التصنيفات
أدب الرئيسية

 كيف تدير راتبك بذكاء؟.. خبراء يكشفون أسرار الاستقرار المالي في الشارقة الدولي للكتاب

الشارقة، 6 نوفمبر 2025،

شهد معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ44 جلسة توعوية بعنوان «خطوات ذكية نحو الاستقرار المالي»، نظّمتها مؤسسة الشارقة للتنمية الأسرية، وقدّمتها الأخصائية الاجتماعية حصة السويدي، والأخصائية النفسية ميرة الكتبي، بهدف تعزيز الوعي المالي لدى الأفراد، ولا سيما الشباب، وتزويدهم بمهارات إدارة الدخل وتجنّب العثرات الاقتصادية اليومية.

وقالت حصة السويدي في مستهل الجلسة: “إن تكوين ثقافة مالية راسخة هو الخطوة الأولى نحو الاستقرار المادي، موضحة أن الوعي بإدارة الشؤون المالية، ووضع الخطط المناسبة للادخار والاستثمار، يمكّن الفرد من اتخاذ قرارات مالية مدروسة”.

وأضافت: “حين يمتلك الشخص تصوراً واضحاً لاحتياجاته وأهدافه المالية، يصبح أكثر قدرة على تصميم ميزانيته الشخصية، ووضع خطة تقاعد مناسبة، بما ينعكس على مستقبله واستقلاله المالي”.

وأوضحت السويدي أن التوعية المالية تُعد اليوم عاملاً حاسماً في بناء جيل واعٍ، قادر على التعامل مع الدخل والمصروفات بشكل متوازن، مؤكدة أن أول خطوة نحو الأمان المالي تبدأ من إدراك كيفية ضبط الإنفاق، وتجنّب القرارات العشوائية، والقدرة على التمييز بين الحاجات الأساسية والكماليات.

من جانبها، تناولت الأخصائية النفسية ميرة الكتبي جانباً عملياً من الجلسة، حيث استعرضت أساسيات التخطيط المالي، مشيرة إلى أن الخطوة الأولى تبدأ بتحديد الأهداف المالية بشكل واضح، لأن «الهدف المُحدد يخلق انضباطاً مالياً ويمنح الفرد القدرة على تقييم أولوياته».

وأضافت: «من الضروري إعداد جدول شهري يتضمّن الإيرادات والمصروفات، مع تصنيفها إلى عناصر أساسية وغير أساسية، ثم وضع ميزانية مرنة تضمن بقاء النفقات ضمن حدود الدخل الفعلي».

كما شددت الكتبي على أهمية الالتزام والمتابعة الدورية للخطة المالية، قائلة: «التخطيط وحده لا يكفي، بل يجب مراجعة الأرقام شهرياً، ومعالجة أي خلل دون يأس، لأن الانضباط المالي سلوك مكتسب لا يتحقق بين يوم وليلة».

وأشارت المتحدثتان إلى ما يُسمى بـ«القاعدة المالية 50-30-20»، التي تقوم على توزيع الدخل الشهري وفق نسب محددة. وبيّنتا أنه يُفضّل تقسيم الدخل على هذا الأساس وهو: 50% للنفقات الثابتة مثل الإيجار، الفواتير، الديون، حاجات المنزل الضرورية، الاشتراكات، الرسوم الدراسية. وكذلك تخصيص 30% للنفقات المتغيرة مثل الترفيه، الهدايا، السفر، المشتريات الشخصية. وتحديد قيمة (10% ادخار، 5% للطوارئ، 5% لتطوير الذات).

وأكدتا أن الالتزام بهذه القاعدة يخلق توازناً حقيقياً في حياة الفرد المالية، ويمنعه من الانجراف نحو الإنفاق الزائد، مشددتين على قاعدة واحدة يجب ألا تُنسى: «لا تنفق أكثر من حدود ميزانيتك».

التصنيفات
أدب الرئيسية

محمد سلماوي: الثقافة منهج حياة الشارقة وسبيل العرب لصون هويتهم

الشارقة، 6 نوفمبر 2025

أكد الكاتب والروائي المصري محمد سلماوي، شخصية العام الثقافية للدورة الـ44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، أن اختياره لهذا التكريم يمثل تقديراً لمسيرة حياة امتدت لعقود طويلة في خدمة الأدب والثقافة، معرباً عن سعادته بأن يأتي هذا التقدير من الشارقة، التي وصفها بأنها “أحد أهم عواصم الثقافة في الوطن العربي بفضل الجهود التنموية البناءة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة”، مشيراً إلى أن الثقافة التي اختارها سموه منهجاً للحياة في الشارقة تمثل اليوم ما يحتاجه العالم العربي لصون هويته الجامعة التي باتت مهددة على أكثر من مستوى.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية بعنوان “محمد سلماوي… سيرة ومسيرة” أدارتها الإعلامية منى الرئيسي، ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب، الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب في مركز إكسبو الشارقة تحت شعار “بينك وبين الكتاب”، ويستمر حتى 16 نوفمبر الجاري.

بين الأدب والصحافة

وتناول سلماوي خلال الجلسة مسيرته بين الأدب والصحافة، موضحاً أن دراسته للأدب الإنجليزي لم تكن توجهاً نحو ثقافة بعينها بقدر ما كانت وسيلة لفهم البناء الأدبي والمدارس النقدية المختلفة، لكنه تساءل حينها: “هل سأمضي حياتي أدرّس الأدب الإنجليزي في الجامعة بينما يعاني المجتمع من قضايا أكثر إلحاحاً؟”، مشيراً إلى أن هذه التساؤلات غيّرت مجرى حياته حين التقى محمد حسنين هيكل الذي عرض عليه فرصة عمل، فوجد فيها الفرصة التي تجمع بين الفكر والواقع الذي كان يسعى إلى المساهمة في صناعته.

وقال سلماوي: إن “الكلمة سلاح الصحفي والأديب في نفس الوقت، ولكنها كلمة مختلفة”، موضحاً أن الصحفي ينقل الواقع في لحظته بينما الأديب ينظر إلى الأحداث نظرة تأملية وشمولية”.

