التصنيفات
اقتصاد

“مدينة الشارقة للنشر” و”بنك رأس الخيمة” يوفران خدمات بنكية متطورة للشركات الناشئة ورواد الأعمال

وقعت “المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر” و”بنك رأس الخيمة الوطني” (راك بنك) في جناحها المشارك بفعاليات الدورة الـ42 من “معرض الشارقة الدولي للكتاب” مذكرة تفاهم استراتيجية تتضمن تقديم خدمات بنكية متطورة للشركات الناشئة، ورواد الأعمال العاملين في المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر، بهدف تعزيز قدراتهم المالية، من خلال إتاحة فرصة الوصول إلى مجموعة متكاملة من الخدمات المصرفية وخيارات التمويل.

وتتضمن هذه الخدمات الرائدة “حساب راك ستارتر” المبتكر للشركات الناشئة، و”الحساب الجاري للأعمال” الذي يسهل الوصول إلى التمويل، و”حساب راك النخبة التجارية” الذي يقدِّم الأولوية في الحصول على الخدمات المصرفية بأسعار مميزة، كما تتيح هذه الخدمات لرواد الأعمال الاستفادة من “قروض الأعمال بدون ضمانات” و”تمويل العقارات” و”التمويل استناداً للأصول” و”خدمات إدارة النقد” بمعدلات منافسة، وتؤكد هذه الشراكة التزام الجانبين بإثراء بيئة ريادة الأعمال وتعزيز النمو في منظومة الأعمال الحيوية بإمارة الشارقة.

ترسيخ بيئة أعمال مزدهرة
وقال منصور الحساني، مدير “مدينة الشارقة للنشر” بالإنابة: “تشكل هذه الشراكة الجديدة خطوة مهمة نحو تعزيز جهود المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر، حيث إنها تعزز التزامنا بإثراء المواهب وترسيخ بيئة أعمال مزدهرة، وسيوفر هذا التعاون للشركات العاملة في مدينة الشارقة للنشر مجموعة من الحلول المصرفية والدعم المالي، ممهداً لها الطريق نحو الابتكار والنمو في قطاعي الأعمال والنشر”.

بدوره، أكد ديراج كونوار، المدير العام للخدمات المصرفية للأعمال في “بنك رأس الخيمة” (راك بنك) الالتزام بدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة في جميع أرجاء دولة الإمارات العربية المتحدة، قائلاً: “تمثل هذه المذكرة خطوة نحو تحقيق دور البنك كقائد في مجال دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة في الإمارات، إذ من شأنها تحقيق أهدافنا التي تتمحور حول تعزيز ريادة الأعمال محلياً، وتقديم حوافز وحلول تمويلية بتكلفة مقبولة لمجتمع الأعمال”.

ويشكّل توقيع هذه الاتفاقية الاستراتيجية فصلاً جديداً في مسيرة تطور “المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر” ويعد شهادة على رؤيتها ورسالتها الرامية لتعزيز مكانتها مركزاً عالمياً لقطاع النشر وصناعة المحتوى. ومع استمرار “معرض الشارقة الدولي للكتاب” بإلهام عالم صناعة الكتاب، يمثل التعاون بين “المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر” و”بنك رأس الخيمة” (راك بنك) قيمة مضافة على الابتكار والدعم الذي يقدمه هذا الحدث الاستثنائي لجميع العاملين في صناعة النشر.

يشار إلى أن “المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر”، التابعة لـ”هيئة الشارقة للكتاب”، هي أول منطقة حرة لقطاع النشر في العالم، تقدم خدمات متكاملة لتأسيس الأعمال وإصدار التراخيص، وتشكّل حاضنة لرواد الأعمال الذين يطمحون لتأسيس شركاتهم في دولة الإمارات العربية المتحدة انطلاقاً من الشارقة.

التصنيفات
ثقافة و فن

عروض ALJ sisters تدهشُ الجمهور وتنشر رسائل مليئة بالتفاؤل والأمل

قدمت ALJ sisters الفرقة الاستعراضية الغنائية الكويتية، مجموعةً متميزة ومدهشة من العروض التي تجسد القيم التربوية والاجتماعية بقوالب فنية للصغار وتحثهم على التعلم والاستفادة من تجارب الحياة، حيث أبهجتْ أغاني الفرقة جمهور الدورة الـ 42 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، وأخذتهم إلى عوالم بصرية وسمعية ثرية مليئة بالمعاني.

تفاعلٌ جماهيريّ كبير
اعتلت نجمات الفرقة خشبة مسرح المعرض على أنغامٍ موسيقيةٍ ذات إيقاعات متسارعة، وفي اللحظة التي ظهرن فيها للجمهور بعد أن انقشع الضباب وأضيئت أضواء المسرح، غمرت الأطفال سعادةٌ كبيرة، وعلت أصوات فرحتهم وحماسهم، ورحبوا بالفرقة.

عروض ممتلئة بالقيم النبيلة
أول العروض التي قدمتها الفرقة كانت أغنيتهم الشهيرة “رن المنبه رن” التي حققت 177 مليون مشاهدة على اليوتيوب، حيث ظهرت فيها نجمات الفرقة الثلاث برفقة 9 ممثلين آخرين من الأطفال، يرتدون أزياء مبهجة الألوان، لينقولوا أجواء فصل مدرسيّ بمكاتبه وكراسيّه وسبوراته، ويقدموا عروضهم الأدائية على أنغام أغنيتهم “رن المنبه رن”، تصاحبهم تصفيقات الأطفال المتناغمة مع الإيقاع.
كذلك قدمت الفرقة العديد من الأغاني التي وجهن من خلالها رسائل هادفة وقيّمة للأطفال، من هذه الأغاني “عندي طموح” التي تؤكد على ضرورة أن يتمسك الإنسان بطموحه ويسعى لتحقيقه، فبطلات العمل لديهنّ طموحات كبيرة، واحدة تريد أن تصبح طبيبة، والثانية مهندسة، والثالثة ممرضة، وكي يحققن أحلامهن عليهن بالتعلم والدراسة واستثمار الوقت، وعدم إهمال دروسهن، أما أغنية “باقي للأبد” و”أزرق أزيرق”، فعبرن فيها عن محبتهن الكبيرة لوطنهن الكويت، ووجهن من خلالها رسائل للأطفال عن أهمية حب الوطن وتعزيز الانتماء، والعمل من أجل رفع علم الوطن عالياً.
وحصرياً لجمهور معرض الشارقة الدولي للكتاب قدمت الفرقة أغنية جديدة بعنوان “رسالة حب” لم تصدرها بعد على قناتهم على اليوتيوب، عبرن فيها عن عميق محبتهن لجمهور الشارقة الدولي للكتاب من الأطفال وجميع الفئات العمرية.

