التصنيفات
الرئيسية ثقافة و فن سينما و تلفزيون

125.7 ألف زائر يسدلون الستار على 12 يوماً من المتعة والمعرفة لـ”الشارقة القرائي للطفل” 2025

الشارقة، 5 مايو 2025

بعد 12 يوماً من الحراك الثقافي والإبداعي الذي جعل من الكتب محوراً للتعلم والاكتشاف، أسدل “مهرجان الشارقة القرائي للطفل 2025” الستار على دورته السادسة عشرة، مستقطباً 125,700 زائر من 167 دولة إلى مركز إكسبو الشارقة، ضمن تجربة تفاعلية جمعت -تحت شعار “لتغمرك الكتب”- بين الأدب والفن والخيال والابتكار، وشكّلت محطة معرفية وترفيهية استثنائية للأطفال واليافعين والعائلات من مختلف أنحاء العالم.

وبتنظيم هيئة الشارقة للكتاب، جسد المهرجان رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وتوجيهات قرينته سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، في تمكين الأجيال الصاعدة من أدوات المعرفة، وتنمية حبّ القراءة والإبداع في نفوسهم.

قارئ الغد .. صانع الحاضر

وقال سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب: “نحن لا نُنظم مهرجاناً، بل نستكمل رسم معالم مشروع حضاري يؤمن بأن الطفل ليس قارئ الغد وحسب، بل هو صانع الحاضر أيضاً. هذا ما تؤكده الرؤية الملهمة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، التي تجعل من كل فعالية ثقافية جزءاً من منظومة متكاملة لبناء الإنسان، ومهرجان الشارقة القرائي للطفل اليوم أصبح منبراً عالمياً لترسيخ القيم المعرفية، ومختبراً حياً لإطلاق مواهب الجيل الجديد، وتوسيع خياله، وتمكينه من أدوات التفكير والابتكار”.

وأضاف: “بتوجيهات ومتابعة سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، نواصل في الهيئة عملنا على تطوير المحتوى، وتوسيع الشراكات، وتقديم تجربة ثقافية غنية تليق بمكانة الشارقة كمنارة للكتاب وأفق مفتوح نحو المستقبل”.

تكريم الفائزين بجوائز “الشارقة لرسوم كتب الطفل لليافعين”

وشهد اليوم الختامي من مهرجان الشارقة القرائي للطفل 2025 تكريم الفائزين بجوائز “الشارقة لرسوم كتب الطفل لليافعين”، حيث قامت خولة المجيني، المنسق العام لمهرجان الشارقة القرائي للطفل، بتكريم الفائزين عن الفئتين العمريتين، حيث فاز شاراتفيجنيش شينتيلكومار بالمركز الأول عن الفئة (12–15 سنة)، وحلت مريم يحيى كاظم البدري في المركز الثاني. أما عن الفئة العمرية (16–18 سنة)، فحصدت المركز الأول تابارك رضا عبد الله محمد صالح، بينما جاءت آمنة فراز منير جشتي في المركز الثاني.

جسر إلى المستقبل

بدورها، أكدت خولة المجيني، أن الدورة السادسة عشرة أثبتت مجدداً أن الكتاب هو الوسيلة الأقوى لبناء العقول وصناعة المستقبل، مشيرة إلى أن الزخم الثقافي والتفاعلي الذي شهده المهرجان هذا العام يعكس التزام الشارقة بمشروعها الحضاري العابر للأجيال والحدود، وحرصها على تمكين الأطفال من الإبداع والمعرفة في بيئة غنية بالتجارب والتنوع الثقافي.

وأضافت: “حرصنا أن يكون كل طفل محور هذه التجربة، ليغادر المهرجان ومعه الكتاب الذي يعبّر عن شغفه، ويحفّزه على اكتشاف قدراته، وتحقيق أحلامه في المسار الذي يختاره والعمل الذي يلبي طموحاته، ليشق طريقه نحو المستقبل بثقة ومعرفة، مدفوعاً بحب القراءة وشغف الابتكار”.

برامج وفعاليات من 70 دولة

وشهد المهرجان هذا العام مشاركة 122 دار نشر من 22 دولة، واستضاف أكثر من 133 خبيراً من 70 دولة، قدّموا نحو 1024 فعالية شملت جلسات تفاعلية وورش عمل في مجالات الأدب، والفنون، والتكنولوجيا، والعلوم، بالإضافة إلى عروض مسرحية وقرائية وترفيهية، وسط حضور مميز من العائلات والمدارس والمؤسسات التعليمية والثقافية.

وتأكيداً على دعم الشارقة لصناعة الكتاب، وجّه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي بتخصيص 2.5 مليون درهم لاقتناء كتب من دور النشر المشاركة، لتزويد مكتبات الشارقة بأحدث الإصدارات التي تعزز محتواها العربي والعالمي وتدعم قطاع النشر.

زخم معرفي عالمي

وشكّل المهرجان فضاءً تفاعلياً للأطفال من خلال 85 عرضاً مسرحياً وجوالاً، وورش في الطهي وفنون الكوميكس، وتقديم أكثر من 50 جلسة ثقافية شارك فيها نخبة من المؤلفين والرسامين والمبدعين من 17 دولة عربي، إلى جانب احتضان معرض “شيرلوك هولمز العالمي” لأول مرة في الإمارات، وإطلاق منصة “قارئ القرن”، وتدشين الهوية الجديدة للجائزة الدولية لأدب الطفل العربي.

تجارب استثنائية تدمج بين الخيال والمعرفة

ومن أبرز المساحات التفاعلية التي استحوذت على اهتمام الزوار، جاء “متحف صناع المستقبل”، الذي فتح أبوابه أمام الأطفال لعيش مغامرات تعليمية غنية قدمت بأسلوب مبسط ومرح. كما شهد المسرح الرئيسي حضوراً لافتاً مع العرض الفني “جانكلانديا”، الذي جمع بين الكوميديا وفنون السيرك والموسيقى، وسافر الأطفال إلى عوالم السحر في عرض “السحر في الأجواء” للفنان فيليب بوجارد، حيث تداخلت المؤثرات البصرية مع الحيل السحرية، ليشارك الأطفال في فتح مغارة علي بابا والوصول إلى كنوزها.

