التصنيفات
أدب

أدباء: جائحة كورونا تركت أثراً بالغاً في الأدب المعاصر

الجائحة، وأثر وباء كوفيد 19 على الإنسان المعاصر وما أضافه إليه من هواجس بغض النظر عن البلد، هو ما اتفق الكاتبان، جوزبه كاتوتسيلا من إيطاليا، وصالحة عبيد من دولة الإمارات، على كونه الهاجس الأكثر إلحاحاً على الأدب الذي يكتب حالياً. في جلسة حوارية بعنوان “أصوات معاصرة” التي أدارتها المذيعة علياء المنصوري.

جاء ذلك ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب، تحت شعار “كلمة للعالم”. حيث تناقش الكاتبان حول مشروعهما الأدبي، وأهم القضايا والأفكار التي تؤرقهما وتبرز في أعمالهما الأخيرة.

وفي حديثه عن راهن الأدب الإيطالي من وجهة نظره، قال جوزبه كاتوتسيلا: “مهمة الأدب هي أن يكشف الواقع من حولنا بطرق جديدة تأتي من وجهة نظرنا له، والكثير من الكتاب الشباب الآن تتملكهم الثقة لأخذ المخاطرة والقيام بذلك”. لافتاً النظر إلى الأثر البالغ لجائحة كورونا على قطاع النشر والكتابات الأدبية عامةً بالقول :”أنا أشعر بالامتنان لوباء كوفيد الذي حبسنا لمدة عام ونصف من الإغلاق كي نسائل أنفسنا عن الكثير من الأمور”. مؤكداً أن تلك الفترة لا تزال مؤثرة حتى الآن، والكتب التي صدرت بعد الجائحة تختلف بشكل كبير عما قبلها.

وأضاف كاتوتسيلا: “ما أحاول فعله في كتبي هو رؤية الآخر ومحاولة إعطاء صوت له في سياقي المحلي للإجابة على ما يعنيه أن تكون مختلفاً” معتبراً أن الأدب والكلمات هم منطلق للحديث عن الواقع، مميزاً بين الصحفي الذي يفترض الحقيقة المطلقة وبين الأدب الذي يتيح مساحة أكبر للخيال قائلاً: “بجانب الواقع، فهنالك أساطير وملاحم وفولكلور كلها مجتمعة تؤثر على الكاتب، والأدب هو المكان الذي يلتقي فيه هذان العالمان”.

من جانبها، علقت صالحة عبيد على المقارنة بين الأدب في الثقافات المختلفة بالقول: “جميعنا نعيش في مدن شديدة التشابه، لكنه على قدر ما يقرب بيننا على قدر ما يخيفنا، معبراً عن اختلال في دواخلنا، أتوقع أن الأدب اليوم يحاول أن يتناولها بشكل أو بآخر”. مشيرة إلى أن هوية المدن الحديثة، تخيفها، وتفقدنا الشعور بالآخر وقالت: “أنا أريد أن يسمع الآخر صوتي وأن يعرف أننا نتشارك معاً ذات القلق والهواجس الصغيرة اليومية”.

وفي الحديث عن اختلاف الأجيال الأدبية في الثقافتين، قدمت صالحة عبيد سرداً بانورامياً موجزاً للمشهد الأدبي في الإمارات، ميزت فيه بين أدب ما بعد الطفرة الذي تطرق إلى هواجس الاحتكاك بالوجوه والثقافات العديدة في الدولة، وبين الأدب المعاصر المشغول أكثر بالقضايا الإنسانية.

التصنيفات
أدب

حوار إفريقي في حضرة الضاد ضمن فعاليات “الشارقة الدولي للكتاب” 41

ما بين تاريخ دخول العربية إلى القارة، والواقع والتحديات التي تواجه استعمالها، أضاءت جلسة “اللغة العربية في إفريقيا وأهمية المعجم التاريخي” قضايا بارزة تتعلق بانتشار العربية في القارة وتطور وجودها والقدرة على تعلمها، وجهود صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في إحياء التراث العربي وخدمة المراكز العربية في مختلف الدول الإفريقية. 

واستضافت الجلسة التي نظمتها هيئة الشارقة للكتاب ضمن فعاليات الدورة الـ41 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، الدكتور امحمد صافي المستغانمي، الأمين العام لمجمع اللغة العربية بالشارقة، والدكتور عبد القادر إدريس ميغا، المدير العام لمعهد زايد للعلوم الاقتصادية والقانونية في مالي، والدكتور عمر آدم، أستاذ قسم اللغات في معهد كودونا للعلوم التطبيقية بنيجيريا، والدكتور محمد منصور جبريل، محاضر بقسم اللغة العربية بجامعة بيركانو بنيجيريا، والدكتور محمد نيانغ، الباحث اللغوي من السنغال، وأدارها محمد الهادي سال.

وفي حديثه حول المعجم التاريخي للغة العربية، قال الدكتور امحمد صافي المستغانمي: “يمثل هذا المشروع مرحلة الجمع الثاني للغة العربية بعد أن جمع العلماء السابقون آداب العربية وألفاظها، وحفظوها في القرون الأولى للهجرة، حيث لم يقف المشروع عند عصر الاحتجاج،  كما كان منهج الجمع الأول، حيث كان لذلك المنهج أسبابه التي تتناسب مع ظروف تلك المرحلة، بل تجاوزها إلى البحث في تطور استعمالات ألفاظ اللغة العربية، والتأريخ لها في سياقها خلال كافة المراحل التي مرت عليها منذ القدم إلى عصرنا الحاضر”.

