التصنيفات
اقتصاد الرئيسية

مشاريع “شروق” المستدامة في “سوق السفر العالمي 2024”.. وجهات تحتفي بالتاريخ والطبيعة

لندن، 07 نوفمبر 2024

في إطار مشاركتها السنوية في أبرز المعارض العالمية، وللعام التاسع عشر على التوالي، تشارك هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق) في معرض سوق السفر العالمي 2024 بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يعد من أكثر الفعاليات تأثيراً في قطاع السفر والسياحة على مستوى العالم، ويستمر حتى 7 نوفمبر، بحضور أكثر من 320 عارضاً يمثلون ما يزيد على 750 جهة من خمس قارات، إلى جانب استعراض ما يقرب من 4 آلاف مشروع سياحي.
وخلال مشاركتها في المعرض، ضمن جناح إمارة الشارقة، الذي تترأسه هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة، سلطت “شروق” الضوء على مشروعين بارزين يعكسان التراث الثقافي والطبيعة الغنية للشارقة. الأول هو مشروع “منتزه مليحة الوطني”، الذي يمتد على مساحة 34 كيلومتراً مربعاً، ويعد موقعاً ذا قيمة أثرية وتاريخية كبيرة، ويوفر في الوقت نفسه تجارب تخييم فاخرة وأنشطة مغامرات، تعكس التزام “شروق” بتعزيز مكانة الإمارة كوجهة سياحية فريدة تجمع بين المعالم الحضارية والتاريخية والجمال الطبيعي.
ويتضمن المنتزه ثلاث مناطق، حيث تركز “منطقة الحفاظ على الطبيعة” على حماية البيئة الطبيعية ودعم الحياة البرية، في حين توفر “منطقة الحفاظ على الطبيعة” تجربة إقامة بيئية وأنشطة مغامرات وفعاليات تعليمية، أما “منطقة الكثبان الرملية” فتشكل نموذجاً على الجمع بين الحفاظ على الطبيعة وممارسات السياحة المستدامة، ويتيح المنتزه للزوار فرصة استكشاف المشهد التاريخي لإمارة الشارقة والاستمتاع بتجارب التخييم الفاخرة.
وحظي زوّار المعرض بفرصة لتعميق ارتباطهم بمنطقة مليحة عبر صفحات “كتاب مليحة” الذي أطلقته “شروق” مؤخرًا بالتعاون مع دار النشر “أسولين” العالمية. ويعد هذا الكتاب الفاخر ذو التصاميم البصرية الجذابة إضافة نوعية لعالم كتب الثقافة والتاريخ، حيث يوثّق تطوّر المنطقة بدءاً من الاستيطان البشري الأول قبل حوالي 200,000 عام وصولاً إلى ازدهارها مركز تجاري وابتكاري نشط، مسلطاً الضوء على تأثير مليحة كمركز حضري محوري في شبه الجزيرة العربية.
أما المشروع الثاني فهو “رحّال”، حيث يقدم من خلال 20 مقصورة فاخرة توفر إطلالات بانورامية على المناظر الطبيعية في منطقة كلباء تجربة مبتكرة ومغامرة جديدة. ويأتي المشروع، الذي من المقرر اكتماله بحلول الربع الثاني من عام 2025، كإضافة جديدة ضمن ‘مجموعة الشارقة’ التي تديرها “شروق”، وتشمل العديد من مشاريع الضيافة المتنوعة في طابعها بين الطبيعة والتراث والتاريخ، لتؤكد ‘شروق’ بذلك رؤيتها في استحداث وجهات عالمية وتقديم تجارب استثنائية للسياح والمستثمرين من جميع أنحاء العالم.

السياحة المستدامة استثمار في المستقبل
وفي تعليقه على المشاركة، قال سعادة أحمد عبيد القصير، المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق): “تعد الشارقة سباقة في اتخاذ الاستدامة نهجاً استراتيجياً في تطوير قطاعها السياحي، حيث تضع الإمارة السياحة المسؤولة والواعية في مقدمة أولوياتها عبر كافة وجهاتها. وقد انعكس هذا الالتزام بشكل واضح من خلال تحقيق زيادة ملحوظة بنسبة 15% في أعداد السياح خلال عام 2023، مما يؤكد الإقبال المتزايد على التجارب السياحية التي تجمع بين الاستدامة والثراء الثقافي. ومع توقعات عالمية بوصول حجم سوق السياحة البيئية إلى 333 مليار دولار بحلول عام 2027، تبرز أهمية الاستثمار في السياحة المستدامة كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي والاجتماعي”.
وأضاف: “في ضوء هذه التطورات، تلتزم “شروق” من خلال مشاركتها في معرض سوق السفر العالمي 2024 بتسليط الضوء على رؤيتها واستراتيجيتها تجاه السياحة المستدامة، بوصفها استثماراً طويل الأمد في المستقبل، أكثر من كونها اتجاهاً عالمياً نسعى إلى مواكبته، فهي مساهم رئيسي في الحفاظ على الموارد الطبيعية وتعزيز التنوع الثقافي. ومن خلال مشاريعنا التي نستعرضها أمام صناع الاستثمار السياحي العالمي، هنا في لندن، نسعى إلى تقديم نماذج رائدة من إنجازاتنا الاستثمارية السياحية، التي تلبي تطلعات الزوار والمستثمرين على حد سواء، وتعيد تعريف التجارب السياحية الأصيلة التي تحقق التوازن بين النمو الاقتصادي والحفاظ على البيئة والتراث التاريخي والطبيعي”.
كما استعرضت الهيئة مشروعي “نزل القمر” و”نجد المقصار” ضمن “مجموعة الشارقة للضيافة” التي تديرها “شروق”، واللذين يقدمان تجارب إقامة فندقية فاخرة تراعي البيئة المحيطة بخيارات مستدامة. يقع “نزل القمر” في صحراء مليحة ويجمع بين أنشطة المغامرات وتجارب الضيافة البيئية الفاخرة، حيث يتكون من قبب وخيام، ويوفر إطلالات ساحرة مع مراعاة تامة للخصوصية. كما يضم مجموعة من أحواض السباحة الخاصة التي تتيح للزوار تجربة استجمام مثالية، مما يعزز التجربة الفريدة ويضفي لمسة من الفخامة والراحة وسط الطبيعة، مع التركيز على استخدام الطاقة المتجددة، إلى جانب فرصة مراقبة القمر والنجوم تحت إشراف خبراء يستعرضون أسماءها وتشكيلاتها.
أما “نجد المقصار”، الواقع بين جبال ووديان خورفكان، فيقدم تجربة فاخرة غنية بالتاريخ والثقافة؛ إذ كان قرية تراثية يعود عمرها إلى ما يزيد على 100 عام، تم ترميمها وتحويلها إلى وحدات فندقية. بالإضافة إلى ذلك، يتيح للزوار معاينة آثار ونقوش صخرية تعود لأكثر من 2000 عام، والاستمتاع بإطلالات بانورامية على وادي “شي”.

