التصنيفات
أدب الرئيسية

الندوة الدولية الرابعة لمجلة “كتاب” تطل على حدائق الشعر الأندلسي

الشارقة، 14 نوفمبر 2025،

أكد أكاديميون وباحثون أن الشعر الأندلسي أسهم في تعريف العالم على ثراء التراث الشعري العربي وشكل نموذجاً ملموساً لتأثير القصيدة العربية على الإرث الشعري في شبه الجزيرة الإيبيرية وأوروبا والعالم، سواء من خلال تنوع مضامينها بين الجانب الغنائي، والتأمل الفلسفي، والجانب العمراني والاجتماعي وحتى السياسي، أو بجمالياتها اللغوية وحداثتها الأدبية ورمزيتها العميقة، إذ فتح التراث الشعري الأندلسي الباب واسعاً أمام حركات الاستشراق، والاستعراب الإسباني المعني بدراسة العربية الإسبانية، وحركة الترجمة والتعريب ودراسات الأدب المقارن.

جاء ذلك خلال الندوة الدولية الرابعة لمجلة “كتاب” التي تنظمها “هيئة الشارقة للكتاب” هذا العام تحت عنوان “تأليف الحديقة .. قراءات في القصيدة الأندلسية وتحولات الأثر”، ضمن البرنامج الثقافي للدورة الـ 44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب.

وشارك في الندوة، التي أقيمت على مدار يومين، وأدارها الشاعر علي العامري، مدير تحرير مجلة (كتاب)، نخبة من الأكاديمين، والباحثين، العرب والأجانب، حيث قدموا أوراقاً بحثية ودراسات معمقة لأبعاد تاريخ الشعر الأندلسي، جُمعت وصدرت في كتاب حمل عنوان الندوة.

وفي اليوم الأول، استضافت الندوة الدكتور صلاح جرار، أستاذ الأدب الأندلسي واللغة العربية وآدابها، الدكتورة فكتوريا خريش رويث ثوريلا، أستاذة اللغة العربية وآدابها في جامعة كومبلوتنسي في مدريد، الدكتور محمد حقي سوتشين، أستاذ اللغة العربية وآدابها في جامعة غازي في أنقرة، والدكتورة حورية الخمليشي، أستاذة في جامعة محمد الخامس بالرباط.

واستكملت الندوة برنامج اليوم الثاني مع الأستاذة باهرة عبداللطيف ياسين، أستاذة الترجمة والأدب الإسباني، الشاعر والباحث زهير أبو شايب، الدكتورة لوث غوميث، أستاذة تاريخ الفكر الإسلامي في جامعة مدريد المستقلة، والشاعر والباحث في تاريخ اللغات واللهجات العربية القديمة يوسف المحمود.

استهل الدكتور صلاح جرار فعاليات اليوم الأول من الندوة الدولية باستعراض أبرز ما جاء في دراسته “التواشج بين الطبيعة والمرأة في الشعر الأندلسي”، موضحاً عمق العلاقة بين المرأة والطبيعة في هذا الشعر، وتشاركهما في الجمال والجاذبية والتنوع، وأشار إلى أن هذه الخصائص تكشف سر التواشج بينهما في رؤية الشاعر الأندلسي، وتوضّح سبب اقتران الغزل الأندلسي باستحضار جماليات الطبيعة، بوصفهما رمزاً للحياة والجمال والخصب والنقاء والعطاء.

وأشارت الدكتورة فكتوريا خريش رويث ثوريلا إلى أن ورقتها البحثية التي تحمل عنوان “من غرناطة إلى فلسطين.. الأندلس في الأدب العربي المعاصر” تستكشف صورة الأندلس في الأدب العربي الحديث والمعاصر بوصفها مكاناً للذاكرة، وصورة للفقد الجماعي وفضاء للحنين، ورمزاً للمنفى والشتات والمقاومة، وتوقفت ثوريلا عند الصورة المجازية والرمزية للأندلس كواحدة من أكثر الاستعارات حضوراً في الحداثة العربية، واستحضاراً للذاكرة في الأدب العربي في القرن العشرين.

من جهته، طرح الدكتور محمد حقي سوتشين أبرز ما جاء في دراسته التي جاءت بعنوان “الحداثة المبكرة في الشعر الأندلسي”، مؤكداً أن الشعر الأندلسي تميز بأشكال وأساليب وصور جديدة سواء في الشكل الشعري كالموشح والزجل، أو في موضوعات الحب والطبيعة والمدينة، أو حتى في أساليب التناص والسخرية والتعدد اللغوي، وأعاد سوتشين سبب هذا التنوع إلى الفضاء الحضاري التفاعلي، والتداخل الثقافي والاجتماعي والديني، والأوروبيين والعرب والأمازيغ في الأندلس. وتطرق سوتشين إلى السياقات الاجتماعية والثقافية والسياسية، والمنظور المقارن بين التجربة الأندلسية والحداثة الشعرية، وأوجه الشبه والاختلاف بين نصوص عدد من شعراء الأندلس.

واختتمت الدكتورة حورية الخمليشي برنامج اليوم الأول من الندوة الدولية الرابعة بعرض موضوع ورقتها التي جاءت بعنوان “البحث عن الجنة.. أنسنة الطبيعة والانفتاح على الفنون في القصيدة الأندلسية”، وسلطت فيها الضوء على روح التسامح والتمازج الثقافي والحضاري في الأندلس علماً وفلسفة وعمارة وشعراً وموسيقى. وأكدت الخمليشي أن هذا الانفتاح الثقافي أسهم في تحويل الطبيعة في الأندلس إلى مسرح للحب وملاذ للروح وشاهد على فرحة الانتصار وحزن الانكسار، مشيرة إلى أن هذا التحول يتجلى في القصيدة الأندلسية، التي جمعت بين البعد الجمالي والفكري والصوفي والفني، وانفتحت على فنون العمارة والموسيقى والغناء.

