التصنيفات
الرئيسية تعليم ثقافة و فن

مجلس أمناء الجامعة الأميركية في الشارقة يعزّز التطور الاستراتيجي من خلال تعيينات رئيسية وتطوّرات أكاديمية

الشارقة، دولة الإمارات العربية المتحدة – عقد مجلس أمناء الجامعة الأميركية في الشارقة، برئاسة الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة الجامعة، اجتماعه حيث أقرّ سلسلة من القرارات الاستراتيجية التي تركز على تطوير قيادة الجامعة، وتعزيز التميّز الأكاديمي، وتحقيق الاستدامة المالية.

وأكدت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي أن “التميّز في التعليم لا يتحقق إلا من خلال الاستثمار الواعي في الكفاءات، والتخطيط السليم، والحوكمة القائمة على المبادئ. وتعكس قرارات المجلس التزاماً راسخاً ببناء مؤسسة أكاديمية متفوّقة قادرة على الاستجابة لتحديات اليوم، وتتمتع في الوقت ذاته بالمرونة التشغيلية. ونحن نعمل على تعزيز القيادة، ودعم تطوير الكوادر الأكاديمية، وتحديث أطر الحوكمة، لضمان استمرار الجامعة الأميركية في الشارقة كقوة مؤثرة في رسم ملامح التعليم العالي، في المنطقة وخارجها”.

من ناحيته، قال الدكتور تود لورسن، مدير الجامعة: “تعكس القرارات التي تم اتخاذها خلال هذا الاجتماع قوة الرؤية التي تنطلق منها الجامعة ووضوح مسارها المستقبلي”. وأضاف: “نحن نُرسّخ من خلال تعزيز القيادة، وتحديد الأولويات الأكاديمية، والتخطيط المالي المنضبط، مكانة الجامعة كمؤسسة رائدة وقادرة على مواكبة التغيرات المتسارعة في قطاع التعليم العالي”.

وكان من أبرز مخرجات هذا الاجتماع، اعتماد مجلس أمناء الجامعة تعيين البروفيسور ماتياس روث وكيلًا للجامعة ومسؤولًا لشؤونها الأكاديمية. ويُعد الدكتور روث من القيادات الأكاديمية المرموقة، بسجله الحافل في مجالات البحوث متعددة التخصصات والتخطيط المؤسسي، حيث شغل مناصب قيادية سابقًا في جامعة يورك، وجامعة ألبرتا، وجامعة نورث إيسترن.

كما أقر المجلس سلسلة من المبادرات الرامية إلى دعم التميّز الأكاديمي لأعضاء الهيئة التدريسية، من ضمنها اعتماد دورة جديدة من العقود المتجددة والترقيات الأكاديمية في إطار حرص الجامعة على استقطاب الكفاءات المتميزة والاحتفاظ بها، وتعزيز بيئة أكاديمية محفّزة. كما اعتمد المجلس نسخة محدثة من دليل السياسات الخاصة بالموارد البشرية لضمان مواءمة الممارسات المؤسسية مع أفضل المعايير العالمية في إدارة التعليم العالي.

وفي جانب الحوكمة المالية، وافق المجلس على الموازنة التشغيلية العامة للجامعة للسنة المالية ٢٠٢٥–٢٠٢٦، إلى جانب موازنات مخصصة للبحث العلمي والدراسات العليا والمشاريع الرأسمالية. كما تم اعتماد البيانات المالية المستقلة للشركة القابضة التابعة للجامعة، التي أُنشئت لدعم الاستدامة المالية، للفترة الممتدة حتى ٣١ أغسطس ٢٠٢٤.

وفي إطار تعزيز الحوكمة في الجامعة، رحّب المجلس بانضمام ثلاثة أعضاء جدد إليه هم: الدكتورة ابتسام المزروعي، والدكتور توني تشان، ومحمد خديري.

تشغل الدكتورة المزروعي منصب المدير التنفيذي ورئيسة قسم أبحاث الذكاء الاصطناعي بالإنابة في معهد الابتكار التكنولوجي بأبوظبي، كما تترأس مبادرة الذكاء الاصطناعي من أجل الخير التابعة للأمم المتحدة. أما الدكتور تشان، فقد شغل منصب رئيس جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية في المملكة العربية السعودية، وكان سابقًا رئيسًا لجامعة هونغ كونغ للعلوم والتقنية. ويشغل خديري منصب الرئيس التنفيذي لبنك الشارقة ويتمتع بخبرة عميقة في مجالات الخدمات المصرفية والاستثمارية على الصعيدين المحلي والدولي.