حضور قديم

وفي جولة تاريخية طاف بها على مراحل دخول العربية إلى القارة الإفريقية، أكد الدكتور عبد القادر إدريس ميغا أن العربية دخلت عن طريق التجارة، فالهجرات، ثم الإسلام، فدخولها إلى مالي أسبق من دخول الإسلام، حيث تشير بعض المصادر إلى أن جماعات انطلقت من الجزيرة العربية منذ القرنين السابقين للميلاد، متتبعة الشمال الإفريقي، ثم اتجهت مجموعة منها غرباً ثم جنوباً إلى أن وصلوا إلى ما يسمى إمبراطورية غانا.

بدوره، أشار الدكتور عمر آدم إلى أنواع التعليم في نيجيريا، بأن التعليم الأهلي يقوم على تمويل الأفراد أو الجمعيات، والتعليم الحكومي يضم المؤسسات التعليمية الحكومية، لافتاً عدم تمكن الطلاب من الكفاية اللغوية المتمثلة في مهارات الاستماع والقراءة والكتابة يمثل أهم التحديات التي تواجه العربية في نيجيريا، واقترح العمل على جعل العربية مرتبطة بسوق العمل، بأن يتم توفير فرص عمل ترتبط بتعليم العربية وإتقانها.

تأثير في اللغات الأخرى

من ناحيته، أكد الدكتور محمد منصور جبريل أن اللغة العربية أثرت في اللغات الأخرى الإفريقية، وأصبح لها دورها في إيجاد وحدة لغوية في تاريخ الحضارة الإفريقية التي تحتوي لغات متعددة، مشيراً إلى ما يسمى بظاهرة التداخل اللغوي بين العربية واللغات المحلية الإفريقية، حيث أمدت العربية تلك اللغات بألفاظ أصبحت مستعملة فيها، وهذا ما يدل على إثمار العمل التجاري على النطاق الثقافي واللغوي في الحضارات المحلية الإفريقية، كذلك أسهمت العربية في ترسيخ الخط العربي في بعض اللغات الإفريقية.

أما الدكتور محمد نيانغ، فقد وقف على واقع العربية في السنغال، حيث أشار إلى أن العربية وجدت بيئة خصبة في السنغال، حيث أقبل السنغاليون على تعلمها وإتقانها، مشيراً إلى أن العلاقات العلمية والتجارية التي قامت بين السنغال والدول الأخرى مثل موريتانيا أثرت في تعزيز حضور العربية في السنغال، عن طريق المراكز العلمية، التي أسهمت في إيجاد طفرة أدبية في عدد من الفنون الأدبية في السنغال مثل الشعر والرواية.

التصنيفات
أدب

أشعار زبيغنيف هربرت”.. مختارات شعرية ونثرية لأديب “المواقف النبيلة”

استضاف جناح “روايات” التابع لـ”مجموعة كلمات” والمشارك في فعاليات الدورة الـ41 من “معرض الشارقة الدولي للكتاب”، حفل توقيع كتاب “أشعار زبيغنيف هربرت” الذي يضم مختارات شعرية ونثرية للشاعر والأديب البولندي، ترجمه إلى العربية الأديب والشاعر والمترجم العراقي هاتف جنابي.

بعد مقدمة المترجم حول إجماع النقاد والشعراء والقراء البولنديين على أهمية التجربة الشعرية والشخصية للشاعر هربرت، يقدم الكتاب مجموعة مختارة من دواوينه، تتضمن كلاً من “وتر الضوء”، و”هرميس: الكلب والنجمة”، و”قصائد نثر”، و”دراسة الشيء”، و”كتابة”، و”السيد كوجيتو”، و”تقرير من مدينة محاصرة وقصائد أخرى”، و”مرثية الوداع”، و”روفيجو”، و”أبيلوج العاصفة”، ويختتم بـ “ملاحق نقدية”.

يقول الأديب والناقد العراقي هاتف جنابي، مترجم الكتاب: “يسرني نقل عناوين وتجارب غير معروفة في بلداننا وثقافتنا لأننا بأمسّ الحاجة لتجارب شعوب تشبهنا في بعض التفاصيل، وزبيغنيف من كبار شعراء بولندا الذي يحترمه الشعب البولندي شعراً ومواقفاً، لأنه لم يداهن الأنظمة السابقة، وله صوته المتفرد، كما أنه مسرحي وكاتب مقالات من الطراز الأول”.

ويضيف: “انضم الشاعر لحركة المقاومة البولندية خلال الحرب العالمية الثانية مدافعاً عن بلاده ضد الاحتلال النازي، كما كان من أبرز المعارضين للمد الشيوعي بعد الحرب، ويمتاز شعره بالمواقف النبيلة والمشرفة بطريقة فنية وذكية، وهو صوت الرجاء والأمل البولندي، وهو من الأصوات الأدبية الشريفة المنادية بالتخلص من الديكتاتوريات العسكرية”.

