التصنيفات
أخبار

تمويل مشاريع مكافحة السرطان هو استثمار اقتصادي بعيد المدى وليس مجرد إنفاق

اتفقت القيادات الصحية والمختصين في المستشفيات والجمعيات الطبية العاملة في مكافحة السرطان على العوائد الاقتصادية والاجتماعية الهائلة التي ستعود على الدول الخليجية بسبب زيادة الاستثمار في الرعاية الصحية، حيث ناقشوا الخطط والاستراتيجيات الضامنة لتحسين الرعاية الصحية لمرضى السرطان، وسبل الوقاية منه. ناقلين خبراتهم الأكاديمية والمهنية وما اكتسبوه خلال عملهم في العديد من الجهات المختصة في دولة الإمارات وتركيا والمملكة المتحدة، بالإضافة إلى خبراء من الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي.

جاء ذلك، ضمن أعمال اليوم الثاني من المؤتمر الخليجي المشترك الخامس للسرطان، الذي شهد افتتاحه في 21 نوفمبر 2022، صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وسمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، قرينة صاحبة السمو حاكم الشارقة، الرئيس المؤسِّس لـ”جمعية أصدقاء مرضى السرطان”، في مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات بالشارقة حيث تستمر أعمال المؤتمر في الفترة ما بين 21 وحتى 23 نوفمبر الجاري، تحت شعار “استمرارية الرعاية الصحية لمكافحة السرطان والتصدي له”.

وتناولت الجلسة التي أدارها الدكتور خالد أحمد الصالح، الأمين العام للاتحاد الخليجي لمكافحة السرطان مختلف العوامل المرتبطة بالكشف والفحص المبكر عن السرطان، حيث ناقش الدكتور الفاتح عبد الرحيم، أخصائي سياسات الصحة والتنمية ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بتركيا، العائد الاقتصادي للاستثمار في الكشف والفحص المبكر. مشيراً إلى أهمية التمويل السخي لمشاريع الرعاية الصحية التي وصفها بأنها استثمار لا إنفاق، وقال: “هنالك العديد من النواحي التي يجب وضعها في الاعتبار عند الحديث عن مكافحة السرطان، من الوقاية والتوعية مروراً بالعلاج، ولكن لا يمكن لكل هذه الجهود أن تنفذ دون الدعم المالي “.

وأضاف عبد الرحيم: “لقد قمنا بالعمل على إنجاز 6 دراسات مشتركة لاكتشاف التبعات الاقتصادية والاجتماعية للأمراض المزمنة على الدول الخليجية بمشاركة وزارات الصحة ومجلس الصحة لدول مجلس التعاون” مشيراً إلى أنه قد تم تلافي أكثر من 250 ألف حالة وفاة في الدول الخليجية بسبب الإنفاق المتزايد على الرعاية الصحية خلال الـ15 عاماً الماضية. مؤكداً على أن الاقتصادات الناشئة شديدة التأثر بوفيات السرطان التي لا تستثني الشباب، باعتبارهم العصب الحيوي للقوى العاملة.

وفي مسألة التقليل من العبء الاقتصادي لمرض السرطان، ناقش الدكتور مشيب علي عسيري، رئيس المعهد الوطني للأورام بالمملكة العربية السعودية، الإمكانيات التي يمكن أن توفرها عملية الكشف والفحص المبكر في هذا الصدد، مشيراً إلى أن تكاليف مكافحة السرطان تعتبر مرضاً بحد ذاتها، على المستوى الاقتصادي. خاصةً مع زيادة التضخم في تكاليف الرعاية الصحية، حيث قال: “حتى الدول الغنية تعاني من تكلفة علاج السرطان، كالكويت، فما بال الدول النامية”.

رغم ذلك، استعرض عسيري العديد من المشاريع المبشرة بمستقبل أفضل للرعاية الصحية في دول الخليج، مستشهداً بخطة المملكة العربية السعودية لإتاحة الكشف المبكر لجميع سكان المملكة عبر المراكز الصحية الحكومية خلال العامين القادمين، مؤكداً على انخفاض الوفيات من مرض السرطان خلال الفترة من 1991 وحتى 2017 بنسبة 29%، فيما بلغت نسبة التحسن للناجين من السرطان الـ20%، ممن استطاعوا مواصلة حياتهم بعد 5 سنوات من تشخيصهم بالمرض.

بعد ذلك، شاركت في الجلسة الدكتورة إيمان الشامسي، استشاري ورئيس قسم أورام الدم لدى الأطفال بدولة الإمارات العربية المتحدة، وهي أول طبيبة إماراتية تتخصص في هذا المجال، حيث استعرضت الدور الذي يلعبه الكشف والفحص المبكر في تحسين نتائج السرطان وتخفيف الأعباء على المرضى والمؤسسات الطبية على حد سواء. موضحةً الرابط بين زيادة معاناة المريض وارتفاع تكلفة علاجه، كلما تأخرت المرحلة التي تم تشخيص مرضه فيها، مؤكدة على النسبة المرتفعة للتعافي والنجاة من مرض السرطان في حالات التشخيص المكبرة.

من جانبه، تطرق السيد جايلز ديفيز، مدير قسم الجراحة بمستشفى كرومويل بالمملكة المتحدة إلى مرض سرطان الثدي بصورة خاصة، مبشراً بالأساليب المبتكرة التي من شأنها تطوير خدمات فعالة لفحص الثدي لدى النساء دون سن الخمسين. فيما تناول التحديات والحواجز التي تواجه عمليات الفحص، كالوصمة الاجتماعية من التشخيص الإيجابي، وقلة التوعية والتثقيف بأعراض المرض وأخطاره، إضافة إلى التوابع الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، لافتاً الانتباه إلى التأثير السلبي الذي قد تمثله قلة الإندماج بين القطاعات الخدمية المختلفة والمساهمة في خدمة مريض السرطان. واصفاً جميع الحواجز بأنها عالمية، لا تختلف حتى في جوانبها الثقافية بين دول الخليج والغرب.

وبعد فتح المجال للحاضرين لطرح أسئلتهم والاستماع للأجوبة من المتحدثين، أقيمت جلسة نقاشية عن مراجعة دلائل الكشف والفحص المبكر في تحسين علاج السرطان والنجاة من المرض أدارها الدكتور صالح العثمان من المركز الخليجي لمكافحة السرطان. ناقشت العوائق والعوامل التمكينية في دول مجلس التعاون الخليجي المختلفة، حيث شارك في الجلسة كل من الدكتور عبد الرحمن فخرو من جمعية البحرين لمكافحة السرطان، والدكتور طه اللواتي من الجمعية العمانية للسرطان، والبروفيسور سمر الحمود من مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، والدكتورة إيمان التوحيد من جمعية الأورام الكويتية، والدكتور هادي أبو رشيد من الجمعية القطرية للسرطان، والدكتورة بثينة بن بليلة من وزارة الصحة ووقاية المجتمع بدولة الإمارات.

وخلال الجلسة الرابعة من المؤتمر، ناقشت مجموعة أخرى من المتخصصين الفرص والتحديات ذات الصلة بموضوع اليوم الثاني التي جاءت بعنوان “القبول المجتمعي للفحص والكشف المبكر عن السرطان”. حيث ابتدأت أعمال الجلسة الدكتورة أمنيات الهاجري، المدير التنفيذي لقطاع صحة المجتمع بدولة الإمارات، مستعرضةً التجربة الوطنية في مجال الكشف والفحص المبكر، فيما أعطت الدكتور عايدة العوضي، استشاري طب الأورام بمستشفى توام بمدينة العين، نظرةً عامة على مستويات الرعاية، تحدثت فيها عن الوقاية والكشف والتشخيص والعلاج لمرضى السرطان، والسبل الرامية لإبقاء المرضى على قيد الحياة.

