التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

الشارقة
تعرض تجربتها في رقمنة أكثر من 18 مليون وثيقة معرفية أمام خبراء دوليين في
البرتغال

كويمبرا، البرتغال، 19 يوليو 2026

استضافت جامعة كويمبرا البرتغالية مكتبات الشارقة العامة في الندوة الدولية “رقمنة المكتبات التاريخية في عصر الذكاء الاصطناعي”، حيث قدمت تجربة الشارقة كنموذج تطبيقي في رقمنة المكتبات التاريخية، وصون المجموعات التراثية. وركزت المشاركة على المنهجية التي اتبعتها الشارقة في بناء منظومة معرفية رقمية متكاملة، تبدأ من التعاون مع المؤسسات العالمية، بهدف حفظ المصادر النادرة، وتمتد إلى إتاحة المعرفة للباحثين والطلبة والأفراد.
واستعرضت إيمان بوشليبي، مديرة إدارة مكتبات الشارقة العامة، خلال جلسة بعنوان “تجربة الشارقة في رقمنة المكتبات التاريخية في عصر الذكاء الاصطناعي”، تجربة الإمارة في رقمنة المكتبات التاريخية وتوظيف التقنيات الحديثة في حفظ وتوثيق أكثر من 18 مليون مادة معرفية، وذلك إلى جانب خبراء ومتخصصين من عدد من الدول، الذين ناقشوا مستقبل صون المجموعات التراثية في ظل التحولات الرقمية.
وأكدت مكتبات الشارقة العامة أن رقمنة المكتبات التاريخية في عصر الذكاء الاصطناعي تمثل مسؤولية حضارية تتجاوز تحويل المخطوطات والوثائق إلى نسخ رقمية، لتشمل بناء منظومة متكاملة تجمع بين التصوير عالي الجودة، والوصف العلمي، والبنية التقنية المستدامة، إلى جانب الدور المحوري للخبراء وأمناء المكتبات في إدارة المعرفة وصون الذاكرة الثقافية.
رقمنة الذاكرة الإنسانية
وتناولت الجلسة التحديات التي تواجه رقمنة التراث الوثائقي، انطلاقاً من حقيقة أن جزءاً كبيراً من الذاكرة الإنسانية لا يزال هشاً، ومتركزاً في مواقع محددة يصعب الوصول إليه، ما يجعل الرقمنة أداة أساسية لتقليل التعامل المباشر مع الأصول النادرة، وتوسيع الاستفادة منها.
أوضحت إيمان بوشليبي أن رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، شكلت الأساس الذي انطلقت منه تجربة الشارقة في حفظ المعرفة وإتاحتها، وأن الأرشفة الرقمية تأتي ضمن بيئة مؤسسية متكاملة تقودها هيئة الشارقة للكتاب، وتستند إلى عدة مرتكزات، منها التوافق مع توجهات دولة الإمارات العربية المتحدة في الذكاء الاصطناعي، بما يشمل الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031 وميثاق الإمارات للذكاء الاصطناعي 2024، إلى جانب الرسالة الثقافية التي رسختها الشارقة منذ اختيارها عاصمة عالمية للكتاب لعام 2019، وبرامج بناء القدرات المهنية مثل مؤتمر الشارقة الدولي للمكتبات وجائزة الشارقة للأدب المكتبي.
وقالت بوشليبي: “تتعامل الشارقة مع التراث بوصفه أمانة مشتركة ومسؤولية تتجاوز حدود المؤسسة الواحدة؛ فالرقمنة الناجحة تحتاج إلى رؤية واضحة، وتمويل مستدام، واتفاقيات تحفظ حقوق المؤسسات المالكة للمجموعات، وتضمن في الوقت نفسه إتاحة عادلة للباحثين والقراء. والذكاء الاصطناعي يمكن أن يسرّع الوصول إلى المعرفة، لكنه لا يلغي دور المختصين في الفهرسة والتحقق والوصف العلمي وصون السياق التاريخي للنصوص”.

4 تحديات تواجه المخطوطات رقمياً
واستعرضت الجلسة أربعة أبعاد رئيسية تشكل جوهر التحدي في هذا المجال؛ أولها البعد التقني المرتبط بصعوبة التعرف الضوئي على النصوص والمخطوطات، خاصة في النصوص العربية القديمة بما تحمله من تنوع في الخطوط والتشابك والحركات وحالة المادة الأصلية.
أما البعد التنظيمي فيتعلق بالحاجة إلى تمويل طويل الأمد، ومراحل تنفيذ واضحة، وحوكمة للحقوق والوصول. ويتصل البعد الأخلاقي بإمكانية انتقال التحيزات الموجودة في المجموعات الأصلية إلى الأنظمة الرقمية، فيما يرتبط بعد الاستدامة بضمان بقاء المواد الرقمية قابلة للوصول والاستخدام في المستقبل.

مشاريع عابرة للحدود
وقدمت مكتبات الشارقة خلال الجلسة مجموعة من النماذج التي تعكس اتساع هذا التوجه، من بينها مشروع مكتبة أمبروزيانا في ميلانو، الذي يستهدف رقمنة أكثر من 2500 مخطوطة عربية نادرة، يعود عمر بعضها إلى أكثر من 450 عاماً، مع توسيع إتاحتها عبر منظومة مكتبات الشارقة العامة بموجب مذكرة تفاهم وقعت عام 2021.
وفي سياق الندوة، عرضت مديرة مكتبات الشارقة مشروع مكتبة جوانينا، بوصفه نموذجاً واسع النطاق لرقمنة المكتبات التاريخية؛ إذ يشمل نحو 18 مليون صورة وقرابة 30 ألف مجلد تاريخي، ضمن خطة تمتد حتى عام 2031.
وعلى المستوى المحلي، توقفت الجلسة عند مشروع جامعة خورفكان، الذي بدأ بـ30 مخطوطة في مرحلته الأولى، ويتم العمل حالياً على المرحلة الثانية بالتعاون مع دار المخطوطات في الشارقة. وشمل مخطوطات مختلفة الموضوعات خضعت لعمليات تنظيف وتعقيم وفهرسة وفق المعايير الدولية، إلى جانب إدراجها ضمن منصة متكاملة تتيح البحث بالنص والصورة، وتوظف تقنيات الواقع المعزز.
كما شددت الجلسة على أن الشراكات في تجربة الشارقة لا تنزع الوصاية العلمية من المؤسسات الحافظة للمجموعات، وإنما تحافظ على دورها وخبرتها، مع توفير الدعم الاستراتيجي والتمويل والحوكمة اللازمة لإنجاز مشاريع طويلة الأمد.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

“الشارقة الدولي للمكتبات 2026” يناقش مستقبل “مستودعات المعرفة” بين التعليم والصحة والذكاء الاصطناعي

الشارقة، 17 يوليو 2026

بمحاور تربط تجربة القراءة بمستقبل التعليم والصحة والذكاء الاصطناعي، تنظّم “هيئة الشارقة للكتاب” الدورة الثالثة عشرة من “مؤتمر الشارقة الدولي للمكتبات”، خلال الفترة من 7 إلى 9 نوفمبر 2026، ضمن فعاليات الدورة الـ45 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، بمشاركة خبراء ومتخصصين في شؤون المكتبات المدرسية والعامة والأكاديمية من مختلف أنحاء العالم، وبالتعاون مع جمعية المكتبات الأمريكية.
ويفتح مؤتمر الشارقة الدولي للمكتبات هذا العام نقاشاً مهنياً حول الأدوار المتجددة للمكتبات في حياة الأفراد والمجتمعات، عبر برنامج يتناول جميع أنواع المكتبات؛ العامة والمدرسية والمتخصصة، كما يغطي البرنامج أحدث الاتجاهات في التقنيات المعاصرة ودورها في بناء مجتمعات المعرفة.

رؤية واسعة لدور المكتبات
وقال سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب: “تمثل الدورة الثالثة عشرة من مؤتمر الشارقة الدولي للمكتبات محطة جديدة في مسيرة مؤتمر رسّخ مكانته على مدار الأعوام الماضية كإحدى أبرز المنصات العالمية لتبادل الخبرات واستشراف مستقبل المكتبات، حيث انطلق من رؤية شاملة تؤمن بدور المكتبات في بناء الإنسان والمجتمع، ويتعامل معها بوصفها مؤسسات معرفية قادرة على مواكبة التحولات التعليمية والتقنية والاجتماعية، وتعزيز علاقة الأفراد بالمعرفة في مختلف مراحل حياتهم”.