مشاركتنا في الشارقة لها طعمٌ خاص
وعن مشاركتهن بالمعرض، قال خالد مشاري المدير العام لفرقة ALJ sisters: “قدمنا عروضنا من قبل في مختلف دول الخليج، لكن المشاركة في معرض الشارقة الدولي للكتاب لها طعم مميز واستثنائي، ونحن كفرقة يبهجنا للغاية أن نقدم أغانينا في الشارقة، وأمام كلّ هذا الجمهور الغفير”، وعن أغاني الفرقة وما خلف الكواليس، قال مشاري: “كلّ ما نقدمه من أغاني وفيديو كليب ننفذه بأنفسنا في الفرقة، من أول كتابة الكلمات، والألحان، والتوزيع الموسيقى، والأزياء التي ترتديها الفتيات، وحتى التصوير والرفع على اليوتيوب. باختصارٍ نحن نعملُ على منتجنا من الألف إلى الياء، وكلنا واحدٌ، وهذا سرّ نجاحنا”.

التصنيفات
أدب

“رسائل سوريا وفلسطين”… رحلة معرفية وتاريخية في أدب الرحلات

احتفت “مجموعة كلمات” بإصدارها الجديد “رسائل سوريا وفلسطين” للمفكر والمؤرخ التركي يوسف أكشورا؛ وذلك خلال أمسية ثقافيّة عُقدت في فندق البيت بالشارقة، أكّد خلالها نقّاد وأكاديميون القيمة المعرفيّة والتاريخيّة للكتاب، انطلاقاً من المشاهدات الغنيّة لرحلة المؤلف إلى بلاد الشام في العام 1913.
وشارك في الأمسيّة التي عُقدت في إطار برنامج “مجموعة كلمات”؛ كلاً من الدكتور حسن مدن، الأكاديمي والباحث والكاتب البحريني، والدكتور عمر عبدالعزيز، مدير إدارة الدراسات والنشر بدائرة الثقافة، فيما أدارتها الشاعرة الفلسطينية أمل إسماعيل.

أنظار العالم إلى فلسطين
وأشار الدكتور عمر عبدالعزيز في مستهلّ حديثه خلال الأمسيّة إلى أهمية الكتاب وتحديداً في هذا التوقيت الذي تتجه فيه أنظار العالم إلى فلسطين، حيث نقل المؤلف مشاهد من رحلته بأسلوب الرسائل التي لا تخلو من الطابع السردي والوصف الدقيق للتنوع الاجتماعي والثقافي، وإبراز مظاهر تجذر المجتمع الفلسطيني وانتمائه لهويته وتمسكه بعناصرها في كافة المراحل التاريخية.
وأوضح عبد العزيز ما تميز به الكتاب من سرد لملامح الشخصية الفلسطينية في مطلع القرن العشرين أثناء الوجود العثماني في بلاد الشام، حيث استخدم الرحالة التركي الوصف والكتابة بأسلوب أقرب إلى ما تؤديه عدسة الكاميرا من التقاط لأدق التفاصيل، اعتمادًا على أسلوب صحفي لتصوير سجايا العرب في فلسطين ولبنان وسوريا، وحرصهم على خدمة الآخر دون النظر للبعد النفعي.

التشويق والثراء في المعلومات والأفكار
بدوره تحدّث الدكتور حسن مدن حول ما يتميّز به الكتاب من عناصر تشويق وجاذبية وثراء في المعلومات والأفكار القابلة للنقاش. وقال: “يأخذ هذا الكتاب القارئ في رحلة مع كاتب يجيد التقاط التفاصيل العمرانية والإنسانية، ويتناول فترة مهمة في تاريخ فلسطين وبلاد الشام التي كانت تشهد تحركات وطنية واجتماعية وثقافية دفاعًا عن هويتها العربيّة ونسيجها الاجتماعي”.
كما تناول مواقف مؤلّف الكتاب من القضايا السياسية والاجتماعية والثقافية التي شهدها في رحلته، ونقده لضعف اهتمام الإمبراطورية العثمانية بترويج الأدب التركي واللغة التركية في بلاد الشام مقارنة بالتأثير الذي أحدثه الروس على التتار، كما أشاد بقدرة المؤلف على الجمع بين فنّ اليوميات وأدب الرحلات وتقديمه كتابًا يستحق القراءة.

إضافة نوعية إلى أدب الرحلات
ويُتاح الكتاب الذي صدرت طبعته المترجمة إلى العربيّة عن “دار ورايات” التابعة لمجموعة كلمات؛ الآن بين يدي زوّار معرض الشارقة الدولي للكتاب 2023، ومن شأنه بحسب المشاركين في الأمسية أن يشكّل إضافة نوعيّة لمكتبة أدب الرحلات.
يشار إلى أن الكتاب ينقل مشاهدات المؤلف الذي زار القدس والمسجد الأقصى، ومسجد قبة الصخرة، ويافا، كما يصف ما رآه في بيروت، ويتحدث عن مدارسها وجامعاتها وحياة الناس فيها، ويصور تنوع المجتمع والطوائف والتعايش في مجتمع بلاد الشام بأسلوب الرسائل وأدب الرحلات.

