التصنيفات
أخبار الرئيسية

حاكم الشارقة يشهد الحفل الرسمي لإدراج موقع الفاية على قائمة التراث العالمي لليونسكو

المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة

في 16 ديسمبر 2025/ شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، مساء يوم أمس الاثنين، الحفل الرسمي لإدراج “الفاية” على قائمة التراث العالمي لليونسكو.

وكان في استقبال سموه كل من: سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة، وسمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي سفيرة موقع الفاية للتراث العالمي، وسمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، والشيخ ماجد بن سعود بن راشد المعلا رئيس دائرة السياحة والآثار بأم القيوين، والشيخ خالد بن عصام القاسمي رئيس دائرة الطيران المدني، والشيخ ماجد بن سلطان القاسمي رئيس دائرة شؤون الضواحي، والشيخ سلطان بن عبدالله بن سالم القاسمي مدير دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية، والشيخ سالم بن محمد بن سالم القاسمي مدير هيئة الإنماء التجاري والسياحي، وعدد من كبار المسؤولين وممثلي المؤسسات والمنظمات الثقافية والدبلوماسيين.

وأكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي خلال كلمة ألقاها في الحفل على استثنائية هذا الموقع الذي لا يختزن في صخوره طبقات الزمن فحسب، بل يحمل حكايات عن أول حضور للإنسان في هذه الأرض.

وقال سموه // نقف هنا أمام صفحات حيّة من كتاب الإنسان، كتاب يُخبرنا عن الإنسان كيف عاش، وكيف واجه بيئته، وكيف حوّل التحديات إلى معرفة وصبر وبناء وحكمة، وكيف جعل من الخبرة أسلوبًا لحياته، وكيف صنع من التجربة وعياً يتراكم جيلاً بعد جيل //.

وتناول صاحب السمو حاكم الشارقة قيمة المواقع التاريخية، قائلاً // لعل من بداهة القول: إن القيمة الحقيقية للمواقع التاريخية ليست قيمة مادية، بل قيمة ثقافية وإنسانية بالأساس، قيمة تمنح الإنسان القدرة على فهم مساره الطويل فوق هذه الأرض، وتربط الحاضر بجذوره الأولى، حتى لا يصبح المستقبل منفصلاً عن ذاكرته أو جذوره، فكل موقع تراثي هو مدرسة مفتوحة للأجيال //.

وأضاف سموه // حين نمنح هذه المواقع ما تستحقه من دراسة وحماية، فإننا لا نحفظ حجرًا ولا أثرًا فحسب، بل نحفظ علمًا متراكمًا، وخبرة إنسانية ممتدة، ونُعين الأجيال على بناء فهم أعمق لهويتها، ولدورها في الحاضر والمستقبل، ولأن ما نحافظ عليه اليوم، يحمي هويتنا غدًا //.

وتحدث صاحب السمو حاكم الشارقة عن جهود إمارة الشارقة في دعم المشاريع الثقافية، قائلاً // من هنا، يحتل التراث موقعاً مركزياً في المشروع الثقافي لإمارة الشارقة، لأن التراث يمنح الثقافة جذورها التي تستند إليها، وكذلك يضعها في السياق الذي تتشكل من خلاله الصورة المتكاملة للإنسان والمجتمعات في هذه المنطقة، يكشف البحث التاريخي في الفاية تاريخ الإنسان، وهو يتعلم معنى الجماعة، ويؤسس للتعاون، ويُنظّم العمل، ويقسم الموارد، وهذه المقومات كلها تُشكّل الركائز الأساسية للبنية الاجتماعية التي امتد أثرها إلى العصور اللاحقة //.

وتطرق سموه إلى جهود الباحثين العاملين على أعمال التنقيب، قائلاً // من بين ما تكشفه الفاية، خطة فارقة غيرت فهم العالم لمسيرة الإنسان، فعندما بدأت أعمال التنقيب الحديثة، لم يكن الباحثون يتوقعون أن الفاية ستكسر واحدة من أقدم المسلّمات العلمية حول هجرة الإنسان، لكن الأرض قالت كلمتها، والأرض لا تكذب، حين تنطق بالعلم، فقد ظهرت أدوات حجرية دقيقة الصنع، وبعد تحليلها تبين أن عُمرها يتجاوز مئتي ألف عام، في تلك اللحظة أدرك العلماء أنهم يقفون أمام شهادة تاريخية تقول: إن الإنسان الحديث كان هنا، على هذه الأرض، قبل زمن أبعد بكثير مما كان يُعتقد //.

وأضاف صاحب السمو حاكم الشارقة // لقد قدمت الفاية خريطة جديدة وموثقة للهجرة البشرية ومساراتها، وأثبتت أن الجزيرة العربية لم تكن ممر عبور، بل موطناً مبكراً في رحلة الإنسان من إفريقيا إلى العالم، ومسكناً للاستقرار والعيش، وهكذا لا تعود الفاية موقعاً محلياً في ذاكرة المكان، بل محطة مركزية في ذاكرة الإنسانية جمعاء، ومن هذا المكان، فإننا لا ننظر إلى إدراج الفاية على قائمة اليونسكو للتراث العالمي بوصفه إقراراً بتاريخ هذه المنطقة، فالتاريخ يُقرّ ذاته بذاته، وليس لنا فيه فضل، وإن كان له علينا الكثير من الواجبات، وفي مُقدّمتها الوفاء والصون، وننظر إلى هذا الإدراج بوصفه هدية جديدة تقدمها هذه المنطقة للبشرية، كما قدّمت عبر تاريخها لها أوّل الزراعة، وأول التجارة، وأول شبكات الطرق، وأولى النُظم الإدارية، وأبكر الهياكل المدنية والاجتماعية، بهذا الإدراج، أصبحت البشرية تمتلك نافذة جديدة تُطل منها على ماضي هذه المنطقة، لتتعلم وتسترشد بتجارب من سبقونا //.

وتناول سموه البعد الإنساني للفاية، قائلاً // من خلال قراءة هذه الشواهد، تتضح حقيقة أن المعرفة ليست ماضية فقط، بل هي معرفة صالحة لكل العصور، لأن الإنسان، رغم تحولات الزمن، ما زال يواجه التحديات الكبرى نفسها في السعي إلى التكيف واستدامة الموارد وحُسن إدارتها، في البعد الإنساني للفاية، نقرأ حقيقة جوهرية، أن الحضارات لا تنمو في العزلة، بل تتشكل من خلال التواصل، ومن خلال شبكات واسعة تبني مسارها الحضاري بعدالة وتكافؤ، هكذا نقرأ الفاية، وهكذا نفهم التراث في إمارة الشارقة، فنحن نرى أن الاستثمار في حماية هذه المواقع لا يقل أهمية عن الاستثمار في البنية الاقتصادية والعلمية وبناء الإنسان، فالتراث ليس استدعاءً للماضي، إنه تأسيس للمستقبل //.

واختتم سموه كلمته موجهاً الشكر والتقدير إلى سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي على ما بذلته من جهد كبير في قيادة هذا الملف، مثمناً سموه الدور الذي قامت به هيئة الشارقة للآثار، وجميع الشركاء والباحثين والمتخصصين الذين أسهموا في تحقيق هذا الإنجاز.

وكان الحفل الذي أُقيم في مركز مليحة للآثار قد استهل بتدشين صاحب السمو حاكم الشارقة للنصب التذكاري الخاص بإدراج “الفاية” على قائمة التراث العالمي لليونسكو، متفضلاً سموه بإضاءة الأيقونة المخصصة للإعلان. كما تسلّم سموه شهادة الإدراج الرسمي من لازار إلوندو أساومو مدير مركز التراث العالمي في اليونسكو، في لحظة جسّدت المكانة العالمية للفاية، وأبرزت الإنجاز العالمي الذي يرسخ مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة، ودورها في صون الإرث الإنساني وحماية المواقع ذات القيمة الاستثنائية.

وأعلنت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي خلال كلمة ألقتها سموها عن إطلاق “منحة الفاية للبحوث” وهي مبادرة دولية علمية جديدة بقيمة مليوني درهم تستمر على مدى ثلاثة أعوام، وتم إطلاقها إيماناً من حكومة الشارقة بقوة الاستثمار في الثقافة، وتهدف إلى دعم الدراسات المتخصصة حول الفاية، وتعزيز حضور الباحثين الشباب، مع تخصيص فرص للطلاب الإماراتيين للمشاركة في بعثات علمية تُسهم في توسيع المعرفة بتاريخ الموقع ودوره في تطور الإنسان، وتُدار هذه المنحة من قبل هيئة الشارقة للآثار بإشراف اللجنة العلمية لموقع الفاية للتراث العالمي.

وأضافت سموها // في الحادي عشر من يوليو من هذا العام، أُعلن عن إدراج الفاية على قائمة التراث العالمي، وكانت لحظة عمِلنا من أجلها لعقود، وعندما حققنا ذلك الهدف، ما شعرنا به لم يكن الفوز والانتصار بقدر ما هو الامتنان، امتنانٌ لتقدير العالم لقناعتنا ولإدراك العالم بأن موقع الفاية يحمل قصة، وأن أصوات الذين عاشوا هنا قبل مئات آلاف السنين جديرة أن تُسمع بوصفها جزءاً من تاريخنا الإنساني المشترك //.

وتناولت سمو سفيرة موقع الفاية للتراث العالمي أهمية إدراج “الفاية” على القائمة، قائلة // إن إدراج الفاية على قائمة التراث العالمي يُؤكد الأهمية العالمية لهذا الموقع، ويعمّق فهمنا للهجرة البشرية المبكرة، والتكيّف، والابتكار، كما يضع شبه الجزيرة العربية في قلب تلك القصة، وتاريخياً، كان يُنظر إلى شبه الجزيرة العربية على أنها معبر بين القارات، ونجح موقع الفاية بتفنيد هذه الرواية وتغييرها، إذ يكشف عن حقيقة أن البشر الذين عبروا ذلك المكان عادوا إليه واستقروا فيه وتكيّفوا معه، وعلى امتداد آلاف السنين تطوروا وتعلموا و تركوا لنا آثاراً تساعدنا على فهم جذورنا ومن أين أتينا، ومايربطنا مع بقية العالم كأسرة واحدة //.

وأضافت سموها // هذه الاكتشافات تدعونا إلى إعادة فتح كتب التاريخ وإعادة النظر في فرضيّات طالما اعتُبرت أنها مُسَلَّمات، وإدراك أن فهمنا لمسيرة الإنسان لا يزال قابل للاكتشاف والتطوير //.

وثمنت سمو سفيرة موقع الفاية للتراث العالمي جهود صاحب السمو حاكم الشارقة، قائلة // لم يكن لهذا الإنجاز أن يتحقق لولا رؤية صاحب السمو حاكم الشارقة، الذي تبنّى هذا المشروع ودعمه بحكمة والتزام ثابت لا يتزعزع على مدى عقود، لقد آمن سموه منذ البداية بأن هذه الأرض تروي قصة تستحق أن نشاركها مع العالم وأن معرفة تاريخنا وتراثنا وهويتنا هي أعظم استثمار في مستقبلنا، وساهم إيمان سموه الراسخ في ضمان استدامة المشروع على المدى الطويل //.

وتطرقت سموها إلى الجهود التي بُذلت من قبل المؤسسات المعنية، قائلة // حرصت هيئة الشارقة للآثار على العمل جنباً إلى جنب مع باحثين وأكاديميين من جامعات ومؤسسات دولية مرموقة بهدف تطوير هذا العمل عبر سنوات من التنقيب والدراسة والتحليل والاكتشاف إلى أن اتضح أن الفاية لعبت دوراً رئيسياً في الوجود البشري المبكر في هذه المنطقة، وأن شبه الجزيرة العربية كانت من أوائل مواطن البشرية التي شهدت تفاعلاً واعياً بين الإنسان ومحيطه المادي //.

وتحدثت سمو سفيرة موقع الفاية للتراث العالمي عن الخطط المستقبلية، قائلة // مع الاعتراف العالمي بهذه المعرفة نتطلع إلى مستقبل هذا الموقع وما سنتعلم منه في قادم الأيام والسنوات وما يتطلبه منا من التزام وجهود مضاعفة، ونحن في إمارة الشارقة، نؤكد تعهّدنا بحماية وصون الفاية، بما يضمن استدامة هذا الإرث للأجيال القادمة، وندرك أن قصة الفاية ينبغي أن تواصل التوسع من خلال البحث المستمر، والاكتشاف، والتعاون العالمي //.

ووجهت سموها في ختام كلمتها التقدير والامتنان إلى لازار إلوندو أسومو مدير مركز التراث العالمي باليونسكو، وللأعضاء الموقرين في لجنة التراث العالمي، وكل من شارك في هذه الرحلة، مشيرة سموها إلى أن ثقتهم في القيمة العالمية الاستثنائية للفاية عنصراً أساسياً في الحصول على الاعتراف، مؤكدة سموها أن هذا الإدراج شرف ومسؤولية في آنٍ واحد، والفاية أصبح الآن ملكًا للعالم، معاهدة سموها على الاستمرار في العمل على تعميق الفهم لأهمية الموقع مع الأجيال القادمة.

من جانبه، أشاد لازار إلوندو أساومو مدير مركز التراث العالمي في اليونسكو، خلال كلمته بجهود إمارة الشارقة معبراً عن تشرفه وسعادته بالتواجد في إمارة الشارقة، وفي الموقع الاستثنائي، للاحتفال بإدراج “الفاية” على قائمة التراث العالمي.

وأشار أساومو إلى أن الاعتراف الرفيع من لجنة التراث العالمي يمثّل محطةً مهمة في تقدير الموقع الفريد، ما يؤكد أهميته العالمية بوصفه تراثًا للإنسانية، مؤكداً أن إدراج المواقع الثقافية أو الطبيعية على قائمة التراث العالمي يثبت امتلاكها قيمة عالمية استثنائية، تستوجب حمايتها لصالح البشرية جمعاء.