وأضاف العامري: “أثر المكتبات أصبح اليوم يقاس بقدرتها على تمكين مرتاديها من التفكير، والاختيار، والتعامل الواعي مع مصادر المعرفة، فهي مؤسسات معرفية تضطلع بدور محوري في تمكين الأفراد، ودعم الابتكار وبناء مجتمعات المعرفة، وذلك ما يجسد رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في ترسيخ الكتاب والمعرفة ركيزتين أساسيتين للتنمية الإنسانية، وتوجيهات سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، الرامية إلى ترسيخ مكانة مؤتمر الشارقة الدولي للمكتبات منصةً عالمية لتطوير قطاع المكتبات، وتمكين العاملين فيه، وتعزيز التعاون الدولي لرسم مستقبل المكتبات”.

برنامج مهني يلبي حاجة المكتبيين
من جانبه، قال منصور الحساني، مدير إدارة خدمات الناشرين في هيئة الشارقة للكتاب: “حرصنا عند اختيار محاور هذه الدورة من مؤتمر الشارقة الدولي للمكتبات أن تعكس أبرز التحولات التي يشهدها قطاع المكتبات عالميًا، وأن تطرح القضايا الأكثر تأثيرًا في مستقبل المعرفة، بما يتيح للمشاركين فرصة تطوير الخدمات، وقياس أثر البرامج، وبناء شراكات أكثر فاعلية مع المؤسسات التعليمية والمجتمعية، بما يعزز قدرة المكتبات على الاستجابة لاحتياجات جمهورها وتغيرات أدوات تطورها”.
ويأتي تنظيم مؤتمر الشارقة الدولي للمكتبات ضمن جهود “هيئة الشارقة للكتاب” لترسيخ مكانة الإمارة مركزاً عالمياً للحوار المهني في قطاع المكتبات وصناعة المعرفة، وتعزيز التكامل بين معرض الشارقة الدولي للكتاب والمؤتمرات المتخصصة المصاحبة له، بما يتيح للعاملين في صناعة الكتاب فرصاً أوسع للتعلّم والتواصل وبناء الشراكات.
ويفتح مؤتمر الشارقة الدولي للمكتبات باب التسجيل أمام المكتبات والمؤسسات التعليمية للمشاركة عبر الرابط التالي: https://sharjahilc.com/signup/librarian-step2?l=ar

التصنيفات
أدب الرئيسية



الشارقة للأدب المكتبي” تستقبل أبحاث “الذكاء
الاصطناعي في المكتبات” حتى 30 يونيو الجاري

 

الشارقة، 18 يونيو 2026،

تواصل مكتبات الشارقة العامة استقبال طلبات الترشّح للدورة الـ26 من “جائزة الشارقة للأدب المكتبي” (2025–2026) حتى 30 يونيو الجاري، داعية الباحثين والمؤسسات والمكتبات والمتخصصين إلى تقديم مشاركاتهم في واحدة من أبرز الجوائز العربية المتخصصة في مجال المكتبات والمعلومات.

وتهدف الجائزة إلى الإسهام في النهوض بالبحوث والدراسات في مجال المكتبات والوثائق والأرشيف والمعلومات، إلى جانب نشر الوعي بأهميتها ودورها في تطوير الحركة الثقافية والبحثية في العالم العربي. كما تسعى الجائزة إلى استقطاب الباحثين في الجامعات والمكتبات وتشجيعهم على الاشتراك بدراساتهم بهدف الارتقاء بمجالات البحث العلمي في هذا المجال.

الذكاء الاصطناعي في المكتبات: الابتكار والأثر
وتأتي هذه الدورة تحت شعار “الذكاء الاصطناعي في المكتبات: الابتكار والأثر”، تأكيداً على أهمية توظيف التقنيات الحديثة في تطوير بيئات المعرفة وإثراء خدمات المكتبات، وتتضمن الجائزة ثلاث فئات، تشمل “الفئة البحثية”، و”أفضل مكتبة أو مؤسسة معلومات عربية”، و”أفضل مشروع وممارسة في حقل التخصص”.

وسيتم الإعلان عن الفائزين بالجائزة وتكريمهم خلال فعاليات “ملتقى جائزة الشارقة للأدب المكتبي” في مقر “هيئة الشارقة للكتاب”، حيث يبلغ مجموع جوائزها النقدية 85 ألف درهم.

الذكاء الاصطناعي وإنتاج المعرفة
وقالت إيمان بوشليبي، مديرة إدارة مكتبات الشارقة: “بدعم من هيئة الشارقة للكتاب، تسهم جائزة الشارقة للأدب المكتبي في نشر الوعي المكتبي والمعلوماتي والمعرفي، ترجمة لرؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في النهوض بالثقافة والحركة العلمية والبحثية، ودعم المؤسسات والجهات الثقافية في العالم العربي للارتقاء بهذا المجال الحيوي”.

وأضافت: “اختارت الجائزة في دورتها السادسة والعشرين موضوع الذكاء الاصطناعي في المكتبات، انطلاقاً من التحول الكبير الذي تعيشه مؤسسات المعلومات اليوم، وحاجتها إلى الاستفادة من التقنيات الذكية، إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي بطريقة تخدم الإنسان والمعرفة، وتمنح قطاع المكتبات حضوراً أقوى في منظومة الابتكار والتنمية”.

مواكبة التحولات في عالم التقنية
تواكب “جائزة الشارقة للأدب المكتبي” 2025-2026 التحولات التي يشهدها قطاع المكتبات ومؤسسات المعلومات مع تطور التقنيات الذكية، واتساع حضور الذكاء الاصطناعي التوليدي، وتنامي الحاجة إلى دراسات وممارسات عربية ترصد أثر هذه التقنيات في إدارة المعرفة، وتحسين تجربة المستخدم، وتطوير خدمات البحث والاكتشاف، وبناء بنى تقنية أكثر كفاءة ومسؤولية.

3 محاور للجائزة البحثية
تستقبل “الجائزة البحثية” الأبحاث المتخصصة التي تتناول موضوع الذكاء الاصطناعي في المكتبات من خلال ثلاثة محاور، هي؛ “التقنيات والتطبيقات الأساسية للذكاء الاصطناعي”، و”تجربة المستخدم وإمكانية الوصول”، و”البنية التقنية والتنفيذ”. وتكرم هذه الجائزة ثلاثة مراكز؛ حيث يحصل الفائز بالمركز الأول على 20 ألف درهم، وينال الفائز بالمركز الثاني 15 ألف درهم، فيما يحوز الفائز بالمركز الثالث 10 آلاف درهم.
وتتضمن معايير المشاركة في “الجائزة البحثية” أن يتسم البحث بالأصالة العلمية والموضوعية، وألا يكون قد سبق نشره أو ترشيحه للنشر، مع التقيد بمنهج علمي دقيق، وتوثيق المصادر والمراجع، وتقديم إضافة علمية في مجال المكتبات والمعلومات.

أفضل مؤسسة معلومات عربية
تُكرم فئة “أفضل مكتبة أومؤسسة معلومات عربية”، وقيمتها 20 ألف درهم، التميز في الابتكار والتأثير في مجال الذكاء الاصطناعي. وتُمنح لمكتبة أو مؤسسة معلومات عربية تقدم نموذجاً متقدماً في توظيف الذكاء الاصطناعي، سواء في تطوير الخدمات، أو تحسين الوصول إلى المعلومات، أو بناء تجارب مستخدم أكثر كفاءة، أو اعتماد بنى تقنية قادرة على دعم التحول الذكي في العمل المكتبي.

وتستند هذه الفئة إلى تقييم قدرة المؤسسة على دمج الذكاء الاصطناعي في عملياتها التشغيلية، وقياس أثر ذلك في خدمة مجتمعها، إلى جانب النظر في شمولية واكتمال المصادر، وجودة الخدمات، وإمكانية الوصول لمختلف فئات المستخدمين، وحماية البيانات، فضلاً عن التعاون، والتواصل، وتطبيق مفاهيم الإبداع والابتكار واستشراف المستقبل، لتحقيق استباقية في الاستجابة للاحتياجات المتطورة لمستخدميها والتكيف مع التكنولوجيا المتغيرة.

أفضل مشروع وممارسة
تستهدف الفئة الثالثة “أفضل مشروع وممارسة في حقل التخصص”، وقيمتها 20 ألف درهم، المشاريع والممارسات التي تنفذها المكتبات ومراكز المعلومات العربية، والتي تتماشى مع رسائلها وقيمها، وتقدم حلولاً عملية في مجال الذكاء الاصطناعي أو التحول الرقمي أو إدارة المعرفة، مع التركيز على وضوح الأهداف، ومراحل التنفيذ، والأثر المهني والمجتمعي، وقابلية نقل التجربة إلى مؤسسات أخرى.

