التصنيفات
ثقافة و فن

“الشارقة الدولي للمكتبات” يناقش أثر الذكاء الصناعي على المكتبات وحجم مساهمتها في استراتيجيات الاستدامة

انطلقت اليوم (الأربعاء) فعاليات الدورة العاشرة من مؤتمر الشارقة الدولي للمكتبات، الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب بالتزامن مع فعاليات الدورة الـ42 من معرض الشارقة الدولي للكتاب 2023، بالتعاون مع جمعية المكتبات الأمريكية، مستضيفة أمناء مكتبات وخبراء ومتخصصين من كبرى المكتبات العالمية حول العالم، ليناقش -على مدار يومين- دور المكتبات في تعزيز الإبداع والتعلم الرقمي، وتعزيز استراتيجيات الاستدامة، ويبحث أهمية القطاع المكتبي في التطوير المهني، وتأثير الذكاء الاصطناعي والوسائط المتعددة على المكتبات العامة والمدرسية.

وتحدث خلال الافتتاح سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، وإميلي درابنسكي، رئيسة جمعية المكتبات الأمريكية، بحضور نخبة من الخبراء الدوليين. وكان المؤتمر استبق فعالياته بتنظيم ورش عمل تفاعلية لتعريف المشاركين على أفضل الممارسات التي تضمن تطوير خدمات المكتبات.
صناعة مترابطة
وفي كلمته خلال الافتتاح، قال سعادة أحمد بن ركاض العامري: “آمن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بأنَّ المكتبات دورها مركزي وجوهري في نهضة الأمم والحضارات، وأكد أنَّ الثقافةَ والمعرفة خير ما يجتمع عليه البشر من كلّ الأجناس والأعراق والمذاهب فكان مشروع الشارقة الحضاري، مشروع معرفة. وثقافة.. وكتاب”.
وأضاف العامري: “في ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها قطاع إنتاج المعرفة والوصول إليها، وفي عالم يعيش اليوم تطوراً هائلاً في تقنيات الذكاء الصناعي، تمتد على مختلف مناحي الحياة، فإن مؤتمر الشارقة الدولي للمكتبات يؤكد أنه المنصة التي تناقش وتستشرف مستقبل هذا القطاع، داعماً خيارات العاملين فيه، حيث يناقش في دورة هذا العام تأثير الذكاء الصناعي على عمل المكتبات، ويبحث فرص مساعدة أمناء المكتبات على تطوير أنماط أعمالهم، كما يتوقف عند دور المكتبات في الوصول للاستدامة وتجاوز تحديات التغير المناخي”.
وتابع: “نفخر اليوم بأن تكون الشارقة هي المكان الوحيد الذي يستضيف هذا المؤتمر للعام العاشر على التوالي خارج الولايات المتحدة الأمريكية، بالتعاون مع جمعية المكتبات الأمريكية، كما نفخر بأن نحتفل قريباً بمرور مئة عام على تأسيس مكتبات الشارقة العامة، مسجلين منجزات كبيرة في التأكيد على دور المكتبة في بناء المجتمعات”.

مشروعات ثقافية ملهمة
بدورها قالت إميلي درابنسكي، رئيسة جمعية المكتبات الأمريكية: “تمثل المكتبات قيمة عظيمة للمجتمعات؛ فهي تساهم في تطويرها وتحسينها من خلال توفير المعرفة والثقافة والترفيه لجميع الفئات العمرية والاجتماعية، ومن خلال تجربتي كرئيسة لجمعيات المكتبات الأمريكية، أرى كل يوم كيف تعمل المكتبات كمدينة صغيرة في العالم الكبير، حيث تجتمع الأفكار والآراء والمواهب والتحديات والحلول”.
وأضافت: “المكتبات تساهم في إثراء التنوع في حياتنا؛ والتنوع يمنحنا القوة، من هنا فإننا نقدر دور العاملين فيها، الذين يمثلون حافزاً للتغيير والابتكار، ويساهمون في خلق بيئة للجميع، يجدون فيها كل ما يحتاجون إليه من فرص وموارد وخدمات، حتى الأطفال يجدون في المكتبات ملاذاً للعب والترفيه الذي يرتبطون من خلاله بالقراءة والمعرفة”.

التكامل بين الذكاء الاصطناعي والمكتبات
وناقشت أولى جلسات اليوم الأول موضوع الذكاء الاصطناعي والمكتبات: التأثير والتحديات والفرص، وقدمتها الدكتورة العنود سبحي، الأستاذ المساعد والمشرف على قسم تقنية المعلومات بجامعة الملك عبد العزيز، في السعودية، مشيرة إلى أن العلاقة بين المكتبات والذكاء الاصطناعي هي علاقة تكامل، فالذكاء الصناعي يساعد المكتبات في تحسين جودة وكفاءة وتنوع خدماتها، مثل البحث والتصنيف والتوصية والتحليل والتخصيص والتفاعل، وبالمقابل، تساعد المكتبات الذكاء الصناعي في تطوير وتطبيق أدوات وأساليب جديدة لمعالجة المعلومات واكتشافها، مثل توفير المصادر والمحتويات والبيانات التي تثري مخزونه المعلوماتي.
وقالت: “تساهم التقنيات المتقدمة في تنظيم وإدارة الموارد المكتبية بشكل ملموس، إذ تتيح للعاملين إعداد الفهارس وتوصيف الكتب والمواد بطريقة ذكية وبشكل أكثر دقة وفاعلية، من خلال الاستفادة من معالجة اللغة الطبيعية، وهذا يساعد على تحسين تصنيف المكتبة، وتوفير رؤية أعمق في العناصر المتاحة، بالإضافة إلى ذلك، يستطيع الذكاء الصناعي التنبؤ بالكتب والمواد التي ستكون مطلوبة، مما يساعد المكتبات على إدارة مقتنياتها ومخزونها بشكل أكثر فاعلية”.