وتناول مدير مركز التراث العالمي في اليونسكو أهمية اتفاقية التراث العالمية وما تمثله، قائلاً // تُعدّ اتفاقية التراث العالمي معاهدة دولية فريدة وآلية بارزة تجمعنا معًا على القيم المشتركة، للعمل بصورة جماعية من أجل صون تراثنا المشترك للأجيال المقبلة، ويمثّل موقع “الفاية” الموقع الثاني في دولة الإمارات العربية المتحدة الذي يُدرج على قائمة التراث العالمي، بعد إدراج “المواقع الثقافية في العين (حفيت، هيلي، بدع بنت سعود ومناطق الواحات)” عام 2011، ويجسّد هذا الإدراج غِنى وتنوّع تراث الدولة، بما يحمله من قيم ثقافية وطبيعية راسخة //.

وأشار أساومو إلى زيارته لأجزاء من موقع الفاية، قائلاً // سعدت اليوم بزيارة بعضاً من الموقع الواسع والاستثنائي المدرج على قائمة التراث العالمي، ومشاهدة ما يضمّه من مناطق محمية متعدّدة، إذ يشتمل موقع “الفاية” على بقايا أثرية بالغة الأهمية، إلى جانب سمات جيومورفولوجية وفّرت موارد أساسية، مثل المياه والمواد الخام، الأمر الذي أتاح الاستقرار البشري، ومع وجود أدلة على الاستيطان البشري خلال العصر الحجري الأوسط المبكر والعصر الحجري الحديث، على مدى آلاف السنين، يسلّط هذا الموقع الضوء على استجابات الإنسان القديمة للظروف المناخية القاسية //.

وأضاف مدير مركز التراث العالمي في اليونسكو // في الوقت ذاته، يوفّر الموقع المدرج فرصًا كبيرة لمزيد من البحث والاستكشاف، ما سيسهم بلا شك في تعميق فهمنا المبكر لاستيطان الإنسان في البيئات الجافة، كما أتيحت لي الفرصة للاطلاع على الجهود التي تبذلها الشارقة، ولا سيما هيئة الشارقة للآثار، في حماية هذا الموقع وصونه وعرضه للجمهور //.

ووجه أساومو حديثه لصاحب السمو حاكم الشارقة، قائلاً // صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، إن العناية التي أوليتموها للثقافة والتراث، وأهمية الحفاظ عليهما ونشرهما للأجيال القادمة، جديرة بكل تقدير. وقد امتدّ هذا الجهد ليشمل دعم المنطقة بأسرها //.

واختتم مدير مركز التراث العالمي في اليونسكو كلمته، قائلاً // إن احتفال اليوم يسلّط الضوء على الأهمية العالمية لموقع “الفاية” بوصفه تراثًا للإنسانية، وعلى الدور المهم الذي أدّاه في تاريخنا المشترك، أتقدّم إليكم بخالص التهاني بمناسبة إدراجه على قائمة التراث العالمي //.

وفي كلمة خلال الحفل رحّب عيسى يوسف مدير عام هيئة الشارقة للآثار، بالضيوف والشركاء مؤكداً أن إمارة الشارقة، بقيادة ورؤية صاحب السمو حاكم الشارقة، بَنت مشروعاً معرفياً متكاملاً يجعل من التراث ركناً أساسياً في فهم الإنسان وتاريخه، مثمناً جهود سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، في قيادة ملف ترشح الفاية وتقديم تراث المنطقة للعالم، مجسدةً سموها عملاً وطنياً وعلمياً لإبراز التراث الإنساني للمنطقة، بوصفه جزءاً أصيلاً من قصة الحضارة البشرية ومسارها الممتد.

وأضاف عيسى يوسف // إن اهتمام الشارقة بالتراث حكاية طويلة، تُروى عبر عشرات المواقع الأثرية، والبعثات العلمية المتخصصة، والمشاريع المحلية والدولية، ومبادرات الحفظ والصون، التي جعلت من الإمارة منصةً معرفيّة ومرجعاً مهماً في التراث الثقافي المادي وعلم الآثار. لقد عززت الإمارة مكانتها اليوم بفضل تمسكها بهويتها التاريخية والحضارية، وجهةً تجذب الباحثين عن الأصالة والعراقة، من علماء ومؤرخين، وسياح ورواد أعمال //.

وتضمّن الحفل برنامجاً فنياً وعلمياً متكاملاً منح الضيوف تجربة مكثفة تستعيد تاريخ “الفاية” وعمقه الإنساني؛ حيث بدأت الفقرة بعرض فيلم أرشيفي قصير يوثّق مسيرة الموقع واكتشافاته، أعقبه فيلم “منحة الفاية البحثية” الذي قدّم بصوت الراوي تصوراً شاملاً لأهداف المبادرة ودورها في دعم الأبحاث المستقبلية ورعاية جيل جديد من الباحثين الشباب.

وتلا ذلك عرض بعنوان “قصة الفاية”، عُرض على شاشات محيطية مباشرة على واجهة صخرية في قلب الموقع، واستُخدمت فيه تقنيات تصوير ثلاثي الأبعاد ولقطات طبيعية دقيقة لمحاكاة البيئات المتغيّرة عبر أكثر من 210 آلاف عام، ضمن سرد بصري وشعري يستحضر خطوات الإنسان الأولى في المنطقة.

واختُتم البرنامج الفني بعرض ابتكاري حمل اسم “أصداء الفاية”، اعتمد على تفاعل الضوء والهواء ليجسّد كيف كُتبت ذاكرة الفاية في الرمال، والمياه والصخور، والريح. وجسّد العرض مشاهد متبدّلة من البيئة الجبلية والصحراوية، ورمال الفاية والطبقات الجيولوجية الممتدة عبر الزمن. ومنح هذا العمل البصري الحاضرين تجربة حسية متكاملة، تستعيد ذاكرة المكان وتعيد رسم التحولات الطبيعية والإنسانية التي شكّلت تاريخ الموقع، في مزيج فريد يجمع بين الفن والبحث العلمي وروح التراث.

وتفضل صاحب السمو حاكم الشارقة بتسليم الدروع التذكارية للمؤسسات الشريكة في المشروع، والتي ساهمت بجهودها المؤسسية في إنجاح ملف ترشيح “الفاية” واعتماده على المستوى العالمي، تعبيراً عن الامتنان للدور الذي أدّاه التعاون في تحقيق هذا الإنجاز، وتأكيداً على أن صون التراث الإنساني ثمرة شراكات راسخة بين الهيئات البحثية والثقافية والمؤسسات المتخصصة.

واختُتمت الأمسية بمأدبة عشاء رسمية صُمّمت تفاصيلها لتنسجم مع روح المكان ورسالته التاريخية، في تجمع علمي وثقافي يعكس استمرار التزام الشارقة بتعزيز القيم العالمية للتراث، وبناء جسور تعاون تدعم المعرفة والوعي الإنساني.

وكان صاحب السمو حاكم الشارقة قد تجول قبل الحفل في مركز مليحة للآثار، مشاهداً سموه معرض رحلة الفاية إلى التراث العالمي من 1973 إلى 2025، والتي تتضمن محطات زمنية مهمة في هذه الرحلة التي بدأت بتحريات بحثية علمية نفذتها بعثات دولية في الموقع، أدت إلى رسم خرائط منهجية لسلسلة جبال الفاية، تلاها اكتشافات أثرية غيرت المفاهيم السائدة عن انتشار البشرية الأول من أفريقيا إلى العالم، لتتوج هذه الرحلة في العام 2025 بالإدراج الرسمي للموقع على قائمة التراث العالمي.

واستمع سموه إلى شرح حول جهود هيئة الشارقة للآثار بالتعاون مع شركائها في مجالات البحث والدراسات المتخصصة، مطلعاً سموه على الخرائط والنماذج التي تبين حركة الأمطار في المنطقة، والدور الجيولوجي الذي تؤديه جبال الفاية في إيقاف امتدادها عبر سهل المُدام، مشاهداً سموه أبرز الآثار المكتشفة في منطقة مليحة، والتي شملت رؤوس سهام، وقبوراً، وأدوات زينة، وبقايا بشرية، تعكس دلائل واضحة على الوجود البشري في مليحة عبر عصور تاريخية متعاقبة.

وشمل المعرض مجموعة مختارة من الاكتشافات الأثرية التي تعود إلى مئات الآلاف من السنين، من بينها ست قطع أثرية تُعرض للمرة الأولى أمام صاحب السمو حاكم الشارقة، وتمثل محطات زمنية مفصلية في تاريخ موقع الفاية، وهي، فأس حجرية أشولية تعود إلى العصر الحجري القديم الأدنى ويُقدّر عمرها بنحو 500 ألف عام، وأدوات حجرية من العصر الحجري القديم الأوسط يعود تاريخها إلى ما بين 80 ألف و50 ألف عام، إلى جانب رؤوس حجرية للصيد تعود إلى نحو 40 ألف عام، وشفرات صوانية طويلة تعكس تطور تقنيات التصنيع قبل نحو 30 ألف عام، إضافة إلى أدوات تقطيع صغيرة متعددة الاستعمالات يتراوح عمرها بين 20 و15 ألف عام.

كما قام سموه بمصافحة السفراء المندوبين الدائمين للدول الأعضاء لدى اليونيسكو، معرباً سموه عن شكره وتقديره لجهودهم المبذولة في دعم ملف الفاية لإدراجه على قائمة التراث العالمي لليونيسكو.

وجاء اعتماد إدراج “الفاية” تتويجاً لمسار عمل امتد لسنوات، قادت خلاله سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي ملف الترشيح الدولي للمشهد الثقافي لعصور ما قبل التاريخ في الفاية بوصفها السفيرة الرسمية لملف الترشيح، حيث عملت مع فريق متكامل من هيئة الشارقة للآثار وشركاء وبيوت خبرة دولية على توثيق القيمة العالمية الاستثنائية للموقع، وإعداد الدراسات العلمية التي أبرزت الفاية بوصفها أحد أقدم الأرشيفات الحية لوجود الإنسان في البيئات الصحراوية لأكثر من 200–210 آلاف عام.

وقادت سموها سلسلة من اللقاءات والفعاليات الدولية المتخصصة لتعزيز قيمة موقع الفاية والتعريف برسالته العلمية والإنسانية. وتكلّل هذا الجهد الجماعي بلحظة الإعلان الرسمي عن إدراج الفاية خلال الدورة السابعة والأربعين للجنة التراث العالمي في باريس، حيث مثّلت سموها دولة الإمارات وإمارة الشارقة، معبّرةً عن امتنانها لثقة اليونسكو، ومؤكدة أن قصة الفاية هي جزء من القصة المشتركة للإنسانية.

التصنيفات
أخبار الرئيسية

حاكم الشارقة يكرّم منظمة “كونيكسيو إفريقيا” الفائزة بالدورة الـ 9 من جائزة الشارقة الدولية لمناصرة ودعم اللاجئين