التصنيفات
اقتصاد

سيفتتح سعادة السفير الهندي لدى الإمارات العربية المتحدة، سانجاي سودهير، المعرض الثاني لعلامات الهند التجارية في 12 نوفمبر 2024 في دبي

ستستضيف جمعية مصنعي الملابس في الهند بدعم من وزارة المنسوجات، وحكومة الهند، وسفارة الهند في الإمارات العربية المتحدة، ومجلس ترويج صادرات الملابس ، ومجموعة تصدير الملابس في نويدا و جمعية تجار المنسوجات بدبي ومجموعة تجار الملابس الجاهزة (دبي) المعرض الثاني لعلامات الهند التجارية في دبي. النسخة الثانية من معرض ” علامات الهند التجارية ” من 12 إلى 14 نوفمبر 2024 في قاعة زعبيل 4، مركز دبي التجاري العالمي، الإمارات العربية المتحدة.

يُقام المعرض الضخم لمصنعي الملابس الهندية في وقت شهدت فيه صادرات الملابس الهندية نموًا قويًا مؤخرًا، مستفيدة من عدم الاستقرار السياسي في بنغلاديش، ونتيجة لذلك تحول العديد من المشترين إلى الشركات المصنعة الهندية لتلبية الطلب، وخاصة للطلبات الحساسة للوقت. والجدير بالذكر أن المشترين في الخارج يفكرون في نقل 10-15 في المائة من طلباتهم من بنغلاديش إلى الهند، مما قد يضيف 300 إلى 400 مليون دولار أمريكي إلى الأعمال الشهرية للهند. سجلت صادرات الملابس من الهند في الأشهر الستة الأولى من السنة المالية الحالية زيادة بنسبة 8.5 في المائة مقارنة بانخفاض بنسبة 15 في المائة في نفس الفترة من العام الماضي وفي سبتمبر وحده، سجلت الهند زيادة بنسبة 17.3 في المائة على أساس سنوي في الصادرات.

أطلق اتفاق الشراكة الاقتصادية الشاملة  عصرًا جديدًا من التجارة بين الهند والإمارات العربية المتحدة، حيث يلغي 5 في المائة من الرسوم الجمركية على الملابس الجاهزة ، مما يعزز من القدرة التنافسية للهند، وخاصة ضد المنافسين الرئيسيين مثل الصين. وفقًا للمديرية العامة للاستخبارات التجارية والإحصاءات، حكومة الهند، بلغت صادرات الملابس من الهند إلى الإمارات العربية المتحدة 462.3 مليون دولار أمريكي خلال الفترة من أبريل إلى أغسطس 2024 ومن المتوقع أن ينمو الطلب مع الأخذ في الاعتبار عيد رمضان القادم في نهاية مارس من العام المقبل. وفي حديثه عن الآفاق، صرح سانتوش كاتاريا، رئيس جمعية مصنعي الملابس في الهند ، “كانت الإمارات العربية المتحدة سوقًا كبيرًا للملابس لسنوات عديدة بسبب المكانة التنافسية التي تتمتع بها. إنها تمثل حصة 12 في المائة من إجمالي صادرات الملابس من الهند وتساعد أيضًا في الاستفادة من الدول المجاورة الأخرى. تم تصميم معرض علامات الهند التجارية لأعضائنا للتعرف على وجهات تصدير متنوعة وخاصة دول مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط الأوسع خارج دول مجلس التعاون الخليجي وشمال إفريقيا والاتحاد الأوروبي ومنطقة رابطة الدول المستقلة “.

أكد سعادة السفير الهندي لدى الإمارات العربية المتحدة، سنجاي سودهير، الذي سيفتتح المعرض، أن “الإمارات العربية المتحدة هي ثالث أكبر شريك تجاري للهند. كما تعد الإمارات العربية المتحدة ثاني أكبر وجهة لصادرات الهند. ولا شك أن الهند هي واحدة من أكبر الدول المصدرة للملابس الجاهزة إلى العالم، ويتم تصنيع الكثير من صادراتنا على العلامات التجارية الخارجية. يوفر علامات الهند التجارية فرصة كبيرة للتعريف بالعلامات التجارية الهندية وإبداعاتها ومهاراتها في الأسواق الدولية”. وقال سونيل بارثوال، سكرتير التجارة بوزارة التجارة والصناعة في نيودلهي، “يوفر المعرض منصة فعالة للعلامات التجارية الهندية في الأسواق الدولية وسيساعد في تعزيز صورة صناعة الملابس الهندية في دول مجلس التعاون الخليجي والدول المجاورة”.