جلسات اليوم الأول
وتحت عنوان “إعادة بناء الطلاب: مشروعات فنية عالمية”، تحدثت كارولين فيبرت، أمين مكتبة مدرسة سودلي الابتدائية، في مدارس مقاطعة الأمير وليام العامة، بفرجينيا في الولايات المتحدة. واستضافت الجلسة الثالثة التي حملت عنوان “المكتبة كمصدر دائم للإبداع، مكتبة إثراء نموذجاً”، كلاً من طارق خواجي، المستشار الثقافي في مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء)، وعلي السعدي، متخصص أنظمة المكتبات والخدمات الفنية في المركز، ونادين الأشقر، المدير الإقليمي الثاني لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، قسم المكتبات العالمية والتعليم، بـ “أوفر درايف” بالولايات المتحدة.
أما الجلسة الرابعة من المؤتمر، التي جاءت بعنوان: “تجربة القراءة الرقمية لجيل ألفا: تعرف على جمهورك المستهدف”، فاستضافت الدكتور عماد صالح، أستاذ ورئيس قسم علم المعلومات بجامعة حلوان المصرية، بينما كان “تحديات تطوير مجموعات المكتبات المدرسية” محور الجلسة الخامسة، وتحدث خلالها الدكتورة فوزية جيلاني، أمين مكتبة رئيسي، بمدارس بلوم تشارتر، بمدينة العين في دولة الإمارات، وواضحة جمعة الشامسي، متخصصة مصادر التعلم، في مدرسة محمد بن خالد للتعليم الأساسي بالعين. ثم انتقلت الجلسة السادسة بالحضور إلى موضوع “تعزيز منح المكتبات: جوائز الشارقة للأدب المكتبي ومساهمتها في هذا المجال”، مع إيمان بوشليبي، مدير مكتبات الشارقة العامة.
وحول “الاستدامة: أفكار وممارسات للبرامج في مكتبتك”، تحدثت رينيه تانر، أمين مكتبة العلوم ورئيس خدمات الأبحاث والأستاذ المشارك في كلية رولينز، بفلوريدا. بينما ناقشت مورا ماديجان، أمينة مكتبة مدرسة نورث سبرينغفيلد الابتدائية في فرجينيا “البرامج الإبداعية: مراكز التعلم ومعايير المكتبات”، وأجابت الدكتورة هبة محمد إسماعيل في جلستها عن سؤال “كيف يشكل التطوير المستمر مسقبلك المهني”، فيما اختتمت أعمال اليوم الأول من “مؤتمر المكتبات” بجلسة قدمها راغوناثان. م. و، أمين مكتبة أول في مدرسة جيمس وستمنستر، بدبي، وتناولت موضوع “مرافق الذكاء الاصطناعي والوسائط المتعددة في المكتبات المدرسية، إمكانيات مستقبلية.

المكتبات داعماً للطلاب والشباب
وتستمر جلسات المؤتمر في يومه الثاني، حيث تتناول عدداً من المحاور والأفكار التي تصب في تعزيز واقع المكتبات في مجتمع المعرفة، وتستضيف نخبة من المتخصصين والخبراء الذين يناقشون المكتبات ودورها في تمكين العمل المناخي، والفرص التي يوفرها الذكاء الاصطناعي في المكتبات العامة، كما يتضمن برامج في الكتابة الإبداعية، وموضوعات ترشد الطلاب إلى مواجهة التحديات من خلال الكتب، وتعرفهم على طرق إنشاء مراكز للأعمال والوظائف والأبحاث عبر التقنيات الرقمية. كما تسلط الضوء على الأدوات والمصادر المساعدة للطلاب وهيئة التدريس، ودور جمعيات واتحادات المكتبات في توفير المعلومات والموارد.

التصنيفات
ثقافة و فن

“كلمات” تُضيء عالم الأطفال واليافعين بفعاليات وإصدارات متميّزة في “الشارقة الدولي للكتاب 2023”

جلسات تفاعليّة وأخرى قرائيّة، ومجموعة متنوّعة من الإصدارات الخاصة بأدب الأطفال واليافعين تقدّمها دار “كلمات” التابعة لـ”مجموعة كلمات” لزوّار الدورة 42 من معرض الشارقة الدولي للكتاب 2023، خلال مشاركتها في الحدث بجناح خاص تحت شعار “نستكشف خيال الأطفال”.

تقدّم “كلمات” عدداً من الأنشطة المتميّزة التي تُخاطب خيال الصغار وتفتح لهم آفاقاً واسعة للإبداع، وتشمل هذه الأنشطة؛ ركن التصوير، والتي تأتي احتفالاً بكوريا ضيف شرف دورة العام الجاري من المعرض، إذ تُتيح هذه المساحة للزوّار إمكانيّة الدخول إليها لالتقاط صور خاصة، وقد استوحي تصميم الغرفة من الثقافة الكورية الغنيّة، وتحتوي على العديد من الإكسسوارات التي تجسّد عدداً من إصدارات الدار وكتبها بهدف إضفاء جوّ من الترفيه والتسليّة.