في 12 نوفمبر 2025/ كرّم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بحضور سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة، المبعوث الإنساني لمؤسسة القلب الكبير، وسمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة مجلس الشارقة للأسرة والمجتمع، المناصرة البارزة للأطفال اللاجئين في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، صباح اليوم الأربعاء، منظمة “كونيكسيو إفريقيا”؛ الفائزة بالدورة الـ 9 من جائزة الشارقة الدولية لمناصرة ودعم اللاجئين.
وسيسهم فوز منظمة “كونيكسيو إفريقيا” بجائزة قدرها 500 ألف درهم في توسيع نطاق عملياتها وتأثيرها في المجتمعات المحتاجة، ويأتي تقديراً لجهودها في استحداث تجربة عمل إنساني تعتمد على التعليم من أجل التوظيف، بهدف انتشال اللاجئين من دائرة الفقر في شرق إفريقيا، لا سيما في كينيا وملاوي وأوغندا.
وكان الحفل الذي أقيم في مقر هيئة الشارقة للكتاب، قد استهل بالسلام الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، عقبه شاهد سموه والحضور مادة فلمية حول جائزة الشارقة الدولية لمناصرة ودعم اللاجئين، وأهميتها وانعكاس نتائجها على المستفيدين، وإبراز الجهود الإنسانية التي تمت حول العالم من خلال تقديم حلول مبتكرة وتمكين اللاجئين للاعتماد على أنفسهم.
وألقت علياء المسيبي مدير مؤسسة القلب الكبير كلمة افتتاحية، أكدت فيها أن كلَّ إنسان في هذا العالم يحمل في داخله حكاية تستحق أن تُروى، غير أن التحدي الحقيقي يكمن في الإنصات للحكايات والاستجابة لها، مشيرةً إلى أن حكايات اللاجئين تمثل الاختبار الإنساني الأول للقيم والأخلاق والثقافة، ولما تتبناه الحضارة من مفاهيم التعاون والتكافل وحقوق الإنسان.
وأضافت المسيبي // وضع صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي منذ البدايات الأساس الإنساني لمشروع متكامل في الفكر والتنمية، جعل من الإنسان محوراً لكل نهضة، ومن الكرامة معياراً لكل نجاح. وبقيادة كريمة من سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، ترجمت إمارة الشارقة هذه القيم إلى منظومات تعمل باستمرار، فتحول الخير إلى مؤسسات ترتقي بالعمل الإنساني؛ من الرعاية إلى التمكين، ومن المساعدة إلى الشراكة //.
وتناولت مدير مؤسسة القلب الكبير الجهود التي بذلتها منظمة “كونيكسيو إفريقيا” لتستحق الجائزة، قائلة // قدمت منظمة كونيكسيو إفريقيا نموذجاً عملياً استند إلى المعرفة والتعليم والارتقاء بالقدرات الذاتية للاجئين ليتحولوا من التلقي إلى الإنتاج، ومن انتظار الفرص إلى صناعتها؛ حيث دربت المنظمة مئات الشباب في كينيا وملاوي وأوغندا على المهارات الرقمية، وفتحت أمامهم أبواب سوق العمل بشراكات عالمية //.
واختتمت المسيبي كلمتها مؤكدة أن في كل عام يصل الفائز بكل جدارة واستحقاق للحصول على لقب الجائزة، مبينةً أن الفائز الدائم هو الخير الذي يصنع الأثر الإنساني المستدام، معبرة عن اعتزازها بأن إمارة الشارقة هي المبادِرة بأن تعمل على إعادة التوازن لمشروعات حول العالم رغم الحروب والنزاعات، معاهدة من الشارقة على استمرار العمل لأجل عالم أكثر عدلاً وإنسانيةً وأماناً.
وألقى خالد الحريمل المدير التنفيذي ونائب رئيس مجموعة “بيئة”، كلمة أكد فيها أن الجائزة أصبحت منارة عالمية لتكريم الجهود الإنسانية المخلصة، وتقدير كل من قدّم وقته وجهده في خدمة اللاجئين والمحتاجين حول العالم، وأنها تجسّد بذلك الرؤية الإنسانية للشارقة، القائمة على الإيمان بأن الكرامة حق لكل إنسان، وأن الأمل يمكن أن يولد من العطاء.
وتوجه الحريمل بخالص التقدير والامتنان إلى صاحب السمو حاكم الشارقة، على توجيهاته الكريمة، ورؤيته الإنسانية التي لامست القلوب وألهمت العقول، متناولاً مواصلة مؤسسة القلب الكبير بقيادة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، مسيرتها الإنسانية المشرقة لتكون امتداداً لفكر صاحب السمو حاكم الشارقة ونهجه في نشر الرحمة والخير، معاهداً باستمرار “بيئة” في دعم مثل هذه الحملات والمبادرات الخيرية لتبقى الشارقة رمزاً للعطاء والأمل.
واستعرض الحفل أعضاء لجنة اختيار الفائز بجائزة الشارقة الدولية لمناصرة ودعم اللاجئين لعام 2025، حيث تلقت اللجنة 790 ترشيحاً من مختلف المؤسسات والمنظمات الخيرية حول العالم، خضعت جميعها لعمليات تقييم دقيقة وفق معايير محددة تركز على حجم الأثر الإنساني للمبادرات المرشحة واستدامتها، ومدى مساهمتها في تحسين حياة اللاجئين والنازحين حول العالم، بالإضافة إلى التزامها بالمبادئ الإنسانية والشفافية.
وتخلل الحفل عرض فيلم ترويجي تناول تجربة منظمة “كونيكسيو إفريقيا” الفائزة بالجائزة، والتي جسدت منذ تأسيسها في عام 2019، نموذجاً رائداً في تحويل التعليم الرقمي إلى وسيلة حياة، وفي تمكين اللاجئين من بناء مستقبل قائم على المعرفة والعمل والإنتاج، إضافة إلى نجاح المنظمة برؤيتها المبتكرة، في ردم الفجوة الرقمية وتحويل المهارات التقنية إلى فرص عيش مستدامة، لتصبح من أبرز النماذج التي تجمع بين التكنولوجيا والإنسانية في آنٍ واحد.
وأكد فابيان دي كاستييا مدير منظمة “كونيكسيو إفريقيا” في كلمة ألقاها، أن جائزة الشارقة الدولية لمناصرة ودعم اللاجئين ليست تكريماً لمنظمة “كونيكسيو أفريقيا” وحدها، بل لأكثر من ألف شخص تم تدريبهم وتمكينهم حتى اليوم في مخيمات اللاجئين والمجتمعات المضيفة في أنحاء أفريقيا.
وأضاف دي كاستييا // نؤمن في كونيكسيو أن جعل واجب الوقوف إلى جانب الضعفاء والمحتاجين مستداماً يتطلب بناء جسور بين عالم العمل الاجتماعي وعالم الأعمال، وبين المجتمعات المهمّشة والاقتصاد العالمي، وبين مهارات اللاجئين وفرص الشركات؛ ففي العالم الرقمي تزول الحدود، وحين تزول الحدود، تُفتح الطرق أمام الشمول والكرامة والأمل //.
وأضاف مدير منظمة “كونيكسيو إفريقيا” // لنكون أكثر مرونة وابتكاراً في إشراك اللاجئين في صنع الحلول، وضعنا استراتيجية طموحة للسنوات القادمة، بحيث ننتقل من مرحلة المشاريع التجريبية إلى مرحلة توسيع الأثر؛ ففي عام 2026، سنوسّع برامجنا للتدريب الرقمي في كينيا وملاوي وأوغندا وغيرها، وسنطلق منهج جديد يركّز على مهارات المستقبل، كما نعمل في الوقت الحالي على تطوير ذراع للأعمال الاجتماعية تتيح توظيف خريجينا مباشرة في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، وإدارة البيانات، ودعم العملاء //.
واختتم دي كاستييا كلمته، قائلاً // يحمل تسلّمنا للجائزة في الشارقة معنى خاص؛ فهي الإمارة التي لا تُعرف فقط بثقافتها ومعرفتها، بل بقلبها الإنساني الكبير، والمكان الذي يجسّد حقاً قيم الرحمة والتعاون التي تقود عملنا كل يوم //.
وشهد صاحب السمو حاكم الشارقة جلسة حوارية شارك فيها كل من سيث ماثياس سونيا مدير التطوير في منظمة “كونيكسيو إفريقيا”، وفيدليس موتوكو موتيندا مدير العمليات في المنظمة، مشاركين تجاربهم وإنجازاتهم وآمالهم المستقبلية مع هذه التجربة الإنسانية الرائدة.
وتحدث سيث ماتياس سونيا عن أهمية عقد الشراكات مع مؤسسات ومنظمات محلية وعالمية، والعمل على ربط الناس وتمكينهم من استخدام التكنولوجيا، موضحاً بأن الجهود تصب على استدامة المشاريع في ظل التحديات التي تقابلهم مثل التمويل المادي، كون المنظمة تعمل على أن يصل اللاجئ لمرحلة الاستقلالية والاعتماد على نفسه. من جانبه، تناول فيدليس موتوكو موتيندا آلية عمل المنظمة وإدارة عملياتها وتلبية طلبات المتعاملين، إلى جانب توصيل الأفكار للموظفين وتوفير البنية التحية اللازمة لضمان استمرارية العمليات، مؤكداً وجود العديد من قصص النجاح الذي يمكن أن تروى ويستفاد منها.
وشاهد صاحب السمو حاكم الشارقة العرض الأول والحصري للإعلان الترويجي للفيلم الوثائقي الثاني لمؤسسة القلب الكبير بعنوان “لا تعيدوا تسميتنا”، والذي أنتج بدعم من المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، وهيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، ومدينة الشارقة للإعلام (شمس)، حيث يوثق قصة منظمة “توميني ليتو”، الفائزة بالجائزة في عام 2020، مسلطاً الضوء على أثر المبادرات الإنسانية التي دعمتها الجائزة في إحداث التغيير وبناء الأمل في حياة اللاجئين حول العالم.
وجاء اختيار منظمة “كونيكسيو إفريقيا” من بين 790 ترشيحاً عالمياً نظير نهجها المستدام وتأثيرها الإيجابي في تمكين اللاجئين من الاعتماد على الذات، من خلال برامج تدريب رقمية عملية تربط بين التعليم وفرص كسب الدخل. فقد نجحت “كونيكسيو إفريقيا” في تدريب أكثر من 8 آلاف لاجئ ومحتاج في كينيا وملاوي وأوغندا، ووفرت لهم فرص عمل حقيقية في مجالات الاقتصاد الرقمي، ما ساهم في رفع متوسط الدخل الشهري من دولار واحد إلى نحو 200 دولار أمريكي، مع معدلات توظيف وصلت إلى 90%.
وتُعد المنظمة نموذجاً عالمياً في دمج التكنولوجيا بالعمل الإنساني، إذ أنشأت مراكز رقمية داخل المخيمات مزوّدة بإنترنت عالي السرعة “Starlink” وخدمات مساندة مثل رعاية الأطفال، لتسهيل مشاركة النساء في برامجها، حيث تمثل النساء 66% من إجمالي المستفيدين. كما تُشرك اللاجئين في عمليات التدريب وبناء القدرات، مما يعزز استدامة برامجها وأثرها على المدى الطويل.
كما شهد الحفل الإعلان عن فتح باب التسجيل في الدورة العاشرة من الجائزة لعام 2026، في دعوة لمواصلة تمكين المبادرات الملهمة في ميادين العمل الإنساني والإغاثي على مستوى العالم، وتسعى جائزة الشارقة الدولية لمناصرة ودعم اللاجئين إلى دعم الحلول الإنسانية العملية التي أثبتت كفاءتها على أرض الواقع، وأسهمت في تعزيز مكانة المهارات الرقمية كمسار فعّال لمناصرة اللاجئين حول العالم، مؤكدةً أن الاستثمار في المهارات والاندماج الاقتصادي هما عاملان أساسيان لبناء مستقبل يعيش فيه اللاجئون حياة كريمة.
حضر الحفل بجانب سموهم كل من: الشيخ صقر بن محمد القاسمي رئيس مجلس إدارة جمعية الشارقة الخيرية، والشيخة جواهر بنت عبدالله القاسمي مدير عام مؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين، والشيخ فيصل بن سعود القاسمي مدير هيئة مطار الشارقة الدولي، وعدد من كبار المسؤولين، ممثلي المنظمات الخيرية والداعمين.

التصنيفات
أخبار الرئيسية

حاكم الشارقة يوجّه بتخصيص 4.5 مليون درهم لتزويد مكتبات الإمارة بأحدث إصدارات دور النشر المشاركة في “الشارقة الدولي للكتاب” 2025

الشارقة، 8 نوفمبر 2025

وجّه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بتخصيص 4.5 ملايين درهم لتزويد مكتبات الإمارة العامة والحكومية بأحدث إصدارات دور النشر المشاركة في الدورة الـ44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، التي تشهد مشاركة 2,350 ناشراً وعارضاً من 118 دولة، تضم أحدث الإصدارات العربية والأجنبية في مختلف مجالات المعرفة والعلوم والآداب.

وتأتي هذه المنحة ترسيخاً لرؤية صاحب السمو حاكم الشارقة في النهوض بصناعة الكتاب، وتيسير فرص وصول القرّاء والباحثين والطلبة في إمارة الشارقة ودولة الإمارات العربية المتحدة إلى جديد المعرفة والأدب والعلم، وتأكيداً على مكانة المكتبات كركيزة في مشروع الإمارة، ورؤيتها تجاه الاستثمار بالإنسان وصناعة المستقبل، وتعزيز حضورها كواحدة من أبرز عواصم المعرفة في العالم.


وأكدت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، أن حرص صاحب السمو حاكم الشارقة على تزويد المكتبات بإصدارات جديدة من مختلف أنحاء العالم يعكس إيمان سموه العميق بدور المكتبات كمؤسسات تنويرية قادرة على تشكيل وعي الأجيال وصناعة التحول المعرفي في المجتمعات؛ فالمكتبات ذاكرة حيّة للمعرفة وجسر للتواصل بين الثقافات والحضارات، لذلك جاءت المنحة الكريمة امتداداً لنهج حاكم الشارقة في دعم قطاع النشر وتطويره، وتجسيداً لرؤية سموه في تمكين الناشرين من مواصلة جهودهم لتعزيز استدامة صناعة الكتاب وإثراء بيئة العمل الثقافي والإبداعي في المنطقة والعالم.

وتحت شعار “بينك وبين الكتاب” يواصل المعرض في دورته الحالية ترسيخ مكانته كأحد أكبر الأحداث الثقافية في العالم، بمشاركة أكثر من 2,350 دار نشر من 118 دولة، منها 1,224 دار نشر عربية و1,126 داراً أجنبية، إلى جانب استضافة أكثر من 250 مبدعاً ومفكراً من 66 دولة يقدمون أكثر من 1,200 فعالية ثقافية وفكرية وفنية.

التصنيفات
أخبار الرئيسية

حاكم الشارقة يشهد إطلاق مجموعة كلمات دار “سراب” لتوثيق الثقافة والفنون العربية بإصدارات بصرية فاخرة

في 5 نوفمبر 2025/ شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وبحضور سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، المؤسسة والرئيسة التنفيذية لمجموعة كلمات، إطلاق المجموعة خلال مشاركتها في فعاليات الدورة الـ 44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، علامتها الجديدة دار “سراب”، المتخصصة في إصدار الكتب الفنية الفاخرة (كتاب طاولة القهوة)، والتي توثّق الفنون والثقافة العربية برؤية بصرية معاصرة، تجمع بين جمالية التصميم وعمق المحتوى المعرفي، لتقدّم للقارئ تجربة متميزة تُبرز غنى الهوية العربية وتفتح آفاقاً جديدة للتواصل الثقافي مع العالم.

واستهلّت “سراب” انطلاقتها بإصدار أربعة كتب فنية فاخرة تعكس تنوّع المشهد الثقافي والمعرفي في إمارة الشارقة، ويوثق الإصدار الأول الذي يحمل عنوان “الشارقة من السماء” ويأتي بالتعاون مع هيئة الإنماء التجاري والسياحي، جمال الإمارة من خلال لقطات جوية آسرة تكشف تناغم عمرانها وطبيعتها. أما الإصدار الثاني، فهو بالتعاون مع دائرة الشؤون الإسلامية، وعنوانه “مساجد الشارقة” ويسلّط الضوء على القيمة الثقافية والمعمارية الفريدة لمساجد الإمارة.

وجاء الإصدار الثالث بالتعاون مع هيئة الشارقة للكتاب بعنوان “مكتبات الشارقة – قرن من المعرفة”، ليقدّم توثيقاً شاملاً لجميع المكتبات العامة في الإمارة احتفاءً بمرور مئة عام على افتتاح أقدمها، أما الإصدار الرابع، فصدر بالشراكة مع هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق) ودار أسولين تحت عنوان “مليحة – كنوز قديمة من الإمارات العربية المتحدة”، ليُبرز عمق الإرث الحضاري والتاريخي الذي تزخر بها المنطقة.

