التصنيفات
Uncategorized

أخصائيات إرشاد سلوكي:  الصحة النفسية حق أساسي، وضمان جودة التعليم والاندماج الاجتماعي والرعاية الصحية

الشارقة، 17 سبتمبر 2025
أكد خبراء وأخصائيون نفسيون أن الصحة النفسية تمثل حقاً أساسياً لكل إنسان ولا تقل أهمية عن أي حق آخر، وأن صونها ضرورة لضمان جودة التعليم والرعاية الصحية والاندماج الاجتماعي، خصوصاً للأشخاص ذوي الإعاقة.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية بعنوان “الصحة النفسية حق لا اختيار” عُقدت في اليوم الثاني من المؤتمر العالمي 2025 “نحن الاحتواء”، الذي تستضيفه الشارقة حتى 17 سبتمبر الجاري في مركز إكسبو الشارقة، بمشاركة واسعة من أكثر من 115 دولة.

وشارك في الجلسة كل من سارة الأميري، وأماني شكر، وولاء الريفي، أخصائيات نفسيات وإرشاد سلوكي من مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، إلى جانب كاثي دانكن، الخبيرة في تعديل السلوك، حيث استعرضت المتحدثات أبرز التحديات المرتبطة بالسلامة النفسية، ودور الأسر والمؤسسات التعليمية والمجتمعية في توفير بيئة تحترم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتدعم نموهم الأكاديمي والاجتماعي.

تحديات نفسية وتأثيرها على التعليم
وأوضحت سارة الأميري أن العديد من الطلاب من الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية يواجهون اضطرابات مثل القلق والاكتئاب وضعف الثقة بالنفس، ما ينعكس سلباً على أدائهم الأكاديمي وسلوكهم الاجتماعي. وأشارت إلى أن الدراسات تؤكد أن 70% من الأشخاص ذوي اضطراب طيف التوحد يعانون اضطراباً نفسياً واحداً على الأقل، فيما يواجه 40% منهم اضطرابين أو أكثر، ما يجعل التدخلات العلاجية والسلوكية ضرورة ملحّة. وأكدت أن العلاج المعرفي السلوكي واستراتيجيات دعم السلوك الإيجابي تمثل أدوات محورية لتعزيز القيم الأخلاقية وتطوير شخصية متوازنة قادرة على مواجهة التحديات.

دور الأسرة والمجتمع
من جانبها، أكدت أماني شكر أن السلامة النفسية ليست رفاهية، بل ضرورة لصون كرامة الأشخاص ذوي الإعاقة وضمان حقوقهم في التعليم والصحة والترفيه. وبينت أن شبكات الدعم الأسري والمجتمعي تلعب دوراً محورياً في تعزيز الصحة النفسية، عبر بيئة قائمة على الاحترام والمساندة والتوعية.

وأوضحت أن مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية تقدم نماذج متقدمة في هذا المجال، منها توفير الأدوات الرياضية المعدلة لتمكين الطلاب من التميز في الرياضات التي يحبونها، وهو ما يحد من السلوك العدواني ويعزز التفاعلات الاجتماعية الإيجابية.

ثقافة إيجابية وتمكين ذاتي
أما كاثي دانكن فركّزت على أهمية بناء ثقافة إيجابية في المجتمع تقوم على قوة العلاقات والثقة المتبادلة، معتبرة أن الإفراط في الحماية والاهتمام بالأشخاص ذوي الإعاقة قد يحرمهم فرص التعلم والاعتماد على الذات. وأكدت أن تمكينهم يحتاج إلى بيئة تعليمية قائمة على الرعاية والاحترام والاختيار، بما يعزز استقلاليتهم ويكرس حضورهم كشركاء فاعلين في المجتمع.

قصص نجاح وتجارب واقعية
بدورها، استعرضت ولاء الريفي مبادرات تحفيزية مثل برنامج “أنا بطل قصتي” الذي يوظف القصة في بناء القيم وتنمية الشخصية ومهارات التعبير واللغة لدى الطلاب. كما شهدت الجلسة مشاركة أولياء أمور عرضوا تجاربهم مع أبنائهم.

يُذكر أن المؤتمر، الذي تنظمه مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية بالشراكة مع منظمة الاحتواء الشامل الدولية، يشهد مشاركة 74 دولة، و160 مؤسسة، ويشكل منصة عالمية لمناقشة أفضل الممارسات في مجال حقوق ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية.

التصنيفات
اقتصاد الرياضة

قمة الشركات الناشئة في موسكو تستقطب 4,000 من خبراء الشركات الناشئة من 25 دولة، وتهدف إلى تسريع تمويل الشركات الناشئة

التاريخ: دبي، الإمارات العربية المتحدة؛ 19 سبتمبر 2025
تدعو حكومة موسكو وبنك “سبير بنك” الشركات الناشئة من دول مجلس التعاون الخليجي للمشاركة في قمة الشركات الناشئة في موسكو التي ستعقد في الفترة من 1 إلى 2 أكتوبر 2025، حيث سيجتمع أكثر من 4,000 من خبراء الشركات الناشئة من 25 دولة للتواصل مع المستثمرين، وصناديق رأس المال المخاطر، والمستثمرين الملائكة من مختلف أنحاء العالم، بما من شأنه تسريع تمويل الشركات الناشئة عبر الأقاليم.
وذكر تقرير صادر عن شركة “ستاتيستا”، وهي مزود عالمي لبيانات السوق، أن “إجمالي رأس المال الذي تم جمعه في سوق رأس المال المخاطر في روسيا بلغ 451.99 مليون دولار أمريكي بحلول عام 2025، مع هيمنة قطاع المراحل المبكرة بمبلغ 212.70 مليون دولار أمريكي. ويحتل النظام البيئي للشركات الناشئة في روسيا المرتبة 34 عالمياً.”
وفي الربع الأول من عام 2025، تمكنت أكبر ثلاث شركات ناشئة ممولة في روسيا من جمع أكثر من 1.1 مليار دولار أمريكي من التمويل، وفقاً لشركة “تراكسن”.
تستضيف مدينة موسكو 1,688 شركة ناشئة من أصل 2,200 شركة ناشئة في الاتحاد الروسي، مما يجعلها أكبر مركز للشركات الناشئة في روسيا. وسيقام الحدث في منطقة “روبلوفو-أرخانغلسكويه”، وهي منطقة سكنية وتجارية جديدة في موسكو تُعرف باسم مدينة “سبير سيتي” الذكية. وستجمع قمة الشركات الناشئة في موسكو بين المبتكرين، والمستثمرين، والمديرين التنفيذيين للشركات، والهيئات الحكومية، والمؤسسات البحثية من روسيا، ومجموعة البريكس، ومنظمة شنغهاي للتعاون.
وستشارك وفود كبيرة من الشركات الناشئة الإماراتية في هذا الحدث الذي يستمر يومين.
وقالت ناتاليا سيرغونينا، نائب عمدة موسكو: “تم بالفعل تأكيد مشاركة صناديق استثمار دولية وشركات ناشئة من 25 دولة، بما في ذلك بيلاروسيا، الصين، الهند، صربيا، البرازيل، تركيا، والإمارات العربية المتحدة. وسيناقش الخبراء آليات دعم المطورين الموهوبين، وممارسات التنفيذ والتوسع الناجحة، والاتجاهات الواعدة للتعاون المستقبلي.
“بالمجمل، تم تقديم أكثر من 1,700 طلب من 79 منطقة روسية. وكانت الفئة الأكثر شعبية هي “الشركات الناشئة”، حيث استقطبت ما يقرب من 1,000 طلب. وتتصدر موسكو القائمة بـ 550 مشاركاً، ينتمي حوالي 270 منهم إلى “عنقود الابتكار في موسكو”.”
وتأتي سانت بطرسبرغ في المرتبة الثانية، تليها منطقة موسكو وجمهورية تتارستان. وسيتم تقييم الطلبات من قبل لجنة تحكيم تضم رؤساء شركات محلية، ورواد أعمال معروفين، ومستثمرين، وممثلين عن الهيئات الحكومية والمؤسسات التعليمية المتخصصة.
وسيتضمن جدول الأعمال التجاري عروضاً تقديمية، وحصصاً تدريبية، وجلسات نقاشية، وجلسات عملية. وسيشارك أكثر من 150 من رواد السوق الرئيسيين تجاربهم مع الزوار. بالإضافة إلى ذلك، سيكون هناك معرض للشركات الناشئة، بما في ذلك الشركات المقيمة في “عنقود الابتكار في موسكو”.
وقال ألكسندر فيدياخين، النائب الأول لرئيس مجلس الإدارة التنفيذي لبنك “سبير بنك”: “ستكون هذه القمة منصة تدمج إمكانات منظومة الابتكار في موسكو مع بنية “سبير” التحتية وخبرتها في الذكاء الاصطناعي لدفع ريادة الأعمال التكنولوجية والاقتصاد الإبداعي في البلاد. وسيضمن البرنامج نتائج ملموسة: ستحصل الشركات الناشئة على برامج تجريبية واستثمارات، وستكتشف الشركات والمستثمرون مشاريع واعدة، وستبرم الهيئات الحكومية اتفاقيات للتعاون الدولي.
سيُخصص تركيز كبير على الأجندات الإقليمية والابتكارات في الأقاليم المكوِّنة للاتحاد الروسي، إلى جانب يوم العروض لمسرّع البذور الدولي سبير 500، والجولات الترويجية التي تنفذها فرق الشركات الناشئة الشابة. ونتوقع حضور أكثر من 4,000 مندوب من روسيا، ومجموعة البريكس، ومنظمة شنغهاي للتعاون.
“ويبرز الذكاء الاصطناعي كإحدى التقنيات المحورية في الوقت الحاضر: حيث قام كل ثالث متقدم من الشركات الناشئة بتقديم طلب ضمن فئة “أفضل حل في مجال الذكاء الاصطناعي”. ومن الرمزية أن يتم تحديد المتأهلين للتصفيات النهائية في هذه الفئة بالاعتماد على نموذج الشبكة العصبية “جيجا شات” الخاص بنا. وهذا يبرهن على أن الذكاء الاصطناعي يشكل أداة حقيقية لدفع الابتكار، وتعزيز التقييمات المهنية، وتحديد المشاريع المؤهلة لتغيير المشهد التكنولوجي في روسيا.”
وسيتم تقييم المشاريع وفقاً لمعايير مثل أصالة الحل، وجودة الشراكات وحجمها، والنمو المستدام في الإيرادات، والمساهمة في تحسين وتعزيز النظام البيئي التكنولوجي، بالإضافة إلى خلق مصادر جديدة للنمو للمشاركين.
ويُعد مؤسسو الجائزة هم حكومة موسكو و”سبير بنك”. وتتمثل مهمتها في الاعتراف بالممارسات الفعالة، وإلهام الشركات الأكبر حجماً والمستثمرين لدعم رواد الأعمال الطموحين، وتعزيز الإمكانات الاقتصادية للأقاليم الروسية.
وستشهد المؤتمر لأول مرة تقديم “جوائز قمة الشركات الناشئة” تقديراً للمساهمة في تطوير الابتكار. وستُقام مراسم توزيع الجوائز في الثاني من أكتوبر. كما ستُبث فعاليات الحدث مباشرة عبر الموقع الرسمي.
يوجد أكثر من 150 مليون شركة ناشئة حول العالم، منها 1.14 مليون شركة ناشئة في الولايات المتحدة الأمريكية. وبلغ إجمالي التمويل الاستثماري العالمي 91 مليار دولار أمريكي في الربع الثاني من عام 2025. ويوجد أكثر من 1,400 شركة ناشئة عالمياً تحمل صفة “اليونيكورن”، وتُعد شركة “سبيس إكس” أنجحها بقيمة تقديرية تبلغ 350 مليار دولار أمريكي.
وتبلغ نسبة فشل الشركات الناشئة عالمياً 90 في المائة، أي أن تسعاً من كل عشر شركات ناشئة تفشل. ويبلغ معدل نجاح الشركات الناشئة للمؤسسين لأول مرة 18 في المائة، في حين أن أصحاب الأعمال الذين فشلوا سابقاً لديهم معدل نجاح أعلى قليلاً يبلغ 20 في المائة. ويعود فشل ثلث الشركات الناشئة إلى غياب الطلب على المنتج. ويبلغ متوسط تكلفة تأسيس مشروع تجاري 40,000 دولار أمريكي، وفقاً لأبحاث السوق.

