التصنيفات
الرئيسية ثقافة و فن

661 ناشراً وموزعاً من 94 دولة يجتمعون غداً (الاثنين) في “مؤتمر الموزعين الدولي” لرسم ملامح مستقبل إتاحة الكتاب

الشارقة، 6 أبريل 2025

تشهد إمارة الشارقة غداً (الاثنين) انطلاق فعاليات الدورة الرابعة من “مؤتمر الموزعين الدولي”، الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب على مدار يومين، في “مركز إكسبو الشارقة”، بمشاركة أكثر من 661 من موزعي وناشري وبائعي الكتب الذين يمثلون 94 دولة، ليواصل المؤتمر رسالته كأول منصة عالمية متخصصة تجمع الفاعلين في قطاع توزيع ونشر الكتاب من مختلف قارات العالم.

وتأتي هذه الدورة لتوسّع نطاق المشاركة وتنوعها مقارنة بالدورات السابقة، حيث يناقش المشاركون جملة من القضايا الحيوية التي تمس واقع صناعة النشر والتوزيع، وتبحث في أبرز التحديات والفرص في السوق العالمية، كما يوفر المؤتمر بيئة مثالية لتعزيز التواصل بين العاملين في هذا القطاع، وتطوير الشراكات، واستكشاف فرص النمو، وتبادل التجارب والرؤى حول مستقبل صناعة النشر.

ويشهد اليوم الأول من المؤتمر كلمة رئيسية تلقيها الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، تتناول فيها الإنجازات التي راكمها المؤتمر على مدى دوراته السابقة، وتسلّط الضوء على أهمية التعاون الدولي في رسم ملامح جديدة لمستقبل صناعة النشر، بما يعزز من دور الموزعين في وصول المعرفة إلى مختلف أرجاء العالم.

جلسات رئيسية مع قادة القطاع بأوروبا

ويستضيف المؤتمر في أولى جلساته الرئيسية حواراً مع ريناتو سالفيتي، المدير التنفيذي لشركة “ميساجيري ليبري” الإيطالية لتوزيع الكتب، يحاوره فيها بورتر آندرسن، مدير تحرير “ببلشنغ بيرسبيكتيف”، يليها جلسة تستضيف سيربان رادو ونيكوليتا جوردان من مكتبات “كارتورستي” الرائدة في رومانيا.

وتنطلق فعاليات اليوم الثاني بكلمة رئيسية يقدمها مايكل بوش، مؤسس مكتبات “ثاليا” الألمانية، يتناول خلالها تطورات سوق النشر والتوزيع في أوروبا، وتوجهات المستهلكين والفرص التجارية في قطاع المكتبات.

“ببليش هير” تواصل دعم حضور المرأة في صناعة النشر

ويستمر برنامج مبادرة “ببليش هير” في دعم المرأة وتعزيز خبرات الناشرات من خلال تنظيم جلسات حوارية وورش متخصصة تُعقد ضمن فعاليات المؤتمر، وتركز هذا العام على عدد من القضايا الجوهرية في قطاع النشر، إلى جانب تنظيم جلسات تفاعلية مع قياديات نسائية يقدِّمن تجاربهن المهنية ويشاركن نصائحهن للجيل الجديد من العاملين في القطاع.

ويقدِّم أجاي ماجو ورشة حول “الذكاء الاصطناعي ودوره في تعزيز الاكتشاف والمبيعات والعمليات”، فيما تتناول كريستين بيكينينا “آليات العمل مع مدوني إنستغرام والكتب”، وتناقش ورشة فرناندو باسكال “إدارة البيانات لبائعي المكتبات”. كما يقدم ستيف جونز ورشة حول “تنويع العروض داخل المكتبات”، وتستعرض روما كيزادا كتب “طاولة القهوة” وأهميتها في بناء مجتمعات قرائية جديدة.

أما روم كيزادا، فتقدم جلسة “ما هي كتب طاولة القهوة وكيف تسهم في بناء مجتمع جديد؟” في حين تتطرق مادالينا فوسومبروني إلى “تأثير المهرجانات الأدبية في تحفيز الثقافة والمجتمع”، بينما يناقش رودريغو لاروبيا “أفضل الممارسات لتطوير وإدارة نوادي الكتب”، وتتناول إيلينا مارتينيز بلانكو “أساليب تشجيع القراءة بين الأطفال والمراهقين”.

وتسلط هارييت فوكينج الضوء على “كيفية بناء مشروع تجارة إلكترونية مستدام يضيف قيمة للمكتبات”، كما يثري جيريمي كامي برنامج المؤتمر بورشة حول “تنظيم الفعاليات الناجحة في المكتبات”.

ويواصل “مؤتمر الموزعين الدولي” ترسيخ مكانته كمحطة سنوية رائدة، تجمع تحت سقف واحد الموزعين والوكلاء الأدبيين والناشرين وبائعي الكتب من مختلف أنحاء العالم، ليشكل منصة استراتيجية تسهم في دفع عجلة صناعة الكتاب إقليمياً ودولياً، وتثري سلاسل التوريد وتوسيع آفاق توزيع الكتب في الأسواق العالمية.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

مجلة “كتاب” تتناول الجذور الثقافية العربية للإسباني غويتيسولو 

الشارقة، 2 إبريل  2025

تناولت مجلة “كتاب” في عددها الـ 78، رحلة الكاتب الإسباني خوان غويتيسولو لاستكشاف جذوره في الثقافة العربية، إذ أكّد ارتباط الثقافة الغربية بإرث عربي إسلامي. وكان الروائي الذي بدأ مشواره الأدبي برواية “اللعبة السحرية” عام 1954، وتوفي في مدينة مراكش عام 2017، يرى أن مهمّة الكاتب الرئيسية تتمثّل في البناء على الإرث الأدبي، وتوظيفه بطرق جديدة لتنمو “الشجرة الأدبية” التي ينتمي إليها بوصفه إنساناً قبل أن يكون كاتباً.

ونشرت المجلة التي تصدر عن هيئة الشارقة للكتاب موضوعات عن الكتابة والنشر والقراءة، من بينها حوار مع الأديب السنغالي ماروبا فال الذي وصف الثقافة العربية بأنها “مذهلة”. وتناول استطلاع للمجلة مع أدباء عرب أهمية اختيار عناوين الكتب بوصفها عتبات أولى تثير اهتمام القراء. ورصد مقال عن الشاعر ياروسواف إيفاشكيفيتش حضور الثقافة العربية في الأدب البولندي.

وفي افتتاحية العدد الجديد، كتب الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، رئيس تحرير المجلة، سعادة أحمد بن ركاض العامري مقالاً بعنوان “الشارقة تشرق في المغرب”، تناول فيه دلالات الاحتفاء المغربي بالشارقة ضيف شرف المعرض الدولي للنشر والكتاب في الرباط، من 17 حتى 27 أبريل/ نيسان الجاري. وقال إن هذا التتويج للشارقة يأتي “تقديراً لمكانة إمارة المحبة والكتاب، ومشروعها الثقافي التنويري القائم على المعرفة والجمال والإبداع، وفق رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، وبدعم سموه ورعايته الكريمة”.

وأضاف “تتواصل جهودنا في تعزيز التبادل الثقافي مع عواصم الثقافة العربية والإقليمية والعالمية، بتوجيهات الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، التي تؤكد أهمية مشاركة الشارقة بصفتها ضيف شرف معرض الكتاب في العاصمة الرباط، لما يمثله هذا الحضور المشرق في المغرب، أرض الثقافة العريقة، وأرض الحضارات”، مؤكداً أنّ “آفاق التعاون بين إمارة الشارقة والمغرب مفتوحة على صيغة شاملة، في صناعة النشر والمعمار المعرفي والجمالي وفي الحفاظ على التراث الذي يشكّل رسالة الأجداد إلى الأجيال، ويُعدّ أحد أركان الهوية الثقافية”.

وتضمن عدد أبريل/ نيسان من مجلة “كتاب” موضوعات عن أدباء وكتّاب من المغرب واليابان وفلسطين وفرنسا ومصر وإسبانيا والأردن والسنغال وبولندا وسوريا والصين، فضلاً عن زوايا لكل من الكتّاب: حسن مدن من البحرين، لاورا غاغو غوميث من إسبانيا، زهير أبو شايب من فلسطين والأردن، محمد حقّي صوتشين من تركيا، خلود المعلّا من الإمارات، عبد الصمد بن شريف من المغرب، علاء عبد الهادي من مصر، صلاح بوسريف من المغرب، محسن الرملي من العراق وإسبانيا، نبيل سليمان من سوريا، صالح أبو أصبع من فلسطين والأردن، نايدا مويكيتش من البوسنة والهرسك، ووائل فاروق من مصر وإيطاليا.

