التصنيفات
أدب الرئيسية

صغار “الشارقة الدولي للكتاب” ينسجون السجادة المغربية على الطريقة الأمازيغية

الشارقة، 10 نوفمبر 2024

اصطحب الفنان المغربي إلياس سيف الإسلام، عدداً من أطفال معرض الشارقة الدولي للكتاب، في رحلة للتعرف إلى الفنون المغربية التراثية وكيفية تنفيذها، ومنها الصناعات النسيجية والسجاد اليدوي المغربي المعروف باسم “الزربية” التي تمثل إحدى أهم الإبداعات الفنية للصانع المغربي.

وجلس الأطفال، خلال ورشة عمل تفاعلية أقيمت ضمن فعاليات الدورة الـ43 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، أمام مجموعة من الإطارات الخشبية لتنفيذ منسوجاتهم المغربية بشكل إبداعي، إذ بدأوا في استخدام إبرة بلاستيكية لسحب الخيوط القطنية والصوفية الملونة وتمريرها بين الخيوط الطولية للإطار الخشبي ذهاباً وعودة، حتى انتهوا بإنتاج نماذج مُصغّرة من “الزربية المغربية”.

وقال مقدم الورشة إلياس سيف الإسلام: “نُعلم الأطفال خلال هذه الورشة النسيج المغربي وكيفية صناعة السجادة المغربية (الزربية)، وطريقة صناعتها على الطريقة الأمازيغية، لاسيما وأنها تعد إحدى الصناعات التقليدية العريقة في المغرب منذ مئات السنين”.

وأضاف: “قدّمنا للأطفال نماذج مُصغرة لإطارات صناعة النسيج الخشبية الكبيرة، بحيث نُعلّم الأطفال كيفية صناعة سجادة مُصغرة في إطار الحفاظ على التراث المغربي الثقافي وتعليم الأطفال الحرف اليدوية المغربية”، موضحاً أن الورشة تستهدف الأطفال من عمر 7 سنوات، بحيث يكون لديهم القدرة على استخدام الإبرة والأدوات.

وتُعد صناعة السجاد في المغرب صناعة تقليدية مُتأصلة منذ مئات السنين، حيث يعد السجاد التقليدي اليدوي من أشهر منتجات قطاع الصناعات الحرفية في البلاد. وتختلف الزرابي المغربية من منطقة لأخرى، وتتميز بلوحات فنية تُنسج عليها حكايات وقصص شعبية من تاريخ المغرب.

ويتميز السجاد المغربي عموماً بلونه الأحمر الفاقع، حيث يطغى على مواده الصوف الخالص أو القطن، ويزين بزخارف مميزة نتاج لخليط من التمازج التاريخي والثقافي بين الأمازيغ والعرب والحضارة الأندلسية، وتختلف هذه المعايير من منطقة لأخرى، مما ساعد على وجود أنواع كثيرة من السجاد داخل بلد واحد. فيما يُعرف السجاد المغربي بانحناءاته وأشكاله الهندسية، وتنوُّع الألوان المستعملة فيه من منطقة لأخرى بين الأزرق والأحمر والأصفر والأخضر.

التصنيفات
الرئيسية مطبخ

شاي (الماتشا) الياباني.. طقوس وذكريات في “الشارقة الدولي للكتاب”

الشارقة، 10 نوفمبر 2024

شاي الماتشا الياباني، كان حاضراً في فعالية لإحدى ورش ركن الطبخ بمعرض الشارقة الدولي للكتاب، هو شاي أخضر، لكنه يزرع بشكل مختلف عنه لزيادة تركيز عدد من المواد النافعة للجسم في هذه النبتة، من التي توجد في التربة الطبيعية، حيث تتم زراعتها تحت الظل بشكل خاص لهذا الغرض.

الماتشا كان الشاي المفضل للساموراي (المحاربون اليابانيون القدماء) كما قالت مقدمة الورشة اليابانية (آرورا)، لأنه يمنح القوة والتركيز اللازم لحاجة المحاربين من دون أن يكون له تأثيرات بدنية جانبية أخرى، وهو ما أعطاهم القوة لتحقيق النصر، واستمرت الهالة المحيطة بالماتشا إلى اليوم ليكون أحد أشهر أنواع الشاي في اليابان.

هذا الشاي يفضله الصغار والكبار، وله طقوس عدة في التحضير تعرف إليها جمهور معرض الشارقة الدولي للكتاب، حيث يمكن تحضيره حاراً أو بارداً، وتختلف طريقة التحريك في تحضير الماتشا بين الحار والبارد، فهو يمزج مع الماء بدرجة حرارة وكمية معينة لا تزيد عن الحد المطلوب فيكون مراً، ويمزج عمودياً في الحار، ودائريا في البارد بتحريك اليد من المفصل فقط، كما يمكن تقديمه مثلجاً، أو بشكل مستقل، أو بإضافة الحليب والمحليات والسكر.

