في حدث تفاعلي جذب خلاله الجمهور بأطباقه المميزة، حضّر الطاهي الإندونيسي الشهير فندكس تينكر طبقين مبتكرين من أطباق المطبخ الإندونيسي، الذي ينطوي على أسرار كثيرة وطيف واسع جداً من النكهات والأطباق، ضمن فعاليات الدورة الـ41 من “معرض الشارقة الدولي للكتاب 2022”.
من خلال برنامج ركن الطهي، الذي يستضيف نخبة من أشهر الطهاة في العالم، يشارك الطاهي الإندونيسي الشهير فندكس تينكر في المعرض، معرّفاً زواره على أسرار تحضير مجموعة من الأطباق الإندونيسية المصنوعة من مكونات متنوعة النكهات.
وحضر الطاهي الإندونيسي طبق “سلمون كوهو”، المعروف في مدينة مانادو، وليس السر في السلمون، بل في ورق البابايا الذي ينتشر في تلك المنطقة ويمنح هذا الطبق طعماً مميزاً ونكهة مختلفة عن الطبق الأصلي، كما قدّم طبق “الدجاج والبطاطس” من مطبخ بالي، الذي يمزج بين مختلف أنواع التوابل، الطازجة منها والجافة، والذي يُحضّر عادةً مع بطة كاملة، إلا أن الطاهي اختار تحضيره باستخدام صدور الدجاج لأنها أسهل وأسرع.
وعبّر فندكس تينكر عن سعادته بمشاركته الأولى في المعرض، وقال: “يشرفني أن أقدم من المعرض المطبخ الإندونيسي بكل ما في من تنوع ثقافي للشعب الإماراتي والعربي، فالطعام يفتح نوافذ على الثقافات الأخرى وينقل قصص الشعوب من جيل إلى آخر، ويجمع أناساً من ثقافات عديدة على مائدة واحدة”.
ووجه نصيحة إلى الطهاة الواعدين إلى أن يتسلحوا بالمعرفة عن مختلف المطابخ والثقافات حتى يستطيعون أن يخلقوا عالمهم الخاص ويبتكرون مطبخهم العالمي، وقال: “أصبح فن الطهي اليوم مهنة أكثر منه هواية في ظل التطور التقني وسهولة الوصول، ولكن الطاهي هو من يحدد قيمته وشهرته بين الناس بقدر ما يحمل من معرفة وخبرة، ويكون أكثر انفتاحاً على مثل هذا التطور التقني ويوظّفه في صالحه”.
يُشار إلى أن الطاهي فندكس تينكر عمل خلال مسيرته اللامعة التي تمتد لأكثر من 31 عاماً في العديد من أماكن الضيافة الراقية داخل وخارج إندونيسيا، فهو طاهٍ محترف ومشهور، ومؤلف كتب طهي، ومستشار متميز لجمعية الطهاة المحترفين في إندونيسيا، ويثري بمشاركته هذا العام زوار المعرض بخبرته الواسعة وأساليبه المبتكرة في الطهي ويعرّفهم إلى أطباق ملهمة من المطبخ الإندونيسي الغني.
تضمنت ورش العمل التي جرى تنظيمها خلال فعاليات اليوم الأول من معرض الشارقة الدولي للكتاب، ورشة “الآليون السومو”، والتي يقوم من خلالها الحاضرون ببرمجة “روبوت خيالي” يتنافس مع روبوتات أخرى تحاكي قتال السومو.
وبحسب مهندس الكمبيوتر يزن دردس، فإن فكرة الورشة تستهدف تطوير المهارات الذهنية للطلبة، حيث يُستخدم روبوت (eve 3)، معتمداً في ذلك على طريقة البرمجة البسيطة، حيث يقوم المشاركون باستخدام حساسات استشعار مثل حساسات اللون والمسافة لتفادي الأشياء الموجودة أمام الروبوت، حتى لا تعوق حركته، ويتم تطبيق ذلك التدريب على لعبة السومو الشبيهة بالحلبة المربعة.
ويقول دردس: “نتيح حلبة محاطة بمسار أسود كالذي يُستخدم في لعبة السومو اليابانية، ومَن يخرج من هذا الإطار يعتبر خاسراً، وبالتالي يجب تفاديه من خلال حساسات اللون المتاحة في الروبوت، بحيث كلما يرى الخط يتفاداه، وهنا يتنافس الطلبة داخل ذلك المسار، والذي يفوز هو مَن يُصمم الكود المثالي لحركة الروبوت حتى لا يخرج من المسار”.
وأضاف: “نُجري مسابقة بين الطُلاب، ونتيح للطلبة قطعاً لبناء أدوات واستخدامها بالحلبة خلال المبارزة لتحقيق الهدف المنشود والفوز على منافسيه”.
وذكر أن تلك المنافسة متاحة لأعمار 16 عاماً فيما فوق، دون التقيد بسن محدد، حيث تم فتح المجال للمشاركة للجميع سواءً طلبة المدارس أو الجامعات أو حتى الأكبر عمراً، فيما أتيحت المشاركة للأطفال من ذوي القدرات العقلية العالية واستثناءهم نظراً لقدرتهم على التكيف مع نظام البرمجة.
وتابع: “تعتمد فكرة الروبوت على برمجته من خلال ربطه بجهاز اللاب توب من خلال البلوتوث والتحكم به من خلال الكمبيوتر، وذلك في برنامج مدته 45 دقيقة”، لافتاً إلى أن الهدف من تطبيق ذلك التمرين بالتوازي مع معرض الشارقة الدولي للكتاب يأتي من كون معرض الكتاب فرصة لتعزيز المهارات الذهنية بالقراءة، ونفس الأمر بالنسبة لهذا التمرين الذي يحفّز قدرات الذكاء ويطوّر مهارات التفكير العقلي.
