التصنيفات
الرئيسية الرياضة

القطرية عائشة الساعي تحلم بأولمبياد القوس والسهم وتبرز في “عربية السيدات”

الشارقة، 06 فبراير 2026

في أجواء تنافسية مشحونة بالحماس والطموح، تخوض القطرية عائشة خالد يوسف الساعي، لاعبة منتخب قطر في القوس والسهم، إحدى أبرز محطاتها الرياضية، بمشاركتها في النسخة الثامنة من دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات في الشارقة، حيث تمتزج المنافسة بالتجربة الإنسانية، ويتحوّل التحدي إلى مساحة لاكتشاف الذات وصقل الحلم.
منذ لحظاتها الأولى في البطولة، شعرت عائشة بأن المشاركة تتجاوز حدود المنافسة، فالأجواء الداعمة، وروح الفريق، والتواجد ضمن محفل عربي جامع، منحتها إحساسًا خاصًا بالانتماء والفخر، ورسّخت قناعتها بقيمة هذه التجربة التي تتطلع إلى تكرارها في محطات قادمة.
لم تكن بداية عائشة مع القوس والسهم وليدة الصدفة. ففي عام 2018، خاضت تجربتها الأولى مع القوس الأولمبي، بعد سنوات من التنقّل بين رياضات متعددة ضمن برنامج “أسباير”، شملت كرة السلة والسباحة وكرة القدم. ورغم تنوع هذه التجارب، ظل شعور الارتباط غائبًا، إلى أن وجدت في القوس والسهم ما ينسجم مع شخصيتها وهدوئها وتركيزها.
وبدعم مباشر من والدتها، اتجهت عائشة للبحث عن رياضة تشبهها. كانت تميل في البداية إلى رياضات الرماية، لكن قادها الشغف نحو القوس والسهم، لتبدأ رحلة مختلفة تمامًا، قائمة على الدقة والانضباط والاتزان الذهني. وفي عام 2023، اتخذت قرارًا مفصليًا بالانتقال إلى فئة القوس المركب، لتكتشف سريعًا أن هذا المسار هو الأقرب إليها فنيًا ونفسيًا، والأكثر تعبيرًا عن طموحها الرياضي.
وإلى جانب مسيرتها الرياضية، تواصل عائشة دراستها الجامعية في تخصص إدارة الأعمال بجامعة لوسيل، مؤكدة أن البيئة الأكاديمية شكّلت عنصر دعم مهم في مسيرتها، من خلال المرونة والتفهم للمشاركات الخارجية، ما أتاح لها تحقيق توازن صحي بين الدراسة والرياضة دون التضحية بأي منهما.
على صعيد الإنجازات، حققت عائشة نتائج لافتة عززت حضورها في ساحة القوس والسهم، أبرزها إحراز المركز الأول في بطولة غرب آسيا 2025، والتتويج بالمركز الأول في بطولة رمضان للقوس والسهم في قطر، إلى جانب مشاركات متعددة أسهمت في رفع جاهزيتها الفنية وثقتها بنفسها. ورغم ذلك، ترى أن ما تحقق حتى الآن ليس سوى خطوات أولى في طريق أطول.
طموح عائشة يتدرج بثبات من البطولات العربية إلى الآسيوية، وصولًا إلى الحلم الأكبر بالمشاركة في الألعاب الأولمبية. تؤمن بأن الطريق شاق لكنه ممكن، وبأن الإصرار والعمل المتواصل هما المفتاح لتمثيل قطر في أعلى منصات المنافسة، وحمل علمها في المحافل الدولية بكل فخر.

التصنيفات
الرئيسية تعليم

مركز الشباب العربي ووكالة الإمارات للفضاء يوقعان مذكرة تفاهم لتمكين الشباب في مجال الفضاء 

دبي، الإمارات العربية المتحدة، 6 فبراير 2026:

