التصنيفات
مطبخ

الشيف البريطانية سالي بوتشر تأخذ جمهور “الشارقة الدولي للكتاب 42” للمطبخ الإيراني

قررتْ الشيف البريطانية سالي بوتشر صاحبة المؤلفات العديدة عن الأطعمة النباتية، أن تأخذ جمهور معرض الشارقة الدولي للكتاب في جولة ممتعة لاستكشاف الطعام الإيراني ومذاقه الشهيّ، الممتلئ على حدّ تعبيرها بالحب والدهشة والطبيعة.
جاء ذلك خلال مشاركتها في “ركن الطهي” ضمن فعاليات المعرض، والذي يتواصل في “مركز إكسبو الشارقة” حتى 12 من نوفمبر الجاري، بحضور ومشاركة 2033 ناشراً من 109 دول.
في بداية فقرتها تحدثت بوتشر عن مؤلفاتها العديدة التي تقدم فيها وصفات نباتية شرق أوسطية تعلمتها من زوجها الإيراني جمشيد، الذي يدير مبيعات مطعمهما في بيكهام جنوب شرقي لندن، وقررت أن تشارك الجمهور بعض هذه الوصفات اللذيذة.

حساء الشعير الإيراني
أولى وصفاتها التي أعدتها أمام الحضور، كانت لحساء إيرانيّ لا يوجد بيتٌ في إيران لم يتذوقه، يدعى (Ash-e-Jo) أو حساء الشعير، وهو وجبة شتوية بامتياز، عبارة عن شوربة تحتوي على العدس والأرز والسبانخ والبقدونس الطازج، والشبت والكراث والبصل والثوم، وأوراق النعناع الجاف المقلي، الذي يعطي الطبق طعماً مدهشاً، مع إضافة الزبادي النباتي وعصير الليمون؛ لإعطائه نفس النكهة والرائحة المنعشة.
تحضير الوجبة سهل للغاية، عن طريق قلي البصل والثوم في الزيت، وبمجرد أن ينضج ويتحول لونه للذهبي قليلاً، يضاف الكركم وجميع المكونات السابقة، ثم تمزج معاً بشكل جيد جداً، ويضاف 2 لتر من الماء على مراحل، ثم يترك على نارٍ خفيفة لمدة 45 دقيقة ويقدم بعدها.

تمبيه جوجيه كباب
تعتبر هذه الوجبة من أكثر الوجبات الشهية في إيران، وقد ظهرتْ علامات السعادة والرضى على وجه الجمهور حين تذوّقوها من يد سالي بوتشر. الوجبة عبارةٌ عن قطع دجاج مقطعة مكعبات صغيرة الحجم، تتبل بالبصل والثوم والزعفران الذي يمنح الوجبة لونا أصفر نابضاً بالحياة، تقول سالي بوتشر: “الذي يجعل التمبيه جوجيه مميزاً، تقديمه فوق الأرز بالزعفران، مع الطماطم المشوية، وهذه الوجبة مشابهة للشيش طاووق اللبناني، لكن الاختلاف الرئيسي هو أن جوجيه كباب يستخدم الزعفران، والبصل المبشور وعصير الليمون، في حين أن الشيش طاووق يستخدم معجون الطماطم والثوم مع خليط الزبادي”.

التصنيفات
ثقافة و فن

سارة وهاجر تأخذان جمهور “الشارقة الدولي للكتاب” في رحلة إلى “خبايا لغة الجسد”

أخذت التوأمتان الخبيرتان في لغة الجسد، سارة وهاجر، الجمهور في رحلة مشوّقة إلى خبايا “لغة الجسد” ودلالات الإيماءات الجسدية في مختلف المواقف، وذلك خلال ورشة عمل بعنوان “الذكاء العاطفي” ضمن فعاليات الدورة 42 من معرض الشارقة الدولي للكتاب.

علامات القبول والمحبة
تضمن عرض الخبيرتين، أبرز الإيماءات التي تدل على علامات القبول والمحبة، وتتمثل في: إطباق اليدين أسفل الوجه، ولمعان العين، وانحناء الجفن، وإمالة الرأس للجانب، فيما يدل اتساع العين على الإعجاب والاهتمام، بينما تضييقها يعبّر عن العداوة والحقد.

النظرة.. كلمة صامتة مُعبرة
تطرق عرض سارة وهاجر، إلى أهمية النظرة ككلمة صامتة معبرة، إذ يعبّر النظر بالعين وتشبيك الأيدي عن الإعجاب، فيما يعبر النظر للأسفل والضغط على الشفاه عن الإحباط، أما الابتسامة الضيقة تشير إلى تصنُّع الشخص للسعادة على عكس الواقع، فيما يمثل النظر للأسفل وخفض الذقن نوعاً من العدائية.

ردود الفعل.. دلالات ومعاني
أما فيما يخص أشكال رد الفعل، أوضحت الخبيرتان، أن لصق راحتي اليدين في بعضهما البعض يعبر عن الحماس، فيما يعتبر وضع أحد الأصابع فوق العين نوعاً من التردد، أما فتح العينين يعبر عن الدهشة، فضلاً عن أن وضع اليد مطبقة أسفل الذقن مع النظر لأسفل يعبر عن الإحراج، بينما تشبيك الأصابع يشير إلى التوتر.
ووفقاً للخبيرتين، فإن الشخص المنتبه بصورة أكبر يُميل رأسه إلى الجانب أثناء الاستماع، كما يعد من الضروري أن يستخدم الشخص اليد للتأكيد على الكلام الذي يتحدث به، ومن ثم لابد أن تكون الإيماءات متوافقة مع الكلام.