التصنيفات
الرئيسية صحة و جمال

”الاحتواء الشامل الدولية” تمنح جميلة القاسمي عضوية فخرية دائمة لمساهماتها الجوهرية بدعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة

الشارقة، 17 سبتمبر 2025،

منحت منظمة الاحتواء الشامل الدولية الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي، رئيس مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، العضوية الفخرية الدائمة، وذلك تقديراً لمساهماتها الجوهرية في الحركة العالمية لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقات الذهنية وتعزيز حقوقهم وأدوار أسرهم في المجتمع.
وتسلّمت الشيخة جميلة القاسمي شهادة العضوية الموقعة من رئيسة المنظمة سو سوينسون ونائب الرئيس لويس غابرييل فياريال، ضمن فعاليات المؤتمر العالمي 2025 “نحن الاحتواء”، التي تنص على الاعتراف بمسيرتها الطويلة وإنجازاتها في هذا المجال.
وتمثل هذه الشهادة تكريماً دولياً رفيع المستوى من قبل المنظمة التي تعد أكبر شبكة عالمية تعنى بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية وأسرهم، ما يضع الشيخة جميلة القاسمي في مصاف القيادات العالمية التي أثرت بشكل ملموس في دعم حقوق وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية على مستوى المجتمع الدولي.

نهج قيادة
ووفقاً للشيخة جميلة القاسمي فإن هذا التقدير الدولي هو تكريم لإمارة الشارقة، بقيادة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي أرسى نهجاً إنسانياً يرتكز على العدالة والشمولية وأولى قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة وحقوقهم كل اهتمامه ورعايته.
وقالت الشيخة جميلة القاسمي: “يشرفني أن أحظى بعضوية دائمة في منظمة الاحتواء الشامل الدولية، هذا الصرح العالمي الذي يمثل صوت الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية وأسرهم في مختلف أنحاء العالم، وأعتبر هذا التكريم مسؤولية جديدة أضعها على عاتقي، لمواصلة نهج الاحتواء والدمج والعمل من أجل تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية وتمكينهم من المشاركة الكاملة في مجتمعاتهم”.
ولفتت رئيس مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية إلى أن هذا التكريم اعتراف بمسيرة المدينة التي تعد منذ تأسيسها منبراً للدمج، وبيتاً رائداً للمعرفة والخدمات المتخصصة، ومركزاً لبناء الشراكات الدولية.

صوت عالمي
قالت سو سوينسون، رئيسة منظمة الاحتواء الشامل الدولية، إن العضوية الفخرية مدى الحياة يتم منحها للأشخاص الذين أحدثوا تأثيراً كبيراً على حقوق الأشخاص ذوي الإعاقات الذهنية وأسرهم حول العالم، ونحن فخورون بالاعتراف بشخصية تجسد العطاء الذي نراه من حولنا في اجتماعاتنا بالشارقة، وبالتآلف الذي جمعنا معاً”.
وأضافت: “إن الشيخة جميلة القاسمي، بصفتها رئيس مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، هي أيضاً عضو مؤسس في منظمة الاحتواء الشامل في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ولعبت دوراً رئيسياً في جمع الأعضاء في المنطقة، ومثّلت صوتهم في مجلس المنظمة لمدة 12 عاماً. كما كانت القوة الدافعة وراء استضافة أول مؤتمر عالمي لشبكتنا في المنطقة. ويشرفني أن أقدم لها هذا التكريم اعترافاً بتفانيها والأثر الذي تركته”
ويجسد منح الشيخة جميلة القاسمي العضوية الدائمة في منظمة الاحتواء الشامل تتويجاً لمسيرة استثنائية من العطاء، ويضع الشارقة على خريطة العالم كنموذج ملهم للاحتواء والدمج الإنساني.
ويجد أصحاب الخبرة والاختصاص أن هذه العضوية تتيح للشيخة جميلة القاسمي صوتاً معززاً داخل المنظمة الدولية مما سيمكنها من المشاركة الدائمة في صياغة استراتيجياتها وإدخال تجارب الشارقة كمثال يحتذى به.
ومن المتوقع أن تؤثر هذه العضوية في تعزيز التعاون الدولي ونقل الخبرات وتطوير الأطر التشريعية والسياسات الداعمة للأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية في المنطقة.
التقاء مسيرة
يعكس هذا التكريم التقاء مسيرة مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية برئاسة الشيخة جميلة القاسمي مع المبادئ الأساسية التي تقوم عليها منظمة الاحتواء الشامل الدولية، من خلال مبادراتها ومراكزها التي استفاد منها 3000 من الأشخاص ذوي الإعاقة .
وبينما ينص المبدأ الأول لمنظمة الاحتواء الشامل الدولية على الاعتراف بالأهلية القانونية، فقد أنشأت مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية وحدة المناصرة الذاتية لتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية على المشاركة للمشاركة في المؤتمرات وصنع القرار، كما استضافت قمة المناصرين الذاتيين تحت عنوان (خطوة واحدة أقرب) عام 2019 بمشاركة ممثلين من 13 دولة عربية.
وفي الوقت الذي تتبنى فيه المنظمة الدولية مبدأ التعليم الدامج فقد وصل عدد المستفيدين بخدمة الفصول التعليمية والإرشاد الأسري بالمراكز والفروع التابعة لمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية إلى 1307 مستفيداً.
وأسست مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية 13 مدرسة ومركزاً تعليمياً، بالإضافة إلى ثلاثة مراكز في فروع المدينة تقدم خدمات الدمج لـ 705 طالباً، كما تعقد شراكات مع وزارة التربية والتعليم الإمارات لتطبيق نموذج التعليم الدامج في المدارس الحكومية وبرامج إعداد المعلمين.
ويلتقي مبدأ منظمة الاحتواء الشامل “العيش المستقل والمشاركة المجتمعية” مع العديد من مبادرات مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية التي تتبنى تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وتتيح المشاركة الكاملة في الرياضة والثقافة والفنون والعمل المجتمعي، وكذلك تبني مراكز متخصصة منها مركز الفن للجميع فلج الذي تأسس في العام 2017 للتعبير والإبداع، ومخيم الأمل الذي تأسس في العام 1986 فضلاً عن إشراك الأشخاص ذوي الإعاقة في الفعاليات الوطنية مثل أيام الشارقة التراثية.
وتولي مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية التوظيف والتمكين للأشخاص ذوي الإعاقة، وتم توظيف 65 موظفاً منهم في المدينة من بين 754 موظفاً وإطلاق الملتقى الدولي للتوظيف الدامج (2023)، إضافة إلى مبادرات تطوير برامج التأهيل المهني ودعم ريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة لدعم ذوي الإعاقة في تأسيس مشاريعهم التجارية.
ووفق المبدأ الخامس لمنظمة الاحتواء الشامل الدولية فإن لدعم الأسرة أولوية في الشارقة، إذ تم تأسيس جمعية أولياء أمور المعاقين لتفعيل دور الأسرة في التعليم والتأهيل، وتوفير برامج تدريبية وإرشادية تمكّن الأسر من المشاركة في صياغة الخطط التعليمية لأبنائهم.

