التصنيفات
الرئيسية صحة و جمال

خبراء ومتخصصون: إشراك ذوي الإعاقة الذهنية في البحوث طريقٌ لفهم أعمق وحلولٍ أكثر عدالة

الشارقة، 16 سبتمبر 2025،

شهد المؤتمر العالمي 2025 “نحن الاحتواء”، الذي يستمر على مدار ثلاثة أيام في مركز إكسبو الشارقة، ورشة عمل بعنوان “إجراء البحوث الدامجة”، ركّزت على أهمية إشراك الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية في البحث العلمي، ليس فقط كمشاركين، بل كمتعاونين وقادة يسهمون في صياغة المعرفة والسياسات والحلول العملية.

وقدّمت الورشة كل من تيا نيليس، مستشارة في منظمة الاحتواء الشامل الدولية، وماري ويكيندين، زميل باحث في معهد دراسات التنمية (IDS)، حيث عرضتا أمثلة عالمية على البحوث الدامجة، مؤكدتين أن إشراك أصحاب الخبرة الحياتية المباشرة يعد شرطاً أساسياً لفهم التحديات وإحداث تغيير ملموس.

تجارب بحثية رائدة
واستعرضت تيا نيليس خبرتها في العمل ضمن مبادرة عالمية كممثلة لمنظمة الاحتواء الشامل الدولية مع منظمة “تمكين المرأة الدولية”، لإجراء بحث شامل بمشاركة نساء وفتيات من ذوات الإعاقة الذهنية، حيث وصفت كيف تم تدريب مناصرات ذاتيات من ثلاث دول على قيادة مجموعات نقاش وتطوير مواد سهلة الفهم؛ الأمر الذي أسهم في سهولة الوصول في كل مرحلة، من التحضير إلى العرض، وسلط الضوء على أهمية تقدير وقت وخبرة المشاركين من ذوي الإعاقة الذهنية.

وأكدت أنها حرصت على أن يكون المشروع متاحاً للجميع من خلال كتابة أسئلة سهلة الفهم، وإجراء مقابلات مع أشخاص ذوي إعاقة ممن لم ينضموا لمجموعة البحث، مع التأكد من حصول المشاركين على معلومات جيدة للتحضير، فضلاً عن أجر مقابل وقتهم.

150 قصة عن “كوفيد-19”
من جانبها، شاركت ماري ويكيندين رؤى مستوحاة من مشروع بحثي أجرته منظمة “تمكين المرأة الدولية” خلال جائحة كوفيد-19، والذي جمع أكثر من 150 قصة من أشخاص ذوي إعاقة من خمس دول، موضحة أن المشروع- الذي نُفذ بالشراكة مع باحثين محليين وفرق دعم- وثّق التحديات النفسية والعملية التي واجهتها النساء والفتيات ذوات الإعاقة خلال الجائحة.

وأشارت إلى أن البحث خلُص إلى نوعين من النتائج؛ الأول يتركز حول الجوانب النفسية والعاطفية والمشاعر مثل الشعور بالخوف أو الملل أو الانزعاج أو الجدال في الأسرة، وكذلك الرغبة في الخروج، والثاني يتمثل في الجوانب العملية مثل الضغط المالي، وصعوبة الحصول على المساعدة، أو الغذاء والرعاية الصحية.

وخلال الورشة، انخرط المشاركون في نشاط بحثي شامل عملي، وتبادلوا قصصًا شخصية عن طموحاتهم أو إنجازاتهم باستخدام الرسومات والنماذج أو الكلام المنطوق، حيث عملوا في مجموعات صغيرة، وتناوبوا على عرض قصصهم، وطرح الأسئلة على بعضهم البعض، وتأملوا في تجربتهم. اختُتمت الجلسة بتعليقات جماعية حول ما تعلموه، وكيف يُمكن جعل البحث الشامل أكثر سهولة وفعّالية.

التصنيفات
الرئيسية صحة و جمال

نحن الاحتواء” 2025  يؤكد أن الاستثمار في رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة يعزّز مرونة المجتمعات ويصون الكرامة الإنسانية  

الشارقة، 16 سبتمبر 2025،

أكّد خبراء يمثلون منظمات دولية مختصة برعاية ودعم الأشخاص ذوي الإعاقة أن الاستثمار في خدمات الرعاية والدعم يمثل ركيزة أساسية لبناء مجتمعات أكثر قوة ومرونة، وتعزيز الكرامة الإنسانية، وترسيخ مسارات التنمية الوطنية. واستعرضوا تجاربهم ورؤاهم حول أهمية أجندة الرعاية على المستويين الإقليمي والعالمي.

جاء ذلك في جلسة بعنوان “لماذا تعتبر أجندة الرعاية مهمة بالنسبة لنا؟” ضمن فعاليات اليوم الأول من المؤتمر العالمي 2025 نحن الاحتواء، الذي تستضيفه إمارة الشارقة حتى 17 سبتمبر الجاري في اكسبو الشارقة.

وشارك في الجلسة كل من هبة هجرس، المقرر الخاص المعني بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والدكتور جاسم الحمادي، الأمين العام لجائزة الشارقة للعمل التطوعي ومدير مكتب المعرفة في دائرة الخدمات الاجتماعية، وإلينا دال بو، مديرة جمعية “أزول” في الأرجنتين، أوبيرون جليل أودوم، المنسق الوطني لمنظمة “الاحتواء – غانا”، فاطمة وانغاري، الأمين العام لجمعية كينيا للأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية، وفاديا فرح، رئيسة الجمعية اللبنانية للمناصرة الذاتية.

وفي كلمتها خلال الجلسة، قالت الدكتورة هبة هجرس: “إن أجندة الرعاية والدعم حظيت باهتمام عالمي متزايد خلال السنوات الأخيرة. إذ تؤكد الأمم المتحدة أهمية الاعتراف بأعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر، لا سيما تلك التي تقوم بها النساء في المنزل، وضرورة وضع سياسات تضمن المساواة بين الجنسين وحماية حقوق الإنسان”. مشيرة إلى سعي الأمم المتحدة إلى تخصيص الخدمات وتوسيع الوصول إلى التكنولوجيا، مع التأكيد على أهمية التدخل المبكر والدّعم المالي لتمكين الأطفال من النمو داخل أسرهم بدلاً من المؤسسات الإيوائية.

من جانبه، أوضح الدكتور جاسم الحمادي أن دولة الإمارات العربية المتحدة وإمارة الشارقة توليان اهتماماً كبيراً لتطوير خدمات الأشخاص ذوي الإعاقة، وقال: “لدينا مراكز عديدة للرعاية، ونكافح التمييز ونضمن حق التعليم، كما نوفر البنية التحتية والدعم المالي والسكني عند الحاجة، إضافة إلى خدمات الرعاية النهارية للأبناء ذوي الإعاقة ممن يعمل آباؤهم وأمهاتهم، فضلاً عن توفير الخدمات الاجتماعية والنفسية والقانونية لهم”، وكشف الحمادي أن دائرة الخدمات الاجتماعية وفرت فرص عمل لـ25 شخصاً من ذوي الإعاقة في مؤسسة بريد الإمارات.