ربما يكون طعم الماتشا غريباً عند من يتناوله للمرة الأولى كحال أغلب الحاضرين للورشة، لكن إصرارهم على الشرب كان بدافع ما يتميز به من فوائد كثيرة لاسيما قدرته على مقاومة الأمراض السرطانية، والحصول على تركيز أكثر من دون أن يترتب عليه من تسارع في نبضات القلب، ولقدرته في دعم المعدة بزيادة الهضم، وخفض ضغط الدم ونسبة الكولسترول المرتفع، والأهم ترشيق الجسم، وتقليل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

حاكم الشارقة يوجه بتخصيص 4.5 مليون درهم لرفد مكتبات الإمارة بجديد دور النشر المشاركة في “الشارقة الدولي للكتاب” 2024

في 09 نوفمبر 2024/ وجّه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بتخصيص 4.5 مليون درهم لدعم مكتبات الشارقة العامة والحكومية بجديد إصدارات الناشرين المشاركين في الدورة الـ 43 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، من الكتب العربية والأجنبية، والذي يشارك فيه أكثر من 2,500 ناشراً وعارضاً. 

وتأتي هذه المنحة ترسيخاً لرؤية صاحب السمو حاكم الشارقة تجاه تمكين صناعة الكتاب وتوسيع فرص الحصول على المعرفة أمام القراء والطلبة والباحثين في إمارة الشارقة ودولة الإمارات العربية المتحدة، إضافة إلى تكريس المكانة المركزية للمكتبات كعنصر محوري في بناء مجتمع المعرفة، ومساهم أصيل في تحقيق نهضة حضارية شاملة ومستدامة.

وأشارت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، إلى أن منحة صاحب السمو حاكم الشارقة تدعم استمرارية الجهود الرامية إلى تعزيز قطاع النشر، وتحديث المكتبات العامة والحكومية بكتب ومحتويات جديدة تخدم احتياجات المجتمع وتواكب تطورات العلوم والمعارف.

وأوضحت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي : إن تأثير المكتبات قادر على تغيير واقع المجتمعات ومستقبلها، لذلك اهتمام الشارقة برفع كفاءتها وتزويدها بجديد من يصدر في العالم من مؤلفات وبحوث يأتي في إطار اهتمامها بنهضة المجتمع، وهذا الدور يتكامل مع المهمة المحورية وبالغة الأهمية التي يقودها الناشرون من خلال جهودهم في إصدار الكتب وترجمتها، لذلك لا يتوقف معرض الشارقة الدولي للكتاب عن دوره كمنصة شاملة تدعم الناشرين وكل العاملين والمعنيين في صناعة الكتاب .

وتُعد هذه المنحة تقليداً سنوياً يحظى فيه الناشرون بدعم صاحب السمو حاكم الشارقة، وفي الوقت نفسه تُرفد من خلاله مكتبات الشارقة العامة والخاصة بآلاف العناوين الجديدة، بما يعزز من موقع الشارقة كمركزٍ داعمٍ لمجتمع المعرفة على الصعيدين المحلي والعالمي، ويعزز من بيئة البحث العلمي وحركة التأليف.

التصنيفات
الرئيسية ثقافة و فن رأى سينما و تلفزيون

عمر خيرت: سعيد جداً بتقديم موسيقاي وأحاسيسي في الشارقة

الشارقة، 09 نوفمبر، 2024

في أجواء مفعمةٍ بالحماس والسعادة، حلّ الموسيقار العالمي عمر خيرت ضيفاً مميزاً على معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ 43 التي انطلقت تحت شعار “هكذا نبدأ”، حيث تألق بعفويته وكلامه الملهم، في لقاء خاص مع الإعلامية القديرة منى الشاذلي، أخذ خلاله زوار المعرض من عاشقي سيمفونياته وألحانه في رحلة عبر مشواره الفنيّ الطويل مع الموسيقى، متحدثاً عن أسرار شغفه بالفن منذ طفولته، مستنداً في حديثه إلى كتابه “المتمرد.. سيرة حياة عمر خيرت”.

بداياتٌ فنية راسخة

في بداية الجلسة عبرّ خيرت عن سعادته الكبيرة بوجوده في الشارقة، ومشاركته في تظاهرة ثقافية كبيرة بحجم معرض الشارقة الدولي للكتاب، حيث قال: “سعيدٌ للغاية بزيارتي للشارقة، ودعوتي لحضور فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب لهذه الدورة، فهذه أول مرة لي هنا، ويسعدني جداً أن أقدم موسيقاي وأحاسيسي في هذه الإمارة، ومع كل هذا الجمهور”.

