التصنيفات
الرئيسية صحة و جمال

نخبة من أطباء الخليج في التشكيل الجديد للجمعية الخليجية للأورام

الشارقة، 25 يوليو 2025

قامت سعادة سوسن الفاھوم جعفر، رئيسة مجلس إدارة جمعية أصدقاء مرضى السرطان، ورئيسة الاتحاد الخليجي لمكافحة السرطان، باعتماد التشكيل الجديد لأعضاء الجمعية الخلیجیة للأورام، التي تمثل الذراع العلمي للاتحاد.
ويضم التشكيل نخبة من الأطباء المختصين من مختلف دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تم اختيار كل من الدكتورة عايدة العوضي والدكتور حميد الشامسي من دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى جانب تزكية الدكتورة مها السندي من مملكة البحرين كمقررة للجمعية، والدكتور طه اللواتي من سلطنة عمان مستشارًا.
كما ضم التشكيل الدكتور عبدالعزيز حماده والدكتور عبدالعزيز الجاسم من دولة الكويت، والدكتورة نورة الحمادي من دولة قطر، إضافةً إلى الدكتورة أحلام الدهل والدكتورة خلود الوصيبعي من المملكة العربية السعودية، والدكتور أحمد باذيب والدكتور لبيب عبدالله من الجمهورية اليمنية.
وأكدت سعادة سوسن جعفر، أن الجمعية الخليجية للأورام ستتولى عدداً من المهام العلمية الحيوية، من بينها الإشراف على تنظيم المؤتمرات السنوية التابعة للاتحاد في مختلف دول الخليج، ومتابعة الدراسات البحثية المشتركة بين أطباء الأورام في المنطقة، بالإضافة إلى تحديث بروتوكولات العلاج المعتمدة التي أُطلقت قبل ستة أعوام.
كما أشارت، إلى أن الجمعية تتولى مسؤولية إصدار مجلة “الأورام الخليجية” المحكّمة، والتي حظيت بتصنيف دولي مرموق في السجل الوطني الأمريكي لأكثر من 15 عاماً، لتصبح اليوم مرجعًا علميًا في أبحاث السرطان على مستوى الخليج والمنطقة.
ويُنتظر أن تشرف الجمعية الخليجية للأورام على الجانب العلمي في المؤتمر المقبل للاتحاد، المقرر عقده في فبراير 2026 تحت تنظيم الجمعية الكويتية لمكافحة التدخين والسرطان. كما ستسعى الجمعية إلى تعزيز التعاون العلمي والتواصل مع الجمعيات والروابط الإقليمية والدولية المختصة.
وفي ختام كلمتها، عبّرت سعادة سوسن جعفر عن تمنياتها الصادقة للأعضاء الجدد بالتوفيق في مهامهم المقبلة، مؤكدة ثقتها الكبيرة في الكفاءات الخليجية الشابة، ومشيدة بإنجازاتهم في مجال علاج الأورام، ومشددة على أهمية استمرار هذا التميز العلمي لخدمة مجتمعات الخليج والمنطقة.

التصنيفات
الرئيسية صحة و جمال

مجموعة مؤسسات السفير المستشار طارق آل سيف تكرم الفنان العربي الكبير أيمن زيدان بلقب سفير الأرض للسلام

دبي – الإمارات العربية المتحدة

في أمسية مميزة جمعت بين الفن والابتكار ورسائل السلام، أقامت مجموعة مؤسسات السفير المستشار طارق آل سيف حفل عشاء خاص في مدينة دبي لتكريم الفنان العربي الكبير أيمن زيدان بلقب سفير الأرض للسلام، وذلك ضمن فعاليات إطلاق جائزة “مليون متطوع مبتكر”.

جاء هذا التكريم تقديراً لمسيرة زيدان الفنية المليئة بالعطاء والرسائل الإنسانية التي أثرت وجدان الجمهور العربي، ولإسهاماته في ترسيخ ثقافة السلام والتسامح من خلال أعماله الفنية والإنسانية.

ويهدف برنامج “مليون متطوع مبتكر” إلى تعزيز دور الشباب في بناء مستقبل مستدام، من خلال تبني الابتكار كمحرك رئيسي للعمل التطوعي ومبادرات الخدمة المجتمعية.

وقد حضر الحفل عدد من الشخصيات البارزة في مجالات الفن والإعلام والقيادة المجتمعية، في أجواء اتسمت بالاحترام والتقدير، حيث تم تسليط الضوء على أهمية التكامل بين الثقافة والعمل الإنساني.

مؤسسة مليون و 233352 تؤمن بأن الفن رسالة، وأن الفنان الحقيقي لا يحمل فقط صوتًا، بل يحمل إرادة التغيير، ويُعد أيمن زيدان تجسيدًا لهذه الرؤية المتكاملة.

التصنيفات
الرئيسية صحة و جمال

الشارقة تستضيف “الكونغرس العالمي للاحتواء الشامل” لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 

الشارقة، 11 يونيو 2025

تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وللمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، تستضيف إمارة الشارقة، من 15 وحتى 17 سبتمبر المقبل، النسخة الـ 18 من “الكونغرس العالمي للاحتواء الشامل” تحت شعار “نحن الاحتواء”، والذي يُعد أحد أبرز التجمعات العالمية المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية وأسرهم.

وتُنظم مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية المؤتمر في مركز إكسبو الشارقة، بشراكة استراتيجية مع منظمة الاحتواء الشامل الدولية وشراكة إعلامية ولوجستية مع المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، وبدعمٍ من شركاء المدينة الاستراتيجيين المحليين. وتتيح المدينة فرص التسجيل المبكر برسوم مخفضة إلى 16 يونيو الجاري عبر الموقع الإلكتروني، https://inclusion-international.org/.
ومن المقرر أن يستقطب الكونغرس نحو 850 مشاركاً من المناصرين الذاتيين وأسرهم، إلى جانب مختصين ومنظمات محلية وإقليمية وعالمية، يمثلون أكثر من 115 دولة من مختلف القارات، وعبر خمس مناطق تشمل الشرق الأوسط وأوروبا وإفريقيا والأمريكيتين وآسيا والمحيط الهادئ، ما يجسد مكانة المؤتمر كحدث عالمي لتبادل الخبرات والمعارف في مجال الاحتواء الشامل.

بيئة داعمة ومستدامة
وتُعد الإعاقة الذهنية إحدى أكثر أنواع الإعاقات تعقيداً من حيث التحديات المرتبطة بالتعلم، والتواصل، والاستقلالية ويهدف الكونغرس منذ انطلاقه عام 1963 إلى ضمان سماع صوت الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية وإشراكهم في صنع القرار، من خلال تمكينهم ومناصرتهم ذاتياً، وتعزيز فهم المجتمع والمؤسسات لاحتياجاتهم وحقوقهم، كما يسعى المؤتمر إلى تحفيز الحكومات والمؤسسات على تطوير سياسات شاملة تؤسس لبيئات داعمة ومستدامة لهؤلاء الأفراد في مختلف مجالات الحياة.