“الإنترنت” أنصف الحقيقة في الغرب

وتحدث سلماوي عن التحولات التي شهدتها الصحافة منذ سبعينيات القرن الماضي، موضحاً أنها لم تعد المصدر الأول للأخبار مع وسائل الإعلام الرقمية، وأن بعض الدراسات تقول إن 80% من القراء يعرفون الخبر قبل أن يقرأوه في الصحف. وقال: “هذا الواقع فرض على الصحافة أن تتطور من مجرد نقل الخبر إلى تقديم التحليل والمقال السردي الذي يفسر الأحداث ويمنحها المعنى”. وأضاف: “وسائل التواصل الاجتماعي جعلت الإعلام أكثر حرية، مستشهداً بالقضية الفلسطينية، التي عرف العالم عدالتها بسبب الإعلام الجديد، الذي أزال سيطرة الإعلام الرسمي على الوعي الجمعي في الغرب”.

 الأديب يتنبأ بالصدفة

وحول علاقة الأدب بالتنبؤ، أوضح سلماوي أن الكاتب المسرحي أو الروائي لا يسعى إلى التنبؤ عن قصد، وإنما يستشرف المستقبل من خلال رؤيته الشاملة للحياة. وقال: “الأديب ليس عرّافاً، لكنه يكتب من وعيٍ متأملٍ يتجاوز اللحظة الراهنة، فينتهي الأمر أحياناً بأن تتطابق رؤيته مع ما يحدث لاحقاً في الواقع”، مستشهداً بأن كثيراً من الاختراعات العلمية – مثل الغواصة أو السفر إلى الفضاء – ظهرت أولاً في أدب الخيال العلمي قبل أن تتحقق فعلاً.

وأوضح سلماوي أن الكاتب يعيش مع كل عمل جديد إحساساً بأنه الأهم في مسيرته، قائلاً: إن كل عمل أدبي يشرع في كتابته يشعر أنه سيكون صاحب الأثر الأكبر في حياته وفي الساحة الأدبية، لكن هذا الشعور لا يلبث أن يقوده إلى عمل جديد، فيتجدد الحماس والدافع الإبداعي من جديد. وأضاف أن الأديب قد يظن أحياناً أنه سيتوقف عن الكتابة بعد إنجاز عمل يعتقد أنه سيحدث ضجة عالمية، غير أن وهج الفكرة التالية يعيده دائماً إلى الورق ليبدأ رحلة جديدة من الإبداع.

التصنيفات
أدب الرئيسية

جلسة في “الشارقة الدولي للكتاب”: الحبّ والحزم والحوار مفاتيح لتربية متوازنة

الشارقة، 6 نوفمبر 2025

أكدت موزة الشحي، مديرة إدارة الإرشاد الأسري في مؤسسة الشارقة للتنمية الأسرية، أن التربية الحقيقية هي فنّ يقوم على الموازنة بين الحنان والانضباط، مشدّدة على أن هذه الموازنة تنعكس مباشرة على الصحة النفسية وجودة حياة الأطفال. وأوضحت أن التربية الواعية تهدف إلى تكوين إنسان راشد وحرّ ومسؤول، قادر على اتخاذ القرار وتحمل تبعاته بثقة واتزان.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية حملت عنوان “التربية بين الحب والحزم”، أقيمت ضمن فعاليات النسخة الرابعة والأربعين من معرض الشارقة الدولي للكتاب 2025، الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب في مركز إكسبو الشارقة خلال الفترة من 5 حتى 16 نوفمبر الجاري تحت شعار “بينك وبين الكتاب”.

وبيّنت الشحي أن التربية السليمة لصناعة مستقبل الطفل ترتكز على ثلاث محاور، هي الحبّ، والحزم، والتواصل الفعّال مع الأبناء. وقالت: “التربية بالحب تعني أن يرى الطفل قيمته قبل أن يُواجَه بخطئه، فالحب لا يعتبر تدليلاً، بل أساس بناء الشخصية الواثقة، وهو ما يهدّئ الانفعالات ويعزّز الثقة بالنفس. أمّا التربية بالحزم، فتقوم على وضع حدود واضحة للسلوك مع الحفاظ على كرامة الطفل، وتشمل الثبات في تطبيق القوانين، ومنح الطفل خيارات محددة ضمن إطار من المسؤولية، حتى يدرك تبعات قراراته ويتعلم احترام القواعد”. مشيراً إلى أنّ الكلمة الزاجرة لا تؤتي أثرها إلا عندما تُقال في وقتها المناسب، لا عندما تتحوّل إلى عادة.

وأضافت: “الركيزة الثالثة هي التواصل الفعّال مع الأبناء، الذي يقوم على الاستماع الصبور والاحترام المتبادل. لا بدّ من تخصيص وقت يومي للحوار الهادئ، واحترام صمت الطفل عند الانفعال”. معتبرة أن الحوار المفتوح هو السبيل الأمثل لفهم احتياجات الأبناء والتقرّب منهم.

وحذّرت الشحّي من بعض الأخطاء التربوية الشائعة مثل الصراخ والتهديد، والسخرية، والمقارنة بالآخرين، وإطلاق الألقاب السلبية. وختمت الجلسة بتوصيات عملية للأهل، منها تخصيص عشر دقائق يوميًا لحوار بلا تصحيح، وتعديل السلوك دون إهانة أو مقارنة، وتقييم الأداء التربوي في نهاية كل يوم بروح من التأمل والمسؤولية.

وتجمع الدورة الـ44 من المعرض والتي تستمر حتى تاريخ 16 نوفمبر أكثر من 250 مبدعاً وأديباً ومفكراً من 66 دولة عربية وأجنبية يقدمون أكثر من 1200 فعالية ثقافية وإبداعية وفنية، يشارك في تقديمها 66 ضيفاً عالمياً من 19 دولة، و62 ضيفاً عربياً من 20 دولة، إلى جانب 30 متحدثاً إماراتياً.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

خبراء مكتبات في “الشارقة الدولي للكتاب”: المعرفة ليست ترفاً.. بل حجر الأساس في بناء المجتمعات

الشارقة، 6 نوفمبر 2025

أكد خبراء ومختصون في قطاع المكتبات والمعلومات أن المعرفة ليست رفاهية، بل ركيزة أساسية في بناء وعي الإنسان وتقدم المجتمعات، مشيرين إلى أن ترسيخ ثقافة المعرفة وتمكين الأفراد من الوصول إليها هو الخطوة الأولى نحو صناعة القرار الرشيد والتنمية المستدامة.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية بعنوان «المعرفة قوة: نحو مجتمع معلوماتي متكامل»، نظمتها جمعية الإمارات للمكتبات والمعلومات ضمن فعاليات اليوم الافتتاحي للدورة الـ44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، المقام في مركز إكسبو الشارقة تحت شعار «بينك وبين الكتاب». شارك في الجلسة كلٌّ من الدكتورة فاطمة علي المعمري، مدير إدارة التراث الثقافي المكلف في وزارة الثقافة، وفهد علي المعمري، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للمكتبات والمعلومات وباحث في التراث الشعبي، وأدارها الدكتور عماد جاب الله.