ونظّم المهرجان حفل “الجيل الذهبي”، أحياه كورال “روح الشرق” احتفاءً بمرور 25 عاماً على تأسيس قناة “سبيس تون”، غنّى خلاله الجمهور الصغير والكبير أشهر التترات التي صنعت ذاكرة الطفولة. إضافة إلى عرض استثنائي بعنوان “شارع العلوم”، قدّم خلاله اليوتيوبر عبد الله عنان واحداً من أضخم العروض العلمية في المنطقة.

تكريم المواهب الملهمة

وتقديراً لإبداعات الصغار، كرّم المهرجان الفائزين في مسابقة “فارس الشعر” التي سلطت الضوء على المواهب الشعرية في الإلقاء والحفظ، إلى جانب تكريم المواهب الشابة الفائزة في مسابقة رسوم كتب الطفل. وشكّلت هذه الجوائز دعماً معنوياً كبيراً للأطفال المبدعين وصانعي رسومات كتب الطفل، وتحفيزاً لهم على مواصلة التميز الأدبي والفني.

التصنيفات
الرئيسية تعليم ثقافة و فن

“الشارقة القرائي للطفل” يشهد تكريم الفائزين بمسابقة “فارس الشعر” 2025

شهد اليوم الختامي من فعاليات الدورة الـ16 من “مهرجان الشارقة القرائي للطفل” تكريم الفائزين في مسابقة “فارس الشعر” 2025، التي نظمتها “هيئة الشارقة للكتاب” بالتعاون مع “المكتب الثقافي” في “المجلس الأعلى لشؤون الأسرة”، بهدف تشجيع الأطفال واليافعين على قراءة وحفظ وإلقاء الشعر العربي.

وكرمت خولة المجيني، المنسق العام لمهرجان الشارقة القرائي للطفل، وعائشة عثمان، المتحدث الرسمي عن “المكتب الثقافي” في “المجلس الأعلى لشؤون الأسرة “، الفائزين، بحضور أعضاء لجنة التحكيم، التي ضمت كلاً من الشاعر عبدالله الهدية، والشاعرة نجاة الظاهري، والشاعرة والإعلامية شيخة المطيري، الفائزين، وذلك على منصة “معرض الشارقة لرسوم كتب الطفل”، ضمن ثلاث فئات، الأولى لطلبة الصف الأول حتى الرابع، والثانية لطلبة الصف الخامس وحتى الثامن، والثالثة لطلاب التاسع حتى الثاني عشر.

وفي فئة الصفوف الأولى، حصدت الطالبة ليليان أكرم زلوم جائزة المركز الأول، في حين حصلت الطالبة مريم محمود المازمي على المركز الثاني، وحلت الطالبة جوري رشيد البكري في المركز الثالث، أما في فئة الصفوف المتوسطة، فحازت الطالبة حلا مجاهد حاج حسين المركز الأول، فيما أحرز الطالب عمر سميح المركز الثاني، وجاء الطالب بشر محمد الجندي في المركز الثالث، وفي فئة الصفوف العليا، فازت الطالبة رهف مازن زبن بالمركز الأول، وحصل الطالب عبدالرحمن توفيق على المركز الثاني، وكان المركز الثالث من نصيب الطالب حازم أحمد أمين.

وتسلم الفائز بالمركز الأول في كل فئة ميدالية فخرية إلى جانب جائزة مالية قدرها 3000 درهم، في حين حصل الفائز بالمركز الثاني في كل فئة على 2000 درهم، وأخيراً 1000 درهم للفائز بالمركز الثالث في كل فئة، مع توزيع شهادات تقدير لجميع الفائزين في كافة الفئات.

وقال الشاعر عبدالله الشرهان، عضو لجنة تحكيم المسابقة: “تتماشى مسابقة فارس الشعر مع رؤية وتوجيهات قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، لاكتشاف المواهب الشعرية ورعايتها، فنحن بحاجة ماسة في عالم الأدب والشعر الى خلق الامتداد بين الأجيال، وتشكل المسابقة نقطة للتأصيل والانطلاق إلى الآفاق الأوسع نحو المستقبل، حيث يُفطم الإنسان العربي عن كل شيء، إلا عن الشعر”.

وأضاف الشرهان: “الشاعر هو لسان حال المجتمع، وإذا كان الشاعر موسوعياً بثقافته، ومعارفه، وعلمه، وإسقاطاته التاريخية، ورؤاه وتنبؤاته المستقبلية، فهو يقدم رسالة مجتمعية نبيلة، ومع تحجيم دور الشعر في المناهج الدراسية، تُعوّض مسابقة فارس الشعر هذا النقص، لأن الشعر هو ديوان العرب الخالد الذي يسهم في ترسيخ اللغة الأم، فالشعر وعاء ثقافي ومصدر من مصادر الحفاظ على اللغة العربية”.

من جهتها، أشارت الشاعرة الإماراتية نجاة الظاهري، التي تشارك في لجنة تحكيم دورة العام الجاري من مسابقة “فارس الشعر” للمرة الأولى، إلى أن المواهب المشاركة فاقت توقعاتها، وأضافت: “المسابقة كانت ناجحة بكل المقاييس، لا سيما أنها موجهة للطفل، وتتيح للطفل أن يرى ماذا لديه ليقدم، ويشعر بالثقة بما عنده، كما أثبتت المسابقة للأهالي وأولياء أمور الطلبة أن فرصة واحدة للطفل تفتح أمامه فرصاً أخرى في المستقبل، وأنا دائماً أفرح عند مشاهدة طفل يبدع، أو ينمي مواهبه الإبداعية”.

بدورها أكدت الشاعرة شيخة المطيري إلى أن أداء المشاركين كان ممتازاً، مشيرة إلى أن كل نسخة من المسابقة لها ميزتها وطعمها الخاص، وأضافت: “الجميل في هذه المسابقة أننا لا نكتشف فقط أصواتاً متميزة في إلقاء الشعر، ولكنها قابلة أيضاً لأن تكتب الشعر، وتحفظ التاريخ، وتفهم معاني الشعر، وتحب الشعر أكثر وهذا ما نحتاج إليه في هذا النوع من المسابقات، فمعايير المسابقة لم تقتصر على الإلقاء فقط، وإنما أيضاً سلامة اللغة، فالأخطاء النحوية الكثيرة والمبالغات الشديدة تُضعف الإلقاء، والفائزون اليوم هم الذين مثلوا أنفسهم وثقافتهم وهويتهم وحضورهم الطبيعي على المسرح”.

