التصنيفات
أدب الرئيسية

بيت الحكمة” يعرف الأطفال بثقافات الشعوب في مخيم “رحلة حول العالم”

الشارقة، 30 يوليو 2026
نظم “بيت الحكمة” في الشارقة، خلال الفترة من 6 إلى 30 يوليو 2026، مخيمه الصيفي “رحلة حول العالم”، مقدماً للأطفال برنامجاً تعليمياً وترفيهياً يجمع بين الفنون والحرف، والألعاب التقليدية، والطهي، والحكايات، والأنشطة الحركية، وأتاح لهم التعرف إلى ثقافات دول متعددة من خلال التجربة والمشاركة.
واستلهمت فكرة المخيم من كتاب “تذكرة حول العالم” “A Ticket Around the World”، الذي يتتبع رحلة طفل بين قارات العالم، ويعرف القراء ببيئات الدول وعاداتها ولغاتها وأطعمتها وجغرافيتها وحياتها البرية ومعالمها.
وصُممت تجربة المخيم على هيئة رحلة تبدأ من محطة مطار مصغرة، يتسلم فيها الأطفال حقيبة سفر وجوازاً وبطاقة صعود وتذكرة وعملة رمزية، ثم ينتقلون بين خريطة تفاعلية للعالم، وركن للصور والأزياء، وسوق للتذكارات، ومكتب بريد لكتابة البطاقات، ومنطقة للاكتشاف الثقافي، واستوديو للفنون والحرف. واختتم كل يوم بختم جوازات الأطفال، بعد التعرف إلى الدولة المخصصة لذلك اليوم والمشاركة في ورشة فنية ونشاط ثقافي وأسئلة تفاعلية.
وتوزعت محطات الرحلة على بيرو ومدغشقر وإندونيسيا وكولومبيا وتركيا وإثيوبيا وألمانيا وفلسطين، وشملت أنشطتها صنع أقنعة مستوحاة من الحياة البرية في مدغشقر، وطائرات بالي الورقية، وفوانيس الفسيفساء التركية، وأعمالاً مستوحاة من التطريز الفلسطيني، إلى جانب الرسم بالقهوة، وصنع الساعات والمجسمات، وتجارب الطهي والرقص والألعاب الشعبية.

التصنيفات
Uncategorized أدب الرئيسية



 

بيت الحكمة يحتفي
بكنوز معرفية من مقتنيات جامعة الإمارات عبر معرض “المخطوطات: هوية وتنمية
مستدامة”

الشارقة، 17 يونيو 2026
شهد بيت الحكمة في إمارة الشارقة، بالتعاون مع جامعة الإمارات العربية المتحدة، افتتاح معرض «المخطوطات: هوية وتنمية مستدامة»، وذلك امتداداً لجولة ثقافية أطلقتها جامعة الإمارات في عدد من المؤسسات والوجهات الثقافية في الدولة، ضمن احتفالات اليوبيل الذهبي للجامعة وإرثها العلمي والمعرفي الممتد على مدى خمسة عقود منذ تأسيسها. ويهدف المعرض إلى إبراز القيمة العلمية والحضارية للمخطوطات، ودورها الحيوي في توثيق مسيرة الإنسان في البحث والاكتشاف وتطوير العلوم وبناء المجتمعات.
حضر الافتتاح معالي زكي أنور نسيبة، المستشار الثقافي لصاحب السمو رئيس الدولة والرئيس الأعلى لجامعة الإمارات العربية المتحدة؛ ومروة العقروبي، المديرة التنفيذية لبيت الحكمة؛ إلى جانب الأستاذ الدكتور أحمد علي الرئيسي، مدير جامعة الإمارات؛ والأستاذ الدكتور علي هلال النقبي مدير جامعة خورفكان؛ والدكتور تود لورسن مدير الجامعة الأميركية في الشارقة، وبمشاركة طلاب من جامعة الإمارات وعدد من الضيوف والمهتمين بالتراث العلمي والثقافي.
ويتيح المعرض لزوار بيت الحكمة فرصة استثنائية على مدار عشرة أيام لاكتشاف 50 مخطوطة علمية نادرة من مقتنيات جامعة الإمارات، تتنوع بين مؤلفات ورسائل ومنظومات أسهمت في تشكيل ملامح الحضارة العربية والإسلامية في مجالات القرآن الكريم وعلومه، واللغة العربية وآدابها، وعلوم الفلك، والطب، والهندسة، والحساب، وغيرها من العلوم.
ويتوزع المعرض على ثلاثة أقسام تعكس تنوع الحقول العلمية التي ازدهرت في الحضارة العربية والإسلامية، حيث يتناول القسم الأول علوم القرآن الكريم واللغة العربية وآدابها، بما يشمله من علوم التعبير والكتابة والشعر والبلاغة والنقد الأدبي، إلى جانب النحو والصرف وغيرها من فروع اللغة. أما القسم الثاني، فيسلط الضوء على علوم الفلك والهيئة، من خلال مخطوطات توثق اهتمام العلماء بدراسة السماء وحركة الأجرام السماوية، وتطوير أساليب الرصد والحساب والنماذج الرياضية. فيما يخصص القسم الثالث للعلوم النظرية والتطبيقية، مستعرضاً مخطوطات تعكس ثراء المعرفة العلمية في مجالات الطب والرياضيات والهندسة والكيمياء والزراعة وغيرها من العلوم القائمة على الملاحظة والتجربة والتوثيق.
ويقدم المعرض لزواره رحلة معرفية تمتد عبر ما يقارب خمسة قرون من الإنتاج العلمي والفكري، كاشفاً عن الترابط بين مختلف التخصصات العلمية وإسهاماتها في خدمة المجتمعات. كما يتيح فرصة لاستكشاف صفحات من تاريخ التأليف والنسخ والتعلم، والتعرف إلى الأفكار والاكتشافات التي أسهمت في إثراء الحضارة الإنسانية، بما يعكس المكانة التي احتلتها المعرفة في بناء الإنسان والعمران عبر العصور.