أصدر الأديب البولندي عشر مجموعات شعرية، تناولت العلاقة بين الفرد والأنظمة الشمولية، بين الفرد والطبيعة، بين الإنسان ومحيطه، وتناول مصير من خانهم الأمل واغتالهم الألم، وسلط الضوء على شجاعتهم وتضحياتهم، وسخّر الشخصيات التاريخية والأساطير الإغريقية لمقاربة الواقع المعاصر، ولهذا وصفه النقاد بـ”شاعر فكر”، وتُرجمت أعماله إلى 38 لغة، ورُشّح لنيل جائزة نوبل للآداب لكنه توفي قبل الحصول عليها في العام 1998.

ترجمه إلى العربية الأديب هاتف جنابي، الذي عمل أستاذاً محاضراً في “جامعة وارسو” لمدة 38 عاماً، ولعب دور الوسيط بين الثقافة البولندية والعربية، وترجم أهم شعرائها وقصائدها، وأحدثها كتاب “أشعار زبيغنيف هربرت” الصادر عن “روايات” التابعة لـ”مجموعة كلمات” والمتوفر في جناحها المشارك في دورة العام الجاري من المعرض.

التصنيفات
أدب

كتّاب وروائيون: “الأكثر مبيعاً” لا يعتمد على قوة مضامين الكتب بقدر اعتماده على مهارات التسويق

حدد عدد من الكُتّاب مجموعة من العوامل التي تؤثر على قضية “الكتب الأكثر مبيعاً”، مؤكدين أنها مسألة نسبية تختلف في الوقت الحالي عما كانت عليه في الماضي، فقديماً كانت تعتمد بالأساس على المضمون، بينما الآن تتوقف على عدة عوامل منها العنوان والتركيب وتماشيه مع الذوق العام.

جاء ذلك خلال جلسة بعنوان “ظاهرة الكتب الأكثر مبيعاً” أقيمت خلال معرض الشارقة الدولي للكتاب بمشاركة الكاتب الإيطالي فابيو فولو، والكاتبة الإماراتية عائشة سلطان، والكاتب التونسي الدكتور صلاح الدين الحمادي، وأدارتها الشاعرة والإعلامية شيخة المطيري.

وقال الكاتب التونسي الدكتور صلاح الدين الحمادي: “إن قضية الكتب الأكثر مبيعاً ليست مجرد ظاهرة لكنها من إشكاليات الساحة الثقافية، ولنقل إن أصلها هو البحث عن الانتشار، والرغبة في شهرة النص الأدبي والفكري مسألة موغلة في القدم ومرتبطة بنشأة النصوص الأدبية من قديم الزمان”.

وأوضح الحمادي أن الشاعر كان يحرص منذ أيام الجاهلية على أن يصل شعره إلى مختلف البلدان، والآن أصبح هناك أدوات معاصرة للانتشار؛ فالانتشار هو ضرورة للأدب وحاجة للمؤلف، وأصبحت هذه الحاجة مشتركة بين المؤلف والناشر، مشيراً إلى أن ظاهرة الكتب الأكثر مبيعاً يلعب الناشر فيها دوراً كبيراً ومباشراً.

وأضاف: “في القديم كان المضمون وجودة الكتابة والتأليف هي الأدوات التي تحدد الأكثر انتشاراً، والآن أصبحت ترفدها قواعد أخرى منها الحرص على أن تكون العتبة الأولى للكتاب وأن يكون العنوان مستفزاً ومحصوراً في مواضيع معينة أهمها التابوهات؛ فمن الأفضل أن يكون العنوان موحياً بمسائل تلفت انتباه الجمهور، وكذلك المضمون الذي يحاول أن يروّج له الناشر عن طريق وسائل الإعلام الحديثة”.

وتابع: “كذلك لابد أن يكون المضمون متماشياً مع الذوق العام للمتلقي، فالتنمية البشرية أصبحت ذات صيت عالمي، والمؤلف والناشر يختاران هذه المسائل بدقة حتى يضمنا وصول الكتاب لأكبر عدد من المتلقين، مستعملين في ذلك وسائط إعلامية حديثة مثل وسائل التواصل الاجتماعي إلى جانب وسائل الإعلام التقليدية”.

وأكد الحمادي أن كل هذه العوامل تحقق رقماً هاماً في المبيعات، فالمؤلف الذي يكتفي بجودة المضمون حتى لو اعتمد على اسمه فانتشاره سيكون محدوداً، لذلك يهتم الناشر بقواعد أخرى مما يجعل هذا الكتاب يغطي مساحات كبيرة من الانتشار، ولابد أن يراعى في كل كتاب الفئة المستهدفة، مشيراً إلى أن “الأكثر مبيعاً” لا يعتمد على قوة مضامين الكتب بقدر ما يعتمد على مهارات التسويق.

وقالت الكاتبة الصحفية الإماراتية عائشة سلطان: “مثلما يوجد لدينا جوانب متعددة من الأمور التي تؤثر في الشخص ليشتري كتابا فهناك تعدد في أنواع القراء، لكن كلنا نذهب إلى الكتب لنبحث عما نريد نحن، ولكن حينما نكون أطفالاً نشتري مثل بعضنا، وإذا كنا يافعين نتأثر بما يوجهنا إليه معلمنا أو بائع الكتب، فإذا لم يكن لدينا خبرة نشتري ما يقال لنا، وحينما نكبر ويصبح لدينا خبرة تتراكم عبر الزمن، نشتري ما يلاقي احتياجاتنا”.

