التصنيفات
الرئيسية الرياضة

محمد صلاح لجمهور “الشارقة الدولي للكتاب”: الكتب أكسبتني أكثر من 90% من أدوات النجاح

الشارقة، 18 نوفمبر 2024

كشف لاعب كرة القدم العالمي محمد صلاح لجمهور الدورة الـ 43 من معرض الشارقة الدولي للكتاب أثر القراءة على مسيرة نجاحه، وأبرز الكتب التي ألهمته وكان لها تأثير مباشر على مواجهته للتحديات التي مر بها، موجهاً رسالة للأجيال الجديدة من الشباب في العالم العربي، دعاهم فيها إلى إيجاد دافع حقيقي للإنجاز والإيمان بقوة المعرفة والكتب في تغيير حياتهم.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية ضمن فعاليات اليوم الختامي للمعرض، أدارها الإعلامي أحمد سلطان، حيث أكد صلاح أن القراءة غيّرت نظرته للحياة، ومكّنته من فهم المجتمعات المختلفة التي تفاعل معها خلال مسيرته الاحترافية. وأوضح قائلاً: “القراءة كانت وسيلة للتغيير الإيجابي بالنسبة لي؛ فهي عرّفتني على المجتمعات الجديدة، وساعدتني على فهم تقاليد الآخرين، كما أن الكتب أكسبتني أكثر من 90% من أدوات النجاح”.

الكتب أدوات الناجحين للتغيير

وأشار محمد صلاح إلى أن الكتب ملاذ للإنسان لمواجهة التحديات والصعوبات، إذ تساعده على إيجاد الحلول الناجعة بدلاً من لوم الظروف. وأضاف: “محبتي للنجاح وإصراري عليه جعلاني أتساءل: كيف نجح الناجحون؟ ومن هنا تعلقت بالقراء في مجال علم النفس والتنمية الذاتية”.

 وحول أكثر الكتب التي أثرت فيه، أوضح صلاح أن كتاب “فن اللامبالاة” للأمريكي مارك مانسون، أثر فيه كثيراً في التعامل مع التحديات بطريقة هادئة ومتزنة. وقال: “أحاول الاستفادة من عقول الكُتّاب الذين أقرأ لهم، مثل الراحل إبراهيم الفقي، الذي أحدثت كتبه في التنمية الذاتية نقلة نوعية في حياتي”.

وأكد صلاح أن هناك ارتباطاً وثيقاً بين القراءة والرياضة، حيث إن كل من يبدع ويحقق إنجازات في مجال معين لا بد أن يكون مثقفاً وقارئاً في مجاله. فكلما زادت ثقافة الشخص في تخصصه، تمكن من التعامل معه بطريقة أكثر احترافية وفهماً، مشيراً إلى أن القراءة بالنسبة له هي بمثابة تدريب فكري يساعد على تحسين الأداء الرياضي.

الدافع سر النجاح الحقيقي

وحول نصيحته للاعبين العرب، أكد محمد صلاح أن الوطن العربي يمتلك مواهب رائعة قادرة على تحقيق إنجازات كبيرة، لكن التحدي الحقيقي يكمن في وجود الدافع. وقال: “أتمنى من اللاعبين الشباب أن يمتلكوا دافعاً ليكونوا أفضل مني، لا نسخة عني؛ فالإرادة والشغف هما المحركان الأساسيان لأي لاعب يسعى للتفوق وتحقيق النجاح؛ والموهبة وحدها لا تكفي، بل يجب أن تكون مصحوبة بدوافع قوية وأهداف واضحة؛ لأنها تساعد الشخص على الوصول إلى مستويات أعلى من الإنجاز والتفوق”.

توازن أدوار المرأة والرجل

وتطرق محمد صلاح خلال اللقاء إلى جانب من حياته الشخصية، معرباً عن تقديره العميق لزوجته “أم مكة”، على دورها الكبير في رعاية بناته والاهتمام بتنشئتهن الثقافية. وأشاد قائلاً: “زوجتي تُشرف على بناتي وتحرص على تشجيعهن على القراءة وتنمية حب المعرفة لديهن. فالمرأة لها دور لا يقل أهمية عن دور الرجل، وهذا التوازن هو ما يميز كل المجتمعات الناجحة ويجعلها قادرة على بناء أجيال واعية ومثقفة”.

وأضاف صلاح، معبراً عن رؤيته فيما يتعلق بتربية الأطفال: “لا تنخرط ابنتي في وسائل التواصل الاجتماعي؛ لأن لديها الكثير لتتعلمه من القراءة والأنشطة الإبداعية التي تعزز شخصيتها وتنمي إدراكها. أنا أؤمن بأن بناء قاعدة ثقافية قوية في السنوات الأولى من حياتهم هو أفضل ما يمكن أن نقدمه لأطفالنا”.

وأشار محمد صلاح إلى رغبته في تأليف كتاب عن حياته، قائلاً: “أعتقد أنه في وقت ما، يجب أن أنجز كتاباً حول حياتي ليكون بمثابة سيرة ذاتية تُلهم الأجيال القادمة. أريد أن أشارك تجربتي معهم، ليكون الكتاب رسالة أمل وحافزاً يدفعهم لتحقيق أهدافهم والعمل بجد لتحقيق النجاح الذي يطمحون إليه”.

