التصنيفات
الرئيسية صحة و جمال

الترندات” الخطرة وضغط الأقران.. تحديات جديدة أمام حماية الأطفال في المدارس

الشارقة، 26 يناير 2026
اعتدنا أن نتحدث عن الحق في التعلّم، وعن إتاحة المدارس، والمناهج، والفرص المتكافئة. لكن هناك سؤالاً أكثر إلحاحاً يجب أن نطرحه اليوم: كيف يمكن للتعليم أن ينجح إذا لم يشعر الطفل بالأمان؟
ليس الأمان هنا مفهوماً إنشائياً، بل شرطاً أساسياً لأي تجربة تعليمية حقيقية. فالطفل لا يتعلّم وهو خائف، ولا يفكّر وهو مهدَّد، ولا يبدع في بيئة يشعر فيها أن سلامته الجسدية أو النفسية غير مضمونة.
وهذا الأمان لا يُصنع بجهة واحدة، بل هو منظومة متكاملة تتشارك فيها المدرسة والأسرة والمجتمع، كلٌ من موقعه ودوره.
المدرسة، أو أي مساحة للتعلّم، يجب أن تكون مكاناً آمناً قبل أن تكون مكاناً للتلقين. لكن واقع اليوم يفرض علينا أن نعيد تعريف “الأمان” نفسه، في ظل تداخل الأدوار التربوية، حيث لم يعد تأثير البيت منفصلاً عن المدرسة، ولا ما يحدث خارج أسوارها بعيداً عن الصف. فالمخاطر التي يتعرض لها الأطفال لم تعد دائماً واضحة أو مقصودة، بل بات كثير منها يأتي في شكل “مزاح”، أو “تحديات”، أو “ترندات” عابرة تنتقل بسرعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتصل إلى ساحات المدارس وغرف الصف دون استئذان.
شهدنا في الفترة الأخيرة سلوكيات جسدية خطرة بين الأطفال، مثل الخنق، وحبس النفس، والضغط على الرقبة أو الرأس، إضافة إلى تحديات رقمية معروفة، كـ”تحدي كسر الجمجمة”، وأخرى أحدث تقوم على سكب سوائل ساخنة على الجلد وتحمل الألم كنوع من التحدي. المؤلم أن كثيراً من الأطفال لا يدركون خطورة هذه الممارسات، ويتعاملون معها بوصفها تجربة، أو لعبة، أو وسيلة للانتماء إلى المجموعة. وهنا تكمن المشكلة الحقيقية. فهذه السلوكيات لا تعكس خللاً في دور المدرسة بقدر ما تعكس تسارعاً في المؤثرات المحيطة بالطفل، ما يستدعي جهداً مشتركاً لمواكبتها وفهمها قبل أن تتحول إلى خطر فعلي.
نحن لا نستطيع أن نحمي أطفالنا بمجرد المنع، ولا بالتخويف، ولا بالاكتفاء بالعقوبات. ففضول الطفل جزء من نموه الطبيعي، ورغبته في التجربة ليست خطأً بحد ذاتها. الخطر يبدأ حين نترك هذا الفضول بلا توجيه، وبلا تفسير، وبلا لغة حوار تجيب عن أسئلته بدل أن تغلقها. الوعي هو خط الدفاع الأول عن الطفل. وهذا الوعي لا يُبنى في الصف وحده، كما لا يُزرع في البيت وحده، بل يتشكّل عندما تتكامل الرسائل التربوية التي يتلقاها الطفل في المدرستين: المدرسة الأولى، أي الأسرة، والمدرسة النظامية.
من هنا، فإن حماية الأطفال في البيئة التعليمية لا تقتصر على منع السلوكيات الخطرة، بل تمتد إلى بناء وعي الطفل وقدرته على التفكير والتمييز واتخاذ القرار، من خلال تعليمه أسباب خطورة بعض السلوكيات بدلاً من الاكتفاء بمنعها. ويشمل ذلك فتح نقاش صريح معه حول ما يراه على الإنترنت، وما يسمعه من أصدقائه، وما قد يتعرض له من ضغط جماعي، ومنحه الثقة ليطلب المساعدة دون خوف أو خجل.
وفي هذا الإطار، يصبح التعامل مع العنف وضغط الأقران مسؤولية مشتركة؛ فعندما تؤكد الجهات التعليمية أن هذه السلوكيات ستُواجَه بإجراءات تربوية وانضباطية، وقد تُحال في الحالات الجسيمة إلى الجهات المختصة وفق الأنظمة المعتمدة، فإنها ترسل رسالة واضحة بأن سلامة الطفل خط أحمر لا يقبل التهاون. غير أن هذه الرسالة لا تكتمل دون شراكة حقيقية مع الأسرة، ليس من باب تحميلها مسؤولية إضافية، بل من باب تمكينها كشريك أساسي في الوقاية والحماية، حيث تبدأ ثقافة الأمان من البيت عبر الحوار المفتوح مع الأبناء، والمتابعة الواعية لما يتعرضون له عبر الإنترنت، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، وترسيخ قناعة راسخة بأن الرفض ليس ضعفاً، وأن السلامة دائماً أولى من التقليد.
ومن المهم التأكيد هنا أن المدرسة، رغم دورها المحوري، لا يمكن أن تقوم بهذه المهمة وحدها، فهذه المسؤولية لا تقع على المدرسة وحدها، ولا على الأسرة وحدها. إنها مسؤولية كل من يُعدّ “حارساً” لطفولة هذا الطفل: المعلم، والمرشد، وولي الأمر، وكل جهة تعمل مع الأطفال أو من أجلهم. حماية الطفل اليوم تتطلب أن نكون مطلعين على ما يعيشه، وعلى ما يجذبه، وعلى ما قد يؤذيه، لا أن نتفاجأ به بعد وقوع الضرر.
ومن موقعنا في مؤسسة سلامة الطفل في الشارقة، ندعو إلى النظر إلى هذه السلوكيات بوصفها مؤشرات تستدعي التدخّل المبكر، لا حالات فردية عابرة. فكل سلوك مقلق هو رسالة تحتاج إلى قراءة وفهم وتدخّل مدروس من الأسرة والمدرسة معاً. وما نشهده اليوم من تقليد أعمى لتحديات خطرة يؤكد أن حماية الطفل لم تعد مسألة توعوية فقط، بل قضية سياسات استباقية، ورصد مستمر، وتعاون فعّال بين المدرسة والأسرة والجهات المختصة.
نحن نملك من الوعي والأدوات والإرادة ما يكفي لكسر دائرة العنف وضغط الأقران. وعندما تتكامل الجهود، يصبح الأمان واقعاً ملموساً لا شعاراً. أطفالنا يستحقون أسراً واعية، وحواراً مستمراً، ورسائل متسقة لا تتناقض بين البيت والمدرسة. يستحقون مدارس تحميهم قبل أن تُعلّمهم، وبيئة تشعرهم بالقبول، ومستقبلاً يُبنى على الثقة والوعي، لا على الخوف والتقليد الأعمى.

التصنيفات
الرئيسية صحة و جمال

ذا اكسبيرينس ستور  تطلق فحص الصحة الذكي الشامل 360°: خطوة ثورية نحو العافية المتكاملة