 سيضم المعرض المرتقب أكثر من 150 علامة تجارية هندية للملابس الجاهزة ومصنعي العلامات البيضاء الذين يقدمون مجموعة متنوعة من الأزياء في ملابس الرجال والنساء وملابس الأطفال التي تضم الملابس الكاجوال والعرقية والرسمية والجينز والملابس الرياضية وملابس الشتاء وملابس النوم والملابس الداخلية والقمصان والسراويل وغير ذلك الكثير. وبهذا، يقدم المعرض فرصة فريدة من نوعها لتوريد المنتجات لتجار التجزئة والمتاجر الكبرى والمتاجر الصغيرة وتجار الجملة والوكلاء والموزعين والمستوردين والتجار والتجارة الإلكترونية والشراء من شركات وكلاء المشتريات المحليين من جميع أنحاء العالم.

أكد مجيب رحمن، مدير المشتريات في مجموعة لولو العالمية، الإمارات العربية المتحدة، أن “معرض ماركات الهند هو منصة توريد ممتازة لأحدث الأساليب والمجموعات. كان مزيج العارضين جيدًا جدًا وتمكنا بالفعل من اكتشاف ما يمكن أن تقدمه الهند بأسعار تنافسية. ساعدنا المعرض في تحديد الموردين المحتملين وتمكنا من البدء في العمل مع عدد قليل منهم”. قال أحد كبار تجار التجزئة الذين لديهم العديد من المتاجر الكبرى في المملكة العربية السعودية “لقد حضرنا المعرض العام الماضي وكانت لدينا تجربة رائعة في مقابلة بائعين جدد لأعمالنا. تمكنا من التوريد بأسعار تنافسية وحققنا نتائج إيجابية. نخطط للحضور مرة أخرى لاستكشاف علاقات جديدة”.

وقد قام أكثر من 1400 تاجر تجزئة وتاجر جملة ومستورد من الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وعمان وقطر والبحرين واليمن ومصر وتركيا وأنجولا وغانا ورواندا وإثيوبيا والمغرب ونيجيريا وكينيا والصومال والجزائر والولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وأستراليا وكندا وألمانيا واليونان وسنغافورة وجنوب إفريقيا ودول أخرى بالتسجيل مسبقًا لزيارة المعرض.

وقال محمد شهيد، رئيس المبيعات والتسويق العالمي في شركة عيسى للملابس الجاهزة، وهي شركة رائدة في تصدير الملابس القطنية المحبوكة من تيروبور، “لقد قدمت لنا جمعية مصنعي الملابس في الهند فرصة فريدة من نوعها حيث يوجد عملاء يأتون من أجزاء مختلفة من العالم ولم نكن لنتواصل معهم لولا ذلك. هدفنا الأساسي هو ترسيخ الحضور وعرض القدرات والمشاركة في محادثات التوريد. المعرض مثالي للكشف عن مجموعة أزياءنا لمجموعة واسعة من المشترين”. قال أبيشيك جين، مدير شركة اربنتريل، وهي شركة رائدة في تصنيع الملابس الكاجوال من لوديانا، “هذه هي المرة الأولى لنا ونحن نتطلع إلى فرصة التواصل والتواصل وجهاً لوجه وهو أمر مهم للغاية. “نحن حريصون على الاجتماع مع كبار تجار التجزئة وإقامة علاقات يمكن أن تستمر لسنوات قادمة.”

بعض العارضين الرائدين في معرض علامات الهند التجارية تشمل اي ايت، ال سيزون، أمول فلوريو، أمول كاندي فلوس، أنكور سوكس، أنكوا، آرون فارون ذا فاشون ستوديو، بانسوارا، بيري كيدز، بدي كير، بودي ديكور، بوم جي إن إس، كربون، كوكوشيري، كولور هانت، كول كولرز، كوتون أوبرا، دازل، ديدارت، دينيم داسك، إليفينتي وان، إسبانيو، عيسي للملابس الجاهزة، ايفولف،فك بلس ، فيل ات،

فيجلي، فلورامور، فلوريت، فورت كولينز، فرد13، هاي فلاير، إنفيرنو، جيبوي، جونستون، جونيبر، لارا فاشن سكارفز، ليتل تايمز، لوكس بريميوم، ليرا، ماكس فيرست كراي، ميلشي، ناري، نيو، نيترو، نور باي أديتي. ، أوكاني، وان إثنيك، أونلي بويز، بيب أب، ريال إن راير، ريد روز، رويال راكون، سارة، ساتيا، ساتيا فيوجن، شاهيتاكا، شينايا، سيمون فيديريكو، سوناري، سبريد، ستوكاي، تيري كيدز، تايني تايمز، توب مان، تي تي، أورباسي أبارلز، فانيسيس، فينفيلد، فيكتور وجين، فيتامينز، وينك آند بلينك، يوك وآخرون.

الطبعة الأولى أقيم معرض العلامات التجارية الهندية بنجاح في نوفمبر 2023 في دبي والذي استقطب 2800 مشترٍ من الخارج من 63 دولة ومن المتوقع أن يتم توليد أعمال تقدر قيمتها بنحو 350 مليون دولار أمريكي على مدى ثلاث سنوات.

التصنيفات
أخبار أدب الرئيسية

حاكم الشارقة يفتتح الدورة الـ 43 من معرض الشارقة الدولي للكتاب

في 6 نوفمبر 2024/ افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، صباح اليوم الأربعاء، فعاليات الدورة الـ 43 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، الذي يقام تحت شعار “هكذا نبدأ”، في الفترة من 6-17 نوفمبر الجاري، في مركز إكسبو الشارقة.

