماء يقال لها عربة ويقال عربي أي طلع الماء. ومن هذا الدولاب أخذوا كلمة (العرّاب). هذه مشتقات في العمق التفسيري لكلمة (عرب) وهي صفة أعطيناها للعرب ولكن نسبت إلى اللغة التي تتحدث بها العرب //.

وتناول صاحب السمو حاكم الشارقة المسميات التي يطلقها الباحثين على اللغات المختلفة، قائلاً // كثير من الباحثين الأجانب يقولون (اللغات الساميّة) منها الحبشية والبابلية والعِبرية .. الخ، لماذا قالوا (ساميّة)؟ ومن أين استنبطوا هذه الكلمة؟
هذه اللغة هي لغة رب العالمين لآدم عليه السلام الآية الكريمة ((وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلاءِ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ)) ولكن الملائكة لم يستطيعوا أن يحصروا أو يتحدثوا بها، وبكمّ العلم الذي أودعه الله في آدم الذي نزل بقدر الله سبحانه وتعالى إلى شرق إفريقيا وبالتحديد في هضبة الحبشة، ومن هناك انتقلت الأجناس البشرية، بعضها نزح إلى الشمال، وبعضها سكنَ الأرض نفسها والبعض الآخر نزح إلى الشرق والغرب، وبحسب نظرية العالم (مندل) أن آدم وحواء كانت ألوان بشرتهم تميل إلى الرماد وهي سحنة أهل شرق أفريقيا، وهؤلاء إذا تزاوجوا وتوالدوا يخرج منهم ابن أبيض اللون وواحد داكن اللون وهكذا. الأبيض انتقل إلى الشمال، إلى أن وصل إلى أوروبا. أما ذو اللون الداكن فقد بقى في الأرض نفسها وهكذا صارت إفريقيا، أما البقية الأخرى فعبروا ما يسمى البحر الأحمر وأتوا إلى هذه الجهة (الجزيرة العربية)، ونتساءل: هل كل هؤلاء نقلوا اللغة معهم؟ وإذا استعرضنا هذه اللغات، نجد الذين انتقلوا إلى الشمال وصلوا إلى البحر الأبيض المتوسط إلى إيطاليا وهناك اللغة اللاتينية، وهي أمّ اللغات الأوروبية، ولو أخذنا مقارنة بين أبناء الذين ذهبوا إلى الشمال وأبناء الذين أتوا إلى الجزيرة العربية عبر بعض الكلمات سنجد أن اللغات اللاتينية هي نفسها عربية وذلك يعني أنها لغة آدم //، وقدم سموه مثالاً لبعض الكلمات اللاتينية مثل كلمة (road) وتعني طريق وفي اللغة العربية رود، يرتاد، مشيراً سموه إلى أنه يؤدي إلى نفس المعنى.

وأشار صاحب السمو حاكم الشارقة إلى أنه يعمل في الوقت الحالي على مشروع جديد يستفيد منه العالم أجمع، قائلاً // أنا الآن أقوم على قاموس جديد اسمه (لغة العالم) وهي كلها مصدرها واحد، ونعطي اسم لهذه اللغة التي وضعناها في 110 مجلدات ونقول من أين أتت هذه التسمية لها؟ قيل أن هذه اللغات متشابهة، منها الحبشية والبابلية والعبرية، ولو أخذنا هذه اللغات وقارناها نجد أن الكلمات مشتركة، وأن الفعل هو الأساس في الجملة لأنه مركز الجملة، وقالوا تسميتها اللغات السّامية. من أين أتوا بهذه التسمية؟ فتسميتها الصحيحة لغة آدم //، مشيراً إلى تناول سموه قصة هذه التسمية بشكل كامل في كتابه تاريخ عمان من الاستيطان البشري وداعياً العلماء إلى عدم تداول هذه التسمية.

وأضاف سموه // كيف اشتبه الأمر على العلماء الغربيون؟ لأنهم لم يجدوا ما يفسرون به ما حدث في تلك الفترة عندما كتبوا عن هذه اللغات وجمعوها فيما سمي باللغات السامية، في سنة 1500 ق. م كان قوم (عاد) في الأحقاف، وخرج (هود عليه السلام) من بينهم إلى عُمان، وهربَ منهم من خاف من الطوفان الذي غطى الأرض بالعاصفة فأخذوا طريقهم، وكل المؤرخين كتبوا عن هذا الطريق الذي مر بالقطيف ومنها إلى الحناكية مروراً بالمدينة إلى طريق الشام إلى أن وصلوا قرب دمشق، وفي هذه المنطقة وجدوا أرض مليئة بالأحجار الجيرية يقال لها (إرم) وهي كلمة عربية فصيحة فأخذوا ينحتون من هذه الصخور ويبنون منها مدينتهم //.