التصنيفات
ثقافة و فن

“روايات” تُخاطب قراءها بـ 10 إصدارات جديدة في “الشارقة الدولي للكتاب 2023”

تُخاطب “دار روايات” التابعة لمجموعة كلمات قراءها بـ 10 إصدارات جديدة ضمن مشاركتها في الدورة 42 من معرض الشارقة الدولي للكتاب 2023، لتُري من خلالها جمهور الأدب والمعرفة بمجموعة من العناوين والموضوعات لعدد من الكتّاب العرب والأجانب.

وتتنوّع الإصدارات الجديدة لتشمل عدداً من حقول الأدب، بما في ذلك الروايات والرسائل والدراسات والتاريخ والسرد والشعر والتنمية الذاتيّة والتأمل والقصص، وغيرها.

الجسد في الغزل العذري
يناقش كتاب جوخة الحارثي، بترجمة زوينة آل تويّه؛ حضور الجسد في التراث العذري فاحصًا الآراء النمطية القائلة بالعفَّة المطلقة للغزل العذري، ومتناولًا بالنقد والحجة الدراسات المختلفة في هذا الموضوع. وعبر هذا النقاش تعيد المؤلفة تقييم العلاقة بين الحبّ والشعر والمجتمع العربي منذ القرن الثامن الميلادي وحتى القرن الحادي عشر الميلادي مركِّزةً على الاختلافات الرئيسة بين ما يقوله الشعر نفسه وبين الروايات العديدة المتعلقة بالشعراء العذريين وأخبارهم.

البحر والأفق في ممر ضيّق
وفي فئة الشعر يبرز كتاب البحر والأفق في ممرّ ضيّق” للكاتبة نجوم الغانم، ورسوم حسّان المحتسب، وجاء فيه: خمسةُ فُصولٍ في هذهِ المدينةِ الصَّيفُ المُختبِئُ في كلِّ فَصلٍ والصَّيفُ الّذي لا نِهايةَ له. الحَمامةُ تَسيرُ بِوَجَلٍ في فِناءِ البيتِ حزينةً تَتأمّلُ الوَحْدةَ حَولَها إِناءُ الماءِ يَشْتاقُ لاقْتِرابِها مِنهُ. صارَتْ أَحاديْثُنا أَحْجارًا تَنْبُتُ حولَها الحَشائِشُ وتغْسِلُها أَمطارُ الخريف.

طريق مريم – ماري حبيبة الله
كتاب طريق مريم – ماري حبيبة الله، للكاتبة كاميل هاميلتن آدمز هيلمنسكي، وترجمة تهاني فجر، وقد سعَت هيلمنسكي في كتابها إلى الإحاطة بسيرة السيّدة مريم العذراء كما وردت في الأديان السماوية، في 12 محطة من محطات حياتها، تبدأ بسيرة والدتها “حنّة” وصولًا إلى ظهوراتها للرُّسُل والناس بعد وفاتها، مؤكدة أن تأثيرها كان كونيًّا ولا يزال، وأنها نموذج من الإيمان والنقاء والإخلاص، حمل هموم العالم، وبارك المؤمنين بالحبّ، وغرس فيهم الأمل.

رسائل سوريا وفلسطين
يحتوي كتاب رسائل سوريا وفلسطين، للكاتب يوسف أكشورا، وترجمة أحمد استانبولّو على ثلاثين رسالة كتبها أثناء زيارته إلى سوريا (بيروت) وفلسطين والقدس الشريف عام 1913، ونشرها في صحيفة “وقت” التي تصدر في أورينبورغ، مخبرًا القرّاء عن ما رأت عيناه في تلك الديار، وما عايشه فيها. وقد كتبَ هذه الرسائل بأسلوب سرديّ رَحَليّ رفيع، لا يخلو من الطرافة والحوارات العفوية، ولا تنقصه الجِدّة وطرح الأفكار والمعلومات الموسوعية والتاريخية.

مُدُنٌ داخليّة
كتاب مدن داخليّة للكاتبة غدير الخنيزي ورسومات إسلام أحمد؛ يتناول بشكل سردي عالم العمران والعمارة وتتطرّق لمصطلح “الفلانور” الذي يُستخدم لوصف من يقومون بعبور الساحات والفضاءات الحضَريّة بوعي نوعيّ وتحليل معماريّ، مستشعرين مرورهم بالتجارب السيكولوجية والظاهراتية المتأثرة بالتصميم الهندسي للأمكنة.

كثيرة جدًّا هذه اليابسة
عبدالله حبيب شاعر وسينمائي وباحث عماني، من أبرز مثقفي سلطنة عمان، وله إسهامات تنويرية مشهودة في الوسط الثقافي الخليجي والعربي، يقدّم إصداره “كثيرة جداً هذه اليابسة” في فئة السرد، والغني برسومات إسلام أحمد، ويقول فيه: “لا جدوى، لا جدوى ولا خير يُنال في الكتابة؛ فهي، من ناحية، الاعتراف بعدم إمكانيتك في الانخراط في حياة البشر. ومن ناحية أخرى فإن الكتابة عديمة الجدوى لأن الناس لا يريدون الانخراط في نصِّك من الأساس.”

عمتي الرومانتيكية
تطرح أيضاً دار روايات كتاب “عمتي الرومانتيكيّة” للكاتب نجم والي، الذي يقدّم إصداره بالقول: “عمّتي الرومانتيكيّة. لا أدري إذا كان أحد رجالها الذين مرّوا في حياتها، أم هي إحدى صديقاتها المقرّبات، مَنْ أطلق عليها تلك التسمية، أم هي ذاتها، كما كتبَت أسفل ورقةٍ ستتركها لي في صندوق قديم يعود أصلًا لجدّتي، فبغض النظر عمّا سيلحق باسمها وعلى مرّ حياتها من صفات: الطيّبة، والجميلة، والمجنونة، فإنها صفات جاءت في وقت متأخّر، بعد سنوات، لكن قبلها كانت تلك الصّفة (الرومانتيكيّة) فقط، والتي برزَت للعلن ذات يوم لم أعد أتذكّره وتعوزني القدرة على وضع تاريخ له، وكلّ ما أعرفه هو أن تلك الصّفة ومنذ أن ألقى بها أحدهم ارتبطَتْ بها فحسب”.