واستكملت الندوة الدولية يومها الثاني باستضافة الأستاذة باهرة عبد اللطيف ياسين التي تتبعت تأثير الحضارة الإسلامية الأندلسية على الكاتب الأرجنتيني خورخي لويس بورخيس في دراستها “بورخيس والأندلس.. قراءة في قصيدة الحمراء”، وأكدت أن الشاعر بورخيس استحضر الأندلس في أشعاره ونصوصه النثرية بوصفها فضاء للحلم والذاكرة، وتعامل مع قصر الحمراء كرمز لجمالية الحواس والغياب، لا سيما في قصيدة “الحمراء”، واختتمت الأستاذة باهرة مداخلتها بإلقاء مقتطفات من هذه القصيدة مع بيان وظيفتها الجمالية والفكرية والرمزية.

من جانبه، بين الأستاذ زهير أبو شايب، أن دراسته “شاعرات بلا شعر.. حول قصيدة المرأة في الأندلس” تبحث في مفارقة بروز عدد كبير من الشاعرات في الأندلس لم يوجد له مثيل في عصور الحضارة الإسلامية ولا غيرها من الحضارات العالمية، وغياب أشعارهن التي وصلت إلينا. وتوقف أبو شايب على أمثلة من هؤلاء الشاعرات، مثل اعتماد الرميكية، جارية رميك بن حجّاج، التي أحبها المعتمد بن عبّاد؛ أمير إشبيلية، فتزوجها وغيّر اسمه من المؤيد بالله، إلى المعتمد على الله تيمناً باسمها، بالإضافة إلى الشاعرة ولادة بنت المستكفي، التي أصبحت رمزاً إنسانياً للحب ونموذجاً نسوياً مبكراً في الثقافة العربية، وغيرهن. وشدد أبو شايب على أن شعر المرأة الأندلسية يحتاج إلى جمع وتحرير من سطوة الحكايات التي نسجت حوله.

أما الدكتورة لوث غوميث، فبينت أن بحثها الأكاديمي “أنا زفرة العربي الأخيرة: عن الأندلس اللوركوية في شعر محمود درويش” يناقش العلاقة بين الشاعر الإسباني فيديريكو غارسيا لوركا والأندلس ومحمود درويش، مشيرة إلى إن لوركا يجسد الأندلس، وأن الأندلس تجسد محمود درويش من خلال لوركا. وتتبعت غوميث كيف عايش درويش الأندلس كواقع تاريخي يتمثل في المنفى، ومادي من خلال زياراته المتكررة إلى إسبانيا والأندلس، وشعري من خلال شعره المستوحى من شخصية وقصائد لوركا.

وتضمنت مداخلة غوميث خلال الندوة مقارنة أدبية وشعرية وغنائية حول اللون الأخضر، الذي يجسد الأرض-الحبيبة، والخصوبة والعطاء، في أشعار لوركا ودرويش، حيث عرضت للحضور مقطعاً من قصيدة “أغنية الفارس” Canción de Jinete للشاعر لوركا، بأداء الفنانة شافيلا فارجاس Chávela Vargas، إلى جانب مقاربة بين “خضراءُ أرضُ قصيدتي” من “جدارية” درويش و”خضراءُ أريدكِ” من قصيدة لوركا “أقصوصة السائر في نومه” Romance Sonámbulo، متجسدة بأغنية “خضراء” Verte لفنان الفلامنكو مانخانيتا Manzanita، تلاها مقطع من “لا أريد لهذه القصيدة أن تنتهي” يقول درويش فيها “أحبكِ خضراءْ.. يا أرضُ خضراءْ” ألقاها في رام الله قبل شهر من وفاته في عام 2008.

ومع أن الشاعر والباحث يوسف المحمود لم يتمكن من الحضور من فلسطين لظروف قاهرة، قدم الشاعر علي العامري، منسق الندوة الدولية، مقتطفات من ورقته التي جاءت بعنوان “حضور الخط العربي في الشعر الأندلسي” والتي خلصت إلى أن: “الخط العربي في الأندلس لم يتوقف عن وظيفته الأساسية في الكتابة والتدوين، بل أصبح عنصراً جمالياً فاعلاً وتحول إلى مستقبل مستقل ارتبط بالشعر على مستويات عديدة كالرمز والتعبير والتمثيل البصري، إذ التقط الشعر الأندلسي، المتميز برقته وشفافيته، جمالية الخط العربي، وطور هذا الشعر التناغم بين إيقاعه السمعي، والإيقاع البصري للخط في تجربة فريدة في الأدب والفن الإسلامي”.

وفي ختام الندوة الدولية الرابعة، أكد علي العمري ثراء التراث الثقافي الأندلسي الشعري، مشيراً إلى أن الإرث الشعري في الأندلس لا يزال يحمل الكثير من الأسرار التي يحتاج الأدباء والباحثون والعلماء إلى اكتشافها، قائلاً: “الأندلس لا تزال قابلة للقراءة والتحليل والتأويل والسبر والاستكشاف في حقل الشعر، فهذه الحضارة مبنية وفق رؤية شعرية كما لو أن الحلم الفردوسي هو المدماك الأول في عمارتها، ويتجلى ذلك في (الماء) كعنصر جمالي وفلسفي يتمثل في المجاز الشعري والعمارة وطهارة الروح والطرق الصوفية، فكثيرة هي القصائد والموشحات والأزجال التي يجري فيها الماء، والجنائن التي يسري في ثناياها الماء، والأسبلة التي يتنزّل منها الماء، ولا يخلو المعمار الأندلسي من هندسة الماء، الذي خصص له الباحث شريف عبدالرحمن جاه كتاباً بعنوان (لغز الماء في الأندلس)”.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

