نظمت “نماء” للارتقاء بالمرأة ورشة عمل تفاعلية بمشاركة مديري المسؤولية الاجتماعية من شركات عدة، بمقر “الاتحاد النسائي العام” في أبوظبي.
واستهدفت الورشة، التي حملت عنوان ” كيف يمكن للمسؤولية الاجتماعية للشركات أن تعزز المساواة بين الجنسين”، تشجيع الشركات على اتباع نهج شامل لتحقيق المساواة بين الجنسين من خلال تعزيز تمكين المرأة عبر مبادرات المسؤولية الاجتماعية للشركات، بما يقدم الدعم للنساء على صعيدي المنظمات والمجتمع ككل.
وركّزت المناقشات ضمن الورشة على الخطوات التي يمكن للشركات اتخاذها لإنشاء برامج وشراكات ومبادرات مبتكرة تؤسس لخطط عمل مستدامة تدعم تعزيز تكافؤ الفرص وتحقيق الريادة الاجتماعية والاقتصادية للمرأة وتمهد الطريق أمامها لتحقيق المزيد من المساهمات في مسيرة التنمية الشاملة.
تعرضت الفنانة انغام لوعكة صحية طارئة اضطرت بعدها لإجراء عملية جراحية كبيرة أدت الى مضاعفات تطلبت لاحتجازها فى المستشفى وهى حاليا ما زالت بالمستشفى تحت الرعاية الطبية إلى الآن و حاولت انغام ان تفي بألتزامتها الفنية تجاه جمهورها فى الفترة القادمة لكن كان لهذه المضاعفات إثر كبير عليها و اضطر الأطباء لأبقائها فى المستشفى تحت الإشراف الطبى لفترة أطول ، نتقدم للجمهور بالاعتذار عن تأجيل حفلات الفنانة حاليا لحين استقرار حالتها الصحية و الاطمئنان عليها،
نرجو من كل محبى الفنانة انغام بالدعاء لها بالشفاء
و قد قامت إدارة أعمال الفنانة انغام بنشر هذا البيان على صفحتها الرسمية على الانستجرام مساء أمس
القوة المعرفية للمريض” هو عنوان الجلسة النقاشية التي تناولت عملية إشراك المرضى في التخطيط لمكافحة السرطان على المستوى المحلي، والتي نظمت بالتعاون مع شركة إم إس دي MSD الرائدة عالمياً في مجال صناعة الأدوية، عبر جهود الأبحاث الرامية للنهوض بمستويات الوقاية والعلاج من الأمراض التي تُهدد الأفراد والمجتمعات في مختلف أنحاء العالم، بما فيها السرطان.
جاء ذلك، ضمن أعمال المؤتمر الخليجي المشترك الخامس للسرطان، الذي تنظمه جمعية أصدقاء السرطان في مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات بالشارقة، بين 21 و23 نوفمبر 2022، تحت شعار “استمرارية الرعاية الصحية لمكافحة السرطان والتصدي له”.
شاركت في الجلسة الدكتورة سعاد بن عامر مؤسسة جمعية زهرة لمكافحة سرطان الثدي بالمملكة العربية السعودية، التي تحدثت عن تجربة جمعيتها الأهلية بالقول :”لا نستطيع القول أننا حققنا كل الأهداف، ما زال علينا القيام بالمزيد، ولكن عندما نتحدث عن المجتمع فنحمد الله أننا استطعنا أن نوصل صوت المريض ونشجعه على التحدث عن احتياجاته”.
من الجانب الآخر، تحدث ممثلون من MSD عن المبادرات التي تقوي من حضور المريض في النقاشات الدائرة حول الرعاية الصحية وأهم التحديات التي تواجهها وأكّدوا أهميّة التحدث للمرضى والاستماع إليهم كونه السبيل الأفضل لتحسين الرعاية الصحية لمرضى السرطان، خاصة وأن الخدمات والمنتجات قد تكون متوفرة ولكن ليس بالضرورة في متناول جميع المرضى.
وسلّطوا الضّوء على المنتدى الذي تأسّس لمريضات السرطان من النساء ويستضيف المؤسساتٍ المعنية من مختلف أنحاء المنطقة، للتأكيد على تشابه الحواجز والصعوبات في مختلف بلدان العالم. وفي سياق متصل، أكدوا على كون الحكومات هي الطرف الأهم في الخطط الوطنية لرعاية مرضى السرطان.
وقبل انتهاء الجلسة، قامت الباحثة كاتارينا جرالين من المعهد السويدي لعلم اقتصاد الصحة باستعراض تقريرٍ عن أعباء مرض السرطان والتوصيات المتعلقة بتحسين رعاية مرضى السرطان بالمنطقة، مؤكدةً أهمية مكافحة السرطان كونه بات ثاني أكبر مسبب للوفاة في المنطقة، وأضافت: “توصل أحدث تقاريرنا الذي شمل 9 دول من الشرق الأوسط وأفريقيا إلى أن أعداد حالات السرطان الجديدة سترتفع من 410 آلاف حالة إلى 720 ألف حالة بحلول العام 2040، سيتجاوز عدد الوفيات منهم النصف، ولهذا نحن بحاجة للتعامل مع السرطان بشكل شامل لتقليل مخاطر الإصابة به، وتحسين جودة حياة الناجين منه، بالاعتماد على البحث العلمي والابتكار، وتحقيق المساواة في الحصول على الرعاية”.
أعلنت “أكاديمية بادري الإلكترونية”، إحدى المبادرات الرئيسية المندرجة تحت مظلة “بادري للمعرفة وبناء القدرات”، الذراع التعليمية لـ”نماء” للارتقاء بالمرأة، حيث ستدرج 13 دورة تدريبية افتراضية جديدة خلال الأشهر المقبلة، بمعدل دورة واحدة أسبوعياً، وبشكل مجاني.
وتفتح الدورات أبوابها للمشاركين من جميع الجنسيات من الفئة العمرية 18-45 عاماً، على أن تقام الدورات الجديدة على الموقع الرسمي للأكاديمية https://www.badiriacademy.org/about، وعلى تطبيق أكاديمية بادري المتوفر على نظامي أندرويد وآي أو إس.
وتأتي هذه الدورات ضمن باقة تدريبية تقدمها “بادري” لإعداد المستفيدين كي يتمكنوا من اكتساب مهارات المستقبل، وتلبية تطلعات الأفراد الطموحين لتطوير أنفسهم من خلال بناء مهاراتهم المهنية والشخصية والريادية، بدون تحمل أعباء التكاليف المرتفعة.
وصمِّمت الدورات التدريبية الـ13 لتمكين المستفيدين من اكتساب المهارات التي يحتاجونها في حياتهم المهنية والشخصية، ضمن ثلاثة محاور رئيسية هي: المهارات الاحترافية، والمهارات الحياتية، ومهارات ريادة الأعمال.