المعرفة كقيمة وطنية ومجتمعية

تحدثت الدكتورة فاطمة المعمري عن الدور المحوري لوزارة الثقافة في دعم الوصول إلى المعرفة وتوسيع نطاقها، مؤكدة أن المعرفة تمثل جزءاً أصيلاً من توجهات الوزارة في جميع برامجها ومبادراتها، لما لها من أثر في تشكيل وعي الفرد وتعزيز انتمائه وهويته الثقافية.

وأشارت إلى أن الوزارة تعمل على تمكين المجتمع المعرفي عبر المكتبات العامة ومكتبات الأطفال والمراكز الإبداعية، وتنظيم أنشطة الشهر الوطني للقراءة، إضافة إلى منح الإبداع التي تقدمها للموهوبين والمتطلعين إلى المعرفة، فضلاً عن جهودها في توثيق التراث الإماراتي ودعم مشاركات الدولة في المحافل الدولية، ومنها ملفات التسجيل في قوائم «اليونسكو».

التحدي: كثرة المعلومات وغياب التمييز

وحول التحديات التي تواجه بناء مجتمع معرفي متكامل، أوضحت المعمري أن سهولة الوصول إلى المعلومات في العصر الرقمي لا تعني بالضرورة جودة المعرفة، مشيرة إلى أن أبرز التحديات تكمن في انتشار المعلومات المغلوطة، ما يتطلب توجيه الأجيال الجديدة نحو التمييز بين المعرفة الحقيقية والمضللة، خاصة تلك المرتبطة بالهوية الوطنية والثقافة المحلية.

من التعليم إلى التمكين المعرفي

من جهته، تناول فهد علي المعمري الجذر اللغوي لكلمة “المعرفة”، موضحاً أن الإنسان مهيأ بطبيعته لاكتسابها، مستشهداً بكون فعل “اقرأ” أول الأوامر في القرآن الكريم، ما يعكس مكانة المعرفة في تكوين الإنسان. وقال:«منذ قيام الاتحاد، آمنت دولة الإمارات بأن التعليم الإلزامي هو حجر الأساس لبناء مجتمع معرفي مزدهر».

وأشار المعمري إلى أن علم المكتبات يشكّل محوراً رئيسياً في بناء مجتمع معلوماتي منظم، داعياً إلى الاستثمار في تدريب أمناء المكتبات وتطوير مهاراتهم في التوثيق والحفظ وتوفير المعلومات. وأكد أن أمين المكتبة ليس موظفاً تقنياً فحسب، بل صاحب رسالة معرفية تسهم في تمكين المجتمع من الوصول إلى مصادر العلم والثقافة.

جهود وطنية لتعزيز الوعي المعلوماتي

وأوضح المعمري أن جمعية الإمارات للمكتبات والمعلومات نظمت خلال العام الجاري أكثر من 600 ورشة متخصصة بمشاركة أكثر من ألف خبير وألف مكتبة عامة وخاصة، بهدف تعزيز ثقافة القراءة والمعلومات، وبناء مجتمع معرفي مستدام.

حدث ثقافي عالمي

ويواصل معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الحالية ترسيخ مكانته كأحد أكبر الأحداث الثقافية في العالم، إذ يجمع أكثر من 2,350 دار نشر من 118 دولة، منها 1,224 دار نشر عربية و1,126 داراً أجنبية، ويستضيف أكثر من 250 مبدعاً ومفكراً من 66 دولة يقدمون أكثر من 1,200 فعالية ثقافية وفكرية وفنية.

التصنيفات
الرئيسية ثقافة و فن

الأطفال يحوّلون لوحات تاريخية إلى فنّ حديث “ثلاثي الأبعاد”

الشارقة، 6 نوفمبر 2025،

جلس عدد من الأطفال المشاركين في الدورة الـ44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب أمام أربع لوحات فنية عالمية، يتأملون تفاصيلها بتركيز استعداداً للإبحار في عالم الفن الكلاسيكي من منظور حديث، حيث تحوّلوا إلى فنانين صغار يبعثون الحياة في لوحاتٍ خالدة عبر تقنيات الفن ثلاثي الأبعاد.

جاء ذلك خلال ورشة بعنوان «الفن الحي»، قدّمتها الفنانة سارة مزهر ضمن برنامج المعرض، وعرّفت فيها الأطفال على خطوات تنفيذ اللوحات بأسلوب ثلاثي الأبعاد، بما يمكّنهم من إعادة تخيّل الأعمال الفنية بروح عصرية مبتكرة.

وتضمّنت الورشة تطبيقات عملية على لوحاتٍ شهيرة مثل «ليلة النجوم» لفنسنت فان جوخ، وبورتريه فريدا كاهلو، و«زنابق الماء» لكلود مونيه، و«الفتاة ذات القرط اللؤلؤي» ليوهان فيرمير، حيث أبدع الأطفال في محاكاة تفاصيلها بأساليبهم الخاصة التي مزجت بين الخيال والتقنية والإحساس الجمالي وباستخدام الخيطان والألوان والمقصّات والمواد اللاصقة، نفّذ الأطفال مجموعة من اللوحات الإبداعية عبر تلوين الرسومات الموجودة بها، ثم إضافة قِطع بمناطق مُعينة في الصورة، سواءً من الورق أو القماش المُلون، لإعطاء اللوحات بُعداً فنياً أكثر تأثيراً، حتى تظهر في النهاية بشكل ثلاثي الأبعاد.

وقالت سارة مزهر، إن الهدف من الورشة ليس فقط تعريف الأطفال على لوحات عالمية خالدة، بل أن يعيشوا التجربة الفنية بكامل حواسهم، مضيفة: “نريد أن يقتربوا من الفن بطريقة ممتعة، وأن يلمسوه بل ويصنعوه بأيديهم، لا أن يروه فقط في الكتب أو الشاشات”.

وتابعت: ” يُعد الجانب الترفيهي جزءًا أساسياً من الورشة، لأن الفن يحمل في طياته جانباً مُسلياً للأطفال الذين يستهويهم الشغف بالرسومات والألوان وفن القصّ واللصق”.

وأكدت أن ورشة “الفن الحي” تستقبل الأطفال من سن الثامنة فيما فوق، وتمنحهم فرصة نادرة ليدركوا أن اللوحة ليست مجرد ألوان على سطح، بل عالم قابل لإعادة التشكيل.