التصنيفات
Uncategorized الرئيسية ثقافة و فن

سلسلة أعمال فنية تحتفي بإرث محمود درويش في معرض ‘لاعب النرد’ ببيت الحكمة

الشارقة، 8 يناير 2026
في لمحة تضيء على الوجه العاطفي والإنساني للشاعر محمود درويش، يقدم “بيت الحكمة” في الشارقة، مشهداً بصرياً يقف فيه الفن إلى جوار الذاكرة، من خلال معرض “لاعب النرد: محمود درويش”، الذي يستمر حتى مارس 2026 في مساحة الخوارزمي للمعارض ببيت الحكمة.
ينقسم المعرض إلى ستة أقسام تعكس ستة وجوه تبرز “الابن”، الذي اقتُلع من قرية البِرْوَة وحملها في أشعاره؛ و”الشاعر” الذي جعل من اللغة وطناً؛ و”المنفيّ” الذي حول الغياب إلى وطنٍ يسكن القلب؛ والعاشقُ الذي مر به الحب عابراً ولم يمهله ليستقر؛ و”المقاوم” الذي نسج من القصيدةِ موقفاً، ومن الكلمة سبيلاً للمقاومة؛ و”الغائب الحاضر” الذي ظل صوته أكثر حضوراً بعد الرحيل.
وضمن قسم “العاشق السيء الحظ” من المعرض، تقف سلسلة من الأعمال الفنية بعنوان: “تحية إلى محمود درويش” للنحاتة والشاعرة البصرية منى السعودي إلى جوار شاشاتٍ توثيقية تعرض مقاطع من الفيلم الوثائقي “محمود درويش، والأرض كأنها لغة” للمخرجة سيمون بيتون، وفيه تتحدث الكاتبة والمترجمة المصرية حياة الهيني عن علاقتها بالشاعر الراحل، حيث جمعهما زواج قصير لم يدم سوى أشهر، وانتهى بطلاق وديّ وصفه درويش بأنه “انفصال بسلام”.
وتتضمن أعمال منى السعودي المعروضة مجموعة من القطع البصرية التي قدمتها تكريماً لدرويش، واستلهمتها من نصوصه وحساسيته الإنسانية، وهي من مقتنيات المتحف الفلسطيني، ومن أبرزها قصيدة “الأرض” (1979)، و”نشيد إلى الأخضر” (1977)، وقصيدة “الرمل” (1979)، و”تلك صورتها وهذا انتحار العاشق” (1980).
يضم المعرض كذلك عملين للفنان التشكيلي والنحات الفلسطيني سليمان منصور من مقتنيات مؤسسة بارجيل للفنون، من بينهما لوحة بعنوان “جَمَل المحامل” في قسم “المقاوم”، تصور شيخاً فلسطينياً يحمل القدس على ظهره ويسير بها حافي القدمين، كرمز لثقل التاريخ، والصبر على المنفى، ووطأة النضال.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

بيت الحكمة يستكشف آفاق التعاون وتبادل الخبرات مع المؤسسات الثقافية في ماليزيا

سيلانجور (ماليزيا)، 3 ديسمبر 2025
شارك بيت الحكمة في الحفل الرسمي لافتتاح الدورة الرابعة من معرض سيلانجور الدولي للكتاب 2025، الذي تستمر فعالياته حتى السابع من شهر ديسمبر الجاري في ولاية سيلانجور الماليزية، وذلك بحضور جلالة السلطان شرف الدين إدريس شاه، سلطان الولاية، الذي كرم عدداً من الجهات المؤثرة في المشهد الثقافي، وفي مقدمتهم بيت الحكمة، تقديراً لدوره في دعم صناعة الكتاب ونشر القراءة والنهوض بأدب الأطفال واليافعين.
وسبق حفل الافتتاح زيارة إلى مؤسسة مكتبة سيلانجور العامة، حيث كان في استقبال فريق بيت الحكمة السيدة مستورة محمد رئيسة المؤسسة، والتي اصطحبت فريق بيت الحكمة في جولة شاملة داخل مرافق المؤسسة للاطلاع على برامجها وخدماتها المجتمعية، وذلك وفي إطار الزيارات المتبادلة بهدف تعزيز التعاون الثقافي والمعرفي بين المؤسستين.
وأثناء الزيارة، التقى فريق بيت الحكمة بالفريق الإداري لمكتبة سيلانجور العامة، حيث ناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون الثقافي والمعرفي، في ضوء ما يجمع الثقافتين الإماراتية والماليزية من قيم معرفية ورؤى حضارية مشتركة. وتم إهداء المؤسسة مجموعة من الكتب الفائزة بالجوائز العربية، فيما أشادت مديرة المكتبة، مستورة محمد، بزيارة وفد مكتبة سيلانجور السابقة لبيت الحكمة، معربة عن إعجابها بمرافقه العصرية والمميزة، ومشيرة إلى أن المكتبة تعتزم تطبيق عدد من الأفكار التي شاهدتها في بيت الحكمة، ومنها قسم “ديوان السيدات”، ضمن التوسعة الجديدة التي تعمل عليها مكتبة سيلانجور حالياً.