بدورها، قالت إلينا دال بو إن الأشخاص ذوي الإعاقة في أمريكا اللاتينية يحصلون على دعم حكومي محدود، مشيرة إلى أن مفهوم “الرعاية” غالباً ما يحمل دلالة سلبية في تلك المنطقة. وأكدت أن الرعاية والدعم يجب أن يسيرا جنباً إلى جنب، واقترحت على منظمات الإعاقة الذهنية والنمائية في أمريكا اللاتينية تعزيز الشبكات مع مختلف الأطراف، خصوصاً النساء وكبار السن، لتبّني مقاربة قائمة على حقوق الإنسان.

وفي السياق نفسه، أكّد أوبيرون جليل أودوم أهمية الحماية الاجتماعية لبناء نظام رعاية شامل، مشيراً إلى تنامي الاعتراف بالرعاية في إفريقيا والذي يسهم في صون الكرامة الإنسانية وتخفيف الأعباء عن كاهل النساء. وقال: “إن آليات الرعاية كالتحويلات النقدية، والتأمين الصحي، والخدمات الاجتماعية، ومنح الإعاقة ساعدت الأسر على تحمّل الأعباء المالية، وبدون الحماية الاجتماعية تبقى الرعاية قاصرة ومعتمدة على عمل النساء غير مدفوع الأجر”.

من جهتها، استعرضت فاطمة وانغاري تجربة بلادها، مؤكدة أن جمعية كينيا للأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية قادت إصلاحات واسعة في مجال الحماية الاجتماعية الشاملة. وقالت: “كان هناك وقت يُترك فيه الأطفال من ذوي الإعاقة في الغابات أو يُودَعون في المؤسسات الإيوائية لأن نظام الدعم كان محدوداً وكانت الأسر تتحمل العبء وحدها”. مشيرة إلى أن المجلس الوطني للإعاقة في كينيا أطلق مشروعاً تجريبياً يستهدف الإعاقات الذهنية واضطراب طيف التوحد.

وأشارت فاديا فرح إلى أن المناصرين الذاتيين لعبوا دوراً مؤثراً في دفع مسارات الحماية الاجتماعية في لبنان. وقدمت عرضاً يتضمن رسوماً لابنتها من ذوي الإعاقة الذهنية، سلّطت فيه الضوء على محدودية الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة. وقالت: “نتطلع إلى دعم يتيح لنا العيش في المجتمع، لكن في الوقت الراهن ما يزال العبء الأكبر يقع على عاتق الأسر”، وأشارت إلى أن الأنشطة التي تنفذها منظمات المناصرة الذاتية أسهمت في رفع عدد المدارس الدامجة إلى 150 مدرسة، مؤكدة أن الدمج يبدأ من المنزل ثم ينمو ليشمل المجتمع بأسره.

التصنيفات
الرئيسية صحة و جمال

”نحن الاحتواء” يدعو إلى إنهاء العزل المؤسسي وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية من العيش في المجتمع

الشارقة، 15 سبتمبر 2025

ناقش المؤتمر العالمي “نحن الاحتواء” 2025، الذي تستضيفه إمارة الشارقة للمرة الأولى على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مركز إكسبو الشارقة، بتنظيم من مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية بالتعاون مع منظمة الاحتواء الشامل الدولية، وبشراكة استراتيجية مع المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، قضايا الدمج المجتمعي وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية، مؤكداً ضرورة التحول من أنماط الإيواء المؤسسي إلى العيش المستقل في المجتمع.

إغلاق المؤسسات الإيوائية والانتقال إلى المجتمع
في جلسة بعنوان “العمل على إلغاء المؤسسات الإيوائية”، قدّم ميلان سفريبا، ممثل منظمة الاحتواء الشامل في أوروبا، تجربة القارة الأوروبية في هذا المجال، مشيراً إلى أن قرابة 750 ألف شخص من ذوي الإعاقة الذهنية ما زالوا يعيشون في مؤسسات مغلقة تضم أكثر من 30 شخصاً في مكان واحد، إضافة إلى نحو 39 ألف شخص في مستشفيات الأمراض النفسية.

وأوضح أن هذه المؤسسات الإيوائية تحرم الأفراد من المشاركة المجتمعية وتفصلهم عن أسرهم، مطالباً الحكومات الأوروبية بتسريع وتيرة إغلاقها وتوفير بدائل أكثر إنسانية، مثل البيوت المجتمعية الصغيرة أو دعم العيش المستقل داخل المجتمع.

قيود تعيق الأسر والأفراد
وأكّد سفريبا أن التحدي لا يكمن في معرفة أهمية التغيير، بل في كيفية تنفيذه على أرض الواقع، مبيناً أن منظمة الاحتواء الشامل الدولية تعمل على مساعدة الحكومات في رسم استراتيجيات الإلغاء، ودعم من خرجوا من هذه المؤسسات لسرد تجاربهم الإيجابية، بما يسهم في تعزيز السياسات الشاملة التي تضمن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

خطوات عملية وتجارب ناجحة
وعرض سفريبا صوراً لمؤسسات ايوائية تم إغلاقها، من بينها مؤسسة في التشيك كانت تضم 116 شخصاً، مشيراً إلى أن هذا التحول يتطلب استعداداً اقتصادياً واستراتيجيات طويلة المدى، تشمل: توفير منازل بديلة ودعماً شخصياً للراغبين بالانتقال إلى المجتمع، وتدريب الكوادر على تقديم الدعم المجتمعي بدلاً من الرعاية داخل المؤسسات، وتطوير البنية التحتية والخدمات الاجتماعية لضمان الدمج الكامل، ومراجعة القوانين والسياسات لتكريس حق الأشخاص ذوي الإعاقة في العيش باستقلالية ضمن المجتمع.

نحو نموذج شامل للدمج
شدّد المتحدث على أن الهدف النهائي هو الانتقال من نموذج الرعاية المعزولة إلى نموذج الدمج المجتمعي الذي يتيح للأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية أن يعيشوا حياة طبيعية، متكاملة، ويشاركون بفاعلية في التعليم والعمل والأنشطة الاجتماعية، مؤكداً أن هذا التحول ليس مجرد مطلب حقوقي، بل خطوة أساسية نحو بناء مجتمعات أكثر شمولاً وإنصافاً.