وأشارت إلى أن معظم من يشترون كتباً لا يقرأون نصف الكتب التي اشتروها، إما لشعورهم بأنهم تسرعوا، أو لأن الناس تتلصص على بعضها لمعرفة ماذا اشترى فلان أو فلان، قائلة: “رأيت أناساً يدخلون دور نشرٍ ويسألون عما اشتراه الناس فيشترون مثلهم”.

وتابعت: “اليوم لا يوجد قراءة ليست ذات قيمة أو معنى لكن كل مرحلة تتطلب نوعاً من القراءة، فلو كان عمري 7 سنوات لا أستطيع أن أقرأ لنجيب محفوظ أو ماركيز، لكن أقرأ المغامرين الخمسة وأجاثا كريستي، لما تحويه من خيال ولغة، فالمطلوب أن أصبح شخصًا يتردد على معارض الكتب”

وذكرت أن “الأكثر مبيعاً” مفهوم ظهر في الولايات المتحدة لأول مرة عام 1889، واليوم بعد كل هذا التراكم وصارت مؤسسات تتبنى هذا التقييم، لكن نحن في المنطقة العربية لا نقوم بذلك بل نعتمد على إقناع الناس بأن الكتاب ضمن “الأفضل مبيعاً”، ففي بريطانيا يُطلق على الكتاب أنه ضمن الـ”بيست سيلر” إذا كانت مبيعاته تراوح بين 7 إلى 25 ألف نسخة في الأسبوع، وبالتالي هذه المسألة معقدة.

أما الكاتب الإيطالي فابيو فولو، قال إنه بدأ الكتابة لأول مرة في حياته في عمر العشرين بعد حادث “سكوتر” تعرض له وكُسرت ساقه خلاله، موضحاً أن الكتاب تضمن مدونات شخصية كتبها على مدار 15 عاماً، فيما جاء الكتاب الثاني له ضمن “الأفضل مبيعاً”.

وأضاف: “لا أهتم حينما أقوم بكتابة القصة أن أكتبها للإعلام، فهذا شيء خاص بي وهذه طريقتي في العمل، فأنا أقوم فقط بالتعبير عن نفسي ولا حتى أفكر هل الأشخاص سيحبون القصة أم لا، بل أعتنى بنفسي فقط، وأنا كقارئ أحب الكتاب حينما يتحدث عني”.

وختم حديثه بالقول: “إن التسويق ليس أن نقوم ببيع الكتب، ولكن بأن نعوّد الأطفال على القراءة، فحينما تقرأ كتاباً سيقودك إلى مزيد من الكتب، لكن حينما يقوم شخص بالسيطرة عليك بالتسويق ستقرأ الكتاب لمرة واحدة؛ فالتسويق لن يكون له معنى فقد يكون مهما لمرة واحد لكن إذا لم يكن الأشخاص قد قاموا بسرده بصورة مميزة فلن يستطيعوا تسويقه مجدداً، فالعمل الأفضل هو الذي يبقى طويلاً”.

التصنيفات
سينما و تلفزيون

كريم عبد العزيز: أشعر أنني لم أغادر بلدي والشعب الإماراتي أصيل ومضياف

أكد الفنان المصري كريم عبدالعزيز أن وجوده في معرض الشارقة الدولي للكتاب فرصة للاطلاع على واحد من أبرز الإنجازات الثقافية العالمية، لافتاً إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية هما بلد واحد، وأنه يشعر في زيارته للإمارة بأنه لم يغادر بلده من روعة الحفاوة والترحاب الذي وجده من الشعب الإماراتي، الذي وصفه بأنه شعب مضياف وذو خصال عربية أصيلة.

جاء ذلك في جلسة “كواليس صناعة الفيل الأزرق”، التي استضافت الفنان كريم عبدالعزيز والكاتب أحمد مراد، ضمن فعاليات الدورة الـ41 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، حيث عكست للجمهور حجم التحديات والفرص التي حملها فيلم “الفيل الأزرق”، الذي حقق حضوراً جماهيرياً كبيراً بجزأيه الأول والثاني، ابتداء من فكرته كرواية على الورق، وحتى عرضه أمام الجمهور.

ومع استعداد كاتبه لخوض تجربة الجزء الثالث، يترقب جمهور السينما المصير المفتوح الذي وضعه الجزء الثاني ليحيى راشد، شخصية الفيلم الرئيسية التي تعاطف الجمهور معها رغم الغموض والسلبية التي أحاطت بها.

وفي الجلسة التي أدارتها الإعلامية ندى الشيباني، أجمع الفنان كريم عبدالعزيز والكاتب أحمد مراد أن الجمهور هم الأبطال الحقيقيون لفيلم “الفيل الأزرق”، حيث أثبت فعلاً أنه الجمهور ذواق للإبداع الراقي، خاصة مع الظروف التي أحاطت بعرض الفيلم، وشكلت تحدياً لصناعه، إذ جاء العرض في فترة العيد، التي اعتاد الجمهور فيها على الأفلام الاجتماعية أو الترفيهية، ولم يعتد على نوعية فيلم “الفيل الأزرق”، ما جعل من ذلك تحدياً كبيراً أمام فريق العمل.

