التصنيفات
أخبار الرئيسية

ثمان دول عربية و اسلامية تحمل اسرائيل مسؤولية عرقلة خطة غزة

يدين وزراء خارجية جمهورية مصر العربية، ودولة قطر، والمملكة الأردنية الهاشمية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، والجمهورية التركية، والمملكة العربية السعودية، الرفض الإسرائيلي المعلن لخارطة الطريق لاستكمال تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشاملة لإنهاء النزاع في غزة، التي أيدها قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم ٢٨٠٣، وكذلك الرفض الإسرائيلي لإقامة الدولة الفلسطينية. وتمثل هذه المواقف رفضاً مباشراً للخطة الشاملة، وتهدد تنفيذها، وتقوض بصورة جوهرية الجهود الجماعية المبذولة لتحقيق سلام عادل ودائم. ويؤكد هذا الرفض أن إسرائيل تتحمل الآن مسؤولية عرقلة الجهود الرامية إلى إحلال السلام في غزة وبقية الأرض الفلسطينية المحتلة.

وتأتي خارطة الطريق، التي قبلتها الفصائل الفلسطينية، تتويجاً لجهود مكثفة بذلها الوسطاء، وهم جمهورية مصر العربية، ودولة قطر، والجمهورية التركية، والولايات المتحدة الأمريكية، والممثل الأعلى لغزة، ومجلس السلام، وتشكل محطة بالغة الأهمية لحصر السلاح بالتزامن مع انسحاب القوات الإسرائيلية، ونشر قوة الاستقرار الدولية، ونقل السلطة الإدارية إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وإعادة إعمار غزة، على النحو المنصوص عليه في الخطة الشاملة.

ويشكل رفض خارطة الطريق رفضاً صريحاً للمضي قدماً في تنفيذ الخطة الشاملة، ويهدد بصورة مباشرة بإفشال الجهود المكثفة التي بذلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق سلام دائم. وفي هذا الصدد، يؤكد الوزراء أهمية استمرار الانخراط الأمريكي الفاعل لضمان وإلزام إسرائيل بالامتثال الكامل للالتزامات والترتيبات المنصوص عليها في الخطة الشاملة وخارطة الطريق التابعة لها، ومنع أي عرقلة إضافية لتنفيذهما. كما يشددون على أن إسرائيل تتحمل المسؤولية المباشرة والكاملة عن أي تبعات تترتب على استمرار رفضها أو عرقلتها أو تأخيرها أو عدم امتثالها، بما في ذلك أي تدهور ناتج عن ذلك في الأوضاع على الأرض، وأي تعطيل للجهود الرامية إلى إنهاء الحرب في غزة.

ويؤكد الوزراء مجدداً الحاجة الملحة إلى التنفيذ الكامل والفوري للخطة الشاملة، بما يسهم في معالجة الوضع الإنساني الخطير، وضمان الأمن والاستقرار للجميع في غزة، وتمهيد الطريق لإعادة الإعمار والتعافي، والدفع نحو تحقيق سلام عادل ودائم يستند إلى حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته وفقاً للقانون الدولي، بما يمهد الطريق لتحقيق الأمن والاستقرار لجميع دول وشعوب المنطقة. ويرفض الوزراء رفضاً قاطعاً أي محاولة لإنكار إقامة الدولة الفلسطينية أو الحيلولة دون تجسيدها، بما في ذلك من خلال الإجراءات الأحادية. ولن يتحقق سلام عادل ودائم وشامل إلا من خلال تنفيذ حل الدولتين، وتجسيد دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على أساس خطوط عام ١٩٦٧، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. وعليه، فإن أي محاولة لإنكار إقامة الدولة الفلسطينية أو الحيلولة دون تجسيدها تقوض بصورة مباشرة آفاق السلام والأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها.

يؤكد الوزراء أهمية استمرار الدور الذي يضطلع به مجلس السلام، ويدعون جميع الأطراف إلى دعم جهوده الرامية إلى تنفيذ خارطة الطريق والمضي قدماً في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب الشاملة. كما يدعو الوزراء مجلس السلام، بدعم ومشاركة فاعلين من جانب الولايات المتحدة، إلى اتخاذ تدابير فورية وملموسة في إطار ولايته، بما يكفل الحفاظ على سلامة الخطة الشاملة والحيلولة دون قيام أي طرف بعرقلة تنفيذها.

التصنيفات
أخبار الرئيسية

مصر تدين استهداف سفينتين إماراتيتين أثناء عبورهما مضيق هرمز

بيان صادر عن وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج:

تدين جمهورية مصر العربية بأشد العبارات الهجوم الذي استهدف سفينتين تابعتين لشركة “أدنوك” الإماراتية أثناء عبورهما مضيق هرمز مساء الخميس ١٣ أغسطس، في اعتداء يمثل تهديداً لأمن وسلامة الملاحة البحرية وحرية حركة السفن في أحد أهم الممرات المائية الدولية.

وتؤكد مصر تضامنها الكامل مع دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، وتشدد على ضرورة وقف كافة الأعمال التي من شأنها تهديد أمن وسلامة الملاحة الدولية أو تعريض السفن والمنشآت المدنية للخطر، وضرورة احترام قواعد القانون الدولي، بما يسهم في خفض التصعيد والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.

التصنيفات
أخبار الرئيسية

مصر تعرب عن تعازيها لجمهورية زيمبابوي في ضحايا كارثة حادث انقلاب عبارة في بحيرة كاريبا

بيان صادر عن وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج:

تعرب جمهورية مصر العربية عن خالص تعازيها وصادق مواساتها إلى جمهورية زيمبابوي الشقيقة، حكومةً وشعباً، في ضحايا كارثة حادث انقلاب عبارة في بحيرة كاريبا، والذي أسفر عن مصرع عشرات الأشخاص وإصابة أخرين.

كما تتقدم مصر بخالص التعازي والمواساة إلى أسر الضحايا، متمنيةً الشفاء العاجل لكافة المصابين، معربةً عن تضامنها الكامل مع جمهورية زيمبابوي الشقيقة في هذا الحادث الأليم.

التصنيفات
أخبار الرئيسية

ذياب بن محمد بن زايد: ملامح المستقبل تتشكل اليوم بعطاء الشباب، وعملهم، ومبادراتهم، وإبداعاتهم

أبو ظبي، 12 أغسطس 2026
أكد سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء، رئيس مركز الشباب العربي أن الشباب بما يمتلكونه من قيم ومعرفة ووعي، شركاء في صناعة المستقبل وازدهار اوطانهم.
جاء ذلك بمناسبة اليوم العالمي للشباب، وبالتزامن مع إعلان مركز الشباب العربي نتائج النسخة الثانية من “استطلاع أولويات الشباب العربي” لعام 2026، والذي استعرض أبرز القضايا التي تشغل الشباب في 22 دولة عربية، والتحولات التي طرأت على ترتيب أولوياتهم منذ إطلاق النسخة الأولى عام 2020.
وأشار سموه إلى أن الاستثمار في الشباب هو استثمار في مستقبل الأوطان، وأن توفير الفرص التي تتيح لهم الإسهام الفاعل في رسم الأولويات وصناعة الحلول يعزز قدرتهم على قيادة مسيرة التنمية ومواكبة المتغيرات، مؤكداً سموه أن ملامح المستقبل تتشكل اليوم بعطاء الشباب، وعملهم، ومبادراتهم، وإبداعاتهم.
وتابع سموه: “يمنح استطلاع أولويات الشباب العربي الحكومات وصناع القرار والمؤسسات معرفة مباشرة بما يحتاجه الشباب وما يتطلع إليه. وتساعد نتائجه على توجيه السياسات والبرامج والاستثمارات نحو القضايا الأكثر تأثيراً في حياتهم. فالقرارات التي تستمع إلى الشباب اليوم تؤسس لمستقبل أقرب إلى طموحاتهم وأكثر استعداداً لاحتياجات الأجيال القادمة”.

خريطة لأولويات الشباب في 22 دولة عربية
وشمل الاستطلاع 6,260 شاباً وشابة تتراوح أعمارهم بين 15 و35 عاماً في 22 دولة عربية، ضمن منطقة تضم نحو 170 مليون شاب وشابة. وتناول 20 أولوية تغطي مختلف جوانب حياتهم، بهدف توفير بيانات إقليمية ووطنية تساعد على فهم احتياجاتهم ومتابعة تغيرها عبر الزمن.
وأظهرت النتائج تصدر “الطب والرعاية الصحية” أولويات الشباب العربي في 2026، بما يرتبط به من سهولة الوصول إلى خدمات صحية عالية الجودة وبتكلفة مناسبة. وجاء “التعليم عالي الجودة” في المرتبة الثانية، تليه “الأسرة والعلاقات” في المرتبة الثالثة، ثم “فرص العمل” في المرتبة الرابعة، و”الأمن المجتمعي” في المرتبة الخامسة.


