التصنيفات
الرئيسية سينما و تلفزيون

الكوميديان صالح النواوي يشارك  زوار “الشارقة الدولي للكتاب” تفاصيل رحلته مع الكوميديا

الشارقة، 16 نوفمبر 2024

ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب 2024، استضافت محطة التواصل الاجتماعي صانع المحتوى الكوميدي الشهير، صالح النواوي، الذي أمتع الحاضرين بحديثه عن تجربته في صناعة المحتوى الكوميدي، وتناول خلال حديثه الكثير من التفاصيل حول التحديات التي يواجهها صناع الكوميديا في ظل تغير أذواق الجمهور وضغوط منصات التواصل الاجتماعي.

في مستهلّ حديثه استعرض النواوي بداية مسيرته التي انطلقت قبل عامين من الآن، حيث كان قبل تقديمه لمحتواه الكوميدي يعمل كمصورٍ في إحدى الشركات الكبيرة بالإمارات، وقال: “قبل عامين كنت أتجول هنا في معرض الشارقة الدولي للكتاب، أحمل معي الكاميرا، وأقوم بتوثيق الفعاليات والأنشطة”.

وتحدث النواوي عن دور الحظ في شهرته حيث قرر أن يشارك بعض المقاطع الكوميدية التي يمزح فيها مع الأصدقاء على منصات السوشيال ميديا، وقد لاقت هذه المقاطع انتشاراً واسعاً، وأصبحت نقطة انطلاق لمسيرة مهنية ناجحة، مؤكداً النواوي قائلاً: “النجاح ليس له شكل محدد، أو خطوات معينة يجب على الشخص اتباعها، بل هو نسبيّ، ويعتمد على منظور كل شخص وتجربته، والأهم من وجهة نظري هو أن يغتنم الشخص الفرصة عندما تأتيه، وأن يحب ما يفعله”.

وشارك النواوي نصائح قيمة لصناع المحتوى الجدد الذين حضروا هذه الفعالية، داعياً إياهم للابتعاد عن التقليد الأعمى للمحتوى الغربي، والتركيز على تطوير هوية وبصمة خاصة بهم، تتوافق مع خصوصيات مجتمعنا العربي، قائلاً: “من الأمور التي جعلتني قادراً على الوقوف على منصات العروض والمسارح ربما لأكثر من ساعة، أنني فهمتُ أن الناس في عالمنا العربي يحبون الإيقاع المتوسط السرعة في الحديث، لذلك أحاول دائماً أن أفهم المحيط الثقافي والاجتماعي الذي سأقدم فيه محتواي، وهذا ما يجب على صناع المحتوى الجدد أن ينتبهوا له”.

وفيما يتعلق برسائله الكوميدية، أوضح النواوي أنه يركز على القضايا التي تشغله شخصياً، ويقدمها بأسلوب لطيف وممتع، تاركاً للجمهور حرية تفسيرها. وختم اللقاء بالتأكيد على أهمية الصبر عندما يبدأ أي شخص بناء محتوى يحبه، مشيراً إلى أن الكوميديا ليست مجرد أداة للضحك، بل وسيلة لفهم المجتمعات والتواصل معها بعمق.

التصنيفات
أدب الرئيسية

الشارقة الدولي للكتاب” يرتقي بمهارات التحرير الأدبي للرواة الشباب

الشارقة، 16 نوفمبر 2024

ثلاثة محاضرات بتسعة محاور على مدى ثلاثة أيام، هي خلاصة (ورشة التحرير الأدبي) التي أقيمت في قاعة ملتقى الكتاب ضمن الفعاليات الثقافية لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، وأدارها الكاتب أحمد عبد المجيد، استهدفت إثراء تجارب الرواة الشباب بمجموعة من المهارات اللغوية والأدبية والروائية لتطوير آفاق أعمالهم الروائية، وتعزز احترافية إنتاجهم الأدبي.

اللغة والسرد والحوار

تناولت المحاضرة الأولى ثلاثة محاور رئيسية: *الفكرة، السرد، والحوار*، حيث بدأت بالحديث عن الفكرة، وأبرز التحديات التي تواجه الأدباء الشباب، مثل التكرار، وافتقار الفكرة إلى الابتكار، أو التشابه مع أعمال أخرى. ثم انتقل النقاش إلى محور السرد، حيث أكد عبد المجيد على أهمية اللغة بوصفها العمود الفقري للسرد، واستعرض أخطاءً شائعة مثل غياب علامات الترقيم، والتكرار، والجمل الطويلة، والربط المبالغ فيه. 

وفي محور الحوار، استعرض الكاتب المشكلات التي تواجه بناء الحوارات في الروايات، مثل الحوار المصطنع وتشابه أسلوب الشخصيات الحوارية، وقدّم حلولًا عملية لمعالجتها. 

تمارين عملية لتعزيز القدرات الأدبية

شهدت الورشة مجموعة من التمارين التطبيقية التي تضمنت تحليل فقرات من روايات متنوعة، وإعادة تحريرها تحت إشراف عبد المجيد، حيث استهدفت هذه التمارين تعريف المشاركين بمواطن القوة والضعف في النصوص الأدبية، وإرشادهم إلى أسس صياغة نصوص متكاملة تخلو من العيوب. 

