التصنيفات
أدب ثقافة و فن

نجوم الغانم تتأمل الكون بإيقاع الهايكو وتفتح في اللغة اليونانية نافذة جديدة للشعر

نظمت “هيئة الشارقة للكتاب” جلسة حوارية بعنوان “تقديم الكتاب الشعري: البحر والأفق في ممر ضيق” استضافت الشاعرة الإماراتية نجوم الغانم، والكاتبة والمترجمة بيرسا كوموتسي، والناشر والشاعر اليوناني يورغوس أليسانوغلو، وذلك ضمن برنامج فعاليات “الشارقة ضيف شرف معرض سالونيك الدولي للكتاب” في يومه الثاني باليونان.

واحتفت الهيئة خلال الجلسة، التي أقيمت في جناح إمارة الشارقة المشارك في المعرض، بصدور ديوان نجوم الغانم “البحر والأفق في ممر ضيق” باللغة اليونانية، وأضاءت على تجربتها الشعرية والأساليب التي استخدمتها في قصائد ديوانها الجديد.

وفي حديثها حول تجربة الديوان، قالت الغانم: “اعتذرت في مقدمة الكتاب إلى الشاعر الياباني ماتسوو مانوفوسا، الذي يعرف باسم باتشو، لأنني لم التزم بشروط قصيدة الهايكو القائمة على المقاطع الصوتية المحددة، وعندما أردت تسمية الكتاب، اخترت أن أسميه قصائد زن، لأن شعر الهايكو مرتبط بالزن، والزن هو طريقة للتحرر، ولأن قصائدي قائمة على التأملية”، وتوجهت بالشكر لدار روايات، التابع لمجموعة كلمات، لأنهم أعطوا الكتاب الفرصة ليرى النور.

وأضافت الغانم: “أنا أخاف من الترجمة وأتفادى أن تُترجم قصائدي إلى لغات لا أعرفها، لكن تجربة ترجمة ديواني إلى اللغة اليونانية كانت مختلفة، لأن عملية الترجمة تمت بسلاسة، لا سيما مع ثقتي بالمترجمة بيرسا كوموتسي”.
وقرأت الغانم بالتناوب مع المترجمة التي قرأت القصائد باليونانية، مختارات من ديوانها، في حوار شعري شيق، اصطحب المشاركين في رحلة إلى عالم القصيدة، منها :

“أزهار الأجراس البيضاء تملأ الحقل،
تكبر وتموت وهي محنية الرأس،
سأقرأ لها أشعار إيسا لترفع رأسها”.

كما قرأت:
“نافذة واحدة تطل على كل الفصول،
تعبر أمامها الطيور والطائرات والقذائف
نافذة واحدة”.

بدورها قالت الكاتبة والمترجمة بيرسا كوموتسي: “إن الشاعرة نجوم الغانم من أبرز الأصوات الشعرية النسائية في المنطقة العربية، وأقول ذلك بثقة، فقد ترجمت أكثر من 500 قصيدة لشعراء عرب، وتتميز قصائدها بخصوصية شعرية متفردة قلّما نجدها عند شعراء العصر الحديث”.

من جانبه، أشاد الناشر والشاعر اليوناني يورغوس أليسانوغلو بترجمة ديوان الشاعرة نجوم الغانم موضحاً أنها جاءت ترجمة مميزة، وأنها شكّلت إضافة للمكتبة اليونانية، لأن الغانم واحدة من الشاعرات المميزات في دولة الإمارات العربية والعالم العربي.

ونوه أليسانوغلو إلى أنه التقى العديد من العاملين في المشهد الثقافي الإماراتي خلال العام الماضي بالشارقة، لافتاً إلى أنه تعّرف على الشعر النبطي الشعبي الإماراتي والقصيدة في البيئة الصحراوية، وقال: “لقد تأثرت بهذا الشعر، وكتبت حوله، وأجد أنه يحمل سمات عميقة تشترك مع قصيدة الهايكو اليابانية”.

يشار إلى الشارقة تحل أول ضيف شرف عربي على “معرض سالونيك الدولي للكتاب”، ويأتي اختيارها لهذا اللقب تقديراً لمساهمتها في النهوض بواقع الثقافة العربية والعالمية، ودورها في دعم مسار التنمية القائمة على الاستثمار بمقومات المعرفة من مؤلفين، وناشرين، ومترجمين، وفنانين، ومكتبات، ومؤسسات، وهيئات ثقافية، وتنظم الشارقة خلال مشاركتها في المهرجان سلسلة فعاليات ثقافية وإبداعية وعروضاً فنية تجسد ثراء الثقافة المحلية والعربية أمام جمهور المعرض من اليونان وكافة أنحاء العالم.

التصنيفات
Uncategorized

الشارقة تستضيف الاجتماع الأول لـ”الاتحاد الدولي لجمعيات ومؤسسات المكتبات” في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

استضافت إمارة الشارقة اجتماع اللجنة الإقليمية لـ”الاتحاد الدولي لجمعيات ومؤسسات المكتبات” (إفلا) لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويهدف الاجتماع الذي نظمته “هيئة الشارقة للكتاب” بدعم من “جمعية الإمارات للمكتبات والمعلومات”، إلى تعزيز خدمات المكتبات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والتأكيد على التزام “مكتبات الشارقة العامة” بتطوير قدرات العاملين في صناعة المكتبات بالمنطقة.