المكتبات بيئة محفزة للإبداع
وضمن فعاليات “منتدى سيلانجور الدولي” الذي تنظمه مؤسسة مكتبة سيلانجور العامة على هامش المعرض، شاركت مروة العقروبي، المديرة التنفيذية لبيت الحكمة، في جلستين نقاشيتين أولهما بعنوان “كتب من أجل المستقبل: محتوى الأطفال والاتصال العالمي”، والثانية بعنوان: “القراءة تُحفز الأفكار… والمكتبات تصنع التغيير”، بمشاركة نخبة من رواد قطاع المكتبات وأدب الأطفال واليافعين في ماليزيا والصين وكوريا، كما أدار الجلستين سعادة أحمد رضا خير الدين، رئيس المجلس الماليزي لكتب اليافعين.
وأكدت العقروبي على الدور المتجدد للمكتبات اليوم بوصفها فضاءات حية تلهم الأفكار وتدعم الإبداع، خاصة لدى الأجيال الشابة، وليست مجرد أماكن للقراءة فحسب. وشددت على أهمية المبادرات الفعالة الموجهة للأطفال واليافعين لترسيخ حب القراءة وتنمية الحس الإبداعي، إضافة إلى ضرورة تبني المكتبات للتقنيات الحديثة وأدوات الذكاء الاصطناعي لخدمة فن السرد القصصي، في ظل الكم الهائل من المحتوى الذي تنتجه هذه التقنيات يومياً.
وأوضحت العقروبي أن توفير بيئات قراءة جاذبة وتفاعلية أصبح جزءاً أساسياً من مهام المكتبات المعاصرة، مشيرة إلى المبادرات المبتكرة التي يقدمها بيت الحكمة للمجتمع، مثل نادي الكتاب، وجلسات السرد القصصي، والورش المتخصصة، والمعارض الثقافية، ومختبرات الابتكار والتصنيع الرقمي وغيرها، لما تسهم به في تعزيز الإبداع وصناعة تجربة معرفية ثرية.
وأضافت المديرة التنفيذية لبيت الحكمة أن القصص تملك قوة فريدة في مد الجسور بين طفل في الشارقة وآخر في كوالالمبور أو أي مدينة في العالم؛ فهي قادرة على عبور الحدود وبناء جسور من الفهم والتعاطف والانتماء. وأشارت إلى أن هذا الجوهر يمثل أحد مرتكزات الرؤية الثقافية التي تبنتها إمارة الشارقة لعقود، مستشهدة بفعاليات «الحدائق السحرية» السنوية في بيت الحكمة، حيث تتحول الحدائق إلى عوالم مستوحاة من قصص عالمية مثل «أليس في بلاد العجائب» و«ساحر أوز العجيب»، وصولاً إلى مخيم هذا العام الذي ينطلق بعد أيام تحت عنوان «الأمير الصغير».
واختتمت مروة العقروبي حديثها بالتأكيد على أن الكتب تظل حاجة أساسية حتى في عصر الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أنه لا يوجد صراع بينهما بل علاقة تكامل، حيث يمكن للتكنولوجيا أن تحفز العقل، إلا أنها لا تستطيع أن تحل محل الأثر الإنساني والعاطفي والخيالي الذي تمنحه القصة، مضيفة بأن الكتب تبني التعاطف وتثري الخيال وتعزز التفكير النقدي لدى الأطفال واليافعين، وتجعلهم أكثر اتصالاً بالعالم من حولهم.
وتعكس هذه المشاركة رؤية بيت الحكمة في تعزيز جسور التعاون الثقافي مع المؤسسات الدولية، وتسليط الضوء على الدور الحيوي للمكتبات كمراكز للإبداع والمعرفة في المجتمع الحديث، وذلك انسجاماً مع رؤية إمارة الشارقة، عاصمة الثقافة العربية، الساعية إلى ترسيخ المعرفة جسراً للتواصل والانفتاح على العالم.