التصنيفات
أدب الرئيسية

أطفال “الشارقة الدولي للكتاب” يكتشفون المهن ويعيشون تجارب واقعية في مغامرة المدينة الصغيرة

الشارقة، 6 نوفمبر 2025،

في أجواء حماسيةٍ مفعمةٍ بالمعرفة والإبداع، توافد الأطفال وأسرهم من زوار الدورة الـ 44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، الذي انطلق تحت شعار «بينك وبين الكتاب»، لحضور فعالية «مغامرات المدينة الصغيرة» التي خُصصت للأطفال من عمر 3 إلى 8 سنوات، لتأخذهم في رحلة تعليمية ممتعة تمزج بين التعلم والمرح في عالم تفاعلي نابض بالخيال والاكتشاف.

صممت الفعالية على مساحة تفاعلية كبيرة مقسمة إلى خمس مناطق رئيسية، فيها يرتدي الأطفال أزياء المهن المختلفة ويعيشون تجارب محاكاة للحياة الواقعية، ضمن بيئة مصممة لتراعي احتياجات الأطفال النفسية والتربوية، وتشجعهم على تنمية مهاراتهم الاجتماعية وقدراتهم في التواصل والعمل الجماعي.

في بداية الفعالية التي تستمر لساعتين، أخذ المشرفون على الفعالية الأطفال إلى منطقة المطبخ، حيث وزعوا عليهم أزياء الطهاة، وتعرفوا على أدوات المطبخ وأساليب الطهي، مع التركيز على مبادئ النظافة والسلامة الغذائية، وكيفية تحضير بعض الوجبات الخفيفة. وبعدها انتقلوا لمنطقة التسوق حيث تعرفوا فيها على أساسيات عمليتيْ البيع والشراء والتعامل مع النقود، ومعرفة أسماء السلع وكيفية الوزن وطريقة التعامل مع الزبائن.

أما في منطقة المرور فتعرف الأطفال على قوانين السير وأنظمة القيادة بطريقة ممتعة، إذ زودت المنطقة بسيارات مصغرة لمنح الأطفال تجربة حسية مدهشة، بالإضافة إلى ما يقدمه المشرفون من معلومات حول كيفية الحصول على رخصة القيادة المصغرة.

وأبدى الأطفال حماساً كبيراً في منطقة الهندسة والمعمار؛ إذ خاضوا تجربة البناء والتشييد، عبر استخدام العديد من المعدات المصغرة التي استخدموها في رفع ونقل الرمل، فيما منحتهم منطقة إطفاء الحرائق فرصة التعرف على مهام رجال الإطفاء وخوض تدريبات عملية حول إجراءات السلامة والوقاية من الحرائق، ما عزز لديهم حس المسؤولية والانتباه للأمان الشخصي والجماعي.

وشهدتْ الفعالية إقبالاً واسعاً من الأطفال وأسرهم الذين أثنوا على فكرة الدمج بين اللعب والتعليم، الأمر الذي اعتبروه يوفر بيئة تعليمية ممتعة وآمنة تشجع الأطفال على تطوير مهاراتهم العملية والاجتماعية مثل التعاون والعمل الجماعي والتفكير النقدي، في تجربة محاكاة واقعية للحياة اليومية.

التصنيفات
أخبار الرئيسية

حاكم الشارقة يشهد إطلاق مجموعة كلمات دار “سراب” لتوثيق الثقافة والفنون العربية بإصدارات بصرية فاخرة

في 5 نوفمبر 2025/ شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وبحضور سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، المؤسسة والرئيسة التنفيذية لمجموعة كلمات، إطلاق المجموعة خلال مشاركتها في فعاليات الدورة الـ 44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، علامتها الجديدة دار “سراب”، المتخصصة في إصدار الكتب الفنية الفاخرة (كتاب طاولة القهوة)، والتي توثّق الفنون والثقافة العربية برؤية بصرية معاصرة، تجمع بين جمالية التصميم وعمق المحتوى المعرفي، لتقدّم للقارئ تجربة متميزة تُبرز غنى الهوية العربية وتفتح آفاقاً جديدة للتواصل الثقافي مع العالم.

واستهلّت “سراب” انطلاقتها بإصدار أربعة كتب فنية فاخرة تعكس تنوّع المشهد الثقافي والمعرفي في إمارة الشارقة، ويوثق الإصدار الأول الذي يحمل عنوان “الشارقة من السماء” ويأتي بالتعاون مع هيئة الإنماء التجاري والسياحي، جمال الإمارة من خلال لقطات جوية آسرة تكشف تناغم عمرانها وطبيعتها. أما الإصدار الثاني، فهو بالتعاون مع دائرة الشؤون الإسلامية، وعنوانه “مساجد الشارقة” ويسلّط الضوء على القيمة الثقافية والمعمارية الفريدة لمساجد الإمارة.

وجاء الإصدار الثالث بالتعاون مع هيئة الشارقة للكتاب بعنوان “مكتبات الشارقة – قرن من المعرفة”، ليقدّم توثيقاً شاملاً لجميع المكتبات العامة في الإمارة احتفاءً بمرور مئة عام على افتتاح أقدمها، أما الإصدار الرابع، فصدر بالشراكة مع هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق) ودار أسولين تحت عنوان “مليحة – كنوز قديمة من الإمارات العربية المتحدة”، ليُبرز عمق الإرث الحضاري والتاريخي الذي تزخر بها المنطقة.

وفي تعليقها على إطلاق الدار الجديد من مجموعة كلمات، قالت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، المؤسسة والرئيسة التنفيذية لمجموعة كلمات // يمثّل إطلاق علامة “سراب” امتداداً لرؤيتنا في تطوير أشكال جديدة من التفاعل مع المعرفة، وإعادة تقديم الكتاب كعمل بصري يجمع بين الفكرة والجمال، فالكتب الفنية ليست مجرد مطبوعات فاخرة، بل وسائط تحمل روح الثقافة وتقدّمها بأسلوب يليق بثرائها وتنوّعها، ومن خلال “سراب”، نسعى إلى إبراز حضور الهوية العربية في هذا المجال، ونفتح أمام القارئ نافذة جديدة يرى من خلالها الجمال والمعرفة في صورة واحدة //.