التاريخ: دبي، الإمارات العربية المتحدة؛ 09 ديسمبر 2025
أعلنت ذا اكسبيرينس ستور، السوق الرائد في الإمارات العربية المتحدة لتجارب الرفاهية والتحولات الشخصية، عن ابتكارها الأخير في مجال العافية: فحص الصحة الذكي الشامل 360°، تجربة تشخيصية متقدمة تهدف إلى تمكين الأفراد من فهم صحتهم بشكل شامل ودقيق واستباقي. ومع زيادة الاهتمام في المنطقة بالرعاية الصحية الوقائية والعافية الشخصية، تعيد ذا اكسبيرينس ستور تعريف كيفية تعامل الأفراد مع صحتهم من خلال دمج التكنولوجيا المتقدمة، والتقييم العلمي، والخبرة المخصصة في العافية ضمن تجربة واحدة متكاملة وسلسة.
في جوهره، يعد فحص الصحة الذكي الشامل 360° نظام تقييم شامل للصحة والعافية يقوم بتحليل جسم الإنسان من عدة أبعاد، بما في ذلك الجوانب الجسدية، الأيضية، القلبية، العضلية، الوضعية، والعاطفية. وعلى عكس الفحوصات الصحية التقليدية التي تركز على مؤشرات طبية منفصلة، يقوم هذا التقييم الذكي بتحليل النظام الصحي بأكمله، مع تحديد الاختلالات الدقيقة وأنماط الحياة التي غالباً ما لا يتم اكتشافها في الفحوصات الروتينية. بدءاً من تحليل تكوين الجسم، ومحاذاة الوضعية، ووصولاً إلى حساب معدل الأيض وقياس مستوى التوتر، تم تصميم التجربة لتزويد المستخدمين بفهم معمّق لحالتهم الصحية الحالية وخارطة طريق لتحسينها مستقبلاً.
ما يميز فحص الصحة الذكي من ذا اكسبيرينس ستور حقاً هو دمج الأدوات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وأجهزة الاستشعار المتقدمة، ومؤشرات العافية العلمية في عملية بسيطة وسهلة الاستخدام. يشمل التقييم قياسات دقيقة مثل: كتلة العضلات الهيكلية، مستويات الدهون الحشوية، ترطيب الخلايا، توزيع الدهون في الجسم، تقديرات كثافة العظام، وكفاءة الأيض. ومع التقييم التفصيلي للوضعية والمؤشرات القلبية، يوفر الفحص صورة كاملة للصحة الداخلية والخارجية للفرد. ثم يتم تحويل النتائج إلى تقرير واضح يسلط الضوء على مناطق القوة، ويحدد المخاطر المحتملة، ويقدم توصيات قابلة للتنفيذ وفق أهداف المستخدم ونمط حياته.
فحص اللياقة من ذا اكسبيرينس ستور ليس عملية لمرة واحدة؛ بل هو نظام مستمر يحتفظ بمعلومات المستخدمين لتحليل حالتهم الصحية في التقييمات المستقبلية. ويقوم خبراء طول العمر في ذا اكسبيرينس ستور بتقديم الممارسات والإجراءات المناسبة بعد دراسة شاملة لمؤشرات العافية لدى المستخدمين، مما يضمن حصولهم على دعم مستمر على المدى الطويل.
تكتسب هذه الدرجة من التفصيل أهمية خاصة في بيئة سريعة الوتيرة مثل الإمارات، حيث غالباً ما تسهم ساعات العمل الطويلة، والروتين المستقر، وأنماط الحياة المكثفة في التعب، وتقلبات الوزن، والتوتر، ومخاطر صحية طويلة المدى. ويؤكد فريق العافية في ذا اكسبيرينس ستور أن التشخيص الوقائي، عند تنفيذه بدقة وبشكل متسق، يمكن أن يقلل عوامل الخطر قبل أن تتحول إلى مشاكل مزمنة. يدعم فحص الصحة الذكي هذا المفهوم من خلال تمكين الأفراد بالوضوح والوعي ورؤى علمية موثوقة تشجع على اتخاذ قرارات أفضل، وتحسين الروتين اليومي، واعتماد عادات صحية مستدامة.
وبالنظر إلى الهدف وراء الإطلاق، قال اناند ناير، الرئيس التنفيذي لـ ذا اكسبيرينس ستور: “تتطور العافية عالمياً ليس كترف، بل كضرورة. الأفراد اليوم لا يبحثون فقط عن البيانات الطبية؛ بل يسعون للحصول على التوجيه، والبنية، والحلول الشخصية التي تناسب حياتهم اليومية. تم تصميم فحص الصحة الذكي الشامل 360° لتمكين الأشخاص من الحصول على رؤى عميقة قائمة على البيانات حول صحتهم العامة. في عالم اليوم السريع، غالباً ما يتجاهل الأفراد الإشارات التي يرسلها جسدهم. هذا الفحص الذكي يجسر هذه الفجوة من خلال دمج التكنولوجيا مع التحليل الخبير. هدفنا بسيط: مساعدة كل فرد على اتخاذ قرارات مستنيرة، واعتماد الرعاية الوقائية، وتجربة العافية في أبهى صورها.”
وأوضح ناير أيضاً أن الاهتمام المتزايد بالسياحة الصحية والعافية المتكاملة في الإمارات ألهم ذا اكسبيرينس ستور للابتكار ضمن قطاع العافية الفاخرة. حيث يتحول المستهلكون نحو تجارب تقدم قيمة حقيقية، ونتائج قابلة للقياس، وفوائد طويلة المدى. ويتماشى فحص الصحة الذكي مع هذا التحول من خلال تقديم تجربة ليست معلوماتية فقط، بل تمكينية وتحويلية، مما يعكس التزام ذا اكسبيرينس ستور بتحسين جودة الحياة عبر الابتكار التجريبي.
إلى جانب تقديم الرؤى الصحية، يعمل فحص الصحة الذكي الشامل 360° كبوابة شخصية للعافية. بعد استلام تقرير التقييم التفصيلي، يمكن للعملاء استكشاف مجموعة منتقاة من تجارب ذا اكسبيرينس ستور التي تلبي احتياجاتهم، بدءاً من العلاجات المتخصصة في السبا، وجلسات التخفيف من التوتر، والاستشارات الرياضية، وبرامج اليوغا، وعلاجات التنفس، والرحلات، وبرامج التدريب على نمط الحياة. ويضمن هذا النظام أن يتمكن المستخدمون فوراً من تحويل نتائج الفحص إلى إجراءات عملية، مدعومة بشركاء عالميين وممارسين معتمدين.
كما يروق التقييم لعشاق اللياقة، والمحترفين في الشركات، والرياضيين، والأفراد في مسارات التحول الذين يسعون للحصول على بيانات قابلة للقياس لمتابعة تقدمهم. وقد حرصت ذا اكسبيرينس ستور على أن يكون فحص الصحة الذكي غير جائر، وغير تدخل جراحي، ومناسب لجميع الأعمار ومستويات النشاط. ومن خلال تبسيط التحليل الصحي المعقد إلى رؤى مفهومة، تهدف ذا اكسبيرينس ستور إلى سد الفجوة بين البيانات ونتائج العافية الواقعية.
كجزء من تجارب العافية، تقدم ذا اكسبيرينس ستور أيضاً برنامجاً مخصصاً لطول العمر والعافية عبر فيرف ويلنس. وبصفتها الموزع المعتمد الوحيد لـ فيرف ويلنس، تتيح ذا اكسبيرينس ستور للمستخدمين الوصول إلى فحوصات صحية شاملة في المنزل أو المكتب أو أثناء السفر. ويتم دمج التكنولوجيا المتقدمة في البرنامج من خلال علاجات الخلايا الجذعية والعلاجات التجديدية، مما يسمح بإعداد خطط عافية مصممة خصيصاً. ويجري تنفيذ العملية بالكامل على يد متخصصين طبيين خبراء، بما في ذلك ممرضات مسجلات لدى هيئة الصحة بدبي، لضمان تجربة سلسة للمستخدم.
كما هو الحال في جميع عروضها، دمجت ذا اكسبيرينس ستور بين الفخامة، والراحة، والتخصيص في تجربة فحص الصحة الذكي. ويتم إجراء العملية في بيئة هادئة وفاخرة، لضمان شعور المستخدمين بالاسترخاء والدعم طوال فترة التقييم. وكل عنصر، بدءاً من التكنولوجيا المستخدمة وصولاً إلى تصميم التقرير، يعكس اهتمام ذا اكسبيرينس ستور بالتفاصيل والتزامها بالتميز.
ويؤكد إطلاق فحص الصحة الذكي الشامل 360° مهمة ذا اكسبيرينس ستور الأوسع: تقديم تجارب ترتقي بالحياة اليومية وتسهم في العافية على المدى الطويل. ومن خلال شراكات حصرية، ومعايير خدمة متميزة، ونهج مبتكر في العافية، تواصل ذا اكسبيرينس ستور وضع معايير جديدة في قطاع التجارب الفاخرة بالإمارات.
ومن خلال دمج الدقة العلمية مع الفلسفة الشاملة، لا تعيد ذا اكسبيرينس ستور تعريف كيفية تعامل الأفراد مع العافية فحسب، بل تشكل أيضاً مستقبل الصحة التجريبية في المنطقة. ويعد فحص الصحة الذكي الشامل 360° شهادة على رؤية ذا اكسبيرينس ستور، من خلال خلق تجارب ذات معنى، وتحويلية، وصحية تمكّن الأفراد من عيش أفضل حياتهم يومياً.

التصنيفات
الرئيسية صحة و جمال

 رسالة من “كنف”  لحماية الصغار في الفضاء الإلكتروني

تشير التقارير إلى أن الأطفال باتوا يشكلون نسبة تفوق الثلث من مستخدمي الإنترنت حول العالم، وأنهم يقضون وقتاً أطول على الشبكات الرقمية ويبدؤون استخدامها في سن مبكرة مقارنة بالسنوات الماضية. هذا التحول يفتح المجال أمام مخاطر رقمية متخفية؛ فكلما ازداد حضور الطفل في الفضاء الرقمي من دون حماية أو توجيه، تضاعفت فرص تعرضه لمحاولات خداعٍ أو استدراجٍ تخرجه من بيئته الآمنة وتجعله عرضة لاعتداءات واستغلال بشتى الأشكال.

ومع ازدياد الوقت الذي يقضيه الأطفال على الأجهزة دون رقابة مباشرة، اصبحت المنصات الرقمية بيئة خصبة يستغل فيها المعتدون أدوات التخفي والتواصل السريع لاستدراج الأطفال وإيذائهم. تظهر بيانات منظمة الصحة العالمية أن واحداً من كل 13 طفلاً يتعرض لشكل من أشكال العنف الجنسي خلال طفولته.