المهارات الاحترافية
ففي محور المهارات الاحترافية، تتيح الدورات التدريبية المجانية لخريجي الجامعات والباحثين عن فرص عمل إعداد أنفسهم لمقابلة العمل حضورياً أو افتراضياً بكل ثقة، ومعرفة كيفية صياغة السيرة الذاتية بشكل لافت واحترافي، يساهم في اختيارها من بين العديد من المرشحين، بالإضافة إلى إدارة المهام المتعددة وتحديد الأولويات، بما يسهم في زيادة الإنتاجية في العمل، وتخفيف الضغط، وتجنب إضاعة الوقت.
وتساعد الدورات على تخفيف توتر الموظفين الذين ينتقلون للعمل الافتراضي ويشعرون بأنهم لا يمتلكون الأدوات اللازمة للتعامل مع فرق العمل عن بُعد، وترشد المديرين لتطوير المهارات اللازمة لإدارة التغيير في بيئة العمل بشكل فاعل، كما أنها تعزِّز مهارات الإداريين وقدراتهم على إعطاء ملاحظات دقيقة وعملية لفرق العمل، وتحفيزهم على الاستفادة من خبراتهم القيادية بنجاح في العصر الرقمي الذي يشهد تغيرات متسارعة، فضلاً عن مساعدة المحترفين الذين يعانون من ساعات طويلة وكميات كبيرة من العمل على تحقيق التوازن بين الحياة الشخصية والمهنية.
مهارات الحياة وريادة الأعمال
وتتوجه الدورات المجانية لـ”أكاديمية بادري الإلكترونية” ضمن محوري المهارات الحياتية ومهارات ريادة لطلاب الجامعات، الساعين لتعلم أساسيات التصوير الفوتوغرافي، والشباب الذين يتطلعون لتعزيز آفاق حساباتهم على منصات التواصل الاجتماعي بصورة مؤثرة، إضافة إلى أنها تمكِّن رواد الأعمال الموهوبين والطامحين الذين يمتلكون أفكاراً إبداعية لتحويلها إلى مشاريع ناجحة، ومساعدة رواد الأعمال أصحاب الخبرة والعمال المحترفين على الانتقال إلى العمل عن بُعد والتعامل مع فرق العمل.
وتعزز بعض الدورات الافتراضية المتخصصة مهارات إعداد استراتيجيات فعالة لدى الطلاب والموظفين وربات المنازل، للتعامل مع الشخصيات الصعبة والحد من تأثيرها السلبي، والارتقاء بقدراتهم على إحداث التأثير الإيجابي في حياة الآخرين، كما تقدِّم الدورات لهم فرصة التدرب على فهم خبايا العقل الباطن وتأثيره على الحياة والنجاح.
وتتوفر جميع الدورات الجديدة باللغة العربية، وبالترجمة العربية إذا كانت الدورة بالانكليزية، وتسعى “أكاديمية بادري الإلكترونية”، من خلال هذه الدورات، إلى الارتقاء بمهارات المرأة والرجل في العالم العربي، بالإضافة إلى ترسيخ مكانتها في المنطقة منصة تعليمية رائدة تقدم دورات تدريبية ذات جودة عالية باللغة العربية.
مهارات العصر
وقالت فاطمة الحوسني، مديرة برامج في “بادري”: “تشهد التقنيات تطوراً ملحوظاً مع مرور الوقت، وبالتالي يجب مواكبة هذه التطورات من خلال التسلح بمجموعة من المهارات اللازم توافرها لدى كل شخص حتى يتفوق في حياته الشخصية والمهنية، إذ إن اكتساب مهارات شخصية ومهنية من شأنه أن يوسّع خيارات الإنسان ويمكّنه من اغتنام فرص جديدة وتوسعة دائرة علاقاته المهنية، ويساعده على التكيف السريع مع التحولات الديناميكية في حياته ومسيرته المهنية”.
وأضافت الحوسني: “أنصح كل الحالمين والراغبين في التعلم والتطور أينما كانوا بالانتساب إلى هذه الدورات المجانية، التي تمثل هدية المعرفة التي تمنحها الشارقة للعالم، وتعكس حرصنا على تقديم معظم هذه الدورات باللغة العربية لتعزيز فرص التعلم واكتساب المهارات لدى جميع المتحدثين باللغة العربية في المنطقة وحول العالم، من أجل أن يتمتعوا بحياة مهنية ناجحة ومستقرة”.
وانطلقت “أكاديمية بادري للمعرفة وبناء القدرات” لتسهيل الارتقاء بالإمكانات والقدرات الريادية للمرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة، ووسعت نطاقها على المستوى العالمي من خلال إطلاق “أكاديمية بادري الإلكترونية” عام 2018.
ونجحت الأكاديمية التي تقدم برامجها بعدة لغات في تمكين 2393 طالباً جامعياً، ورائد أعمال، وباحثاً عن وظيفة حول العالم، في إطار سعيها لتصبح المنصة الأولى لصناعة المحتوى في كافة المجالات والتخصصات، حيث أبرمت شراكات وثيقة مع عدد من المؤسسات التعليمية في دولة الإمارات والعالم لتقديم المحتوى التدريبي العالي الجودة للنساء والرجال في جميع أنحاء العالم لتنمية مهاراتهم في حياتهم المهنية والشخصية.
إيماناً بقدرات الأجيال الصاعدة في الإسهام بتطوير الرعاية الصحية، أتاح “المؤتمر الخليجي المشترك الخامس للسرطان” فرصةً واسعة لطلاب الجامعات من التخصصات العلمية، بجانب الخبراء في المجال الطبي لعرض ملخصات للأطروحات العلمية التي يعملون عليها والمتعلقة بمكافحة السرطان.
جاء ذلك، ضمن برنامج الجلسات النقاشية وأنشطة المعرض المصاحب للمؤتمر، الذي عقدت النسخة الخامسة منه للمرة الأولى في دولة الإمارات، في “مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات” بالشارقة، حيث نظمت “جمعية أصدقاء مرضى السرطان” هذه الفعالية، التي تستضيف أهم القيادات في القطاع الصحي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، للوقوف على آخر المستجدات المتعلقة بمكافحة مرض السرطان.
ومن حرصها على دور الشباب واليافعين في مجال مكافحة السرطان على مستوى دول الخليج والعالم، أتاحت الجمعية فقرات يومية طوال أيام المؤتمر التي استمرت من 21 وحتى 23 نوفمبر 2022، لعرض الملخصات العلمية والبحثية لطلبة الجامعات في الكليات الطبية والعلمية على مستوى البكالوريوس والدراسات العليا، إضافة إلى حضور من الخبراء المتخصصين في المجال الصحي والبحث العلمي في التخصصات المرتبطة بالأورام ورعاية مرضى السرطان.