التصنيفات
اقتصاد الرئيسية

رحلة ستيفن بارتليت.. من بدايات متواضعة إلى قائمة الكتب الأكثر مبيعاً والبودكاست الأول في أوروبا

الشارقة، 17 نوفمبر 2024،

استضافت فعاليات الدورة الـ43 من “معرض الشارقة الدولي للكتاب” ستيفن بارتليت، رائد الأعمال والكاتب ومقدم بودكاست “مذكرات رئيس تنفيذي”، في لقاء خاص استعرض خلاله أهمية الصدق مع الذات، وبناء علامته الشخصية، والمبادئ التي رسمت مسار رحلته، من بدايات متواضعة، وصولاً إلى تأسيس إمبراطورية إعلامية، تشكل فيها قصته نموذجاً للمرونة، والثقة بالنفس، والقرارات الاستراتيجية لتغيير المسار المهني.

طفولة تشوبها التحديات

وأشار بارتليت إلى أنه ولد في جمهورية بوتسوانا، وانتقل إلى المملكة المتحدة، وعاش حياة الفقر، حيث كانت عائلته هي الوحيدة من أصول أفريقية في الحي الذي نشأ فيه، وكان لتلك التحديات والظروف القاسية التي عاشها أثر عميق على رؤيته للحياة والنجاح، حيث رافقه الشعور بالخجل، مؤكداً أن ذلك الشعور قد يكون مفيداً، إذ أصبح قوة ملهمة ومحفزة بالنسبة إليه.

وأضاف بارتليت إلى أنه طور روح الاستقلالية في العاشرة من عمره، بسبب انشغال والديه في العمل، مشيراً إلى أن الشعور بالخجل والاستقلال يساعدان الإنسان على عمل الكثير، حيث دفعه هذا المزيج إلى السعي وراء المشاريع الريادية، والنجاح في التغلب على ظروفه القاسية.

مهارة التوقف وتغيير المسار

وأكد بارتليت أن ترك دراسته الجامعية كان قراراً مفصلياً في حياته، حيث عرف خطورة هذا القرار، لكنه آمن بأن البقاء في وضع لا يكون فيه راضياً عن نفسه أكثر خطورة، وقال: “أفضّل أن أسير في درب لا أعرف نهايته بدلاً من طريق يقودني إلى بؤس محتم، فبالنسبة لي التوقف وتغيير المسار ليس ضعفاً، بل مهارة، وهي خطوة مهمة يتخذها الإنسان ليبدأ شيئاً أفضل”.

وأضاف بارتليت أن هذه القناعة أصبحت قاعدة لفلسفته، مما ساعده على التمييز بين التحديات الهادفة، والعناد العقيم الذي لا يثمر نتائج ملموسة، وساعده على تأسيس “سوشيال تشين” Social Chain، وهي شركة استفادت من وسائل التواصل الاجتماعي لدفع عجلة الابتكار في مجال التسويق، عندما كان في الـ21 من عمره، وحول أيامه الأولى في تلك الشركة، أشار بارتليت إلى أنه كان يشتري صفحات على منصة “فيسبوك” مقابل 20 جنيهاً إسترلينياً، ويحولها إلى إمبراطوريات إعلامية مزدهرة، وأصبحت “سوشيال تشين” شركة معروفة قبل تنحيه عنها في الـ27 من عمره.

“مذكرات رئيس تنفيذي”: من بدايات متواضعة إلى نجاح عالمي

وقال بارتليت إن بودكاست “مذكرات رئيس تنفيذي” بدأ بداية متواضعة بميكروفون سعره 99 جنيهاً إسترلينياً، وجورب استخدمه لفلترة الصوت، حيث استضافت الحلقات الأولى رواد أعمال محليين وجذبت جمهوراً صغيراً، وبمرور الوقت، استضاف البودكاست كبار الشخصيات، ومنهم جادا بينكيت، والرئيس التنفيذي السابق لـ”جوجل”، مؤكداً أن امتلاك الرغبة في مواجهة الشعور بالضيق الناجم عن الضعف في شيء ما، عامل أساسي من عوامل النجاح.

وأضاف بارتليت: “يعود نجاح البودكاست إلى استعدادي لقبول ضعفي، حيث أجريت تجربة أكون فيها مثالياً في كل شيء، وأخرى أكون فيها على ما أنا عليه، وشكل البودكاست نتاجاً للتجربة الثانية؛ وتحدثت فيه عن أخطائي، والتحديات التي واجهتني، وصحتي النفسية والعقلية، فالضعف لا ينفّر وإنما يجذب”.

التجربة والفريق المناسب

وأكد بارتليت أهمية التجربة في العلامة الشخصية، قائلاً: “يمكن الحصول على إجابة عن كل الأسئلة المتعلقة بالخوارزميات أو الاستراتيجية من خلال التجارب، وفريقي يقوم بآلاف التجارب أسبوعياً لصقل عناوين برامج البودكاست واستراتيجيات التواصل الاجتماعي، والذي يحدد الفرق بين 17% و1% من معدل  النقر، هو التجربة وليس الحظ”.

وأشار بارتليت إلى أهمية توظيف المواهب الاستثنائية، فخلال خمسة أعوام، سيعتمد النجاح على المهارة في توظيف الصداقات أو الشراكات أو فرق العمل، مؤكداً أن إقناع الأفراد الموهوبين للانضمام إلى مشاريعه شكل أساساً للإنجازات التي حققها.

إيمان وضعف وانتصارات صغيرة

وأعاد بارتليت النجاح الذي حققه إلى إيمانه الراسخ بنفسه، حتى خلال الظروف الصعبة، وأضاف: “عندما كنت أسرق بعض الطعام لأتناوله عندما كنت طالباً، كنت أؤمن أن تلك اللحظات تشكل حجر أساس لمسيرتي، وشكلت الكتابة بشكل يومي أداة رئيسة لتوضيح أفكاري، ومعالجة مشاعري”.