التصنيفات
أدب الرئيسية

جناح “بيت الحكمة” في “الشارقة الدولي للكتاب” 2025 يوثق رحلة التفاعل بينالحضارتين العربية واليونانية

الشارقة، 9 نوفمبر 2025

يشارك بيت الحكمة في الدورة الـ44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، المقامة في مركز إكسبو الشارقة حتى 16 نوفمبر الجاري تحت شعار «بينك وبين الكتاب»، محتفياً بالروابط الثقافية والفكرية التي جمعت بين الحضارتين العربية واليونانية عبر التاريخ، حيث يسلط جناحه الضوء على رحلة التبادل المعرفي التي أسهمت في إثراء الإرث الإنساني المشترك، وذلك تزامناً مع اختيار اليونان ضيف شرف هذه الدورة.

وأثناء مراسم افتتاح المعرض، وخلال زيارة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة برفقة سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، إلى جناح بيت الحكمة، قام الدكتور فادي رحمة، رئيس لجنة جبران الوطنية في لبنان، بإهداء سموه نسخة فاخرة من كتاب «النبي»، تقديراً لدعم سموه في مشروع ترميم متحف جبران في بلدة بشري اللبنانية وصون مقتنياته وترميم قطعه الفنية.

وقالت مروة العقروبي، المديرة التنفيذية لبيت الحكمة “تجسّد مشاركتنا في معرض الشارقة الدولي للكتاب هذا العام معاني التواصل الإنساني ودوره في تعزيز الحوار بين الثقافات، حيث نحتفي بجذور العلاقة العميقة بين الحضارتين العربية والإغريقية، بالتزامن مع اختيار اليونان ضيف شرف في هذه الدورة، ونأخذ الزوار في رحلة إلى إرث علمائنا الأوائل وإسهاماتهم التي أثرت مسيرة الحضارة الإنسانية، انسجاماً مع رؤية الشارقة الحضارية التي يقودها صاحب السمو الشيخ حاكم الشارقة، القائمة على ترسيخ جسور المعرفة والاحترام المتبادل بين الشعوب، وتعزيز الإسهام المشترك في التنمية المستدامة”.

وأضافت: “العلاقة بين هاتين الحضارتين العريقتين ضاربة في جذور التاريخ؛ فقد قدم العلماء العرب والمسلمون في عصور الازدهار المعرفي نموذجاً رائداً في الإبداع الإنساني، ولم يقتصر دورهم على ترجمة علوم الإغريق فحسب، بل أعادوا قراءتها وصياغتها في مجالات الفلسفة والطب والفلك والرياضيات والفنون وغيرها من ميادين العلوم الإنسانية والتجريبية، وأضافوا إليها رؤى أصيلة جعلتها أكثر تطوراً وعمقاً. ونسعى في بيت الحكمة من خلال هذه المشاركة إلى إحياء هذا الدور وإبرازه، والتذكير بإسهام العرب والمسلمين في صياغة التراث العلمي والإنساني ونقله إلى العالم”.

يضم جناح بيت الحكمة عدداً من المعروضات التي تبرز هذا التواصل الحضاري الممتد عبر القرون، حيث يستهل الجناح بعرض مرئي باللغة العربية واليونانية والإنجليزية، يوثق مسار التبادل العلمي والفكري بين الحضارتين من خلال حركة ترجمة العلوم اليونانية إلى العربية، والتي احتضنها بيت الحكمة القديم في بغداد برعاية الخلفاء العباسيين، خلال الفترة الممتدة من القرن الثامن حتى القرن الحادي عشر الميلادي.

ويعرض الجناح مجموعة مميزة من المخطوطات والطبعات النادرة للمرة الأولى بالتعاون مع دار المخطوطات في إمارة الشارقة، أبرزها الطبعة الأولى من كتب “القانون في الطب” لابن سينا، والتي جمع فيها خلاصة الطب القديم وأسس المنهج العلمي الحديث، وظلت تُدرس في جامعات أوروبا لقرون. تعود هذه النسخة إلى مقتنيات الإمبراطور نابليون بونابرت في التاسع عشر، وطُبعت سنة 1593م بمطبعة تيبوغرافيا مديتشي في روما، والتي تعد من أهم مطابع أوروبا التاريخية، وأسهمت في نقل التراث العربي والإسلامي إلى الغرب.

وتتضمن العناوين المعروضة كذلك الطبعة الأولى من كتاب “تحرير الأصول لأوقليدس” لنصير الدين الطوسي المتوفى سنة 672هـ، الذي أعاد صياغة مفاهيم الهندسة اليونانية بأسلوب علمي دقيق ومنهج منطقي، مساهماً في انتقال علم الرياضيات إلى العالم الإسلامي وأوروبا وقد طبع هذا الكتاب سنة 1594م؛ بالإضافة إلى مخطوطة بعنوان “رسالة في العمل بالكرة الفلكية” للعالم والمفكر الموسوعي قسطا بن لوقا البعلبكي، وتعد مرجعاً مهماً يجمع بين النظرية الفلكية والتطبيق العملي، موضحة استخدام الأسطرلاب لتحديد المواقع السماوية وأوقات الشروق والغروب.