وخلال الفقرات اليومية، التي أتت تحت عنوان “شباب من أجل العمل” قام الطلاب والباحثون الشباب باستعراض مشاريعهم البحثية المتعلقة بمكافحة السرطان، والنتائج التي توصلوا إليها من خلال أبحاثهم في الجامعات المختلفة، والرامية إلى تحسين أنظمة الرعاية الصحية وعلاج مرض السرطان في دول مجلس التعاون.
وتلقى المؤتمر 12 أطروحة علمية مختلفة من قبل طلاب الجامعات على مستوى دولة الإمارات والخليج، بالإضافة إلى 13 ملخص علمي من الخبراء الصحيين. على أن يتم الإعلان عن أفضل ثلاثة ملخصات بحثية وتكريم الطلاب الذين عملوا على أبحاثها ضمن الحفل الختامي للمؤتمر. حيث تم تقييم هذه الملخصات من قبل أطباء وخبراء أكاديميين في المجال الصحي. ممكن كانوا حضوراً في المؤتمر الذي شهد اهتماماً كبيراً من كل القيادات الصحية بالدول الخليجية، بجانب المؤسسات العاملة في مجال مكافحة السرطان على المستوى الدولي.
وتأتي هذه المبادرة الأولى من نوعها كإضافة جديدة شهدتها الدورة الخامسة من المؤتمر الخليجي المشترك للسرطان، وفقاً لتوجيهات سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، والرئيسة الفخرية لجمعية أصدقاء مرضى السرطان، انطلاقاً من إيمان سموها بأهمية إشراك الشباب وتفعيل دورهم في المحافل والمنصات المتعلقة بمكافحة الأمراض غير المعدية، باعتبارها ركناً أساسياً لتحقيق الاستدامة في مجالي الرعاية الصحية وجودة الحياة لكل شعوب الدول الخليجية.
اتفقت القيادات الصحية والمختصين في المستشفيات والجمعيات الطبية العاملة في مكافحة السرطان على العوائد الاقتصادية والاجتماعية الهائلة التي ستعود على الدول الخليجية بسبب زيادة الاستثمار في الرعاية الصحية، حيث ناقشوا الخطط والاستراتيجيات الضامنة لتحسين الرعاية الصحية لمرضى السرطان، وسبل الوقاية منه. ناقلين خبراتهم الأكاديمية والمهنية وما اكتسبوه خلال عملهم في العديد من الجهات المختصة في دولة الإمارات وتركيا والمملكة المتحدة، بالإضافة إلى خبراء من الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي.
جاء ذلك، ضمن أعمال اليوم الثاني من المؤتمر الخليجي المشترك الخامس للسرطان، الذي شهد افتتاحه في 21 نوفمبر 2022، صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وسمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، قرينة صاحبة السمو حاكم الشارقة، الرئيس المؤسِّس لـ”جمعية أصدقاء مرضى السرطان”، في مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات بالشارقة حيث تستمر أعمال المؤتمر في الفترة ما بين 21 وحتى 23 نوفمبر الجاري، تحت شعار “استمرارية الرعاية الصحية لمكافحة السرطان والتصدي له”.
وتناولت الجلسة التي أدارها الدكتور خالد أحمد الصالح، الأمين العام للاتحاد الخليجي لمكافحة السرطانمختلف العوامل المرتبطة بالكشف والفحص المبكر عن السرطان، حيث ناقش الدكتور الفاتح عبد الرحيم، أخصائي سياسات الصحة والتنمية ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بتركيا، العائد الاقتصادي للاستثمار في الكشف والفحص المبكر. مشيراً إلى أهمية التمويل السخي لمشاريع الرعاية الصحية التي وصفها بأنها استثمار لا إنفاق، وقال: “هنالك العديد من النواحي التي يجب وضعها في الاعتبار عند الحديث عن مكافحة السرطان، من الوقاية والتوعية مروراً بالعلاج، ولكن لا يمكن لكل هذه الجهود أن تنفذ دون الدعم المالي “.
وأضاف عبد الرحيم: “لقد قمنا بالعمل على إنجاز 6 دراسات مشتركة لاكتشاف التبعات الاقتصادية والاجتماعية للأمراض المزمنة على الدول الخليجية بمشاركة وزارات الصحة ومجلس الصحة لدول مجلس التعاون” مشيراً إلى أنه قد تم تلافي أكثر من 250 ألف حالة وفاة في الدول الخليجية بسبب الإنفاق المتزايد على الرعاية الصحية خلال الـ15 عاماً الماضية. مؤكداً على أن الاقتصادات الناشئة شديدة التأثر بوفيات السرطان التي لا تستثني الشباب، باعتبارهم العصب الحيوي للقوى العاملة.
وفي مسألة التقليل من العبء الاقتصادي لمرض السرطان، ناقش الدكتور مشيب علي عسيري، رئيس المعهد الوطني للأورام بالمملكة العربية السعودية، الإمكانيات التي يمكن أن توفرها عملية الكشف والفحص المبكر في هذا الصدد، مشيراً إلى أن تكاليف مكافحة السرطان تعتبر مرضاً بحد ذاتها، على المستوى الاقتصادي. خاصةً مع زيادة التضخم في تكاليف الرعاية الصحية، حيث قال: “حتى الدول الغنية تعاني من تكلفة علاج السرطان، كالكويت، فما بال الدول النامية”.
رغم ذلك، استعرض عسيري العديد من المشاريع المبشرة بمستقبل أفضل للرعاية الصحية في دول الخليج، مستشهداً بخطة المملكة العربية السعودية لإتاحة الكشف المبكر لجميع سكان المملكة عبر المراكز الصحية الحكومية خلال العامين القادمين، مؤكداً على انخفاض الوفيات من مرض السرطان خلال الفترة من 1991 وحتى 2017 بنسبة 29%، فيما بلغت نسبة التحسن للناجين من السرطان الـ20%، ممن استطاعوا مواصلة حياتهم بعد 5 سنوات من تشخيصهم بالمرض.
بعد ذلك، شاركت في الجلسة الدكتورة إيمان الشامسي، استشاري ورئيس قسم أورام الدم لدى الأطفال بدولة الإمارات العربية المتحدة، وهي أول طبيبة إماراتية تتخصص في هذا المجال، حيث استعرضت الدور الذي يلعبه الكشف والفحص المبكر في تحسين نتائج السرطان وتخفيف الأعباء على المرضى والمؤسسات الطبية على حد سواء. موضحةً الرابط بين زيادة معاناة المريض وارتفاع تكلفة علاجه، كلما تأخرت المرحلة التي تم تشخيص مرضه فيها، مؤكدة على النسبة المرتفعة للتعافي والنجاة من مرض السرطان في حالات التشخيص المكبرة.