وأمام هذه الظواهر المتنامية، يُشكّل اليوم العالمي لمنع ممارسات الاستغلال والانتهاك والعنف الجنسي ضد الأطفال والتعافي منها مناسبةً ضرورية للتذكير بمسؤوليتنا الجماعية في حماية الصغار، ليس فقط من العنف المباشر في البيئات المحيطة بهم، بل أيضاً من الاستغلال الرقمي الخفي الذي ينمو بصمت خلف الشاشات. فالتوعية، وتعزيز دور الأسرة، وتطوير مهارات الحماية الذاتية لدى الطفل باتت أدوات أساسية لضمان أن يكون الإنترنت مساحة آمنة للنمو والاكتشاف، لا مدخلاً لمخاطر تُهدد سلامته وحقوقه الأساسية.

“كنف” وشبكة الشراكات

وفي هذا السياق، تؤكد الأستاذة أمينه الرفاعي، مدير مركز كنف في الشارقة، أن الفضاء الرقمي أصبح اليوم ساحة مفتوحة للمعتدين الذين يستغلون سهولة الوصول للأطفال واستدراجهم والتغرير بهم. وتشير إلى أن غالبية الاعتداءات التي يتعرض لها الأطفال تبدأ عبر الإنترنت، قبل أن تنتقل لاحقاً إلى الواقع، مشدّدةً على أن الجرائم الرقمية ليست افتراضية في آثارها، بل تترك ندوباً نفسية وجسدية حقيقية تستمر طويلاً إن لم تتم مواجهتها مبكراً وبحزم.

وأضافت الرفاعي: “يعمل مركز كنف لتعزيز منظومة الأمان الرقمي عبر برامج توعوية وقائية تركّز على تثقيف الأطفال والأسر وتمكينهم من مهارات الحماية الذاتية، وتطوير سلوك رقمي واعٍ يحصّن الطفل من محاولات الاستغلال والخداع.”

وتدعو الرفاعي الأسر والأقارب والمؤسسات التعليمية إلى تعزيز التواصل الدائم مع الأطفال حول تجاربهم الرقمية، ومراقبة أي تغيّر في السلوك قد يشير إلى تعرضهم للخطر. وتشدد على أهمية بناء الثقة التي تتيح للطفل الإفصاح عن أي موقف يثير قلقه دون خوف أو تردد، مؤكدة أن حماية الأطفال مسؤولية مشتركة تبدأ من البيت والمدرسة، وتتكامل مع الأدوار المؤسسية لضمان بيئة رقمية آمنة وداعمة لنموهم الصحي والمتوازن.

الوقاية بالمعرفة

وتكشف التقارير الدولية أن المتربصين عبر الإنترنت يلجأون إلى وسائل وطرُق خادعة ومتطورة لبناء علاقة ثقة مع الطفل تمهيداً لاستدراجه أو لاستغلاله لاحقاً في شكل من أشكال الإساءة. فالمعتدون كثيراً ما يبدؤون «بلقاء رقمي» يبدو بريئاً، عبر محادثات يومية، مشاركة اهتمامات (ألعاب، موسيقى، رياضات)، وهدايا افتراضية داخل الألعاب، ثم ينتقلون تدريجياً لطلبات خاصة (مشاركة صور أو محادثات سرية أو روابط تحميل)، أو يقترحون لقاءات خارجية بعد صقل علاقة زائفة من الثقة، هذا النمط يظهر بوضوح في التقارير التي رصدت تنامياً في أساليب الإيقاع بالأطفال وتحويل العلاقات الرقمية إلى أدوات ابتزاز واستغلال. وهو ما تؤكده تقارير «WeProtect Global Alliance» لعام 2023 والتي تبين ارتفاع حالات المحتوى المتعلق باستغلال الأطفال جنسياً بنسبة 87% منذ عام 2019.

ويبقى الفضاء الرقمي ساحة مفتوحة بلا الحدود، يختلط فيها التعلّم باللعب، ويجاور فيها الخطرُ البراءةَ بخطوة واحدة. وفي هذا الإطار، يواصل مركز كنف، بيت الطفل في الشارقة بناء منظومة استجابة متكاملة تستند إلى الوقاية أولاً عبر نشر الوعي وبناء منظومة من الشراكات التي تتحرك لحماية الطفل بشكل منظم وفعال.

التصنيفات
الرئيسية صحة و جمال

“جمعية أصدقاء مرضى السرطان” تختتم حملة “أكتوبر الوردي” 2025 بـ19527 فحصاً طبياً في 80 موقعاً في دولة الإمارات

الشارقة، 3 نوفمبر 2025،

اختتمت “جمعية أصدقاء مرضى السرطان” حملة “أكتوبر الوردي” 2025، التي نظمتها “القافلة الوردية” طوال شهر أكتوبر تحت شعار “مجتمع كامل أنتِ”، بالتزامن مع “الشهر العالمي للتوعية بسرطان الثدي”، بأكبر مشاركة مجتمعية ومؤسسية في تاريخها، إذ قدمت 19527 فحصاً طبياً أساسياً للكشف المبكر عن سرطان الثدي، شمل الفحوص السريرية والإشعاعية “الماموغرام” في جميع إمارات الدولة السبع.

وإلى جانب تقديم فحوصات الكشف المبكر مجاناً، تضمنت الحملة برنامجاً متكاملاً من الفعاليات والأنشطة وورش العمل التوعوية والترفيهية، التي استهدفت نشر الوعي المجتمعي بسرطان الثدي، ودور الكشف المبكر في رفع معدلات نجاح البرامج العلاجية وفرص النجاة والشفاء التام، وشملت “اليوم الصحي” وبرنامج “المحاضرات التوعوية” و”ورش العمل” التي تتوفر عن بُعد وعلى أرض الواقع، بهدف تغطية أساسيات الفحص الذاتي للكشف المبكر عن سرطان الثدي، وتضمنت توزيع قسائم توعوية على جميع الحاضرين.

الاستثمار في مستقبل أكثر سلامة واستدامة

وقالت عائشة الملا، مدير جمعية أصدقاء مرضى السرطان: “بتوجيهات قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، المؤسسة والراعية الفخرية للجمعية، ورعاية سموها الكريمة، حققت جمعية أصدقاء مرضى السرطان إنجازات تسهم في ترسيخ مكانة الشارقة كنموذج إنساني ملهم يعكس رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة الرامية إلى الحد من انتشار السرطان. كما تتكامل جهودنا مع أهداف (رؤية نحن الإمارات 2031) في بناء نظام صحي متطور ومتكامل يستهدف تعزيز جودة حياة الأفراد ويقدم أعلى درجات الجودة في الرعاية المتخصصة”

وأضافت الملا: “في ختام حملة (أكتوبر الوردي) 2025، نؤكد التزامنا بمواصلة جهود التوعية وتوسيع نطاق فحوص الكشف المبكر عن سرطان الثدي لتشمل شرائح أوسع من المجتمع، بما يعزز فرص التشخيص المبكر ونجاح العلاج، وينعكس إيجاباً على جودة حياة الأفراد وأسرهم، تجسيداً لإيماننا بأن الاستثمار في صحة المجتمع هو استثمار في مستقبل أكثر استدامة وسلامة يستند إلى الوعي والمسؤولية المشتركة”.

11 عيادة ثابتة والعيادات المتنقلة الكبيرة والمصغرة تجوب الإمارات السبع

وخصصت “القافلة الوردية” 11 عيادة ثابتة وجميع العيادات المتنقلة الكبيرة والمصغّرة لتوفير الفحوص الطبية السريرية بهدف الكشف المبكر عن سرطان الثدي في 80 موقعاً في جميع أنحاء دولة الإمارات. حيث تمركزت العيادات الثابتة في “مستشفى خورفكان” بخورفكان، و”واجهة المجاز المائية” بالشارقة، و”مشرف مول” في أبوظبي، و”مول العين” في العين، و”مردف سيتي سنتر” و”سيتي ووك” في دبي، و”أم القيوين مول” في أم القيوين، و”رأس الخيمة مول” في رأس الخيمة، و”لولو مول” في الفجيرة، إلى جانب عيادتين في “نستو هايبرماركت” بعجمان، الأولى في المشرف والثانية في التلة.

كما أتاحت “القافلة الوردية” عيادتها المتنقلة الكبيرة والمصغرة لتقديم الخدمات الطبية لشريحة واسعة من النساء، إذ وفرت العيادة الطبية المتنقلة الكبيرة التي تحتوي على وحدة متقدمة للتصوير الإشعاعي (الماموغرام) بتقنية ثلاثية الأبعاد، إضافة إلى العيادات المتنقلة المصغّرة، والتي تتخصص في تقديم الفحص السريري، متيحة للشركات فرصة حجز العيادة المصغرة كجزء من المبادرات التي تجسد التزامها بالمسؤولية المجتمعية خلال شهر أكتوبر، وتقديم الفحوصات الطبية السريرية للموظفات والعاملات اللواتي تتجاوز أعمارهن 20 سنة، وفحوصات الـ”ماموغرام” للموظفات اللواتي تتجاوز أعمارهن 40 عاماً.

