التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

بيت الحكمة يطلق 3 مخيمات صيفية تمزج بين التراث والابتكار في يوليو وأغسطس

الشارقة، 30 يونيو 2025
ضمن جهوده الرامية إلى إثراء العطلة الصيفية للأطفال واليافعين والشباب ببرامج تعليمية وترفيهية هادفة، يستعد بيت الحكمة في إمارة الشارقة لإطلاق مخيمه الصيفي في حلّة جديدة تجمع بين المتعة والمعرفة خلال شهري يوليو وأغسطس، بعد النجاح اللافت والإقبال الاستثنائي الذي حققته فعاليات العام الماضي، وذلك من خلال ثلاث نسخ تفاعلية تستهدف تنمية مهارات المشاركين في مجالات متعددة مثل التكنولوجيا، والفنون، والتفكير الإبداعي، ضمن بيئة محفزة على الاكتشاف والابتكار.
تركز النسخ الثلاث من المخيم على فئة الأطفال واليافعين والشباب عبر برامج وأنشطة متنوعة تتضمن القصص التفاعلية، والتجارب التطبيقية، وأنشطة الفنون والحرف اليدوية، والألعاب المعرفية التي تمزج بين التعلم والتسلية بأسلوب ملهم ومشوق.
وأعربت مروة العقروبي، المديرة التنفيذية لبيت الحكمة، عن سعادتها بتنظيم هذا المخيم الصيفي السنوي للأطفال واليافعين، مؤكدة على أن هذه المبادرة أصبحت من ركائز برامج بيت الحكمة، وقالت: “لا شك أن تراثنا العربي زاخر بالحكايات والرموز الثقافية التي لا يزال تأثيرها حاضراً وعابراً للأجيال، وتقديمها اليوم بأساليب العصر وتقنياته يمنح الأجيال الجديدة فرصة للتعرف على تاريخنا الأدبي بلغة يفهمها ويعيشها”.
وأضافت: “في ظل العزلة التي تفرضها الشاشات على أبنائنا، نحرص على توفير بيئة واقعية تعيد لهم التواصل المباشر مع محيطهم، وتمنحهم فرصة لتجربة الحياة بكل تفاصيلها. وتشكل هذه المخيمات مساحة تفاعلية تنمي مهاراتهم، وتغرس فيهم قيم التعاون والمبادرة، وتسهم في بناء جيل قادر على الموازنة بين المعرفة والمتعة، وبين الأصالة والمعاصرة”.
كَـلِيلَة ودِمْنَة: حكايات تراثية بلغة العصر
ينطلق المخيم الأول تحت عنوان «كَـلِيلَة ودِمْنَة» خلال الفترة من 7 إلى 31 يوليو، ويستهدف الأطفال من عمر 6 إلى 12 عاماً، مستلهماً أنشطته من الحكايات الخالدة التي ترجمها عبد الله بن المقفع إلى العربية. يقدم المخيم هذه القصص التراثية بأسلوب عصري، من خلال عروض مسرحية مشوقة مثل “الأسد والثور” و”محاكمة دِمْنَة”، وعروض ظل مستوحاة من “القرد والسلحفاة” و”التاجر والببغاء” وغيرها، إلى جانب فقرات موسيقية وعروض للدُمى اليدوية.
مخبر الجزري: تقنيات، وسرديات، واختراعات
وينطلق المخيم الثاني خلال الفترة نفسها تحت عنوان “مخبر الجزري”، مستهدفاً الأطفال واليافعين من عمر 6 إلى 15 عاماً، ضمن تجربة تعليمية تفاعلية تجمع بين التكنولوجيا والسرد القصصي، وذلك من خلال ورش مصمّمة لتنمية التفكير المنهجي والمهارات التطبيقية، مثل ورشة “سرد القصص بالذكاء الاصطناعي”، التي تتيح للمشاركين إعادة تخيّل حكايات «كَـلِيلَة ودِمْنَة» باستخدام أدوات رقمية حديثة، وورشة “التفكير التصميمي والابتكار باستخدام نهج STEAM”، التي تربط القيم الأخلاقية بالمفاهيم العلمية والفنية.
ويتضمن المخيم كذلك ورشة بعنوان “البرمجة السريعة باستخدام آردوينو”، تقدم تدريباً تطبيقياً على البرمجة والإلكترونيات، إلى جانب ورشة “حكايات المبدعين”، التي تدمج السرد القصصي بتقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد وقواطع الليزر، ليصمّم المشاركون “صندوق حكاية” يعكس رؤيتهم الإبداعية المستوحاة من القصص.
مخيم الشباب: تنمية المهارات الذاتية والقدرات
أما المخيم الثالث فهو “مخيم الشباب”، الذي ينطلق في يوليو وأغسطس، مستهدفاً الفئة العمرية من 12 عاماً فما فوق، من خلال برنامج متكامل يجمع بين الفنون والابتكار والمهارات الحياتية، ضمن بيئة تعليمية تفاعلية تهدف إلى تحفيز الإبداع، وتمكين المشاركين من استكشاف قدراتهم وتطوير ذواتهم بأساليب عملية معاصرة.
يتضمن برنامج هذا المخيم باقة من الورش التخصصية المصممة بعناية، من أبرزها ورشة “فن القلم” التي تسلط الضوء على أسس الخط العربي التقليدي والحديث؛ وورشة “أطلق الكاريزما بداخلك” التي تركز على تنمية مهارات التأثير والتواصل؛ بالإضافة إلى ورشة “أعد ترتيب أفكارك… وانطلق نحو الإنجاز” التي تهدف إلى تعزيز التركيز وإدارة الذهن. ويشمل المخيم كذلك ورشاً إبداعية في فنون إعداد المخبوزات، و”استوديو الذكاء الاصطناعي” الذي يمنح المشاركين فرصة لخوض تجارب رقمية حديثة، إلى جانب ورش فنية وتعبيرية تسهم في تنمية الحس الإبداعي والمهارات الحرفية.
ويمكن التسجيل في أي من المخيمات الثلاثة من خلال زيارة الحسابات الرسمية لبيت الحكمة على منصات التواصل الاجتماعي (@howsharjah)، حيث تتوفر تفاصيل شاملة عن البرامج والورش المصممة لكل فئة عمرية وطريقة التسجيل، علماً بأن بيت الحكمة يوفر خيارات تسجيل مرنة تلبي مختلف الاحتياجات، سواء على أساس يومي أو أسبوعي، إلى جانب خصومات حصرية لأعضاء بيت الحكمة.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

وثائق تاريخية في “بيت الحكمة” تبرز دور “ابن ماجد” في رسم ملامح الملاحة البحرية والفلك