وشدد بارتليت على أن النجاح ينبع من العمل المنتظم والخطوات الصغيرة المستمرة التي تتراكم مع مرور الوقت، مقتبساً جملة من كتاب “الحافة الطفيفة” The Slight Edge، للكاتب جيف أولسون؛ “النجاح العظيم يكمن في التفاصيل، والانتصارات الصغيرة تصنع الفرق”.

وختم بارتليت اللقاء برسالة بسيطة وملهمة، قال فيها: “الأصالة، والتواصل، والأعمال الصغيرة المتواصلة تحقق نتائج استثنائية، ولا يهمني الإرث كثيراً، فكل ما أريده هو أن أمضي وقتاً جيداً، وأقوم بعمل جيد، وأحب الحياة”.

التصنيفات
الرئيسية تعليم

الشارقة الدولي للكتاب 2024″ يعرّف 2450 طالباً في مدارس وجامعات الإمارات على أبرز الكتّاب العالميين

الشارقة، 17  نوفمبر 2024،

استضافت 22 مدرسة وجامعة نخبة من الكتّاب المتخصصين في مختلف الأنواع الأدبية ومن خلفيات ثقافية متنوعة، في برنامج نظمته “هيئة الشارقة للكتاب” تحت مظلة الدورة الـ43 من “معرض الشارقة الدولي للكتاب”، الذي يقام في “مركز إكسبو الشارقة حتى 17 نوفمبر تحت شعار “هكذا نبدأ”.

ووفر البرنامج لأكثر من 2450 طالب في إمارة الشارقة، ودبي، وعجمان، فرصة التعرف على 21 كاتباً وأديباً استضافتهم عدة مدارس وجامعات فيها، حيث استهدف البرنامج تعزيز محبة قراءة الأدب، وتوفير فعاليات وأنشطة هادفة لجمهور الشباب، تشمل جلسات تفاعلية للتعارف على الكتّاب والتواصل معهم والاستماع إلى أفكارهم.

واستهدف البرنامج فئات عمرية متنوعة من 7 حتى 21 عاماً، وأتاح لمجموعة كبيرة من الطلاب والناشئة والكتّاب والشباب الواعدين والطلاب الجامعيين التواقين لاكتشاف العالم فرصة الاستفادة من التواصل المباشر مع  نخبة من الشخصيات الأدبية المشهورة على المستوى العالمي، وضمت قائمة المؤسسات المشاركة في البرنامج “الجامعة الأمريكية في الشارقة”، و”أكاديمية جيمس ولينغتون”، و”أكاديمية جيمس مودرن”، و”أكاديمية دبي الدولية”، و”كلية الأفق الجامعية”، وغيرها من المدارس والجامعات.

الاحتفاء بالأدب عبر الأجيال

وانطلق البرنامج في 7 نوفمبر،مع كل من طاهر شاه، ونديم صادق، وإيزابيلا مالدونادو، وآمنة مفتي، الذين قدموا جلسات تحفز فكر الطلبة، في حين تواصل كل من رومانا حسين، وكيه جيه هو، مع الجمهور من خلال مكالمات مرئية عن بُعد، سلطوا خلالها الضوء على عملياتهم الإبداعية، وأجابوا على أسئلة الطلاب.

واستمر البرنامج الذي شكل مهرجاناً أدبياً 12 يوماً، وتضمن في 8 نوفمبر جلسات في ثلاثة مواقع، استضافت كل منها كاتباً واحداً، حيث زار كل من ديفيكا كاريابا، ورنا صفوي، والكاتب البلغاري غيورغي غوسبودينوف، الحاصل على جوائز عالمية، مدارس وجامعات متنوعة، موفرين للطلاب فرصة استكشاف أنواع وتقاليد أدبية متنوعة، انطلاقاً من الفلكلور، وانتهاء بالخيال المعاصر.

وفي 11 نوفمبر، زار كل من إيان إس ثوماس “أكاديمية جيمس ولينغتون”، وتوجه جون جيه نانس إلى “مدرسة الشارقة الأمريكية الدولية الخاصة”، في حين زار أنتوني وارنر “الجامعة الأمريكية في الشارقة”، حيث شاركوا رؤاهم حول الأعمال الشعرية، وروايات التشويق المتخصصة في الطيران، وعلم الغذاء، وأتاحت جلساتهم للطلاب فرصة التعمق في موضوعات متخصصة، وشجعتهم على استخدام ملكات التفكير النقدي والإبداعي.

واستمر البرنامج في 12 نوفمبر مع المؤرخ بيتر فرانكوبان، الذي تفاعل مع طلاب “الجامعة الأمريكية في الشارقة” وأفادهم بمعرفته المتعمقة بتاريخ العالم، في حين أسرت الراوية المتخصصة بالشأن الثقافي طالبات “المدرسة الهندية بالشارقة” بسردياتها الغنية، فيما تفاعلت الدكتورة لين روسّي مع طلاب مدرسة “جيمس ويستمنستر” في 13 نوفمبر، أما طاهر شاه، فشارك تجاربه مع طلاب “الجامعة الأمريكية في الشارقة” مثرياً البرنامج بنقاشات تناولت الصحة العقلية، والتنمية الذاتية، وقوة السرد القصصي.