وكان في استقبال سموه لدى وصوله سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة، والشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، والشيخ سالم بن عبدالرحمن القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم، والشيخ خالد بن عصام القاسمي رئيس دائرة الطيران المدني، والشيخ ماجد بن سلطان القاسمي رئيس دائرة شؤون الضواحي، ومعالي الشيخ سالم بن خالد القاسمي وزير الثقافة، والشيخة نوار بنت أحمد القاسمي مدير مؤسسة الشارقة للفنون، ومعالي الشيخ عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد رئيس المكتب الوطني للإعلام، وعدد من كبار المسؤولين والمثقفين والأدباء.

وألقى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، كلمة بمناسبة افتتاح المعرض، تناول خلالها جهود نشر اللغة العربية وآدابها وعلومها وتاريخها، وأهمية المعجم التاريخي للغة العربية في هذا الاتجاه، مشيراً إلى العزم الأكيد على مواصلة مسيرة العلم ونشر الثقافة والتمكين للسان العربي في مشارق الأرض ومغاربها.

ورحب سموه بالحضور الدولي الكبير في افتتاح المعرض، قائلاً سموه: نرحب بكم في معرض الشارقة الدولي للكتاب في نسخته الثالثة والأربعين، نشكر الضيوف من العلماء والمثقفين والأدباء وأصحاب دور النشر والإعلام على هذا الحضور المتميز الذي يدل على أن هذه الأمة ستظل بخير ما دامت الثقافة بخير .

وأعرب صاحب السمو حاكم الشارقة عن سعادته بهذه المناسبة الكبيرة التي تحتفي بالكتاب على أعلى المستويات، وبأرقى ما يمكن ترجمته وانتاجه من فعاليات متنوعة، وإنتاج نوعي غير مسبوق تمثل في المعجم التاريخي للغة العربية، تعزيزاً لحب الكتاب وارتباط الإمارة الباسمة به والحرص على تحقيق أهدافه، قائلاً سموه : نجتمع اليوم في مناسبة كريمة على قلوبنا جميعاً وفيها فرحتان، الفرحة الأولى: هي معرض الشارقة الدولي للكتاب، فالكتاب هو سر نجاح الأمم وسر نهضتها وتطورها، ونحن في الشارقة نعز الكتاب ونجله ونقدر أهله، ونعلم أنه صانع الأجيال والأمم، ونعلم أنه خير صاحب وخير رفيق، وهو كما قال المتنبي: أعز مكان في الدنى سرج سابح وخير جليس في الحياة كتاب. أما فرحتنا الثانية فهي اكتمال إنجاز المعجم التاريخي للغة العربية، هذا الإنجاز العلمي الكبير الذي حققه الله تعالى على أيدي فريق كبير من علماء الأمة يفوق عددهم 700 بين كاتب ومحرر وخبير مراجع وإداري وعاملين في الإخراج والطباعة، أقول لجميع الذين شاركوا في انجاز هذا المشروع الثقافي الكبير: شكراً لكم .

واستعرض صاحب السمو حاكم الشارقة فكرة المعجم التاريخي للغة العربية التي كانت حلماً تحقق للأمة العربية جمعاء، وقيادة سموه لهذا المشروع الكبير في سنوات من الجهد والعلم والاجتهاد، مشيراً سموه إلى ما يتضمنه من تراث لغوي وعلمي زاخر، وما يعقبه من مشروعات ثقافية أخرى تعطي اللغة العربية حقها كلغة عظيمة باقية، قائلاً سموه : إن المعجم التاريخي للغة العربية كان حلماً يراودني منذ زمن بعيد فأنا أعلم أن حفظ اللغة هو حفظ لأبنائها وحفظ لتاريخها المجيد وحفظ لآدابها وأصالتها وهويتها. لقد بذل آباؤنا، وأبناء العربية الكثير، عملوا في هذا المشروع على مدى سبع سنين متواصلة من التخطيط والترتيب والتنفيذ، جمعوا لنا اللغة العربية، وحفظوا لنا أشعار السابقين ودونوا قواعدها وكتبوا أخبارها، فجزاهم الله عنا خيراً، حتى اكتمل المعجم التاريخي اليوم في مائة وسبعة وعشرين مجلدا.

وأضاف سموه متناولاً شمولية المعجم التاريخي للغة العربية وتكامله ودقة ما تضمنه، وعزم الشارقة على المضي قدماً في مشروعات الثقافة والمعرفة ونشرهما، قائلاً : المعجم التاريخي للغة العربية هو الجمع الثاني للغة العربية، اجتهد القائمون على إنشائه على جمع اللغة، ألفاظها وأشعارها وشواهدها، من تراثنا العربي الواسع، ابتداءً من الشعر العربي الفصيح، مروراً بلغة القرآن الكريم والحديث الشريف، وصولاً إلى لغة الإعلام والصحافة والتواصل الاجتماعي. ولسنا نقول هذا الكلام لنتوقف أو نتراخى، بل إننا عازمون اليوم أكثر من أي وقت مضى على مواصلة مسيرة العلم ونشر الثقافة العربية والتمكين للسان العربي في مشارق الأرض ومغاربها .