وجاء اختيار الشارقة لاستضافة الكونغرس بفضل البيئة الداعمة لمختلف فئات المجتمع، وموقعها الجغرافي المتميز، وتوفر البنية التحتية الشاملة والمهيأة للأشخاص ذوي الإعاقة، بالإضافة إلى عضوية مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية في منظمة الاحتواء الشامل الدولية، ودورها الريادي في مناصرة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية منذ عقود.
وقالت الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي، رئيس مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية: “فخورون باستضافة الشارقة هذا الحدث العالمي للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، انطلاقاً من التزامها الراسخ بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية وأسرهم”.
وأشارت إلى أن تنظيم “الكونغرس العالمي للاحتواء الشامل” يُجسد رؤية إمارة الشارقة نحو مجتمعات دامجة، يكون فيها صوت الأشخاص ذوي الإعاقة حاضراً وفاعلاً في صنع السياسات واتخاذ القرارات، مؤكدة حرص الإمارة منذ وقت مبكر على أن يأخذ الاحتواء خطوات نوعية في الممارسة والمسؤولية الجماعية.

صديقة للأشخاص ذوي الإعاقة
ولفتت رئيس مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، إلى أن إمارة الشارقة صاحبة لقب “مدينة صديقة للأشخاص ذوي الإعاقة”، تُعرف بكونها مركزاً ثقافياً عالمياً، وتتمتع ببنية تحتية متطورة وخبرة في استضافة الفعاليات الدولية، مما يجعلها موقعاً مثالياً لهذا الحدث العالمي.
وأضافت أن الشارقة لديها رؤية حقوقية راسخة لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من التعليم والعمل والرعاية واتخاذ القرار، بالإضافة إلى البنية التحتية الشاملة التي تراعي معايير الدمج الأكثر فاعلية لهذه الفئة المجتمعية في المرافق العامة مشيرة إلى أن الكونغرس يعكس التقدم الذي أحرزته الإمارة في هذا المجال، ليكون منصة عالمية لتبادل الخبرات، وعرض التجارب الرائدة، وتوحيد الجهود نحو مستقبل أكثر شمولاً وعدلاً”.

مواضيع حيوية
ويتناول المؤتمر مجموعة من المواضيع الحيوية، من أبرزها: التعليم الدامج، ودعم الأسر، والتوظيف، والأعمال الإنسانية، والصحة، وإغلاق المؤسسات الإيوائية، واتخاذ القرار والمشاركة القانونية، والحماية الاجتماعية، ودعم المناصرة الذاتية، وبناء قدرات المنظمات. كما يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من المفكرين وممثلي الحكومات وخبراء السياسات، مما يعزز من فرص التأثير وصياغة توصيات عملية قابلة للتنفيذ.
ويُعد الكونغرس العالمي أهم حدث تنظمه منظمة الاحتواء الشامل الدولية، ويجمع قادة الفكر والمناصرين في مكان واحد كل 4 سنوات، لتبادل الأفكار وقصص النجاح والتحديات، وتعزيز الهوية العالمية لحركة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية.
ويمثل فرصة محورية لتبادل التجارب وتوحيد الرؤى الدولية الداعمة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية. كما يُجسد المؤتمر دعوة مفتوحة للاعتراف بهم كشركاء فاعلين في التنمية وصناعة القرار. وفي هذا الإطار، تدعو مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية الحكومات والمؤسسات والجهات المعنية وممثلي المؤسسات التعليمية والصحية والاجتماعية، للمشاركة الفاعلة في هذا الحدث المميز، والمساهمة في بناء بيئات داعمة تقوم على الإنصاف وحقوق الإنسان.

التصنيفات
الرئيسية صحة و جمال

”أصدقاء مرضى السرطان” تدعو المؤسسات والشركات للمشاركة في “أكتوبر الوردي” شهر التوعية بسرطان الثدي

الشارقة، 11 يونيو 2025،

أعلنت “جمعية أصدقاء مرضى السرطان” أن حملة “أكتوبر الوردي” التي تنظمها “القافلة الوردية” سنوياً طوال شهر أكتوبر في جميع أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة، ستواصل رحلتها في تمكين المجتمع من خلال تقديم الفحوص الطبية المجانية للكشف المبكر عن سرطان الثدي، حيث تركز الحملة على نشر الوعي، ومضاعفة العمل الجماعي، وحشد الجهود الرامية إلى ضمان حصول جميع أفراد المجتمع على المعرفة والموارد والأدوات اللازمة للعناية بصحتهم.

وتجسيداً لالتزامها بتعزيز الوعي حول سرطان الثدي وتقديم الدعم المتخصص للقوى العاملة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وجهت “جمعية أصدقاء مرضى السرطان” الدعوة لجميع المؤسسات والشركات في جميع أرجاء الدولة للمشاركة في الجهود الرامية إلى مكافحة السرطان والحد من انتشاره خلال حملة “أكتوبر الوردي”، والتي تتضمن تقديم خدماتها الأساسية للموظفات والموظفين.

ويمكن للشركات والمؤسسات حجز خدمات القافلة الوردية في حملة أكتوبر المقبل، والتي تتضمن العيادة المتنقلة”، و”اليوم الصحي”، و”المحاضرات التوعوية” من خلال التواصل على الإيميل: info@pinkcaravan.ae.

المسؤولية المجتمعية والوعي
وتلعب المشاركة المؤسسية دوراً أساسياً في تعزيز جهود التوعية بسرطان الثدي، وتوسيع نطاقها وترسيخ أثرها الإيجابي، ويتيح التعاون مع حملة “أكتوبر الوردي” للشركات فرصة إثبات التزامها بالمسؤولية المجتمعية والمساهمة الفعالة في تحسين صحة النساء والرجال في المؤسسات والشركات، وتعزيز جودة حياتهم.

وقالت عائشة الملا، مديرة جمعية أصدقاء مرضى السرطان: “الكشف المبكر عن سرطان الثدي عامل رئيسي في إنقاذ حياة المصابين، ومسؤولية نتشاركها جميعنا، ففي دولة الإمارات العربية المتحدة، تشكل الشركات والمؤسسات ركائز أساسية لمجتمعنا، ولهذا تسهم منصاتها وشبكاتها وتأثيرها في إحداث التحول الإيجابي المنشود في مجال نشر الوعي وتشجيع المواطنين والمقيمين على إجراء فحص الكشف المبكر، وتعزيز ثقافة الصحة الوقائية، ومن خلال حملة أكتوبر الوردي، ندعو قادة الأعمال وصناع القرار لمضاعفة جهودهم، والانضمام إلينا في دعم الكشف المبكر عن سرطان الثدي، ومعاً سنبني مجتمعاً أكثر صحة ومرونة وقوة”.

خيارات مخصصة للمؤسسات والشركات
وتتضمن حملة “أكتوبر الوردي” في هذا العام مجموعة من الحلول المخصصة لتشجيع المشاركة المؤسسية، التي صُممت لتعزيز تأثير وفاعلية وكفاءة المشاركة، حيث يمكن لأي شركة حجز “عيادة متنقلة” من عيادات “القافلة الوردية”، والتي ستزور مقرها وتقدم فحوصات الـ”ماموغرام” للموظفات اللواتي تتجاوز أعمارهن 40 عاماً، إلى جانب تقديم الفحوصات الطبية السريرية للموظفات والعاملات اللواتي تتجاوز أعمارهن 20 سنة، وتٌقدم هذه الخدمات بأعلى درجات الاحترافية والخصوصية، بما يضمن تجربة مريحة لجميع المشاركات والمشاركين.