وعبر جلسة مسجلة، شارك توماس هوفمارشر، مدير الأبحاث بالمعهد السويدي لعلم اقتصاد الصحة، التحديات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية في الفحص والكشف عن السرطان في منطقة الخليج. فيما ناقشت الدكتورة منال عليوة، المعالج الفني المعتمد، الجوانب النفسية والسلوكية في تطوير وعي ذاتي أفضل حول الصحة والسرطان، اعتماداً على برنامج علم الأورام النفسي القائم على التدخلات العلاجية بالفن، انطلاقاً من تجربتها كمؤسس ورئيس تنفيذي لمبادرة “آرت تو كير” في مصر، والتي قامت بمشاركة العديد من محاورها في تحسين الصحة النفسية العاطفية لمرضى السرطان في ورشة عمل خاصة في اليوم الأول من المؤتمر.

من جانبها، شاركت الدكتورة أسماء القصير، من كلية العلوم والمهن الصحية بجامعة الملك سعود بن العزيز بالمملكة العربية السعودية، الجوانب النفسية والاجتماعية المترتبة على وصمة العار المرتبطة في كثير من المجتمعات بالمصابين بمرضى السرطان، حيث ناقشت من واقع تجربتها المهنية الوضع الحالي والتحديات التي تواجه المؤسسات الصحية في دول مجلس التعاون الخليجي لحلول دون استمرار هذه الظاهرة السلبية.

وانتهت جلسات اليوم الثاني بحديث للأستاذ أليستير فراي، استشاري جراحة الفم والوجه والفكين بمستشفى كرومويل بالمملكة المتحدة، تطرق فيها إلى وسائل التشخيص المبكر لسرطان الفم، والأبحاث المتواصلة التي من شأنها العمل على تحسين النتائج، للوصول إلى رعاية صحية شاملة للمصابين بمرض سرطان الفم.

يذكر أن المؤتمر الخليجي المشترك للأورام، الذي تقام فعاليات اليوم الثالث منه في 23 نوفمبر الجاري، يعقد سنوياً في إحدى دول مجلس التعاون الخليجي، حيث نظمته جمعية أصدقاء السرطان بالتعاون مع المركز الخليجي لمكافحة السرطان، والاتحاد الخليجي لمكافحة السرطان. مستضيفاً 50 متحدثاً من مختلف أنحاء العالم، وبمشاركة 500 خبير ومتخصص من الجهات الإقليمية الرائدة في مكافحة السرطان، شهدوا حضوراً بارزاً على مستوى وزراء الصحة من الدول الخليجية، والجمهورية اليمنية.

التصنيفات
أخبار

مشاركة “الناشرين الإماراتيين” في “معرض الكويت” ومهرجان العين للكتاب.. تعرض أكثر من 3000 كتابٍ لـ49 دار نشر

تعزيزاً لحضورها المحلي والدولي وسعياً منها لخدمة أعضائها من خلال إيصال إصداراتهم إلى مساحة أوسع من القراء، تشارك جمعية الناشرين الإماراتيين في كل من معرض الكويت الدولي للكتاب بدولة الكويت، ومهرجان العين للكتاب في مدينة العين بدولة الإمارات العربية المتحدة.

وتنقل الجمعية إلى جمهور الكتاب عبر الجناح الخاص الذي تشارك به في الدورة الــ 45 من معرض الكويت الدولي للكتاب في الفترة من 16 حتى 26 نوفمبر الجاري، 2140 كتاباً، بإجمالي 225 عنواناً، تمثل أحدث إصدارات 30 دار نشر إماراتية.

فيما اختتمت الجمعية في 20 نوفمبر مهرجان العين للكتاب، بمدينة العين في دولة الإمارات، بعرض 134 عنواناً بإجمالي 1254 كتاباً من أحدث إصدارات 19 دار نشر إماراتية في جناحها.

ويصاحب مشاركة الجمعية بالتزامن في كلا المعرضين لقاءات بين وفد الجمعية والناشرين وممثلي اتحادات وجمعيات الناشرين، إضافة إلى توقيع عدد من الكتاب والمؤلفين إصداراتهم في جلسات توقيع خاصة في مهرجان العين للكتاب.

وقال راشد الكوس، المدير التنفيذي لجمعية الناشرين الإماراتيين: “عام 2022 الجاري حافلاً بمشاركات جمعية الناشرين الإماراتيين في العديد من المعارض الدولية للكتاب المحلية والإقليمية والدولية، وتمكنت الجمعية خلال كافة المشاركات من تقديم صورة مشرفة عن صناعة النشر في الدولة، ونقلت ملامح من المشهد الثقافي الإماراتي عبر أحدث الإصدارات والمؤلفات التي تمثل نماذج من إبداعات المؤلف والناشر الإماراتي، وتعكس توجهنا الراسخ نحو الاستثمار في المعرفة وتوسيع رقعة القراءة”.

وأضاف: “بمشاركة الجمعية في كل من معرض الكويت الدولي للكتاب ومهرجان العين للكتاب، تعزز من جهودها المستمرة في إيصال إصدارات الناشرين الأعضاء إلى القراء في كل مكان، وتواصل تمكين الأعضاء من المشاركة في مختلف المعارض عبر منصة الجمعية، وسنشهد خلال المرحلة القادمة توسيع نطاق تسويق الكتاب الإماراتي على مدار العام عبر التسويق الإلكتروني إلى جانب استمرار المشاركات في المعارض”.

ويضم جناح الجمعية في معرض الكويت الدولي للكتاب إصدارات كل من نور للنشر، لؤلؤ للنشر والتوزيع، التفرد خدمات التصميم ونشر المطبوعات، دار السيف للنشر، صديقات للنشر وتوزيع الكتب، بيبليوسميا للنشر والتوزيع، مدار للنشر والتوزيع، شركة دار الرمسة لخدمات نشر الكتب والمطبوعات، مؤسسة ابن العربي للبحوث والنشر، ذا دريم ورك كولكتيف، بوابة الكتاب لنشر وتوزيع الكتب، دار  الاندلس للنشر والتوزيع، دار هماليل للطباعة والنشر، الظبي للنشر و التوزيع، بابيلون بوك لاند، حروف للنشر والتوزيع، قصص كيوي، دار المحيط للنشر، منشورات بيت الكُتّاب، سعاد صليبي، دار سيف الجابري للطباعة والنشر والتوزيع، مكارم، التخيل للنشر والتوزيع، الأدباء، بريق، ندوة الثقافة والعلوم، دار البيان العربي، الفلك للترجمة والنشر، سيدة الحكايات، أوهيبوك للنشر.

أمّا جناحها في مهرجان العين للكتاب فضمّ إصدارات دار السيف للنشر، صديقات للنشر وتوزيع الكتب، شركة دار الرمسة لخدمات نشر الكتب والمطبوعات، مؤسسة ابن العربي للبحوث والنشر، ذا دريم ورك كولكتيف، بوابة الكتاب لنشر وتوزيع الكتب، دار  الأندلس للنشر والتوزيع، ماهرون، بابيلون بوك لاند، عشتار، دار المحيط للنشر، منشورات بيت الكُتّاب، سعاد صليبي، مكارم، التخيل للنشر والتوزيع، الأدباء، دار البيان العربي، الفلك للترجمة والنشر، سيدة الحكايات.