وبارك صاحب السمو حاكم الشارقة في كلمته صدور المعجم التاريخي للغة العربية ومبشراً بمشروع الموسوعة العربية التي بدأ العمل فيها لتضاف إلى مشروعات الشارقة الثقافية الكبرى في اللغة العربية وتاريخ الأمة وتراثها، قائلاً سموه : أبشر الأمة العربية بمعجمها التاريخي، وأبشرها بأننا بدأنا في مشروع علمي عظيم، لا يقل أهمية عن المعجم التاريخي للغة العربية وهو الموسوعة العربية الشاملة في العلوم والآداب والفنون والأعلام. هذا المشروع الثقافي الكبير الذي سيعود بالأمة أيضاً إلى علومها وفنونها وآدابها، وإلى دراسة سير وتراجم كبار إعلامها من العلماء والفقهاء والمفسرين والفلاسفة والأدباء والشعراء وغيرهم الكثير، وهذا هو الربط الحقيقي بين حاضر الأمة وماضيها المجيد .

واختتم سموه كلمته مخاطباً أهل الثقافة والعلم والمعرفة بتواصل المشروعات العلمية وبالمستقبل الزاهر للغة العربية، قائلاً : أقول لأبنائي: المستقبل حافل بالمشاريع العلمية الكبرى، وإني تواق بأن مستقبل العربية واعد ومبارك وميمون بإذن الله، والعربية باقية ما بقيت الحياة، ومحفوظة بحفظ القرآن الكريم.

وتفضل صاحب السمو حاكم الشارقة بتكريم الروائية الجزائرية أحلام مستغانمي، شخصية العام الثقافية في المعرض لهذه الدورة، كما كرم سموه، رؤساء المجامع اللغوية العربية الذين أسهموا في إنجاز المعجم التاريخي للغة العربية، ومنشورات القاسمي التي عملت على تنفيذ وطباعة وإخراج المجلدات كاملةً، وذلك تقديراً لدورهم الجليل في هذا المشروع اللغوي العلمي الكبير. والتقط سموه معهم الصور التذكارية بهذه المناسبة.

كما تفضل سموه بتوقيع النسخة الأخيرة وهي المجلد رقم 127 من أجزاء المعجم التاريخي للغة العربية، معلناً سموه بذلك اكتمال هذا المشروع العربي الكبير الذي يؤرخ لألفاظ اللغة العربية وتاريخ استخدامها وتطور دلالاتها عبر العصور، في إنجاز حضاري وثقافي يهدف إلى توثيق ذاكرة الأمة اللغوية. وكتب سموه على النسخة: “تم بحمد الله الانتهاء من مشروع المعجم التاريخي للغة العربية”.

وكان حفل افتتاح الدورة 43 من معرض الشارقة الدولي للكتاب قد انطلق بعرض مرئي أبرز شعار المعرض “هكذا نبدأ” تناول أهمية القراءة واستراتيجية إمارة الشارقة في الثقافة ونشر المعرفة، وتطور المشروعات الثقافية والعملية فيها لتكون الإمارة علامةً فارقة بين المدن الثقافية العالمية، كما تناول العرض أهمية الكتاب وأهدافه في التقريب بين ثقافات الشعوب وفتح قنوات التحاور وتشكيل الأفكار وتحريكها وصياغة المستقبل.

وألقى أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، كلمة أعلن فيها عن استمرار معرض الشارقة الدولي للكتاب في حصوله على المركز الأول عالمياً، وللعام الرابع على التوالي، على مستوى بيع وشراء حقوق النشر، مؤكداً أن إنجازات المعرض على أرض الواقع هي حصيلة إيمان عميق بأن الكتاب ليس مجرد حامل للمعرفة وحسب، بل هو المحرك الأصيل الذي تبني من خلاله الأمم مكانها في تاريخ الحضارة الإنسانية.

وقال العامري : إن قوة الشارقة كما أرادها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ليست في بناء المباني والعمران فقط، بل في بناء الإنسان من خلال المعرفة، لهذا ظل الكتاب دائماً في مقدمة كل خطوة ينير الفكر ويفتح الأبواب نحو آفاق بعيدة .

وأضاف الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب : في كل مرة نلتقي في معرض الشارقة الدولي للكتاب، نعود إلى جذور المشروع الحضاري الكبير الذي بدأته الشارقة، حيث كان الكتاب ولا يزال هو اللبنة الأولى التي بنينا عليها كل الطموحات والتطلعات؛ فمنذ البدايات، اختارت الشارقة أن تجعل الكتاب قاعدة صلبة لحاضرها ومستقبلها، وانطلقت به لتقدم مشروعاً عالمياً يحمل الهوية العربية إلى كل حضارات وبلدان العالم .

وألقت لطيفة مفتقر، مدير مؤسسة أرشيف المغرب كلمة ضيف شرف الدورة الـ 43 من المعرض، عبرت فيها عن بالغ التقدير والامتنان لصاحب السمو حاكم الشارقة، والشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، على تشريف المغرب بدعوتها لتكون ضيف شرف الدورة الـ 43 لمعرض الشارقة الدولي للكتاب.

وأشارت مفتقر إلى الروابط الراسخة بين دولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة المغربية على مدار التاريخ، قائلةً : تلقينا ببالغ العناية والاعتبار هذا التشريف الذي يجسد عمق الروابط الأخوية والتاريخية التي تجمع المملكة المغربية بدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، والتي لم تكن وليدة اليوم، بل تستمد جذورها الراسخة من الرصيد الزاخر للروابط المتينة التي وضع أسسها قائدان عظيمان هما الراحلان الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والملك الحسن الثاني، أكرم الله مثواهما. وقد حمل المشعل بعدهما بكل عنفوان وإيمان راسخ بجدوى التفاهم والتعاون لصالح الشعبين الشقيقين، صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وصاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظهما الله .