الشارقة، 11 يونيو 2025
ضمن مقتنيات معرض “فصول من الفن الإسلامي: أدب الرحلات” المقام في بيت الحكمة بالشارقة حتى 5 يوليو، تحتل سيرة الملاح والجغرافي الشهير أحمد بن ماجد النجدي موقعاً محورياً من المعروضات، حيث يُسلّط المعرض الضوء على إسهاماته في علوم الملاحة البحرية والفلك، من خلال وثيقتين تعيدان قراءة تاريخ الملاحة العالمية من منظور عربي.
وتتضمن الوثيقتان المعروضتان كتاباً بعنوان “بيان للمؤرخين الأماجد في براءة ابن ماجد”، من تأليف صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وهو توثيق تاريخي ساق فيه سموه العديد من الإثباتات العلمية التي تبرئ ساحة ابن ماجد من الادعاء القائل بأنه ساعد البرتغاليين في الوصول إلى الهند واحتلالها في وقت لاحق. يعتمد الكتاب على مخطوطة أصلية نادرة ليوميات الرحلة الأولى للبرتغالي فاسكو دا غاما عام 1497، عُثر عليها في المكتبة العامة بمدينة أوبورتو البرتغالية، حيث يقدّم المؤلف النص البرتغالي مترجماً، مشفوعاً بتحليل دقيق للخلافات التاريخية حول الملاحة البرتغالية في المحيط الهندي. وتُعد هذه المخطوطة، المؤلفة من 87 صفحة مرقمة بطرق متباينة، وثيقة محورية تسهم في إعادة قراءة وقائع التاريخ البحري وتأكيد لبراءة ابن ماجد من المزاعم التي نسبت إليه.
أما الوثيقة الثانية فهي مخطوطة بعنوان “رسائل في علوم البحار” ألفها ابن ماجد نفسه، وهي من مقتنيات من مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية بالمملكة العربية السعودية. تضم هذه المخطوطة مجموعة من رسائل ابن ماجد العلمية التي توثق معرفته المتقدمة بالملاحة وحركة السفن ورسم الخرائط، وتظهر تطور أدواته في استخدام البوصلة والإسطرلاب
وُلد ابن ماجد في منطقة جلفار (رأس الخيمة حالياً) في أسرة امتهنت فنون البحر، إذْ كان والده وجده من خبراء الملاحة، وأمضى أكثر من 40 عاماً في الأسفار بين المحيط الهندي وبحر العرب والبحر الأحمر، أودع خلالها خلاصة معارفه في عدد من الرسائل والأرجوزات والأعمال النثرية، كما ساهم في تطوير أدوات الملاحة مثل البوصلة والإسطرلاب، مما جعله أحد أبرز أعلام هذا المجال في التاريخ العربي والإسلامي.
وشكلت مخطوطات ابن ماجد وأراجيزه مرجعاً مهماً في الملاحة العالمية واختيار المسارات البحرية الآمنة، كما كانت مؤلفاته سجلاً هاماً للتراث الملاحي في المحيط الهندي وتراثاً اقتبسته أوروبا من العرب في عصر النهضة على يد البرتغاليين.

التصنيفات
الرئيسية ثقافة و فن

”بيت الحكمة” يستعرض تاريخ علم الجغرافيا ورسم الخرائط على امتداد 13 قرناً

الشارقة 20 مايو 2025
من شبه الجزيرة العربية إلى جنوب أوروبا، مروراً ببلاد الشام ومصر وشمال إفريقيا، وامتداداً نحو الشرق عبر الهند والسند وبلاد ما وراء النهر، انطلق الرحالة المسلمون في رحلات استكشافية أرست أسس علم المسالك والممالك، أحد فروع علم الجغرافيا في الحضارة الإسلامية، ووثّقت صورة العالم كما عرفه المسلمون. لم تكن رحلاتهم مجرد تنقل بين المدن والبلدان، بل كانت سجلاً حياً لحياة الشعوب وثقافاتها، ولتفاصيل جغرافية واجتماعية دوّنوها في نصوص وخرائط بدقة فاقت معايير العصر آنذاك.
وفي “بيت الحكمة” بالشارقة، يعود هذا التراث المعرفي النابض إلى الواجهة من خلال معرض “فصول من الفن الإسلامي: أدب الرحلات”، الذي يستعرض مسيرة 13 قرناً من الاكتشافات والتدوين، ويأخذ الزوار في رحلة لتتبّع مراحل تطور علم الجغرافيا ورسم الخرائط، بدءاً من الرقاع اليدوية إلى الوسائل الرقمية الحديثة.
يفتح المعرض نافذةً على عوالم وثّقها الرحالة المسلمون في مخطوطاتهم وكتبهم، مدفوعين بشغف الاكتشاف والفضول المعرفي، متنقلين بين الصحارى على ظهور الإبل أو عبر البحار. ومن خلال مخطوطات نادرة، وخرائط يدوية، ومشاهد دوّنها الرحالة بخط أيديهم، يتيح المعرض للزوار فرصة التعرّف إلى رحلات ابن بطوطة التي امتدت لأكثر من ثلاثة عقود، ويوميات ابن جبير التي وثّق فيها مشاهداته في القدس ومصر والحجاز ونجد والعراق، كما يتتبّع التصورات الجغرافية لدى اليعقوبي، ويسلّط الضوء على إسهامات ابن ماجد في علم الملاحة، الذي اعتمد على النجوم كوسيلة لتحديد الاتجاهات في أعالي البحار.
خط زمني لتاريخ رسم الخرائط
في واحدة من أبرز محطات المعرض، يعود الزوار إلى القرن الثاني عشر الميلادي، حيث تتجلى عبقرية الجغرافي المسلم الشريف الإدريسي في خريطته “المقلوبة” الشهيرة، التي وضع فيها الجنوب في الأعلى والشمال في الأسفل، تماشياً مع التقليد السائد آنذاك، الذي كان يُعلي من شأن مكة ويجعلها مركز العالم. لم تكن الخريطة مجرّد عمل فني أو جغرافي، بل مشروعاً طموحاً كُلِّف به الإدريسي من قِبل الملك روجر الثاني، حاكم صقلية، بهدف رسم صورة دقيقة للعالم المعروف آنذاك، فأصبحت خريطة الإدريسي من أعظم الإنجازات الكارتوغرافية في العصور الوسطى، لما قدمته من تفاصيل مذهلة أهّلتها لتكون واحدة من أولى المحاولات العلمية لرسم العالم على أسس منهجية.
تمضي هذه المحطة بالزوار في خط زمني متدرّج يرصد التحولات الكبرى في فن رسم الخرائط، من القرن الرابع عشر حتى السادس عشر، حيث بدأ الاتجاه الجغرافي ينقلب نحو الشمال، متأثراً بترجمة كتاب “الجغرافيا” لبطليموس، واكتشافات كولومبوس وفاسكو دا غاما وغيرهما من الرحالة الأوروبيين.
ومن القرن السادس عشر حتى التاسع عشر، يستعرض المعرض تطور أدوات القياس الدقيقة مثل التلسكوبات والمزولات الزاويّة والكرونومترات البحرية وتأثيرها على إحداث نقلة نوعية في دقة الخرائط. ومع دخول القرن العشرين، شهد علم الخرائط طفرة جديدة مع التصوير الجوي، وتقنيات الاستشعار عن بُعد، والأقمار الاصطناعية التي قدمت أولى الصور الكاملة لكوكب الأرض من الفضاء. وبفضل ظهور نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، دخلت البشرية عصر الخرائط الرقمية، التي أصبحت أداة حيوية في التخطيط الحضري، ومراقبة التغيرات البيئية، وتعزيز التواصل بين دول العالم.