وفي زاويته “رقيم”، كتب مدير تحرير مجلة “كتاب” علي العامري مقالاً بعنوان “المغناطيس المغربي”، قال فيه “الآن، في الربيع، ومع احتفاء المغرب بالشارقة ضيف شرف المعرض الدولي للنشر والكتاب في الرباط، تتجلّى الكلمة، وتتجلّى المحبة، ويتجلّى الجمال”. وتحدّث عن سحر الطبيعة والثقافة الشعبية والآداب والفنون المغربية التي استقطبت عدداً كبيراً من مشاهير الأدباء والرسامين الذين زاروا المغرب أو اختاروه مقاماً لهم حتى وفاتهم.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

الشارقة تجمع 575 من قادة النشر والتوزيع من 92 دولة في الدورة الرابعة من “مؤتمر الموزعين الدولي”

أحمد العامري: المؤتمر منصة عالمية لمعالجة تحديات توزيع الكتب وتوفير بيئة محفزة لنمو صناعتها

الشارقة، 24 مارس 2025


أعلنت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، الموعد الرسمي لانعقاد الدورة الرابعة من “مؤتمر الموزعين الدولي”، يومي 7 و8 أبريل المقبل، في “مركز إكسبو الشارقة”، والذي يعد الحدث الأول من نوعه على مستوى العالم الذي يجمع أكثر من 575 مشاركاً من موزعي وناشري وبائعي الكتب من 92 دولة في المنطقة والعالم، موفراً لهم منصة لمناقشة عدد من القضايا المحورية في صناعة النشر والتوزيع، بالإضافة إلى تعزيز التواصل وترسيخ الشراكات، إلى جانب استكشاف فرص الأعمال، وتبادل الرؤى.

ويهدف المؤتمر إلى تعزيز التعاون والتبادل المعرفي، واستكشاف الفرص الجديدة في قطاع توزيع الكتب، وتطوير استراتيجيات مبتكرة لنمو أسواق الكتاب العالمية، من خلال مجموعة من الجلسات الحوارية وورش العمل والخطابات التي يقدمها نخبة من الخبراء والمتخصصين في النشر والتوزيع على مستوى العالم. ويمكن للمهتمين بالمشاركة الاستفادة من الفرص التي يوفرها المؤتمر، من خلال التسجيل للحضور عبر الرابط: https://bookseller.ae/en/home

حلول فعالة لتحديات توزيع الكتب

وفي تعليقه على المؤتمر، قال سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب: “على الرغم من أن التقنيات الحديثة اختصرت المسافات وقرّبت الأسواق، إلا أن قطاع توزيع الكتب لا يزال يواجه تحديات كبيرة، وهو ما يسعى (مؤتمر الموزعين الدولي) إلى معالجته منذ انطلاقه، عبر طرح الحلول الفعالة، وتعزيز الحوار بين الموزعين والناشرين وصنّاع الكتاب في العالم. وبفضل رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وتوجيهات الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، أصبح المؤتمر منصة عالمية تسهم في تطوير قطاع توزيع الكتب، وتوسيع آفاق النشر، وتقديم الفرص لدور النشر والموزعين للوصول إلى قراء جدد في مختلف الأسواق”.

وأضاف العامري: “يأتي تنظيم المؤتمر في إطار التزام الشارقة بتعزيز صناعة الكتاب، وتوفير بيئة محفزة لنمو قطاع النشر والتوزيع، ومواكبة التحولات الرقمية المتسارعة، كما يمثل المؤتمر فرصة مهمة لتعزيز التعاون والتعارف بين مختلف الأطراف الفاعلة في منظومة توزيع الكتب، وإيجاد حلول مبتكرة لضمان استدامة الأسواق العالمية للكتاب، مما يسهم في ازدهار صناعة النشر وترسيخ مكانة الشارقة كحاضنة رئيسية للصناعات الثقافية والمعرفية على مستوى العالم”.

نقاشات تعكس مستقبل توزيع الكتب في العصر الرقمي

ويركِّز المؤتمر هذا العام على أبرز التوجهات التي تشكّل ملامح سوق الكتاب، حيث يبحث في دور الذكاء الاصطناعي في قطاع بيع الكتب، وكيف يمكن استخدامه في تعزيز اكتشاف الكتب وزيادة المبيعات وتحسين العمليات التشغيلية. كما يتناول استراتيجيات التسويق الحديثة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ودور مدوني الكتب على إنستغرام في الترويج للمؤلفات وتعزيز ارتباط القراء بالمحتوى الأدبي.

وفي ظل التغيرات التي تشهدها صناعة الكتاب، يناقش المؤتمر أهمية إدارة البيانات في قطاع النشر والتوزيع، وكيفية توظيفها في تحسين تجربة العملاء وتطوير استراتيجيات البيع، إلى جانب استعراض آليات تنويع العروض والأنشطة داخل المكتبات لجذب فئات جديدة من القراء، وتسليط الضوء على أهمية الكتب التي توضع في قاعات الانتظار وعلى طاولات الاستقبال، ودورها في بناء مجتمعات ثقافية جديدة.

تعزيز التفاعل المجتمعي وتنمية ثقافة القراءة

ويناقش المؤتمر أيضاً سبل تعزيز دور الفعاليات الثقافية في دعم قطاع النشر، من خلال جلسة مخصصة حول تأثير المهرجانات الأدبية في تحفيز الحراك الثقافي ودورها في خلق تفاعل أعمق بين الجمهور والكتاب. كما يقدم المؤتمر ورش عمل حول تطوير وإدارة نوادي الكتب كأداة فعالة لتعزيز القراءة التفاعلية، وسبل تشجيع الأطفال والمراهقين على القراءة عبر استراتيجيات مبتكرة في المكتبات والمدارس.

وبما أن التجارة الإلكترونية باتت تشكل أحد المحاور الأساسية في قطاع النشر، يبحث المؤتمر في كيفية بناء مشاريع تجارة إلكترونية ناجحة ومستدامة في سوق الكتاب، بالإضافة إلى استعراض أفضل الممارسات لتنظيم فعاليات ثقافية ناجحة في المكتبات، ودورها في تعزيز الحضور الجماهيري وإثراء تجربة زوار المكتبات.

التصنيفات
الرئيسية ثقافة و فن

الشارقة تعزِّز جسور التواصل الثقافي العالمي في معرض لندن الدولي للكتاب 2025

الشارقة، 17 مارس 2025

اختتمت هيئة الشارقة للكتاب مشاركتها في الدورة الـ51 من معرض لندن الدولي للكتاب، الذي أقيم في مركز أولمبيا لندن، بمشاركة نخبة من الناشرين والكتّاب والمهنيين في قطاع النشر من مختلف أنحاء العالم. حيث واصلت من خلال حضورها في الحدث الثقافي البارز ترسيخ مكانة إمارة الشارقة في المشهد الثقافي العالمي.

وسلطت الهيئة الضوء في المعرض على صناعة النشر في الإمارات والمنطقة العربية، حيث عرَّفت الجمهور الدولي بالأدباء والمبدعين الإماراتيين والعرب، بما يسهم في تعزيز التواصل الثقافي ودعم صناعة النشر العالمية، وترسيخ العلاقات الثقافية بين الشارقة والمجتمع الأدبي العالمي. كما مثلت المشاركة فرصة مهمة لعرض الخدمات والمبادرات التي أطلقتها الهيئة لدعم قطاع النشر وتوسيع دائرة التعاون مع الناشرين الدوليين.

امتداد لمسيرة الشارقة الريادية في القطاع الثقافي

وحول المشاركة في المعرض، قال سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب: “يأتي حضور الشارقة في معرض لندن الدولي للكتاب على قائمة أجندة مشاركتها السنوية، لما يمثله كواحد من أكبر التظاهرات الثقافية العالمية التي تعكس المشهد الأدبي والنشر العالمي، حيث يعكس حضور الإمارة سنوياً في هذه المعرض إنجازاتها الرائدة في القطاع الثقافي، والتي ترسخت من خلال معرض الشارقة الدولي للكتاب، الذي تصدّر ولأربع سنوات متتالية قائمة أكبر معارض الكتب في العالم في بيع وشراء حقوق النشر، ليؤكد الدور المحوري الذي تلعبه الإمارة في دعم حركة النشر العالمي وتعزيز التبادل الثقافي بين الشرق والغرب”.