ومن العناوين المعروضة أيضاً مخطوطة “الرسالة الحاتمية فيما وافق المتنبي في شعره أرسطو في الحكمة” لمحمد بن الحسن البغدادي الحاتمي المتوفى سنة 388هـ، وهي رسالة تسلط الضوء على أوجه الشبه بين الحكمة الفلسفية في فلسفة أرسطو وشعر المتنبي، كما تكشف عن عمق أدب المتنبي واطلاعه الواسع على التراث الفلسفي؛ وكذلك مخطوطة “إيساغوجي” لأثير الدين الأبهري المتوفى سنة 663هـ، وهي مقدمة لكتب أرسطو ومدخل أساسي لدراسة علم المنطق تتناول شرح الكليات الخمس، وقد توالى العلماء على نقلها وشرحها عبر العصور لأهميتها البالغة. ويمكن للزوار الاطلاع على نسخ إلكترونية من هذه العناوين عبر هواتفهم، وذلك من خلال مسح رمز الاستجابة السريعة (الباركود).

وعلى هامش المعرض، شارك بيت الحكمة في حلقة نقاشية بعنوان “مبادرة عاصمة الكتاب العالمية لمنظمة اليونسكو”، تستعرض الفرص المرتبطة بلقب عاصمة الكتاب العالمية، ودور المدن الرائدة في دعم الكتاب وتشجيع ثقافة القراءة والتبادل الثقافي بين الحضارات، بمشاركة مروة العقروبي، مديرة مشروع الشارقة العاصمة العالمية للكتاب 2019، وآنا روتسي، رئيسة الحملة الإعلامية لمشروع أثينا عاصمة عالمية للكتاب 2018.

التصنيفات
أدب الرئيسية

بيت الحكمة” يطلق فصلًا جديداً من “نادي الكتاب” لاستكشاف معاني البيت والانتماء

الشارقة، 3 نوفمبر 2025

يستعد “بيت الحكمة” في إمارة الشارقة لإطلاق فصل جديد من برنامج “نادي الكتاب” تحت عنوان “البيت”، يمتد على مدار ثلاثة أشهر من نوفمبر 2025 حتى يناير 2026، ضمن جولة أدبية تستكشف العلاقة بين الإنسان ومكانه الأول، من خلال قراءة ومناقشة ثلاثة أعمال تبدأ بالملحمة الإغريقية الخالدة “الأوديسة” لهوميروس، مروراً بكتاب “بيت من حجر” لمراسل الحرب أنتوني شديد، وصولاً إلى رواية “قريباً من القلب المتوحش” للكاتبة البرازيلية كلاريس ليسبكتور.

ويأتي هذا الفصل المتجدد ضمن رحلة أدبية تسعى إلى اكتشاف ما يحمله مفهوم البيت من حنين وانتماء وذاكرة، باعتباره فضاءً إنسانياً يتجاوز حدود المكان المادي، من خلال جلسات نقاشية وورش إبداعية مخصصة لكل عمل من الأعمال المختارة.

مساحة حوار مفتوح

وقالت مروة العقروبي، المديرة التنفيذية لبيت الحكمة: “يعكس تنوع موضوعات نادي الكتاب شمولية أبواب المعرفة التي أبدع فيها الكتّاب عبر العصور، إلى جانب تنوع اهتمامات القراء وموضوعاتهم المفضلة، حيث نسعى في كل موسم إلى فتح نافذة جديدة على موضوع إنساني عميق، استلهم منه الكتّاب تجاربهم وأفكارهم قديماً وحديثاً، انسجاماً مع رسالتنا في جعل القراءة مساحة حوار مستمر تجمع بين الثقافات وتقرب بين الأجيال”.

وأضافت: “موضوع هذا الفصل يحمل بُعداً إنسانياً يلامس وجدان كل قارئ؛ فالبيت هو المدرسة الأولى التي يتعلم فيها الإنسان قيمه، ومنه تنطلق رحلته في الحياة. وانطلاقاً من رؤية الشارقة التي تمنح الأسرة والبيت مكانة محورية في بناء مجتمع متماسك، يأتي هذا الفصل ليدعونا للتأمل في معنى الانتماء والدفء الإنساني، ويذكرنا بأن البيت، أينما كان وعلى اتساع معانيه الإنسانية، يظل نقطة البداية التي يعود إليها الإنسان دائماً طلباً للطمأنينة والحكمة”.

“الأوديسّة” لهوميروس: رحلة العودة إلى الوطن

يستهل نادي الكتاب فصله الجديد في شهر نوفمبر بقراءة الملحمة الإغريقية الخالدة “الأوديسّة” للشاعر الإغريقي هوميروس، والتي يجسد فيها رحلة الإنسان الأزلية نحو العودة إلى الجذور والبحث عن الذات، من خلال قصة أوديسيوس في طريقه الطويل للعودة إلى وطنه بعد حرب طروادة، وما واجهه من أهوال وتحديات خلال عشر سنوات، فيما تظل زوجته بينيلوبي رمزاً خالداً للوفاء والصبر.