وتكلل البرنامج في 14 نوفمبر بجلسات قدمها الفيزيائي لورانس إم كراوس، والمتحدث الملهم ألكساندر دن هيجير، اللذان ألهما الطلبة برؤى متعمقة حول العلوم والفلسفة والتنمية الذاتية، وتركت كل جلسة قدماها أثراً إيجابياً في نفوس الطلاب، وشجعتهم على إشباع فضولهم الفكري، والسعي لتحقيق أحلامهم.

تشجيع مؤثر وذكريات دائمة

وجسد البرنامج التزام “هيئة الشارقة للكتاب” بتعزيز التعليم والثقافة خارج “معرض الشارقة الدولي للكتاب” الذي يستمر على مدار 12 يوماً، وجمع الطلاب والكتاب في الصفوف المدرسية والجامعية، حيث تهدف الهيئة إلى إلهام الجيل القادم من المفكرين والكتّاب والقادة، من خلال تعريف العقول الشابة على قوة الأدب ووجهات النظر العالمية المتنوعة.

ويشكل “معرض الشارقة الدولي للكتاب” منصة عالمية رائدة للتبادل الثقافي، ويؤكد نجاح البرنامج الذي أطلقه في دورة العام الجاري أهمية المبادرة الأدبية التي تتمحور حول المجتمع والطلاب في دولة الإمارات العربية المتحدة، ويعكس الالتزام المتواصل لـ”هيئة الشارقة للكتاب” بتعزيز التميز الأدبي.

التصنيفات
الرئيسية تعليم

المخطوطات المغربية تروي حكايات الرحّالة التاريخيين في بلاد العالم

الشارقة، 17 نوفمبر 2024

حلت المملكة المغربية ضيف شرف الدورة الـ 43 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، وتعكس في مشاركتها الدور الثقافي التاريخي الذي لعبه المغرب بما تملكه من شخصيات شهيرة وثقت ودونت تاريخ جغرافيا العالم، ومن بينهم الشريف الإدريسي والرحّالة الشهير ابن بطوطة.

ويقدّم جناح المملكة المغربية تحفاً فنية تاريخية من المخطوطات التي رسمت شكل العالم من خلال أدب الرحلات وعلم الجغرافيا؛ إذ تحتضن المغرب رصيداً غنياً من المخطوطات يناهز 90 ألف مخطوط تتوزع على مجموعة من الخزائن العامة والخاصة، مما يعكس اهتمام المغاربة بالتأليف في مختلف أصناف المعارف والعلوم والآداب، ويترجم حفاظهم على هذا الموروث الحضاري النفيس.

وجاء من بين المخطوطات المعروضة في الجناح المغربي؛ مخطوط (منهاج الطالب لتعديل الكواكب) للمؤلف أحمد بن محمد بن عثمان ابن البنا الأزدي المراكشي المتوفي عام 1321 م/ 721هـ، فيما نُسخ الكتاب عام 1234 هـ على يد محمد الطاهر بن الحاج حسين، ونُسخ بخط مغربي مجوهر مكتوب على الورق.

وتصدّر المخطوطات الكتاب الشهير (تحفة الأنظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار) لمؤلفه أبو عبدالله محمد بن عبدالله بن محمد اللواتي الطنجي (ابن بطوطة)، ونُسخ بخط مغربي رقيق ملون ومجدول. وأيضاً نسخة أخرى من كتاب (تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار) لابن بطوطة، ونُسخ في شهر رمضان سنة 889 هـ، وكُتب بخط مغربي مبسوط مشكول بالأحمر، ودُونت عناوينه بخط غليظ بالألوان.

وعرض الجناح المغربي كذلك مخطوط (اختصار نزهة المشتاق في اختراق الآفاق)، وهو كتاب مختص بعلم الجغرافيا لأبي عبدالله محمد بن محمد الشريف الإدريسي، حيث نُسخ عام 1289 هـ وكُتب بخط مغربي. وتضمّن الجناح أيضاً مخطوط (رسالة في آلة الأسطرلاب) لمؤلفه أبو القاسم محمد ابن الصفّار، ويتناول موضوع التوقيت، حيث كُتب بخط مغربي رقيق برؤوس عناوين باللون الأحمر.

وتضمّن المعرض كذلك مخطوط: أرجوزة في العمل بالأسطرلاب (تحفة الطلاب في عمل الأسطرلاب) لناظمها أبوزيد عبد الرحمان بن عبد القادر الفاسي المتوفي عام 1685 ميلادية، وهو مخطوط في علم الفلك، وكُتب بخط مغربي دقيق حسن بمداد أسود وبعض الحرف بالأحمر. فيما شمل المعرض أيضاً مخطوط (جداول فلكية) وهو منوط بعلم الفلك، وكُتب بخط مغربي مجوهر ملون مكتوب على الورق.

التصنيفات
أدب الرئيسية

أدباء وأكاديميون: الرواية وسيلة فعّالة لتقارب الشعوب والرواية الإماراتية وصلت للعالم 

الشارقة، 17 نوفمبر 2024،


أكد عدد من الأدباء والأكاديميين العرب خلال جلسة بعنوان “بناء الجسور بين الثقافات من خلال الكتب” أقيمت ضمن فعاليات الدورة الـ 43 من “معرض الشارقة الدولي للكتاب” أن الكتب تشكل منصة لتقريب وجهات النظر، وتعزز الحوار البناء والتفاهم الإنساني، وأشاروا إلى أنها تساعد القراء على تجاوز الأفكار النمطية وفهم الثقافات الأخرى، وتساهم في بناء مجتمعات أكثر تسامحاً وانفتاحاً.