وأضاف العامري: “بقيادة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تؤمن الإمارة بأن الكتاب ليس مجرد مستودع للمعرفة، بمقدار ما هو حامل لحضارات الشعوب وجسر للتواصل الثقافي، وأداة لترسيخ السلام وتعزيز التقارب بين الأمم. وتماشياً مع هذه الرؤية، تعمل هيئة الشارقة للكتاب، بتوجيهات الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة الهيئة، على تمثيل دولة الإمارات العربية المتحدة بأفضل صورة في معرض لندن الدولي للكتاب، عبر برنامج مشاركة ثري يهدف إلى تسليط الضوء على الإنتاج المعرفي الإماراتي، وإبراز تجربة الكاتب والناشر المحلي، إلى جانب تقديم المبادرات الثقافية التي جعلت من الشارقة نموذجاً يحتذى به في العالم العربي، ووجهة للمفكرين والمثقفين ورواد صناعة النشر في العالم”.

جناح الشارقة.. منصة للحوار والشراكات

واستقبل جناح الشارقة زوار المعرض والمهتمين بالكتاب العربي، حيث عرض مجموعة مختارة من الإصدارات المترجمة إلى الإنجليزية، كما نظم لقاءات جمعت بين الناشرين الإماراتيين والدوليين لاستكشاف آفاق التعاون المشترك. وشاركت “وكالة الشارقة للحقوق الأدبية”، إحدى مبادرات الهيئة، في تقديم استشارات مهنية حول آليات تسويق الكتب وحماية حقوق النشر، وإبراز ما تقدمه من خدمات عالية المستوى كهمزة وصل بين المؤلفين والناشرين والمترجمين، وقنوات التسويق العالمية للكتاب.

وعلى مدار ثلاثة أيام، نظمت الهيئة أكثر من 40 اجتماعاً مع نخبة من الناشرين الدوليين، وذلك استعدادا لمؤتمر الموزعين الدولي، التقت خلالها بممثلين عن “أنجرام” و”أتلانتك ببلشنغ” و”ببلشنغ وويكلي” و”تايمز، سنغافورة” و”أمازون إم جي إم ستوديوز” و”هاربركولنز” و”ببلشنع بيرسبيكتيف” وبينغوان راندوم هاوي” و”مكميلان” و”هاتشيت” و”أكسفور يونيفيرستي بريس” و”جون مارشال ميديا” و”سورس بوكس” وغيرها من دور النشر الرائدة.

وتضمنت اللقاءات مع الناشرين الدوليين التعريف بصندوق الشارقة لاستدامة النشر (انشر) ومساراته المتنوعة التي تتضمن تقديم برامج تدريبية مبتكرة لدعم الناشرين، بما يعزز مكانة الشارقة منصة رائدة لصناعة النشر في العالم العربي، ويمهد الطريق لبناء منظومة نشر مستدامة على المستوى الإقليمي والدولي.

وشهدت مشاركة الشارقة في معرض لندن الدولي للكتاب 2025 التعريف بالجائزة الدولية لأدب الطفل العربي، التي كانت تُعرف سابقاً بجائزة اتصالات لأدب الطفل، والتي تُقام بالشراكة بين المجلس الإماراتي لكتب اليافعين وشركة إي آند، وذلك في إطار استراتيجية لتعزيز حضور الأدب العربي للأطفال واليافعين عالمياً، وتسليط الضوء على إبداعات الكتّاب والناشرين والرسامين العرب، وفتح آفاق جديدة للتعاون في هذا المجال.

كما استعرضت الشارقة الفرص الاستثمارية التي توفرها المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر، حيث تم التعريف بالبنية التحتية المتكاملة التي تسهّل تأسيس الشركات، والخدمات الداعمة التي تضمن استدامة مشاريع الناشرين وتوسّعها عالمياً، إلى جانب الميزات الحصرية والتسهيلات الإدارية التي تجعلها بيئة مثالية للمبدعين في قطاع النشر.

مبادرات الشارقة أمام العالم

وأضاءت هيئة الشارقة للكتاب في المعرض على الفعاليات والمبادرات التي تنظمها على مدار العام، وعلى رأسها “معرض الشارقة الدولي للكتاب” و”مهرجان الشارقة القرائي للطفل”، إلى جانب الفعاليات المصاحبة مثل مؤتمري الناشرين والموزعين ومؤتمر المكتبات، والتي تجمع نخبة من رواد صناعة النشر العالمي.

كما سلطت الهيئة الضوء على الحدث الأول من نوعه في عالم أدب الإنيميشن، وهو “مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة”، بالإضافة إلى المبادرات الداعمة لحركة الترجمة العالمية، مثل “جائزة ترجمان” و”منحة الترجمة”، التي تهدف إلى دعم حركة الترجمة من العربية إلى اللغات الأخرى، والعكس، وغيرها من الجهود التي تعزز حضور الأدب والثقافة العربية على الساحة الدولية.

التصنيفات
الرئيسية تعليم

”مكتبات الشارقة” و”الجامعة القاسمية” تفتحان آفاقاً جديدة للبحث والمعرفة بشراكة استراتيجية

الشارقة، 13  فبراير 2025،

تماشياً مع رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة وإمارة الشارقة الرامية إلى تمكين الموارد البشرية بالمعرفة والإبداع لتعزيز اقتصاد المعرفة، أبرمت “مكتبات الشارقة العامة” التابعة لـ”هيئة الشارقة للكتاب” مذكرة تفاهم مع “الجامعة القاسمية”، استهدفت وضع إطار فعال لترسيخ علاقات التعاون بين الطرفين بما يحقق المنفعة المتبادلة، ويقدّم قيمة مضافة للمنظومة التعليمية، ويعزز فرص التقدم في تحقيق رؤيتيهما وضمان رضا المتعاملين من القراء والطلاب والكوادر التعليمية وجميع أفراد المجتمع.

وتسعى المذكرة إلى تفعيل العمل المشترك بين الجانبين لتحسين الأداء، وتبسيط الإجراءات، وتطوير الخدمات المكتبية، وتعزيز العائد على المجتمع، إلى جانب تنفيذ وتطوير نظام متكامل للتواصل المباشر بين الطرفين، وتنظيم الندوات والمحاضرات والدورات وورش العمل المشتركة لجميع الفئات المستهدفة.

مركز عالمي للبحث العلمي والدراسات الأكاديمية

وقالت إيمان بوشليبي، مديرة إدارة مكتبات الشارقة: “تجسد المذكرة إيماننا بأهمية الشراكات الاستراتيجية بين مختلف المؤسسات وضرورة تكامل مبادراتها وبرامجها الاستراتيجية لتحقيق الأهداف المشتركة، وتشكل خطوة رائدة نحو دفع عملية التنمية الاجتماعية والاقتصادية الشاملة في إمارة الشارقة ودولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تسهم في تعزيز اقتصاد المعرفة، والارتقاء بتجربة الموارد البشرية وجودة حياتها، بما يسهم في ترسيخ مكانة الشارقة مركزاً عالمياً للبحث العلمي والدراسات الأكاديمية”.

بدوره، أكد سعادة الأستاذ الدكتور عواد الخلف، مدير الجامعة القاسمية، أن هذه الشراكة ستفتح آفاقًا جديدة لتعزيز التبادل المعرفي ودعم البحث العلمي، مما يسهم في رفع جودة الخدمات التعليمية والبحثية المقدمة للطلبة. مؤكداً سعادته أن مثل هذه الشراكات من شأنها أن تسهم في تحسين الأداء وتطوير خدمات المعلومات وتعظيم الفائدة لجميع فئات المجتمع.

تبادل وتعاون وتكامل

وبموجب مذكرة التفاهم، يعمل الجانبان على تحقيق التكامل والتعاون في إنجاز المهام المشتركة، وتبسيط إجراءات العمل، وذلك من خلال تبادل المعرفة والخبرات والتجارب العملية على كافة المستويات والصعد؛ حيث سيتم تسهيل الوصول إلى المصادر في مكتبتي الطرفين لإثراء وتحسين الموارد المتاحة من خلال مشاريع الإعارة وتبادل المقالات والوثائق واتفاقيات الإعارة الأخرى على النحو المسموح به بموجب تراخيص الاستخدام وقانون حقوق النشر ووفقاً للحدود التي تُتيحها.