الألفية الثالثة والعصر الرقمي
مع بداية القرن الحادي والعشرين، شكّلت محركات “جوجل إيرث” ونظم المعلومات الجغرافية “GIS” ذروة التطور في الجغرافيا، ونقلت علم الخرائط من المشاهدة العينية إلى العالم الرقمي المستند إلى صور الأقمار الاصطناعية، وتقنيات المسح الضوئي “ليدار”، التي تستخدم الليزر النابض لقياس النطاقات والمسافات المتغيرة بالنسبة للسطح، وتقدم نماذج ثلاثية الأبعاد لسطح الأرض، بالإضافة إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي التي ساعدت على تحليل البيانات.
هذا التطور الهائل فتح آفاقاً جديدة لاستكشاف العالم، وحوّل الجغرافيا إلى مادة معرفية في متناول جميع أفراد المجتمعات ولم تعد حكراً على الجغرافيين، وأتاحت محركات “جوجل إيرث” للمستخدمين إمكانية تعديل اتجاه الخريطة نحو الجنوب، بنفس المنهجية التي تبناها الإدريسي في خريطته في القرن الـ12 الميلادي، فتحول الاستكشاف من رحلة مادية، إلى تجربة رقمية تمتد إلى ما وراء الحدود، وتفتح الأبواب إلى عوالم جديدة من المعرفة.
ويستمر معرض “فصول من الفن الإسلامي: أدب الرحلات” في بيت الحكمة حتى تاريخ 5 يوليو، ليسلط الضوء على إبداعات أشهر الرحالة والجغرافيين ورسامي الخرائط في العصر الذهبي للعلوم وغيره من العصور، وذلك من خلال أربعة أقسام تركز على علم المسالك والممالك؛ وخرائط الإدريسي الشهيرة؛ والأدوات الملاحية القديمة؛ وأدب الرحلات في العصر الحديث، بالتعاون مع دارة الدكتور سلطان القاسمي؛ وهيئة الشارقة للمتاحف؛ ودار المخطوطات في إمارة الشارقة؛ ومركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية بالمملكة العربية السعودية.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

بيت الحكمة” يطلق المرحلة الثالثة من مبادرة “خزانة الحكمة” في “نِست أرادَ” بالجادة

الشارقة، 06 مايو 2025

أطلق “بيت الحكمة” في إمارة الشارقة المرحلة الثالثة من مشروعه المعرفي “خزانة الحكمة” بالتعاون مع شركة أرادَ للتطوير العقاري، وذلك في مكتبة “نِست أرادَ” الواقعة ضمن مجمع “نِست” السكني المخصص للطلاب في منطقة الجادة، بهدف إثراء المحتوى المعرفي المتاح للطلاب والأكاديميين بالقرب من المدينة الجامعية بالشارقة، ودعم مسيرتهم التعليمية والبحثية.

جاء ذلك خلال حفل رسمي أقيم بحضور كل من مروة العقروبي، المديرة التنفيذية لبيت الحكمة، وأميت أرورا، الرئيس التنفيذي للعمليات ورئيس قسم الضيافة والترفيه في “أرادَ”، حيث تم التأكيد على أهمية المشروع في دعم التعلم المستمر، وتمكين الطلبة والباحثين من الوصول إلى مصادر المعرفة المتنوعة.

وبموجب هذا التعاون، زوّد بيت الحكمة مكتبة نَست بأكثر من 2,000 عنوان من المصادر الأكاديمية والقواميس المتخصصة والكتب الأكثر مبيعاً، كما سيعمل على تحديث هذا المحتوى بمزيد من العناوين بصورة مستمرة، وتنظيم سلسلة من الفعاليات الثقافية وورش العمل وأندية الكتب داخل المكتبة، بهدف تعزيز الحياة المعرفية لدى الطلبة وإثراء تجربتهم الإبداعية والفنية.

المعرفة في كل مكان

وقالت مروة العقروبي: “تأتي هذه المرحلة الجديدة من مشروع خزانة الحكمة في قلب مجمّع نِست الطلابي وعلى مقربة من المدينة الجامعية، تأكيداً على إيماننا بدور هذا المجتمع الأكاديمي النابض بالحياة كنموذج مثالي للحياة المعرفية المتكاملة، ونحن نسعى من خلال هذا المشروع إلى توسيع نطاق الوصول إلى مصادر المعرفة، وتقديم الدعم المباشر للطلبة في أماكن تواجدهم، بما يعزز تجربتهم البحثية والأكاديمية”.

وأضافت: “يضم المجمّع طلاباً من خلفيات ثقافية وتخصصات متنوعة، ما يجعله بيئة مثالية للاستفادة من هذه المبادرة وتلبية الشغف بالمعرفة، ونطمح من خلال خزانة الحكمة إلى إنشاء نسخ مصغّرة من بيت الحكمة في مختلف مناطق الشارقة، لتكون روافد معرفية مستدامة، تغطي طيفاً واسعاً من التخصصات والاهتمامات، وتسهم في ترسيخ ثقافة التعلم المستمر وتحفيز القراءة في جميع أنحاء الإمارة”.

عناوين متنوعة التخصصات بلغات مختلفة

تتناول الكتب التي أضافها “بيت الحكمة” إلى مكتبة “نِست” مجموعة واسعة من التخصصات، تشمل التطوير الشخصي، والتاريخ، والأدب، واللغات، والمحاسبة، والهندسة، وقضايا المرأة، إلى جانب روايات من قائمة الكتب الأكثر مبيعاً، وكتب بطريقة برايل دعماً لذوي الإعاقة البصرية. كما تتنوع اللغات المتاحة بين العربية، والإنجليزية، والفرنسية، والإسبانية، والتاميلية، والكورية، والماليالامية، والتركية، بما يعزز الشمول المعرفي ويلبي احتياجات القراء من مختلف الثقافات والجنسيات.