وشارك في الجلسة التي أدارتها الدكتورة هدى الشامسي، الدكتور رشيد الضعيف، الروائي والشاعر اللبناني، والأديب المغربي أحمد المديني، والأكاديمي السعودي الدكتور محمد المسعودي، والشاعر والروائي محمد الأشعري.


أثر الأدب في بناء التفاهم الإنساني

بدأ الدكتور رشيد الضعيف حديثه بالتأكيد على دور الكتب في بناء الجسور بين الثقافات، مشيرًا إلى أن الأدب، رغم تنوعه، يوفر أرضية مشتركة تسهم في تقريب القلوب والفهم المتبادل. وأوضح أن الرواية شكلت تاريخياً وسيلة فعّالة لتعريف الشعوب ببعضها، مبيناً أن “الكتب تمثل ذاكرة الشعوب، وكلما تعمق القارئ في قراءتها زاد تعاطفه مع الآخرين، مما يسهم في إسقاط الأحكام المسبقة وتوسيع المدارك.”

وأضاف أن المعرفة التاريخية والثقافية التي توفرها الكتب تبني جسور التفاهم، موضحاً أن الروايات تلعب دورًا أكبر بكثير في تعريف الشعوب على المستوى الثقافي والشخصي.

الأدب كأداة لتجاوز الخلافات وتعزيز الوحدة

من جانبه، أشار الدكتور محمد الأشعري إلى أن الكتب تؤدي دورًا مزدوجًا في بناء جسور بين الشعوب، لافتاً إلى أن الأدب يستطيع تحقيق ما تعجز عنه السياسة أحياناً. وأكد أن الكتب قد تُستخدم أيضًا لتحطيم جسور التواصل إذا ما أُسيء استخدامها، مضيفًا: “الكتب قادرة على نقل الأفكار الإنسانية المشتركة، مثل قيم الحب والسلام والعدالة، وهذه القيم تشكّل أساس التفاهم الإنساني”.

كما تحدث الأشعري عن النقاشات التي دارت حول استخدام اللهجة العامية في الأدب، معتبرًا أن اللغة العربية، بوصفها لغة مشتركة، تشكل جسراً حقيقياً للتواصل بين المجتمعات العربية.

التنوع الثقافي كعامل إثراء إنساني

أما الدكتور محمد المسعودي، فتحدث عن دور الأدب في تجاوز الحواجز اللغوية والثقافية، مشيرًا إلى أن القصص توسع من آفاق القراء وتفتح أمامهم عوالم جديدة، وتعزز التسامح والانفتاح على الثقافات الأخرى. وأضاف أن الأدب يمثل نافذة على التنوع البشري، إذ يكشف التشابهات والاختلافات بين الشعوب، موضحًا أن الروايات الإماراتية، مثل أعمال علي أبو الريش التي تناولت قضايا الهوية والانتماء، استطاعت الوصول إلى القارئ العالمي بفضل ترجمتها إلى لغات مختلفة.

وأكد المسعودي أن الروايات الماليزية تمثل نموذجاً لتجارب الأدب التي حققت التقارب بين الثقافات، حيث استطاعت بفضل تناولها للتراث والفلكلور الوصول إلى قراء من دول أخرى، مشيراً إلى أن هذا النهج يمكن أن يعزز التفاهم بين الشعوب.

أدب الرحلات وتصور الآخر

أخيراً، تناول الأديب المغربي أحمد المديني تأثير الروايات في تشكيل تصورنا للآخر، قائلاً: “الرواية هي أكثر الوسائل الأدبية قدرة على بناء الروابط الثقافية، فهي تقدم لنا قصصاً عن أشخاص وعادات وثقافات جديدة.” وأكد المديني أن الروايات ليست مجرد قصص، بل تعدّ رافداً أساسياً لفهم الثقافات الأخرى وتكوين صورة أعمق عنها.

اختتمت الجلسة بالإشادة بالدور الفاعل للكتب في تعزيز القيم الإنسانية المشتركة، وفي التأكيد على أن الأدب يمتلك القوة على توحيد الشعوب وتجاوز الحدود، بما يسهم في نشر ثقافة السلام والتعايش.

التصنيفات
الرئيسية تعليم

جامعة دبي تختتم مؤتمرها الدولي السابع حول معالجة الإشارات وأمن المعلومات

اختتمت جامعة دبي مؤتمرها الدولي السابع حول معالجة الإشارات وأمن المعلومات، بمشاركة علماء وباحثين من 20 دولة عربية واجنبية.

اقيم المؤتمر بمقر الجامعة في المدينة الأكاديمية تحت رعاية جمعية المهندسين الكهربائيين والالكترونيين العالمية فرع الإمارات وجامعة زايد وشركة هواوي ودائرة الاقتصاد والسياحة في دبي، بحضور نواب رئيس الجامعة وعمداء الكليات، وتم تنظيمه كمنصة فريدة وفرصة للأكاديميين والمتخصصين في الصناعة ورواد الأعمال لتقديم نتائج أبحاثهم ومناقشة استخدام الذكاء الاصطناعي وتطوير التقنيات الناشئة بالإضافة إلى تطبيقات الجيل الجديد في معالجة الإشارات وضمان الأمن الإلكتروني للمعلومات.