ولفتت مدير مؤسسة أرشيف المغرب إلى الدور الثقافي البارز لإمارة الشارقة في تطوير العلاقات وتعزيز حضور الثقافة، قائلةً : هذا اللقاء المتجدد بين بلدينا الشقيقين، هو تفصيل في منظومة من العلاقات المتميزة التي تشمل جميع المجالات. وكان دائماً للعمل الثقافي ولإمارة الشارقة حضور متميز ومألوف في الساحة الثقافية المغربية، بعدما تم إرساء بنيات ثقافية مستمرة في الزمان والمكان كنتيجة للتعاون المثمر بين وزارة الشباب والثقافة والتواصل بالمملكة المغربية ودائرة الثقافة في حكومة الشارقة الذي أسفر عن إحداث دار الشعر بتطوان ودار الشعر بمراكش اللتين تنظمان سنوياً تظاهرتين هامتين هما مهرجان الشعر بتطوان ومهرجان الشعر المغربي بمراكش .

واختتمت لطيفة مفتقر كلمتها مثمنةً ما تقدمه الشارقة إلى اللغة العربية بشكل عام، بقولها : لقد ظلت الجسور الثقافية بين بلدينا الشقيقين دائمة الحركة في الاتجاهين معاً، إلى درجة أننا لم نعد أجانب عن بعضنا البعض رغم بعد المسافة، بل إن كلينا لا يحتاج إلى أي إرشاد لمعرفة التفاصيل الثقافية والفنية بالبلدين. ولا بد أن نذكر بهذا الصدد فضل صاحب السمو حاكم الشارقة، ورؤيته الحكيمة في الارتقاء بالأبعاد الثقافية في إمارة الشارقة وتصدير إشعاعها إلى كل العالم عامة، والعناية بالكتاب خاصة، من خلال الجهود الفاضلة لهيئة الشارقة للكتاب في الإمارة برئاسة الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي .

وألقت الروائية الجزائرية أحلام مستغانمي كلمة بمناسبة تكريمها بشخصية العام الثقافية لهذه الدورة من المعرض قدمت فيها شكرها وامتنانها إلى صاحب السمو حاكم الشارقة، وإلى الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي على هذا التكريم، مشيدةً في كلمتها بالأدوار الكبيرة التي تقوم بها إمارة الشارقة بقيادة سموه في نشر العلم والمعرفة والاحتفاء بالكتاب والعلماء والمثقفين، مما فتح أبواب الأمل واسعة أمامهم لمزيد من الإبداع والإنتاج الأدبي والمعرفي بلا حدود.

وتناولت مستغانمي بدايات حضورها إلى الشارقة وتعرفها على بيئتها المعرفية والثقافية المتكاملة، مشيدةً بما تعمل عليه الإمارة الباسمة من ترحيب وتكريم لكل من يحمل القلم ويكتب، وما تقدمه من معاني الأصالة والعروبة والثقافة، قائلةً : قبل عقدين من الزمان وصلتً لأول مرة إلى الشارقة بزي غربي لحضور معرض الكتاب، ثم صليت في مساجدها، وخبرت طمأنينة بيوتها وطيبة أهلها وبساطتهم أياً كان مقامهم، ومن يومها وقعت في حب الشارقة، وما عدت إليها إلا مرتديةً عباءتي إجلالاً لمقامها. لقد بلغت من الحبر عمراً لا وقت لي فيه إلا لقول ما في القلب. ومن القلب أقول: أحبكم .

وأشادت الكاتبة والروائية الجزائرية المكرمة بالأدوار العظيمة التي يعمل عليها صاحب السمو حاكم الشارقة في مجالات اللغة العربية والتاريخ وحفظ التراث العربي، وأهميتها، قائلةً : لا أعرف كيف أحب هذه الأرض الطيبة من دون أن أضاهيها أصالةً ولذا جئتكم على هودج عروبتي، شاهرةً ذاكرتي، بعباءة تزينها أبجدية عربية، فأنا في حضرة من نذر جهده وماله لإهداء لغة القرآن الكريم ذلك الإنجاز المذهل، وهو المعجم التاريخي للغة العربية. على كل ناطق بالعربية ومحب لها أن يعلم أن فارساً انبرى للدفاع عنها بـ 127 مجلداً لإنقاذ ذاكرة إرثنا اللغوي والحضاري .

واستعرضت مستغانمي اسهامات العديد من رجال الفكر والثقافة الذين ارتبطت تجربتهم بالشارقة أمثال الراحلين تريم عمران وسلطان العويس، الذين ما يزال تأثيرهما وإرثهما الثقافي والمعرفي موجوداً ومساهماً في تكريم الشباب وتعزيز مشروع الثقافة العربية.

وأعربت عن سعادتها الكبيرة بالتكريم بجائزة شخصية العام الثقافية من معرض الشارقة الدولي للكتاب لأن الشارقة ارتبطت بالكتاب وجعلته محور اهتمامها وتفوقت في ذلك على أكبر المعارض الدولية.

وتحدثت مستغانمي عن تجربتها القرائية مع أحد إصدارات صاحب السمو حاكم الشارقة “الخنجر المرهون” والذي جعلها تعرف سر ارتباط الشارقة بالكتاب، وتعزيز ذلك الشغف لدى أبنائها وبناتها وكل ما يقيم فيها، لافتةً إلى ما تقدمه الإمارة من تسهيلات كبيرة تضاف إلى الاحتفال والتكريم للكاتب والذي يعتبر تكريماً لوطنه كله، وقالت : شكراً للشارقة، النخلة الباسقة في صحراء عروبتنا، المشرقة على مدار السنة احتفاءً بالكلمات، شكراً على تكريمي .

وشهد صاحب السمو حاكم الشارقة والحضور عرضاً مرئياً حول مشروع “المعجم التاريخي للغة العربية”، والذي تناول رحلة انجاز المعجم عبر التاريخ والفكرة والجهود التي بذلها صاحب السمو حاكم الشارقة، في تحقيق هذا الإنجاز الثقافي، مبرزاً القيمة الثقافية واللغوية الكبيرة التي يمثلها المشروع للغة العربية والتراث الثقافي للأمة العربية، وأهميته الكبيرة كأداة للحفاظ على التراث وتوثيقه للأجيال القادمة.

