التصنيفات
الرئيسية سينما و تلفزيون

كاتب السيناريو محمد عبدالمالك: تركت الطب واخترت الكتابة

الشارقة، 8 نوفمبر، 2025


استعاد كاتب السيناريو المصري محمد سليمان عبد المالك بدايات رحلته من كلية الطب إلى عالم الكتابة الدرامية، مؤكدًا أن شغفه بالسرد قاده إلى مهنةٍ يصفها بأنها “أقرب إلى تشريح النفس الإنسانية من تشريح الجسد”.

جاء ذلك خلال ورشة مهنية بعنوان “كتابة سيناريو المسلسل التلفزيوني” ضمن فعاليات الدورة الـ44 من المعرض، قدّم فيها خلاصة أكثر من خمسة عشر عامًا من التجربة في كتابة الدراما العربية.

روى عبد المالك كيف انتقل من دراسة الطب إلى عالم السيناريو، قائلاً إن شغفه بالكتابة تغلّب على المهنة الأكاديمية، وإن أصعب ما واجهه في بداياته كان التعلم الذاتي قبل أن يصقل موهبته بالدراسة الأكاديمية والدورات المتخصصة. وأضاف أن كتابة السيناريو تُعد من أكثر أشكال الكتابة تعقيدًا، لأنها تتطلب الجمع بين الفن والإنتاج، والإبداع والحسابات العملية.

وأوضح أن السيناريو هو النقطة الأولى التي يُبنى عليها العمل الدرامي بكل عناصره الفنية والتقنية، مشيرًا إلى أن كل مشهد يُكتب يتحول لاحقًا إلى جدول إنتاجي يحدد الشخصيات والمواقع والتكاليف، ليصبح النص الدرامي “لغة مشتركة تجمع المبدعين خلف الكاميرا وأمامها”.

وتحدّث عبد المالك عن تطور الدراما التلفزيونية خلال العقدين الأخيرين، مبينًا أن المنصات الرقمية والهواتف الذكية أعادت تشكيل علاقة الجمهور بالمحتوى، ودفعت الكتّاب إلى البحث عن أشكال جديدة للسرد والتفاعل، في ظل تحولات المشاهدة الحديثة.

كما فرّق بين الكتابة الروائية والسيناريو، موضحًا أن الرواية تُكتب لتُقرأ، بينما السيناريو يُكتب ليُنفّذ، وأن الأديب يخلق عالمه الكامل بالكلمات، في حين يشارك السيناريست المخرج والممثلين والموسيقيين في بناء الصورة الحية على الشاشة.

واعتبر أن التحدي الأكبر في كتابة السيناريو هو التعبير عن المشاعر بأقل عدد من الكلمات، وصياغة حوار طبيعي وبسيط يعكس الحياة اليومية دون مبالغة أو وصفٍ تقريري.

وولد عبدالمالك عام 1979 في الكويت، وعُرف بأعماله التلفزيونية المميزة مثل «رقم مجهول» و«ممالك النار» و«باب الخلق».

التصنيفات
الرئيسية مطبخ

أشهر طهاة “هارودز” اللندني يقدم المتعة والفن لجمهور الشارقة الدولي  للكتاب

الشارقة، 8 نوفمبر 2025

أمتع الشيف العالمي فيليب خوري، أحد أبرز طهاة المعجنات في العالم ورئيس قسم الحلويات السابق في متجر “هارودز” الشهير بلندن، جمهور معرض الشارقة الدولي للكتاب خلال جلسة مباشرة أقيمت ضمن برنامج “ركن الطهي”، حيث قدّم وصفات مبتكرة لمخبوزات وفطائر نباتية بالكامل.

ابتكارات نباتية بلمسة عصرية

استعرض الشيف الأسترالي من أصول لبنانية أبرز ما جاء في كتابيه “طريقة جديدة للخبز” (A New Way to Bake) و”ما وراء الخبز” (Beyond Baking)، اللذين يعدّان من الأعمال المرجعية في فنون المخبوزات الحديثة، إذ ويركز خوري في مؤلفاته على إعادة تعريف صناعة الخبز باستخدام مكونات طبيعية خالية من المشتقات الحيوانية، مع الحفاظ على الطعم والملمس ذاتهما عبر تقنيات حديثة في الخَبز المستدام.

خبز طبيعي للجمهور

وفي ركن الطهي، أعدّ خوري وصفة فورية لكرات من المعجنات المصنوعة من معجون الفول السوداني والشوكولاتة المبشورة وزيت الزيتون والملح والخميرة والماء، دون أي مواد معالجة أو حافظة.