ورحب الدكتور عيسى البستكي رئيس جامعة دبي والرئيس الفخري للمؤتمر بعقد المؤتمر في رحاب جامعة دبي، مشيرا إلى أن المؤتمر يساهم في تمكين كفاءات وقدرات الطلبة والباحثين والمهنيين والمدربين والمتخصصين في شتى المجالات والاتجاهات والتكيف مع احتياجات التطبيق.

وأكد أهمية معالجة الإشارات والأمن السيبراني أو أمن المعلومات في حياتنا التي أصبحت تعتمد على التكنولوجيا الرقمية، كما أكد على أهمية الإستدامة في مجالات الذكاء الاصطناعي وأمن المعلومات، واستعرض تاريخ التطور في هذا المجال.

 وأشار إلى أن إمارة دبي ودولة الإمارات تعملان دائما على استثمار وبناء القدرات البشرية والتقنية في هذا المجال وتواكبان آخر التطورات في التكنولوجيا المتقدمة، وأنها بدأت التحول الرقمي والأهم تأمين العالم الرقمي باستخدام أحدث الأنظمة في هذه المجالات.

ولفت الأستاذ الدكتور حسين الأحمد نائب رئيس جامعة دبي للشؤون الأكاديمية ورئيس المؤتمر ورئيس جمعية المهندسين الكهربائيين والالكترونيين العالمية في دولة الإمارات إلى أن المؤتمر مدعوم تقنياً من جمعية المهندسين الكهربائيين والالكترونيين العالمية وهي الافضل في العالم في دعم ورعاية الابحاث المتطورة والحديثة في مجالات الهندسة الكهربائية وتقنيات الحاسب الآلي والذكاء الصناعي.

وأوضح أن الجمعية تضم في دولة الإمارات أكثر من 1700 عضوا وأن الجمعية ممثلة في معظم الجامعات أيضا ولديها تمثيل لمعظم فروع الجمعية، وتقيم سنويا العديد من المؤتمرات وورش العمل داخل الدولة.

واستعرض الدكتور حسام الدين مختار مدير البحوث في جامعة دبي ورئيس البرنامج الفني للمؤتمر بالنيابة عن لجنة التنظيم، برنامج المؤتمر وقدم نبذة حول الأوراق التي تمت الموافقة على تقديمها للمؤتمر والتي بلغ عددها أكثر من 60 ورقة والتي جاءت نتيجة لعملية مراجعة شاملة من قبل لجنة تحكيم ضمت أكاديميين متخصصين محليين ودوليين مما يعكس طبيعة المؤتمر العالمية.

وتضمن المؤتمر عددا من الجلسات منها جلسة تحدث فيها الاستاذ الدكتور أرنستو مياني عميد كلية الهندسة بجامعة خليفة للتكنولوجيا في ابوظبي وتناول استخدام الذكاء الاصطناعي في الكشف عن البرمجيات الخبيثة، والاستاذ الدكتور محمد جريش استاذ الذكاء الاصطناعي في جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا وتناول سبل الكشف عن جودة الفيديو والصور والصوت في وسائل الإعلام.

كما تضمن المؤتمر جلسة نقاش أدارها الاستاذ الدكتور واثق منصور عميد كلية الهندسة وتقنية المعلومات في جامعة دبي وتناولت ضرورة سن القوانين والتشريعات لضمان عدم إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي، والتحديات الاجتماعية والأخلاقية الناجمة عن استخدام الذكاء الاصطناعي والحلول المقترحة لمواجهة هذه التحديات.

 كما تضمن المؤتمر منتدى للنساء في الهندسة أدارته الدكتورة ديانا داوود والدكتورة ميسم وهبي أعضاء هيئة التدريس بكلية الهندسة وتقنية المعلومات في جامعة دبي وتضمن مساهمات المرأة في مجالات الهندسة وأمن المعلومات.

واختتم المؤتمر بحفل لتوزيع جائزة أفضل ورقة علمية وفازت بالجائزة الأولى ورقة من جامعة ليمرك بايرلندا وجامعة شمال الصين للعلوم والتكنولوجيا وجامعة بلغارية، وفاز بالجائزة الثانية مجموعة بحثية من جامعة الشارقة، وفاز بالجائزة الثالثة مجموعة بحثية من جامعة الإمارات للطيران بالاشتراك مع هيئة المطارات في الهند.

التصنيفات
الرئيسية سينما و تلفزيون

سارة الرفاعي: من الهندسة إلى “صناعة المحتوى” بـ40 مليون مشاهدة

الشارقة، 17 نوفمبر 2024 

كشفت صانعة المحتوى سارة الرفاعي أنها لم تتخيل يومًا أن تترك مجال الهندسة، الذي درست تخصصه لمدة خمس سنوات وعملت فيه تسع سنوات، لتخوض غمار صناعة المحتوى الرقمي. ورغم التحديات التي واجهتها، استطاعت أن تحقق نجاحًا لافتًا، حيث تجاوزت منشوراتها 40 مليون مشاهدة و10 ملايين تفاعل خلال عام واحد. 

جاء ذلك خلال جلسة حوارية في منصة محطة التواصل الاجتماعي ضمن فعاليات الدورة الـ43 لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، حيث تحدثت الرفاعي عن تجربتها الملهمة وكيفية تحويل شغفها إلى مسار مهني جديد. وأوضحت أنها قررت اتباع شغفها بصناعة المحتوى، مشيرة إلى أنها لم تهجر الهندسة كليًا، بل وظفت خبراتها في تبسيط مفاهيم هذا المجال ونشرها بأسلوب مبسط وجذاب. 