وأطلق “المكتب الثقافي” في “المجلس الأعلى لشؤون الأسرة” بالتعاون مع “هيئة الشارقة للكتاب” مسابقة “فارس الشعر” بهدف اكتشاف المواهب الشعرية لدى الأطفال واليافعين، والنهوض بذائقتهم الأدبية، وبناء جيل جديد من الشعراء القادرين على قراءة القصائد العربية وحفظها، والتمكّن من إلقائها أمام الجمهور.

التصنيفات
الرئيسية ثقافة و فن سينما و تلفزيون

مسؤولون ومديرو شركات: الرسوم المتحركة بوابة الأدب العربي إلى العالمية

الشارقة، 5 مايو 2025

أكد مديرون أدبيون ورؤساء شركات رسوم متحركة أن نقل قصص الشرق الأوسط إلى الجمهور العالمي يتطلب رؤية شمولية في دعم المحتوى الإبداعي، تبدأ من تطوير النصوص القابلة للتكييف وتحويلها إلى أعمال بصرية مؤثرة، كما أشاروا إلى أهمية تقديم القصص المحلية في قوالب تصلح للرسوم المتحركة وتوسيع نطاق الترجمة لإيصال الأدب العربي إلى جماهير جديدة، لافتين إلى أن بناء شخصيات تحمل هوية بصرية واضحة يسهم في خلق ارتباط طويل الأمد مع الجمهور، شريطة احترام التنوع الثقافي وتجنب ما قد يثير الحساسيات الثقافية.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية بعنوان: “نقل قصص الشرق الأوسط إلى الجمهور العالمي”، ضمن فعاليات اليوم الرابع والختامي من مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة في دورته الثالثة، والتي تحدث فيها كل من تامر سعيد، مدير وكالة الشارقة الأدبية، وأليغرا دامي، الرئيسة التنفيذية لـ Dami for Kids، وإيلاريا مازونيس، المنتج التنفيذي – Mobo Digital الذين ناقشوا سبل تحويل الروايات المحلية إلى أعمال بصرية عالمية تعكس الهوية الثقافية وتصل بوضوح إلى جمهور أوسع.

رؤية شمولية للكتاب

وخلال حديثه في الجلسة، أوضح تامر سعيد أن وكالة الشارقة الأدبية تتبنى رؤية شمولية في دعم الكتاب، تتجاوز الشكل التقليدي للكتاب الورقي، لتشمل الكتاب المسموع والأعمال السينمائية المستوحاة من النصوص الأدبية. وأكد أن الوكالة تسعى لتسهيل رحلة الكتاب عبر توفير الدعم والخبرة اللازمة، وربطهم بالناشرين والمخرجين والمنتجين، ليتسنى لأعمالهم الوصول إلى الجمهور المحلي والدولي. كما أشار إلى أن الشارقة، برؤيتها الثقافية التي يقودها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تواصل حضورها القوي في معارض الكتب العالمية، تأكيداً على دورها المحوري في تعزيز الهوية العربية وإبراز الأدب العربي في مختلف المنصات.

وأشار سعيد إلى أن الوكالة تركز على المحتوى القابل للتكيف مع صناعة الرسوم المتحركة، وتعمل على تقديم القصص المحلية للمنتجين بهدف تحويلها إلى أعمال بصرية تواكب التطورات في عالم الإعلام الإبداعي، وتغذي خيال الأجيال الجديدة بقيم إيجابية. وأضاف أنه يسعى لاكتشاف الكتب المناسبة للترجمة والتي تتمتع بجاذبية جماهيرية، خاصة تلك التي تلامس اهتمامات الأطفال واليافعين.

الرسوم المتحركة تبعث الروح في القصص

بدورها، أوضحت أليغرا دامي أنها عملت على تحويل الرسوم إلى أفلام نابضة بالحياة عبر التعاون مع الناشرين وتطوير المحتوى، مشيرة إلى أن رسالتها كانت تتمثل في نقل الرسوم من الورق إلى الشاشة، خاصة من خلال دمج الموسيقى لإضفاء بُعد شعوري أقوى، مؤكدة أن هذا الانتقال يحتاج إلى وعي فني وفهم عميق للسرد البصري.

وأشارت دامي إلى أهمية الدمج بين الطابع المحلي والأفق العالمي في صناعة الرسوم المتحركة، مؤكدة أن العالمية لا تعني التنازل عن الهوية، بل تقديمها بطريقة تجعلها مفهومة وجاذبة لجمهور واسع، وفق معادلة Global + Local = Glocal كما شددت على أن القصة هي المحرك الأساسي لكل أشكال الإنتاج، من المسلسلات إلى المحتوى الرقمي، وهي جوهر أي مشروع ناجح.

قدرة القصص على ترسيخ القيم العالمية

من جهتها، أكدت إيلاريا مازونيس أهمية بناء شخصيات روائية تحمل هوية بصرية واضحة وعلامة معروفة يمكن تطويرها عبر عدة قصص وأعمال، مشيرة إلى ضرورة الوصول إلى جماهير متنوعة حول العالم. وشددت على أهمية خلق توازن بين احترام الخصوصيات الثقافية من جهة، وتقديم محتوى عالمي من جهة أخرى، مع مراعاة القيم المتفق عليها وتجنب ما قد يثير الحساسيات الثقافية.

كما أوضحت مازونيس أن التأثير البصري يفوق أحياناً تأثير الكتاب المكتوب، مما يجعل من الضروري التعمق في بناء الشخصيات المتحركة في المسلسلات، بهدف تعزيز علاقتها بالجمهور. وأضافت أن القصص العالمية التي عايشها الناس في مختلف أنحاء العالم، مثل “أليس في بلاد العجائب”، استطاعت أن تلامس الجميع لأنها تناولت قيماً إنسانية مشتركة مثل الصداقة، والإخلاص، والتفاهم. ولهذا، ترى أن الرسوم المتحركة قادرة على أن تكون وسيلة فعالة لترسيخ هذه القيم وتعزيز حضورها في وجدان الأجيال الجديدة.