وبينما كان المزيج يُخبز في الفرن أمام الجمهور لمدة 12 دقيقة، تحدّث خوري عن فلسفته في الطهي التي تقوم على أن “المخبوزات ليست علمًا جامدًا، بل لغة تتطور مثل الأدب، كلما أضفنا إليها خيالًا ووعياً جديداً بالنكهة والمصدر”.

شغف الجمهور وأسئلتهم

تفاعل الحضور مع الوصفات وأسلوب الشيف فيليب خوري، الذي قدّم نصائح عملية حول بدائل البيض والألبان في الوصفات النباتية، مؤكداً أن بالإمكان الوصول إلى الطعم ذاته باستخدام منتجات طبيعية مثل زبدة اللوز أو ماء الحمص أو حليب جوز الهند. وقال: “التحدي الحقيقي في الخَبز النباتي هو الحفاظ على القوام والنكهة، لكن مع الوقت والتجريب ندرك أن الطبيعة تقدّم كل ما نحتاجه دون تنازلات”.

ثقافات المذاق.. من الخبز إلى الحكاية

وتُعد مشاركة الشيف فيليب خوري جزءاً من برنامج “ركن الطهي” في معرض الشارقة الدولي للكتاب 2025، الذي يجمع نخبة من الطهاة العالميين ليقدّموا تجارب متنوّعة تمزج بين الثقافة والمذاق والحكاية، محتفين بفنون الطبخ كأحد أشكال التعبير الإنساني والإبداعي الذي يجمع الشعوب حول المائدة والكتاب في آن واحد.
ويستضيف المعرض في دورته الـ44، المقامة تحت شعار “بينك وبين الكتاب”، 14 طاهياً عالمياً يقدّمون أكثر من 35 جلسة طهي أمام الجمهور، في تجربة تجمع بين الإبداع الأدبي وفنون المذاق العالمي.

التصنيفات
أدب الرئيسية

قصائد من سوريا ومصر تضيء ليالي معرض الشارقة الدولي للكتاب

الشارقة، 8 نوفمبر 2025،

ضمن فعاليات الدورة الـ44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، التي تُقام في مركز إكسبو الشارقة حتى 16 نوفمبر الجاري تحت شعار “بينك وبين الكتاب”، نظمت ساحة الشعر أمسية شعرية جمعت الشاعرة السورية وراد خضر والشاعر المصري جعفر حمدي، وأدارها الإعلامي فواز الشعار.

قدّمت الشاعرة وراد خضر، مجموعة من قصائدها التي تنوّعت بين الغزلية والتأملية، فقرأَت قصيدتها «كتاب» التي انسجمت مع روح المعرض وأجوائه، قائلة:

يامؤنس الناس بين الوحي والكَلِم عذبُ المنابع ريانٌ لكلّ ظمي

تستدرج العقل حرّاً ليس يأسره إلا شعاعُك بين الجهل والظُّلَم

في معرض للكتاب اليوم يحملني شوق شفيف الرؤى يرتدّ كالحلم

من جانبه، قرأ الشاعر والباحث المصري جعفر حمدي، الحائز على جائزة الشارقة للإبداع العربي 2018 عن ديوانه «كآخر نقطة في البئر»، مجموعة من قصائده التي تنوّعت بين الغنائية والتأمل الوجودي، من أبرزها قصيدة «قلبي النقي» التي يقول فيها:

قَلْبي النقي مَشى بِئراً لِواردِهِ كَما تَهَيّأً عُصُفورْ لصاندِه
مَشى يُقلْبُ كَفَيْ شِعْرِهِ، فَعَدا يَلْوحُ لِلشَّمْسِ إذ تَزْهُو بعائدهٍ

كما قدّم قصيدته «سورة الضعفا» التي تناول فيها معنى الضعف الإنساني وقوة الشغف، وجاء في أحد مقاطعها:

لأنّ كتابةَ الدنيا نزيفٌ يقتضي شغفًا

ونخلُك يا أبي رئةٌ ترشُّ نسيمَها السعفَا.

وشهدت الأمسية تفاعلًا واسعًا من الجمهور الذي تنقّل بين القصائد في صمتٍ مفعم بالإنصات وتصفيقٍ يترجم الامتنان، في لقاءٍ وصفه مقدمها بأنه “جلسة أسرية للشعراء وعشاق الكلمة تحت سقف واحد، بين الكتب والقصائد”، ضمن سلسلة من الفعاليات والأمسيات الشعرية التي يحتضنها المعرض في دورته الرابعة والأربعين.