وتتضمن معايير هذه الفئة دعم التحول الرقمي، وتعزيز الإبداع والابتكار، وتطوير أدوات البحث والاكتشاف، وتحسين ممارسات الضبط الببليوجرافي والفهرسة، وتوظيف التقنيات الحديثة، مثل الذكاء الاصطناعي، والتعلم الآلي، والواقع الافتراضي والمدمج، في تبسيط العمليات وتحسين تجربة المستخدم.

وللاطلاع على كيفية تقديم ملفات الترشح، والتعرف على تفاصيل المعايير والشروط والأحكام، يرجى زيارة الرابط: https://spll.shjlib.gov.ae، أو التواصل عبر البريد الإلكتروني: splaward@shjlib.gov.ae.

التصنيفات
أدب الرئيسية

“مكتبات الشارقة” تفتح حواراً حول الموسيقى في الذاكرة الشعبية

الشارقة، 12 يونيو 2026

أكدت فعالية “نادي الكتاب الكبير” التي نظمتها مكتبات الشارقة العامة في منتدى الطلاب بجامعة الشارقة، أن الرواية قادرة على فتح نوافذ جديدة لقراءة المجتمع والذاكرة الشعبية، من خلال تتبع تفاصيل تبدو مألوفة في الحياة اليومية، مثل الصوت والغناء والمناسبات الاجتماعية.
وأبرزت الجلسة، من خلال رواية “إلا جدتك كانت تغني”، حضور الموسيقى الشعبية بوصفها جزءاً من التراث الشفاهي في دولة الإمارات العربية المتحدة والخليج، ووسيلة لفهم علاقة الناس بالفن والموروث، إلى جانب دور الرواية في دفع القارئ إلى البحث والمعرفة والانفتاح على التاريخ والفلسفة وعلم الاجتماع.
وناقشت الجلسة، التي استضافها المنتدى الطلابي بجامعة الشارقة، رواية “إلا جدتك كانت تغني”، بمشاركة مؤلفتها الكاتبة الإماراتية صالحة عبيد، بحضور إيمان بوشليبي، مديرة إدارة مكتبات الشارقة العامة، ونخبة من الأكاديميين والموظفين والطلبة والمهتمين بالشأن الثقافي والأدبي، حيث استعرضت خلال اللقاء الخلفيات الفكرية والاجتماعية للعمل وما يطرحه من قضايا مرتبطة بالهوية والحرية والعلاقة مع الموروث، فيما أدارت الحوار الإعلامية علياء المنصوري، بحضور عدد من القراء والمهتمين بالأدب.

مساحة لفهم التجربة الإبداعية
قالت إيمان بوشليبي، مديرة إدارة مكتبات الشارقة العامة: “تحرص مكتبات الشارقة على ربط القارئ بالكاتب، ومنح الجمهور فرصة ليكون جزءاً من الحوار حول العمل الأدبي؛ فاللقاء المباشر مع المؤلف يفتح مساحة لفهم التجربة الإبداعية من داخلها، ويجعل القارئ أقرب إلى الأسئلة التي قادت إلى كتابة العمل، وإلى العوالم التي تشكّلت بين صفحاته”.
وأضافت: “رواية (إلا جدتك كانت تغني) تستعيد ذاكرة اجتماعية وثقافية قريبة من وجدان الناس، وتعيد القارئ إلى زمن يحنّ إليه كثيرون، من خلال لغة تحمل طابعاً شعرياً يتناسب مع موضوع الموسيقى والصوت والذاكرة. كما تكشف الرواية عن جهد بحثي واضح في تتبع البيئة والمكان والصوت والمجتمع والتاريخ، وتثير فضول القارئ حول أفكار ومسلمات ما زالت حاضرة في حياتنا اليوم. لذلك نرى أنها عمل مهم للشباب، لأنها تقرّبهم من الماضي، وتساعدهم في الوقت نفسه على فهم جذور بعض المفاهيم الاجتماعية التي لا تزال ممتدة في الحاضر”.

الموسيقى جزء من الذاكرة الشفاهية
وفي حديثها خلال الجلسة، أوضحت صالحة عبيد أن عنوان الرواية انطلق من شخصية “عذيجة”، التي تجمع بين الغناء في الأعراس والالتزام بالعبادة، في محاولة لطرح رؤية مختلفة للموسيقى بوصفها وسيلة للتعبير وجزءاً من التراث الشفاهي للمجتمع. وأضافت أن الرواية تقرأ تاريخ المجتمع من زاوية الصوت والنغم، وتستكشف حضور الموسيقى الشعبية في الأعراس والمناسبات باعتبارها جزءاً من الذاكرة الاجتماعية وعلاقة الناس بالفرح والحب والجمال.
وأكدت عبيد أهمية الرواية في توسيع آفاق القارئ ودفعه إلى البحث واكتشاف مجالات معرفية متعددة، مشيرة إلى أن القصص كانت مدخلها الأول إلى التاريخ والفلسفة وعلم الاجتماع وغيرها من المعارف. كما أوضحت أن بحثها في موضوع الموسيقى قادها إلى اكتشاف حضورها في جوانب مختلفة من الحياة، ما وسّع نظرتها إليها بوصفها مرتبطة بالصوت والإحساس والذاكرة والتعبير الإنساني.

الرواية بوابة للمعرفة
وحول العلاقة بين الواقع والخيال في العمل الروائي، أوضحت صالحة عبيد أن الرواية تمنح الكاتب فرصة لا تقتصر على التوثيق، وإنما تمتد إلى تحويل الحدث الواقعي أو التاريخي إلى مساحة أوسع للخيال. وقالت إنها بعد الانتهاء من كتابة الرواية شعرت بالامتنان، لأن العمل فتح لها عوالم جديدة، وقرّبها من قصص أناس حقيقيين وتجارب إنسانية جعلتها ترى الحياة أكثر ثراء، مشيرة إلى أنها تشعر أحياناً بأنها تصبح صديقة للشخصيات التي تقرأ عنها، وتسعى في كتابتها إلى خلق هذا النوع من الصلة بين القارئ وشخصيات رواياتها.
وتهدف مبادرة “نادي الكتاب الكبير” إلى بناء مجتمع قرائي متفاعل مع الكتاب، من خلال إتاحة مساحة مفتوحة للحوار حول الكتب والأعمال الأدبية، وتشجيع تبادل الأفكار والرؤى بين القراء والكتّاب والمهتمين بالشأن الثقافي.

التصنيفات
أدب الرئيسية

مكتبات الشارقة” تجمع ستة مؤسسات وهيئات مجتمعية وثقافية واستثمارية لتنظيم برنامج فعالياتها في يونيو المقبل

الشارقة، 20 مايو 2026،

تجمع مكتبات الشارقة العامة زوارها خلال يونيو 2026 في برنامج ثقافي ومجتمعي غني، يُقام بالتعاون مع ست مؤسسات وهيئات مجتمعية وثقافية واستثمارية، وعبر مختلف مكتبات الإمارة ومواقعها الثقافية. يستهدف البرنامج جميع الفئات من الأطفال إلى كبار السن، ويفتح مساحات للاكتشاف والتعبير والحوار بين الأجيال.

وتأتي الفعاليات في إطار دور مكتبات الشارقة العامة بوصفها مراكز معرفية ومجتمعية فاعلة، تسعى إلى ترسيخ القراءة، وتحفيز التعلم التفاعلي، وتعزيز الإبداع، وربط المعرفة بالهوية الوطنية، والقيم الإنسانية، وتقام الفعاليات بالتعاون مع ملتقى قراء العرب، ودار قصة والكاتبة ميرا آل علي، وأكاديمية الشارقة لعلوم الفضاء، ومركز الفجيرة للفنون، ومركز الشارقة لريادة الأعمال (شراع)، وهيئة الشارقة للثروة السمكية.

جلسات قرائية وأدبية للبالغين
وتنظم مكتبة الذيد العامة جلسة “رواية الطوق والأسورة”، يوم الاثنين 1 يونيو، في الساعة 11:00 صباحاً، ضمن برنامج “سؤال الكتاب”، حيث تفتح الجلسة مساحة للنقاش حول مضامين الرواية وما تطرحه من أسئلة فكرية وإنسانية، تتيح الفرصة للتفكير في التغيير والإبداع في معالجة الصراعات الإنسانية.

وفي مكتبة خورفكان، تقام فعالية “التثقيف في زمن التأفيف: حديث الفكرة والموقف”، يوم الخميس 11 يونيو، في الساعة 5:00 مساءً، لتقديم مناقشة فكرية حول الكتاب بحضور الكاتبة الشيخة اليازية بنت نهيان، وبالتعاون مع ملتقى قراء العرب.