التصنيفات
الرئيسية صحة و جمال

خبراء ومتخصصون: الأشقاء قادة طبيعيون في دعم أسرهم وتعزيز رعاية إخوتهم من ذوي الإعاقة الذهنية

الشارقة، 15 سبتمبر 2025

أكد عدد من المشاركين في المؤتمر العالمي 2025 “نحن الاحتواء”، الذي يقام في مركز إكسبو الشارقة من 15 إلى 17 سبتمبر الجاري، أن الأشقاء يمثلون قوة أساسية في الأسرة، وأن إشراكهم في النقاشات وصنع القرار يعزز الروابط الأسرية ويضمن استمرارية الرعاية والدعم للأشخاص من ذوي الإعاقة الذهنية.

جاء ذلك خلال جلسة بعنوان “الأشقاء كقادة في الأسرة”، أدارها كل من شارلوت بايك، الرئيسة المشاركة لمجموعة عمل الأشقاء في منظمة الاحتواء الشامل الدولية، والمناصر الذاتي دانييل ديكسون.

واستهلت الجلسة كيمبر بياليك، مديرة البرامج وتطوير الشبكات في منظمة الاحتواء الشامل الدولية، بكلمة أوضحت فيها أن لكل أسرة طبيعتها وهويتها، إلا أن خبرات المنظمة أظهرت محاور مشتركة تتكرر في تجارب الأشقاء حول العالم، من أبرزها المشاركة الفاعلة في النقاشات الأسرية، وتقاسم المسؤوليات، والتخطيط طويل المدى.

تجارب شخصية من دول مختلفة

شهدت الجلسة مشاركة عدد من المناصرين الذاتيين الذين استعرضوا تجاربهم الشخصية في دعم أسرهم ورعاية إخوتهم. فقد تحدث دانييل ديكسون عن الجمع بين دوره كأخ ومدافع عن شقيقه، مؤكداً أن وجود الأشقاء إلى جانب بعضهم يمثل قوة حقيقية. فيما استعرض غيّوم جاكّينو تجربته مع شقيقته، مشيراً إلى أن الأشقاء يتحملون أدواراً ومسؤوليات متنوعة، وأن الحوار المستمر يظل أساسياً لضمان أفضل دعم ممكن. أما فايل أوديني، فقدمت منظوراً من السياق الإفريقي، مبينة أن الأدوار الأسرية قد تتبدل باختلاف الظروف، مؤكدة أهمية تمكين الأشقاء وتقدير مساهماتهم.

نقاشات تفاعلية ومخرجات

تضمنت الجلسة نقاشات جماعية تفاعلية، ناقش خلالها المشاركون الأدوار التي يمكن أن يلعبها الأشقاء داخل الأسرة. وأبرزت النقاشات أن الدور الأهم يتمثل في الدفاع عن الإخوة ودعمهم في مواجهة التحديات داخل الأسرة والمجتمع، وأكدوا أن العلاقة مع الإخوة من الأشخاص ذوي الإعاقة يجب أن تبقى طبيعية قدر الإمكان مع إشراكهم في القرارات المتعلقة بمستقبلهم.

مبادرات مستقبلية

وفي ختام الجلسة، أكدت شارلوت بايك أن العديد من الأشقاء يطمحون إلى لعب أدوار قيادية لا تقتصر على الأسرة فقط، بل تمتد إلى المجتمعات والمنظمات، وأعلنت عن مبادرات مقبلة لعام 2025، أبرزها إطلاق خريطة عالمية للمنظمات الخاصة بالأشقاء، إلى جانب وضع إطار يضمن تمثيلهم في عمليات صنع القرار على مستوى منظمة الاحتواء الشامل الدولية.

ويستمر المؤتمر الذي يعقد للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حتى 17 سبتمبر بمشاركة أكثر من 500 مشارك من 74 دولة، بينهم 152 متحدثاً يمثلون 160 مؤسسة، ضمن 59 جلسة، ليشكل منصة عالمية لمناقشة أفضل الممارسات وتعزيز حقوق ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية. وينظم المؤتمر مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية بالتعاون مع منظمة الاحتواء الشامل الدولية، وبشراكة استراتيجية مع المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة.

التصنيفات
الرئيسية صحة و جمال

الشارقة، 15 سبتمبر 2025

أكد مختصون ومناصرون ذاتيون وأسر من أشخاص ذوي الإعاقة أن قضية الدمج تمثل أهمية كبرى، ليس فقط على المستوى الأكاديمي، بل في تطوير المهارات الاجتماعية وتعزيز الثقة بالنفس، مشيرين إلى أن الدمج التعليمي والمجتمعي يساعد على مواجهة التحديات وبناء مستقبل أكثر شمولاً.
جاء ذلك خلال جلسة بعنوان “تجارب في التعليم الدامج من المناصرين الذاتيين والأسرة”، التي أقيمت ضمن فعاليات اليوم الأول من المؤتمر العالمي 2025 «نحن الاحتواء»، والذي تنظمه مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية بالتعاون مع منظمة الاحتواء الشامل الدولية، وبشراكة استراتيجية مع المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، في مركز إكسبو الشارقة.
الجاهزية للدمج
وقالت الدكتورة سامية محمد صالح، مديرة مدرسة الوفاء لتنمية القدرات بمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، إن الدمج أسهم في دعم الأسر وتزويدها بالخبرة للتعامل مع أبنائها من الأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب دور المؤسسات في توعية الأهالي بأهمية هذه التجربة. وأوضحت أن بعض الأسر ما زالت تتخوف من الدمج بسبب ظاهرة التنمّر، إلا أن المؤشرات أظهرت تراجعها بشكل ملحوظ.
وأضافت أن نجاح الدمج يتطلب تقييمًا شاملاً لكل حالة للتأكد من أن المدارس «دامجة» وتقدم خدمات مساندة مثل جلسات النطق واللغة والعلاج الوظيفي، مؤكدة أن الاهتمام بالجوانب الاجتماعية والنفسية لا يقل أهمية عن الجانب الأكاديمي.
تجارب ملهمة
من جانبه، أكد المناصر الذاتي عمر الشامي أن الدمج لا يقتصر على الوجود في مؤسسة تعليمية، بل يقوم على المشاركة والاحترام والدعم، موضحًا أن الدمج يبني الثقة ويعزز الوعي ويكسر الصور النمطية السلبية. وقال:”الدمج ليس فضلًا من أحد، بل هو حق، فعندما نُدمج الأشخاص ذوي الإعاقة ننمو جميعًا معًا”.
أما فايزة أحمد، والدة المناصرة الذاتية مرام سالم، وهي طالبة من الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية (متلازمة داون)، فقد روت تجربتها قائلة إن ابنتها تدرس في الصف الثامن وتستطيع القراءة والكتابة، ولديها استقلالية داخل المنزل، رغم مواجهتها تحديات في بعض المواد كالعلوم والرياضيات. وأشارت إلى أن تعديلات وزارة التربية على المناهج أسهمت في تذليل تلك الصعوبات، مؤكدة أن الدمج عزز ثقة مرام بنفسها وساعدها على بناء صداقات في المدرسة.
جهود مجتمعية
وشارك جاسم الرشيد، ولي أمر أحد الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية، تجربته، مبينًا أنه بدأ رحلته بالتركيز على رعاية ابنه، لكنه أدرك لاحقًا أهمية توسيع جهوده لخدمة المجتمع بأسره، خاصة مع وجود أعداد كبيرة من الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية وذوي اضطراب طيف التوحّد. وأوضح أنه وظّف منظمته الرياضية كوسيلة فعاّلة للدمج، معتبرًا أن الرياضة تبني الثقة وتربط بين الأفراد من مختلف الخلفيات، وتحوّل الدمج إلى ممارسة عملية لا مجرد شعار.
بيئة شاملة
خلصت الجلسة إلى أن الدمج التعليمي والمجتمعي يسهم في تنمية مهارات الأطفال والشباب من الأشخاص ذوي الإعاقة، ويمنحهم فرصًا متكافئة للمعرفة والمشاركة، فيما أكد المشاركون أن نجاح الدمج يتطلب تعاونًا وثيقًا بين الأسر، والمدارس، والمجتمع، لضمان بناء بيئة شاملة تحترم الحقوق وتتيح الفرص للجميع.