التصنيفات
أدب الرئيسية

روائيون ونقاد: الرواية مساحة البحث عن المعنى الإنساني في زمن الرقمنة والذكاء الصناعي

الشارقة، 8 نوفمبر 2025

أكد عدد من الأدباء والروائيين أن الرواية اليوم لم تعد مجرد فن سردي تقليدي، بل مساحة حرة لاكتشاف الذات والبحث عن المعنى الإنساني في ظل التحولات الكبرى التي يشهدها العالم المعاصر، مشيرين إلى أن تطور الرواية يعكس قدرة الأدب على مواكبة التغيرات الاجتماعية والتقنية دون أن يفقد جوهره الإنساني.

جاء ذلك خلال جلسة نقاشية بعنوان «الرواية مساحة للتمرد والبحث عن المعنى»، ضمن فعاليات الدورة الـ44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، جمعت كلاً من: الدكتورة بديعة الهاشمي، الروائي العماني زهران القاسمي، الدكتورة ريم البسيوني، الروائي محمد سمير ندا.

وقالت الدكتورة بديعة الهاشمي إن مصطلح الرواية الجديدة يشير إلى الأساليب الروائية الجديدة التي تكسر القوالب العتيقة للسرد والشكل والبناء القصصي، وأضافت الأكاديمية التي تدرس أدب السرد أن أبرز سمات الرواية الجديدة تتمثل في التركيز على التجريب وإعطاء مساحة لصوت الكاتب ومناقشة قضايا جديدة والاعتماد على الرمزية وتوظيف الأسطورة والغرائبي.

واعتبرت أن تأثير فن الرواية يتسم بالديمومة ذلك لأنها كما يقول النقاد كالكائن الحي لديها قدرة على التكيف والتطور والنمو، ولعل ظهور الرواية الجديدة يعبر عن ذلك بجلاء.

وحول تأثير الذكاء الاصطناعي على الإبداع قالت: مهما يكن من دور الذكاء الاصطناعي فالمؤكد أن إبداع الكاتب سيبقى حجر الزاوية في أي عمل إبداعي، مضيفة “أن غاية الأدب هي التعبير عن مشاعر الإنسان، فكيف يمكن للذكاء الاصطناعي وهو بغير شعور أن يفعل ذلك”.

من جهته قال الروائي العماني زهران القاسمي، إن المكان له دور كبير جدا في تكوين الشخصيات داخل العمل الروائي فعندما نكتب رواية عن مكان ما، وليكن قرية جبلية أو ساحلية لا بد من أن يظهر تأثير المكان على الأبطال.

وأضاف زهران الذي يتسم سرده الروائي بالاعتماد كثيرا على الشعر أن هناك خيطًا رفيعا بين الحياة المعاشة، وما نكتبه، موضحًا أنه يحق للكاتب الاقتباس من الواقع وتحويره ليوصل فكرته إلى المتلقي.

وتحدثت الدكتورة ريم البسيوني عن تجربتها الروائية التي بدأت منذ كانت في السادسة عشرة فقالت: “كتبت آنذاك رواية تاريخية عن فتح الأندلس، ثم توقفت لأتجه للرواية الواقعية للتعبير عن التجربة الإنسانية، بعدئذ رجعت بشغف إلى التاريخ لأكتب “ثلاثية المماليك”، واتطرق إلى تشكيل هوية مدينة القاهرة عبر القرون، كما كتبت “رواية الحلواني” وركزت على تطور الفكر الصوفي.

وأكدت أن نجاح الرواية يرتهن بقدرتها على التعبير عن مشاعر الكاتب، فبغير ذلك ستفتقر إلى الحرارة التي تضفي عليها الجاذبية، لذلك فإن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي يقتل روح النص ويصيب القارئ بالسأم الذي يؤدي إلى النفور.

وقال محمد سمير ندا إن مهمة الكاتب هي تشخيص حالة المجتمع، فيلقي الضوء على الاعتلالات التي تعتريه، ويقاوم القبيح أينما يوجد، ورأى أن العمل التاريخي لا يكتسب أهميته في كونه سرديًا بل في إثارة التفكير في الواقع، وقد يكون اللجوء للتاريخ من الأساليب التي يتبناها الكاتب للهروب من الحاضر.

وتطرق إلى مخاطر الذكاء الاصطناعي على العمل الإبداعي قائلا: “من المخيف أن الذكاء الاصطناعي قد ينجر رواية في دقائق بينما يحتاج الكاتب سنوات لذلك.. لقد طرحت شخصيًا نماذج كتبت بتقنية الذكاء الاصطناعي  وراقت للقراء.. لا أستطيع التنبؤ بحسم بشكل وطبيعة القادم”.