محاذير في لغة التواصل الجسدي
وحذرت سارة وهاجر من المواجهة بإصبع السبابة لأنه يُشعر الشخص الآخر بالإهانة، كما أنه لابد ألا يُشعر المتحدث غيره بأنه مصدر الخبر السيء الذي ينقله، بل ينسبه إلى مصدره ويتحدث بهدوء. أما النظر من وراء النظارة يُشعر الآخر بالترهيب، فيما يعكس وضع راحة اليد على الطاولة اتسام الشخص بـ”الحزم”.

نصائح بشأن “لغة الجسد”
ووجهت الخبيرتان عدة نصائح للتعامل مع الآخرين منها: “لا تربت على نفسك حتى إذا كان هذا مريحاً”، و”لا تعقد ذراعيك.. سوف تبدو متحدياً في أسوأ الأحوال”، و”لا تخفي أصابعك.. فتضمحل ثقتك بنفسك”، و”لا تغتصب الابتسامة لأن إغلاق الشفتين حكمة”، و”لا تخترق مساحة الآخرين واحفظ مساحتك”.

التصنيفات
ثقافة و فن

كاظم الساهر: طالما الشارقة حاضرة عاصمة للثقافة فالكتاب سيبقى حاضراً في يد القرّاء

حظي جمهور معرض الشارقة الدولي للكتاب 2023 بأمسيّة ثقافيّة وفنيّة مميّزة، استضافت قيصر الأغنية العربية الفنان كاظم الساهر؛ الذي شارك الحضور شيئاً من مسيرته في عالم الشعر والأدب والألحان، ووجّه لهم العديد من الرسائل القيّمة التي ناهزت في ثرائها أغانيه وألحانه وشكّلت إضافة استثنائيّة لهذا الحدث الثقافي العالمي.
وفي مستهلّ حديثه خلال الأمسيّة؛ توجّه الساهر بالشكر لإمارة الشارقة على استضافته في المعرض مشيراً إلى أنّه طالما تعدّ الشارقة عاصمة للثقافة، فإنّ القراءة والكتاب سيبقى حاضراً في يد القرّاء، معبّراً عن فخره بأن يكون اليوم جزءاً من معرض الشارقة الدولي للكتاب الذي أتاح له فرصة مخاطبة جمهوره.

الأمن والسلامة لأطفال غزّة
ووجه القيصر كلمات مؤثرة تمنى فيها الأمن والسلامة لأطفال وأهل غزة، وأن تتوقف الحرب التي يدفع ثمنها الأبرياء، وقال: “الفنان يمتلك موقفاً انسانياً وضميراً حياً بالتأكيد، لا نستطيع أن نقف متفرجين، وحتى لو شعرت أن لمسة ما سيكون لها أثر فسأقوم بها”. مشيراً في هذا الإطار إلى أنّه تم بالتعاون مع جمعية الامم المتحدة للموسيقى الكلاسيكية بإدارة بريندا فونجوفا، لتسجيل أغنية من تدعو لوقف الحرب وعنوانها – أوقفوا الحرب -، مضيفاً: “وبعد هذه الجلسة سأتوجه إلى نيويورك لتسجيل هذه الأغنية وسنطلقها قريباً ونأمل أن توصل رسالتنا وأن نساهم في وقف الحرب التي تلحق بالمدنيين الأبرياء والموت الكارثي للأطفال”.
وتطرّق الساهر في حديثه إلى تأثير الكتاب على حياته، قائلاً: “بدأ هذا التأثير منذ الطفولة، وأذكر موقفاً في سنّ المراهقة ذهبت مع أحد أصدقائي في زيارة لشقيقه، حيث كان أصدقاءه يتناقشون إحدى الموضوعات الفكرية، ولم أكن أعي شيئاً من كلامهم، فدفعني ذلك للبحث والاطلاع لأسجلّ حضوري في هكذا جلسات، وكنت محظوظاً أنّ شقيقي الدكتور حسين من القراء الجيدين، أخذت أحد الكتب حول هذا الموضوع وباتت الصورة واضحة وازداد وعيي، وعندما بدأت بخوض النقاش معهم شعرت بالارتياح وآمنت أن الحياة بدون اطلاع وبدون قراءة فإنّ الإنسان سيبقى في دائرة محدودة، فحتى موهبتي الموسيقية لو لم أدعمها بالقراءة ودراسة الموسيقى ستبقى محدودة، ومن ضمن علمي أيضاً اختيار المفردات والأفكار التي تؤثر في الناس، لو لم أقرأ فلن أستطيع إيصال رسالتي وألامس مشاعر المستمعين أو أؤثر في المفكرين والمثقفين”.

القراءة والعائلة
وحول أثر القراءة في العائلة، أكّد الساهر أنّ تأثيرها يطال الجميع، مشيراً إلى أنّ الأطفال عندما يقرأون يذهبون إلى عوالم وأفكار وثقافات مختلفة، فيزداد وعيه واحترامه للرأي الآخر، وستُفتح له آفاقٌ جديدة في الحياة ومستقبل من فرص العمل. وأضاف: “أيضاً لكسر الروتين في المنزل فإنّ القراءة واكتساب الأفكار ومن ثم الجلوس في حوار مع العائلة ستساهم في صنع متعة وقصة جميلة تأخذنا إلى عالم آخر. كما أنّ القراءة للإنسان الذي يعاني من مشكلة عاطفية، تشكّل داعماً وصديقاً له، فعندما يمرّ الإنسان بمشكلة ولا يجد شخصاً يعطيه التوجيهات الصحيحة، فإنّ الكتاب يمنحه الراحة والطمأنينة بالإضافة إلى أفكار ووسائل جديدة لحل أي أزمة”.