“مجتمعٌ كاملٌ أنتِ”.. شعار النسخة الثانية من الفعالية المجتمعية في الجادة بالشارقة

وشهدت النسخة الثانية من الفعالية المجتمعية التي نظمتها “القافلة الوردية” في الجادة بالشارقة ضمن فعاليات حملة “أكتوبر الوردي”، من 10 إلى 12 أكتوبر إقبالاً مجتمعياً واسعاً، إذ قدّمت 1,135 فحصاً طبياً مجانياً للكشف المبكر عن سرطان الثدي، كما استقبلت أكثر من من 8,500 زائر من الأفراد والعائلات، موفرة لهم مجموعة متنوعة من ورش العمل التوعوية والإبداعية، والأنشطة الترفيهية والعائلية.

وقدمت الفعالية للزوار تجربة تسوق للمنتجات العضوية والفواكه والخضراوات الطازجة في “سوق منبت”، الذي خصص جزءاً من العوائد لدعم مبادرات “جمعية أصدقاء مرضى السرطان” و”القافلة الوردية” التي توفر الدعم المادي والمعنوي لمرضى السرطان وعائلاتهم.

مشاركة متميزة في فعاليات مجتمعية

وشاركت القافلة في تحدي “باتل كانسر” في ملعب “ذا سيفنز ستاديوم” بدبي يوم الأحد 25 أكتوبر، حيث وفرت العيادة المتنقلة فحوصات الكشف المبكر عن سرطان الثدي خلال اليوم. وتضمنت الفعالية تحدياً للياقة البدنية إلى جانب جمع التبرعات لصالح حملة “جمعية أصدقاء مرضى السرطان x باتل كانسر 2025” عبر منصة يلّا جيف (Yalla Give)، أول منصة مرخصة لجمع التبرعات الخيرية عبر الإنترنت في منطقة الشرق الأوسط.

20 مؤسسة من القطاعين الحكومي والخاص في خدمة قضية نبيلة

وعززت 20 مؤسسة من القطاعين الحكومي والخاص رسالة “جمعية أصدقاء مرضى السرطان” و”القافلة الوردية” في توسيع نطاق تقديم الفحوصات الطبية ورفع الوعي المجتمعي في دولة الإمارات، من خلال تقديم الرعاية وإبرام الشراكات الاستراتيجية والصحية معهما. 

وضمت قائمة الرعاة كلاً من شركة “نفط الهلال”؛ الراعي البلاتيني الرئيسي لحملة “أكتوبر الوردي” هذا العام، وساهمت في تمويل الحملة وفعالياتها المختلفة، و”أراد” للتطوير العقاري” التي وفرت مساحة الفعالية المجتمعية التي نظمتها “القافلة الوردية” في الجادة، و”إلينغتون العقارية” الراعي الذهبي، إلى جانب رعاة النقل؛ “الشركة العربية للسيارات”، التابعة لمجموعة عبدالواحد الرستماني، و”شيفت لتأجير السيارات”، إلى جانب الرعاة البرونزيين؛ “مؤسسة نفط الشارقة الوطنية”، و”زلال” و”مجموعة المروان”، ومدينة الشارقة للإعلام (شمس)، وبدعم من مجلس “إرثي” للحرف المعاصرة، التابع لمجلس الشارقة للأسرة والمجتمع، و”سيلّا بيوتي”، و”ساند”، و”مركز الشارقة للعمل التطوعي”.

وشارك في رعاية العيادات الثابتة التابعة لـ”القافلة الوردية” هذا العام “سيتي ووك”، و”واجهة المجاز المائية”، و”مول العين “، و”مستشفى خورفكان”، و”نستو هايبر ماركت” بفرعيها في الراشدية والتلة بعجمان، و”لاين للاستثمار والتطوير والإدارة” التابعة لمجموعة “لولو” الدولية، في 4 وجهات تشمل “مشرف مول” أبوظبي، “رأس الخيمة مول”، “لولو مول” الفجيرة، و”مول أم القيوين”.

كما حظيت الحملة بشراكات طبية رائدة تضمن تقديم الخدمات الطبية والصحية وفق أعلى المعايير العالمية، حيث ضمت قائمة الشركاء نخبة من المستشفيات والمراكز الصحية، وهي “مركز أدفانس كير لتشخيص وعلاج الأورام”، و”مجموعة مستشفيات الإمارات”، بالإضافة إلى “مستشفى رأس الخيمة” و”مستشفى الجامعة بالشارقة”.

الناجون والمتطوعون.. محرك أساسي لمسيرة حملة “أكتوبر الوردي”

ونجحت الجمعية في حشد الجهود المجتمعية من خلال فتح باب التطوع للمشاركة في فعاليات حملة “أكتوبر الوردي” أمام جميع أفراد المجتمع والهيئات والمؤسسات والشركات، وبشكل خاص أمام الناجين والمؤثرين وصناع المحتوى والمتطوعين والإعلاميين، إلى جانب الكوادر الطبية من جميع التخصصات من أطباء وممرضات وطلاب كليات الطب والتمريض، إيماناً منها بأن مكافحة السرطان لا يمكن أن يتحقق على المستوى المطلوب بجهد فردي، وإنما يستوجب توحيد كافة جهود أفراد المجتمع.

وشهدت الحملة مشاركة 111 شخصاً من أعضاء الفرق المختلفة، منهم 22 طبيب وطبيبة، 12 ممرضة، 28 عضواً من الفريق الإداري والتنظيمي، إلى جانب خبيري تصوير إشعاعي “ماموغرام”، و47 متطوعاً ومتطوعة.

“المتجر الوردي”

وخلال حملة “أكتوبر الوردي” 2025، واصلت جمعية “أصدقاء مرضى السرطان” و”القافلة الوردية” عرض باقة من المنتجات على “المتجر الوردي” الإلكتروني، والتي شملت مجموعة من الدبابيس المغناطيسية والمعدنية، والميداليات، والأساور، والشموع، والحقائب، والأكواب، وغيرها من المنتجات الملونة والتي تحمل شعار الحملة، موفرة للجمهور فرصة تسوق لدعم قضية نبيلة تجسد المسؤولية المجتمعية، حيث تُخصص كامل مبيعات هذه المنتجات لدعم مرضى السرطان وعائلاتهم.

التصنيفات
الرئيسية صحة و جمال

كنف” يطلق برنامجاً لتدريب الكوادر الطبية الشرعية على التواصل الآمن مع الأطفال ضحايا الإساءة

الشارقة، 29 أكتوبر 2025،

أطلق مركز كنف – بيت الطفل في الشارقة، برنامجاً تدريبياً متخصصاً يستهدف تعزيز كفاءة الأطباء الشرعيين في التعامل مع الأطفال ضحايا الإساءة والعنف الجسدي، وذلك من خلال سلسلة من الورش المتخصصة التي تجمع بين المعرفة الطبية والمهارات النفسية والقدرات القانونية، بهدف إرساء معايير مهنية موحدة في فحص وتوثيق حالات العنف ضد الأطفال، وإيجاد أرضية مشتركة بين الطب الشرعي وعلم النفس في التعامل مع الأطفال ضحايا الإساءة.

أقيم البرنامج بالتعاون مع دار القضاء التابعة لمحاكم الشارقة والنيابة العامة بالإمارة، في إطار شراكة مؤسسية تسعى إلى تطوير منظومة الحماية القانونية للطفل وتعزيز التعاون بين الجهات الطبية والقضائية بما يضمن تحقيق مصلحة الطفل في مختلف المراحل القانونية والقضائية.

ويأتي البرنامج، الذي امتد على مدار 12 ساعة تدريبية موزعة على ثلاث ورش، بمشاركة 4 من الأطباء الشرعيين تحت إشراف الدكتورة بنة بوزبون، الخبيرة النفسية وخبيرة حماية الطفل لدى مؤسسة سلامة الطفل، ليشكل خطوة نوعية نحو ترسيخ أسس علمية ومهنية في مجال الفحص الطبي الجنائي للأطفال، وتحسين جودة التقارير الطبية ودقة الإجراءات المتبعة في هذه الحالات الحساسة.


وفي تعليقها على إطلاق البرنامج، قالت سعادة هنادي اليافعي، مدير عام مؤسسة سلامة الطفل ورئيس اللجنة العليا لمركز كنف: “يمثل هذا البرنامج نموذجاً متكاملاً لتوحيد الجهود بين الجهات الطبية والقضائية والنفسية في حماية الطفل. فالمعالجة الصحيحة تبدأ من الكلمة الأولى التي يسمعها الطفل من الطبيب، ومن الطريقة التي يُدار بها الفحص، لذلك جاءت الورش ومحتواها التدريبي تجسيداً لاستراتيجيتنا في بناء وعي مؤسسي جديد يعزز أمن وسلامة الأطفال”.