كما تنظم مكتبة دبا الحصن فعالية “ليست النهاية”، يوم الخميس 18 يونيو، في الساعة 10:00 صباحاً، فيما تستضيف مكتبة كلباء العامة في نفس اليوم والتوقيت فعالية توقيع كتاب “إلى الجيل الأصغر”، بالتعاون مع دار قصة والكاتبة ميرا آل علي.

وتقدم مكتبة الشارقة أمسية “مطبخ القصص، نكهة من كل بيت”، يوم الأحد 21 يونيو، في الساعة 4:00 مساءً، وهي فعالية تجمع بين الحكايات والطعام والذاكرة العائلية، وتسلط الضوء على قدرة الموروث اليومي على جمع الأجيال وتعزيز التواصل الأسري.

برامج الأطفال بين الحكاية والعلوم والفن
وتقدم مكتبة كلباء العامة ورشة “مستقبل بلا جاذبية”، يوم الثلاثاء 2 يونيو، في الساعة 10:00 صباحاً، في تجربة تعليمية تجمع بين العلوم والتسلية، وتدعو الأطفال إلى تخيل الحياة في الفضاء وخوض مغامرة معرفية ممتعة.

وتنظم مكتبة الشارقة فعالية “رسالة من هوغوورتس”، يوم الخميس 4 يونيو، في الساعة 10:00 صباحاً، باللغة الإنجليزية، حيث يعيش الأطفال تجربة قصصية تفاعلية مستوحاة من أجواء المغامرة والخيال في عالم “هاري بوتر”.

وتقدم مكتبة وادي الحلو ورشة “إبداع مستدام”، يوم الثلاثاء 9 يونيو، في الساعة 9:00 صباحاً، لتعريف الأطفال بأهمية الاستدامة واستخدام الموارد البديلة من خلال أنشطة فنية عملية. وفي اليوم ذاته بالتوقيت نفسه، تنظم مكتبة الذيد العامة ورشة “الرسم على الشمع”، لتعريف الأطفال على تقنية فنية مبتكرة باستخدام الألوان والشمع.

وتحتضن مكتبة دبا الحصن فعالية “رحلة المجرة”، يوم الأحد 14 يونيو، في الساعة 5:00 مساءً، بالتعاون مع أكاديمية الشارقة لعلوم الفضاء، لتأخذ الأطفال في مغامرة علمية تفاعلية عبر الفضاء والكواكب والنجوم. في حين تنظم مكتبة الذيد العامة ورشة “خرافة أم حقيقة؟”، في اليوم نفسه، الساعة 7:00 مساءً، لمساعدة الأطفال على التمييز بين القصص الحقيقية والخيالية بطريقة ممتعة ومحفزة للتفكير.

وتقدم مكتبة وادي الحلو فعالية “قصة رحلة إلى البحر”، يوم الخميس 25 يونيو، في الساعة 10:00 صباحاً، لتثقيف الأطفال حول السلوكيات الآمنة في فصل الصيف وأهمية الوعي عند ارتياد البحر.

وفي مكتبة خورفكان، تقام فعالية “نغمٌ بين السطور”، يوم الأحد 28 يونيو، في الساعة 5:00 مساءً، بالتعاون مع مركز عالم سمسم، لتقديم تجربة موسيقية ممتعة للأطفال تجمع بين الإيقاع والقراءة والخيال.

فعاليات معرفية ومجتمعية خارجية
وتطلق مكتبة خورفكان فعالية خارجية بعنوان “نقطة قراءة”، يوم الأربعاء 3 يونيو، في الساعة 9:00 صباحاً، بهدف تعزيز حضور المكتبة العامة، وتشجيع أفراد المجتمع على زيارة المكتبة والمشاركة في فعالياتها.

وتنظم مكتبة دبا الحصن فعالية “بصمة الأجداد”، يوم الاثنين 8 يونيو، في الساعة 9:00 صباحاً، في دائرة الخدمات الاجتماعية، وتمنح البالغين والأطفال فرصة للغوص في عالم الفلك، وإشباع فضولهم، وتنمية خيالهم العلمي وهم يتنقلون بين محطات فضائية تحاكي عالم المجرة.

كما تقدم مكتبة الشارقة مبادرة “ذاكرة الوطن”، يوم الأربعاء 10 يونيو، في الساعة 10:00 صباحاً، وهي فعالية مجتمعية تجمع كبار السن والطلبة في مساحة حوارية لتبادل القصص والذكريات، وتعزيز التواصل بين الأجيال، والحفاظ على التراث الشفهي، وغرس قيم الاحترام والانتماء.

وتنظم مكتبة وادي الحلو أمسية “نسمات من الشعر”، يوم الاثنين 15 يونيو، في الساعة 6:00 مساءً، في مجلس وادي الحلو، بمشاركة عدد من الشعراء الذين يقدمون قصائدهم في أجواء أدبية ومجتمعية.

وتستضيف مكتبة خورفكان فعالية “مهندس العلامة التجارية”، يوم الثلاثاء 16 يونيو، في الساعة 10:00 صباحاً، بالتعاون مع مركز الشارقة لريادة الأعمال (شراع)، بهدف تعريف المشاركين على مهارات بناء هوية تجارية مبتكرة.
وتنظم مكتبة الذيد العامة فعالية “كوكب سعيد”، يوم الأربعاء 24 يونيو، في الساعة 10:00 صباحاً، بالتعاون مع هيئة الشارقة للثروة السمكية، ضمن ورشة تفاعلية تأخذ الأطفال في رحلة خيالية إلى عالم البيئة والحفاظ على الطبيعة.

وتقدم مكتبة كلباء العامة فعالية “أطياف الرمل المخفية”، يوم الاثنين 22 يونيو، في الساعة 4:00 مساءً، حيث يكتشف اليافعون عالماً من الألوان والإبداع من خلال تحويل الرمل الملون إلى لوحات فنية مبتكرة.

برامج الناشئة واليافعين
وتنظم مكتبة وادي الحلو جلسة “مستقبل الهوية الرقمية”، يوم الأحد 7 يونيو، في الساعة 5:00 مساءً، لمناقشة مستقبل الهوية الرقمية ودور الشباب في صناعة أثر إيجابي في مجتمعاتهم.

كما تنظم مكتبة الشارقة ورشة “فيلمي العائلي”، يوم الثلاثاء 23 يونيو، في الساعة 4:00 مساءً، باللغة الإنجليزية، لتشجيع اليافعين على تحويل اللحظات العائلية البسيطة إلى أفلام قصيرة تعبّر عن الهوية والقيم الأسرية.

وفي إطار الأنشطة التي تجمع بين الصحة والتركيز الذهني، تنظم مكتبة كلباء العامة فعالية “تاي تشي”، يوم الأحد 28 يونيو، في الساعة 4:00 مساءً، لتعريف الناشئة واليافعين على فن “التأمل المتحرك”، وما يحمله من فوائد في تعزيز الهدوء والتوازن.

وتختتم مكتبة دبا الحصن برنامج الشهر بورشة “سفير الابتسامة”، يوم الثلاثاء 30 يونيو، في الساعة 10:00 صباحاً، والتي تهدف إلى تبني سلوكيات تعزز ثقافة اللطف، وحسن التعامل، والابتسامة الصادقة في المجتمع.

وتؤكد مكتبات الشارقة العامة، من خلال هذه الفعاليات المتنوعة، التزامها بمواصلة تقديم محتوى ثقافي ومعرفي يلامس اهتمامات مختلف فئات المجتمع، ويعزز حضور المكتبات بوصفها فضاءات مفتوحة للتعلم، والإبداع، والابتكار.