وقال كريم عبد العزيز: “إن قصة الفيلم تتميز بالخيال البصري الواضح عليها وهي لم تزل على الورق، لدرجة أنني كنت أقرؤها وأنا أشاهد الأحداث ماثلة أمام عيني، وهذا ما يميز الفيل الأزرق عن غيرها من الروايات، ولأني لم أخض تجربة سابقة مثله فقد قرأت النص بتمعن لدرجة أنني توجست من بعض المشاهد في الرواية، وخفت أن تلبسني العفاريت من شدة تأثيرها فعلاً”.

وعبّر كريم عن أن قراره بتمثيل دور “يحيى راشد” بطل الفيلم كان من أهم قرارات حياته، مشيراً إلى أن تحويل الرواية إلى أفلام هي تجارب عريقة في عالم الرواية والسينما، ومع ذلك فإن “الفيل الأزرق” مثّل تحدياً كبيراً، لأنه يختلف عن الرواية الاجتماعية، إذ يخوض في عوالم بعيدة عن الطبيعة، وتتجاذبها الآراء والمعتقدات.

ولفت كريم إلى أنه بهر بيحيى راشد، بطل الفيلم، على الرغم من الإشكالات والسلبيات التي تحيط به، وأن أداء الممثل لمثل هذه الشخصية يمثل تحدياً كبيراً بسبب التناقضات والصعوبات التي يواجهها، كما أنه مختلف عن البطل الذي تعوّد عليه الجمهور، وهذا ما شكل تحدياً آخر في تقبل الجمهور ليحيى وتعاطفهم معه رغم سلبياته، وهو ما وضعه أمام مسؤولية العودة إلى الأطباء لدراسة الشخصية حتى يتعرف إلى عوالمها وطريقة تفكيرها.

وأشار كريم إلى أن المخرج هو روح العمل، وأن دراسته للإخراج أكسبته نوعاً من الخبرة التي تعطيه القدرة على رؤية خيال المخرج بشكل ما، وهذا يصنع لديه راحة نفسية لقرارات المخرج التي يتخذها، خاصة عندما يتعامل مع مخرج بقامة مروان حامد مخرج فيلم “الفيل الأزرق”.

بدوره، أكد أحمد مراد أنه كتب رواية الفيل الأزرق بكل حرية، ولم يكن يتطلع إلى تحويله للسينما، وقد كانت فكرة تحويله بمحض المصادفة، مشيراً إلى أن من الصعوبة بمكان في فيلم مثل “الفيل الأزرق” تحويل المشاعر المكتوبة إلى شكل بصري، مع ما تتطلبه من معالجة درامية تؤثر في المشاهد.

ولفت مراد إلى أن واحداً من أكبر التحديات التي واجهتهم في الفيلم هو شخصية البطل، الذي شكّل نقلة في صورة البطل التقليدية المحببة للجمهور، وهو ما يتطلب من الكاتب والمخرج والممثل جهداً كبيراً لإقناع المشاهدين بها، مؤكداً أن هذا كان من الإنجاز الكبير الذي حققه الفيلم، وأن الجمهور كان له الكلمة الفصل في تحديد موقع “الفيل الأزرق” على خارطة السينما المصرية، وهو الذي جعل من الفيلم ظاهرة ونقلة نوعية في السينما المصرية.  وأوضح مراد عن أن نجاح الفيلم، والنهاية المفتوحة لبطله “يحيى راشد” دفعت صناعه بقوة إلى الحديث عن كتابة وإنتاج جزء ثالث للفيلم، مؤكداً أن فكرة توليد جزء ثالث دارت من خلال مراسلات بينه وبين كريم عبدالعزيز ومخرج الفيلم مروان حامد، لرسم صورة مبدئية حوله

التصنيفات
أدب

ماذا لو” اختفت معارض الكتب من العالم؟!

ايمان صبحى

ماذا لو اختفت معارض الكتب من العالم؟” سؤالٌ مربكٌ على بساطته، وللإجابة عنه، تجولت صانعة المحتوى الشابة إيمان صبحي في “معرض الشارقة الدولي للكتاب” بدورته الـ41 التي تقام في “مركز إكسبو الشارقة”، لاستبيان آراء زواره، والتعرف على إجاباتهم، ضمن حلقة من برنامجها “ماذا لو؟” الذي يُعرض على منصة “يوتيوب”.

وتنوعت إجابات الزوار التي لم تقل طرافة عن أسلوب مقدمة البرنامج المتميز بين “لن أراكِ”، و”سيتدمر العالم من الاكتئاب”، و”ستحل علينا مصيبة”، و”مستحيل، لن أقبل”!

وتتألق إيمان صبحي بحيويتها المعتادة لتصرح بأن اختفاء “معرض الشارقة الدولي للكتاب” سيؤدي إلى اختفاء فسحتنا السنوية لشراء الكتب، واللعب، وعزف الآلات الموسيقية، وزراعة الورود المنزلية، والتعرف على أصدقاء جدد.

كل ذلك وسط مجموعة من الأنشطة المتنوعة ضمن البرنامج المتكامل الذي يقدمه المعرض للأطفال واليافعين والكبار، ابتداءً بالخصومات على أسعار الكتب، ولقاء الكتّاب المفضلين، وحفلات توقيع كتبهم، والتعرف على إيطاليا، ضيف شرف دورة العام الجاري من المعرض، وعلى ثقافتها وفنونها وكتّابها، وانتهاءً بالمخطوطات الأثرية التي يعود تاريخها إلى أكثر من خمسة قرون.