كما يشكل “اليوم الصحي” مبادرة مثلى للمؤسسات الساعية إلى تبني نهج شامل لصحة الموظفين، حيث تجمع هذه المبادرة بين الفحوص الطبية السريرية وقسائم إجراء فحوص الـ”ماموغرام”، ومحاضرات توعوية تفاعلية تسهم في تمكين كوادر المؤسسات بالمعرفة المتخصصة.

العيادات المصغّرة والمحاضرات التوعوية
وإلى جانب هذه الخدمات الأساسية، يمكن للشركات الاستفادة من “العيادات المصغّرة” التي تركز على تقديم خدمات الفحوص الطبية السريرية للقوى العاملة، كما يمكنها حجز برنامج “المحاضرات التوعوية” و”ورش العمل” التي تتوفر عن بُعد وعلى أرض الواقع، حيث صُممت هذه الجلسات التعليمية للنساء والرجال، لتغطية أساسيات الفحص الذاتي للكشف المبكر عن سرطان الثدي، والتأكيد على أهمية فحوصات الكشف المبكر، وتتضمن توزيع قسائم توعوية على جميع الحاضرين.

ويتجلى تأثير حملة “أكتوبر الوردي” التي تنظمها “القافلة الوردية” التابعة لـ”جمعية أصدقاء مرضى السرطان” في كل عام من خلال وصول آلاف النساء والرجال في جميع أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة إلى الفحوص الطبية والموارد التعليمية والتوعوية المجانية للكشف المبكر عن السرطان، بفضل دعم المؤسسات الشريكة.

التصنيفات
الرئيسية صحة و جمال

 مؤسسة القلب الكبير تُعيد النبض إلى وحدة الطوارئ في مستشفى القديس جاورجيوس ببيروت، الذي يعود تاريخه إلى 147 عاماً، بعد إنجاز أعمال الترميم والتوسعة والتأهيل

بيروت، لبنان، 28 مايو 2025،

أعلنت “القلب الكبير”، المؤسسة الإنسانية العالمية المعنية بمساعدة اللاجئين والمحتاجين حول العالم ومقرها الشارقة، عن الانتهاء من أعمال ترميم وإعادة تأهيل وتوسيع وحدة الطوارئ والصدمة في المركز الطبي التابع لمستشفى القديس جاورجيوس الجامعي في بيروت، بتمويل كامل من حملة “سلام لبيروت” التابعة للمؤسسة، وبتكلفة بلغت 2.36 مليون دولار أمريكي (نحو 8.7 مليون درهم). جاء ذلك خلال حفل التدشين الرسمي للجناح المُرمم في العاصمة اللبنانية (أمس الثلاثاء).

ويأتي هذا المشروع استكمالًا لجهود ترميم وتجديد واحدة من أقدم وأعرق المؤسسات الطبية في لبنان، والتي كانت من بين المرافق الصحية الأكثر تضررًا جرّاء انفجار مرفأ بيروت في عام 2020؛ حيث يُعد إنجاز إعادة تأهيل وحدة الطوارئ والصدمة خطوة محورية في مسار تعافي قطاع الرعاية الصحية الأساسية في البلاد، واستعادة قدرته على تقديم خدماته الحيوية لنحو 40 ألف مريض سنويًا، بما يعكس قوة التضامن الإنساني الدولي في مواجهة الأزمات، ودعم المجتمعات المتأثرة بالكوارث.

وتضم الوحدة المجددة أحدث التجهيزات والتقنيات الطبية، إلى جانب توسعة في القدرة الاستيعابية، وتعزيز مرافق رعاية حالات الصدمة، وإنشاء قسم جديد مخصص للأطفال، ما مكّن المركز الطبي في مستشفى القديس جاورجيوس الجامعي من استعادة طاقته التشغيلية الكاملة للمرة الأولى منذ وقوع الانفجار. وقد صُمّمت وحدة الطوارئ والصدمة وفق أعلى معايير السلامة والكفاءة وسهولة الوصول، لتكون قادرة على مواجهة الأزمات المستقبلية وتعزيز منظومة الرعاية الصحية في بيروت.

استجابة إنسانية من الشارقة إلى بيروت

وقد أسفر انفجار المرفأ عن أكثر من 150 قتيلًا وآلاف الجرحى، وتسبب في تشريد ما يقارب 300 ألف شخص، فيما كان المركز الطبي التابع لمستشفى القديس جاورجيوس الجامعي من بين أكثر المؤسسات تضررًا، إذ تعرض المستشفى، الذي يُعد ركيزة أساسية في منظومة الرعاية الصحية اللبنانية ويعود تاريخه إلى 147 عامًا، لأضرار هيكلية وتشغيلية جسيمة أثرت بشكل كبير على قدرته على الاستجابة الطبية خلال الأزمة.

واستجابةً لهذه الأزمة، وجّهت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مؤسسة القلب الكبير والمناصرة البارزة للأطفال اللاجئين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بإطلاق حملة “سلام بيروت”، التي جمعت أكثر من 30 مليون درهم لدعم جهود التعافي. وقد مثّل ترميم وتجديد وحدة الطوارئ والصدمة في المركز الطبي التابع لمستشفى القديس جاورجيوس الجامعي حجر الأساس في هذه المبادرة، لضمان استعادة المستشفى لدوره الحيوي كخط حياة لسكان لبنان.

وأُقيم حفل افتتاح وحدة الطوارئ والصدمة بحضور صاحب السيادة المتروبوليت إلياس عودة، مطران بيروت وتوابعها؛ وسعادة فهد سالم الكعبي، القائم بالأعمال في سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في الجمهورية اللبنانية؛ وسعادة مريم الحمادي، عضو المجلس الاستشاري لمؤسسة القلب الكبير؛ وسعادة علياء عبيد المسيبي، مدير مؤسسة القلب الكبير؛ والدكتور مروان النجار، المدير التنفيذي العام لمستشفى القديس جاورجيوس الجامعي في بيروت؛ والدكتور صلاح الشويري، المدير الطبي؛ إلى جانب عدد من الشخصيات البارزة من مؤسسة القلب الكبير والمستشفى، بالإضافة إلى نخبة من خبراء الرعاية الصحية والدبلوماسيين والشركاء الإقليميين.

سعادة علياء عبيد المسيبي، مدير مؤسسة القلب الكبير : العمل الإنساني يجب أن يكون هادفًا، طويل الأمد، ويقوم على الكرامة الإنسانية.

وقالت سعادة علياء عبيد المسيبي، مدير مؤسسة القلب الكبير، خلال كلمتها في حفل الافتتاح، إن  إمارة الشارقة تواصل التزامها الراسخ تجاه لبنان، مشيدة بصمود شعبه، وأضافت: “تحمل هذه المبادرة رسالة محبة وتضامن من إمارة الشارقة، بقيادة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وقرينة سموه، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مؤسسة القلب الكبير، إلى الشعب اللبناني الشقيق الذي واجه الأزمات بالصبر والكرامة والاعتزاز”.