البعد الإنساني في الفحص الطبي

وبدأت المرحلة الأولى من البرنامج بورشة مخصصة للمستوى الأول، تناولت مهارات التهيئة النفسية لضحايا العنف من الأطفال عند إجراء الفحص الطبي الجنائي، بهدف تمكين الأطباء من إجراء الفحوص في بيئة تراعي الحالة النفسية للطفل وتقلل من التوتر والصدمة. وركزت الورشة على قواعد ومراحل الجلسة التمهيدية للفحص، واستخدام الدمى لتسهيل عملية التواصل، بالإضافة إلى مهارات الاستماع الفعّال وبناء الثقة مع الطفل، وفهم عمره العقلي وكيفية التعامل معه بوعي واحتراف.

وقد شكّلت الورشة قاعدة تأسيسية لتدريب الأطباء على احترام البعد الإنساني في الفحص الطبي الشرعي، بما يضمن أن تكون التجربة أقل وطأة على الطفل وأكثر دقة في نتائجها.

الارتقاء بالوعي القانوني

أما الورشة الثانية، فقد ركزت على مهارات كتابة التقرير الطبي الجنائي بوصفه الوثيقة التي تربط بين الجانب الطبي والقانوني في القضايا المتعلقة بالعنف ضد الأطفال. وتناولت الورشة كيفية إعداد تقارير متكاملة وموحدة تعكس الوقائع بوضوح وتجنّب الأخطاء التفسيرية، كما تطرّقت إلى بروتوكولات كتابة التقارير وأسلوب تنظيمها، واللغة والمصطلحات الطبية الدقيقة الواجب استخدامها، إلى جانب طرق عرض النتائج وربطها بالأدلة المادية والنفسية.

وأسهمت الورشة في رفع مستوى الوعي القانوني لدى الأطباء الشرعيين، وتوضيح الفارق بين الواجب المهني والواجب القانوني، بما يعزز دقة عملهم كمصدر موثوق للأدلة في القضايا القضائية.

التفاعل الذكي مع الضحايا

وجاءت الورشة الثالثة لتتناول محوراً متقدماً حول استخدام الأسئلة الصحيحة في التعامل مع الأطفال ضحايا العنف في القطاع الطبي. واستهدفت تمكين الأطباء من استخدام أساليب تفاعلية ذكية قائمة على الحوار الهادئ و الإنصات العميق، تساعد في الوصول إلى الحقيقة دون إلحاق ضرر نفسي بالطفل أو ممارسة أي ضغط عليه. وتدرب المشاركون على مهارات التفاعل الإيجابي، وتقديم الدعم العاطفي الأولي، واستخدام الحوار السقراطي لتشجيع الطفل على التعبير بصدق وأمان، مع مراعاة خلفيته الثقافية والاجتماعية ومستوى إدراكه.

وأسهم هذا التدريب في تمكين الأطباء من التعامل مع الحالات الأكثر تعقيداً، حيث تُعد الدقة في الاستماع والقدرة على قراءة المشاعر جزءاً أساسياً من العدالة.

16 ساعة من التدريب المكثف

ويُختتم البرنامج خلال الفترة المقبلة بورشة نهائية متقدمة، تتناول المحاور ذاتها من منظور أكثر تخصصاً وتعمقاً، ليرتفع بذلك إجمالي ساعات البرنامج إلى 16 ساعة تدريبية تُغطّي مختلف جوانب التعامل مع الأطفال ضحايا الإساءة، من الفحص الأولي حتى إعداد التقارير النهائية.

وقد تم إطلاق “كنف” في العام 2024  بدعم وتوجيهات قرينة صاحب سمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مجلس الشارقة للأسرة والمجتمع، ويندرج تحت إشراف مؤسسة سلامة الطفل، ويعتبر أول نموذج من نوعه في المنطقة يجمع تحت سقف واحد الجهات ذات العلاقة برعاية الأطفال ضحايا الإساءة مثل الجهات القضائية، والطبية، والاجتماعية والنفسية، بحيث لا يمر الطفل عبر جهات متعددة متفرقة، مما يقلل من إعادة التعرض للصدمات ويُسهّل التنسيق بين الأطراف المعنية.

التصنيفات
الرئيسية صحة و جمال

القافلة الوردية تقدم 1,135 فحصاً مجانياً للكشف المبكر عن سرطان الثدي وتستقطب أكثر من 8,500 زائر في الجادة بالشارقة

الشارقة، 16 أكتوبر 2025،

قدّمت القافلة الوردية، إحدى مبادرات “جمعية أصدقاء مرضى السرطان”، 1,135 فحصاً طبياً مجانياً للكشف المبكر عن سرطان الثدي، ضمن النسخة الثانية من فعالياتها المجتمعية التي أُقيمت في الجادة بالشارقة خلال الفترة من 10 إلى 12 أكتوبر الجاري، تحت شعار “مجتمعٌ كاملٌ أنتِ”، بالتزامن مع الشهر العالمي للتوعية بسرطان الثدي.

وجاءت هذه الفحوصات عقب ثلاثة أيام من الأنشطة والفعاليات التوعوية التي نظمتها القافلة في عيادتها المتنقلة الكبيرة، والتي شملت الكشف السريري والفحوص الإشعاعية (الماموغرام) للسيدات من الفئة العمرية 40 عاماً فما فوق، بهدف ترسيخ الوعي المجتمعي بأهمية الفحص الذاتي والدوري للكشف المبكر عن المرض.

وشهدت الفعالية تفاعلاً مجتمعياً واسعاً، حيث استقبلت أكثر من 8,500 زائر من الأفراد والعائلات الذين استمتعوا بباقة من ورش العمل التوعوية والإبداعية، إلى جانب أنشطة ترفيهية وعائلية متنوعة، حيث تزيّنت ساحة الجادة بالألوان الوردية التي ميّزت أجواء الحدث، فيما اجتمع الأطفال حول الدمى البشرية المتحركة، وتابع الزوّار العروض الجوالة للمهرجين والبهلوانيين، وتسابق الصغار لالتقاط الفقاعات الصابونية وسط فرحةٍ عائليةٍ عمّت المكان.

وحول ختام الفعالية المجتمعية، أكدت عائشة الملا، مدير جمعية أصدقاء مرضى السرطان، أن حجم التفاعل مع الفعاليات المجتمعية للقافلة الوردية عكس ارتفاع مستوى الوعي الصحي بين أفراد المجتمع، وحرصهم على الاستفادة من الخدمات الصحية التي تقدمها الجمعية لنشر ثقافة الكشف المبكر.

وقالت: “جسدت الفعالية قيم التعاون والتكامل بين مؤسسات القطاع الحكومي وشركات القطاع الخاص والمجتمع، وستواصل جمعية أصدقاء مرضى السرطان والقافلة الوردية تنظيم المبادرات والحملات والفعاليات طوال العام، إلى جانب تعزيز شراكاتها الاستراتيجية، بهدف بناء منظومة توعوية مستدامة تسهم في الوقاية من السرطان والحد من انتشاره”.


وشهدت الفعالية سلسلة من الورش الإبداعية والفنية منها ورشة “الرسم على الوجه” وورشة “الرسم على القبعات والقمصان”، وصناعة الأزهار والورود، وأمضى زوار الفعالية من الأطفال واليافعين أوقاتا مرحة في القفز على القلاع المطاطية، في حين تنافس اليافعون فيما بينهم خلال لعب مجموعة متنوعة من ألعاب الفيديو ضمن “منطقة الألعاب الإلكترونية” وغيرها من الألعاب الحركية والترفيهية والرياضية.

وحظي الزوار بتجربة تسوق في “سوق منبت” الذي عرض باقة من المنتجات العضوية والفواكه المتنوعة، وخصص جزءاً من عوائدها لدعم مبادرات “جمعية أصدقاء مرضى السرطان” و”القافلة الوردية”، ورفد جهودهما في توفير الدعم المادي والمعنوي لمرضى السرطان وأسرهم.

وفي خطوة تعكس الالتزام بالمسؤولية المجتمعية والتكامل المؤسسي في خدمة القضايا النبيلة، شهدت الفعالية مشاركة عدد من الجهات الداعمة، منها “نفط الهلال”، الراعي البلاتيني، و”أرادَ” للتطوير العقاري، راعي المكان، و”إلينغتون العقارية” الراعي الذهبي، إلى جانب “الشركة العربية للسيارات – الرستماني” و”SHIFT لتأجير السيارات”، رعاة النقل، و”مؤسسة نفط الشارقة الوطنية” و”زلال” و”مجموعة المروان”، مدينة الشارقة للاعلام (شمس)، SIGNAMAX الرعاة البرونزيون، بالإضافة إلى مجلس “إرثي” للحرف المعاصرة و”سيلّا”، شركاء الفعالية، كما حظيت الفعالية بدعم من “ساند” و”مركز الشارقة للعمل التطوعي”.