الحبكة ومشكلاتها

وخصصت المحاضرة الثانية لموضوع “الحبكة”، وتناولت ثلاثة محاور: تعريف الحبكة وأهميتها، معالجة المشاهد الزائدة، والتعامل مع الثغرات السردية والصدف غير المنطقية. كما ناقش المحور الأخير دور الراوي ومشكلاته، مع تقديم رؤى لتحسين طريقة تقديمه في العمل الروائي. 

الشخصيات والصراعات الداخلية

تختتم الورشة بالمحاضرة الثالثة التي ستركز على تطوير الشخصيات، وتتناول ثلاثة محاور: رسم الشخصيات بدقة لتجنب البهتان أو التناقض، واستعراض الصراعات الداخلية ومدى تأثيرها في إضفاء الواقعية، وتحليل الأهداف السردية وأهميتها في بناء التعاطف مع الشخصيات. 

دعوة لتعزيز الثراء اللغوي

في ختام الورشة، دعا عبد المجيد المشاركين إلى تنمية قدراتهم اللغوية والأدبية من خلال قراءة أعمال أدبية لكتّاب عرب بارزين مثل نجيب محفوظ، وطه حسين، وتوفيق الحكيم، بالإضافة إلى مؤلفات لغوية متخصصة لأعلام مثل أبي منصور الثعالبي وعلي الجارم. وأكد أن الثراء الأسلوبي واللغوي يعد مفتاح النجاح في صياغة نصوص روائية متميزة. 

التصنيفات
الرئيسية تعليم

الروبوتات الودودة” تصطحب صغار “الشارقة الدولي للكتاب” في جولة ترفيهية  

الشارقة 16 نوفمبر 2024

جذبت شخصيتان كرتونيتان لرجال آلين، أنظار زوار معرض الشارقة الدولي للكتاب 2024، لاسيما الأطفال الذين حرصوا على التجول بصحبتهما والتقاط الصور التذكارية معهما.

وجابت الشخصيتان قاعات وردهات معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته ال43 ضمن جولة تفاعلية بعنوان “الروبوتات الودودة”، بهدف جذب انتباه الأطفال بمظهرهما الملون وشخصيتيهما اللتين تتركان انطباعات لا تنسى لدى الأطفال.

وظهرت الشخصيتان باللونين الأزرق والوردي، لتعكس مظهراً فريداً مرتبطاً بالتقدم التكنولوجي الذي يشهده العالم، من توظيف للذكاء الاصطناعي وزيادة الاعتماد على الآلة في كافة مناحي الحياة.

وتأتي الفعالية لتوفير تجربة فريدة لزوار المعرض من خلال الاستمتاع والترفيه، باعتباره مركزاً ثقافياً وأدبياً في المنطقة، ومدخًلا للجماهير الذين يحبون الكلمة المكتوبة والفعاليات الترفيهية.

التصنيفات
أدب الرئيسية

سيد الرزوقي.. سيرة من رواد السياسة والدبلوماسية في الخليج

الشارقة، 16 نوفمبر 2014

ضمن فعاليات الدورة 43 من معرض الشارقة الدولي للكتاب أطلق مركز البحوث والدراسات الكويتية كتاب «سيد عبدالرزاق الرزوقي… رحلة الرواد في عالم السياسة والدبلوماسية في الخليج»، وهو كتاب توثيقي عن سيرة المقيم السياسي للمعتمدية البريطانية في الإمارات خلال الفترة ما بين 1936 و1945.

جاء ذلك خلال جلسة عقدت في «ملتقى 1»، تحدث فيها نجله هشام الرزوقي وابنته هند الرزوقي والباحث الإماراتي المشارك في تأليف الكتاب الدكتور سيف البدواوي.

رجل طموح ومحنك

نجل عبد الرزاق الرزوقي هشام الرزوقي، في كلمته عبر عن سعادته بإطلاق هذا الإصدار عن سيرة والده واحتضان إمارة الشارقة لهذه الفعالية في معرض الكتاب، والتي يطلون من خلالها على أهلهم و أحبتهم في دولة الإمارات، وأضاف أن الإمارات كان لها المساحة الأكبر في هذه السيرة، حيث عاش فيها سيد الرزوقي قرابة عقد من الزمن «1936 – 1945» كمقيم سياسي في الشارقة، وتابع: «منذ أن غادر والدنا الحياة الدنيا سنة 1989 ونحن نسأل أنفسنا ماذا يمكن أن نعمل لتخليد ذكراه، ليكون هذا العمل الذي مر بمراحل عديدة من التنقيب في الأراشيف والوثائق البريطانية، واستغرق سنوات عديدة، بعد ضياع مصادره الأصلية المتمثلة في الإرشيف الشخصي للفقيد، جراء الغزو العراقي للكويت».

وقال هشام الرزوقي إن والده ولد في الكويت سنة 1900 وتميز بشغفه بالتعلم وطموحه، حيث تغرب وعمره 14 عاماً، فسافر إلى الهند للتجارة ووجدها فرصة للتعلم فدرس القانون في كلية الحكام بتوصية خاصة لتميزه وكفاءته، فأنهى دراسته خلال سنتين، فرسم خط حياته المهنية في ظروف سياسية عاصفة، معددا صفاته الإنسانية كأب عطوف وجار محسن، ورجل دبلوماسية محنك لعب أدواراً كبيرة في منطقة الخليج كمقيم سياسي، ودوره في الشأن العام بعد عودته إلى الكويت كرجل سياسة ودبلوماسية وتكليفه بأدوار أممية، من قبل الأمير الشيخ عبدالله السالم الصباح، رحمه الله، ما كان له كبير الأثر في تهيئة الأجواء الدولية للاعتراف بالكويت وانضمامها للأمم المتحدة.