تجربة مخصّصة لشراء الكُتب

كما توفّر “كلمات” تجربة شخصيّة وممتعة مصمّمة خصيصاً للأطفال لمساعدتهم على شراء الكتب التي تتناسب مع اهتماماتهم وتطلعاتهم، حيث يُمكن للصغار الوقوف أمام كاميرا جهاز إلكتروني لوحي يُتيح له التفاعل من خلال فلاتر ومؤثرات بصريّة تُساعده على اختيار كتاب لشرائه، بهدف تعزيز التواصل مع الجيل الجديد عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

جلسات قرائيّة وورش عمل
ومن ضمن الفعاليات أيضاً؛ عدداً من الجلسات القرائيّة التي تهدف إلى تعزيز الروابط الاجتماعيّة وتمنح القراء فرصة المشاركة في قراءة بعض إصدارات “كلمات” المتنوّعة، بما في ذلك كُتب الطهي وغيرها، برفقة عدد من المؤلفين والمؤلفات.

بدورها تشمل ورش العمل التي يزخر بها جناح “كلمات”؛ ورشتاً في فنّ الخيوط بالاستعانة بكتاب “الخط”، وورشة “نحن كلّنا بشر” التي تتناول الرسوم والشخصيات المتحرّكة، وورشة خاصة بالأعمال الفنيّة المصنوعة بمواد قابلة لإعادة التدوير، والمستوحاة من كتاب “لماذا؟” والذي يعرف الأطفال على تفسير الظواهر الطبيعية وآلية تكيف الحيوانات مع البيئة المحيطة بها.

وتهدف دار “كلمات” من خلال جناحها الذي يقع في القاعة رقم 4 في مركز إكسبو الشارقة؛ إلى ترسيخ حضور القراءة والثقافة بشكل عام بين أوساط الصغار واليافعين، وتقديم تجربة مميزة غامرة للزوار وتعزيز انتشار الأدب والثقافة في المجتمع.

التصنيفات
ثقافة و فن

نورين خميساني: “التواصل الاجتماعي” جزء من سوق الأزياء و”العلامات التجارية” شريك في حماية البيئة

أكدت مصممة الأزياء نورين خميساني، أن “الموضة السريعة” مصطلح أطلق على الأشياء التي تنتج بشكل سريع، في ظل اتجاه العديد من الناس إلى تغيير الملابس كل 3 أشهر دون التفكير في السبب، وكذلك بالنظر إلى ما ستؤول إليه الملابس القديمة في نهاية المطاف.
وقالت نورين خلال ندوة “الموضة السريعة وتأثيرها على البيئة”، التي أقيمت ضمن فعاليات الدورة 42 من معرض الشارقة الدولي للكتاب :”إن وسائل التواصل الاجتماعي باتت تمثل جزءًا من منظومة صناعة الأزياء في الوقت الحالي، في ظل رغبة المستخدمين في الظهور بزيّ جديد في كل مرة، فضلاً عن آلة التسويق المحيطة بتلك المنصات”، مؤكدة أن هذا السلوك يمثل حالة من الإدمان لدى البعض.
خزانة الملابس.. الأكثر استدامة
وأضافت نورين: “نعيش الآن في عالم استهلاكي، ولدينا الكثير من المواد التي نحتاج للتخلص منها، لكن أعتقد أن الشئ الأكثر استدامة هو الموجود في خزانة ملابسك؛ فلابد أن نقيّم الأشياء التي نرتديها ونستخدمها عدة مرات، فقد يكون لدى البعض منا حالة من الارتباط العاطفي بملابس معيّنة نتيجة ذكرى أو مناسبة جيدة”.

وسائل التخلص الآمن من الملابس القديمة
وبالحديث عن إحصائية كشفت عن أن هناك نحو 300 ألف طن من الملابس التي تُطمر في القمامة، قالت: “أمر صادم حينما نتحدث عن مثل هذه الأرقام، ولكن أرى أن هناك مستويين مختلفين ننظر منهما إلى الموضوع؛ فنحن كمستخدمين يمكن أن نتبادلها مع الأصدقاء أو نمررها للأشخاص الذين في حاجة إليها عبر الجمعيات الخيرية بدلاً من إلقائها في القمامة، فجدتي لم تكن ترمي الملابس أبدًا، بل ربما كانت تحولها إلى أداة لتنظيف أرضية المنزل بدلاً من إلقائها”.

مسؤولية العلامات التجارية
وأكدت نورين أن هناك مسؤولية كبيرة تقع على عاتق العلامات التجارية لتحسين صناعة الملابس وتطويرها، خاصةً إذا كانت تعرف كيف تتصرف في هذا الأمر؛ موضحة أنه لا يوجد تنظيم قانوني في الولايات المتحدة، لكن بعض العلامات التجارية تتصرف في هذا الأمر انطلاقاً من مسؤوليتها.
وقالت: “التحديات موجودة لكن لابد أن تحدث تغيرات في هذا المجال خلال السنوات المقبلة”، مشيدة بالخطوات التي اتخذتها احدى العلامة التجارية بشأن تغيير طبيعة المواد للحفاظ على البيئة، داعية في الوقت ذاته للتركيز على إعادة تدوير الملابس وألا يقتصر الأمر على الأشخاص أو العلامات التجارية فقط؛ بل الحكومات أيضًا.
وتوقعت مصممة الأزياء بأن تشهد الفترة المقبلة إقرار تشريعات منظمة لهذه المسألة، حيث بدأ يدور حديث في أوروبا حاليًا حول توسيع مسؤولية الصناعات النسيجية، مشيرة إلى أن التشريع سيجبر أصحاب الصناعة على اتباع نهج الاستدامة.
وشددت نورين على ضرورة أن يكون الأمر مُنظَمًا حتى يكون جاهزاً للتطبيق، مضيفة بأن دولاً منها السويد وفرنسا قدمت نموذجًا إيجابيًا بشأن اعتماد آلية إصلاح الملابس وتغيير السلوك الاستهلاكي، لأنها قد تكون أرخص من الملابس الجديدة، فضلاً عن أن العلامات التجارية الكبيرة ستحاول أن تروي قصتها من خلال هذا التحول الهام.