وفي هذا السياق، نظم مجلس “إرثي” للحرف المعاصرة، التابع لـ”مجلس الشارقة للأسرة والمجتمع”، ورش عمل تفاعلية تعزز الوعي بالحرف الإماراتية التراثية وتسلط الضوء على أهميتها، تجسيداً لالتزام “إرثي” بالمسؤولية المجتمعية ورسالته وأهدافه الرامية إلى إبراز الحرف الإماراتية التراثية، وتشجيع أفراد المجتمع على تعلمها وممارستها.

وجاءت الفعالية المجتمعية ضمن حملة “”أكتوبر الوردي” السنوية، والتي تخصص خلالها “القافلة الوردية” 10 عيادات ثابتة وجميع عياداتها المتنقلة الكبيرة والمصغرة لتقديم الفحوصات السريرية والإشعاعية المجانية للكشف المبكر عن سرطان الثدي، في أكثر من 86 موقعاً في جميع أنحاء دولة الإمارات. للتعرف على تفاصيل حملة “أكتوبر الوردي”، يرجى متابعة الحساب الرسمي لـ “القافلة الوردية” على منصات التواصل الاجتماعي: @thepinkcaravan

التصنيفات
الرئيسية صحة و جمال

الفحوص الطبية للكشف المبكر عن سرطان الثدي ونشر الوعي المجتمعي

الشارقة، 1 أكتوبر 2025

أطلقت جمعية “أصدقاء مرضى السرطان” اليوم (الأربعاء) حملة “أكتوبر الوردي” السنوية التي تنظمها “القافلة الوردية” بمناسبة “الشهر العالمي للتوعية بسرطان الثدي”، وشهدت عياداتها الثابتة الثماني، والعيادات الطبية المتنقلة الكبيرة والمصغرة التابعة لـ”القافلة الوردية” إقبالاً وتفاعلاً مجتمعياً غير مسبوق في يومها الافتتاحي، لإجراء الفحوص الطبية المجانية الأساسية للكشف المبكر عن سرطان الثدي، والتي تشمل الفحوص السريرية والإشعاعية “الماموغرام” والتصوير بالأمواج الصوتية، في أكثر من 86 موقعاً في دولة الإمارات العربية المتحدة ومدنها الكبرى.

وتجسيداً لإيمانها بأهمية التوعية المجتمعية، أعدت “القافلة الوردية” برنامجاً متكاملاً من الفعاليات التثقيفية وورش العمل التفاعلية، التي تناسب كافة المواطنين والمقيمين من جميع الجنسيات والفئات العمرية، وتستهدف رفع الوعي المجتمعي حول سرطان الثدي وأهمية الكشف المبكر عنه، من خلال الفحص الدوري والذاتي، بالإضافة إلى تقديم حزمة من الخدمات للشركات والمؤسسات، تشمل “العيادة المتنقلة”، و”اليوم الصحي”، و”المحاضرات التوعوية”.

ترجمة الوعي المجتمعي إلى ثقافة صحية
وقالت عائشة الملا، مديرة جمعية أصدقاء مرضى السرطان: “تترجم حملة أكتوبر الوردي رؤيتنا لتعزيز الوعي المجتمعي وترجمته إلى ثقافة صحية مسؤولة تتمثّل بالوقاية والخطوات الاستباقية لحماية المجتمع، فمن خلال جهود الجمعية والقافلة الوردية وشراكاتنا الاستراتيجية تقدم الحملة نموذجاً لإحداث التغيير الإيجابي، وتشكل نقطة انطلاق نحو تعزيز المسؤولية المشتركة من أجل بناء منظومة متكاملة من الوعي، والدعم النفسي، والمساندة المجتمعية، والشراكات المؤسسية”.

وأضافت الملا: “أثبتت الشارقة أنها بيئة حاضنة للمبادرات الصحية والإنسانية الرائدة، وتتماشى الحملة مع هذا النهج الوطني، وتعكس مكانة دولة الإمارت التي تضع صحة الإنسان وكرامته في مقدمة أولوياتها، بوصفها سبّاقة في الاستثمار في الوقاية والدعم المبكر، فالحملة تحوّل تجربتها في مكافحة سرطان والوقاية منه إلى نموذج يلهم المنطقة والعالم”.

8 عيادات ثابتة وعيادات متنقلة كبيرة ومصغرة في أكثر من 86 موقعاً
وتتوزع العيادات الثابتة على مختلف أنحاء الإمارات من 1 حتى 31 أكتوبر 2025، يومياً من الساعة الرابعة حتى العاشرة مساءً، ما عدا عيادة خورفكان التي تستقبل الزوار من الساعة 10 صباحاً حتى 4 مساءً. حيث تتمركز العيادات في “واجهة المجاز المائية” بالشارقة، و”مشرف مول” في أبوظبي، و”مول العين” في العين، و”سيتي ووك” في دبي. كما تتوزع على “أم القيوين مول” في أم القيوين، و”رأس الخيمة مول” في رأس الخيمة، و”لولو مول” في الفجيرة.

وتغطي العيادات الطبية المتنقلة الكبيرة والمصغرة أكثر من 86 موقعاً في دولة الإمارات ومدنها الرئيسية طوال شهر أكتوبر الجاري، وتتيح “القافلة الوردية” للجمهور فرصة التعرف على المزيد من المعلومات حول مواقع العيادات الطبية المتنقلة والتفاصيل المتعلقة بالوجهة والتاريخ وساعات العمل على حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي: @thepinkcaravan.

حلول وخدمات لتشجيع المشاركة المؤسسية
وتوفر حملة “أكتوبر الوردي” مجموعة من الحلول والخدمات المخصصة لتشجيع المشاركة المؤسسية وتعزيز دور الشركات وتأثيرها الإيجابي على جهود مكافحة سرطان الثدي والوقاية منه. وتشمل هذه الخدمات حجز “عيادة متنقلة” من عيادات “القافلة الوردية”، حيث تزور العيادة مقر الشركة وتقدم الفحوص الطبية السريرية للموظفات والعاملات اللواتي تتجاوز أعمارهن 20 عاماً، إلى جانب فحص الـ”ماموغرام” للموظفات اللواتي تتجاوز أعمارهن 40 سنة.

وتشمل الخدمات برنامج “اليوم الصحي” الذي يهدف إلى تشجيع المؤسسات على تبني نهج شامل لصحة الموظفين، حيث يتضمن البرنامج تقديم الفحوص الطبية السريرية وتوزيع قسائم مخصصة لإجراء فحص الـ”ماموغرام”. كما يمكن للشركات الاستفادة من برنامج “المحاضرات التوعوية” و”ورش العمل” التي تتوفر عن بُعد وعلى أرض الواقع، لتعزيز معارف الكوادر العاملة من النساء والرجال بأساسيات الوقاية والعلاج، وكيفية إجراء الفحص الذاتي للكشف المبكر عن سرطان الثدي، ويتضمن توزيع قسائم توعوية على جميع الحاضرين.

تجربة عائلية ومجتمعية متكاملة
وضمن فعاليات حملة “أكتوبر الوردي”، تنظم “القافلة الوردية” الدورة الثانية من الفعالية المجتمعية في الجادة بالشارقة، في الفترة 10-12 أكتوبر الجاري، وتقدم خلالها فحوصات طبية مجانية للكشف المبكر عن سرطان الثدي، بالإضافة إلى باقة واسعة من الأنشطة الترفيهية والعائلية التي تناسب مختلف الفئات العمرية، في تجربة عائلية ومجتمعية متكاملة، تتضمن جلسات توعوية وورش عمل تفاعلية، ومناطق للألعاب، ومسابقات، إلى جانب باقة من الأنشطة الرياضية والصحية، والترفيهية والتعليمية والمخصصة للأطفال.

وتشارك “القافلة الوردية” في تحدي “باتل كانسر” في ملعب “ذا سيفنز ستاديوم” بدبي يوم الأحد 25 أكتوبر، حيث توفر العيادة المتنقلة فحوصات الكشف المبكر عن سرطان الثدي خلال اليوم. وتتضمن الفعالية تحدياً للياقة البدنية إلى جانب جمع التبرعات لصالح حملة “جمعية أصدقاء مرضى السرطان x باتل كانسر 2025” عبر منصة يلّا جيف؛ أول منصة مرخصة لجمع التبرعات الخيرية عبر الإنترنت في منطقة الشرق الأوسط.

كما يتضمن برنامج الفعاليات المجتمعية تعاون “القافلة الوردية” في فعاليات النسخة الثالثة من “الجولة الوردية” على الدراجات الهوائية، يوم السبت 12 أكتوبر بمدينة إكسبو دبي، والتي تنظمها “لوس حبيبي”؛ وهي مجموعة مجتمعية لركوب الدراجات. إضافة إلى التعاون مع فندق ريكسوس مارينا أبوظبي في النسخة الخامسة من فعالية “ركوب الدراجات الهوائية مع ريكسوس”، يوم الخميس 18 أكتوبر، في إطار دعم جهود التوعية بسرطان الثدي خلال شهر التوعية بسرطان الثدي، وتشمل الفعالية جمع التبرعات عبر منصة يلّا جيف.