من جانبه، تطرق السيد جايلز ديفيز، مدير قسم الجراحة بمستشفى كرومويل بالمملكة المتحدة إلى مرض سرطان الثدي بصورة خاصة، مبشراً بالأساليب المبتكرة التي من شأنها تطوير خدمات فعالة لفحص الثدي لدى النساء دون سن الخمسين. فيما تناول التحديات والحواجز التي تواجه عمليات الفحص، كالوصمة الاجتماعية من التشخيص الإيجابي، وقلة التوعية والتثقيف بأعراض المرض وأخطاره، إضافة إلى التوابع الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، لافتاً الانتباه إلى التأثير السلبي الذي قد تمثله قلة الإندماج بين القطاعات الخدمية المختلفة والمساهمة في خدمة مريض السرطان. واصفاً جميع الحواجز بأنها عالمية، لا تختلف حتى في جوانبها الثقافية بين دول الخليج والغرب.
وبعد فتح المجال للحاضرين لطرح أسئلتهم والاستماع للأجوبة من المتحدثين، أقيمت جلسة نقاشية عن مراجعة دلائل الكشف والفحص المبكر في تحسين علاج السرطان والنجاة من المرض أدارها الدكتور صالح العثمان من المركز الخليجي لمكافحة السرطان. ناقشت العوائق والعوامل التمكينية في دول مجلس التعاون الخليجي المختلفة، حيث شارك في الجلسة كل من الدكتور عبد الرحمن فخرو من جمعية البحرين لمكافحة السرطان، والدكتور طه اللواتي من الجمعية العمانية للسرطان، والبروفيسور سمر الحمود من مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، والدكتورة إيمان التوحيد من جمعية الأورام الكويتية، والدكتور هادي أبو رشيد من الجمعية القطرية للسرطان، والدكتورة بثينة بن بليلة من وزارة الصحة ووقاية المجتمع بدولة الإمارات.
وخلال الجلسة الرابعة من المؤتمر، ناقشت مجموعة أخرى من المتخصصين الفرص والتحديات ذات الصلة بموضوع اليوم الثاني التي جاءت بعنوان “القبول المجتمعي للفحص والكشف المبكر عن السرطان”. حيث ابتدأت أعمال الجلسة الدكتورة أمنيات الهاجري، المدير التنفيذي لقطاع صحة المجتمع بدولة الإمارات، مستعرضةً التجربة الوطنية في مجال الكشف والفحص المبكر، فيما أعطت الدكتور عايدة العوضي، استشاري طب الأورام بمستشفى توام بمدينة العين، نظرةً عامة على مستويات الرعاية، تحدثت فيها عن الوقاية والكشف والتشخيص والعلاج لمرضى السرطان، والسبل الرامية لإبقاء المرضى على قيد الحياة.
وعبر جلسة مسجلة، شارك توماس هوفمارشر، مدير الأبحاث بالمعهد السويدي لعلم اقتصاد الصحة، التحديات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية في الفحص والكشف عن السرطان في منطقة الخليج. فيما ناقشت الدكتورة منال عليوة، المعالج الفني المعتمد، الجوانب النفسية والسلوكية في تطوير وعي ذاتي أفضل حول الصحة والسرطان، اعتماداً على برنامج علم الأورام النفسي القائم على التدخلات العلاجية بالفن، انطلاقاً من تجربتها كمؤسس ورئيس تنفيذي لمبادرة “آرت تو كير” في مصر، والتي قامت بمشاركة العديد من محاورها في تحسين الصحة النفسية العاطفية لمرضى السرطان في ورشة عمل خاصة في اليوم الأول من المؤتمر.
من جانبها، شاركت الدكتورة أسماء القصير، من كلية العلوم والمهن الصحية بجامعة الملك سعود بن العزيز بالمملكة العربية السعودية، الجوانب النفسية والاجتماعية المترتبة على وصمة العار المرتبطة في كثير من المجتمعات بالمصابين بمرضى السرطان، حيث ناقشت من واقع تجربتها المهنية الوضع الحالي والتحديات التي تواجه المؤسسات الصحية في دول مجلس التعاون الخليجي لحلول دون استمرار هذه الظاهرة السلبية.
وانتهت جلسات اليوم الثاني بحديث للأستاذ أليستير فراي، استشاري جراحة الفم والوجه والفكين بمستشفى كرومويل بالمملكة المتحدة، تطرق فيها إلى وسائل التشخيص المبكر لسرطان الفم، والأبحاث المتواصلة التي من شأنها العمل على تحسين النتائج، للوصول إلى رعاية صحية شاملة للمصابين بمرض سرطان الفم.
يذكر أن المؤتمر الخليجي المشترك للأورام، الذي تقام فعاليات اليوم الثالث منه في 23 نوفمبر الجاري، يعقد سنوياً في إحدى دول مجلس التعاون الخليجي، حيث نظمته جمعية أصدقاء السرطان بالتعاون مع المركز الخليجي لمكافحة السرطان، والاتحاد الخليجي لمكافحة السرطان. مستضيفاً 50 متحدثاً من مختلف أنحاء العالم، وبمشاركة 500 خبير ومتخصص من الجهات الإقليمية الرائدة في مكافحة السرطان، شهدوا حضوراً بارزاً على مستوى وزراء الصحة من الدول الخليجية، والجمهورية اليمنية.
تعزيزاً لحضورها المحلي والدولي وسعياً منها لخدمة أعضائها من خلال إيصال إصداراتهم إلى مساحة أوسع من القراء، تشارك جمعية الناشرين الإماراتيين في كل من معرض الكويت الدولي للكتاب بدولة الكويت، ومهرجان العين للكتاب في مدينة العين بدولة الإمارات العربية المتحدة.
وتنقل الجمعية إلى جمهور الكتاب عبر الجناح الخاص الذي تشارك به في الدورة الــ 45 من معرض الكويت الدولي للكتاب في الفترة من 16 حتى 26 نوفمبر الجاري، 2140 كتاباً، بإجمالي 225 عنواناً، تمثل أحدث إصدارات 30 دار نشر إماراتية.
فيما اختتمت الجمعية في 20 نوفمبر مهرجان العين للكتاب، بمدينة العين في دولة الإمارات، بعرض 134 عنواناً بإجمالي 1254 كتاباً من أحدث إصدارات 19 دار نشر إماراتية في جناحها.
ويصاحب مشاركة الجمعية بالتزامن في كلا المعرضين لقاءات بين وفد الجمعية والناشرين وممثلي اتحادات وجمعيات الناشرين، إضافة إلى توقيع عدد من الكتاب والمؤلفين إصداراتهم في جلسات توقيع خاصة في مهرجان العين للكتاب.
وقال راشد الكوس، المدير التنفيذي لجمعية الناشرين الإماراتيين: “عام 2022 الجاري حافلاً بمشاركات جمعية الناشرين الإماراتيين في العديد من المعارض الدولية للكتاب المحلية والإقليمية والدولية، وتمكنت الجمعية خلال كافة المشاركات من تقديم صورة مشرفة عن صناعة النشر في الدولة، ونقلت ملامح من المشهد الثقافي الإماراتي عبر أحدث الإصدارات والمؤلفات التي تمثل نماذج من إبداعات المؤلف والناشر الإماراتي، وتعكس توجهنا الراسخ نحو الاستثمار في المعرفة وتوسيع رقعة القراءة”.