التصنيفات
أخبار

حاكم الشارقة يفتتح المؤتمر الخليجي المشترك الخامس للسرطان

افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بحضور قرينته، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، الرئيسة المؤسسة لجمعية أصدقاء مرضى السرطان، سفيرة الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان للإعلان العالمي للسرطان، سفيرة الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان لسرطانات الأطفال، صباح اليوم الاثنين، أعمال المؤتمر الخليجي المشترك الخامس للسرطان، الذي تنظمه جمعية أصدقاء مرضى السرطان، وذلك في مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات.

ويعقد المؤتمر خلال الفترة من 21 حتى 23 نوفمبر، بالتعاون مع الاتحاد الخليجي لمكافحة السرطان ومركز الخليج لمكافحة السرطان والوقاية منه، تحت شعار “استمرارية الرعاية الصحية لمكافحة السرطان والتصدي له”، بهدف توحيد الجهود الخليجية لتطوير مجال الرعاية الصحية لمرضى السرطان، والتوعية بأفضل الممارسات في جميع نواحي ومراحل مكافحة المرض.

وأكد صاحب السمو حاكم الشارقة، خلال حضور سموه الجلسة الحوارية الخاصة حول المركز العلمي المرجعي لبحوث مرض السرطان في دول مجلس التعاون الخليجي، على استمرار الشارقة في دعم جهود مكافحة مرض السرطان في كافة المستويات البحثية والعلاجية وغيرها، مشيراً سموه إلى أهمية توحيد تلك الجهود الكثيرة وذلك من أجل إيجاد الحلول اللازمة لمرض السرطان.

ورحّب سموه بالحضور من أعضاء المؤتمر وضيوفه من المتخصصين والمتحدثين في الجلسة، معرباً عن أمله في تتويج الجهود بالتوصل إلى العلاج الناجع، قائلاً سموه // المحاولات كثيرة والجهود مبذولة ولابد من تجميع هذه الجهود لإنتاج علاج نافع يُبشّر البشرية بأن هذا المرض الخطير قد زال من الوجود إن شاء الله. ومن جانبنا نحن في الشارقة، ومن خلال جمعية أصدقاء مرضى السرطان، نبذل كل الجهود، ليس على مستوى العلاجات فقط، وإنما على مستوى الأبحاث العلمية، ونحن نواكب هذا التطور في البحث العلمي الذي بإذن الله سيصل إلى نتائج هامة //.

وعلى هامش المؤتمر، استمع صاحب السمو حاكم الشارقة إلى شرح مفصل، حول عمل بعض الجمعيات الخاصة بمكافحة مرض السرطان في دول مجلس التعاون الخليجي، وما يعملون عليه من بحوث علمية، وتقارير متخصصة، واصدارات متنوعة، وذلك خلال زيارة سموه للمعرض المقام بمناسبة انعقاد المؤتمر.

وكان حفل افتتاح المؤتمر قد أستهل بالسلام الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، ألقت بعده قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، كلمةً في افتتاح المؤتمر قالت فيها // نحن فخورون باستضافة المؤتمر الخليجي المشترك الخامس للسرطان، وفخورون بأننا في هذه المنطقة نسعى نحو تحصين مجتمعاتنا من الأمراض كافة، فالمرض ليس قضية المريض وحده، بل قضية الجميع بدون استثناء //. مشيدةً بعملية التكامل التنموي التي لا يمكن لها أن تتحقق دون رعاية صحية متميزة قائلةً // لقد حققنا الكثير من المنجزات، حققنا التقدم في الاقتصاد والعمران والبنية التحتية، في الخدمات والأمن وفي علاقاتنا مع العالم، وحتى نرسخ هذه المنجزات أكثر، عليها أن تتعزز بنجاحات كبيرة في القطاعات الحيوية الرئيسية وبشكل خاص قطاع الرعاية الصحية والبحث العلمي الذي يدعم قدراتنا في محاربة الأمراض //.

وعن الأهمية البالغة التي يكتسبها البحث العلمي في مجال مكافحة السرطان، قالت سموها // إن البحوث العلمية الخاصة بالسرطان توفر البيانات اللازمة لوضع الخطط وإنجاحها، وتوفر مرجعية للدارسين والباحثين والأطباء، وأرى أن العمل على تدعيم المرجعيات العلمية يجب أن يشكل أولوية للجميع خلال المرحلة المقبلة، وعلينا أن نستفيد من التقنيات لخدمة هذا التوجه //.

وأكدت سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، على أولوية الرعاية والاهتمام بالموارد البشرية لتحقيق الاستدامة، فقالت // إن استقرارنا الاجتماعي يتعزز بصحة أبنائنا، وطموحاتنا نحو التنمية ونحو مستقبل خليجي مستدام باقتصاده ومجتمعه وثقافته، تتحقق بالمزيد من العافية والسلامة لثروتنا البشرية التي تفوق في أهميتها ثروات الأرض مجتمعة //. مضيفةً // كل هذا التقدم تحقق من أجل الإنسان، وسلم احتياجات الإنسان يبدأ بصحته //.

وأضافت سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي // لقد جسدت جمعية أصدقاء مرضى السرطان مفهوم الشراكة بين المجتمع والمؤسسات، والتعاون بين القطاعين العام والخاص، للارتقاء بثقافة الجمهور فيما يتعلق بالمرض والوقاية منه والتعامل معه، واليوم نأمل أن يشكل مؤتمرنا هذا خطوةً تقربنا من طموحاتنا المشتركة، خطوة نحو تحصين الحياة والصحة الفردية والعامة، نحن هنا نؤسس لما سيكون عليه المستقبل، فلنؤسسه بشكل قوي ومستدام //.

وأعربت سوسن جعفر الفاهوم، رئيسة مجلس إدارة جمعية أصدقاء مرضى السرطان، في كلمتها، عن سعادتها بأن تستضيف الجمعية للمرة الأولى المؤتمر الخليجي المشترك للسرطان في الشارقة ودولة الإمارات، منوهةً بالتجارب الملهمة والجهود المميزة منذ انضمام الجمعية للاتحاد الخليجي لمكافحة السرطان عام 2006، وقالت // إن استدامة نشر الوعي للوصول إلى أعلى مستوى من الوقاية تبقى مهمتنا الدائمة //.

وأشارت الفاهوم إلى التحديات التي تواجه جهود مكافحة السرطان وقسمتها إلى ثلاث مستويات، الأول في التركيز على العوائق الثقافية والاجتماعية والاقتصادية في طلب المشورة الطبية، وبرامج الكشف المبكر، ودور الاتصال ووسائل الإعلام في التوعية والوقاية من السرطان، والثاني في التعايش مع مرض السرطان، والتحديات التي تواجه المرضى بعد الشفاء، فيما جاء التركيز على استمرارية جهود الرعاية الصحية في المستوى الثالث.

وألقى الدكتور خالد أحمد الصالح، أمين عام الاتحاد الخليجي لمكافحة السرطان كلمة قال فيها // إن انعقاد هذا المؤتمر يعكس الفهم المتقدم لقيادات الصحة في مجلس التعاون الخليجي وإيمانهم بالعمل المشترك لإنجاح التنمية الصحية في دولنا الخليجية //. واصفاً إياه “بالعلامة الفارقة” في المسيرة الصحية لمجلس التعاون الخليجي، وقال // إنها فرصة لتسليط الضوء على البحث العلمي وأهميته، فهو حجر الزاوية الفارقة بين دول متطلعة إلى الأمام وأخرى ساكنة في مكانها //.

