التصنيفات
اقتصاد الرئيسية

”تواق” تحتفل بأسبوع الاحتفاء بالعلاقات الإماراتية الكويتية بافتتاح متجر حصري في دبي مول وطرح العطر الثنائي المحدود “زايد وراشد”

دبي، الإمارات العربية المتحدة، 29 يناير 2026: احتفلت “تواق”، دار العطور الفاخرة الرائدة في دولة الكويت، بالافتتاح الرسمي لمتجرها الرئيسي في دبي مول، وذلك ضمن احتفالية مميزة أُقيمت بمناسبة أسبوع الاحتفاء بالعلاقات الإماراتية الكويتية، الذي أعلنه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة.
ويُعد الاحتفال الذي شهد حضور نخبة من كبار الشخصيات الإماراتية والكويتية، تكريمًا للعلاقات الراسخة بين البلدين الشقيقين، وكشفت “تواق” خلاله النقاب عن عطرها الثنائي ذي الإصدار المحدود “زايد وراشد”، الذي جرى تطويره دعمًا لحملة “زايد وراشد” التي أطلقتها “براند دبي”، الذراع الإبداعية للمكتب الإعلامي لحكومة دبي. وتعكس الحملة الوطنية “زايد وراشد” القيم الأصيلة لدولة الإمارات العربية المتحدة ورؤيتها الراسخة لاتحاد قوي ومتماسك.
كما يُعتبر هذا العطر الأيقوني المصنوع بعناية فائقة، ابتكاراً فريداً من نوعه، وهو بمثابة تكريم دائم للآباء المؤسسين للبلاد – المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والمغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم – ورؤيتهما لاتحاد أصبح واحداً من أبرز قصص بناء الدول في العصر الحديث.
يروي كل عطر جوهر التاريخ وروح الأصالة. وقد تم تطوير هذا العطر بالاستناد إلى رؤى وملاحظات من أشخاص مقرّبين من القادة ذوي الرؤية الثاقبة، ما يعكس الاحترام العميق الذي تُكنّه العلامة التجارية الكويتية لتاريخ تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة.
وقال ناصر الشرهان، الرئيس التنفيذي لشركة تواق للعطور العالمية والشريك المدير في شركة صناعات الشرهان، الشركة الأم لتواق: “إنه لشرف عظيم أن يتزامن الافتتاح الرسمي لمتجرنا في دبي مول مع أسبوع الاحتفاء بالعلاقات الإماراتية –الكويتية. ومن خلال عطريّ «زايد وراشد»، فإننا نؤكد على قصة الوحدة والقيادة الرشيدة التي يتردد صداها عبر بلدينا. إنه تكريم كويتي للإرث العريق والخالد لمؤسسي دولة الإمارات وللروابط الوثيقة التي تجمع بين شعبينا”.
سيكون متجر “تواق” الجديد في دبي مول، الوجهة الحصرية لاستلام عطور المعبرة عن الإرث التي جرى طلبها مسبقًا، ما يرسّخ مكانة المتجر كوجهة مُميزة للباحثين عن تجربة ملموسة تعزز ارتباطهم بتاريخ المنطقة العريق. وسيكون الإصدار المحدود متاحًا أيضًا للشحن الدولي.
تجمع “تواق” بين التراث والحِرَفية وسرد الحكايات عبر العطور، وتدمج التأثيرات العربية والفرنسية لتؤسس دار عطور إقليمية رائدة. كما أن “تواق” التي تعني الشوق أو الرغبة العميقة، تُصمم عطورًا تعبّر عن هوية الفرد. ويمكن اقتناء مجموعة تواق التي تشمل (العطور، والعود والبخور، ومعطرات منزلية) عبر الإنترنت أو من خلال منافذ البيع في دولة الكويت والمملكة العربية السعودية ودولة قطر ودولة الإمارات العربية المتحدة.

التصنيفات
Uncategorized الرئيسية الرياضة

«دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات 2026» تنطلق غداً في الشارقة

الشارقة، 31 يناير 2026،

برعاية قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مجلس الشارقة للأسرة والمجتمع، تنطلق غداً النسخة الثامنة من “دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات 2026″، التي تنظّمها “مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة” خلال الفترة من 2 إلى 12 فبراير الجاري.

وتشهد الدورة مشاركة 65 فريقاً تمثل 16 دولة عربية، تتنافس في 9 ألعاب فردية وجماعية.. وتفتتح البطولة فعالياتها بحفل رسمي على مسرح المجاز، تليه منافسات تجمع الأندية العربية في مشهد رياضي يحوّل منشآت الإمارة إلى ساحات يومية للتحدي والروح الرياضية والحضور الجماهيري.