كما تنص المذكرة على عقد لقاءات دورية ثنائية بين فريقي عمل مكتبات الطرفين للاطلاع على التجارب الناجحة وأفضل الممارسات في جميع مجالات العمل، بالإضافة إلى تعزيز تفاعل الطلاب في التواصل والعمل الاجتماعي والمشاركة في أنشطة المكتبات، ودعم نشر أعمال طلبة “الجامعة القاسمية” في “مكتبات الشارقة العامة”، فضلاً عن أي مهام مشتركة تساهم في تحقيق أهداف المذكرة بعد اتفاق الطرفين عليها.

لجنة مشتركة

وتقتضي الشراكة تشكيل لجنة مشتركة من قبل فريق عمل مكتبتي الطرفين لتعزيز التعاون والإشراف على تنفيذ مواد المذكرة وبنودها، إلى جانب تقديم التوصيات المتعلقة بالتحديات، التي يمكن أن تواجه تنفيذ هذه المذكرة، للإدارة العليا من خلال اجتماعات أعضاء اللجنة، سواءً بالحضور الشخصي أو من خلال وسائل الاتصال الرقمية السمعية أو البصرية مثل الاجتماع عن طريق الفيديو.

التصنيفات
أدب الرئيسية

الشارقة للأدب الإفريقي” ينطلق غداً (الجمعة) ببرنامج حافل بالفعاليات ومشاركة 29 أديباً منهم فائزون بـ “نوبل”

الشارقة، 23 يناير 2025،

برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ودعم وتوجيهات الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، تنطلق غداً (الجمعة) في “المدينة الجامعية بالشارقة” فعاليات الدورة الأولى من “مهرجان الشارقة للأدب الإفريقي”، الذي تنظمه “هيئة الشارقة للكتاب” في الفترة من 24 إلى 27 يناير الجاري تحت شعار “حكاية إفريقيا”.

ويهدف المهرجان الأول من نوعه في المنطقة إلى تعزيز التبادل الثقافي بين إفريقيا والعالم العربي، وترسيخ مكانة الشارقة كمركز ثقافي عالمي، وجسر للتواصل الحضاري بين جميع ثقافات العالم. 

برنامج حافل بالأنشطة والفعاليات

ويجمع المهرجان 29 أديباً إماراتياً وإفريقياً منهم فائزون بجائزة نوبل للآداب مثل عبد الرزاق قرنح، وولي سوينكا، في 8 حلقات نقاش للكتب و3 ندوات، لتسليط الضوء على أبرز الإسهامات الأدبية والفنية الإفريقية، ودورها في إثراء المشهد الثقافي العالمي، وتسهيل الحوار البنّاء بين الأدباء والمثقفين والفنانين والجمهور.

12 ورشة عمل للأطفال وقصص الحكايات الإفريقية

وينظم المهرجان 12 ورشة عمل للأطفال تتخللها أنشطة إبداعية تشمل، رسم الحكايات الإفريقية على الحجارة، وصناعة الفخار الإفريقي، والمجوهرات، بهدف تعريف الزوار الصغار من كافة الجنسيات والفئات العمرية على الفنون الحرفية التقليدية والتراثية في جميع أنحاء قارة إفريقيا، تستكملها جلسات قرائية لقصص الحكايات الإفريقية، والتي تنقل الحكايات الشعبية والفلكلورية الإفريقية بأسلوب ممتع وملهم.

أطباق ووصفات إفريقية

ولمحبي تذوق الطعام واستكشاف النكهات والتعرف على فنون الطهي الإفريقية، يخصص المهرجان 4 عروض حية للطهي يقدمها مشاهير الطهاة الذين ألفوا كتباً حققت أعلى المبيعات، أبرزهم الشيف ليليان إليدا والطاهيتان النيجيريتان وانا أودوبانغ وأوزوز سوكوه، اللتان تستعرضان فنون الطهي الإفريقية أمام جمهور المهرجان. 

حفلات موسيقية

ويتضمن برنامج المهرجان حفلات موسيقية تشدو بالإيقاعات الإفريقية، موفرة للزوار فرصة التعرف على جوهر الموسيقى التراثية الإفريقية، والاستمتاع بحوار موسيقي بين الألحان السودانية والإيقاعات الإفريقية والأنغام العربية، كما يشهد اليوم الثالث حفلاً موسيقياً يستضيف الفنانة آن ماسينا التي تجمع فن الأوبرا مع إيقاعات من جنوب إفريقيا.

عروض متجولة يومياً

ولإضفاء طابع احتفالي وتفاعلي على أجوائه، ينظم المهرجان عروضاً فنية متجولة في افتتاح وختام كل يوم من أيامه الأربعة، بالإضافة إلى معرض فني، ومنصات للعروض الفنية التفاعلية، وعربات طعام، تجسيداً لحرصه على تقديم تجربة ثقافية ترفيهية متكاملة، تسهم في تعزيز الحوار الثقافي والفني والإبداعي بين العالم العربي وإفريقيا.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

“الشارقة الدولي للكتاب 2024” يجمع 2500+ ناشر من 112 دولة ويفتح نافذة على التنوع الثقافي العالمي بـ1350 فعالية

الشارقة، 07 أكتوبر 2024

كشفت هيئة الشارقة للكتاب أن الدورة الـ43 من معرض الشارقة الدولي للكتاب يستضيف أكثر من 2520 ناشر وعارض من 112 دول عربية وأجنبية، يحتفون بالتنوع الثقافي العالمي خلال الفترة من 6 وحتى 17 نوفمبر المقبل، في مركز إكسبو الشارقة، في الوقت الذي يجمع المعرض 400 مؤلف يوقعون كتبهم الجديدة، من بينهم نخبة من كبار الأدباء والفنانين العرب والأجانب، كما تشهد دورة هذا العام من المعرض تنظيم 1,357 فعالية متنوعة، يشارك فيها أكثر من 250 ضيفاً من 63 دولة، وتستهدف جميع الأعمار من مختلف الاهتمامات.
ويحتفي معرض الشارقة الدولي للكتاب، الذي يرفع هذا العام شعار “هكذا نبدأ”، بالمملكة المغربية ضيف شرف دورته الجديدة؛ بهدف تسليط الضوء على المشهد المعرفي والثقافي في قطاعات الأدب والفنون المغربية، كما يقدم المعرض 600 ورشة عمل لمختلف الفئات العمرية، ولأول مرة ينظم ورشاً متخصصة مفتوحة للتسجيل المسبق، تجمع المشاركين بكبار المتخصصين في الكتابة الإبداعية في الوطن العربي والعالم.
جاء الإعلان عن تفاصيل الدورة الـ43 من المعرض والفعاليات المصاحبة، خلال مؤتمر صحفي أقيم في مقر هيئة الشارقة للكتاب، وتحدث خلاله سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي للهيئة، وسعادة أحمد التازي، سفير المملكة المغربية لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، وسعادة محمد حسن خلف، مدير عام هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، وخولة المجيني، المنسق العام لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، ومنصور الحساني، منسق عام المؤتمرات المهنية لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، بحضور جمع من الصحفيين وممثلي الوسائل الإعلامية.

البنيان المعرفي ركيزة التنمية
وفي كلمته خلال المؤتمر الصحفي، أكد سعادة أحمد بن ركاض العامري، أن الشارقة اختارت دوماً أن تكون حاضرةً بقوة في حقول الثقافة والأدب والعلوم، تدفع بقطاعات الإبداع والمعرفة إلى محطات جديدة؛ ليكون البنيان المعرفي ركيزة التنمية الشاملة والمستدامة.
وقال العامري: “عشنا وإياكم تجارب ومنجزات إمارة الشارقة، التي أكدت رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بأن الكتاب أصل كل شيء، وأنه الأمين على منجزات الشعوب وحكاياتها ورفيق مسيرتها، وبناء عليه نقف أمامكم اليوم ونحن نستعد لرحلتنا السنوية في رحاب معرض الشارقة الدولي للكتاب لنقول: هكذا نبدأ”.
وأضاف: “بفضل الفكر العميق لصاحب السمو حاكم الشارقة، الذي اعتبر أن بناء العقول هو الاستثمار الأكبر، أصبحت الشارقة اليوم مركزاً للثقافات، وجسراً يجمع بلدان العالم، ووجهة عالمية للمعرفة والإبداع. وفي هذه الدورة من المعرض، نواصل مسيرتنا برؤية متجددة، بقيادة الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، التي أخذت على عاتقها مسؤولية تطوير صناعة النشر محلياً وعالمياً، وتحقيق نقلة نوعية في مكانة الكتاب العربي”.