فنانتان من أصحاب الهمم يرسمْنَ القراءة بريشة الإرادة في “الشارقة الدولي للكتاب”

الشارقة، 14 نوفمبر، 2025،

في مشهدٍ إنسانيٍّ نابض بالعزم والجمال والإرادة، احتضن معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ 44 ورشة رسمٍ حرّة بعنوان “أهمية القراءة”، شاركت فيها فنانتان من نادي دبي لأصحاب الهمم، مؤكدة هذه الورشة رؤية الشارقة في دعم الشمول الثقافي وتمكين المواهب من مختلف الفئات.
جاءت المشاركة عبر الفنانتين عائشة الشامسي وفاطمة سبيل، حيث تنتمي الأولى إلى الفئة الحركية، والثانية إلى الفئة السمعية، وقدّمتا معاً مشهداً يلخّص معنى الإرادة حين تتحوّل إلى فنّ، وقد جهزت الفنانتان قبل بدء الورشة الرسم المبدئي للوحات بالرصاص، ثم بدأت كل واحدة فيهن رحلة تنفيذ لوحة تعبر عن أهمية القراءة في حياة الإنسان.
في البداية أمسكت عائشة الشامسي الفرشاة بفمها، لترسم بخطوطها وألوانها الزيتية لوحةً “لايف” تجسّد مفهوم القراءة بطريقة بصرية آسرة، كان النموذج أمامها تمثالاً صغيراً لشخصٍ يجلس في وضعية التفكير فوق مجموعة كتب، وكأنها بذلك تترجم فكرة القراءة كفعلٍ للتأمل والوعي، لا مجرّد عادةٍ يومية.
أما فاطمة سبيل، فاختارت الرصاص والفحم لتعبّر بخطوطٍ دقيقةٍ ونَفَسٍ تأملي عميق عن أثر القراءة في بناء الفكر وصقل الخيال، لتبدو لوحتها كصفحةٍ من كتابٍ مفتوحٍ على احتمالات الإبداع والدهشة.
وبقربهما وقف بلال المرديني، الفنان التشكيلي والمسؤول عن مركز الرسم في نادي دبي لأصحاب الهمم، يساندهما بكل شغف، يُهيّئ الألوان والأدوات بعناية، ويتابع تفاصيل العمل خطوة بخطوة، يقول في تصريحٍ له: “نشعر بفخرٍ كبير لمشاركة نادي دبي لأصحاب الهمم في معرض الشارقة الدولي للكتاب 2025، فقد منحنا تلك المساحة لإظهار قدرات أعضائنا الإبداعية لجمهور المعرض، أنا فخور جداً بعائشة وفاطمة، بما قدّمتاه من التزامٍ وجمالٍ وإصرار، وأتمنى أن تصل رسالتهما إلى كل من يظن أن الإبداع له حدود”.
ومن جانبها، أوضحت سميرة بن حمزة من إدارة الأنشطة المجتمعية بنادي دبي لأصحاب الهمم، أن هذه المشاركة تأتي انسجاماً مع رؤية النادي الهادفة إلى إبراز مواهب أصحاب الهمم وإنجازاتهم، وتعريف المجتمع بدورهم الفعّال في المشهدين الثقافي والفني، وقالت : “نحرص في النادي على تمكين أعضائنا من التعبير عن ذواتهم بوسائل مختلفة، ومنحهم الفرص للمشاركة في المحافل الثقافية الكبرى مثل معرض الشارقة الدولي للكتاب، لأننا نؤمن بأن الفن والثقافة هما لغة الجميع”.
بهذه الروح تحوّلت الورشة إلى احتفالٍ بالإنسان والإبداع معاً، حيث تتداخل الإرادة مع الموهبة في لوحةٍ واحدةٍ تُجسّد رسالة الشارقة الدائمة أن الثقافة للجميع، وأن الجمال حين يصدر عن التحدّي، يصبح أكثر صدقاً وخلوداً.

التصنيفات
الرئيسية سينما و تلفزيون

«الضوء الراقص».. حوار بين الحركة والتقنية على مسرح “معرض الشارقة للكتاب”2025

الشارقة، 14 نوفمبر، 2025،

شهد المسرح الرئيسي في معرض الشارقة الدولي للكتاب 2025 عرضاً فنياً بعنوان «الضوء الراقص» من أداء فرقة LED Predators، التي تُعرف بتجاربها الإبداعية في المزج بين الحركة المسرحية والتقنيات البصرية.
وجاء العرض ضمن البرنامج الثقافي والترفيهي للمعرض، مستهدفاً الأطفال والجمهور العام بتجربة تعتمد على الإيقاع والخيال والتفاعل المباشر، حيث تضمن سلسلة من اللوحات الحركية التي استخدمت فيها الإضاءة كعنصر أساسي في التكوين الفني.
وارتدى أعضاء الفرقة الأربعة بدلات مزودة بشرائط LED مدمجة في الخوذة والصدر والأطراف، وتتحكم بها أنظمة لاسلكية تتيح تبديل الألوان والإضاءة بما يتوافق مع الموسيقى الحية أثناء الأداء. وقدم الراقصون فقرات تتراوح بين الرقص الإيقاعي واستخدام العصيّ المضيئة والأشرطة العاكسة في تشكيلات جماعية تجسّد انسجام الضوء مع الحركة.
واستخدم الفريق خلال العرض نظام تحكم متطور يسمح بتعديل المشاهد البصرية لحظة بلحظة، ما منح الأداء طابعاً حياً متجدداً، وجعل كل حركة على المسرح جزءاً من سرد بصري متكامل يوظّف الضوء كأداة تعبير فني.
وشهد العرض حضوراً واسعاً من الأطفال الذين تابعوا مجرياته باهتمام وتفاعل، حيث عبّر عدد من المشرفين التربويين المرافقين لهم عن تقديرهم لهذا النوع من العروض التي توظّف التكنولوجيا في خدمة الفن والتعليم، وتقدّم للأطفال نموذجاً على استخدام الإبداع البصري في تطوير المهارات الحسية والتفكير المنطقي.
ويأتي عرض «الضوء الراقص» ضمن سلسلة من الفعاليات الفنية والترفيهية التي يحتضنها معرض الشارقة الدولي للكتاب، في إطار حرصه على توفير تجربة ثقافية متكاملة تجمع بين المعرفة والفن والخيال، وتفتح أمام الزوّار الصغار آفاقاً جديدة للتعلّم والاكتشاف.