التأمل أمام المرآة
كتاب التأمل أمام المرآة للكاتبة تارا ول، وترجمة محمد فتحي خضر، الكتابُ عبارةٌ عن رحلةٍ تدريجية؛ ففي البداية ستَتعلَّم كيف تَجِد التعاطُفَ مع نفْسِك في المرآة، وتَكتشِفُ الهدوءَ في صورتك المنعكسة بها، ثم تُطبِّق هذا في علاقاتك مع الآخَرين، وتأمل الكاتبة أن يستفيد القارئ من الاكتشافاتِ العديدةِ التي ستَتحقَّق خلالَ رحلتِه وأن يعيشَ حياةً عامرةً بالتأمُّل.

يا له من يوم هائل
يتناول كتاب “يا له من يوم هائل” للكاتب أحمد الملّا، والرسامة ريم البيات؛ نصوصاً شعريّة تحمل هذه المرة كثافة وتقطيعًا هي من الشدّة بحيث جاءت مُغايرة لما كتبه الملّا في دواوينه السابقة، فيما تعلّق الفنانة البيّات لوحاتها في ما يشبه الذاكرة المستقبلية للنصوص، تطبعها بالأبيض والأسود شأن الأشياء الأولى دومًا، وتُلقي بظلالها على الكلمات. إنّ العينَ إذ تقرأ وتنظُر في الآن ذاته تستثير دلالات قد يفاجَأ القارئ أنها ليست في النص ولا في الرسم، بل فيهما معًا، في تقابلهما مثل كرسيّين في قاعة انتظار.

التصنيفات
ثقافة و فن

روائيون: القراء تشدهم المخاوف وعلى الكاتب أن يجعلهم يتسمرون

ندوات عديدة تشمل مختلف تفضيلات القراء واهتماماتهم، ضمن البرنامج الثقافي لفعاليات الدورة 42 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، منها جلسة بعنوان “ما وراء الستار” جمعت كلاً من كاتب السيناريو والروائي المصري أحمد مراد، والكاتبة الأمريكية دانييل تروسوني، والكاتب الإماراتي الشاب محمد المهيري، وأدارها الإعلامي الإماراتي وليد المرزوقي.
توقف الكتّاب خلال الجلسة التي عقدت ضمن فعاليات “مهرجان الإثارة” الذي يقام بالتزامن مع المعرض، عند موضوع التشويق في أدب الجريمة، وأكدوا أن القراء تجذبهم المخاوف، وعلى الكاتب جعلهم يتسمرون ويقفون على أطراف أصابعهم، من خلال الأحداث والحكايات والحبكات المثيرة.

نزوع بشري
الكاتب أحمد مراد، صاحب روايات “فيرتيجو” و”تراب الماس” و”الفيل الأزرق” قال: “إن مهمة الرواية هي التوغل في النفس البشرية، وتقديم نماذج غير مثالية، لأن هذه هي مهمة الأدب، وتفهم نوازع الجريمة”، وأضاف”هذه النوازع موجودة في كل واحد منا، وإن كانت بنسب ودرجات مختلفة، فالإنسان هو الإنسان منذ عصر الكهوف حتى الآن، تحركه غرائز حب التملك والغيرة أحياناً، ولفهم نوازع البشر لابد من تقمص الشخصيات، حتى وإن كانت سيئة لفهم سلوكها”.
وتابع أحمد مراد: “إن تنوع الألوان في شخصيات الرواية، وذلك والانتقال من الطيبة إلى الشر أمر مثير للقارئ، لذلك بناء الحبكة في رواية أدب الجريمة تختلف عن الفيلم، وتعتمد قواعد محددة تعتمد المفاجأة وتعدد الشخصيات، وعلى الكاتب أن يبحث عن ما يجعل القارئ يقف على أطراف أصابعه”، مؤكداً أن الفن يخرج طاقة ويقدم متعة، مضيفاً: “أنا لا أكتب لإصلاح المجتمع لأن الفن مهمته أن يصدمنا، كما على الرواية أن تزعجنا، وعندي 8 روايات ينتصر الشر في أغلبهم، لأن انتصار الخير ممل وساذج، وهذه هي قوة الأدب”.

ولع بالمخاوف
كاتبة أدب التشويق دانييل تروسوني، تساءلت لماذا نحن مفتونين بالمخاوف والظلام؟ وأجابت من خلال تجربتها الشخصية أنها تربت في ظل رجل عاش الحرب الإمريكية الفيتنامية، ما جعلها تطرح العديد من الأسئلة، حول العنف وما فعله، وكيف يمكن للبشر أن يكونوا أشراراً وكيف يمكن أن يكونوا طيبين، ولماذا ننتمي للظلام ولماذا نتعرف على الخوف عبر هذه الهواجس.
وقالت: “لذلك كان أدب الجريمة الأداة الأولى لي للتعرف على هذه المخاوف واختبارها، والاقتراب من الشخصيات الروائية غير السوية، وفهم الغموض في تركيباتها النفسية وخلق التشويق من خلال كل ذلك، فالقراء يحبون هذا الأمر، بل تعجبهم بعض الشخصيات أحياناً ويتعاطفون معها، ويقعون في حبها بعد فتح الكتاب، وأنا كروائية علي تقديم الصيغة في شكل درامي واستمتع بذلك”.
وأضافت: “إن البنية الروائية تختلف من كاتب لآخر، تماماً كما نمتلك جميعاً هياكل عظمية، لكن لكل منا شخصية مختلفة وخصائص فريدة، كذلك الرواية، حيث تختلف في البدايات والنهايات وطبيعة الغموض داخلها، فالأدب يستكشف تلك المناطق المظلمة في النفس البشرية، وجمالية الأدب تكمن في تلك القدرة على دخول عقل إنسان آخر والتفكير من خلاله في القصة”، موضحة، “أنا لم أكن يوماً قاتلة، لكن ابتدعت شخصيات مجرمة وتخيلتها، وغصت داخل عالم الجريمة، وهذه ميزة من ميزات الأدب، كما كتبت رواية من وجهة نظر رجل، وأنا أنثى، وهذا التقمص للشخصيات لا يتيحه سوى الأدب”.