مسيرة عطاء
كرّست الشيخة جميلة القاسمي حياتها العملية منذ انضمامها عام 1983 إلى مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، لتقود مسيرة تحوّل جعلت من المدينة مؤسسة رائدة على المستويين الإقليمي والدولي.

وقادت الشيخة جميلة القاسمي جهوداً رائدة في التعليم الدامج، التأهيل، التوظيف، والدمج المجتمعي، وأسست مراكز متخصصة لرعاية وتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة، كما أسست مبادرات مستدامة عززت الوعي المجتمعي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
امتدت إسهامات الشيخة جميلة القاسمي إلى المحافل الدولية، حيث شغلت عضوية مجلس إدارة منظمة الاحتواء الشامل ممثلة عن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للفترة ( 2012 -2024) وأسهمت في تعزيز قضايا الدمج على مستوى السياسات والتشريعات.
لم تقتصر جهود الشيخة جميلة ومدينة الشارقة للخدمات الإنسانية على تقديم الخدمات، بل لعبت دوراً بارزاً في إصدار القانون الاتحادي رقم 29 لسنة 2006 بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والمصادقة على الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة عام 2009.

التصنيفات
اقتصاد الرياضة

استثمارات الشارقة تواصل النمو وتأثيرات مباشرة على فرص العمل وتوسّع القطاعات الإنتاجية

الشارقة، 18 سبتمبر 2025

بعد أيام من إعلان الشارقة تصدّرها قائمة الإمارات الأسرع نمواً في استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال النصف الأول من عام 2025، بدأت مؤشرات الأداء الاقتصادي للإمارة تكشف عن تأثيرات فعلية على مستوى توليد فرص العمل وتوسيع القاعدة الإنتاجية، في ظل ارتفاع معدلات الاستثمار في قطاعات رئيسية شملت المنتجات الاستهلاكية، والأغذية والمشروبات، والخدمات التجارية، والمعدات الصناعية.

قفزات رأسمالية ونمو في عدد المشاريع
سجّلت الشارقة نمواً استثنائياً في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر خلال النصف الأول من عام 2025، حيث ارتفع حجم الاستثمارات الرأسمالية بنسبة 361% ليصل إلى 1.5 مليار دولار مقارنة بـ325 مليون دولار في الفترة نفسها من عام 2024. كما ارتفع عدد المشاريع الجديدة بنسبة 57% ليبلغ 74 مشروعاً مقابل 47 مشروعاً العام الماضي. وشمل هذا النمو انعكاساً مباشراً على سوق العمل، إذ كشفت بيانات مكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر (استثمر في الشارقة) عن استحداث 2,578 وظيفة جديدة بنسبة نمو بلغت 45% مقارنة بـ1,779 وظيفة في الفترة المقابلة، مع تركّز نسبة كبيرة منها في قطاعات إنتاجية وخدمية تدعم استراتيجية الشارقة في تعزيز النمو الاقتصادي وتوسيع قاعدة التوظيف النوعي.

وجهة جاذبة آمنة للمستثمرين
من جانبه، قال سعادة عبدالله سلطان العويس، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة: إن النتائج المتميزة التي حققتها الإمارة في مجال الاستثمار الأجنبي المباشر خلال النصف الأول من عام 2025، تؤكد مكانة الشارقة كوجهة جاذبة وآمنة للمستثمرين، بفضل الرؤية الاقتصادية الحكيمة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة. مشيراً إلى أن غرفة الشارقة تواصل جهودها لدعم المستثمرين والترويج للفرص الاستثمارية المتنوعة، إلى جانب توسيع شبكة الشراكات والتعاون مع الغرف التجارية والمؤسسات الدولية لاستقطاب المزيد من الاستثمارات.

وقال سعادة أحمد عبيد القصير، المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق): “الأداء الاستثنائي الذي حققته الشارقة في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة هذا العام يعكس رؤية واضحة وعزيمة جماعية. فقد سجلت الإمارة نمواً بنسبة 361% في الاستثمارات الرأسمالية و57% في عدد المشاريع الجديدة خلال النصف الأول من 2025، وهذه الأرقام ليست مجرد مؤشرات اقتصادية، بل نتائج ملموسة تعني المزيد من الوظائف، وتعزيز الصناعات، وقيمة مستدامة لمجتمعاتنا.

وأضاف: شكّلت الجهود الاستراتيجية لمكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر (استثمر في الشارقة) ركيزة أساسية في تعزيز القدرة التنافسية العالمية للإمارة. فقد تمكن المكتب من استقطاب رؤوس الأموال، مع الحرص على مواءمة الاستثمارات مع الرؤية طويلة المدى للشارقة في مجالات التنمية المستدامة، وتمكين الكفاءات، والتنويع الاقتصادي؛ بما يضمن بقاء الإمارة وجهة موثوقة للمستثمرين ونموذجاً للتنمية المتوازنة في المنطقة.”

Evoto

قفزات نمو مستدامة
وأكد سعادة حمد علي عبد الله المحمود، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة، أن نتائج تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر خلال النصف الأول من عام 2025 تشير إلى قدرة قطاعات الأعمال في الشارقة على تحقيق قفزات نمو مستدامة، وتلبي التطلعات نحو أعلى مستوى من التميز والريادة وذلك وفقاً لرؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة مما يسهم في الارتقاء بالبيئة الاقتصادية إلى مراحل متقدّمة، تمكننا من مواصلة النمو بخطى ثابتة.

أكد سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، أن منجزات الشارقة الاستثمارية اليوم تعكس قوة منظومتها المتكاملة التي أرسى دعائمها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، مع جعل الثقافة والاقتصاد ركائز متوازية لمشروع تنموي يهدف لبناء مجتمع معرفي واقتصاد مستدام. وتعد مدينة الشارقة للنشر – المنطقة الحرة نموذجاً بارزاً لبيئة استثمارية مبتكرة في النشر والخدمات الإبداعية.

وأضاف أن الهيئة، بدعم سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس الإدارة، تعمل وفق استراتيجية للاستثمار في المعرفة والإبداع لتعزيز ثقة المستثمرين ومكانة الشارقة عالمياً.