“بيت من حجر”: ذاكرة المكان والانتماء

وفي شهر ديسمبر، يواصل نادي الكتاب الرحلة الأدبية مع كتاب “بيت من حجر”، العمل الإنساني العميق الذي يوثق رحلة الكاتب الأميركي من أصول لبنانية أنتوني شديد لإعادة بناء منزل جده الأكبر في بلدة مرجعيون اللبنانية، مستعيداً من خلاله ذكريات العائلة ومعاني الانتماء. وتتيح جلسة مناقشة الكتاب وورشة الكتابة الإبداعية للمشاركين استكشاف كيف يمكن للجدران والساحات أن تحتضن ماضي الأسرة، وكيف تتحول عملية الترميم إلى تأمل في الفقد والعودة، وتجربة معنى “البيت” كمكان يسكن الذاكرة ويظل حاضراً في الأذهان.

 “قريباً من القلب المتوحش”: رحلة البحث عن الذات

ويختتم نادي الكتاب هذه الرحلة الأدبية في شهر يناير 2026 من خلال رواية “قريباً من القلب المتوحش” للكاتبة البرازيلية كلاريس ليسبكتور، والتي تتناول رحلة البطلة جوانا في مواجهة ذاتها والعالم، مستكشفة الصراعات الداخلية للإنسان وسعيه لفهم ذاته ومكانه في الحياة. كما توفر جلسات مناقشة الكتاب وورشة الكتابة الإبداعية للمشاركين فرصة الغوص في أبعاد الرواية وتجربة الكتابة المستلهمة منها.

ويدعو بيت الحكمة جمهور القراء إلى الانضمام إلى هذه الرحلة الأدبية من خلال التسجيل عبر الرابط التالي: https://houseofwisdom.ae/happenings?go&type=package&uuid=book-club-112025

التصنيفات
أدب الرئيسية

”بيت الحكمة” يطلق برنامجين جديدين لتعليم اللغة الكورية ولغة الإشارة الأمريكية

الشارقة، 01 أكتوبر 2025

أعلن بيت الحكمة في الشارقة عن إطلاق برنامجين جديدين خلال الفترة من شهر سبتمبر الجاري إلى شهر يونيو من العام القادم، ضمن مبادراته التعليمية والثقافية لتعزيز الانفتاح والتواصل مع مختلف الثقافات، حيث يتيح للجمهور فرصة لتعلم اللغة الكورية في سياق ثقافي متكامل، واكتساب أساسيات لغة الإشارة الأمريكية كأداة للتواصل والإدماج.
يُقدَّم برنامج “الحكمة بالكورية” بالتعاون مع معهد دريم سنتر “Dream Center” الكوري، ليأخذ المشاركين في رحلة لتعلم اللغة الكورية والخط الكوري، بالإضافة إلى أنشطة عملية تعرفهم على جوانب متنوعة من الثقافة الكورية، مثل أزياء «الهانبوك» التقليدية، وتجارب الطهي، وفنون التايكوندو، والرسم التراثي “مينهوا”، إلى جانب ورش فنون K-pop الكورية الحديثة، ويهدف البرنامج إلى ترسيخ أسس اللغة الكورية وقواعدها لدى الأطفال واليافعين والكبار، وربطها بجذور ثقافية ثرية تعزز الفهم والاندماج.
أما برنامج “الحكمة بلغة الإشارة الأمريكية”، الذي ينطلق بالتعاون مع معهد “إيتون” في دبي، فيوفر للمشاركين من مختلف الأعمار مهارات أساسية في التواصل بلغة الإشارة، مع التركيز على طريقة التعامل مع مختلف مواقف الحياتية اليومية. ويغطي البرنامج موضوعات متعددة تشمل الأبجدية اليدوية والأرقام، والإشارات اليومية والطبية، والمفردات المستخدمة داخل الأسرة وفي محيط العمل، بالإضافة إلى التعريف بإشارات مستخدمة في دولة الإمارات وبلدان أخرى.
وتأتي هذه المبادرة استكمالاً لسلسلة مبادرات “الحكمة باللغات” التي أطلقها بيت الحكمة، وشملت “الحكمة بالفرنسية” و”الحكمة بالإسبانية” و”الحكمة باليابانية”، ليجسدا حرصه على ترسيخ دوره كمنصة تربط الإنسان بالمعرفة وتفتح آفاق التعلم والانفتاح على الثقافات الأخرى، بما يعزز مكانة الشارقة كمركز عالمي يؤثر في المشهد الثقافي ويعمق جسور التواصل الإنساني العابر للحدود.
ويستهدف البرنامجان الأطفال من سن 6 إلى 12 عاماً، واليافعين من 13 إلى 17 عاماً، والشباب من عمر 18 عاماً فأكثر، حيث يستمر برنامج “الحكمة بلغة الإشارة الأمريكية” حتى مايو 2026 عبر ثلاثة فصول دراسية، فيما يمتد برنامج “الحكمة بالكورية” حتى يونيو 2026 بالعدد نفسه من الفصول. ويدعو بيت الحكمة الراغبين في التسجيل إلى زيارة موقعه الإلكتروني عبر هذا الرابط: https://houseofwisdom.ae/happenings.