لأول مرة… النسخة الكاملة من الهوية السمعية الرسمية الجديدة لـ«عربية السيدات»
ويتضمن حفل الافتتاح تقديم النسخة الكاملة من الهوية السمعية الجديدة لدورة الألعاب للأندية العربية للسيدات بعنوان «سيدات العرب» للمرة الأولى، وذلك بعد الإعلان عنها سابقًا خلال المؤتمر الصحفي، بصوت الفنان حسين الجسمي، وألحان فايز السعيد، وكلمات الشاعر الدكتور عبدالسلام الحمادي، تحت رعاية المكتب الإعلامي لمجلس الشارقة للأسرة والمجتمع وبإشراف مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة، الجهة المنظمة للدورة.
نقل مباشر تلفزيونياً ورقمياً
وتُبث منافسات الدورة مباشرة عبر قناة الشارقة الرياضية، إلى جانب البث الرقمي عبر منصة «مرايا» التابعة لهيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، بما يتيح للجمهور متابعة مجريات المنافسات من مختلف المواقع، ومواكبة نتائج اللاعبات والأندية أولاً بأول.
كما دعت مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة الجمهور إلى حضور المنافسات وتشجيع اللاعبات العربيات، والاطلاع على جدول المباريات ومواعيدها عبر الموقع الرسمي للدورة:
https://awst.ae/ar/schedule
كرة السلة.. اللعبة الأكثر جماهيرية
تُقام منافسات كرة السلة في الفترة 3-11 فبراير الجاري، بمشاركة 7 فرق من 6 دول عربية، هي: الإمارات، الكويت، البحرين، الأردن، العراق، وتونس. وتُجرى المباريات في نادي البطائح الثقافي الرياضي، الذي يستضيف أيضًا جزءًا من التدريبات الرسمية للفرق المشاركة إلى جانب مركز الطفل بالرقة.
الكرة الطائرة بتصنيف دولي وآسيوي
تُجرى منافسات الكرة الطائرة يوم الثلاثاء 3 فبراير وتستمر حتى 12 فبراير، بمشاركة 6 فرق تمثل 5 دول عربية، وسط متابعة فنية وإعلامية واسعة، مع اعتماد المنافسات رسميًا من الاتحاد الدولي للكرة الطائرة (FIVB) واعتماد آسيوي للتحكيم من الاتحاد الآسيوي للكرة الطائرة (AVC). وتضم الدول المشاركة الإمارات، الكويت، سوريا، لبنان، والعراق. وتٌقام المنافسات في صالة نادي الشارقة الرياضي للمرأة في القليعة، التي تحتضن أيضاً التدريبات الرسمية للفرق المشاركة إلى جانب مركز الطفل بالرقّة.
التايكواندو بتصنيف G1 لأول مرة
تُجرى منافسات التايكواندو يومي الثلاثاء والأربعاء 10 و11 فبراير، وتُسجّل حضورها للمرة الأولى ضمن برنامج الدورة بعد اعتماد منافساتها بتصنيف G1 الدولي من الاتحاد الدولي للتايكواندو، ما يمنح البطولة بُعداً فنياً وتنافسياً معترفاً به دولياً، ويتيح للاعبات احتساب النقاط في التصنيف الدولي. وتشهد المنافسات مشاركة 7 فرق تمثل 6 دول عربية: الإمارات، البحرين، العراق، الأردن، الكويت، والمغرب. وتُقام التدريبات والمباريات الرسمية في نادي خورفكان للمعاقين، ضمن بيئة مجهزة وفق أعلى المعايير الفنية والتنظيمية.
التجديف للمرة الأولى في “عربية السيدات” الثامنة
تُقام منافسات التجديف يومي الاثنين والثلاثاء 9 و10 فبراير، بمشاركة 7 فرق تمثل 7 دول عربية: الإمارات، الكويت، السعودية، مصر، المغرب، تونس، والصومال، في أول حضور للعبة ضمن برنامج الدورة. وتُقام المنافسات الرسمية على شاطئ الحمرية، فيما تُجرى التدريبات الرسمية في نادي الحمرية الثقافي الرياضي.
المبارزة.. سرعة وتركيز في 3 أسلحة
تُجرى منافسات المبارزة يومي 3 و4 فبراير، بمشاركة 7 فرق تمثل 6 دول عربية: الإمارات، السعودية، البحرين، سوريا، الكويت، وعُمان. تجمع اللعبة بين الدقة والسرعة والانضباط في 3 أسلحة: الإيبيه، الفلوريه، والسابر. وتُقام التدريبات والمنافسات الرسمية في مركز الطفل بالقرائن، فيما يحتضن مركز الشارقة الأولمبي لرياضة المرأة جزءاً من التدريبات الرسمية للفرق المشاركة.
القوس والسهم.. الدقة والمهارة في القوسين المُركّب والأولمبي
تُقام منافسات القوس والسهم يومي الثلاثاء والأربعاء 3 و4 فبراير بمشاركة 8 فرق تمثل 7 دول عربية: الإمارات، الكويت، البحرين، ليبيا، العراق، فلسطين، وقطر، في لعبتي القوس المركّب والأولمبي، اللتين تتطلبان التركيز والانضباط الذهني. تُقام المنافسات في نادي الحمرية الثقافي الرياضي، فيما تُجري الفرق التدريبات الرسمية في مركز الشارقة الأولمبي لرياضة المرأة.
الرماية.. المسدس والبندقية في تحدٍ دقيق
تُقام منافسات الرماية بالمسدس الهوائي يوم 6 فبراير، والبندقية الهوائية 10م يوم 8 فبراير، بمشاركة 5 فرق من 5 دول عربية: الإمارات، الكويت، السعودية، البحرين، وقطر، في واحدة من الألعاب التي تتطلب أعلى درجات الدقة والتركيز والانضباط الفني. تُنظّم المباريات الرسمية في نادي الذيد الثقافي الرياضي، بينما تُجرى التدريبات الرسمية في مركز الشارقة الأولمبي لرياضة المرأة ونادي الشارقة الرياضي للمرأة بالقليعة.
ألعاب القوى.تحدي السرعة والقوة والقدرة على التحمل
تُقام منافسات ألعاب القوى في الفترة 8-10 فبراير، بمشاركة 10 فرق من 9 دول عربية: الإمارات، الكويت، السعودية، الأردن، ليبيا، مصر، العراق، فلسطين، وقطر. تُقام معظم تخصصات المنافسات في نادي الثقة للمعاقين، باستثناء مُسابقتَي رمي المطرقة والقفز بالعصا في مركز الشارقة الأولمبي لرياضة المرأة.
كرة الطاولة.. 8 فرق من 8 دول تنطلق نحو الكأس 9 فبراير
تُقام منافسات كرة الطاولة في الفترة 9-12 فبراير، بمشاركة 8 فرق تمثل 8 دول عربية: الإمارات، الكويت، السعودية، ليبيا، مصر، لبنان، فلسطين، والمغرب، في منافسات تمتاز بالسرعة والمهارة الفنية العالية. تُنظّم المباريات في مركز الطفل بالقرائن، فيما تُقام التدريبات الرسمية للفرق المشاركة في مركز الشارقة الأولمبي لرياضة المرأة.
منصة لتمكين المرأة وتطوير الرياضة النسائية عربياً
وتشكّل الدورة منصة عربية جامعة لدعم رياضة المرأة، وتعزيز التنافس الرياضي، وبناء جسور التواصل بين الأندية النسائية العربية، في وقت تواصل فيه الشارقة احتضان البطولة منذ عام 2012، ضمن رؤيتها لتمكين المرأة وتطوير الرياضة النسائية عربياً

التصنيفات
الرئيسية ثقافة و فن سينما و تلفزيون

المصور العالمي محمد محيسن في “اكسبوجر 2026”: الصورة وجه الحقيقة في الحروب

الشارقة، 30 يناير 2026
أكد المصور العالمي محمد محيسن أن الصورة وثيقة تبقى، وأن ما لا يُصوَّر ولا يُروى قد يمرّ وكأنه لم يحدث، مؤكداً على أن التصوير الصحفي قوة للخير حين يتحول إلى حكاية صادقة تحمي الذاكرة وتدفع الناس للفهم والتحرك.
وأوضح محيسن أن الأطفال هم الأكثر تضرراً من النزاعات، وأنهم رغم القسوة يبحثون عن الفرح والأمان أينما كانوا، لذلك جعلهم محوراً أساسياً في أعماله. كما أكد على أن دور المصور لا يتوقف عند التقاط اللقطة، بل يبدأ من بناء الثقة مع الشخص الذي يصوره وفهم ثقافته، والعمل على أن يكون للصورة أثر حقيقي في حياة أصحابها، ولو بخطوة صغيرة.
جاء ذلك خلال خطاب بعنوان “لحظات من الوقت: أخلاقيات ما وراء الصورة”، ضمن فعاليات الدورة العاشرة من المهرجان الدولي للتصوير “اكسبوجر 2026″، تحدث خلاله محمد محيسن عن رحلته بين ساحات الحروب ومخيمات اللجوء، وعن التحولات التي صنعت رؤيته المهنية والإنسانية، وذلك من خلال منصة جمعت الجمهور مع شهادات مباشرة وحكايات تعكس جوهر المهرجان بوصفه مساحة دولية تضع القصص الإنسانية في مركز الصورة.

التوثيق مسؤولية تجاه الحقيقة
وتحدث المصور الصحفي الحائز على جائزة “بوليتزر” مرتين عن سنوات تنقله بين مناطق النزاع، من اليمن إلى سوريا وغيرهما، مؤكداً أن قلبه كُسر مرات كثيرة، لكنه تعلّم كيف يمكن أن يرى في المكان نفسه مشهداً مختلفاً “مليئاً بالحياة” وسط الموت. من هنا، اتخذ قراراً واضحاً في عمله، وهو التركيز على الأطفال، لأنهم يدفعون ثمن الصراعات دون ذنب، ولأنهم يشتركون في احتياج واحد مهما اختلفت البلاد، اللعب والفرح والشعور بالأمان. وشرح أن صُوره تمثل رسائل وشهادات تعيش طويلاً، وأن هدفه رفع وعي العالم وتغيير الصور النمطية ورفع صوت من لا يملكون منبراً.

قصص ما بعد التقاط الصورة
واستعرض محيسن قصصاً محددة بقيت معه سنوات، من بينها قصة طفلة أفغانية لاجئة التقاها قرب إسلام آباد عام 2010، وقال إن صورتها وصلت إلى قلوب الناس حول العالم، فتلقى رسائل وهدايا أُرسلت لها، ليتحول المصور في هذه اللحظة إلى “جسر” بين عالمين: جمهور بعيد، وطفلة لاجئة لا يسمعها أحد.
كما تحدث عن زهرة؛ الفتاة السورية التي التقاها عام 2015 بعد لجوء عائلتها إلى الأردن، وكانت آثار الحرب واضحة على ملامحها الصغيرة، ورغم انتشار صورتها على نطاق واسع، علم أن التغيير لا يحدث بسرعة، لذلك اعتبر أن التزامه الحقيقي هو الاستمرار في التذكير بقصتها وعدم تركها تُنسى. وأشار إلى أنه تابع رحلتها عبر السنوات حتى عادت إلى بيتها، وذهبت إلى المدرسة، وبدأت تتعلم الموسيقى، مقدماً هذه الحكاية كدليل على أن الأمل يحتاج وقتاً وصبراً ومتابعة.