وشهد الاجتماع مشاركة نخبة من أمناء المكتبات والعاملين في قطاع المكتبات والخبراء وأصحاب المصلحة من دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لمناقشة استراتيجيات تعزيز خدمات المكتبات وضمان استدامتها على الصعيد المحلي والإقليمي.

التأكيد على التزام الشارقة بدعم المكتبات
وتضمنت الأهداف الرئيسية للاجتماع استكشاف سبل تعزيز دور اللجنة الإقليمية للاتحاد في دعم الجمعيات والمؤسسات والهيئات المتخصصة في قطاع المكتبات في المنطقة، مع المساهمة في دعم الجهود العالمية للاتحاد، حيث ناقش الحاضرون مساهمة التعاون الوثيق مع “مكتبات الشارقة العامة” وغيرها من المكتبات الرئيسية في المنطقة في تمكين الفرع الإقليمي لـ”الاتحاد الدولي لجمعيات ومؤسسات المكتبات” (إفلا) لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من تسريع وتيرة الابتكار، وتعزيز حجم الاقتصاد، لأهمية هذه العملية في تطوير خدمات مكتبات مستدامة.

وسلطت مشاركة “هيئة الشارقة للكتاب” في الحدث الضوء على التزام مجتمع الشارقة بدعم تقدم المكتبات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وحرصت الهيئة التي تلعب دوراً أساسياً في تسهيل الخدمات اللوجستية للاجتماع، أن يحصل المشاركون على الدعم اللازم لعقد اجتماع ناجح ومثمر، ووجهت الهيئة دعوة لأعضاء اللجنة الإقليمية للمشاركة في “مؤتمر المكتبات”، موفرة لهم رؤية شاملة ومتعمقة حول صناعة المكتبات المزدهرة في الإمارة.

وقال سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب: “الاهتمام بقطاع المكتبات واحد من الركائز الأصيلة لمشروع الشارقة الثقافي والحضاري، والنهوض بدورها في بناء مجتمع المعرفة، تجسيد حيّ لرؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي آمن منذ وقت مبكر بأن الاستثمار في الإنسان يبدأ من توفير مصادر المعرفة والتعلم له، وفتح الأفق أمامه للاطلاع على مختلف ثقافات العالم”.

وأضاف: “نحن في هيئة الشارقة للكتاب ملتزمون بتوجهات ثابتة تقودها الشيخة بدور القاسمي، رئيس مجلس إدارة الهيئة، نعمل من خلالها على تحقيق التكامل في كافة أركان صناعة الكتاب بدءًا من المؤلفين إلى الناشرين وصولاً إلى المكتبات والقراء، لهذا ننظر إلى تطوير منظومة عمل المكتبات بوصفها فرصاً لاستثمار شبكة علاقات متينة وقوية بين الشارقة وعواصم المعرفة والبحث في العالم، فالمكتبات لطالما ظلت بوابات حوار وتواصل بين المدن والثقافات والحضارات”.

من جانبها، قالت إيمان بوشليبي، مدير إدارة مكتبات الشارقة العامة، ونائب الرئيس، لجنة قسم الإفلا الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا.: “اجتماع اللجنة الإقليمية لـ”الاتحاد الدولي لجمعيات ومؤسسات المكتبات” (إفلا) لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في الشارقة، يجسد ريادة الإمارة في تعزيز مساهمة المكتبات كمراكز للمعرفة ومساحات للتعلم في تحقيق مشاريع التنمية الشاملة والمستدامة لبلدان المنطقة، فنحن نؤمن أن هذه المساهمة تتضاعف بتطوير معارف أمناء المكتبات، ومناقشة التحديات التي يواجهونها للوصول إلى حلول مبتكرة، خاصة وأن الاهتمام بالمكتبات وتطويرها له تجربة مميزة في الإمارة، ويتضاعف تأثيره بالعمل المشترك والتعاون مع المؤسسات والهيئات الدولية المعنية بمنظومة المكتبات المحلية والدولية”.

تسهيل التعاون والشراكات
ووفر اجتماع اللجنة الإقليمية لاتحاد “إفلا” منصة للعاملين في قطاع المكتبات للتواصل وتبادل الأفكار، وتسهيل التعاون والشراكات على المستوى الإقليمي والدولي، حيث عززت النقاشات التي شهدها الاجتماع الفرص التي تقدمها منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للمكتبات، والتي تتيح لها التعاون والاستفادة من الجهود الجماعية المشتركة.

ويمثّل “الاتحاد الدولي لجمعيات ومؤسسات المكتبات” (إفلا) العاملين في قطاع المكتبات، ويسعى لتحسين الخدمات التي تقدمها المكتبات في جميع أنحاء العالم، ويسهم الاتحاد بإحداث التغيير الإيجابي في صناعة المكتبات والمجتمع من خلال قاعدة راسخة من الأعضاء ومجتمع حيوي من الخبراء وتعاون وثيق مع الشركاء.