وقَّع مركز الشباب العربي ووكالة الإمارات للفضاء، مذكرة تفاهم استراتيجية في إطار تعزيز التعاون المشترك بين المؤسستين لدعم الشباب العربي وتمكينهم في مجالات علوم الفضاء والتكنولوجيا المتقدمة، وذلك ضمن فعاليات الاجتماع العربي للقيادات الشابة الذي يُنظّمه المركز سنويًا تحت مظلة القمة العالمية للحكومات.
جاء ذلك بالتزامن مع إعلان أكاديمية الفضاء الوطنية، التابعة لوكالة الإمارات للفضاء، تدشين برنامج «هاكاثون الفضاء للشباب العربي» في دورته الأولى «تحدي 813 لتطبيقات مراقبة الأرض والبيانات فائقة الطيفية»؛ وذلك في إطار التعاون مع المركز، وأعضاء المجموعة العربية للتعاون الفضائي، وعدد من الجهات والجامعات المحلية والإقليمية ذات الصلة؛ حيث يمثل الهاكاثون منصة إبداعية مبتكرة تجمع المواهب الشابة وتمنحهم فرصة التفاعل والتعلم والتطبيق العملي في قطاع الفضاء.
تمكين الشباب العربي في علوم الفضاء
وفي هذا السياق، قال معالي الدكتور سلطان بن سيف النيادي، وزير دولة لشؤون الشباب، نائب رئيس مركز الشباب العربي «يعد توقيع مذكرة التفاهم مع وكالة الإمارات للفضاء تأكيداً على رؤية المركز الهادفة لتهيئة فرص حقيقية للشباب العربي ليكونوا جزءًا من رحلة الابتكار والمعرفة في القطاعات المتقدمة، خاصة في مجال علوم وتكنولوجيا الفضاء». وأضاف معاليه، «أن الشراكة ستفتح آفاقًا جديدة أمام الشباب العربي للإسهام في مشاريع فضائية نوعية، وتمكينهم من بيئات تدريبية وتطبيقية على أعلى مستوى، بما يعزز قدرتهم على المنافسة في السوق العالمي، ويضعهم في صدارة الخبرات المستقبلية».
رؤية وكالة الإمارات للفضاء في دعم المواهب
من جانبه، أكد معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير الرياضة، رئيس مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء، أن الشراكة مع مركز الشباب العربي تأتي انسجامًا مع جهود الدولة المستمرة في تمكين الكفاءات الشابة، وتعزيز مشاركتهم في القطاعات ذات القيمة المستقبلية، ولاسيما في مجال الفضاء الذي يشهد تطورًا غير مسبوق، وأشار إلى أن وكالة الإمارات للفضاء تدرك أهمية تبني استراتيجيات تضمن تزويد الشباب بالمعرفة العملية والخبرات الميدانية، وأطلقت في 2023 أكاديمية الفضاء الوطنية لهذا الغرض وبما يسهم في توسيع قاعدة المهندسين والعلماء العرب المؤهلين للعمل في مشروعات فضائية متقدمة، ويعزز إسهام المنطقة في مجال استكشاف الفضاء والابتكار العلمي.
طاقات شبابية تصل حدود الفضاء
تهدف المذكرة إلى تمكين الشباب العربي من اكتساب المعرفة والمهارات العملية التي تتوافق مع التوجهات الوطنية والإقليمية والعالمية، من خلال إطلاق برامج تدريبية وغيرها من المبادرات التي تقدمها أكاديمية الفضاء الوطنية بما يسهم في بناء جيل عربي قادر على المشاركة بفاعلية في صناعات المستقبل، ولاسيما في قطاع الفضاء والعلوم المتقدمة. كما تهدف المذكرة إلى تعزيز الوعي المعرفي بقطاع الفضاء ودوره في التنمية المستدامة والاقتصاد المعرفي داخل المجتمعات العربية.
الدورة الأولى لـ «هاكاثون الفضاء للشباب العربي»: تحدي 813
وتنص مذكرة التفاهم على تعاون وكالة الإمارات للفضاء ومركز الشباب العربي على إطلاق هاكاثونات، أو مسابقات ابتكار، أو تحديات شبابية تتعلق بالفضاء، والبيئة، والبيانات، والاستدامة؛ وذلك بالاستفادة من التجارب الناجحة لمركز الشباب العربي وأكاديمية الفضاء الوطنية في تطوير وتنفيذ عدد من الهاكاثونات والمسابقات في وقت سابق.
وفي إطار تحقيق ذلك، أُعلن عن هاكاثون الفضاء للشباب العربي، الذي يعد مبادرة إقليمية تهدف إلى تحفيز الطلبة والباحثين والمبتكرين ورواد الأعمال وتمكينهم من تطوير حلول فضائية ونماذج ذات جدوى فنية وتأثير عملي محلي وإقليمي وعالمي.
ومن خلال التعاون مع أعضاء المجموعة العربية للتعاون الفضائي والتي أوصت في اجتماعها الثاني عشر المنعقد مؤخراً في سلطنة عمان بأهمية توفير منصة تطبيقية تجمع المواهب العربية الشابة المهتمة بعلوم الفضاء والتكنولوجيا المتقدمة، وتمكِّنهم من توظيف البيانات الفضائية والمعرفة العلمية التي تم الحصول عليها بواسطة القمر الاصطناعي 813 الذي أُطلق بنجاح في ديسمبر 2025، في ابتكار حلول عملية لتحديات تواجه المجتمعات العربية خصوصا والعالمية عموما. كما يركِّز على تعزيز التفكير الابتكاري والعمل الجماعي، وبناء مهارات مستقبلية تسهم في إعداد جيل عربي قادر على الإسهام بفاعلية في قطاع الفضاء والصناعات المرتبطة به.
ومن هنا جاء اختيار تحدي دورة الهاكاثون الأولى (2026) بعنوان «تحدي 813 لتطبيقات مراقبة الأرض والبيانات فائقة الطيفية»
منصة إقليمية لاستشراف مستقبل الشباب العربي
ويُعد مركز الشباب العربي جهة إقليمية رائدة في تمكين الشباب العربي، تعمل على إطلاق مبادرات نوعية وبرامج تدريبية وملتقيات تجمع الشباب مع الخبراء وروَّاد القطاع في مجالات متعددة، من التكنولوجيا والابتكار إلى القيادة والتنمية المستدامة. ويسعى المركز إلى توفير بيئات محفّزة تُمكِّن الشباب من تطوير مهاراتهم، وتحويل أفكارهم إلى مشاريع قابلة للتطبيق والنمو، بالإضافة إلى بناء شبكات تواصل استراتيجية مع المؤسسات والهيئات الحكومية والخاصة، لتعزيز دور الشباب في صياغة مستقبل المنطقة والعالم.
حول أكاديمية الفضاء الوطنية:
وتأسست أكاديمية الفضاء الوطنية عام 2023 كإحدى المشاريع التحولية لوكالة الإمارات للفضاء ضمن مبادرات مجلس الوزراء للمؤسسات الاتحادية، بهدف دعم استدامة برامج الفضاء وتنمية الكوادر الوطنية الشابة. وتُعنى الأكاديمية بتزويد المشاركين بمهارات ومعارف متقدمة في علوم وتكنولوجيا الفضاء وفق أعلى المعايير العالمية، كما تدعم ريادة الأعمال والاقتصاد المعرفي من خلال خلق فرص عمل وتحويل الابتكار إلى مشاريع ناجحة. كما تسعى الأكاديمية إلى تعزيز التعاون والتبادل المعرفي على كل الأصعدة، بما في ذلك رفع الوعي بالتطبيقات والتقنيات الفضائية وفرص استخدامها لدى الجهات الحكومية والخاصة والأكاديمية والبحثية.
وسيتم قريباً فتح باب التسجيل للدورة الأولى من هاكاثون الفضاء للشباب العربي، والذي سيستقطب نخبة من الخبراء والمدربين، وأصحاب المواهب الطموحين من الشباب العربي في هذا المجال، لفتح الفرصة أمامهم للإبداع والابتكار وصياغة الحلول والاستفادة من التجارب والبيانات المتاحة.