من جهته قال سعادة الدكتور عبدالعزيز سعيد المهيري، رئيس مدينة الشارقة للرعاية الصحية “نفخر في مدينة الشارقة للرعاية الصحية بالنتائج المتميزة للاستثمار الأجنبي المباشر في الإمارة خلال النصف الأول من العام، والتي تعكس مكانة الشارقة المتنامية كوجهة جاذبة للمستثمرين. ونؤكد التزامنا الراسخ بمواصلة استقطاب الاستثمارات النوعية في قطاع الرعاية الصحية، وتشجيع الشركات العاملة في الصناعات الدوائية على اتخاذ الإمارة مقراً استراتيجياً لنمو أعمالها. كما نسعى إلى تشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجال الصحة في جهودنا لاستقطاب هذه الاستثمارات النوعية، وذلك بدعم ورؤية إنسانية يقودها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.”

ربط المعرفة بالصناعة
وقال سعادة حسين المحمودي المدير التنفيذي لمجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار “تؤكد نتائج الاستثمار الأجنبي المباشر في الشارقة للنصف الأول من عام 2025 على قوة البيئة الاستثمارية التي وفرتها الإمارة بقيادة حكيمة ورؤية واضحة للمستقبل. ويمثل مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار منصة رئيسية لاستقطاب الاستثمارات النوعية في مجالات التكنولوجيا والبحث العلمي، حيث نعمل على ربط المعرفة بالصناعة وتحويل الأفكار إلى مشاريع ذات أثر اقتصادي ومجتمعي ملموس، بما يعزز تنافسية الشارقة ويكرّس مكانتها كوجهة عالمية للابتكار والتنمية المستدامة.”

مكانة عالمية رائدة للإمارة
من جهته أوضح سعادة سعود سالم المزروعي مدير هيئة المنطقة الحرة بالحمرية وهيئة المنطقة الحرة لمطار الشارقة الدولي أن النتائج القياسية التي سجلتها إمارة الشارقة في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر خلال النصف الأول من عام 2025، تعكس المكانة الرائدة لإمارة الشارقة على الخارطة الاستثمارية العالمية، كما أن معدلات النمو تمثل تجسيداً حقيقياً لمسيرة التنمية الاقتصادية التي تشهدها الإمارة في ظل توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في تعزيز التنويع الاقتصادي ورفع تنافسية بيئة الأعمال، مؤكداً حرص هيئة المنطقة الحرة بالحمرية وهيئة المنطقة الحرة لمطار الشارقة الدولي على مواصلة دورهما في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وترسيخ مكانة إمارة الشارقة كوجهة استثمارية عالمية من خلال العمل على توفير أفضل الخدمات للمستثمرين وتسخير كافة الإمكانات التي تضمن للشركات المستثمرة بيئة حاضنة لاستثماراتهم ومساعدتهم على توسيع أعمالهم والارتقاء بها وخدمة عملائهم في أسواق المنطقة والعالم.

أكد سعادة راشد عبد الله العوبد، مدير عام مدينة الشارقة للإعلام (شمس)، أن نجاح الإمارة في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة يعكس متانة البيئة الاقتصادية وتكامل مؤسساتها التنموية والحيوية. وأوضح أن “شمس” نموذج حي لهذا التكامل من خلال دعمها قطاعات الإعلام المتجدد وتمكين رواد الأعمال والمبدعين وصنّاع المحتوى، مما يعزز التنوع الإنتاجي ويخلق فرص عمل ذات قيمة مضافة. وأكد أن الاستثمار في الإعلام والإبداع يوازي القطاعات الإنتاجية الأخرى ويسهم في دفع النمو الاقتصادي وتوسيع قاعدة الاستثمارات النوعية، بما يتماشى مع رؤية الإمارة كمركز استثماري وإبداعي يجمع بين الابتكار والإنتاجية.

بيئة داعمة لريادة الأعمال
وبدورها قالت سعادة سارة النعيمي المدير التنفيذي لمركز الشارقة لريادة الأعمال (شراع) “كل ازدياد في معدلات النمو الاقتصادي في الشارقة هو إشارة مباشرة إلى اتساع الأفق أمام رواد الأعمال، وتنامي الثقة بالبيئة الداعمة التي تحتضن الابتكار وتراهن على الطاقات الشابة. ونحن في شراع نرى في هذا النمو ترجمة حقيقية لرؤية الإمارة في تحويل الاقتصاد إلى منصة إنتاج معرفي وفرص نوعية، حيث يكون رواد الأعمال شركاء في صياغة المستقبل. ولذلك، نحرص على تسخير هذا الزخم الاقتصادي لبناء بيئة تمكّن الشباب من إطلاق مشاريعهم بثقة، والوصول إلى الموارد، والشراكات، والأسواق التي تتيح لهم الاستدامة والتأثير.”

القطاعات الأسرع نمواً… مؤشرات على اتجاهات السوق
وشهد قطاع المنتجات الاستهلاكية نمواً لافتاً بنسبة 53% في عدد المشاريع، و188% في حجم الاستثمارات، ما يعكس تصاعد الطلب المحلي والإقليمي على هذه الفئة من الخدمات والسلع. أما قطاع الأغذية والمشروبات، فواصل أداءه التصاعدي مسجلاً 112% نمواً في حجم المشاريع، و25% في التوظيف، ما يعزّز مكانة الإمارة كمركز إقليمي في مجال الأمن الغذائي.

وفي موازاة ذلك، حقق قطاع الخدمات التجارية زيادة بنسبة 500% في الاستثمارات، و1100% في التوظيف، وهو ما يؤكد دوره الحيوي في تمكين الاقتصاد الخدمي وتوليد فرص عمل كثيفة. كما سجّل قطاع المعدات الصناعية نمواً بنسبة 100% في عدد المشاريع، و45% في الإنفاق الرأسمالي، ليؤكد صعود الصناعات التحويلية ودورها في التنويع الاقتصادي.

منظومة شاملة تعيد رسم المشهد الاقتصادي
وتعكس هذه المؤشرات حجم الجهود التي تبذلها مؤسسات الشارقة في ترسيخ مكانة الإمارة كوجهة استثمارية موثوقة، تقوم على بنية تحتية مرنة، وتشريعات محفزة، ورؤية تنموية تضع الإنسان في صلب أولوياتها. ويؤكد تنوّع المشاريع الاستراتيجية التي تم استقطابها خلال النصف الأول من العام قدرة الإمارة على جذب الاستثمارات النوعية، وتحويل رؤوس الأموال إلى قيمة مضافة طويلة الأمد.

التصنيفات
الرئيسية صحة و جمال

مذكرة تفاهم بين “شروق” و “مؤسسة خالد بن سلطان القاسمي الإنسانية” لتعزيز شراكة المجتمع في توفير الحماية والرعاية للأطفال حول العالم 

الشارقة – 18 سبتمبر 2025،
وقّعت هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق) مذكرة تفاهم مع “مؤسسة خالد بن سلطان القاسمي الإنسانية” في بيت الحكمة بالشارقة، لتوحيد الجهود في خدمة الرسالة الإنسانية للمؤسسة وتعزيز حضورها المجتمعي.
وتأتي هذه الشراكة انسجاماً مع رسالة المؤسسة، التي تأسست بتوجيهات قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، لتخليد الإرث الإنساني للمغفور له بإذن الله الشيخ خالد بن سلطان القاسمي ، من خلال حماية الأطفال حول العالم من مخاطر الاستغلال بجميع أشكاله، وتمكين المجتمعات التي تواجه ظروفاً استثنائية، إلى جانب دعم المنظمات المحلية في مختلف بلدان العالم في تطوير إجراءات مستدامة تكفل حقوق الأطفال في الأمن والتعليم والكرامة.
وتُوظّف (شروق) -بموجب المذكرة- ما تديره من وجهات عامة وثقافية وسياحية وترفيهية، لتكون منصات للتوعية المجتمعية وتوسيع المشاركة في المبادرات الداعمة لأهداف المؤسسة، إذ تستقطب وجهات شروق آلاف الزوار من المقيمين والسياح من كل أنحاء العالم، فيما تضع مؤسسة خالد بن سلطان القاسمي الإنسانية خبرتها الإنسانية وشبكة شراكاتها الدولية في تعزيز نظم حماية الطفل والحد من الممارسات الضارة مثل العمالة القسرية والاتجار بالبشر وزواج القُصَّر.
ووقّع المذكرة كل من سعادة أحمد عبيد القصير، المدير التنفيذي لـ”شروق”، ولوجان مراد، مديرة المؤسسة، بحضور ممثلين عن الجانبين وعددٍ من الشركاء، تأكيداً على الالتزام المشترك بتحويل الإمكانات المؤسسية إلى أثرٍ إنساني متنامٍ.
دمج القضايا الإنسانية في الفضاءات الاجتماعية
وأكد سعادة أحمد عبيد القصير أن الأطفال هم جوهر مستقبلنا، وحمايتهم مسؤولية لا يمكن أن تتوقف عند حدود، بل هي واجب كل فرد في المجتمع، وقال: “من خلال هذه الشراكة مع مؤسسة خالد بن سلطان القاسمي الإنسانية، نضع تجربة “شروق” في الوصول والتأثير الاجتماعي والثقافي في خدمة قضية إنسانية سامية، لنحوّل تجربة الزائر من مجرد ترفيه أو استكشاف، إلى فرصة للشراكة في دعم القضايا النبيلة”.
ومن جانبها، أكدت لوجان مراد أن مؤسسة خالد بن سلطان القاسمي الإنسانية تأسست على مبدأ أن حماية الأطفال هي حجر الأساس لأي مجتمع عادل ومنصف؛ وقالت: “يمثل هذا التعاون خطوة محورية، إذ يشجع الأفراد والمجتمعات في مختلف مناطق الإمارة على دعم رسالتنا، ويمنح الجميع فرصة لتحمّل المسؤولية والمساهمة في بناء عالم يصون الأطفال ويحفظ كرامتهم وبراءتهم. وبفضل هذه الشراكة، يأتي دور شروق كعامل رئيسي في تعزيز جهودنا ونشر رسالتنا، فحماية الطفل ليست واجب الحكومات أو المؤسسات وحدها، بل هي مسؤولية جماعية تضمن مستقبلاً أكثر عدلاً وإنسانية.”
التنمية وسيلة لتمكين الإنسان
من خلال هذه الشراكة، تؤكد الشارقة أن التنمية تنطلق من صون كرامة الإنسان، حيث سيعلن الطرفان قريباً عن أجندة المبادرات المشتركة وآليات المشاركة المجتمعية، في دعوةٍ مفتوحة للجمهور ليكون جزءاً من قصة عطاء تجعل من حماية الطفل مسؤولية يتشاركها الجميع.