غموض الواقع
الكاتب محمد المهيري، الذي أصدر رواية بعنوان “غموض الواقع”، تحدث عن عمله الإبداعي والتقنيات التي استخدمها لإثارة القراء وتشويقهم، وذكر أن الكتاب عبارة عن مجموعة من الروايات والقصص الحقيقية، قدم فيها العالم المخفي لمعاناة الأطفال والمراهقين، بغض النظر عن الأمكنة والهويات، ويضع أمام الأسر اختبارات حقيقية لما قد يتعرض له الأبناء في فترات محددة من العمر.
وأضاف المهيري: “حاولت في هذا الكتاب التحدث عن مشاعر الناس، عبر مجموعة متنوعة من الأحداث وضعت فيها نكهتي الخاصة، ووفق مقاييس محددة للفت انتباه القراء وجعلهم مشغولين بمتابعة القصة”. وحول الشخصيات قال: “إنها حقيقية، لكنه أضاف عليها أبعاداً أخرى وفق ما يقتضيه النص الروائي، وحسب مجريات الأحداث والوقائع”.

التصنيفات
ثقافة و فن

أكاديميون يؤكدون حجم مساهمة الجامعة القاسمية في البحث العلمي وتطوير المناهج الدراسية

أكد نخبة من الأساتذة الجامعيين أن الأبحاث العلمية في الجامعة القاسمية تصنف من بين الأبحاث الرصينة والمحكمة، المعترف بها عربياً وعالمياً، مستعرضين واقع النشر العلمي في الجامعة، ومجالاته المختلفة، وضوابطه.
جاء ذلك خلال جلسة حوارية بعنوان “النشر العلمي في الجامعة القاسمية: الهوية والأثر” ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ 42، تحدث خلالها أعضاء الهيئة التدريسية للجامعة، كلً من: الدكتور عمر سيف، عميد الخدمات الأكاديمية المساندة، ورئيس تحرير مجلة الجامعة الإسلامية للعلوم الشرعية، والأستاذ الدكتور حسن الملخ عميد كلية الآداب والعلوم ورئيس تحرير مجلة اللغة العربية وآدابها، والدكتور عبد الكريم عثمان، عميد كلية القرآن الكريم

معايير مجلات الجامعة القاسمية العالمية
استهلّ الأستاذ الدكتور عمر سيف حديثه بعرضٍ سريع للمجلات التي تصدرها الجامعة القاسمية، وهي مجلة العلوم الشرعية، ومجلة الاقتصاد، ومجلة اللغة العربية وآدابها، قائلاً: “من خلال مجلاتنا الثلاث العلمية المحكمة التي تصدر أربع مرات في العام، نسعى لتقديم محتوى علميّ رصين، يسهم في إثراء الحركة العلمية حول العالم. وكي نحقق ذلك الهدف؛ كان علينا الالتزام بالمعايير العالمية للمجلات والدراسات البحثية”.
وقال: “الجامعة لديها موقع إلكتروني مميز، يشتمل على برنامج متطور يستطيع الباحث من خلاله متابعة بحثه من لحظة إرساله وحتى نشره، كذلك يوجد رقمٌ دولي للبحث أو ما يسمى عالمياً DOI لتسهيل الوصول إليه، كذلك تدرج المجلات على قواعد بيانات فائقة الجودة، كجوجل سكولار، ودار المنظومة، وARCIF”.

تأليف الكتب المرجعية مجهدٌ وصعب
من جانبه تحدث الأستاذ الدكتور حسن الملخ عن تجربته الأكاديمية مع تأليف الكتب المرجعية لطلاب المساقات المختلفة، قائلاً: “المساقات التعليمية التي يدرسها الطلاب تحتاج لمادة علمية، وهذا ما نسميه الكتاب المرجعي، وتأليف الكتب المرجعية عمل شاق للغاية، لأننا في هذه الكتب نقدم علماً محايداً، لا مجال فيه للاجتهاد، فالطالب يدرس هذا العلم، ويتشربه، وإن أراد فيما بعد الاجتهاد فله ذلك”.
وتحدث الملخ عن إحدى إسهامات الجامعة القاسمية في تأليف الكتب المرجعية لمختلف المساقات بأرقى المعايير، وقال: “في هذه الكتب أبقينا بلا شكّ على المعلومة كما وصلتنا من الأوائل، لكننا غيرنا الصياغة، وقدمنا المعلومة متسقة ومتماهية مع العصر الذي نحيا فيه”. وفي نهاية مداخلته تطرق الملخ للحديث عن كتابه الهام “المعمار النحوي” وكواليس تأليفه. متبعاً نظريات التعليم وطرائق التدريس الحديثة، محاولاً إعادة تحديث الخطاب النحويّ في التعليم الجامعي.


المؤتمرات العلمية بالجامعية القاسمية
اختتم الجلسة الأستاذ الدكتور عبد الكريم عثمان، بالحديث عن الدور الكبير الذي تقدمه الجامعة القاسمية فيما يتعلق بالمؤتمرات العلمية التي تطلقها، قائلاً: “في كلية القرآن الكريم أنجزنا الكثير فيما يتعلق بمجال تطوير البرامج الأكاديمية، والمؤتمرات العلمية، وذلك في ضوء سعي الجامعة الحثيث من أجل تأهيل الطلبة بأرقى البرامج التعليمية، من هذه المؤتمرات الملتقى القرآني الدولي الأول لطلبة كليات القرآن الكريم من جميع أنحاء العالم، الذي سعينا من خلال الأبحاث التي نشرت به أن نمدّ الساحة العلمية ببحوث قيمة ومقترحات مبتكرة”.