التصنيفات
الرئيسية تعليم

مركز الشباب العربي يوقع مذكرة تفاهم مع مركز محمد بن راشد للفضاء

دبي، الإمارات العربية المتحدة، 6 فبراير 2026
في خطوة استراتيجية تعكس التزام دولة الإمارات بتمكين الشباب العربي في مجالات الفضاء والتكنولوجيا المتقدمة، وقّع مركز الشباب العربي مذكرة تفاهم مع مركز محمد بن راشد للفضاء، وذلك على هامش فعاليات القمة العالمية للحكومات 2026 بدبي.
وتأتي مذكرة التفاهم في إطار رؤية مشتركة لتوسيع مجالات التعاون المؤسسي في دعم وبناء القدرات العلمية والتقنية للشباب في العالم العربي، عبر تصميم وتنفيذ برامج تدريبية وتطبيقية متخصصة تواكب التوجهات الوطنية والإقليمية والعالمية في علوم الفضاء والتكنولوجيا المتقدمة، كما تهدف الشراكة إلى تعزيز الوعي المعرفي بقطاع الفضاء ودوره في دعم التنمية المستدامة والاقتصاد المعرفي، وخلق بيئات تمكينية تتيح للشباب اكتساب مهارات مستقبلية تؤهلهم للمشاركة بفاعلية في الصناعات المتقدمة.
وتنص المذكرة على إطلاق مبادرات وبرامج مشتركة، تشمل ورش عمل تدريبية متخصصة، ومنصات وملتقيات تجمع الشباب مع الخبراء والعلماء ورواد الصناعات الفضائية، بما يعزز التبادل المعرفي ونقل التجارب الملهمة، إلى جانب التعاون في إعداد الدراسات والتقارير البحثية ذات الصلة، ودعم مشاركة الشباب في المبادرات والمسابقات الفضائية على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.
دور مركز محمد بن راشد للفضاء في تمكين الكفاءات
وفي هذا السياق، قال سعادة سالم حميد المري، المدير العام لمركز محمد بن راشد للفضاء: “هذه الشراكة تعكس التزام المركز بدعم الكفاءات الشابة وتمكينها من الإسهام في مسيرة التطور المتسارع لقطاع الفضاء في دولة الإمارات والمنطقة، إذ إن الاستثمار في الشباب يشكل ركيزة أساسية لبناء منظومة فضاء مستدامة، كما أن البرامج المشتركة مع مركز الشباب العربي ستوفر فرصًا عملية تتيح للشباب اكتساب خبرات متقدمة والمشاركة في مشاريع فضائية تسهم في تعزيز مكانة المنطقة على خارطة الفضاء العالمية”.
تمكين الشباب العربي في علوم الفضاء
ومن جانبها، قالت المهندسة فاطمة الحلّامي، المدير التنفيذي لمركز الشباب العربي، إن توقيع مذكرة التفاهم يأتي تأكيدًا لحرص المركز على تمكين الشباب العربي وتزويدهم بالمعرفة والمهارات التي تواكب متطلبات المستقبل، لا سيما في قطاع الفضاء الذي يشهد تطورًا متسارعًا عالميًا. وأكدت أن المركز يعمل على توفير منصات عملية تتيح للشباب فرصة التعلّم التطبيقي والعمل الجماعي ضمن بيئات احترافية، بما يسهم في إعداد جيل عربي قادر على الابتكار والمنافسة في القطاعات العلمية المتقدمة”.
الفضاء في الإمارات.. مسيرة ريادة وتمكين
وتشهد دولة الإمارات تطورًا لافتًا في قطاع الفضاء، حيث واصلت تعزيز حضورها العالمي عبر إطلاق مشاريع فضائية متقدمة، من بينها محمد بن زايد سات، القمر الاصطناعي الأكثر تطورًا في المنطقة، والذي أطلقه مركز محمد بن راشد للفضاء مطلع عام 2025. ويُعد القمر الاصطناعي خطوة كبيرة في مسيرة دولة الإمارات بمجال استكشاف الفضاء، حيث تم تطويره بالكامل بأيادٍ إماراتية في مركز محمد بن راشد للفضاء، كما ساهمت المهمة في تعزيز التعاون مع الشركات الإماراتية المحلية، حيث ساهم في تعزيز نقل المعرفة، ودعم الاقتصاد الوطني، وترسيخ مكانة الإمارات كمركز عالمي لتكنولوجيا الفضاء.
منصة إقليمية لتمكين الشباب
ويُعد مركز الشباب العربي جهة إقليمية رائدة في تطوير وتمكين الشباب العربي، يعمل على تصميم وتنفيذ برامج ومبادرات نوعية تجمع بين التدريب المعرفي والتطبيق العملي، وتركّز على بناء القدرات وصناعة الفرص في مختلف القطاعات المستقبلية. كما يحرص المركز على بناء شراكات استراتيجية مع المؤسسات الوطنية والإقليمية والدولية، بما يعزز منظومة العمل الشبابي العربي، ويفتح آفاقًا جديدة أمام الشباب للمشاركة في صناعة مستقبل أكثر استدامة وازدهارًا.