وأضاف: “بمشاركة الجمعية في كل من معرض الكويت الدولي للكتاب ومهرجان العين للكتاب، تعزز من جهودها المستمرة في إيصال إصدارات الناشرين الأعضاء إلى القراء في كل مكان، وتواصل تمكين الأعضاء من المشاركة في مختلف المعارض عبر منصة الجمعية، وسنشهد خلال المرحلة القادمة توسيع نطاق تسويق الكتاب الإماراتي على مدار العام عبر التسويق الإلكتروني إلى جانب استمرار المشاركات في المعارض”.
ويضم جناح الجمعية في معرض الكويت الدولي للكتاب إصدارات كل من نور للنشر، لؤلؤ للنشر والتوزيع، التفرد خدمات التصميم ونشر المطبوعات، دار السيف للنشر، صديقات للنشر وتوزيع الكتب، بيبليوسميا للنشر والتوزيع، مدار للنشر والتوزيع، شركة دار الرمسة لخدمات نشر الكتب والمطبوعات، مؤسسة ابن العربي للبحوث والنشر، ذا دريم ورك كولكتيف، بوابة الكتاب لنشر وتوزيع الكتب، دار الاندلس للنشر والتوزيع، دار هماليل للطباعة والنشر، الظبي للنشر و التوزيع، بابيلون بوك لاند، حروف للنشر والتوزيع، قصص كيوي، دار المحيط للنشر، منشورات بيت الكُتّاب، سعاد صليبي، دار سيف الجابري للطباعة والنشر والتوزيع، مكارم، التخيل للنشر والتوزيع، الأدباء، بريق، ندوة الثقافة والعلوم، دار البيان العربي، الفلك للترجمة والنشر، سيدة الحكايات، أوهيبوك للنشر.
أمّا جناحها في مهرجان العين للكتاب فضمّ إصدارات دار السيف للنشر، صديقات للنشر وتوزيع الكتب، شركة دار الرمسة لخدمات نشر الكتب والمطبوعات، مؤسسة ابن العربي للبحوث والنشر، ذا دريم ورك كولكتيف، بوابة الكتاب لنشر وتوزيع الكتب، دار الأندلس للنشر والتوزيع، ماهرون، بابيلون بوك لاند، عشتار، دار المحيط للنشر، منشورات بيت الكُتّاب، سعاد صليبي، مكارم، التخيل للنشر والتوزيع، الأدباء، دار البيان العربي، الفلك للترجمة والنشر، سيدة الحكايات.
أعلنت “مؤسسة كلمات”، المنظمة غير الربحية التي تتخذ من إمارة الشارقة في دولة الإمارات العربية المتحدة مقراً لها، عن اتفاق تعاون مشترك بين المؤسسة والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) التي تعمل في نطاق جامعة الدول العربية، في إطار سعي المؤسسة لتعزيز جهودها ضمن مبادرة “أرى” لتوفير الكتب الميسرة في جميع مناطق الوطن العربي للأطفال المكفوفين وضعاف البصر والذين يعانون إعاقات بصرية تمنعهم من قراءة المطبوعات.
ويستهدف هذا التعاون الذي جاء ثمرة لقاء جمع الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة الاتحاد الدولي للناشرين ومؤسسة ورئيسة مؤسسة كلمات، ومعالي أ.د محمد ولد أعمر المدير العام بمقر الألكسو بتونس بداية هذا العام بهدف توسيع نطاق الدعم الذي تقدمه مؤسسة كلمات واستكشاف مناطق جغرافية ومنظمات شريكة تعمل في مجال تنمية القدرات المعرفية للأطفال المكفوفين وضعاف البصر، لتزويدها من قبل المؤسسة بالكتب المطبوعة بطريقة “برايل”، والمطبوعة بحروف كبيرة، والكتب الصوتية، والكتب الإلكترونية.
ويشمل التعاون الدور التنسيقي الذي تقوم به المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم مع الدول العربية بشأن الدعم الذي يمكن أن تقدمه “مؤسسة كلمات” للجهات المعنية بخدمة الأطفال المكفوفين وضعاف البصر في الوطن العربي المتمثّل أساساً في تقديم كميات من الكتب الميسرة، وتنظيم إهداءات الكتب التي تعزز من فعالية العمل الخيري للجهات المحتاجة، وتعزيز التواصل بين الألكسو ومؤسسة كلمات، وتبادل الدعوات لحضور الأنشطة التي يقوم بها الطرفان.
جاء ذلك خلال التوقيع على مذكرة تعاون بين مؤسسة كلمات والمنظمة مؤخراً من قبل كل من آمنه المازمي، مديرة مؤسسة كلمات، المعنية بضمان الحق الأساسي لكل طفل في القراءة وتوفير الكتب للأطفال في المناطق المتضررة من الأزمات في العالم، وتعزيز وصول الكتب للمكفوفين وضعاف البصر، والدكتور رامي زكي اسكندر ،مدير إدارة التربية (الألكسو)، وهي إحدى منظمات العمل العربي المشترك، مقرّها تونس، والتي تُعنى برفع المستوى التربوي والثقافي والعلمي في الوطن العربي، وتعمل على ضمان حقّ الأطفال كافة وخاصة منهم الأكثر احتياجاً وهشاشة، في الوصول إلى التعليم الجيد والمنصف والشامل ضمن إطار أهداف التنمية المستدامة وجدول عمل التعليم 2030.
وقالت آمنة المازمي، مديرة مؤسسة كلمات: “تعزز مذكرة التفاهم مع الألكسو مبادرة مؤسسة كلمات وتدعم جهودها الرامية إلى التوسع في إيصال الكتب إلى الأطفال المحتاجين من ضعاف البصر وذوي الإعاقات البصرية، وهذا التعاون يكفل للمؤسسة أيضًا الوصول إلى مناطق جديدة، لتصبح القراءة بمصادرها الملائمة لضعاف البصر ميسرة، بما يخدم رسالة المؤسسة ورؤيتها التي تتبنى مفهوم حقّ الأطفال المكفوفين في اكتشاف مواهبهم وتحفيز طاقاتهم من خلال القراءة”.
وبدوره قال الدكتور محمد ولد أعمر، المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو): “نحرص على التعاون مع مختلف المؤسسات التي تدعم نشر المعرفة والثقافة في الوطن العربي، وخاصة لدى الفئات التي لا تتيح لها الإعاقات البصرية الوصول إلى الكتب ومصادر العلم، ويأتي توقيع مذكرة التفاهم مع مؤسسة كلمات ليدعم الهدف المشترك المتمثل في إيصال الكتب المناسبة لضعاف البصر ومن تتطلب ظروفهم الحصول على مطبوعات وكتب منتجة بتقنيات ملائمة لهم، لتعينهم على القراءة والتمتع بهذا الحق الإنساني الذي ينمي الوعي، ويشرك هذه الفئة في الاستفادة من مصادر الفنون والآداب والعلوم مثل غيرها من شرائح القراء في المجتمع العربي”.