التصنيفات
أخبار الرئيسية

”مركز الشباب العربي” يطلق برنامج “القيادات العربية الشابة في القطاع الثالث” لتعزيز العمل التنموي

أبوظبي، 14 نوفمبر 2025
تحت رعاية سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء، رئيس مركز الشباب العربي، أعلن المركز عن إطلاق أعمال برنامج “القيادات العربية الشابة في القطاع الثالث”، بمقر مؤسسة الإمارات بأبوظبي، بمشاركة 24 شاباً وشابة من 19 دولة عربية.
ويهدف البرنامج، الذي يستمر حتى 28 نوفمبر الجاري، إلى تمكين الشباب العربي العاملين في المنظمات غير الحكومية والجمعيات الخيرية والمشاريع الاجتماعية التي تُسهم في خدمة الصالح العام وتعزيز التماسك المجتمعي، بشراكة استراتيجية مع مؤسسة إرث زايد الإنساني، ومؤسسة عبدالله الغرير، وشراكة معرفية مع عدد من المؤسسات الرائدة في القطاع الثالث.
ويمثل البرنامج تجربة تدريبية متكاملة صُممت لبناء قيادات شابة قادرة على الفعل والتأثير في القطاع الثالث، حيث يشمل البرنامج تدريب نظري متقدم، يعقبه تطبيق عملي وورش عمل متخصصة، إلى جانب زيارات ميدانية لمؤسسات تعمل في المجالات التنموية والإنسانية.
وسيعمل المشاركون خلال فترة تدريبهم على تطوير مبادرات تعالج قضايا واقعية في مجتمعاتهم، ثم ينتقلون بعدها إلى مرحلة انتداب مهني لمدة شهرين لاختبار أفكارهم ضمن بيئة عمل حقيقية لاكتساب الخبرة المؤسسية اللازمة لتحويل المبادرات إلى مشاريع قابلة للتطبيق، وصولاً إلى المرحلة الختامية التي يعرض فيها المشاركون نتائج مشاريعهم أمام لجنة تقييم مختصة، ويتم اختيار ثلاث مبادرات تُمنح فرصة الدعم والتطوير لمواصلة تنفيذها وتحقيق أثرها على أرض الواقع.

جهود لبناء قادة المستقبل
وخلال كلمتها ضمن فعاليات انطلاق البرنامج، قالت م. فاطمة الحلّامي، المدير التنفيذي لمركز الشباب العربي: ” القطاع الثالث هو الفضاء الذي تلتقي فيه الإرادة الإنسانية بروح الابتكار، وهو الامتداد الطبيعي لجهود الحكومات والقطاع الخاص في مواجهة تحديات التعليم والبيئة والفقر والوعي المجتمعي.
وأضافت: ” ويأتي إطلاق البرنامج بالتزامن مع إعلان عام 2025 “عام المجتمع” في دولة الإمارات تحت شعار “يداً بيد”، تجسيداً لرؤية تسعى لبناء مجتمع متماسك ومزدهر، يعمل فيه الجميع “أفراداً ومؤسسات” من أجل النفع العام، وفي هذا الإطار، يترجم البرنامج هذه الرؤية بتمكين الشباب العربي ليكونوا قادةً في العمل الإنساني والتنموي، وشركاءً في مسارات التمكين المجتمعي، وحَمَلَة للأمل والابتكار في الوطن العربي”.

ومن ناحيته، قال الدكتور حمد الدرمكي، مستشار في مؤسسة إرث زايد الإنساني: “الاهتمام بالقطاع الثالث هو امتداد لإرث المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (طيب الله ثراه) نحو ترسيخ قيم العطاء والمسؤولية من الإنسان تجاه أخيه الإنسان”، وأضاف: “ما نراه اليوم هو انتقال من مرحلة المبادرات الفردية إلى صناعة قادة قادرين على التخطيط والتأثير وبناء الشراكات، وهذا بحد ذاته يعتبر خطوة نوعية في تطوير القطاع الثالث عربياً، فنحن على ثقةٍ أن المشاركين سيخرجون من تجربة البرنامج بأدوات تمكنهم من تحويل قيمهم إلى حلول، وأفكارهم إلى مبادرات تنتفع بها مجتمعاتهم، ويمتد أثرها للأجيال القادمة”.

بدورها، قالت د.سونيا بن جعفر، الرئيس التنفيذي لمؤسسة عبدالله الغرير: “لطالما كان الاستثمار في القدرات البشرية جزءاً جوهرياً في رؤية دولة الإمارات من أجل تحقيق التقدم المستدام. وفي مؤسسة عبد الله الغرير، نواصل هذا الالتزام، معتبرين الشباب بناة التنمية”.
وأضافت: “عندما يتم تزويد الشباب بالغاية والمهارات والقناعة الراسخة بقدراتهم، فإنهم يرسّخون البنية التحتية لمجتمعات مرنة. وإنّ تعاوننا مع مركز الشباب العربي يعكس هذه الروح الوطنية ذاتها، وإيماننا المشترك بضرورة إعداد وتمكين قادة أكفاء يتمتّعون بالقيم، ويحوّلون الرؤية إلى واقع. فهذا البرنامج يتجاوز حدود التدريب التقليدي، إذ يهدف إلى تمكين الشباب العربي من قيادة تغيير هادف في جميع أنحاء المنطقة”.