احتفلت هيئة الشارقة للكتاب، خلال فعاليات الدورة الـ41 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، في مركز إكسبو الشارقة، يوم العلم، بحضور سعادة أحمد بن ركاض العامري، رئيس الهيئة، ومديري الإدارات وموظفي الهيئة وجمهور المعرض من طلاب المدارس والزوار، حيث تزينت قاعات وممرات المعرض بأعلام دولة الإمارات العربية المتحدة، في لوحة وفاء للوطن وولاء لقيادته الرشيدة.
وبدأت مراسم الحفل برفع العلم بالتزامن مع عزف النشيد الوطني، وسط حضور جماهيري كبير من زوار المعرض وأجواء امتلأت بالأهازيج الشعبية والأغاني الوطنية التي عبرت عن الموروث الشعبي الإماراتي، وعكست تماسك الشعب تحت راية قيادته الرشيدة.
أضاءت جلسة “التجربة الإماراتية في قطاع النشر” خلال فعاليات الدورة الـ41 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، على أحدث التشريعات الناظمة لحقوق المؤلفين والناشرين، حيث استضافت الدكتور عبد الرحمن حسن المعيني، أمين السر العام لجمعية الإمارات للملكية الفكرية، لاستعراضها سلسلة الإجراءات في حماية وتعزيز منظومة حقوق النشر في دولة الإمارات.
وأكد الدكتور عبد الرحمن المعيني، خلال الجلسة التي نظمها مركز الشارقة للتحكيم التجاري الدولي “تحكيم”، أن جهود الدولة في تطوير القوانين الناظمة لحقوق الملكية الفكرية نابعة من المركز العالمي الذي تتمتع به دولة الإمارات، حيث أصبحت من الوجهات التي تستقطب كبرى الشركات العالمية، لافتاً إلى أن ذلك أسهم في تعزيز الاستثمار الأجنبي المعني بالصناعات المعرفية والإبداعية بشكل عام، بما يدعم الاقتصاد الوطني، ويرسخ مكانة الدولة كوجهة عالمية للمبدعين.
وقال الدكتور المعيني: “نجحت دولة الإمارات في تطوير القوانين المعنية بحماية حقوق أطراف مختلف الصناعات الإبداعية، بدءاً من الكتابة والتأليف والنشر، إلى غيرها من الأصناف، كالغناء والموسيقى، واستفادت في سن تلك التشريعات من أفضل الممارسات العالمية لضمان مواكبة القانون الإماراتي للتطورات التشريعية العالمية، مع الأخذ بعين الاعتبار مصلحة كافة الأطراف، وعدم إغفال المصلحة العامة التي تعود على المستفيد النهائي من المنتج الإبداعي.
منظومة إدارة جماعية
ولفت المعيني إلى أن الجزء المهم من الإنجاز الإماراتي في هذا الشأن تمثل في بناء منظومة الإدارة الجماعية، والتي تشكل حلقة وصل بين صاحب العمل الإبداعي، ومختلف الأطراف المعنية بحماية الحقوق الفكرية، وهذه الحلقة كفيلة بأن تبحث عن حقوق صاحب العمل الإبداعي المشارك معهم، لافتاً إلى أن المؤلف أو الناشر قد لا تكون لديه إمكانات متابعة النشر غير المشروع لعمله الإبداعي، أما العمل الجماعي والتنظيمي فإنه كفيل بمتابعة القنوات التي تتعدى على الحقوق، وكذلك التعاون مع الجهات القانونية لتعويض الكاتب.
وحول جهود جمعية الإمارات لإدارة حقوق النسخ، أوضح المعيني أنها مبادرة رائدة في المنطقة، بإدارة منظومة حقوق النسخ، وهي خطوة تنبع أهميتها من ارتباطها بواحدة من أضخم الصناعات التي تعتمد عليها جهود التنمية المستدامة، لارتباطها بوعي المجتمع وتشكيل معارفه وثقافته.
هرم تكاملي
ولفت الأمين العام لجمعية الإمارات للملكية الفكرية، إلى وجود علاقة بين الناشر والمستفيدين والمؤلف، وقال: “هذا ما نسميه الهرم التكاملي بين الأطراف الثلاثة، وهي منوطة بنظام متكامل في القوانين والتشريعات التي تعزز منظومة صناعة النشر في الإمارات، وتسهم في دعم الناشر المحلي والعالمي، بما يعود على المستفيدين من المكتبات والموزعين والطلاب والقراء عموماً”.
وحول مدة الحماية التي اعتمدها المشرع الإماراتي لضمان حقوق أصحاب المصنفات، أوضح المعيني أنها تشمل حماية متكاملة مدى الحياة و50 سنة بعد وفاة صاحب المصنَّف، وأن القانون يمنح المؤلف الحماية من الناحية المادية والمعنوية، وتتمثل الأولى بمنع طباعة أو نسخ أو الاستفادة من المصنفات بغير إذن المؤلف، أما الثانية فتشمل صيانة حقوقه من جهة نسبة العمل إليه.
سرْدُ الأطفال للقصص والحكايات الخياليّة بأسلوب إبداعي، هدف وضعته ورشة العمل “قصص الصندوق السحري” لتجمع الأطفال من سنّ سبع سنوات فما فوق، في ردهات معرض الشارقة الدولي للكتاب 2022، لتتيح لهم الانطلاق في خيالاتهم وتوظيفها على شكل مسارح من صناديق صغيرة تنبض بالعجائب.