الصحة تتقدم والأسرة تدخل قائمة الأولويات
وتكشف المقارنة مع نتائج عام 2020 عن تحول لافت في ترتيب أولويات الشباب العربي. ففي النسخة الأولى، تصدر “الأمن والسلامة” القائمة، تلاه “التعليم عالي الجودة”، ثم “الطب والرعاية الصحية”، و”فرص العمل”، و”التطوير الشخصي وبناء الذات”.
وفي 2026، تقدمت الرعاية الصحية من المرتبة الثالثة إلى الأولى، ما يعكس تنامي أهمية الوصول إلى الخدمات الصحية وجودتها وتكلفتها في اهتمامات الشباب. وحافظ التعليم على المرتبة الثانية، مؤكداً استمراره كأحد أكثر الملفات ارتباطاً بالفرص المستقبلية والتنقل الاجتماعي. ودخلت “الأسرة والعلاقات” قائمة الأولويات الخمس للمرة الأولى، محتلة المرتبة الثالثة. ويشير دخولها إلى قائمة الأولويات الخمس إلى حضور أكبر لقضايا الاستقرار الأسري والعلاقات بين الأجيال. وفي الوقت نفسه، حافظت فرص العمل على المرتبة الرابعة، فيما جاء الأمن المجتمعي خامساً.


أولويات مترابطة
وتبرز النتائج ارتباطاً مباشراً بين الأولويات الخمس، فالحصول على الرعاية الصحية والتعليم الجيد يعزز قدرة الشباب على التعلم والعمل، بينما يوفر الاستقرار الأسري والاجتماعي قاعدة للتخطيط للمستقبل. وتمنح فرص العمل الشباب استقلالاً اقتصادياً ومساراً للتطور، فيما يوفر الأمن المجتمعي البيئة اللازمة للاستفادة من هذه الفرص.

التصنيفات
أخبار الرياضة

وزير النقل يستقبل نظيره المجري بالعاصمة الجديدة لبحث تعزيز التعاون في مجالات النقل المختلفة

وزير النقل يستقبل نظيره المجري بالعاصمة الجديدة لبحث تعزيز التعاون في مجالات النقل المختلفة ويتفقدان منظومة النقل المتكاملة بالعاصمة الجديدة ويستقلان أتوبيسات «أكتا» ويتفقدان محطة الحي الحكومي بمونوريل شرق النيل

الوزير المجري يستقل مونوريل شرق النيل حتى محطة مسجد الفتاح العليم ويشيد بمنظومة النقل الحديثة بالعاصمة الجديدة وبالتجربة المصرية في تطوير وسائل النقل الجماعي وفق أحدث النظم العالمية

وزير النقل المصري: العاصمة الجديدة تمثل نموذجًا واضحًا للتكامل بين التخطيط العمراني الحديث ومنظومة النقل المتطورة، حيث تم تنفيذ منظومة نقل حديثة ومتكاملة لخدمة العاصمة وربطها بمختلف المناطق بالعاصمة الجديدة

استقبل الفريق مهندس/ كامل الوزير، وزير النقل، السيد/ ديفيد فيتيزي، وزير النقل والاستثمار المجري، بمقر وزارة النقل بالعاصمة الجديدة، وذلك في إطار الزيارة التي يقوم بها الوزير المجري إلى مصر، لبحث وتعزيز أوجه التعاون المشترك بين البلدين في مجالات النقل المختلفة ، جاء ذلك بحضور الدكتورة/ ريتا فيكتوريا هيرنتشار، سفيرة دولة المجر لدى جمهورية مصر العربية، والمهندس/ وجدي رضوان، نائب وزير النقل للجر الكهربائي والسكك الحديدية، وعدد من قيادات وزارة النقل.

وأكد وزير النقل في بداية اللقاء على عمق العلاقات المصرية المجرية، والتطلع إلى تعزيز التعاون المشترك في مختلف مجالات النقل، خاصة في مجال السكك الحديدية ومن جانبه، أشاد الوزير المجري بعمق العلاقات بين البلدين، وبالتطور الكبير الذي تشهده مصر، ولاسيما في قطاع النقل، مؤكدًا حرص بلاده على تبادل الخبرات بين الجانبين معرباً عن إعجابه بالعاصمة الجديدة، التي وصفها بالرائعة وسعادته بزيارة محطة مصر برمسيس امس ومشاهدة القطارات المجرية العاملة على شبكة السكك الحديدية، إلى جانب زيارة متحف السكك الحديدية، مشيدًا بمنظومة النقل الحديثة في مصر، ومنها القطار الكهربائي الخفيف LRT والمونوريل والقطار الكهربائي السريع ، وتناولت جلسة المباحثات مناقشة اخر مستجدات لأوجه التعاون القائمة في مجال السكك الحديدية وسبل تعزيز التعاون المصري–المجري في عدد من مجال النقل، وتبادل الخبرات بين الجانبين، والاستفادة من الإمكانات والخبرات المتاحة لدى البلدين في تطوير منظومات النقل الجماعي والسكك الحديدية والنقل الأخضر

وعقب انتهاء جلسة المباحثات، قام الفريق مهندس/ كامل الوزير ونظيره المجري بإستقلال أتوبيسات شركة «أكتا للنقل الجماعي» من مقر وزارة النقل بالعاصمة الجديدة حتى محطة الحي الحكومي لمونوريل شرق النيل حيث اشار الفريق مهندس/ كامل الوزير الى أن العاصمة الجديدة تمثل نموذجًا واضحًا للتكامل بين التخطيط العمراني الحديث ومنظومة النقل المتطورة، حيث تم تنفيذ منظومة نقل حديثة ومتكاملة لخدمة العاصمة وربطها بمختلف المناطق بالعاصمة الجديدة مستعرضا وسائل النقل المختلفة التي تخدمها مثل ( القطار الكهربائي الخفيف LRT – مونوريل شرق النيل- اتوبيسات اكتا-تاكسي العاصمة) ، وآليات التكامل والربط بين وسائل النقل الجماعي الحديثة، بما يتيح انتقال المواطنين بسهولة ويسر بين العاصمة ومختلف المناطق الأخرى ، ثم تفقد الوزيران محطة الحي الحكومي لمونوريل شرق النيل ، وتم استعراض أهمية المحطة في خدمة المترددين على الوزارات والجهات الحكومية المختلفة داخل العاصمة، ودورها في توفير وسيلة نقل حديثة وآمنة تربط مختلف مناطقها

والدور الهام الذي يقوم به مونوريل شرق النيل في ربط العاصمة الجديدة بالقاهرة الجديدة بمدينة نصر وتبادله خدمة نقل الركاب في محط الاستاد مع الخط الثالث للمترو الذي يتبادل خدمة نقل الركاب مع مونوريل غرب النيل ليحقق تبادل خدمة نقل الركاب بوسائل نقل سريعة وآمنة وصديقة للبيئة، تقدم اعلى مستويات الخدمة لقاطني المناطق العمرانية والتنموية التي يمر بها

وعقب ذلك، استقل وزير النقل المجري، يرافقه المهندس وجدي رضوان نائب وزير النقل للجر الكهربائي والسكك الحديدية، مونوريل شرق النيل من محطة الحي الحكومي وصولًا إلى محطة مسجد الفتاح العليم، حيث تعرف على مكونات المنظومة وأهميتها في دعم وتيسير حركة التنقل داخل العاصمة الإدارية الجديدة و، أعرب السيد/ ديفيد فيتيزي، وزير النقل والاستثمار المجري، عن سعادته بزيارة العاصمة الجديدة، مشيدًا بما شاهده من مشروعات عمرانية وحضارية كبرى، وبصفة خاصة منظومة النقل الحديثة التي يتم تنفيذها لخدمة العاصمة وربطها بمختلف المناطق.مؤكدا ان التطور الكبير الذي تشهده منظومة النقل في مصر يعكس حجم الجهود التي تبذلها الدولة المصرية لتطوير البنية الأساسية للنقل وفق أحدث المعايير العالمية، مشيدًا بما شاهده خلال الجولة من وسائل نقل حديثة ومنظومة متكاملة تربط مختلف مناطق العاصمة.

التصنيفات
أخبار الرئيسية

رفض عربي وإسلامي للانتهاكات الإسرائيلية

بيان مشترك صادر عن وزراء خارجية جمهورية مصر العربية، ودولة قطر، والمملكة الأردنية الهاشمية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، والجمهورية التركية، والمملكة العربية السعودية، بشأن الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة

يعرب وزراء خارجية جمهورية مصر العربية، ودولة قطر، والمملكة الأردنية الهاشمية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، والجمهورية التركية، والمملكة العربية السعودية، عن إدانتهم واستنكارهم بأشد العبارات للانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة، ولاسيما استهداف المرافق والمنشآت الصحية، والاعتداء على البنية التحتية المدنية، واستمرار سقوط الضحايا المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال، في انتهاك جسيم للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني.