تؤكد الجامعة الأميركية في الشارقة عبر هذه القرارات التزامها بدورها الريادي على المستويين الإقليمي والدولي، وحرصها على التميز الأكاديمي، وخدمة المجتمع، وتخريج قادة المستقبل.

للمزيد من المعلومات حول الجامعة ومبادراتها الاستراتيجية، يُرجى زيارة: www.aus.edu

التصنيفات
اقتصاد الرئيسية

شراع يستقطب في النسخة الأولى من “مرسى الاستثمار” محافظ تمويلية بأكثر من 670 مليون دولار

الشارقة، 30 مايو 2025

نظم مركز الشارقة لريادة الأعمال (شراع) النسخة الأولى من “مرسى شراع للاستثمار” في 29 مايو بمقره الرئيسي، حيث جمع نحو 200 شركة ناشئة ووفر لها فرصة التواصل مع مجموعة من المستثمرين النشطين. كما شهدت الفعالية توقيع مذكرة تفاهم بين (شراع) وشركة “كونتينوس فينشر كابيتال” Continuous Venture Capital، بهدف فتح آفاق جديدة للتمويل أمام الشركات الناشئة التابعة لشراع.

وشارك في الفعالية ستة مستثمرين بارزين، وهم: جلوبال فينتشرز Global Ventures، كونتينوس فينتشر كابيتال Continuous Ventures، أوراسيا كابيتال Oraseya Capital، ومضة كابيتال Wamda Capital، بيكو كابيتال Beco Capital، وشروق بارتنرز Shorooq Partners. ويمثل هؤلاء المستثمرين مجتمعين محفظة تمويلية تتجاوز 671 مليون دولار أمريكي، مما يؤكد على قوة منظومة ريادة الأعمال في الشارقة، ومكانة شراع المتقدمة كمركز إقليمي لربط رواد الأعمال بالمستثمرين.

وتلتزم فعالية “مرسى الاستثمار” بتسريع وصول الشركات الناشئة إلى رأس المال، وتقديم الدعم الذي يتيح لها تحقيق النمو المستدام والتوسع في الأسواق. وقد أتيحت لكل شركة ناشئة مشاركة فرصة عقد اجتماعات فردية مع مستثمرين تم اختيارهم بناءً على توافق الاهتمامات والمجالات الاستثمارية، بما يعزز من فرص تحقيق نتائج مثمرة.

وقد تضمنت الفعالية جلسة حوارية بعنوان “في عقل المستثمر”، استضافت سونيا ويمولر، المؤسس المشارك والشريك العام في VentureSouq وعضو المجلس الاستشاري لشراع، وأدارها نادر أميري، الشريك العام في Homegrown Ventures وخريج برامج شراع. وقدّمت ويمولر خلال الجلسة رؤى ثاقبة حول توقعات المستثمرين وآليات اتخاذ القرار الاستثماري، مستندة إلى خبرتها الواسعة في دعم الشركات الناشئة في المنطقة وخارجها.

 شراكة استراتيجية

وخلال الفعالية، وقعت شراع وشركة “كونتينوس فينشر كابيتال” Continuous Venture Capital مذكرة، بهدف فتح آفاق جديدة للتمويل أمام الشركات الناشئة التابعة لشراع، لا سيما في مرحلتي ما قبل التأسيس والتأسيس. 

ووقّع المذكرة كل من سعادة سارة بالحيف النعيمي، المدير التنفيذي لمركز الشارقة لريادة الأعمال (شراع) والسيد كولين ميجل، الشريك المؤسس لشركة كونتينوس فينشر كابيتال.

وتعكس هذه الشراكة التزام شراع المستمر بتسريع نمو الشركات الناشئة، من خلال تسهيل الوصول إلى رأس المال في مراحله المبكرة، وتعزيز جاهزية الاستثمار، وربط رواد الأعمال بالمستثمرين الإقليميين والدوليين. ومن خلال هذا التعاون، ستحظى الشركات الناشئة بدعم استراتيجي، وحضور أكبر في السوق، وتفاعل فعال مع شبكة مستثمري “كونتينوس فينشر كابيتال”.