وكخليّة نحل تعمل بجدّ ومثابرة، شارك الأطفال بشغف في هذه الورشة التي تستضيفها أولى أيام الدورة 41 من الحدث، تحت شعار “كلمة للعالم”، ليوفّر بذلك مساحة خاصة للصغار عبر ورش عمل تفاعليّة يقولون خلالها كلمتهم ويشكّلون مخيلاتهم على نحو قصصي مصوّر، الأمر الذي يُسهم في تنمية مهاراتهم الإبداعيّة فيما يتعلق بالسرد وصناعة المسارح.
تقول المسؤولة عن ورشة العمل: “جئنا من إيطاليا، لنشارك في هذا الحدث الدولي الكبير كضيف شرف، واليوم من خلال ورشة العمل هذه نحاول أن ننقل للأطفال هنا على أرض الشارقة ثقافة السرد القصصي والخيالي بأسلوب ممتع وتفاعلي، بعيداً كلّ البعد عن التلقين والأساليب والأدوات التقليديّة. منذ اللحظة الأولى لمسنا مدى حبّ الأطفال ومبادرتهم للمشاركة بحماس وشغف كبير، وهذا هو هدفنا الأساس وراء مشاركتنا، أن ننجح في تحفيز الأطفال واليافعين على المبادرة والمحاولة، بغض النظر عن إمكاناتهم الحالية، فالمحاولة والاستمتاع أثناءها هي بداية الطريق”.
وعلى مدار أيام المعرض الممتدة من الفترة 2 – 13 نوفمبر الجاري والذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب في مركز إكسبو الشارقة، ستشهد تنظيم مؤسسة “تيترو فيردي” لورشة “قصص الصندوق السحري” باستمرار، كجزء من برنامج “إيطاليا” ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب.
في 2 نوفمبر 2022/ كرّم سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة، ظهر اليوم الأربعاء، الفائزين بجائزة معرض الشارقة الدولي للكتاب 2022، وجائزة ترجمان، وجائزة اتصالات لكتاب الطفل، وذلك في أول أيام المعرض، الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب في مركز إكسبو الشارقة، تحت شعار (كلمة للعالم).
وتفضل سمو نائب حاكم الشارقة بتكريم معهد الشرق – كارلو ألفونسو نَلِّينُو الإيطالي عن الترجمة الصادرة باللغة الإيطالية لمقدمة سليمان البستاني لإلياذة هوميروس، الفائز بجائزة ترجمان، وهي أكبر جائزة للترجمة في العالم، تُعنى بتنشيط حركة الترجمة عن اللغة العربية، وتبلغ قيمتها مليون وثلاثمئة ألف درهم إماراتي.
وفي جوائز معرض الشارقة الدولي للكتاب؛ تفضل سمو الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي بتكريم الفائزين، وهم: الكاتبة الدكتورة مشاعل إبراهيم النابودة الفائزة بجائزة الشارقة لأفضل كتاب إماراتي (في مجال الرواية) عن روايتها (جراح مزمنة)، و(في مجال الدراسات) جاءت الجائزة من نصيب الكاتب الدكتور عبد الله سليمان المغني عن مؤلفه (ملامح من تاريخ الإمارات من خلال كتابات الرحالة والسياسيين الغربيين)، بينما ذهبت جائزة أفضل كتاب إماراتي (في مجال الإبداع الأدبي) إلى الكاتبة شيخة مبارك سيف الناخي عن كتابها (وتلك الأيام).
وفازت بجائزة (أفضل كتاب عربي) في مجال الرواية الكاتبة الكويتية منى الشمري عن روايتها (خادمات المقام)، فيما حصدت دار نشر بينغوين راندوم هاوس جائزة (أفضل كتاب أجنبي خيالي) عن كتاب (الحياة المصغرة – كشف المعجزات عن العالم المصغر)، فيما نالت جائزة (أفضل كتاب أجنبي واقعي) الكاتبة فاثي نسثنينغيلا من جنوب أفريقيا عن كتابها (ذاي غت يو توو).
وعلى صعيد جوائز دور النشر، نالت جائزة (أفضل دار نشر محلية) للعام 2022، دار روايات – الإمارات.
وحازت على جائزة (أفضل دار نشر عربية) دار مؤسسة الانتشار العربي من لبنان، فيما جاءت جائزة (أفضل دار نشر أجنبية للعام) من نصيب الدار العالمية للكتاب الإسلامي.
وفي “جائزة اتصالات لكتاب الطفل”، البالغ مجموعها 1.2 مليون درهم، نال جائزة فئة (الطفولة المبكرة) كتاب “كيف تشعر اليوم؟” للكاتبة مسرة طوقان، والرسامة هيا حلاو، والصادر عن دار كليلة ودمنة، في الأردن. وعن فئة (الكتاب المصوّر)، فاز كتاب “مملكة الأناتيخ” للكاتبة منار هزاع، والرسامة باسمة حسام، والصادر عن العالية للنشر والتوزيع في مصر.
وفي فئة (كتاب ذي فصول)، فاز كتاب “همس الأشجار” للكاتبة فيّء موسى، والرسامة فاطمة ماضي، والصادر عن دار أسفار في المملكة العربية السعودية. وفي فئة (كتاب العام لليافعين) فاز كتاب “سأبدأ الآن هل تسمعينني؟” للكاتب أنس أبو رحمة، والصادر عن دار ديناصون في فلسطين. وتم حجب الفائز بفئة القصص المصورة (الكوميكس) لهذا العام بقرار من لجنة التحكيم.
وتفضل سمو الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي بتكريم أعضاء لجنة تحكيم جوائز المعرض لدورة هذا العام، وهم: سنان صويص، والدكتورة ليلى فامليار، والدكتورة لينا مرهج، والدكتورة هنادي سليط، والدكتورة نسيبة العزيبي.