من جهته، قال أميت أرورا: “يُعدّ إطلاق ’خزانة الحكمة‘ في نِست بأرادَ محطةً بارزة ضمن التزامنا بإيجاد بيئات تعليمية ملهمة تتمحور حول الطلاب. وقد جرى تطوير هذه المبادرة بالشراكة مع بيت الحكمة تجسيداً لجوهر مفهوم الحياة المترابطة الذي نتبنّاه في أرادَ، حيث يلتقي الإبداع بالمعرفة والابتكار لإلهام أجيالنا القادمة من قادة الغد”.

وفي إطار تسهيل الوصول إلى المعرفة، يوفّر “بيت الحكمة” منصة إلكترونية متكاملة داخل مكتبة “نِست”، تمكّن المستخدمين من البحث عن الكتب، واستعارتها وإرجاعها بكل سهولة، مع إمكانية إعادة الكتب المستعارة إلى مقر بيت الحكمة أو إلى أي من الوجهات المختلفة التابعة لمشروع “خزانة الحكمة”، ما يسهم في توسيع دائرة الاستفادة من المحتوى المعرفي المتاح لجميع أفراد المجتمع.

وبمناسبة إطلاق المرحلة الثالثة من المشروع، أعلن “بيت الحكمة” عن توفير خصم حصري بنسبة 20% لطلبة مجمع “نِست” على جميع فئات العضوية: العادية، والمميزة، والرقمية، في خطوة تهدف إلى تمكينهم من الاستفادة من مجموعته الثرية التي تضم ما يقارب نصف مليون عنوان ورقي ورقمي في مختلف التخصصات والمجالات العلمية والمعرفية. وتأتي هذه المرحلة من “خزانة الحكمة” استكمالاً للنجاح الذي حققته المرحلتان السابقتان في كل من مركز مرايا للفنون، ومركز مليحة للآثار، حيث يواصل “بيت الحكمة” ترسيخ حضوره في تعزيز المشهد الثقافي لإمارة الشارقة، ملتزماً بنشر المعرفة في مختلف أنحاء الإمارة، ومُلبياً احتياجات جميع شرائح المجتمع من خلال مبادرات مستدامة تعزز ثقافة القراءة ونشر المعرفة

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

بيت الحكمة يسلط الضوء على حكايات “كليلة ودمنة” على مدار أيام “الشارقة القرائي للطفل”

الشارقة، 25 إبريل 2025

يشارك بيت الحكمة في الدورة الـ16 من مهرجان الشارقة القرائي للطفل 2025، الذي يستضيفه مركز إكسبو الشارقة خلال الفترة من 23 أبريل وحتى 4 مايو المقبل، من خلال جناحه الذي يسلط الضوء على واحدة من روائع التراث الخالدة، وهي حكايات “كليلة ودمنة”، التي تعود أصولها إلى اللغة الهندية القديمة، قبل أن تترجم إلى اللغة الفارسية الوسطى، ومنها إلى اللغة العربية على يد عبد الله ابن المقفع، أحد أعلام الأدب العربي في العصر العباسي، مما ساهم في ترسيخ مكانة هذا العمل في التراث العربي.

يهدف بيت الحكمة إلى إعادة تقديم حكايات “كليلة ودمنة” للأطفال بأسلوب عصري وتفاعلي يمزج بين التعلم واللعب، ليعزز لديهم مهارات التفكير النقدي، ويشجعهم على اكتشاف القيم الأخلاقية والإنسانية من خلال تجربة غنية. وقد لعبت هذه الحكايات دوراً مهماً في توجيه النشء وغرس القيم الإنسانية في نفوسهم بأسلوب رمزي رائع. ومنذ أن ترجمها عبد الله ابن المقفّع في القرن الثامن الميلادي، أصبحت مرجعاً أدبياً وفكرياً يُستخدم في التعليم والتربية، كما أثرت في العديد من الأعمال الأدبية العربية والعالمية، وبقيت حكاياتها الخالدة رمزاً للحكمة وجمال التعبير في تراثنا الثقافي.

نقطة مضيئة في تاريخ الأدب العربي

وتعليقاً على المشاركة في المهرجان، قالت مروة العقروبي، المديرة التنفيذية لبيت الحكمة: “يمثل الأدب الرمزي الذي تتجلى ملامحه في حكايات كليلة ودمنة أحد أرقى أشكال الأدب العالمي، لما يحمله من حكم خالدة تُغرس في وجدان الأطفال عبر شخصيات الحيوانات، بأسلوب يجمع بين البساطة والعمق، وقد أبدع ابن المقفع في نقل هذه الحكايات إلى اللغة العربية بروح جديدة ومضمون عكس القيم الإنسانية والأخلاقية، مضيفاً إليها بعداً أدبياً وتربوياً يلامس الوجدان والعقل”.

وأضافت: “تُعدّ كليلة ودمنة نقطة مضيئة في تاريخ الأدب العربي الذي تفاعل مع حضارات العالم وأثر فيها، ومن هنا جاءت مشاركتنا في مهرجان الشارقة القرائي للطفل لنقدم هذه الحكايات الكلاسيكية في قالب معاصر وتفاعلي يُقرّب الحكمة من الأطفال، ويحفّزهم على التفكير والتأمل واستكشاف الحكم والقيم الأخلاقية التي تبقى صالحة لكل زمان ومكان”.

معروضات قيّمة وأنشطة تفاعلية

يتضمن جناح بيت الحكمة عدة محطات رئيسية، أولهما المنطقة الخاصة بالمخطوطات، وفيها يتم عرض نسختين رقميتين نادرتين من كتاب “كَلِيْلَة ودِمْنَة” من مقتنيات المكتبة الوطنية الفرنسية؛ أولهما مخطوطة بعنوان “كَلِيلَة ودِمْنَة: الأرنب والفيل” وهي نسخة مصورة فريدة تعود إلى سنة 1222م، تضم 89 منمنمة أصلية رائعة، وتتألف من ثمانية عشر فصلاً، يسرد كل منها حكاية على ألسنة الحيوانات، تتخلّلها قصص فرعية وأمثال مأثورة، بأسلوب يمزج بين الحكمة والطرافة.

أما المخطوطة الثانية، فهي نسخة تعود إلى القرن الرابع عشر الميلادي، وتحديداً إلى العصر المملوكي، ويُرجّح أنها كُتبت في مصر أو سوريا. تحتوي هذه النسخة النادرة على فهرس داخلي وستّ حكايات من مجمل الحكايات المنسوبة إلى الحكيم “بيدبا”، وتمتاز بتصميمها الزخرفي اللافت، وبنيتها النصية، إلى جانب طابعها التصويري الذي يعكس جماليات الفن الإسلامي في تلك الحقبة.