التصنيفات
الرئيسية سينما و تلفزيون

”علاقات الشارقة” تنظّم دورة “البروتوكول والإتيكيت الدبلوماسي” لتعزيز الاحترافية المؤسسية وجاهزية القيادات الحكومية

الشارقة، 6 فبراير 2026
نظّمت دائرة العلاقات الحكومية في الشارقة، بالتعاون مع أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية، دورة تدريبية متخصصة بعنوان “البروتوكول والإتيكيت الدبلوماسي” على مدى يومين، بمشاركة 21 من قيادات 16 مؤسسة حكومية وشبه حكومية إمارة الشارقة، وذلك في إطار جهودها للارتقاء بمستوى الاحترافية المؤسسية، وتعزيز جاهزية القيادات الحكومية للتعامل بكفاءة مع السياقات الرسمية والدبلوماسية في الاجتماعات والفعاليات رفيعة المستوى.
وهدفت الدورة إلى تطوير مهارات المشاركين في التعامل الرسمي والدبلوماسي، وتمكينهم من فهم وتطبيق قواعد البروتوكول والإتيكيت الدبلوماسي في البيئات الرسمية ومتعددة الثقافات، بما يعزز جودة التمثيل المؤسسي، ويدعم بناء علاقات عمل قائمة على الاحترام المتبادل، والدقة، والوعي بالسياقات الثقافية المختلفة.

مهارات متقدمة في التواصل
وركّزت الدورة على إكساب المشاركين مهارات عملية متقدمة في التواصل والمخاطبة الرسمية، واستخدام الألقاب، والتحضير والتنظيم للفعاليات والزيارات الرسمية؛ حيث اكتسب المشاركون مهارات تطبيق المبادئ العامة والبروتوكول والإتيكيت واللباقة المهنية، وإدارة العلاقات في المقابلات والاجتماعات الرسمية بكفاءة، إلى جانب التعامل مع المناسبات والزيارات وفق الأصول المعتمدة، والتحلّي بالإتيكيت الدبلوماسي الدولي المناسب في مختلف المواقف.
ونُفّذت الدورة ضمن بيئة تعلم تفاعلية اعتمدت على العمل الجماعي، والنقاش، والعروض التقديمية، والتمارين العملية، إلى جانب دراسات حالة مستمدة من الواقع العملي، بما أتاح للمشاركين فهماً أعمق لكيفية ترجمة قواعد البروتوكول والإتيكيت إلى ممارسات عملية تدعم جودة الأداء الحكومي في السياقات الرسمية. واختُتمت الدورة بتقييم مخرجاتها وقياس أثرها على تطوّر المهارات العملية.
تمثيل رسمي احترافي
وتعليقاً على الدورة، قال الشيخ فاهم القاسمي، رئيس دائرة العلاقات الحكومية: “تعكس دورة (البروتوكول والإتيكيت الدبلوماسي) التزام دائرة العلاقات الحكومية ببناء كوادر قيادية قادرة على تمثيل إمارة الشارقة بمستوى عالٍ من الاحترافية والوعي الدبلوماسي، بما يواكب طبيعة العلاقات الحكومية المعاصرة التي تتسم بتعدد الثقافات وتنوع السياقات الرسمية؛ لذلك فإن إتقان قواعد البروتوكول والإتيكيت يشكل عنصراً أساسياً في تعزيز صورة المؤسسة وممثليها، وضمان حضور مهني متوازن في مختلف المحافل الرسمية”.
وأضاف: “ويأتي التعاون مع أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية في إطار توجه الدائرة في تطوير برامج تدريبية متخصصة، تستند إلى تبادل الخبرات المؤسسية في إعداد الكفاءات القيادية. كما يعكس هذا التعاون إدراكاً مشتركاً لأهمية الاستثمار في بناء الكفاءات القيادية، وتعزيز الجاهزية المؤسسية للتعامل بكفاءة مع متطلبات العمل الحكومي والدبلوماسي”.
محاور أساسية للعمل الدبلوماسي
وتضمّن اليوم الأول من الدورة جلسات تناولت مفاهيم البروتوكول والإتيكيت والدبلوماسية، ومجالات البروتوكول وأنواع الزيارات الرسمية، إضافة إلى بروتوكول المؤتمرات الدولية، وبروتوكول الأسبقيات وتنظيم الجلوس، باعتبارها عناصر أساسية في إدارة الفعاليات الرسمية بكفاءة ودقة.
فيما ركّز اليوم الثاني على فن الإتيكيت، متناولاً إتيكيت التحية والمصافحة والتعارف، وتبادل بطاقات التعارف، واستخدام العطور والأعلام والصور الرسمية، إلى جانب إتيكيت اللباس والهندام، وإتيكيت المائدة، بما يعزز وعي المشاركين بالتفاصيل السلوكية التي تؤثر بشكل مباشر في جودة التفاعل الرسمي وصورة التمثيل المؤسسي.
وشملت الجهات والمؤسسات المشاركة في دورة “البروتوكول والإتيكيت الدبلوماسي” كلاً من: دائرة العلاقات الحكومية، المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة، مؤسسة الشارقة لتطوير القدرات، إدارة سلامة الطفل، العربية للطيران، هيئة الشارقة للمتاحف، المركز الإقليمي لإيكروم الشارقة، المكتب الإقليمي للإيسيسكو، البرلمان العربي للطفل، المجلس الاستشاري لحكومة الشارقة، هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، بيت الحكمة، غرفة تجارة وصناعة الشارقة، المكتب التنفيذي لسمو الشيخة بدور القاسمي، إلى جانب مجمع القرآن الكريم، ومؤسسة القلب الكبير.
وتندرج هذه الدورة ضمن جهود دائرة العلاقات الحكومية في الشارقة في ترسيخ صورة إمارة الشارقة بوصفها بيئة احترافية قادرة على بناء علاقات فاعلة مع مختلف الشركاء إقليمياً ودولياً. كما تعكس دور الدائرة في دعم جاذبية الإمارة على المستويات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية.