وفي تعليقها على إطلاق الدار الجديد من مجموعة كلمات، قالت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، المؤسسة والرئيسة التنفيذية لمجموعة كلمات // يمثّل إطلاق علامة “سراب” امتداداً لرؤيتنا في تطوير أشكال جديدة من التفاعل مع المعرفة، وإعادة تقديم الكتاب كعمل بصري يجمع بين الفكرة والجمال، فالكتب الفنية ليست مجرد مطبوعات فاخرة، بل وسائط تحمل روح الثقافة وتقدّمها بأسلوب يليق بثرائها وتنوّعها، ومن خلال “سراب”، نسعى إلى إبراز حضور الهوية العربية في هذا المجال، ونفتح أمام القارئ نافذة جديدة يرى من خلالها الجمال والمعرفة في صورة واحدة //.

وأضافت سموها // نستلهم في هذا المشروع روح الشارقة الثقافية التي عودتنا دائماً على الابتكار في خدمة المعرفة، وعلى تحويل المبادرات الثقافية إلى مشاريع مستدامة تواكب العصر وتخدم الإنسان في المقام الأول؛ فنحن نؤمن أن لكل كتاب رسالته، ولكل فكرة وسيلة للتعبير عنها //. وتأتي “سراب” استكمالاً للعلامات المتخصصة التي أطلقتها مجموعة كلمات خلال مسيرتها في تطوير صناعة النشر العربي. فبعد أن قدّمت المجموعة علامات رائدة مثل “كلمات” لكتب الأطفال واليافعين، و”روايات” للأدب العربي والعالمي، و”كوميكس” للقصص المصوّرة، تضيف اليوم من خلال “سراب” بُعداً جديداً إلى تجربتها في عالم النشر، عبر إصدارات فاخرة توثق الثقافة والفنون والتاريخ بأسلوب بصري ومعرفي معاصر

التصنيفات
أخبار الرئيسية

حاكم الشارقة يفتتح الدورة الـ 44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب

في 5 نوفمبر 2025 افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، صباح اليوم الأربعاء، بحضور سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد، نائب حاكم الشارقة، وسمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، فعاليات الدورة الـ 44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، الذي يقام تحت شعار “بينك وبين الكتاب”، في الفترة من 5-16 نوفمبر الجاري، في مركز إكسبو الشارقة.

وكان في استقبال سموه لدى وصوله، الشيخ محمد بن سعود القاسمي رئيس دائرة المالية المركزية، والشيخ خالد بن عبدالله القاسمي رئيس هيئة الشارقة للموانئ والجمارك والمناطق الحرة، والشيخ الدكتور سالم بن عبدالرحمن القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم، والشيخ ماجد بن سلطان القاسمي رئيس دائرة شؤون الضواحي، والشيخ عبدالله بن محمد القاسمي مدير الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بالشارقة، وعدد من كبار المسؤولين والمثقفين والكتاب ضيوف معرض الشارقة الدولي للكتاب.

وألقى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، كلمة خلال حفل افتتاح المعرض رحب فيها بالحضور ووفد جمهورية اليونان ضيف شرف المعرض في دورته الحالية، وقال سموه في بداية كلمته // أحمد الله العظيم، وأسأله سبحانه أن يغفر لنا أجمعين، ويمدنا بالقوة والتأييد لنواصل العمل لإنجاز كل ما هو مفيد ونافع لأمتنا العربية والإسلامية المجيدة //.

وأضاف سموه // ونحن نتحدث عن المشاريع الثقافية التي تشهدها إمارة الشارقة، التي نذرت نفسي لخدمتها، وكرست حياتي للثقافة رافعًا لرايتها، وإعلاء كلمتها، ورغبةً في نشر العلوم والمعارف والآداب بين أبناء الأمة في مشارق الأرض ومغاربها، نذكر البداية، والتي مر عليها قرن من الزمن، منذ 100 عام حيث تأسست أول مكتبة في الشارقة عام 1925م، حيث كانت الشارقة في هذه السنة تحتفل بمرور 100 عام على تأسيس أول مكتبة بها //.

وأعلن صاحب السمو حاكم الشارقة الانتهاء من المرحلة الأولى من الموسوعة العربية الشاملة، قائلاً // أزف إليكم اليوم في الدورة الــ 44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، أزف إليكم هذه البشرى الثقافية العلمية الكبرى، وهي الانتهاء من المرحلة الأولى من الموسوعة العربية الشاملة، هذه الموسوعة التي اخترنا لها اسم “الموسوعة العربية الشاملة في العلوم والآداب والفنون والأعلام”، نهدف من ورائها إلى تعريف العلوم والآداب، وجميع الفروع العلمية المتعلقة باللغة العربية والعلوم الشرعية، والعلوم الإنسانية، وفيها عرض لتراجم وسير كل العلماء والفلاسفة، والأدباء والشعراء، واللغويين والمفسرين، والخلفاء والملوك وغيرهم، منذ نشأة تاريخ العرب، مروراً بالحضارة الإسلامية وعلمائها وفلاسفتها وأعلامها الذين أغنوا المكتبة المعرفية الإنسانية، بشتى المصنفات والكتب، في مختلف المعارف والعلوم والآداب //.

وحول تفاصيل المرحلة الأولى من الموسوعة، قال سموه // اليوم والحمد لله، انتهينا من المرحلة الأولى من الموسوعة، حيث أنجز الفريق العامل تحت إشراف مجمع اللغة العربية بالشارقة جميع العلوم اللغوية والشرعية حيث بلغ عدد المجلدات 44 مجلداً، قام فيها العلماء المتخصصون بتعريف العلوم وتعريف المصطلحات الخاصة بكل علم، نحوًا وصرفًا وبلاغة وعروضاً، وفي اللسانيات والمعجميات والصوتيات وغيرها، كذلك ما يتعلق بالعلوم الشرعية: في العقيدة وعلوم القرآن والفقه وأصوله ومقاصد الشريعة والجرح والتعديل في الحديث والاقتصاد الإسلامي وغيرها من الفروع العلمية الدقيقة //.

ولفت سموه إلى المراحل القادمة من الموسوعة وأوقات إنجازها، قائلاً // ونبشر حضراتكم أننا في العام القادم إن شاء الله تعالى، في مثل هذا اليوم نعلن على انتهاء المرحلة الثانية المتعلقة بالعلوم الإنسانية وعدد من أعلام الشعراء واللغويين والمفسرين والمحدثين في شهر نوفمبر عام 2026م، وسيتوالى البحث العلمي إلى حين الانتهاء من المرحلة الثالثة في شهر نوفمبر عام 2027م، أما المرحلة الرابعة وتكتمل في شهر نوفمبر عام 2028م، بعون الله تعالى تكتمل أكبر موسوعة علمية ثقافية تعرف بالعلوم والفنون والمصطلحات، وتراجم أعلام كل فن //.

واختتم صاحب السمو كلمته بقوله // إننا نعمل كل ذلك ونحرص عليه لنربط حاضر الأمة بماضيها، ولنعرف أبناء الجيل المعاصر بتاريخ أجدادهم وأسلافهم من العلماء والأدباء والشعراء وأهل الثقافة، ولنقدم لأهل العلم والثقافة موسوعةً علميةً موثقةً إليها يعودون ومنها يتعلمون وينهلون //.

وتفضل صاحب السمو حاكم الشارقة بتكريم الكاتب والمسرحي المصري محمد سلماوي “شخصية العام الثقافية” للدورة الـ 44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، تقديراً لمسيرته الأدبية وإسهاماته في المسرح والرواية والعمل الثقافي العربي.

كما كرم سموه خلال حفل افتتاح المعرض، المترجم الدكتور أوندجي برانك، الفائز بجائزة “ترجمان”، عن ترجمة كتاب “رسالة ابن فضلان” من اللغة العربية إلى اللغة التشيكية، والصادرة عن دار نشر أكاديمية – التشيك AcademiaPublishing House. وتعد الجائزة التي تنظمها هيئة الشارقة للكتاب، الأكبر من نوعها على مستوى العالم، بقيمة 1.4 مليون درهم إماراتي، وتمنح لأفضل ترجمة لكتاب عربي أصلي إلى لغة أجنبية.

كما تفضل سموه خلال حفل الافتتاح بتوقيع نسخاً من أحدث إصداراته وهو “مجمع التواريخ لشبه الجزيرة العربية وفارس أحداث في حوليات من عام 1622م إلى 1810م”. والذي يوثق بدقة لتلك المرحلة التاريخية المهمة في المنطقة من خلال حوادث في حوليات، ويأتي الإصدار في 33 مجلد باللغة العربية ومثلها باللغة الإنجليزية، وتحتوي على 1473 وثيقة، وتم وضعه أيضاً في إصبع ذاكرة.

واعتمد سموه في إصداره على وثائق اقتناها من مراكز توثيق عدة شملت الوثائق الإنجليزية والهولندية والفرنسية والعثمانية، بالإضافة إلى الإشارة إلى الوثائق البرتغالية التي وضعها سموه في إصداره البرتغاليون في بحر عُمان، وقام سموه بترتيب وتصنيف الوثائق حيث استغرق العمل من سموه قرابة 40 عام، كما ترجم سموه الوثائق من لغتها الأصلية إلى اللغة العربية وتحتوي جميعها على الأحداث التي جرت في شبه الجزيرة العربية وفارس من مصادر مختلفة، كما يوفر الإصدار لكل مجلد دليل للبحث عن المعلومات المطلوبة في آخر كل مجلد، بالإضافة إلى الهوامش لتلك الوثائق.

وألقى أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، كلمةً أعلن فيها أن معرض الشارقة الدولي للكتاب تصدر المركز الأول، ضمن معارض الكتب عالمياً، للعام الخامس على التوالي، مؤكداً أن كل الإنجازات الثقافية للشارقة، وما وصل له المعرض من مكانة، لم يكن لها أن تتحقق لولا رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، الذي لم يسمح أن تغيب دورة للمعرض مهما تغيرت الظروف.

وقال العامري // كتب سموه بيده الكلمة الأولى في حكاية الشارقة مع الكتاب، فسال المداد فكراً وإنسانية، ومع المتابعة الحريصة من سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، واصلت الشارقة بناء هذا المشروع الثقافي العالمي، لتصبح وجهة للمبدعين وبيتاً للمؤلفين والناشرين من كل مكان، مشيراً إلى أن المعرض في هذه دورته الجارية يضم أكثر من 2500 ناشر وعارض من 118 دولة، في تجمع عالمي فريد، يشكل أكبر حضور للناشرين الأفارقة خارج إفريقيا، أوسع مشاركة آسيوية من الهند وشرق القارة، أضخم حضور أوروبي خارج أوروبا، وحضور استثنائي دائم للناشرين العرب؛ سفراء لغة الضاد إلى العالم //.

وتابع الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب // من الشارقة أخذنا العهد على أن يبقى الكتاب عزيزاً مكرماً، وأن تبقى الثقافة جسر محبة بين الشعوب //، مشيراً إلى حجم المشاركة العالمية في مؤتمر الناشرين، بقوله // بالأمس أسدلنا الستار على مؤتمر الناشرين، الذي جمع 1599 ناشراً، من 116 دولة، عقدوا 3321 اجتماعاً، خلال 14 ساعة عمل على مدار يومين //.

من جانبه، ألقى الكاتب محمد سلماوي كلمة “شخصية العام الثقافية” قائلاً فيها // لقد سبق أن كرمتني الشارقة وكرمت كل المثقفين العرب يوم كرمت الكتاب بإقامة هذا المعرض احتفاء بالفكر والمعرفة قبل أكثر من أربعة عقود من الزمان، وكرمتني وكرمت كل المثقفين العرب يوم شيدت المتاحف وأقامت المعارض وعقدت المؤتمرات والندوات احتفاءً بتراثنا العريق وبفنوننا المعاصرة، وكرمتني وكرمت كل المثقفين العرب يوم اختارت أن تحتضن الثقافة فصارت اليوم عن جدارة واحدة من أهم مراكز الإشعاع الثقافي في وطننا العربي //.

وأضاف سلماوي // إني أعد لقاءنا هنا في معرض الشارقة الدولي للكتاب دعوة متجددة لمواصلة الطريق؛ طريق الإيمان بالثقافة وبالفكر، عبر الكلمة والكتاب، طريق الإيمان بالإنسان العربي الواحد في كل الأقطار العربية؛ من مصر للإمارات، ومن اليمن للمغرب، ومن سوريا للصومال. الإنسان القادر على النهوض بأمته متى استعاد وعيه بنفسه وبتاريخه وبثقافته، إني أتصور اجتماعنا هنا دعوةً إلى مزيدٍ من الإيمان بدور المثقف العربي، لا بوصفه شاهداً على عصره، بل باعتباره فاعلاً مؤثراً فيه، ومسؤولاً عن إضاءة مشاعله وسط العتمة التي يحاول البعض فرضها علينا //.

بدوره، ألقى جايسون فوتيلاس، نائب وزير الثقافة في جمهورية اليونان، كلمة ضيف شرف الدورة الـ 44 من المعرض، عبر فيها عن بالغ التقدير والامتنان إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وقال // إن الروابط بين اليونان والعالم العربي تمتد عبر قرون طويلة، التقت خلالها حضاراتنا وتبادلت الإلهام من خلال الأفكار والفنون والعلوم، عبر الفلسفة والشعر والخيال، ولم تتوقف هذه اللقاءات يوماً؛ بل ما زالت مستمرة حتى اليوم، في احترامنا المشترك للتراث، وفي رؤيتنا الواحدة للمستقبل. لقد تأسست صداقة شعبينا على قاعدة من الاحترام والتفاهم المتبادل، وتجسدها اليوم علاقات التعاون المتميزة بين قيادتينا وحكومتينا، تعاون يزداد قوة ورسوخاً عاماً بعد عام //.

وأضاف // تحمل اليونان هذا التكريم بروح من المسؤولية العميقة، ملتزمة بتقديم برنامج ثقافي يليق بمكانة هذا المعرض الكبير، وبالإبداع الذي يمثل وجهاً مشرقاً لثقافتنا الوطنية، فنحمل معنا روح الأدب والفكر اليوناني، من القديم إلى المعاصر، منفتحين على الحوار، متطلعين إلى العالم؛ لأن الثقافة، قبل كل شيء هي أقصر طريق بين قلبٍ وآخر، لا تعرف الحدود، ولا حواجز اللغة أو المعتقد //.