التصنيفات
الرئيسية ثقافة و فن سينما و تلفزيون

أطفال “الشارقة القرائي” يتعرّفون إلى أسرار المحتوى الرقمي

الشارقة، 1 مايو 2025

كيف يصل منشور إلى آلاف المشاهدات؟ ولماذا تظهر بعض الفيديوهات أكثر من غيرها؟ وما معنى “الخوارزميات”؟ أسئلة تلقّفها الأطفال باهتمام كبير خلال ندوة نظمتها محطة التواصل الاجتماعي في مهرجان الشارقة القرائي للطفل 2025، تحت عنوان “مقارنة بين شورتس تيك توك وريلز”، وقدّمتها صانعة المحتوى سارة الشبلي، التي نجحت في تبسيط المفاهيم الرقمية وتقديمها بلغة يفهمها جمهور المهرجان من الأطفال واليافعين.

بدأت الشبلي حديثها بتوضيح أهم العوامل التي تساعد الأطفال على تحقيق التفاعل على منصات التواصل، مشيرة إلى ضرورة معرفة اهتمامات الجمهور، والحرص على تحديد الهدف من المحتوى، مع اتباع خطة واضحة تجعل النشر أكثر انتظاماً وتأثيراً.

أما عن مفهوم الخوارزميات، فقد شرحت الشبلي أنها أنظمة تعمل على تحليل سلوك المستخدمين وتفضيلاتهم، بهدف عرض المحتوى الذي يناسبهم وإبقائهم أطول وقت ممكن على المنصة، وقالت: “الخوارزميات ليست عشوائية، بل هي من تحدد لمن سيصل المحتوى، ومتى، وكيف”.

وتطرّقت الشبلي إلى أهمية الفيديوهات القصيرة “الريلز” وشبيهاتها، معتبرة أنها من أبرز أدوات الوصول إلى جمهور واسع، خاصة حين ترتبط بسلوك المستخدمين واهتماماتهم، وأكدت أن اختيار قصص واقعية وملهمة، أو ابتكار شخصيات خيالية تتوافق مع الجمهور المستهدف، يسهم في زيادة التفاعل والتأثير.

وقدّمت الشبلي نصائح عملية لصياغة محتوى ناجح، منها أن يكون مباشراً، مختصراً، وسهل القراءة والمشاهدة، مشيرة إلى أن المنشورات الطويلة أو المعقدة قد تُفقد الطفل جمهوره سريعاً. كما شدّدت على أهمية إشراك الجمهور في التعليق والتفاعل، قائلة: “كلما شعر الجمهور بأنهم جزء من القصة، زاد ارتباطهم بها وحرصهم على مشاركتها”.

وتأتي هذه الندوة ضمن فعاليات مهرجان الشارقة القرائي للطفل، الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب تحت شعار “لتغمرك الكتب”، ويستمر حتى 4 مايو المقبل في مركز إكسبو الشارقة، ضمن برنامج متكامل يعزز الوعي الرقمي، ويرسخ مفاهيم الإبداع والمعرفة لدى الجيل الجديد.

التصنيفات
الرئيسية ثقافة و فن سينما و تلفزيون

نوبويوشي هابارا يشارك محطات من مسيرته المهنية ضمن فعاليات “الشارقة للرسوم المتحركة”

الشارقة، 3 مايو 2025،

شارك المخرج الياباني نوبويوشي هابارا محطات من حياته الشخصية وحياة زوجته المخرجة اليابانية كوميكو هابارا، وتجاربهما الإبداعية في عالم الرسوم المتحركة، مشيراً إلى أنه أحب فنون الأنيمي منذ صغره، وأنه أنتج أول فيلم رسوم متحركة مع أصدقائه في المدرسة خلال المرحلة الثانوية، بمشاركة طلاب من مدارس أخرى، تضمن 1000 صورة، ومدته 30 دقيقة، وتم عرض الفيلم الذي استغرق إنتاجه 3 سنوات في مهرجان مدرسي للفنون.

جاء ذلك في لقاء حواري بعنوان “لمحة عن كواليس العمل المبدع في عالم الرسوم المتحركة: ستاربليزرز”، استضافته “ورشة ميكا”، ضمن فعاليات الدورة الثالثة من “مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة”، الذي تنظمه “هيئة الشارقة للكتاب” حتى 4 مايو الجاري في “مركز إكسبو الشارقة”، بالتزامن مع فعاليات الدورة الـ16 من “مهرجان الشارقة القرائي للطفل”.

وأشار نوبويوشي هابارا إلى أنه انتقل إلى العاصمة طوكيو، وبدأ العمل في استديو آشي، على مسلسل “مغامرات حنين” حيث التقى في ذلك الوقت زوجته المستقبلية، وتولى عدة مهام في الإنتاج وتصميم الشخصيات والإخراج، وتضمن اللقاء عرض مقاطع من فيلم “مغامرة الفضاء: كوبرا”، و”ماشين روبو”، و”تونديمي مان”، و”ميغا مان”.

بدورها أشارت زوجته المخرجة اليابانية كوميكو هابارا، أنها اختارت الاعتزال للتفرغ لتربية أطفالهما، وبعد بلوغهم، عادت من الاعتزال إلى العمل في مجال إخراج الرسوم المتحركة، واستعرضت عدداً من أعمالها، مؤكدة أنها وزوجها، هما الزوجان الوحيدان في اليابان اللذان يعملان في مجال إخراج الرسوم المتحركة.

وعلى مدار أربعة أيام، تتضمن فعاليات الدورة الثالثة من “مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة” أكثر من 35 ورشة عمل، و4 حفلات موسيقية، و16 جلسة نقاشية وحوارية يقدمها أكثر من 74 متحدثاً من 18 دولة، ويتيح المؤتمر للراغبين فرصة التسجيل وشراء تذاكر ورش العمل والحفلات والجلسات على الرابط التالي: www.sharjahanimation.com/tickets.