عام المجتمع.. وتمكين الشباب
وقد تم تصميم برنامج “القيادات العربية الشابة في القطاع الثالث” لينسجم مع القيم والطموحات الوطنية الشاملة لدولة الإمارات، ومع ركائز مركز الشباب العربي الأربع: تأهيل الشباب واكتساب المهارات الوظيفية، ترسيخ المواطنة الإيجابية، تعزيز الهوية العربية، وتطوير القطاع الشبابي.
ويُتوقّع أن يُسهم البرنامج في تنمية مهارات الشباب العربي في القيادة والعمل المجتمعي، وإطلاق مبادرات نوعية تخدم أهداف التنمية المستدامة، إلى جانب تعزيز التعاون الإقليمي والدولي في القطاع الثالث، ودمج وجهة النظر الشبابية في المنظمات الإنسانية والتنموية، بما يعزز مكانة الشباب العربي كمحرك رئيسي للتغيير الإيجابي في مجتمعاتهم.
جلسات يقودها خبراء دوليون
ويشهد البرنامج جدولاً مكثفاً من الجلسات النظرية التي تغطي مجموعة واسعة من الموضوعات المرتبطة بالقطاع الثالث والعمل المجتمعي، تشمل أسس المجتمع المدني والأطر القانونية والتنظيمية، وإشراك أصحاب المصلحة وبناء الشراكات، والابتكار وريادة الأعمال الاجتماعية، وإدارة المشاريع والتخطيط الاستراتيجي ونماذج الأعمال. كما تتناول الجلسات قضايا الحوكمة والقيادة وإدارة الأزمات، والشفافية والأخلاقيات، والإدارة المالية، والتقييم وقياس الأثر، وتصوّر البيانات والاتصال، إلى جانب استشراف الاتجاهات الاجتماعية والاقتصادية، والسياسات والمناصرة، والعمل في مناطق النزاع، وجمع التمويل والتبرعات، بما يمنح المشاركين معرفة شاملة بجميع أبعاد العمل المجتمعي المؤسسي.
ويشارك في تقديم الجلسات نخبة من القادة والخبراء الإقليميين والدوليين في مجالات التنمية والعمل الإنساني، من أبرزهم وزير مفوض، الدكتورة ندى العجيزي، مديرة إدارة التنمية المستدامة والتعاون الدولي – الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، سعادة عبدالله لوتاه، مساعد وزير شؤون مجلس الوزراء للتنافسية والتبادل المعرفي، رئيس اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة، د. سونيا بن جعفر، الرئيس التنفيذي لمؤسسة عبدالله الغرير، سعادة محمد مبارك المزروعي، وكيل الوزارة المساعد لتنظيم القطاع الثالث (وزارة تمكين المجتمع)، سعادة سالم علي الشامسي، المدير التنفيذي لقطاع الحاضنة والعقود الاجتماعية (هيئة المساهمات المجتمعية “معاً”)، سعادة حنان أهلي، مدير المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، سعادة حامد الزعابي، الأمين العام ونائب رئيس اللجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل التنظيمات غير المشروعة، سعادة بيرانجير بويل، المنسق المقيم لدى الأمم المتحدة بالإمارات، وسعادة علياء المسيبي، مدير مؤسسة القلب الكبير، وأحمد الهنداوي، المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا الشرقية – منظمة إنقاذ الطفل.
كما تشارك العديد من المؤسسات خبراتها المعرفية مع المشاركين في إطار البرنامج، مثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (ESCWA)، مجموعة البنك الدولي (World Bank Group)، مؤسسة الفنار، ڤجن نست للاستشارات، مركز القيادة الجماعية، مجموعة (The Bridgespan Group)، منظمة الشفافية الدولية – لبنان، Sustainable Square، شبكة العمل الخيري للمشاريع الآسيوية، اللجنة الدولية للصليب الأحمر(ICRC)، منظمة (Ashoka)، أفريلانثروبي (Afrilanthropy)، كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية.

التصنيفات
أدب الرئيسية

حصّة المفرّح: القصص المصوّرة أصبحت أداة لتشكيل الوعي الثقافي ومخاطبة القارئ المعاصر  

الشارقة 14 نوفمبر 2025

أكدت الدكتورة حصّة المفرّح، أستاذة الأدب والنقد في جامعة الملك سعود، أن فنّ القصص المصوّرة في العالم العربي تحوّل في العقد الأخير من كونه مجرّد وسيلة ترفيه للأطفال، إلى منصة تنوير ثقافي تعبّر عن الوعي الجمعي وتدافع عن قضايا المجتمع، مشيرة إلى أن هذا الفن يمتلك قدرة فريدة على الجمع بين الكلمة والصورة في صيغة سردية قريبة من الناس، يسهّل تفاعلهم معها ويستمتعون بها في الوقت نفسه.

جاء ذلك خلال جلسة بعنوان “القصص المصوّرة في العالم العربي: قفزة جديدة نحو التنوير الثقافي”، التي نظمها الجناح السعودي ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب 2025، الذي تقيمه هيئة الشارقة للكتاب تحت شعار “بينك وبين الكتاب” في مركز إكسبو الشارقة ويستمر حتى 16 نوفمبر الجاري، وأدارها الإعلامي محمد الموينع.