التصنيفات
ثقافة و فن

في “الشارقة الدولي للكتاب 2023″… دور نشر عربية عمرها أكثر من 130 عاماً

تتألق في معرض الشارقة الدولي للكتاب 2023 دور نشر عربية مضى على تأسيسها أكثر من 130 عاماً حافلة بالإبداع والإنجاز الثقافي، منها “دار صادر”، أقدم دار نشر في العالم العربي والإسلامي، وليس بعيداً عنها تبدو “المكتبة العصرية” في لبنان بجاذبية مغرية تجمع بين الأدب الكلاسيكي والأعمال الحديثة، إلى جانب “مؤسسة دار الهلال” في مصر، التي تعيد أمجاد أسماء عربية شكلت جزءاً أصيلاً من التراث الثقافي والمعرفي العربي.

أقدم ناشر في العالم العربي والإسلامي
“دار صادر” هي أقدم وأعرق دار نشر في العالمين العربي والإسلامي، كما يبين ذلك سليم صادر، صاحب الدار، إذ تأسست في عهد الدولة العثمانية عام 1863 على يد سليم صادر الأول، وتوارثها ثلاثة أحفاد من بعده. وكانت رسالة الدار منذ بدايتها إخراج كنوز التراث العربي من الكتب والدواوين الشعرية بشكل يليق بهذا التراث العريق، وتوفيرها للقراء والباحثين بأسعار معقولة وجودة عالية.
يقول سليم صادر: “تفخر دار صادر بأنها كانت ملتقى الكبار من الأدباء والمفكرين، مثل ميخائيل نعيمة وجبران خليل جبران، وأن الكتب التي أصدرتها كانت بعناية الدكتور إحسان عباس وغيره من الأعلام في مجال النقد والتحقيق، ومن أهم إنجازات دار صادر الطبعة الأولى من لسان العرب لابن منظور المأخوذة من طبعة بولاق، والتي تم صفها على الملازم الأولى بطريقة السكب الرملي القديمة، ولا تزال الدار ملتزمة برسالتها الأصيلة، وتسعى للحفاظ على تراثها النفيس، وتلبية احتياجات الجمهور العربي”.

المكتبة العصرية.. لبنان
تأسست المكتبة العصرية في مدينة صيدا بلبنان عام 1892 على يد عبد الرحمن شريف الأنصاري، وبعده تولى ابنه شريف افتتاح المطبعة العصرية عام 1929، كما أسس الدار النموذجية عام 1962. وحول هذا يقول عاصم عبد المعين الشريف، المدير التجاري في الشركة: “أخذت المكتبة العصرية على عاتقها مبدأ الضمير المهني في خدمة التراث الثقافي، فكانت تأخذ في اعتبارها الجودة في الطباعة، والتحرير الدقيق للنصوص التراثية، وتفخر المكتبة العصرية بأنها أول دار نشر عربية عنيت بترجمة التراث العالمي إلى اللغة العربية، وكان تركيزها على التراث الثقافي والمعرفي العربي لإخراجه بجودة عالية.


ويستعرض الشريف بعضاً من إنجازات الشركة، مثل أنها كانت أول من أخرجت الأغلفة الملونة للكتب في منطقة الشرق الأوسط، وأنها ابتكرت قياس 12*17 للكتب، وهو قياس مريح للقراءة والحمل، وأنها تعتمد على محققين وعلماء وباحثين يراجعون المحتوى، ويشرفون على النشر بكافة مراحله.

مؤسسة دار الهلال… مصر
يلفت زائر جناح “مؤسسة دار الهلال” المصرية في معرض الشارقة الدولي للكتاب، تزاحم نوع آخر من الجمهور، إنهم جمهور المقتنيات والتحف النادرة من الإصدارات القديمة، حيث تعرض مجموعات من أقدم الكتب والصحف والمجلات العربية.
وحول ذلك يقول إيهاب الرفاعي، مدير المعارض في المؤسسة: “تعتبر دار الهلال من أقدم وأشهر مؤسسات النشر الثقافي والصحافي في مصر والعالم العربي، إذ تأسست عام 1892 على يد جورجي زيدان، الأديب والمؤرخ اللبناني الأصل، وكان زيدان ينشر فيها كتبه على هيئة فصول متفرقة، مثل تاريخ الحضارة الإسلامية، وفتح الشام، والعروبة والإسلام، وغيرها من الأعمال الهامة”.

التصنيفات
ثقافة و فن

صغار «الشارقة الدولي للكتاب» يصطادون فطورهم مع ميثاء الخياط

بصنارتها الطويلة وقبعة الصيد، أدخلت كاتبة قصص الأطفال المدربة والرسامة الإماراتية ميثاء الخياط الزوار الصغار لفعاليات الدورة 42 من معرض الشارقة الدولي للكتاب في عوالم من المغامرة والاستكشاف، حيث وزعت عليهم قبعات وقمصان خاصة بالصيد لدخول أجواء كتابها الصادر مؤخراً عن دار«كلمات» للنشر تحت عنوان «سأصطاد فطوري».


جاء ذلك خلال فعالية احتضنها جناح المجموعة في المعرض، حيث تحلق الأطفال حول المدربة والقاصة والرسامة، التي لها أكثر من 160 إصداراً موجهاً للطفل، ترجم بعضها إلى لغات أجنبية، فجذبت القراء الصغار إلى متن صفحات كتابها عبر دعوتهم إلى مجسمات داخل الجناح، تحاكي المزرعة وحيواناتها في القصة، وتدعوهم لتمثل كافة خطوات بطل الكتاب عمر، وهو يصحو في الصباح لينظف أسنانه ويبدل ملابسه ويفطر بفطوره اللذيذ.