ويؤكد الوزراء أن استمرار هذه الانتهاكات يمثل خرقاً واضحاً لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي والخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة، ويقوض الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة، خاصة في أعقاب إعلان فخامة الرئيس دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، قبول الفصائل الفلسطينية خارطة الطريق، بما في ذلك ما يتعلق بحصر السلاح، ويهدد بنسف المسار السياسي، وإعادة دوامة التصعيد، وتعميق الكارثة الإنسانية التي يشهدها قطاع غزة.

ويشدد الوزراء على أن حماية المدنيين، وصون المرافق الطبية والعاملين في القطاعين الصحي والإنساني، وضمان وصول المساعدات الإنسانية والإمدادات الطبية والإغاثية إلى جميع أنحاء قطاع غزة بصورة فورية وآمنة ودون عوائق، تمثل التزامات قانونية لا يجوز الإخلال بها أو الانتقاص منها تحت أي ظرف.

ويؤكد الوزراء أن الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة لا يمكن النظر إليها بمعزل عن الاعتداءات التي يرتكبها المستوطنون في الضفة الغربية المحتلة، والتوسع الاستيطاني غير القانوني، والإجراءات الأحادية الرامية إلى تغيير الوضع القائم في القدس المحتلة. وتشكل هذه الممارسات، مجتمعة، سياسة ممنهجة تستهدف فرض أمر واقع بالقوة، وتقويض الأسس التي يقوم عليها حل الدولتين، وتهميش الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

كما يجدد الوزراء دعوتهم إلى المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات عملية وفاعلة لإلزام إسرائيل بالوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، وقرار مجلس الأمن رقم ٢٨٠٣، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة، بما يسهم في حماية المدنيين، وصون فرص استكمال تنفيذ الاتفاق، وتحقيق وقف دائم لإطلاق النار.

ويشدد الوزراء على رفض دولهم القاطع لأي محاولات لضم الأرض الفلسطينية المحتلة، أو فرض السيادة الإسرائيلية عليها، أو تهجير الشعب الفلسطيني الشقيق قسراً، ويؤكدون أن السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل يتمثل في إطلاق مسار سياسي جاد يفضي إلى تنفيذ حل الدولتين، بما يكفل إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود عام ١٩٦٧، وعاصمتها القدس الشرقية.

التصنيفات
أخبار أدب الرئيسية



الرئيس الإيطالي يمنح بدور القاسمي وسام استحقاق الجمهورية
برتبة ضابط تقديراً لدورها في تعزيز العلاقات الثقافية بين الإمارات وإيطاليا

الشارقة، 15 يوليو 2026
بحضور سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة، ونيابة عن فخامة الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، مُنحت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، سفيرة النوايا الحسنة للتعليم وثقافة الكتاب لدى اليونسكو، وسام الاستحقاق للجمهورية الإيطالية برتبة “ضابط”، أرفع وسام استحقاق في إيطاليا، وقد سلمها لورينزو فانارا، سفير الجمهورية الإيطالية لدى دولة الإمارات، تقديراً لإسهاماتها الممتدة في تعزيز العلاقات الثقافية بين الجمهورية الإيطالية ودولة الإمارات العربية المتحدة، ودورها في توظيف الكتاب والتعليم والثقافة والحوار الدولي لبناء جسور التواصل والتفاهم بين الشعوب.
وجاء منح سموها الوسام بناءً على ترشيح لورينزو فانارا، سفير الجمهورية الإيطالية لدى دولة الإمارات، الذي أكد في رسالته الرسمية أن هذا التكريم يعكس الدور البارز الذي اضطلعت به سموها في توطيد علاقات التعاون الثقافي بين البلدين.
أرفع وسام وطني في إيطاليا
وتسلّمت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي الوسام وشهادة التكريم خلال مراسم رسمية أُقيمت في البيت الوسطي في دولة الإمارات يوم 13 يوليو، حيث قلّد سموها الوسام لورينزو فانارا، سفير الجمهورية الإيطالية لدى الدولة، نيابةً عن فخامة رئيس الجمهورية الإيطالية.
وعقب المراسم، تجول سموهما رفقة السفير الإيطالي داخل البيت الوسطي، أحد البيوت التراثية التي أعادت هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق) ترميمها وإحياءها وتوظيفها كوجهة ثقافية لاستضافة الفعاليات في منطقة قلب الشارقة.
وبهذه المناسبة، قالت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي: “تعلمت منذ طفولتي أن الكتاب لا ينقل المعرفة فحسب، بل يبني جسوراً بين البشر، ويقرب بين الثقافات، ويمنح الشعوب فرصة لأن تتعرف إلى بعضها بعضاً بعيداً عن الصور النمطية، وهذه القناعة مدينة بها لوالدي، صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي أرسى المشروع الثقافي للشارقة على إيمان راسخ بأن الحوار بين الثقافات هو الطريق الأقصر إلى التفاهم، وأن التفاهم هو الأساس الذي يُبنى عليه السلام”.
وأضافت سموها: “أن أحظى بهذا التكريم من إيطاليا، البلد الذي أسهمت ثقافته وأدبه وروحه الإبداعية في تشكيل الحضارة الإنسانية عبر قرون، هو شرف أعتز به وأتقبله بكل امتنان وتقدير. وأرى في هذا التكريم حافزاً لمواصلة البناء على ما أنجزناه معاً، وتعزيز الحوار الثقافي بين العالمين العربي والإيطالي، من خلال إيصال مزيد من الأدب الإيطالي إلى القارئ العربي، وإتاحة مساحة أوسع للأدب العربي لدى القارئ الإيطالي، ومنح الأجيال الجديدة فرصة لبناء روابط إنسانية وثقافية أكثر قوة، وصداقة تمتد إلى المستقبل”.
كما أسهمت سموها في تعزيز هذا الحوار الثقافي بين الحضارتين من خلال صدور الترجمة الإيطالية لأحدث أعمالها في أدب الطفل “بيت الحكمة”، الذي يأخذ الأطفال واليافعين الإيطاليين ممن تزيد أعمارهم على تسع سنوات في رحلة مبسطة وشيقة للتعرف إلى الحضارتين العربية والإسلامية، وإرثهما التاريخي والثقافي.
وأكد لورينزو فانارا، سفير الجمهورية الإيطالية لدى دولة الإمارات، أن هذا التكريم يجسد الدور البارز الذي اضطلعت به سمو الشيخة بدور القاسمي في ترسيخ العلاقات الثقافية بين الإمارات وإيطاليا، ولا سيما من خلال دعمها المستمر للأدب الإيطالي وتعزيز حضوره في المنطقة. كما أشار إلى مساهمة سموها الكريمة في إعادة تأهيل مكتبة الأطفال التاريخية “جيانينو ستوباني” في مدينة بولونيا الإيطالية، التي تُعد من أبرز المعالم الثقافية المتخصصة في أدب الطفل.
وأضاف أن العلاقات الإماراتية الإيطالية تشهد اليوم مستوى استثنائياً من العمق والتعاون، مؤكداً أن متانة هذه العلاقات لن تكتمل دون الاستثمار في الثقافة بوصفها جسراً يربط الشعوب والأجيال. وقال: “من خلال الكتب، وبرامج التبادل الأكاديمي، والمعارض، والفنون، نواصل معاً اكتشاف تاريخنا الإنساني المشترك، وتعزيز المعرفة المتبادلة وترسيخ التفاهم بين مجتمعينا.”
وسام يكرّم الإسهامات الوطنية المتميزة
ويُعد وسام الاستحقاق للجمهورية الإيطالية، الذي أسسه الرئيس الثاني للجمهورية الإيطالية لويجي إيناودي عام 1951، أرفع وسام وطني في البلاد، ويُمنح للشخصيات التي قدمت إسهامات استثنائية في خدمة إيطاليا في مجالات الأدب، والفنون، والتعليم، والخدمة العامة، والاقتصاد، والعمل الإنساني والخيري، إضافة إلى الإنجازات المدنية والعسكرية المتميزة.
علاقات ثقافية راسخة مع إيطاليا
ويأتي هذا التكريم تتويجاً لمسيرة طويلة من التعاون الثقافي بين سمو الشيخة بدور القاسمي وإيطاليا، ارتكزت على دعم النشر والتعليم وتعزيز الحوار الثقافي. فمن مشاركاتها المستمرة في معرض بولونيا الدولي لكتاب الطفل، أحد أبرز المنصات العالمية المتخصصة في نشر كتب الأطفال، إلى مبادرة “تبنَّ مكتبة” التي أطلقتها مؤسسة كلمات، وأسهمت في تزويد المكتبات والمدارس التي تخدم الأطفال العرب من المهاجرين واللاجئين بكتب باللغة العربية وكتب ثنائية اللغة (العربية والإيطالية)، عملت سموها على توفير مساحات حقيقية للتبادل الثقافي بين البلدين.
كما جمعت هذه المبادرات بين الكتّاب والناشرين والقراء من الإمارات وإيطاليا عبر القراءة ورواية القصص، في تجسيد لإيمان البلدين المشترك بدور الكتاب والتراث والتعليم في تعزيز التفاهم بين الشعوب.
تقديراً لمشروع ثقافي عالمي
ويكرّم هذا الوسام أكثر من عقدين من قيادة سمو الشيخة بدور القاسمي لجهود جعلت من الكتاب والتعليم والثقافة أدوات فاعلة للتعاون الدولي، فمن خلال مبادراتها في التعليم العالي، وصناعة النشر، وتعزيز القراءة، والعمل الإنساني، رسخت سموها إيمانها بأن الحوار الحقيقي بين الدول يبدأ أولاً بتعزيز التفاهم بين الشعوب.
وبصفتها رئيسة الجامعة الأمريكية في الشارقة، ورئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، قادت سموها جهوداً متواصلة لتعزيز التعليم وإنتاج المعرفة والتبادل الثقافي بوصفها ركائز مترابطة للتنمية المستدامة، وأسهمت في ترسيخ مكانة الشارقة بوصفها واحدةً من أبرز المراكز العالمية للنشر والحوار الأدبي، عبر منصات تجمع الكتّاب والناشرين والأكاديميين والمؤسسات الثقافية من مختلف أنحاء العالم.
كما دخلت التاريخ بوصفها أول امرأة عربية تُنتخب رئيسةً للاتحاد الدولي للناشرين منذ تأسيسه عام 1896، حيث قادت خلال فترة رئاستها حواراً عالمياً حول حرية النشر، وعدالة الوصول إلى المعرفة، وتعزيز الشمولية داخل منظومة النشر، بما رسخ دور صناعة النشر بوصفها جسراً للتفاهم الدولي.
النهوض بدور الكتاب والتعليم والحوار الدولي
ومن خلال تأسيسها وإدارتها مجموعة كلمات للنشر، أسهمت سموها في رسم ملامح جديدة لأدب الطفل في دولة الإمارات والمنطقة العربية، مؤكدة الدور المحوري الذي تؤديه الكتب العربية عالية الجودة في بناء أجيال جديدة من القراء.
كما قادت تأسيس عدد من المؤسسات التي أصبحت اليوم جزءاً أساسياً من البنية الثقافية في المنطقة، من بينها جمعية الناشرين الإماراتيين، والمجلس الإماراتي لكتب اليافعين، ومؤسسة “ثقافة بلا حدود”، إلى جانب منصة PublisHer العالمية، التي تدعم النساء العاملات في قطاع النشر، وتعزز فرص وصولهن إلى مواقع القيادة في الصناعات الإبداعية.
وأظهرت قيادتها لبرنامج الشارقة العاصمة العالمية للكتاب 2019 كيف يمكن للكتاب أن يعزز تماسك المجتمعات ويعمق الحوار بين الثقافات، حيث تحولت الإمارة طوال عام كامل إلى ملتقى عالمي للأدب والتعليم والإبداع، كما أسهم البرنامج في وضع الأسس لإنشاء بيت الحكمة، الصرح الثقافي والمكتبة الحديثة التي أصبحت منصة عالمية لتبادل المعرفة والابتكار والتعلم مدى الحياة.
جسور تبنيها الثقافة
وإلى جانب إنجازاتها في مجالي النشر والتعليم، قادت سمو الشيخة بدور القاسمي العديد من المبادرات التي وسعت فرص الوصول إلى الكتب والتعليم للفئات الأقل حظاً حول العالم. وأسهمت سموها، من خلال دورها في الاتحاد الدولي للناشرين (IPA)، في دعم أهداف معاهدة مراكش وتعزيز إمكانية وصول الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية إلى الكتب، كما دعمت جهود دولة الإمارات وإمارة الشارقة في إعادة تأهيل المكتبات العامة في بيروت عقب انفجار مرفأ بيروت عام 2020.
ومن خلال مؤسسة كلمات والعديد من المبادرات الدولية، واصلت سموها الدفاع عن حق الأطفال المحرومين في القراءة، والإيمان بالمعرفة بوصفها مدخلاً للفرص، والكرامة، والتقدم الاجتماعي.
ويجسد هذا التكريم، إلى جانب الاحتفاء بإسهامات سمو الشيخة بدور القاسمي، عمق الشراكة الثقافية المتنامية بين الجمهورية الإيطالية ودولة الإمارات العربية المتحدة، القائمة على إيمان مشترك بأن الحوار والإبداع والتعلم من أقوى الجسور التي تربط بين الشعوب.