التصنيفات
الرئيسية صحة و جمال

القافلة الوردية تخصص “عيادة مصغرة يمكن حجزها لتوسيع خيارات الكشف المبكر عن سرطان الثدي

الشارقة، 12  سبتمبر 2025،

في إطار الجهود الرامية لتعزيز التوعية بسرطان الثدي وأهمية الكشف المبكر عنه، تقدم القافلة الوردية الفحص السريري للثدي في عيادتها المتنقلة المصغرة المخصصة حصراً لهذا الفحص، وتفتح الباب أمام الشركات لحجز العيادة المصغرة كجزء من المبادرات التي تجسد التزامها بالمسؤولية المجتمعية خلال شهر التوعية بسرطان الثدي، أكتوبر المقبل، بما يعزز استدامة خدمات القافلة الوردية وجهودها الرامية لتحقيق الهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة؛ الصحة والرفاه.

أهمية الفحص السريري

ويمثل الفحص السريري خطوة أساسية للكشف المبكر عن سرطان الثدي، إذ يعد إجراءً بسيطاً وسريعاً يسهم في رصد العلامات الأولية للمرض، ويساعد الأطباء المختصين على تشخيص العلامات التي تدل على وجود تغيّرات تستدعي إجراء فحوص متقدمة مثل تصوير الثدي بالأشعة (الماموغرام)، أو التصوير بالموجات فوق الصوتية.

العيادات الطبية المتنقلة الكبيرة والمصغرة

وتجسيداً لحرصها على إتاحة خدمات الكشف المبكر لشريحة واسعة من النساء، توفر القافلة الوردية خيارين رئيسيين:  الأول العيادة الطبية المتنقلة الكبيرة التي تحتوي على وحدة متقدمة للتصوير الإشعاعي (الماموغرام) بتقنية ثنائية وثلاثية الأبعاد، إذ تم حجز معظم مواعيدها لشهر أكتوبر نظراً للإقبال الكبير، والثاني العيادة الطبية المتنقلة المصغرة المخصصة حصراً لإجراء الفحص السريري للثدي، ولا تزال متاحة كأداة عملية وفعالة لإتاحة الفرصة أمام شريحة أوسع من النساء للاستفادة من خدمات الكشف المبكر.

التزام بتحقيق أهداف التنمية المستدامة

ويشكل حجز العيادة المصغرة من قبل الشركات والمؤسسات جزءاً من الجهود الوطنية لتحقيق الهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة التي أطلقتها الأمم المتحدة، وهو؛ الصحة الجيدة والرفاه. والذي يشمل تخفيض الوفيات المبكرة الناجمة عن الأمراض غير المعدية بمقدار الثلث من خلال الوقاية والعلاج وتعزيز الصحة والسلامة بحلول عام 2030، وضمان حصول جميع الأفراد على الرعاية الصحية بوصفها حقاً أساسياً من حقوق الإنسان.

البُعد المجتمعي والمسؤولية المجتمعية

كما يُعد حجز العيادة المتنقلة المصغرة مبادرة فعّالة للشركات والمؤسسات، تؤكد من خلال التزامها بالمسؤولية المجتمعية، واستثمارها المباشر في صحة المرأة والمجتمع من خلال ضمان صحة الموظفات، وتوفير الفحوص السريرية خلال شهر التوعية بسرطان الثدي، فضلاً عن المساهمة في تعزيز التوعية الصحية المؤسسية والمجتمعية.

استدامة جهود القافلة الوردية طوال العام

ويسهم حجز العيادة المتنقلة المصغرة في استدامة جهود القافلة الوردية، وعملياتها ومبادراتها الشاملة على مدار العام، حيث يضمن استمرار التوعية وتقديم فحوص الكشف المبكر عن سرطان الثدي لفئات أوسع من المجتمع، بما يعزز فرص التشخيص المبكر ونجاح العلاج، وينعكس إيجاباً على جودة حياة الأفراد وأسرهم، ويسهم في بناء مجتمع أكثر وعياً وصحة ورفاهاً.

دعوة للاستثمار في صحة المجتمع

وتدعو القافلة الوردية جميع الشركات والمؤسسات والدوائر والهيئات لحجز العيادة الطبية المتنقلة المصغرة تجسيداً لالتزامها بالمسؤولية المجتمعية تجاه موظفيها ومجتمعها. حيث تبرز هذه الخطوة دورها كشريك فاعل في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز الصحة العامة، ومساهم في استدامة جهود القافلة الوردية التي تؤكد أن الاستثمار في صحة المجتمع هو استثمار في مستقبل أكثر استدامة وسلامة.

ويمكن للشركات والمؤسسات حجز العيادة الطبية المتنقلة المصغرة من خلال التواصل على الإيميل: info@pinkcaravan.ae، ولمزيد من المعلومات، يرجى زيارة الرابط: https://www.focp.ae/ar/our-programs/womens-health/.

التصنيفات
الرئيسية صحة و جمال

نحن الاحتواء 2025″ يقدم خريطة عمل لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية

الشارقة، 3 سبتمبر، 2025

يفتح “المؤتمر العالمي 2025: نحن الاحتواء”، الذي تستضيفه إمارة الشارقة خلال الفترة من 15 إلى 17 سبتمبر الجاري، حواراً دولياً واسعاً حول مستقبل الدمج وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية وأسرهم.