التصنيفات
أدب الرئيسية سينما و تلفزيون

أسطورتا “سيلور مون” و”يوغي-يوه”.. قصة إبداع ملهمة على منصة “الشارقة للرسوم المتحركة”

الشارقة، 4 مايو 2025

في قاعة ممتلئة بالجمهور ضمن فعاليات الدورة الثالثة من مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة، تصدر الثنائي الياباني الشهير كازوكو تادانو وهيرومي ماتسوشيتا المنصة، ليقدّما لمحبي الأنمي جلسة استثنائية حملت عنوان: “سيلور مون ويوغي-يوه: الرحلة العاطفية لإبداع رمزين من رموز عالم الأنمي”، كشفا خلالها أسراراً من وراء الكواليس، وذكرياتٍ مهنية وإنسانية امتدت على مدار أكثر من ثلاثة عقود من التعاون الفني والزواج.

من تجربة أداء مفاجئة إلى نجومية عالمية

وفي حديثها أمام جمهور المؤتمر، روت كازوكو تادانو كيف دخلت عالم “سيلور مون” عام 1992 عندما علمت في اللحظة الأخيرة بإعلان اختبار لتصميم الشخصيات في النسخة المتحركة من مانغا ناوكو تاكيه-أوتشي. مشيرة إلى أنه لم يكن أمامها سوى أقل من 24 ساعة لتقديم رسوماتها. وقالت: “كنت تحت ضغط هائل، لكني وضعت قلبي في كل تفصيلة. أردت أن تعكس الشخصيات البراءة والعزيمة معاً”. وقد حازت تصاميمها، التي قامت بتبسيط الأسلوب المعقّد للمانغا الأصلي ليتناسب مع التحريك، إعجاب المؤلفة والاستوديو المنتج “توي”.

أما ماتسوشيتا، الذي كان مخرج الحلقات المفصلية مثل الحلقة الأولى والحلقة 21 الشهيرة التي تناولت ما يحدث داخل استوديوهات الأنمي، فقال مازحاً: “كان الجدول الزمني جنونياً. كنا نعمل بلا توقف، ونسقط نياماً على مكاتبنا لنستيقظ وآثار الحبر على وجوهنا. لكنها كانت فوضى ساحرة، وكأننا نعيش معارك حارسات سيلور ضد الزمن”.

ظاهرة عالمية في قطاع الأنمي

وفي حديثها حول التحديات التي واجهت العمل، خصوصاً في موازنة مواضيع المانغا الناضجة مع جمهور من الأطفال. قالت تادانو: “حرصت على المحافظة على الجوهر الجمالي والساحر للشخصيات، دون أن أبتعد عن روح القصة الأصلية، لتتحول (سيلور مون) إلى ظاهرة عالمية، وتتصدّر أولويات الإنتاج في استوديو (توي)، متفوقةً على مشاريع أخرى كبيرة. حتى هيدياكي أنّو، مخرج “إيفانجيليون”، أشاد بتصاميمها وطلب منها نسخاً موقعة.

وأوضحت تادانو أنه وبعد مرور 25 عاماً، كررت استوديوهات الانمي المشهد، وأجرت اختباراً شكلياً لتصاميم أفلام Sailor Moon Eternal وSailor Moon Cosmos، ليعلّق ماتسوشيتا مبتسماً: “كانوا يريدون تادانو فقط، لأن تصاميمها لا يعفو عليها الزمن”.

جيل جديد من المشاهدين

امتد التعاون بين الزوجين إلى سلسلة Yu-Gi-Oh!، التي تطلّبت تغييراً كاملاً في الأسلوب البصري بطلب من مبتكرها كازوكي تاكاهاشي، لتناسب جمهور الأطفال في سن المدرسة الابتدائية. وأوضح ماتسوشيتا: “قمنا بتبسيط الشخصيات وقواعد اللعبة، وأزلنا بعض الجوانب المظلمة”، وهو ما أثار استغراب المتابعين القدامى في البداية، لكن الأسلوب الحي والنابض الذي مزج خطوط تادانو الدقيقة مع حركة ماتسوشيتا الديناميكية، كسب قلوبهم من جديد”.

وأوضح الثنائي الياباني أن السلسلة الأحدث Yu-Gi-Oh! Go Rush تميّزت ببطولة توأم صغيرين بدل البطل التقليدي. وعن ذلك قالت تادانو: “ركزنا على بناء علاقة حقيقية بين التوأمين، وهذا ما منح العمل طابعه الخاص”، لتمتد السلسلة من موسمين إلى ثلاثة أعوام بسبب الإقبال الجماهيري، وتنتهي في مارس الماضي.

التعاون سر النجاح

وعندما سُئلت تادانو عن أصعب شخصية صممتها، أجابت فوراً: “سيلور فينوس. كانت شبيهة جداً بأوساغي في البداية، بنفس لون الشعر والشخصية، فكان عليّ تعديل الظلال وتعبيرات الوجه لتبرز بشكل مستقل”. وأضافت: “الشخصيات القوية والنارية تلهمني. شخصية راي تعكس إصراري خلال الليالي التي لم أنم فيها لإنهاء التصاميم”.

أما ماتسوشيتا فقال: “إن (الطاقة الفوضوية) التي تسود تعاوننا هي سر نجاحنا؛ فنحن نختلف كثيراً على التفاصيل، لكن تلك التوترات تخلق شيئاً ساحراً”.

ويستمر مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة 2025، الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب، حتى 4 مايو في مركز إكسبو الشارقة. وللاطلاع على البرنامج الكامل والتفاصيل، يُرجى زيارة الموقع الإلكتروني:
 https://www.sharjahanimation.com/

التصنيفات
Uncategorized الرئيسية ثقافة و فن سينما و تلفزيون

قادة البث التلفزيوني يكشفون استراتيجيات المحتوى المتوازن بين العالمية والجذور المحلية

الشارقة، 3 مايو 2025

ناقش مسؤولون كبار في مؤسسات البث العالمية من اليابان ومنطقة الشرق الأوسط وأوروبا وأفريقيا، أبرز التحديات والفرص التي تواجه قطاع الرسوم المتحركة في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، وذلك خلال جلسة حوارية بعنوان «بثّ الرسوم المتحركة: رؤية عالمية للتعاون في المحتوى» ضمن فعاليات مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة 2025.