 أساسيات النجاح في المحتوى الرقمي 

أكدت الرفاعي أن نجاح المحتوى الرقمي يعتمد على جودة المضمون والأسلوب. وقالت: “الرصانة لا تتعارض مع الجاذبية. المحتوى الناجح هو الذي يقدم قيمة حقيقية للمتلقي، وعلى صانع المحتوى أن يسأل نفسه دائمًا: هل أقدم ما ينفع الناس؟”. 

كما شددت على أهمية السرد القصصي كأداة لجذب انتباه الجمهور، محذرة من اللجوء إلى الابتذال لتحقيق الانتشار. وقالت: “حتى إن حقق الانتشار، فإنه يكون مؤقتًا وسرعان ما ينتهي”. 

 الموهبة والتفاعل مع الجمهور 

وتحدثت الرفاعي عن أهمية التفاعل مع المتابعين، معتبرة أن احترامهم والتجاوب مع تعليقاتهم يمثلان “كلمة السر” في نجاح أي صانع محتوى. وأضافت: “النجاح يرتبط أيضًا بالقبول، وهي هبة ربانية، ويجب على صانع المحتوى أن يقدم مادته بطريقة سلسة وبسيطة لا تعقّد الفهم أو تضع حواجز بينه وبين الجمهور”. 

 رسالة ملهمة للمرأة العربية 

وعند سؤالها عن كونها نموذجًا ملهمًا للمرأة العربية، قالت الرفاعي: “أتمنى أن تكون تجربتي ملهمة، لكنني أؤمن بأن المرأة العربية قادرة على النجاح في أي مجال تختاره. هدفي كان تغيير الصورة النمطية عن الهندسة، وتقديمها كعلم رشيق وجذاب”. 

التصنيفات
الرئيسية سينما و تلفزيون

أول ملحنة إماراتية إيمان الهاشمي: كل البشر ملحنون وما علينا سوى أن نختار آلة موسيقية نحبها

الشارقة 17 نوفمبر 2024 

أكدت الفنانة الإماراتية الدكتورة إيمان الهاشمي، أول مُلحّنة في الإمارات أهمية الفن كوسيلة للتعبير عن المشاعر، حتى وإن كانت سلبية، وقالت: “جميعنا ملحنون.. فقط علينا أن ننصت لأنفسنا ونعتبر نبضات قلبنا إيقاعاً، ونختار الآلة التي نحبها”.

جاء ذلك خلال الجلسة النقاشية التي عُقدت تحت عنوان “الفن والإبداع.. لغة عالمية للتواصل والابتكار” ضمن فعاليات الدورة الـ43 من معرض الشارقة الدولي للكتاب.

وأوضحت الهاشمي أن الفن والفكر مرتبطان ارتباطاً وثيقاً، حيث تسهم الفنون في إيصال المشاعر وتجسيدها، معتبرةً أن الفن يعد لسان الروح ويهدف إلى إمتاعها. وأشارت إلى قدرة الفن على تحويل المشاعر السلبية إلى إيجابية، مستشهدةً بلوحة “الصرخة” للفنان إدوارد مونش، التي عكست مشاعر الحزن العميق التي عاشها بعد فقدان والدته وأخته.

وأكدت الهاشمي أن الفن هو وطن شامل، حيث ينتمي كل فنان إلى هذا الوطن، ويجب على كل شخص يمتلك موهبة فنية أن يؤدي رسالته. وأشارت إلى أن الحدود لا تقيّد الفنان، فالإبداع يمكن أن يتجلى في أي مكان، وأن لكل فرد أسلوبه الفريد في التعبير عن نفسه.

وفيما يتعلق بالأدوات الحديثة، لفتت الهاشمي إلى أهمية استخدام الذكاء الاصطناعي لمساعدة الأفراد في التعبير عن فنهم، مقدمةً مفهوم “الفنون التكنولوجية” كتجربة جديدة للجمهور، كما تناولت المشاريع الفنية الجماعية، مشيدةً بأعمال فنانين مثل يايوي كوساما ومارينا أبراموفيتش، اللتين استطاعتا التعبير عن التنوع والتفاعل مع الجمهور بطرق مبتكرة.

وعن تجربتها الشخصية، أكدت الهاشمي أنها تنتج موسيقى تعكس بيئتها، حيث تدمج التأثيرات الغربية والعربية، مستشهدةً بتجربتها الأخيرة في كازاخستان وعرضها المسرحي الموسيقي “ابنة غواص اللؤلؤ”.

التصنيفات
أدب الرئيسية

حسن مدن يوقع كتاب “في مديح الأشياء وذمها” خلال “الشارقة الدولي للكتاب 2024” 

الشارقة، 17 نوفمبر 2024

شهد “ركن التوقيع” في “معرض الشارقة الدولي للكتاب 2024” حفل توقيع كتاب “في مديح الأشياء وذمها” للكاتب البحريني حسن مدن، أحدث إصدارات دار “روايات”، التابعة لـ”مجموعة كلمات”، والذي ينتمي ظاهراً إلى جنس المقالة، لكنه يشكل نسيجاً فريداً متكاملاً يجسد رهافة الشاعر، وعمق الفيلسوف المفكر، وبراعة المخرج السينمائي.

في المقدمة، يوثّق الكاتب الفكرة التي انبثق منها الكتاب في ذهنه، والتي جاءت خلال استعداده لكتابة مقالٍ عن المديح، وبحثه في مقالاته السابقة عن المديح لتجنب التكرار، وخلال استقصائه لتلك المقالات التي هاله عددها، تذكر ما سبق له نشره من مقالات في خانة النقيض أي الهجاء والذم، ومن رحم النقيضين، رأت فكرة الكتاب النور.