التصنيفات
أخبار الرئيسية

مؤسسة خالد بن سلطان القاسمي الإنسانية ترسّخ حضورها العالمي بوصولها إلى 36 ألف مستفيد في 3 دول عام 2025

الشارقة، 17 فبراير 2026،

أعلنت “مؤسسة خالد بن سلطان القاسمي الإنسانية” نتائج برامجها الإنسانية لعام 2025، الذي شهد توسعاً في حضورها الدولي وتركيزاً على تعزيز منظومات حماية الطفل والتصدي لمخاطر الاستغلال والعنف والأذى التي تطال الأطفال حول العالم.
وأطلقت المؤسسة أربع مشاريع في المغرب والمكسيك وزنجبار خلال عام 2025، استهدفت أكثر من 36 ألف شخص، وقدّمت خدمات حماية الأطفال والمناصرة المجتمعية وبناء القدرات على مستوى المؤسسات.، وذلك بالتعاون مع أربع منظمات غير حكومية دولية ذات حضور ميداني مباشر، شملت: بلان إنترناشيونال – المكسيك، وجمعية بيتي، ومؤسسة أمان لحماية الطفولة، ومنظمة أنقذوا الأطفال.
نهج مؤسسي لحماية الطفل
وتسترشد “مؤسسة خالد بن سلطان القاسمي الإنسانية” بالإرث الإنساني للمغفور له، بإذن الله، الشيخ خالد بن سلطان القاسمي، وتعمل تحت رئاسة قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، وفق نهج مؤسسي يركز على الحلول الوقائية طويلة الأمد لتحقيق أثر إيجابي ومستدام في حياة الأطفال ومجتمعاتهم.
وفي إطار حرصها على ترسيخ الأثر المجتمعي للعمل الإنساني، تحظى المؤسسة بعدد من الشركاء المحليين، من أبرزهم شركة “ألف” بصفتها الشريك التأسيسي الرئيسي، إلى جانب شركتي “بيئة” و”نفط الهلال” كشريكين مؤسسين، بما يدعم استدامة برامجها ويعزّز تكامل الجهود في مجال حماية الأطفال.
وتقوم برامج المؤسسة على ثلاث ركائز متكاملة هي: الحماية، والمناصرة، وبناء القدرات، حيث توجه هذه الركائز مشاريعها وبرامجها وشراكاتها لحماية الأطفال من الأذى عبر تعزيز أنظمة الحماية وتحسين الوصول إلى الخدمات الأساسية، إلى جانب مناصرة قضايا الأطفال ودعم حقوقهم بالتعاون مع الحكومات ومنظمات المجتمع المدني، وتمكين الأفراد والمؤسسات والمجتمعات بالمهارات والموارد اللازمة لاستدامة جهود حماية الطفل على المدى الطويل.
مواجهة تصاعد المخاطر العالمية على الأطفال
تشير تقديرات دولية إلى أن نحو 138 مليون طفل حول العالم لا يزالون ضحايا لعمالة الأطفال، وأن الأطفال يشكّلون 38% من ضحايا الاتجار بالبشر على مستوى العالم. وتصاعدت هذه المخاطر في السنوات الأخيرة بفعل النزاعات والنزوح وعدم الاستقرار الاقتصادي والأزمات المرتبطة بالمناخ مما يزيد الضغط على أنظمة حماية الطفل.
وأمام هذه التحديات، منحت برامج “مؤسسة خالد بن سلطان القاسمي الإنسانية” في عام 2025 الأولوية للوقاية والتدخل المبكر وتعزيز الأنظمة المعنية بحماية الأطفال على المستويين المجتمعي والمؤسسي، بما يسهم في تعزيز قدرات المجتمعات ودعم أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، ولا سيما، الهدف 8.7 المتمثل بمكافحة عمالة الأطفال، و16.2 بشأن إنهاء الاتجار بالأطفال والعنف ضدهم، و5.3 المتعلق بالقضاء على زواج الأطفال.
المغرب.. تعزيز منظومات الحماية على المستويين الوطني والمجتمعي
في المغرب، أطلقت “مؤسسة خالد بن سلطان القاسمي الإنسانية” مشروعين رئيسيين لتعزيز منظومات حماية الطفل على المستويين الوطني والمجتمعي، ويستهدف المشروعان أكثر من 6,000 طفل وعائلات ومجتمعات محلية.
أُطلق المشروع الأول بالشراكة مع “مؤسسة أمان لحماية الطفولة” في منطقة سوس ماسة، ويركز المشروع على تعزيز البيئات الآمنة للأطفال من خلال المشاركة المجتمعية والتعاون الحكومي والوصول الميداني المتنقل.
ويستمر المشروع 17 شهراً، ويستهدف حوالي 740 مستفيداً مباشراً وأكثر من 5,000 أسرة، مع توحيد جهود 180 جهة حكومية ومجتمعية ومحلية، مما يدعم جهود الوقاية ومهارات الإدارة وتحسين الوصول إلى خدمات الحماية، وينسجم مع السياسة العامة الشاملة للمملكة المغربية في حماية الطفل.
وجاء المشروع الثاني بتمويل مشترك بين “مؤسسة خالد بن سلطان القاسمي الإنسانية” و”مؤسسة القلب الكبير” وتنفيذ “جمعية بيتي” في المناطق الريفية الرئيسية بإقليم القنيطرة. ويسعى المشروع إلى إعادة تأهيل الأطفال ورعايتهم، وتوفير الإيواء والرعاية الصحية والدعم النفسي والاجتماعي والتعليم والتدريب المهني لأكثر من 100 طفل، إلى جانب الدعم لأكثر من 140 شخصاً من أفراد أسرهم من خلال خدمات إعادة الإدماج وتعزيز الروابط الأسرية، فيما تتناول برامج التوعية والورش المجتمعية الأسباب الجذرية لعمالة الأطفال وتفكك الأسرة.
زنجبار.. توسيع خدمات دعم الناجين من العنف
وفي زنجبار، أطلقت “مؤسسة خالد بن سلطان القاسمي الإنسانية” أول مشاريعها بالشراكة مع “منظمة أنقذوا الأطفال الدولية” لتوسيع خدمات دعم الناجين من العنف والاستغلال في بيمبا أنغوجا.
ويهدف المشروع إلى تقديم دعم مباشر لأكثر من 1,000 ناجٍ وناجية من العنف، والوصول إلى حوالي 10,000 شخص من خلال حملات التوعية والرعاية المجتمعية. وتُقدَّم الخدمات من خلال اثنين من “مراكز الدعم المتكامل” في مستشفى جيتيماي في أنغوجا، ومستشفى عبدالله مزي في بيمبا، مما يعزز مسارات الإحالة وتقديم خدمات الرعاية المتكاملة، الطبية والنفسية والقانونية، ويرفع مستوى التنسيق بين مقدمي الخدمات.
المكسيك.. حماية الأطفال المهاجرين والمعرضين للخطر
وفي المكسيك، تعاونت “مؤسسة خالد بن سلطان القاسمي الإنسانية” مع “منظمة بلان انترناشيونال” لتنفيذ برنامج “حُماة الأطفال”، لحماية الأطفال المهاجرين والمعرضين لخطر الاستغلال نتيجة النزوح.
ويستهدف البرنامج حوالي 7,000 طفل ويافع من المهاجرين في ثلاث مدن مكسيكية؛ تاباتشولا، مكسيكو سيتي، وسيوداد خواريز، وتصل نتائجه غير المباشرة إلى أكثر من 15,000 شخص من خلال حملات التوعية وبناء القدرات المجتمعية.
ويجمع البرنامج بين الدعم الوقائي المباشر والمساحات الآمنة والخدمات النفسية والاجتماعية، ووحدات صحية متنقلة وتدريب أفراد المجتمع لتعزيز الاستجابة المحلية لمخاطر الاتجار والاستغلال على مسارات الهجرة الرئيسية.