وأضافت: “وحدة الطوارئ والصدمة التي أُعيد تأهيلها وتوسيعها ليست مجرد منشأة طبية تم تجديدها، بل تجسيد حقيقي لإيماننا بأن العمل الإنساني لا يكون عابرًا، بل مستدامًا، يعيد للناس حياتهم وكرامتهم. فمنذ اللحظة الأولى لانفجار مرفأ بيروت، لم تكن مشاهد الدمار مجرد صور عابرة، بل كانت نداءً إنسانيًا استوجب الاستجابة. ومن هذا النداء، وُلدت مبادرة (سلام لبيروت)، التي أطلقتها سمو الشيخة جواهر القاسمي، لتكون جسرًا صادقًا يربط بين الواجب والشعور، وبين الإمكانات المتاحة والمسؤولية المُلقاة على عاتقنا، بحسّ من الالتزام والرغبة الجادة في الاستثمار في أنظمة لا تعيد فقط تقديم الخدمات، بل تمنح الناس شعورًا بالاستقرار والكرامة. واليوم، مع افتتاح هذا المشروع، نقف إلى جانب مجتمع بأكمله، نعيد إليه نبضه ونستثمر في مستقبله”.

 الدكتور جوزيف وهبي، رئيس هيئة الأطباء ورئيس وحدة الطوارئ والصدمة في مستشفى القديس جاورجيوس الجامعي: هذا المشروع رسالة إنسانية نبيلة تعيد الأمل إلى قلوب أهل بيروت.

من جهته، قال الدكتور جوزيف وهبي، رئيس هيئة الأطباء ورئيس وحدة الطوارئ والصدمة في مستشفى القديس جاورجيوس الجامعي: “يمثل اعادة تأهيل وترميم وتوسعة وحدة الطوارئ والصدمة لحظة فخر واعتزاز لجميع العاملين في مستشفى القديس جاورجيوس الجامعي. فقد كان المستشفى من بين أكثر المؤسسات تضررًا جراء الانفجار المأساوي الذي هزّ مرفأ بيروت في الرابع من آب عام 2020، مما أدى إلى توقفه الكامل عن العمل لأول مرة منذ تأسيسه عام 1878. ورغم حجم الكارثة، لم نفقد العزيمة؛ إذ بفضل التفاني والإصرار من جميع أفراد الطاقم الطبي والإداري، تمكّنا من استئناف العمل عبر وحدة طوارئ مؤقتة خلال فترة زمنية قياسية لم تتجاوز أسبوعين.

وأضاف الدكتور جوزيف: “واليوم، بفضل الدعم الكريم الذي قدّمته مؤسسة القلب الكبير، وبدعم وتوجيه من رئيستها سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، نفتتح وحدة طوارئ متقدمة ومتكاملة، مجهّزة بأحدث المعايير الطبية والتقنية، لتستأنف دورها الحيوي في خدمة أكثر من 40 ألف مريض سنوياً. إن هذا المشروع لا يقتصر على إعادة بناء مرفق طبي، بل يجسّد رسالة إنسانية نبيلة، ويعيد الأمل إلى قلوب أهل بيروت.”

وبعد المراسم الرسمية للافتتاح، تجوّل الضيوف في مرافق الوحدة، وشاهدوا فيلماً وثائقياً يستعرض رحلة التحوّل من الدمار إلى التعافي. كما شملت فعاليات الحفل الكشف عن لوحة تذكارية تحمل اسم “مؤسسة القلب الكبير”، تقديراً لمساهمتها وتعبيراً عن امتنان المركز الطبي لشراكتها المستمرة. واختُتم الافتتاح بحفل استقبال حضره نخبة من قياديي قطاع الرعاية الصحية والدبلوماسيين والشركاء الإقليميين، الذين وحّدوا جهودهم والتزامهم المشترك لإعادة بناء لبنان بكرامة وتعاطف وأمل.

وقد تم الإعلان عن مشروع إعادة تأهيل وحدة الطوارئ والصدمة في ديسمبر 2020، ضمن حملة “سلام لبيروت”، وكان من المخطط إنجازه خلال بضعة أشهر، إلا أن تداعيات انفجار مرفأ بيروت، وتزامنها مع أزمة كورونا العالمية، تسبّبت في تأخير التنفيذ، حيث جرى إعادة توظيف أجزاء من المستشفى للاستجابة الفورية للحالات الطارئة خلال الأزمة. وعلى الرغم من التحديات، واصل المركز الطبي تقديم خدماته للمجتمع عبر إنشاء مرفق مؤقت للطوارئ، ساهم في إنقاذ حياة العديد من المرضى والمصابين.

التصنيفات
الرئيسية صحة و جمال

”أصدقاء مرضى السرطان” توقع مذكرة تفاهم مع “الإمارات الصحية” لتعزيز برامج الكشف المبكر عن السرطان

الشارقة، 21 مايو, 2025

وقعت “جمعية أصدقاء مرضى السرطان”، مذكرة تفاهم مع مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، بفندق “سوفيتيل ذا أوبليسك”، بهدف وضع إطار عمل رسمي للتعاون بين الطرفين في مجال تعزيز برامج الكشف المبكر عن السرطان، وتوفير الدعم المادي للمصابين به في دولة الإمارات العربية المتحدة، والمساهمة في تغطية جزء من تكاليف العلاج المرتفعة.
وتعكس المذكرة التي وقعتها كل من الدكتورة شمسة لوتاه، مدير إدارة الصحة العامة في مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، وعائشة الملا، مديرة “جمعية أصدقاء مرضى السرطان”، التزام الطرفين تجاه المجتمع، إذ تُعد مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية شريكاً استراتيجياً للجمعية، حيث تعاون الجانبان في عدة مشاريع توعوية حول السرطان، وتتيح هذه المذكرة توسيع آفاق الشراكة والتعاون وتوحيد الجهود المشتركة لدعم الرؤية الوطنية للحد من انتشار مرض السرطان والتخفيف من تداعياته على حياة المرضى.


خطوة استراتيجية نحو تحقيق الأهداف المشتركة
وأكّد سعادة الدكتور عصام الزرعوني، المدير التنفيذي لقطاع الخدمات الطبية بالإنابة في مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، أن التعاون مع “جمعية أصدقاء مرضى السرطان” يمثل نموذجاً متقدماً للتكامل بين القطاعات الوطنية في سبيل تحقيق الأهداف الصحية للدولة، انسجاماً مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة 2031 ومئوية الإمارات 2071.