التصنيفات
أخبار الرئيسية

تكريم 40 شاباً وشابةً ضمن فعاليات النسخة الرابعة من مبادرة “رواد الشباب العربي”


أبوظبي، 18 سبتمبر 2025
تحت رعاية سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء، رئيس مركز الشباب العربي، أقيم حفل تكريم أعضاء النسخة الرابعة من مبادرة “رواد الشباب العربي”، بمقر أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية، وذلك تقديراً لإسهاماتهم الاستثنائية، وتجسيداً لرؤية دولة الإمارات في دعم وتمكين الطاقات العربية الشابة، وتوفير منصة ملهمة تعزز من حضورهم وتأثيرهم في المشروعات التنموية إقليمياً وعالمياً، حيث تم تكريم 40 شاباً وشابةً من 13 دولة عربية، ضمن 10 مسارات تنموية.
جاء ذلك خلال حفل، أقيم بحضور سمو الشيخ راشد بن حميد النعيمي، رئيس دائرة البلدية والتخطيط في عجمان، نائب رئيس مركز الشباب العربي، ومعالي الشيخ عبدالله آل حامد، رئيس المكتب الوطني للإعلام، ومعالي الدكتور سلطان بن سيف النيادي، وزير دولة لشؤون الشباب، نائب رئيس مركز الشباب العربي، إلى جانب عدد من المسؤولين والشركاء والمشاركين في المبادرة من مختلف الدول العربية.


المستقبل العربي يبدأ من الاستثمار بالإنسان
وأكد سمو الشيخ راشد بن حميد النعيمي، أن دعم الرواد الشباب وتمكينهم يظل أولوية استراتيجية لدولة الإمارات، وأن المبادرة تمثل تجسيداً عملياً لهذه الرؤية التي تضع الشباب في قلب التنمية والتخطيط للمستقبل، وقال: “نؤمن بأن بناء المستقبل العربي يبدأ من الاستثمار في الإنسان، والشباب هم محور هذا الاستثمار. لذلك نحرص على أن يكون كل رائدٍ عربي مشاركٍ في هذه المبادرة شاهداً على قدرتنا جميعاً على صناعة أثر إيجابي من خلال الابتكار والعمل الجاد والتطوير الدائم للقدرات”.


المبادرة جسر حقيقي للتمكين
وخلال الكلمة الرئيسية لحفل تكريم الرواد، قال معالي الدكتور سلطان بن سيف النيادي: “تمثل مبادرة (رواد الشباب العربي)، جسراً حقيقياً للتمكين وصناعة الفرص. وهي بيئة حاضنة للعقول، وفضاء رحب تلتقي فيه الطاقات الشابة مع صناع القرار والمستثمرين والمؤسسات الداعمة، وهي منصة نتقن معها كل يوم فنّ صناعة الأثر بفضل جهودكم الطيبة وإنجازاتكم الثرية”.
وأضاف معاليه: “إن الرواد الذين نحتفي بهم اليوم لم يكتفوا بإنجازاتهم الفردية، ولكنهم حملوا على عاتقهم مسؤولية أكبر، بأن يكونوا قدوةً ونماذجاً يحتذى بها لأقرانهم الشباب في كل إنجاز قدموه، وكل مبادرة أطلقوها.. لم تكن غايتهم إنشاء مجرد مشاريع ربحية أو مبادرات ناجحة، وإنما حملوا رسالة لمجتمعاتهم لتكون عنوان أملٍ لجيل كامل، وإنجازاتهم اليوم هي منارات تقود الشباب لطريق الإنجاز، وترسم طريقاً واضحاً للإبداع، العطاء، وخدمة وبناء المجتمعات”.
دعم ثلاثة رواد بمنح مالية مقدمة من الشركاء
وخلال حفل تكريم الرواد، أعلن “مركز الشباب العربي” عن توقيعه لاتفاقية رعاية مع مجموعة تايجر القابضة، التي قدمت دعماً مالياً بقيمة مليون درهم إماراتي لتمكين الشباب العربي ضمن باقة “الشهامة” البلاتينية.
وقع الاتفاقية كل من م. فاطمة الحلامي، المدير التنفيذي لمركز الشباب العربي، و م. قصي وليد الزعبي، ممثل رئيس مجموعة تايجر القابضة؛ ويأتي هذا الدعم في إطار مساهمات المجموعة في تمكين الشباب من فرص التعليم والعمل والمشاركة المجتمعية، تأكيداً على إيمانها بدورهم في بناء مجتمعات مستدامة.
وتم اختيار ثلاثة من رواد الشباب العربي من قبل مجموعة تايجر القابضة للحصول على الدعم المالي، وهم: علي حميد اللوغاني، من الإمارات العربية المتحدة، المشارك في مسار الصناعات والابتكار، وسندس جابر الفارسي، من دولة الكويت، المشاركة في مسار الفضاء والتكنولوجيا، وأمين رياض أبو دياك، من فلسطين، المشارك في مسار التعليم، تقديراً لابتكاراتهم القابلة للتوسع وتأثيرهم المجتمعي الواعد، بما يسهم في تسريع نمو مشاريعهم الريادية وتطويرها.

تكريم خاص للشركاء والداعمين
وشهد الحفل تكريماً خاصاً لعدد من المؤسسات الداعمة، حيث تم تقديم درع للشريك الاستراتيجي “مجلس أعمال أبوظبي للشباب”، تقديراً لدوره المحوري في تعزيز بيئة التمكين الاقتصادي والريادي للشباب، ودعمه لمبادرة رواد الشباب العربي. كما تم أيضاً تكريم الراعي البلاتيني للمبادرة “مجموعة تايجر القابضة” لدوره الفاعل في فتح فرص أوسع أمام الرواد، حرصاً على تنمية واستدامة مشاريعهم ومبادراتهم.
وشمل التكريم كلاً من المكتب الوطني للإعلام، أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية، المؤسسة الاتحادية للشباب، أكاديمية سوق أبوظبي العالمي، مؤسسة عبدالله الغرير، إضافةً إلى منصة “دراية”، ومؤسسة الإمارات، غرفة أبوظبي، ومركز الشارقة لريادة الأعمال (شراع)، ومنصة “نمو”، M42، مركز تريندز للبحوث، وهيئة المساهمات المجتمعية (معاً)،Hub71.