الثقة أساس العمل الصحفي
وتوقف محيسن عند “درس الثقة” بوصفه أساس العمل الإنساني في التصوير، مستعيداً تجربة تصوير أمهات لاجئات أفغانيات لصالح مجلة عالمية عام 2014، وكيف بدأ الأمر شبه مستحيل بسبب العادات والخصوصية والحواجز الثقافية. وروى أنه لم يبدأ بالكاميرا، بل بدأ بالاستئذان بالجلوس والاستماع، وأن المجتمع فتح له الباب عندما شعر بالاحترام.
وقال: “الثقة لا تُشترى ولا تُباع، بل تُكتسب بالالتزام وعدم انتهاك الخصوصية وفهم البيئة قبل الدخول إليها”. وفي سياق قريب، تحدث عن لقطة أخذها لطفل كان يركض أمام عدسته لساعات، ثم تحولت صدفة إلى صورة مؤثرة، وعندما عاد ليعطي الطفل نسخة مطبوعة اكتشف أنها المرة الأولى التي يرى فيها هذا الطفل صورة فوتوغرافية لنفسه، ففهم كيف يمكن لتصرف بسيط أن يصنع فرقاً كبيراً في حياة إنسان.
واستعاد محيسن تجربته مع “ناشيونال جيوغرافيك” عام 2017 في توثيق معاناة أطفال لاجئين غير مصحوبين في صربيا وسط ظروف قاسية. كما استحضر مشهداً من الحدود الأوكرانية–الرومانية عام 2022، أكد فيه على أن كلمة “لاجئ” تختزل حكايات بشرية كاملة، وأن الناس لا يتركون أوطانهم إلا مُجبرين. وفي رسالة تتقاطع مع روح “اكسبوجر”، أشار على أن المهرجان يمنح هذه الأصوات مساحة عادلة لتصل للجمهور، وأن النجاح في هذا الطريق يحتاج عملاً وصبراً ومهارة وشغفاً وتعاطفاً حقيقياً.

التصنيفات
Uncategorized اقتصاد الرئيسية

“الشارقة لريادة الأعمال 2026” ينطلق غداً بمشاركة 300 متحدث عالمي في برنامج يضم 250 جلسة وورشة عمل وتجربة تفاعلية

الشارقة، 30 يناير 2026

تنطلق غداً فعاليات الدورة التاسعة من “مهرجان الشارقة لريادة الأعمال 2026″، أكبر تجمع ريادي من نوعه في المنطقة، في “مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار”، مستضيفاً نخبة من مؤسسي الشركات والمستثمرين والمبدعين وصنّاع سياسات والقياديين تحت شعار “حيث ننتمي”.

ويستعد المهرجان، الذي ينظمه مركز الشارقة لريادة الأعمال (شراع)، لاستقبال أكثر من 14,000 مشارك، واستضافة أكثر من 300 متحدث عالمي، وتنظيم أكثر من 250 فعالية تتضمن جلسات وورش عمل وأنشطة تدريبية وتجارب ترفيهية ومجتمعية، في 10 مناطق متخصصة تغطي مجالات ريادة الأعمال والإبداع والاستثمار والتأثير الإيجابي وجودة الحياة. ويؤكد حجم البرنامج وتنوعه مكانة المهرجان بوصفه ركناً أساسياً في منظومة ريادة الأعمال الإقليمية.

شخصيات عالمية في ريادة الأعمال والأداء

وتستضيف دورة العام الجاري نخبة من الشخصيات العالمية البارزة في مجالات الرياضة والأعمال والإعلام والثقافة، بما يرسّخ مكانة المهرجان كمنصة إقليمية وعالمية للرؤى والأفكار المبتكرة، وتبادل التجارب والخبرات، واستعراض قصص النجاح الملهمة.

وتضم قائمة الضيوف المتحدثين سيباستيان فيتل، الفائز ببطولة العالم لسباق الفورمولا 1 أربع مرات، والذي يناقش الأداء والأهداف واتخاذ القرار تحت الضغط، إلى جانب خبيب نورمحمدوف، بطل الوزن الخفيف السابق في فنون القتال المختلطة UFC الذي لم يُهزم حتى اعتزاله وأُدرج في “قاعة المشاهير” WWE التي تُكرِّمُ أبرز شخصيات المصارعة المحترفة، حيث يشارك دروساً في الانضباط والمرونة والتفكير طويل الأمد.

كما يستضيف المهرجان آمنة القبيسي، بطلة السباقات الإماراتية وإحدى الرائدات في رياضة سباقات السيارات، رشيد محمد رشيد، رئيس مجلس إدارة “مجموعة السارة” ورئيس مجلس إدارة “بدايات”؛ باتريك شلهوب، الرئيس التنفيذي لـ”مجموعة شلهوب”؛ موناز عبد الرؤوف، الشريكة المؤسسة لعلامة “أختين”، أنس بوخش، رائد الأعمال الإماراتي ومؤسس شركة “بوخش براذرز” Bukhash Brothers، وغيرهم.

ويتناول المتحدثون في جلسات نقاشية وحوارية مجموعة متنوعة من الموضوعات انطلاقاً من الذهنية عالية الأداء، وبناء العلامات التجارية، وصولاً إلى ريادة الأعمال القائمة على تحقيق الأهداف والابتكار والمرونة، مقدمين رؤى مستمدة من تجاربهم في قطاعات وأسواق متعددة.

مناطق متخصصة تعزز فرص التعاون وتبادل الخبرات

ويخصص “مهرجان الشارقة لريادة الأعمال 2026” عشر مناطق لتعزيز مختلف جوانب منظومة ريادة الأعمال، بدعم نخبة من الشركاء، وتتضمن؛ “منطقة مدينة الشركات الناشئة” برعاية “دو للأعمال”، “منطقة التأثير” بدعم من “أرادّ للتطوير العقاري”، “منطقة صُنع في الشارقة” بالشراكة مع “بنك الشارقة” و”مجلس سيدات أعمال الشارقة”، “منطقة الإبداع” برعاية “إعمار العقارية”، “منطقة الأجنحة الدولية” بدعم من “بنك الإمارات دبي الوطني”، إلى جانب “منطقة المجتمع”، “منطقة مهرجان الشارقة لريادة الأعمال للمأكولات”، “منطقة أكاديمية مهرجان الشارقة لريادة الأعمال”، “منطقة السوق”، إضافة إلى “منطقة رواد الشارقة الصغار” التي أطلقها المهرجان هذا العام تجسيداً لالتزامه بتمكين الأجيال القادمة. 

وتشكّل هذه المناطق منصات لتعزيز فرص التعاون والشراكات، واستضافة عروض الشركات الناشئة وترسيخ التواصل مع المستثمرين، وتبادل الأفكار على الصعيد المحلي والإقليمي والعالمي.

مهرجان يتمحور حول نتائج الأفكار اللامعة

ويقدم المهرجان قيمة ملموسة لمؤسسي الشركات الناشئة في جميع المراحل، حيث يوفر مساحة تتوازن فيها الطموحات مع الفرص العملية القابلة للتنفيذ. وتجسيداً لهذا التوجه، استحدث المهرجان مبادرة ترخيص الأعمال بقيمة 1,000 درهم، حصرياً خلال فعاليات الدورة التاسعة، ضمن حملة بعنوان “باقة تأسيس الشركات الناشئة، حصرياً في مهرجان الشارقة لريادة الأعمال”.

ويستكمل المهرجان استراتيجيته لدعم تأسيس الشركات من خلال تنظيم جوائز “سِفي 2026” التي تكرّم مؤسسي الشركات والموجهين وداعمي المنظومة الريادية، إلى جانب مسابقة “عرض الشركات الناشئة”، التي تمنح المؤسسين فرص تعزيز حضورهم، إضافة إلى التوجيه والإرشاد والوصول إلى فرص التمويل. وتعزز هذه المبادرات دور المهرجان بوصفه منصة تتشكل فيها الأعمال الحقيقية على أرض الواقع.

ويتضمن البرنامج المسائي للدورة التاسعة من المهرجان عروضاً فنية يقدمها عدد من الفنانين، من بينهم المغنية والمؤلفة السعودية تام تام، التي تجمع في أغانيها بين الهوية والثقافة، وتسهم في تعزيز حضور الأصوات العربية على المسرح العالمي. وتعد تام تام، التي تتنقل بين الرياض ولوس أنجلس، واحدة من بين 3 فنانات تم اختيارهن لتقديم الأغنية الرسمية لشركة “كوكا كولا” خلال فعاليات بطولة كأس العالم لكرة القدم لعام 2022.      