من جانبها، أشارت الدكتورة شمسة لوتاه إلى أن المؤسسة تحرص على توسيع نطاق الشراكات النوعية مع الجهات الفاعلة في المجتمع، بما يدعم توجهاتها الرامية إلى تعزيز منظومة الوقاية والكشف المبكر عن الأمراض، وعلى رأسها مرض السرطان، من خلال برامج ومبادرات توعوية مستدامة، تسهم في رفع الوعي المجتمعي، وتمكين الأفراد من تبني أنماط حياة صحية، وتعزيز فرص التشخيص المبكر والعلاج، وذلك في إطار التزام المؤسسة بمبدأ الرعاية الصحية الشاملة.
بدورها، قالت عائشة الملا، مديرة “جمعية أصدقاء مرضى السرطان”: “تمثل هذه المذكرة امتداداً طبيعياً للتعاون الذي يجمعنا مع المؤسسة، وتعكس إيماننا المشترك بأن تكامل الأدوار بين الجمعيات غير الربحية والمؤسسات الصحية الرائدة يلعب دوراً محورياً في توسيع نطاق الكشف المبكر عن السرطان والوقاية منه وتخفيف أعباء برامج علاجه عن المرضى وعائلاتهم”.


دعم المرضى
وتنص المذكرة على أن يقوم قسم شؤون المرضى في “جمعية أصدقاء مرضى السرطان” بتوفير الدعم المالي لمرضى السرطان، بعد تقييم ودراسة كل حالة على حدة، إلى جانب إشراف قسم الشؤون المجتمعية في الجمعية على توفير الدعم المعنوي لهم، وذلك إيماناً بفعالية هذا الدعم، ودوره الأساسي في نجاح برامج العلاج.


برامج تثقيفية وحملات توعية
وتتعاون “جمعية أصدقاء مرضى السرطان” ومؤسسة الإمارات للخدمات الصحية في تنفيذ برامج الكشف المبكر عن السرطان من خلال تنظيم حملات التوعية، والمشاركة في إعداد البحوث والدراسات، وتنظيم الورش والمؤتمرات لتوسيع نطاق الخدمات المقدمة للمجتمع لمكافحة السرطان وعلاجه والوقاية منه.

التصنيفات
الرئيسية صحة و جمال

خبيرتان: القصص تبني جيلاً قوياً وبالاحترام نصون صحة اليافعين النفسية

الشارقة، 28 أبريل 202

أكد خبيرتان نفسيتان متخصصتان في دعم الأطفال والناشئين، أن السرد القصصي يمثل أداة فعالة لمعالجة الصحة الذهنية وبناء جيل يتمتع بالصلابة النفسية، مشيرتين إلى أن الأبطال الملهمين يمنحون الأطفال الأمل والقوة، مما يستدعي استثمار قوة القصص لبناء مجتمع أكثر صحة وسعادة، وأن على المجتمع أن يحترم ذكاء اليافعين ونضجهم، وأن التبسيط في خطابهم لا يعني الابتذال بل الوضوح والدقة.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية بعنوان «منارات الأمل»، أقيمت ضمن فعاليات البرنامج الثقافي للدورة الـ16 من مهرجان الشارقة القرائي للطفل، واستضافت الدكتورة أسماء علاء الدين، الكاتبة واستشارية العلاج النفسي، والكاتبة البريطانية نيكولا مورغان المعروفة بلقب «خبيرة عقول المراهقين»، حيث ناقشت الضيفتان أثر الضغوط الحديثة على الصحة النفسية للأجيال الجديدة، وأهمية مخاطبة اليافعين بلغة تحترم نضجهم وتدعمهم نفسياً ومعرفياً.

ضغوط مهددة للأجيال الناشئة

واستهلت الدكتورة أسماء علاء الدين حديثها بتسليط الضوء على الضغوط اليومية التي يواجهها الطلاب، مشيرة إلى أن الواجبات المدرسية، والامتحانات، والتنافس المستمر تجهد الطلاب يومياً، وتفرض عليهم ضغوطاً نفسية متزايدة، كما تطرقت للحديث عن التأثير السلبي لوسائل التواصل الاجتماعي، حيث أوضحت أن “المقارنات المستمرة، والتنمر الإلكتروني، والمعلومات المضللة تؤثر سلباً في الصحة النفسية لليافعين والشباب”.

كذلك أكدت علاء الدين أن العلاقات الشخصية المتقلبة وضغوط الأقران تدفع اليافعين إلى مواقف معقدة، مما ساهم في ارتفاع معدلات القلق والاكتئاب بنسبة 25% خلال جائحة كوفيد-19، وفقاً لتقارير منظمة الصحة العالمية، وعليه فإنها شددت على أهمية تمكين الشباب من التغلب على التنمر واكتشاف قوتهم الذاتية.

كما دعت الدكتورة أسماء علاء الدين إلى استخدام لغة بسيطة وملائمة للأعمار المختلفة، مع الابتعاد عن التعقيد، واعتماد أسلوب مرح يركز على المشاعر، مؤكدة أن “السرد القصصي أداة فعالة لمعالجة الصحة الذهنية وبناء جيل يتمتع بالصلابة النفسية”، داعية إلى دمج القصص المؤثرة في المناهج الدراسية وإطلاق فعاليات وورش عمل ومنصات رقمية تواكب تطلعاتهم، وختمت بقولها: “الأبطال الملهمون يمنحون أطفالنا الأمل والقوة؛ فلنستثمر قوة القصص لبناء مجتمع أكثر صحة وسعادة”.

العصر الرقمي والعلاقات الإنسانية

من جهتها، تناولت الكاتبة نيكولا مورغان التحولات العميقة التي طرأت على العلاقات الإنسانية في العصر الرقمي. وقالت: “في الماضي، كانت مصادر التأثير في حياة الأفراد محدودة للغاية، تقتصر غالباً على ما يرونه في منازلهم أو مدارسهم أو مجتمعاتهم القريبة، أما اليوم، ومع الانفتاح اللامحدود عبر الإنترنت أصبح الأطفال والكبار عرضة لسيل متدفق من الأفكار والنماذج والصور حول كيف ينبغي أن نبدو، وكيف ينبغي أن نعيش، وما الذي يجب أن نرغبه أو نصادقه”، مشيرة إلى أن الكثير من هذا المحتوى “قد لا يكون حقيقياً، بل أحياناً مصطنعاً أو حتى مزيفاً بالكامل، خاصة مع تطور الذكاء الاصطناعي”.

وقالت مورغان: “يمكن لأي شاب أن يتعرض بشكل مباشر وغير منظم إلى كميات هائلة من المحتوى، بعضه صحيح وبعضه بعيد تماماً عن الواقع، مما يضاعف الحاجة إلى الحوارات الحقيقية مع الأسرة والمعلمين”.

كتابة تحترم ذكاء اليافعين

وفي حديثها عن تجربتها الأدبية، شدّدت مورغان على أهمية مخاطبة اليافعين واحترام ذكائهم ونضجهم، قائلة: “أنا أكتب لهم كما أكتب للكبار الذين لا يعرفون كل شيء بعد”، مؤكدة أن التبسيط لا يعني الابتذال، بل الوضوح والدقة، وأشارت إلى أن أعمالها غير الروائية التي تناولت قضايا مثل القلق وضغوط المراهقة وبناء المرونة حرصت على تقديم المعرفة بأسلوب علمي شفاف يحفّز القارئ على الفهم والنمو دون وصاية.