في المحطة الثانية من الجناح، ينتقل الزوار إلى مساحة “تعرّف على شخصيات الحكاية”، وهي تجربة تفاعلية مبسّطة تهدف إلى إشراك الأطفال في رحلة لاستكشاف الذات، من خلال التعرف على أبرز شخصيات كليلة ودمنة مثل الأرنب الذكي، والأسد الشجاع، والثعلب الماكر، والفيل القوي، والسلحفاة المغرورة، وتدعو هذه المساحة الأطفال إلى التفكير في صفاتهم الشخصية، ومقارنتها بالقيم التي تمثلها تلك الحيوانات، بأسلوب يجمع بين المتعة والتأمل.

اكتشف حكايتك عبر الذكاء الاصطناعي

بعدها، يخوض الزوار تجربة تفاعلية باستخدام الذكاء الاصطناعي، تتيح للأطفال اكتشاف الحيوان الأقرب إلى شخصياتهم من عالم كليلة ودمنة، من خلال الإجابة على مجموعة من الأسئلة البسيطة المستوحاة من مواقف الحياة اليومية. وبعد تحديد الشخصية، يظهر على الشاشة قصة قصيرة مكتوبة بلغة سردية مخصصة تعكس صفات الطفل ومغامراته، ويمكن للأطفال طباعتها أو إرسالها عبر البريد الإلكتروني كتذكار أدبي يحفزهم على ابتكار الحكايات بأنفسهم.

وعلى هامش المشاركة، يستضيف جناح بيت الحكمة في محطته الأخيرة مجموعة من الأنشطة والورش المخصصة للأطفال، من أبرزها “مسرح الظل التفاعلي” الذي يُعيد إحياء أحد أعرق أساليب السرد القصصي التراثية، حيث يصطحب الأطفال يومياً في رحلة مشوّقة مع شخصيات “كليلة ودمنة”، ليتعرفوا من خلالها على المعاني الأخلاقية التي تجسّدها هذه الحكايات، عبر أنشطة ترفيهية وتفاعلية ممتعة. وتُختتم تجربة الزوار في الجناح بمتجر مميز يضم مجموعة من الكتب، والدمى، والألعاب التعليمية، والقطع الفنية المستوحاة من عالم كليلة ودمنة.

وبمناسبة انطلاق مهرجان الشارقة القرائي للطفل، يقدم بيت الحكمة خصماً خاصاً بقيمة 10% على فئات العضوية العادية والمميزة والرقمية على مدار أيام المهرجان، وهو ما يتيح لأفراد المجتمع الوصول إلى ملايين المصادر المعرفية من كتب ومجلات وأطروحات علمية ودراسات وأبحاث ورسائل تخرّج وملفات مسموعة ومرئية، والاستفادة من مرافق بيت الحكمة العصرية المتنوعة والأنشطة وباقة متنوعة وثرية من الأنشطة والبرامج التي ينظمها على مدار العام.

التصنيفات
Uncategorized الرئيسية سينما و تلفزيون

”بيت الحكمة” يستضيف حفل إطلاق أحدث أغاني فرقة “أبناء يوسف” الكويتية

الشارقة، 19 نوفمبر 2024،

بحضور الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، استضاف “بيت الحكمة” بالشارقة، حفل إطلاق أغنية مصورة بعنوان “بيت الحكمة” لفرقة “أبناء يوسف” الكويتية، التي تسلط الضوء على إمارة الشارقة بأسلوب يجمع بين الأصالة والحداثة.

وجاء إنتاج الأغنية بالتعاون مع هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، فيما شهد حفل الإطلاق عرضاً أدائياً مباشراً للأغنية، والذي أضفى أجواء حماسية إلى الحفل الذي حضره نخبة من كبار الشخصيات.

يجسد التعاون بين “شروق” وفرقة “أبناء يوسف”، التزام الشارقة بالحفاظ على تراثها الثقافي الغني والتعريف به من خلال أشكال فنية معاصرة، بالإضافة إلى استعراض رمزية “بيت الحكمة”، أحد أبرز مراكزها الفكرية، كمصدر للمعرفة والابتكار ومنصة للتبادل الثقافي في المنطقة. 

سردية إبداعية لحكمة القدماء والتعبير المعاصر

ويشكل “بيت الحكمة” نموذجاً لإعادة تصور مكتبات القرن الحادي والعشرين، مجسداً التزام الشارقة بالتعليم والنهوض بالمجتمع. ومن خلال اختيار هذه التحفة المعمارية للأغنية المصورة، قدمت “شروق” وفرقة “أبناء يوسف” سردية إبداعية تقلّص الفوارق بين الحكمة والتعبير المعاصر. كما استعرضت الأغنية عدداً من مشروعات “شروق” ووجهاتها الرئيسية، منها “فندق ذا تشيدي البيت، الشارقة”، ومنطقة “قلب الشارقة” التراثية، و”منتزه مليحة الوطني”، و”جزيرة النور”، فضلاً عن المشاهد الطبيعية والحضرية لإمارة الشارقة.

توليفة من الثقافة العربية والموسيقى الغربية

وتضم فرقة “أبناء يوسف” الأخوين يعقوب وعبدالرحمن الرفاعي، اللذين لعبا دوراً أساسياً في تطوير مشهد موسيقى الهيب هوب في المنطقة منذ تأسيس الفرقة في العام 2011. يُعرف الأخوان بالجمع بين الثقافة العربية وموسيقى الهيب هوب الغربية، مما أكسبهما شهرة إقليمية وعالمية واسعة من خلال أغنيات لاقت نجاحاً كبيراً وانتشاراً واسعاً، منها ريمكس أغنية “نحن هم الشباب” (We Dem Boyz) للمغني ويز خليفة (Wiz Khalifa)، إلى جانب أغنيتهما الشهيرة “أيام الطيبين” (One Time)، التي حصلت على أكثر من مليون ونصف مشاهدة.

ولا يقتصر المنهج الموسيقي للفرقة على جماليات التعبير الفني المسموع، بل يستهدف استعراض التراث الثقافي الغني للعالم العربي، ابتداءً بأول ألبوماتهم “شيخ العالم” (Shaykh the World)، بمشاركة جاي إليكترونيكا (Jay Electronica)، وطالب كويلي (Talib Kweli)، وسايهاي ذا برينس (CyHi the Prynce)، والذي يستكشف السرديات التاريخية ويحتفي بالعصر الذهبي للحضارة الإسلامية. كما يستخدم الأخوان رفاعي الموسيقى لتحدي التصورات النمطية والاعتقادات السائدة، بالإضافة إلى تعزيز قيم الهوية الثقافية وإلهام الشباب. ويمتد شغفهما الإبداعي إلى الأزياء والإنتاج الموسيقي من خلال علامة استديو التسجيل التي يمتلكانها “اسطرلاب ريكوردز” (Astrolabe Records).