جلسة ثرية مع صناع القرار
وفي ختام حفل التكريم، نظم مركز الشباب العربي جلسة حوارية خاصة استضافت معالي الشيخ عبدالله آل حامد، بعنوان: “من السرد إلى السياسات: الشباب العربي وصناعة التأثير العالمي”، حيث ناقشت الجلسة أبعاد دور الشباب العربي في صياغة رواية عربية أصيلة تقود النقاشات العالمية، بدءاً من الإعلام كمنصة للتأثير، مروراً بتحويل الابتكار وقصص النجاح الفردية إلى مشاريع تنموية مستدامة، ووصولاً إلى مشاركة فاعلة في وضع السياسات الدولية.
وقال معاليه: “إن الشباب العربي اليوم لا ينبغي أن يكتفي بدور المتلقي، بل عليه أن يكون شريكاً أصيلاً في صياغة المستقبل، وأن ينتقل من موقع المستهلك للتقنية إلى صانع للسياسات والحلول”.
وأضاف معاليه: “إن صورة العالم العربي صورة جميلة يجب أن يُنظر إلى إيجابياتها”، مستشهداً بتجربة الإمارات التي “انطلقت من فكرة لتصبح قصة تميز عالمي بمئات الإنجازات التي تبوأت فيها مراكز عالمية متقدمة، بفضل العمل والاجتهاد والإصرار على المركز الأول”. وأوضح معاليه أن قصص نجاح الشباب العربي لا تكتسب قيمتها الحقيقية إلا عندما تعكس شخصية أصحابها وتُجسّد لمساتهم الخاصة وما حققوه من إنجازات، مؤكداً أننا “نرى من خلال الشباب العربي كل يوم قصة جميلة وملهمة تحمل أصواتاً ستصل إلى مستويات أبعد في المستقبل”.
وحول قمة “بريدج”، أوضح معالي الشيخ عبد الله آل حامد أنها انطلقت من تساؤل: لماذا لا يكون هناك في العالم قمة إعلامية شاملة تضاهي في مكانتها قمة “دافوس” الاقتصادية؟ مشيراً إلى أنه قام بجولات مكثفة حول العالم، للبحث عن تجارب مشابهة. وأكد أن كبار المؤثرين في الإعلام العالمي الذين عرض عليهم الفكرة أجمعوا على أنها غير مسبوقة، وأن اختيار أبوظبي لاستضافتها يمنحها موقعاً محورياً يجعلها نقطة التقاء عالمية لقادة الإعلام والمؤثرين الدوليين.
باقة منارة الرواد
وشهدت فعاليات التكريم إعلان مجلس أعمال أبوظبي للشباب منح المشاركين في النسخة الرابعة من مبادرة “رواد الشباب العربي” “باقة منارة الرواد” وهي عضوية مميزة مجانية لمدة عام، مع تقديم الاستشارات والدعم المتكامل لتأسيس المشاريع وإصدار الرخص بسهولة وسرعة، والعديد من التسهيلات والفرص المخصصة لتلبية احتياجات الرواد وضمان استدامة مشاريعهم.
وتجمع مبادرة “رواد الشباب العربي” نخبة من القادة وصناع القرار والخبراء، إلى جانب مجموعة من المؤسسات الشريكة في القطاعين العام والخاص، بهدف تعزيز بيئة ريادية عربية جامعة، تدعم المبادرات والمشاريع الشبابية القادرة على إحداث تغيير حقيقي، حيث تشهد المبادرة سلسلة من الأنشطة والبرامج المصممة لتمكين الرواد وتعزيز حضورهم، تشمل منصات حوارية ولقاءات شبابية جمعت المشاركين مع قادة من القطاع الخاص، إلى جانب حزمة من ورش العمل المتخصصة بتطوير القدرات والمهارات الريادية.

التصنيفات
أخبار الرئيسية

المؤتمر العالمي 2025 ‘نحن الاحتواء’ يوصي بتطوير برامج تدعم الدمج الشامل للأشخاص ذوي الإعاقة في ختام فعالياته

الشارقة، 17 سبتمبر 2025،

بعد ثلاثة أيام حافلة بالفعاليات، اختتم المؤتمر العالمي 2025 نحن الاحتواء، اليوم الأربعاء، فعاليات دورته الـ18 التي استضافتها إمارة الشارقة للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بمشاركة 152 متحدثاً يمثلون المناصرين الذاتيين، وأسرهم، والخبراء، وصناع القرار في مجالات الإعاقة والدمج المجتمعي من 160 مؤسسة بـ 74 دولة حول العالم، وحضور 600 مشارك في 59 جلسة.

ونظمت مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية المؤتمر بالتعاون مع منظمة الاحتواء الشامل الدولية، وشراكة استراتيجية مع المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، ودعم من شركاء المدينة الاستراتيجيين، حيث تناول في سلسلة حوارات ونقاشات دولية، قادها نخبة من الخبراء والمتخصصين بمشاركة المناصرين الذاتيين أنفسهم، قضايا الدمج والعدالة، وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية وأسرهم.

تطوير سياسات وبرامج تدعم الدمج الشامل
وفي كلمتها الختامية، قالت سو سوينسن، رئيسة منظمة الاحتواء الشامل الدولية: “نحن نمارس دور المجتمع المدني والاحتواء على المستوى الدولي، ونعمل على ضمان أن تكون قيادة حركتنا متنوعة، شاملة، وتمثّل العائلات والمناصرين الذاتيين. نتطلع إلى مناقشة استراتيجيات كيفية تحقيق ذلك في اجتماع الجمعية العمومية المقبل. يؤكد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان أن الاعتراف بالحقوق المتساوية للجميع هو أساس الحرية والعدالة والسلام في العالم. وهذا ما نأمل حدوثه ونمتلك القدرة على تحقيقه”.

وخلال حفل الختام، ألقت سعادة منى عبد الكريم اليافعي، مدير عام مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية كلمة قالت فيها: “تشمل توصيات المؤتمر تطوير سياسات وبرامج تدعم الدمج الشامل للأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز مشاركتهم ومشاركة أسرهم في اتخاذ القرارات، وتمكين المناصرين الذاتيين بمهارات التأثير، وتوسيع نطاق الوصول إلى التعليم والصحة والتوظيف، وزيادة الوعي المجتمعي ودعم الأسر، وتعزيز الشراكات بين القطاعات المختلفة”.

وأضافت اليافعي: “نضع هذه التوصيات بين أيدي المعنيين وأصحاب القرار والمشرعين كي يتم تطبيقها على أرض الواقع من حيث تطوير البنية القانونية المتعلقة بالدمج وتجديد المفاهيم التشريعية من منظور شامل يتماشى مع سياسات التنمية المستدامة ويراعي تنوع السياقات الثقافية والاجتماعية وتمكين صانعي السياسات من تبني قرارات تتجاوز الإطار الإنساني نحو رؤية تنموية شاملة”.

وفي كلمته خلال الحفل، قال هاشم تقي، رئيس منظمة الاحتواء الشامل للشرق الأوسط وشمال إفريقيا: “نحتفل باختتام لقائنا بعاصمة العلم والثقافة؛ الشارقة المليئة بالمحبة والترحيب والتي غمرتنا بالرعاية وطيب الاستقبال والضيافة العربية الأصيلة المعهودة. لقد تواصلنا ودعمنا بعضنا وكان للدمج معنى مميزاً وشعوراً خاصاً. تعرفنا على طرق جديدة في الدمج واستمعنا للمناصرين الذاتيين من مختلف دول العالم وتعلمنا من تجاربهم وسبل دعمهم”.

وأضاف: “أتقدم بخالص الشكر وعظيم الامتنان لإمارة الشارقة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، الرئيس الفخري لمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، لرعايته هذا الحدث الهام، كما أتقدم بخالص الشكر والتقدير لسعادة الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي، رئيس مدينة الشارقة للخدمات الانسانية، على عملها الدؤوب على مدى سنوات طويلة”.

الإعاقة الذهنية في الصورة العامة
وتضمن الحفل الختامي عرض مقاطع فيديو ملهمة عن تجارب وإنجازات وتطلعات الأشخاص ذوي الإعاقة، والخطوات المستقبلية التي يمكن اتخاذها لدعمهم، إلى جانب حلقة نقاشية بعنوان “الإعاقة الذهنية في الصورة العامة” شارك فيها كل من سعادة هبة هجرس، المقرر الخاص المَعنِي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بالأمم المتحدة، سعادة رحاب بورسلي عضو لجنة خبراء الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ورئيس مجلس إدارة الجمعية الكويتية لأهالي الأشخاص، سام وولفِن، المستشار الإقليمي لشؤون المساواة بين الجنسين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وفاطمة وانغاري، المنسق الوطني لمنظمة “الاحتواء – غانا”، وأدارتها سو سوينسن، رئيس منظمة الاحتواء الشامل الدولية.
كما تضمن حفل الختام كلمة ألقاها جيمي كوك، المدير التنفيذي لمنظمة الاحتواء الشامل الدولية، قال فيها: “إن المؤتمر شكّل منصة فريدة لحركتنا العالمية، منصة تميزت بالتعاون والالتزام المشترك. واسمحوا لي بالتعبير عن امتناني لمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، ولإمارة الشارقة على الكرم والدعم في استضافتنا في هذه اللحظة المهمة. وفي ختام المؤتمر، أصبحنا أكثر قوة ووحدة، بفضل الشراكات التي أبرمناها، والمبادرات التي سنواصل العمل عليها لتحقيق مستقبل أفضل”.