كما تم تكريم رعاة وشركاء المعرض وهم: شركة اتصالات، وهيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون؛ الرعاة الرسميين، ومركز إكسبو الشارقة؛ الشريك الاستراتيجي، ومؤسسة أبوظبي للإعلام؛ الشريك الإعلامي.
حضر حفل توزيع الجوائز إلى جانب سمو نائب حاكم الشارقة كل من: الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيسة الاتحاد الدولي للناشرين، وأحمد بن ركاض العامري رئيس هيئة الشارقة للكتاب، واللواء سيف الزري الشامسي قائد عام شرطة الشارقة، وعبدالله سلطان العويس رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة، والدكتور عبدالعزيز المسلم رئيس معهد الشارقة للتراث، وعبدالعزيز تريم مدير عام «اتصالات من e&» في الإمارات الشمالية، وعدد من المسؤولين والأدباء والمثقفين.
اختتم مؤتمر الناشرين أعمال دورته الـ 12 اليوم الثلاثاء بعد ثلاثة أيام حفلت بالجلسات الحوارية واللقاءات التي جمعت مئات الناشرين من مختلف دول العالم، وعقدوا خلال المؤتمر الذي نظمته هيئة الشارقة للكتاب بمركز إكسبو الشارقة العديد من صفقات بيع وشراء حقوق النشر والترجمة، وشاركوا في نقاشات مكثفة حول تحديات وفرص قطاع النشر وصناعة المحتوى على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي.
وأكد المتحدثون في ثالث أيام المؤتمر أهمية ضمان استدامة سلاسل الإمداد، والتشجيع على ترجمة الآداب المحلية، وتحفيز نمو سوق الأدب المترجم من خلال مبادرات ومشاريع الترجمة المحلية، والاستفادة من المنح المرتبطة ببرامج ضيوف الشرف المصاحبة للمعارض الدولية للكتب، والتركيز على وضع استراتيجيات تسويق إقليمية تستهدف تنمية الأسواق المحلية للكتاب والمحتوى المعرفي.
جاء ذلك في ثلاث جلسات عقدها المؤتمر، شارك في الأولى التي حملت عنوان “مستقبل سلاسل الإمداد” كل من حسن علي، مدير شركة (لايتنينغ سورس) في الشارقة، وشيرين كريدية، مديرة (دار أصالة للنشر) في لبنان، وفرانسيسكو كروتي، ممثل شركة (روتوميل) الإيطالية، وأدارتها آشلي جوردون، وتناولت جملة التحديات التي تواجه قطاعات النشر بسبب نقص المعروض من الورق وزيادة تكاليف الشحن والطباعة.
تحديد عدد النسخ
وفي حديثه خلال الجلسة، أكد حسن علي أن سلسلة الإمداد اللوجستية تمثل أحد أهم التحديات التي تواجه الناشرين، والتي تتطلب منهم البحث عن الوسائل التي تضمن لهم الحصول على أفضل الخدمات وبأفضل الأسعار، لافتاً إلى أن التوسع في التواصل العالمي خلق بيئة تمكن الناشرين من الوصول إلى خدمات طباعة غير محدودة، وهذا يتطلب من الناشر أن يتصرف بذكاء تجاه عدد النسخ التي يطبعها، بحيث ينظر بعين الاعتبار إلى الفئات المستهدفة، وتوزعها الجغرافي، وإمكانية الاستفادة من خدمات الطباعة حسب الطلب وتوفير الكتاب رقمياً، واصفاً ملء المخازن بالأعداد الكبيرة دون فتح نوافذ بيع بأنه إهدار للجهد والمال.
فجوة بين التسعير والتكلفة
بدورها، لفتت شيرين كريدية إلى أن تحديات الناشرين في مسألة سلاسل التوريد تختلف من بلد لآخر، وهي تخضع للظروف التي يواجهها الناشرون في بلدانهم، حيث أكدت أن السوق اللبنانية التي تعمل فيها متطورة، ولكنها أسوة بغيرها من البلدان تواجه العديد من التحديات، خاصة في مجال كتاب الطفل، الذي يتطلب تكاليف أعلى من الكتب العادية، بسبب الرسومات الملونة التي يتطلبها، وهذا يخلق فجوة بين تكاليف الإنتاج وتسعير البيع، ويجعل من الضروري فتح نوافذ تسويقية للناشر عبر تقنيات الفضاء الرقمي.
الاستفادة من خدمات الفضاء الرقمي
وحول تجاربه في توفير خدمات الطباعة، نصح فرانسيسكو كروتي الناشر الذي يرغب في تحقيق النجاح أن يؤسس منبراً رقيماً يمكّنه من الحصول على خدمات الطباعة والخدمات اللوجستية باستثمار التقنيات المتطورة، وهو ما يدفعهم في شركتهم إلى تقديم خدمات الناشرين عبر أدوات الفضاء السحابي، حيث يتواصلون مع الناشرين ويزودونهم بخدمات طباعة قليلة التكلفة، وفي وقت قياسي مقارنة بالخدمات التي يحتاجها الناشر بالشكل التقليدي، كما أن العالم الرقمي يعطي الناشرين فرصة لتسويق كتبهم عالمياً عبر شركات متخصصة تقدم خدماتها عبر الإنترنت.
ترجمة الأدب المحلي
وشارك في الجلسة قبل الأخيرة التي جاءت بعنوان “التشجيع على ترجمة الأدب المحلي” كل من زانيتي باسكواليني، مديرة ووكيلة المشاريع الأدبية في منصة الأدب اللاتفي، وسارة سيمنز، مديرة مشروع كتب جديدة باللغة الألمانية، وغفانتسا جوبافا، المحررة ورئيسة المشاريع الدولية في إنتليكتي للنشر، في جورجيا، وأدارت الجلسة كاتريونا فيرغسون، من جمعية الناشرين النيوزيلندية.