وانتقل كاظم الساهر للحديث عن الشعر بالقول: “الجمهور العربي خطير، ولدي جمهور يتذوق الشعر ويحاسبني إذا كان لفظي للكلمة خطأ، فيجب أن أنتبه لكل كلمة وحرف، الشباب متذوقون للشعر وأنا ضد فكرة من يقول أن الناس بدأوا يهجرونه نحو أشكال أخرى، لا أتفق مع ذلك من خلال تجاربي على مدار 35 سنة من تقديم أعمال وقصائد. وأيضاً لا يمكن أن نظلم الفنون الأخرى بالتأكيد فهناك ألوان غنائية جميلة وتسعد الجمهور، لكن أنا أجد في القصيدة أكثر عمقاً وخيالاً”. وتحدّث حول قصيدة “الحياة” مشيراً إلى أنه كتبها كرسالة، وألقى جزءاً منها على مسامع الحضور.

الشعر موهبة، والقراءة تُنميها
وأضاف: “الشعر موهبة، لحنت أول قصيدة في سنّ 12 عاماً وكتبت أول خاطرة في عمر 13 – 14، وبدأت أقرأ الشعر في المجلات ودواوين نزار قباني، فقد كنت متأثراً به جداً. وبالتأكيد بدون قراءة فإنّ الموهبة لا تكفي، لا أستطيع أن أكتب قصيدة أو أن اضع لحناً إن لم أقرأ”. وعند ذكر نزار قباني فإنّ كاظم الساهر لم يُغفل الحديث عن تأثيره عليه، ليقول: “نزار قباني كان مصدر دعم وتحفيز لي، فعندما كنت أطلب منه في بعض القصائد أن أقوم بتعديل سطر أو ما شباه، كان يعود لي خلال فترة قصيرة ويخبرني ويقول سجّل هذا البيت الجميل، لم يقل سجل هذا السطر، بل البيت الجميل، لقد كان متعاوناً وعظيماً جداً، وهكذا العظماء يكونون دائماً بسطاء”.

وأشاد كاظم بصديقه الراحل الشاعر كريم العراقي بالقول: “مهما كُرم في حياته فهذا قليل بحقه، كان سعيداً جداً عندما تم عمل طابع باسمه. كريم العراقي شاعر عظيم، كان نزار يعتب علي إذا تأخرت في قصيدة ما، لكن إذا كان العمل مع كريم فكان يقول لي تمسّك بكريم، ويقول لكريم تمسك بكاظم، نزار كان معجباً بكريم بشكل رهيب وكان يحترمه جداً، وكريم هو من فرض هذا الاحترام، كان يقرأ بشكل واسع”. وأشار الساهر إلى أنّ العراق ولّادة للشعراء الرائعين الذين يكتبون أشعاراً في غاية الجمال. وعبّر عن أمنيته واستعداده كذلك للمساهمة في أي نهضة فنيّة قد تشهدها العراق في أي وقت.

وأشار الساهر إلى أثر عائلته وبلده في تكوين شخصيته، بالقول: “شخصيتي بُنيت في البيت بشكل أساسي وساهمت أمي رحمها الله كثيراً في بناء هذه الشخصيّة وتأثرت بها بشكل كبير، وكنت أعجب دائماً كيف تحملت هي ووالدي مسؤولية 10 أبناء في الوقت الذي كان بيتنا يفتقد لكثير من الأساسيات كالمراوح وغيرها، لذلك لهم فضل كبير عليّ. أيضاً لبلدي وجمهوري الفضل، وللجيران الذين كانوا يساهمون في التربية كالأهل تماماً”
وفي الختام تحدّث القيصر حول أثر القراءة في إحياء الأمل لديه عندما مرّ يوماً بحالة صعبة، وقال: “في هذه الحياة نمر بتجارب ومشاهدات، ففي صغرنا نقرأ قصص الخيال ونرى عوالم أخرى، فيكبر إبداعنا، ولكنّ الحياة تفرض عليك أموراً صعبة وتأخذ منك أشياءً جميلة. خلال السنوات الماضية خسرت أعز الناس لدي، وكنت أمر من أزمة إلى أخرى، وأفقد عزيزاً ما، ووصلت إلى طريق مسدود بحيث جلست مع نفسي وحيداً لفترة، فأخرجني منها الكتاب والقراءة وكذلك الأصدقاء الطيبين. ضعفت لدرجة كبيرة ووصلت لمرحلة تمنيت خلالها أن أخرج على المسرح لأصرخ صرخة واحدة وأنتهي، لم تكن هناك متعة وسعادة. جلست مع نفسي وبفضل الإيمان بالله أولاً ثمّ القراءة وكذلك الأصدقاء الطيبين عاد لي الأمل مجدّداً، هذه هي الحياة لا بدّ أن نقبلها كما هي”.

التصنيفات
ثقافة و فن

لجنة تحكيم “اتصالات لكتاب الطفل”: مشاركة قياسية من 22 دولة واستبعاد 40 عملاً لعدم استيفاء الشروط

أكد عدد من أعضاء لجنة تحكيم جائزة اتصالات لكتاب الطفل، أن الجائزة شهدت هذا العام مشاركة قياسية من 22 دولة عربية وأجنبية، حيث تلقت اللجنة 323 مشاركة تنافست على 5 فئات مختلفة.
وأوضحوا خلال ندوة أقيمت ضمن فعاليات الدورة الـ 42 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، أن بعض الأعمال شهدت مشكلات فنية في الرسوم والإخراج وجودة الورق، وهو ما دفع اللجنة لاستبعاد 40 مشاركة بسبب عدم استيفاء الشروط المطلوبة للتقديم.