جهوده الإصلاحية

ابنة الراحل، هند الرزوقي، قالت: «يسعدني أن أكون معكم في الشارقة، المكان الذي عاش فيه والدي وأحبه، حيث كون علاقات قوية مع شيوخ الإمارات وأعيانها ومواطنيها، كما حاز على ثقتهم، حيث كان أول ما قام به في 6 مايو 1936، زيارة حكام الساحل المتصالح»، وذكرت ما قاله عنه سمو الشيخ سلطان بن صقر القاسمي، رحمه الله، نقلاً عن كتاب (أخبار الخليج العربي التاريخية) (الصفحة 141): نعم إن في الشارقة معتمد سياسي هو سيد عبد الرزاق الرزوقي وهو شاب كويتي مثقف ثقافة عالية ويعزي إليه الكثير من الإصلاحات داخل البلاد».

وأضافت هند الرزوقي، لقد كان رجل قانون، يحب أن يرى كل شيء وفق النظام، وقد قام بالعديد من الجهود المجتمعية في المنطقة، حيث راسل البريطانيين بضرورة تطوير الزراعة، حيث لاحظ خصوبة الأرض، فاستجابوا له بإرسال مكائن زراعية، كما أشرف على نظام التموين الغذائي في فترات صعبة، وحين عاد إلى الكويت لعب أدواراً ريادية، وتابعت: «نطمح أن يكون هذا الكتاب مرجعاً تاريخيا لمنطقة الخليج كافة ولدولتي الإمارات والكويت بشكل خاص، وأن يكون ملهماً وحافزاً للشباب الطموح».

سيرة ملفتة

المشارك في تأليف الكتاب الدكتور سيف البدواوي، قال إن الرزوقي كان كبير الكتبة و صاحب ثقافة عالية ويتقن لغات عديدة، وهو صاحب سيرة ملفتة، حيث تميز بإرادة وطموح كبير، ومن ذلك عزمه على إكمال الدراسة في الهند، حيث دخل  كلية الحكام بتوصية خاصة، تقلد بعدها مباشرة مناصب في الهند وفي البحرين، وتكليفه كمقيم سياسي في الإمارات، ما يعبر عن قدراته المعرفية والقانونية الكبيرة وكفاءته العالية، وحين جاء إلى الإمارات لعب دوراً محوريا في تقريب وجهات النظر في مرحلة عاصفة تتجه فيها الأنظار نحو التنقيب عن النفط، وتتنافس فيها الشركات الأمريكية والبريطانية، فكان له دور كبير في إبرام اتفاقيات النفط وتقريب وجهات النظر بين الحكام والشركات، بالإضافة إلى ذلك سهّل عملية المسح الجيولوجي لاستخراج النفط، ولم يكن ليكون له ذلك سوى لأنه رجل قانون ويعرف بواطن الأمور وخطر الإنجليز، كما وثق فيه الحكام والأهالي بحكم أصله وثقافته و كياسته وجهوده المجتمعية، حيث بذل كل ما في وسعه لخدمة الأهالي، ومن ذلك إقناع بريطانيا بإصلاح أفلاج الذيد، وتموين الحواضر بالمواد الغذائية في فترة الحرب العالمية، حيث طلب فوق حاجة الأهالي، وجنبهم أزمة نقص الغذاء، كما حدث في مناطق أخرى، وسد الباب أمام المتلاعبين بالأسعار حماية للأهالي، والكثير من الإصلاحات الأخرى، التي تشهد عليها الوثائق والمراسلات التاريخية.

يشار إلى أن كتاب «سيد عبدالرزاق الرزوقي.. رحلة الرواد في عالم السياسة والدبلوماسية في الخليج»، من تأليف كل من الدكتور سيف البدواوي وحمزة العليان، تتبعا فيها سيرة هذا الرجل، من خلال حوارات ولقاءات مع شخصيات لها علاقة بالأحداث التي واكبها، وقد أخذ منهما تتبع هذه الوثائق والأحداث سنوات عديدة من البحث، وقد قدم لها الدكتور عبدالله يوسف الغنيم، رئيس مركز البحوث والدراسات الكويتية، ويتكون هذا الكتاب من 289 صفحة، كما أنه يضم مجموعة من الوثائق والصور إلى جانب هوامش مرجعية مرتبطة بهذه الحقبة المفصلية من تاريخ الخليج العربي.

التصنيفات
أدب الرئيسية

ندى جابر تطلق النسخة الإنجليزية من “الإعلام الدولي والتواصل الثقافي” وتتبرع بحقوقه لدعم أطفال “القلب الكبير”

الشارقة، 16 نوفمبر 2024

أطلقت الدكتورة ندى أحمد جابر، الباحثة في الدراسات الإعلامية، خلال فعاليات الدورة الـ43 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، النسخة الإنجليزية من كتاب “الإعلام الدولي والتواصل الثقافي: الإعلام الدولي الموجه للمنطقة العربية”، الصادرة عن دار موزاييك للدراسات والنشر، وأعلنت أنها تبرعت بحقوقها المادية لصالح  تعليم الأطفال المحتاجين تحت مظلة مؤسسة “القلب الكبير”، تعزيزاً لدورها العالمي الرائد في دعم المبادرات الإنسانية والتعليمية.