القصص لا يجب أن تعظ

أما عن رواياتها التخيلية، فرفضت مورغان اعتبار القصص وسيلة للوعظ المباشر، موضحة: “لم أكتب رواياتي لإيصال رسائل أخلاقية أو دروس مباشرة، بل سعيت إلى أن يعيش القارئ تجربة قصصية تحفزه على التفكير والشعور والتساؤل”. وأكدت أن القصص، حتى وإن طرحت مواضيع داكنة، “تحمل أملاً في النهاية وتفتح نافذة نحو التغيير والنمو”.

التصنيفات
Uncategorized الرئيسية صحة و جمال

نيكولا مورغان: فهم التوتر والمرونة والدعم العاطفي أهمّ ما يحتاجه المراهق  

الشارقة، 28 أبريل 2025

بسؤالٍ استحوذ على اهتمام الآباء والحضور حول “ماذا لو أمكننا فك شِفرة عقول المراهقين وفهم ما يدور داخلها من تحولات وصراعات؟” حلّت الكاتبة البريطانية الشهيرة نيكولا مورغان، الملقبة بـ “خبيرة عقول المراهقين” ضيفةً في ندوة فكرية هامة بعنوان “إطلاق العنان لذهن المراهق”، ضمن مهرجان الشارقة القرائي للطفل في دورته السادسة عشر، حيث شاركت مع الحضور الكثير من المعلومات الثمينة التي يمكنها أن مدّ جسور الثقة بين الآباء والمراهقين، بدل الاكتفاء بإلقاء الأوامر أو إصدار الأحكام.

فهم طبيعة الدماغ في مرحلة المراهقة

في مستهل الندوة، تحدثت مورغان بعمقٍ حول ضرورة فهم طبيعة الدماغ البشري؛ لأنها ترى أن هذا الفهم هو المفتاح الأهمّ لتحسين عمله والوقاية من مشكلاته، مؤكدةً أن أدمغة المراهقين ليست مختلفة كثيراً عن أدمغة البالغين، حيث قالت: “نحن البشر نعمل وفق أسس دماغية واحدة”، وعلى الرغم من ذلك أشارت مورغان إلى وجود اختلافات طبيعية ترتبط بـ “حالة الدماغ” البيولوجية و”مرحلة الحياة” الاجتماعية، وهي اختلافات تبدأ بالظهور منذ سن العاشرة أو الحادية عشرة، حين ينطلق المراهقون في رحلة تدريجية من الاعتماد الكلي على الأهل نحو بناء استقلالهم الذاتي. وفي هذا السياق قالت مورغان: “مرحلة المراهقة تشبه رحلة من الاعتماد إلى الاستقلال، وفيها يصبح المراهقون أكثر احتياجاً لبناء علاقات اجتماعية قوية مع أقرانهم، مما يجعلهم أكثر عرضة للضغوط”.

صراع في الدماغ

ثم انتقلت مورغان للحديث عن التغيرات البيولوجية في الدماغ، والتي بإمكانها أن تفسر الكثير من سلوكيات المراهقين الاندفاعية، موضحة أن “قشرة الفص الجبهي لا تكون متطورة بشكل كافٍ لدى المراهقين”، وهي المسؤولة عن التفكير المنطقي واتخاذ القرارات البعيدة المدى. في المقابل، يتمتع الجهاز الحوفي -الذي يدير المشاعر والرغبات الفورية- بنضج مبكر، مما يدفع المراهقين إلى الانجذاب للمتعة الفورية والمغامرة. وهنا أكدت مورغان أن الجهاز الحوفي هو الذي يتحرك أولاً في كل موقف تقريباً، حتى عند البالغين، ومن هنا يصبح جلياً أن مقاومة السلوكيات الطائشة لا تعتمد فقط على المعرفة العقلية، بل تخوض معركة حقيقية مع قوة الانفعالات الفطرية في الدماغ.

تحفيز السلوك الإيجابي عبر المكافآت الفورية

وفيما يتعلق بتحفيز السلوك الإيجابي، تؤمن مورجان بأن النجاح لا يتحقق بمجرد شرح المنافع المستقبلية، بل عبر تقديم مكافآت فورية تلامس شعور الإنسان اللحظي. تقول في هذا السياق: “يجب ربط السلوك الإيجابي بمكاسب فورية يشعر بها الشخص الآن أو خلال دقائق قليلة”، وتشير إلى أن هذه الاستراتيجية يجب أن تعتمدها الحكومات والمدارس والأسر إذا أرادت تعزيز أنماط حياة صحية، مثل التغذية السليمة أو ممارسة الرياضة.

التوتر والقلق: كيف يؤثران على المراهقين؟

ترى نيكولا مورغان أن فهم البيولوجيا العصبية للتوتر والقلق أمر أساسي للتعامل معه بفاعلية، خاصة عند المراهقين، وتوضح أن القلق والتوتر يستجيبان للتهديدات الجسدية، مشيرةً إلى أن الاستجابة للتوتر مفيدة، لكن المشكلة اليوم تكمن في أن مصادر التوتر أصبحت متكررة، مما يؤدي إلى تراكم الكورتيزول، مسبباً ضعف التركيز، وقلة النوم، وحتى تدهور المناعة، مشيرة إلى أن المراهقين أكثر عرضة للقلق مقارنة بالبالغين؛ لأن قشرة الفص الجبهي لديهم -المسؤولة عن التفكير المنطقي والسيطرة على الانفعالات- لا تزال في طور النمو.

نصائح من ذهب

واختتمت مورغان ندوتها بتقديم ثلاث نصائح هامة للآباء الذين يتعاملون مع المراهقين، أولاً “فهم التوتر” لدى المراهق، ولا بد أن يفهم الآباء هذه الاستجابة البيولوجية وأوقاتها لدى أبنائهم، أما النصيحة الثانية فتتمثل في ضرورة أن يكون الآباء أكثر وعياً بما يمر به المراهقون من تحديات، ثالثاً بناء المرونة لدى المراهقين عن طريق توفير بيئة داعمة تشجعهم على التعامل مع التحديات بشكل إيجابي. أما النصيحة الأهم هي الطمأنة والدعم العاطفي، وتشجيع المراهق على التعبير عن مشاعره ومخاوفه.

التصنيفات
الرئيسية صحة و جمال

“جمعية أصدقاء مرضى السرطان” تخصص  1.92 مليون درهم لعلاج 110 مصاباً بالسرطانخلال الربع الأول من العام الجاري

الشارقة، 24 أبريل 2025،

خصصت “جمعية أصدقاء مرضى السرطان” 1.92 مليون درهم لعلاج 110 مصاباً بالسرطان خلال الربع الأول من العام الجاري، وأطلقت سلسلة من المبادرات المجتمعية والتوعوية والدعم المعنوي، استهدفت أكثر من 1100 شخص، إلى جانب تنظيم النسخة الرابعة من “مسيرة لنحيا” وحملة الزكاة الرمضانية، تأكيداً على التزامها بتوسيع نطاق مبادراتها الإنسانية. كما عقدت الجمعية أول اجتماع لمجلس إدارتها لهذا العام، والذي شهد انضمام سعادة نجلاء المدفع إلى عضويته.