تركيز طويل الأمد على حلول مستدامة
وفي تعليقها على أعمال المؤسسة، قالت لوجان مراد، مدير مؤسسة خالد بن سلطان القاسمي الإنسانية: “تهدف المؤسسة إلى تعزيز أنظمة حماية الأطفال والاستثمار في الوقاية وتقديم الخدمات المتكاملة للأطفال في جميع أنحاء العالم. ويعكس هذا النهج الإرث الإنساني للمغفور له بإذن الله الشيخ خالد بن سلطان القاسمي، ويستمر تحت قيادة وبرؤية قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي”.
وأضافت: “إن التحديات التي تواجه الأطفال اليوم أصبحت أكثر تعقيداً، مما يبرز الحاجة إلى تعزيز أنظمة الحماية على المدى الطويل. وفي عام 2025، ركزت المؤسسة على تعزيز منظومات حماية الطفل على المستويين المجتمعي والمؤسسي، وبناء منظومات حماية مستدامة تسهم في ترسيخ أطر حماية فعالة طويلة الأمد وتحدّ من المخاطر قبل تفاقمها. سنواصل توسيع نطاق مشاريعنا التي تعكس قيم التضامن والمسؤولية المشتركة، وتدعم الجهود الدولية لحماية الأطفال عالمياً. ونتقدّم بخالص الشكر والتقدير لشركائنا من الداعمين، الذين يشكّل التزامهم ركيزة أساسية في تمكين العمل المشترك وتعزيز منظومة حماية الأطفال على المدى الطويل، انطلاقاً من قيمٍ مشتركة تؤمن بالشراكة كمدخل لتحقيق أثر مستدام.”
إعلانات مرتقبة في 2026
وانطلاقاً من هذا النموذج المتقدم في تعزيز منظومات حماية الأطفال، تتجه “مؤسسة خالد بن سلطان القاسمي الإنسانية” إلى الإعلان خلال العام الجاري عن توسعات استراتيجية تشمل شراكات دولية وإطلاق مشاريع نوعية، تسعى إلى إرساء معايير مرجعية لحماية الطفل، وتطوير أطر عمل مستدامة قابلة للتكيّف مع احتياجات المجتمعات الهشة والمستضعفة عالمياً.
وتنفذ “مؤسسة خالد بن سلطان القاسمي الإنسانية” حلولاً طويلة الأمد تركز على الوقاية وتعزيز المرونة. وتتخذ من الشارقة مقراً لها، وتتعاون مع منظمات غير حكومية عالمية وجهات محلية ومؤسسات لبناء مجتمعات قادرة على حماية الأطفال واليافعين.

التصنيفات
أخبار الرئيسية

مشاورات سياسية بين وزيرى الخارجية المصري والروسي بالقاهرة

القاهرة ١٨ ديسمبر ٢٠٢٥

استقبل د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج السيد “سيرجي لافروف” وزير خارجية روسيا الاتحادية يوم الجمعة ١٩ ديسمبر بالقاهرة، حيث عقد الوزيران مباحثات تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين بالإضافة الى القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وصرح السفير تميم خلاف المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية أن الوزيرين أعربا عن الاعتزاز بالعلاقات الوثيقة والشراكة الاستراتيجية التي تربط البلدين، وثمنا ما تشهده العلاقات الثنائية من زخم متزايد في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية. وأكد الوزيران أهمية مواصلة العمل المشترك لدفع مشروعات التعاون الجارية، وفي مقدمتها محطة إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية في الضبعة، والمنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما يسهم في تعزيز الاستثمارات الروسية في مصر وتوسيع التعاون بين الجانبين، فضلا عن تعزيز التعاون فى مجال السياحة عن طريق زيادة عدد رحلات الطيران المباشرة بين البلدين.

وقد استعرض الوزير عبد العاطي الفرص الاستثمارية الواعدة في مصر خاصة في إطار التوجه لتوطين الصناعة ونقل التكنولوجيا، معرباً عن الاهتمام بتعزيز الاستثمارات الروسية في مصر، مبرزا ما توفره مصر من بيئة مواتية لجذب الاستثمارات الأجنبية خاصة في قطاعات الطاقة والسياحة والنقل واللوجستيات، الأمر الذي يسهم في الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين إلى آفاق أرحب.

واضاف المتحدث الرسمى أن المشاورات شهدت تناول التطورات الإقليمية، حيث تبادل الوزيران الرؤى بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها المستجدات الأخيرة في قطاع غزة، حيث استعرض الوزير عبد العاطي الجهود التى تبذلها مصر لدعم الاستقرار والتهدئة فى قطاع غزة وتنفيذ اتفاق شرم الشيخ للسلام، ونفاذ المساعدات الإنسانية الى القطاع، والانتقال لتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من الاتفاق. كما استعرض الرؤية المصرية للمرحلة الانتقالية، حيث شدد على أهمية تمكين قوة الاستقرار الدولية، وتشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية في قطاع غزة تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية، والبدء فى عملية التعافى المبكر واعادة الإعمار.

وشدد وزير الخارجية على رفض مصر لأية إجراءات من شأنها تكريس الانفصال بين الضفة الغربية وقطاع غزة أو تقويض فرص حل الدولتين، معرباً عن ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بدوره لوقف التصعيد في الضفة الغربية وهجمات المستوطنين ضد المدنيين الفلسطينيين، مندداً بالتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية.

كما استعرض الوزيران تطورات الأوضاع في السودان، حيث أعرب وزير الخارجية عن قلق مصر البالغ من استمرار حالة التصعيد في السودان، وما نجم عن هذه الحالة من انتهاكات مروعة في حق المدنيين السودانيين، واستعرض فى هذا السياق الجهود التي تبذلها مصر في إطار الآلية الرباعية بهدف التوصل إلى هدنة إنسانية، تقود إلى وقف لإطلاق النار، وتضمن إنشاء ملاذات وممرات إنسانية آمنة لتوفير الأمن والحماية للمدنيين السودانيين، حيث جدد الوزير عبد العاطي موقف مصر الداعى للحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، وعدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان، ودعم مؤسسات الدولة، موكداً أن هناك خطوطا حمراء لا يمكن السماح بتجاوزها باعتبار أن ذلك يمس الأمن القومي المصري مباشرة.