وتجول صاحب السمو حاكم الشارقة، عقب حفل الافتتاح في أروقة المعرض، متعرفاً سموه من الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب على عدد الأجنحة والمؤسسات والهيئات ودور النشر المشاركة، وما يقدمه المعرض في دورته الحالية التي تستمر على مدار 12 يوم.

واستهل سموه جولته في المعرض بزيارة جناح اليونان، ضيف شرف المعرض لهذا العام، مستمعاً سموه إلى شرح مفصل عما يقدمه الجناح في مشاركته لهذه الدورة، كما تعرف على أبرز الأنشطة والفعاليات التي سيقيمها الجناح بمناسبة اختيار اليونان ضيف شرف المعرض.

وتوقف صاحب السمو حاكم الشارقة في أجنحة العديد من المؤسسات الثقافية والجهات المشاركة ودور النشر حيث توقف سموه لدى وزارة الثقافة، وجناح هوية الشارقة الذي يعرف بدور الهوية في تعزيز صورة الإمارة والترويج عنها في مختلف المحافل، وجناح هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون التي تغطي كافة فعاليات المعرض بكافة قنواتها وإذاعاتها ومنصاتها، وجناح مدينة الشارقة للإعلام “شمس” الذي يوفر خدمات متنوعة لرواد الأعمال والمبدعين.

وعرج سموه على جناح جمعية الناشرين الإماراتيين، ليتعرف على جهود الجمعية في دعم الناشرين الإماراتيين وتحفيزهم والخدمات التي تقدمها الجمعية لتعزيز وصول الناشرين إلى مختلف دول العالم، واطلع سموه على جناح صندوق الشارقة لاستدامة النشر مستمعاً إلى شرح حول أهدافه لتعزيز صناعة النشر في الإمارات واستدامتها.

وزار صاحب السمو حاكم الشارقة جناح بيت الحكمة متعرفاً على معروضاتها التي تقدمها للزوار المتمثلة في الوثائق النادرة والمخطوطات وأهم الإصدارات، واطلع سموه على المعروضات والمؤلفات التي تقدمها أجنحة القيادة العامة لشرطة الشارقة، ومركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، والمنتدى الإسلامي، وجامعة الإمارات، والجامعة القاسمية.

كما تعرف سموه على ما يقدمه جناح مؤسسة القلب الكبير حول المشروعات الإنسانية وأثرها والتعريف بها، والخدمات المعروضة ضمن جناح جمعية الإمارات لإدارة حقوق النسخ، وما تقدمه أجنحة المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين، وسلطنة عُمان، والمجلس الوطني للثقافة والفنون بدولة الكويت، والأرشيف والمكتبة الوطنية، وهيئة الشارقة للآثار، والهيئة المصرية العامة للكتاب، ومؤسسة ابن العربي للبحوث والنشر، واتحاد كتاب وأدباء الإمارات، ومعهد الشارقة للتراث.

وتوقف سموه لدى جناح منشورات القاسمي الذي يعرض مؤلفات سموه، حيث وقع سموه نسخة من أحدث إصدارته “مجمع التواريخ لشبه الجزيرة العربية وفارس أحداث في حوليات من عام 1622م إلى 1810م”، كما تعرف سموه على المعروضات التي يقدمه مجمع اللغة العربية بالشارقة وأبرز المشروعات العلمية اللغوية.

التصنيفات
أخبار الرئيسية

معرض الشارقة للكتاب 2025 ينطلق غداً (الأربعاء) .. 12 يوماً من الفعاليات الثقافة والإبداع والفن

الشارقة، 4 نوفمبر 2025،

تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تنطلق غداً (الأربعاء) فعاليات الدورة الـ44 من “معرض الشارقة الدولي للكتاب”، وتستمر حتى 16 نوفمبر الجاري في “مركز إكسبو الشارقة” تحت شعار “بينك وبين الكتاب”.

وتجمع دورة العام الجاري أكثر من 2350 دار نشر، منها 1224 دارَ نشرٍ عربية و1126 دارَ نشرٍ أجنبية، تقدم ملايين الكتب والمؤلفات بمختلف لغات العالم، كما تستضيف أكثر من 250 مبدعاً وأديباً ومفكراً من 66 دولة عربية وأجنبية يقدمون أكثر من 1200 فعالية ثقافية وإبداعية وفنية.

اليونان ضيف شرف الدورة الـ44

ويحتفي “معرض الشارقة الدولي للكتاب” هذا العام باليونان ضيف شرف دورته الـ44، تكريماً لواحدة من أعرق الثقافات على مستوى العالم ولمساهمتها في إثراء الحضارة العالمية. ويستضيف 58 ناشراً ومؤسسة ثقافية يونانية تعرض 600 عنوان باللغة اليونانية ولغات أخرى، إلى جانب أكثر من 70 شخصية يونانية من أبرز الأدباء والشعراء والمترجمين والرسامين والأكاديميين، والموسيقيين وأمناء المكتبات.

وتشارك اليونان في المعرض بجناح وطني خاص، يستضيف معرضاً بعنوان “الأدب اليوناني: الرحلة الطويلة”، ويضيء على مساهمة الكتّاب والشعراء والمفكرين والفلاسفة اليونانيين في تشكيل الهوية الوطنية لليونان، وتأثيرهم على المشهد الثقافي والأدبي العالمي. كما تقدم اليونان خلال مشاركتها عرضاً مسرحياً متجول، وأداء موسيقياً مسرحياً مستوحى من الشعر اليوناني، وباقة من ورش العمل التفاعلية، وجلسات مشتركة بين كتّاب وناشرين ومترجمين يونانيين وإماراتيين، إلى جانب وصفات من المطبخ اليوناني يستضيفها “ركن الطهي”.

احتفاء بالكاتب والمسرحي محمد سلماوي ” شخصية العام الثقافية”

ويحتفي المعرض بالكاتب والمسرحي المصري محمد سلماوي “شخصية العام الثقافية” للدورة الـ44، تقديراً لمسيرته الأدبية الممتدة لأكثر من خمسة عقود، وإسهاماته المتميزة في المسرح والرواية والعمل الثقافي العربي.

ويُعدّ محمد سلماوي واحداً من أبرز الأصوات الأدبية في مصر والعالم العربي، ويشكل بإبداعاته الأدبية وكتاباته المسرحية والروائية المتفرّدة علامة فارقة في الأدب العربي المعاصر، إلى جانب دوره المؤثر في دعم قضايا المثقفين العرب والنهوض بالمشهد الثقافي العربي.

ويل سميث يلتقي جمهور الشارقة

ويستضيف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2025، في دورته الـ44، النجم العالمي ويل سميث ، حيث يلتقي جمهوره في جلسة حوارية تُقام مساء الجمعة 14 نوفمبر، ليتحدث عن مسيرته الممتدة لأكثر من ثلاثة عقود في مجالات الكتابة والسينما والموسيقى وريادة الأعمال، ويشارك الحضور رؤيته حول الإصرار والمثابرة والتطور الفني.

خالد الصاوي وظافر العابدين يرويان حكاية “التمثيل والتأليف”

ويكشف النجمان العربيان خالد الصاوي وظافر العابدين لجمهور المعرض أسرار الرحلة بين الأداء والكتابة، في جلسة حوارية بعنوان “من التمثيل إلى التأليف… الفنانون يرون الحكاية”، والتي تقام ضمن برنامج “فن وأدب” يوم السبت 8 نوفمبر عند الساعة السابعة مساءً في قاعة الاحتفالات بمركز إكسبو الشارقة.

كما يستضيف المعرض نخبة من الكتاب والمتحدثين العرب، من أصحاب الإنجازات الأدبية البارزة، منهم  سعادة عيسى يوسف، مدير عام هيئة الشارقة للآثار؛ الدكتور سلطان العميمي، رئيس اتحاد كتاب وأدباء الإمارات؛ الدكتور زاهي حواس، والدكتور حمد بن صراي، والفنان أحمد الجسمي، والدكتور وسيم السيسي، والكاتب والأديب الكويتي طالب الرفاعي، والمتحدث ورجل الأعمال المصري محمد جودت، الروائي الكويتي عبد الوهاب الرفاعي.

ويحضر الدورة الـ44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب نخبة من أبرز المفكرين والكتّاب العالميين الذين أثروا المشهد الثقافي والفكري المعاصر، من بينهم البروفيسور كارلو روفيلي، والروائي بول لينش، والكاتبة الهندية بانو مشتاق، والكاتبة النيجيرية تشيماماندا نغوزي أديتشي، وصانعة المحتوى الهندية براجاكاتا كولي، وعالمة النفس البريطانية الدكتورة جولي سميث، والكاتبة ميرا سيثي، وليزا ديلمان.

“مهرجان الإثارة والتشويق” يجمع نخبة من صنّاع أدب الغموض

ويستضيف المعرض الدورة الرابعة من “مهرجان الإثارة والتشويق”، الذي يقام في الفترة 8-11 نوفمبر الجاري، بالتعاون مع “مهرجان الإثارة والتشويق في نيويورك”، وبمشاركة 13 كاتباً وخبيراً إقليمياً ودولياً من كتّاب الجريمة والغموض والتشويق النفسي، من أمريكا الشمالية وجنوب آسيا وأوروبا وإفريقيا.

وتضم قائمة ضيوف المهرجان الكاتبة الكندية جينيفر هيليير، الكاتب الأمريكي كريس بافون، ومواطنه دانيال ج.ميلر، ونجما أدب الجريمة الإسكندنافي الكاتب راغنار جوناسون والكاتبة إيفا بيورغ إيغيسدوتير، والكاتبة البريطانية آرمانتا هول، والكاتب الهندي سيد حسين زيدي، والكاتب الباكستاني عمر شهيد حامد، والكاتبة ميرنا المهدي، وغيرهم من الأدباء الذين بقدمون جلسات وورش عمل خاصة.

ويقدم المهرجان “جريمة في المجلس”، وهو عرض مسرحي تفاعلي عن أدب الجريمة والغموض تدور أحداثه في الشارقة، كتبته خريجة الجامعة الأمريكية في الشارقة بوميكا جاجادا، وأخرجه تارون شيام. ويستعرض العمل قوة السرد القصصي المحلي والمسرح المجتمعي التفاعلي، بمشاركة طلبة الجامعة الأمريكية في الشارقة، حيث يدعو الجمهور إلى المساهمة في حل الجريمة مباشرة خلال العرض الذي يجمع بين التشويق والتعاون في تجربة استثنائية.

1200 فعالية

ويقدّم المعرض أكثر من 1200 فعالية تتنوع بين الجلسات الحوارية والقراءات الأدبية، 300 فعالية منها ضمن البرنامج الثقافي يشارك في تقديمها 66 ضيفاً عالمياً من 19 دولة، و62 ضيفاً عربياً من 20 دولة، إلى جانب 30 متحدثاً إماراتياً يثرون المشهد الثقافي بخبراتهم وإبداعاتهم. ويستضيف البرنامج الثقافي متحدثين من 10 دول تشارك للمرة الأولى، وهي: أيسلندا، جاميكا، نيجيريا، مالي، تشاد، أنجولا، موزمبيق، غينيا، سنيغال، وفييتنام.

750 ورشة عمل تتضمن سلسلة حصرية مسبقة الحجز يقدمها خبراء عالميون

وينظم المعرض 750 ورشة عمل، تتضمن سلسلة حصرية من ورش العمل مسبقة الحجز تستهدف توسيع آفاق الملكات الإبداعية للجمهور من جميع الأعمار والجنسيات، وتثقيفهم وتعزيز تطورهم المهني، موفراً للمشاركين تجربة متكاملة يتعلمون فيها من أفضل الخبراء والمختصين على مستوى العالم، في مجالات الترجمة والكتابة الإبداعية والتأليف السينمائي والتلفزيوني وصناعة النشر وغيرها من المهارات والفنون الإبداعية والمعرفية.

وتتضمن هذه الورش الحصرية “ماذا الذي يفعله المترجمون فعلاً؟”، “الكتابة الإبداعية”، “من المسودة النهائية إلى الكتاب الكامل: دور المحرر في عملية نشر الكتب”، “”خمس خطوات ونصف للنجاح في الكتابة التجريبية”، “فن الخيوط الجميلة”، “”صندوق الموسيقى”، “قصص مطرزة”، “تحضير وجبات غداء متوازنة”، “نقرشات لذيذة”، و”حساسية الطعام”.
وللصغار نصيب من هذه الورش في “المكتبة المصغرة”، “مقهى مصغّر”، “اصنع إطارك”، “معاً نُطرّز”، و”ابنِ منزلك”. ونظراً للطبيعة الحصرية لهذه الورش يمكن شراء التذاكر من خلال رابط التسجيل الرسمي للمعرض: https://registration.sibf.com/sessions?type=paid.

أمسيات شعرية بـ8 لغات تصحب زوار المعرض إلى عالم القصيدة

وضمن البرنامج الثقافي، يستضيف “مقهى الشعر” أمسيات شعرية بـ8 لغات مختلفة، تشمل اللغة العربية، اليونانية، الإنجليزية، الروسية، الأردية، البنجابية، المالايالامية، والتاغالوغية، وتجمع الأمسيات نخبة من الشعراء العرب والأجانب، منهم الشاعر سعيد آل مانع من المملكة العربية السعودية، الشاعر حمد البريدي من قطر، والشاعرة والمترجمة داناي سيوزيو من اليونان، الشاعرة الكندية سارة علي باللغة الإنجليزية، الدكتور زبير فاروق، أول شاعر إماراتي يكتب باللغة الأردية.