التصنيفات
ثقافة و فن

باحثون وأدباء يؤكدون: العرب في الأندلس بصمات لا تمحى في الهندسة والزراعة والكيمياء والشعر

أكد أكاديميون متخصصون بالشأن الأندلسي أن التأثير العربي في الأندلس لم يقتصر على الجانب الثقافي والأدبي فحسب، بل امتد إلى الجانب المعرفي الذي شمل مجالات علمية متنوعة، كالهندسة المعمارية وعلوم الزراعة والكيمياء، والتي أسهمت في تطور الحضارة الأوروبية، كما ترك العرب أثراً أدبياً بارزاً في مختلف أنواع الأدب، وخاصة الشعر الذي ازدهر بأساليب وموضوعات جديدة، ظهرت بصمات العربي عليها بكل وضوح.
جاء ذلك خلال ندوة لمجلة الناشر الأسبوعي، تحت عنوان: “بصمة الأندلس.. أثر الثقافة العربية في شبه جزيرة إيبيريا”، التي نظمتها هيئة الشارقة للكتاب، ضمن فعاليات الدورة الـ42 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، واستضافت كلاً من الدكتور والباحث محمود مقدادي، والدكتورة نويمي فيرّو، والباحث والشاعر خالد الريسوني، وأدارها الإعلامي والشاعر علي العامري، مدير تحرير مجلة “الناشر الأسبوعي”.

الابتكار العربي في الزراعة الأندلسية
وفي حديثه حول “الأثر العربي في الزراعة الأندلسية”، أكد الدكتور محمد مقدادي، أن الوجود العربي في شبه الجزيرة الإيبيرية استطاع أن يشكل مدرسة الفلاحة الأندلسية، التي برزت من خلال العلماء العرب الذين أبدعوا علم الفلاحة، وأثروا المكتبة العالمية بالعديد من المنجزات في القطاع الزراعي، ونقلوا العلم من علم نظري إلى علم تطبيقي، مشيراً إلى أن العرب أنشأوا الحدائق النباتية التي استخدموها للتجارب، كما أتوا بنباتات جديدة لمواءمتها مع بيئة الأندلس.
وقال مقدادي: “أبدع العرب كذلك علم الكيمياء الزراعية، التي تضمن حماية المزروعات، ومكافحة الآفات التي تصيب المزروعات والحيوانات، أيضاً ابتكروا المبيدات السائلة والصلبة والغازية، وسبقوا العالم في استخدام المكافحة الحيوية، التي تقوم على استخدام أعداء حيوية مفيدة تقضي على الكائنات الضارة، من ذلك جلبهم النمل الصحراوي من بغداد، لمكافحة حشرات كانت تصيب النباتات الزراعية في الأندلس.

4 آلاف كلمة إسبانية من أصل عربي
وتحدثت الدكتورة نويمي فيرّو، حول أثر اللغة العربية في اللغة الإسبانية، مؤكدة أن علماء اللغة الإسبانية الحديثة يشيرون إلى وجود أربعة آلاف كلمة من أصل عربي، وهو ما يمثل 8% من مفردات اللغة بأكملها، وأن اللغة العربية لم تزل حية في مختلف أبواب المعرفة الإسبانية، وأن الثقافة التي تأثرت بها إسبانيا لها معنى واسع يتجاوز الأدب والفنون والفكر إلى العلوم والاكتشافات.
وفي جزئية التأثر الإسباني المعماري بالهندسة العربية، لفتت فيرو إلى أن عناصر العمارة العربية التي تأثرت بها العمارة الإسبانية، ومنها ما يطلق عليها “الفن المدجن”، وهو دليل على انفتاح الثقافة الإسبانية على الثقافة العربية، رغم ما كانت عليه العلاقات بين الجانبين من توتر في القرن الثالث عشر، وهذا ما أثمر بقاء صروح معمارية خالدة تؤرخ للوجود العربي في الأندلس.

رثاء الأمكنة… إبداعي أندلسي خالص
وفي ورقته التي حملت عنوان “التأثير العربي الأندلسي في شعر جيل الـ27.. لوركا نموذجاً”، أوضح الدكتور والباحث خالد الريسوني، أن الشاعر الغرناطي فيديريكو غارسيا لوركا كان يمتلك وعيه المتجذر بالعمق الثقافي العربي، والذي ظهر في كتاباته الأولى، مثل قصيدة “غرناطة.. مرثية متواضعة”، لأن الرثاء في الشعر الإسباني والغربي عموماً كان مرتبطاً بالأشخاص، ولم يكن معروفاً في الأمكنة، والشاعر الغرناطي لوركا كان سالكاً فيه سبيل أبي الفتح الرندي في قصيدته الشهيرة التي يرثي بها الأندلس “لكل شيء إذا ما تم نقصان”.
وأضاف: “على الرغم من تأثر لوركا بالشعر العربي في تجاربه الأدبية الأولى، إلا أنه تأثر أيضاً كغيره من الشعراء المنتمين إلى جيل الـ27 (شعراء الأدب الإسباني في القرن العشرين الذين ظهروا عام 1927)، بالمستعرب الإسباني إيميليو غارسيا غوميث، ومن أبرز ثمار هذا التأثر “ديوان التماريت” الذي احتفى فيه لوركا بالشعرية العربية والغرناطية خاصة.