كما تناول اللقاء التطورات في لبنان وسوريا، حيث استعرض وزير الخارجية ثوابت الموقف المصري الداعم لوحده وسيادة وأمن واستقرار لبنان، وجدد موقف مصر الداعي إلى احترام وحدة وسيادة الأراضي السورية، ورفض أية تحركات أو تدخلات من شأنها تقويض استقرار البلاد، داعياً إلى تفعيل عملية سياسية شاملة تحقق تطلعات الشعب السوري.

شهدت المشاورات تبادل وجهات النظر حول تطورات الملف النووي الايراني، حيث أكد الوزير عبد العاطي على أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وبناء الثقة وتهيئة الظروف بما يتيح فرصة حقيقية للحلول الدبلوماسية واستئناف الحوار بهدف التوصل إلى اتفاق شامل للملف النووي يأخذ في الاعتبار مصالح جميع الأطراف، ويسهم في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي.

على صعيد آخر، تناول الوزيران مستجدات الازمة الاوكرانية، حيث جدد الوزير عبد العاطي التأكيد على موقف مصر الثابت الداعي إلى ضرورة مواصلة الجهود الرامية إلى التوصل لتسويات سلمية للأزمات عبر الحوار والوسائل الدبلوماسية، بما يحفظ الأمن والاستقرار، معربا عن استعداد مصر فى المساهمة فى اى جهد لتسوية هذه الأزمة.

ومن جانبه، نقل وزير الخارجية الروسي تحيات الرئيس الروسى فلاديمير بوتين الى السيد رئيس الجمهورية، معربا عن تقديره العميق للشراكة الاستراتيجية بين البلدين، ولدور مصر الفاعل بالمنطقة الداعم للسلام والامن والاستقرار، مؤكداً أهمية استمرار التشاور والتنسيق الثنائي في مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، ومعرباً عن تطلعه إلى تعزيز الشراكة والتعاون بما يخدم مصالح البلدين ويحقق تطلعاتهما نحو مزيد من التعاون.

التصنيفات
أخبار الرئيسية

حاكم الشارقة يشهد الحفل الرسمي لإدراج موقع الفاية على قائمة التراث العالمي لليونسكو

المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة

في 16 ديسمبر 2025/ شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، مساء يوم أمس الاثنين، الحفل الرسمي لإدراج “الفاية” على قائمة التراث العالمي لليونسكو.

وكان في استقبال سموه كل من: سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة، وسمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي سفيرة موقع الفاية للتراث العالمي، وسمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، والشيخ ماجد بن سعود بن راشد المعلا رئيس دائرة السياحة والآثار بأم القيوين، والشيخ خالد بن عصام القاسمي رئيس دائرة الطيران المدني، والشيخ ماجد بن سلطان القاسمي رئيس دائرة شؤون الضواحي، والشيخ سلطان بن عبدالله بن سالم القاسمي مدير دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية، والشيخ سالم بن محمد بن سالم القاسمي مدير هيئة الإنماء التجاري والسياحي، وعدد من كبار المسؤولين وممثلي المؤسسات والمنظمات الثقافية والدبلوماسيين.

وأكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي خلال كلمة ألقاها في الحفل على استثنائية هذا الموقع الذي لا يختزن في صخوره طبقات الزمن فحسب، بل يحمل حكايات عن أول حضور للإنسان في هذه الأرض.

وقال سموه // نقف هنا أمام صفحات حيّة من كتاب الإنسان، كتاب يُخبرنا عن الإنسان كيف عاش، وكيف واجه بيئته، وكيف حوّل التحديات إلى معرفة وصبر وبناء وحكمة، وكيف جعل من الخبرة أسلوبًا لحياته، وكيف صنع من التجربة وعياً يتراكم جيلاً بعد جيل //.

وتناول صاحب السمو حاكم الشارقة قيمة المواقع التاريخية، قائلاً // لعل من بداهة القول: إن القيمة الحقيقية للمواقع التاريخية ليست قيمة مادية، بل قيمة ثقافية وإنسانية بالأساس، قيمة تمنح الإنسان القدرة على فهم مساره الطويل فوق هذه الأرض، وتربط الحاضر بجذوره الأولى، حتى لا يصبح المستقبل منفصلاً عن ذاكرته أو جذوره، فكل موقع تراثي هو مدرسة مفتوحة للأجيال //.

وأضاف سموه // حين نمنح هذه المواقع ما تستحقه من دراسة وحماية، فإننا لا نحفظ حجرًا ولا أثرًا فحسب، بل نحفظ علمًا متراكمًا، وخبرة إنسانية ممتدة، ونُعين الأجيال على بناء فهم أعمق لهويتها، ولدورها في الحاضر والمستقبل، ولأن ما نحافظ عليه اليوم، يحمي هويتنا غدًا //.

وتحدث صاحب السمو حاكم الشارقة عن جهود إمارة الشارقة في دعم المشاريع الثقافية، قائلاً // من هنا، يحتل التراث موقعاً مركزياً في المشروع الثقافي لإمارة الشارقة، لأن التراث يمنح الثقافة جذورها التي تستند إليها، وكذلك يضعها في السياق الذي تتشكل من خلاله الصورة المتكاملة للإنسان والمجتمعات في هذه المنطقة، يكشف البحث التاريخي في الفاية تاريخ الإنسان، وهو يتعلم معنى الجماعة، ويؤسس للتعاون، ويُنظّم العمل، ويقسم الموارد، وهذه المقومات كلها تُشكّل الركائز الأساسية للبنية الاجتماعية التي امتد أثرها إلى العصور اللاحقة //.

وتطرق سموه إلى جهود الباحثين العاملين على أعمال التنقيب، قائلاً // من بين ما تكشفه الفاية، خطة فارقة غيرت فهم العالم لمسيرة الإنسان، فعندما بدأت أعمال التنقيب الحديثة، لم يكن الباحثون يتوقعون أن الفاية ستكسر واحدة من أقدم المسلّمات العلمية حول هجرة الإنسان، لكن الأرض قالت كلمتها، والأرض لا تكذب، حين تنطق بالعلم، فقد ظهرت أدوات حجرية دقيقة الصنع، وبعد تحليلها تبين أن عُمرها يتجاوز مئتي ألف عام، في تلك اللحظة أدرك العلماء أنهم يقفون أمام شهادة تاريخية تقول: إن الإنسان الحديث كان هنا، على هذه الأرض، قبل زمن أبعد بكثير مما كان يُعتقد //.

وأضاف صاحب السمو حاكم الشارقة // لقد قدمت الفاية خريطة جديدة وموثقة للهجرة البشرية ومساراتها، وأثبتت أن الجزيرة العربية لم تكن ممر عبور، بل موطناً مبكراً في رحلة الإنسان من إفريقيا إلى العالم، ومسكناً للاستقرار والعيش، وهكذا لا تعود الفاية موقعاً محلياً في ذاكرة المكان، بل محطة مركزية في ذاكرة الإنسانية جمعاء، ومن هذا المكان، فإننا لا ننظر إلى إدراج الفاية على قائمة اليونسكو للتراث العالمي بوصفه إقراراً بتاريخ هذه المنطقة، فالتاريخ يُقرّ ذاته بذاته، وليس لنا فيه فضل، وإن كان له علينا الكثير من الواجبات، وفي مُقدّمتها الوفاء والصون، وننظر إلى هذا الإدراج بوصفه هدية جديدة تقدمها هذه المنطقة للبشرية، كما قدّمت عبر تاريخها لها أوّل الزراعة، وأول التجارة، وأول شبكات الطرق، وأولى النُظم الإدارية، وأبكر الهياكل المدنية والاجتماعية، بهذا الإدراج، أصبحت البشرية تمتلك نافذة جديدة تُطل منها على ماضي هذه المنطقة، لتتعلم وتسترشد بتجارب من سبقونا //.

وتناول سموه البعد الإنساني للفاية، قائلاً // من خلال قراءة هذه الشواهد، تتضح حقيقة أن المعرفة ليست ماضية فقط، بل هي معرفة صالحة لكل العصور، لأن الإنسان، رغم تحولات الزمن، ما زال يواجه التحديات الكبرى نفسها في السعي إلى التكيف واستدامة الموارد وحُسن إدارتها، في البعد الإنساني للفاية، نقرأ حقيقة جوهرية، أن الحضارات لا تنمو في العزلة، بل تتشكل من خلال التواصل، ومن خلال شبكات واسعة تبني مسارها الحضاري بعدالة وتكافؤ، هكذا نقرأ الفاية، وهكذا نفهم التراث في إمارة الشارقة، فنحن نرى أن الاستثمار في حماية هذه المواقع لا يقل أهمية عن الاستثمار في البنية الاقتصادية والعلمية وبناء الإنسان، فالتراث ليس استدعاءً للماضي، إنه تأسيس للمستقبل //.