وتوجه الصالح خلال كلمته بالشكر والتقدير إلى صاحب السمو حاكم الشارقة، وقرينة سموه، على رعايتهما الدائمة والمتميزة للجمعيات الأهلية فيما وصفه بالمثال الطيب في حسن التنظيم والقدرة على الإبداع. مضيفاً // إننا لن نستغرب أن تكون هذه الخطوة الجديدة منطلقة من دولة الإمارات العربية المتحدة، تلك الدولة التي عودتنا على تبني قضايا المستقبل بما يخدم النظرة المتطلعة لدولنا الخليجية //.

من جانبه، استعرض الدكتور علي بن سعيد الزهراني، المدير التنفيذي للمركز الخليجي لمكافحة السرطان، خلال كلمته، الجهود الإقليمية في مجال مكافحة مرض السرطان، قائلاً // انطلقت مسيرة التعاون الخليجي المشترك في مجال مكافحة السرطان بتأسيس المركز الخليجي لتسجيل السرطان في عام 1998 بهدف توفير معلومات إحصائية موثوقة يعتمد عليها أصحاب القرار، وواضعي الخطط الصحيّة لمكافحة السرطان في منطقة الخليج، فيما أنشئ المركز الخليجي لمكافحة السرطان في فبراير 2011 للقيام بإعداد ومراجعة السياسات الاستراتيجية والأدلة الإرشادية المبنية على البراهين في مجال الوقاية والكشف المبكر عن السرطان //.

وعن أهمية المؤتمر الخليجي المشترك، قال الزهراني // إن هذه المؤتمرات تشكل فرصة حقيقية لأطباء الأورام والرعاية الصحية الأولية والطب الوقائي والصحة العامة، وكذلك المهتمين برعاية مرضى السرطان وصناع القرار ومنظمات النفع العام للالتقاء وتبادل الخبرات //.

ويستضيف المؤتمر أكثر من 50 متحدثاً من دولة الإمارات العربية المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي والعالم، بالإضافة إلى 500 عالم وطبيب وخبير متخصص بأمراض السرطان وعلاجه والوقاية منه، للمشاركة في جلسات المؤتمر، إلى جانب مدراء عدد من الاتحادات والمؤسسات والمراكز الإقليمية والعالمية المعنية بمكافحة السرطان.

ويتضمن برنامج المؤتمر جلسات حوارية ومحاضرات تناقش التحديات التي يواجهها القطاع الصحي في مجال مكافحة السرطان على المدى الطويل، ومنها الحواجز الثقافية والاجتماعية والاقتصادية التي تعيق جهود التوعية والوقاية من السرطان، ودور الكشف المبكر في استمرارية رعاية المرضى، وإسهامه في تخفيف الأعباء الاقتصادية الناجمة عن الإصابة بالسرطان.

يذكر أن المؤتمر الخليجي المشترك للأورام يعقد سنوياً في إحدى دول مجلس التعاون الخليجي، حيث عقد المؤتمر الأول عام 2017 في دولة الكويت، والمؤتمر الثاني في المملكة العربية السعودية عام 2018، وعقد الثالث في مملكة البحرين عام 2019، فيما عقد الرابع بشكل افتراضي في المملكة العربية السعودية عام 2020.

حضر افتتاح المؤتمر كل من: معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، ومعالي الدكتور خالد السعيد وزير الصحة بدولة الكويت، ومعالي الدكتور هلال بن علي السبتي وزير الصحة بسلطنة عمان، ومعالي الدكتورة جليلة بنت السيد جواد حسن وزيرة الصحة بمملكة البحرين، ومعالي فهد بن عبدالرحمن الجلاجل وزير الصحة بالمملكة العربية السعودية، ومعالي الدكتورة حنان محمد الكواري وزيرة الصحة العامة بدولة قطر، بالإضافة إلى معالي الدكتور قاسم محمد بحيبح وزير الصحة العامة والسكان بالجمهورية اليمنية، والدكتور عبد العزيز المهيري رئيس هيئة الشارقة الصحية، وعدد من الأطباء والمسؤولين.

التصنيفات
أخبار

الحواجز والمعوقات ودور وسائل الإعلام في التوعية بمرض السرطان والوقاية منه

التوعية والوقاية من مرض السرطان: الركن الأساسي لاستمرارية الرعاية الصحية”، كان العنوان الذي استهل به البرنامج العلمي من المؤتمر الخليجي المشترك الخامس للسرطان. حيث ناقش الخبراء المشاركون التحديات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية التي تعرقل جهود التوعية بالسرطان والوقاية منه في القرن الحادي والعشرين.

جاء ذلك، ضمن فعاليات اليوم الأول من المؤتمر، الذي يعقد في الفترة ما بين 21 وحتى 23 نوفمبر 2022، في مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات بالشارقة، تحت شعار “استمرارية الرعاية الصحية لمكافحة السرطان والتصدي له”.

وفي كلمتها الرئيسة بالجلسة، تطرقت الدكتورة عائشة الظاهري، رئيس قسم تعزيز الصحة في مركز أبوظبي للصحة العامة، إلى المعوقات والتحديات في طلب الاستشارة الطبية بالمجتمع، حيث قالت: “على المستوى العالمي، عادة ما يكون الدخل عاملاً رئيساً في عرقلة أفراد المجتمع من الحصول على الرعاية الصحية الوقائية، وكذلك الاعتقادات المغلوطة والشعور بوصمة عار عوامل تسهم بتأخر أفراد المجتمع عن إجراء فحوص الكشف المبكر، والكشف الذاتي والدوري عن أي مرض وليس فقط السرطان، ولهذا أصبحت التوعية الصحية عاملاً محورياً وضرورة لا بد منها لمكافحة السرطان”.

من جانبه، ناقش الدكتور أنيل دكروز، الرئيس السابق للاتحاد الدولي لمكافحة السرطان، المعوقات التي تواجه البيانات والأدلة الحالية للجهود العالمية للوقاية من السرطان، مشيراً إلى أهم العوامل والمتغيرات التي تتوقف عليها جهود مكافحة السرطان على المستويين المحلي والعالمي، وأضاف: “البيانات الصحية تشكل 30% من إجمالي البيانات التي تخزنها البشرية، وهذه البيانات مهمة جداً لمساعدة المنظمات المحلية والدولية والحكومات على تحليل وفهم حجم التحدي، كما أن تحسين جودة البيانات من خلال استخدام عمليات تقييم أفضل يساعد صنّاع القرار على إعداد برامج وطنية متخصصة لمكافحة السرطان يمكن رصدها وتقييم فاعليتها مع مرور الوقت”.

بدوره، ناقش الدكتور سوي تي تان من معهد جيليس ماكندو للأبحاث في نيوزيلندا، بحوثه حول استهداف الخلايا الجذعية السرطانية، وأكد أن “السرطان سبب رئيسي لحالات الوفاة في جميع أنحاء العالم بتكلفة بشرية واقتصادية عالية جداً، فمن بين كل ثلاث حالات وفاة هناك حالة واحدة ناجمة عن السرطان الذي يتسبب بـ31% من إجمالي حالات الوفاة”، مشيراً إلى البحوث الواعدة في علاج السرطان عبر الخلايا الجذعية والتقنيات الحيوية الأخرى، مفسراً بشكل علمي النتائج التي توصلت إليها أبحاث نظام (الرينين-أنجيوتنسين) الهرموني، التي تجاوب المرضى معها بصورة إيجابية تحافظ على جودة حياتهم.