التصنيفات
Uncategorized

شعراء حول القصيدة في العصر الرقمي: لنترك نهر الشعر طليقاً

ندوات تنطلق من الكتاب ومن مضامينه الثرية تقدمها الدورة 42 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، تناقش مختلف الأصناف المعرفية، والأجناس الأدبية والفنية، منها جلسة حوارية تحت عنوان “الشعر في العصر الرقمي”، شارك فيها كل من شيلبي لي وهي شاعرة أمريكية، تلقب على منصات التواصل الاجتماعي بشاعرة الصحة النفسية، وهوشنك أوسي وهو شاعر وروائي سوري-كردي يكتب باللغتين العربية والكردية، وقدمتها الإعلامية علياء المنصوري.


سياقات الشعر
هوشنك أوسي، قال: “إن الشعر فضاء مفتوح يطور نفسه بنفسه وفق سياقات والبيئات التي يحيا فيها، فالشعراء في البادية ليسوا مثل الشعراء في المدينة، لذلك قد لا تنطبق على الشعر التعريفات التي تنطلق على بقية الأجناس الأدبية، لأن الشعر كفعل ذاتي تعبير عما يعتمل في النفس، والشاعر حين يكتب قد لا يفكر في المتلقي، وقت الكتابة، لكنه يحتاج إليه بعد خروج النص”.
وحول منصات التواصل أكد أنها ساهمت في تعزيز حضور الشعر في المجتمعات، بسبب انحسار تلقي الشعر عبر الوسائط المألوفة، كما عززت هذه المنصات التواصل بين جمهور الشعر والنص الشعري.


تجربة ذاتية
وحول تجربته الشعرية أوضح هوشنك أنه يكتب باللغتين العربية والكردية، رغم أن لكل أدب خصائصه اللغوية، لهذا يحاول قدر المستطاع الكتابة انطلاقا من روح كل لغة، مشيراً إلى أن المتلقي يلاحظ هذه التقاطعات وحضور تلك الأصوات والثقافات المختلفة، لافتاً إلى أن الروح الشعرية تلامس المتلقي وهذا هو الهدف من الشعر بغض النظر عن قالبه اللغوي.
وحول العصر الرقمي واستخدامات الذكاء الاصطناعي أوضح أن الذكاء الإنساني الأصيل سيكون هو الأهم، وما سوى ذلك أدوات معينة، فالشعر سواء قرأناه على ألواح حجرية قديمة أو عبر أجهزة لوحية نبحث فيه عن الروح الإنسانية وتلك الصدقية في الشعور، وقال: “لذلك فلندع نهر الشعر طليقاً لأنه قائم على الفطرة، ولنترك موجات الذكاء الاصطناعي تفعل ما تشاء، فالشعر يحب الاحتمالات”.


قلق شعري
الشاعرة الأميركية شيلبي لي، قالت إنها تميل إلى الكتابة عن الذات والوحدة والقلق، حيث وجدت في الشعر شفاءَ ودواءً، بعد ابتعادها عن أسرتها بهدف الدراسة، وهذا ما حفزها على الكتابة وعزز ثقتها بنفسها.
وحول الأثر النفسي لمواقع التواصل الاجتماعي قالت: “إنها كسلاح ذو حدين، يصيب مرتاديه بالإدمان القسري، والوقوع في فخ المقارنة الذاتية، والتعرض للتنمر أحياناً”، مشيرة إلى إنها مرت بكل هذه المشاعر والضغوط، وتحاول من خلال نصوصها تجاوز كل تلك الندوب.


الإبداع مستمر
وتابعت الشاعرة الأمريكية بأن “هذا العصر يتميز بأدوات جديدة كالذكاء الاصطناعي وهناك تخوف من تغولها ودخولها المجال الإبداعي، لكن الشعراء الخلاقين لن يتوقفوا، لذلك فالذكاء الاصطناعي لا يقلقني، لكن نحتاج أطر وتشريعات منظمة لهذه المجالات، وإن كان البعض بدأ يقلق على وظائف المستقبل، فأطمئنكم بأنه لن يعوض الشعراء ولن يستطيع أن يحل مكانهم.

التصنيفات
ثقافة و فن

الكتب القديمة و الأراشيف الصحفية.. واحة الهواة و المقتنين في “الشارقة الدولي للكتاب”

أجنحة وأركان عديدة تمتلئ بها أروقة الدورة 42 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، والتي تنظم تحت شعار “نتحدث كتباً”، وتتنوع مضامين هذه الأجنحة كما كل سنة، مقدمة مواد ثقافية ومعرفية في مختلف المجالات، وكما تتصدر عروض دور النشر آخر الإصدارات، فهناك دور ومكتبات أخرى تقدم إصدارات عريقة وقديمة وطبعات نادرة وأراشيف صحفية، ويشاركون في المعرض، وهم على موعد مع عشاق مثل هذه المجلات والصحف من هواة ومقتنين ومحبين للطبعات القديمة.


أنس محمد علي صاحب دار النفائس للطباعة والنشر والتوزيع، يحمل تراث سور الأزبكية، وهو مكان معروف في منطقة العتبة بالعاصمة المصرية القاهرة يبيع الكتب القديمة والمستعملة، قال إنه سعيد بالمشاركة في هذا المعرض وتقديم مطبوعاته التي تضم كتباً تعود إلى 200 سنة، ومجلات تعود إلى أكثر من مئة عام.