يشار إلى أن مؤسّسة كلمات تتعاون مع عدد من المنظمات لدعم جهودها في توفير وإيصال الكتب لليافعين والأطفال المحرومين والمكفوفين وضعاف البصر، وقدمت عبر مبادرة “أرى” آلاف الكتب الميسرة بمختلف الصيغ ومنها كتب برايل، كتب مكبرة، وكتب صوتية في 33 موقعاً تقع في 10 دول حول العالم.
افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بحضور قرينته، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، الرئيسة المؤسسة لجمعية أصدقاء مرضى السرطان، سفيرة الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان للإعلان العالمي للسرطان، سفيرة الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان لسرطانات الأطفال، صباح اليوم الاثنين، أعمال المؤتمر الخليجي المشترك الخامس للسرطان، الذي تنظمه جمعية أصدقاء مرضى السرطان، وذلك في مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات.
ويعقد المؤتمر خلال الفترة من 21 حتى 23 نوفمبر، بالتعاون مع الاتحاد الخليجي لمكافحة السرطان ومركز الخليج لمكافحة السرطان والوقاية منه، تحت شعار “استمرارية الرعاية الصحية لمكافحة السرطان والتصدي له”، بهدف توحيد الجهود الخليجية لتطوير مجال الرعاية الصحية لمرضى السرطان، والتوعية بأفضل الممارسات في جميع نواحي ومراحل مكافحة المرض.
وأكد صاحب السمو حاكم الشارقة، خلال حضور سموه الجلسة الحوارية الخاصة حول المركز العلمي المرجعي لبحوث مرض السرطان في دول مجلس التعاون الخليجي، على استمرار الشارقة في دعم جهود مكافحة مرض السرطان في كافة المستويات البحثية والعلاجية وغيرها، مشيراً سموه إلى أهمية توحيد تلك الجهود الكثيرة وذلك من أجل إيجاد الحلول اللازمة لمرض السرطان.
ورحّب سموه بالحضور من أعضاء المؤتمر وضيوفه من المتخصصين والمتحدثين في الجلسة، معرباً عن أمله في تتويج الجهود بالتوصل إلى العلاج الناجع، قائلاً سموه // المحاولات كثيرة والجهود مبذولة ولابد من تجميع هذه الجهود لإنتاج علاج نافع يُبشّر البشرية بأن هذا المرض الخطير قد زال من الوجود إن شاء الله. ومن جانبنا نحن في الشارقة، ومن خلال جمعية أصدقاء مرضى السرطان، نبذل كل الجهود، ليس على مستوى العلاجات فقط، وإنما على مستوى الأبحاث العلمية، ونحن نواكب هذا التطور في البحث العلمي الذي بإذن الله سيصل إلى نتائج هامة //.
وعلى هامش المؤتمر، استمع صاحب السمو حاكم الشارقة إلى شرح مفصل، حول عمل بعض الجمعيات الخاصة بمكافحة مرض السرطان في دول مجلس التعاون الخليجي، وما يعملون عليه من بحوث علمية، وتقارير متخصصة، واصدارات متنوعة، وذلك خلال زيارة سموه للمعرض المقام بمناسبة انعقاد المؤتمر.
وكان حفل افتتاح المؤتمر قد أستهل بالسلام الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، ألقت بعده قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، كلمةً في افتتاح المؤتمر قالت فيها // نحن فخورون باستضافة المؤتمر الخليجي المشترك الخامس للسرطان، وفخورون بأننا في هذه المنطقة نسعى نحو تحصين مجتمعاتنا من الأمراض كافة، فالمرض ليس قضية المريض وحده، بل قضية الجميع بدون استثناء //. مشيدةً بعملية التكامل التنموي التي لا يمكن لها أن تتحقق دون رعاية صحية متميزة قائلةً // لقد حققنا الكثير من المنجزات، حققنا التقدم في الاقتصاد والعمران والبنية التحتية، في الخدمات والأمن وفي علاقاتنا مع العالم، وحتى نرسخ هذه المنجزات أكثر، عليها أن تتعزز بنجاحات كبيرة في القطاعات الحيوية الرئيسية وبشكل خاص قطاع الرعاية الصحية والبحث العلمي الذي يدعم قدراتنا في محاربة الأمراض //.
وعن الأهمية البالغة التي يكتسبها البحث العلمي في مجال مكافحة السرطان، قالت سموها // إن البحوث العلمية الخاصة بالسرطان توفر البيانات اللازمة لوضع الخطط وإنجاحها، وتوفر مرجعية للدارسين والباحثين والأطباء، وأرى أن العمل على تدعيم المرجعيات العلمية يجب أن يشكل أولوية للجميع خلال المرحلة المقبلة، وعلينا أن نستفيد من التقنيات لخدمة هذا التوجه //.
وأكدت سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، على أولوية الرعاية والاهتمام بالموارد البشرية لتحقيق الاستدامة، فقالت // إن استقرارنا الاجتماعي يتعزز بصحة أبنائنا، وطموحاتنا نحو التنمية ونحو مستقبل خليجي مستدام باقتصاده ومجتمعه وثقافته، تتحقق بالمزيد من العافية والسلامة لثروتنا البشرية التي تفوق في أهميتها ثروات الأرض مجتمعة //. مضيفةً // كل هذا التقدم تحقق من أجل الإنسان، وسلم احتياجات الإنسان يبدأ بصحته //.
وأضافت سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي // لقد جسدت جمعية أصدقاء مرضى السرطان مفهوم الشراكة بين المجتمع والمؤسسات، والتعاون بين القطاعين العام والخاص، للارتقاء بثقافة الجمهور فيما يتعلق بالمرض والوقاية منه والتعامل معه، واليوم نأمل أن يشكل مؤتمرنا هذا خطوةً تقربنا من طموحاتنا المشتركة، خطوة نحو تحصين الحياة والصحة الفردية والعامة، نحن هنا نؤسس لما سيكون عليه المستقبل، فلنؤسسه بشكل قوي ومستدام //.
وأعربت سوسن جعفر الفاهوم، رئيسة مجلس إدارة جمعية أصدقاء مرضى السرطان، في كلمتها، عن سعادتها بأن تستضيف الجمعية للمرة الأولى المؤتمر الخليجي المشترك للسرطان في الشارقة ودولة الإمارات، منوهةً بالتجارب الملهمة والجهود المميزة منذ انضمام الجمعية للاتحاد الخليجي لمكافحة السرطان عام 2006، وقالت // إن استدامة نشر الوعي للوصول إلى أعلى مستوى من الوقاية تبقى مهمتنا الدائمة //.