وتحدثت الدكتورة المفرّح عن خصوصية فنّ السرد المصوّر، موضحة أنه يقوم على دمج الكلمة بالصورة في بناء متكامل لا تكتمل دلالته إلا من خلال هذا التفاعل البصري واللغوي معاً. وأشارت إلى أن القصة المصوّرة تختلف عن الكاريكاتير في طبيعتها السردية، فهي تعتمد على تسلسل أحداث وشخصيات تتطوّر مع النص، بينما يركّز الكاريكاتير على لحظة واحدة تختزل موقفاً ساخراً أو نقدياً. وأضافت أن طريقة رسم الشخصيات في القصص المصوّرة تميل إلى الواقعية، في حين يتّجه الكاريكاتير نحو المبالغة والتشخيص.

وفي حديثها عن الجذور التاريخية لهذا الفن، أكدت المفرّح أن العرب لم يكونوا بعيدين عن هذا النوع من التعبير البصري، إذ وجِدت النقوش والرسومات القديمة التي كانت تُستخدم لسرد الحكايات قبل ظهور هذا الفن بصيغته الحديثة في الغرب. وأوضحت أن القرنين الثامن عشر والتاسع عشر شهدا بداية التأسيس الحقيقي للسرد المصوّر الحديث، فيما بدأت المنطقة العربية لاحقاً باعتماد هذا الشكل الفني عبر المجلات المترجمة والمحلّية، قبل أن تتطور التجربة في العقود اللاحقة مع مجلات مثل “ماجد” في الإمارات و”باسم” في السعودية، اللتين كان لهما دور رائد في ترسيخ هذا الفن في الوعي العربي.

وأضافت أن النظرة إلى هذا الفن تغيّرت جذرياً خلال العقود الماضية، فبعد أن كان يُنظر إليه كترفيه مخصص للأطفال، أصبح اليوم وسيلة فاعلة لنشر الثقافة وتعزيز الوعي. وذكرت أن العديد من الفنانين العرب استخدموا السرد المصوّر للتعبير عن القضايا السياسية والاجتماعية، مستشهدة بتجارب تناولت القضية الفلسطينية التي شكّلت ميداناً خصباً لهذا الفن، لما يمتلكه من قدرة على نقل الرسائل الرمزية والمؤثرة إلى العالم.

واختتمت الدكتورة المفرّح حديثها بالتأكيد على أن القصص المصوّرة باتت فناً يتناسب مع إيقاع العصر، لكونها تجمع بين الجاذبية البصرية وسرعة إيصال الفكرة، مشيرة إلى أن هذا الفن أصبح وسيلة للتعبير عن الوعي الثقافي العربي بروح معاصرة تواكب التحوّلات في المشهد الإبداعي العالمي.

التصنيفات
أدب الرئيسية

”سلامة الطفل” تعلّم الصغار كيفية التصرف عند الضياع في الأماكن العامة

الشارقة، 14 نوفمبر 2025،

قدّمت مؤسسة سلامة الطفل، التابعة للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة في الشارقة، ورشة توعوية قصصية بعنوان “نزهة في السوق” ضمن فعاليات الدورة الـ44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، بهدف تدريب الأطفال على السلوكيات الصحيحة التي ينبغي اتباعها عند الضياع في الأماكن العامة، بأسلوب يجمع بين الحوار والتمثيل والمواقف التطبيقية.

وأوضحت ثريا المرزوقي من قسم المبادرات والأنشطة في المؤسسة، أن الورشة صممت لترسيخ وعي الأطفال بآليات السلامة الشخصية في الأماكن المزدحمة، مع الحفاظ على شعورهم بالراحة والحرية أثناء اللعب، وقالت: “تهدف القصة إلى تعزيز انتباه الطفل لمكان وجود أهله أو مرافقيه، وتعليمه كيفية التصرف إذا وجد نفسه وحيدا في مكان عام، عبر خطوات بسيطة تناسب وعيه وتحافظ على شعوره بالأمان”.

وتعتمد الورشة على قصة “نزهة في السوق” التي تتناول حكاية سلحفاة صغيرة ضاعت عن عائلتها أثناء وجودها في أحد المهرجانات، لكنها تمكنت من العودة مستندة إلى خريطة صغيرة رسمتها لها والدتها على صدفتها، في رسالة تربوية تساعد الطفل على فهم فكرة التوجه والبحث عن نقطة أمان واضحة.

وبينت المرزوقي أن الورشة لم تقتصر على السرد، بل شملت تطبيقات عملية وسيناريوهات افتراضية يجسد فيها الأطفال مواقف محتملة للضياع، وما يجب فعله عند مواجهة مثل هذه الحالات، مما يساعدهم على ترسيخ المهارات الوقائية بطريقة مباشرة وممتعة.

وتعد قصة «نزهة في السوق» إحدى الإصدارات التي طُورت بالتعاون بين مؤسسة سلامة الطفل ومؤسسة كلمات، ضمن مشروع يهدف إلى توفير محتوى قصصي يعزز الوعي السلوكي لدى الأطفال من خلال أدوات تربوية هادفة.

وتجسد الورشة حرص إمارة الشارقة على توفير بيئة آمنة للأطفال وتزويدهم بمهارات حياتية أساسية، عبر مبادرات تعليمية وتفاعلية تمزج المعرفة بالمتعة، بما ينسجم مع رؤية الإمارة في بناء جيل واعٍ قادر على حماية نفسه والتصرف بثقة في المواقف اليومية.

التصنيفات
أدب الرئيسية

مكتبات الشارقة العامة تحتفي بمئة عام من نشر المعرفة وتقديم الخدمات العامة خلال مشاركتها في الشارقة الدولي للكتاب 2025

الشارقة، 14 نوفمبر 2025،

تحتفي “مكتبات الشارقة العامة” بالذكرى المئوية على تأسيسها، وبريادة إمارة الشارقة وعلاقتها الوثيقة بالكتاب والمعرفة والثقافة الممتدة على مدار قرن، خلال مشاركتها في فعاليات الدورة الـ44 من “معرض الشارقة الدولي للكتاب”، بتنظيم سلسلة من الفعاليات والجلسات النقاشية والحوارية، إلى جانب عروض خاصة على عضويتها.