التصنيفات
الرئيسية تعليم

بيت الحكمة يطلق النسخة الثانية من برنامج “ليتل تري” للأطفال الصغار بالتعاون مع معهد دريم سنتر الكوري

الشّارقة، 12 سبتمبر 2025

بعد النجاح اللافت الذي حققته النسخة الأولى، أطلق بيت الحكمة في إمارة الشارقة النسخة الثانية من برنامج “ليتل تري” لرعاية الأطفال الصغار، بالتعاون مع معهد Dream Center  الكوري، والذي يستمر عبر ثلاثة فصول دراسية متتالية تمتد من سبتمبر 2025 إلى يونيو 2026، ليصحب الأطفال من عمر 2 – 3 أعوام في رحلة تعليمية ممتعة للتعرف على الثقافة الكورية.

يمنح البرنامج الصغار تجربة تفاعلية متكاملة، تجمع بين السرد القصصي؛ والأنشطة الإبداعية؛ ودروس تعلم اللغة الكورية؛ وورش فنية، ضمن بيئة قائمة على مبادئ مونتيسوري التي تركز على تعزيز جوانب الاستقلالية والابتكار والتعلم عبر اللعب.

ويمكن للمشاركين في البرنامج خوض تجارب إبداعية وفنية مميزة مثل تصميم الأشكال باستخدام الذكاء الاصطناعي، وتعلم مهارات الكتابة والرسم، واستكشاف أساليب مونتيسوري، بما يسهم في تنمية مهاراتهم الاجتماعية وتحفيز خيالهم.

ويتيح بيت الحكمة مرونة في اختيار مدة المشاركة، سواء لمدة يوم واحد، أو أسبوع أو شهر، أو فصل دراسي كامل، مع إمكانية التسجيل عبر الموقع الرسمي لبيت الحكمة من خلال هذا الرابط: https://houseofwisdom.ae/happenings/tag/littletree2025

التصنيفات
الرئيسية تعليم ثقافة و فن

بيت الحكمة يختتم مخيماته الصيفية بـ 382 مشاركاً في أجواء ترفيهية وتعليمية

الشارقة، 4 سبتمبر 2025

اختتم بيت الحكمة في إمارة الشارقة برامجه الصيفية التي استقطبت 382 مشاركاً من الأطفال واليافعين والشباب، ضمن ثلاثة مخيمات نوعية تحولت إلى منصات حيوية للاكتشاف والتعلم، وتنمية المهارات في مجالات متعددة مثل التكنولوجيا والفنون والتفكير الإبداعي، في بيئة محفزة على الابتكار والاستكشاف.

واستقطب مخيم «كليلة ودمنة» أكثر من 218 طفلاً، قدّم لهم هذه الحكايات الكلاسيكية بأسلوب مبتكر جمع بين السرد القصصي والتفاعل مع الحيوانات، وعرض لمسرح الظل قدم بالتعاون مع المجلس الإماراتي لكتب اليافعين. وانضم إلى مخيم «مخبر الجزري» 73 مشاركاً، خاضوا تجارب تعليمية مزجت بين السرد والتقنية عبر ورش الذكاء الاصطناعي والبرمجة باستخدام «أردوينو» والطباعة ثلاثية الأبعاد وقواطع الليزر. أما «مخيم الشباب» فجمع نحو 91 شاباً وشابة، وفر لهم مساحة لاكتشاف مواهبهم الإبداعية في الفنون والحرف والمهارات الحياتية، مثل الرسم وصناعة الفخار والطهي، بالتعاون مع نادي سيدات الشارقة.

وقالت مروة العقروبي، المديرة التنفيذية لبيت الحكمة: “صُمّمت برامجنا الصيفية لتمكّن الأطفال واليافعين من الانتقال من الاستهلاك السلبي للتقنيات إلى الإبداع الفعّال وصناعة التجربة. ويعكس الإقبال الذي شهدناه هذا العام نجاح رؤيتنا في تقديم أنشطة تواكب اهتمامات الجيل الجديد، وتؤكد أن الترفيه الرقمي مهما اتسع لا يغني عن فضاءات تفاعلية غنية بالقيمة. ومن هنا فإن بيت الحكمة يحرص على أن يكون منصة منافسة للخيارات الترفيهية السائدة، بتجارب تجمع بين المتعة والفائدة وتفتح أمام المشاركين آفاقاً جديدة للتعلم والاكتشاف”.

وأشاد أولياء الأمور بالقيمة الكبيرة التي قدمها المخيم، مشيرين إلى حماس الأطفال لرؤية قصصهم تتحول إلى صور وأصوات حقيقية، وكأنهم يكتبون كتبهم الخاصة، ورأوا أن المخيم نجح في المزج بين الإبداع والتكنولوجيا بأسلوب متوازن، حيث قدّم الذكاء الاصطناعي كأداة تعليمية ممتعة وآمنة، وعزز ثقة الأطفال وفضولهم ومهاراتهم الرقمية، وهي مقومات أساسية تمكنهم من مواكبة متطلبات المستقبل.

وهدفت المخيمات الصيفية التي نظمها بيت الحكمة إلى توفير بيئة تعليمية وتفاعلية تنمي القدرات الفكرية والإبداعية للمشاركين، وتعزز مهارات التواصل والعمل الجماعي، مع منحهم فرصة لخوض تجارب جديدة تدعم استعدادهم لمراحلهم الدراسية والحياتية المقبلة.