وأشارت الفاهوم إلى التحديات التي تواجه جهود مكافحة السرطان وقسمتها إلى ثلاث مستويات، الأول في التركيز على العوائق الثقافية والاجتماعية والاقتصادية في طلب المشورة الطبية، وبرامج الكشف المبكر، ودور الاتصال ووسائل الإعلام في التوعية والوقاية من السرطان، والثاني في التعايش مع مرض السرطان، والتحديات التي تواجه المرضى بعد الشفاء، فيما جاء التركيز على استمرارية جهود الرعاية الصحية في المستوى الثالث.
وألقى الدكتور خالد أحمد الصالح، أمين عام الاتحاد الخليجي لمكافحة السرطان كلمة قال فيها // إن انعقاد هذا المؤتمر يعكس الفهم المتقدم لقيادات الصحة في مجلس التعاون الخليجي وإيمانهم بالعمل المشترك لإنجاح التنمية الصحية في دولنا الخليجية //. واصفاً إياه “بالعلامة الفارقة” في المسيرة الصحية لمجلس التعاون الخليجي، وقال // إنها فرصة لتسليط الضوء على البحث العلمي وأهميته، فهو حجر الزاوية الفارقة بين دول متطلعة إلى الأمام وأخرى ساكنة في مكانها //.
وتوجه الصالح خلال كلمته بالشكر والتقدير إلى صاحب السمو حاكم الشارقة، وقرينة سموه، على رعايتهما الدائمة والمتميزة للجمعيات الأهلية فيما وصفه بالمثال الطيب في حسن التنظيم والقدرة على الإبداع. مضيفاً // إننا لن نستغرب أن تكون هذه الخطوة الجديدة منطلقة من دولة الإمارات العربية المتحدة، تلك الدولة التي عودتنا على تبني قضايا المستقبل بما يخدم النظرة المتطلعة لدولنا الخليجية //.
من جانبه، استعرض الدكتور علي بن سعيد الزهراني، المدير التنفيذي للمركز الخليجي لمكافحة السرطان، خلال كلمته، الجهود الإقليمية في مجال مكافحة مرض السرطان، قائلاً // انطلقت مسيرة التعاون الخليجي المشترك في مجال مكافحة السرطان بتأسيس المركز الخليجي لتسجيل السرطان في عام 1998 بهدف توفير معلومات إحصائية موثوقة يعتمد عليها أصحاب القرار، وواضعي الخطط الصحيّة لمكافحة السرطان في منطقة الخليج، فيما أنشئ المركز الخليجي لمكافحة السرطان في فبراير 2011 للقيام بإعداد ومراجعة السياسات الاستراتيجية والأدلة الإرشادية المبنية على البراهين في مجال الوقاية والكشف المبكر عن السرطان //.
وعن أهمية المؤتمر الخليجي المشترك، قال الزهراني // إن هذه المؤتمرات تشكل فرصة حقيقية لأطباء الأورام والرعاية الصحية الأولية والطب الوقائي والصحة العامة، وكذلك المهتمين برعاية مرضى السرطان وصناع القرار ومنظمات النفع العام للالتقاء وتبادل الخبرات //.
ويستضيف المؤتمر أكثر من 50 متحدثاً من دولة الإمارات العربية المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي والعالم، بالإضافة إلى 500 عالم وطبيب وخبير متخصص بأمراض السرطان وعلاجه والوقاية منه، للمشاركة في جلسات المؤتمر، إلى جانب مدراء عدد من الاتحادات والمؤسسات والمراكز الإقليمية والعالمية المعنية بمكافحة السرطان.
ويتضمن برنامج المؤتمر جلسات حوارية ومحاضرات تناقش التحديات التي يواجهها القطاع الصحي في مجال مكافحة السرطان على المدى الطويل، ومنها الحواجز الثقافية والاجتماعية والاقتصادية التي تعيق جهود التوعية والوقاية من السرطان، ودور الكشف المبكر في استمرارية رعاية المرضى، وإسهامه في تخفيف الأعباء الاقتصادية الناجمة عن الإصابة بالسرطان.
يذكر أن المؤتمر الخليجي المشترك للأورام يعقد سنوياً في إحدى دول مجلس التعاون الخليجي، حيث عقد المؤتمر الأول عام 2017 في دولة الكويت، والمؤتمر الثاني في المملكة العربية السعودية عام 2018، وعقد الثالث في مملكة البحرين عام 2019، فيما عقد الرابع بشكل افتراضي في المملكة العربية السعودية عام 2020.
حضر افتتاح المؤتمر كل من: معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، ومعالي الدكتور خالد السعيد وزير الصحة بدولة الكويت، ومعالي الدكتور هلال بن علي السبتي وزير الصحة بسلطنة عمان، ومعالي الدكتورة جليلة بنت السيد جواد حسن وزيرة الصحة بمملكة البحرين، ومعالي فهد بن عبدالرحمن الجلاجل وزير الصحة بالمملكة العربية السعودية، ومعالي الدكتورة حنان محمد الكواري وزيرة الصحة العامة بدولة قطر، بالإضافة إلى معالي الدكتور قاسم محمد بحيبح وزير الصحة العامة والسكان بالجمهورية اليمنية، والدكتور عبد العزيز المهيري رئيس هيئة الشارقة الصحية، وعدد من الأطباء والمسؤولين.
التوعية والوقاية من مرض السرطان: الركن الأساسي لاستمرارية الرعاية الصحية”، كان العنوان الذي استهل به البرنامج العلمي من المؤتمر الخليجي المشترك الخامس للسرطان. حيث ناقش الخبراء المشاركون التحديات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية التي تعرقل جهود التوعية بالسرطان والوقاية منه في القرن الحادي والعشرين.
جاء ذلك، ضمن فعاليات اليوم الأول من المؤتمر، الذي يعقد في الفترة ما بين 21 وحتى 23 نوفمبر 2022، في مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات بالشارقة، تحت شعار “استمرارية الرعاية الصحية لمكافحة السرطان والتصدي له”.
وفي كلمتها الرئيسة بالجلسة، تطرقت الدكتورة عائشة الظاهري، رئيس قسم تعزيز الصحة في مركز أبوظبي للصحة العامة، إلى المعوقات والتحديات في طلب الاستشارة الطبية بالمجتمع، حيث قالت: “على المستوى العالمي، عادة ما يكون الدخل عاملاً رئيساً في عرقلة أفراد المجتمع من الحصول على الرعاية الصحية الوقائية، وكذلك الاعتقادات المغلوطة والشعور بوصمة عار عوامل تسهم بتأخر أفراد المجتمع عن إجراء فحوص الكشف المبكر، والكشف الذاتي والدوري عن أي مرض وليس فقط السرطان، ولهذا أصبحت التوعية الصحية عاملاً محورياً وضرورة لا بد منها لمكافحة السرطان”.