وتضم الأغنية المصورة الجديدة بعنوان “بيت الحكمة”، نخبة من المواهب الإبداعية، حيث عمل عليها المنتج عيسى هاشمي “سينثزيوس” (Synthzeus)، وتولت شركة الإبداع المحلية “بوث” (Both) مهمة إخراج وإنتاج الفيديو كليب. كما تتضمن الأغنية مقدمة بصوت الممثل فيصل العميري، الذي اكتسبت أغنياته “حبيب الأرض” (Habib Al-Ardh)، و”بعد النهاية” (After the End)، و”شيابني هنا” (How I Got There) شهرة واسعة.

يستعرض العمل الموسيقي “بيت الحكمة” الأصول الثقافية لإمارة الشارقة بعدسة إبداعية، ويعكس هذا التعاون دور إمارة الشارقة كمركز للإبداع والابتكار، ويعتبر العمل دعوة للاحتفاء بالتوازن بين الأصالة والتطور، محفزاً الأجيال القادمة على احتضان تراثهم بكل فخر واعتزاز، ويتماشى العمل مع رسالة “شروق” الرامية لتعزيز جاذبية الشارقة ومكانتها كوجهة ثقافية وسياحية رائدة، مع ترسيخ مقومات الهوية الثقافية والعربية والوطنية.

التصنيفات
أدب الرياضة

شراكة بين “بيت الحكمة” و”نادي موظفي حكومة الشارقة” لتعزيز المعارف وتنمية المهارات

الشارقة، 15 نوفمبر 2024

تزامناً مع فعاليات الدورة الـ43 من معرض الشارقة الدولي للكتاب 2024، أعلن بيت الحكمة عن إبرام شراكة مع “نادي موظفي حكومة الشارقة” تمنح موظفي الحكومة في الإمارة فرصة مميزة لتعزيز معارفهم وتطوير مهاراتهم من خلال الاستفادة من بيئة ثقافية غنية ومتنوعة، عبر الوصول إلى مصادر بيت الحكمة التي تضم أكثر من نصف مليون عنوان ورقي ورقمي في مختلف المجالات، مع الاستفادة من خدمات استعارة الكتب التي تتراوح بين 12 كتاباً لمدة 15 يوماً لمشتركي العضوية العادية، و20 كتاباً لمدة 21 يوماً لمشتركي العضوية المميزة.

يهدف هذا التعاون إلى تعزيز التواصل بين أفراد المجتمع، وتوفير بيئة مجتمعية ثقافية متكاملة، تُسهم في ترسيخ مكانة الشارقة كمركز حيوي للمعرفة ومجتمع تفاعلي للجميع، فضلاً عن ترسيخ ثقافة القراءة كأسلوب حياة، وتشجيع موظفي حكومة الشارقة على تبني هذه العادة القيّمة.

تجارب حية تتجاوز المطالعة النظرية

وقالت مروة العقروبي، المديرة التنفيذية لبيت الحكمة: “تعكس شراكتنا مع نادي موظفي حكومة الشارقة التزام بيت الحكمة بتعزيز روح الاستكشاف والمعرفة، وتوسيع آفاق القراءة، بما يتماشى مع سعينا لإثراء أوقات الأعضاء بتجارب معرفية فريدة. فنحن نؤمن بأن المعرفة ليست مجرد تراكم للمعلومات، بل تجارب حية نعيشها ونتبادلها، ومن هنا فإن بيت الحكمة لا يقدم لموظفي حكومة الشارقة مصادر معلومات ثرية فحسب، بل فرصاً للتعلم العملي عبر أقسامنا المختلفة وأنشطتنا المتنوعة، بما يمنحهم فضاءً يلهمهم لتطوير أفكارهم وتعزيز قدراتهم، تماشياً مع رؤية الشارقة الثقافية.

وتتيح الشراكة لأعضاء “نادي موظفي حكومة الشارقة” الاستفادة من خصومات خاصة على العضويات العادية والمميزة بنسبة تصل إلى 20%، وكذلك إمكانية الحصول على جلسات تعليمية وإرشادات شخصية تسهم في استفادة الأعضاء من الموارد المتنوعة لبيت الحكمة، مع تزويد الأعضاء الجدد بجولة تعريفية لاستكشاف مرافق بيت الحكمة والاطلاع على الخدمات التي تلبي احتياجاتهم المعرفية والثقافية.

نافذة جديدة للتطوير الشخصي والمهني

وتعليقاً على الشراكة، أكد أحمد حمد السويدي، رئيس مجلس إدارة نادي موظفي حكومة الشارقة، على إيمان النادي بأن المعرفة هي الأساس الذي يقوم عليه التطوير الشخصي والمهني للموظفين. وقال: “من خلال شراكتنا مع بيت الحكمة، فإننا نفتح أبواباً جديدة تسهم في تعزيز الجوانب الفكرية والثقافية لموظفي حكومة الشارقة؛ فبيت الحكمة، كمركز ثقافي ومعرفي رائد، يوفر بيئة مثالية تتناسب مع طموح كل موظف يسعى إلى التطور واكتساب المعرفة، خاصة وأن النادي يضم العديد من الكوادر التي تتابع دراساتها العليا، سعياً لتحقيق أعلى درجات التميز”.

وبموجب الشراكة، سيتمكَّن أعضاء نادي موظفي حكومة الشارقة من الاستفادة من خدمة “إسبريسو الكتب”، لطباعة الكتب وتغليفها بجودة عالية في فترة زمنية وجيزة لا تتجاوز 5 دقائق، ما يتيح لهم وصولاً سريعاً إلى المحتوى المفضل لديهم بطريقة مريحة وعملية. ويمكن للأعضاء كذلك استعارة الكتب من مكتبات أخرى محلية ودولية، من خلال خدمة الإعارة بين المكتبات، ما يتيح لهم توسيع نطاق قراءاتهم والوصول إلى مصادر من خارج بيت الحكمة.

أما الصغار، فتتوفر لهم مساحة “القارئ الصغير” المخصصة للأطفال من عمر 3 إلى 12 عاماً، والتي تشمل مكتبة خاصة، ومنطقة للعب، ومساحة للورش التعليمية، ما يوفر تجربة تعليمية وترفيهية متكاملة تسهم في تطوير مهارات الأطفال وتنمية مواهبهم.

وتتيح العضوية لمنتسبي النادي استئجار قاعة “الرشيد” لإقامة الاجتماعات أو الفعاليات، إذْ تضم القاعة تجهيزات متقدمة، وتفتح مباشرة على الحديقة الداخلية لبيت الحكمة، كما يمكنهم استئجار أحدث الأجهزة التقنية من “مخبر الجزري” لدعم المشاريع الإبداعية، مثل الطابعات ثلاثية الأبعاد وقواطع الليزر. كما يمكن للسيدات الاستفادة من “ديوان السيدات”، وهو قاعة مخصصة للسيدات توفر لهن مساحات مريحة للقراءة ومقصورات للعمل والاسترخاء في أجواء مريحة ومزوّدة بأعلى مستويات الخصوصية.