نموذج لتكامل العمل المؤسسي
بدوره، أكد سعادة محمد حسن خلف أن الشراكة مع هيئة الشارقة للكتاب تمثل نموذجاً لتكامل العمل المؤسسي في مختلف الفعاليات، وعلى رأسها معرض الشارقة الدولي للكتاب، الحدث الثقافي الفريد، الذي يعد منارة شامخة تنير طريق المعرفة. وقال: “فخورون بدورنا كشريك إعلامي لهذا الحدث الثقافي الفريد، حيث نساهم من خلاله في نشر المعرفة، وإن احتفاءنا بالدورة الثالثة والأربعين سيكون استثنائياً، مع استوديوهات خاصة، وخطة متكاملة تشمل بث حفل الافتتاح، وبرامج متنوعة على قنوات وإذاعات الشارقة العربية والأجنبية، بالإضافة إلى تغطية مباشرة عبر منصة مرايا والإعلام الرقمي، الذي يواكب فعاليات المعرض لحظة بلحظة”.
من ناحيته، ألقى مروان الزعيم، الرئيس التنفيذي لمجموعة “المروان”، راعي جائزة “ترجمان”، كلمة مسجلة قال فيها: “نفخر برعاية جائزة ترجمان العريقة، التي تسهم في خدمة لغتنا وثقافتنا العربية، وتشكّل جسراً للتواصل مع العالم وثقافاته المتنوعة، وتعكس جهود الشارقة المستمرة في نشر الثقافة وفتح أبواب المعرفة أمام العالم. فعلى مدار 43 عاماً، أصبح معرض الشارقة الدولي للكتاب ملتقى عربياً يجمع العالم العربي على أرضها، حيث أصبحت القراءة من خلاله ركيزة أساسية للتطوير والنمو والازدهار، وأثبت قدرة كبيرة لإمارة الشارقة على التجديد ومواصلة دعم المشهد الثقافي العربي والعالمي”

فلاسفة المغرب وعلماؤها في المعرض
وفي كلمته خلال المؤتمر الصحفي، قال سعادة أحمد التازي، سفير المملكة المغربية لدى دولة الإمارات العربية المتحدة: “يعد حلول المغرب في الدورة الثالثة والأربعين من معرض الشارقة الدولي للكتاب حدثاً ثقافياً بارزاً، نظراً للمكانة المرموقة التي يتمتع بها هذا المعرض، والذي يرسخ في كل دورة جديدة مكانته الدولية المتقدمة بين معارض الكتاب العالمية. وانطلاقاً من هذه المكانة، قامت وزارة الثقافة المغربية بجميع الترتيبات لضمان مشاركة متميزة للمغرب، بهدف ترك بصمة إيجابية وإبراز الكتاب كأحد أوعية الثقافة المغربية بما يستحقه من حضور”.
وأضاف سعادته: “يتجلى حضور المغرب في المعرض ضمن برنامج ثقافي وفني يعكس أبرز ملامح المشهد الثقافي المغربي الحالي، من خلال المعروضات والندوات والجلسات التي يشارك فيها نخبة من الفلاسفة والمفكرين والأدباء، إلى جانب فعاليات خارج أسوار الجناح والمعرض، تُقدِّم لجمهور الشارقة لمحة عن الفنون والتراث المغربي العريق، كما تشمل المشاركة ورشاً يدوية في فنون الخزف والزخرفة والزليج والنسيج المغربي، بالإضافة إلى حكايات تأخذ الجمهور في رحلة خيالية إلى عوالم المغرب”.

الكتاب مفتاح التميز
بدورها، كشفت خولة المجيني عن تفاصيل فعاليات الدورة الـ43 من المعرض، حيث أكدت في بداية كلمتها خلال المؤتمر الصحفي، أن الكتاب مفتاح التميز في الحياة، وبداية كل مبدع في أي مجال. وقالت: “تتغير حياتنا مع مرور الزمن، وتتغير معها اهتماماتنا وقراءاتنا؛ ففي طفولتنا، نستمتع بحكايات الخيال والأساطير، وفي شبابنا نبحث عن كتب المغامرة، وفي عهد العمر المتقدم تبدأ قراءات قد يحمل معها القارئ نفَس الكاتب، ليأخذ المهمة عنه، ويصبح هو كاتباً يبدأ من عنده الآخرون ويستفيدون من تجاربه، كما بدأ هو في مرحلة ما من الكتاب”.

منصة عالمية لتشكيل مستقبل النشر
من جهته، تحدث منصور الحساني حول الفعاليات المصاحبة لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، في دورته الحالية. وأشار في كلمته إلى أن المعرض، بما يحتويه من مؤتمرات دولية تجمع الناشرين من مختلف أنحاء العالم، أصبح يمثل منصة عالمية لتشكيل مستقبل صناعة النشر، ورسم ملامح مرحلة جديدة عنوانها التواصل بين كافة أقطاب الصناعات الإبداعية في العالم.

2522 دار نشر عربية وأجنبية
ويشارك هذا العام في المعرض 2522 ناشراً وعارضاً؛ وتتوزع دور النشر المشاركة في معرض الشارقة الدولي للكتاب على 835 دارَ نشرٍ عربية، و264 دار نشر أجنبية. وتتصدر قائمة المشاركات عربياً دولة الإمارات العربية المتحدة بـ 234 ناشراً، تليها جمهورية مصر العربية ب 172 ناشراً، ثم الجمهورية اللبنانية بـ 88 ناشراً، تليها سوريا بـ58 ناشراً. فيما تمثلت أبرز المشاركات الأجنبية بالمملكة المتحدة بـ81 ناشراً، ثم الهند بـ 52 ناشراً.

134 ضيفاً يقدمون 500 فعالية ثقافية
ويستضيف المعرض نخبة من كبار الأدباء والمفكرين والمثقفين والفنانين، بينهم حاصلون على جوائز عربية وعالمية رفيعة المستوى؛ إذ يجمع 134 ضيفاً عربياً ودولياً من 32 دولة للمشاركة في 500 فعالية ثقافية، تشتمل على جلسات وقراءات وورش عمل، وقصص حول تجارب إبداعية في مختلف فنون الإبداع والكتابة. وتتضمن قائمة المشاركين 49 ضيفاً عالمياً من 14 دولة، و45 ضيفاً عربياً من 17 دولة، إلى جانب 40 متحدثاً إماراتياً.
وتتضمن فعاليات المعرض هذا العام تجربة جديدة من خلال ورش عمل متخصصة محجوزة مسبقاً، باللغتين العربية والإنجليزية، وتمتد كل ورشة منها على مدار ثلاثة أيام، لورش اللغة العربية، ويوم واحد لورشة اللغة الإنجليزية، وتتناول موضوعات كتابة قصص التشويق، وأسرار التحرير الأدبي، والتعافي باستخدام الكتابة، وغيرها، ويقدمها نخبة من كبار الكتاب العرب والأجانب، منهم أحمد مراد، أحمد عبد المجيد، روبي كور، إيزابيلا مالدونادو، وغيرهم.

الضيوف الإماراتيون والعرب
ويشارك في المعرض خلال هذه الدورة مجموعة من الكتاب والمفكرين والشعراء الإماراتيين، أبرزهم: الدكتور سلطان العميمي، الدكتور سعيد الظاهري، الدكتور حمد بن صراي، الكاتب إبراهيم الهاشمي، الشاعرعلي العبدان، الكاتبة إيمان اليوسف، الشاعرة أمل السهلاوي، الكاتبة سلمى الحفيتي، والكاتب عبدالله الحساوي، وغيرهم.
في حين يستضيف الحدث نخبة من الأدباء والكتّاب والفنانين العرب للمشاركة في البرنامج الثقافي المصاحب للمعرض، منهم: الفنان المصري أحمد عز، والكاتب والروائي المصري أحمد مراد، والخبير الاقتصادي أحمد السيد النجار، والدكتور سعد البازعي، والدكتور أمير تاج السر. إضافة إلى مجموعة من الشعراء والروائيين العرب المشاركين، منهم الشاعر المصري هشام الجخ، الروائي إبراهيم عبد المجيد، الكاتبة ليلى العثمان، الشاعر أدهم فتحي، والكاتب سعد الرفاعي.