التصنيفات
أدب الرئيسية

مكتبات الشارقة” تفتح مساحات للمعرفة والإبداع في برنامجها الثقافي لشهر مايو 2026

الشارقة، 12 مايو 2026،

استقبلت مكتبات الشارقة العامة شهر مايو ببرنامج ثقافي ومجتمعي غني وحافل بسلسلة من الفعاليات القرائية والتعليمية والإبداعية والتوعوية والتراثية، التي تمثل مساحات حيّة للقراءة والتعلّم والتجربة الجاذبة لمختلف الفئات العمرية، بما يعزز دور المكتبة كمركز معرفي وتفاعلي داخل المجتمع.
فمن ورش تأخذ الأطفال إلى عوالم التاريخ والطبيعة والعلوم والخيال، وتفتح أمامهم أبواب البرمجة والفنون والاستكشاف، إلى جلسات تمنع الناشئة وعي السلامة والمسؤولية، ولقاءات تساعد البالغين على قراءة الأزمات بهدوء وحكمة، تأتي أجندة مايو الجاري لتقدم برنامجاً يلامس اهتمامات أفراد المجتمع، فاتحة أمامهم مساحات للحوار، والاكتشاف، والتعبير الإبداعي، والتواصل الأسري، من خلال فعاليات تراعي اهتمامات مختلف الفئات العمرية.
فعاليات توعوية ومجتمعية للبالغين
تنظم مكتبة دبا الحصن حفل توقيع كتاب “مغامراتي الشيقة في ربوع الشارقة” للكاتبة سعاد الطربان، يوم الأحد 17 مايو 2026 في الساعة 10:00 صباحاً، حيث تتيح الفعالية للجمهور فرصة لقاء الكاتبة والتعرف على عملها الذي يبرز معالم الشارقة الثقافية والترفيهية.
وتستضيف مكتبة وادي الحلو ورشة “إدارة المخاطر والأزمات والأمن”، يوم الثلاثاء 19 مايو 2026 في الساعة 9:00 صباحاً، لمناقشة كتاب يتناول منظومة استباقية وتشغيلية من خلال تحديد التهديدات ووضع خطط استجابة سريعة وفعالة تشمل الممارسات الأساسية للتعامل مع الأزمات والكوارث الطبيعية والأمنية باستخدام أساليب التحليل والذكاء الاصطناعي.
وتقدم مكتبة كلباء العامة ورشة “دور الأفراد في دعم استقرار الحي”، يوم الثلاثاء 19 مايو 2026 في الساعة 10:00 صباحاً، بالتعاون مع جامعة كلباء، وتركز الورشة على تعزيز التواصل بين أفراد المجتمع، والتصدي للشائعات، ونشر الطمأنينة بالاستناد إلى الحقائق والمصادر الرسمية.

برامج للناشئة واليافعين تعزز الوعي والابتكار
وفي إطار تعزيز السلامة المرورية، تنظم مكتبة وادي الحلو ورشة “سلامتي على الطريق: ألتزم وأحمي نفسي”، يوم الأربعاء 13 مايو 2026 في الساعة 9:00 صباحاً، بالتعاون مع شرطة الشارقة في ناشئة كلباء، لتوعية الناشئة واليافعين بمخاطر الطريق وأهمية الالتزام بإرشادات السلامة، بالتزامن مع أسبوع المرور الإماراتي.
وتحتضن مكتبة الشارقة أمسية “أنغام السلام، حكايات وموسيقى توحدنا”، يوم الأحد 17 مايو 2026 في الساعة 5:00 مساءً، وهي أمسية فنية وأدبية تجمع بين الموسيقى الهادئة والقراءات الشعرية والمقاطع الأدبية التي تحتفي بالسلام والتفاهم والعيش المشترك.
وتقدم مكتبة خورفكان فعالية “سوالف أول”، يوم الأحد 24 مايو 2026 في الساعة 5:00 مساءً، في معهد الشارقة للتراث، تزامناً مع شهر التراث الإماراتي، حيث تسلط الضوء على ماضي الإمارات الأصيل من خلال روايات كبار المواطنين وتجاربهم، بما يعزز الهوية الوطنية ويربط الأجيال بتراثهم.

أنشطة تفاعلية للأطفال تجمع بين الحكاية والفن والاكتشاف
وبمناسبة اليوم العالمي للمتاحف، تنظم مكتبة الشارقة فعالية “مغامرون في المتحف”، يوم الثلاثاء 12 مايو 2026 في الساعة 10:00 صباحاً، في متحف الشارقة للآثار، حيث يخوض الأطفال رحلة تفاعلية لاكتشاف تاريخ الحضارات القديمة من خلال الجولات الإرشادية والألعاب التعليمية والأنشطة العملية، التي تشجع على الملاحظة والاستكشاف.
وتنظم مكتبة خورفكان فعالية “ألوان وبرمجيات”، يوم الأحد 17 مايو 2026 في الساعة 5:00 مساءً، وهي فعالية قرائية وإبداعية للأطفال تستند إلى قصة “رحلة التوأم في عصر الذكاء الاصطناعي”، وتجمع الفعالية بين عالمين مختلفين لأخوين، أحدهما يحب البرمجة والذكاء الاصطناعي، والآخر مولع بالرسم والفنون، بما يعزز التعاون والإبداع والتكامل.
كما تقدم مكتبة كلباء العامة ورشة “مستكشفو STEM الصغار”، يوم الأحد 24 مايو 2026 في الساعة 4:00 مساءً، في مركز الطفل بكلباء، لتعريف الأطفال بمفاهيم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات من خلال تجارب عملية وأنشطة تعليمية ممتعة.
وتنظم مكتبة وادي الحلو ورشة “استكشاف الحشرات النافعة”، يوم الأحد 24 مايو 2026 في الساعة 5:00 مساءً، لتعريف الأطفال بأهمية النحل والفراشات ودورها في الطبيعة، من خلال عرض فيلم وثائقي وأنشطة فنية لصناعة نماذج ورقية أو مجسمات من الورق المقوى للنحلة والفراشة.

فعاليات عائلية لكل الفئات
وتختتم مكتبة الشارقة برنامج الشهر بفعالية “من كتاب لكتاب”، يوم الأربعاء 20 مايو 2026 في الساعة 4:00 مساءً، ضمن أنشطة المكتبة المتنقلة، حيث تتيح للأطفال والعائلات استكشاف كتب وقصص من ثقافات متنوعة، إلى جانب جلسات سرد قصصي وورش فنية تعزز احترام التنوع الثقافي والانفتاح على ثقافات العالم.
فعاليات سابقة
ونظمت المكتبات مجموعة من الفعاليات مطلع مايو الجاري، حيث قدمت مكتبة خورفكان العامة لموظفيها فعالية “قوة من الداخل”، يوم الأحد 3 مايو 2026، وركزت الفعالية على تمكين الموظفين من اكتشاف قدراتهم وتعزيز ثقتهم بأنفسهم في بيئة العمل، من خلال تسليط الضوء على أهمية التوازن الذهني والذاتي بوصفه عاملاً رئيسياً في رفع الإنتاجية وتحقيق النجاح المهني.
كما احتضنت مكتبة الذيد العامة ورشة “نرسم بريشة الحُب”، يوم الأحد 10 مايو 2026، في مركز الفنون، وهي ورشة تفاعلية تجمع الطفل مع أحد والديه في تجربة فنية مشتركة، يتحول فيها الرسم إلى لغة للتواصل والمحبة.
في حين قدمت مكتبة كلباء العامة للناشئة واليافعين في اليوم ذاته ورشة “الإبداع وقت الأزمة”، لتمكين المشاركين من تحويل فترات التحدي والتوتر إلى فرص للتعلم، وتنمية المهارات، وتطوير المشاريع، واستثمار التكنولوجيا والتعلم الذاتي، من خلال أدوات المرونة الإبداعية.
وتؤكد مكتبات الشارقة العامة، من خلال هذه الأجندة المتنوعة، التزامها بتقديم محتوى معرفي وثقافي يلامس احتياجات المجتمع، ويعزز حضور المكتبات بوصفها فضاءات مفتوحة للتعلم، والإبداع، والحوار، والتواصل بين الأجيال.

التصنيفات
أدب الرئيسية

هكذا نجحت “مكتبات الشارقة” في إتاحة المعرفة على مدار 24 ساعة بعد عصر “بطاقات الفهرسة”

الشارقة، 08 أبريل 2026

في مكتبات الشارقة العامة، لم يعد الوصول إلى الكتاب مرتبطاً بوقت الدوام أو دخول المبنى؛ إذ تتيح خدمة “الخزانة الذكية” للأعضاء استعارة الكتب ذاتياً على مدار الساعة. تبدأ العملية بحجز العناوين المطلوبة عبر فهرس المكتبة الإلكتروني، ثم استلامها من الخزانة الذكية الموجودة عند البوابة الخلفية لمكتبة الشارقة باستخدام الهوية الإماراتية أو بطاقة العضوية، بما يوسّع نطاق الوصول إلى المعرفة خارج الأطر الزمنية التقليدية، ويعكس تحوّل المكتبة إلى خدمة مرنة تتمحور حول احتياجات المستخدم.
هذا المشهد الرقمي المتقدِّم يقوم في جوهره على عملية تنظيم المعرفة قبل إتاحتها، عن طريق نظام الفهرسة المعتمد على القواعد الإنجلو أمريكية في الفهرسة وتصنيف ديوي العشري. ففي مكتبة تعود جذورها إلى ما قبل مئة عام، وتحديداً 1925، شكّل نظام الفهرسة، بمختلف مراحله، العمود الفقري الذي ربط بين الكتاب والقارئ، قبل وخلال تحول المكتبة تدريجياً إلى شبكة من 6 فروع تغطي مدن الإمارة، وتضم اليوم أكثر من 791,328 مصدراً معرفياً متنوعاً، وإتاحة الوصول إلى أكثر من 15 مليون مورد إلكتروني.