وتنهي إيمان صبحي حلقتها المميزة برسالة مفادها أن معارض الكتب الدولية بوصلة الكتّاب ودور النشر التي تمكنهم من كتابة وطباعة وتوزيع الكتب، وفي الوقت ذاته جسر ثقافي يربط دول العالم المختلفة، وهي “كلمة للعالم” قالها “معرض الشارقة الدولي للكتاب”؛ الكلمة قادرة على بناء مستقبلنا وتغيير واقعنا إلى الأفضل.

إيمان صبحي، صانعة محتوى برنامج “ماذا لو؟” على منصة يوتيوب، واحدة من أشهر الشخصيات الإعلامية الشابة في جمهورية مصر العربية، تتميز بشغفها ومحبتها للتصوير والإعلام.

التصنيفات
أدب

الاهتمام العالمي بقضايا المناخ ينعكس بإصدارات عربية  في “الشارقة الدولي للكتاب 2022

في الوقت الذي يتواجد فيه قادة العالم بمدينة شرم الشيخ المصرية للمشاركة في أعمال مؤتمر الأطراف الـ27 لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن المناخ (كوب 27) لبحث تنسيق سياسات مواجهة تغير المناخ، يقدّم معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ 41، عدداً كبيراً من الكتب التي تحفل بها أرفف أجنحة دور النشر المختلفة، بهدف التوعية بخطورة القضية وسُبُل حلّها.

تعرض دار هنداوي للطباعة والتوزيع كتاب “تحدي تغيّر المناخ: أي طريق نسلك؟”، فيما يعرض المكتب الجامعي الحديث كتاب “أسس المناخ الطبيعي”، وتستعرض دار “أكاديميا إنترناشيونال” كتاباً في ذات السياق بعنوان: “كيف يتغير المناخ وتتبدل الأحوال الجوية؟”.

بدورها عرضت دار الكتاب العربي للنشر والتوزيع كتاباً بعنوان “المناخ وأثره على زراعة الخُضر في مناطق الاستصلاح”، بينما عرضت دار صفاء للطباعة والنشر والتوزيع كتاباً باسم “علم المناخ وتأثيره في البيئة الطبيعية والبشرية”، كما عرضت الدار العربية للعلوم كتاباً يحمل مسمى “أزمة المناخ”.

أما دار الجامعة الجديدة، فقد قدّمت كتاباً للجمهور يتناول القضية من زاوية قانونية بعنوان “القانون الدولي البيئي.. تغيّر المناخ: التحديات والمواجهة”، بينما تعرض منشورات الحلبي الحقوقية على أرففها كتاباً تحت مسمى “الالتزام الدولي بحماية المناخ”، فيما تعرض المنظمة العربية للتنمية الإدارية التابعة لجامعة الدول العربية كتاباً اقتصادياً بعنوان “تأثير التجارة الدولية على تغيُّر المناخ”.

وأوضح عدد من الناشرين ومشرفي دور النشر، أن الكتب المرتبطة بقضية المناخ باتت تمثل أهمية قصوى لما تحتله القضية من زخم عالمي كبير في الوقت الحالي، لاسيما في ظل التركيز الدولي الرئيسي على ضرورة التصدي للتغير المناخي لما يسببه من أضرار بعيدة المدى للكرة الأرضية وتسببه في ارتفاع درجة حرارة الكوكب.

وأكدوا أن الإقبال على مثل هذه النوعية من الكتب يعد جيداً، في ظل رغبة العديد من القراء في الاطلاع على أسباب وتفاصيل أزمة التغير المناخي والسبل الرئيسية لحلها، لافتين إلى أن الكتب تعد وسيلة فعّالة بالتوازي مع الجهود السياسية لتوعية الجميع بخطورة التلوث البيئي المؤدي إلى تغير المناخ وأدوات التحول الأخضر.

التصنيفات
أخبار

من الرياضيات إلى العلوم مروراً باللغة والآداب.. إصدارات موجّهة للطلبة تُعزز مهاراتهم ومعارفهم

إصدارات عديدة تتناول المناهج المدرسيّة بمختلف مجالاتها العلميّة والأدبيّة، تزخر بها العديد من دور النشر المشاركة في الدورة 41 من معرض الشارقة الدولي للكتاب 2022، لتقدّمها لزواره الباحثين عن بدائل للدروس الخصوصيّة، التي تخلق الاتكاليّة وعدم المبادرة في التفكير والإبداع.

سلسلة إصدارات “تجارب سهلة حقيقيّة” التي توفّرها دار المجموعة العربيّة للتدريب والنشر، وتشمل مواد “الفيزياء، الكيمياء، الأحياء، والجغرافيا” تقدّم تجارباً وأفكاراً ومشاريع مدرسيّة مثيرة وممتعة. كما تقدّم ذات الدار باللغتين العربيّة والإنجليزيّة سلسلة 1001 فكرة، والتي تضم العلوم بأشكالها، والرياضيّات.

بدورها، تعالج دار الكتب والدراسات العربيّة التحديّات التي يواجهها الطلبة فيما يتعلّق بعلوم اللغة العربيّة، عبر العديد من الإصدارات ذات الصلة، والتي تشمل “فنيّات البلاغة العربيّة”، “فن الكتابة الإبداعيّة”، “فن الإنشاء”، “الزهور النديّة في قواعد اللغة العربيّة”، “فن الكتابة وقواعد الإملاء”، و”تبسيط النحو”، وغيرها. كما تقدّم أيضاً إصدارات مترجمة للمراحل التعليميّة المتقدّمة تتناول علم الكيمياء وأساسياته، وتشمل “سلسلة علم الكيمياء 1 – أساسيات علم الكيمياء” و”سلسلة علم الكيمياء 2 – الكيمياء الفيزيائيّة”، و”سلسلة علم الكيمياء 3 – الكيمياء النوويّة”.