 مساحة للمشاركة والتواصل والشعور بالانتماء

ويجمع “مهرجان الشارقة لريادة الأعمال 2026” في دورته التاسعة بين أدوات تأسيس الأعمال، وفرص الاستفادة من الإرشاد والتوجيه والتمويل، وبيئة مجتمعية داعمة للمؤسسين في جميع مراحل الرحلة الريادية. ويقدم المهرجان ريادة الأعمال بوصفها مساحة مشتركة ينتمي إليها الأفراد والأفكار الريادية.

لمزيد من المعلومات وتفاصيل التسجيل، يُرجى زيارة: sharjahef.com.

التصنيفات
Uncategorized الرئيسية ثقافة و فن سينما و تلفزيون

“اكسبوجر 2026” يناقش تحولات الصورة من التوثيق الفوتوغرافي إلى صناعة المحتوى

الشارقة، 30 يناير 2026

شهد اليوم الأول من الدورة العاشرة من المهرجان الدولي للتصوير “اكسبوجر 2026″، الذي ينظمه المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة في منطقة الجادة خلال الفترة من 29 يناير الجاري حتى 4 فبراير المقبل، تنظيم جلستين تناولتا فنيات التصوير الفوتوغرافي وتحولات الصورة في سياق صناعة المحتوى الرقمي، بمشاركة المصورين جاسم العوضي، وهند الرئيسي.

التصوير بوصفه توثيقاً للهوية

في جلسة بعنوان “رحلات التصوير الفوتوغرافي”، تحدث فيها المصور جاسم العوضي، وأدارها الإعلامي محمد عمران، حيث استعرض العوضي تجربته المهنية الممتدة في التصوير الفوتوغرافي، ولا سيما في مجال التصوير الجنائي، وأثر دراسته الأكاديمية على ممارساته الميدانية.

مؤكداً أن الكاميرا لا تمثل أداة تقنية فحسب، بل وسيلة لتوثيق الهوية والذاكرة البصرية، وأن الرحلة التصويرية تبدأ بالفكرة والعقلية قبل الإعدادات الفنية. واعتبر أن التصوير عملية تراكمية ترتبط بالوقت والتفاصيل، وتسهم في حفظ التراث وتوثيق تحولات المكان.

وتطرق إلى ميله لاستخدام الأبيض والأسود في بعض أعماله، بهدف توجيه التركيز نحو الفكرة والمضمون بعيداً عن الإبهار البصري المباشر، كما أشار إلى اهتمامه بتصوير المواقع التراثية والأماكن القديمة والمهجورة، بوصفها مساحات غنية بالسرد البصري تتجاوز أنماط التصوير الكلاسيكي للإنسان والطبيعة.

من الصورة الثابتة إلى القصة الرقمية

وفي جلسة أخرى استضافتها منصة حضارة بعنوان “من التصوير الفوتوغرافي إلى عالم صناعة المحتوى”، استعرضت المصورة الرياضية هند الرئيسي تجربتها في الانتقال من الصورة الثابتة إلى بناء قصص بصرية متكاملة ضمن بيئة الإعلام الرقمي.

وأشارت الرئيسي إلى أن المصور بات اليوم مطالباً بتوسيع أدواته، ليس فقط لالتقاط الصورة، بل لصناعة تأثير مستدام يعتمد على فهم الجمهور وآليات التواصل الرقمي. وتحدثت عن بداياتها في التصوير عام 2013، وصولاً إلى افتتاح استوديو خاص بها في عام 2018، بعد سنوات من التعلم وصقل المهارات.

وأوضحت أن وجود استوديو ثابت أسهم في تعزيز الثقة المهنية مع المؤسسات، كما تناولت دور العمل التطوعي في توسيع شبكة العلاقات، وصولاً إلى المشاركة في الفعاليات الرياضية الكبرى. ولفتت إلى أن صناعة المحتوى عبر منصات التواصل الاجتماعي أسهمت في تطوير أسلوبها المهني، وغيّرت مقاربتها للتصوير بوصفه أداة سرد بصري تتفاعل مع متطلبات العصر الرقمي.

وتأتي هذه الجلسات ضمن البرنامج المعرفي لـ “اكسبوجر 2026″، الذي يقدّم سلسلة من الحوارات وورش العمل المتخصصة، الهادفة إلى مناقشة تحولات الصورة، وأدوار المصورين وصنّاع المحتوى في المشهد البصري المعاصر.

التصنيفات
Uncategorized الرئيسية سينما و تلفزيون

إلفي نجوكيكتشين في “اكسبوجر 2026”: الصورة وحدها قد لا تكفي في رواية القصة دون معرفة وسياق

الشارقة، 30 يناير 2026

أكدت المصورة الهولندية العالمية وصانعة الأفلام إلفي نجوكيكتشين أن السرد البصري قادر على تفكيك القضايا الاجتماعية الأكثر تعقيداً، مستعرضةً خلال جلسة في المهرجان الدولي للتصوير “اكسبوجر 2026” مسيرتها المهنية وتجربتها الممتدة في توثيق التحولات الإنسانية المعاصرة، وفي مقدمتها مشروعها طويل الأمد “ولادة الحرية.. جيل الأمل لمانديلا”، الذي استغرق العمل عليه 18 عاماً ويُعرض ضمن معارض المهرجان.

وجاء ذلك خلال جلسة بعنوان “السرد القصصي وكيف تصل أعمالك إلى الجمهور المناسب”، قدّمت فيها نجوكيكتشين قراءة معمّقة في تحديات العمل الوثائقي طويل الأمد، مستعرضةً الدروس التي اكتسبتها في السرد البصري، وأخلاقيات التصوير، وبناء المسار المهني للمصورين في بيئات إعلامية معقدة.

اختيار فكرة يمكن العمل عليها لعام كامل

وقالت نجوكيكتشين: “إن سؤال: من أين يأتي الإلهام؟ يرتبط عملياً بطريقة البحث عن القصة”، موضحة أنها عندما تحتار في اختيار مشروع جديد تلجأ إلى البحث عن “القضايا المعاصرة” بوصفها قائمة مفتوحة للأفكار، وتلتقط منها ما يلامس اهتمامها الحقيقي. كما أشارت إلى أن أكثر سؤال يربك المصور بعد إنهاء أي مشروع هو: “ماذا ستعمل الآن؟”، مؤكدة أهمية اختيار فكرة يمكن العمل عليها لعام كامل دون ملل، إلى جانب التخصص، وتدوين الأفكار فور ظهورها. 

مسؤولية الراوي البصري تجاه الأشخاص

وحول بناء المشاريع طويلة المدى، أوضحت نجوكيكتشين أن مشروعها “”ولادة الحرية.. جيل الأمل لمانديلا”” هو مشروع توثيقي طويل الأمد يتناول جيل الشباب في جنوب أفريقيا الذين وُلدوا بحدود عام 1994، وهو العام الذي شهد نهاية نظام الفصل العنصري وتولي نيلسون مانديلا الرئاسة، يوثق لمنظمة متطرفة في جنوب إفريقيا كانت تدير معسكرات شبابية تُلقّن الأطفال من البيض أفكاراً عنصرية.

وأوضحت أنها، بعد التقاط الصور، أدركت محدودية الصورة الثابتة في نقل خطورة ما يجري داخل تلك المعسكرات. وقالت: “حتى وإن كان المكان معسكراً متطرفاً، لا يمكنك أن ترى ذلك في وجه الطفل. قد تظنه صياداً أو قائداً لمجموعة كشفية”، مشيرة إلى أن هذا الإدراك دفعها إلى استخدام الصوت والصورة المتحركة لنقل الحقيقة كاملة.

وبالتعاون مع صحفية استكشافية، جمعت نجوكيكتشين أكثر من 53 ساعة من المواد المصورة خلال تسعة أيام، نتج عنها فيلم وثائقي حاز جائزة عالمية مرموقة في فئة القضايا المعاصرة.

ورغم الانتشار الواسع للعمل بعد عرضه عالمياً، لفتت نجوكيكتشين إلى نتائج غير متوقعة، إذ أسهمت المادة الفيلمية إلى جانب رفع الوعي بخطورة العنصرية، في جذب عناصر جديدة إلى تلك المعسكرات، وهو ما دفعها إلى العودة مجدداً إلى جنوب إفريقيا، وقضاء وقت مع عدد من العائلات التي شارك أبناؤها في تلك الأنشطة.