وأضافت سموها // نستلهم في هذا المشروع روح الشارقة الثقافية التي عودتنا دائماً على الابتكار في خدمة المعرفة، وعلى تحويل المبادرات الثقافية إلى مشاريع مستدامة تواكب العصر وتخدم الإنسان في المقام الأول؛ فنحن نؤمن أن لكل كتاب رسالته، ولكل فكرة وسيلة للتعبير عنها //. وتأتي “سراب” استكمالاً للعلامات المتخصصة التي أطلقتها مجموعة كلمات خلال مسيرتها في تطوير صناعة النشر العربي. فبعد أن قدّمت المجموعة علامات رائدة مثل “كلمات” لكتب الأطفال واليافعين، و”روايات” للأدب العربي والعالمي، و”كوميكس” للقصص المصوّرة، تضيف اليوم من خلال “سراب” بُعداً جديداً إلى تجربتها في عالم النشر، عبر إصدارات فاخرة توثق الثقافة والفنون والتاريخ بأسلوب بصري ومعرفي معاصر

التصنيفات
أخبار الرئيسية

حاكم الشارقة يفتتح الدورة الـ 44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب

في 5 نوفمبر 2025 افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، صباح اليوم الأربعاء، بحضور سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد، نائب حاكم الشارقة، وسمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، فعاليات الدورة الـ 44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، الذي يقام تحت شعار “بينك وبين الكتاب”، في الفترة من 5-16 نوفمبر الجاري، في مركز إكسبو الشارقة.

وكان في استقبال سموه لدى وصوله، الشيخ محمد بن سعود القاسمي رئيس دائرة المالية المركزية، والشيخ خالد بن عبدالله القاسمي رئيس هيئة الشارقة للموانئ والجمارك والمناطق الحرة، والشيخ الدكتور سالم بن عبدالرحمن القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم، والشيخ ماجد بن سلطان القاسمي رئيس دائرة شؤون الضواحي، والشيخ عبدالله بن محمد القاسمي مدير الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بالشارقة، وعدد من كبار المسؤولين والمثقفين والكتاب ضيوف معرض الشارقة الدولي للكتاب.

وألقى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، كلمة خلال حفل افتتاح المعرض رحب فيها بالحضور ووفد جمهورية اليونان ضيف شرف المعرض في دورته الحالية، وقال سموه في بداية كلمته // أحمد الله العظيم، وأسأله سبحانه أن يغفر لنا أجمعين، ويمدنا بالقوة والتأييد لنواصل العمل لإنجاز كل ما هو مفيد ونافع لأمتنا العربية والإسلامية المجيدة //.

وأضاف سموه // ونحن نتحدث عن المشاريع الثقافية التي تشهدها إمارة الشارقة، التي نذرت نفسي لخدمتها، وكرست حياتي للثقافة رافعًا لرايتها، وإعلاء كلمتها، ورغبةً في نشر العلوم والمعارف والآداب بين أبناء الأمة في مشارق الأرض ومغاربها، نذكر البداية، والتي مر عليها قرن من الزمن، منذ 100 عام حيث تأسست أول مكتبة في الشارقة عام 1925م، حيث كانت الشارقة في هذه السنة تحتفل بمرور 100 عام على تأسيس أول مكتبة بها //.

وأعلن صاحب السمو حاكم الشارقة الانتهاء من المرحلة الأولى من الموسوعة العربية الشاملة، قائلاً // أزف إليكم اليوم في الدورة الــ 44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، أزف إليكم هذه البشرى الثقافية العلمية الكبرى، وهي الانتهاء من المرحلة الأولى من الموسوعة العربية الشاملة، هذه الموسوعة التي اخترنا لها اسم “الموسوعة العربية الشاملة في العلوم والآداب والفنون والأعلام”، نهدف من ورائها إلى تعريف العلوم والآداب، وجميع الفروع العلمية المتعلقة باللغة العربية والعلوم الشرعية، والعلوم الإنسانية، وفيها عرض لتراجم وسير كل العلماء والفلاسفة، والأدباء والشعراء، واللغويين والمفسرين، والخلفاء والملوك وغيرهم، منذ نشأة تاريخ العرب، مروراً بالحضارة الإسلامية وعلمائها وفلاسفتها وأعلامها الذين أغنوا المكتبة المعرفية الإنسانية، بشتى المصنفات والكتب، في مختلف المعارف والعلوم والآداب //.

وحول تفاصيل المرحلة الأولى من الموسوعة، قال سموه // اليوم والحمد لله، انتهينا من المرحلة الأولى من الموسوعة، حيث أنجز الفريق العامل تحت إشراف مجمع اللغة العربية بالشارقة جميع العلوم اللغوية والشرعية حيث بلغ عدد المجلدات 44 مجلداً، قام فيها العلماء المتخصصون بتعريف العلوم وتعريف المصطلحات الخاصة بكل علم، نحوًا وصرفًا وبلاغة وعروضاً، وفي اللسانيات والمعجميات والصوتيات وغيرها، كذلك ما يتعلق بالعلوم الشرعية: في العقيدة وعلوم القرآن والفقه وأصوله ومقاصد الشريعة والجرح والتعديل في الحديث والاقتصاد الإسلامي وغيرها من الفروع العلمية الدقيقة //.

ولفت سموه إلى المراحل القادمة من الموسوعة وأوقات إنجازها، قائلاً // ونبشر حضراتكم أننا في العام القادم إن شاء الله تعالى، في مثل هذا اليوم نعلن على انتهاء المرحلة الثانية المتعلقة بالعلوم الإنسانية وعدد من أعلام الشعراء واللغويين والمفسرين والمحدثين في شهر نوفمبر عام 2026م، وسيتوالى البحث العلمي إلى حين الانتهاء من المرحلة الثالثة في شهر نوفمبر عام 2027م، أما المرحلة الرابعة وتكتمل في شهر نوفمبر عام 2028م، بعون الله تعالى تكتمل أكبر موسوعة علمية ثقافية تعرف بالعلوم والفنون والمصطلحات، وتراجم أعلام كل فن //.

واختتم صاحب السمو كلمته بقوله // إننا نعمل كل ذلك ونحرص عليه لنربط حاضر الأمة بماضيها، ولنعرف أبناء الجيل المعاصر بتاريخ أجدادهم وأسلافهم من العلماء والأدباء والشعراء وأهل الثقافة، ولنقدم لأهل العلم والثقافة موسوعةً علميةً موثقةً إليها يعودون ومنها يتعلمون وينهلون //.

وتفضل صاحب السمو حاكم الشارقة بتكريم الكاتب والمسرحي المصري محمد سلماوي “شخصية العام الثقافية” للدورة الـ 44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، تقديراً لمسيرته الأدبية وإسهاماته في المسرح والرواية والعمل الثقافي العربي.