التصنيفات
الرئيسية الرياضة تعليم

معرض تطبيقي لمؤتمر “تألّق“ ينطلق غداً (السبت) في جامعة الشارقة لترجمة البحث العلمي إلى أدوات تعليمية

الشارقة، 6 فبراير 2026

ينطلق غداً السبت المعرض التطبيقي المصاحب للمؤتمر العلمي الرياضي الدولي الثاني “تألّق“، الذي تنظمه مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة في قاعة الرازي بجامعة الشارقة، ضمن الفعاليات المصاحبة للنسخة الثامنة من دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات، في خطوة تستهدف تحويل مخرجات البحث العلمي إلى تطبيقات عملية داخل البيئة التعليمية.
ويأتي تنظيم المعرض بوصفه منصة عملية تترجم المفاهيم العلمية المطروحة في المؤتمر إلى أدوات وحلول قابلة للتطبيق في المدارس، بما يدعم تبنّي نماذج تعليمية تفاعلية تقوم على دمج الحركة في العملية التعليمية، ولا سيما في الحلقة الأولى من التعليم الأساسي (الصفوف من الأول إلى الرابع)، بما يسهم في تطوير أساليب التعلم وتعزيز التفاعل داخل الصفوف الدراسية.
حلول تقنية للتعلّم الحركي
يركّز المعرض على استعراض مجموعة من الحلول التقنية والأدوات التعليمية التفاعلية التي تدعم التعلم القائم على الحركة، من بينها أجهزة مدرسية متخصصة مثل (InteraTip)، إلى جانب نماذج لألعاب تعليمية تفاعلية تسهم في تنشيط البيئة الصفية، ورفع مستوى التركيز والانخراط لدى الطلبة، وتعزيز أنماط التعلم الحركي المرتبطة بالمناهج الدراسية.
ويُقدَّم محتوى المعرض عبر عروض مرئية وفيديوهات توضيحية تتيح للمدارس والمؤسسات التعليمية الاطلاع على آليات استخدام هذه الأدوات داخل الصفوف الدراسية، وكيفية دمجها ضمن اليوم المدرسي بصورة عملية ومنظمة، بما يدعم تطوير البيئة التعليمية وتحسين جودة التعلم.
عروض حيّة وخبرات متخصصة
ويشارك في المعرض فريق تقني متخصص من جمهورية الصين الشعبية، يقدّم عروضاً تطبيقية مباشرة حول تشغيل الأجهزة والألعاب التعليمية وآليات توظيفها بما يتوافق مع المناهج الدراسية، ويسهم في تعزيز التفاعل الحركي داخل المدارس ضمن إطار يراعي متطلبات السلامة والتنظيم.
امتداد عملي لرؤية “تألّق“
ويمثّل المعرض امتداداً عملياً لرؤية مؤتمر “تألّق“ في نسخته الثانية، التي ترتكز على تقديم مخرجات قابلة للتنفيذ داخل المدارس، وتعزيز فرص الاستدامة عبر شراكات تعليمية وصحية وتقنية، بما يواكب التوجهات الحديثة في دمج الحركة في التعليم وتحسين جودة الحياة المدرسية.
ويُعقد مؤتمر “تألّق“ يوم غدٍ السبت بشراكة استراتيجية مع هيئة الشارقة للتعليم الخاص، تحت شعار “دمج الحركة في التعليم“، جامعاً بين الخبرات العلمية والتجارب الميدانية والحلول التطبيقية، في إطار يعزّز التكامل بين التعليم والصحة والتقنية، ويقدّم نموذجاً عملياً قابلاً للتكييف داخل المؤسسات التعليمية.

التصنيفات
الرئيسية الرياضة

سارة المرزوقي.. من قاعات العلوم السياسية إلى صدفة القوس والسهم  

الشارقة، 6 فبراير 2026

لم تدخل البحرينية سارة المرزوقي عالم القوس والسهم بدافع حلم مبكر أو تخطيط طويل، بل عبر صدفة تحوّلت مع الوقت إلى مسار رياضي راسخ، جعلها واحدة من الوجوه التي واظبت على الحضور في دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات بالشارقة، حيث تشارك هذا العام في النسخة الثامنة بعد أن سجلت حضورها في ست نسخ سابقة.
كشفت سارة المرزوقي على هامش مشاركتها في النسخة الثامنة من الدورة أن تلك الرياضة لم تكن ضمن اختياراتها الأولى، ولا حتى ضمن اهتماماتها في البدايات، لكنها كانت لحظة عابرة تحولت مع الوقت إلى مسار طويل، مليء بالتجربة والصبر والالتزام، حيث وجدت نفسها في ساحة التدريب بحكم طبيعة العمل العسكري، حيث تُفرض الجاهزية البدنية والانضباط، فكان القوس والسهم خيارًا عشوائيًا في الظاهر، لكنه بدا وكأنه ينتظرها منذ زمن.

وبدأت سارة رحلتها مع هذه الرياضة منذ عام 2014، إذ أنها رحلة لم تكن مستقيمة تمامًا، ومرّت بفترات انقطاع فرضتها الظروف، لكنها في كل مرة كانت تعود بثبات أكبر وإيمان أعمق بما تفعل، بينما مع مرور السنوات، لم تعد تمارس القوس والسهم كواجب وظيفي أو نشاط جانبي، بل كمساحة خاصة توازن فيها بين الجدية العسكرية وهدوء الرماية، بين الصخب اليومي والتركيز الصامت خلف السهم.

تحمل سارة شهادة بكالوريوس في العلوم السياسية، وهو تخصص يبدو بعيدًا عن الميدان الرياضي، لكنه شكّل شخصيتها بعمق. هذا التكوين الأكاديمي منحها قدرة على التحليل، واتخاذ القرار، وضبط النفس، وهي صفات وجدت طريقها بسلاسة إلى ميدان الرماية.

أما بالنسبة إلى عملها في الجيش، فكان العامل الحاسم في صقل هذه السمات، حيث الانضباط والدقة والالتزام جزء لا يتجزأ من يومها، وهي ذاتها القيم التي تتطلبها رياضة القوس والسهم.

وشاركت سارة في عدة بطولات على مدار السنوات، ونجحت مع فريقها في تحقيق إنجازات لافتة، سواء على مستوى الفرق أو الفردي، إذ خاضت المنافسات بروح جماعية، مؤمنة بأن الفوز ليس دائمًا ميدالية، بل أحيانًا تجربة تُضاف، أو درس يُتعلّم. ورغم أن بعض المواسم لم تكن موفقة، إلا أن محاولاتها المتكررة عكست شخصية لا تؤمن بالاستسلام.