واختتم سموه كلمته موجهاً الشكر والتقدير إلى سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي على ما بذلته من جهد كبير في قيادة هذا الملف، مثمناً سموه الدور الذي قامت به هيئة الشارقة للآثار، وجميع الشركاء والباحثين والمتخصصين الذين أسهموا في تحقيق هذا الإنجاز.

وكان الحفل الذي أُقيم في مركز مليحة للآثار قد استهل بتدشين صاحب السمو حاكم الشارقة للنصب التذكاري الخاص بإدراج “الفاية” على قائمة التراث العالمي لليونسكو، متفضلاً سموه بإضاءة الأيقونة المخصصة للإعلان. كما تسلّم سموه شهادة الإدراج الرسمي من لازار إلوندو أساومو مدير مركز التراث العالمي في اليونسكو، في لحظة جسّدت المكانة العالمية للفاية، وأبرزت الإنجاز العالمي الذي يرسخ مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة، ودورها في صون الإرث الإنساني وحماية المواقع ذات القيمة الاستثنائية.

وأعلنت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي خلال كلمة ألقتها سموها عن إطلاق “منحة الفاية للبحوث” وهي مبادرة دولية علمية جديدة بقيمة مليوني درهم تستمر على مدى ثلاثة أعوام، وتم إطلاقها إيماناً من حكومة الشارقة بقوة الاستثمار في الثقافة، وتهدف إلى دعم الدراسات المتخصصة حول الفاية، وتعزيز حضور الباحثين الشباب، مع تخصيص فرص للطلاب الإماراتيين للمشاركة في بعثات علمية تُسهم في توسيع المعرفة بتاريخ الموقع ودوره في تطور الإنسان، وتُدار هذه المنحة من قبل هيئة الشارقة للآثار بإشراف اللجنة العلمية لموقع الفاية للتراث العالمي.

وأضافت سموها // في الحادي عشر من يوليو من هذا العام، أُعلن عن إدراج الفاية على قائمة التراث العالمي، وكانت لحظة عمِلنا من أجلها لعقود، وعندما حققنا ذلك الهدف، ما شعرنا به لم يكن الفوز والانتصار بقدر ما هو الامتنان، امتنانٌ لتقدير العالم لقناعتنا ولإدراك العالم بأن موقع الفاية يحمل قصة، وأن أصوات الذين عاشوا هنا قبل مئات آلاف السنين جديرة أن تُسمع بوصفها جزءاً من تاريخنا الإنساني المشترك //.

وتناولت سمو سفيرة موقع الفاية للتراث العالمي أهمية إدراج “الفاية” على القائمة، قائلة // إن إدراج الفاية على قائمة التراث العالمي يُؤكد الأهمية العالمية لهذا الموقع، ويعمّق فهمنا للهجرة البشرية المبكرة، والتكيّف، والابتكار، كما يضع شبه الجزيرة العربية في قلب تلك القصة، وتاريخياً، كان يُنظر إلى شبه الجزيرة العربية على أنها معبر بين القارات، ونجح موقع الفاية بتفنيد هذه الرواية وتغييرها، إذ يكشف عن حقيقة أن البشر الذين عبروا ذلك المكان عادوا إليه واستقروا فيه وتكيّفوا معه، وعلى امتداد آلاف السنين تطوروا وتعلموا و تركوا لنا آثاراً تساعدنا على فهم جذورنا ومن أين أتينا، ومايربطنا مع بقية العالم كأسرة واحدة //.

وأضافت سموها // هذه الاكتشافات تدعونا إلى إعادة فتح كتب التاريخ وإعادة النظر في فرضيّات طالما اعتُبرت أنها مُسَلَّمات، وإدراك أن فهمنا لمسيرة الإنسان لا يزال قابل للاكتشاف والتطوير //.

وثمنت سمو سفيرة موقع الفاية للتراث العالمي جهود صاحب السمو حاكم الشارقة، قائلة // لم يكن لهذا الإنجاز أن يتحقق لولا رؤية صاحب السمو حاكم الشارقة، الذي تبنّى هذا المشروع ودعمه بحكمة والتزام ثابت لا يتزعزع على مدى عقود، لقد آمن سموه منذ البداية بأن هذه الأرض تروي قصة تستحق أن نشاركها مع العالم وأن معرفة تاريخنا وتراثنا وهويتنا هي أعظم استثمار في مستقبلنا، وساهم إيمان سموه الراسخ في ضمان استدامة المشروع على المدى الطويل //.

وتطرقت سموها إلى الجهود التي بُذلت من قبل المؤسسات المعنية، قائلة // حرصت هيئة الشارقة للآثار على العمل جنباً إلى جنب مع باحثين وأكاديميين من جامعات ومؤسسات دولية مرموقة بهدف تطوير هذا العمل عبر سنوات من التنقيب والدراسة والتحليل والاكتشاف إلى أن اتضح أن الفاية لعبت دوراً رئيسياً في الوجود البشري المبكر في هذه المنطقة، وأن شبه الجزيرة العربية كانت من أوائل مواطن البشرية التي شهدت تفاعلاً واعياً بين الإنسان ومحيطه المادي //.

وتحدثت سمو سفيرة موقع الفاية للتراث العالمي عن الخطط المستقبلية، قائلة // مع الاعتراف العالمي بهذه المعرفة نتطلع إلى مستقبل هذا الموقع وما سنتعلم منه في قادم الأيام والسنوات وما يتطلبه منا من التزام وجهود مضاعفة، ونحن في إمارة الشارقة، نؤكد تعهّدنا بحماية وصون الفاية، بما يضمن استدامة هذا الإرث للأجيال القادمة، وندرك أن قصة الفاية ينبغي أن تواصل التوسع من خلال البحث المستمر، والاكتشاف، والتعاون العالمي //.

ووجهت سموها في ختام كلمتها التقدير والامتنان إلى لازار إلوندو أسومو مدير مركز التراث العالمي باليونسكو، وللأعضاء الموقرين في لجنة التراث العالمي، وكل من شارك في هذه الرحلة، مشيرة سموها إلى أن ثقتهم في القيمة العالمية الاستثنائية للفاية عنصراً أساسياً في الحصول على الاعتراف، مؤكدة سموها أن هذا الإدراج شرف ومسؤولية في آنٍ واحد، والفاية أصبح الآن ملكًا للعالم، معاهدة سموها على الاستمرار في العمل على تعميق الفهم لأهمية الموقع مع الأجيال القادمة.

من جانبه، أشاد لازار إلوندو أساومو مدير مركز التراث العالمي في اليونسكو، خلال كلمته بجهود إمارة الشارقة معبراً عن تشرفه وسعادته بالتواجد في إمارة الشارقة، وفي الموقع الاستثنائي، للاحتفال بإدراج “الفاية” على قائمة التراث العالمي.

وأشار أساومو إلى أن الاعتراف الرفيع من لجنة التراث العالمي يمثّل محطةً مهمة في تقدير الموقع الفريد، ما يؤكد أهميته العالمية بوصفه تراثًا للإنسانية، مؤكداً أن إدراج المواقع الثقافية أو الطبيعية على قائمة التراث العالمي يثبت امتلاكها قيمة عالمية استثنائية، تستوجب حمايتها لصالح البشرية جمعاء.

وتناول مدير مركز التراث العالمي في اليونسكو أهمية اتفاقية التراث العالمية وما تمثله، قائلاً // تُعدّ اتفاقية التراث العالمي معاهدة دولية فريدة وآلية بارزة تجمعنا معًا على القيم المشتركة، للعمل بصورة جماعية من أجل صون تراثنا المشترك للأجيال المقبلة، ويمثّل موقع “الفاية” الموقع الثاني في دولة الإمارات العربية المتحدة الذي يُدرج على قائمة التراث العالمي، بعد إدراج “المواقع الثقافية في العين (حفيت، هيلي، بدع بنت سعود ومناطق الواحات)” عام 2011، ويجسّد هذا الإدراج غِنى وتنوّع تراث الدولة، بما يحمله من قيم ثقافية وطبيعية راسخة //.

وأشار أساومو إلى زيارته لأجزاء من موقع الفاية، قائلاً // سعدت اليوم بزيارة بعضاً من الموقع الواسع والاستثنائي المدرج على قائمة التراث العالمي، ومشاهدة ما يضمّه من مناطق محمية متعدّدة، إذ يشتمل موقع “الفاية” على بقايا أثرية بالغة الأهمية، إلى جانب سمات جيومورفولوجية وفّرت موارد أساسية، مثل المياه والمواد الخام، الأمر الذي أتاح الاستقرار البشري، ومع وجود أدلة على الاستيطان البشري خلال العصر الحجري الأوسط المبكر والعصر الحجري الحديث، على مدى آلاف السنين، يسلّط هذا الموقع الضوء على استجابات الإنسان القديمة للظروف المناخية القاسية //.