ويطرح المؤتمر خريطة عمل شاملة عبر محاور مركزية تُجسّد الانتقال من المبادرات المجتمعية إلى السياسات الوطنية العامة القابلة للتنفيذ، وتجمع بين الرعاية الأسرية، التعليم، الصحة والحقوق الصحية، التوظيف والتمكين الاقتصادي، المناصرة الذاتية، السياسات القانونية، وصولاً إلى الرياضة والفنون والإعلام كأدوات للتأثير والتمكين.

الصحة والحقوق الصحية

خصّص برنامج أعمال المؤتمر مساحة واسعة لموضوع الصحة بوصفه ركيزة أساسية للدمج والتمكين؛ حيث تتناول الجلسات نقاشات معمقة حول سبل بناء أنظمة صحية أكثر شمولاً وعدالة، ودور الأسر في تعزيز الوعي بالصحة الجنسية والإنجابية، إلى جانب القضايا الجدلية المرتبطة بالرعاية الطبية وحقوق المرضى. كما يولي المؤتمر اهتماماً خاصاً بالصحة النفسية باعتبارها حقاً أساسياً، وبأهمية رفع وعي الكوادر الطبية لتبنّي نهج احتوائي في تعاملها مع الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية.

التعليم والتمكين المعرفي

ويشمل محور التمكين المعرفي سلسلة جلسات تعالج التعليم الدامج في عالم متغير، والتحول من المدارس الخاصة إلى مدارس دامجة، وتصميم محتوى مبسط وسهل الفهم، وكذلك أثر الدمج في التعليم ما بعد الثانوي. كما يتناول ربط السياسات بالتطبيق لتحقيق التعليم الدامج، إضافة إلى ضمان استمرارية التعليم الدامج في حالات الطوارئ والأزمات الإنسانية.

التوظيف والتمكين الاقتصادي

يولي المؤتمر أهمية خاصة لمحور التمكين الاقتصادي، باعتباره أحد أعمدة الاستقلالية والاندماج في المجتمع. وتتناول الجلسات المرتبطة بهذا المحور مسارات الانتقال من التعليم إلى سوق العمل، واستعراض تجارب عملية في برامج التوظيف الشامل، إضافة إلى إبراز الدور المحوري للأسر والمجتمعات في توفير بيئات عمل مستدامة تتيح للأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية فرصاً متكافئة للنمو والمشاركة الاقتصادية الفاعلة.

المناصرة الذاتية والقيادة المجتمعية

كما يُبرز المؤتمر أهمية المناصرة الذاتية كأداة لإحداث التغيير، عبر جلسات حول التعبير عن الصوت الذاتي، واكتشاف القدرات الشخصية، وتشكيل مجموعات مناصرة فاعلة، والعمل المشترك عبر الحدود. إلى جانب مناقشة حضور أصوات المناصرين الذاتيين في لجنة الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ودور الإعلام في ثورة يقودها المناصرون، وأهمية القيادة في تحويل مبادئ الاحتواء إلى ممارسة مجتمعية.

الدعم الأسري والرعاية المجتمعية

ويركّز محور الدعم الأسري والرعاية المجتمعية على دور الأسرة باعتبارها حاضنة أساسية للدمج، من خلال جلسات تتناول الأشقاء كقادة في الأسرة، وقيادة العائلة للمستقبل. كما يناقش المؤتمر دعم الأسر كقضية مفتوحة، ومفاتيح العيش بجودة في المجتمع.

الدمج في السياسات العامة والتنمية المستدامة

وفي محور السياسات العامة والتنمية المستدامة يمدّ المؤتمر جسوراً بين المبادرات المحلية والأجندات العالمية عبر جلسات تناقش كيفية الاستفادة من التقرير العالمي للدمج، ودمج الفتيات ذوات الإعاقة الذهنية في العمل الإنساني، ومشاريع التنمية الشاملة لمنظمة “الاحتواء الشامل الدولية”.

كما يتناول الانخراط في الجهود الدولية الخاصة بتغير المناخ، وبناء مؤسسات دامجة باستخدام مبادئ الاستماع والدمج والاحترام، وكيفية الاستفادة القصوى من موارد المنظمة، واستخدام البيانات في دعم قضايا المناصرة.

الحقوق القانونية والمشاركة في الحياة العامة

وتركز جلسات “القانون والشراكة العامة” على تحويل الحقوق إلى ممارسة فعلية من خلال توفير الدعم التفسيري لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقات الشديدة من اتخاذ القرارات، وتطبيق مفهوم الأهلية القانونية على أرض الواقع، وعرض قصص نجاح في تغيير القوانين. إلى جانب تعزيز المشاركة السياسية للأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية وحضور أصواتهم في الآليات الدولية.

الرياضة والفنون والإعلام كأدوات للتمكين

أما محور الفنون والإعلام والرياضة، فيعكس مكانة الرياضة البارالمبية في تعزيز الدمج والمشاركة. كما يطرح المؤتمر الفنون والإعلام كأدوات فاعلة للتمكين عبر جلسات تقودها مبادرات مناصرة ذاتية تُحدث ثورة في المجال الإعلامي، إلى جانب البحوث الشاملة التي تشرك الأشخاص ذوي الإعاقة مباشرة في إنتاج المعرفة وإعادة صياغة الخطاب العام.

ويقدّم “المؤتمر العالمي 2025: نحن الاحتواء” الذي تستضيفه إمارة الشارقة بتنظيم مشترك بين منظمة الاحتواء الشامل الدولية ومدينة الشارقة للخدمات الإنسانية وشراكة استراتيجية مع المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، من خلال محاوره رؤية متكاملة تعبر من المدرسة إلى المجتمع، ومن الأسرة إلى السياسات، ومن الحقوق إلى الممارسات اليومية، وذلك بحضور 500 شخص وأكثر من 152 متحدثاً من أكثر من 70 دولة وبمشاركة أكثر من 120 مؤسسة.

التصنيفات
الرئيسية صحة و جمال

إنجازات رياضية ومهام قيادية مبادرات الشارقة الإنسانية تُثمر قصص نجاح عالمية أبطالها أشخاصٌ من ذوي الإعاقة الذهنية

الشارقة، 20 أغسطس 2025

لم تشكل الإعاقة الذهنية حاجزاً أمام المُناصِرة الذاتية “مريم حسن شهيل القحطاني” لتحقيق أهدافها والوصول بها إلى جوائز وتكريمات متنوعة في العديد من الفعاليات الرياضية المحلية والدولية وتمثيلها المنتخب الوطني في الأولمبياد الخاص.
وبالإضافة إلى عملها في مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية مساعدة معلمة حيث تقوم بمهام مرافقة الطلبة إلى الجلسات العلاجية، وتدريبهم على المهارات البسيطة، تحصل “شهيل” على جميع حقوقها كموظفة أسوة بزملائها من الأشخاص غير ذوي الإعاقة، وهي شغوفة بالتصوير وتشارك في العديد من بطولات ألعاب القوى على المستويين المحلي والعالمي.
وتوجّهت “شهيل” بخالصِ محبتها وشكرها وامتنانها إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الرئيس الفخري لمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، على دعمه اللامحدود الذي يقدمه للأشخاص ذوي الإعاقة في مختلفِ المجالات، وإلى سعادة الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي رئيس المدينة التي تعمل بكل عزم وإصرار على الارتقاء بواقعِ ومستقبلِ الأشخاص ذوي الإعاقة، وتبذل مختلف الجهود لتمكينهم ودمجهم وتحسين جودة حياتهم.