مرجع أكاديمي شامل للباحثين

وأكدت الدكتورة ندى أحمد الجابر أن الكتاب بنسخته الإنجليزية سيساهم في تعزيز وصوله إلى الجامعات والمؤسسات الأكاديمية داخل دولة الإمارات العربية المتحدة وخارجها. وأوضحت أن الكتاب يمثل مرجعاً مهماً وشاملاً للدارسين والباحثين في مجالي الإعلام والاتصال، لما يحتويه من مواد علمية وتحليلية تخدم تطور الدراسات الإعلامية.

وأضافت الدكتورة جابر: “يُعد الكتاب مرجعاً أكاديمياً مهماً، حيث يضم 21 فصلاً موزعة على نحو 600 صفحة. ويتناول الكتاب كافة الأسئلة التي قد تدور في ذهن القارئ أو الباحث المهتم بمجال الإعلام، ويقدم إجابات وافية حول منهجيات وأدوات الإعلام الموجه نحو الجمهور العربي، مع تسليط الضوء على آلياته وأهدافه”.

أشكال الإعلام الموجه للعرب

ويستعرض الكتاب في الجزء الأول، الأشكال المتعددة لوسائل الإعلام الدولية الموجهة للجمهور العربي، بدءاً من وكالات الأنباء والصحف، مروراً بالقنوات الفضائية والمواقع الإلكترونية، ووصولاً إلى السينما وأبرز الأفلام التي تناولت شخصيات عربية تاريخية. ويهدف إلى تقديم رؤية شاملة حول طبيعة هذه الوسائل ودورها في تشكيل صورة الجمهور العربي في الإعلام الدولي.

وتتطرق المؤلفة في الجزء الثاني من الكتاب إلى تاريخ وسائل الإعلام الدولية، بما في ذلك الصحف والإذاعات التي تهتم بأخبار المنطقة العربية. أما الجزء الثالث من الكتاب، فاعتمدت فيه الكاتبة على المنهج التحليلي لبحث ملامح التواصل الثقافي ومعوقاته، وأثر ظهور الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي على ثقافة المجتمعات، في ضوء تحليل مؤشرات الفجوة الرقمية عربياً وغربياً.

 تُعد الدكتورة ندى أحمد جابر من أبرز الخبراء في المجال الإعلامي، حيث تمتلك رصيداً غنياً من الإصدارات والمقالات المتخصصة التي ساهمت في تطوير الفكر الإعلامي وتعزيز الوعي بأخلاقيات المهنة. وشاركت في العديد من المؤتمرات والورش والمحاضرات، مقدمة رؤية منهجية تدمج بين التعليم والتطبيق العملي، ما يعكس التزامها بإيصال الرسالة الإعلامية بأسلوب يراعي القيم المهنية.

التصنيفات
أدب الرياضة

هشام الجخ يمنح زوار “الشارقة الدولي للكتاب” “التأشيرة” ويطرب الجميع

الشارقة، 16 نوفمبر 2024

في أمسية شعرية استثنائية ضمن فعاليات الدورة الـ 43 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، أطلَّ الشاعر المصري المبدع هشام الجخ على جمهور المعرض من عشاق الشعر والكلمة، حيث قدَّم مجموعة من أبرز قصائده التي تجمع بين صدق العاطفة، وعمق المعنى، معبراً من خلالها عن قضايا الوطن والهوية والحب والذكريات.

في بداية الأمسية الشعرية ألقتْ الشاعرة الإماراتية شيخة المطيري مقدمةً جميلة عبرتْ فيها عن المحبة العميقة التي يكنّها الإماراتيون لمصر وشعبها الأصيل، ثم دخل الجخ القاعة -التي امتلأت على آخرها بالجمهور- وسط هتافاتٍ حماسية وتفاعل كبير للغاية، وهو يرددُ أبيات قصيدته الشهيرة “التأشيرة” حيث يقول: “أسبِّحُ باسمك اللهُ، وليس سواكَ أخشاهُ، وأعلَمُ أن لي قدراً سألقاهُ سألقاهُ” ثم وجّه عميق محبته وشكره لجمهور القاعة والقائمين على معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ 43.

الجمهور مشاركاً في الأمسية

أكثر ما ميّز أمسية الجخ أنه لم يلقِ شعره واقفاً على المنصة كما يفعل الشعراء في العادة، بل نزل من على المنصة واختار أن يتمشّى بين الصفوف، حتى وصل لآخر القاعة، وهو يلقي أبيات قصيدته التأشيرة، الأمر الذي خلق تفاعلاً قوياً، جعل الجمهور يشعرُ وكأنه جزءٌ أساسيّ من هذه اللحظات الإبداعية المميزة، ترك أثراً عميقاً لوحظ على وجوه الحاضرين.

وبعد أن انتهى الجخ من قراءة قصيدته الأشهر “التأشيرة”، اتبع نظاماً مميزاً في اختيار قصائده التي قرأها، حيث كان يسأل الجمهور ماذا تحبون أن تسمعوا، وكلما أجاب الجمهور باسم قصيدةٍ كان هشام الجخ يقرؤها فوراً، فأدهش الجمهور بقصيدته “متزعليش”، ثم بعدها قرأ قصيدة “تيدورا”، وانتقل منها لقصيدة “الطناش” التي اختارها الجمهور كذلك، وأنهى أمسيته بقصيدة “مصلتش العشا” التي أهداها لروح أمه رحمها الله.