وتطرّق خيرت للحديث عن بداياته الموسيقية، ونشأته في كنف عائلةٍ مثقفةٍ، محبة لمختلف أنواع الفنون وبالأخص الموسيقى، وكيف تأثر بموسيقى عمه الموسيقار الكبير “أبو بكر خيرت” المهندس الذي صمم المبنى المخصص لأكاديمية الفنون ومعهد الكونسرفتوار، والذي أصبح أول عميد له، وعن هذا الأثر قال خيرت: “منذ طفولتي كنت أشاهد حفلات أبو بكر خيرت في الأوبرا، وتمنيتُ أن أكون مثله يوماً ما، وفي النهاية سلكت الطريق نفسه لكن بأسلوبي الخاص”.

الدرامز والبيانو.. رفيقا الرحلة

وخلال حديثٍ شيقٍ مُدارٍ بتمكنٍ وحرفية من قبل الإعلامية الكبيرة منى الشاذلي، فتّح خيرت قلبه للجمهور وتحدث عن عزفه في ستينيات القرن الماضي على الطبول “الدرامز”، الذي كان مرادفاً من وجهة خيرت الشاب للحرية والشباب والجموح الستينياتي، وخصوصاً كما يقول خيرت أنه لعب “الدرامز” بعد أحداث يونيو 1967م، فجاء وكأنه صرخة مدوية عن الألم الذي شعر به هو وكل أصدقائه والعرب جميعاً، ثمّ بعدها بسنوات اتجه عمر خيرت للعزف على البيانو الآلة التي وصفها خيرت بأنها “أم الآلات الموسيقية”.

موسيقى عربية عالمية

وتوقف خيرت عند مفاهيمه الفنية، وأهدافه التي وضعها نصب عينيه حين قرر تأليف موسيقاه على البيانو، الذي يعدّ آلة غربية بامتياز، تختلف كلياً عن موسيقى الشرق، حيث قال خيرت في هذا الصدد: “نحن كشعوب عربية نحب الغناء، وتجربة أن يكون هناك موسيقى خالصة لم يكنْ مألوفاً من قبل، لذلك حين ألفتُ أولى مقطوعاتي ليلة القبض على فاطمة، طلبتُ من المنتج أن يطبعها في شرائط، لكنه خاف من الفكرة ورفض تقديمها كومسيقى خالصة خارج الفيلم، في النهاية أقنعته وطبع 3000 شريط فقط، لكنها لاقت رواجاً كبيراً وأحبها الناس، في تلك الأثناء كان هدفي الوحيد أن يكون لدينا موسيقى عربية عالمية تتناغم مع القوالب الموسيقية الغربية، وتظل محتفظةً بهويتها الشرقية النغمية”.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

الشارقة الدولي للكتاب 2024″ يفتح آفاقاً جديدة للأطفال في فن “سيناريو الصورة

الشارقة، 09 نوفمبر 2024 

تعلم الأطفال في معرض الشارقة الدولي للكتاب 2024 فن كتابة التعليقات التوضيحية للكاريكاتير، في ورشة عمل مبتكرة تهدف إلى تطوير مهارات السرد القصصي البصري لديهم، وشارك الأطفال في كتابة حوارات مستوحاة من شخصيات متنوعة، مستخدمين التعليقات لإثراء السياق التعبيري للرسوم، وإبراز الأفكار التي تجول في خواطر الشخصيات.

وأقيمت الورشة تحت عنوان “حوارات الصور” ضمن فعاليات الدورة الـ43 لمعرض، الذي يقام في “مركز إكسبو الشارقة” تحت شعار “هكذا نبدأ”، وأشرفت على تقديمها الفنانة الإماراتية مها المهيري، المتخصصة في فن الكوميكس والمانغا، والمتعاونة مع “ريواير إنترناشيونال إنستيتيوت” (Rewire International Institute).

وبدأت الورشة بتوجيه الأطفال لرسم شخصياتهم المفضلة بأقلام الرصاص، ثم تحديدها باستخدام أقلام التخطيط العريضة وتلوينها، ليضيفوا بعدها التعليقات التي تناسب المواقف والرسائل التي يرغب كل طفل في إيصالها عبر رسومه.

وقالت مها المهيري: “نهدف من خلال هذه الورشة إلى تعليم الأطفال فن التعليق بطريقة تدمج الرسم بالكلمات، لتشجيعهم على التفكير بعمق وتطوير مهاراتهم الإبداعية. فكما يقال: الصورة تساوي ألف كلمة، لذا نسعى إلى صقل قدراتهم في فن الرسم والتعبير المكتوب معاً.”