تمكين وإنجازات
استطاع العديد من الأشخاص ذوي الإعاقة الذين تحتضنهم إمارة الشارقة تحقيق إنجازات متنوعة تجسد نماذج ملهمة في التحدي والتمكين الأسري، وتعبّر عن وعي مجتمعي متقدم في الاهتمام بهذه الفئة المهمة من المجتمع.
وتبرز تجربة إمارة الشارقة نموذجاً رائداً في رعاية وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال منظومة متكاملة من السياسات والتشريعات والمبادرات التي تضمن لهم بيئة دامجة ومحفزة من الإبداع والمشاركة الفاعلة.
إرادة وعزيمة
وتجسد “شهيل” نموذجاً وقدوة في الإرادة والعزيمة والطموح منذ انتسابها إلى مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، حيث استطاعت إثبات ذاتها وتنمية مواهبها، وتوظيف قدراتها ومساهماتها في خدمة المجتمع، وسط دعم كبير من أسرتها ومن الكوادر التعليمية والمجتمعية المحيطة بها.
وأشارت “شهيل” إلى ما تلقته من دعم مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية التي وفرت لها بيئة شاملة مما ساعدها على التقدم الأكاديمي والمهني، والاندماج المجتمعي، وأسهمت في زيادة ثقتها بنفسها من خلال القدرة على التعامل مع مختلف أبناء المجتمع، ومن بينهم الأشخاص ذوو الإعاقة حيث شعرت نحوهم بواجب إنساني قائم على التقبل والاحتواء.
وتجد “شهيل” أن جهود المدينة ومعلميها والعاملين فيها، واهتمامها بالأشخاص ذوي الإعاقة ساهم في استقطاب الاهتمام الدولي بها لتنظم “المؤتمر العالمي 2025 نحن الاحتواء”، بالشراكة مع منظمة الاحتواء الشامل الدولية.
وأوضحت أهمية تنظيم هذا الحدث العالمي في إمارة الشارقة للمرة الأولى على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في تعزيز الوعي بتفعيل مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية وأسرهم من مختلف دول العالم، والحصول على قيمة متساوية في جميع مجالات الحياة.
وقالت إنّ شعار المؤتمر “نحن الاحتواء” يبرز روح العمل المجتمعي، إذ أنه يعطي الفرصة للمناصرين الذاتيين من الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية كي يتحدثوا عن حقوقهم بأنفسهم، ليكونوا في صدارة الجلسات والنقاشات، ويعبروا عن تجاربهم وطموحاتهم بشكل مباشر أمام المسؤولين وصانعي القرار، إضافة لتمكينهم من إيصال صوتهم لجميع المؤسسات والمنظمات.
الأسرة داعمة الإنجاز
في الوقت الذي تولي فيه الجهات المعنية بالإمارة أهمية بالغة لدمج ومنح الأشخاص ذوي الإعاقة جميع حقوقهم يبرز دور الدعم الأسري وتكاتف الجهود المؤسسية والمجتمعية، مما يتيح لهذه الفئة تحقيق حضور فاعل في مختلف الميادين والوصول إلى مكتسبات نوعية.
ومن بين العديد من قصص المناصرين الذاتيين الملهمة تبرز قصة الشاب “حمدان محمد النقبي”-24 عاماً- الذي يعتبره أفراد أسرته عنصراً أساسياً وموثوقاً للاعتماد عليه في تنظيم شؤونهم اليومية، ومنذ اكتشاف حالته لم يتم التفرقة في التعامل بينه وبين بقية إخوته، بل كان هناك حوار مفتوح داخل الأسرة ومساواة في التعامل بينهم ، وكانوا جميعاً متقبلين لحالته .
تقول شقيقته “نادرة النقبي”: تم اكتشاف حالة حمدان عند التحاقه بالروضة، فأخذته الوالدة إلى مراكز الرعاية المتخصصة لتبدأ معه عملية التشخيص والدعم من خلال فرع مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية في خورفكان التي وفرت لَهُ بيئة تعليمية تتوافق مع قدراته واحتياجاته، وتكسبه مهارات حياتية مختلفة.
وأشارت النقبي إلى الدور الكبير الذي قامت به المدينة في دعم حمدان، عبر البرامج التعليمية والتأهيل المتخصص الذي وصل به ليكون مشرفاً على العمل بالمدينة، وتكليفه بمهام قيادية في أنشطة عدة وذلك لما يتمتع به من حسن تصرف وشعور بالمسؤولية.
كما أشادت بما تزخر به مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية من برامج التمكين والتأهيل المهني التي انعكست على بناء مهارات شقيقها وتطوير قدراته ليكون له دور في الأنشطة الصيفية، وبرامج الرسم والمبادرات البيئية، علاوة على مهاراته في الكمبيوتر.
وأشارت إلى الجهود المشتركة بين مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، ومنظمة الاحتواء الشامل الدولية، لتنظيم “المؤتمر العالمي 2025 نحن الاحتواء”، الذي يعتبر من أهم الأحداث التي تنظمها منظمة الاحتواء الشامل الدولية، باعتباره مناسبة لأعضاء المنظمة للالتقاء معًا والتعرف على ما يحدث في بقية أجزاء العالم، ومن ثم إيجاد أفكار جديدة، ومشاركة قصص النجاح للأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية، وتعزيز هويتهم.

وحدة المناصرة الذاتية
وكانت مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية قد خطت خطوات واسعة مذ تبنّت مفهوم المناصرة الذاتية رسمياً في الأول من يناير 2009، فاستضافت الندوات والملتقيات والاجتماعات وأدرجت مفهوم المناصرة الذاتية ضمن الخطة التربوية الفردية للطلبة وأنشأت وفعّلت مجالس الأمهات والآباء والأخوة وشكلت مجلساً أعلى للطلبة بهدف تحقيق أعلى درجات التواصل والمشاركة والتفاعل مع باقي أقسام المدينة وللتصدي للمشاكل التي تواجه المناصرين الذاتيين داخل وخارج المدينة والمطالبة بحقوقهم.
أما وحدة المناصرة الذاتية التي أطلقتها المدينة عام 2022 فتهدف إلى تنمية وتطوير العمل على مستوى كافة المدارس والفروع في المدينة والتوعية بالمناصرة الذاتية ودور المناصرين الذاتيين، وتشرف على تمثيل المدينة في أنشطة المناصرة الذاتية داخل وخارج الدولة.
وتعزز الوحدة دور المناصرين الذاتيين وتأهيلهم وتمكينهم من خلال الدورات والورش التدريبية، وعقد اللقاءات التوعوية والتنظيمية اللازمة.
وتعمل على إيجاد وتطوير اتفاقيات الشراكة والتعاون المباشر مع المؤسسات الشريكة فيما يخص أنشطة المناصرة الذاتية وابتكار ووضع وتنفيذ المبادرات التي من شأنها تطوير عمل المناصرة الذاتية في المدينة.