من “البطاقة” إلى الفهرسة الآلية
ولفهم حجم التحول الذي شهدته مكتبات الشارقة في نظم الفهرسة، لا بد من العودة إلى الجذور العالمية لـ”بطاقة الفهرسة”؛ فإحدى أقدم الوثائق التي ترسم ملامح هذا النظام تعود إلى عام 1791، خلال الثورة الفرنسية، حين استخدمت البطاقات المرتبة أبجدياً بحسب المؤلف أو العنوان. كما يوثق تاريخ المكتبات اعتماد فهرس البطاقات بشكل منظم في مكتبة هارفارد منذ عام 1840.
ولاحقاً، نقلت مكتبة الكونغرس هذا النموذج إلى مرحلة الإنتاج الواسع، مع بدء طباعة بطاقات الفهرسة للكتب الجديدة عام 1901، حيث تجاوز الفهرس 22 مليون بطاقة موزعة على 22 ألف درج، ومع نهاية القرن، طُويت صفحة هذا النظام عملياً، إذ توثق مصادر رسمية لمكتبة الكونغرس أن آخر بطاقة فهرسة طُبعت عام 1997.
بدأ التحول الجوهري في عمل المكتبات مع انتقال الفهرسة إلى “لغة الآلة” عبر تطوير معيار MARC عام 1968، الذي أتاح تسجيل بيانات الكتب بصيغة رقمية موحّدة قابلة للتبادل بين الأنظمة. ومع اعتماد هذا المعيار، برزت الفهرسة التعاونية التي مكّنت المكتبات من مشاركة السجلات الجاهزة، وتكرّس هذا التحول بإطلاق أول نظام فهرسة تشاركي إلكتروني عام 1971، قبل أن يُطوى عملياً عصر بطاقات الفهرسة مع التوقف النهائي عن طباعتها عام 2015.

متى بدأ التحول الرقمي في الشارقة؟
على مستوى مكتبات الشارقة العامة، شكّل افتتاح المبنى الجديد عام 2011 محطة أساسية في تحديث الخدمات والانتقال المنهجي نحو الأنظمة الرقمية، حيث جرى اعتماد أنظمة آلية لإدارة الفهارس والإعارة باللغتين العربية والإنجليزية. ومع هذا التحول، توسع الحضور الرقمي للمكتبات، فأُتيحت آلاف الكتب الإلكترونية والصوتية عبر المنصة الرقمية بحلول عام 2019. وجاء عام 2020 ليبرز الأثر العملي لهذا المسار، مع فتح الوصول إلى ملايين الموارد الإلكترونية متعددة اللغات، ما أسهم في زيادة عضوية المستفيدين بنسبة 70% واستقطاب مستخدمين من عشرات الجنسيات.
ويبرز هذا التحول كذلك في البعد التعليمي والمهني للمكتبات، حيث أُطلقت “مكتبة المعرفة الذكية” عام 2021 كمنصة للدورات الافتراضية المتخصصة، قبل أن تعلن مكتبات الشارقة في 2025 إطلاق نسخة مطوّرة منها تعتمد مسارات تعليمية قصيرة، واختبارات رقمية، وشهادات فورية، بتصميم متوافق مع الهواتف الذكية.
وفي السياق المهني ذاته، اتجهت “مكتبات الشارقة” إلى تعميق النقاش حول مستقبل العمل المكتبي، باختيار “الذكاء الاصطناعي في المكتبات: الابتكار والأثر” محوراً لدورة 2025–2026 المرتبطة بجائزة ملتقى الأدب المكتبي، في مؤشر على انتقال الاهتمام من رقمنة المحتوى إلى تطوير الممارسات المؤسسية باستخدام التقنيات المتقدمة.
وفي امتداد هذا المسار، تتجه المكتبات عالمياً نحو مرحلة تتجاوز معايير MARC وواجهات البحث التقليدية، باتجاه نماذج قائمة على “البيانات المترابطة” التي تجعل السجل الببليوغرافي جزءاً من شبكة دلالية أوسع تعزز الاكتشاف وتعمّق البحث.
وضمن هذا الإطار، يمكن قراءة تجربة مكتبات الشارقة في مئويتها بوصفها مساراً متدرجاً بدأ بفهرسة تهدف إلى تمكين المستخدم من تحديد موقع الكتاب، والوصول إليه بسهولة، ثم انتقل إلى الاكتشاف الرقمي واسع النطاق، فيما تُرسم ملامح المرحلة المقبلة على تطوير تجربة بحث أكثر دقة وذكاءً، تجمع بين المعايير العالمية والهوية المعرفية المحلية التي تميّز مجموعاتها.

التصنيفات
أدب الرئيسية

مكتبات الشارقة” تعلن عن برنامج فعالياتها الثقافية والمجتمعية لشهر مارس 2026

الشارقة، 24 فبراير 2026

كشفت مكتبات الشارقة العامة عن برنامجها الثقافي والمجتمعي لشهر مارس 2026، مطلقة باقة من الأنشطة الإبداعية والتراثية، والفعاليات القرائية والتعليمية، التي تتوزع على مكتبات الإمارة وعدد من الوجهات الثقافية والمجتمعية فيها، مستهدفة جمهوراً متنوعاً من مختلف الفئات العمرية لجميع أفراد العائلة من أطفال ويافعين وبالغين.

ويأتي هذا البرنامج المتكامل في إطار استراتيجية مكتبات الشارقة الرامية إلى توفير حاضنات معرفية مجتمعية، تركز على تعزيز ثقافة القراءة، وتوسيع آفاق التعلم التفاعلي، وترسيخ القيم الثقافية والاجتماعية، مع التركيز على الهوية الوطنية، والابتكار، ودعم الروابط الأسرية.

فعاليات الطفولة المتأخرة
ويشمل برامج مكتبات الشارقة في شهر مارس سلسلة من الأنشطة الموجهة للأطفال، من أبرزها فعالية “حكايات مرِحة: مغامرات دوبي وسمسمة”، التي تُقام يوم الأحد 1 مارس الساعة 10:00 صباحاً، في مكتبة الذيد، إضافة إلى فعالية “إنجازات اليوم وقادة الغد”، التي تنظمها مكتبة وادي الحلو يوم الخميس 5 مارس الساعة 5:00 مساءً، بمناسبة يوم الطفل الإماراتي.

كما تستضيف مكتبة دبا الحصن، يوم الأحد 8 مارس الساعة 10:00 صباحاً، فعالية “حارس العمارة الصغير”، فيما تنظم مكتبة الشارقة يوم الثلاثاء 10 مارس ورشة “علماء المستقبل” الساعة 10:00 صباحاً. وتتواصل البرامج مع فعالية “تعلم وحرك بحكمة”، يوم الخميس 12 مارس الساعة 04:00 مساءً، في مكتبة كلباء.

ويتضمن البرنامج فعالية “أنا رائد فضاء إماراتي” في مكتبة وادي الحلو، يوم الثلاثاء 17 مارس الساعة 5:00 مساءً، إضافة إلى فعالية “البيئة في يدي” في مكتبة الذيد، يوم الثلاثاء 24 مارس الساعة 10:00 صباحاً، وفعالية “كنز الآيات”، يوم الخميس 26 مارس الساعة 04:00 مساءً، في مكتبة خورفكان

فعاليات الناشئة واليافعين
وتستهدف مكتبات الشارقة فئة الناشئة واليافعين ببرامج تنمّي التفكير والإبداع، حيث تقام ورشة الكتابة “أين تسكن قصتي؟”، التي تستضيفها مكتبة دبا الحصن يوم الثلاثاء 17 مارس الساعة 10:00 صباحاً.

تستضيف مكتبة كلباء سجايا فتيات الشارقة – فرع كلباء لتنظيم فعالية “قصص المانغا بنكهة إماراتية”، يوم الأربعاء 25 مارس الساعة 5:00 مساءً، كما يتضمن البرنامج “نغمات بين الأرفف”، يوم الخميس 26 مارس الساعة 05:00 مساءً، في مكتبة دبا الحصن.

ويتضمن البرنامج جلسات نادي القراءة، ومنها “أجوان” للكاتبة نورة النومان، يوم الأحد 29 مارس الساعة 05:00 مساءً، في مكتبة وادي الحلو، إلى جانب “حين يختارك القدر” للكاتبة فاطمة علي البلوشي، في اليوم ذاته الساعة 10:00 صباحاً، في مكتبة كلباء. وتنظم مكتبة الذيد فعالية خارجية بعنوان “التيراريوم”، يوم الإثنين، 30 مارس الساعة 05:00 مساءً، في حدائق الذيد – حديقة زعفران.