وتأتي هذه الورشة ضمن أكثر من 600 ورشة عمل يقدمها معرض الشارقة الدولي للكتاب في نسخته لهذا العام، لتعزيز مهارات المشاركين في مجالات متنوعة تشمل التراث، والفنون، والبيئة، والتكنولوجيا، والإعلام، وريادة الأعمال، وتستهدف مختلف الفئات العمرية، من الطفولة المبكرة إلى الشباب والكبار.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

الشارقة الدولي للكتاب” الفتيات يواجهن القلق والخوف بخيوط الكروشيه

الشارقة، 09 نوفمبر 2024

استضاف معرض الشارقة الدولي للكتاب ضمن فعاليات دورته الـ 43 ورشة تفاعلية بعنوان “دُمى التخلص من القلق”، شهدت مشاركة مجموعة من الفتيات اللواتي قمن بنسج دُمى يدوية من خيوط الكروشيه الملونة وقطع الخشب، مستوحاة من أسطورة شعبية من غواتيمالا بهدف مساعدتهن في التغلب على القلق والنوم بسلام.

وتحدثت مقدمة الورشة، سارة مزهر، عن أهمية الورشة في تمكين الفتيات من صنع دُمى شخصية تساعدهن على التغلب على القلق، موضحةً أن الأسطورة الغواتيمالية تقول إن تلك الدُمى الصغيرة قادرة على طرد المخاوف وتوفير الطمأنينة للأطفال. وأضافت: “يتم صنع هذه الدُمى باستخدام الصوف وقطع الخشب، حيث ترسم الفتيات تعابير الوجه والفم والعيون بأقلام ملونة، لتحتفظ بها كرمز للتغلب على الخوف”.

واستهدفت الورشة الفتيات من عمر 10 سنوات فما فوق، إذ لم تكن مجرد نشاط حرفي، بل شكلت فرصة للتعبير عن المشاعر وتعزيز الصحة النفسية من خلال التركيز على الألوان المحببة والعمل اليدوي. كما استهدفت الورشة تعريف الفتيات بأنواع جديدة من الدُمى وتمكينهن من التحدث عن القصص التي تثير مخاوفهن، مما يسهم في بناء ثقتهن بقدراتهن على مواجهة التحديات.

التصنيفات
الرئيسية تعليم

الشارقة الدولي للكتاب” ينقل الأطفال من الخيال إلى عوالم الفيزياء  

الشارقة، 09 نوفمبر 2024

شهد فعاليات الدورة الـ43 من “معرض الشارقة الدولي للكتاب” ورشة تفاعلية بعنوان “آليون متوهجون”، تحوّلت خلالها أدوات بسيطة كالبطاريات والأسلاك، والألوان والمصابيح، إلى روبوتات مضيئة من صنع الأطفال، في تجربة علمية أبهرت الصغار وأخذتهم من عالم الخيال إلى واقع الفيزياء.

واستهدفت الورشة تعريف الأطفال بأساسيات الكهرباء، حيث قدّم القائمون على الورشة شرحاً حول فكرة الدائرة الكهربائية وطريقة الإنارة، ووجد الأطفال فيها فرصة للتعلم من خلال التطبيق العملي، الأمر الذي أثار فضولهم وشجعهم على الاستكشاف.

وتعلّم الأطفال، بمساعدة مدرب الورشة كيفية بناء دوائرهم الكهربائية، وتمكّنوا بأنفسهم من صنع روبوتاتهم المضيئة بعد تكرار التجربة وممارسة خطواتها العملية.

وفي ختام الورشة، أضاف الأطفال لمساتهم الخاصة بوضع المصابيح المضيئة في عيون الروبوتات، لتكون رمزاً يُعبّر عن أن العلم يبدأ بالقراءة، وأن القراءة تضيء العقول وتُثري المعرفة، في تناغم مع شعار الدورة الحالية للمعرض “هكذا نبدأ”.

التصنيفات
الرئيسية تعليم

”بيت الحكمة” يسلط الضوء على الإرث التاريخي لجامعة القَرويين في “الشارقة الدولي للكتاب” 

الشارقة، 08  نوفمبر 2024

ضمن مشاركته في فعاليات الدورة الـ43 من معرض الشارقة الدولي للكتاب 2024 التي تستمر خلال الفترة من 6 إلى 17 نوفمبر الجاري بمركز إكسبو الشارقة، وفي ضوء اختيار المغرب ضيف شرف لنسخة هذا العام، يحتفي بيت الحكمة في إمارة الشارقة بجامعة القَرويين المغربية، أقدم جامعة في العالم ما زالت تمنح الشهادات التعليمية وفقا لتصنيف موسوعة غينيس، وذلك من خلال تجربة شاملة تلقي الضوء على هذه المؤسسة العريقة ذات العطاء الموصول، وتبرز دورها الرائد في ترسيخ ونشر العلوم والمعارف لما يناهز 12 قرناً من الزمان.