وقال الدكتور أندريه كارفالو، المتخصص في فرع الكشف المبكر والوقاية والعدوى بفرنسا: “تعد التدخلات القائمة على الأدلة ضرورية لإزالة العقبات وتعزيز إقبال الجمهور على برامج الفحص المبكر والدوري التي تعتمد عادة على الاستعراضات المنهجية للتدخلات القائمة على الأدلة، ومع هذا، فإن أطر العقبات التي تعرقل السبل الفعالة لإجراء فحوص الكشف المبكر تشمل مدى توفر الفحوص، والقدرة على تحمل التكاليف، والتأمين ذي الجودة العالية، والحَوكمة، وغيرها”.

تبادل الخبرات الإقليمية والدولية

وخلال الجلسة الثانية من البرنامج العلمي، ناقش الخبراء في اليوم الأول من المؤتمر دور الاتصال ووسائل الإعلام في التوعية والوقاية من السرطان، حيث قام المشاركون من الدول المختلفة بتبادل الخبرات على الصعيدين الإقليمي والدولي، حيث ناقشت الدكتورة فيونا نيس، المدير العام للاتصالات والمشاركة وتنمية المعلومات، بالمركز الوطني لخدمات الفحص بجمهورية أيرلندا، الكيفية التي يمكن لوسائل الإعلام تقديم رسائل مؤثرة تعزز من الممارسات الصحية المتعلقة بمرض السرطان، في جلسة مسجلة، تطرقت فيها أيضاً لدعم الاتصال الفعال، مستخدمةً نماذج عملية من تجربة وسائل الإعلام في أيرلندا.

وضمن الحاضرين، شاركت الدكتورة عفت البرازي، أستاذ وأخصائي الأبحاث الطبية بمعهد الصحة العامة بجامعة الإمارات العربية المتحدة، الدور الكبير الذي يمكن أن تلعبه وسائل التواصل الاجتماعي كأدوات لتعزيز الصحة وتغيير المفاهيم السائدة حول مرض السرطان، انطلاقاً من قدرة تقنيات الاتصال الحديثة من التأثير بشكل كبير على الرأي العام، نظراً لسرعتها في توصيل الرسائل لأكبر عدد ممكن من الجمهور المستهدف.

وفيما ناقشت الدكتورة نهاد كاظم البستكي، استشاري أشعة الثدي في مستشفى ميديكلينيك بأبوظبي، السيناريوهات المحددة في التواصل الفعال مع المرضى في وحدة تصوير الثدي، قام كل من الدكتور نافيد مدني، عالم أول بمعهد دانا فاربر للسرطان بالولايات المتحدة، وكليمات شوفيه، رئيس قسم المشاركة الاستراتيجية والعلاقات الخارجية بالوكالة الدولية لبحوث السرطان في فرنسا، بمناقشة تأثير وسائل الإعلام وفعالية الحملات الإعلامية لتعزيز المعرفة والتثقيف حول مرض السرطان والوقاية منه. مستعينين بالعديد من الأمثلة الناجحة للحملات الدعائية في وسائل الإعلام الغربية.

وبجانب الخبراء الذين عكسوا تجارب الدول الأجنبية في التوعية بمرض السرطان في وسائل الإعلام، قدم الأستاذ غازي العبيد، من جمعية مكافحة السرطان الخيرية بالمملكة العربية السعودية، بتقديم نظرة عامة حول تأثير الاستراتيجيات الإعلامية في تشكيل الوعي بخصوص السرطان، مركزاً على وسائل الإعلام الخليجية، مقدماً أمثلةً عن البرامج وحملات الوقاية من السرطان في المنطقة.

جهود شبابية

وبجانب ذلك، خصص جدول أعمال المؤتمر برنامجاً للجلسات النقاشية والأنشطة المصاحبة، تضمنت جلسةً  في قاعة الجلسات العامة، لاستعراض آراء الشباب حول استمرارية الرعاية الصحية لمكافحة السرطان والتصدي له، أدارتها الدكتورة إيمان الشامسي، من مستشفى القاسمي بالشارقة. فيما تلى ذلك ورشة عمل عن دمج تخطيط رعاية الناجين في سير عمل العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي، تحدث فيها مجموعة من الأخصائيين في مجال الأشعة والأورام. فيما رعى الورشة مركز أدفانس كير التخصصي.

وانتهى البرنامج، بورشة عمل من تقديم الدكتورة منال عليوة، وهي معالج فني معتمد، وممثل المبادرة العالمية لسرطان الأطفال التابعة لمنظمة الصحة العالمية، تطرقت فيها إلى الوسائل المبتكرة في تحسين الصحة النفسية والعاطفية للمرضى والدور الذي يمكن للفنون المختلفة أن تلعبه في سبيل ذلك، عبر برامج “العلاج بالفن”. معتمدةً على المنهج المتخصص الذي تقدمه باعتبارها المؤسس والرئيس التنفيذي لمبادرة “آرت تو كير” في جمهورية مصر العربية.

التصنيفات
أخبار

فاهم القاسمي يستقبل وفداً دبلوماسياً رفيع المستوى من جمهورية أوزبكستان

استقبل الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي، رئيس دائرة العلاقات الحكومية، اليوم في مقر الدائرة، وفداً دبلوماسياً رفيع المستوى من  جمهورية أوزبكستان، ترأسه سعادة عبدالعزيز أقولوف، سفير جمهورية أوزبكستان لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، وضم كلاً من سعادة علي شير سلاموف، القنصل العام لجمهورية أوزبكستان لدى دولة الإمارات، وفلاديمير جولي بيكوف، مستشار في سفارة أوزبكستان بدولة الإمارات.

ورحب الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي بسعادة السفير وأعضاء الوفد المرافق، مؤكداً عمق العلاقة والروابط التي تجمع الجانبين، واستعرض الفرص الواعدة للتعاون في تعزيز التبادلات التجارية والشراكات الاستثمارية بين إمارة الشارقة وأوزبكستان في عدد من القطاعات الحيوية التي تشمل التجارة والسياحة والثقافة والتعليم، مشيراً إلى احتضان الإمارة لعدد من طلاب جمهورية أوزبكستان في “جامعة الشارقة”، و”الجامعة الأمريكية بالشارقة”، وإلى أن المواطنين الأوزبكيين يقصدون الشارقة للتواصل مع العالم العربي بسبب مكانتها الرائدة عاصمة للثقافة العربية وعاصمة عالمية للكتاب.

واستعرض رئيس دائرة العلاقات الحكومية التبادلات التجارية بين الجانبين، وسبل تعزيزها، إلى جانب مجالات التعاون في قطاع التعليم من خلال “الجامعة القاسمية”، وقطاع المتاحف من خلال “متحف الحضارة الإسلامية”، والثقافة من خلال “هيئة الشارقة للكتاب”، بالإضافة إلى قطاع الزراعة من خلال “دائرة شؤون البلديات والزراعة والثروة الحيوانية”.

وناقش الجانبان فرص زيادة رحلات الطيران بين الشارقة وأوزبكستان بتعزيز التعاون بين طيران العربية والخطوط الجوية الوطنية في أوزباكستان، وتوسيع أفق التعاون والعمل المشترك بين مؤسسات إمارة الشارقة في عدد من القطاعات، مع نظيراتها من المؤسسات المعنية في جمهورية أوزبكستان، كما بحث الجانبان تنسيق زيارة خاصة إلى أوزبكستان العام المقبل.