أداء شعريّ مسرحي مدهش

وقد تميز هشام الجخ الذي يُعرف بلقب “هويس الشعر العربي”، بإلقائه الدرامي الذي يدمج بين الشعر الفصيح والعامي بطريقة فريدة، حيث أبدع خلال زمن الأمسية في استخدام نبرات صوته وحركات الجسدية لتجسيد قصائده وإيصالها بشكل يلامس قلوب جمهور الأمسية، وقد حصد الجخ جرّاء أدائه اللافت للنظر التصفيقات والهتافات العالية، لتصبح القاعة وكأنها تنبض مع كل بيت شعري يلقيه، في أجواءٍ إبداعية مزجتْ ما بين الشعر والمسرح في تجربة متكاملة لن ينساها زوار معرض الشارقة الدولي للكتاب 2024.

التصنيفات
أدب الرئيسية

خالد المازمي وحمدان العامري يسردان تجربتهما الأدبية في “الشارقة الدولي للكتاب”  

 الشارقة، 16 نوفمبر 2024

ضمن فعاليات الدورة الـ43 لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، استضافت جلسة بعنوان “الأدب الإماراتي الجديد” الكاتبين الإماراتيين خالد المازمي وحمدان العامري، حيث قدّما لمحة عن تجاربهما الشخصية مع الكتابة الأدبية. وأدار الجلسة الكاتب وليد المرزوقي. 

الكتابة كمرآة للذات 

عبّر الكاتب خالد المازمي عن رؤيته للكتابة بوصفها وسيلة للتعبير عن الشخصية والروح، قائلاً: “الكتابة بالنسبة لي تعكس ما يجول في داخلي؛ بدأت كهاوٍ، ومع مرور الوقت أصبحت الكتابة جزءاً من هويتي ووسيلة للتواصل مع البيئة من حولي”. وأوضح أنه من خلال كتابه “قرية قلبي” أراد إيصال رسائل إنسانية، مبيناً أن العنوان يعكس فكرة أن كل إنسان يعيش في عالمه الخاص الذي يمنحه السكينة والطاقة. وأضاف: “اخترت الطريق الذي يلامس القلوب، فقبل أن أفكر في القارئ، أفكر في أن يعبّر الكتاب عن شخصيتي الخاصة”. 

التحوّل من التعبير عن المشاعر إلى إثبات الذات

من جانبه، تحدث الكاتب حمدان العامري عن بداياته في الكتابة التي ارتبطت برسائل كان يوجّهها لوالدته، مشيراً إلى أن الكتابة تطورت لاحقاً لتصبح إلحاحاً حقيقياً ورغبة في التعبير عن صوته. وأوضح أن تجربة الدراسة في الولايات المتحدة أثّرت على تطور أسلوبه، قائلاً: “هناك شعرت بصعوبة في التعبير بسبب اختلاف اللغة، فكانت الكتابة طريقتي لإثبات الذات وإيصال ثقافتي”. 

وشدّد العامري على أهمية الإصغاء في الكتابة، متأثراً بقصة سيدنا سليمان واستماعه للنملة، حيث قال: “في إحدى قصصي، “دهشة”، أردت أن ألتقط حواراً بين علامات التعجب والاستفهام، ما يعكس بحث الشخصيات عن هويتها”. كما تحدث عن صعوبة الخطوات الأولى في الكتابة، قائلاً: “في البداية نسعى للمثالية، لكن الكتابة الحقيقية تأتي عندما نتجرد من القلق ونعبر عن أنفسنا بصدق”. 

واختتم العامري حديثه بالتأكيد على أن الكتابة تحتاج إلى تجرد تام أثناء الإبداع، لافتاً إلى أن النص، بعد نشره، يصبح ملكاً للقارئ، وعلى الكاتب تقبّل النقد بروح منفتحة. 

التصنيفات
أدب الرئيسية

مؤسسة كلمات” تطلق 20 كتاباً صوتياً لذوي الإعاقة البصرية  وتهدي مكتبة متنقلة إلى المغرب خلال فعاليات “الشارقة الدولي للكتاب 2024

أطلقت “مؤسسة كلمات”، خلال مشاركتها في فعاليات الدورة الـ43 من “معرض الشارقة الدولي للكتاب” 20 كتاباً صوتياً، وأهدت مكتبة متنقلة تتضمن 100 كتاب باللغة العربية إلى المغرب، ضيف شرف دورة العام الجاري من المعرض، كما نظمت مجموعة من ورش العمل والجلسات القرائية.

واستعرضت المؤسسة في جناحها المشارك في المعرض مبادراتها الرائدة التي تهدف إلى دعم الأطفال العرب وضمان حقهم بالقراءة، والتي تترجم التزامها بمسؤوليتها المجتمعية، ودعم المساعي الإنسانية والخيرية، ورفع الوعي المجتمعي. ومن أبرزها مبادرة “أرى” التي تهدف إلى توفير فرص تعليمية متكافئة للأطفال المكفوفين وضعاف البصر، إلى جانب مبادرة “تبنَّ مكتبة” التي توفر مكتبات متنقلة للأطفال العرب اللاجئين والمحرومين حول العالم تتضمن موارد قرائية  باللغة العربية.