كما كرم سموه خلال حفل افتتاح المعرض، المترجم الدكتور أوندجي برانك، الفائز بجائزة “ترجمان”، عن ترجمة كتاب “رسالة ابن فضلان” من اللغة العربية إلى اللغة التشيكية، والصادرة عن دار نشر أكاديمية – التشيك AcademiaPublishing House. وتعد الجائزة التي تنظمها هيئة الشارقة للكتاب، الأكبر من نوعها على مستوى العالم، بقيمة 1.4 مليون درهم إماراتي، وتمنح لأفضل ترجمة لكتاب عربي أصلي إلى لغة أجنبية.

كما تفضل سموه خلال حفل الافتتاح بتوقيع نسخاً من أحدث إصداراته وهو “مجمع التواريخ لشبه الجزيرة العربية وفارس أحداث في حوليات من عام 1622م إلى 1810م”. والذي يوثق بدقة لتلك المرحلة التاريخية المهمة في المنطقة من خلال حوادث في حوليات، ويأتي الإصدار في 33 مجلد باللغة العربية ومثلها باللغة الإنجليزية، وتحتوي على 1473 وثيقة، وتم وضعه أيضاً في إصبع ذاكرة.

واعتمد سموه في إصداره على وثائق اقتناها من مراكز توثيق عدة شملت الوثائق الإنجليزية والهولندية والفرنسية والعثمانية، بالإضافة إلى الإشارة إلى الوثائق البرتغالية التي وضعها سموه في إصداره البرتغاليون في بحر عُمان، وقام سموه بترتيب وتصنيف الوثائق حيث استغرق العمل من سموه قرابة 40 عام، كما ترجم سموه الوثائق من لغتها الأصلية إلى اللغة العربية وتحتوي جميعها على الأحداث التي جرت في شبه الجزيرة العربية وفارس من مصادر مختلفة، كما يوفر الإصدار لكل مجلد دليل للبحث عن المعلومات المطلوبة في آخر كل مجلد، بالإضافة إلى الهوامش لتلك الوثائق.

وألقى أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، كلمةً أعلن فيها أن معرض الشارقة الدولي للكتاب تصدر المركز الأول، ضمن معارض الكتب عالمياً، للعام الخامس على التوالي، مؤكداً أن كل الإنجازات الثقافية للشارقة، وما وصل له المعرض من مكانة، لم يكن لها أن تتحقق لولا رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، الذي لم يسمح أن تغيب دورة للمعرض مهما تغيرت الظروف.

وقال العامري // كتب سموه بيده الكلمة الأولى في حكاية الشارقة مع الكتاب، فسال المداد فكراً وإنسانية، ومع المتابعة الحريصة من سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، واصلت الشارقة بناء هذا المشروع الثقافي العالمي، لتصبح وجهة للمبدعين وبيتاً للمؤلفين والناشرين من كل مكان، مشيراً إلى أن المعرض في هذه دورته الجارية يضم أكثر من 2500 ناشر وعارض من 118 دولة، في تجمع عالمي فريد، يشكل أكبر حضور للناشرين الأفارقة خارج إفريقيا، أوسع مشاركة آسيوية من الهند وشرق القارة، أضخم حضور أوروبي خارج أوروبا، وحضور استثنائي دائم للناشرين العرب؛ سفراء لغة الضاد إلى العالم //.

وتابع الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب // من الشارقة أخذنا العهد على أن يبقى الكتاب عزيزاً مكرماً، وأن تبقى الثقافة جسر محبة بين الشعوب //، مشيراً إلى حجم المشاركة العالمية في مؤتمر الناشرين، بقوله // بالأمس أسدلنا الستار على مؤتمر الناشرين، الذي جمع 1599 ناشراً، من 116 دولة، عقدوا 3321 اجتماعاً، خلال 14 ساعة عمل على مدار يومين //.

من جانبه، ألقى الكاتب محمد سلماوي كلمة “شخصية العام الثقافية” قائلاً فيها // لقد سبق أن كرمتني الشارقة وكرمت كل المثقفين العرب يوم كرمت الكتاب بإقامة هذا المعرض احتفاء بالفكر والمعرفة قبل أكثر من أربعة عقود من الزمان، وكرمتني وكرمت كل المثقفين العرب يوم شيدت المتاحف وأقامت المعارض وعقدت المؤتمرات والندوات احتفاءً بتراثنا العريق وبفنوننا المعاصرة، وكرمتني وكرمت كل المثقفين العرب يوم اختارت أن تحتضن الثقافة فصارت اليوم عن جدارة واحدة من أهم مراكز الإشعاع الثقافي في وطننا العربي //.

وأضاف سلماوي // إني أعد لقاءنا هنا في معرض الشارقة الدولي للكتاب دعوة متجددة لمواصلة الطريق؛ طريق الإيمان بالثقافة وبالفكر، عبر الكلمة والكتاب، طريق الإيمان بالإنسان العربي الواحد في كل الأقطار العربية؛ من مصر للإمارات، ومن اليمن للمغرب، ومن سوريا للصومال. الإنسان القادر على النهوض بأمته متى استعاد وعيه بنفسه وبتاريخه وبثقافته، إني أتصور اجتماعنا هنا دعوةً إلى مزيدٍ من الإيمان بدور المثقف العربي، لا بوصفه شاهداً على عصره، بل باعتباره فاعلاً مؤثراً فيه، ومسؤولاً عن إضاءة مشاعله وسط العتمة التي يحاول البعض فرضها علينا //.

بدوره، ألقى جايسون فوتيلاس، نائب وزير الثقافة في جمهورية اليونان، كلمة ضيف شرف الدورة الـ 44 من المعرض، عبر فيها عن بالغ التقدير والامتنان إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وقال // إن الروابط بين اليونان والعالم العربي تمتد عبر قرون طويلة، التقت خلالها حضاراتنا وتبادلت الإلهام من خلال الأفكار والفنون والعلوم، عبر الفلسفة والشعر والخيال، ولم تتوقف هذه اللقاءات يوماً؛ بل ما زالت مستمرة حتى اليوم، في احترامنا المشترك للتراث، وفي رؤيتنا الواحدة للمستقبل. لقد تأسست صداقة شعبينا على قاعدة من الاحترام والتفاهم المتبادل، وتجسدها اليوم علاقات التعاون المتميزة بين قيادتينا وحكومتينا، تعاون يزداد قوة ورسوخاً عاماً بعد عام //.