 ومن روسيا، يرحب مقهى الشعر بالشاعرين مكسيم زامشيف وميخايل ليفانتوفسكي، ومن باكستان الشعراء عطاء الحق قاسمي باللغة الاردية والدكتور طاهر شهير باللغة الاردية والهندية وسيد سليمان جيلاني باللغة البنجابية، ومن الهند الشاعر سيد إعجاز الدين شاه باللغتين الأردية والهندية والشاعر والممثل رحمان خان باللغات باللغات الهندية والإنجليزية والأردية، إلى جانب الشاعر سورندر شارما باللغة الأردية، وك. ساتشيداناندان باللغتَين المالايالامية والإنجليزية، ومن الفلبين الشاعرة لونا سيكات كليتو باللغة التاغالوغية.

جديد الدورة الـ44 من المعرض

ويقدم المعرض لجمهوره هذا العام سلسلة من التجارب الثقافية الجديدة التي تجمع بين الأدب والفن والتكنولوجيا. حيث يقدم للمرة الأولى أكاديمية التواصل الاجتماعي “بوب أب”، وهي منصة تفاعلية تعقد جلسات يقدمها مؤثرون وخبراء في عوالم الأدب والإعلام والفن والتكنولوجيا.

ويستضيف المعرض تجربة فريدة من المملكة المتحدة بعنوان متجر “صيدلية الشعر” الإبداعي، الذي يقدم للجمهور “وصفات شعرية” باللغتين العربية والإنجليزية. كما يقدم المعرض محطة الحديث الصوتي “بودكاست”، ويستضيف مجموعة من برامج البودكاست مثل “أسمار”، و”جَوَلان”، و”كرك بودكاست”، و”كرسي الإثنين”، و”تخيَّل”، و”عرب كاست”.

14 طاهياً عالمياً يقدمون 35 جلسة طبخ حي في “ركن الطهي”

ويقدم المعرض برنامجاً حافلاً بـ35 جلسة طبخ حي ومباشر في “ركن الطهي”، بمشاركة 14 طاهياً عالمياً يمثلون دولاً عربية وأجنبية، في تجربة تجمع بين الثقافة والإبداع والمذاق، من بينهم الشيف هشام أسعد، الشيف الفلسطيني فادي قطان، الشيف الأسترالي من أصول لبنانية فيليب خوري، الشيف الأمريكية من أصول صومالية هوا حسن، الشيف النيوزيلندية آشيا إسماعيل سنغر، والشيف المكسيكية الشيف سوزانا فيلاسوسو، والشيف المصرية ماما وفاء، والشيف السوري ضياء الحنون.

مجموعة الشركاء والداعمين

ويحظى “معرض الشارقة الدولي للكتاب” في دورته الـ44 بشراكات استراتيجية مع عدد من المؤسسات والهيئات، وهي؛ شركة e& اتصالات؛ الشريك الرسمي، شركة “أرادَ”؛ شريك التطوير، “بنك الاستثمار” و”بنك الشارقة”؛ الشركاء المصرفيون، هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون؛ الشريك الإعلامي الرسمي، مركز إكسبو الشارقة؛ الشريك الاستراتيجي، أبوظبي للإعلام؛ الشريك الإعلامي، مركز تريندز للبحوث والاستشارات؛ الشريك البحثي، مطار الشارقة الدولي؛ الشريك الاستراتيجي، والمالية المركزية؛ الداعم التقني المالي.

التصنيفات
أدب الرئيسية

الصحافة البرتغالية تحتفي بالمبادرات الثقافية لحاكم الشارقة في جامعة كويمبرا 

الشارقة، 8 أكتوبر 2025
حظي افتتاح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، لمركز الدراسات العربية في جامعة كويمبرا البرتغالية، وإطلاقه المنصة الرقمية لمكتبة “جوانينا” التاريخية، بتغطية واسعة من كبرى الصحف البرتغالية والعربية والعالمية، التي احتفت بمبادرات صاحب السمو حاكم الشارقة، ووصفتها بأنها تمثل مرحلة جديدة من الحوار الأكاديمي والثقافي بين العالمين العربي والأوروبي.

وثمنت الصحافة البرتغالية والأوساط الأكاديمية والثقافية الأوروبية والعربية، اهداء صاحب السمو حاكم الشارقة مخطوطة “باربوزا” لمكتبة جوانينا، وهي النسخة الكاملة التي اعتمد عليها سموه في تحقيق وترجمة كتابه “رحلة بالغة الأهمية”، ووصفت الحدث بأنه خطوة استراتيجية تعزز الحوار الثقافي بين الحضارتين العربية والبرتغالية.
وأشادت كبرى الصحف والمواقع الإخبارية البرتغالية بالدور الريادي لصاحب السمو حاكم الشارقة، في دعم المعرفة والبحث العلمي، وتأسيس جسور التواصل الثقافي بين الشعوب، مؤكدةً أن جهود الشارقة تعبّر عن رؤية الإمارة في جعل الثقافة العربية جزءًا فاعلًا من المشهد الأكاديمي الأوروبي.
تفاعل إعلامي واسع
وفي تقرير موسّع نشرته صحيفة “دياريو آش بييراس” أبرزت الصحيفة الدور الريادي لحاكم الشارقة في دعم مشروع رقمنة مكتبة جوانينا، الذي يتيح للباحثين والجمهور الاطلاع على أكثر من 30 ألف كتاب ومخطوطة نادرة، مشيرة إلى أن المشروع يأتي ثمرة شراكة بين جامعة كويمبرا وهيئة الشارقة للكتاب ويمتد لسبع سنوات.

ونقلت صحيفة “دياريو دي كويمبرا”، أوسع الصحف انتشارًا في إقليم كويمبرا، تفاصيل مبادرات الشارقة في البرتغال والجهود التي يقودها حاكم الشارقة، ووصفت الحدث بأنه “علامة فارقة في تاريخ جامعة كويمبرا”، مشيرةً إلى أن جهود الشارقة تعبّر عن التقاء حضارتين تشتركان في ذاكرة إنسانية عميقة.
من جانبها، تناولت صحيفة “بوبليكو” (Público) في تقريرها العلاقة الاستراتيجية بين جامعة كويمبرا والشارقة، مشيرة إلى أن مبادرات الشارقة الثقافية ساهمت في تأسيس مركز الدراسات العربية الأول من نوعه في البرتغال، الذي سيقدّم برامج تعليمية في اللغة العربية وآدابها، وينظّم ندوات وورش عمل ودروساً مفتوحة لتعميق التفاهم الثقافي بين الجانبين.
كما نشرت صحيفة “جورنال أو ديسبيرتار” (Jornal O Despertar) تقريراً أكدت فيه أن جامعة كويمبرا تشهد ولادة مركز ثقافي جديد يكرّس التفاعل الأكاديمي مع الثقافة العربية، بالتزامن مع إطلاق مكتبة جوانينا الرقمية، في حدث واحد جمع التاريخ والتراث والمعرفة.
وأفردت صحيفة “جورنال آي” (Jornal i) مساحة لتحليل الأثر الثقافي للمشروع، واعتبرته نموذجاً عالمياً للتعاون في حفظ التراث الإنساني المشترك وتوثيق مسارات التواصل بين الشرق والغرب.

إشادة دولية وعربية
ولم يقتصر التفاعل على الصحافة البرتغالية، فعلى الصعيد العربي، شهد افتتاح المركز احتفاءً من الصحافة العربية، حيث تناقلت أخباره كبرى الصحف والمواقع الإخبارية وقنوات التلفزيون والإذاعة، من السعودية، مصر، العراق، الأردن، الكويت، البحرين، عُمان، ليبيا، ولبنان، والمغرب، وغيرها من الدول العربية.

أما على الصعيد الدولي، فشهد الحدث اهتماماً الصحافة، الكورية، الباكستانية، الكندية، التركية، والأسترالية، مشيرةً إلى أن المركز الجديد يأتي استكمالًا لمبادرات الشارقة السابقة في ميلان، التي رسّخت مكانتها بوصفها عاصمة عالمية للثقافة العربية.
وأجمعت الصحافة العالمية على أن المشروع يجسّد نموذجًا متقدّمًا للدبلوماسية الثقافية، ويعيد تعريف الدور الذي يمكن أن تلعبه الثقافة العربية في صياغة مستقبل العلاقات بين الشرق والغرب.


وقال سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب: ” لقد شكلت رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ومتابعة سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، دافعاً وزخماً إضافياً لهذه المبادرات التي تعبر عن رؤية إنسانية ثقافية شاملة، جذبت اهتمام الصحافة والإعلام، ورموز الثقافة العالمية ومؤسساتها، في تأكيد على نجاح المشروع الثقافي الذي تقوده الشارقة منذ عقود، وملامسته لطموحات الشعوب من مختلف الثقافات، والذي تحول إلى مدرسة عالمية في الدبلوماسية الثقافية، تستند إلى المعرفة والحوار والاحترام المتبادل، فصاحب السمو حاكم الشارقة وضع الثقافة العربية في قلب المشهد الثقافي العالمي، ليس بصفته راعياً لها فحسب، بل بوصفه مؤمناً بقيمتها الحضارية وبدورها في توحيد القيم والمساعي الإنسانية النبيلة عبر المعرفة والكتاب”.

الشارقة.. رؤية مستمرة للحوار الإنساني
يمثل مركز الدراسات العربية في جامعة كويمبرا امتدادًا للرؤية التي يقودها صاحب السمو حاكم الشارقة منذ عقود، والقائمة على جعل الثقافة واللغة والمعرفة المشتركة وسيلة لتقريب الشعوب، وترسيخ مبادئ السلام والتفاهم الحضاري.
ويأتي اهتمام الصحافة البرتغالية الواسع بالمركز تأكيدًا لمكانة الشارقة كجسر ثقافي حيّ بين العالم العربي وأوروبا، ودليلًا على نجاح مشروعها الحضاري في تحويل المعرفة إلى لغة إنسانية مشتركة تتجاوز الحدود الجغرافية والسياسية.

التصنيفات
أخبار الرئيسية

حاكم الشارقة يفتتح فعاليات الدورة 18 من المؤتمر العالمي نحن الاحتواء 2025

المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة

في 15 سبتمبر 2025/ افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الرئيس الفخري لمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، صباح اليوم الإثنين، انطلاق أعمال الدورة 18 من “المؤتمر العالمي 2025 نحن الاحتواء”، الذي تنظمه المدينة وتستضيفه إمارة الشارقة للمرة الأولى في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وذلك في مركز إكسبو بالشارقة.

ويشارك في المؤتمر العالمي 2025 “نحن الاحتواء” 152 متحدثاً من خبراء ومناصرين ذاتيين ومؤسسات من مختلف أنحاء العالم، يمثلون 74 دولة و160 مؤسسة، ويقدمون 59 جلسة حوارية، ويُنظّم المؤتمر بدعمٍ استراتيجي من المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة وعدد كبير من المؤسسات المحلية والعالمية، ويعد الحدث الأهم لمنظمة الاحتواء الشامل الدولية، ويعقد كل أربع سنوات في واحدة من الدول الأعضاء حول العالم.

أُستهل الافتتاح بالسلام الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة تُليت بعده آيات من القرآن الكريم، شاهد بعدها سموه والحضور عرضاً مرئياً تحدث فيه عدد من المنتسبين في مراكز التأهيل لذوي الإعاقة تناولوا فيه طموحاتهم ومهاراتهم المكتسبة في عدد من المجالات الهندسية والفنية والرياضية وغيرها، وذلك عبر الجهود الناجحة لسياسات التمكين والاحتواء.

وقدّمت الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي، رئيسة مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، في كلمةً مسجلة لها، جزيل الشكر والامتنان إلى صاحب السمو حاكم الشارقة، على رعاية سموه الكريمة ودعمه اللامحدود لكافة الأنشطة المتعلقة بالخدمات الإنسانية، الذي كان ولا يزال حجر الزاوية في كل ما تم تحقيقه من إنجازات.

ورحبّت الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي بضيوف المؤتمر من مختلف الدول، قائلةً // إن حضوركم من مختلف أنحاء العالم هو دليل واضح على التزامنا المشترك بهدف واحد: بناء عالم ينتمي إليه الجميع بلا استثناء. لقد اخترنا شعارنا “نحن الاحتواء” لأننا نؤمن بأن الاحتواء ليس مجرد فكرة أو هدف نسعى لتحقيقه، بل هو جزءٌ أساسي من قيمنا الراسخة. يُثبت هذا التجمع، الذي يضمُّ أصوات المناصرين وأسرهم مع أصوات أصحاب القرار وأفراد المجتمع، إن أصواتنا حين تتحد تصبح قوة قادرة على صياغة عالم أكثر شمولاً وعدالة //.

وتناولت رئيسة مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية جهود المدينة في رعاية وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، على مدى أكثر من أربعة عقود، كرّست فيها جهودها للدفاع عن حقوقهم، ودمجهم، وتمكينهم، وبفضل الرؤية المُلهمة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، أصبحت إمارة الشارقة ودولة الإمارات مثالاً عالمياً للمدن والدول التي توفر إمكانية الوصول الشامل وتضمن الكرامة للجميع.

ولفتت الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي إلى جهود المدينة المتنوعة وسط الأسر والمجتمع قائلةً // لقد خطونا خطوات واسعة منذ تبنينا مفهوم المناصرة الذاتية في يناير 2009، فنظَّمنا وشاركنا واستضفنا المؤتمرات والندوات والملتقيات. وسعينا لتنمية قدرات المناصرين الذاتيين على ممارسة حريتهم في الاختيار واتخاذ القرارات، وشجعنا الأسر على الاهتمام بأبنائها، مع الحرص على تنمية قدرتهم على المطالبة بحقوقهم والدفاع عنها. ونتطلع لتحقيق المزيد من المكاسب من خلال جلسات ولقاءات هذا المؤتمر //.

ووجّهت رئيسة مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية الشكر والتقدير إلى كافة المنظمين والمشاركين من المنظمات والمؤسسات الإقليمية والعالمية، وقالت يُسعدنا أن نكون شركاء في تنظيم هذا الحدث الهام مع منظمة الاحتواء الشامل الدولية، التي كرست أكثر من 60 عاماً من العمل لدعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية حول العالم. إنّ تركيز المنظمة على تمكين الأفراد ليكونوا مدافعين عن حقوقهم ينسجم تماماً مع رسالتنا. ونشكر منظمة الاحتواء الشامل الدولية على ثقتها بالشارقة لاستضافة هذا المؤتمر العالمي.