وأكدت آمنة المازمي، مديرة مؤسسة كلمات، على الرؤية الاستراتيجية للمؤسسة، قائلة: “يشكل معرض الشارقة الدولي للكتاب منصة مهمة تتيح لنا فرصة استعراض مبادراتنا التي تدعم الأطفال العرب حول العالم، وتضمن حقهم في القراءة والوصول إلى الكتب. كما يعزز المعرض فرص تطوير الشراكات والتعاون مع المؤسسات التي تتبنى نفس الرؤية، مما يمهد الطريق لمبادرات مستقبلية. نتوجه بخالص الشكر إلى جميع شركائنا الذين ساهموا في تحقيق هذه المهمة، خاصة دور النشر التي تشاركنا القضية النبيلة لدعم الأطفال ذوي الإعاقات البصرية، والعمل على سد الفجوة في المواد القرائية الميسرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مؤكدين على أهمية تكاتف جميع الجهات المعنية في صناعة النشر لتحقيق هذا الهدف.”

إطلاق 20 كتاباً صوتياً للأطفال المكفوفين وضعاف البصر


وجاءت الكتب الصوتية التي قدمتها المؤسسة بالتعاون مع ست دور نشر رائدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وضمت كلاً من “مجموعة كلمات”، و”التفرد لخدمات تصميم ونشر المطبوعات”، ودار “ربيع” للنشر، ودار “الهدهد” للنشر والتوزيع، و”واو للنشر والخدمات التعليمية” و”ثقافة للنشر والتوزيع”، والتي تغطي مجموعة واسعة من أنواع الكتب المخصصة للأطفال من الفئة العمرية 3-12 عاماً، حيث تعزز هذه المبادرة قائمة الكتب الميسرة التي تقدمها “مؤسسة كلمات”، بما يضمن حصول جميع الأطفال على فرصة التعرف على عالم القراءة والأدب.

تمكين الأطفال المحرومين من الوصول إلى الكتب

وفي إطار مبادرة “تبنَّ مكتبة”، تبرعت “مؤسسة كلمات” بمكتبة متنقلة تتضمن 100 كتاب باللغة العربية إلى المغرب، ضيف شرف الدورة الـ43 من “معرض الشارقة الدولي للكتاب”، حيث يستهدف هذا التعاون مع “المجلس المغربي لكتب اليافعين” تعزيز وصول الأطفال المحرومين إلى الكتب، وتعزيز التبادل الثقافي، وترسيخ القراءة، حيث تشكل هذه الجوانب جزءاً لا يتجزأ من رسالة “مؤسسة كلمات”.

وعبرت أمينة هاشمي العلوي، رئيسة المجلس المغربي لكتب اليافعين، عن تقديرها لهذه المبادرة، وقالت: “أثمرت جهود مؤسسة كلمات ومبادراتها الرائدة بحصول عدد كبير من الأطفال المحتاجين على فرصة الوصول إلى مصادر المعرفة والقصص بلغتهم الأم، ومن خلال هذا التعاون والالتزام المشترك بدعم القراءة والتعليم، نحن نساهم في تقديم كتب عربية عالية الجودة للأطفال المحتاجين، وتمكين القراء الصغار من الأطفال والناشئة، وتعزيز روابطهم الثقافية بلغتهم، وتؤكد هذه المبادرة أهمية التعاون ودوره الأساسي في ضمان حصول كل طفل، مهما كانت ظروفه، على فرصة الاستكشاف والتعلم عن طريق الكتب”.

ورش عمل وجلسات قرائية تعزز التعليم الدامج

وخلال مشاركتها في “معرض الشارقة الدولي للكتاب 2024″، استضافت “مؤسسة كلمات” سلسلة من ورش العمل التفاعلية التي غطت مواضيع عناوين الكتب الصوتية الجديدة التي أطلقتها تحت مظلة حملة مبادرة “أرى” التوعوية للتعليم الدامج، والتي هدفت إلى دعم توعية وتعليم الأطفال المكفوفين وضعاف البصر في بيئة حاضنة ودامجة.

ونُظمت هذه الورش بالتعاون مع “وزارة التربية والتعليم”، و”هيئة الشارقة للتعليم الخاص”، و”جمعية الإمارات للمعاقين بصريًا”، وقدمها كل من نورة بن هدّه، مؤسسة “لا في دولز” La Vie Dolls، وسامية عايش، صحفية ومؤلفة كتب للأطفال، إلى جانب خبراء من مؤسسة “نحكي عربي”، أكاديمية تعليم اللغة العربية للأطفال، حيث جمعت هذه الورش الأطفال المكفوفين وزملاءهم المبصرين في فعاليات إبداعية، وجلسات سرد قصص، وأنشطة حسية.

كما قدمت رنيم أحمد، مختصة طريقة برايل لذوي الإعاقات البصرية، جلسة تفاعلية عملية متميزة، شاركت خلالها معارفها بتمييز وطباعة حروف برايل مع المشاركين الذين تعلموا أيضًا كيفية استخدام “آلة بيركنز برايل” لتصميم إشارات مرجعية مميزة.

دعم قضايا نبيلة من خلال مبيعات المنتجات

ويعرض جناح “مؤسسة كلمات” المشارك في المعرض خطي إنتاج مجموعة من المنتجات مع تخصيص العوائد لدعم عدة مبادرات خيرية، إذ تساهم منتجات مبادرة “نخيط أملاً لغزة” المستوحاة من الكوفية والتطريز الفلسطيني التقليدي في دعم مبادرة “تراحم من أجل غزة” التابعة لـ”الهلال الأحمر الإماراتي” لتقديم المساعدات الإغاثية للمتأثرين في قطاع غزة، إلى جانب مجموعة منتجات “مؤسسة كلمات والفنان محمد المنصوري”، بالتعاون مع الفنان الإماراتي القدير، والتي تخصص مبيعاتها لدعم مبادرة “تبنَّ مكتبة” التابعة لـ”مؤسسة كلمات” بهدف تعزيز توفير الكتب للأطفال العرب اللاجئين والمحرومين حول العالم ، وتوفر المؤسسة المزيد من المعلومات حول جهودها على موقعها الرسمي: https://kalimatfoundation.ae/.