وتابع سموه // الله سبحانه وتعالى ذكر في القرآن الكريم قوم (عاد) ثم قال (عاد الأولى) إذاً هناك (عاد الثانية)، الذين خرجوا من الأحقاف هم قوم (عاد) ووصلوا إلى هناك وعمروا مدينتهم وسموها على الأرض التي سكنوها (إرم) ومعناها الأرض التي وضعوا عليها الأعمدة. العلماء الغربيون عندما سموعا بذلك لم يذكروا (إرم ذات العماد) وإنما ذكروا (آرام بن سام بن نوح) وهو ليس له علاقة بهذا الموضوع. وهنا نحن أمام تصحيحٌ خطير يلغي كل ما كُتب وبُحث فيه. وكل حاضرٌ بيننا الآن أرجو أن يصحح هذا المفهوم بأن هذه اللغة هي لغة آدم عليه السلام. ولذلك أنا لا أقول اللغات متشابهة بل سأثبت ذلك في كتابي (قاموس لغات العالم) //.

كما قال سموه // بدأت في كتابة المعجم اللاتيني منه في 5 مجلدات، وكلما أمرّ على هذا القاموس ألاحظ الكلمات وكأني أتكلم العربية، وهذا ما سيوضع في قاموس يثبت أن اللغة اللاتينية واللغات الأخرى كلها من مصدر واحد وهو التعليمات الإلهية لأدم والتي نحن كلنا من أبنائها //، متمنياً سموه أن يوفق في حماية هذه اللغة، ومشيراً إلى أن محبته لها ليس لأنه ناطق بها، بل لأنها لغة تحدث بها رب العالمين، والأنبياء والرسل وتحدث بها الملائكة، وهي لغة الإيمان والدين والبشرية.

وكان صاحب السمو حاكم الشارقة قد رحب في مستهل الحفل بوفد جمهورية كوريا الجنوبية، ضيف شرف المعرض، كما رحب سموه بوفد جامعة كويمبرا البرتغالية، التي تعرض المخطوطات النفيسة من مكتبة الجامعة في المعرض، بالإضافة إلى ترحيب سموه بالمشاركين في مؤتمر الشارقة الدولي الأول لدراسات اللغة العربية في أوروبا من غير العرب، وبوفد جامعة ياجيلونسكي بكراكوف البولندية، وبالكاتب الروائي الليبي العربي إبراهيم الكوني، شخصية العام للمعرض.

وتفضل صاحب السمو حاكم الشارقة بتكريم الكاتب والروائي الليبي إبراهيم الكوني، شخصية العام الثقافية في المعرض لهذه الدورة، كما كرّم الفائزين بـ “جائزة الشارقة للترجمة” (ترجمان) في دورتها السابعة، والتي تمنحها “هيئة الشارقة للكتاب” للإصدارات المترجمة من اللغة العربية إلى أي لغة أخرى، حيث نال الجائزة دار النشر السويسرية (Unionsverlag) عن ترجمة رواية “طوق الحمام” لرجاء عالم الصادرة في طبعتها العربية الأولى عن دار النشر المغربية (المركز الثقافي العربي).

ووقع سموه خلال حفل الافتتاح النسخ الأولى من الأجزاء الجديدة للمعجم التاريخي للغة العربية، والنسخة الأولى من موسوعة سلطان التواريخ.

وألقى أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب كلمة تناول فيها التطورات والمنجزات التي حققها معرض الشارقة الدولي للكتاب بتوجيهات ورؤى صاحب السمو حاكم الشارقة، قائلاً // إن معرض الكتاب واحات نور وفيها يتنافس المتنافسون، ونحصد اليوم ثمار توجيهات سموكم ورؤيتكم، إن الشارقة حصدت ثمار هذه الرؤية إجماعاً عالمياً إنسانياً على مشروع الشارقة الحضاري والثقافي //.

وأشار الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، في كلمته إلى الإنجاز الجديد الذي حصده معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ 42، حيث يستضيف أكثر من نصف بلدان العالم، من خلال الناشرين والعارضين الذين يمثلون 109 دول عالمية، ما يؤكد على أن المعرض انتقل خلال السنوات الماضية من حاضر في المشهد، إلى صانع وقائد يمتلك رؤية ويعرف في أي الاتجاهات يمضي بالثقافة العربية والعالمية.