التصنيفات
الرئيسية تعليم ثقافة و فن

”بيت الحكمة” يستعرض أهمية المعرفة المجتمعية في “المؤتمر العالمي للمكتبات” بكازاخستان

أستانا (كازاخستان)، 22 أغسطس 2025

شارك بيت الحكمة بإمارة الشارقة في أعمال الدورة الـ89 من المؤتمر العالمي للمكتبات والمعلومات (إفلا 2025) الذي ينظمه الاتحاد الدولي لجمعيات ومؤسسات المكتبات (إفلا) في أستانا – كازاخستان خلال الفترة من 18 إلى 22 أغسطس، تحت شعار “اتحاد المعرفة، بناء المستقبل” بحضور أكثر من 3500 خبير ومتخصص من 120 دولة، ناقشوا خلاله أحدث المبادرات التي تهدف إلى تعزيز التعاون واستشراف مستقبل المكتبات عالمياً.
وخلال جلسة “المكتبيين العرب”، التي نظمها مكتب إفلا الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وتمحورت حول موضوع المعرفة المجتمعية ودورها في تمكين الأفراد، استعرضت مروة العقروبي، المديرة التنفيذية لبيت الحكمة، مشروع “خزانة الحكمة”، الذي انطلق من الهدية الثمينة المتمثلة في مجموعة البروفيسور ريتشارد إيتنغهاوزن، التي أهداها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، إلى بيت الحكمة، وتضم أكثر من 12 ألف كتاب وإصدار نادر في تاريخ الفن والعمارة العربية والإسلامية بأكثر من عشر لغات.
وأوضحت العقروبي أن المشروع توسع لاحقاً ليشمل رقمنة المجموعة وإتاحتها عبر المنصات الرقمية، إلى جانب تنظيم سلسلة معارض «فصول من الفن الإسلامي»، وتأسيس شبكة من الخزائن المتخصصة في وجهات مختلفة بإمارة الشارقة مثل مركز مرايا للفنون ومركز مليحة للآثار، ليشكل المشروع مبادرة ثقافية حية تساهم في نشر المعرفة وإعادة تعريف دور مكتبات المستقبل.
وأثناء جلسة الجمعية العمومية للإفلا، أعربت رئيسة الاتحاد فيكي ماكدونالد عن تقديرها لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، مثمنة دوره الرائد كأحد أبرز المدافعين عن المكتبات والمعرفة، كما استحضرت زيارتها لبيت الحكمة ومشاركتها إمارة الشارقة احتفالاتها بمئوية مكتباتها العامة، وهو ما يؤكد على المكانة الاستثنائية التي تحظى بها الإمارة في مسيرة المعرفة والثقافة على الصعيد العالمي.
وعلى هامش المشاركة، زار وفد بيت الحكمة الأرشيف الوطني والمتحف الوطني ومركز المخطوطات والكتب النادرة في كازاخستان، حيث اطلع على الجهود المبذولة في هذه المؤسسات العريقة لصون الذاكرة الوطنية وحفظ التراث الثقافي للأجيال القادمة، إلى جانب تبادل الخبرات في مجالات صون التراث وتوثيق المعرفة، بما يعزز التعاون الثقافي بين الشارقة وأستانا، ويدعم حضور المكتبات والأرشيفات كمراكز للبحث العلمي وحماية الهوية الثقافية.
وتعليقاً على المشاركة، قالت مروة العقروبي: “حين نلتقي في كازاخستان، التي أنجبت أعلاماً مثل أبي نصر الفارابي وأسهمت بثرائها المعرفي في مختلف مراحل الحضارة الإسلامية ونهضتها، فإننا نستحضر الدور العميق للمكتبات باعتبارها أوعية للمعرفة وجسوراً للحوار بين الثقافات؛ حيث كانت المكتبات عبر التاريخ فضاءات لصون التراث وتطوير الفكر، واليوم يأتي هذا المؤتمر ليؤكد أن مستقبل الإنسانية لا يمكن أن يُبنى إلا على أساس من المعرفة المفتوحة والتواصل العلمي”.
وأضافت: “وجود بيت الحكمة في هذا المحفل العالمي يجسد رسالة المشروع الثقافي لإمارة الشارقة في إحياء روح بيت الحكمة التاريخي ببغداد، وفتح آفاق المعرفة عبر المكتبات التقليدية والمنصات الرقمية، بما يعزز دور المكتبات كمحركات للنهضة والتنمية المستدامة، ويبرز قيمتها كمساحات تربط الماضي بالحاضر وتستشرف المستقبل”.
وجاءت مشاركة بيت الحكمة في هذا الحدث العالمي لتجسد رسالته كمركز إشعاع ثقافي ومعرفي، وتفتح آفاقاً جديدة للتعاون المتبادل بين الشارقة ودولة الإمارات وجمهورية كازاخستان، بما يعزز التنمية المعرفية المستدامة ويكرس حضور المكتبات العربية في المشهد العالمي.