يتحدث أنس مع بعض زوار الجناح، فيما تظهر خلفه مطبوعات لمجلات مختلفة مثل “المصور” و”آخر ساعة” و”تان تان” الشهيرة للأطفال، إضافة إلى نسخ نادرة من مجلة “ماجد”، وكذلك مجلة “العربي”، والعديد من المجلات الفنية من مختلف أنحاء الدول العربية، يظهر على أغلفتها نجوم كبار بالأبيض والأسود وهم لا يزالون في ريعان شبابهم، وصور أخرى ملونة من حقب لاحقة، والخيط الناظم بين كل تلك الأغلفة ذلك الشجن الذي يحيل إليه الزمن والتاريخ وتلك التجليات التي يعيشها المشاهد وهو يطالع كل ذلك الألق في دفتر الماضي.


في معرض الشارقة الدولي للكتاب تجذب هذه الطبعات نوعيات مختلفة من القراء، مثل هواة الاقتناء وكذلك الطلبة والباحثين، وحتى الصحفيين أحياناً، وكذلك العاملين في مجال الأرشيف، وخصوصًا منها ما يتعلق بالصور القديمة أو الوثائق النادرة.


حسين الحمادي، أحد زوار المعرض والمهتمين بمثل هذه الأراشيف، أشار إلى أنه لفت انتباهه وجود مثل هذه المكتبات في معرض الشارقة الدولي للكتاب، مشيراً إلى أنه يسافر أحياناً خصيصاً للبحث في بعض الأسواق والمكتبات المتخصصة في الطبعات القديمة، مبيناً أنها مادة شيقة ومرغوبة، وهو مولع بجمعها في ركن خاص من مكتبته، كنواة لارشيف نادر ومتنوع، يكلفه الكثير، من ناحية الاقتناء والصيانة، لكنه يمثل له أيضاً الكثير نظراً لقيمته التاريخية والمعنوية.

التصنيفات
ثقافة و فن

كوريون يتقنون العربية واماراتيون يجيدون الكورية في “الشارقة الدولي للكتاب”

كشف اختيار كوريا الجنوبية ضيف شرف “معرض الشارقة الدولي للكتاب 2023 ” هذا العام عن اهتمام متبادل بالثقافتين العربية والكورية، وآفاق واعدة للتعاون الثقافي بين البلدين، انعكس ذلك في العديد من المظاهر، أهمها ارتفاع أعداد الإماراتيين الراغبين في تعلم الكورية، وفي المقابل شغف الكوريين الخاص بتعلم العربية، حتى لهجاتها المختلفة.
تقول جنة كيم نام تشون، وهي من كوريا الجنوبية، مترجمة وعضو جمعية الصداقة الإماراتية الكورية، وتتقن اللغة العربية “علاقتي باللغة العربية بدأت مبكرًا، كان لدي اهتمام في البداية بالإغاثة وأنشطة الأمم المتحدة، وفي هذا الإطار تعرفت على اللغة العربية، وعندما دخلت جامعة هانكوك للدراسات الأجنبية في سيول، وحسب نظام الدراسة كان علي أن أختار تخصصًا ثانيًا، فاخترت اللغة العربية، وفي السنة الرابعة بدأت الترجمة، وأول محاولة كانت ترجمة لقاء بين طلاب عرب ومدرسين كوريين، ومن هذه اللحظة أحببت اللغة العربية أكثر، وتعمقت في دراستها”، مشيرة إلى أنها ترجمت روايتين من الكورية إلى العربية نشرتا عن دار الصفصافة في مصر، هما “الشعير” و”ملح”.
وأوضحت تشون أن حبها للغة العربية دفعها للتعرف على اللهجات وإتقانها، قائلة “إن أول لهجة تعلمتها الشامية من خلال مجموعة من الأصدقاء، ثم اللهجة المصرية التي تعرفت عليها خلال عملي في وزارة العدل من لقاءاتي مع مصريين، ثم تعلمت “الرمسة” الإماراتية بعد تعرفي على صديقات إماراتيات”.
اللغة العربية عذبة المذاق
وترى تشون أن “اللغة العربية رائعة، غنية من حيث التعبيرات والقواعد، ولا توجد لغة أعمق منها، وتعلمها صعب ولكنه عذب المذاق”، مشيرة إلى أن عدد الكوريين المقبلين على تعلم العربية يزداد سواء كتخصص أو ثقافة، في ظل اهتمام كوري متزايد بالثقافة العربية.
وعن الفرق بين اللغتين العربية والكورية، قالت: “إن الكورية لغة صعبة، بسبب تصريف الفعل الذي تعددت وجوهه وكذلك النطق، ففي اللغة العربية الحروف متحركة، ولكن في الكورية حركات الحروف أكثر”، مشيرة إلى أن التحدث بالكورية يفتح لك قلوب الكوريين بسرعة.