التصنيفات
الرئيسية سينما و تلفزيون

السيناريست محمد حسن أحمد: لن ندهش الآخر إذا قدّمنا له ما يشبهه

الشارقة، 8 نوفمبر 2025،

“في الإنتاج الفني لا يمكن أن ندهش الآخرين من الثقافات الأخرى إذا قدّمنا لهم ما يشبههم، بل عندما نصنع عملاً يعبر عنّا نحن ويكشف ما يميز تجاربنا”.

هذا ما أكده الكاتب والسيناريست الإماراتي محمد حسن أحمد، خلال جلسة بعنوان “في البحث عن الإنسان” ضمن مبادرة “ما وراء الكواليس”، التي تنظمها مكتبات الشارقة العامة خلال مشاركتها في الدورة الـ44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، الذي يستمر في إكسبو الشارقة حتى 16 نوفمبر المقبل تحت شعار “بينك وبين الكتاب”.

وحول ما يميز كتابة السيناريو عن رواية القصص، قال أحمد: “نحن في كل يوم نروي قصصاً وحكايات، فحتى عندما أصف ألمي للطبيب، فإنني في الحقيقة أروي قصة؛ فالحياة كلها قصة واحدة كبيرة، تتفرع منها مليارات القصص، ولكن عندما نقرر تحويلها إلى سيناريو فالأمر يتجاوز الحكي إلى صناعة فنية متكاملة؛ لأن الكاتب يكون حينئذ أمام فريق عمل فني، وعليه أن يوازن بين الإبداع والمهنة”، مؤكداً أن “كاتب السيناريو لا يكتب نصه ليُقرأ من الجمهور، بل ليُفهم من قِبل فريق العمل، وينتهي دوره عند لحظة انتقال النص إلى مرحلة التنفيذ، ليصبح السيناريو بعدها مجرد وثيقة محفوظة في الأرشيف”.

وفي حديثه عن اختلاف نظرة كاتب السيناريو للأشياء، أوضح قائلاً: “لو رأينا سيارة قديمة مهجورة وعليها الغبار في الشارع، فهي بالنسبة للشرطة مجرد مخالفة مرورية، أما بالنسبة لي ككاتب سيناريو فقد أرى وراءها لحظات يمكن أن تنفتح على احتمالات ومشاهد وأفكار عديدة”.

أنجح الأعمال أبسطها

وأوضح أحمد أن كتابة السيناريو يجب أن تنطلق من الشخصية إلى ما يحيط بها من تفاصيل وأشياء، فلا ينبغي للكاتب أن يكون أسيراً للشخصية وحدها، بل عليه أن يلتفت إلى محيطها وكل ما يدور حولها، مع التأكيد على أهمية البساطة في الكتابة؛ لأنها العنصر الذي يمنح العمل عمقه الحقيقي ويجعله أقرب إلى المتلقي.

وأوضح السيناريست الإماراتي أن الفن في جوهره ترفيهي أولاً وأخيراً، مشيراً إلى أنه ليس طبيباً نفسياً حتى تكون مهمته معالجة الجمهور أو إصلاحهم؛ فدور الفنان هو تقديم العمل الفني برؤية جمالية وفكرية صادقة، بينما المتلقي هو من يتلقى الرسائل ويكوّن انطباعه الخاص. وأضاف أن صانع الفيلم قد تكون له أهداف محددة، إلا أن ما يصل إلى المشاهد قد يختلف عما قصده المبدع؛ لأن نظرة صانع الفيلم تظل فنية بحتة، تركز على التعبير والإبداع أكثر من التوجيه أو التعليم.

التصنيفات
أدب الرئيسية

أطفال “الشارقة الدولي للكتاب” يصنعون سيارات تعمل بالطاقة الشمسية

الشارقة، 8 نوفمبر 2025،

في أجواء يغمرها الفضول وحبّ الاكتشاف، خاض الأطفال الزوار لـ”معرض الشارقة الدولي للكتاب” تجربة علمية مليئة بالمعرفة خلال ورشة “السيارة الشمسية”، حيث أتاحت لهم فرصة التعرّف إلى الطاقة الخضراء ومبادئ الهندسة بطريقة عملية ومبتكرة، من خلال بناء مجسّمات سيارات تعمل بالطاقة الشمسية باستخدام قطع “ليجو”.

وخلال الورشة، قاد المشرف عكرمة الجلجاوي الأطفال في رحلة تعليمية شيّقة، شرح خلالها كيف تتحول أشعة الشمس أو الضوء إلى طاقة كهربائية ثم إلى طاقة ميكانيكية تحرّك السيارة الصغيرة، عبر تركيب لوحة شمسية على المحرك وتركيز الضوء عليها.

