التصنيفات
ثقافة و فن

عوالم ساحرة من الأدب الكوري المعاصر يُنصح باقتنائها

يفتح معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ 42 الذي انطلق تحت شعار “نتحدثُ كتباً” نوافذ رحبةً وآفاقاً لا حدود لها أمام القراء للتعرف على الأدب الكوري المعاصر المترجم للعربية، عبر أشهر الكتب والروايات، وأكثرها مبيعاً في كوريا الجنوبية التي تحلّ ضيف شرف هذا العام، والتي يجدها جمهور المعرض في جناح كوريا الذي يشغل مساحة 184 متراً مربعاً من الجمال والثقافة والتفاصيل الغنية بالألوان المبهجة الآسيوية المميزة، التي تأخذ الزوار في رحلةٍ عجائبيةٍ ممتعة للتعرف على تفاصيل الثقافة الكورية الجنوبية.

لوز.. أكثر من مليون نسخة مبيعات
“لوز” واحدةً من أبرز الروايات الكورية، وأكثرها شهرةً ومبيعاً، فقد تجاوزت مبيعاتها المليون نسخة، الأمر النادر في عالم الكتب الأكثر مبيعاً، الرواية من تأليف الكاتبة سون وون بيونج، صدرت عن دار صفصافة للنشر، بترجمة منار الديناري، وتقدم قصة فريدة عن الصداقة الحقيقية، وعن التأقلم مع مصائب الحياة، وكيف يمكن للحب والصداقة أن يغيرا حياة المرء للأبد.

“الكلبة التي تجرأت على الحلم” الأكثر شهرةً
“الكلبة التي تجرأت على الحلم” للكاتبة صن مي هوانج، رواية مكتوبة بحرفية شديدة، تذكرنا بأنسنتها للحيوانات كتاب “كليلة ودمنة” العمل العظيم الذي نقله ابن المقفع للعربية في القرن الثاني الهجري، الرواية صدرت عن دار ثقافة، بترجمة زينة إدريس، وتحكي قصة الكلبة زيتونة المنبوذة بسبب مظهرها المختلف عن أخوتها الجراء، وعلى طول العمل سيستكشف القارئ العديد من مغامرات زيتونة مع صديقتها الهرة، والدجاجة، وواقع الحياة اليومية المزري الذي تواجهه الحيوانات في مجتمع المدينة، وغيرها من المعاني السامية.

المتآمرون لكيم أون سو
عند قراءة هذه الرواية المدهشة، هناك احتمال كبير للغاية أن يتعاطف القارئ مع القتلة والمجرمين؟ هذه هي الفكرة المحورية عند أون سو، جعل القارئ يتعاطف مع هؤلاء الناس، وأن يرى ما في دواخلهم من جمال وطيبة. الكاتب من مدينة بوسان، عاش طفولته في منطقة خطرة، يسكنها رجال العصابات، ورغم ذلك كان يراهم أناساً مخلصين لأصدقائهم ويعاملون أهلهم بشكل جيد جداً، فحاول أن يقدمهم بشكل يمكننا من رؤية جوانبهم الإنسانية، وليس فقط الجانب الإجرامي، صدرت الرواية عن دار المحروسة، بترجمة محمد نجيب.

“برج” لعشاق الخيال العلمي
واحدةً من أبرز وأكثر روايات الخيال العلمي شهرةً في كوريا الجنوبية، وعنوانها “برج” للكاتب باي ميونج هون، من إصدارات عصير الكتب، بترجمة منار الديناري، وتدور الرواية حول الحكايات التي تحدث في ذلك البرج المكون من 674 طابقاً، ويسكنه نصف مليون مواطن، ويدعى “فبينستوك”. عالم عجيب من البشر والحيوانات والأشياء المفارقة للواقع، مكتوبة بحرفية ومهارة عالية.

حياتي الرائعة
ولمحبي القراءة بالإنجليزية يتيح معرض الشارقة الدولي للكتاب أكثر من رواية مميزة من الأدب الكوري المعاصر، اخترنا لجمهور القراء رواية “حياتي الرائعة” للكاتبة كيم أي ران، والرواية تدور قصتها حول “أريوم” ذلك المراهق الذي يعيش في قرية صغيرة مع والديه الفقراء، في داخله فضول كبير حول كل شيء من حوله، لذلك يقرأ بنهم، محاولاً استغلال كل دقيقة في حياته بشكل صحيح.

التصنيفات
ثقافة و فن

مترجمون: دعم الشارقة لنقل الأدب العربي لكل لغات العالم فاق كل الجهود

خلال جلسة ثرية حول الترجمة، وتجربة جائزة الشارقة للترجمة “ترجمان” استعرض مجموعة من الأكاديميين والمترجمين ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب 2023 أهمية الجائزة في دعم جهود الترجمة عالمياً، ودورها في تسليط الضوء على النتاج الإبداعي والمعرفي العربي وإظهار حجم مساهمته في الثقافة الإنسانية.