الأسر والمناصرين الذاتيين.. المضي قدماً كمنظومة متكاملة
وناقش حفل الختام أبرز ما جاء في “قمة الأسر” التي احتضنتها الشارقة، وجمعت العائلات والخبراء والقيادات في غرفة تجارة وصناعة الشارقة، و”قمة المناصرين الذاتيين”، التي أقيمت في فندق بولمان، تجسيداً لحرص الشارقة على إشراك المناصرين الذاتيين والأسر في صياغة الرؤى والرسائل الأساسية للمؤتمر. حيث أكد لويس غابرييل فياريال، نائب رئيس منظمة الاحتواء الشامل الدولية، أهمية مواصلة العمل على قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة المتعلقة بالحصول على وظائف شاملة، والمشاركة في السياسة، والحصول على تعليم شامل ودعم جيد.

وقال: “يجب على المناصرين الذاتيين أن يكونوا قادة في المنظمات التي تمثلنا، ونحتاج إلى دعم من أسرنا ومنظماتنا إلى جانب التدريب والدعم والفرص لتولي أدوار قيادية. ورسالتنا لكم جميعاً؛ العالم يحتاج إلى قادة من المناصرين الذاتيين، ومسؤوليتنا هي أن نتحدى أنفسنا ونكون قادة في منظماتنا الخاصة، ومجتمعاتنا، وحياتنا الشخصية. هذه هي الطريقة التي نضمن بها أن يظل صوت المناصرين الذاتيين قوياً لنواصل إحداث التغيير”.

من جهتها، قالت فوزية حاجي، عضو مجلس منظمة الاحتواء الشامل الدولية: “في ظل الاتجاهات التي نواجهها اليوم، يحتاج قادة الحركة الأسرية إلى رؤية قوية وفهم واضح لمعنى الدمج من أجل المناصرة، وكيفية تواصلنا كعائلات مع بعضنا مع الحفاظ على الجانب الإنساني المباشر، لأنه جوهر حركتنا الأسرية. كما أن العائلات اليوم ترغب في التواصل بناءً على المرحلة العمرية لأفرادها من الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية، وهو ما قد يغير طريقة تنظيمنا كحركة أسرية.

رعاية وشراكات فعالة
وانعقد المؤتمر برعاية كل من هيئة الشارقة للموانئ والجمارك والمناطق الحرة، وجامعة الذيد، ومؤسسة نفط الشارقة الوطنية، ومعهد الشارقة للسياقة، والشارقة لإدارة الأصول، وثيراب. وبشراكة استراتيجية مع المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، وغرفة تجارة وصناعة الشارقة، والشريك الإعلامي؛ هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون.

وضمت قائمة الشركاء الداعمين كلاً من؛ مركز اكسبو الشارقة، القيادة العامة لشرطة الشارقة، هيئة الشارقة للدفاع المدني، هيئة الشارقة الصحية، هيئة الطرق والمواصلات في الشارقة، معهد الشارقة للتراث، بلدية منطقة البطائح، متحف الشارقة البحري، هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة، شركة ساند لإدارة المرافق، سايت جلوبال، شركة رمال الدولية للدعاية والإعلان.

نحن الاحتواء
ويشكل المؤتمر العالمي أبرز حدث لمنظمة الاحتواء الشامل الدولية، ويُعقد كل أربع سنوات في واحدة من الدول الأعضاء حول العالم، وأقيمت دورته الـ18 في إمارة الشارقة تحت شعار “نحن الاحتواء” في الفترة 15-17 سبتمبر الجاري، تقديراً لدور الشارقة ودولة الإمارات العربية المتحدة في مناصرة قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة وتقديم خدمات عالمية المستوى لهم ولأسرهم.

التصنيفات
الرئيسية مطبخ

المؤتمر العالمي 2025 نحن الاحتواء يؤكد: الأسرة حجر الأساس في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة والتعاون ضمانة للدمج المستدام

الشارقة، 17 سبتمبر 2025،

استضافت أعمال المؤتمر العالمي 2025 “نحن الاحتواء” المُقام في الشارقة، نخبة من الخبراء والمناصرين الذاتيين في سلسلة جلسات حول تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية عبر دعم الأسرة وشبكات المجتمع، وصناعة فرص عمل شاملة، وتحويل الأسرة إلى جبهة فاعلة للمناصرة الذاتية.

وأكد المتحدثون أن التغيير المستدام يبدأ من الأسرة، وأن الدمج حق لا يتوقف حتى في الأزمات، ويتسع أثره بالعمل الجماعي والمسؤولية المشتركة بين الأسر والمدارس وجهات العمل والقطاع الصحي والمؤسسات العامة.
وفي جلسة بعنوان “دور الأسر والمجتمعات في خلق فرص التوظيف الشامل” تناول المشاركون آليات فتح مسارات عمل حقيقية للأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية، استناداً إلى خبرات من كندا وأستراليا، حيث شارك في الجلسة كل من بروس أودتسكي، الرئيس التنفيذي الفخري لمنظمة “إنكلوجن ألبرتا”، وباتريشيا ويلسون، مديرة شراكات التوظيف المجتمعي في منظّمة “بلونغنغ ماترز أستراليا”.
فجوة كبيرة في سوق العمل
وناقش بروس أودتسكي، واقع التوظيف للأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية، حيث عرض أرقاماً تشير إلى أن نسبة كبيرة منهم في كندا عاطلون عن العمل، ما يجعلهم عرضة للعزلة والوحدة. وأوضح أن بعض المؤسسات تكتفي بتقديم فرص محدودة أو أعمال تطوعية من دون أجر، مؤكداً أن الحل يبدأ مبكراً عبر الدمج المدرسي، وبناء الثقة والمهارات، وتطوير سياسات واستراتيجيات أكثر فاعلية.

من جانبها، استعرضت باتريشيا ويلسون، تجربة منظمتها التي انطلقت عام 2020، موضحة أن توظيف شبكة الأندية التابعة لها وفّر فرصاً عملية للأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية. وأشارت إلى أن الدمج ينجح عندما يستند إلى منطق اقتصادي يضيف قيمة للأعمال والمجتمع، لا إلى مقاربة خيرية أو عاطفية، معتبرة أن العمل يمنح الأشخاص ذوي الإعاقة هوية وشعوراً بالتقدير وإمكانية للتطور المستمر.
الدعم الأسري والإرشاد المجتمعي
وفي جلسة أخرى بعنوان “دعم الأسر: سؤال معلّق”، ناقش الخبراء احتياجات العائلات في مختلف الظروف، مع استعراض تجارب من المكسيك وإسبانيا، حيث قالت باميلا، مناصرة ذاتية من المكسيك: “دعمني والداي وشقيقتي لأتعلم مهارات الحياة والاستقلالية، وكانوا يعاملونني كأني أهم شخص في العالم، بفضل ذلك حصلت على عمل وأواصل التطور بثقة”، فيما أضاف لويس، مناصر ذاتي آخر، أن أسرته كانت بمثابة فريق داعم علمه مهارات الاستقلالية، معبّراً بفخر عن عيشه اليوم بمفرده بفضل ثقة عائلته.

ومن إسبانيا، تحدثت كارمن وماريا، المناصرتان الذاتيتان والمؤسستان لمنظمة “بلينا انكلوجن” لدعم العائلات، مؤكدتين أن الأسرة هي المحور الأساس في حياة الأبناء، وأن الدعم المادي والمعنوي ضروري، حيث تصل كلفة دعم أسر الأشخاص ذوي الإعاقة في إسبانيا إلى نحو 35 ألف يورو سنوياً. فيما شاركت ليز من المكسيك تجربتها في دعم شقيقتها، قائلة: “انخرطت أسرتي كلها في مساعدة شقيقتي، حتى أطفالي أصبحوا داعمين لها. لقد علمتني معنى الصبر وأدركت أهمية المحيط في دعم الدمج”.

الأسرة جبهة استراتيجية للمناصرة الذاتية
وفي جلسة ثالثة بعنوان “الأسرة جبهة استراتيجية للمناصرة الذاتية بالأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية”، أكد الدكتور طلعت منصور، أستاذ الصحة النفسية والإرشاد النفسي بجامعة عين شمس، أن الأسرة تمثل البداية الحقيقية لبناء منظومة المناصرة الذاتية. وأوضح أن دورها يتجاوز الرعاية التقليدية ليصبح ركيزة مجتمعية، لافتاً إلى ما سماه “شرف المعاناة” الذي يتحول بالصبر إلى قوة دفع للنمو والتقدم.