وأضاف مدير مركز التراث العالمي في اليونسكو // في الوقت ذاته، يوفّر الموقع المدرج فرصًا كبيرة لمزيد من البحث والاستكشاف، ما سيسهم بلا شك في تعميق فهمنا المبكر لاستيطان الإنسان في البيئات الجافة، كما أتيحت لي الفرصة للاطلاع على الجهود التي تبذلها الشارقة، ولا سيما هيئة الشارقة للآثار، في حماية هذا الموقع وصونه وعرضه للجمهور //.

ووجه أساومو حديثه لصاحب السمو حاكم الشارقة، قائلاً // صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، إن العناية التي أوليتموها للثقافة والتراث، وأهمية الحفاظ عليهما ونشرهما للأجيال القادمة، جديرة بكل تقدير. وقد امتدّ هذا الجهد ليشمل دعم المنطقة بأسرها //.

واختتم مدير مركز التراث العالمي في اليونسكو كلمته، قائلاً // إن احتفال اليوم يسلّط الضوء على الأهمية العالمية لموقع “الفاية” بوصفه تراثًا للإنسانية، وعلى الدور المهم الذي أدّاه في تاريخنا المشترك، أتقدّم إليكم بخالص التهاني بمناسبة إدراجه على قائمة التراث العالمي //.

وفي كلمة خلال الحفل رحّب عيسى يوسف مدير عام هيئة الشارقة للآثار، بالضيوف والشركاء مؤكداً أن إمارة الشارقة، بقيادة ورؤية صاحب السمو حاكم الشارقة، بَنت مشروعاً معرفياً متكاملاً يجعل من التراث ركناً أساسياً في فهم الإنسان وتاريخه، مثمناً جهود سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، في قيادة ملف ترشح الفاية وتقديم تراث المنطقة للعالم، مجسدةً سموها عملاً وطنياً وعلمياً لإبراز التراث الإنساني للمنطقة، بوصفه جزءاً أصيلاً من قصة الحضارة البشرية ومسارها الممتد.

وأضاف عيسى يوسف // إن اهتمام الشارقة بالتراث حكاية طويلة، تُروى عبر عشرات المواقع الأثرية، والبعثات العلمية المتخصصة، والمشاريع المحلية والدولية، ومبادرات الحفظ والصون، التي جعلت من الإمارة منصةً معرفيّة ومرجعاً مهماً في التراث الثقافي المادي وعلم الآثار. لقد عززت الإمارة مكانتها اليوم بفضل تمسكها بهويتها التاريخية والحضارية، وجهةً تجذب الباحثين عن الأصالة والعراقة، من علماء ومؤرخين، وسياح ورواد أعمال //.

وتضمّن الحفل برنامجاً فنياً وعلمياً متكاملاً منح الضيوف تجربة مكثفة تستعيد تاريخ “الفاية” وعمقه الإنساني؛ حيث بدأت الفقرة بعرض فيلم أرشيفي قصير يوثّق مسيرة الموقع واكتشافاته، أعقبه فيلم “منحة الفاية البحثية” الذي قدّم بصوت الراوي تصوراً شاملاً لأهداف المبادرة ودورها في دعم الأبحاث المستقبلية ورعاية جيل جديد من الباحثين الشباب.

وتلا ذلك عرض بعنوان “قصة الفاية”، عُرض على شاشات محيطية مباشرة على واجهة صخرية في قلب الموقع، واستُخدمت فيه تقنيات تصوير ثلاثي الأبعاد ولقطات طبيعية دقيقة لمحاكاة البيئات المتغيّرة عبر أكثر من 210 آلاف عام، ضمن سرد بصري وشعري يستحضر خطوات الإنسان الأولى في المنطقة.

واختُتم البرنامج الفني بعرض ابتكاري حمل اسم “أصداء الفاية”، اعتمد على تفاعل الضوء والهواء ليجسّد كيف كُتبت ذاكرة الفاية في الرمال، والمياه والصخور، والريح. وجسّد العرض مشاهد متبدّلة من البيئة الجبلية والصحراوية، ورمال الفاية والطبقات الجيولوجية الممتدة عبر الزمن. ومنح هذا العمل البصري الحاضرين تجربة حسية متكاملة، تستعيد ذاكرة المكان وتعيد رسم التحولات الطبيعية والإنسانية التي شكّلت تاريخ الموقع، في مزيج فريد يجمع بين الفن والبحث العلمي وروح التراث.

وتفضل صاحب السمو حاكم الشارقة بتسليم الدروع التذكارية للمؤسسات الشريكة في المشروع، والتي ساهمت بجهودها المؤسسية في إنجاح ملف ترشيح “الفاية” واعتماده على المستوى العالمي، تعبيراً عن الامتنان للدور الذي أدّاه التعاون في تحقيق هذا الإنجاز، وتأكيداً على أن صون التراث الإنساني ثمرة شراكات راسخة بين الهيئات البحثية والثقافية والمؤسسات المتخصصة.

واختُتمت الأمسية بمأدبة عشاء رسمية صُمّمت تفاصيلها لتنسجم مع روح المكان ورسالته التاريخية، في تجمع علمي وثقافي يعكس استمرار التزام الشارقة بتعزيز القيم العالمية للتراث، وبناء جسور تعاون تدعم المعرفة والوعي الإنساني.

وكان صاحب السمو حاكم الشارقة قد تجول قبل الحفل في مركز مليحة للآثار، مشاهداً سموه معرض رحلة الفاية إلى التراث العالمي من 1973 إلى 2025، والتي تتضمن محطات زمنية مهمة في هذه الرحلة التي بدأت بتحريات بحثية علمية نفذتها بعثات دولية في الموقع، أدت إلى رسم خرائط منهجية لسلسلة جبال الفاية، تلاها اكتشافات أثرية غيرت المفاهيم السائدة عن انتشار البشرية الأول من أفريقيا إلى العالم، لتتوج هذه الرحلة في العام 2025 بالإدراج الرسمي للموقع على قائمة التراث العالمي.

واستمع سموه إلى شرح حول جهود هيئة الشارقة للآثار بالتعاون مع شركائها في مجالات البحث والدراسات المتخصصة، مطلعاً سموه على الخرائط والنماذج التي تبين حركة الأمطار في المنطقة، والدور الجيولوجي الذي تؤديه جبال الفاية في إيقاف امتدادها عبر سهل المُدام، مشاهداً سموه أبرز الآثار المكتشفة في منطقة مليحة، والتي شملت رؤوس سهام، وقبوراً، وأدوات زينة، وبقايا بشرية، تعكس دلائل واضحة على الوجود البشري في مليحة عبر عصور تاريخية متعاقبة.

وشمل المعرض مجموعة مختارة من الاكتشافات الأثرية التي تعود إلى مئات الآلاف من السنين، من بينها ست قطع أثرية تُعرض للمرة الأولى أمام صاحب السمو حاكم الشارقة، وتمثل محطات زمنية مفصلية في تاريخ موقع الفاية، وهي، فأس حجرية أشولية تعود إلى العصر الحجري القديم الأدنى ويُقدّر عمرها بنحو 500 ألف عام، وأدوات حجرية من العصر الحجري القديم الأوسط يعود تاريخها إلى ما بين 80 ألف و50 ألف عام، إلى جانب رؤوس حجرية للصيد تعود إلى نحو 40 ألف عام، وشفرات صوانية طويلة تعكس تطور تقنيات التصنيع قبل نحو 30 ألف عام، إضافة إلى أدوات تقطيع صغيرة متعددة الاستعمالات يتراوح عمرها بين 20 و15 ألف عام.

كما قام سموه بمصافحة السفراء المندوبين الدائمين للدول الأعضاء لدى اليونيسكو، معرباً سموه عن شكره وتقديره لجهودهم المبذولة في دعم ملف الفاية لإدراجه على قائمة التراث العالمي لليونيسكو.

وجاء اعتماد إدراج “الفاية” تتويجاً لمسار عمل امتد لسنوات، قادت خلاله سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي ملف الترشيح الدولي للمشهد الثقافي لعصور ما قبل التاريخ في الفاية بوصفها السفيرة الرسمية لملف الترشيح، حيث عملت مع فريق متكامل من هيئة الشارقة للآثار وشركاء وبيوت خبرة دولية على توثيق القيمة العالمية الاستثنائية للموقع، وإعداد الدراسات العلمية التي أبرزت الفاية بوصفها أحد أقدم الأرشيفات الحية لوجود الإنسان في البيئات الصحراوية لأكثر من 200–210 آلاف عام.

وقادت سموها سلسلة من اللقاءات والفعاليات الدولية المتخصصة لتعزيز قيمة موقع الفاية والتعريف برسالته العلمية والإنسانية. وتكلّل هذا الجهد الجماعي بلحظة الإعلان الرسمي عن إدراج الفاية خلال الدورة السابعة والأربعين للجنة التراث العالمي في باريس، حيث مثّلت سموها دولة الإمارات وإمارة الشارقة، معبّرةً عن امتنانها لثقة اليونسكو، ومؤكدة أن قصة الفاية هي جزء من القصة المشتركة للإنسانية.