مشاركة قياسية
وشملت المشاركات في الجائزة 95 ناشراً و215 كاتباً و197 رساماً، من بينهم مرشحون من دول تشارك في لأول مرة، وهي ماليزيا وسويسرا وفنلندا وتشاد، فيما استبعدت نحو 40 مشاركة بسبب عدم استيفاء الشروط المحددة.
وتصدر المشاركات الإمارات بـ115 مشاركة يليها مصر بـ44 مشاركة ولبنان بـ33 مشاركة والأردن بـ31 مشاركة، وشهدت تميزاً في أعمال الكُتّاب والناشرين والرسامين الجدد؛ حيث فازت بجائزة كتاب الطفولة المبكرة كاتبة عن أول كتاب لها على الإطلاق.
ورصدت لجنة تحكيم الجائزة بعض الملاحظات خلال تقييم الأعمال من بينها وجود مشكلة لدى بعض دور النشر في التعريف بنفسها، وكذلك تعامل ناشرين مع رسامين دون عقود، كما احتوت بعض إجراءات التقديم على ترجمة مباشرة من الإنترنت بصورة غير سليمة.


“التكرار” و”الإخراج” و”الاقتباس”.. أبرز المشكلات الفنية
وقال حاتم علي، رسام كتب أطفال وعضو لجنة التحكيم، إن اللجنة لاحظت وجود بعض المشاكل في الرسومات؛ أبرزها تكرار العناصر في صفحات مختلفة، فضلاً عن مشكلة المساحة المخصصة للنص؛ حيث يتداخل النص أحيانًا مع الرسومات بشكل يُحدث خللاً في العمل.
وأضاف: “رصدنا كذلك مشاكل في الإخراج الفني لبعض الأعمال، وبخلاف ذلك لاحظت أن بعض الكُتّاب لديهم إسهاب في الوصف والكتابة لدرجة عدم وجود مكان للرسوم”، بالإضافة إلى اعتماد بعض الرسامين على رسومات غربية مقتبسة من ديزني، مؤكداً ضرورة أن يكون هناك تكامل بين الرسم والنص.


وعي أكثر.. تطوّر أسرع
بدورها، أكدت رانيا زبيب ضاهر، كاتبة لبنانية في أدب الطفل وعضو لجنة التحكيم، وجود وعي وتطور ظهر في المستويات المتقدمة بصورة أكثر سرعة، وهذا الأمر يرجع لأهمية الجائزة لدى الكاتب والناشر.
وعن جائزة هذا العام قالت: “التحدي صار أصعب على دور النشر لخلق التكامل بين كل العناصر مثل النص والرسومات والإخراج وكذلك جودة الورق، فلابد أن نقدم كتباً راقية جيدة وتشتمل على كل العناصر”.


محك حقيقي
من جهتها، أكدت الشاعرة الإماراتية شيخة المطيري، عضو لجنة التحكيم، أن الجائزة هذا العام لم تكن عبارة عن ترف ثقافي ولكنها محك حقيقي استطعنا من خلالها أن نفهم ونبحث عن نقاط الصحة في كتب الأطفال.
وحددت شيخة المطيري، مشكلتين في الأعمال الشعرية المتقدمة هذا العام، أولها قضية اللغة العربية، والتي شهدت أخطاءً نحوية وإملائية، والثانية تمثلت في عدم إدراك الناشر لطبيعة الكتاب الشعري المقدم للطفل.
وذكرت أن هناك إشكالية أخرى هي السجع؛ فهناك فن قديم عربي يسمى بالمقامة العربية ويقوم على فكرة السجع في نهاية العبارات وهذا الكلام لا يجب أن أسميه اليوم شعرا، لكن في المقابل كانت هناك مادة رائعة، ولذلك كان من الضروري أن نحتفي بما قدم بشكل صحيح ليفهم الطفل أن هذا هو الشعر.

التصنيفات
ثقافة و فن

علماء وباحثون يؤكّدون: المعجم التّاريخيّ للّغة العربيّة مادّة خصبة لمختلف مجالات المعرفة

أجمع عدد من العلماء والمعجميّين على أن المعجم التاريخي للغة العربية الذي صدر بإشراف مجمع اللغة العربية في الشارقة، سيكون بدايةً للمزيد من العمل والبحث، حيث يمكن للباحثين الاعتماد عليه كمادة لغوية خصبة لاستخراج عدة معاجم مثل “معجم المصطلحات وشواهدها” و”معجم المتلازمات وشواهدها”.. وغيرها من المعاجم الفرعية التي تخدم العلماء والمتخصّصين.
جاء ذلك في ندوة نظمها “مجمع اللغة العربية في الشارقة” في معرض الشارقة الدولي للكتاب 42، بعنوان “ماذا بعد إنجاز المعجم التاريخي.. طرق الاستفادة والتوظيف”، شارك فيها الدكتور امحمد صافي المستغانمي الأمين العامّ لمجمع اللغة العربية في الشارقة، والدكتور إيميل يعقوب الأستاذ الجامعي وخبير المعجميّات من لبنان، والدكتور محمد بكري الحاج رئيس مجمع اللّغة العربية في السودان، وأدارت الندوة الأستاذة رشا أبوجهين مسؤول مركز اللسان العربي بمجمع اللغة العربية بالشارقة .