تشابه الثقافتين الكورية والإماراتية
من ناحيتها، تقول الإماراتية وجدان عبدالله النقبي (24 عاما) التي تشارك في جناح “جمعية الصداقة الاماراتية الكورية” في معرض الشارقة الدولي للكتاب 2023 “درست الهندسة في الجامعة، ومن خلال فعالية طلابية تعرفت على كوريين فأعجبتني لغتهم، والتقطت منهم بعض الكلمات، وعززت ذلك بمشاهدة الفيديو والبودكاست”.
وترى أن “اللغة الكورية صعبة، والفروقات بينها وبين العربية كثيرة، من ناحية القواعد وتركيب الكلمات، فلدينا في العربية الحرف يتغير شكله إذا تحرك موقعه في الكلمة، ولكن في الكورية لا”.
وأكدت وجدان أن معرض الشارقة الدولي للكتاب كان فرصة لإبراز مهارتها في اللغة الكورية، قائلة أن “جناح كوريا في المعرض استعان بي لترجمة جلسة شارك فيها ثلاثة كتاب، وأبدى المسؤولون الكوريون استحسانهم لعملي”، مشيرة إلى أن الكوريين فوجئوا بالإقبال على ثقافتهم، وتلقوا عروضًا للتعاون في مجال الترجمة والنشر.
وأوضحت أن “هناك تشابه بين الثقافتين الكورية والإماراتية، مثل الاحترام الكبير، حتى أن لديهم لغة خاصة للحوار مع الكبار”، مشيرة إلى زيادة عدد الإماراتيين الذين يرغبون في تعلم الكورية، وفي المقابل زيادة الكوريين الراغبين في تعلم العربية.
وذكرت وجدان أنها ومن خلال جناح “جمعية الصداقة الكورية الإماراتية” تعرّف الزوار على الثقافة الكورية من خلال ألعاب شعبية مثل لعبة “يونّوري” التي تشبه لعبة “السلم والثعبان”، و”كونغكي” التي تشبه “النرد”.

تعلم اللغة بالممارسة
بدوره، قال الدكتور حميد الحمادي، رئيس “جمعية الصداقة الاماراتية الكورية” إن “الجمعية تأسست عام 2012 كجمعية نفع عام، لتعزيز الثقافات بين البلدين، خاصة بين الشعوب”.
وأضاف أن “الجمعية قدمت العديد من المبادرات للتقريب بين الشعبين الصديقين، والعديد من الفعاليات، منها ورش عمل عن الثقافة الإماراتية، وإفطار رمضاني، وللمشاركة في يوم المرأة الإماراتية”، مشيراً إلى أن الجمعية أطلقت موقعًا عن المغفور له بإذن الله الشيخ زايد آل نهيان باللغة الكورية.
وأوضح الحمادي أن “الجمعية تشارك في معرض الشارقة الدولي للكتاب لكون كوريا الجنوبية ضيف شرف هذا العام، لتعزيز الدبلوماسية الثقافية” مشيرًا إلى أن جناح الجمعية يقدم أنشطة يومية ويشهد إقبالًا من الزوار.
وقال: “جزء من مبادراتنا تركز على التبادل اللغوي، حيث ننظم جلسات بالكورية والعربية كل أسبوعين لمن لديه لغة ويريد تعزيزها بالممارسة”.

التصنيفات
ثقافة و فن

كاتب التشويق ماكس سيك… من مسؤول مبيعات إلى صاحب أكثر الكتب مبيعاً في العالم

أكد الكاتب الفنلندي ماكس سيك، أن الكتابة في روايات الإثارة والجريمة والتشويق تتطلب من الكاتب خيالاً واسعاً وقدرة على التعبير عن الأحداث بشكل يجعل القارئ وكأنه يتابع عرضاً سينمائياً، مشيراً إلى أنه بدأ حياته المهنية مسؤول مبيعات وتسويق، ولكن حبه للكتابة منذ الصغر جعله يتابع شغفه الأصلي ويصقل مهاراته حتى قطف ثمار تلك الجهود بأن أصبح حالياً صاحب الأعمال الأكثر مبيعاً بحسب نيويورك تايمز وترجمت مؤلفاته إلى 40 لغة.
وقال ماكس سيك، خلال “لقاء مع الطلاب” ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ42: “بدأت بالكتابة في سن مبكرة، عندما كنت في الثامنة، واستوحيت كتاباتي من تجارب شخصية وأحلام ومشاعر مختلفة؛ وكي أكون مميزاً، اعتدت أن أبحث عن الأفكار المختلفة وأن أعبّر عن تلك الأفكار من خلال الكتابة الإبداعية”.
وأضاف: “ركّزت في كتاباتي على القصص والروايات البوليسية الغامضة، مع تقديم أوصاف قوية للشخصيات، وحتى أثناء الكتابة دائماً ما أتخيل كيف سيبدو هذا الكتاب في صورة عمل سينمائي”، مشيراً إلى أنه يحرص على قراءة روايات الجريمة والاطلاع على الدراما التليفزيونية الإسكندنافية التي تتميز عادةً بقصصها المثيرة وأحداثها الغامضة ، بالإضافة إلى الاستماع إلى الموسيقى التصويرية للأفلام أثناء الكتابة.


الفصول القصيرة تعطي زخماً
وأشار ماكس سيك إلى أنه يُفضّل في كتبه الفصول القصيرة التي تعطي النص إحساساً بالزخم، حيث يمثل ذلك أحد أبرز النقاط التي تميز أي عمل عن غيره، لافتاً إلى أنه يستهدف في كتاباته فئة اليافعين الذين يعشقون قصص المغامرات والغموض والجريمة.
وعما إذا كانت الترجمة تُفقد الرواية جزءاً من معناها، قال: “لا أعتقد أن الترجمة تفقد كتابي أياً من معناه؛ فحينما تُرجمت رواياتي إلى العربية كانت تبدو لطيفة، وأظن أن كل ترجمة تختلف عن غيرها، لكن علينا أن نعرف كيف يُكتب الكتاب بعد ترجمته من لغة إلى أخرى”.


الكاتب هو القارئ
ووجّه ماكس نصيحة للطلبة قائلاً: “كي تكون كاتباً لا بد وأن تبدأ في سن صغيرة، وأن تعبّر دائماً من خلال الكتابة، وكلما كبرت في العمر ستصبح أكثر اهتماماً بالكتابة واستمتاعاً بها في نفس الوقت”، مضيفاً: “لا بد أن تقرأ العديد من الكتب لتكون كاتباً ناجحاً”.