وأوضح الجلجاوي أن الورشة تساعد الأطفال على فهم أساسيات الطاقة المستدامة والتعرّف على استخداماتها المتعددة من خلال التطبيق العملي، مشيرًا إلى أن التجربة تثير لديهم الفضول وتدفعهم إلى طرح الأسئلة حول مصادر الطاقة وكيفية الاستفادة منها في المستقبل.

وشهدت الورشة تفاعلاً كبيرًا من طلبة المدارس الذين تراوحت أعمارهم بين 8 و12 عامًا، حيث انشغلوا بتجريب سيناريوهات مختلفة لمجسّمات سياراتهم الشمسية، في أجواء من التعاون والتعلّم.

وتأتي هذه الورشة ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب 2025 الذي تنظّمه هيئة الشارقة للكتاب في مركز إكسبو الشارقة، ويتواصل حتى 16 نوفمبر الجاري تحت شعار “بينك وبين الكتاب”، حيث يجمع المعرض تحت مظلته برامج معرفية وتفاعلية تهدف إلى غرس حبّ العلم والإبداع في نفوس الأجيال الجديدة.

التصنيفات
أدب الرئيسية

باحثون أكاديميون: من الصعب حصر مسارات القصيدة العربية

الشارقة، 8 نوفمبر 2025،

أجمع باحثون وأكاديميون عرب على صعوبة تحديد مسارات تطور القصيدة العربية، نظراً لتعدد منابعها وتحولاتها المستمرة عبر العصور، مؤكدين أن الشعر العربي ظل مرآة لتحولات الوعي واللغة والبيئة، من البداوة إلى المدينة، ومن القصيدة العمودية إلى قصيدة النثر وما بعدها.

جاء ذلك خلال جلسة بعنوان “مسارات القصيدة العربية” ضمن فعاليات الدورة الـ44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، التي تعقد تحت شعار “بينك وبين الكتاب”، وشارك فيها كل من الدكتور سلطان العميمي رئيس اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات، والدكتور عبدالله محمد سالم مدير بيت الشعر في نواكشوط، والدكتور سعيد العوادي الأكاديمي المغربي، وأدارتها الشاعرة والباحثة شيخة المطيري.

سلطان العميمي: مسار القصيدة لا تنفصل عن تاريخ اللغة العربية وتطورها

استهل الدكتور سلطان العميمي حديثه بالتساؤل حول مفهوم “المسارات” نفسه، مشيراً إلى أن بدايات الشعر العربي يصعب ضبطها بدقة بسبب تضارب الروايات وتعدد المصادر الشفاهية، وأن دراسة مسار القصيدة لا تنفصل عن تاريخ اللغة العربية وتطورها اللساني.

وتناول العميمي مراحل التحول في موضوعات القصيدة وأشكالها وأوزانها، مستشهداً بالثورة التي أحدثتها الموشحات الأندلسية في بنية الشعر العربي. كما تطرّق إلى تطور القصيدة النبطية التي ظهرت بعد أربعة قرون من الشعر الجاهلي، موضحاً أن حضورها اليوم في وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي يمثل امتداداً لمسيرة طويلة من التحولات البنيوية واللغوية والموضوعية.

وأشار إلى أن القصيدة العربية تعيش اليوم حالة من القلق الإيجابي على مستوى اللغة والشكل، مع انفتاحها على موضوعات جديدة تعكس تفاعلها مع العصر واستعدادها الدائم للتحول.

عبدالله محمد سالم: الذكاء الاصطناعي لن ينتج شاعراً

من جهته، قدّم الدكتور عبدالله محمد سالم ورقة بعنوان «ملاحظات سريعة في ذاكرة عميقة»، عرض فيها قراءة تحليلية لمسار القصيدة العربية من منظور تاريخي ومستقبلي، مؤكداً أن الشعر مرّ بمراحل متشابكة يصعب حصرها ضمن تقسيمات زمنية صارمة.

وأوضح أن من الخطأ وصف فترات معينة من التاريخ الأدبي بـ”الانحطاط”، لأن ثمة مناطق وأصواتاً ظلت حيوية ومضيئة خلال تلك المراحل. كما أشار إلى أن القصيدة الحديثة استوعبت التحولات الاجتماعية والتقنية، واستفادت من الإنترنت في خلق أشكال رقمية وتفاعلية جديدة.