معاجم فرعية
وقال الدكتور المستغانمي إن “المعجم التاريخي للغة العربية يؤرخ لكل ألفاظ اللغة العربية، قد تسقط كلمات ومداخل وبعض الجذور، ولكن بشكل عامّ هو معجم موسوعي شامل يعنى بتاريخ الكلمات في اللغة، وفيما لا تتبع القواميس الأخرى منهجًا معينًا، وضع علماء اتحاد المجامع اللغوية منهجًا محددًا لمعجم هو ترتيب الأفعال والأسماء في الجذر الواحد”.
وأوضح أن “المعاجم الأخرى لم تهتمّ متى كتب الفعل، وسياقه، ومن نطق به، وفي أي عصر ورد، وهل استمرّ في العصور التالية أم لا؟، أما المعجم التاريخي للغة العربية فيتتبع اللفظ في عصور ما قبل الإسلام، والإسلام، والأموي، وعصر الدول والإمارات، والعصر الحديث، ويتتبع تطوره عبر العصور”.
وأكد الدكتور المستغانمي أن التحديات كانت كثيرة وأهمها التمويل، وشدد على الدور الرئيسي لسمو الشيخ الدكتور سلطان القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الذي كان يحلم منذ وقت مبكر بإصدار المعجم، وقام بتمويله ورعايته ومتابعته حتى صدر.
وأشار إلى أن “المعجم ساهم في إعداده 500 أكاديميٍّ من 27 دولة، و 16 مجمعًا، ومئات من المحرّرين والخبراء والمقرّرين، انصبّت جهودهم في الشارقة، حيث تمّت المراجعة اللغوية والتدقيق اللغوي والطباعة”.
وأوضح أن المعجم ـ الذي يتكون من 120 مجلدًا ـ يشكّل مادّة لغويّة خصبة يمكن للباحثين الاستفادة منها في استخراج عدّة معاجم مثل “معجم المصطلحات وشواهدها” و”معجم المتلازمات وشواهدها”.. وغيرها من المعاجم الفرعية التي تخدم العلماء والمتخصّصين.

10 مزايا للمعجم التاريخي
بدوره حدّد الدكتور إيميل يعقوب عشرة مزايا للمعجم التاريخي للغة العربية، قائلًا إن “المعجم تميّز بسرعة الإنجاز التي لم يُسبق إليها، وتفرّد بمفهوم جديد للمعجم التاريخي، وكان الأصحّ تقسيمًا للعصور اللغوية، في تتبّعه لمصدر الكلمة عبر التاريخ، والأفضل ترتيبًا في مشتقات الجذور، والأصحّ منهجًا في إثبات الأسماء المشتقّة القياسيّة، والأفضل فهمًا للمعجم التاريخي، والأوسع تناولًا للمصطلحات، والأكثر استقصاءً لمداخل الجذور، والأكثر حجمًا وثروة وغنى”.

تحديات مختلفة
من جانبه، أكّد الدكتور محمد بكري الحاج أن المعجم لم يعتمد على النقل من المعاجم الأخرى، واستعرض بعض التحدّيات التي واجهت المشروع وأكبرها التمويل، قائلًا إن “مشروع المعجم توقف عام م2008 عندما كان تحت إشراف المجامع اللغوية العربية، ولكن سمو الشيخ الدكتور سلطان القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة قرّر عام 2017م أن يتصدّى لهذا العمل إنفاقًا وتمويلًا وإشرافًا ومتابعة حتى صدر. إضافة إلى تحديات أخرى مثل استقرار المنهج الذي لم يتحقق إلا عام 2018م، حيث تمّ تدريب الباحثين والكادر الفني، وتأهيل فريق موزع على 13 مجمّعًا ومركزًا بحثيًّا في العالم العربي”.

استثمار المعجم وتوظيفه
أوضح الدكتور الحاج أنه قدّم سبعة أبحاث حول استثمار المعجم التاريخي، ركّز فيها على المنهجية والشواهد وتحليل النص والخطاب، وحدد مجالات الاستفادة منه قائلًا “يمكن توظيف المعجم التاريخي للغة العربية في مجالات مختلفة مثل الدلالة، وعلم الاجتماع، وهو جانب كبير يمكن أن يعمل عليه الباحثون بدءًا من عصر الإسلام وما بعده، لمعرفة ثقافة اللغة”.

التصنيفات
ثقافة و فن

أبطال الروايات يخرجون من الكتب في “الشارقة الدولي للكتاب”

ليس غريباً أن يجد الزائر لمعرض الشارقة الدولي للكتاب نفسه أمام شخصية حية من أبطال الروايات والقصص والأفلام، فالكثير من الشخصيات الفنية والمبدعين وعارضي الأداء ممن يتقمصون شخصيات شهيرة يتجولون بين الزوار ويمازحون الأطفال ويصنعون معهم ذكريات ممتعة، إذ تجمع حول شخصية الرجل الخشبي الذي يحمل قلماً ضخماً بيده الزوار لالتقاط الصوّر والتجول برفقته.