تأسست أول مكتبة في الشارقة عام 1925 في حصن الشارقة كمكتبة خاصة على يد الشيخ سلطان بن صقر القاسمي، وتحولت إلى “مكتبات الشارقة العامة” التي تتضمن 6 فروع من المكتبات في جميع مدن الإمارة الكبرى؛ الشارقة، خورفكان، كلباء، دبا الحصن، الذيد، ووادي الحلو. وتحتوي هذه الفروع أكثر من 800 ألف كتاب بعدة لغات، إلى جانب مكتبة إلكترونية ومرافق بحثية ونوادي كتاب. كما تنظم ورش عمل وفعاليات مجتمعية طوال العام، مما يجعلها حجر أساس منظومة المعرفة في الشارقة.

احتفاء بإرث ثقافي وتسهيل وصول المجتمع إلى مصادر المعرفة
يؤكد غيث الحوسني، عضو فريق الفعاليات والبرامج بإدارة مكتبات الشارقة العامة أن المشاركة في فعاليات “معرض الشارقة الدولي للكتاب” 2025 تشكل فرصة لاستعراض دور “مكتبات الشارقة العامة” في إثراء تجربة القراء ودعم التعليم.

ويقول الحوسني: “برؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ازدهرت مكتبات الشارقة العامة ونجحت في بناء مجتمع قارئ ومثقف من خلال مئات آلاف الكتب وناديين للكتب يشجعان على القراءة والحوار، إلى جانب وسائل التواصل الاجتماعي التي وسعت نطاق تواصلنا مع القراء في جميع أنحاء دولة الإمارات والمنطقة”.

ويضيف: “خلال فعاليات الدورة الـ44 من المعرض، تستضيف مكتبات الشارقة العامة نخبة من الكتّاب والمترجمين، منهم؛ الشاعرة والكاتبة والمترجمة المصرية إيمان مرسال، الفائزة بجائزة الشيخ زايد للكتاب، الكاتب الكويتي عبدالوهاب الحمادي، كاتب السيناريو الإماراتي محمد حسن أحمد، والمترجمة المصرية القديرة يارا المصري، المتخصصة في ترجمة الأدب الصيني المعاصر إلى اللغة العربية. كما نقدم خلال المعرض خصومات بنسبة 50% على رسوم عضوية مكتبات الشارقة العامة”.

قرن من العطاء
ما بدأ قبل 100 عام كمجموعة كتب خاصة تطور اليوم إلى مؤسسة ثقافية عامة قائمة على تسهيل وصول القراء إلى مصادر المعرفة، إذ تجسد مسيرة مكتبات الشارقة العامة التزام الإمارة بالمساهمة في تعزيز التعليم والثقافة والتنمية البشرية، وهي القيم التي تواصل توجيه مسار عمل المكتبات حتى اليوم.

ويقام “معرض الشارقة الدولي للكتاب”، الذي تنظمه “هيئة الشارقة للكتاب” تحت شعار “بينك وبين الكتاب” حتى 16 نوفمبر الجاري في “مركز إكسبو الشارقة”، ويستضيف 158 ضيفاً عربياً وأجنبياً، إلى جانب تنظيم 300 فعالية ثقافية و750 ورشة عمل باللغتين العربية والإنجليزية، إضافة إلى 85 عرضاً أدائياً ومسرحياً مباشراً من 12 دولة.

التصنيفات
أدب الرئيسية

عندما عانقتُ السماء … رحلة للأطفال بين الخيال والإلهام في جناح “كلمات”

الشارقة، 14 نوفمبر 2025

احتضن جناح مجموعة كلمات في معرض الشارقة الدولي للكتاب 2025 جلسة قرائية تفاعلية لكتاب «عندما عانقتُ السماء»، لسمو الشيخة موزة آل مكتوم، قدّمتها الكاتبة نيرمين مجدي بدران في أجواء مفعمة بالخيال والدهشة، جمعت الأطفال حول قصة تحكي الشغف بالطيران والإصرار على تحقيق الأحلام.

بأسلوبٍ دراميٍّ مشوّق استخدمت فيه نبرات صوتٍ مؤثرة وصوراً من الكتاب، اصطحبت بدران الصغار في رحلة عبر صفحات القصة التي تروي حكاية فتاةٍ تحلم بالتحليق، ليتفاعل الأطفال مع أحداثها وكأنهم يعيشون تفاصيلها، يطرحون الأسئلة ويتبادلون التعليقات، منبهرين بعالم الطيران وبقوة الإرادة التي تنقل الإنسان إلى السماء.

ويستعرض الكتاب مسيرة المرأة في عالم الطيران، مسلطاً الضوء على رائداتٍ فتحن الطريق أمام الأجيال الجديدة، من المحاولات الأولى للتحليق إلى الإنجازات التي غيّرت تاريخ هذا المجال عالمياً. ويرسّخ العمل قيم الإصرار والمثابرة والإيمان بالقدرة على تجاوز الحدود.

وجاءت الجلسة احتفاءً بوصول النسخة العربية من «عندما عانقتُ السماء» إلى القائمة القصيرة للجائزة الدولية لأدب الطفل العربي عن فئة الكتاب الواقعي، تأكيداً لقيمته الأدبية والمعرفية بوصفه نموذجاً يُلهم الأطفال لملاحقة أحلامهم وتحقيق ذواتهم.