وللغة الإنجليزيّة وتعليمها وتطوير مهاراتها لدى الطلاب كذلك نصيب وافر في معرض الشارقة الدولي للكتاب بدورته الـ 41، حيث تقدّم دار العبيكان للنشر إصدارات مثل: “أكثر من 70 طريقة من طرق الاشتقاق في اللغة الإنجليزيّة”، و”الإنجليزيّة للجميع”. بالإضافة إلى غيرها من المؤلفات التي تُسهم في تنمية مهارات الطلبة وتعزيز معارفهم وإعدادهم للمراحل التدريسيّة المختلفة.

التصنيفات
أدب

الدكتور أحمد عمارة: “السلبية” هي بداية الانطلاق نحو الإيجابية.. ومنشأها الأساسي هو “العقل البشري”

استقبل معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ 41، استشاري الصحة النفسية الدكتور أحمد عمارة، وسط حضور كبير بقاعة الاحتفالات، حيث ألقى محاضرة بعنوان “الجانب المشرق للسلبية”، تحدث خلالها عن 4 محاور هي: “من أين تأتي السلبية”، و”الإيجابية السامة.. وكيف يرتكب البعض سلبيات تحت مسمى الوعي”، و”فوائد السلبية وسبب وجودها”، و”كيف تستخدم السلبية لتحقيق أكبر مكاسب في حياتك وتنطلق بقوة أكبر ممن لم يكن لديه سلبيات”.

وقال عمارة، إن الله خلق الكون به ضدان فهناك نظرية تقول: (أ+ ب =ج)، فالرمز (أ) يرمز إلى الأحداث والمواقف التي تحدث في الحياة، و(ب) هي الاستجابة أو رد الفعل تجاه (أ)، بينما (ج) هي النتائج، مشيراً إلى النتائج لا علاقة لها إطلاقاً بالظرف، ولكنها ترتبط بنسبة 99.9% باستجابتنا وتعاطينا مع الظروف.

وأكد أن السلبية هي بداية الانطلاق نحو الإيجابية، فلا يستطيع أحد أن ينطلق نحو الإيجابية إلا بالرجوع للوراء، وهذا هو الجانب الأسمى لوجود “الضد” في الحياة، مشيراً إلى أن السلبية تأتي في الأساس من “العقل البشري”، لأن كل ما في الكون محايد؛ فهو ليس سلبياً أو إيجابياً.

وأضاف: “كلما ترغب في الانطلاق إلى الأمام سترجع إلى الخلف، فالبعض يرى الرجوع للخلف سلبية، لكن البعض الآخر يرى هذا الرجوع إيجابياً في الانطلاق للأمام”.

وتابع: “التطور الطبيعي في الحياة هو اجتماع ضدين، ولكن علينا الحذر من الإفراط في تسمية الأضداد وانتقاء أحدهما على أنه سلبي”، لافتاً إلى أن السلبية أتت من “أدمغتنا الحيوية”، واليوم لو وضعنا في اعتبارنا أن كل ما يحدث في الكون هو الطبيعي فسنبدأ بفهم ما يحدث لنا بمنتهى الهدوء، ضارباً المثل بالسيارة التي لا يمكن أن تتحرك إذا لم تخرج الطاقة السلبية.

ولفت عمارة إلى أن “الإيجابية السامة” من أخطر ما نتعرض له، ومن أعراضها: أولاً: التأنيب وجلد الذات؛ فمن يقوم بجلد ذاته يرفض أن يكون في نفسه سلبيات، والذي يرفض ذلك لن يتقدم في حياته لأن هذه هي طبيعة النفس البشرية التي خلقها الله، وثانياً: التفنن في إخفاء المشاعر والخدع؛ فالذي يمنع الإحساس بالألم يعيش في ألم أكبر منه ويعيش إحساساً صعباً، وثالثاً: الانفعال الشديد والرفض التام حينما يحاول أحد إظهار خطأ لك، ورابعاً: “عدم النظر إلى جوانب النقص؛ فطالما تعاني ألماً أو خوفاً، اعمل على الجذر لأكثر النقاط التي توجعك”، وخامساً: التشبث بالعبارات التوكيدية الإيجابية والمبالغة في إظهار هذه المشاعر على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأشار إلى أن المبالغة في إظهار الجانب الإيجابي يعد شكلاً من أشكال “الإيجابية المسمومة” التي تضر أكثر مما يتخيل الشخص، وبالتالي فالوقوع في هذا النوع من الإيجابية خطأ وأشبه بشخص يريد أن يمشي بقدمٍ واحدة دون أن يقفز، مضيفاً: “حينما ترفض الجانب الضد في الحياة فأنت تخالف سنة الحياة وبالتالي يبدأ وقوع ألم عنيف بالداخل؛ فمقدار ألمك من مقدار الإيجابية المسمومة، لأنك تخالف سنة الحياة”.