وحول علاقة الشعر بالتكنولوجيا، قال إن تجربة “قصيدة الروبوت” ستُظهر في المستقبل أن الشعر لا يمكن أن يُنتج إلا من خلال الوعي الإنساني والملكة الفردية التي تحوّل اللغة إلى وجدان ومعنى.

سعيد العوادي: الشكل الشعري مرآة لتحولات البيئة

أما الدكتور سعيد العوادي فركّز في مداخلته على البعد السيميائي في دراسة القصيدة، محللاً تحوّلات الشكل الشعري من البنية التناظرية القديمة إلى البنية السطرية الحديثة. وربط هذه التحولات بتغير أنماط العيش والبيئة الثقافية، مشيراً إلى أن القصيدة الأولى كانت تُبنى كـ”خيمة لغوية” تعكس فضاء البادية، بينما أنتجت المدينة الحديثة أشكالاً هندسية وبصرية أكثر مرونة وتنوعاً.

وبيّن أن دراسة القصيدة من منظور الشكل والفضاء البصري يفتح أفقاً جديداً للبحث النقدي، لأن التحولات الجمالية في بنية القصيدة تعكس التحولات الفكرية والاجتماعية في الثقافة العربية المعاصرة، حيث تلتقي القصيدة والنثر في منطقة مشتركة من الحرية والتجريب.

التصنيفات
أدب الرئيسية

كتّاب وباحثون يؤكدون: الرحلات والروايات التاريخية تكشف أن الحكاية البشرية واحدة مهما تعدد الرواة والأوطان والأزمان

الشارقة، 8 نوفمبر 2025،

أكد كتّاب وباحثون أن السفر والروايات التاريخية وأدب الرحلات تكشف أن الحكاية البشرية واحدة مهما تعدد الرواة والأوطان والأزمان، وتوثق العلاقة الوثيقة بين الماضي والحاضر، وتُبقي الذاكرة حية في وجدان الشعوب ، مجسدة الهوية والتراث الإنساني عبر التاريخ.

جاء ذلك في ندوة حوارية بعنوان “رحلات عبر الزمن” بمشاركة الكاتب والباحث الإماراتي جميِّع سالم الظنحاني، والكاتب والباحث الفلسطيني تيسير خلف، والروائي والمصور والرحالة الدكتور عقيل الموسوي من البحرين، والدكتورة الروائية نغوين فان كوي ماي من فيتنام، وأدارتها تسنيم أبوشاويش، ضمن البرنامج الثقافي للدورة الـ44 من “معرض الشارقة الدولي للكتاب” الذي يقام تحت شعار “بينك وبين الكتاب” حتى  16 نوفمبر الجاري في “مركز إكسبو الشارقة”.

وأشار الكاتب جميِّع سالم الظنحاني إلى أن التاريخ هو القاعدة والنواة الأساسية للحاضر، مؤكداً أن حاضر الأمم المعاصرة قائم على الحضارات السابقة، إذ لا يمكن فهم الحاضر وضمان استدامته واستمراريته دون دراسة الماضي وتوثيقه، لافتاً إلى أهمية الرموز الثقافية ودورها في تجسيد قيم المجتمع وربط الأجيال ببعضها، فالرمزية ودلالاتها تحمل معاني عميقة وقيمة في الموروث الشعبي، كالمطر والظروف الجوية والطقس المرافق له، والنشاط المصاحب له من جهة التكيف والتعايش والتماشي ومواجهة التحديات والتناغم مع الطبيعة.

من جهته، قال الكاتب والباحث تيسير خلف إن أدب الرحلات من أهم منابع الكتابة والسرد العربي، حيث قدم العرب تاريخياً لأدب الرحلة آلاف النصوص وغطوا جانباً لم تغطه كتب التاريخ التقليدية. وأكد أن أدب الرحلة بدأ عند العرب كنوع من استكشاف الآخر، وتطور إلى رحلات دبلوماسية واستكشافية وثقافية لتوثيق عادات الشعوب. مشيراً إلى أن المصادر الوحيدة لبعض الأمم والشعوب في العالم حالياً هي مصادر عربية مثل الشعب الروسي وشعوب الشمال. وهذا السرد المهم في الذهنية والكتابة والثقافة العربية يشكّل مادة خصبة يستفيد منها الكتّاب والقراء في جميع أنحاء العالم.

بدوره، قال الدكتور عقيل الموسوي إن الرحلة تشكل جسراً بين الأزمنة والثقافات والإنسان، موضحاً أن الروائي يسافر في الجغرافيا وفي التاريخ إلى القرون السابقة. وشدد على أن الرحالة لا يسافر للاستمتاع بالفنادق والمناظر الجميلة وإنما ليتعلم، وفي بعض الأحيان لا يكون الواقع كافياً في بلد معين، مما يدفع الرحالة للبحث في التاريخ لفهم واقع ذلك البلد.