التصنيفات
الرئيسية ثقافة و فن

اختتام فعاليات المخيم الصيفي في بيت الحكمة بمشاركة نحو 500 شخص من مختلف الفئات العمرية

مروة العقروبي: شكّل المخيم للمشاركين بيئة علمية وعملية ساهمت في ترسيخ المعرفة وتعزيز الثقة بالنفس

الشارقة، 6 سبتمبر 2024

اختتم المخيم الصيفي في بيت الحكمة بالشارقة فعالياته محققاً عدد مشاركات بلغ نحو 500 شخص، توزعوا بين “برنامج الجزري للابتكار الرقمي” الذي شهد إقبالاً كبيراً على أنشطته التقنية المتنوعة، ومخيم “حيّ بن يقظان ومهارات الحياة” الذي اصطحب المشاركين في رحلة استكشاف معرفية وعملية، و”مخيم الشباب” الذي أطلق العنان لإبداعاتهم، وشكل لهم منصة لإثراء خبراتهم وتجاربهم على مدار العطلة الصيفية.
حيّ بن يقظان يلهم أكثر من 390 مشاركاً
في رحلة استثنائية مستوحاة من قصة “حيّ بن يقظان” الخالدة في تاريخنا الأدبي العربي للأديب الأندلسي ابن طفيل، استطاع مخيم “حيّ بن يقظان ومهارات الحياة” أن يلهم 392 طفلاً ويافعاً عبر باقة متنوعة من الأنشطة، شملت إعداد الأطعمة الصحية، والتفاعل مع الحيوانات والعناية بها، وصناعة الأدوات الخشبية، والعلاج بالأعشاب، والأنشطة الفنية والموسيقية، وحصص التايكواندو، وقد تفاعل الأطفال مع هذه الأنشطة التي ساهمت في تنمية مهاراتهم وزيادة وعيهم بأهمية الحفاظ على البيئة، والاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية.
“مخيم الجزري” يكتشف المبتكرين
وغرس “برنامج الجزري للابتكار الرقمي” الذي قدمه مخبر الجزري، في نفوس أكثر من 30 مشاركاً شغفاً بالابتكار والاكتشاف؛ إذ تمكنوا من تطوير مهاراتهم في مجالات تصميم الطائرات المسيّرة، والروبوتات والبرمجة باستخدام الذكاء الاصطناعي، والتصنيع الرقمي، وقدمت محاوره الثلاثة، وهي “تقنيات المستقبل”، و”عباقرة الروبوتات”، و”المهارات الفنية الإبداعية”، بيئة مثالية لتعزيز قدرات المشاركين وتنمية مواهبهم.
أكثر من 40 قصة نجاح سطّرها “مخيم الشباب”
وشارك أكثر من 40 شاباً في تجارب عملية ويدوية ممتعة من خلال “مخيم الشباب”، الذي أتاح لهم الفرصة لتعلم مهارات متنوعة مثل صناعة الحقائب من مواد معاد تدويرها، وتحضير المأكولات، واكتشاف أسرار عالم القهوة. واستلهم المشاركون في المخيم مهارات العمل الجماعي والاعتماد على الذات من خلال ورشة “مغامرات النحلة الطنانة”، وورشة “الكروشيه الإبداعي”، وورشتي “تحضير خبز بابكا الزعتر” و”إعداد لفائف القرفة”. كما شاركوا في ورشة “كن الرصيد العاطفي لأبنائك” التي ركزت على أهمية بناء علاقات أسرية قوية عن طريق إشباع الاحتياجات العاطفية للأبناء بما يضمن تحقيق توازنهم النفسي واستقامة سلوكهم وسط تداخل الثقافات المختلفة في المجتمع.

تجارب شاملة تلبي شغف المشاركين
وقالت مروة العقروبي، المديرة التنفيذية لبيت الحكمة: “نجح مخيم بيت الحكمة الصيفي في تقديم تجارب ثرية ومثمرة للمشاركين من مختلف الأعمار، وذلك من خلال برامج متنوعة وشاملة تلبي شغف كل مشارك وتنمي قدراته المتعددة. ومن خلال الجمع بين المعارف النظرية والمهارات التطبيقية، تمكّن الأطفال والشباب المشاركون من تطبيق ما تعلموه في بيئة عملية مميزة ساهمت في إثراء معارفهم وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، وتحفيزهم على التفكير النقدي والإبداعي والعمل الجماعي والتحلي بروح الفريق الواحد”.

التصنيفات
ثقافة و فن

“بيت الحكمة” يدعو الجمهور لمشاهدة 60 قطعة أثرية تروي تاريخ البرتغاليين في منطقة الخليج

بتوجيهات من الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، بتمديد استضافة إمارة الشارقة لمعرض جامعة كويمبرا البرتغالية “البرتغاليون على أرض الخليج (1507-1650): رحلة متعاقبة عبر التاريخ”، بعد انتهاء مشاركته في معرض الشارقة الدولي للكتاب 2023، فتح بيت الحكمة أبوابه أمام هذا المعرض المميز لإتاحة الفرصة للجمهور للاطلاع بمزيد من التمعّن على أكثر من 60 قطعة أثرية تضمها مكتبة جامعة كويمبرا حول الوجود البرتغالي في منطقة الخليج العربي خلال القرنيْن الـ16 والـ17 الميلادييْن، من منظور معرفي وثقافي، وذلك لأكثر من شهرين.

يأتي ذلك في إطار العلاقات الممتدة منذ 30 عاماً بين جامعة كويمبرا، التي تعد واحدة من أعرق الجامعات في أوروبا والعالم، وإمارة الشارقة ممثلة في صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، والتي أكد عليها سموه خلال كلمته الافتتاحية للدورة الـ42 من معرض الكتاب.

افتتح المعرض كلٌ من سعادة أحمد عبيد القصير، المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)؛ ومروة العقروبي، المديرة التنفيذية لبيت الحكمة؛ وروجر لي دي خيسوس، الباحث بجامعة كويمبرا والمنسق الرئيسي للمعرض.
وتأتي استضافة بيت الحكمة لهذا المعرض للتأكيد على رؤيته المتمثلة في تبني المعرفة مفهوماً عالمياً، وتعزيز التواصل الفكري والحوار المعرفي بين حضارات العالم وثقافاته المختلفة، حيث إن المعرض يروي بمعروضاته جذور الاتصال التاريخي والثقافي بين البرتغال ومنطقة الخليج، والتي كان لبعضها أثر عميق على الصعيد العالمي وخاصة العالم الغربي.