وتعد سارة المرزوقي ليست لاعبة محترفة بالمعنى التقليدي، لكنها نموذج لرياضية وجدت نفسها في لعبة لم تخطط لها، فاحتضنتها بكل ما تملك بين السياسة والعسكرية والقوس والسهم، حيث نسجت قصتها الخاصة، وهي قصة تؤكد أن الصدفة أحيانًا تعرف الطريق أفضل منا، وأن الشغف قد يولد من حيث لا نتوقع.

التصنيفات
الرئيسية سينما و تلفزيون

سلطان بن أحمد القاسمي يشهد حفل ختام المهرجان الدولي للتصوير “اكسبوجر” ويكرم الفائزين بجوائز “الإرث”

في 4 فبراير 2026/ شهد سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة، رئيس مجلس الشارقة للإعلام، مساء اليوم الأربعاء، حفل ختام النسخة العاشرة من المهرجان الدولي للتصوير “اكسبوجر”، الذي استقطب على مدار أيامه 34 ألف زائر من المصورين وصنّاع الأفلام وعشاق الفنون البصرية باختلاف أنواعها والمهتمين في مجال التصوير، وذلك في رواق التصوير الفوتوغرافي بمنطقة المناخ.
وتفضل سموه بتكريم الفائزين بـ “جوائز اكسبوجر للإرث”، في أول إطلاق لها ضمن الدورة العاشرة من المهرجان، في خطوة تعكس توجه “اكسبوجر” نحو ترسيخ الصورة بوصفها أثراً معرفياً مستداماً يتجاوز بعدها الجمالي إلى بعدها الثقافي والتأثيري، حيث فاز بجائزة “نور علي راشد للإرث الوثائقي”، التي تُكرّم المعارض الوثائقية التي تتناول القضايا الإنسانية والاجتماعية بصدق ومسؤولية، جايلز كلارك عن معرض “عقد من توثيق الأزمات الإنسانية”.
كما كرم سمو رئيس مجلس الشارقة للإعلام الفائز بجائزة “صالح الأستاذ للإرث الفني”، والتي تحتفي بالتميّز الإبداعي والابتكار الفني في التصوير، وحصدها ديميتري إرسلر عن معرض “روسيا ما بعد الشفق”، أما “جائزة بيئة لصون التراث الطبيعي”، التي تأتي برعاية مجموعة بيئة، فقد فاز بها غريغ لوكور عن معرض “بحر نابض بالحياة”.
وتُعد “جوائز اكسبوجر للإرث” مبادرة ثقافية جديدة أطلقها المهرجان هذا العام، وتُمنح حصرياً للمعارض المشاركة في دورة هذا العام، وتُعنى بتكريم المعارض التي تحتفي بالسرد البصري بوصفه رصيداً معرفياً طويل الأمد، وتنقسم الجوائز إلى ثلاث فئات رئيسة، وتعتمد نموذجاً تقييمياً مزدوجاً يجمع بين تفاعل الجمهور والرؤية النقدية للخبراء.
كما تفضل سموه بتكريم شركاء ورعاة النسخة العاشرة لمهرجان “اكسبوجر” من الجهات الحكومية والشركات الخاصة، تقديراً لدورهم الفاعل في دعم المهرجان، ومساهمتهم في إنجاح برامجه وفعالياته، وتعزيز مكانته كمنصة عالمية رائدة في مجالات التصوير وصناعة المحتوى البصري.
ويأتي حفل الختام هذا العام تتويجاً لدورة استثنائية رسّخت مكانة “اكسبوجر” بوصفه منصة عالمية تتجاوز كونها مهرجاناً لعرض الصور والأفلام، لتصبح مساحة حية لتحريك الوعي العالمي بالقضايا الإنسانية والبيئية والاجتماعية الملحّة، من خلال جلساته الحوارية، وعروضه السينمائية، وتجارب السرد البصري المتنوعة، حيث فتح “اكسبوجر” أعين جمهوره على تحولات العالم، ومنح المصورين وصنّاع الأفلام مساحة لتبادل قصص الواقع كما هو، بلغة بصرية عابرة للثقافات.
ولم يقتصر دور المهرجان على عرض التجارب العالمية، بل شكّل بيئة تعليمية ملهمة عبر ورش العمل المتخصصة التي ساهمت في تطوير مهارات الطلبة والهواة والمهتمين بالتصوير وصناعة الأفلام، ومنحت الجيل الجديد من صنّاع السرد البصري أدوات عملية ومعرفية للانتقال من الشغف إلى الاحتراف، من خلال التعلم المباشر من رواد عالميين في المجال.
ويُسدل “اكسبوجر” في ختام دورته العاشرة الستار على مرحلة من التأسيس والبناء، ويفتح في الوقت نفسه أفقاً جديداً لدوره المستقبلي كمنصة عالمية للحوار البصري، وحاضنة للسرديات الإنسانية المعاصرة، ومساحة لصناعة الوعي بالصورة كقوة ناعمة قادرة على إحداث أثر حقيقي في فهم العالم وتحويل طريقة روايته.
وعلى هامش الحفل، زار سمو نائب حاكم الشارقة معرض “سرديّات الفوتوغراف على امتداد سواحل الخليج” الذي يضم 165 صورة فوتوغرافية ووثيقة أرشيفية من مقتنيات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ويمثل نقطة انطلاق لاستكشاف دور الفوتوغراف في فهم التاريخ وتأويله.
حضر الحفل إلى جانب سموه كل من: خالد الحريمل الرئيس التنفيذي لمجموعة “بيئة”، وإدريس محمد الرفيع الرئيس التنفيذي لبنك الاستثمار، ومحمد حسن خلف مدير عام هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، وطارق سعيد علاي مدير عام المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، وحسن يعقوب المنصوري أمين عام مجلس الشارقة للإعلام، وعبدالله عبدالرحمن الشامسي مدير عام هيئة كهرباء ومياه وغاز الشارقة، وعدد من كبار المسؤولين وممثلو الجهات الراعية والشركاء، وحشد من المصورين والمهتمين بالفنون البصرية.