من جانبها قالت الدكتورة نغوين فان كوي ماي إن أعمالها تستكشف العلاقات بين الأجيال، وتأثير الحرب، مشيرة إلى أن فيتنام عانت من الغزو الأجنبي لأراضيها على مدى قرون طويلة، من المغول إلى الإمبراطوريات الصينية واليابانية المتعاقبة، إلى الاستعمار الفرنسي، والحرب الأمريكية.

وأكدت أن مهمتها ككاتبة هي توثيق نجاة الشعب الفيتنامية، مشيرة إلى أن روايتها “أنشودة الجبل”، التي توثق حياة عائلة من ثلاثينيات القرن الماضي إلى تسعينياته، استغرقت سبع سنوات بسبب البحث عن مصادر موثوقة وصعوبة العثور على أشخاص عاشوا في تلك الفترة المعقدة من التاريخ الفيتنامي، إبّان مجاعة عام 1945 التي أودت بحياة مليوني فيتنامي تحت نير الاستعمار الفرنسي والياباني.  

وشهدت الندوة في ختامها حفل توقيع كتب، وقعت خلاله الدكتورة نغوين فان كوي ماي مجموعة مختارة من كتبها لزوار “معرض الشارقة الدولي للكتاب” 2025.

التصنيفات
أخبار الرئيسية

حاكم الشارقة يوجّه بتخصيص 4.5 مليون درهم لتزويد مكتبات الإمارة بأحدث إصدارات دور النشر المشاركة في “الشارقة الدولي للكتاب” 2025

الشارقة، 8 نوفمبر 2025

وجّه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بتخصيص 4.5 ملايين درهم لتزويد مكتبات الإمارة العامة والحكومية بأحدث إصدارات دور النشر المشاركة في الدورة الـ44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، التي تشهد مشاركة 2,350 ناشراً وعارضاً من 118 دولة، تضم أحدث الإصدارات العربية والأجنبية في مختلف مجالات المعرفة والعلوم والآداب.

وتأتي هذه المنحة ترسيخاً لرؤية صاحب السمو حاكم الشارقة في النهوض بصناعة الكتاب، وتيسير فرص وصول القرّاء والباحثين والطلبة في إمارة الشارقة ودولة الإمارات العربية المتحدة إلى جديد المعرفة والأدب والعلم، وتأكيداً على مكانة المكتبات كركيزة في مشروع الإمارة، ورؤيتها تجاه الاستثمار بالإنسان وصناعة المستقبل، وتعزيز حضورها كواحدة من أبرز عواصم المعرفة في العالم.


وأكدت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، أن حرص صاحب السمو حاكم الشارقة على تزويد المكتبات بإصدارات جديدة من مختلف أنحاء العالم يعكس إيمان سموه العميق بدور المكتبات كمؤسسات تنويرية قادرة على تشكيل وعي الأجيال وصناعة التحول المعرفي في المجتمعات؛ فالمكتبات ذاكرة حيّة للمعرفة وجسر للتواصل بين الثقافات والحضارات، لذلك جاءت المنحة الكريمة امتداداً لنهج حاكم الشارقة في دعم قطاع النشر وتطويره، وتجسيداً لرؤية سموه في تمكين الناشرين من مواصلة جهودهم لتعزيز استدامة صناعة الكتاب وإثراء بيئة العمل الثقافي والإبداعي في المنطقة والعالم.

وتحت شعار “بينك وبين الكتاب” يواصل المعرض في دورته الحالية ترسيخ مكانته كأحد أكبر الأحداث الثقافية في العالم، بمشاركة أكثر من 2,350 دار نشر من 118 دولة، منها 1,224 دار نشر عربية و1,126 داراً أجنبية، إلى جانب استضافة أكثر من 250 مبدعاً ومفكراً من 66 دولة يقدمون أكثر من 1,200 فعالية ثقافية وفكرية وفنية.

التصنيفات
أدب الرئيسية

الشارقة الدولي للكتاب: الإبداع الأسري يصنع جيلاً قادراً على التغيير والتفكير النقدي

الشارقة، 7 نوفمبر 2025

أكد أكاديميان متخصصان في العلوم الاجتماعية والإنسانية أن الأسرة تشكل الحاضنة الأولى لبذرة الإبداع، وأن الأفكار والمبادرات الصغيرة داخلها يمكن أن تتحول إلى ممارسات مجتمعية فاعلة تسهم في نشر ثقافة الابتكار وتنمية المهارات وتعزيز التعاون بين الأجيال.