من جانبه، أشاد سعادة عبدالعزيز أقولوف، سفير جمهورية أوزبكستان لدى دولة الإمارات، بدور الشارقة الثقافي وجهودها الرائدة في دعم الثقافة وصناعة الكتاب والنشر، وأعرب عن رغبة بلاده بتعزيز الروابط الثقافية مع إمارة الشارقة، والاستفادة من تجربتها الغنية في هذا المجال، بالإضافة إلى التعرف على أفضل الممارسات التي كللت جهودها الكبيرة بنجاحها في ترسيخ مكانتها ودورها واحدة من أبرز الوجهات الثقافية في العالم العربي والإسلامي.

وأكد سعادة السفير اقتراب موعد افتتاح “معهد الحضارة الإسلامية” في أوزبكستان في فبراير 2023، وإلى رغبة بلاده في تبادل التجارب والخبرات الثقافية مع “متحف الحضارة الإسلامية في الشارقة”، مشيراً إلى حصول مدينة بخارى الأوزبكية على لقب “عاصمة الثقافة الإسلامية” لعام 2020، وسيرها على خطة الشارقة التي حصلت على اللقب لعام 2014، ما يبرز التشابه الكبير بين المدينتين، وكشف سعادة السفير عن زيارة مرتقبة لوفد يمثل “غرفة تجارة وصناعة أوزبكستان” إلى الإمارات في ديسمبر العام الجاري.

التصنيفات
أخبار

بدور القاسمي تدعو إلى توفير منصّات لدعم النساء الرائدات ضمن قطاع النشر في “الكونغرس الدولي للناشرين” بإندونيسيا

ترّأست الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة الاتحاد الدولي للناشرين، جلسة حوارية رئيسية، نظمها “الكونغرس الدولي الناشرين”، ضمن فعاليات دورته الثالثة والثلاثين، في العاصمة الإندونيسية جاكرتا بعنوان: “(PublisHer): النساء الرائدات في مجال النشر”.

وشارك في الجلسة نخبة من المتحدثات المتخصصات في صناعة النشر، وهنّ فريزا بافيتا بوسبانيجارا، المؤسِّسة المشاركة ومديرة مجموعة “Simpul” في إندونيسيا؛ ولاتويا ويست بلاكوود، عضو مجلس إدارة “PublisHer” والرئيسة السابقة لـ”اتحاد صناعة الكتاب” في جامايكا؛ وفلافيا برافين، مديرة النشر التنفيذية لدى “Cogna/Saber” في البرازيل.

وأكدّت الشيخة بدور القاسمي في حديثها خلال الجلسة، أن مبادرة “PublisHer”، التي يديرها مجلس يتكوّن كل أعضائه من النساء، أطلقتها لتجاوز التحديات التي واجهتها كناشرة، سواء التحديات الثقافية أو الجغرافية التي تعيق المساواة بين الجنسين وإدماج النساء في صناعة النشر، وزيادة تقدير النتاج الأدبي للمرأة، والارتقاء بالممارسات لتمكين النساء من دخول هذا المجال.

وتناولت الجلسة التأثيرات المباشرة لظروف السوق المعاصرة على النساء في قطاع النشر، بالإضافة إلى الآثار السلبية لجائحة كوفيد-19 والتغييرات الديموغرافية على تحقيق الإدماج والتنوع الأدبي للنساء في مجال النشر والتأليف، والتراجع الذي شهدته إيرادات النشر بسبب انخفاض قيمة العملة والتضخم والتغيرات في سلوك المستهلكين.

وتحدثت الشيخة بدور عن المبادرات العديدة التي أطلقها “الاتحاد الدولي للناشرين” لدعم النساء، مشيرة إلى أن لجنة النشر ومحو الأمية التابعة للاتحاد، عملت على تطوير خطط ملهمة ومجموعة أدوات للتنوع والإدماج بهدف مواجهة الصعوبات، ومنها التعريف غير الدقيق للتنوع والإدماج، والافتقار إلى معايير مشتركة لإعداد التقارير، والصعوبات في بناء الدعم التنظيمي.

وشدّدت على أن مثل هذه البرامج المقترحة تسعى إلى تعزيز فرص العمل للنساء وتوفير منابر لهنّ للتعبير عن أنفسهن، ودعم جهود رواد التنوع بين الجنسين، وتوفير معلومات عن المسارات الوظيفية لإلهام مزيد من النساء للانضمام إلى قطاع النشر.

وأكدت الشيخة بدور القاسمي لأعضاء الوفد على جهود “الاتحاد الدولي للناشرين”، مشيرة إلى أن “PublisHer” أطلقت “التنوع والشمول في صناعة النشر” استجابة لتلك الجهود، حيث يعد الدليل مجموعة أدوات تشخيصية لدعم شركات النشر لكي تصبح أكثر تنوعاً وشمولاً، وحرصت “PublisHer” على تسهيل الوصول إليه من خلال توفيره على موقعها الرسمي https://womeninpublishing.org/about/.

التصنيفات
أخبار

2.17 مليون زائر من  112 دولة يوجهون (كلمة للعام) في ختام “معرض الشارقة الدولي للكتاب 41”

بعد أن سجل للعام الثاني على التوالي، تاريخ أكبر معرض للكتاب على مستوى العالم على مستوى بيع وشراء حقوق النشر، وضع فيها الثقافة العربية في صدارة المشهد العالمي، اختتم “معرض الشارقة الدولي للكتاب” إثني عشرة يوماً من فعاليات دورته الـ 41، نجح خلالها أن يحوّل الإمارة إلى ملتقى لثقافات العالم وفضاء لحوار الفكر والفن والإبداع والمعرفة، مستضيفاً 2.17 مليون زائر من 112 دولة؛ 54.2% من الرجال، و45.8% من النساء، و40.8% من الفئة العمرية بين 16 و25 سنة، و35.1 % من الفئة العمرية بين 26 – 45.

وجسد المعرض رسالته في بناء أجيال جديدة من القراء، حيث استقبل على مدار 12 يوماً 218 ألف طالباً وطالبة، مثل المعرض لهم وجهة ثقافية سنوياً مهمة لتزويد مكتباتهم بجديد الإصدارات العربية والأجنبية، وحدثاً للالتقاء بكتابهم المفضلين، والشخصيات المؤثرة، من مبدعين، وأدباء، وصانعي محتوى.

وأخذ المعرض الذي احتفى هذا العام بإيطاليا ضيف شرف دورته الـ41، الجمهور إلى المعنى الجوهري لشعار فعالياته (كلمة للعالم)، حيث وجه رسالة للبشر في كل مكان، أكد فيها أن الكتب ليست لهواة الأدب والتاريخ والفكر وحسب، وإنما هي لكل من له اهتمام، ولكل صاحب هواية وشغف، فقد جمع المعرض نجوم السينما العرب، ونجوم الغناء، وحتى أعلام وكبار الرياضيين، واضعاً الثقافة في مكانها الحقيقي المرتبط بحياة الناس وتفاعلاتهم وممارساتهم لتفاصيل عيشهم اليومي.

ومن زلاتان إبراهيموفيتش، نجم نادي إيه سي ميلان، إلى ملك بولوود النجم العالمي، شاروخان، مروراً ببطل مسلسل الإختيار النجم المصري؛ أحمد السقا، وببطل “الفيل الأزرق”، و”أولاد العم”، الممثل المصري كريم عبد العزيز، وصولاً إلى المطرب السعودي عبادي الجوهر، وضع المعرض جمهوره أمام كل هذه النجوم والشخصيات العالمية ليحيلهم إلى المعارف والكتب التي تتناول الفكر، الفن، والموسيقى، والدراما، والرياضة ويكشف لهم أنه (إذا كنت مهتماً بشيء.. يعني مهتم بالكتب).