وأضافت: “بعض الآباء صُدموا بما عاد به أبناؤهم. كانوا يعتقدون أنهم يرسلونهم إلى معسكر لصقل المهارات القيادية، لا لتبنّي أفكار عنصرية”.

وقالت نجوكيكتشين: “إن المشروع لم يُبنَ على قصة واحدة أو حدث واحد، بل على تتبع متأنٍ لتجارب فئات شبابية متعددة على مدى 18 عاماً، شملت الحياة اليومية، والتعليم، والهوية، والتحولات الاجتماعية والسياسية”. وأكدت أن هذا الامتداد الزمني أتاح لها فهم التحولات بعمق، والانتقال من التوثيق اللحظي إلى بناء سرد بصري مركّب يتجنب الصور النمطية، لا سيما عند العمل في سياق ثقافي لا تنتمي إليه.

جيل مانديلا من الأمل

شكّلت هذه التجربة نقطة تحول في مسار نجوكيكتشين، وأسهمت في بلورة مشروعها الأبرز “ولادة الحرية.. جيل الأمل لمانديلا”، الذي وثّق حياة جيل ما بعد الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، عبر الأعراق والطبقات والمناطق والفرص المختلفة.

وأوضحت أنها أجرت بحثاً معمقاً شمل مراجعة أفلام ومراجع أكاديمية وصحفية، إلى أن عثرت على وثيقة “السياسة الوطنية للشباب” التي كُتبت عام 1997، وشارَك في إعدادها نيلسون مانديلا، وحددت نحو 25 فئة اجتماعية مستهدفة بالدعم، من بينها ذوو الإعاقة، والشباب المشردون، وسكان المناطق الريفية، والعاطلون عن العمل.

وقالت نجوكيكتشين بابتسامة: “اعتقدت أن تصوير هذه الفئات سيُنهي المشروع سريعاً، لكن هذا التقدير الخاطئ هو ما جعله يمتد لـ18 عاماً”.

كما عرضت جانباً من تجربتها في توثيق مشاهد الطوابير الطويلة التي امتدت لثلاثة أيام متواصلة تحت شمس جنوب إفريقيا الحارقة، حيث انتظر المواطنون لإلقاء النظرة الأخيرة على جثمان مانديلا.

التفاصيل تمنح المشاهد فهم أعمق

وفي حديثها عن مسؤولية الراوي البصري تجاه الأشخاص الذين يصوّرهم، على أن العلاقة التي تنشأ مع أبطال القصص لا تنتهي عند نشر الصورة، بل تستمر بوصفها التزاماً أخلاقياً بتمثيلهم بعدالة ودقة.

وأضافت أن بعض القصص القاسية تحتاج إلى إدخال لحظات إنسانية أكثر إشراقاً داخل المشروع نفسه، ليس فقط لحماية توازن العمل، بل أيضاً لحماية صانع القصة نفسياً. 

وأشارت إلى أنها تحرص، إلى جانب تصوير الأشخاص، على توثيق التفاصيل اليومية المحيطة بهم؛ من البيوت والمدارس إلى المساحات العامة؛ لأن هذه التفاصيل تمنح المشاهد فهماً أعمق للسياق، وتكمل الصورة بما تعجز عنه اللقطة الواحدة.

نصائح للمصورين الشباب

واختتمت نجوكيكتشين جلستها بتوجيه نصائح عملية للمصورين وصنّاع الأفلام الشباب، داعية إلى عدم الاستسلام للنظرة المتشائمة السائدة حول صعوبة الاستمرار المهني في مجال التصوير الصحفي.

وقالت: “كل ما يُقال عن صعوبة المهنة صحيح، لكن يمكن فعلاً بناء مسار مهني ناجح”، مؤكدة أهمية امتلاك موقع إلكتروني احترافي، وبريد إلكتروني مهني، وحضور مدروس على منصات التواصل الاجتماعي.

وأضافت: “اعرضوا الأعمال التي تريدون أن تُعرفوا بها، لا كل ما تلتقطونه”.

التصنيفات
Uncategorized الرئيسية ثقافة و فن

الهجرة والهوية والإنسان… عدسات يونانية تفتح حوارًا بصريًا في اكسبوجر ٢٠٢٦

الشارقة – 29 يناير 2026

ضمن برنامج أثينا ضيف شرف الدورة العاشرة من مهرجان اكسبوجر 2026، قدّم ثلاثة من أبرز المصورين اليونانيين جلسة حوارية ثرية تناولت قضايا الهجرة والهوية والإنسان، وذلك في أول أيام المهرجان، مستعرضين تجارب بصرية توثّق التحولات الإنسانية والثقافية في اليونان.

وحملت الجلسة عنوان “قصص الهجرة والثقافة والإنسان”، وشارك فيها المصورون: أنطونيوس باسفانتيس، ديميتريس تسوديس، ومارو كوري، إلى جانب كريستينا كاليجياني، منسقة المشاريع في مهرجان أثينا للتصوير العالمي، حيث ناقشوا عبر مشاريعهم الفوتوغرافية قضايا النزوح، والانتماء، والبيئة، والذاكرة الثقافية، من شوارع أثينا متعددة الثقافات إلى الحدود الشمالية لليونان في إيفروس، فيما قدمت كاليجياني عرضاً لرؤية مهرجان أثينا للتصوير العالمي وتجربته في الاحتفاء بفن التصوير.


وأدار الجلسة التي أقيمت بالتعاون بين “مهرجان أثينا للتصوير العالمي” و”اكسبوجر”، كل من الدكتور يانيس كونتوس والدكتور إيوانيس غالانوبولوس بابافاسيليو.

التصوير بوصفه مساحة للحوار

واستهلت كريستينا كاليجياني، منسقة المشاريع في مهرجان أثينا للتصوير العالمي، إنَّ المهرجان تأسس عام 2019 بهدف تقريب التصوير الصحفي من الجمهور، وجعله أكثر سهولة وانتشاراً، موضحةً أن الفكرة الأساسية قامت على عرض الصور في الأماكن العامة، داخلياً وخارجياً في مواقع مركزية بأثينا، باستخدام مطبوعات كبيرة مخصصة للعرض.

وأضافت أن هذا النهج مكّن المارة من مشاهدة الصور، وقراءة شروحاتها، والتفاعل المباشر معها، مشيرة إلى أن المهرجان حرص منذ بداياته على إشراك المصورين والصحفيين أنفسهم في حوارات مفتوحة مع الجمهور، لتعويض غياب هذا البعد الإنساني في كثير من المهرجانات الفوتوغرافية.

أثينا… مدينة تتشكّل من التنوع

وقدّم المصورون خلال الجلسة مشاريع حازت جوائز دولية، من بينها أعمال باسفانتيس حول الحياة على الحدود الشمالية لليونان، والممارسة الوثائقية طويلة الأمد لتوسيديس، إلى جانب أعمال مارو كوري التي ترصد التنوع الثقافي في شوارع أثينا.

واستعرضت المصورة مارو كوري مشروعها الذي حمل عنوان “أثينا: وطن واحد وثقافات متنوعة”، ووثقت فيه حياة المهاجرين في أحياء أثينا، ولا سيما في ساحة أومونيا، التي يعني اسمها “الوحدة”.

وأوضحت أن المشروع يرصد أماكن العبادة المختلفة، من مساجد وكنائس ومبانٍ تحولت إلى فضاءات دينية، إضافة إلى توثيق الطقوس، والتعليم، واللحظات الإنسانية اليومية، وصولاً إلى تصوير المشاهد الإنسانية في المناطق الحدودية عند نهر إيفروس نتيجة الهجرة.

وأضافت: “رغم أن أثينا وطني، إلا أنني شعرت دائماً بقرب خاص من آسيا وإفريقيا، بفضل المجتمعات التي نشأت بينها”.

واستعرضت كوري مجموعة من أعمالها، من بينها صور لمهاجرين مسلمين من جنوب آسيا خلال صلاة الجمعة في ساحة أومونيا، وصور لمجتمعات إثيوبية تُعد من أقدم الجماعات المهاجرة في المدينة، إلى جانب مشاهد من كنيسة إنجيلية مؤقتة لمهاجرين أفارقة، ولحظات تعبّد صامت داخل أماكن عبادات مختلفة.