من جانبه، ناقش الدكتور أنيل دكروز، الرئيس السابق للاتحاد الدولي لمكافحة السرطان، المعوقات التي تواجه البيانات والأدلة الحالية للجهود العالمية للوقاية من السرطان، مشيراً إلى أهم العوامل والمتغيرات التي تتوقف عليها جهود مكافحة السرطان على المستويين المحلي والعالمي، وأضاف: “البيانات الصحية تشكل 30% من إجمالي البيانات التي تخزنها البشرية، وهذه البيانات مهمة جداً لمساعدة المنظمات المحلية والدولية والحكومات على تحليل وفهم حجم التحدي، كما أن تحسين جودة البيانات من خلال استخدام عمليات تقييم أفضل يساعد صنّاع القرار على إعداد برامج وطنية متخصصة لمكافحة السرطان يمكن رصدها وتقييم فاعليتها مع مرور الوقت”.
بدوره، ناقش الدكتور سوي تي تان من معهد جيليس ماكندو للأبحاث في نيوزيلندا، بحوثه حول استهداف الخلايا الجذعية السرطانية، وأكد أن “السرطان سبب رئيسي لحالات الوفاة في جميع أنحاء العالم بتكلفة بشرية واقتصادية عالية جداً، فمن بين كل ثلاث حالات وفاة هناك حالة واحدة ناجمة عن السرطان الذي يتسبب بـ31% من إجمالي حالات الوفاة”، مشيراً إلى البحوث الواعدة في علاج السرطان عبر الخلايا الجذعية والتقنيات الحيوية الأخرى، مفسراً بشكل علمي النتائج التي توصلت إليها أبحاث نظام (الرينين-أنجيوتنسين) الهرموني، التي تجاوب المرضى معها بصورة إيجابية تحافظ على جودة حياتهم.
وقال الدكتور أندريه كارفالو، المتخصص في فرع الكشف المبكر والوقاية والعدوى بفرنسا: “تعد التدخلات القائمة على الأدلة ضرورية لإزالة العقبات وتعزيز إقبال الجمهور على برامج الفحص المبكر والدوري التي تعتمد عادة على الاستعراضات المنهجية للتدخلات القائمة على الأدلة، ومع هذا، فإن أطر العقبات التي تعرقل السبل الفعالة لإجراء فحوص الكشف المبكر تشمل مدى توفر الفحوص، والقدرة على تحمل التكاليف، والتأمين ذي الجودة العالية، والحَوكمة، وغيرها”.
تبادل الخبرات الإقليمية والدولية
وخلال الجلسة الثانية من البرنامج العلمي، ناقش الخبراء في اليوم الأول من المؤتمر دور الاتصال ووسائل الإعلام في التوعية والوقاية من السرطان، حيث قام المشاركون من الدول المختلفة بتبادل الخبرات على الصعيدين الإقليمي والدولي، حيث ناقشت الدكتورة فيونا نيس، المدير العام للاتصالات والمشاركة وتنمية المعلومات، بالمركز الوطني لخدمات الفحص بجمهورية أيرلندا، الكيفية التي يمكن لوسائل الإعلام تقديم رسائل مؤثرة تعزز من الممارسات الصحية المتعلقة بمرض السرطان، في جلسة مسجلة، تطرقت فيها أيضاً لدعم الاتصال الفعال، مستخدمةً نماذج عملية من تجربة وسائل الإعلام في أيرلندا.
وضمن الحاضرين، شاركت الدكتورة عفت البرازي، أستاذ وأخصائي الأبحاث الطبية بمعهد الصحة العامة بجامعة الإمارات العربية المتحدة، الدور الكبير الذي يمكن أن تلعبه وسائل التواصل الاجتماعي كأدوات لتعزيز الصحة وتغيير المفاهيم السائدة حول مرض السرطان، انطلاقاً من قدرة تقنيات الاتصال الحديثة من التأثير بشكل كبير على الرأي العام، نظراً لسرعتها في توصيل الرسائل لأكبر عدد ممكن من الجمهور المستهدف.
وفيما ناقشت الدكتورة نهاد كاظم البستكي، استشاري أشعة الثدي في مستشفى ميديكلينيك بأبوظبي، السيناريوهات المحددة في التواصل الفعال مع المرضى في وحدة تصوير الثدي، قام كل من الدكتور نافيد مدني، عالم أول بمعهد دانا فاربر للسرطان بالولايات المتحدة، وكليمات شوفيه، رئيس قسم المشاركة الاستراتيجية والعلاقات الخارجية بالوكالة الدولية لبحوث السرطان في فرنسا، بمناقشة تأثير وسائل الإعلام وفعالية الحملات الإعلامية لتعزيز المعرفة والتثقيف حول مرض السرطان والوقاية منه. مستعينين بالعديد من الأمثلة الناجحة للحملات الدعائية في وسائل الإعلام الغربية.
وبجانب الخبراء الذين عكسوا تجارب الدول الأجنبية في التوعية بمرض السرطان في وسائل الإعلام، قدم الأستاذ غازي العبيد، من جمعية مكافحة السرطان الخيرية بالمملكة العربية السعودية، بتقديم نظرة عامة حول تأثير الاستراتيجيات الإعلامية في تشكيل الوعي بخصوص السرطان، مركزاً على وسائل الإعلام الخليجية، مقدماً أمثلةً عن البرامج وحملات الوقاية من السرطان في المنطقة.
جهود شبابية
وبجانب ذلك، خصص جدول أعمال المؤتمر برنامجاً للجلسات النقاشية والأنشطة المصاحبة، تضمنت جلسةً في قاعة الجلسات العامة، لاستعراض آراء الشباب حول استمرارية الرعاية الصحية لمكافحة السرطان والتصدي له، أدارتها الدكتورة إيمان الشامسي، من مستشفى القاسمي بالشارقة. فيما تلى ذلك ورشة عمل عن دمج تخطيط رعاية الناجين في سير عمل العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي، تحدث فيها مجموعة من الأخصائيين في مجال الأشعة والأورام. فيما رعى الورشة مركز أدفانس كير التخصصي.
وانتهى البرنامج، بورشة عمل من تقديم الدكتورة منال عليوة، وهي معالج فني معتمد، وممثل المبادرة العالمية لسرطان الأطفال التابعة لمنظمة الصحة العالمية، تطرقت فيها إلى الوسائل المبتكرة في تحسين الصحة النفسية والعاطفية للمرضى والدور الذي يمكن للفنون المختلفة أن تلعبه في سبيل ذلك، عبر برامج “العلاج بالفن”. معتمدةً على المنهج المتخصص الذي تقدمه باعتبارها المؤسس والرئيس التنفيذي لمبادرة “آرت تو كير” في جمهورية مصر العربية.