يستعرض جناح بيت الحكمة جوانب مختلفة من تاريخ الجامعة منذ تأسيسها على يد السيدة فاطمة الفَهرِيّة في مدينة فاس عام 859م، وذلك ضمن ثلاثة أقسام رئيسية تستهدف توفير تجربة ثقافية شاملة لجمهور المعرض من الكبار والصغار ومحبي الثقافة العربية الأصيلة، حيث يستهل قاصدو الجناح زيارتهم من عند “خزانة القَرويين” العريقة التي تعد من أقدم الخزانات في العالم العربي والإسلامي، وتحتضن عدداً هائلاً يُقدر بالآلاف من نفائس المخطوطات القديمة.

يعرض هذا القسم نسخاً رقمية من أندر المخطوطات والكتب التي تزخر بها الخزانة، من بينها نسخة نادرة من القرآن الكريم تعود إلى القرن الثالث الهجري، منسوخة بالخط الكوفي العريض على رقّ الغزال؛ ونسخة من أقدم ترجمات الإنجيل إلى اللغة العربية مكتوبة بخط أندلسي عتيق؛ وكذلك نسخة من “كتاب السير لأبي إسحاق الفزاري” تعود إلى القرن الثالث الهجري؛ ونسخة من كتاب “العِبَرُ وديوانُ المُبْتَدأ والخَبَر” للمؤرّخ والفيلسوف الاجتماعي ابن خلدون صنفتها اليونسكو ضمن التراث العالمي الإنساني؛ ونسخة من “كتاب الأخلاق” لأرسطو، بالإضافة إلى فهرس بالمخطوطات المتاحة في خزانة القرويين، وهو من مقتنيات دار المخطوطات بالشارقة.

بعدها ينتقل زوار الجناح إلى شاشة تفاعلية تعرض لهم معلومات تعريفية عن الجامعة تتضمن قصة تأسيس جامع القَرويين وتحوله إلى جامعة في القرن التاسع الميلادي، والساعة المائية التي تعد من أهم معالم الجامعة، وأبرز العلماء والمفكرين والفلاسفة الذين مروا من خلالها من أمثلة ابن خلدون وابن رشد وابن حزم والشريف الإدريسي وغيرهم.

وفي القسم التالي من الجناح، ينتقل الزوار إلى تجربة تفاعلية ثريّة عبر نظارة الواقع الافتراضي، تقدم بالتعاون مع مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء) في المملكة العربية السعودية، حيث تتيح لهم نافذة بصرية يطلّون منها على جامعة القَرويين لمشاهدة جماليات عمارتها الإسلامية، وقِبابِها الخضراء، ومحرابها الخشبي العتيق، ونافورتها الدائرية التي تتوسط باحتها، وسقفها الموزع بين جزء مغطى وجزء مفتوح على السماء.

ويضم الجناح أيضاً ركناً للقراءة يتيح للزوار التوقف والتأمل في تجربة ثقافية تنسجم مع أجواء المعرفة التي تعم الجناح، وهناك أيضاً مساحة مخصصة لتشجيع الشباب على إعادة تصميم أغلفة الكتب القديمة بمفهوم عصري بالتعاون مع “هوية الشارقة”، وذلك بغرض تعريفهم بتراثنا الأدبي القديم، وتشجيعهم على إعادة إحياء تلك الكتب من خلال تصميم غلاف معاصر يرتقي لمضمونها.

وقالت مروة العقروبي، المديرة التنفيذية لبيت الحكمة: “يعد الاحتفاء بالصروح المعرفية والثقافية العريقة التي شكلت تراث وملامح حضارتنا العربية والإسلامية ضمن الأهداف التي يحرص عليها بيت الحكمة ضمن رؤيته الشاملة لتعزيز التفاعل مع الحراك الثقافي، وتقديم مساحة إثرائية لمجتمع القراء والباحثين، ومن هنا جاءت مشاركتنا هذا العام في معرض الشارقة الدولي للكتاب لتعزز رسالته في اختيار المغرب ضيف شرف، عبر تسليط الضوء على جامعة القرويين التاريخية، وما قدمته من إسهامات جوهرية تجاه الحضارة الإنسانية على مدار 12 قرناً؛ فقد ظل عطاؤها موصولاً لا ينقطع في إرساء ونشر الفكر والعلوم والمعارف في أرجاء العالم العربي والإسلامي، وهو ما جعلها منارة تهوي إليها أفئدة العلماء والمتعلّمين من مختلف أنحاء العالم”.