التصنيفات
ثقافة و فن

الفائز بنوبل للآداب وولي سوينكا يناقش حركة “المستقبلية الأفريقية” في الأدب المعاصر

تحدث كلٌّ من وولي سوينكا الأديب النيجيري الحاصل على جائزة نوبل للآداب، والشاعر السوداني القدير عالم عباس محمد النور، عن حركة “المستقبلية الأفريقية”، أو ما يطلق عليها “أفروفيوتشريزم”، في مرحلة ما بعد الحداثة والأدب المعاصر، وكيف يمكن للأدب والشعر والفنون كسر الصورة النمطية المتداولة عن البلدان الأفريقية.
جاء ذلك خلال جلسة حوارية بعنوان “إعادة تصور الهوية والثقافة الأفريقية في الأدب المعاصر” أدارها الروائي الموريتاني محمد ولد محمد سالم، ضمن فعاليات الدورة الـ 42، من “معرض الشارقة الدولي للكتاب”، الذي يستمر في “مركز إكسبو الشارقة” حتى 12 من نوفمبر الجاري، تحت شعار “نتحدث كتباً” بحضور ومشاركة 2033 ناشراً من 109 دول.

الاحتفاء بالمرونة والحيوية الثقافية
وأشار سوينكا إلى أن حركة “المستقبلية الأفريقية” تشكل مزيجاً إبداعياً من الخيال العلمي والتاريخي والواقعية السحرية، وتستخدمه كأداة لاستكشاف وإعادة تخيّل التجربة الأفريقية: “فمن خلال جمع عناصر متنوعة من التكنولوجيا والعادات والتقاليد الأصيلة والفخر والاعتزاز الثقافي، نجح كتّاب حركة (المستقبلية الأفريقية) بتشكيل مساحة إبداعية فريدة يتداخل فيها الماضي والحاضر والمستقبل بطرق جميلة ومبتكرة وأصيلة”.
وأكد سوينكا أن كتّاب هذا النوع من الأدب يُقدّمون قصصاً تتحدى النظرة التقليدية للزمان والمكان أو “البُعد الزمكاني” مع الاحتفاء بثراء التراث الأفريقي، حيث يستخدم هؤلاء الروّاد الأكاديميون في أعمالهم مجموعة واسعة ومتنوعة من الميثولوجيا والفلكلور والابتكارات التكنولوجية المتطورة لبناء مشهد سردي يحتفي بالمرونة والحيوية الثقافية.

سؤال الهوية والذات
وشدّد سوينكا على أن النقاشات حول مسألة الذات والهوية، تعني أن الكثير من الخطوات قد قطعتْ في مشوار التأكيد على الخصوصية الأفريقية، وأضاف: “استكشاف الذات هو العملية الأساسية في حركة (المستقبلية الأفريقية) لأنها تتعمق في التفاصيل المعقدة لمعنى الوجود الأفريقي في عالم متغير، فمن خلال شخصياتهم الرئيسية، يستكشف هؤلاء الكتّاب مفاهيم عالمية مثل النزوح والتطهير الثقافي والرحلة نحو اكتشاف الذات، مُوفّرين رؤية فريدة تساعد القرّاء على التفكير في الطبيعة المتنوعة للتجربة الأفريقية”.

السرد القصصي.. أداة للتحول الإيجابي والتمكين
بدوره، أشاد الشاعر السوداني عالم عباس محمد النور بمجهودات إمارة الشارقة الكبيرة من أجل الثقافة والإبداع، قائلاً: “شكراً لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي جعل الحبر يندلق، لينبت ما ينفع الناس، ويمكث في الأرض”.
وتطرق للحديث حول سطوة الغرب، وانجذاب الناس للثقافة الغالبة والطاغية، والقياس عليها، وقال: “يجب التقليل من سطوة الغرب علينا، بالتخلي عن الأفكار ما بعد الاستعمارية التي تعيق رؤيتنا لذاتنا، فلا نقدر على البناء للمستقبل”.
وأشار عالم عباس محمد النور إلى أن تأثير حركة “المستقبلية الأفريقية” لا يقتصر على مجال الأدب، وإنما يمتد إلى أشكال فنية متنوعة، حيث نجح إدخال العناصر الرئيسية لهذه الحركة في الجماليات الفنية الأفريقية بالمساهمة في النهضة العالمية، وتمكين الأفراد المنحدرين من أصول أفريقية في جميع أنحاء العالم، وتعزيز شعورهم بالفخر والاعتزاز والانتماء لجذورهم الثقافية.
وأضاف: “حركة (المستقبلية الأفريقية) تعد شهادة حية على أهمية السرد القصصي وقدرته على تمكين الأفراد وصناعة التغيير الإيجابي وإحداث التحول الذي يصنع فرقاً، ومن خلال الإمكانات الكبير للمخيلة الإبداعية التي لا تعرف حدوداً، يواصل الكتّاب المتخصصون بهذا النوع الأدبي إعادة تقديم سرديات الهوية والثقافة الأفريقية، وتمهيد الطريق نحو مستقبل مشرق متطور تكنولوجياً وفي الوقت نفسه مرتبط بجذور وجوهر التراث الأفريقي”.

التصنيفات
ثقافة و فن

كتاب وناقدون: الخيال مفتاح المستقبل والكتاب الخالد كتاب إنساني

خطوات نحو المستقبل، تفتحها الدورة 42 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، والذي تنظم فعالياته حالياً في إكسبو الشارقة، وتستمر حتى 12 الجاري، وخطوات أخرى تفتحها ندوات هذه التظاهرة الثقافية، ومن ضمنها ندوة حملت نفس العنوان “خطوة أخرى نحو المستقبل”، وشارك فيها روائيون ونقاد، أكدوا أن الكتاب الخالد كتاب لابد أن يحمل قيمة إنسانية.
وشارك في هذه الندوة كل من الروائية الكورية صن مي هوانغ، التي اشتهرت بروايتها “الدجاجة التي حلمت بالطيران”، والكاتبة الإماراتية ريم صالح القرق، وكذلك الناقد والأستاذ الجامعي الدكتور إبراهيم أبو طالب، وقدمتها لمياء توفيق