وتحدثت غفانتسا جوبافا حول أهمية منحة الترجمة في جورجيا لنشر الأدب المحلي باللغات الأخرى، واعتماد مشاريع الترجمة على جهود الدولة وبرامج دعم الناشرين لمواجهة المخاطر، من خلال برامج دار الكتب ومشروع الترجمة الذي يتعامل مع 15 ناشراً أجنبياً يستكشفون سوق الأدب في جورجيا ويترجمون كل عام إصدارات جديدة إلى لغات مختلفة منها اللغة التركية.
البداية من الصفر
وأكدت زانيتي باسكواليني، أن مشاريع ترجمة الأدب اللاتفي بدأت من الصفر من خلال نشر عناوين قليلة بسبب ضعف التمويل، ولكن لاتفيا تمكنت تدريجياً من بناء برنامج جاذب يشجع الناشرين الأجانب على الترجمة، من خلال تنظيم رحلات وتقديم منح مالية للناشرين الأجانب الذين يترجمون أدب لاتفيا، وتقديم تسهيلات لاستقطابهم تشمل مساعدتهم على انتقاء الكتب الجديرة بالترجمة والتي حققت رواجاً وشعبية لدى قراء الأدب المحلي.
قاعدة بيانات وتسهيلات
وبدورها أشارت الناشرة الالمانية سارة سيمنز إلى المشاريع التي نفذت للترويج للأدب المكتوب بالألمانية لترجمته إلى الإنجليزية، والتي أسهمت في زيادة الترجمات واستقطاب مترجمين جدد وإطلاعهم على الروايات الأكثر شعبية في الثقافة الألمانية، ومن أبرز المشاريع في هذا الاتجاه قاعدة بيانات يتم تجديدها بانتظام على موقع إلكتروني بات يمثل منصة شهيرة على الإنترنت تقدم ملخصات حول الكتب الألمانية لتحفز الناشرين الأجانب على استطلاع إمكانية ترجمتها إلى لغاتهم، وتوفير بيانات حول الكتب التي تمت ترجمتها بالفعل أو التي بيعت حقوق ترجمتها، لتوفير الكثير من الوقت على الناشرين الأجانب المهتمين بالترجمة من الألمانية.
توازن بين السوق المحلية والدولية
وشارك في الجلسة الأخيرة التي حملت عنوان “العالمي مقابل المحلي: كيف تسعى شركات النشر متعددة الجنسيات لضمان وضع استراتيجيات عالمية بتركيز إقليمي”، كل من سايروس كيرادي، من راندوم هاوس، في الولايات المتحدة الأمريكية، وكيفين هانسن، من دار سايمون وشوستر، في كندا، والناشر والوكيل أنانث بادمنابهان، من الهند، وأدار الجلسة الخبير والمستشار في صناعة النشر سيث روسو.
استراتيجية لا تهمل السوق المحلية
وأكد سايروس كيرادي، في مشاركته أن لراندوم هاوس تاريخ طويل من العمل وفق استراتيجية لا تهمل السوق المحلية، نظراً لما تحققه من نسبة مبيعات مرتفعة، وخاصة في أمريكا وبريطانيا، وذلك ما يدفع إلى مواصلة التركيز على نهج شراء حقوق النشر، ومراعاة متطلبات الجمهور وخصوصيات مختلف الأسواق المحلية التي تتواجد فيها فروع لراندوم هاوس مثل الهند، وغيرها من الدول التي تحقق فيها الشركة توسعاً لشبكتها انطلاقاً من التركيز على ما يتوقعه الجمهور المحلي في كل منطقة.
اهتمام بعوائد استثمار الناشرين في الأسواق المحلية
فيما أشار كيفين هانسن، إلى أن استراتيجية تسويق الكتاب في كندا تحرص على استيعاب التوسع في السوق المحلية بالتعاون مع شركات النشر الدولية التي لها اهتمام بعائدات الاستثمار في الأسواق الإقليمية، بالتوازي مع دعم فرص زيادة نمو المبيعات من صادرات الكتب إلى الأسواق الأخرى خارج كندا، وهو التقليد النموذجي الذي أصبح متبعاً في صناعة النشر الكندية، التي تعمل بانتظام على مسح السوق المحلية واستيعاب متطلباتها والتعامل باحتراف مع المؤلفين والناشرين الآخرين في العالم لتسويق الإنتاج المعرفي خارج كندا.
سوق محلية بنكهة دولية وعدة أسواق في بلد واحد
وبدوره أوضح الناشر أنانث بادمنابهان، أن الهند مجتمع ناطق بالإنجليزية وخاصة طلاب الجامعات والباحثين الذين يكتبون ويقرأون بالإنجليزية، ما يجعل من النشر بهذه اللغة يصل إلى أكثر من 85 مليون شخص في الهند، وخاصة الكتب التعليمية التي تصل إلى الطلاب في المدارس باللغة الإنجليزية، بحيث يمكن اعتبار الهند سوقاً محلية بنكهة دولية كبيرة للمحتوى المكتوب بالإنجليزية، وبسبب تعدد اللغة ينظر إليها كذلك وكأنها عدة أسواق في بلد واحد، مما يضاعف من فرص الربح أمام الناشرين والموزعين والوكلاء.
استضافت الشيخة بدور القاسمي، رئيسة الاتحاد الدولي للناشرين، خلال فعاليات اليوم الثالث للدورة الـ 12 من “مؤتمر الناشرين” ماركوس دول، المدير التنفيذي لـ”بنغوين راندوم هاوس” إحدى أكبر دور النشر في العالم، في جلسة حوارية، توقفت فيها عند تجربة ماركوس في النشر، ورؤيته للفرص المتاحة للنهوض بصناعة الكتاب، وما يقدمه من دروس وخبرات للناشرين في مختلف أنحاء العالم خاصة بعد عامي الجائحة.