الفائز بجائزة ترجمان “شكراً جزيلاً للشارقة”
واستهل المترجم الألماني لوسيان ليتيس الجلسة بالتعبير عن سعادته بفوز الدار السويسرية للنشر الذي يعمل مديراً لها بجائزة الشارقة للترجمة (ترجمان)، قائلاً: “أكثر من 45 عاماً في عملي بالترجمة، وفوزنا بترجمان، الجائزة العربية الأكبر في العالم في مجال الترجمة، بمثابة كلمة شكر صادقة وخالصة لي، شكراً جزيلاً للشارقة”.
وقال: “لابد من اتخاذ خطوات راديكالية الآن، وليس غداً، كوضع خطط دولية جادة، وإجراء اجتماعات أممية لبحث مسائل الترجمة، وضرورة تمويل مشاريع الترجمة بسخاء، لأن الترجمة شيء أساسي ولابدّ أن تُدعم”.

الشارقة داعمٌ كبيرٌ لقطاع الترجمة
بدوره قال صبحي البستاني، أستاذ الأدب العربي الحديث في المعهد الوطني للغات والحضارات الشرقية بباريس: “دائماً ما أتحدثُ عن تمويل الاتحاد الأوروبي لمشاريع الترجمة، وجمعية ليلى لترجمة الأدب العربي للغات الأوروبية، لكنّ أود أن أشير هنا، إلى أن جائزة ترجمان، ودعم الشارقة لترجمة الأدب العربي لكل لغات العالم فاق الجميع”.

قررت أن أحطم الجدار ليرى الآخرون العرب
في إجابتها على سؤال: (لماذا نترجم)، قالت المترجمة الإيطالية إيزابيلّا كاميرا دافيليتو: “في ثمانينيات القرن الماضي حين بدأت دراسة الأدب العربي، وجدتُ تجاهلاً كبيراً في إيطاليا لما يبدعه العرب، وشعرت أن الغرب قد شيّد جداراً بينه وبين إبداعات العرب، فقررت يومها أن أحطم هذا الجدار بالترجمة، إذ وجدت أنه لابد أن أعرف ويعرف بنو أرضي ما الذي يحدث على الجهة الأخرى من البحر الأبيض المتوسط، وأول رواية ترجمتها كانت (رجال في الشمس) لغسان كنفاني، وكانت الرواية العربية الأولى الحديثة المترجمة للإيطالية وقتها”.
وعن سبب ترجمتها لهذه الرواية أضافت كاميرا: “لأسباب جمالية تعود لأسلوب كنفاني المدهش، ولأسباب واقعية؛ فقد أردت أن يعرف الإيطاليون أن ثمة بلداً جميلاً اسمه فلسطين، يعاني، ويحتاج إلى حلول”.

الكتاب غير المترجم محكوم عليه بالصمت
أفرد المترجم الإسباني لويس ميخيل كانيادا مساحةً لا بأس بها للإجابة على سؤال لماذا الترجمة، فمن وجهة نظره أن الترجمة هي ترياق الخلود للنصوص الأدبية، بقوله: “الكتاب غير المترجم، محكومٌ عليه بالصمت، وكأنه نصٌ نهائي”، أما عن معايير اختيار العمل الذي سيترجم يقول كانادا: “في أوقاتٍ كثيرة يعود الاختيار للمترجم، وفي أحيان أخرى تختار دار النشر الأعمال وتعرضها على المترجم، لكن في الأخير الناشر هو الذي يقرر ما الذي سيترجم.
فيندريش.. عمرٌ حافلٌ بترجمة آداب العرب
وتحدث المترجم الألماني الكبير هارتموت فندريش الذي عرف الألمان والسويسريون وغيرهم من شعوب أوروبا بالأدب العربي عبر عشرات الروايات العربية التي ترجمها للألمانية، حول دور الترجمة في نقل مختلف المشاعر الإنسانية، والأفكار الشخصية للأفراد الموجودين داخل الأعمال الأدبية، قائلاً: “لابد أن يكون المترجم على معرفة تامة باللغة التي يترجم منها، فثمة تعبيرات حين تترجم لا تستقيم منطقياً في اللغة المترجم إليها، كقول العرب أطعمت الدجاج على السطح، في أوروبا الأسطح مدببة، ومختلفة تماماً، ولا نربي فوقها أي دجاج، لذلك عانيت كثيراً وأنا أترجم روايات إبراهيم الكوني، في وصف خيام الطوارق، وتفاصيل الصحراء، والطعام، والملابس، والمظاهر المعمارية للأمكنة”.