وعقب نهاية الحفل، تفضل صاحب السمو حاكم الشارقة بقص شريط افتتاح المعرض ليتجول بعدها في أروقة المعرض، مستمعاً إلى شرح من الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب حول ما يضمه المعرض وما ينظمه من أنشطة وفعاليات بالإضافة إلى أبرز الأجنحة والمؤسسات والهيئات ودور النشر المشاركة.

واستهل سموه جولته في المعرض بزيارة جناح المملكة المغربية، ضيف شرف المعرض لهذا العام، مستمعاً سموه إلى شرح مفصل عما يقدمه الجناح في مشاركته المتميزة لهذه الدورة، كما تعرف على أبرز الأنشطة والفعاليات التي سيقيمها جناح المغرب بمناسبة اختيارها ضيف شرف المعرض.

وتوقف صاحب السمو حاكم الشارقة في أجنحة العديد من المؤسسات الثقافية في إمارة الشارقة مطلعاً على أبرز الجهود المبذولة في دعم الحركة الثقافية وتعزيز الإنتاج الأدبي والثقافي والعلمي للكتاب والمثقفين الإماراتيين والعرب، كما زار سموه أجنحة دور النشر المحلية والخليجية والعربية واطلع على أحدث إصداراتها في مختلف القطاعات المعرفية والثقافية والعلمية.

ويستضيف معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ 43 هذا العام 2,522 ناشراً وعارضاً من 108 دول، وينظم أكثر من 1357 فعالية متنوعة، يشارك فيها 250 ضيفاً من 63 دولة، منها 500 فعالية ثقافية، تتضمن جلسات وورش عمل وندوات حوارية يناقش فيها الأدباء أبرز القضايا الثقافية والأدبية، وأحدث التوجهات الأدبية العربية والعالمية.

كما يشارك في المعرض أكثر من 85 أديباً إماراتياً وعربياً من مجالات الرواية والشعر والمسرح، ممن حصدوا جوائز رفيعة المستوى، إلى جانب 49 ضيفاً دولياً من كبار الكتاب والشخصيات الثقافية من 14 دولة، منهم حائزون على جوائز عالمية ومؤلفو كتب مشهورة، إضافة إلى توقيع 400 كاتب جديد إصداراتهم خلال أيام المعرض.

التصنيفات
اقتصاد الرئيسية

الشارقة تفتح آفاقاً جديدة للتعاون مع غينيا في القطاعات الاستثمارية والأكاديمية

الشارقة، 5 نوفمبر 2024

استقبلت دائرة العلاقات الحكومية، برئاسة الشيخ فاهم القاسمي، رئيس الدائرة، في “بيت الحكمة” بالشارقة، سعادة سيكو شريفكي كامارا، سفير جمهورية غينيا لدى دولة الإمارات العربية المتحدة. وتم خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون الثنائي بين الجانبين في عدة مجالات حيوية، وعلى رأسها قطاع الطيران المدني والتبادل الثقافي والأكاديمي.

وتطرق النقاش، الذي تم بحضور الشيخ ماجد بن عبد الله القاسمي، مدير دائرة العلاقات الحكومية، إلى أهمية توطيد العلاقات بين الشارقة ودول غرب أفريقيا، حيث شدّد الطرفان على ضرورة تعزيز الشراكات الاستراتيجية لدعم التنمية المستدامة في المنطقة. كما تم استعراض فرص التعاون مع معهد الرابطة الفرنسية بالشارقة، لدعم الطلاب الغينيين، بالإضافة إلى مبادرة إهداء كتب صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة باللغتين العربية والفرنسية للمراكز والمؤسسات الثقافية والتعليمية بجمهورية غينيا.

وتناول الاجتماع سبل التعاون مع الجامعة القاسمية لتعزيز حضور الطلاب الغينيين فيها، إلى جانب استعداد دائرة العلاقات الحكومية لتنظيم زيارة رسمية إلى غينيا، تركز على دعم القطاعات التنموية، والاقتصادية، والثقافية، والأكاديمية.

خطوات طموحة لتعزيز التبادل الثقافي والأكاديمي

وخلال اللقاء، أكد الشيخ فاهم القاسمي سعي الشارقة إلى جذب المزيد من الشركات الغينية إلى الإمارة، مشيراً إلى أن ذلك سيسهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين الجانبين، لافتاً إلى التطور الملحوظ الذي يشهده قطاع الطيران في الإمارة، والذي يمثل عاملاً مهماً في تسهيل التعاون التجاري والاستثماري مع دول غرب أفريقيا، وخاصة غينيا.

كما لفت الشيخ فاهم إلى أن دائرة العلاقات الحكومية تعمل على مشروع طموح لتعزيز التبادل الثقافي والأكاديمي بين معهد الرابطة الفرنسية والمؤسسات الثقافية والأكاديمية في غينيا، بالإضافة إلى استكشاف إمكانية إنشاء مراكز ثقافية غينية في الشارقة، وذلك تأسيساً على ما تتمتع به اللغة الفرنسية من حضور رسمي وشعبي في غينيا.