.
كتب خالدة
الروائية صن مي هوانغ، مهدت لحديثها عن قراءات الطفولة، حيث عرفت الكثير من الكتب في مرحلة مبكرة، وكان الكتاب الوثائقي من أهم هذه الكتب، وظلت هذه القراءات عالقة في ذهنها حتى الآن، مبينة أن كتب الرحلات تساعدنا على إطلاق العنان للخيال والتفكير، لأن هذا النوع من الكتب يجعلنا نسافر إلى مكان غريب وبعيد عنا، مؤكدة أنه على الكتاب التركيز على التجارب الإنسانية لإرسال رسالة واضحة للطفل، وترى أن الأعمال الجيدة هي أعمال قيمة بغض النظر عن القراء أو اللغة أو المكان، والكتاب الخالد هو كتاب إنساني بالدرجة الأولى، مهما كان اختلاف المكان واللغة فالقضية الإنسانية هي الأهم، ما يستدعي الاقتراب من الشباب واليافعين وكتابة القصة من خلالهم، فكل إنسان كان طفلاً ذات يوم.

مواضيع راهنة
الكاتبة ريم صالح، لفتت إلى أهمية الكتب والمجلات في تنشئة الأطفال، وتأهيل خطواتهم نحو المستقبل، لأن تحفيز الأهل مهم في عالم الطفل، وهي تتذكر والديها وهما يقرآن لها الكتب، وأشارت إلى أن القيمة المضافة لأي كتاب هي أن يقرأه الكبار والصغار معًا ويستمتعان بذلك.
وقالت: “هناك أعمال خالدة لمؤلفين كبار يستمتع بها الصغار، ويبحرون في عالم الخيال معها، وهي كتب عميقة ورفيعة المستوى الأدبي”، موضحة أنه توجد العديد من المواضيع الراهنة قد تكون محوراً للكتابة للطفل، مثل الهوية الوطنية والبيئة، وتجسيد عناصر الطبيعة كالأسماك والنباتات، والشعف بهذه الأمور يعطي للنص لذة وتميز، وقد جربت ذلك في بعض قصصها، حيث قرأت كثيرا عن بعض أنواع الأسماك وطباعها وأنواعها وحياتها، لتتخيلها في القصة الحكائية.


خيال وجمال
الناقد الدكتور إبراهيم أبو طالب، بين أن الطفل ينجذب للخيال أكثر من أي شيء آخر، والكتاب الذي يوجه للطفل ولا يمتع الطفل ليس كتاباً ناجحاً، معدداً كتباً شهيرة يقرأها الكبار والصغار مثل “ألف ليلة وليلة”، وهي كلها كتب تنشئ لدى الطفل عوالم جميلة، شارحاً مقاييس الإبداع للطفل وتقنيات الكتابة، منها المقياس العلمي الذي يتجسد فهو إدراك ومعرفة الإيقاعات السريعة التي تجذب الأطفال وتوظف الخيال العالي، ومنها أيضاً المقياس التعليمي بمعنى أن لا يكون الكتاب موجهاً الأطفال.

التصنيفات
ثقافة و فن

“بيت الحكمة” يعزز التوعية بممارسات الاستدامة في “الشارقة الدولي للكتاب 2023”

يشارك بيت الحكمة في فعاليات الدورة الـ42 من معرض الشارقة الدولي للكتاب 2023، الذي يستضيفه مركز إكسبو الشارقة خلال الفترة من 1 إلى 12 نوفمبر الجاري، من خلال تجربة ثريّة تسلط الضوء على ممارسات الاستدامة وأهميتها في الحفاظ على البيئة ومواردها الطبيعية، وذلك انسجاماً مع إعلان دولة الإمارات عام 2023 عاماً للاستدامة وقرب استضافتها لمؤتمر الأطراف بشأن تغير المناخ (كوب 28) نهاية الشهر الجاري.
وعلى مدار اثني عشر يوماً، يستقبل بيت الحكمة زوار المعرض في جناحه المميز الذي يجسّد في تصميمه مفهوم الاستدامة عبر ثلاثة أقسام تمنح الزوار تجربة استثنائية للتعرف على هذا المفهوم الضروري، حيث يسلط القسم الرئيسي للجناح الضوء على التصميم الهندسي المستدام لبيت الحكمة، والذي رُوعي فيه الاعتماد على عناصر البيئة الطبيعية في مساحاته الداخلية المختلفة وحدائقه الخارجية، بجانب اتباع أحدث الأساليب في إعادة التدوير واستخدام الأنظمة الذكية التي تسهم في ترشيد استخدام الكهرباء والمياه.
ينتقل الزوار بعد ذلك إلى قسم مميز يأخذهم في رحلة بصرية غنية للتعرف على مفهوم الاستدامة في الإسلام، والذي تجلى في عدة مظاهر من بينها “الحِمَى” القديمة التي وجدت في عهد النبوة والخلفاء الراشدين، حيث كان يحرُم فيها الصيد والرعي لغرض الحفاظ على البيئة، على غرار المحميات الطبيعية في عصرنا الحديث. وبعدها يعرّج الزوار على منصة تعرض مجموعة مختارة من كتب بيت الحكمة المتعلقة بالبيئة في الإسلام، والحضارة الزراعيّة، والحياة البريّة، والمحميات الطبيعيّة وغيرها.
وقالت مروة العقروبي، المديرة التنفيذية لبيت الحكمة: “يعد بيت الحكمة اليوم مصدر إلهام للأجيال القادمة، ونموذجاً للمؤسسات الرائدة في تبني الممارسات الصديقة للبيئة، وستشكل دورة هذا العام من معرض الشارقة الدولي للكتاب منصّة مميزة لإثراء وعي القراء والزوار بأهميّة الاستدامة، فنحن مؤمنون بأن المعرفة ونشر مفاهيم الاستدامة يشكلان دافعاً لتحفيز الأفراد لفهم دورهم وواجباتهم ومسؤولياتهم تجاه البيئة”.
وفي سياق تعزيز الاستدامة، أعلن بيت الحكمة عن إطلاق “العضوية الرقمية”، وهي فئة عضوية جديدة تتيح للشغوفين بالقراءة والتعلم في مختلف مجالات المعرفة والتخصصات فرصة رائعة لاستكشاف عالم غير محدود من المصادر الإلكترونية ضمن 15 قاعدة بيانات شاملة، مثل الكتب الإلكترونية والعناوين الصوتية والمجلات والأطروحات الجامعية وأوراق البحث وغيرها، وذلك بكل سهولة ودون التقيد بزمان أو مكان معين.
هذا بالإضافة إلى خدمة “الطباعة حسب الطلب”، التي وفرها بيت الحكمة للجمهور للمرة الأولي في المنطقة بهدف ترشيد استخدام الورق، وذلك من خلال محطة “إسبريسو الكتب” التي تتيح للزوار إمكانية طباعة الكتب الخاصة بهم أو الحصول على نسخة مطبوعة بحسب الطلب من قاعدة بيانات تضم أكثر من 7 ملايين عنوان.
وبالتزامن مع المعرض، يقيم بيت الحكمة العديد من الأنشطة وورش العمل التي تستهدف الفئات العمرية المختفة، بالإضافة إلى تنظيم سلسلة مميزة من الجلسات الثقافية والأدبية ضمن برنامج “حديث الحكمة”، بصحبة مجموعة من ضيوف المعرض من الروائيين والكتّاب ومؤلفي القصص.