ووضع المعرض، الذي احتفى بالبروفيسور المؤرخ السوداني يوسف فضل الحسن، شخصية العام الثقافية، حاصدي كبرى الجوائز الأدبية، وكبار الأدباء والمفكرين والمترجمين في حوار متواصل على مدار أيامه، حيث استضاف الكاتب السريلانكي شيهان كاروناتيلاكا الفائز بجائزة البوكر العالمية للرواية لعام 2022، والروائي واسيني الأعرج، والكاتب الروائي أحمد مراد، والشاعر سلطان العميمي، والشاعرة خلود المعلا، وغيرهم الكثير من الأدباء والمفكرين والمثقفين.

فكانت قاعات المحاضرات تفتح بوابات من النقاش على أبرز قضايا الأدب، والترجمة، ومستقبل الاتصال، والتواصل، وراهن الفكر العربي والغربي، وتحديات البحث والتوثيق والتأريخ، فعلى مدار أيامه نظم المعرض أكثر من 200 فعالية ثقافية.

وسلط المعرض هذا العام الضوء على التجربة الإفريقية في الأدب، واحتفى بأدباء المهجر المعاصرين، ببرنامج فعاليات خاصة استضافت خلالها كتاب وأدباء، كما فتح المجال أمام زواره ليطلعوا بعمق على تاريخ وراهن المشهد الثقافي الإيطالي، فلم تكن الكتب الإيطالية والأدباء الإيطاليين حاضرين، وحسب، وإنما كان الفن والطهي والأزياء، والموسيقى، حاضرة بسلسلة عروض وأنشطة متواصلة.

وأكد المعرض جهوده الكبيرة في تعزيز مكانة الشارقة مركزاً لقيادة قطاع النشر في المنطقة والعالم، حيث فتحت المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر أبوابها أمام الناشرين المشاركين في المعرض، بحزمة تسهيلات وخدمات نوعية تجسد تفردها في المنطقة والعالم، فاستقطبت 26 دار نشر تتطلع لتوسيع أعمالها في دولة الإمارات والخليج والمنطقة، بينها دور نشر من مصر، وسوريا، ولبنان، والأردن، والهند، وبريطانيا، والمغرب، والجزائر، وتونس، وغيرها من الدول العربية والأجنبية.

وقدم المعرض نموذجاً في دعم المكتبات وتفعيل أثرها في صناعة المعرفة في الإمارات، إذ وجه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بتخصيص منحة قدرها 4.5 مليون درهم لتزويد مكتبات الشارقة العامة والحكومية بأحدث الإصدارات من دور النشر المشاركة في المعرض.

وفتح المعرض المجال أمام الجمهور للقاء أبرز صناع المحتوى المعرفي والإبداعي على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث استضاف اليوتيوبر المصري المعروف أحمد الغندور المعروف بـ(الدحيح)، والدكتور خالد غطاس، والمصرية صاحبة (ماذا لو) إيمان صبحي، وغيرهم من المؤثرين والمبدعين، كما خصص المعرض ركناً لمواقع التواصل الاجتماعي، نظم خلاله فعاليات وورش حول تقنيات صناعة المحتوى، ومهارات التواصل مع الجمهور، وغيرها.

وحقق المعرض حضوراً وتفاعلاً كبيراً على منصات التواصل الإجتماعي، حيث شهد أكثر من 38 مليون تفاعل، ووصلت منشورات المعرض إلى أكثر من 7 مليون مستخدماً، وعلى المواد المرئية من منشورات المعرض بلغ عدد المشاهدات أكثر من 18 مليون مشاهدة، فيما بلغ عدد المتفاعلين مع وسم المعرض #sibf22 ، أكثر من 78 مليون تفاعل، أما المنشورات باستخدام الوسم نفسه باللغتين العربية والإنجليزية فوصلت 8400 منشور.

احمد بن ركاض العامرى

وقال سعادة أحمد بن ركاض العامري، رئيس هيئة الشارقة للكتاب: “يختتم معرض الشارقة الدولي للكتاب فعاليات دورته الـ41 بأكثر مليوني زائر، وهم ليسوا مجرد زوار جاؤوا لشراء الكتب، بل هم سفراء كلمتنا للعالم، سفراء رؤية هيئة الشارقة للكتاب، سفراء توجهات إمارة الشارقة ومشروعها الثقافي الذي انطلق منذ أكثر من خمسة عقود بتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ونما وازدهر، وأثمر منجزات كبيرة كان آخرها، تصدر معرض الشارقة الدولي للكتاب معارض الكتاب العالمية للمرة الثانية على التوالي”.

وأضاف العامري: “واحدة من الأهداف الجوهرية للمعرض كانت تعزيز الوعي بأهمية القراءة، وبناء مجتمعات تؤمن بقيمة الكتاب وتأثيره على مستقبلهم، وهذا ما وصلنا به إلى مراحل كبيرة على أرض الواقع، فكان هدفنا أن نتجاوز الفكرة النمطية أن القراءة للمثقفين، الذين يقرأون كتب الأدب، والتاريخ، والشعر، والفكر، وحسب، أردنا أن نفتح الأفق أمام كل فئات المجتمع بتنوع اهتمامتهم للوصول إلى كتب تلبي شغفهم، سواء كانوا يحبون السينما، أو الموسيقى، أو الرياضة، أو العمارة، أو الأزياء، أو غيرها من الاهتمامات، وهذا ما انعكس على تنوّع ضيوف المعرض، ونوع مشاركتهم وعلاقتهم بالكتب”.

خولة المجينى

من جانبها، قالت خولة المجيني، منسق عام معرض  الشارقة الدولي للكتاب: “قدمت فعاليات دورة العام الجاري من المعرض تجربة متكاملة استقطبت الزوار من كافة أرجاء الدولة والمنطقة والعالم، وجذبت نجوم عالم الأدب والسينما والفن والرياضة للمشاركة في برنامج المعرض الثقافي، وما هذا الإقبال الجماهيري الكبير إلى دلالة على مكانة معرض الشارقة الدولي للكتاب ودوره في تعزيز تجارب الزوار بكافة أعمارهم وجنسياتهم”.

يشار إلى أن معرض الشارقة الدولي للكتاب جمع 2213 ناشر من 95 دولة، و150 كاتباً ومفكراً من 57 دولة، وقدم على مدار 12 يوماً 1500 فعالية.

التصنيفات
أخبار

من الرياضيات إلى العلوم مروراً باللغة والآداب.. إصدارات موجّهة للطلبة تُعزز مهاراتهم ومعارفهم

إصدارات عديدة تتناول المناهج المدرسيّة بمختلف مجالاتها العلميّة والأدبيّة، تزخر بها العديد من دور النشر المشاركة في الدورة 41 من معرض الشارقة الدولي للكتاب 2022، لتقدّمها لزواره الباحثين عن بدائل للدروس الخصوصيّة، التي تخلق الاتكاليّة وعدم المبادرة في التفكير والإبداع.

سلسلة إصدارات “تجارب سهلة حقيقيّة” التي توفّرها دار المجموعة العربيّة للتدريب والنشر، وتشمل مواد “الفيزياء، الكيمياء، الأحياء، والجغرافيا” تقدّم تجارباً وأفكاراً ومشاريع مدرسيّة مثيرة وممتعة. كما تقدّم ذات الدار باللغتين العربيّة والإنجليزيّة سلسلة 1001 فكرة، والتي تضم العلوم بأشكالها، والرياضيّات.