التصنيفات
أدب الرئيسية

الشيخة أفراح الصباح: “الشعر وجد لعلاج جنوننا.. و”شغف أزرق” رحلة بين الحنين والفقد”

الشارقة، 15 نوفمبر 2024

“لديّ نافذة.. مشرّعة ذكرياتها على غفلات ماضيات.. اخترقت هدوءها اللحظة.. وخرج من صدرها… “شغف أزرق”. بهذه الكلمات والمشاعر تعرّف الشيخة أفراح مبارك الصباح، ديوانها الجديد “شغف أزرق”، الذي أطلقته في أمسية شعريّة مميّزة، ضمن معرض الشارقة الدولي للكتاب 2024، متحدثة عن عمق معانيه، وتجربتها الإبداعية، ودور الشعر في التعبير عن الذات واستكشافها.

وقدمت الشيخة أفراح خلال الأمسية التي أدارتها الشاعرة نجاة الظاهري، قراءة معمقة حول القصائد العشرين التي يجمعها ديوانها، والذي يعد على حدّ قولها محطة مهمة في مسيرتها الشعرية، مشيرةً إلى أنّ القصائد مستوحاة من مزيج من الذكريات والمشاعر، التي يعكسها اللون الأزرق وتنوع حالاته، لتروي قصصًا عن الفقد والحنين والحب من منظورها الخاص.

مسيرتها الشعرية وتطورها

وأوضحت الشيخة أفراح أن ظهورها الشعري ارتبط برغبتها في تقديم أعمال تليق بتاريخها العائلي وثقافتها، وقالت: “ديواني الأول ‘عويل لصمت لم يُسمع’ كان أشبه بمذكرات، بينما جاء ديواني الثاني ‘صندوق’ أنضج نوعاً ما. ولأنني أسعى دائمًا إلى المثالية في الكتابة وأرغب في أن يكون شعري انعكاسًا لشخصيتي وإرثي العائلي كان لا بدّ من ‘شغف أزرق’ لتحقيق ذلك. وأكدت أن الشعر يساعدها في صقل هويتها الإبداعية، وأن توقيت ظهورها لم يكن متأخرًا، بل جاء حينما كان يجب أن يأتي.

وأضافت: “شغف أزرق يحمل لمسات من الحنين والرجوع إلى الماضي، فالشاعر تجذبه الذكريات، وأنا أستلهم شعري من البحر، ومعظم قصائدي كتبت وأنا أمامه، هذه الزرقة تحمل مشاعر متناقضة كالحب والفقد والشغف”. واسترسلت في وصف النافذة التي تظهر على غلاف الديوان، قائلة: “النافذة رمز لأشياء وحكايات خلفها، وأجد في كل مشهد طبيعي قصة تُلهم قصائدي”.

قصائد مليئة بالحياة والمشاعر العميقة

وقرأت الشيخة أفراح من قصيدة “شغف أزرق”، والتي تحمل عنوان ديوانها الجديد، وتعبر فيها عن صراع داخلي بين الحنين والذكريات المؤلمة، حيث تتجدد مشاعر الفقد والخذلان مع مرور الوقت، فتقول فيها:

يؤرجحك ذلك الحنين

ما بين غرابة غرام وإباء مزعوم

رسائل في الهواء لا تصل، لا تصل

الحنين يعقد صفقة مع نفسه

يتجدّد كلّما مرّت بي ذكرى مشؤومة

لا مفرّ من البتر

المنافي والأغاني أوطان تتصدّع!

الشعر ملاذ للألم والتعبير

وعن مكانة الشعر في حياتها، قالت الشيخة أفراح: “الشاعر يعيش كل الأدوار ويتنقل بين الألوان، والشعر هو أداة للتعبير عن الذات الأنثوية وعن كل مشاعر السيدات، فهو يمنحني الفرصة لأعبّر عن الفقد والحنين والتحديات”. كما أضافت بأن الشاعر يعيش دور كل الشخصيات ويستمد من الطبيعة والألوان مشاعر تتجدد بمرور الأيام.

ولم يقتصر حديثها على الشعر، بل ربطت الشيخة أفراح بين الشعر والموسيقى، مبرزة شغفها بالعزف منذ صغرها، وأكدت أن الشعر والموسيقى كلاهما يشكلان حوارًا داخليًا، بين الشاعر وذاته، والموسيقي ونغماته، لتصل أخيرًا إلى وصف الشعر كوسيلة “لحماية النفس من جنون الحياة”.

الشاعرة العربية في المشهد الأدبي

وتطرّقت الشيخة أفراح كذلك لمكانة الشاعرة العربية في المهد الأدبي، لتقول: “برزت الشاعرة العربية في مشهد الأدب العربي بقوة ونجاح، حيث بات حضورها ليس فقط جميلًا ومتسيّدًا، بل مؤثرًا وملهمًا في مختلف الألوان الأدبية، خصوصًا الرواية التي حققت فيها الكاتبات العربيات نجاحات باهرة وأصبحت كتبهنّ من الأكثر مبيعًا. وأكدت أن انحيازها للمرأة ينبع من تقديرها للإرث المتعدد الذي تحمله المرأة على كتفها، وإصرارها على فرض وجودها على الساحة الأدبية، حتى في البيئات التي كانت تعيقها قديمًا وتدفعها للكتابة تحت أسماء مستعارة.