إيفروس… الحدود بوصفها مكاناً للإنسانية

من جانبه، جعل أنطونيوس باسفانتيس من منطقة إيفروس، الواقعة في أقصى شمال اليونان على الحدود مع تركيا وبلغاريا، محورًا لعرضه، مشيرًا إلى أن مشروعه بدأ قبل عشرين عامًا كتجربة شخصية، حين عبر إلى تركيا بالقطار، قبل أن يتحول لاحقًا إلى بحث فوتوغرافي طويل الأمد.

وقال باسفانتيس: “بين عامي 2016–2017، حين قررت العمل على كتاب بالأبيض والأسود، ظلّ مفهوم الحدود يعيدني إلى إيفروس… فهي مساحة مثقلة بالتاريخ والحضور الدائم في الوعي العام”.

وأوضح أن إيفروس تمثل بالنسبة له مساحة لكل أنواع الحدود، الجغرافية والاجتماعية والنفسية، مشيراً إلى أن مشروعه يوثق التعايش الديني، والأقليات، والفقر الناتج عن الأزمات الاقتصادية، ودور المنطقة كبوابة لأوروبا في سياق الهجرة.


وأضاف أن اهتمامه ينصب على “الحدود الاجتماعية غير المرئية” التي تتقاطع مع الحدود الجغرافية، حيث تتجاور آثار الفقر بعد الأزمة الاقتصادية اليونانية، وواقع الهجرة بوصف المنطقة مدخلاً إلى أوروبا، مع تعايش هادئ بين المسيحيين والمسلمين اليونانيين.

ذاكرة تتلاشى بهدوء

أما ديميتريس تسوديس، فتحدث عن مشروعه الذي أمضى خلاله عامين في توثيق حياة الفلاح في مجتمع رعوي تقليدي في جبال اليونان، ويُعرف تاريخيًا بالمهارة في رعي الأغنام. وقال: “لم أكن أصوّر الحنين إلى الماضي، بل كنت أشهد نمط حياة يقف على حافته الأخيرة”.

وأوضح تسوديس أنه عاش لأشهر مع خمس عائلات من هذا المجتمع، موثقًا تفاصيل يومية نادرة؛ من قراءة الطقس في حركة الغيوم، إلى التنقل سيرًا على الأقدام كما جرت العادة منذ قرون، وصولًا إلى طقوس تُمارَس للمرة الأخيرة. وأضاف: “حين تُشعل امرأة شمعة على جبل بعد وفاة زوجها، تدرك أنك لا توثّق أشخاصًا فحسب، بل ذاكرة ثقافية كاملة”.

وتأتي هذه الجلسة ضمن فعاليات مهرجان «إكسبوجر 2026»، الذي يُقام في منطقة الجادة بالشارقة خلال الفترة من 29 يناير إلى 4 فبراير تحت شعار «عقد من السرد القصصي البصري».

ويشهد المهرجان هذا العام، للمرة الأولى تواجد دولة ضيف شرف، حيث تقود أثينا برنامج 2026 عبر خمسة معارض وسلسلة من الجلسات التي تستكشف التراث، والمجتمع المعاصر، وتحوّلات الرؤية البصرية.

التصنيفات
اقتصاد الرئيسية

سلطان بن أحمد القاسمي يشهد توقيع عقد رعاية بين المهرجان الدولي للتصوير “اكسبوجر” وبنك الاستثمار

المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة

في 29 يناير 2026/ شهد سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة، رئيس مجلس الشارقة للإعلام، ظهر اليوم الخميس، توقيع عقد رعاية بين المهرجان الدولي للتصوير “اكسبوجر” وبنك الاستثمار وتبلغ قيمة الشراكة مليون درهم يخصص منها 500 ألف درهم لرعاية المهرجان، و500 ألف درهم لشراء صور العارضين، وذلك ضمن الفعاليات المصاحبة للمهرجان، في منطقة الجادة.

وقع عقد الرعاية كل من: طارق سعيد علاي مدير عام المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، وإدريس محمد الرفيع الرئيس التنفيذي لبنك الاستثمار.

وبحسب الاتفاق سيقوم بنك الاستثمار برعاية مهرجان “اكسبوجر” ويسمى راعياً رسمياً للمهرجان مقابل مبلغ 500 ألف درهم، وسيحصل البنك على الامتيازات الإعلانية في موقع المهرجان، واستخدام شعاراته في منشورات منصات التواصل الاجتماعي والموقع الإلكتروني، إضافة إلى إبراز هوية البنك في المواد الترويجية والإعلامية المصاحبة للمهرجان، وحضور اسمه وشعاره في الفعاليات والأنشطة الرئيسة، بما يعزز من حضوره المؤسسي ويُسهم في دعم نجاح مهرجان “إكسبوجر” وترسيخ مكانته كمنصة ثقافية وإعلامية رائدة على المستويين المحلي والدولي.

ووفقاً لعقد الرعاية بين الطرفين سيقوم بنك الاستثمار بدعم المصورين المشاركين في المهرجان من خلال شراء الصور المعروضة بقيمة 500 ألف درهم، بما يسهم في تحفيز المصورين ودعم إبداعاتهم الفنية، وتشجيع الحركة الفنية في مجال التصوير الفوتوغرافي، إلى جانب تعزيز الدور المجتمعي لبنك الاستثمار في رعاية المواهب والطاقات الإبداعية، وترسيخ الشراكة الثقافية بين القطاعين المالي والإبداعي.

وسيحظى بنك الاستثمار من خلال عقد الرعاية على فرصة للتواصل مع ضيوف المهرجان من كبار الشخصيات ووفود مؤثرين وخبراء في التصوير، إضافة إلى بناء شراكات استراتيجية وتعزيز شبكة علاقاته المهنية، وتسليط الضوء على خدماته ومبادراته أمام جمهور واسع من الزوار والمهتمين، بما يرسخ مكانته كمؤسسة مصرفية داعمة للثقافة والإبداع، ومساهمة في إنجاح الفعاليات النوعية التي تحتضنها إمارة الشارقة.

التصنيفات
الرئيسية ثقافة و فن سينما و تلفزيون

في “اكسبوجر 2026″… ماتيلدي غاتوني تكشف تأثير تغير المناخ على السواحل الإفريقية

الشارقة، 29 يناير 2026

سلّط المهرجان الدولي للتصوير “اكسبوجر 2026” الضوء على الأثر المدمر لتغير المناخ على الشريط الساحلي لغرب إفريقيا، خلال جلسة حملت عنوان “غضب المحيط: غرب إفريقيا يبتلعها البحر”، قدّمتها المصورة الوثائقية والصحفية ماتيلدي غاتوني في أولى أيام المهرجان، ضمن دورته العاشرة المقامة في منطقة الجادة بالشارقة.

وأكدت غاتوني أن أكثر من 7,000 كيلومتر من السواحل الممتدة من موريتانيا إلى الكاميرون تشهد تآكلاً متسارعًا يصل إلى 36 مترًا سنويًا في بعض المناطق، ما يؤدي إلى تهجير عشرات الملايين من السكان. وأوضحت أن تسارع الحكومات في حماية المدن الكبرى والقطاعات الصناعية يقابله ترك عدد لا يُحصى من القرى الساحلية لمصيرها، في مشهد ينذر بزوال أنماط حياة ساحلية عمرها قرون.

ضياع الإرث الثقافي والحضاري

وقدّمت غاتوني خلال الجلسة نماذج من أعمال معرضها “غضب المحيط”، الذي صوّرته على سواحل غانا وتوغو وبنين، محذّرة من الأثر العميق للاحترار المناخي على المجتمعات الساحلية، بما تحمله من عادات وتقاليد وإرث ثقافي مهدد بالاختفاء الكامل.

وبيّنت أن مجتمعات الصيد التي كانت مزدهرة في غانا وتوغو تحوّلت، خلال عقدين فقط، إلى مدن أشباح ابتلعها البحر، حيث اختفت المنازل والكنائس والمزارع، ومعها تآكلت الروابط الاجتماعية وضاع الإرث الحضاري لتلك المناطق.