قدمت المدربة ميثاء الخياط مجموعة من الرسائل من خلال هذه الفعالية تتعلق بأهمية الفطور للأطفال لبناء أجسامهم وعقولهم، مرددة أنشودة تفاعلية، سار الأطفال بين رفوف جناح «مجموعة كلمات» وهم يرددونها؛ «سأصطاد طعامي بنفسي، سأصطاد فطوري.. أين أين فطوري؟»، وسط فرح وسرور من الأسر التي حضرت الفعالية.


وأشارت ميثاء الخياط، إلى أنها تحرص على تثقيف الأطفال بالأنماط والعادات الصحية، من خلال قصصها، كما تحرص على ترسيخ التراث، وما يرتبط به من أكلات شعبية، وتعريف الصغار بها، ومن كتبها التي صدرت عن «كلمات»، كتاب «حين يشتهي الجمل اللقيمات»، الموجه للأطفال من عمر 6 سنوات إلى 9 سنوات، كما لها كتب لليافعين، مثل كتاب «نواف الجلاف»، والجزء الثاني منه «نواف الجداف»، كما لها سلسلة أخرى نالت إعجاب القراء تحمل اسم «عائلة بوراشد»، وقد حصلت بعض كتاباتها على جوائز، مثل قصتها «طريقتي الخاصة» التي حصلت على جائزة أفضل كتاب في ملتقى الطفل في الرياض 2011، و«أطفئ الأنوار» الفائز بالمركز الأول لجائزة الملتقى العربي لناشري كتب الأطفال سنة 2016.

التصنيفات
ثقافة و فن

“مدينة الشارقة للنشر” تدعم الناشرين بميزات تصل قيمتها إلى 3 مليون درهم

بتوجيهات من الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة “هيئة الشارقة للكتاب”، أعلنت المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر – أول منطقة حرة في العالم مخصصة للنشر والطباعة والتوزيع – عن دعم الناشرين الراغبين بإنشاء أو نقل مقر أعمالهم إلى المدينة، بتسهيلات مالية يصل مجموعها إلى 3 مليون درهم، حيث سيعفى الناشرون – سواء من داخل الدولة أو أي مكان في العالم – من 90% من رسوم التراخيص وتأسيس الأعمال، وذلك بهدف مساعدتهم على الوصول إلى الفرص والمميزات والأسواق العالمية التي توفرها مدينة الشارقة للنشر.

تجسد هذه المبادرة جهود مدينة الشارقة للنشر لتعزيز صناعة الكتاب في المنطقة والعالم، وتؤكد مكانة الشارقة على خارطة المدن العالمية الجاذبة لرواد الصناعات الإبداعية، إذ تنص عقود اتفاقيات الناشرين المستفيدين من المبادرة على التعهد بطباعة ما لا يقل عن خمسة عناوين مؤلفات جديدة خلال مدة أقصاها 12 شهراً.

وقال منصور الحساني، مدير إدارة خدمات الناشرين في “هيئة الشارقة للكتاب”، ومدير “مدينة الشارقة للنشر” بالإنابة: “يأتي هذا الدعم في إطار حرص مدينة الشارقة للنشر على تعزيز دورها كمنصة عالمية للنشر والطباعة والتوزيع، وتشجيع المستثمرين على الاستفادة من الفرص والميزات التي تقدمها؛ إذ يمثل معرض الشارقة الدولي للكتاب فرصة للانضمام إلى مجتمع دولي من الناشرين الذين يتخذون من الشارقة مقراً لأعمالهم، ليصبح الناشرون الجدد جزءاً من النجاح الذي حققته مدينة الشارقة للنشر على مدى سنواتها، مما يوفر لهم فرصة العمل في بيئة متكاملة، والاطلاع على الخبرات والتطورات وتبادل المعارف في بيئة تنافسية، كما أنه يترجم إيمان الشارقة بأهمية الصناعات الإبداعية في الاقتصاد، وسعيها الدائم لدعمها وتطويرها بكل الوسائل الممكنة، ونحن نرحب بكل الناشرين الذين يشاركوننا هذه الرؤية والرسالة”.

وتشكل المبادرة خطوة جديدة في مسيرة هيئة الشارقة للكتاب للنهوض بالحوار الثقافي بين الحضارات، ودعم النتاج الإبداعي والأدبي والمعرفي للكتاب في المنطقة والعالم، إذ تساهم في إضافة مئات المؤلفات الجديدة إلى خزانة الكتاب العربي والعالمي، وتفتح فرصاً جديدة أمام الكتاب لنشر أعمالهم، وتقديم رؤاهم للقراء من مختلف اللغات، حيث تستهدف المبادرة الناشرين المشاركين في المعرض من مختلف البلدان والثقافات والمهتمين بكافة مجالات الكتابة، من التاريخ، إلى الأدب، والفن، والفكر، والفلسفة وغيرها.

التصنيفات
ثقافة و فن

أحلام مستغانمي: الكتاب فصل العام الخامس في الشارقة وبساتين الرواية ومروج الشعر تتفتح في نوفمبر

في أمسية ثقافية استثنائيّة؛ شاركت الروائيّة الجزائريّة أحلام مستغانمي جمهور معرض الشارقة الدولي للكتاب 2023، احتفالها بإصدار روايتها الجديدة “أصبحتُ أنت” ومرور 30 عاماً على روايتها “ذاكرة الجسد”، حيث استهلت الأمسية بالقول: “منذ عقود وأنا أواعد القرّاء هنا في هذا المعرض بلهفة لقاء عاطفي، فثمّة بهجة ما وفرح منثور بالأجواء يجعل منه عرساً لا تُصادف فيه إلا أناساً سعداء بلغوا ذروة العمر الجميل، إنهم في الأربعين فقد ولدوا وكبروا مع هذا المعرض فللقارئ عمر قراءاته .مع الشارقة غدا للعام فصول خمسة خامسها فصل الكتاب، ففي كل نوفمبر تمطر السماء فرحاً وكتباً، بل العام هنا فصلٌ واحد فمهما كان التاريخ الذي تزور فيه الشارقة فأنت في موسم الكتب حيث بساتين الروايات ومروج الشعر تتفتح في كلّ أيام السنة”.