كبار أدباء العالم في ضيافة الشارقة
ومن أبرز الأسماء الأجنبية المشاركة: جورجي جوسبودينوف، من بلغاريا، الشاعر والكاتب المسرحي الذي ترجمت أعماله لأكثر من 38 لغة، وفائز بجائزة البوكر الدولية لعام 2023؛ كما يحضر المعرض البروفيسور لورانس م. كراوس من كندا، الفيزيائي والفلكي مؤلف كتاب “فيزياء ستار تريك” و”الكون من لا شيء” و”فيزياء تغير المناخ” وغيرها.
ومن ضيوف المعرض الروائية الباكستانية آمنة مفتي، الحائزة على عدة جوائز؛ والبريطاني طاهر شاه، مؤلف كتاب “صائد الجن” وإصدارات أخرى؛ الشاعر والكاتب الجنوب أفريقي إيان إس توماس، مؤلف كتابي “سرك” و”حقيقتك” وغيرهما. ويشارك في جلسات وحوارات المعرض أستاذ التاريخ العالمي بيتر فرانكوبان، من المملكة المتحدة، الملقب بـ”المؤرخ النجم”؛ الأمريكية براندي جيلمور، مؤلفة كتاب “سيطر على عقلك”؛ إلى جانب الممثلة الهندية هوما قريشي، مؤلفة كتاب “زيبا”.
“معزوفات شعرية”… عذوبة الشعر والألحان
وتحتضن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب فعالية “معزوفات شعرية” التي تنطلق يومياً في تمام الساعة السابعة مساءً، حيث يجتمع نخبة من الشعراء من مختلف أنحاء العالم لتقديم قصائدهم بست لغات مختلفة: العربية، الإنجليزية، الأردية، البنجابية، المالايالامية، والتاغالوغية. وتُقدم القصائد برفقة عزف موسيقي يضفي على الأمسيات طابعاً فنياً تتناغم فيه جماليات الكلمات مع عذوبة الألحان، ليكون احتفاءً بالتنوع الثقافي والفني.
ويشارك في هذه الفعالية نخبة من الشعراء العالميين مثل يانيس توماس من المملكة المتحدة، وواسي شاه من باكستان، رفيق أحمد من الهند، وإستير فارغاس كاستيلو من الفلبين. كما يشارك من العالم العربي الدكتور مشعل حمد، الشاعرة إباء الخطيب، الشاعر آدم فتحي، والشاعر ناصر الوبير.

مهرجان الإثارة والتشويق
ويستضيف المعرض في هذا العام الدورة الثالثة من “مهرجان الإثارة والتشويق” في الفترة من 7 وحتى 10 نوفمبر، بالتعاون مع Thriller Festival NY. ويجمع المهرجان جمهور المعرض وزواره مع نخبة من الكتّاب المتخصصين في أدب التشويق والجريمة. ويوفر المعرض من خلال المهرجان منصة لسبع مؤلفين دوليين و7 مؤلفين عرب، من كتّاب قصص الألغاز والغموض والتشويق؛ منهم: أحمد مراد، أمير عاطف، يحيى صفوت، سعد عابد البدر، محمد الناصر، جون جيه نانس، تيس جريتسين، وغيرهم.

600 ورشة عمل تلبي اهتمامات جميع الحضور
وتشهد فعاليات الدورة الـ43 من معرض الشارقة الدولي للكتاب تنظيم مجموعة متنوعة من الورش والعروض المسرحية، حيث يهدف المعرض هذا العام إلى جذب الزوار من مختلف الفئات العمرية والمجالات الإبداعية، وذلك من خلال 600 ورشة عمل، يسعى المعرض من خلالها إلى تقديم تجربة تعليمية وتفاعلية شاملة تلبي اهتمامات جميع الحضور. وتتوزع الورش ما بين 465 ورشة عمل مخصصة للكبار والأطفال، بالإضافة إلى 135 ورشة موجهة لمرحلة الطفولة المبكرة.

105 عروض مسرحية وجوالة وغنائية
وعلى صعيد العروض الفنية، يقدم المعرض 105 عروض متنوعة، تتراوح بين العروض المسرحية والراقصة، والعروض الجوالة، بالإضافة إلى السيمفونيات الغنائية. ويشارك في هذه العروض نخبة من العالميين القادمين من 9 دولة.
ومن أبرز العروض المسرحية التي تستضيفها هذه الدورة، “مسرحية ترينو”، وهي من بطولة الجود البعنون والجوري البعنون ووضحة الأيوب. وتدور أحداثها حول حياة ثلاث فتيات يتلقين دعوة للمشاركة في رحلة في قطار حافل بالألغاز سيمر خلالها على عدة بلدان من أجل تحقيق التعايش مع شتى الشعوب.
بالإضافة إلى ذلك، يشهد المعرض تقديم “مسرحية الياثوم”، وهي مسرحية رعب في إطار من الكوميدية المسلية، من بطولة عبد الرحمن العقل، زهرة عرفات، فهد البناي، ونايف العنزي. وتناقش بأسلوب فكاهي بعض الظواهر الاجتماعية الطارئة التي تهدد التماسك المجتمعي.

47 فعالية بركن الطهي و17 طاهياً عالمياً
ويستضيف معرض الشارقة الدولي للكتاب في ركن الطهي 47 فعالية يقدّمها 17 ضيفاً من 13 دولة، بما في ذلك 4 دول تشارك لأول مرة وهي: فيتنام، سلطنة عمان، سلوفينيا، ونيبال. وتشمل قائمة المشاركين نخبة من كبار الطهاة مثل آنيتا شومر، الخبّازة السلوفينية، وآنا هو الطاهية الإيرلندية، وإلماري بيري، المتخصصة في تقديم الطعام، وكبيرة الطهاة اللبنانية لينا سعد، وروبي بوجال نجمة برنامج “ذا جريت بيك أوف”.

منصة التواصل الاجتماعي
ويقدم المعرض يومياً عبر منصة “التواصل الاجتماعي” مجموعة من ورش العمل والجلسات المتخصصة التي تركز على مختلف جوانب وسائل التواصل الاجتماعي. تشمل هذه الورش مواضيع مهمة مثل تقنيات تطوير المحتوى الرقمي المبتكرة، وتعزيز التفاعل والتأثير، إلى جانب ورش التعبير الصوتي وإتقان تسجيل البودكاست، وتصميم هوية رقمية قوية، مع التعريف باستراتيجيات الانتشار الرقمي السريع، وغيرها.

107 فعاليات و100 مشارك لضيف الشرف
وترسيخاً للعلاقات التاريخية والثقافية المتجذرة مع المملكة المغربية الشقيقة، ضيف شرف الدورة الثالثة والأربعين من معرض الشارقة الدولي للكتاب، تقدم المغرب برنامجاً ثقافياً متنوعاً يشمل أكثر من 107 فعاليات؛ يشارك فيها أكثر من 100 مشارك من الأدباء والمفكرين والناشرين المغاربة، منها 17 فعالية ثقافية، و36 فعالية فنية، وأكثر من 44 فعالية مخصصة للأطفال، إلى جانب 10 جلسات في ركن الطبخ، كما تعرض المسرحية المغربية “سفر” يومي 8 و9 نوفمبر.
ومن أبرز الأسماء المغربية المشاركة: رحمة بورقية، الباحثة في السوسيولوجيا وأول رئيسة جامعة في المغرب، والأديب مبارك ربيع المتخصص في علم نفس الطفل، ومحمد الأشعري الفائز بجائزة البوكر العالمية للرواية العربية. كما يشارك المؤرخ جامع بيضا، والشاعرة لطيفة مفتقر، بالإضافة إلى المفكر عبد الإله بلقزيز، والكاتب عبد السلام بنعبد العالي، الفائز بجائزة سلطان العويس للدراسات الإنسانية.