بعد مدخل يتناول “الشيء وما نافاه”، ومحاولة فهم جوهره المجرد، وكيفية تقديره ونقده في سياقات مختلفة، يتعمق الكاتب في ثنائيات الوجود وازدواج طبيعة الأشياء، مصطحباً القارئ في رحلة شيقة تتضمن خمس محطات مهمة، تبدأ بـ”مشاعر” منها صراع العقل والقلب، وتنتقل إلى “حالات” كالكلام والصمت، ثم “أزمنة وأمكنة” تشمل مديح الفصول وذمها، وأول وآخر منزل، وتتجه إلى “ثقافة” الورقي والرقمي وغيرها، لتحط رحالها أخيراً في”قضايا” منها القرنين الجاري والماضي، والعرب والغرب، وتشاؤم العقل وتفاؤل الإرادة.

لا يُنظّر الكتاب لامتلاك الحقيقة المطلقة حول جوهر الأشياء، وإنما يزاوج بين الفكر والإحساس ويدلل عليها بروائع الفن والأدب والفلسفة، مسلطاً الضوء على الحد الذي تلتقي عنده الثنائيات التقاء تلاحم وتكامل، لا تنافر وتضاد، ويفتح قلبه للقارئ الذي يتعرف على خواطره التي تجسد خلاصة فكره ومشاعره.

حسن مدن، كاتب بحريني، عمل في “دائرة الثقافة بالشارقة” و”هيئة البحرين للثقافة والتراث الوطني”، وشغل منصب مدير تحرير عدد من الدوريات الثقافية، وأصدر مجموعة من المؤلفات، منها “خارج السرب”، “مزالق عالم يتغير”، “تنّور الكتابة”، “لا قمر في بغداد”، “للأشياء أوانها”، و”حداثة ظهرها إلى الجدار”.

يتوافر كتاب “في مديح الأشياء وذمها” في جناح “روايات” التابعة لـ”مجموعة كلمات”، القاعة رقم 2، طوال أيام الدورة الـ43 من “معرض الشارقة الدولي للكتاب”، الذي يستمر حتى 17 نوفمبر الجاري في “مركز إكسبو الشارقة” تحت شعار “هكذا نبدأ”.

التصنيفات
أدب الرئيسية

نجيبة الرفاعي في معرض الشارقة للكتاب: الكتابة بحث دائم عن الذات

الشارقة، 17 نوفمبر 2024

ضمن فعاليات الدورة 43 لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، أقيمت ندوة أدبية لمناقشة المجموعة القصصية “أبحث عني” للكاتبة الإماراتية نجيبة الرفاعي، بمشاركة الناقد والكاتب الصحفي الدكتور أيوب الحجلي، وإدارة الكاتبة فاطمة المزروعي، وتناولت الدور العميق للكتابة في استكشاف الكاتب لذاته وتفاعله مع تفاصيل الحياة.

وقالت نجيبة الرفاعي: “الكتابة بالنسبة لي محاولة لفهم النفس البشرية، فهي رحلة للبحث في أعماق الذات”. وأشارت إلى أن مجموعتها القصصية جاءت بعد انقطاع دام 18 عامًا، حيث كان آخر أعمالها القصصية في عام 2006، مؤكدة أن انشغالها بالكتابة التربوية فرض عليها الابتعاد عن الأدب، لكنها عادت أخيرًا بدافع من حنين قوي للكتابة.

أوضحت الرفاعي أن المجموعة تتناول أسئلة كبرى حول حقيقة الإنسان والسعادة وسبل تحقيقها، مشيرة إلى أن هذه الأسئلة تقودها إلى الإيمان بأن السعادة الحقة لا يمكن بلوغها إلا بالقرب من الله. ولفتت إلى أن بعض قصص المجموعة مستوحاة من مشاهدات وتجارب شخصية، وذكرت قصة “بائع المناديل” المهداة إلى طفل قابلته في الحرم المكي، وقصة “طلسم” التي تنتقد فوضى النشر وأشباه الأدباء.

وفي تعليقها على الصعوبات التي واجهتها بعد العودة إلى الكتابة، أوضحت الرفاعي أن التحدي كان كبيراً، لكنها تجاوزته بدافع من الرغبة في التعبير. وأشارت إلى التحديات التي يفرضها واقع النشر حالياً، مؤكدة أن القارئ يستطيع التمييز بين العمل الجيد والرديء، داعيةً إلى دعم الكتّاب الجادين وترك الحكم للمتلقي.

من جانبه، أبدى الدكتور أيوب الحجلي رأيه النقدي في المجموعة، مشيراً إلى أن الأدب هو وسيلة للبحث عن الذات، وأن الرفاعي نجحت في التعبير عن ذاتها بعمق. واعتبر الحجلي أن النصوص تحمل في طياتها رموزاً من البيئة الإماراتية، مما أضفى عليها خصوصية ثقافية وقوة، لافتاً إلى أن لغة السرد جاءت سلسة وعميقة، تعكس مهارة الكاتبة وقدرتها الإبداعية. وأضاف الحجلي أن المجموعة تحتوي على قصص تصلح لتقديمها كأعمال درامية، مشيراً إلى أن الكتابة تتسم برمزية رقيقة تتجنب الغموض، مما يجعلها قريبة من القارئ وتضيف بعداً درامياً مناسباً للأدب الإماراتي