التصنيفات
تعليم

نظمت مدرسة جيمس وينشستر الخاصة بالفجيرة فعالية استقبال شهر رمضان المبارك

نظمت مدرسة جيمس وينشستر الخاصة بالفجيرة فعالية استقبال شهر رمضان المبارك لطلبة الروضة والصف الأول، يومي الأربعاء والخميس 4 و5 فبراير 2026. الفعالية أقيمت تحت إشراف د. علاء الدين صلاح، نائب المدير للمواد الوزارية والمدرب التعليمي لمجموعة جيمس والأستاذة لينا النابلسي، منسقة مرحلة الروضة والصف الأول وبحضور لافت لأولياء أمور الطلاب المشاركين بهدف تعزيز القيم الرمضانية وتنمية روح المشاركة لدى الطلاب.

التصنيفات
الرئيسية ثقافة و فن سينما و تلفزيون

المصوّر الفرنسي أوليفييه جوبار يوثّق مأساة اللجوء الأفغاني عبر علاقة إنسانية امتدّت 12 عاماً

الشارقة، 4 فبراير 2026
كشف المصوّر الصحفي الفرنسي المخضرم أوليفييه جوبار عن جانب إنساني بالغ العمق من مسيرته المهنية، مستعرضًا تجربة توثيق استثنائية امتدّت على مدار 12 عامًا، رصد خلالها تداعيات الهجرة غير الشرعية على اللاجئين الأفغان، من خلال علاقة إنسانية نشأت بينه وبين طفل أفغاني تعرّف إليه في شوارع باريس.
جاء ذلك خلال جلسة حوارية بعنوان “توثيق لمدة 12 عامًا”، ضمن فعاليات المهرجان الدولي للتصوير “اكسبوجر 2026″، حيث استعاد جوبار لحظة لقائه الأول بالطفل غوربانا عام 2011، حين رآه للمرة الأولى يعيش تحت أحد جسور العاصمة الفرنسية، دون أن يتخيّل أن تلك المصادفة ستتحوّل إلى مشروع إنساني وتوثيقي طويل الأمد.
وأوضح جوبار، الذي غطّى على مدى عقود عدداً من أبرز النزاعات العالمية، من كرواتيا والبوسنة والشيشان، إلى أفغانستان والسودان وسيراليون وليبيريا وكولومبيا والعراق، أن ما يميّز تجربته ليس الحدث بحد ذاته، بل الإنسان في قلبه؛ هشاشته، وتجربته، وقدرته على الصمود وسط أقسى الظروف.
طفل تحت الجسر… وبداية الحكاية
وقال جوبار: “كنت أعمل على تقرير مصوّر لإحدى المجلات الفرنسية حول أوضاع المهاجرين، وكان غوربانا الوحيد الذي اقترب مني. لم يكن يتحدث الفرنسية، فقد وصل لتوّه من أفغانستان بعد رحلة هجرة غير شرعية امتدّت لأكثر من سبعة آلاف كيلومتر، لكن لغة الجسد كانت كافية لأدرك أنه بحاجة إلى حماية فورية”.
وأضاف أن خبرته التي امتدّت لأكثر من 15 عامًا في توثيق قضايا الهجرة غير الشرعية جعلته يلاحظ تماسك الطفل ورباطة جأشه، وهو ما أثار تساؤلاته: “كيف لطفل في هذا العمر أن يخوض تجربة بهذه القسوة؟ كان ذلك يدفعني، تلقائيًا، إلى التفكير بأطفالي”.
من العبور إلى الاستقرار
وبيّن جوبار أن غوربانا لم يكن ينوي البقاء في فرنسا، بل كان يخطط للوصول إلى إنجلترا للالتحاق بشقيقه، إلا أن تدخّل جمعيات محلية أسهم في نقله إلى مكان آمن، حيث تقرر بقاؤه في فرنسا، وتم إلحاقه بخدمات الرعاية الاجتماعية ووضعه لدى أسرة حاضنة في باريس، إلى جانب خضوعه لجلسات علاج نفسي.
وأوضح أن شعور الطفل بالأمان كان أولوية، قائلاً: “في تلك اللحظة تحوّلت العدسة من أداة تصوير إلى وسيلة سرد، وبدأت أوثّق محطات حياته لا بوصفه موضوعاً صحفياً، بل إنساناً”.
وأشار إلى أن هذا المسار انتهى بإنتاج فيلم وثائقي استغرق العمل عليه ثماني سنوات، شاركته فيه زوجته، ليتحوّل المشروع إلى جزء من حياتهما اليومية.
عائلة تتّسع وعدسة تقترب
وأضاف جوبار أن غوربانا، بعد إنهاء دراسته، أصبح حلمه التالي الحصول على الجنسية الفرنسية، ومع بلوغه سن الرشد وتوقف دعم خدمات الطفولة، بقي بحاجة إلى سند إنساني، فطلب من جوبار وزوجته أن يكونا وصيّيه القانونيين، وهو ما قبلاه “بكل فخر”، على حد تعبيره.
وتابع: “في عام 2017 عدنا معاً إلى قريته في جبال أفغانستان بعد عشر سنوات من الغياب، ثم في صيف 2021 عايشنا معاً سيطرة طالبان على كابول. كان قلقه الأكبر على عائلته، وبعد أيام طويلة من الانتظار والخطر، تمكّن أربعة من إخوته من الوصول إلى فرنسا، واستقبلناهم في منزلنا مع أطفالنا. كانت لحظة إنسانية لا تُنسى”.
وأشار إلى أنه واصل التصوير داخل حياته الخاصة، رغم تحفّظه السابق على ذلك، قائلاً: “شعرت أن عائلتنا تكبر، وأن هذا التحوّل يستحق التوثيق”.
الصورة والزمن… شهادة مفتوحة
واختتم جوبار حديثه بالإشارة إلى عودته لاحقًا إلى أفغانستان، حيث وجد واقعًا مغايرًا: مدارس مدمّرة، ونساء محرومات من التعليم، وأماكن كانت تعج بالحياة وقد خيّم عليها الصمت، مضيفًا: “ورغم كل ذلك، تستمر الحياة… ويستمر الأمل”.
وأكد أن الجلسة لم تقدّم إجابات جاهزة، بل طرحت أسئلة مؤجّلة، مشدداً على أن الصورة، حين تُمنح الوقت الكافي، تصبح قادرة على كشف الحقيقة بتفاصيلها الصادقة، وأن الزمن ليس خلفية للصورة، بل قلبها النابض.