البرامج المهنية المرافقة للمعرض
دورة تدريبية للناشرين
وتنطلق الفعاليات المصاحبة لمعرض الشارقة الدولي للكتاب بالدورة التدريبية للناشرين العرب والأفارقة، في الثاني من نوفمبر، بمشاركة 157 ناشراً، منهم 52 من دولة الإمارات، و50 ناشراً عربياً، و55 ناشراً أفريقياً. تُقام الدورة بالتعاون مع جامعة نيويورك، وتهدف إلى تقديم أفضل الممارسات والتجارب العالمية في قطاع النشر. وستركز الدورة في هذا العام على تأثير تكنولوجيا الميتافيرس والبيانات على الناشرين، دور تقنية “بوكتك” في التوصية بالكتب وبيعها، والذكاء الاصطناعي ومستقبله في النشر.

47 متحدثاً من 108 دول في مؤتمر الناشرين
ويسبق الدورةَ الثالثة والأربعين من المعرض تنظيمُ “مؤتمر الناشرين” في دورته الرابعة عشرة على مدى ثلاثة أيام، من 3 إلى 5 نوفمبر، بمشاركة ممثلين عن دور النشر والوكلاء من 108 دول، بما في ذلك جمهورية أفريقيا الوسطى التي تشارك لأول مرة. ويشهد المؤتمر مشاركة أكثر من 47 متحدثاً دولياً، موفراً منصة مهنية رائدة للاجتماعات وعقد الصفقات التجارية، وتبادل الخبرات والمعارف حول آفاق تطوير القطاع، مع إبراز الممارسات العالمية الرائدة في مجال النشر
وتم تطوير المؤتمر هذا العام ليكون أكثر تفاعلية من خلال تنظيم 30 ورشة عمل ضمن مجموعات صغيرة، تغطي مختلف جوانب صناعة النشر، مما يتيح للناشرين المشاركة في مناقشة تحدياتهم واقتراح حلول مبتكرة لها. وتتناول ورش العمل محاور متعددة تشمل: تسويق وإنتاج المحتوى الصوتي، والذكاء الاصطناعي في النشر، واستراتيجيات التوزيع الرقمي الفعّالة، وتحديات وفرص النشر العربي، بالإضافة إلى الاستدامة في النشر.

400 مشارك في “مؤتمر المكتبات”
وتنطلق خلال فعاليات المعرض أعمال الدورة الحادية عشرة من مؤتمر الشارقة الدولي للمكتبات بالتعاون مع جمعية المكتبات الأمريكية، يومي 9 و10 نوفمبر، بمشاركة أكثر من 400 مشارك من أمناء المكتبات الأكاديمية والعامة والمدرسية والحكومية والخاصة. ويأتي المؤتمر هذا العام تحت عنوان “دمج الذكاء الاصطناعي في خدمات المكتبات وتعزيز المعرفة بأساسيات الذكاء الاصطناعي”، مما يبرز أهمية استخدام التكنولوجيا الحديثة في تطوير خدمات المكتبات. ويشهد المؤتمر أكبر نسبة مشاركة إماراتية بحضور 100 مكتبي إماراتي.
ويحظى معرض الشارقة الدولي للكتاب بمجموعة من الشراكات الاستراتيجية التي تضم “اتصالات من e&” راعياً رسمياً، وهيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، الشريك الإعلامي الرسمي، ومركز إكسبو الشارقة، الشريك الاستراتيجي للمعرض. إلى جانب مجموعة “المروان”، راعي جائزة ترجمان، مجموعة “بيئة”، شريك الاستدامة، ومجموعة “أرادَ” شريك التنمية، وبنك الاستثمار” الشريك المصرفي.

التصنيفات
أدب الرئيسية

“هيئة الشارقة للكتاب” تفتح باب التسجيل في جائزة الشارقة للترجمة “ترجمان 2024” بجوائز مجموعها 1.4 مليون درهم

أعلنت “هيئة الشارقة للكتاب” عن فتح باب التسجيل في الدورة السابعة من جائزة الشارقة للترجمة (ترجمان)، الجائزة الأدبية الأولى من نوعها، التي تستهدف نشر الأدب العربي على المستوى العالمي، من خلال تشجيع الناشرين على ترجمة الأعمال المتميزة للكتاب والأدباء العرب إلى لغات أجنبية.

وتكرم الجائزة، التي يبلغ قدرها 1.4 مليون درهم، الأعمال المترجمة من اللغة العربية وإليها، والتي تسهم في تعزيز التواصل الثقافي والحضاري، وتعريف العالم على جواهر الأدب العربي وجمالياته الفكرية والإبداعية، وتقام دورة العام الجاري بدعم ورعاية “مجموعة المروان”.

وستستمر الهيئة باستلام الترشيحات حتى 31 أغسطس 2024، في حين سيتم الإعلان عن أسماء الفائزين خلال فعاليات حفل افتتاح الدورة الـ43 من “معرض الشارقة الدولي للكتاب”.

وحول أهمية دورة العام الجاري من الجائزة، أكد سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، أن جائزة الشارقة للترجمة (ترجمان) تأتي تجسيداً لرؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الرامية لدعم حركة الترجمة العربية والعالمية بهدف ترسيخ التواصل الثقافي والحضاري، كما أنها تأتي في إطار توجيهات الشيخة بدور القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، الداعية إلى تأكيد مركزية الأدب والمعرفة في تعزيز التواصل والحوار بين ثقافات العالم استناداً إلى قيم التفاهم والحوار الإنساني.

الاحتفاء بحركة الترجمة وتكريم الأعمال المتميزة
وتفتح الجائزة أبوابها أمام دور النشر العربية والعالمية التي نشرت الكتب المترجمة من الأعمال العربية الأصلية في طبعتها الأولى، وللمشاركة في الجائزة، يتوجب على دار النشر إرسال 4 نسخ ورقية من الكتاب المترجم، مع نسخة واحدة من الكتاب العربي، مع تقديم موجز مكتوب باللغة العربية أو لغة الترجمة لا يتجاوز 500 كلمة يتضمن تعريفاً بالمؤلف ومضمون الكتاب المرشح وأهميته، بالإضافة إلى تقديم ما يثبت حقوق الملكية الفكرية وكافة الوثائق المرتبطة بشرعية الترجمة والنشر والتداول.

وتكرم الجائزة جميع المعنيين بعملية الترجمة، حيث يحصل المترجم على 100 ألف درهم، ودار النشر الأجنبية التي نشرت الترجمة على 70% من المبلغ المتبقي، ودار النشر العربية التي نشرت الإصدار الأصلي بالعربية على 30% منه.

ولمزيد من المعلومات حول الجائزة، والترشح إليها، يمكن للمشاركين زيارة الموقع الرسمي لمعرض الشارقة الدولي للكتاب: https://www.sibf.com/ar/awards?awardid=17.

التصنيفات
أدب ثقافة و فن

باحثون: العلاقة بين الإغريق والعرب تعود إلى قبل الميلاد والشواهد عليها حاضرة في اللغة والأدب والفن

أكد عدد من الباحثين والكتاب الإماراتيين واليونانيين أن العلاقات التاريخية بين اليونان والعرب تعود إلى آلاف السنين، وتتجلى في حجم الترجمات العربية للمصنفات الإغريقية، وهي متجسدة في العمارة، والفنون الشعبية، والفلك والطب، وغيرها من العلوم والآداب والفنون، مشيرين إلى عدد من الكلمات اليونانية ذات الأصول العربية، ومختارات من أبرز مؤلفات الشعر والسرد العربي التي ذكرت فلاسفة اليونان وتأثرت بهم.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية بعنوان “الصلات الحضارية بين العرب واليونان” ضمن فعاليات الشارقة أول ضيف شرف عربي على معرض سالونيك الدولي للكتاب 2024، تحدث خلالها كل من الدكتور سلطان العميمي، رئيس مجلس إدارة اتحاد أدباء وكتاب الإمارات، والدكتور عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، والباحث والأنثروبولوجي هارس ميلتياديس، عضو مؤسسة الثقافة اليونانية.

مفردات يونانية وعربية مشتركة
وخلال الجلسة، ألقى الشاعر والباحث الإماراتي الدكتور سلطان العميمي الضوء على الروابط التاريخية العميقة بين العرب واليونان، مؤكداً أن هذه العلاقة تمتد إلى ما قبل ميلاد السيد المسيح عليه السلام، مستشهداً بالكتابات اليونانية القديمة التي وثّقت بدقة جغرافية البلاد العربية، وأشار في هذا الصدد إلى أعمال أيسخيليوس وإيسوقراط ويوريبيدس الذين تركوا نصوصاً تحكي عن بلاد العرب.