وتناولت الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي أهمية المؤتمر في العمل على التوعية وتحقيق أهداف الخدمات الموجّهة للأشخاص ذوي الإعاقة، قائلةً // من خلال هذا المؤتمر، نؤكّد على أهمية أن يعرف المناصرون الذاتيون حقوقهم وهم يُعبّرون عن أنفسهم ويطالبون بالدعم الذي يحتاجونه لاتخاذ القرارات المناسبة والعمل بروح الفريق لمناقشة القضايا التي تعنيهم. كما نؤكّد على توعية المجتمع التربوي بأهمية الدمج، وعلى الحاجة الملحّة إلى إغلاق المراكز الإيوائية، وتوفير المعلومات للأشخاص ذوي الإعاقة بطرق مبسطة، والتأكد من تهيئة البيئة لسهولة الوصول //.

واختتمت رئيسة مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية كلمتها بالإشارة إلى مخرجات هذا المؤتمر العالمي الهام، والذي يمثّل فرصة ثمينة للتواصل والتعلّم وتبادل الخبرات المُلهمة وتعزيز العلاقات وتسريع وتيرة التغيير.

وألقت سو سوينسن، رئيس الاحتواء الشامل العالمية كلمةً تناولت فيها الجهود المتواصلة التي تقوم بها إمارة الشارقة بدعمٍ من صاحب السمو حاكم الشارقة، في مجال رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة على مدار عدة عقود، حتى أصبحت الشارقة أنموذجاً عالمياً يُحتذى به في هذا المجال.

وأشارت رئيسة الاحتواء الشامل العالمية إلى أهمية المؤتمر في مناقشة العديد من الأجندة الهامة على المستوى العالمي لتوفير بيئات أفضل للأشخاص ذوي الإعاقة، مشيرةً إلى أن الشارقة كانت وما تزال سبّاقة في الدعم والتعاون والتمكين وفق مناهجٍ متقدمة، كما أن المؤتمر يفتح أبواباً واسعة للجيل الجديد في مشاركة الأفكار وتبادل الخبرات والشغف والمعرفة.

وألقى هاشم تقي رئيس منظمة الاحتواء الشامل للشرق الأوسط وشمال إفريقيا، كلمة أشاد فيها بجهود الشارقة من خلال تنظيمها لهذا المؤتمر الهام من أجل إيصال صوت المناصرين الذاتيين وأُسرهم إلى العالم، وذلك بتسليط الضوء على الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ببنودها المتنوعة مثل: المساواة وعدم التمييز والعيش المستقل والاندماج في المجتمع والعمل والتوظيف، وغيرها.

وأشاد هاشم تقي بأجندة المؤتمر عبر جلساته وفعالياته المتنوعة التي تعكس الطاقات والإمكانيات التي يتمتع بها ذوي الإعاقة والتي تبرز من خلال إدارة الجلسات والحوار والحديث عن احتياجاتهم وإنجازاتهم وقصصهم الملهمة في التغلب على التحديات، من أجل دمجهم في المجتمع وتمكينهم.

وعبّر الشيخ محمد بن دعيج آل خليفة، رئيس اللجنة البارالمبية في مملكة البحرين، وضيف شرف المؤتمر في كلمة له عن سعادته بالتواجد في هذا الحدث العالمي، وموجهاً شكره وتقديره إلى إمارة الشارقة على اهتمامها المستمر بالأشخاص ذوي الإعاقة.

وتناول الشيخ محمد بن دعيج آل خليفة في كلمته أهمية الرياضة في دمج الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية في المجتمعات، وأثر ممارسة الرياضة عليهم وعلى أسرهم، مشيراً إلى أن ممارسة الرياضة تساعد على التوافق الذهني العضلي وتحسّن من وظيفة الجهاز العصبي.

وألقى سمو الأمير مرعد بن رعد بن يزيد الهاشمي، رئيس المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في الأردن كلمةً مصورة أشاد فيها بجهود المؤتمر في تعزيز الحقوق الأصيلة والحريات الأساسية للأشخاص ذوي الإعاقة، خاصة في البلدان العربية التي تحتاج فيها هذه الفئة إلى الدعم والوقوف معهم.

واستعرض سمو الأمير مرعد بن رعد بن يزيد الهاشمي الجهود الوطنية في المملكة الأردنية الهاشمية تجاه الأشخاص ذوي الإعاقة وذلك للوصول إلى أفضل بيئة أسرية ومجتمعية حاضنة ممكنة تُحقّق الدمج الشامل لهؤلاء الأشخاص، مُعرباً عن سعادته بنجاح الخطط المنهجية في الإيواء والبيئات التعليمية وملفات العيش المستقل والتعليم والتشغيل مع إعطاء الأولوية للأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية.

واختتم جيمي كوك، المدير التنفيذي للاحتواء الشامل الدولية كلمات حفل افتتاح المؤتمر بكلمة أشار فيها إلى أن المؤتمر يعتبر منصةً موحّدة للرؤى والقيم التي يشترك فيها المناصرون الذاتيون والأسر والداعمون من المهتمين ومختلف المؤسسات حول العالم، إلى جانب تعزيز التعاون والروابط التي تسهم في تحقيق الأهداف المشتركة في المستقبل من خلال الالتزام بالتوصيات والمقررات من مخرجات المؤتمر، وبناء عالم أكثر عدالة واندماج في البلدان والمجتمع العالمي.

وفي ختام حفل الافتتاح، تفضّل صاحب السمو حاكم الشارقة بتكريم الجهات الراعية والشركاء الاستراتيجيون والداعمون لتنظيم المؤتمر في إمارة الشارقة.

ويشهد المؤتمر الذي يشارك فيه عدد من منتسبي مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، حضوراً كبيراً من ممثلي 74 دولة، و160 مؤسسة، و134 مناصراً ذاتياً، و152 متحدثاً، و59 جلسة بمعدّل 9 جلسات متوازية، وأكثر من 500 مشارك، كما يتضمن العديد من الحوارات الموسعة بين المتخصصين حول مستقبل الدمج وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية وأسرهم، حيث يعمل على طرح خريطة عمل شاملة ترتكز على محاور مركزية تُجسّد الانتقال من المبادرات المجتمعية إلى السياسات الوطنية العامة القابلة للتنفيذ.

ويهدف المؤتمر العالمي 2025 نحن الاحتواء إلى مناقشة قضايا تمكين المناصرين الذاتيين وتدريبهم على مهارات التأثير وصنع القرار، وتسليط الضوء على قضايا الإعاقة الذهنية من منظور حقوقي وإنساني عالمي، إلى جانب عرض التجارب الملهمة لمناصري الإعاقة الذاتيين من مختلف الدول، وتطوير السياسات والإجراءات الداعمة للدمج والتنوع المجتمعي، وخلق فرص للشراكة والتعاون بين منظمات المجتمع المدني، والقطاع الحكومي، والقطاع الخاص.

وعلى هامش الافتتاح، تجول صاحب السمو حاكم الشارقة في أروقة المؤتمر، مطلعاً سموه على الأجنحة المشاركة وغرف ورش العمل، ومتعرفاً سموه على الفعاليات المصاحبة وما يقدمه المؤتمر لزواره من مشاركات لجهات حكومية وخاصة ومعارض متنوعة تبرز جهود ذوي الإعاقة من منتسبي مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية.

حضر الافتتاح بجانب سموه كل من: الشيخ خالد بن عبدالله القاسمي رئيس هيئة الشارقة للموانئ والجمارك والمناطق الحرة، والشيخ الدكتور سالم بن عبدالرحمن القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم، والشيخة جميلة بنت محمد القاسمي رئيسة مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، والشيخ سالم بن محمد بن سالم القاسمي مدير هيئة الإنماء التجاري والسياحي، والشيخ ماجد بن فيصل القاسمي النائب الأول لرئيس غرفة تجارة وصناعة الشارقة، وعدد من كبار المسؤولين وممثلي الجهات المشاركة في المؤتمر.

مرفق الصور المعتمدة لخبر حاكم الشارقة يفتتح فعاليات الدورة 18 من المؤتمر العالمي نحن الاحتواء 2025

التصنيفات
أخبار الرئيسية

المؤتمر العالمي 2025 “نحن الاحتواء” ينطلق غداً بمشاركة 74 دولة

الشارقة، 13 سبتمبر 2025

تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تنطلق غداً (الإثنين 15 سبتمبر) أعمال المؤتمر العالمي 2025 “نحن الاحتواء” في مركز إكسبو الشارقة، بتنظيم مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية بالتعاون مع منظمة الاحتواء الشامل الدولية، وشراكة استراتيجية مع المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، ليضع قضايا الدمج وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية على أجندة العالم.

ويمتد المؤتمر على مدار ثلاثة أيام إلى 17 سبتمبر الجاري، من الساعة التاسعة صباحاً وحتى الرابعة والنصف مساءً، بمشاركة 74 دولة، 125 مؤسسة، 134 مناصراً ذاتياً، 152 متحدثاً، 59 جلسة بمعدّل 9 جلسات متوازية، وأكثر من 500 مشارك، وسيشهدُ حوارات واسعة ومُعمَّقة حولَ مستقبل الدمج وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية وأسرهم، وسيُقدِّمُ خريطة عمل شاملة عبر محاور مركزية تُجسّد الانتقال من المبادرات المجتمعية إلى السياسات الوطنية العامة القابلة للتنفيذ.

حضور واسع من قارات العالم

ويكشف التوزيع الجغرافي للمشاركين عن حضور واسع من مختلف القارات والمناطق؛ إذ تتصدر الدول العربية الحضور بـ151 مشاركاً، تليها إفريقيا بـ112 مشاركاً، ثم منطقة أسيا بـ93 مشاركاً، ثم أوروبا بـ66، بينما تحضر الأميركيتان بـ56 مشاركاً.

أما على مستوى الدول، فتأتي دولة الإمارات العربية المتحدة في المقدمة بـ112 مشاركاً، تليها موريشيوس بـ48، ثم اليابان بـ33. وتبرز كذلك مشاركات لافتة من كندا (23)، مصر (19)، كوريا الجنوبية (13)، والكويت و الولايات المتحدة بـ ( 12) مشاركاً لكلٍّ منهما، والمملكة المتحدة بـ (11) مشاركاً.

ولكي يتيح المؤتمر لجميع الحاضرين التفاعل وتبادل الخبرات، ستتوفر خدمة الترجمة الفورية بـ4 لغات عالمية هي: العربية، الإنجليزية، الفرنسية، والإسبانية، بحسب دول المتحدثين، ما يجعل النقاشات في متناول مختلف الجنسيات، وهو ما يعكس روح الشمولية التي يقوم عليها المؤتمر.

فعاليات مصاحبة تثري الحدث

وإلى جانب الجلسات الحوارية والبرنامج الرسمي للمؤتمر، يشهدُ المؤتمر فعاليات متنوعة تضيف بعداً إنسانياً وثقافياً للتجربة؛ حيث انطلقت اليوم (الأحد) أعمال قمة الأسر، في غرفة تجارة وصناعة الشارقة – قاعة البراجيل، بالتوازي مع قمة المناصرين الذاتيين في فندق بولمان – قاعة الدانة. كما تختتم الفعاليات باجتماعات الجمعية العمومية لمنظمة الاحتواء الشامل الدولية يوم الخميس المقبل (18 سبتمبر)، والتي تُعقد في كل من غرفة تجارة وصناعة الشارقة وفندق بولمان.

وتعزز الأنشطة الموازية من فرص مشاركة الوفود بشكل كامل عبر مبادئ “الاستماع والدمج والاحترام”، مع اعتماد أدوات عملية مبتكرة مثل بطاقات “إشارات المرور” (الصفراء والحمراء) التي تتيح للمشاركين التعبير بسهولة عن حاجتهم للتوضيح أو التكرار، بما يضمن شمولية الحوار ووضوح الأفكار للجميع.

التراث الإماراتي حاضر في المؤتمر

ولأن الشارقة تستضيف المؤتمر كجسر بين الثقافات، فقد أُدرج ضمن البرنامج “اليوم التراثي الإماراتي”، الذي يقدمه معهد الشارقة للتراث وبلدية البطائح ومتحف الشارقة البحري، ليعيش الحضور أجواء الضيافة الشعبية، ويقتربوا من الحرف التقليدية، ويكتشفوا ملامح البيئة المحلية في الإمارات؛ عبر عروض فنية، وأكلات شعبية، وورش للحرف اليدوية والبحرية، وعرض للسفن القديمة، مانحاً الحضور فرصة التعرف على هوية المكان وروحه الأصيلة.

إصدارات جديدة وعروض أفلام

كما تتضمن الفعاليات توقيع مذكرة تفاهم مع جامعة الذيد، توقيع كتاب جديد يسلط الضوء على استراتيجيات تمكين الأطفال والأسر والمجتمع في مواجهة الضغوط والأزمات، إلى جانب عروض أفلام ومعارض، و مشاركة كوفيه السعادة 21 و موظفيه من الأشخاص ذوي متلازمة داون ضمن أروقة المؤتمر، بالإضافة إلى أنشطة يوغا ورياضة ورفاه للمناصرين الذاتيين وأسرهم تمتد لعدة ساعات يومياً، مقدمة بذلك نموذجاً متكاملاً للتمكين لا يقتصر على النقاشات النظرية، بل يمتد إلى الصحة الجسدية والنفسية والتفاعل الثقافي.

وإلى جانب النقاشات والجلسات، أعدت الشارقة برنامجاً سياحياً خاصاً للمشاركين يتيح لهم استكشاف معالمها الثقافية والتراثية؛ حيث تنظم جولات مسائية إلى قلب الشارقة، ومتحف الشارقة البحري، والأكواريوم، ومتحف الحضارة الإسلامية، والغرفة الماطرة، وسوق العَرصة، مع توفير مرافق للضيافة والتنقل. كما يوفر البرنامج مناطق استرخاء مهيأة داخل مقر المؤتمر، تتيح للمناصرين الذاتيين فسحة للراحة واللقاءات في أجواء مريحة وهادئة.