جاء ذلك خلال ندوة بعنوان “الإبداع الأسري ودوره في تنمية المجتمع”، نظمتها جمعية الاجتماعيين الإماراتية ضمن فعاليات الدورة الـ44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، وشارك فيها كل من الدكتور أسامة عبدالباري، الأستاذ في كلية الآداب والعلوم بجامعة أم القيوين، والدكتورة إيناس خليل إبراهيم، الأستاذة بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية والإنسانية بجامعة الفجيرة، وأدارها عدد من المهتمين بالشأن الأسري والثقافي.


الإبداع الفردي يبدأ من البيئة الأسرية

وأوضح الدكتور أسامة عبدالباري أن الإبداع يعني القدرة على إنتاج أفكار جديدة تتجاوز الأطر التقليدية، وأشار إلى أن المجتمعات الحديثة، في ظل التحولات المتسارعة، لم تعد قادرة على مواكبة التغير من خلال الفكر التقليدي وحده، بل تحتاج إلى تفكير مرن ومسارات أكثر ابتكاراً.

وأشار إلى أن الإبداع، وإن كان فعلاً فردياً في جوهره، لا يمكن أن يزدهر من دون بيئة اجتماعية داعمة، قائلاً: “المبدع يحتاج إلى وسط يحتضنه ويوفر له الظروف الملائمة للنمو، وهنا تبرز الأسرة بوصفها البيئة الأولى التي يتشكل فيها الوعي الإبداعي، لينتقل بعدها إلى المجتمع الأكبر في دورة تكاملية تغذي المناخ العام وتشجع على ظهور مبدعين جدد”.

وتوقف عبدالباري عند أبرز التحديات التي تواجه الأسرة في تبني ممارسات حديثة تدعم التفكير الإبداعي لدى الأبناء، وأشار إلى أن هذه التحديات تتوزع بين سرعة الإيقاع الحياتي المعاصر وضغوط العمل والتعليم، وضعف التواصل داخل بعض الأسر، إلى جانب غياب الوعي بأهمية البيئة المحفزة التي تقوم على النقاش والانفتاح، وبيّن أن التغلب على هذه العقبات يتطلب وعياً تربوياً جديداً، يعيد للأسرة دورها كمصدر إلهام وتوجيه لا كمجرد مؤسسة روتينية لإدارة الحياة اليومية.

سمات الأسرة المبدعة

من جانبها تحدثت الدكتورة إيناس خليل إبراهيم حول سمات الأسرة المبدعة، مؤكدة أن الأسرة التي تمتلك القدرة على التجديد وحل المشكلات بروح منفتحة هي نواة مجتمع مزدهر، فالأسرة المتعلمة والمثقفة، القادرة على تطوير ذاتها، هي التي تُنشئ جيلاً قادرًا على التفكير النقدي والتعامل مع تحديات العصر.

وتوقفت الدكتورة إيناس عند أهمية التنظيم الإداري داخل الأسرة، موضحة أن التخطيط وإدارة الوقت وتوزيع الأدوار داخل البيت ليست مجرد تفاصيل يومية، بل هي ممارسات تزرع في الأبناء الانضباط والمسؤولية والإحساس بالانتماء، وتخلق بيئة مستقرة تُحفّز على الإبداع.

وشددت في ختام حديثها على أن الحوار الأسري بات ضرورة ملحة في زمن التكنولوجيا المتسارعة، داعية إلى تخصيص جلسات دورية داخل الأسرة للحوار المفتوح وتبادل الآراء والأفكار، وذهبت أبعد من ذلك عندما أشارت إلى أهمية جلسات العصف الذهني المنزلية التي تُشجع أفراد الأسرة على طرح أفكار بلا قيود، في مناخ من الثقة والأمان النفسي، وقالت : “التربية القائمة على ما أسميه المقاس الشخصي، هي التي تضمن تفتح قدرات الطفل، فكل ابن له طاقاته واهتماماته الخاصة التي يجب احترامها وتنميتها”.

وتجمع الدورة الـ44 من المعرض والتي تستمر حتى تاريخ 16 نوفمبر أكثر من 250 مبدعاً وأديباً ومفكراً من 66 دولة عربية وأجنبية يقدمون أكثر من 1200 فعالية ثقافية وإبداعية وفنية، يشارك في تقديمها 66 ضيفاً عالمياً من 19 دولة، و62 ضيفاً عربياً من 20 دولة، إلى جانب 30 متحدثاً إماراتياً.