فعاليات البالغين
يتضمن برنامج مارس مجموعة من الفعاليات الثقافية والفكرية للبالغين، حيث تنظم مكتبة الشارقة جلسة “رحلة الهوية والطموح” في الجامعة القاسمية، يوم الأحد 1 مارس الساعة 5:00 مساءً، لمناقشة كتاب “الطريق إلى الجبل” للكاتب إبراهيم مبارك. كما يتضمن البرنامج “حلول بلمسة ذكية” في مكتبة كلباء العامة، يوم الثلاثاء 3 مارس الساعة 10:00 صباحاً.

وتنظم مكتبة خورفكان جلسة “اصنعي أثراً”، يوم الاثنين 9 مارس الساعة 4:00 مساءً، بمقر مركز سجايا – خورفكان. تستضيف مكتبة وادي الحلو، يوم الأربعاء 11 مارس الساعة 9:00 صباحاً، فعالية “العلم نور وحروفنا حياة” الموجهة لكبار السن، في حين تقام فعالية “الفن يصنع الفرق”، يوم الخميس 12 مارس الساعة 10:00 صباحاً، في مكتبة الذيد. كما تنظم مكتبة دبا الحصن جلسة “صفحات وصديقات”، يوم الاثنين 30 مارس الساعة 5:00 مساءً في حديقة دبا الحصن العامة.

فعاليات عائلية ومجتمعية
وتولي مكتبات الشارقة اهتماماً بالفعاليات الجامعة للأسرة والمجتمع، حيث تُقام فعالية “رحلة القيم”، المخصصة للجالية الهندية، في مكتبة خورفكان، يوم الثلاثاء 3 مارس الساعة 4:00 مساءً، إضافة إلى فعالية “بيلاتس عائلي” باللغة الإنجليزية، يوم الخميس 26 مارس الساعة 4:00 مساءً، في مكتبة الشارقة، وفي اليوم ذاته وفي نفس التوقيت، تستضيف مكتبة خورفكان فعالية توقيع كتاب “الرزفة”.

وتختتم مكتبات الشارقة برنامجها لشهر مارس بورشة مخصصة للأمهات تحت عنوان “قوتها عافيتها”، يوم الثلاثاء 31 مارس الساعة 10:00 صباحاً، في مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، احتفاءً باليوم العالمي للمرأة.

وتحرص مكتبات الشارقة على تنظيم برامج وفعاليات ثقافية ومعرفية تمتد على مدار العام، تُصمَّم وفق احتياجات مختلف الفئات العمرية، وتتنوع بين القرائية والتعليمية والإبداعية والمجتمعية، بما يضمن استمرارية الأثر الثقافي، وتعزيز علاقة المجتمع بالمكتبة باعتبارها فضاءً حيّاً للتعلّم والحوار وبناء القيم.

التصنيفات
أدب الرئيسية

“مكتبات الشارقة” تحتفي بالفائزين بجائزة الشارقة للأدب المكتبي 2025

الشارقة، 20 أكتوبر 2025

احتفت “مكتبات الشارقة” بالفائزين في الدورة الخامسة والعشرين من جائزة الشارقة للأدب المكتبي، تقديراً لإسهاماتهم البحثية والمهنية في تطوير قطاع المكتبات والمعلومات، وتعزيز دور المعرفة في خدمة التنمية الثقافية والمجتمعية.

جاء ذلك خلال انطلاق فعاليات ملتقى جائزة الشارقة للأدب المكتبي 2025، الذي استضافته هيئة الشارقة للكتاب في مقرها بمنطقة الزاهية، بحضور سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، ونخبة من المسؤولين والأكاديميين والباحثين والمتخصصين في علوم المكتبات والمعلومات، وعدد من ممثلي مؤسسات المعلومات العربية، إلى جانب المشاركين في جلسات الملتقى التي ناقشت أبرز المستجدات في مجالات البحث والتطبيق والمعرفة الرقمية.

وشهد اليوم الأول من الملتقى جلساتٍ حوارية وأوراقَ عملٍ بحثية ناقشت مستقبل المكتبات في عصر الذكاء الاصطناعي، ودور التقنيات الحديثة في تطوير خدمات المعلومات وإدارة المعرفة، إلى جانب استعراض تجارب عربية ودولية في التحول الرقمي والرقمنة الذكية. كما تناول المشاركون أهمية التطوير المهني المستمر للعاملين في هذا القطاع، وسبل بناء شراكات فاعلة بين مؤسسات المعلومات والصناعات الثقافية والإبداعية، بما يسهم في تعزيز مكانة المكتبة كمركزٍ للابتكار والتعلّم مدى الحياة.

تكريم 5 فائزين بفئات الجائزة

وكرّم سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، الفائزين في فئات الجائزة الثلاث. وبدأت مراسم التكريم بالفئة البحثية، وتضم ثلاثة فائزين، حيث فاز بالمركز الأول منها الدكتور رياض بن ناصر الفريجي، أما الفائز بالمركز الثاني فذهبت للدكتورة ياسمين خالد، في حين فاز بالمركز الثالث الدكتور عبد الرحمن أحمد فراج.

كما كرم سعادته “بيت الحكمة” بجائزة الفئة الثانية وهي “أفضل مكتبة أو مؤسسة معلومات عربية”،. أما فئة “أفضل ممارسة أو مشروع في حقل التخصص”، ففاز بها “مشروع قسم المخطوطات وحفظ التراث المعرفي – مكتبة جامعة خورفكان”.

منظومة مكتبية متكاملة

وفي كلمتها خلال افتتاح الملتقى، قالت إيمان بوشليبي، مديرة “مكتبات الشارقة”: “نجحت الشارقة خلال قرن من الزمان في بناء منظومة مكتبية متكاملة تغطي مدن الإمارة ومناطقها، وتواكب أحدث التحولات التقنية في إدارة المعرفة، وتقدّم للقرّاء والباحثين بيئة معرفية تفاعلية تجمع بين الورقي والرقمي، وتجسّد رؤية الإمارة التي تواصل ترسيخها سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، من أجل أن تبقى المكتبة، كما كانت دائماً، حجر الأساس في بناء الإنسان والمجتمع”.

وفي سياق حديثها، أشارت بوشليبي إلى أن الدورة الخامسة والعشرين من الجائزة شهدت مشاركةً واسعةً تعكس المكانة العلمية التي باتت تحتلها في دعم البحث الأكاديمي وتعزيز دور مؤسسات المعلومات في التنمية الثقافية، موضحةً أن اللجنة استقبلت هذا العام 48 بحثاً، من بينها خمسة أبحاثٍ مشتركة وثلاثة وأربعون بحثاً فردياً، قدّمها 54 باحثاً من دولٍ عربيةٍ متعددة.

التطوير المهني المستمر

وفي كلمةٍ مسجّلة بعنوان “التطوير المهني المستمر في عصر الذكاء الاصطناعي”، استهلّت مان يي هيلين تشان، رئيسة قسم التطوير المهني المستمر والتعلّم في مكان العمل بالاتحاد الدولي لجمعيات ومؤسسات المكتبات (إفلا)، حديثها بتوجيه الشكر إلى سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، تقديراً لدعمها المستمر لقطاع المكتبات، داخل دولة الإمارات وحول العالم.

وتناولت في كلمتها أهمية تبنّي نهجٍ شامل لتأهيل العاملين في قطاع المكتبات والمعلومات، وتمكينهم من مواكبة التحولات الرقمية المتسارعة، مشيرةً إلى دور الاتحاد في تعزيز التعلم المستمر من خلال مبادرات وبرامج متنوعة تُسهم في تطوير مهارات الذكاء الاصطناعي لدى المتخصصين وتوسيع آفاقهم المهنية.

واستعرضت تشان أبرز برامج الاتحاد في هذا المجال، ومنها سلسلة ندوات “تحوّل المكتبات بين التقنية والمجتمع”، وندوة “العلم المفتوح مكشوفاً”، وندوة “تمكين المكتبات في عصر الذكاء الاصطناعي”، إلى جانب الجلسة المفتوحة التي حملت عنوان “إعادة تصور التطور المهني من أجل مستقبل مستدام”، والتي جمعت ممثلين عن اللجان الإقليمية لـ”إفلا” من مختلف قارات العالم.