وبالتزامن مع فترة المعرض، ينظم بيت الحكمة ورشة متخصصة في صيانة وترميم المخطوطات على مدار ثلاثة أيام، تقدمها الدكتورة صباح البازي، رئيسة مصلحة الصيانة والتصميم بخزانة القرويين، وذلك بالتعاون مع معهد الشارقة للتراث. تتناول هذه الورشة العديد من المحاور من بينها التعريف بمبادئ ترميم المخطوطات؛ والعوامل المضرة والمؤثرة بصحة المخطوطات؛ وأهم التقنيات المستخدمة في عملية الترميم والمعالجة.

التصنيفات
أدب الرئيسية

أحلام مستغانمي: قرابة الحبر أقوى من قرابة الدم وأتوقع الخلود في قلوب قرائي

الشارقة، 8 نوفمبر 2024

أكدت الروائية الجزائرية أحلام مستغانمي، شخصية العام الثقافية للدورة الـ43 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، سعادتها بالمحبة الكبيرة التي كسبتها من جمهورها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أنها خلقت علاقة مباشرة بين الكاتب والقارئ.

وقالت: “كسبت الكثير من المحبة، وأتوقع أنني سأخلد في قلوب قرائي، لأنهم سيذكرون أنني أحببتهم بصدق ودون سؤال”. لكنها في الوقت نفسه كشفت عن خسارتها الكثير من الكتب والراحة بسبب العالم الافتراضي، مشيرة إلى أن هذا العالم لم يعد يسمح لها بالكتابة بالنفس الطويل والمتواصل الذي أبدعت به “ذاكرة الجسد”؛ لأن الحياة مع وسائل التواصل أصبحت مختلفة تماماً عما كانت في السابق.

جاء ذلك في لقاء مع الكاتبة والروائية الجزائرية أحلام مستغانمي، أجابت خلاله عن سؤال الجلسة “هل وسائل التواصل تخدم الإبداع أم تغتاله؟”، وحاورتها فيه الإعلامية الدكتورة بروين حبيب.

الإبداع يحتاج إلى نظرة صادقة مع النفس

وفي حديثها عن العلاقة المتشابكة بين الإبداع والخصوصية، تطرقت الروائية أحلام مستغانمي إلى جانب آخر من تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على حياتها الأدبية والشخصية؛ إذ أكدت قائلة: “أنشر ما هو في متناول الجميع،  وأتحاشى  الصور الاستعراضية التي تجعل قارئي يشعر باختلافي عنه،  فالقارئ  يحب كاتباً بالذات لأنه يشبهه لا لأنه يبهره، ذلك دور النجوم”. وأشارت إلى أن القارئ لا يرى دائماً الصورة بعين الكاتب، مستشهدة بصورة شاركتها من شرفة منزلها بإطلالة على البحر،  فرأى القراء في ذلك المنظر محفزاً للإبداع، لترد قائلة: “الكاتب لا يحتاج إلى إطلالة على منظر جميل، بل إلى مكان  يطلّ فيه على نفسه، يحتاج إلى نظرة صادقة في أعماق النفس، فأعظم الأعمال الإبداعية كتبت في السجون لأنها تأتي من تأمل الداخل”.

وأضافت مستغانمي أن الكاتب في الماضي كان يحتفظ بمسافة مع قارئه، الذي لم يكن يهتم بالتفاصيل الشخصية، كالوضع المالي أو نمط حياة الكاتب، وهل هو يعيش ما يكتبه أم حياته تخالف كتاباته، مستشهدة برواية “البؤساء” التي لم يتدخل فيها القارئ بحياة  فيكتور هوغو الذي كان ثرياً. أما الآن، في زمن وسائل التواصل الاجتماعي فإن القارئ، كما عبّرت مستغانمي، “يتلصص ويتجسس، يريد أن يتأكد إلى أي حد يشبه الكاتب كتاباته”  بعد أن أتاحت له وسائل التواصل اختراق خصوصيته، وإمكانية الحكم عليه مع كل منشور.  