ذاكرة الجسد.. نجاح لم يكن بالحسبان
وأضافت مستغانمي في الأمسية التي أدارتها الإعلاميّة البحرينية د.بروين حبيب: “كتاب ذاكرة الجسد كان حدثاً غير متوقع في حياتي، كتبت هذا الكتاب أثناء دراستي في فرنسا ،كان لدي 3 أطفال صغار و ما كان لي من أحد ليساعدني ، كنت أكتب هذه الرواية ليلاً ومعظم الوقت كنت أخفي الأوراق تحت السرير خوفاً عليها من الأطفال. استعنت لكتابتها بما كان في حوزتي وذاكرتي ليس أكثر ، برسائل أبي وما أعرفه عن الثورة الجزائرية و قصصي الخاصة لم أكن أتوقع أبداً أن تحقق تلك الرواية ذاك النجاح المذهل “.

وتحدّثت حول تجربتها مع الشاعر نزّار قباني فيما يتعلّق برواية ذاكرة الجسد، مشيرة إلى أنها عندما التقت بنزار قباني بعد صدور الرواية، طلب منها الاطلاع عليها، وقالت: “رغم صداقتي مع نزار خجلت من أن أعطيه الرواية، فمن أنا ليقرأ نزار قباني كتاباتي. ولكن فوجئت بعد أيام من حصوله عليها باتصال منه يخبرني أنّ الرواية دوّخته “.

أصبحت أنت.. هل يقرأ الأموات؟
وحول روايتها الجديدة “أصبحت أنت”، قالت مستغانمي: “كان السؤال لدي هل يقرأ الأموات؟ لأني أكتب لأبي و في الوقت نفسه أخاف أنا أكتب ما يبكيه، ماذا لو كان الأموات يقرؤوننا حقا ؟ هذه الفكرة أبكتني . كتبت فقرات في هذه الرواية وأنا أبكي. لا أريد لأبي أن يعلم بما جرى بعده، كنت أريده أن يموت وهو مطمئن وسعيد. مازلت أكتب وكأن أبي يقرأني. إنه يحكمني من قبره وأفاخر بذلك، لذلك أنا أؤمن أن المرء يوقّع بأصله لا بقلمه. اكتشفت أثناء كتابتي لهذا الكتاب أنني أصبحت أبي. فنحن جميعاً عندما نفقد من نحبّ ونشعر بعجزنا على استحضار من فقدنا؛ نصبح نحن هم”.

وتناولت أحلام مستغانمي علاقة الكاتب بالقرّاء، حيث أشارت إلى العلاقة الفريدة من نوعها التي تجمعها بقرائها ، فهم يستنجدون بي ويأتمنونني على قصصهم الخاصة، و بعض هذه القصص كنت طرفا فيها . وذكرت العديد من المواقف التي حصلت معها في معارض عدة من بينها معرض الشارقة الدولي للكتاب، وقالت: “أتذكر في إحدى السنوات أنني جلست لمدة 7 ساعات ونصف أوقّع أحد كتبي و عندما عجبت لصبر القراء وانتظارهم الطويل أخبرني أحدهم مازحا أنهم أثناء ذلك تعرّفوا على أصدقاء جدد و بعضهم وجد عملا بل ووجد من قد تصبح رفيقة عمره و هذا ما حدث فعلا فالبعض يعود إلي في معرض آخر ليقول بأنه التقى بزوجته وهو في انتظاري . وأعتقد أن أحد أسباب هذه الاهتمام هو أنني أوقّع بقلبي لا بقلمي . كما قالت ” إنني في كتبي أغلّف المواضيع السياسية بالحب، لأنه لا يمكن أن تقدمي التاريخ هكذا للقارئ، لا أحد جاهز اليوم لقراءة قصص تاريخية”.

سرّ النجاح
وأضافت: “أنا معنيّة ومهتمة بهذه الأمّة وسرّ نجاحي هو أن القارئ العربي يعثر في كتبي على نفسه. هناك كُتّاب يفكرون في المكسب الفوري، و و يعنيه أولا أن تترجم أعماله في أوروبا. بالنسبة لي أنا أقيم هناك في أوروبا وأعرف كيف يمكن أن تنجح في تلك البيئة، التي لا تتوافق توجهاتها مع قناعاتي ، و لن أتنازل عن عقيدتي ولن أتنازل عن شعوري القومي ودفاعي عن العربيّة لأفوز بمكسب هناك . أذكر عندما صدرت أطروحتي للدكتوراة في فرنسا ودُعيت للحديث عن الأدب النسائي، فتوقعوا أن أقول إن المرأة ضحية الرجل العربي وهو ضحية الدين ومن هذا الكلام، ولكن عندما برأت الإسلام من هذه التهمة انتهى الأمر ولم يعودوا يدعوني، ومع ذلك لم أخسر شيئاً بل كسبت كل القرّاء العرب”.

وفي ختام الأمسية عبّرت مستغانمي عن سعادتها بصدور روايتها الجديدة “أصبحت أنت”، وقالت: “هذا الكتاب يعدّ الأخ الروحي لذاكرة الجسد، والآن أشعر بأن الحلقة قد اكتملت. من لم يقرأ الرواية لا يمكن أن يفهم لماذا كتبت بتلك الشاعرية وبذلك العنفوان ولماذا أبطالي كانوا كذلك.، لو لم أكتب هذا الكتاب لم أكن لأعلم أنني أشبه أبي لهذا الحدّ. إنه اكتشاف متأخر .الآن أراجع نفسي وأقول إن كل المواقف التي قمت بها و القرارات التي أخذتها لم أكن فيها أنا”.