وأضاف العامري // هذه الرسالة وهذا الحجم من المسؤولية، ليس شهادة للمعرض بقدر ما هو شهادة بأن الشارقة بيت لكل ناشري ومبدعي العالم يلتقون فيها، ويكبرون بتطلعاتها، لقد قيل في صاحبِ السموِ مرةً: إنه الرجل، الذي لا خلاف عليه وعنده تلتقي كافة ثقافات العالم، وها نَحن نشهدُ اليوم تجسيداً عظيماً لهذا القول، شكراً لكم يا صاحب السمو //.

من جانبه، ألقى الكاتب والروائي إبراهيم الكوني كلمة بمناسبة تكريمه بشخصية العام الثقافية، توجه فيها بالشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، على اختياره شخصية العام الثقافية.

وتحدث الكوني في كلمته، التي مثلت منهجاً فلسفياً فريداً لقيمة الصحراء في هذا الوجود، وجاءت تحت عنوان “الصحراء هي اللقية الضائعة في حفريات التكوين”، مؤكداً أن السعادة لا تعتمد على نوع العمل الذي يقوم به الإنسان، ولكن على مدى إتقانه وحبه للعمل، “لأن الرهان ليس على جنس العمل، ولكن في مدى القدرة على إتقاننا فيه، بحيث يستعير هذا العمل مؤهّلاً رساليّاً، يجعله جديراً بلقب ما نسمّيه (الواجب)”.

وأكد الكوني في كلمته على قيمة الصحراء التي تتجاوز كونها مكاناً للرمال اللامتناهية، إلى كونها مدرسة الحكمة، إلا أن الناس لم يتعلموا منها إلا القليل، لأنهم لم يبذلوا جهداً كافياً لاستكشافها، مشبهاً الصحراء بجزيرة جليدية ضخمة، جزء صغير منها فقط يظهر على الأرض، والجزء الأكبر منها مخفي عن أعيننا، واصفاً إياها بأنها أعطت الإنسانية كل ما تحتاجه من ثروات مادية ومعنوية، ومع ذلك فهي الهدية المفقودة في هذا الكون.

من جانبه ألقى يون شون هون، رئيس جمعية الناشرين الكوريين، كلمة شكر فيها صاحب السمو حاكم الشارقة على دعوة جمهورية كوريا الجنوبية كضيف شرف على هذه الدورة المميزة، مشيداً بالجهود التي تبذلها الشارقة والمؤسسات الثقافية في الإمارات في نشر الثقافة والمعرفة بين الشعوب، وقال // إن كوريا الجنوبية سعيدة بالمشاركة في هذا المعرض العريق، الذي يعد من أهم المحافل الثقافية في العالم، وإنها تفخر بتقديم رسائل ثقافية جميلة ومعارف غنية وثقافة متنوعة للقراء والجمهور في الشارقة والإمارات، وبالتعرف على الثقافة العربية الغنية والتاريخية //.

وأضاف // شاركت الشارقة كضيف شرفٍ في معرض سيؤول للكتاب، وكانت مشاركتها إيجابية من خلال تعرف الشعب الكوري الجنوبي على الشارقة بشكل أكبر في الجانب السياحي والعلمي وما تقدمه على المستوى الثقافي، إن كوريا الجنوبية تشارك في هذا المعرض بكل سرور وامتنان، فهو يمثل فرصة رائعة للتبادل الثقافي والحوار بين الشعوب، وإن كوريا الجنوبية تستلهم من رؤية الإمارات التي جعلت من المستحيل ممكناً، وتشارك الإمارات رؤية صنع مستقبل عظيم للبشرية من خلال التطور والابتكار //.

وقال // اختارت كوريا شعار (خيال بلا حدود) لتعبر عن رسالتها وروحها الثقافية التي تسعى إلى تحويل المستحيل إلى شيء ممكن وإلى عالم من الابتكار والسلام، ومن خلال جناحها هنا في الشارقة، ترغب في مشاركة خيالها الغني والمتنوع مع قراء الشارقة والإمارات، وتحفزهم على استخدام خيالهم لخلق واقع أفضل //.