التطوع مرآة الالتزام بالمسؤولية المجتمعية
وإيماناً منها بأن مكافحة السرطان والوقاية منه والحد من انتشاره لا يتحقق بجهد فردي، وإنما يتطلب حشد كافة الجهود، تفتح “جمعية أصدقاء مرضى السرطان” و”القافلة الوردية” باب التطوع للمشاركة في فعاليات حملة “أكتوبر الوردي”؛ سواء من أفراد المجتمع والهيئات والمؤسسات والشركات، أو الناجين والمؤثرين وصناع المحتوى والمتطوعين والإعلاميين، أو الكوادر الطبية من جميع التخصصات من أطباء وممرضات وطلاب كليات الطب والتمريض، للمشاركة في حملة “أكتوبر الوردي” والمساهمة في نشر رسالتها النبيلة.

رعاية استراتيجية وشراكات طبية
وتأكيداً على إيمان “جمعية أصدقاء مرضى السرطان” و”القافلة الوردية” بأهمية التكامل المؤسسي والمسؤولية المجتمعية، ترسخ حملة “أكتوبر الوردي” فعالياتها بشراكات استراتيجية مع نخبة من الشركات والمؤسسات الطبية، أبرزها “مركز أدفانس كير لتشخيص وعلاج الأورام”، “مجموعة مستشفيات الإمارات”، “مستشفى رأس الخيمة” و”مستشفى الجامعة بالشارقة”.

في حين تحظى العيادات الثابتة برعاية نخبة من الهيئات الحكومية وشبه الحكومية والشركات الرائدة من القطاع الخاص، هي؛ “نفط الهلال”، “مؤسسة نفط الشارقة الوطنية”، مدينة الشارقة للإعلام (شمس)، هيئة كهرباء ومياه وغاز الشارقة (سيوا)، “مجموعة المروان”، “سيلّا بيوتي”، مجلس “إرثي” للحرف المعاصرة، “زلال”، “الشركة العربية للسيارات”، و”شيفت ليسنغ”.

“المتجر الوردي”
وتعرض جمعية “أصدقاء مرضى السرطان” و”القافلة الوردية” باقة من المنتجات على “المتجر الوردي”، تشمل مجموعة من الدبابيس المغناطيسية والمعدنية، والميداليات، والأساور، والشموع، والحقائب، والأكواب، وغيرها من المنتجات الملونة أو التي تحمل شعار الحملة، وتوفر للجمهور فرصة فريدة للتسوق، حيث تخصص مبيعات هذه المنتجات بشكل كامل لدعم مرضى السرطان وأسرهم.

التصنيفات
الرئيسية صحة و جمال

”القافلة الوردية” تخصص 8 عيادات طبية مجانية للكشف المبكر عن سرطان الثدي في “أكتوبر الوردي”

الشارقة، 30 سبتمبر 2025،

خصصت “القافلة الوردية”، التابعة لـ”جمعية أصدقاء مرضى السرطان”، 8 عيادات ثابتة لتوفير الفحوص الطبية السريرية بهدف الكشف المبكر عن سرطان الثدي، خلال فعاليات حملتها السنوية التي تنظمها في “أكتوبر الوردي”؛ الشهر العالمي للتوعية بسرطان الثدي” في دولة الإمارات العربية المتحدة.

ويأتي تخصيص هذا العدد من العيادات الثابتة تجسيداً لالتزام “القافلة الوردية” بتقديم الفحوص الطبية المجانية وتعزيز الوعي حول سرطان الثدي وأهمية الكشف المبكر عنه، في دولة الإمارات، وتوسيع قاعدة المستفيدين من خدماتها.

وتتوزع العيادات الثابتة التابعة لـ”القافلة الوردية” في المدن الرئيسية من 1 حتى 31 أكتوبر 2025، بساعات عمل يومية من الرابعة حتى العاشرة مساءً، باستثناء عيادة خورفكان التي تستقبل الزوار من الساعة 10 صباحاً حتى 4 مساءً.

وتتمركز العيادات في “واجهة المجاز المائية” بالشارقة، و”مشرف مول” في أبوظبي، و”مول العين” في العين، بالإضافة إلى”سيتي ووك” في دبي، “أم القيوين مول” في أم القيوين، و”رأس الخيمة مول” في رأس الخيمة، و”لولو مول” في الفجيرة، و”مستشفى خورفكان” في خورفكان.

وتحظى العيادات الثابتة بدعم مجموعة من الرعاة الاستراتيجيين، وهم “نفط الهلال”، “مؤسسة نفط الشارقة الوطنية”، مدينة الشارقة للإعلام (شمس)، هيئة كهرباء ومياه وغاز الشارقة (سيوا)، “مجموعة المروان”، “سيلّا بيوتي”، ومجلس “إرثي” للحرف المعاصرة، و”زلال”، “الشركة العربية للسيارات” وشركة “Shift” لتأجير السيارات.

وتوفر “القافلة الوردية” المزيد من المعلومات على حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي: @thepinkcaravan.

التصنيفات
الرئيسية صحة و جمال

”الاحتواء الشامل الدولية” تمنح جميلة القاسمي عضوية فخرية دائمة لمساهماتها الجوهرية بدعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة

الشارقة، 17 سبتمبر 2025،

منحت منظمة الاحتواء الشامل الدولية الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي، رئيس مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، العضوية الفخرية الدائمة، وذلك تقديراً لمساهماتها الجوهرية في الحركة العالمية لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقات الذهنية وتعزيز حقوقهم وأدوار أسرهم في المجتمع.
وتسلّمت الشيخة جميلة القاسمي شهادة العضوية الموقعة من رئيسة المنظمة سو سوينسون ونائب الرئيس لويس غابرييل فياريال، ضمن فعاليات المؤتمر العالمي 2025 “نحن الاحتواء”، التي تنص على الاعتراف بمسيرتها الطويلة وإنجازاتها في هذا المجال.
وتمثل هذه الشهادة تكريماً دولياً رفيع المستوى من قبل المنظمة التي تعد أكبر شبكة عالمية تعنى بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية وأسرهم، ما يضع الشيخة جميلة القاسمي في مصاف القيادات العالمية التي أثرت بشكل ملموس في دعم حقوق وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية على مستوى المجتمع الدولي.

نهج قيادة
ووفقاً للشيخة جميلة القاسمي فإن هذا التقدير الدولي هو تكريم لإمارة الشارقة، بقيادة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي أرسى نهجاً إنسانياً يرتكز على العدالة والشمولية وأولى قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة وحقوقهم كل اهتمامه ورعايته.
وقالت الشيخة جميلة القاسمي: “يشرفني أن أحظى بعضوية دائمة في منظمة الاحتواء الشامل الدولية، هذا الصرح العالمي الذي يمثل صوت الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية وأسرهم في مختلف أنحاء العالم، وأعتبر هذا التكريم مسؤولية جديدة أضعها على عاتقي، لمواصلة نهج الاحتواء والدمج والعمل من أجل تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية وتمكينهم من المشاركة الكاملة في مجتمعاتهم”.
ولفتت رئيس مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية إلى أن هذا التكريم اعتراف بمسيرة المدينة التي تعد منذ تأسيسها منبراً للدمج، وبيتاً رائداً للمعرفة والخدمات المتخصصة، ومركزاً لبناء الشراكات الدولية.