الاجتماع الأول لمجلس الإدارة لعام 2025

وعقدت الجمعية الاجتماع الأول لأعضاء مجلس الإدارة لعام 2025، برئاسة سعادة سوسن جعفر، رئيس مجلس الإدارة، ونائب الرئيس، معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، حيث ناقش الاجتماع الموازنة السنوية، واستعرض الإنجازات التي حققتها الجمعية العام الماضي، بالإضافة إلى الاستراتيجية الخماسية للجمعية 2023-2027، والخطط والرؤى المتعلقة بتوسيع نطاق مبادرات الجمعية وزيادة عدد المستفيدين منها، لا سيما في مجال تقديم كافة أشكال الدعم، ورفع الوعي بجميع أنواع السرطان وأهمية الكشف المبكر عنها.

وخصصت الجمعية خلال الربع الأول من العام الجاري 1.92 مليون درهم لدعم علاج 110 مرضى بالسرطان، حصلت الأدوية والمواد الصيدلانية على النسبة الأكبر منها وهي 613847 درهماً أي 31.9%، تلاها العلاج الإشعاعي بواقع 536720 درهماً بنسبة 27.7%، والعلاج الكيميائي 459770 درهماً بنسبة 23.9%، إلى جانب 180 ألف درهم أو 9.3% لزراعة نخاع العظم، و116030 درهماً أو 6% لتغطية الفحوصات والتحاليل المخبرية، وأخيراً 23320 درهماً ما يعادل 1.2% للعمليات الجراحية.

مسيرة “لنحيا”.. أكبر حركة لجمع التبرعات في العالم

وخلال الربع الأول من العام الجاري، نظمت “جمعية أصدقاء مرضى السرطان” النسخة الرابعة من مسيرة “لنحيا”، أكبر فعالية مخصصة لجمع التبرعات الرامية لدعم مرضى السرطان والناجين منه على مستوى العالم، بالتعاون مع الجمعية الأميركية للسرطان، في الجامعة الأميركية بالشارقة تحت شعار “يستحق الحياة”، وبمشاركة أكثر من 3500 شخص من بينهم ناجون من السرطان، ومقدمو الرعاية الصحية، والعائلات، والشركاء من الشركات، وطلبة الجامعات.

وشهدت المسيرة مشاركة أكثر من 100 متطوع ممن خصصوا وقتهم، وكرسوا جهودهم لضمان سلاسة المسيرة، بدءاً من تنظيم الخدمات اللوجستية والتسجيل، إلى تنظيم الفعاليات، وتقديم ورش العمل والأنشطة والفعاليات المصاحبة لمارثون المشي في عدة جولات حول المسار على مدار 24 ساعة من عصر السبت 25 يناير، حتى عصر الأحد 26 يناير 2025، وجمعت المسيرة تبرعات تم تخصيصها لتمويل أبحاث السرطان والعلاج وبرامج الدعم الحيوية.

الدعم المعنوي والتوعوي

وقدمت الجمعية الدعم المعنوي لـ 342 مريضاً خلال 10 فعاليات بالشراكة مع 7 رعاة، إلى جانب تنظيم فعاليات مجتمعية وتوعوية شهدت مشاركة 650 شخصاً في 9 فعاليات، حيث نظمت الجمعية زيارة ترفيهية إلى “جزيرة النور”، و”سفاري الشارقة”، و”متحف الشارقة للتراث”، و”مستشفى توام” في العين، و”مزرعة مليحة للقمح”، و”فندق إنتركونتيننتال أبو ظبي”، و”مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، فرع خورفكان”، وبدعم “أطفال الشارقة”، نظمت الجمعية زيارة إلى مستشفى ميدكلينيك المدينة، وزعت فيها الهدايا على المرضى الصغار، وأدخلت السعادة إلى قلوبهم خلال رحلات علاجهم.

المناصرة والدعم الإقليمي

ولم تتوقف جهود الجمعية عن مناصرة قضايا رفع الوعي بالسرطان من خلال المشاركة في مجموعة من كبرى الفعاليات الإقليمية، منها “المؤتمر الدولي الثالث لجمعية الإمارات للأمراض النادرة” في دبي، والأسبوع الخليجي للتوعية بالسرطان في الكويت، حيث دعمت فعالياته من خلال التعاون مع “مهرجان أضواء الشارقة” في مبادرة لإضاءة أبرز معالم الإمارة بشعار الحملة، كما شاركت الجمعية في “الماراثون السنوي الثاني عشر” التي نظمته “جمعية أصدقاء مرضى المفاصل” في شاطئ الممزر بالشارقة، إلى جانب المشاركو في “جري السرطان” الذي نظمته “كليفلاند كلينيك أبوظبي”، موسعة نطاق جهودها في المناصرة.

حملة الزكاة وحملة رمضان

وأطلقت الجمعية “حملة الزكاة” خلال شهر رمضان المبارك تحت شعار “جمّع تَسُد”، بهدف جمع أموال الزكاة والتبرعات، والتي كان لها بالغ الأثر في حياة المرضى الذين يواجهون صعوبات مالية، حيث شهدت الحملة إقبال الأفراد والمؤسسات والشركات، وأسهمت في التخفيف من الأعباء المالية لبرامج علاج السرطان المختلفة على المرضى وعائلاتهم، وتحسين أوضاعهم الصحية والنفسية والاجتماعية.

وخلال شهر رمضان المبارك، نظمت الجمعية حفل إفطار لـ 50 طفلاً مصاباً وناجياً وأولياء أمورهم، في فندق “تايم جراند بلازا” في دبي بالتزامن مع “يوم المرأة العالمي”، بالإضافة إلى حفل الإفطار الجماعي السنوي في “مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات” لـ 200 مصاب وعائلاتهم، إلى جانب أعضاء مجلس إدارة الجمعية، وأعضاء فرق العمل، فضلاً عن إفطار لـ 100 شخص في “منتجع وسبا شاطئ شيراتون الشارقة”.

كما وزعت الجمعية المير الرمضاني على مرضى السرطان والناجين، بالتعاون مع “بنك الإمارات للطعام” و”مركز إسعاد”، وتضمن 400 صندوق طعام، وأبرمت شراكة مع مجموعة “لاندمارك”، لتنظيم زيارة 30 طفل مصاب بالسرطان إلى “الواحة مول” بالشارقة ، لاختيار كسوة العيد واللعب في مركز “فن سيتي”، إلى جانب تنظيم زيارة لعدد من الأطفال المصابين بالسرطان إلى مستشفى “ميديكلينيك سيتي” وتوزيع الهدايا عليهم بالتعاون مع “أطفال الشارقة”.

التصنيفات
الرئيسية صحة و جمال

”جمّع تسُد”.. تضامن مجتمعي يمنح الأمل لمحاربي السرطان في رمضان

الشارقة، 26 مارس 2025،

مع حلول شهر رمضان المبارك، تجدد “جمعية أصدقاء مرضى السرطان” التزامها بدعم المصابين عبر “حملة زكاة” السنوية، التي تهدف إلى تخفيف الأعباء المالية عن المرضى والناجين وأسرهم، بغض النظر عن أعمارهم أو جنسياتهم، إذ تمثل هذه الحملة وغيرها من مبادرات الجمعية في الشهر الفضيل بصيص أمل يضيء درب المصابين، ويسهم في تخفيف تكاليف العلاج.