وتطرّق العميمي أيضاً إلى تأثير اللغة العربية على اليونانية، مستعرضاً حجم المفردات المشتركة بين اللغتين وتلك التي انتقلت من العربية إلى اليونانية، وأوضح أن هذا التأثير المتبادل لا يزال موضوعاً يحوم حوله الغموض؛ إذ لا يعرف بالضبط متى بدأ. وقال: “من الأمثلة على المفردات اليونانية ذات الأصل العربي كلمة (باراقالو) التي تعني (برجاء لو)، و(عتّال: أتالس) ومفردات مثل (خزنة: كزنس)، و(دنيا: داونياس)، و(خسارة: كساورا)، و(خبر: خاباري). وفي الاتجاه المعاكس، نجد كلمة (اسطرلاب) ذات الأصل اليوناني، حيث (اسطر) تعني النجم، و”وناؤوس” التي تعني الشرع”.

وأضاء العميمي في الجلسة على بعض المدونات العربية التي ذكرت فيها اليونان وفلاسفتهم، مثل كتاب الفهرست لابن النديم. ومنها بيت لابن الرومي، الذي توفي في القرن الثالث للهجرة، ويقول فيه:
ونحن بنو اليونان قوم لنا حِجًا
ومجد وعيدان صلاب المعاجم.
وأشار العميمي إلى كتاب “الرسالة الحاتمية” لابن المظفر الذي ينسب إلى المتنبي أنه تأثر في بعض أبياته بمقولات لأرسطو، منها مقولة أرسطو: إذا عرفت من أفنى عمره في جمع المال خوف العدم فقد أوزى بنفسه إلى الفقر… زاعماً أن المتنبي تأثر بمقولته، فقال:
ومن ينفق الساعات في جمع مالهِ
مخافة فقر فالذي فعل الفقـرُ

النسطورية وفن الفجري
بدوره، تحدث الدكتور عبد العزيز المسلم حول العلاقة بين اليونان والعالم العربي من خلال المذهب النسطوري، وهو تيار ديني ظهر في المسيحية القديمة، مؤسسه نسطوريوس، الذي رفض فكرة اتحاد الطبيعتين الإلهية والبشرية في شخص المسيح، حيث أشار المسلَّم إلى أن أهل الخليج قبل الإسلام كانوا يتبعون هذا المذهب.

وتطرق المسلّم أيضاً إلى فن الفجري، وهو نوع من الغناء البحري الذي يُعتقد أن له جذوراً تاريخية ترتبط بالنسطورية، حيث روى قصة ثلاثة صيادين سمعوا أصوات طرب خلال رحلة بحرية، وعندما اقتربوا وجدوا مخلوقات أسطورية نصفها بشر ونصفها حيوانات، وتلقوا تحذيراً بأن أي شخص يكشف هذا السر للناس سيصاب بالعمى ثم يموت. لافتاً إلى أنه يُعتقد حتى اليوم أن من يمارس فن الفجري قد يصاب بالعمى، كما أوضح المسلم أن الألحان المستخدمة في فن الفجري تشبه ألحان الإنشاد الديني النسطوري، مما يعكس الصلة بين هذا الفن والمذهب النسطوري اليوناني.

الصداقة الثقافية روح الشعوب
في مداخلته خلال الجلسة، قدم الأنثروبولوجي هارس ميلتياديس عرضاً تاريخياً شاملاً للعلاقات اليونانية العربية، مؤكداً على أهمية الترجمة كنقطة انطلاق لفهم هذه العلاقات، ومشيراً إلى أن الترجمات من اليونانية إلى العربية كانت بمثابة جسر لنقل المعرفة في مجالات الفلسفة، الطب، الفلك، والعمارة، وأن هذه الترجمات لعبت دوراً محورياً في تشكيل العلاقة بين الحضارتين.

وقال ميلتياديس: “كانت الترجمة العربية عظيمة ومفصلية في تاريخ العلاقة بين اليونان والحضارة العربية، وحان الوقت لإقامة علاقات صداقة ثقافية تعزز الروابط بين الشعبين؛ إذ إن الثقافة خير ما يمثل روح الأمم والشعوب”.

وأكد ميلتياديس أن الحاجة اليوم ماسة أكثر من أي وقت مضى لخلق علاقات صداقة ثقافية لتعميق الصلات بين العرب واليونان، معتبراً أن الثقافة هي العنصر الأساسي الذي يجمع بين الشعوب ويعزز التفاهم المتبادل، مشيراً إلى أن هذه الصداقة الثقافية ستكون الأساس لمستقبل مشترك أكثر إشراقاً وتفاهماً بين حضارتين تمتلكان نقاط تفاهم والتقاء تاريخية مشتركة.

التصنيفات
أدب ثقافة و فن

علي العبدان يستعرض في اليونان راهن وتاريخ القصة القصيرة العربية والإماراتية

استضافت “هيئة الشارقة للكتاب” الكاتب والشاعر والناقد الإماراتي علي العبدان، في ندوة حوارية بعنوان “تحديات القصة القصيرة في زمن الرواية”، حاوره فيها الكاتب اليوناني ميخاليس بيتنيس، عضو مجلس إدارة جمعية كُتّاب سالونيك، ضمن برنامج اليوم الثاني من فعاليات “الشارقة ضيف شرف معرض سالونيك الدولي للكتاب” باليونان.

وأضاءت الندوة، التي أقيمت في جناح الإمارة المشارك في المعرض، على واقع القصة القصيرة العربية والإماراتية في زماننا الحاضر، الذي فرضت فيه الرواية سطوتها على معظم الأنواع الأدبية، حتى أُطلق عليه مجازاً “زمن الرواية”، وعلى الصراع الوجودي التي تخوضها القصة القصيرة لتعزيز مكانتها وتأكيد حضورها الأدبي واستقلالية موقعها، بهدف التغلب على التحديات التي تواجهها في ظل هيمنة الرواية.

هل الرواية ديوان العرب الجديد؟
وقدم الناقد الإماراتي علي العبدان رؤيته المعمقة حول مكانة الأدب السردي في الثقافة العربية، مستعرضاً تاريخ السرد وتطوره، وموقفه من الصورة النمطية المرتبطة بالأدب العربي، رافضاً القول بأن “الرواية هي ديوان العرب الجديد”، مؤكداً أن الشعر لا يزال يحظى بمكانة مرموقة في الوطن العربي، وخصوصاً في منطقة الخليج، بدعم من شخصيات بارزة مثل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.
وأشار العبدان إلى أن القصة القصيرة واجهت تحديات في البداية أمام الشعر، لكنها استطاعت أن تجد طريقها إلى القراء بفضل جهود كتاب كبار مثل تشيخوف، مشدداً على ضرورة أن يكون المقياس في الإقبال على نوع أدبي دون الآخر هو المادة والموضوع، وليس مجرد كثرة وجود الرواية في معارض الكتب.
لكل أدب جمهوره
وأكد العبدان أنه لا يوجد صراع بين الرواية والقصة القصيرة، فكل منهما له جمهوره الخاص. وحول مجموعته القصصية “الشقيقتان” المترجمة إلى اليونانية، والتي تضم قصصاً خيالية وواقعية سحرية، أشار إلى تأثره بالكاتب فوتيرس الذي ينشر مجموعات قصصية متنوعة.

وأكد العبدان ضرورة أن يظل السرد مخلصاً لجوهره، مشيراً إلى أنه كتب قصة قصيرة مكونة من خمسة أسطر لإثبات أن القصص القصيرة جداً لا يجب أن تكون شعرية.

يشار إلى الشارقة تحل أول ضيف شرف عربي على “معرض سالونيك الدولي للكتاب”، ويأتي اختيارها لهذا اللقب تقديراً لمساهمتها في النهوض بواقع الثقافة العربية والعالمية، ودورها في دعم مسار التنمية القائمة على الاستثمار بمقومات المعرفة من مؤلفين، وناشرين، ومترجمين، وفنانين، ومكتبات، ومؤسسات، وهيئات ثقافية، وتنظم الشارقة خلال مشاركتها في المهرجان سلسلة فعاليات ثقافية وإبداعية وعروضاً فنية تجسد ثراء الثقافة المحلية والعربية أمام جمهور المعرض من اليونان وكافة أنحاء العالم.