قرابة الحبر أقوى من قرابة الدم

وتحدثت مستغانمي عن أعظم مسؤولية يتحملها الكاتب، وهي كسب ثقة القراء، مشيرة إلى أنها تزن كلماتها بعناية وتفكر ملياً في خطواتها؛ لأن الثقة التي تُبنى عبر الزمن يمكن أن تُفقد في لحظة واحدة. وأكدت عمق هذا التحدي قائلة: “أصعب شيء أن تكون عند حسن ظن الأموات، فالحي يمكنك أن تعتذر له، لكن من مات وأخطأت في حقه، لا يمكنك تصحيح خطأك معه”. وأضافت: “إن احترام ذكرى الأموات من الكتاب الذين عرفناهم،  وعدم استباحة إرثهم هو واجب أخلاقي”.

وتطرقت مستغانمي إلى الجانب الإيجابي من تواجدها على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث أتاح لها  ذلك  التعرّف  على  من تتوجّه إليهم بعد أن كانت تكتب سابقاً لقارئ مجهول، مما جعل “سجلها العائلي” الأدبي يضم الملايين، معتبرة أن “قرابة الحبر أقوى من قرابة الدم”. إلا أن هذا القرب وهذه “القرابة” أوجدت لها  واجبات  جديدة؛ إذ  يستنجد بها  بعضهم  لمشاركة تفاصيل مؤلمة وشخصية من حياتهم،  فهي هنا  لتقديم “الإسعافات  الأولية” لمن يستنجد  بها، برغم العبء النفسي الذي يتركه على حياتها.

مقولات أيقونية تداولها “التواصل”

وأشارت مستغانمي إلى مقولاتها التي أصبحت متداولة على وسائل التواصل، موضحة أنها لم تتعمد إعداد تلك العبارات، بل إنها تكتب بتلقائية ودون تخطيط لأن تصبح جملها “مانشيتات” أو مقولات أيقونية. وقالت:  “منذ (ذاكرة الجسد) شرع القراء بأخذ جمل من رواياتي وتحويلها إلى عبارات هي خلاصة فكرة أو تجربة، وهي مقولات تعيش لأنها تشبه القارئ وتلامسه في حقيقته”.

واستشهدت بتجربة الشاعر نزار قباني الذي قال لصديق تعجّب من رؤية ما سطّر من جمل عند قراءته  لذاكرة الجسد: “أسطّر الجمل التي كتبتني فيها أحلام”، معتبرةً أن هذه المقولات التي يستخدمها العشاق وأصحاب القضايا هي  التي كتبتهم فيها، وهو ما سيمنحها حياة أطول.

أقوالي نسبت لشكسبير!

وتحدثت مستغانمي عن واحدة من أبرز سلبيات وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يتعرض الكاتب لتحريف أقواله أو تنسب إليه أقوال لغيره لم يقلها وصرحت بقولها: “أفضِّل أن تُنسب أقوالي لشخص آخر على أن  يُنسب لي ما لم أقله”. واستذكرت مستغانمي في هذا الشأن حادثة طريفة عندما اكتشفت أن إحدى عباراتها عن أزمة المثقف قد نُسبت إلى الأديب الإنجليزي الشهير شكسبير،  وهو ما لا يمكن أن يكون لأن موضوع المثقف لم يكن مطروحاً في زمانه. وهذا يبرز مدى التشويش الذي يمكن أن يحدث عبر هذه المنصات؛ لأن معظم القراء يستمدون معلوماتهم من الإنترنت لا من الكتب.

وأوضحت الكاتبة الجزائرية أن هناك من ينسب إليها إعلان الحرب على الرجال، لتتوالى الشائعات ويبدأ البعض بتصديقها، قائلة: “للأسف، العالم الافتراضي ينصب الكمائن للكاتب مستبيحاً حياته كيفما شاء  كخبر زواجي خمس مرات. آخرها فتى في سن أولادي، طبعاً لأن الصورة كانت مع ابني وبرغم أني تزوجت مرة واحدة ما زالت الشائعة تصادفني في المواقع”.

الكاتب يختار حساب التاريخ على الحساب المصرفي

وحول نظرتها للفائدة المادية من وسائل التواصل الاجتماعي وتزايد عدد المتابعين، أكدت مستغانمي أن الاستفادة المادية لم تكن يوماً هاجساً لها، رغم أنها تعيش في “زمن الأرقام” حيث يُستثمر كل شيء. وعبّرت بوضوح قائلة: “لا أترفع عن المكاسب والمال، لكن لكل مكسب مقابل. عليك أن تختاري: هل تقدمين حساباً للتاريخ أم لحسابك المصرفي؟ هل تريدين الخلود أم مكسباً فورياً؟” وأشارت إلى أن بعض الشركات المشهورة قدمت لها  عروضاً مغرية، لكنها ككاتبة لا يمكنها أن تساوم على اسمها مقابل عقد أو ربح سريع.