تغيرات جذرية
وفي إدارتها للحوار، أكدت الشيخة بدور القاسمي دور الناشرين في تطوير مجتمعات المعرفة، وأشارت إلى أن المشهد العالمي شهد تغيرات جذرية بقطاع صناعة الكتاب ترتبط بانتشار الوباء والتحولات الرقمية والتمثيل والدمج.
وأوضحت أن هذه القضايا الرئيسة ينبغي مناقشتها مع الخبراء ورواد قطاع النشر، لافتة إلى أن استضافة ماركوس تمثل فرصة مهمة لتناول هذه القضايا خاصة وأنه يملك خبرة عالية تمتد لسنوات منذ بداية القرن الحالي، حيث نجحت “بينغوين” في إصدار أكثر من 16 ألف كتاب سنوياً ما بين الورقي والرقمي، وهي تحظى بملايين العناوين منها لعدد من الفائزين بجوائز نوبل.
وركزت الشيخة بدور القاسمي في حوارها مع ماركوس على دور النساء في عالم النشر، حيث أكدت أن الاتحاد الدولي للناشرين حين انضمت إليه كنائب للرئيس، لم يكن قد تولى رئاسته من العنصر النسائي سوى امرأة واحدة في تاريخه الذي يمتد 125 عاماً، وهو مفارقة استرعت انتباهها، خاصة في قطاع يتميز بحضور كبير وواسع للمرأة فيه، وهذا ما دفعها إلى العمل قدماً نحو تعزيز حضور المرأة كعنصر مؤثر وفاعل في قيادة قطاع النشر العالمي.
وقالت الشيخة بدور: “أتذكر تماماً عندما كنت في نيويورك، جمعني لقاء مع رئيسة المؤسسة الأمريكية للنشر، وسألتني: بما أنك نائب رئيس الاتحاد الدولي للناشرين، فما الذي ستقدمينه في عالم النشر للمرأة؟ عندها وجدت نفسي أمام مسؤولية فتح الباب للنساء في عالم النشر، فقررت أن أؤسس (ببلش هير)، وهي مؤسسة تسعى إلى تعزيز دور النساء في عالم النشر وتقديم الدعم لهن”.
ولفتت الشيخة بدور القاسمي إلى ضرورة تتبع الآثار التي طرأت على قطاع النشر بعد مرور العالم بجائحة كوفيد 19، وأهمية أن تكون هناك لقاءات عملية تسهم في الخروج بتوصيات تحد من تبعات تلك الفترة على الناشرين، والتي من أهمها تعزيز البنى التحتية لقطاع النشر، وتسهيل عملية الوصول غير المحدود إلى الكتب، للعمل على تلبية تطلعات الأجيال القادمة في الوصول لمصادر المعرفة.
بدوره، أكد ماركوس دول حجم السوق الذي تمتلكه إمارة الشارقة ودولة الإمارات واصفاً إياه بأنه سوق كبير ومتطور ومتحرك، ويتميز بالطاقة والثقة بنفسه، وهو فرصة لكبار الناشرين الدوليين للاستثمار فيه، مشيراً إلى أنه يمتلك طموحاً كبيراً في المنطقة عبر ما تتميز به من تنوع ثقافي ولغوي، ما يجعل منها وجهة رائعة لتوجهاتهم التوسعية.
وفي رده على سؤال طرحته الشيخة بدور حول آثار الجائحة على القطاع، لفت أن مختلف الأسواق تأثرت بجائحة كورونا، ولكن بمستويات مختلفة، وأن الأسواق التي تمتلك بنى تحتية تقنية وقوة في التجارة الإلكترونية كانت الأقل تأثراً بتبعات الجائحة من الأسواق التقليدية، إلا أنه في الوقت نفسه أشار إلى أن الكتاب الورقي وفق دراسته لحجم مبيعاتهم في “بنغوين” تجاوز توقعات اختفائه ولا زال يستحوذ على 80% من المبيعات، على الرغم من التوسع التقني الكبير.
وقال ماركوس: “لسنا ضد التقنيات الحديثة والتجارة الإلكترونية، بل على العكس، ينبغي علينا أن ندرس أفضل الممارسات العالمية في التسويق الإلكتروني، ونستكشف إمكانات الأسواق الناشئة التي نلاحظ أنها في تطور كبير وتمثل بيئة رائعة لتوسع أعمالنا مثل الهند وأمريكا اللاتينية”، مؤكداً أن العالم مليء بالفرص، والتعدد في اللغات فرصة كبيرة لنمو قطاع النشر ومخاطبة الناس من كافة الثقافات.
وفي نصائح قدمها لدور النشر الناشئة والجديدة، أوضح ماركوس أن الشركات الصغيرة تعيش في أفضل حالاتها من خلال الانفتاح الكبير على العالم الرقمي، ما يتيح لهم فرصة في تطوير أعمالهم بشكل أكثر مرونة وأقل تكلفة.
وقال: “قلصت التجارة الإلكترونية من الفوارق بين كبار الناشرين وصغارهم، والدليل على ذلك أن منصة أمازون تعرض ملايين الكتب، التي تعود إلى ناشرين مبتدئين، وناشرين كبار، ومع ذلك فإنهم جميعاً على قدم المساواة في العالم الرقمي”.
ورأى أن الناشرين الجدد وأصحاب الدور الناشئة يتميزون بمعرفة جمهورهم بشكل أفضل من كبار الناشرين، ومن هنا يستطيعون استخدام فرص تسويقية أفضل، مؤكداً أن الوقت الراهن هو وقت الناشرين الصغار ويمثل لهم فرصة كبرى، ومحفزاً لتعزيز مكانتهم عالمياً من خلال استثمار ما يميزهم.