التصنيفات
الرئيسية صحة و جمال

“رويال مارسدن” البريطانية تشيد بجهود جواهر القاسمي في تطوير أبحاث الطب الدقيق لعلاج السرطان

الشارقة، 11 أغسطس 2025،


أشادت مؤسسة “رويال مارسدن” البريطانية الخيرية، الداعمة لـ”رويال مارسدن”، أكبر مركز شامل لعلاج السرطان في أوروبا، في تقريرها السنوي، بالدور المحوري الذي أدّاه دعم قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة في الشارقة، الرئيسة المؤسِّسة لجمعية أصدقاء مرضى السرطان، في تطوير أبحاث علاج السرطان، مؤكدة أن مبادرات سموها أسهمت في إحداث تقدم نوعي في “مختبر الشارقة” للجينوم السريري ضمن “مركز علم الأمراض الجزيئية” التابع للمعهد الوطني لأبحاث الصحة والرعاية (NIHR)، خلال السنوات الخمس الماضية، مما ساعد على تسريع الوصول إلى تشخيصات دقيقة وعلاجات شخصية متقدمة للمرضى.

وأكد التقرير أن الدعم الذي قدمته سموها للمختبر مكّن الفريق العلمي من تسريع الوصول إلى التشخيص والعلاج، وإتاحة الأمل لآلاف المرضى، عبر استحداث خدمات رائدة في مجال الطب الدقيق، وتوسيع نطاق التجارب السريرية، واعتماد تقنيات جينومية متقدمة.

ويُعد “رويال مارسدن” في لندن، الذي تأسس عام 1851، أول وأعرق المراكز الطبية المتخصصة في علاج السرطان على مستوى العالم، ويتميّز بتخصصه في التشخيص والعلاج والبحث في مختلف أنواع السرطان، ويضم طاقماً طبياً ذا خبرة واسعة، بالإضافة إلى قسم مخصص لعلاج الأطفال والشباب. ويستقبل المستشفى سنوياً أكثر من 50 ألف مريض، ويعمل بالتكامل مع الشريك الأكاديمي “معهد أبحاث السرطان” في لندن، مما يعزز مكانته كمؤسسة رائدة في تطوير علاجات السرطان عالمياً.

منحة إنسانية… وإنجازات متسارعة

وانطلق “مختبر الشارقة” بمبادرة إنسانية من سمو الشيخة جواهر القاسمي، عام 2018 عبر تبرع بمبلغ 500 ألف جنيه إسترليني لدعم إنشاء المختبر ضمن “مركز علم الأمراض الجزيئية” في “رويال مارسدن” بالمملكة المتحدة، بالشراكة. وجاء هذا التبرع انطلاقاً من إيمان سموها العميق بأن دعم البحث العلمي هو حجر الأساس في التصدي لمرض السرطان، وأن هذه الأبحاث ستُحدث فرقاً حقيقياً على المستوى العالمي، عبر تطوير علاجات دقيقة يستفيد منها المرضى في مختلف أنحاء العالم، وليس في إطار المؤسسة فقط.


تقنية “الخزعة السائلة” ترفع فرص النجاة

وسلّط التقرير الضوء على خدمة Marsden360، المطورة بالشراكة مع Guardant Health، والتي تتيح تشخيص الطفرات الجينية المرتبطة بسرطان الرئة من خلال “الخزعة السائلة”، أي تحليل عينة دم للكشف عن السرطان، بهدف تحديد التغيرات الجينية في الحمض النووي، مما يُسهم في ربط المرضى بالعلاجات المناسبة لحالتهم. وأُتيحت هذه الخدمة ضمن دراسة وطنية أجرتها “هيئة الخدمات الصحية الوطنية” في إنجلترا (NHS England) على مرضى يُشتبه بإصابتهم بسرطان الرئة في مراحله المتقدمة، إلى جانب توفير خدمة تحليل الحمض النووي “ctDNA” المُموّلة من الهيئة لتوجيه قرارات العلاج لمرضى سرطان الثدي المتقدم المؤهلين للاستفادة منها.

اختبارات مؤتمتة بالكامل

وأشار التقرير إلى أن المختبر يمضي قدماً في الطريق نحو ترسيخ مكانته كأول مرفق في المملكة المتحدة يُجري اختبارات جينومية مؤتمتة بالكامل، بقدرة تصل إلى 5000 اختبار شهرياً، وذلك بالتعاون مع شركة أوتوماتا المتخصصة Automata، وهي شركة عالمية للبيولوجيا الحيوية توفر خدمات آلية مؤتمتة بالكامل لقطاع العلوم الأحياء، وقد أدى ذلك إلى تعزيز دقة الكشف المبكر عن الطفرات الوراثية، وتقديم رعاية استباقية لمرضى السرطان الأكثر عرضة للخطر.

تقنيات جينومية متقدمة ودعم واسع للتجارب السريرية

وتشمل التكنولوجيا المتطورة جهاز Nanopore Promethion فائق الإنتاجية لتسلسل الحمض النووي باستخدام “القراءات الطويلة”، ما يتيح قراءة دقيقة للبنية الجينية دون تجزئة، وتوفير رؤى جديدة تساعد في تطوير علاجات أكثر دقة، حيث تم تحليل 110 جينومات كاملة باستخدام هذا الجهاز حتى الآن، ولفت التقرير إلى أن المركز يلعب دوراً فاعلاً في تجارب سريرية نوعية تشمل تجارب ENABLE-NGS وPREVAIL وICED، التي تستهدف أنواعاً متعددة من السرطان، مثل سرطان الدم وسرطان الرئة وسرطانات ذات استعداد وراثي نادر، كما يشارك في تجربة SIGNIFIED لفحص المصابين بمتلازمة “لي-فراوميني” عبر التصوير السنوي الشامل.

وفي مجال سرطانات الرأس والعنق، يشارك المختبر في تجربة INOVATE لرصد الورم عبر اختبارات الدم، دون الحاجة لجراحات إضافية، إلى جانب تجربة RECUT Plus التي تستكشف أسباب فشل العلاج الإشعاعي لدى بعض المرضى، لتحديد مستهدفات علاجية جديدة.