المكتبة والذكاء الاصطناعي: شراكة جديدة

وشهدت فعاليات اليوم الأول من الملتقى جلسة حوارية بعنوان: “من الخدمة إلى الشراكة: كيف تعيد أدوات الذكاء الاصطناعي تشكيل دور المكتبة؟”، تحدث خلالها كل من الدكتور حسن السريحي، أستاذ علم المعلومات بجامعة الملك عبد العزيز والرئيس السابق لجمعية المكتبات المتخصصة فرع الخليج العربي، والاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات، والدكتور مؤمن النشرتي، أستاذ مشارك في الإنسانيات الرقمية ومعلومات المكتبات بجامعة القاهرة، وهاني عبد اللطيف الصاوي، رئيس قسم خدمات الرقمنة في مكتبة قطر الوطنية، ويورجو لابالنين، أستاذ مساعد وأمين مكتبة متخصص في خدمات البيانات بجامعة زايد، وأدار الجلسة الإعلامية علياء المنصوري.

وفي حديثه خلال الجلسة، أكد الدكتور حسن السريحي أن الفكر الذي تقوم عليه المكتبات في جوهره ثابت، بينما تتغير الممارسات والتطبيقات مع تطور التقنية، موضحاً أن المكتبة وُلدت لتبقى وإن تغيّرت أدوارها بتغيّر العصر، وأنها كالكائن الحي الذي يتفاعل ويتطور ضمن بيئة ديناميكية. 

من جانبه، أوضح الدكتور مؤمن النشرتي أن الذكاء الاصطناعي نقل المكتبة الجامعية من مفهومها كمستودع للمعلومات إلى منصة رقمية لإدارة البيانات، مؤكداً أن بقاء المكتبات مرهون بتجاوز الأدوار التقليدية ودمج التقنيات الذكية في خدماتها، وأن قوتها الحقيقية تقاس بقدرتها على توظيف الذكاء الاصطناعي لتقديم بيانات موثوقة وخدمات دقيقة للباحثين والأكاديميين.

بدوره، أشار هاني عبد اللطيف إلى أن التقنيات الحديثة ساهمت في تطوير حلول متقدمة للفهرسة والرقمنة تمكّن الحاسوب من قراءة الحروف والمخطوطات بدقة شبه إنسانية. وبيّن أن الأنظمة الذكية باتت قادرة على فهرسة النصوص بسرعة ودقة، مما يختصر الجهد والوقت دون أن يلغي دور المتخصصين، مع توافقٍ متزايد مع اللغة العربية والوثائق المكتوبة بخط اليد.

أما يورجو لابالنين فأكد أن مفهوم المكتبة الأكاديمية تطوّر ليصبح منصة معرفية تفاعلية تدعم البحث العلمي، مشيراً إلى أن جامعة زايد اعتمدت برامج لمحو الأمية الرقمية وتعليم مهارات البحث في المصادر الموثوقة. وأوضح أن المكتبة طوّرت المساعد الافتراضي “عائشة” كنظام ذكي يتيح للمستخدمين التفاعل مع بيانات المكتبة والحصول على المعلومات والخدمات بسرعة ودقة، بما يعكس تكامل الذكاء الاصطناعي في بيئة التعليم الجامعي.

وفي ختام فعاليات اليوم الأول من الملتقى، قدم أصحاب الأبحاث الثلاثة الفائزة عروضاً تقديمية حول أبرز نتائج دراساتهم وأفكارهم التطويرية في مجالات المكتبات والمعلومات، وما توصلوا إليه من حلول مبتكرة تعزّز كفاءة إدارة المعرفة وتواكب التحولات التقنية المتسارعة في القطاع؛ حيث شكلت العروض منصةً لتبادل الخبرات الأكاديمية، وتوسيع آفاق الحوار بين الباحثين والمتخصصين، بما يسهم في ترسيخ مكانة الجائزة كمنبر عربي رائد للنقاش العلمي والإبداع المعرفي.

التصنيفات
الرئيسية تعليم

”مكتبات الشارقة” تطلق مشروع “حاضنة البحث العلمي” لطلاب الثانوية حتى 5 أكتوبر

الشارقة، 23 سبتمبر 2025

أطلقت مكتبات الشارقة العامة، بالتعاون مع جامعات الشارقة وكلباء وخورفكان، مشروع “حاضنة البحث العلمي”، وذلك بالتزامن مع انطلاق النسخة السابعة من معرض التخصصات الجامعي، بهدف تمكين طلاب المرحلة الثانوية (الصفوف 10–12) من اكتساب مهارات البحث العلمي بأسلوب تفاعلي متكامل داخل بيئة المكتبة. ويشارك في المشروع ما بين 20 إلى 30 طالباً في كل مجموعة، عبر برنامج تدريبي يمتد خمسة أسابيع، ويستمر حتى 5 أكتوبر 2025 في مكتبات كلباء ووادي الحلو وخورفكان ودبا الحصن.
ويركز المشروع على تنمية وعي الطلاب بمفهوم البحث العلمي وأخلاقياته، وتعليمهم مهارات البحث الذكي باستخدام المنطق البوليني وقواعد البيانات الأكاديمية، إلى جانب تطوير قدراتهم على كتابة التقارير والإشارة إلى المصادر بشكل أكاديمي، والتدريب على العرض والتقديم أمام الجمهور، كما يوفر المشروع بيئة تعليمية تعزز قيمة البحث الذاتي والتعلم المستقل.
وفي تعليق لها، قالت إيمان بوشليبي، مديرة إدارة مكتبات الشارقة العامة في هيئة الشارقة للكتاب: “تنظم مكتبات الشارقة العامة هذا المشروع انطلاقاً من إيمانها العميق بالصلة الوثيقة بين البحث العلمي والمكتبات، فالمكتبة هي بيت الباحثين، ورفوفها وقواعد بياناتها تمثل الملاذ الذي يرتكز عليه كل جهد علمي جاد، ومن خلال مشروع ‘حاضنة البحث العلمي’ نفتح أمام طلاب المدارس الثانوية فرصة مبكرة للتعرف على هذه البيئة، والتدرب على أدوات البحث الأكاديمي في مكانه الطبيعي، بما يعزز ثقتهم بأنفسهم ويؤهلهم للمستقبل الجامعي والمهني بثبات”.
ويشارك في تدريب الطلبة نخبة من الأكاديميين من جامعات الشارقة، حيث يتولى من جامعة كلباء كل من د. عقبة كزار، د. محمد مرسي، د. فيرا، ود. نور داوود. إلى جانب د. مروة اليماحي، ود. مريم اللوغاني، من وزارة التربية والتعليم، فيما يشارك من جامعة الشارقة وجامعة خورفكان د. خالد الدقاني القائم بأعمال عميد الكلية، ود. نجوى إبراهيم زعير أستاذ مشارك في كلية الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية، إلى جانب د. فاتن الحاج أستاذ مساعد في الذكاء الاصطناعي وعلوم الحاسب الآلي.
اكتشاف البحث العلمي
وتشهد مكتبة كلباء العامة ومكتبة خورفكان العامة على مدى خمسة أسابيع متتالية برنامجاً تدريبياً متدرجاً، حيث انطلقت أولى الورش بعنوان اكتشاف البحث العلمي، وتركزت على تعريف الطلاب بمفاهيم البحث وخصائصه، والتمييز بين المعلومات العلمية والشعبية، إلى جانب تدريبهم على صياغة سؤال بحثي ذكي.
كما أقيمت ورشة البحث الذكي، التي أتاحت للطلاب التعرف إلى المنطق البوليني (And–Or–Not)، واستخدام قواعد البيانات الأكاديمية، وتعلم طرق تصنيف المصادر الموثوقة بما يعزز مهاراتهم في جمع المعلومات الدقيقة.
المنهجيات والأخلاقيات
وفي ورشة أخرى بعنوان المنهجيات والأخلاقيات؛ تعرف المشاركون على أنواع البحث (الكيفي والكمي والتجريبي)، وصمموا خطة بحث أولية، مع التركيز على المبادئ الأخلاقية التي تحكم عمل الباحث. وتتواصل الأنشطة يوم الأحد 28 سبتمبر، بورشة الكتابة والاستشهاد، التي تركز على هيكلة تقرير البحث، وتطبيق أنماط الاستشهاد باستخدام أدوات (API)، إلى جانب التدريب على مهارات العرض وتقديم النتائج.
مشاريع بحثية مصغرة
ويُختتم البرنامج بمسابقة البحث المصغر، حيث يعرض الطلاب مشاريعهم النهائية أمام لجنة تحكيم متخصصة. وتقام فعاليات التقييم يومي 29 و30 سبتمبر في مكتبة كلباء، بينما تحتضن مكتبة خورفكان الجولة الختامية للمسابقة يوم 5 أكتوبر 2025، مع توزيع شهادات مشاركة وجوائز على الفائزين.