وأضاف // تحمل اليونان هذا التكريم بروح من المسؤولية العميقة، ملتزمة بتقديم برنامج ثقافي يليق بمكانة هذا المعرض الكبير، وبالإبداع الذي يمثل وجهاً مشرقاً لثقافتنا الوطنية، فنحمل معنا روح الأدب والفكر اليوناني، من القديم إلى المعاصر، منفتحين على الحوار، متطلعين إلى العالم؛ لأن الثقافة، قبل كل شيء هي أقصر طريق بين قلبٍ وآخر، لا تعرف الحدود، ولا حواجز اللغة أو المعتقد //.

وتجول صاحب السمو حاكم الشارقة، عقب حفل الافتتاح في أروقة المعرض، متعرفاً سموه من الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب على عدد الأجنحة والمؤسسات والهيئات ودور النشر المشاركة، وما يقدمه المعرض في دورته الحالية التي تستمر على مدار 12 يوم.

واستهل سموه جولته في المعرض بزيارة جناح اليونان، ضيف شرف المعرض لهذا العام، مستمعاً سموه إلى شرح مفصل عما يقدمه الجناح في مشاركته لهذه الدورة، كما تعرف على أبرز الأنشطة والفعاليات التي سيقيمها الجناح بمناسبة اختيار اليونان ضيف شرف المعرض.

وتوقف صاحب السمو حاكم الشارقة في أجنحة العديد من المؤسسات الثقافية والجهات المشاركة ودور النشر حيث توقف سموه لدى وزارة الثقافة، وجناح هوية الشارقة الذي يعرف بدور الهوية في تعزيز صورة الإمارة والترويج عنها في مختلف المحافل، وجناح هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون التي تغطي كافة فعاليات المعرض بكافة قنواتها وإذاعاتها ومنصاتها، وجناح مدينة الشارقة للإعلام “شمس” الذي يوفر خدمات متنوعة لرواد الأعمال والمبدعين.

وعرج سموه على جناح جمعية الناشرين الإماراتيين، ليتعرف على جهود الجمعية في دعم الناشرين الإماراتيين وتحفيزهم والخدمات التي تقدمها الجمعية لتعزيز وصول الناشرين إلى مختلف دول العالم، واطلع سموه على جناح صندوق الشارقة لاستدامة النشر مستمعاً إلى شرح حول أهدافه لتعزيز صناعة النشر في الإمارات واستدامتها.

وزار صاحب السمو حاكم الشارقة جناح بيت الحكمة متعرفاً على معروضاتها التي تقدمها للزوار المتمثلة في الوثائق النادرة والمخطوطات وأهم الإصدارات، واطلع سموه على المعروضات والمؤلفات التي تقدمها أجنحة القيادة العامة لشرطة الشارقة، ومركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، والمنتدى الإسلامي، وجامعة الإمارات، والجامعة القاسمية.

كما تعرف سموه على ما يقدمه جناح مؤسسة القلب الكبير حول المشروعات الإنسانية وأثرها والتعريف بها، والخدمات المعروضة ضمن جناح جمعية الإمارات لإدارة حقوق النسخ، وما تقدمه أجنحة المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين، وسلطنة عُمان، والمجلس الوطني للثقافة والفنون بدولة الكويت، والأرشيف والمكتبة الوطنية، وهيئة الشارقة للآثار، والهيئة المصرية العامة للكتاب، ومؤسسة ابن العربي للبحوث والنشر، واتحاد كتاب وأدباء الإمارات، ومعهد الشارقة للتراث.

وتوقف سموه لدى جناح منشورات القاسمي الذي يعرض مؤلفات سموه، حيث وقع سموه نسخة من أحدث إصدارته “مجمع التواريخ لشبه الجزيرة العربية وفارس أحداث في حوليات من عام 1622م إلى 1810م”، كما تعرف سموه على المعروضات التي يقدمه مجمع اللغة العربية بالشارقة وأبرز المشروعات العلمية اللغوية.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

إرثي” يعرض جماليات الحرفة الإماراتية في  «أبوظبي للفنون الفروسية الأميرية

الشارقة، 5 نوفمبر 2025

قدّم مجلس إرثي للحرف المعاصرة، لكبار ممثلي المدارس والأكاديميات المتخصصة في فنون الفروسية الكلاسيكية ونخبة الفرسان في المنطقة والعالم، صورة حيّة لجماليات التراث الإماراتي وتفرّده الفني، خلال سلسلة ورش وعروض حية جسّدت التقاطع بين دقّة الفروسية وأناقة الحرفة اليدوية الإماراتية.

جاء ذلك خلال مشاركة المجلس ضيفاً على فعاليات افتتاح “أبوظبي للفنون الفروسية الأميرية” في مقرها بجزيرة الجبيل في أبوظبي من 31 أكتوبر إلى 3 نوفمبر 2025، وهي المدرسة الخامسة عالميًا المتخصِّصة في تدريب فنون الفروسية الكلاسيكية وصون تقاليدها العريقة، بعد المدارس الأربع المتواجدة في النمسا، وإسبانيا، والبرتغال، وفرنسا.

بين الحرفة والفروسية: حوار في الجمال والدقة
ونظّم “إرثي” ورشًا فنية تفاعلية حول تصميم “سلاسل مفاتيح التلي بالجلد”، أتاحت للمشاركين من مختلف الجنسيات اختبار تجربة الجمع بين تقنية «التلي» الإماراتية التقليدية وجلود الإبل الطبيعية، باستخدام نسق النسيج «ساير-ياي» الذي يرمز لحركة الخيوط المتقابلة بتوازن يشبه تآلف الفارس مع جواده، وشهدت الورش مشاركة أكثر من 100 شخص خاضوا تجربة الإبداع في مزج التراث بالحرفية.

كما قدّم المجلس عرضاً حيّاً لحرفة “التلي” أدّته إحدى حرفياته، وقدّمت خلاله للجمهور العالمي مشهدًا بصريًا يحاكي فلسفة الحرفة الإماراتية القائمة على الصبر، والإتقان.

الحرفة الإماراتية كجزء من المشهد الجمالي الإنساني العالمي
وحول هذا الاحتفاء التراث الإماراتي في المهرجان، قالت سعادة ريم بن كرم، مدير عام مجلس إرثي للحرف المعاصرة: “نحرص في إرثي على أن تكون مشاركاتنا في المحافل الدولية والمحلية مساحة للحوار تبني جسورًا بين الثقافات والفنون، فنحن لا نقدّم الحرف كمنتج، بل كفلسفة جمالية تعبّر عن طريقة الإنسان الإماراتي في فهم العالم والتعبير عن هويته وقيمه”.