وشارك في الجلسة كل من: هيروكي تاناكا، مدير الرسوم المتحركة في شبكة YTV اليابانية؛ محمد سلامة، مدير عمليات الإيرادات في “سبيستون غو”؛ زومروت باكوي، مديرة البرمجة في وارنر براذرز ديسكفري لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؛ آرني لوهمان، المنتج التنفيذي في شبكة ZDF الألمانية؛ وعلي سيد، رئيس قسم المشتريات في مجموعة MBC، وأدارتها فالنتينا مارتيللي، مؤسسة ITTV.

انطلقت النقاشات من سؤال محوري حول كيفية تحقيق التوازن بين التوسع العالمي والحفاظ على الطابع المحلي، حيث أكد هيروكي تاناكا أن اليابان تعيد النظر في استراتيجيتها بعد عقود من التركيز على الجمهور المحلي، قائلاً: “العالم يزداد اهتماماً بالثقافة اليابانية، ومن هنا انطلقنا في تطوير علامة YTV Animation التي تمزج بين إرثنا السردي والتعاونات الدولية”.

من جانبها، شدّدت زومروت باكوي على أهمية ما وصفته بـ”النهج الدائري” الذي يجمع بين القصص العالمية والشخصيات المحلية، قائلة: “نُقدّم في MENA شخصيات مثل Tom & Jerry، لكننا أيضاً نسلّط الضوء على أبطال محليين مثل القنفذ التركي المحبوب (كرال شاكير) لأن الأطفال في منطقتنا يريدون رؤية أنفسهم على الشاشة”.

وأكد علي سيد على مكانة الثقة في جمهور MBC، قائلاً: “الجمهور يعرف أننا لا نتنازل عن القيم مهما كان المحتوى، سواء كان محلياً أو مرخّصاً من الخارج”.

الذكاء الاصطناعي والخوارزميات والتحدي الرقمي

وحول التأقلم مع تغيّرات سلوك المشاهدين في ظل هيمنة المنصات الرقمية، أوضح محمد سلامة أن البيانات تلعب دوراً كبيراً في تحديد اللغة والأسلوب، وقال: “نعيد صياغة النكات والمراجع الثقافية في أعمال مثل My Hero Academia لنضمن ملاءمتها للمنطقة، ليس رقابة، بل تواصل”.

أما باكوي، فأشارت إلى أهمية التواجد عبر جميع المنصات، من التلفزيون إلى تيك توك، قائلة: “الأطفال اليوم يتنقلون بين الشاشات، ونحن بحاجة إلى لقائهم في كل مكان”.

وشدّد آرني لوهمان على أن الجودة تسبق التريند، قائلاً: “نحن في ZDF نمول مشاريع طويلة الأجل بالشراكة مع استوديوهات دولية لننتج محتوى تثقيفياً عالي المستوى، نهدف لأن نكون مرجعاً لا مجرد صدى لنزعة رقمية عابرة”.

يوتيوب: خصم أم حليف؟

اتفق المشاركون على أن منصة يوتيوب تمثل مساحة للابتكار واكتشاف المواهب، لا منافسة للبثّ التقليدي. وأوضح سلامة أن “سبيستون” تستفيد من المحتوى المستقل على يوتيوب لاستكشاف المواهب، قائلاً: “نبحث عن مبدعين جدد ونحوّل أفكارهم إلى برامج متكاملة”.

وأكّد لوهمان أن “يوتيوب بمثابة مختبر مفتوح، نختبر فيه الأفكار، وقد نطوّر منها لاحقاً أعمالاً احترافية”.

يُذكر أن مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة 2025 يستمر حتى 5 مايو في مركز إكسبو الشارقة. للمزيد من المعلومات، يمكن زيارة الموقع:

www.sharjahanimation.com

التصنيفات
الرئيسية ثقافة و فن سينما و تلفزيون

خبراء: منصات السرد القصصي والألعاب أحدثت ثورة في تفاعل الجمهور مع محتوى الرسوم المتحركة

الشارقة، 3 مايو 2025،

أكد خبراء أن الألعاب بدأت بإعادة تشكيل صناعة الرسوم المتحركة، من خلال السرد القصصي التفاعلي وأساليب جديدة للتواصل مع الجمهور، إذ لم تعد الرسوم المتحركة تقتصر على الأفلام والمسلسلات فقط، بل أحدثت منصات السرد القصصي والألعاب ثورة في كيفية تفاعل الجمهور مع هذا النوع من المحتوى.

جاء ذلك في جلسة حوارية بعنوان “العصر الجديد للرسوم المتحركة: دمج السرد القصصي مع الألعاب” استضافت المخرج الفرنسي أوليفييه ليلاردو، الرئيس التنفيذي لاستديو “بلو سبيريت”، إلى جانب المنتج الإبداعي لاستديو “بلو سبيريت” واستديو “برين كوميت” نيكولاس مونتيرو، وأدارتها الإعلامية فالنتينا مارتيلي، في ثاني أيام الدورة الثالثة من “مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة”، التي تنظمها “هيئة الشارقة للكتاب” حتى 4 مايو الجاري في “مركز إكسبو الشارقة”، بالتزامن مع فعاليات الدورة الـ16 من “مهرجان الشارقة القرائي للطفل”.

وناقش المتحدثان سبل إتقان سرد القصص التفاعلي، وتأثير منصات الألعاب على محتوى الرسوم المتحركة إلى جانب استعراض التوجهات الحديثة في مجال الترفيه الإعلامي، ووفرا رؤى عملية حول دمج الألعاب والرسوم المتحركة بشكل فعال لتوفير تجارب تفاعلية للجمهور، وأجابا على أسئلة المشاركين في الجلسة التي تضمنت عرض مجموعة من المقاطع الترويجية لمسلسلات مثل “الساموراي ذات العين الزرقاء”، و”حياتي مانغا رسوم متحركة”.