الاحتباس الحراري يهدد المخزون السمكي

وأضافت غاتوني أن ارتفاع درجات الحرارة الناتج عن الاحتباس الحراري يستنزف المخزون السمكي، فيما يؤدي تآكل السواحل وتملّح التربة إلى شلل النشاط الزراعي، تاركًا المجتمعات الساحلية بلا غذاء أو ماء. ومع تصاعد صعوبة البقاء، تدفع الهجرة إلى إفراغ القرى من سكانها، حيث يغادرها معظم الأهالي لعدم قدرتهم على التكيّف.

وختمت غاتوني بالتأكيد أن ما تشهده سواحل غرب إفريقيا لا يُعد أزمة محلية معزولة، بل إنذارًا عالميًا لما قد تواجهه البشرية إذا استمر مسار الاحترار المناخي الناتج عن أنماط التطور غير المستدامة، مع تجاهل المسؤولية البيئية، بما يؤدي إلى التضحية بالمجتمعات التقليدية لصالح مكاسب حضارية قصيرة الأمد.

وينظم المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة النسخة العاشرة من المهرجان الدولي للتصوير “اكسبوجر” في الجادة بالشارقة، بمشاركة أكثر من 420 مصوراً وصانع أفلام وفناناً بصرياً، ويتضمن برنامج المهرجان أكثر من 126 جلسة وخطاباً ملهماً، و72 ورشة عمل، و280 جلسة تقييم سير فنية يقدمها خبراء عالميون. إلى جانب 95 معرضاً تشمل 3,200 عمل فني، مقدماً منظومة متكاملة من الفكرة والرؤية والتقنية والتجربة الإنسانية، تسهم في تعزيز مكانة الشارقة كمركز عالمي للتصوير والسينما والثقافة البصرية.

ويتيح المهرجان للجمهور التعرف على برنامج الفعاليات التي تستضيفها منصة حضارة على الرابط: https://workshops.xposure.net/agenda-2026/ar/?nocache=1769672906283.

التصنيفات
Uncategorized الرئيسية ثقافة و فن سينما و تلفزيون

سلطان بن أحمد القاسمي يشهد انطلاق الدورة العاشرة من المهرجان الدولي للتصوير “اكسبوجر”

المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة

في 29 يناير 2026/ شهد سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة، رئيس مجلس الشارقة للإعلام، صباح اليوم الخميس، انطلاق فعاليات الدورة العاشرة من المهرجان الدولي للتصوير “اكسبوجر”، الذي ينظمه المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة في منطقة الجادة، ويستمر حتى 4 فبراير الجاري، بمشاركة أكثر من 420 مصوراً وصانع أفلام وفناناً بصرياً من أكثر من 60 دولة، تحت شعار “عقد من السرد القصصي البصري”.

واستُهل حفل الافتتاح بالسلام الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، تلاه عرض بصري قدّم قراءة مكثفة لجوهر مهرجان “اكسبوجر”، مؤكداً أن الصورة ليست مجرد ممارسة فنية، بل وسيلة لفهم العالم والتفاعل معه، وقد عكست المشاهد المعروضة قدرة الصورة على مساءلة الواقع، وإعادة تشكيل الوعي، واستحضار البُعد الإنساني للقضايا التي تطرحها، بوصفها أداة تفكير وتأثير، لا مجرد نتاج بصري منفصل عن سياقه الثقافي والمجتمعي.

وخلال كلمته في افتتاح المهرجان، أكد طارق سعيد علاي مدير عام المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، أن مهرجان “اكسبوجر” يدشن اليوم مسيرة عشرة أعوام من الاحتفاء بالتصوير، جرى خلالها ترسيخ المهرجان بوصفه مساحة فنية ومعرفية استقطبت 1461 مصوراً، وعرضت 10440 صورة مطبوعة، مشيراً إلى أن فن التصوير حاضر في كل دورة لا باعتباره مهارة أو تقنية، بل فناً إنسانياً في جوهره ورسالته، يسأل عن العالم ولا يكتفي بإظهاره، ويمنح اللحظة معنى يتجاوز شكلها.

وقال علاي // في زمن تستطيع فيه الخوارزميات إنتاج ملايين الصور في ثوانٍ، نقف أمام سؤال جوهري: هل الصورة مجرد نتيجة، أم حكاية كاملة؟ هل هي ما نراه، أم ما نشعر به بعدها؟ وخلال السنوات الماضية رأينا العالم من خلال عدسات المصورين، رأينا الحرب والسلم، والألم والنجاة، ولحظات القوة والهشاشة معاً، رأيناه في ملامح طفل، وفي صمت أم، وفي تعب عامل، كما حملت الصور جمال الطبيعة وتنوع الثقافات وغنى الشعوب، إلى جانب أسئلة البيئة والمناخ وقضايا الفقر والتنمية والمخاطر التي تواجه كوكبنا //.

وأضاف مدير المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة // لم تكن الصورة توثيقاً للحظة فقط، بل أداة للوعي ومساحة للتأمل، فقيمتها لا تقاس بدقتها ولا بسرعة إنتاجها، بل بأثرها وعمق معناها. فقيمة الصورة الحقيقية تنبع من نية صانعها، لا من أدوات إنتاجها. التقنية قد تتقن الشكل، لكن الإنسان هو من يمنح الصورة روحها، حيث يلتقي الابتكار بالضمير، والتقنية بالحكمة. ويبقى التحدي الحقيقي اليوم إنسانياً في جوهره، لا في كيفية إنتاج صور أكثر، بل في صناعة صور أبقى، توقظ الوعي وترمم الوجدان. وتبقى رسالة “اكسبوجر” أن تكون الصورة مساحة للإنسان، وصوتاً للقصص التي تستحق أن تُروى، وجسراً بين ما نراه وما نشعر به وما نتحمل مسؤوليتنا تجاهه //.

من جانبه، ألقى معالي هاريس دوكاس عمدة أثينا، كلمة بمناسبة اختيار العاصمة اليونانية ضيف شرف الدورة العاشرة، أشار فيها إلى أن الصورة باتت من أقوى اللغات المشتركة بين الشعوب، لما تمتلكه من قدرة على تجاوز الحدود اللغوية والثقافية، مؤكداً أن مشاركة أثينا في “اكسبوجر” تمثل فرصة حقيقية لتبادل الخبرات والالتقاء من خلال الفن والتعليم والتعاون الثقافي، بما يسهم في مدّ جسور مستدامة بين المدن والمصورين والمجتمعات، ويعزز الحوار الإنساني العابر للجغرافيا والاختلافات الثقافية.

وقال دوكاس // نفخر بمشاركتنا في النسخة العاشرة من المهرجان من خلال مجموعة من اللوحات وكوكبة من الفنانين اليونانيين، فهذه المنصة تمنحنا القدرة على تبادل التجارب وبناء شراكات قائمة على الإبداع والمعرفة، وتشكل حلقة وصل حقيقية بين الشعوب //.

وأضاف عمدة أثينا بأن التصوير يتيح رؤية ما قد يبقى خفياً، وسماع أصوات قد لا تجد من ينصت إليها، مؤكداً أن الصورة قادرة على تعزيز الفهم المتبادل بين المجتمعات، وجعل الثقافة أكثر قرباً وإتاحة للجميع. مضيفاً // يشرفنا أن نكون ضيف الشرف في هذه الدورة، وأن نواصل الحوار بين مدننا من منطلق احترام الإرث الثقافي والاحتفاء بالتاريخ، وهي القيم التي تجمع أثينا والشارقة، وتسهم في بناء منظومة حضرية حيّة تعود بالنفع على المجتمعات، وتؤسس لمستقبل أكثر تواصلاً وتعاوناً، في ظل مشاريع ثقافية وفنية مستدامة تعمل أثينا على تطويرها وتعزيز حضورها الدولي من خلالها //.

وشهد سمو الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي أولى جلسات اليوم الأول من المهرجان، والتي افتُتحت بجلسة عنوانها “قصص بصرية تغيّر كل شيء”، تحدّث فيها سانفورد آر كليمان، وأدارها كريس فايد، في نقاش تناول التحولات التي يشهدها السرد البصري ودوره المتنامي في تشكيل الوعي المعاصر.