وأضافت: “الفروسية والحرفة كلاهما تعبير عن القيم ذاتها: الانسجام، الدقّة، والالتزام بالجمال، ومن هنا، كان حضور إرثي في هذا المهرجان خطوة أخرى في مسعانا لتقديم الحرفة الإماراتية كجزء من المشهد الجمالي الإنساني العالمي”.

التراث .. طاقة إبداعية تُستعاد لتصوغ المستقبل
جاء حضور «إرثي» في افتتاح مدرسة أبوظبي للفنون والفروسية الأميرية تأكيدًا على التقاء الرؤى في دعم واستمرار الحرف التقليدية بأساليب معاصرة تجمع بين الفن والمهارة والهوية. ويعكس هذا التعاون حرص الجانبين على صون الحرف الأصيلة وتعزيز حضورها في المشهد الثقافي الإماراتي.

التصنيفات
أدب الرئيسية

ناشرون دوليون: في الشارقة اكتشفنا أن الكلمة ما زالت قادرة على تغيير العالم وإلهام الأجيال

الشارقة، 4  نوفمبر 2025

أكد نخبة من الناشرين المشاركين في اليومين الثاني والثالث من الدورة الخامسة عشرة من مؤتمر الناشرين الدولي أن اللقاء في الشارقة تجاوز حدود التبادل المهني والتجاري، ليشكّل مساحة إنسانية وثقافية أعادت إلى صناعة النشر جوهرها القائم على الشغف والمعرفة والتعاون؛ من ناشر تركي يشارك للمرة الأولى باحثاً عن صفقات جديدة، إلى ناشر من بوركينا فاسو وجد في الشارقة بارقة أمل تدفعه للاستمرار في خدمة الكتاب؛ حيث اكتشف الحضور أن الشارقة أصبحت ملتقى عالمياً يجمع صناع المعرفة حول إيمان مشترك بقوة الكلمة وقدرتها على بناء الجسور بين ثقافات العالم.

جسور تواصل عالمية

تقول فاطمة الخطيب، مؤسسة دار سدرة للنشر وعضو مجلس إدارة جمعية الناشرين الإماراتيين: “يشكل مؤتمر الناشرين الدولي فرصة استثنائية لبناء جسور تواصل عالمية مع الناشرين والوكلاء الأدبيين من مختلف الدول”، مشيرة إلى أن دعم الشارقة للمؤتمر يسهم في تمكين دور النشر المحلية من الحصول على حقوق نشر وترجمة كتب عالمية بمختلف اللغات.

رحلة إلهام من بوركينافاسو

أما نازينيغوبا كابوري، مؤسس دار Les Editions Ecovie في بوركينا فاسو، فيقول إن مشاركته في مؤتمر الشارقة أعادت إليه الأمل في مستقبل النشر بعد أن فقده حين رفض ابنه مواصلة العمل في الدار العائلية معتقداً أنه “لا مستقبل في الكتب”. ويضيف: “رأيت هنا في الشارقة أن صناعة الكتاب ما زالت قوية وقادرة على الاستمرار والتأثير، وهذا ما منحني طاقة جديدة لمواصلة المسيرة؛ لأنني مؤمن بأن الكتب قادرة على تغيير العقول وإلهام الأجيال.

من منظور ناشرة تركية

بدورها، هوليا بالتشي، من دار دوغان للنشر في إسطنبول، تقول: “يمثل المؤتمر منصة رائدة للتواصل المهني؛ إذ يتيح الانتقال من التعارف بالأسماء إلى اللقاء المباشر، مما يرسّخ علاقات مهنية حقيقية ومستدامة”. وتضيف: “جئنا إلى الشارقة بهدفين رئيسيين: البحث عن كتب جديدة لشرائها، وبيع حقوق نشر إصداراتنا الخاصة. هذا التوازن بين طرفي صناعة النشر يجعل من المؤتمر بيئة مثالية لنا؛ إذ يسهّل بناء الروابط العالمية الضرورية لتطوير أعمالنا وتوسيع حضورنا في سوق الكتاب الدولي”.

فرصة لنقل الأدب العربي للعالم

من جهتها، تقول الناشرة نادين باخص، مديرة دار البومة للنشر والتوزيع: “تجربتي مع برنامج (انشر) كانت الشرارة الأولى لتأسيس دار البومة؛ إذ منحتني الأدوات العملية والرؤية الواضحة لبناء دار نشر تُعنى بالقصص الإنسانية التي تمس الذاكرة والعائلة والهوية. واليوم، في مؤتمر الناشرين في الشارقة، يشكّل هذا اللقاء فرصة ثمينة للتواصل مع الناشرين من مختلف أنحاء العالم، بهدف ترجمة إصداراتنا العربية إلى لغات أكثر، ونقل صوت أدبنا الإنساني إلى قرّاء جدد”.

مهمة ترجمة فرنسية

من جانبه، جاء بيتر ثورن من دار Édition Mirages et Lumières الفرنسية إلى الشارقة لأول مرة، حاملاً هدفاً واضحاً هو البحث عن نصوص عربية لترجمتها إلى الفرنسية. وحول هذا يقول: “الميزة الكبرى في مؤتمر الشارقة هي سهولة التواصل؛ الجميع هنا على مستوى واحد، ويمكنك ببساطة أن تبدأ حديثاً مع أي شخص. هذا الانفتاح جعلني أحقق نتائج ملموسة منذ اليوم الأول. أنا واثق أنني سأتمكن هنا من بناء شراكات ناجحة واكتشاف نصوص عربية مميزة نقدمها للسوق الأوروبية”.

 بناء جسور من باكستان

أما خالد محمود من دار Jamhoori Publications الباكستانية، فيرى أن المؤتمر وجلسات العمل بين الناشرين تشكّل منبعاً للأفكار الجديدة والتبادل الثقافي. ويقول: “أكبر فائدة بالنسبة لنا هي تبادل الخبرات والأفكار مع زملائنا الدوليين، والتعرّف على أساليب النشر في دول أخرى. تركيزنا الأساسي هو الأدب العربي، ولهذا نحرص على المشاركة في المؤتمر كل عام. لدينا جدول حافل بالاجتماعات ونسعى إلى تحويل هذه اللقاءات إلى اتفاقيات تعاون فعلية تفيد شركتنا وتفتح آفاقاً جديدة أمامنا”.