في كلمته التي ألقاها في حفل افتتاح معرض الشارقة الدولي للكتاب 2023، أشاد جون يون كونغ النائب الأول في وزارة الثقافة والسياحة في كوريا الجنوبية، بالإمارات كدولة قوية تنموياً وذات موارد ثقافية غنية، وقال // إن الإمارات افتتحت أول مركز ثقافي كوري في الشرق الأوسط، وهو ما يعكس التقارب بين البلدين، وهذا المركز يهدف إلى تعزيز التبادل الثقافي والفني والسياحي بين شعبي الإمارات وكوريا الجنوبية، وإلى نشر الثقافة الكورية المتميزة في المنطقة //.

وأكد النائب الأول في وزارة الثقافة والسياحة الكورية أهمية مشاركة كوريا ضيف شرف في الشارقة، قائلاً // إن الشارقة تعد مركزاً ثقافياً مهماً، يحظى باحترام وتقدير دولي، وإن معرض الشارقة الدولي للكتاب يعد من أهم المعارض التي تشجع جيل الشباب على القراءة والمعرفة، ومن هنا فإن كوريا تفخر بأن تكون جزءاً من هذا المعرض، وتسعى إلى تقديم أفضل ما لديها من ثروات ثقافية للجمهور//.

وتطرق كونغ إلى تطور علاقات الشراكة المهمة بين البلدين في مختلف المجالات، خاصة بعد احتفالهما في عام 2020 بمرور 40 عاماً على تأسيس العلاقات الدبلوماسية والثقافية، وأضاف // إن هذه المناسبة كانت فرصة لتأكيد التزام البلدين بتعميق التعاون والصداقة بينهما، ولإطلاق مشاريع مشتركة في مجالات الثقافة والفن والسياحة، والتي تسهم في تحقيق رؤية البلدين لبناء مستقبل أفضل للجيل الجديد //.

وكان الحفل قد استهل بعرض شعري مرئي من روح شعار المعرض “نتحدث كتباً” أبرز دور الكتاب في تطور الأمم والشعوب، ومكانة الشارقة في رفعة الثقافة والمعرفة، وعن معرضها الدولي للكتاب الذي يجمع بين الأدباء والقراء والناشرين والموزعين، وينشر العلوم والفنون والأفكار بين الأجيال، مستعرضاً رسالة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وجهوده في خدمة الثقافة العربية والإنسانية، وتشجيع المبادرات والابتكارات التي تسهم في تنوير العقول وتحافظ على التاريخ الإنساني والتراث والهوية العربية، وأبرز العرض الشعري أن التقنيات المتطورة والذكاء الاصطناعي لا تهدد الثقافة بل تدعمها ولا يستعاض بها عن روح الإنسان وإبداعه بل تزيد من قدراته، ولا تغير جوهر الكتاب أو تحجب دوره بل تجعله أكثر إشراقاً في الحياة والواقع.

كما شهد حفل افتتاح معرض الشارقة الدولي للكتاب عرضاً مرئياً حول مشروع “المعجم التاريخي للغة العربية”، والذي مثل رحلة عبر تاريخ الفكرة والجهود التي بذلها صاحب السمو حاكم الشارقة، في تحقيق هذا الإنجاز الثقافي، مبرزاً القيمة الثقافية واللغوية الكبيرة التي يمثلها المشروع للغة العربية والتراث الثقافي للأمة العربية، وأهميته الكبيرة كأداة للحفاظ على التراث وتوثيقه للأجيال القادمة.

وتجول صاحب السمو حاكم الشارقة، عقب حفل الافتتاح في أروقة المعرض، متعرفاً سموه من الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب على عدد الأجنحة والمؤسسات والهيئات ودور النشر المشاركة، وما يقدمه المعرض في دورته الحالية التي تستمر على مدار 12 يوم.

واستهل سموه جولته في المعرض بزيارة جناح كوريا الجنوبية، ضيف شرف المعرض لهذا العام، واستمع سموه إلى شرح مفصل عما يقدمه الجناح في مشاركته المتميزة لهذه الدورة، كما تعرف على أبرز الأنشطة والفعاليات التي سيقيمها جناح كوريا الجنوبية بمناسبة اختيارها ضيف شرف المعرض.

وتوقف صاحب السمو حاكم الشارقة في أجنحة العديد من المؤسسات الثقافية في إمارة الشارقة مطلعاً على أبرز الجهود المبذولة في دعم الحركة الثقافية وتعزيز الإنتاج الأدبي والثقافي والعلمي للكتاب والمثقفين الإماراتيين والعرب، كما زار سموه أجنحة دور النشر المحلية والخليجية والعربية واطلع على أحدث إصداراتها في مختلف القطاعات المعرفية والثقافية والعلمية.