صوت عالمي
قالت سو سوينسون، رئيسة منظمة الاحتواء الشامل الدولية، إن العضوية الفخرية مدى الحياة يتم منحها للأشخاص الذين أحدثوا تأثيراً كبيراً على حقوق الأشخاص ذوي الإعاقات الذهنية وأسرهم حول العالم، ونحن فخورون بالاعتراف بشخصية تجسد العطاء الذي نراه من حولنا في اجتماعاتنا بالشارقة، وبالتآلف الذي جمعنا معاً”.
وأضافت: “إن الشيخة جميلة القاسمي، بصفتها رئيس مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، هي أيضاً عضو مؤسس في منظمة الاحتواء الشامل في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ولعبت دوراً رئيسياً في جمع الأعضاء في المنطقة، ومثّلت صوتهم في مجلس المنظمة لمدة 12 عاماً. كما كانت القوة الدافعة وراء استضافة أول مؤتمر عالمي لشبكتنا في المنطقة. ويشرفني أن أقدم لها هذا التكريم اعترافاً بتفانيها والأثر الذي تركته”
ويجسد منح الشيخة جميلة القاسمي العضوية الدائمة في منظمة الاحتواء الشامل تتويجاً لمسيرة استثنائية من العطاء، ويضع الشارقة على خريطة العالم كنموذج ملهم للاحتواء والدمج الإنساني.
ويجد أصحاب الخبرة والاختصاص أن هذه العضوية تتيح للشيخة جميلة القاسمي صوتاً معززاً داخل المنظمة الدولية مما سيمكنها من المشاركة الدائمة في صياغة استراتيجياتها وإدخال تجارب الشارقة كمثال يحتذى به.
ومن المتوقع أن تؤثر هذه العضوية في تعزيز التعاون الدولي ونقل الخبرات وتطوير الأطر التشريعية والسياسات الداعمة للأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية في المنطقة.
التقاء مسيرة
يعكس هذا التكريم التقاء مسيرة مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية برئاسة الشيخة جميلة القاسمي مع المبادئ الأساسية التي تقوم عليها منظمة الاحتواء الشامل الدولية، من خلال مبادراتها ومراكزها التي استفاد منها 3000 من الأشخاص ذوي الإعاقة .
وبينما ينص المبدأ الأول لمنظمة الاحتواء الشامل الدولية على الاعتراف بالأهلية القانونية، فقد أنشأت مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية وحدة المناصرة الذاتية لتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية على المشاركة للمشاركة في المؤتمرات وصنع القرار، كما استضافت قمة المناصرين الذاتيين تحت عنوان (خطوة واحدة أقرب) عام 2019 بمشاركة ممثلين من 13 دولة عربية.
وفي الوقت الذي تتبنى فيه المنظمة الدولية مبدأ التعليم الدامج فقد وصل عدد المستفيدين بخدمة الفصول التعليمية والإرشاد الأسري بالمراكز والفروع التابعة لمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية إلى 1307 مستفيداً.
وأسست مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية 13 مدرسة ومركزاً تعليمياً، بالإضافة إلى ثلاثة مراكز في فروع المدينة تقدم خدمات الدمج لـ 705 طالباً، كما تعقد شراكات مع وزارة التربية والتعليم الإمارات لتطبيق نموذج التعليم الدامج في المدارس الحكومية وبرامج إعداد المعلمين.
ويلتقي مبدأ منظمة الاحتواء الشامل “العيش المستقل والمشاركة المجتمعية” مع العديد من مبادرات مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية التي تتبنى تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وتتيح المشاركة الكاملة في الرياضة والثقافة والفنون والعمل المجتمعي، وكذلك تبني مراكز متخصصة منها مركز الفن للجميع فلج الذي تأسس في العام 2017 للتعبير والإبداع، ومخيم الأمل الذي تأسس في العام 1986 فضلاً عن إشراك الأشخاص ذوي الإعاقة في الفعاليات الوطنية مثل أيام الشارقة التراثية.
وتولي مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية التوظيف والتمكين للأشخاص ذوي الإعاقة، وتم توظيف 65 موظفاً منهم في المدينة من بين 754 موظفاً وإطلاق الملتقى الدولي للتوظيف الدامج (2023)، إضافة إلى مبادرات تطوير برامج التأهيل المهني ودعم ريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة لدعم ذوي الإعاقة في تأسيس مشاريعهم التجارية.
ووفق المبدأ الخامس لمنظمة الاحتواء الشامل الدولية فإن لدعم الأسرة أولوية في الشارقة، إذ تم تأسيس جمعية أولياء أمور المعاقين لتفعيل دور الأسرة في التعليم والتأهيل، وتوفير برامج تدريبية وإرشادية تمكّن الأسر من المشاركة في صياغة الخطط التعليمية لأبنائهم.

مسيرة عطاء
كرّست الشيخة جميلة القاسمي حياتها العملية منذ انضمامها عام 1983 إلى مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، لتقود مسيرة تحوّل جعلت من المدينة مؤسسة رائدة على المستويين الإقليمي والدولي.

وقادت الشيخة جميلة القاسمي جهوداً رائدة في التعليم الدامج، التأهيل، التوظيف، والدمج المجتمعي، وأسست مراكز متخصصة لرعاية وتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة، كما أسست مبادرات مستدامة عززت الوعي المجتمعي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
امتدت إسهامات الشيخة جميلة القاسمي إلى المحافل الدولية، حيث شغلت عضوية مجلس إدارة منظمة الاحتواء الشامل ممثلة عن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للفترة ( 2012 -2024) وأسهمت في تعزيز قضايا الدمج على مستوى السياسات والتشريعات.
لم تقتصر جهود الشيخة جميلة ومدينة الشارقة للخدمات الإنسانية على تقديم الخدمات، بل لعبت دوراً بارزاً في إصدار القانون الاتحادي رقم 29 لسنة 2006 بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والمصادقة على الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة عام 2009.

التصنيفات
الرئيسية صحة و جمال

مذكرة تفاهم بين “شروق” و “مؤسسة خالد بن سلطان القاسمي الإنسانية” لتعزيز شراكة المجتمع في توفير الحماية والرعاية للأطفال حول العالم 

الشارقة – 18 سبتمبر 2025،
وقّعت هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق) مذكرة تفاهم مع “مؤسسة خالد بن سلطان القاسمي الإنسانية” في بيت الحكمة بالشارقة، لتوحيد الجهود في خدمة الرسالة الإنسانية للمؤسسة وتعزيز حضورها المجتمعي.
وتأتي هذه الشراكة انسجاماً مع رسالة المؤسسة، التي تأسست بتوجيهات قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، لتخليد الإرث الإنساني للمغفور له بإذن الله الشيخ خالد بن سلطان القاسمي ، من خلال حماية الأطفال حول العالم من مخاطر الاستغلال بجميع أشكاله، وتمكين المجتمعات التي تواجه ظروفاً استثنائية، إلى جانب دعم المنظمات المحلية في مختلف بلدان العالم في تطوير إجراءات مستدامة تكفل حقوق الأطفال في الأمن والتعليم والكرامة.
وتُوظّف (شروق) -بموجب المذكرة- ما تديره من وجهات عامة وثقافية وسياحية وترفيهية، لتكون منصات للتوعية المجتمعية وتوسيع المشاركة في المبادرات الداعمة لأهداف المؤسسة، إذ تستقطب وجهات شروق آلاف الزوار من المقيمين والسياح من كل أنحاء العالم، فيما تضع مؤسسة خالد بن سلطان القاسمي الإنسانية خبرتها الإنسانية وشبكة شراكاتها الدولية في تعزيز نظم حماية الطفل والحد من الممارسات الضارة مثل العمالة القسرية والاتجار بالبشر وزواج القُصَّر.
ووقّع المذكرة كل من سعادة أحمد عبيد القصير، المدير التنفيذي لـ”شروق”، ولوجان مراد، مديرة المؤسسة، بحضور ممثلين عن الجانبين وعددٍ من الشركاء، تأكيداً على الالتزام المشترك بتحويل الإمكانات المؤسسية إلى أثرٍ إنساني متنامٍ.
دمج القضايا الإنسانية في الفضاءات الاجتماعية
وأكد سعادة أحمد عبيد القصير أن الأطفال هم جوهر مستقبلنا، وحمايتهم مسؤولية لا يمكن أن تتوقف عند حدود، بل هي واجب كل فرد في المجتمع، وقال: “من خلال هذه الشراكة مع مؤسسة خالد بن سلطان القاسمي الإنسانية، نضع تجربة “شروق” في الوصول والتأثير الاجتماعي والثقافي في خدمة قضية إنسانية سامية، لنحوّل تجربة الزائر من مجرد ترفيه أو استكشاف، إلى فرصة للشراكة في دعم القضايا النبيلة”.
ومن جانبها، أكدت لوجان مراد أن مؤسسة خالد بن سلطان القاسمي الإنسانية تأسست على مبدأ أن حماية الأطفال هي حجر الأساس لأي مجتمع عادل ومنصف؛ وقالت: “يمثل هذا التعاون خطوة محورية، إذ يشجع الأفراد والمجتمعات في مختلف مناطق الإمارة على دعم رسالتنا، ويمنح الجميع فرصة لتحمّل المسؤولية والمساهمة في بناء عالم يصون الأطفال ويحفظ كرامتهم وبراءتهم. وبفضل هذه الشراكة، يأتي دور شروق كعامل رئيسي في تعزيز جهودنا ونشر رسالتنا، فحماية الطفل ليست واجب الحكومات أو المؤسسات وحدها، بل هي مسؤولية جماعية تضمن مستقبلاً أكثر عدلاً وإنسانية.”
التنمية وسيلة لتمكين الإنسان
من خلال هذه الشراكة، تؤكد الشارقة أن التنمية تنطلق من صون كرامة الإنسان، حيث سيعلن الطرفان قريباً عن أجندة المبادرات المشتركة وآليات المشاركة المجتمعية، في دعوةٍ مفتوحة للجمهور ليكون جزءاً من قصة عطاء تجعل من حماية الطفل مسؤولية يتشاركها الجميع.