وأكد كليمان أن مهرجان “اكسبوجر” لا يُختصر في كونه فعالية أو مؤتمراً تقليدياً، بل يمثّل مجتمعاً حياً يتنفس السرد البصري، ويجمع المبدعين حول قيم مشتركة في التعليم والإلهام والتأثير، مشيراً إلى أن التصوير الفوتوغرافي وصناعة الأفلام شكّلا على امتداد العقود ذاكرة العالم وسجله الحقيقي للتحولات الاجتماعية والثقافية، خاصة في ظل عالم يغرق اليوم في محتوى بصري كثيف ومعلومات متضاربة، ما يضاعف مسؤولية الصورة والسينما الوثائقية في تقديم سرد صادق وواضح يضع الأحداث في سياقها الإنساني.

وأوضح سانفورد آر كليمان أن الأدوات البصرية باتت متاحة للجميع، إلا أن القيمة الحقيقية لا تكمن في التكنولوجيا بحد ذاتها، بل في كيفية استخدامها بوعي وصدق، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي يظل أداة مساعدة، بينما تبقى الشرارة الإبداعية — التعاطف، الإحساس، واللحظة الإنسانية — ملكًا للإنسان وحده. وفي زمن تتقدم فيه التقنية بسرعة، تزداد الحاجة إلى اللمسة الإنسانية أكثر من أي وقت مضى، مشدداً على أن النجاح لا يُقاس بالشهرة أو العوائد، بل بالأثر الإنساني الذي يتركه العمل الإبداعي وقدرته على بناء الحوار وتعزيز التفاهم بين الثقافات.

كما شهد سموه جلسة بعنوان “حوار بصري: قصص إنسانية من منظور الفن الحديث والتصوير الفوتوغرافي المعاصر”، جرى خلالها حوار بين الشيخ سلطان سعود القاسمي مؤسس مؤسسة بارجيل للفنون، والمصور العالمي محمد محيسن، حيث تناولت الجلسة تقاطعات الفن والتصوير الفوتوغرافي في توثيق التجارب الإنسانية.

وأكد الشيخ سلطان بن سعود القاسمي أن مقارنة اللوحات الفنية التاريخية بالصور الفوتوغرافية المعاصرة تكشف تشابه التجربة الإنسانية عبر الأزمنة، رغم اختلاف الوسائل والأمكنة، موضحاً أن اختلاف طرق الانتقال أو التفاصيل البصرية لا يغيّر جوهر الرحلة ذاتها، لافتاً إلى أن بعض الصور، ولا سيما تلك التي تُظهر شخصيات تنظر إلى الخلف أثناء السير إلى الأمام، تختزن تساؤلات مفتوحة حول ما تُرك خلفها، وتؤكد أن السرد البصري يوثق الذاكرة والهوية والانتماء في آن واحد.

وأشار مؤسس مؤسسة بارجيل للفنون إلى تأثره ببعض الصور التي تكشف معنى الأمومة بوصفها حماية ورعاية قبل أي شيء آخر، مستشهداً بصورة لأم تحمل طفلها، حيث يظهر في ملامحها وعيٌ دائم بسلامة صغيرها واحتياجاته من غذاء ودواء وأمان، مؤكداً أن الصورة قادرة على نقل هذا الشعور الإنساني العميق دون حاجة إلى شرح طويل.

وأضاف الشيخ سلطان بن سعود القاسمي أن هناك لوحات ووثائق بصرية تناولت المخيمات في لبنان تبرز كيف تتشكل المجتمعات في لحظات القسوة، موضحاً أن الخيام المتجاورة تعكس اعتماد الناس على بعضهم وبناء روابط سريعة بين أفراد قد لا يعرفوا بعضهم سوى منذ أسابيع. لافتاً إلى أن تلك الصور تكشف أن سكان المخيم ليسوا أفراداً متفرقين، بل نواة مجتمع يتكوّن ويكبر، لتصبح الصورة شهادة على التضامن بقدر ما هي توثيق للمعاناة.

بدوره، أكد محمد محيسن أن الصورة لا تنفصل عن الإنسان الذي يقف خلفها أو أمامها، مشيراً إلى أن السرد البصري الحقيقي يقوم على الاقتراب الإنساني، واحترام كرامة الأشخاص المصوَّرين، والإيمان بأن للصورة دوراً أخلاقياً في نقل القصص الإنسانية بصدق، مؤكداً أن جوهر عمله الفوتوغرافي يقوم على توثيق الرحلة الإنسانية عبر الحدود والجغرافيا، وأن قصص اللجوء والنزوح تتشابه في جوهرها الإنساني مهما اختلفت وسائل الانتقال أو الأزمنة.

وأضاف محيسن أن تجربته في مرافقة العائلات اللاجئة جعلته أكثر وعياً بالفارق الأخلاقي والإنساني بين كونه مصوراً يملك مكاناً يعود إليه، وبين أشخاص عالقين في “المنتصف”، مؤكداً أن هذا الوعي يفرض على المصور مسؤولية أخلاقية مضاعفة في كيفية السرد والتوثيق، وأن التصوير بالنسبة له فعل إنساني قبل أن يكون ممارسة مهنية، لافتاً إلى أن هدفه الدائم تقديم الأشخاص بكرامة، وإبراز القوة والأمل الكامن في تفاصيل حياتهم اليومية، حتى في أقسى الظروف.

وتجول سمو رئيس مجلس الشارقة للإعلام في أروقة المهرجان، مطلعاً على جناح “أثينا” ضيف شرف المهرجان، وما يضمه من لوحات ومعارض فنية تعكس الإرث البصري والثقافي اليوناني، وتسهم في إثراء الحوار الفني والحضاري بين الشارقة وأثينا.

وعرج سموه على مؤسسة “القلب الكبير” التي قدمت لسموه كتاباً من إصداراتها يوثق بالصور عدداً من المحطات الإنسانية التي شارك فيها سموه خلال الزيارات الخيرية للمؤسسة في آسيا وافريقيا، مطلعاً سموه على جناح “ناشئة الشارقة” الذي يشارك بمعرض “تجربة من إبداع الشارقة” ويشتمل على صور وفيديوهات إبداعية لعدد من موقع الإمارة، قدمت بأسلوب تفاعلي مدعوم بالمؤثرات الصوتية. كما زار سموه عدد من المعارض مشاهداً الأعمال المشاركة، ومستمعاً سموه إلى شروحات قدمها مصورون وصنّاع أفلام وفنانون بصريون حول تجاربهم ومشاريعهم المعروضة.

وتجول سمو رئيس مجلس الشارقة للإعلام في معرض أصداء الشارقة، مشاهداً سموه التجارب الحسية التي تُعبر عن قيم الإمارة، حيث تتناول الطبيعة والثقافة والتراث، إلى جانب المعرفة والابتكار والريادة، والاستمرارية، والشارقة اليوم وغداً.

ويجمع المهرجان الدولي للتصوير “اكسبوجر” نخبة من المبدعين والمتخصصين الدوليين، ويتضمن برنامجه أكثر من 126 جلسة وخطاب ملهم، و72 ورشة عمل، و280 جلسة تقييم سير فنية يقدمها خبراء عالميون. ويتيح المهرجان للجمهور استكشاف 95 معرضاً تشمل 3,200 عمل فني، كما استقطبت “جوائز اكسبوجر العالمية للتصوير 2026” 29 ألف مشاركة في التصوير الفوتوغرافي و634 مشاركة في الأفلام، من 60 دولة، بما يعكس حضور المهرجان الثقافي عالمياً ودوره في تلبية الطلب العالمي على منصات هادفة تتحمل مسؤوليتها الاجتماعية والبيئية.

حضر الافتتاح إلى جانب سموه كل من: الشيخ الدكتور سالم بن عبدالرحمن القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم، والشيخ خالد بن عصام القاسمي رئيس دائرة الطيران المدني، والشيخ فاهم بن سلطان القاسمي رئيس دائرة العلاقات الحكومية، والشيخ محمد بن حميد القاسمي رئيس دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية، والشيخ ماجد بن سلطان القاسمي رئيس دائرة شؤون الضواحي، والشيخ سعود بن سلطان بن محمد القاسمي مدير عام دائرة الشارقة الرقمية، والشيخة جواهر بنت عبدالله القاسمي مدير عام مؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين، والشيخ سالم بن محمد بن سالم القاسمي مدير هيئة الإنماء التجاري والسياحي، وعدد من كبار المسؤولين، والمشاركين في المهرجان، والمصورين، والمهتمين في مجال التصوير.