التصنيفات
Uncategorized أخبار الرئيسية

حاكم الشارقة يفتتح المنتدى الدولي للاتصال الحكومي في دورته الـ 14

المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة

في 10 سبتمبر 2025/ افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، صباح اليوم الأربعاء، وبحضور سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة، رئيس مجلس الشارقة للإعلام، وقرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة مجلس الشارقة للأسرة والمجتمع، فعاليات الدورة الـ 14 من المنتدى الدولي للاتصال الحكومي، الذي ينظمه المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة في مركز إكسبو الشارقة على مدى يومين، يستضيف خلاله أكثر من 237 متحدثاً من مختلف أنحاء العالم، تحت شعار “اتصال من أجل جودة الحياة”.

وألقى سمو الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، كلمة في بداية حفل الافتتاح جاء في مستهلها // يروي لنا التاريخ قصة عظيمة الأثر في عهد الحاكم العادل عمر بن عبد العزيز، حين توسعت الدولة الإسلامية وتدفقت الأموال من مواردها المختلفة، لم يكن القرار أن تبقى الخزائن مغلقة، بل أن تخرج الموارد إلى الناس، فبحث عمر عن الفقراء حتى لم يعد هناك فقير، فأمر بتزويج الشباب، ثم قام بتسديد الديون، حتى رُوي أنه أمر بنثر القمح على رؤوس الجبال كي لا يقال جاع طير في بلاد المسلمين //.

وأضاف سمو نائب حاكم الشارقة // لم يكن هذا القرار فردياً، بل جاء بتوافق وتشاور بين أهل الرأي والحكمة، الذين استمعوا وحاوروا ثم أقرّوا مشروعاً يضمن أن المال العام ليس امتيازاً لفئة بعينها، بل حق يُدار بشفافية وعدل، ينظم الأولويات، ويرتب الحقوق، ويجعل من موارد الدولة وسيلة لحماية المجتمع وتقويته //.

وتابع سمو رئيس مجلس الشارقة للإعلام، قائلاً // هذه القصة ليست مجرد واقعة تاريخية، بل هي درس في علم الاجتماع السياسي، ودرس في فن الاتصال الذي يكشف حاجات المجتمع ويترجم الموارد إلى ضمان اجتماعي متفق عليه، فيصبح المسؤول محاوراً، ويتحول الناس من متلقّين إلى شركاء، ومنذ ذلك التاريخ وحتى حاضرنا اليوم تبقى القاعدة واحدة: التنمية تحتاج إلى تواصل، والقرار يحتاج إلى حوار //.

وحول تجربة الشارقة الفريدة في الاتصال المؤثر، قال سموه // ها نحن اليوم نرى هذه المسيرة مستمرة في الشارقة من خلال رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي جعل الإنسان محور التنمية، والثقافة أساس التواصل، والقيم بوصلة التقدم والاستدامة، وتأكيداً على ذلك، أنشأ سموه العديد من المؤسسات المتخصصة، مثل المجلس الاستشاري والمجالس البلدية ومجالس الضواحي وغيرها، لتكون حلقة وصل بين المواطنين والجهات المعنية، لإيصال صوت المواطن وشؤونه الخاصة؛ بحيث ترصد طلبات الأهالي، وتدرس احتياجاتهم، وتشاركهم في تقديم الرأي والمشورة، ثم ترفع المقترحات والملاحظات لدراستها واتخاذ ما يلزم، وكل ذلك من أجل تحسين جودة حياة أهالي الشارقة //.

وأضاف سمو رئيس مجلس الشارقة للإعلام // في هذه التجربة، لا يقتصر صوت المجتمع على البالغين فحسب، بل يشاركهم الأطفال والشباب في اتخاذ القرارات؛ فمؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين، على سبيل المثال، التي تترأسها قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، تعمل على إيصال الأصوات من خلال مجلس شورى أطفال الشارقة ومجلس شورى شباب الشارقة وغيرها، ليكتمل بذلك صوت المجتمع بأصواتهم //.

وتناول سموه دور المنتدى الدولي للاتصال الحكومي، فقال // منذ انطلاق المنتدى، كنا ولا نزال مؤمنين بأن الاتصال الذي لا ينهض بالإنسان وواقعه هو اتصال قاصر لا يحقق هدفه، لذلك، وفي كل دورة من دورات المنتدى، كانت هناك أعمدة وركائز شكلت مساراً للنهوض بممارسات الاتصال الحكومي في المنطقة والعالم، وخصص لكل واحدة منها عام كامل من العمل، وفي هذا العام نتحدث عن الاتصال من أجل جودة الحياة //.

واختتم سمو رئيس مجلس الشارقة للإعلام كلمته، قائلاً // إن جودة الحياة لا تُبنى بالقوانين وحدها، بل بجسور من الثقة وقنوات من الحوار تجعل المؤسسات قريبة من الناس وتجعل الناس جزءاً من صناعة القرار. وقد علّمنا التاريخ أن أعظم المشروعات سقطت حين غاب الاتصال، وأن أصغر المبادرات نجحت حين كان الناس شركاء فيها //.

وفي جلسة حوارية حملت عنوان “من وعي الأسرة إلى تكافل المجتمع” تحدثت سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة مجلس الشارقة للأسرة والمجتمع، عن حياتها منذ أن كانت شابة ثم زوجة حاكم إمارة مهتمة بتربية أبنائها ولديها وقت فراغ، وصولاً إلى أمٍ لإمارة كاملة تعمل وتخطط لتهيئة النشء وإعداد جيل متمسك بقيمه الإسلامية وعاداته العربية الأصيلة، متناولة سموها الخطوات الأولى التي قامت بها لإنشاء نادي المنتزه للفتيات، الذي لم يكن لولا الدعم الكبير الذي أولاه صاحب السمو حاكم الشارقة وتوجيهاته السامية، حيث أصبح المكان الذي ساهم في احتواء الفتيات واكتشاف الهوايات وصقل المهارات، كما وفر النادي البيئة المثالية لممارسة الرياضات المتنوعة حتى أصبح نموذجاً رائداً وأظهر في المجتمع نماذج لسيدات ناجحات وقائدات في مجالاتهن بعد عقود من البناء والتطوير، ذاكرةً سموها بأن التحدي الأكبر كان كسب ثقة أولياء الأمور في ظل العيش ضمن مجتمع مغلق.

وأوضحت سمو رئيسة مجلس الشارقة للأسرة والمجتمع بأن النادي كان مساحة للقاء سيدات الشارقة ومعرفة احتياجاتهن، وبناءً عليه يتم التخطيط للتطوير وصقل المهارات، مشيرة سموها إلى أن تطوع السيدات في النادي أدى إلى صنع قيادات في منهجية واضحة، وظهور المؤسسات المختلفة كان نتيجة احتياجات المجتمع.

وتحدثت سموها عن مشروع “ربع قرن” وتنوع نشاطاته من خلال 31 مركزاً يضم أكثر من 30 ألف منتسب، ومساهمته في بناء الإنسان واكتشاف قدراته وبناء خبراته منذ الصغر، موضحة سموها بعدم الاكتفاء بالتعليم التقليدي والإدراك بأهمية الأنشطة غير الصفيّة في توسيع مدارك الطفل، مؤكدة سموها بأن الهدف هو احتواء الأبناء واحتضانهم، وصقل مهاراتهم ليكون لدينا جيل متعلم واعي ومثقف يشارك في صنع القرار بما فيه مصلحة لخدمة المجتمع.

وأشارت سمو رئيسة مجلس الشارقة للأسرة والمجتمع بأن مركز “ربع قرن” يُنشئ جيلاً يختار مساره المهني مبكراً، فلا يضع أمام عينيه المناصب أو الألقاب البرّاقة، كما يتعلم الفرد منذ طفولته أن القائد هو خادم للمجتمع ومن واجبه السعي لتطوير بلده عبر نفوذه القيادي، مؤكدةً سموها بأن التغيير قادم لا محالة ولابد على الأبناء أن يكونوا جاهزين لمثل هذه التغيرات.

وأوضحت سموها بأن آراء المنتسبين وأولياء أمورهم تعتبر من الأولويات خصوصاً عند تصميم البرامج، وذلك لمعرفة ما هم بحاجته وما يرغبون بتعلمه، مشيرةً سموها إلى أن 30٪ من المستهدفين في مجتمع الشارقة هم منتسبين لدى مؤسسات ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين، مشددة سموها على ضرورة تربية الأبناء بالشكل الصحيح، وتحمل الأب والأم المسؤولية الكاملة دون تقصير، الأمر الذي يؤدي إلى شعور الأبناء بالأمن والأمان، ما ينعكس على سلوك الأفراد في المجتمع.

وانتقلت سمو رئيسة مجلس الشارقة للأسرة والمجتمع بالحديث عن الحملات والمبادرات الإنسانية التي وصلت لمعظم المحتاجين حول العالم من خلال حملة إنسانية لجمع التبرعات أُطلق عليها “القلب الكبير” حتى أصبحت مؤسسة دولية إنسانية مستقلة تهدف إلى حشد الجهود الإنسانية ومضاعفة جهود تقديم العون والمساعدة للاجئين والمحتاجين في مختلف أنحاء العالم.

وأشارت سموها إلى أن مؤسسة القلب الكبير تختار برامجها وتصممها بعناية فائقة، مؤكدةً سموها أن الهدف ليس دائماً إغاثياً، بل تستهدف المؤسسة أيضاً الصحة والتعليم، موضحةً سموها أن الحكومة تتكفل بالالتزامات الإدارية للمؤسسة وذلك لتصل التبرعات للمستفيدين بنسبة 100٪، قائلةً سموها // أطفال العالم هم أطفالنا، لا نرضى لهم ما لا نرضى لأبنائنا //. مشددةً سموها بأنه من حق كل طفل أن يعيش وينشأ في بيئة تقدّم له الأمان والاستقرار النفسي في كنف والديه، وأن تعريض الطفل لصدمات نفسية جراء الحروب البشعة التي يقودها الجشع البشري أمر غير أخلاقي، ويجب على كل فرد أن يسعى لتقديم أكبر قدر ممكن من المساعدة.

وتحدثت سمو رئيسة مجلس الشارقة للأسرة والمجتمع عن الزيارات للمشاريع والمبادرات الخيرية المختلفة حول العالم بصفتها مناصرة بارزة للأطفال اللاجئين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، حيث تعتبر سموها أول من حمل هذا اللقب في تاريخ المفوضية، والأثر الذي سجلته سموها خلال الزيارات المتعددة مثل افتتاح عيادة مخيّم الزعتري في المملكة الأردنية الهاشمية، وبرنامج نور لدعم الأطفال الأيتام في غزة، وبناء مدرسة ثانوية للفتيات اللاجئات في كينيا.

وتحدثت سموها عن عنوان المنتدى في نسخته الحالية “اتصال من أجل جودة الحياة”، ودور مؤسسات مجلس الشارقة للأسرة والمجتمع لضمان جودة الحياة للأفراد، مؤكدةً سموها أن العطاء والإيثار موجود في الغريزة البشرية، والواجب الإنساني يحتّم الوقوف إلى جانب الإنسان في كل الظروف، وبصمة العطاء تكمن في تمويل مشاريع خيرية ذات أثر مثل برنامج التميز الافتراضي لأمراض القلب والأورام مع مستشفى رويال برومبتون.

وأشادت سمو رئيسة مجلس الشارقة للأسرة والمجتمع بجهود الفرق في مختلف المؤسسات التي ترأسها سموها، مؤكدةً بأن المؤسسات المجتمعية تهدف إلى تقديم برامج تضمن استمرارية رسالتها السامية، كما تراعي المؤسسات تطورات الحياة في خططها، وتحمل مسؤولية مجتمعية كبيرة، موجهةً سموها الشكر والتقدير لكل الفرق التي تعمل على خدمة الأفراد والمجتمعات وتساهم في استقرارها.

واختتمت سموها الجلسة متناولةً دور مؤسسة الشارقة للتنمية الأسرية في رفع نتائج الدراسات التي تقوم بها، ورفعها على شكل مقترحات وتوصيات لاتخاذ القرارات المناسبة من القيادة العليا، الأمر الذي يساهم في زيادة وعي الأسر وتكافل المجتمع، موصيةً سموها كل من يسمعها بضرورة تثقيف أنفسهم حول ما تقدمه المؤسسات لهم.

وكان حفل الافتتاح قد استهل بالسلام الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، شاهد بعدها صاحب السمو حاكم الشارقة والحضور مادة مصورة تناولت أهمية زراعة البذر وإعمار الأرض لحصد النتائج وتوفير العيش الكريم وجودة الحياة للمجتمعات.

كما استعرض حفل الافتتاح مادة فلمية تناولت جهود سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة مجلس الشارقة للأسرة والمجتمع، في إنشاء مؤسسات ومراكز تهتم بالأطفال والنشء حتى بلوغهم سن الـ 25، وصولاً إلى الحملات الخيرية التي طالت معظم المحتاجين في دول العالم.

حضر حفل الافتتاح بجانب سموهم كل من: الشيخ خالد بن عصام القاسمي رئيس دائرة الطيران المدني، والشيخ فاهم بن سلطان القاسمي رئيس دائرة العلاقات الحكومية، والشيخ ماجد بن سلطان القاسمي رئيس دائرة شؤون الضواحي، والشيخ سعود بن سلطان بن محمد القاسمي مدير عام دائرة الشارقة الرقمية، والشيخة جواهر بنت عبدالله القاسمي مدير عام مؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين، والشيخ فيصل بن سعود القاسمي مدير هيئة مطار الشارقة الدولي، والشيخ المهندس محمد بن عبدالله بن ماجد القاسمي مدير دائرة شؤون البلديات، ومعالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير دولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، وعدد من كبار المسؤولين في الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية، وجمع من الإعلاميين والمؤثرين.