وأشار إلى أن المناصرة الذاتية للأشخاص ذوي الإعاقة تقوم على الوعي بالحقوق وتطوير المهارات وتوفير بيئات داعمة، مؤكداً أن مشاركتهم في التنمية يجب أن تكون حقيقية وفاعلة لا شكلية. كما دعا إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في منظومة الدمج، للانتقال من الدمج الإلكتروني إلى دمج أكثر شمولية وذكاءً.

واختُتمت الجلسة بعرض تقديمي للمناصر الذاتي علي طاهر شايع، حول دور دعم الأسرة في مواجهة التنمّر، تناول فيها أثر التنمّر وأسبابه وكيفية مواجهته لجعل العالم أكثر أماناً واحتراماً للجميع. وأشار إلى أن دور الأسرة في هذا الإطار يتمثل في توعية الأشخاص ذوي الإعاقة بكيفية مواجهة تلك المواقف وعدم الاكتفاء بالصمت أو التجاهل أمام هذه الحالة.

التصنيفات
اقتصاد الرئيسية

استمرار سلسلة «حوارات نماء» بجلسة ثالثة تركز على مستقبل المرأة في التخصصات التقنية والهندسية

الشارقة، 16 سبتمبر 2025
نظمت مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة، اليوم (الثلاثاء)، في جامعة الشارقة، جلسة بعنوان “نساء في التخصصات التقنية والهندسة (STEM): كوني جزءًا من التغيير”، والتي استهدفت الطالبات في السنة الأخيرة والخريجات الجدد من تخصصات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM)، لمناقشة واقع المرأة في هذه المجالات الحيوية، وأهمية تعزيز حضورها وتميزها فيها، من خلال عرض تجارب شخصية ملهمة، وفتح نقاشات حول مستقبلها في القطاعات الصناعية والتقنية.
وتأتي الجلسة بالشراكة مع شركة “الإمارات العالمية للألمنيوم”، وشركة “طاقة للتوزيع” وتحدث فيها كل من بدور علي، مدير قسم معالجة الغازات السامة في شركة “الإمارات العالمية للألمنيوم”، وشيماء البشر، مهندس أول الصحة والسلامة والبيئة – التشغيل والصيانة للمياه في شركة “طاقة للتوزيع”، وذلك ضمن سلسلة “حوارات نماء”، التي تهدف إلى تعزيز وعي النساء بمواضيع تمس حياتهن اليومية وتمكينهن من اتخاذ قرارات مدروسة تدعم مشاركتهن الفاعلة في مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
شريك رئيس في مستقبل المعرفة والابتكار
وفي تعليقها على الجلسة، قالت سعادة مريم الحمادي، المدير العام لمؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة: “نهدف إلى تعزيز مشاركة المرأة في تخصصات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM) والمساهمة في بناء الجيل القادم من القيادات النسائية في هذه المجالات من خلال توفير منصة للحوار والتوجيه والإرشاد وتبادل التجارب والخبرات. فالمشاركة الفاعلة للمرأة في هذه التخصصات توسّع آفاق التقدم العلمي والتكنولوجي، وتُسهم في تقدم المجتمع وازدهاره”.

دور المرأة في تنمية القطاعات الصناعية
وناقشت الجلسة أهمية مشاركة المرأة في المجالات الصناعية والتقنية، وأبرز المفاهيم الخاطئة حول عمل المرأة في هذه القطاعات، وكيف استطاعت المتحدثات الحفاظ على حافز الاستمرار وتطوير مهاراتهن في ظل التغيرات المتسارعة التي تفرضها التكنولوجيا. كما قدمن نصائح عملية للطالبات والخريجات حول المهارات والتوجهات الفكرية التي ينبغي البدء في تطويرها استعدادًا لدخول سوق العمل، وأهمية المرونة والاستعداد للتعلم المستمر.
فرص واعدة في القيادة والبحث العلمي
كما تطرقت الحوارات إلى ملامح التحول الذي يشهده قطاع الصناعات والهندسة حاليًا، والابتكارات المستقبلية التي يتعين على الجيل الجديد الإلمام بها، مع استعراض الفرص المتاحة أمام المرأة خلال السنوات الخمس إلى العشر القادمة، سواء في الأدوار القيادية أو في مجالات بحثية وتقنية متقدمة.
واختتمت الجلسة بالتأكيد على أن مشاركة المرأة في هذه المجالات هي فرصة مهنية لتطوير الذات، ومساهمة في صناعة مستقبل أكثر شمولاً وابتكاراً، داعية الطالبات إلى أن يكنّ جزءاً من التغيير عبر اغتنام الفرص وتطوير قدراتهن بما يتلاءم مع متطلبات المرحلة المقبلة.
وتواصل مبادرة “حوارات نماء” مسارها عبر الجلسة الرابعة والخامسة، المقرر عقدهما في الذيد والفجيرة خلال شهري أكتوبر ونوفمبر المقبلين، وذلك تحت عنوان “الذكاء الاصطناعي بيدك: أدوات عملية لزيادة الدخل”

التصنيفات
الرئيسية صحة و جمال

خبراء ومتخصصون: إشراك ذوي الإعاقة الذهنية في البحوث طريقٌ لفهم أعمق وحلولٍ أكثر عدالة

الشارقة، 16 سبتمبر 2025،

شهد المؤتمر العالمي 2025 “نحن الاحتواء”، الذي يستمر على مدار ثلاثة أيام في مركز إكسبو الشارقة، ورشة عمل بعنوان “إجراء البحوث الدامجة”، ركّزت على أهمية إشراك الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية في البحث العلمي، ليس فقط كمشاركين، بل كمتعاونين وقادة يسهمون في صياغة المعرفة والسياسات والحلول العملية.

وقدّمت الورشة كل من تيا نيليس، مستشارة في منظمة الاحتواء الشامل الدولية، وماري ويكيندين، زميل باحث في معهد دراسات التنمية (IDS)، حيث عرضتا أمثلة عالمية على البحوث الدامجة، مؤكدتين أن إشراك أصحاب الخبرة الحياتية المباشرة يعد شرطاً أساسياً لفهم التحديات وإحداث تغيير ملموس.

تجارب بحثية رائدة
واستعرضت تيا نيليس خبرتها في العمل ضمن مبادرة عالمية كممثلة لمنظمة الاحتواء الشامل الدولية مع منظمة “تمكين المرأة الدولية”، لإجراء بحث شامل بمشاركة نساء وفتيات من ذوات الإعاقة الذهنية، حيث وصفت كيف تم تدريب مناصرات ذاتيات من ثلاث دول على قيادة مجموعات نقاش وتطوير مواد سهلة الفهم؛ الأمر الذي أسهم في سهولة الوصول في كل مرحلة، من التحضير إلى العرض، وسلط الضوء على أهمية تقدير وقت وخبرة المشاركين من ذوي الإعاقة الذهنية.

وأكدت أنها حرصت على أن يكون المشروع متاحاً للجميع من خلال كتابة أسئلة سهلة الفهم، وإجراء مقابلات مع أشخاص ذوي إعاقة ممن لم ينضموا لمجموعة البحث، مع التأكد من حصول المشاركين على معلومات جيدة للتحضير، فضلاً عن أجر مقابل وقتهم.

150 قصة عن “كوفيد-19”
من جانبها، شاركت ماري ويكيندين رؤى مستوحاة من مشروع بحثي أجرته منظمة “تمكين المرأة الدولية” خلال جائحة كوفيد-19، والذي جمع أكثر من 150 قصة من أشخاص ذوي إعاقة من خمس دول، موضحة أن المشروع- الذي نُفذ بالشراكة مع باحثين محليين وفرق دعم- وثّق التحديات النفسية والعملية التي واجهتها النساء والفتيات ذوات الإعاقة خلال الجائحة.

وأشارت إلى أن البحث خلُص إلى نوعين من النتائج؛ الأول يتركز حول الجوانب النفسية والعاطفية والمشاعر مثل الشعور بالخوف أو الملل أو الانزعاج أو الجدال في الأسرة، وكذلك الرغبة في الخروج، والثاني يتمثل في الجوانب العملية مثل الضغط المالي، وصعوبة الحصول على المساعدة، أو الغذاء والرعاية الصحية.

وخلال الورشة، انخرط المشاركون في نشاط بحثي شامل عملي، وتبادلوا قصصًا شخصية عن طموحاتهم أو إنجازاتهم باستخدام الرسومات والنماذج أو الكلام المنطوق، حيث عملوا في مجموعات صغيرة، وتناوبوا على عرض قصصهم، وطرح الأسئلة على بعضهم البعض، وتأملوا في تجربتهم. اختُتمت الجلسة بتعليقات جماعية حول ما تعلموه، وكيف يُمكن جعل البحث الشامل أكثر سهولة وفعّالية.