وقال أوليفييه ليلاردو: “مع مرور الوقت، حدثت نقلة بين الأجيال وحركة واسعة لتطور فن الرسوم المتحركة، أسفر عنها توسيع قاعدة الجمهور المستهدف ليشمل الكبار وليس الأطفال واليافعين فقط، حيث حاولت بعض شركات الإنتاج قبل أكثر من عقد تقريباً تحويل الأفلام السينمائية العادية إلى أفلام رسوم متحركة، مما ساهم في انطلاقة عصر جديد من الرسوم المتحركة، يدمج السرد القصصي وحتى الألعاب. في الماضي، عمل معظم المنتجين والمخرجين والرسامين على إنتاج رسوم متحركة مخصصة للأطفال، وتغير التوجه اليوم ليشمل المحتوى الذي يناسب جميع أفراد العائلة من الصغار واليافعين والكبار، والذي يشمل الألعاب الإلكترونية، ولهذا العصر الجديد للرسوم المتحركة هو عصر صناع المحتوى وليس عصر الاستديوهات كما كان في الماضي”.

من جانبه أشار نيكولاس مونتيرو إلى أن فنون الرسوم المتحركة أصبحت لغة بصرية في ثقافة البوب، مع سهولة وصول جميع الفئات العمرية إليها وتنوع فئاتها ومجالاتها، مؤكداً أن فنون المانغا اليابانية تأتي في المرتبة الأولى عالمياً في صناعة الرسوم المتحركة، مؤكداً حضور أساليب وتقنيات الثقافات المختلفة كالصينية والهندية والأوروبية والإفريقية وغيرها، في فنون الرسوم المتحركة الحديثة، لتلبية الاحتياجات المختلفة للجمهور والمستهلكين، حيث يستقبل العصر الجديد لفنون الرسوم المتحركة جميع فئات الجمهور والأعمار والجنسيات والثقافات، ويسعى إلى تلبية كافة الاهتمامات والتطلعات.

وعلى مدار أربعة أيام، تتضمن فعاليات الدورة الثالثة من “مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة” أكثر من 35 ورشة عمل، و4 حفلات موسيقية، و16 جلسة نقاشية وحوارية يقدمها أكثر من 74 متحدثاً من 18 دولة، ويتيح المؤتمر للراغبين فرصة التسجيل وشراء تذاكر ورش العمل والحفلات والجلسات على الرابط التالي: www.sharjahanimation.com/tickets.

التصنيفات
الرئيسية ثقافة و فن سينما و تلفزيون

رائدات إفريقيات: “الرسوم المتحركة” فضاء واسع لإثبات حضور المرأة والتعبير عن صوتها 

الشارقة، 3 مايو 2024

أكدت رائدات أعمال أفريقيات من الفائزات بجوائز عالمية في مجال الرسوم المتحركة أن المرأة قادرة على إحداث تغييرات استثنائية في هذه الصناعة الإبداعية، وصياغة محتوى يعكس هويتها وقضايا مجتمعها، انطلاقاً من شغف حقيقي وإصرار على الإبداع والابتكار. وأشرن، من واقع تجاربهن، إلى أن التحديات المرتبطة بالعمر أو التوقعات المجتمعية لم تقف عائقاً أمام طموحاتهن، بل شكّلت دافعاً للتميز وإثبات الحضور في سوق تنافسية، محلياً ودولياً، مؤكدات أن الرسوم المتحركة تمثّل مساحة حيوية للمرأة لتعبّر عن صوتها وتروي قصصها بأسلوب بصري مؤثر.

جاء ذلك في جلسة حوارية بعنوان “المرأة في الرسوم المتحركة: قيادة التغيير وصياغة ملامح المستقبل”، ضمن فعاليات الدورة الثالثة من “مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة”، جمعت ثلاث رائدات من نيجيريا وغانا وكينيا؛ وهن: داميلولا سوليسي، المخرجة النيجيرية الحائزة على عدة جوائز، وكومفورت آرثر، رسامة الرسوم المتحركة ومؤسسة “استوديو كومفي”، وسارة ماليّا، الشريكة المؤسسة والمديرة الإبداعية في “بونغولو با برودكشنز”، وأدارت الجلسة مونيا آرام، مؤسسة شركة Maoupia، حيث استعرضن مساراتهن المهنية في تأسيس استوديوهات مستقلة، وإنتاج أفلام تناولت قضايا مجتمعية وثقافية، بأساليب سردية بصرية تحمل طابعاً إفريقياً أصيلاً، وتطمح إلى الوصول العالمي.

بيئة خصبة لمحتوى منافس

وفي حديثها حول تجربتها مع عالم الرسوم المتحركة، أكدت داميلولا سوليسي، أن شغفها بالرسوم المتحركة بدأ كهواية من ألعاب الفيديو في الطفولة، قبل أن تلتحق بأول مدرسة متخصصة في التصميم، ما فتح لها أبواب الاحتراف والانطلاق دولياً. وأشارت إلى أن تأسيس أستوديو خاص لم يكن سهلاً لصغر سنها، لكن إصرارها مكّنها من النجاح في مجال الإعلان والوصول إلى السوق العالمية، خاصة بعد انطلاقتها الكبيرة في فيلم عام 2020. وأكدت أن السوق النيجيرية واعدة نظراً لإقبال الجمهور على القراءة، ما يجعلها بيئة خصبة لسرد القصص عبر الأفلام المتحركة.

قضايا المرأة الإفريقية

بدورها، قالت كومفورت آرثر، إن حبها للألوان قادها إلى دخول عالم الرسوم المتحركة قبل عشرين عامًا، حيث بدأت من الصفر بعزيمة على إنشاء استوديو خاص بها. وأوضحت أنها لم تكتف بالإخراج، بل سعت أيضًا إلى كتابة القصص، وتدرّبت على التحرير لمدة ثلاث سنوات قبل أن تنطلق نحو شغفها. وشاركت آرثر في عدة مهرجانات دولية، وأنتجت أعمالًا مؤثرة، من بينها فيلم كرتوني يتناول قضية فتاة في غانا تسعى لتغيير لون بشرتها.