وتأتي حملة هذا العام تحت شعار “جمّع تسُد”، تأكيداً على أهمية تضافر الجهود المجتمعية في مواجهة السرطان الذي يعزل مرضاه عن أحبّتهم ومجتمعهم، وإعادة الأمل إلى نفوس المصابين من خلال الاتحاد الذي يصنع فرقاً جوهرياً في حياتهم، ويمنحهم القوة والعزيمة والصبر للانتصار في المعركة ضد السرطان، ومتابعة رحلة العلاج حتى الشفاء والتعافي منه.

 

قصص أمل في شهر الرحمة

من بين هؤلاء المرضى، تتلقى السيدة ع. م. ي، ذات الـ37 عاماً والتي تعيل أسرتها المكونة من خمسة أفراد بدخل لا يتجاوز 8,500 درهم، علاجها من سرطان المستقيم في “مستشفى توام”، حيث خضعت لعلاج إشعاعي بلغت تكلفته 71,212 درهماً، وعبّرت عن امتنانها لهذه الحملة مشيرة إلى أنها لا تؤثر على المريض فحسب، وإنما على عائلته بأكملها، وتمنحه الإحساس بالدعم المجتمعي الذي يساعده على الاستمرار في مواجهة السرطان وهزيمته.

ويعيش السيد ع. م. ح. البالغ من العمر 48 عاماً مع عائلته الصغيرة، بدخل شهري لا يتجاوز 4,375 درهماً، ويكافح ورم النخاع في “مستشفى زليخة” بالشارقة، حيث وصلت تكاليف العلاج الكيميائي والفحوصات المخبرية والأدوية إلى 93,122 درهماً، ويشدد على أن هذه الحملة أثبت له بما لا يدع مجالاً للشك بأنه ليس وحده في المعركة ضد السرطان.

أما الطفل أ. ج. م. ح. البالغ من العمر ثلاث سنوات، والذي يعمل والداه لإعالة الأسرة بدخل قدره 6,870 درهماً، افلا يدرك حجم المعركة التي يخوضها ضد الورم الأرومي العصبي في “مدينة برجيل الطبية” بأبوظبي، حيث احتاج إلى أدوية “دينوتوكسيماب” بتكلفة تصل إلى 255,024 درهماً، ويشير والداه أن هذه الحملة منحتهم الثقة بأنهم ليسوا وحدهم في هذا الطريق الصعب.

معاً ننتصر

وتؤكد عائشة الملا، مديرة جمعية أصدقاء مرضى السرطان، أن تأثير هذه الحملة يتجاوز الجانب المادي، ويشكل رسالة أمل يرسلها أصحاب الأيادي البيضاء المعطاءة إلى المصابين الذين أرهقهم المرض، وفرصة جديدة لمنحهم حياة أفضل، وتقول: “في رمضان، يتجلى العطاء بأروع صوره، ويتوحد المجتمع من أفراد وشركات ومؤسسات، لبث الأمل في نفوس المرضى خلال رحلة العلاج، لا سيما في شهر رمضان المبارك؛ شهر الرحمة، إذ تترجم هذه الحملة رؤيتنا ورسالتنا الرامية إلى تجسيد معنى العطاء على أرض الواقع، وإحداث فرق حقيقي في حياة المرضى”.

 

رحلة أمل تتجدد سنوياً

وتأتي حملة زكاة استكمالاً لحملة العام الماضي، الذي قدمت فيه الجمعية الدعم لـ 98 مريضاً بالسرطان بمبلغ 5.7 مليون درهم، تم توزيعها على مختلف البرامج العلاجية من الأدوية إلى العمليات الجراحية وزراعة نخاع العظم والعلاج الكيميائي والإشعاعي.

تسهيل قنوات التبرع لمضاعفة الأثر

لتسهيل عملية التبرع، أطلقت الجمعية عدة قنوات، من القسائم الشرائية الإلكترونية على موقعها الرسمي (www.focp.ae)، و(https://www.focp.ae/zakat/)، و(https://focp.ae/coupon)، إلى الحوالات المصرفية على حساب الجمعية الذي يحمل رقم (0011-364854-002) في مصرف الشارقة الإسلامي، والحوالات المصرفية من خارج الدولة عن طريق استخدام IBAN الدولي: (AE440410000011364854002).

كما تتيح الجمعية خدمة التبرع عبر الرسائل النصية القصيرة عبر شركة اتصالات، من خلال إرسال كلمة (Zakat) في رسالة نصية قصيرة على رقم 6447 للتبرع بـ20 درهماً، وإلى رقم 4426 للتبرع بـ50 درهماً، وإلى 4467 للتبرع بـ200 درهم، وإلى 2308 للتبرع بـ500 درهم، مما يجعل المشاركة في هذه المبادرة متاحة للجميع، داخل الإمارات وخارجها.

برامج الدعم المعنوي والأسري والاجتماعي

ولا تقتصر الحملة على جمع التبرعات فقط، بل تمتد لتشمل برامج الدعم المعنوي والاجتماعي، مثل توزيع المير الرمضاني، وكسوة العيد على الأطفال المصابين بالسرطان، وتنظيم إفطارات جماعية، في خطوة تعزز الشعور بالانتماء وتكسر العزلة التي يفرضها المرض، إذ تتجذر ثقافة العطاء في المجتمع الإماراتي، مما يجعل هذه المبادرات تجسيداً حقيقياً لمعنى اتحاد المجتمع ودوره في التغلب على التحديات.

حفلات إفطار تجمع القلوب

منذ بداية الشهر الفضيل، نظّمت الجمعية عدداً من موائد الإفطار الرمضانية، التي تشكل فرصة للقاء المرضى والناجين وعائلاتهم وأحبائهم في أجواء دافئة، بدأت في 7 مارس، بمائدة إفطار استثنائي بالتعاون مع فندق” تايم جراند بلازا”، جمع 50 طفلاً مصاباً وناجياً مع عائلاتهم، بالإضافة إلى الإفطار الجماعي السنوي الذي أقيم في “مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات” في 10 مارس، بمشاركة 200 مصاب وعائلاتهم، وبدعم لبنى أولانا وعلامة “باتشي” و”طيف الإمارات” و”كلارو سبيشالتي كوفي”، إلى جانب إفطار في “منتجع وسبا شيراتون الشارقة بيتش”، مع 100 شخص.

“المير الرمضاني” وكسوة العيد

وترسيخاً لقيم التكافل المجتمعي، وزعت الجمعية “المير الرمضاني” في 16 مارس بالتعاون مع “بنك الإمارات للطعام” و”مركز إسعاد”، ليشمل 400 صندوق طعام، كما نظمت يوماً خاصاً لـ30 طفلاً مصاباً بالسرطان في “الواحة مول بالشارقة”، حيث اختاروا كسوة العيد من متجر “ماكس فاشن”، قبل الاستمتاع باللعب في “فن سيتي”، كما تضمنت الحملة فعاليات زيارة فرق الجمعية عدداَ من الأطفال المصابين بالسرطان في مستشفى” ميديكلينيك سيتيسيكون” في 24 مارس، وقدمت لهم الهدايا بالتعاون مع “أطفال الشارقة”.