وتابع: “بعض الناس لا يتقبلون السلبي إلا حينما يزداد ويستفحل في حياتهم، فهناك أشخاص لديهم أشياء يرفضونها في الحياة ويتعاملون معها بصورة خاطئة وهم يعلمون ذلك، إلا أنهم يبالغون في التظاهر بالإيجابية.. وبالتالي فالإيجابية المسمومة تضر”.

وأوضح عمارة فوائد “السلبية” حيث عددها في 7 نقاط هي: أولاً: تحفيز العزم والعزيمة، فالعزم هو النية في التنمية الذاتية، وحتى تحيا يجب أن تقتل الطاقة السلبية، وأن تنفق حتى تبدأ الطاقة في الانطلاق ويصبح هناك عزم؛ فأول موقف يحدث معك يستنفر فيك العزم والعزيمة، وثانياً: تنظيف الطاقات السلبية؛ فلا يوجد أحد على وجه الأرض لا ينشر طاقة سلبية؛ فالرفض السلبي يولد طاقة سلبية أضعافاً، وثالثاً: إدراك الصورة كاملة وأن تلتفت إلى أبعاد لم تكن منتبهاً لها من قبل، مثل وعيك بخطورة قيادة السيارات في المطر.

وذكر أن الجانب المفيد لما نسميه “سلبي” هو تكوين صورة كاملة عن الأحداث والأشياء؛ فمستحيل أن يحدث سريان في الكون إلا إذا اجتمع ضدان؛ فضربات القلب تنقبض وتنبسط وإذا وقفت إحداهما يموت الشخص، فالأصل في الحياة هو اجتماع الضدين، وأي شخص لديه كمالية وصورة مثلى “للمثالية” فهو مخطئ؛ فكونك ترى أنك مستحيل أن ترتكب خطأً فهذه هي السلبية.

وأشار عمارة إلى أن من إيجابيات السلبية رابعاً: التنبيه لأخطاء قمنا به والسعي لاكتساب مزيد من المعلومات، فحينما نكتشف أخطاءً نعدل ونطور فيها حتى نصل إلى الإيجابية، وخامساً: تعلم الهدوء والاستمتاع بالمتاح ونسف التعجّل الذي يضيع متعة المتاح، وسادساً: تقدير الذات؛ فلا يمكن أن تقدّر الذات إلا بتقبل السلبيات، لافتاً إلى أن البعض يرتدي أقنعة لإظهار أنهم في أفضل صورة، ولكن تقدير الذات يستلزم أن ننظر إليها على أنها تحتوي على ضدين.. وكونك غير مدرك للمقادير فلن تعيش التقدير.

وواصل: “أما سابعاً؛ فسيظل التوازن في الكون إلى الأبد قائماً، وهو نسبة الإيجابيات إلى السلبيات”، وحدد “عمارة” 5 نقاط لاستخدام السلبية في تحقيق مكاسب أكبر وهي: الاعتراف بها وتقبل مشاعرك، وثانياً: ما الذي ستعلمنا إياه السلبية، وثالثاً: ما الذي سأغيره بداخلي.. وما هي أنواع التغيير التي أحتاج أن أميته لأحيي أنواعاً جديدة، ورابعاً: الاستعداد  لتكرار هذا النوع من الأشياء السلبية في حياتك (وهو أساس أي نجاح في الحياة)، وخامساً: الاستمتاع بعدم المعرفة، فليس شرطا أن تكون عالماً بكل شيء.

التصنيفات
أدب

حاصدة “نوبل للسلام” وداد بوشماوي: الاهتمام بالكتب مازال موجوداً رغم غزو مواقع التواصل الاجتماعي

الدكتورة وداد بوشماوى

كشفت الدكتورة وداد بوشماوي، الحاصلة على جائزة نوبل للسلام لعام 2015، أنها تزور معرض الشارقة الدولي للكتاب للمرة الأولى، مشيرة إلى أن الحضور هذا العام متميز في ظل اهتمام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة برعاية الثقافة والمثقفين، وهو ما يؤكد أن الاهتمام بالكتب والمطالعة مازال موجوداً رغم غزو الإنترنت والسوشيال ميديا، مؤكدة أهمية استمرار ولع الشباب والفتيات بالمطالعة.

وعن أبرز مجالات القراءة التي تحبها، قالت: “بحكم اختصاصي أحب كتب القيادة الذاتية وقصص النجاح لمن بنوا أنفسهم بأنفسهم، فهي كتب تلهمني، وكذلك أحب التاريخ لأنه حينما يسألك إنسان عن تاريخ حضارتك وبلدك ودينك تستطيع أن تجاوبه؛ فمن لا يعرف تاريخه لا يستطيع أن يحكي عن الحاضر”، مؤكدة أن هذه الكتب تحوي الكثير من الثقافة والتعلم لأنها تمثل قيمة حقيقية، فحينما تطّلع تستطيع أن تتحدث مع الناس.

وعن شعورها وقت الفوز بجائزة نوبل قالت: “أعظم شعور عشته في حياتي هو أن الله أعطاني أولاداً، وهذا شعور لا يمكن أن يقاس، وثاني أعظم شعور أعشه هو حينما فزت بجائزة نوبل؛ فهي أفضل هدية يمكن أن أقدمها لتونس، لأنها وسيلة للتعريف بتونس والمجتمع المدني به وكذلك المرأة العربية التونسية”.