إنتاج متحرك يعلي صوت التراث

أما سارة ماليّا، فأكدت أن هدف شركتها هو إنتاج أفلام تعبّر عن قضايا المجتمعات الإفريقية بأصواتها الأصيلة، وبأسلوب إنتاجي خاص يعكس تراث القارة وفنونها الغنائية. وأكدت أن شغفها بالموسيقى دفعها إلى دمجها مع الصور المتحركة بطريقة مبتكرة وبسيطة، تضمن الوصول إلى الجمهور دون تكاليف باهظة، وتسهم في صناعة محتوى إفريقي مميز له حضور في الساحة الجماهيرية.

التصنيفات
الرئيسية ثقافة و فن سينما و تلفزيون

”مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة” يناقش مستقبل الصناعة في الشرق الأوسط وأفريقيا

الشارقة، 3 مايو 2025

ناقش عدد من مؤسسي استوديوهات الرسوم المتحركة وصُنّاع المحتوى في الشرق الأوسط وأفريقيا التحديات المؤسسية والإنتاجية التي تواجه قطاع الرسوم المتحركة في المنطقة، مؤكدين أهمية تطوير بنى تحتية مستدامة تدعم استمرارية الإنتاج المحلي، وتعزّز من حضور الأصوات الإبداعية في الأسواق العالمية، وذلك خلال جلسة حوارية بعنوان “الرسوم المتحركة في الشرق الأوسط وأفريقيا: الفرص والتحديات”، ضمن فعاليات الدورة الثالثة من “مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة 2025”.

شارك في الجلسة كل من زُمروت باكوي، مديرة البرمجة والعروض في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى “وارنر براذرز ديسكفري”، وعبدالعزيز عثمان، الرئيس التنفيذي لاستوديو “زيز أنيميشن” في السعودية، وطارق علي، مؤسس استوديو “زَنَد” في مصر، وريموند مالينغا، الرئيس التنفيذي لاستوديو “كريتشرز” في أوغندا، وداميلولا سوليسي، المديرة التنفيذية والإبداعية لاستوديو “سميدز” في نيجيريا، وأدارت الجلسة مونيا آرام، المتخصصة في التعاون الثقافي والإعلامي.

تحديات التوزيع والتمويل مقابل التنوع والمحتوى المحلي

افتتحت زُمروت باكوي النقاش بإضاءة على دور المؤسسات الإعلامية العالمية في احتضان محتوى محلي يعكس التنوع الثقافي واللغوي، مشيرة إلى أن قنوات مثل “كرتون نتورك” و”كرتونيتو” تضع الجودة السردية والمضمون التربوي كأولوية في برمجتها. ولفتت إلى أن التوسع في البث الرقمي يضاعف من مسؤولية صنّاع المحتوى تجاه الأطفال، مؤكدة أن التمثيل الثقافي الأصيل لا ينبغي أن يُستبدل بإرضاء الأسواق العالمية على حساب الهوية.

عبدالعزيز عثمان: لا يمكن لاستوديوهات فردية أن تنهض بالقطاع وحدها

وتحدث عبدالعزيز عثمان عن الحاجة إلى منظومة إنتاج متكاملة تتضمن آليات دعم مالي وتنظيمي مستقر، مشيراً إلى أن صناعة الرسوم المتحركة تتسم بطول دورة حياتها مقارنة بالصناعات الإبداعية الأخرى، ما يتطلب نماذج تمويل مستدامة تشمل المنح والشراكات المؤسسية. واستعرض تجربة استوديو “زيز أنيميشن” في السعودية، الذي انتقل من مشاريع تمويل ذاتي إلى إنتاج سلسلة “نايرات” الحائزة جوائز إقليمية.

مصر: صناعة تمتلك الإرث وتحتاج إلى التجديد

من جانبه، دعا طارق علي إلى استثمار الإرث السينمائي المصري في تطوير صناعة الرسوم المتحركة، مؤكداً أن الإنتاج المحلي قادر على تقديم أعمال أصيلة تمتد من الشاشة إلى المنصات الرقمية إذا توفرت الثقة بالنفس والتشريعات الداعمة للملكية الفكرية. وأشار إلى أن استوديو “زَنَد” يسعى لتقديم محتوى يدمج بين الموروث الشعبي والإبداع البصري الحديث.

منصة أوغندية نحو العالمية

شارك ريموند مالينغا تجربته في تأسيس استوديو “كريتشرز” في أوغندا، الذي استطاع بموارد محدودة دخول السوق العالمية عبر شراكات استراتيجية، أبرزها التعاون مع منصة “ديزني+” لإنتاج فيلم “Herderboy” ضمن سلسلة “Kizazi Moto”. وأكد أن تمثيل الشخصيات المحلية بلغاتها ولهجاتها يسهم في بناء الثقة لدى الأطفال ويدعم بناء صناعة حقيقية في بيئة ما تزال في طور التأسيس.

الواقع النيجيري: تحديات الاستدامة في ظل بيئة شابة

سلّطت داملولا سوليسي الضوء على التحديات البنيوية في سوق الرسوم المتحركة في نيجيريا، خصوصاً في ما يتعلق بضعف التمويل، لكنها شددت على أن الطاقات الشابة تمثل قاعدة صلبة للنهوض بالقطاع، حيث يبلغ عدد سكان نيجيريا أكثر من 200 مليون نسمة، غالبيتهم تحت سن الخامسة والثلاثين. ودعت إلى دعم المواهب من خلال بيئات تعليمية وتشريعية تتيح لهم الوصول إلى أدوات الإنتاج والتمويل.

توصيات: حماية حقوق المبدعين وتطوير محتوى أصيل

خرجت الجلسة بتوصيات أبرزها ضرورة سنّ قوانين تحمي الملكية الفكرية في مشاريع الرسوم المتحركة، وتطوير منصات إقليمية تسهم في توزيع المحتوى المحلي دون الاضطرار إلى التنازل عن الخصوصية الثقافية. كما شدد المشاركون على أن الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة يمكن أن تساهم في تسريع الإنتاج، لكنها لا يمكن أن تحل مكان الرؤية الإبداعية التي يصنعها الإنسان.