بدورها، تعالج دار الكتب والدراسات العربيّة التحديّات التي يواجهها الطلبة فيما يتعلّق بعلوم اللغة العربيّة، عبر العديد من الإصدارات ذات الصلة، والتي تشمل “فنيّات البلاغة العربيّة”، “فن الكتابة الإبداعيّة”، “فن الإنشاء”، “الزهور النديّة في قواعد اللغة العربيّة”، “فن الكتابة وقواعد الإملاء”، و”تبسيط النحو”، وغيرها. كما تقدّم أيضاً إصدارات مترجمة للمراحل التعليميّة المتقدّمة تتناول علم الكيمياء وأساسياته، وتشمل “سلسلة علم الكيمياء 1 – أساسيات علم الكيمياء” و”سلسلة علم الكيمياء 2 – الكيمياء الفيزيائيّة”، و”سلسلة علم الكيمياء 3 – الكيمياء النوويّة”.

وللغة الإنجليزيّة وتعليمها وتطوير مهاراتها لدى الطلاب كذلك نصيب وافر في معرض الشارقة الدولي للكتاب بدورته الـ 41، حيث تقدّم دار العبيكان للنشر إصدارات مثل: “أكثر من 70 طريقة من طرق الاشتقاق في اللغة الإنجليزيّة”، و”الإنجليزيّة للجميع”. بالإضافة إلى غيرها من المؤلفات التي تُسهم في تنمية مهارات الطلبة وتعزيز معارفهم وإعدادهم للمراحل التدريسيّة المختلفة.

التصنيفات
أخبار

سلطان العميمي: الثقافة تشمل كل الأنشطة الإنسانية و”الشارقة الدولي للكتاب” نموذج في ربط الكتاب بحياة الناس واهتماماتهم

أكد الكاتب سلطان العميمي، رئيس اتحاد الكتاب الإماراتيين، على ما يشكله معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ41 ودوراته السابقة، من تظاهرة ثقافية كبيرة يمكن وصفها بالعالمية، وقال: “هناك ظاهرة أصبحت ملفتة للنظر في فعاليات هذا المعرض وهي تعدد الأشكال الثقافية والفعاليات المصاحبة له من وجود عروض موسيقية، وفنية، وأمسيات شعرية، واستضافة شخصيات إعلامية، قد تثير تساؤلاً عن ما علاقة كل تلك الفعاليات بالثقافة والكتاب؟”. مؤكداً أن الثقافة تشمل كافة الأنشطة والممارسات الإنسانية والمجتمعية، و”معرض الشارقة الدولي للكتاب” يقدم نموذجاً في كيفية ربط الكتاب بحياة الناس واهتماماتهم، حيث أن للمعرفة البشرية روافد عديدة، والكتاب أحد أهم منتجات هذه المعرفة وفي الوقت نفسه أحد أهم مكوناتها، وهو إضافة إلى ذلك يتشكل من تمازج جميع هذه التنوعات والاختلافات من فنون ومعارف وتجارب إنسانية ومواهب. وتفاعل جميع هذه الأجزاء والمكونات من خلال ممارستنا اليومية ينتج عنه في الأخير حالة اجتماعية أو فكرية أو علمية تشكل في وقتها الحاضر أو المستقبلي جزءاً من محتوى كتابي.

وأوضح العميمي أهمية أن تحتوي الفعاليات الثقافية على هذا الجانب الكبير من التنوع الذي يشهده معرض الشارقة الدولي للكتاب، ضارباً العديد من الأمثلة بقوله: “قد نقرأ كتاباً عن تاريخ الطبخ، أو عن العلاقة بين الحضارات والمأكولات وارتباطها بالأعراق البشرية والجنسيات المختلفة، وقد يتم استضافة فنان على سبيل المثال يغني لشاعر معين له ديوان يباع في المعرض، وقد نجد عن هذا الفنان أو الملحن كتابا في المعرض إلى جانب مئات الكتب عن تاريخ الفن والغناء”. متسائلاً عما يمنع من خلق هذا التواصل بين الكِتاب والفن وبقية الأنشطة الإنسانية في مكان واحد.

وختم العميمي قائلاً: “الثقافة هي في حقيقتها نتاج التفاعل الإنساني الذي يضم من الفكر والوعي والتأمل والدراسة ما يشكل منظومة كاملة لهوية الإنسان وفكره ووعيه، فأهلاً بالجميع في معرض الشارقة الدولي للكتاب، في هذا الحدث الذي يضم كافة أشكال الثقافة البشرية.

التصنيفات
أخبار

أحمد العامري يستقبل وفداً من الجمهورية العربية السورية في “الشارقة الدولي للكتاب 2022”

استقبل سعادة أحمد بن ركاض العامري، رئيس “هيئة الشارقة للكتاب”، في اليوم التاسع من معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ41 التي تقام في “مركز إكسبو الشارقة”، وفداً من الجمهورية العربية السورية، ضم معالي الدكتور دارم طباع، وزير التربية في الجمهورية العربية السورية، وسعادة السفير د. غسان عباس، القائم بالأعمال بالنيابة لدى سفارة الجمهورية العربية السورية، والوزير المفوض الدكتور زياد زهر الدين، القائم بأعمال القنصل العام في القنصلية العامة بدبي.

وناقش العامري، في لقاء جمعه مع الوفد، سبل تعزيز التعاون الثقافي، وأكد على أهمية معارض الكتاب ودورها الرئيسي في ترسيخ الروابط الثقافية ومد جسور الحوار والتواصل بين دول العالم العربي.

وقال سعادة أحمد العامري، رئيس هيئة الشارقة للكتاب: “إن الحراك الثقافي السوري قدم الكثير للثقافة العربية، ناشرين كبار، وأدباء، وشعراء، يفخر العرب بهم وبما أضافوه لمكتبة الإبداع والمعرفة الإنسانية، ونحن في (معرض الشارقة الدولي للكتاب) سعداء أن نكون منصة دولية لتقديم أعمالهم، والاحتفاء بتجاربهم، خاصة وأن المشاركة السورية هذا العام كانت مميزة على كافة المستويات، وظهرت باعداد دور النشر، وبالأسماء الأدبية التي تشارك في فعاليات المعرض”.

وأضاف: “نؤمن في الشارقة برؤية وضعها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تتجسد في التمسك بالثقافة والمعرفة كمساحات واسعة للحوار والتواصل، والتأكيد على أن الكتب قادرة على فتح مسارات عمل مشترك بين البلدان العربية والأجنبية، نحو مزيد من التنمية، وبناء المجتمعات، والارتقاء بالوعي، لهذا يسعدنا اليوم استقبال وفد من الجمهورية السورية، ينظر باهتمام لرسالة المعرض ورؤيته، ويتطلع لمد جسور تواصل وتعاون مع الشارقة من باب الثقافة والأدب والفن”.

يشار إلى أن “مؤتمر الناشرين” و”معرض الشارقة الدولي للكتاب” استضافا 59 ناشراً سورياً، وعدداً من من الشعراء، منهم عامر الدبك، وسليمان الإبراهيم، والدكتور عبدالرزاق الدرباس، وحمزة اليوسف، وفاتح البيوش، ويوسف الحمود، والدكتور أديب حسن، ومهند الشريف، والدكتور محمد بشير الأحمد، واسماعيل ضوا، وقمر صبري، إلى جانب نخبة من الشخصيات الأدبية الإعلامية السورية تشمل فادي عزام، وراما عماد قنواتي، وجان دوست.