التصنيفات
ثقافة و فن

كتّاب ومدربون: الأهداف والقيادة فن المتميزين وتاريخ النجاح مولع بالصفوة

لقاءات وورش وندوات عديدة تستهدف مختلف الفئات العمرية، تحفل بها فعاليات الدورة 42 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، ومن ضمنها ندوة استضافتها قاعة “الملتقى 2” في المعرض، يوم أمس، حول “فن تحديد الأهداف والقيادة”، شارك فيها كل من الكاتب والمتحدث الإيرلندي فيفيان جيمس ريجني، والكاتب ومدرب التطوير الذاتي الكويتي سعد الرفاعي وقدمتها الدكتورة ولاء الشحي.
ملاحقة المعرفة
فيفيان جيمس، الذي كتب العديد من الكتب، من ضمنها كتاب يروي قصة صعوده إلى قمة جبل إيفرست وصف التحديات الجسدية والعقلية والعاطفية التي واجهها في رحلته، قال إنه على مدار تسع سنوات يحرص على زيارة الشارقة، وهو سعيد بما يراه فيها من تطور، ليستطرد حول الأهداف بأنه يحب تقسيمها إلى أهداف صغيرة وكبيرة، وتحقيقها واحداً تلو الآخر، من خلال تتبع الوقائع، ومكافأة النفس من وقت إلى آخر، وعيش حياة جيدة وممتنة، من خلال خفض نسبة الانزعاج وتخفيف السلبية، وملاحقة المعرفة، وقال: ” علينا أن نكون فضوليين، لأن العالم لا ينتظر ويشهد تغيرات كبيرة على مختلف نواحي الحياة، لذلك علينا أن نقشر الضغوطات من أرواحنا وأنفسنا كما نقشر البصل، من خلال حرية التفكير والحوار والتحدث الدائم، وإيجاد نوع من الوضوح والسلام في عقولنا وقلوبنا”.

الحياة تحب الأقوياء
الكاتب الكويتي سعد الرفاعي، تحدث عن ضرورة التميز والقوة وصقل الذات والتغلب على المصاعب، لأن الفرص لا تنتظر، والعالم يضم أكثر من 8 مليار شخص، نسبة 1% منهم هي من تمتلك أهدافاً، ونسبة قليلة أيضاً من تلك النسبة هي من ستحقق تلك الأهداف، لذلك مبدأ النجاح قائم منذ فجر التاريخ على التميز، فالمتميزون قلة، والنجاح مولع بالاصطفاء.
وحول الأهداف وتحقيقها، قال الرفاعي: “إن من يملك الفكر وحريته يستطيع مواجهة الصعاب”، وبيّن أن من أكبر أعداء الإنسان هي العادات، وأضاف: “إن أصعب الأشياء التي واجهته هي في عمومها أشياء وهمية”، محذرا من التعلق لأنه معيق من معوقات تحقيق الأهداف.
وأوضح أن تحقيق الأهداف ليس هو خط النهاية، فالمصاعب لا تتوقف، لكن علينا فهم الظروف وفهم أنفسنا وإيجاد طريقة للاستمرار دون تراجع أو استسلام، وعن نوعية الأهداف أكد أن الأهداف القصيرة تعتمد على الاهداف طويلة الأمد، لأنها أشمل، والفرق بينهما يشبه الفرق بين الحاجة الآنية والرغبة المستمرة، والحل هو الإصرار على التطور والاستمرار في بناء النفس وتعزيزها، وصقل الروح بالمهارات والمعرفة.