وقد عبّر عدد من الأطفال خلال الجلسة عن رغبتهم في أن يصبحوا طيارين أو مستكشفين للفضاء، في مشهدٍ يجسّد أثر الأدب في إطلاق الخيال وتحفيز الطموح، ويؤكد أن السماء ليست نهاية الحلم، بل بدايته.

وتأتي هذه الفعالية ضمن برنامج مجموعة «كلمات» الهادف إلى تقديم محتوى نوعي للأطفال واليافعين، وتعزيز علاقتهم بالقراءة بوصفها رحلة للمعرفة والاكتشاف، وغرس القيم الإنسانية التي تضيء طريق الأجيال الجديدة.

التصنيفات
الرئيسية مطبخ

نكهة بوراني السبانخ تجمع زوار “الشارقة الدولي للكتاب” في ركن الطهي

الشارقة: 13 نوفمبر 2025

في صباح عطّرته رائحة الأعشاب الطازجة والتوابل، قدّمت الطاهية الإيرانية نسرين رجالي ورشة طهي ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب 2025، ركّزت فيها على جمال وتنوع المطبخ الإيراني، من خلال طبقها النباتي المميز الذي اشتهرت بتحضيره “بوراني السبانخ”، فقد اختارت تقديم هذه الوجبة من كتابها الذي شاركته مع الحضور بعنوان “المطبخ بلا حدود: وصفات وقصص من طهاة مهاجرين ولاجئين”.
افتتحت نسرين حديثها بالإشارة إلى أن المطبخ الإيراني غني ومتعدد النكهات، لكنه قليل الحضور خارج حدود إيران، قائلة: “يمكن أن نصنع من الباذنجان وحده على الأقل 25 طبقًا مختلفًا، وكل طبق له نكهته الخاصة”، مضيفة أن المطبخ الإيراني يوازن بين المكونات الباردة والدافئة لصحة الجسم والطاقة.

نكهة لذيذة بدقة عالية
وشرحت الشيف طريقة إعداد بوراني السبانخ بشكل مثالي، وقالت: “السر يكمن في تنظيفها وتجفيفها جيداً قبل الطهي لضمان طعم غني وملمس مثالي”. ثم وضعت السبانخ في مقلاة على نار هادئة حتى تذبل تماماً وتجف من الماء، ثم تركتها لتبرد قليلاً قبل مزجها مع باقي المكونات، بعدها انتقلت إلى تحضير الطبق الرئيسي بمزج السبانخ المبردة مع كوب ونصف من اللبن الزبادي اليوناني، وربع كوب من الجوز المحمّص، وملعقتين كبيرتين من النعناع المجفف، وأضافت القليل من الملح.
وأكدت نسرين على أهمية المزج اللطيف بحيث تحتفظ السبانخ بقوامها، ويُظهر الطبق توازناً بين القوام الكريمي للزبادي وقرمشة الجوز، وأخيراً قدّمت الطبق مزيناً بحبّتين من الجوز ورشة من النعناع المجفف، مع إمكانية إضافة بتلات ورد مجففة لمزيد من الجمال والنكهة، موضحة أن التفاصيل البصرية جزء من تجربة الطعام الإيرانية التقليدية. وفي نهاية الورشة تذوّق الحضور طبق بوراني السبانخ مبدين إعجابهم الشديد به.

التصنيفات
أخبار الرئيسية

الشارقة تستقبل القادمين إلى الإمارات بختم يحمل شعار معرضها الدولي للكتاب

الشارقة، 13 نوفمبر 2025
أطلقت هيئة الشارقة للكتاب، بالتعاون مع الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ في إمارة الشارقة، وبدعم من هيئة مطار الشارقة الدولي الراعي للمبادرة، ختمًا خاصًا يوضع على جوازات سفر القادمين إلى دولة الإمارات والمغادرين عبر مطار الشارقة الدولي، يحمل شعار الدورة الـ44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، الذي يقام في مركز إكسبو الشارقة. وتستمر المبادرة حتى 16 نوفمبر الجاري، موعد ختام فعاليات المعرض، لتقدّم للزوار تجربة ترحيبية تعبّر عن مكانة الشارقة كعاصمة للثقافة والكتاب.
وتأتي هذه المبادرة في إطار حملة ترويجية واسعة أطلقتها هيئة الشارقة للكتاب في مطار الشارقة الدولي، تهدف إلى تعريف الزوار القادمين إلى دولة الإمارات بأحد أبرز الفعاليات الثقافية على مستوى العالم.

وتتضمن الحملة رسائل تعريفية بصرية ومواد دعائية في صالات الوصول والاستقبال، تدعو الزوار والمقيمين إلى زيارة المعرض، والتعرّف على برامجه الثقافية المتنوعة، ومشاركة نخبة من الكتّاب والناشرين من مختلف دول العالم جلساتهم وحواراتهم الثقافية والمعرفية.
رمز ترحيبي بالثقافة والقرّاء
وتعليقاً على المبادرة، قال بدر صعب رئيس قسم الاتصال المؤسسي في هيئة الشارقة للكتاب: “الحملة الترويجية لمعرض الشارقة الدولي للكتاب هي امتداد طبيعي للتميّز الذي يحققه المعرض عاماً بعد عام، حيث نسعى في هيئة الشارقة للكتاب إلى مواكبة الحجم والمكانة التي يتمتع بها المعرض بأساليب تواصل توازي تأثيره الثقافي والمعرفي، ومن هنا جاءت الحملة في مطار الشارقة لتكون دعوة مفتوحة لكل زائر إلى الإمارات لاكتشاف تجربة فريدة مع القراءة والكتاب، منذ لحظة وصولهم إلى دولة الإمارات، بما يعكس رؤية الشارقة في جعل الكتاب عنصراً حيّاً في الحياة اليومية، ورمزاً لترحيب الإمارة بالثقافة والقرّاء من مختلف أنحاء العالم”.