يصطحب المعرض الزوار في رحلة مكونة من سبعة أقسام تبدأ من ميناء مدينة لشبونة البرتغالية التي أبحرت منه السفن إلى آسيا والخليج العربي، مع وصف لمعالم المدينة وأشكال السفن والرحلات الاستكشافية البحرية من خلال استعراض مخطوطات وكتب وخرائط وأدوات بحرية مثل بوصلة ملاحية واسطرلاب يعود إلى القرن السابع عشر الميلادي.

ومن خلال مجموعة من الكتب القديمة والمخطوطات والنقوش والمراسلات والأعمال الفنية، يستعرض المعرض موضوعات متنوعة من بينها وصول البرتغاليين إلى البحار والأراضي الخليجية، وكذلك حركة التجارة والفنون والتبادل الثقافي بين البرتغال والخليج ومدى اهتمام البرتغاليين باقتناء الخيول واللؤلؤ من منطقة الخليج، كما يبدو في لوحة زيتية معروضة تعود إلى عام 1553، رسمها كريستوفاو دي مورايس لأميرة النمسا جوانا وهي ترتدي في شعرها حِلية مُرصعة بحبات اللؤلؤ، للإشارة إلى أهمية لآلئ الخليج وروعتها.

ويستمر معرض “البرتغاليون في الخليج” برعاية هيئة الشارقة للكتاب، على مدار الفترة من 17 نوفمبر الجاري إلى 26 يناير من العام القادم، ليؤكد على المكانة الثقافية لإمارة الشارقة كملتقى للحضارات وحوار الثقافات، ودورها الحيوي في مدّ جسور التفاهم والتقارب بين الأمم والشعوب.

التصنيفات
ثقافة و فن

بيت الحكمة” يحتفي بالثقافتين الإسبانية واليابانية وينمّي مهارات التواصل اللغوي

علن “بيت الحكمة” عن تنظيم دورات تدريبية مميزة، موفراً للمشاركين فرصة تعلم اللغتين الإسبانية واليابانية، والتعرّف على ثقافة الشعوب وتراثها الغني عبر مجموعة متكاملة من الأنشطة وورش العمل والجلسات التفاعلية والعروض الحيّة، بما يسهم في نشر المعرفة ويشجع التواصل والحوار الحضاري.

وتبدأ الدورة المخصصة للمبتدئين بعنوان “الحكمة بالإسبانية” اعتباراً من 05 أغسطس ولغاية 30 سبتمبر، بينما تنطلق الثانية بعنوان “الحكمة باليابانية” للمستوى المتوسط في الفترة من 06 أغسطس حتى 01 أكتوبر، حيث دعا “بيت الحكمة” الراغبين بالانتساب إلى هاتين الدورتين للإسراع في التسجيل فيهما نظراً لمحدودية المقاعد وإقبال مختلف الفئات على التسجيل بهما، وذلك من خلال الرابط الآتي:
https://houseofwisdom.ae/happenings

تعزيز مفهوم المواطن العالمي
وفي هذا السياق قالت مروة العقروبي، المديرة التنفيذية لـ”بيت الحكمة”: “نؤمن أن للّغة دوراً حيوياً في تشجيع التفاهم والتعاطف وتعزيز مفهوم المواطن العالمي في نفوس الأجيال القادمة، لذا صمّمنا هاتين المبادرتين بهدف تزويد الشباب بالأدوات الأساسية لتعزيز التبادل الفعال وتشجيع الحوار وتسهيل التفاهم بين الثقافات، بما يمكّنهم من بناء جسور من التواصل تؤسس لهم رسم ملامح المستقبل والاستفادة من التنوع الثقافي وتقدير الاختلاف، في مسعى من “بيت الحكمة” إلى إثراء وعي الشباب وتزويدهم بالمعارف التي يختزنها العالم”.

بيئة غنية لتعلم اللغة الإسبانية
وبمشاركة خاصة من السفارة الإسبانية في دولة الإمارات العربية المتحدة، تُخصّص دورة تعليم اللغة الإسبانية للمبتدئين لمجموعتين؛ وهما الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 07-14 عاماً والشباب الذين تزيد أعمارهم عن 14 عاماً، وتستمر الدورة 9 أسابيع، حتى 30 سبتمبر، وتتوزع على دروس أسبوعية تقام أيام السبت من كل أسبوع، حيث توفّر للمشاركين بيئة تعليمية غنية، لتعلم مبادئ اللغة الإسبانية، التي تعد من أكثر اللغات استخداماً في العالم، فضلاً عن التعرّف على أبرز الدول التي تتخذ الإسبانية لغةً رسمية.

وتتضمن الدورة بعض العروض الحية المستوحاة من الثقافة اللاتينية، ودروساً تفاعلية في الطهي، وورش عمل للفنون والحرف المستوحاة من أعمال فيلاسكيز وغويا وبيكاسو، كما تتيح للمشاركين فرصة التعرف على أبرز لمسات الحضور العربي في الثقافة والتراث الإسبانيين الغنيّين. ومن المنتظر أن تتبع هذه الدورة دورات مخصصة للمستويين المتوسط والمتقدم في الأشهر المقبلة.

دورة تعليم اللغة اليابانية في 06 أغسطس
وتنطلق دورة تعليم اللغة اليابانية للمستوى المتوسط في 06 أغسطس، موزعةً على دروس أسبوعية تقام أيام الأحد من كل أسبوع، ثم تليها دورة المستوى المتقدم في موعد يُحدّد لاحقاً، حيث سيتضمن كلا البرنامجين أنشطة وورش عمل وعروضاً حيّة لإثراء تجربة المشاركين وتعريفهم على مختلف الفنون اليابانية التقليدية مثل “أواري كلويسون” (الرسم على الفخار البرونزي)، وفن الخط، وصناعة الفوانيس اليابانية، فضلاً عن الرسوم التوضيحية والرسوم المتحركة، الأمر الذي يتيح للمشاركين اختبار تجربة تعليمية حيوية وتفاعلية مصممة لإتقان اللغة اليابانية وتعزيز تقديرهم للثقافة اليابانية بكل ما تحمله من تنوع وثراء.

يُشار إلى أن مبادرة تعليم اللغة اليابانية صُمّمت بالتعاون مع معهد “إيتون”، وهو المعهد الوحيد الحاصل على اعتماد الجمعية الأوروبية لجودة خدمات اللغة (إيكولز) في دولة الإمارات العربية المتحدة، بينما يقدّم خبراء من معهد تعليم اللغة الإسبانية التابع لجامعة مورسيا الكاثوليكية “UCAM Catholic University of Murcia” دورة في تعليم هذه اللغة، بهدف توفير نافذة معرفية جديدة لزوار “بيت الحكمة”، بما يضمن لهم تجربة استثنائية لاكتساب المعارف في بيئة ثقافية وتعليمية غنية بالأنشطة المتنوعة.