إنتاج علمي وتأثير دولي

وساهم المختبر خلال العام الماضي 2024 في إعداد أكثر من 24 ورقة بحثية محكّمة، نُشرت أو عرضت في مؤتمرات عالمية، من بينها الجمعية الأوروبية للأورام النسائية والجمعية الأمريكية لطب الأورام السريري. وتناولت هذه الدراسات استخدام التنميط الجزيئي لإعادة تصنيف مخاطر السرطان، بما قد يغير من توجهات العلاج ويعزز نتائجه.

رؤية إنسانية إماراتية للعالم

ويجسد “مختبر الشارقة” رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة في الاستثمار بالإنسان والبحث العلمي، وترجمة العطاء الإنساني إلى تأثير واقعي في حياة المرضى. ويمثل المشروع مثالاً حياً على الشراكة الناجحة بين الجهود الخيرية والعلمية، حيث أصبحت الشارقة من خلاله شريكاً فاعلاً في تشكيل مستقبل الطب الجينومي حول العالم.

ويأتي إنجاز “مختبر الشارقة” في المملكة المتحدة امتداداً لرؤية سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي في دعم المرضى، حيث قدّمت سموها دعماً مباشراً لعدد من المراكز المتخصصة، من بينها مستشفى سرطان الأطفال 57357 في مصر، ومركز سرطان الأطفال في لبنان (CCCL)، والمعهد القومي للأورام في مصر (مبنى الشيخة جواهر القاسمي)، وصندوق دعم مرضى سرطان الأطفال التابع للاتحاد الدولي لمكافحة السرطان (UICC)، إلى جانب مبادرات عالمية لدعم الأطفال المصابين بالسرطان، لتجسّد بذلك رسالة إماراتية إنسانية عابرة للحدود.

التصنيفات
الرئيسية صحة و جمال

أصدقاء مرضى السرطان”: من الرعاية الطبية إلى تغيير الثقافة المجتمعية حول المرض

الشارقة، 8  أغسطس 2025

في وقتٍ لا تزال فيه وصمة السرطان حاضرة في كثير من الثقافات حول العالم، تقود “جمعية أصدقاء مرضى السرطان” في الشارقة تحولاً نوعياً في الخطاب المجتمعي نحو المرض، جاعلة من الثقافة أداة للتمكين والدعم النفسي لا الخوف والانطواء. فمنذ تأسيسها، تجاوزت الجمعية أدوارها التقليدية في تقديم الرعاية الطبية والدعم النفسي، لتصبح منصة تبني وعياً جديداً يكرّس التضامن ويحتفي بقصص الصمود، مستلهمةً تجارب عالمية تُحوّل الألم إلى أمل، والمعاناة إلى حكايات انتصار إنساني.

مرض السرطان بين التقليد والدعم المجتمعي

ويكتسب توجه الجمعية الثقافي أهمية خاصة لما تجسده دولة الإمارات العربية المتحدة، كونها موطن لأكثر من 200 جنسية، تحمل تنوعًا ثقافيًّا غنيًّا ينعكس في اختلاف نظرة الشعوب لمرض السرطان. ففي بعض المجتمعات، يُخفي المريض تشخيصه خوفًا من نظرة وموقف الآخرين، بينما في ثقافات أخرى تعتبر المواجهة الجماعية للمرض واجبًا عائليّاً ومجتمعيّاً، فتُقدّم الرعاية والمساندة دون تردد.

في رواندا مثلاً، شكّل الوعي المجتمعي ركيزة في التعامل مع الأمراض، ومنها السرطان. حيث أسست مجموعة من الأرامل في العاصمة كيغالي مشروعاً تعاونياً اسمه “نسيج الأمل”، يجمع بين الدعم النفسي وصناعة المنسوجات التقليدية، حيث تروى كل قطعة قماش قصة نجاة وانتصار على المرض. وفي هذه المبادرة، يُحتفى بتجاوز المرض، في رسالة تقول إن الشفاء لا يكون فقط بالعلاج المادي، بل أيضاً بالشراكة والتضامن.

العلاج بالفن والموسيقى

وفي اليابان، يتم التعامل مع المرض بقدر كبير من الصمت والخصوصية، حيث يعتبر الحديث العلني عن السرطان نوعاً من اقتحام الحيز الخاص. لكن حالات كثيرة خرقت هذا الصمت، مثل الإعلامية اليابانية الشهيرة ماساكو واكاميا، التي تحدت المرض في سن الثمانين، وأسست مبادرة رقمية توعوية لكبار السن، غيّرت بها النظرة النمطية عن الضعف والسرطان والعمر.

وفي الثقافات الإفريقية الكاريبية، كما هو الحال في ترينيداد وتوباغو، يُستخدم الفن والموسيقى كوسيلة تعبير عن المعاناة والانتصار، حيث نظّمت الناجية جانيت جوزيف مهرجانًا سنويًا بعنوان “أنغام النجاة”، تُعرض فيه قصص المتعافين من السرطان في عروض موسيقية وشعرية، تُقدّم أمام الآلاف، في نموذج ثقافي فريد يحوّل الألم إلى احتفال بالحياة.

وفي هذا السياق يؤكد راشد الأميري، رئيس قسم الاتصال المؤسسي في جمعية أصدقاء مرضى السرطان، أن تحول الثقافة العامة تجاه مرض السرطان من الصمت والخوف إلى الوعي والانفتاح لم يكن ممكنًا لولا تضافر الجهود المؤسسية مع القيم الثقافية للمجتمع.

ويضيف: “هذا ما نعمل عليه في الجمعية منذ تأسيسها عبر رؤية شاملة لتمكين المريض ثقافياً ونفسياً، إذ نتطلع إلى بناء بيئة داعمة وحاضنة للمرضى وعائلاتهم، تشجع على الكشف المبكر والالتزام بالعلاج، لأننا نؤمن أن المعركة ضد السرطان تبدأ من اللغة التي نتحدث بها عن المرض، ومن الطريقة التي ننظر بها إلى من يخوضه ومن ثم تستكمل بالعلاج والرعاية والتمكين”.

استلهام التجارب

انطلاقاً من ذلك، تعتمد “جمعية أصدقاء مرضى السرطان”  نموذجًا فاعلًا في استلهام أفضل التجارب من حول العالم، فتجمع بين جلسات التوعية الصحية والمجموعات الثقافية والدينية، وتعمل على إتاحة برامج تدريبية للطبيب والمجتمع لفهم التنوع في التعامل مع السرطان. وتُركّز أيضًا على إعداد وثائق إرشادية ومنشورات معدّة بلغات متعددة، بما يتناسب مع خلفيات المتحدثين، مما يعكس النموذج الأول في إثراء المجال الثقافي الصحي.