واختتمت الشيخة أفراح الصباح الأمسية بقراءة نص من قصيدة “في حضرة المتاهة العمياء”، التي جاءت مليئة بتأملات عميقة وأفكار عن الزمن والنفس، حيث تقول:

في القفار…

يسكن الوحدة

والوحدة عصاه

لا يجد الريح إلا حاديا..

والعيس التي مضت بالحلم تطوي نهار القيظ حسرة

هي التي…

احتار السؤال في إجابته

هي التي

اقترن الشك باسمها

واختلج الخطر بنعاس قسوتها

تاهت الفكرة بقتام أعمى

والظلُّ ظلَّ يبحث عن جسد فارغ

في حضرة المتاهة العمياء

الكل ينتظر دوي السقوط

وشكّلت الأمسية محطة مميزة لتعريف الجمهور بتجربة الشيخة أفراح الصباح الشعرية، وأبرز محطات مسيرتها التي تعكس شغفها بالكلمة وإبداعها المستوحى من أعماق الطبيعة وحنين الذكريات.

التصنيفات
الرئيسية تعليم

أساتذة في التاريخ والحضارة يناقشون دور الموروث العربي في ربط الثقافات العالمية

الشارقة، 15 نوفمبر 2024 

أكد عدد من أساتذة التاريخ والباحثين في الحضارة الإسلامية على الدور الحيوي للموروث العربي في مد جسور التواصل بين الثقافات العالمية، واستعرضوا الأثر الإيجابي للثقافة الإسلامية عبر العصور وكيف ساهمت في تطوير العلوم والفنون والفكر الإنساني.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية ضمن فعاليات الدورة الـ43 لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، بعنوان “الموروث العربي، صلة الوصل مع العالم”، تحدث فيها الشاعر والكاتب الإماراتي عوض الدرمكي، حول الوجود العربي في الأندلس، والدكتور نجيب بن خيرة، أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية بجامعة الشارقة، عن التأثيرات الحضارية للإسلام في نقل العرب من الانعزال إلى الصدارة المعرفية، كما تحدث الدكتور مسعود بن إدريس، أستاذ الدراسات العثمانية وتاريخ الحضارات، عن انتشار الحروف العربية كلغة تواصل ثقافية وعلمية بين الشعوب، وأدار الجلسة الدكتورة مني أبو نعامة، مدير إدارة المحتوى والنشر في معهد الشارقة للتراث.

الأندلس.. إرثٌ ثقافي يتجدد

استهلّ الشاعر والكاتب الإماراتي عوض الدرمكي النقاش بتسليط الضوء على تاريخ الوجود العربي في شبه الجزيرة الأيبيرية، مشيراً إلى أن هذا الوجود يعود إلى زمن أبعد من دخول طارق بن زياد إليها. وأوضح الدرمكي أن “الكنعانيين، الذين هم من أصول عربية، كانوا أول من استوطن هذه الأراضي، وأن إسبانيا كانت جزءاً من حضارة قرطاج قبل الميلاد، ما ينفي تماماً فكرة أن العرب دخلوا المنطقة كغزاة”. وأضاف أن “الآثار العربية في الأندلس، مثل قصر الحمراء ومسجد إشبيلية وخيرالدا، أصبحت اليوم معالم تجذب آلاف السياح، وتحقق دخلاً اقتصادياً لإسبانيا، وهو ما يتعارض مع السردية الغربية التي تدعي أن الوجود العربي كان دموياً”.

الإسلام.. نقطة انطلاق حضارية

وتناول الدكتور نجيب بن خيرة، أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية بجامعة الشارقة، التحولات الفكرية والمعرفية التي طرأت على العرب بعد الإسلام، مشيراً إلى أن الإسلام أخرجهم من العزلة إلى المشاركة الفاعلة في تشكيل الحضارة العالمية.
وبيّن بن خيرة قائلاً: “قبل الإسلام، كان العرب يعيشون على أطراف الحضارات، ولكن بفضل الإسلام أصبحوا جزءاً من حركة حضارية واسعة تشمل المعارف والفنون”. وأشار إلى ازدهار العديد من المدن الإسلامية التي تحولت إلى مراكز ثقافية عالمية تنافست في العلوم والفنون مثل نيسابور وسمرقند وبخارى، مرجعاً هذا التألق إلى رعاية الحكام العرب للعلم والثقافة.

الحرف العربي.. لغة تواصل عالمي

وفي ختام الندوة، تحدث الدكتور مسعود بن إدريس، أستاذ الدراسات العثمانية وتاريخ الحضارات بجامعة الشارقة، عن دور الحرف العربي في نشر الثقافة الإسلامية والتواصل بين الشعوب. وأكد أن انتشار الحروف العربية مع توسع الحضارة الإسلامية ساهم في خلق لغة مشتركة للمعرفة، سمحت بتبادل العلوم والفنون عبر مسافات شاسعة. واستشهد بن إدريس بالأسطرلاب، الذي صنعه العالم الفلكي المسلم أبو محمود الخجندي في القرن العاشر لمراقبة النجوم، كدليل على الإسهامات العلمية التي نقلها العرب إلى العالم.