وحول فرص التسويق الجديدة، لفت ماركوس إلى أنه لدى الناشرين فرص تسويق هائلة وكبرى لتعزيز رحلة النشر تخلق بيئة للقراء من الأجيال الصاعدة، وأن هذه الفرص تعطي الناشر آفاقاً واسعة للتوسع والوصول إلى أسواق جديدة ومتطورة، مشدداً على أن سحر الكلمة ونشرها لا يعترف بالحدود الجغرافية ولا الثقافية، خاصة في الوسط الشبابي، الذي يشهد إقبالاً متنامياً على القراءة.
وفي نصائح توجه بها إلى الناشرين، قال ماركوس: “نحن بحاجة إلى وجهة نظر إيجابية حول قراءة القصص في مجتمعاتنا، فلطالما تساءلت خلال عملي لماذا النظرة المتشائمة إلى القراءة والكتب، ولماذا الناس قلقون من اختفاء الرغبة في القراءة بين الناس؟ ولكني وصلت إلى نتيجة مهمة ومتفائلة بأن المؤشرات تظهر أن الكتب والقصص لم يزل لها جمهورها المتنامي، والناشر الآن هو في أفضل أحواله، وأن قطاع النشر هو الأفضل حتى الآن في عملية التحوّل الرقمي، فأنا أشعر بالإيجابية تجاه نمو القطاع، وحين أستيقظ في الصباح أشعر بالسعادة لأني أعمل في عالم النشر، فالقراءة راسخة في الكيان الإنساني، ولا يمكن أن تذهب طالما أن البشرية قائمة”.
واختتم ماركوس حديثة إلى الشيخة بدور القاسمي بقوله: “الكتب تساهم في إمداد حياتنا بالمتعة وجعلها ذات معنى، ومن هنا كان التركيز عليها في المنزل والمدرسة، وهي كفيلة بأن تخلق جيلاً من القراء القادرين على مواجهة تحديات الحياة”، مؤكداً ضرورة أن يعمل الناشرون على عرض كتبهم وتسويقها أمام المستهلكين برسائل إيجابية تحفز الناس على الإقبال عليها، وأن يتوقفوا عن الكلام بسلبية تجاه القراءة.
وفي ختام اللقاء، توجَّهت الشيخة بدور القاسمي، رئيسة الاتحاد الدولي للناشرين، برفقة ماركوس دول، إلى “بيت الحكمة” بالشارقة، في زيارة أطلعته خلالها على الصرح الحضاري والثقافي الذي تم افتتاحه بالتزامن مع الاحتفاء بالشارقة بلقب “العاصمة العالمية للكتاب 2019″، ليكون منارة علمية ومعرفية تجمع تحت مظلتها طلاب المعرفة، حيث تعرف ماركوس إلى أقسام المبنى والخدمات التي يقدمها للزوار.
أعلنت “هيئة الشارقة للكتاب” أمس الإثنين (31 أكتوبر)، أسماء الفائزين بالنسخة الأولى من “جائزة الشارقة لحقوق النشر” 2022، خلال فعاليات اليوم الثاني للدورة الـ12 من مؤتمر الناشرين، التي تقام قبيل انطلاق “معرض الشارقة الدولي للكتاب” 2022.
وحصد الجائزة عن فئة “المهنيين المستقلين والعاملين مع وكالات متخصصة في بيع حقوق الكتب للناشرين ومانحي التراخيص” ماورو سبانيول من وكالة “بوكس-إيفريوير” البريطانية، فيما نال الجائزة عن فئة “خبراء بيع وشراء حقوق الترجمة في دور النشر”، غابرييل نييتو من وكالة “إديتوريال بلانيتا” المكسيكية.
وشهدت النسخة الأولى من الجائزة تقديمات من 14 دولة، وصل منها 6 مرشحين للقائمة القصيرة التي تم الإعلان عنها على هامش مشاركة الهيئة في فعاليات الدورة الـ74 من “معرض فرانكفورت الدولي للكتاب” في ألمانيا أكتوبر الماضي.
وكرّم سعادة أحمد بن ركاض العامري، رئيس “هيئة الشارقة للكتاب”، الفائزين بالنسخة الأولى من الجائزة التي تحتفي بالإنجازات والمساهمات الرائدة للعاملين في قطاع حقوق النشر، ودورهم الأساسي في إثرائه والارتقاء به، بالإضافة إلى دعمهم وتوفير الفرصة لهم لتعزيز شركاتهم وتنميتها، بحضور المرشحين للقائمة القصيرة للجائزة، ونخبة من كبار الناشرين وخبراء صناعة النشر من دولة الإمارات العربية المتحدة والعالم.
وحصل ماورو سبانيول على الجائزة تكريماً لجهوده الريادية الاستباقية الفعالة، وشغفه، ومعرفته المتخصصة بكافة جوانب قطاع وأسواق النشر، وفهمه المتعمق لاحتياجات المتعاملين، وموهبته في جذب انتباههم بطريقة احترافية من خلال التواصل بموثوقية وشفافية تامتين.
وحمل غابرييل نييتو الجائزة تقديراً لمعرفته المتعمقة بدقائق تفاصيل حقوق النشر، وإبرام الصفقات وتوقيع العقود، وفطنته واستعداده لتسهيل وتسريع ومتابعة عمليات بيع حقوق الكتب، بالإضافة إلى تعمقه في فهم مشهد قطاع النشر، وتفاؤله وعزيمته على المساهمة بالارتقاء به.
وقال منصور الحساني، مدير إدارة خدمات الناشرين في هيئة الشارقة للكتاب: “تأتي هذه الجائزة استكمالاً لمشروع الإمارة الثقافي الذي انطلق منذ أكثر من أربعة عقود تماشياً مع رؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، لترسيخ صناعة الكتاب والارتقاء بدوره في تعزيز التفاهم والحوار الثقافي، والاحتفاء بالناشرين وإنجازاتهم، وحماية حقوقهم”.