وعرج سموه على أجنحة عدد من المبادرات والأنشطة التي تواكب مسيرة الشارقة الثقافية بعددٍ من الجوائز والبرامج التي تقدم على مستوى الدولة والمشاركات العالمية التي تعزز حركة النشر وغرس القراءة والكتابة لدى الأطفال وتنمية المهارات.

وتلقى صاحب السمو حاكم الشارقة خلال جولته عدداً من الإهداءات والإصدارات الثقافية والعلمية والأدبية من الأجنحة المشاركة ومن الكتاب والمثقفين.

ويستضيف معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ 42 هذا العام 2,033 ناشراً من 109 دول، منها 1043 دار نشر عربية، و990 دار نشر أجنبية، تعرض أكثر من 1.5 مليون عنوان، منها 800 ألف عنوان عربي، و700 عنوان من اللغات الأخرى.

ويشارك في المعرض أكثر من 215 ضيفاً من كبار الكُتَّاب والمفكرين والمبدعين والفنانين العرب والأجانب يقدمون 1700 فعالية وجلسة حوارية متنوعة، منها 460 فعالية ثقافية تضم جلسات وقراءات وورش عمل، وخطابات حول تجاربهم الإبداعية في مختلف أنواع المعارف والتأليف، و900 ورشة عمل، إلى جانب العروض المسرحية والفنية وفعاليات الطهي العالمي.

التصنيفات
Uncategorized

مجلس أمناء جامعة دبي يستعرض التقرير المالي والإداري وموازنة عام 2024

عقد مجلس أمناء جامعة دبي اجتماعا برئاسة سعادة ماجد حمد الشامسي رئيس مجلس الأمناء وعضو مجلس إدارة غرفة تجارة دبي تم خلاله الموافقة على التقرير المالي والإداري حتى سبتمبر من العام الحالي واستعراض موازنة الجامعة لعام 2024.

قدم التقرير الدكتور عيسى البستكي رئيس الجامعة وقدم كذلك تقريرا عن البرامج والفعاليات والأنشطة والإنجازات التي تحققت في المجالات الأكاديمية والإدارية والمؤتمرات الدولية التي نظمتها الجامعة والوفود التي زارتها خلال العام الحالي والتي تأتي جميعها في إطار حرص الجامعة على التميز والمحافظة على جودة التعليم، ومواكبة كل جديد في مجال التعليم الأكاديمي، إضافة إلى دور الجامعة في خدمة المجتمع.
كما تضمن التقرير البرامج الجديدة لمرحلتي البكالوريوس والماجستير التي طرحتها الجامعة اعتبارا من العام الأكاديمي الجاري، والتي تتماشى مع رؤيتها وخططها الاستراتيجية، والتي تتواءم بدورها مع خطة الخمسين عاماً المقبلة التي وضعتها القيادة السياسية الرشيدة لتلبية احتياجات سوق العمل المستقبلي، والذي سيتسم بالتنافسية الشديدة، وتمكين الخريجين من مواكبة التحول الرقمي في عالم الأعمال.

كما ناقش المجلس تقرير رئيس الجامعة حول تجديد اعتماد هيئة الاعتماد الأكاديمي بوزارة التربية والتعليم لبرامج الجامعة وتجديد اعتماد رابطة تطوير كليات إدارة الأعمال الدولية لبرامج كلية دبي للأعمال خلال العام المقبل، ودور هذه الإعتمادات المحلية والعالمية في مراقبة وتحسين جودة التعليم وذلك لمنح الطلبة امكانيات أفضل لمواكبة متطلبات وظائف المستقبل.

وأشاد سعادة ماجد الشامسي وأعضاء مجلس الأمناء بما تحقق من إنجازات وبرامج وأنشطة أكاديمية وإدارية وبالمؤتمرات الدولية التي نفذتها الجامعة خلال العام الأكاديمي الماضي وتلك التي تستعد لتنفيذها والتي تؤكد على ريادتها ومواكبتها لكل جديد في قطاعات مهمة في مجالات القانون والهندسة الكهربائية وتقنية المعلومات والأمن الإلكتروني والبيئة والدراسات المستقبلية.
وتوجه بالشكر إلى أسرة الجامعة ممثلة في رئيس الجامعة ونوابه وفريق العمل الأكاديمي والإداري الذي ساهم في تنفيذ هذه البرامج والأنشطة وتحقيق هذه الإنجازات.