ركائز لتعاون اقتصادي بناء

بدوره، أعرب سعادة السفير كامارا عن شكره وامتنانه لجهود صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في دعم الطلاب الغينيين في الجامعة القاسمية، وتأسيسهم في مختلف العلوم والمعارف العربية، مؤكداً الدور المهم الذي تلعبه الجامعة في تعزيز الحوار الثقافي بين غينيا ودولة الإمارات العربية المتحدة. كما أشاد بفاعلية تعلم الطلاب الغينيين للغات، مشيراً إلى وجود 39 طالباً غينياً يدرسون حالياً في الجامعة القاسمية، يمثلون جسراً للتواصل الثقافي والأكاديمي بين الجانبين.

وتحدث السفير الغيني خلال اللقاء عن الموارد الطبيعية والفرص الاقتصادية الكبيرة التي تتمتع بها غينيا، والتي تمثل مجالاً واسعاً للتعاون الاستثماري والتجاري مع الشارقة. مشيداً بالاجتماعات السابقة مع غرفة تجارة وصناعة الشارقة، والتي أسفرت عن أفكار من شأنها تعزيز العلاقات الاقتصادية وتبادل الخبرات بين الجانبين، مبدياً تطلع بلاده للزيارة المرتقبة التي ستقوم بها حكومة الشارقة إلى غينيا، حيث أعرب عن أهميتها في ترسيخ العلاقات والشراكات بين الجانبين، ودورها في توسيع آفاق التعاون في مختلف المجالات.

التصنيفات
أدب الرئيسية

”وكالة الشارقة الأدبية” تعزز قائمتها بـ 247 إصداراً لكبار الأدباء العرب والعالميين

الشارقة، 01 نوفمبر 2024

تواصل وكالة الشارقة الأدبية توسيع نطاق تأثيرها الأدبي، حيث باتت تضم في محفظتها ما يقرب من 250 عنواناً في مختلف القطاعات الأدبية من الرواية والشعر وكتب الأطفال، لنخبة من أبرز أدباء الوطن العربي والعالم، منهم فائزون بجوائز عالمية كبرى، حيث تسعى الوكالة إلى تقديم أعمال تعكس عمق التراث الثقافي والفكري العربي، بما يعزز مكانة الشارقة منصة لانطلاق الأصوات الأدبية المؤثرة، ويعكس حرص الوكالة على نشر الثقافة العربية وإثراء المشهد الأدبي العالمي.

147 إصداراً روائياً وشعرياً لـ42 كاتباً

وفي قطاع الرواية والشعر، شملت محفظة الوكالة 147 إصداراً، تمثل 42 كاتباً مرموقاً، منها 73 إصداراً من أعمال الروائي العالمي إبراهيم الكوني، الذي تم تصنيفه ضمن أبرز خمسين روائياً في العالم، ورشّح لجائزة نوبل في الأدب، إضافة إلى أسماء لامعة مثل خيري شلبي، الروائي المصري الفائز بجائزة نجيب محفوظ، وعبد الرحيم كمال، كاتب السيناريو للعديد من الأعمال السينمائية والتلفزيونية. بالإضافة إلى أسماء مرموقة مثل محمد المنسي قنديل وسومر شحادة، وميرنا المهدي، وهاني عبدالرحمن القط، وغيرهم، ممن تثري أعمالهم حضور المشهد الأدبي العربي في المحافل الدولية.

100 عنوان جديد لكتب الأطفال

وفي إطار هدفها لتقديم قائمة إصدارات تخاطب عالم الطفولة، أضافت وكالة الشارقة الأدبية 100 عنوان جديد لكتب الأطفال، تضم هذه العناوين مجموعة متنوعة من كتب الأطفال العربية الحائزة على العديد من الجوائز العربية والعالمية والتي تساهم في تطوير المهارات الفكرية والإبداعية للقراء الصغار.

 اهتمام عالمي بالكتاب العربي

ومن الجدير بالذكر أن الوكالة ترجمت ونشرت مؤخراً، بالتعاون مع إحدى دور النشر اليونانية، ديوانين شعريين تتضمن أعمال كل من الشاعرة الإماراتية نجوم الغانم والشاعر الإماراتي علي الشعالي. كما أنها تحضر للعديد من الاتفاقيات خلال مشاركتها القادمة في مؤتمر الناشرين المصاحب لمعرض الشارقة الدولي للكتاب.

قيمة الكاتب ورسالته النبيلة

يقول تامر سعيد، مدير وكالة الشارقة الأدبية: “ترتكز الوكالة على إطلاق طاقات الأدباء والمبدعين، من خلال دعمهم في مسيرتهم ليكون تركيزهم الأساسي منصباً على الإنتاج الإبداعي فقط، فالإيمان بقيمة الكاتب ورسالته النبيلة يحركنا نحو التميز والتفرد، لتحويل نتاجهم الإبداعي إلى مشاريع متعددة الأبعاد، مدعومة بأطر قانونية تحميهم وتُسهل الاستثمار في أعمالهم”.

وأضاف: “من خلال قيادة الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، نبذل جهوداً حثيثة لتعزيز حضورنا على الساحة العالمية، وتقديم الأدب العربي بصورة مبتكرة تجعل من الكاتب العربي شريكاً في الصناعات الإبداعية الكبرى، وتعزِّز من فرص الأدباء العرب ليقدموا إسهاماتهم للعالم”.

وتمثل “وكالة الشارقة الأدبية” خطوة نوعية ضمن جهود إمارة الشارقة لتعزيز الحضور العالمي للأدب العربي، حيث تجمع في رؤيتها بين إدارة حقوق المبدعين ودعم حضورهم في الأسواق الدولية. وبهذه الرؤية الاستراتيجية، تسعى الوكالة لتوسيع آفاق التعاون بين الناشرين والكتّاب والمترجمين من مختلف أنحاء العالم، مقدِّمة خدمات متكاملة تنسجم مع أرفع المعايير الدولية، وتفتح مجالات عمل جديدة تسهم في تحقيق التكامل الثقافي والأدبي.