وأضاف: “يسرنا في هيئة الشارقة للكتاب أن نسلط الضوء على الدور المحوري الذي يلعبه العاملون في قطاع النشر من الكتّاب والناشرين والموزعين والجهات المعنية بالكتاب، بصناعة النشر، في نشر المعرفة وتعزيز استدامتها وضمان قدرتها على التغلب على كافة التحديات الإقليمية والعالمية التي تواجهها”.
وحول مشاركته في الجائزة، قال ماورو سبانيول: “لم أشارك في الجائزة، لكن مساعدي شارك فيها بدون علمي، وتفاجأت كثيراً عندما علمت أنني الفائز في هذه الجائزة، حيث أعمل في هذا المجال منذ أكثر من 20 عاماً مع شركات النشر في المملكة المتحدة، وبعد كل هذه الأعوام، ما زلت أمتلك الشغف في بيع حقوق الكتب للناشرين ومانحي التراخيص، والسر هو الفضول حول المستجدات والشعوب والثقافات، فالفضول للمزيد من المعرفة والحوار والتفاهم يرتقي بنا جميعاً”.
من جانبه، قال غابرييل نييتو: “لا يسعني التعبير عن مدى امتناني لهذا التكريم وقيمته لصناعة النشر في أمريكا اللاتينية، ودوره في فتح آفاق الحوار الثقافي مع العالم العربي، حيث يوفر هذا النوع من الجوائز الفرص للوكالات التي نمثلها، للوصول إلى أسواق جديدة حول العالم، ويسرني القدوم إلى الشارقة واكتساب هذه التجربة الغنية، التي منحتني القدرة على استشكاف الآفاق والتحديات والفرص في أسواق قطاع النشر في العالم العربي ومقارنتها مع نظيرتها في أمريكا الجنوبية”.
ضمن البرنامج المتكامل الذي يضم أكثر من 1500 فعالية، وتأكيداً على أهمية الاستفادة من منصات التواصل الاجتماعي بشكل إيجابي، تجمع فعاليات الدورة الـ41 من “معرض الشارقة الدولي للكتاب” التي تقام على مدار 12 يوماً في الفترة من 2-13 نوفمبر، في مركز إكسبو الشارقة، تحت شعار “كلمة للعالم”، كوكبة من رواد مواقع التواصل الاجتماعي العرب، متيحة للجمهور والزوار فرصة لقائهم عن قرب، والتعرف على رؤاهم حول توجيه منصات التواصل الاجتماعي للمساهمة في عملية التنمية الاجتماعية والثقافية الشاملة، والاستماع إلى تجاربهم وخبراتهم في هذا المجال.
30 ورشة عمل على منصة التواصل الاجتماعي
وتتضمن فعاليات دورة العام الجاري من المعرض 30 ورشة عمل متخصصة في “منصة التواصل الاجتماعي” يشارك في تقديمها 10 ضيوف، كما تشهد مشاركة نخبة من مؤثري منصات التواصل الاجتماعي، من أبرزهم الدكتور خالد غطاس، وإيمان صبحي، ورضوى الشربيني، وطارق الحربي، وغيرهم من الأسماء.
إيمان صبحي
تعد إيمان صبحي، صانعة محتوى برنامج “ماذا لو؟” على منصة يوتيوب، واحدة من أشهر الشخصيات الشابة في جمهورية مصر العربية، وتتميز بشغفها ومحبتها للتصوير والإعلام، وعملت في مجالات التسويق والصحافة، ومن المقرر أن تبث إيمان صبحي حلقة من برنامجها “ماذا لو؟” من قلب الحدث، يوم الخميس، الموافق 3 نوفمبر، عند الساعة الخامسة مساءً.
طارق الحربي
انطلقت مسيرة المذيع والإعلامي السعودي طارق الحربي ببرنامج سلامتك التوعوي، وواصل مشواره في عدد من الأعمال التلفزيونية والمسرحية، وبدأ بتقديم برنامج “طارق شو” على قناة روتانا خليجية، الذي حصل على أكثر من 230 مليون مشاهدة على يوتيوب، ومليار و200 مليون مشاهدة على سناب تشات، وسيقوم طارق الحربي بجولة، يوم الخميس، الموافق 3 نوفمبر، عند الساعة الخامسة مساءً، للقاء متابعيه ومعجبيه من زوار معرض الشارقة الدولي للكتاب 2022.
رضوى الشربيني
ويستضيف المعرض الإعلامية المصرية رضوى الشربيني التي قدمت عدداً من البرامج التلفزيونية ، كما تعمل في شبكة تلفزيون العرب، إلا أنها اكتسبت شهرة كبيرة من خلال برنامج “هي وبس” الذي تقدمه على قناة سي بي س، وستشارك رضوى الشربيني في جلسة نقاشية يوم الأحد، الموافق 6 نوفمبر، في الساعة الثامنة والنصف مساءً.
الدكتور خالد غطاس
أنشأ الدكتور اللبناني خالد غطاس قناة على منصة اليوتيوب ونجح بجذب ملايين المتابعين بسبب تحفيزه وقدرته على الإقناع والطريقة الفكاهية التي يقدم بها النصائح لمتابعيه، حيث يستثمر خبرته بالسلوك البشري لإلهام العديد من الأشخاص وبث الإيجابية في نفوسهم، ويشارك خالد غطاس بجلسة نقاشية يوم الجمعة، الموافق 11 نوفمبر، في الساعة السابعة مساءً، بالقاعة الرئيسية خلال فعاليات المعرض.