وأضافت مستغانمي: “يقال ليس للمال رائحة، لكنه يفسد رائحة كل شيء، فما بالك حين يختلط  بالأدب”. وأوضحت أنها لا تلوم المشاهير والنجوم والإعلاميين الذين يركّزون على اللحظة الحالية، غير معنيين بما سيكتب عنهم، شخصياً يصيبني الرعب من التاريخ، وخسرت الكثير من أجل أن أكسب  تاريخي”. 

ليس لي أحد بعد الله إلا أنت

وأضافت مستغانمي: “قد أسعد ببعض العروض المالية أحياناً، لكن ضميري أقسى عليّ من أعدائي، فأحاسب نفسي كل يوم وكأنني عدوة نفسي”. وتابعت بأنها موجودة لتمنح جمهورها شيئاً حقيقياً لا لتأخذ منهم شيئاً، وذكرت موقفاً مؤثراً عندما كتبت لها قبل سنوات إحدى المتابعات: “ليس لي بعد الله إلا أنت”. فراحت تسأل عنها وكانت السيدة من غزة، منذ  ذلك الحين، شعرت أنها مسؤولة عن الرد والتواصل معها، واستمرت في الوقوف إلى جانبها لسنوات، إيماناً بأن الرسالة الحقيقية تكمن في العطاء الصادق.

وأوضحت أنها مسكونة بالهم العربي، مما جعلها تتابع منصة “إكس” (تويتر سابقاً)  أكثر  من غيرها، إذ ترى فيها الوسيلة الأسرع والأهم لمتابعة آخر الأخبار، التي تخصّ نبض الواقع العربي،  حتى إنها تستيقظ أحياناً  ليلاً لترى فيها ما قد يكون قد حدث أثناء نومها. مشيرة إلى أن الهمّ العربي لا يفارقها ككاتبة.

التصنيفات
أدب الرئيسية

المجلس الأعلى لشؤون الأسرة  يشارك في معرض الشارقة الدولي للكتاب بمطبوعات منوعة وأكثر  من  50 ورشة 

الشارقة  08 نوفمبر 2024

يشارك المجلس الأعلى لشؤون الأسرة في معرض الشارقة الدولي للكتاب تحت شعار “من طفل قارئ إلى عالَم مبدع”  في ظل الاستعدادات الحثيثة لإمارة الشارقة لاستقبال العرس الثقافي  المميز ، مقدماً برنامجاً حافلاً بالفعاليات والورش التي تستهدف مختلف شرائح المجتمع، خاصة الأسرة والأطفال، عبر منصة المجلس والتي تشارك فيها إداراتها المختلفة – التنمية الأسرية وفروعها والمكتب الثقافي وإدارة التثقيف الصحي  والجمعيات التابعة لها وإدارة سلامة الطفل.

وتشمل المشاركة  الجلسات التوعوية التي تتجاوز 50 جلسة، تغطي مجالات عديدة منها المجالات الثقافية والتي تعزز القراءة والمعرفة لدى فئات الأسرة ، وورش مصاحبة  تهدف إلى تعزيز الروابط الأسرية، والصحة وسلامة الطفل ، كما يوفر المجلس جلسات إرشاد أسري ونفسي وصحي وتربوي وقانوني، يقدمها نخبة من الخبراء والمختصين من إدارات المجلس المشاركة ومشاركة عدد من المختصين المتعاونين كالدكتورة. بنة بوزبون، د. أحمد بوعركي، د. ريما الحمادي، والمدرب خليفة البلوشي.

كما تتميز مشاركة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة في معرض الشارقة الدولي للكتاب لهذا العام بطرحها جوائز قيمة مُقدمة من العربية للطيران التي تهدف إلى  تشجيع الأسر على اقتناء الكتب.

وفي هذا السياق، أكدت  أسماء حسوني – مدير المكتب الإعلامي للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة – أن المشاركة  تأتي انطلاقاً من حرص المجلس على تقديم كل ما هو مفيد وجديد للأسرة الإماراتية، وفقاً لأهداف  المجلس   مشيرة إلى إن  إدارات المجلس ستقوم بإطلاق أكثر من 10 إصدارات جديدة في مجالات التربية والتنمية الأسرية والصحة و الجلسات والورش والفعاليات التي ستنفذ على في منصة المجلس على أرض المعرض حيث استلهمنا  من شعار منصة المجلس لهذا العام  ” من طفل قارئ إلى عالَم مبدع” تزامناً مع شعار المعرض ” هكذا نبداً “وذلك لتحقيق القيم الأسرية والثقافية في المجتمع، وتوفير بيئة محفزة للتعلم والمعرفة، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للأسر والأفراد.