التصنيفات
الرئيسية ثقافة و فن سينما و تلفزيون

ريكاردو ماغيريني يقدّم مقاربة بصرية تمزج التصوير بالفن التشكيلي لاستكشاف روح المدينة

الشارقة، 4 فبراير 2026
أكد المصوّر الفوتوغرافي الإيطالي ريكاردو ماغيريني أن تجربته الفنية تقوم على تجاوز وظيفة الصورة بوصفها توثيقاً لحظة بعينها، نحو مقاربة بصرية تمزج بين التصوير الفوتوغرافي والفن التشكيلي، بهدف التعبير عن مفاهيم الزمن والذاكرة والحركة، وتحويل المدينة من فضاء جغرافي إلى تجربة شعورية متراكبة.
جاء ذلك خلال جلسة حوارية ضمن فعاليات المهرجان الدولي للتصوير “اكسبوجر 2026″، الذي ينظمه المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، بالتزامن مع مشاركته في المهرجان بمعرض بعنوان “هندسة الذاكرة بين الزمان والمكان”.
من طوكيو… ولادة الأسلوب
وأوضح ماغيريني أن انطلاقته الفعلية في هذا المسار الفني تعود إلى عام 2011، خلال رحلة إلى مدينة طوكيو، حيث واجه إحساساً عميقاً بالاغتراب وكثافة الزمن في المكان الواحد، ما دفعه للبحث عن لغة بصرية قادرة على تجسيد هذه المشاعر المركّبة، بدلاً من الاكتفاء بصورة واحدة تختزل الواقع.
وأشار إلى أن أسلوبه الفني يعتمد على ما يُعرف بـ”التصوير الفوتوغرافي لإعادة البناء”، وهي تقنية تقوم على التقاط عدة صور للموقع نفسه ومن الزاوية ذاتها، ثم دمجها في عمل واحد، بحيث تعكس الصورة الناتجة مرور الوقت وتراكب اللحظات.
المدينة بوصفها تجربة حسّية
وبيّن ماغيريني أن أعماله تركز على تفاصيل المدن، والهندسة المعمارية، وحركة البشر، حيث تتحول المشاهد اليومية العادية إلى تكوينات بصرية شاعرية تعبّر عن روح المكان. ومع تداخل الطبقات الزمنية في الصورة الواحدة، تبدو الأعمال أقرب إلى لوحات تجريدية ذات عمق بصري، تتحدى القراءة الخطية والزاوية الواحدة.
أربع مدن… أربع مراحل
واستعرض ماغيريني خلال الجلسة رحلته الفنية عبر أربع سلاسل رئيسية شكّلت مسيرته وأسهمت في تكريس أسلوبه، وهي: طوكيو، بانكوك، هونغ كونغ، وفلورنسا، موضحاً أن كل سلسلة تمثل مرحلة مختلفة في اكتشاف “روح المدينة”.
وأكد أن سلسلة طوكيو شكّلت نقطة التحول في مسيرته، إذ ذهب إليها كمصوّر سياحي، لكنه وجد أن الصورة المفردة عاجزة عن نقل طاقة المدينة وسرعتها، فبدأ هناك بتجربة دمج اللقطات المتعددة لتجسيد ما وصفه بـ”الضياع الجميل” داخل الزحام الحضري.
تصوير ما لا يُرى في بانكوك
وتحدث ماغيريني عن سلسلة بانكوك، وركّزت على حي “تالات نوي” التاريخي، حيث حاول عبر الصورة التقاط عناصر غير مرئية مثل رائحة البخور، وحرارة الطقس، ودخان المصانع. وتتميّز هذه الأعمال بطابع بصري دافئ ومزدحم، تتداخل فيه وجوه الباعة مع تفاصيل الجدران القديمة.

انفجارات زمنية في هونغ كونغ
أما في سلسلة هونغ كونغ، فقد استلهم ماغيريني أعماله من العمارة الشاهقة والكثافة السكانية، متلاعباً بالمنظور العمودي، لتبدو الصور وكأنها انفجارات بصرية للزمن، حيث يختلط المارة بناطحات السحاب في مشهد يوحي بمدينة لا تتوقف عن الحركة.
فلورنسا… العودة الأكثر عاطفية
وأشار ماغيريني إلى أن سلسلة فلورنسا جاءت بعد سنوات من تصوير مدن العالم، لتكون الأكثر عاطفية، حيث عاد إلى مسقط رأسه ليعيد قراءتها منظوره الجديد. وفي هذه الأعمال، تتداخل عظمة التاريخ الإيطالي مع الحياة اليومية المعاصرة، فتبدو الساحات والتماثيل وكأنها تذوب في حركة السكان والزوار، في تعبير عن تزامن الماضي والحاضر في لحظة واحدة.
واختتم ماغيريني حديثه بالتأكيد على أن هذه السلاسل الأربع لا تمثل مجرد صور لمدن، بل تشكّل سجلاً زمنياً بصرياً، تتحول فيه الشوارع من أماكن ثابتة إلى مساحات فنية تحكي قصص الإنسان والزمن معاً.