التصنيفات
ثقافة و فن

رائدة الفضاء سونيتا ويليامز: الأرض مركبة الفضاء الوحيدة لدينا فلنحافظ عليها

أكدت رائدة الفضاء الأمريكية سونيتا ويليامز أن رحلتها إلى الفضاء خلقت لديها يقيناً بأن كوكب الأرض هو مركبة الفضاء الوحيدة التي لدى البشر، وعليهم أن يحافظوا عليها من كافة الأخطار. وخاطبت طلاب المدارس الذين اجتمعوا لسماع نصائحها وتجاربها في الفضاء، قائلة: “لكي تحقّقوا ما تطمحون إليه في حياتكم، يجب أن تبدأوا بالخطوة الأولى، وتتذكروا دائماً الأسس التي بدأتم بتعلمها في روضة الأطفال، انظروا إلى أوراق الأشجار كيف تنمو بهدوء، واستلهموا منها طريقكم إلى النجاح”.

جاء ذلك خلال لقاء جماهيري طلابي مع رائدة الفضاء الأمريكية سونيتا ويليامز، خلال فعاليات الدورة الـ42 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، حيث أشادت بـ”برنامج الفضاء الإماراتي” الذي مكّنها من العمل مع رائدي الفضاء الإماراتيين اللذين أنهيا مهمتهما الفضائية.

وقدمت سونيتا ويليامز، التي شاركت في بناء محطة الفضاء الدولية (ISS) وزارتها مرتين عام 2006 وعام 2012، عرضاً مرئياً للطلاب من زوار معرض الشارقة الدولي للكتاب، حول تجربتها في الفضاء والتدريب الذي خضعت له، وأخبرتهم عن الأنشطة التي تقوم بها في الفضاء، مثل الجري والطهي والتصوير، مشيرة إلى المشروع الذي تعمل عليه لإرسال مركبة فضائية إلى القمر وإنشاء محطة فضائية هناك، والذي سيبدأ في العام المقبل”.

وأشارت سونيتا ويليامز إلى بعض المواقف المخيفة التي عاشتها في الفضاء، وأنها شعرت بالخوف عندما انطلقت نحو الفضاء، وعندما رأت شروق الشمس بشكل مفاجئ في أول مشي لها في الفضاء خارج المحطة، وأيضاً عندما سمعت أصواتاً غريبة من المضخة في محطة الفضاء الدولية أثناء الظلام، مؤكدة أنها تغلبت على خوفها بفهم الأشياء والتحكم في ردود أفعالها. وقالت: “الخوف شيء طبيعي، ولكن إذا عرفنا كيف نتعامل معه، يمكننا أن نتقدم ونكون بخير”.

وشاركت ويليامز تجاربها العلمية والمهنية مع رائد الفضاء الإماراتي هزاع المنصوري، قائلة: “عملنا معاً على إعداد دراسات تحضيرية حول كيفية نقل البضائع إلى القمر، واستكشفنا عوالم تحت الماء في كاليفورنيا لمحاكاة بيئة القمر، وكانت لي لحظات رائعة مع الفريق الإماراتي من رواد الفضاء، وأتطلع لمشاهدة نورا المطروشي ومحمد الملا يحققون حلمهم في الفضاء”.

وأوضحت رائدة فضاء الأمريكية من أصل هندي أنها تجمع بين العلم والإيمان في رؤيتها للحياة، وأنها عندما نظرت إلى كوكب الأرض من نافذة المركبة الفضائية، شعرت بأن الله يريها جمال خلقه وعظمة قدرته، ونصحت جمهور الطلاب قائلة: “الأرض هي سفينتنا الفضائية الوحيدة، وعلينا أن نحافظ عليها ونحترم بعضنا عليها، فهي نعمة من الله علينا”.

التصنيفات
أدب

ظننته رجلاً ».. حكايات حزينة مسكونة بوقائع الخداع والعذابات

تعالج رواية للزميلة، الإعلامية والروائية، شيرين فاروق، صدرت أخيراً بالتزامن مع معرض الشارقة الدولي للكتاب، تحت عنوان «ظننته رجلاً»، قضية مجتمعية مهمة، جوهرها وقوع بعض النساء ضحية للخداع والغش من قبل رجال محددين لا يبالون بقيم الحب والصدق والتفاني في العطاء، ويمتهنون الاستغلال بكل أوجهه.
وتضيء الكاتبة في تناولها للمسالة، على عواقب تلك التجارب وتأثيراتها الخطرة على النساء والمجتمع بوجه عام، حيث تقبع كثيرات منهن، وجراء ذاك الواقع والحال التي تقاربها الرواية، حبيسات الخيبة والمرارة والكآبة والآلام.. فلا يعرفن طعم الراحة أو السعادة.

وفي السياق، تتناول الرواية خمس قصص واقعية، تطلعنا معها على قدرة غالبية النساء على تخطي الأمر واستئناف الحياة والأمل، بينما تصور لنا قصة إحداهن التي يتملكها حب الانتقام، ولذا أصبحت قاتلة بعدما أقدمت على قتل الرجل الذي كان سبب معاناتها.
وفي العموم، يقدم الكتاب مجموعة من النصائح والإرشادات التي تفيد النساء من هذه الفئة، ففيه توضح الكاتبة كيفيات القدرة على التغلب على أي عقبات ومواقف من هذا القبيل. كما تمثل الرواية دعوة إلى كل إنسان لإسعاد نفسه عبر جملة دروب وقصص ناجعة وبناءة في حياتنا. ومن بين الحكايات والقصص التي نطالعها في العمل: «ضحية بلا ثمن»، «القتل المشروع».