وقالت سعادة سارة بالحيف النعيمي، المدير التنفيذي لمركز الشارقة لريادة الأعمال (شراع): “تعكس فعالية “مرسى شراع للاستثمار” التزام شراع الراسخ بإنشاء منصات تتيح آفاقًا جديدة أمام رواد الأعمال والمستثمرين، وتدعم بناء روابط استراتيجية طويلة الأمد بين الطرفين. وقد صُممت هذه الفعالية لتوفير منصة فاعلة تتيح لرواد الأعمال عرض مشاريعهم، والحصول على الدعم المطلوب لتطوير مسيرتهم وتسريع نمو أعمالهم. ومن خلال هذا النهج، نواصل جهودنا لترسيخ مكانة الشارقة كمركز للابتكار وريادة الأعمال، وتعزيز دور المشاريع الريادية في بناء اقتصاد أكثر تنوعًا ومرونة.”

وأضافت: “في المراحل الأولى من رحلتهم الريادية، يحتاج رواد الأعمال إلى أكثر من مجرد تمويل؛ فهم بحاجة إلى شركاء يمتلكون فهمًا عميقًا لتحديات بناء الشركات الناشئة، ويؤمنون بأهمية تقديم دعم مستدام يُواكب تطورهم. وتمثل شراكتنا مع “كونتينوس فينشر كابيتال” امتدادًا لهذا النهج، من خلال تعزيز فرص الوصول إلى التمويل، ورفع جاهزية المشاريع للاستثمار، وربط المؤسسين بشبكات نوعية من المستثمرين. هذه الشراكة هي خطوة استراتيجية تُمكّن رواد الأعمال من تحويل أفكارهم الطموحة إلى مشاريع قابلة للنمو وقادرة على إحداث أثر ملموس ومستدام.”

ومن جانبه، أشار السيد كولين ميجل، الشريك المؤسس في “كونتينوس فينشر كابيتال”، إلى البعد الاستراتيجي لهذا التعاون، قائلًا: “نؤمن بأن الفرص التحويلية غالبًا ما تبدأ بخطوة واحدة، ولكنها تحتاج إلى إيمان حقيقي، وتوجيه سليم، والوصول إلى الموارد المناسبة لتتحول إلى إنجازات. شراكتنا مع شراع تفتح لنا المجال للعمل مع مؤسسين طموحين يقودهم الابتكار ويلتزمون بالنزاهة في بناء حلول لتحديات حقيقية. نحن نستثمر في الشركات الناشئة ضمن رؤية أشمل تهدف إلى بناء بيئة داعمة للنمو المستدام، وتمكين جيل جديد من رواد التغيير، وترسيخ مكانة المنطقة كمركز عالمي لريادة الأعمال.  والجدير بالذكر، يُجسّد “مرسى شراع للاستثمار” الدور المحوري الذي يلعبه مركز الشارقة لريادة الأعمال (شراع) في ترسيخ مكانة الشارقة كوجهة عالمية لريادة الأعمال والابتكار. فمنذ عام 2016، دعم شراع أكثر من 450 شركة ناشئة، وساهم في جمع ما يقارب 300 مليون دولار أمريكي من التمويل. وتشكل فعاليات مثل “مرسى الاستثمار” فصلًا جديدًا في هذه المسيرة، حيث يتحقق النجاح من خلال تسهيل الوصول، وتعزيز التفاعل، وترسيخ أثر قابل للقياس

التصنيفات
الرئيسية تعليم ثقافة و فن

مجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة يثري مهارات 27 موظّفًا بأصول الكتابة الصّحيحة والاحترافيّة

الشّارقة، 30 مايو 2025

في إطار جهودهما المشتركة لتعزيز الكفاءة اللّغويّة لدى موظَّفي الجهات الحكوميّة، نظّمَ مجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة، بالتّعاون مع دائرة الموارد البشريّة بالشّارقة، دورة تدريبيّة متخصّصة بعنوان: “الأخطاء اللّغويّة الشّائعة”، حضرها 27 موظّفًا من 10 دوائر ومؤسَّسات حكوميّة في الإمارة.

وهدفت الدّورة، الّتي قدَّمها الدّكتور بهاء الدّين عادل دَنْديس، خبير الدّراسات والبحوث في مجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة، إلى رفْع مستوى الوعْي باللّغة العربيّة والأساليب الفصيحة، وتصحيح المفاهيم الشّائعة، وتقديم قواعد علميّة وتطبيقات عمَليّة لتفادي الأخطاء الشّائعة في الكتابة الرّسميّة والإداريّة.

واستعرضَت الدّورة أهمّ القواعد الإملائيّة والنّحويّة الّتي يقع فيها الكُتّاب والموظَّفون، مثل: التّمييز بين “أل الشّمسيّة” و”أل القمَريّة”، وقواعد كتابة التّاء المربوطة والمفتوحة، واستخدام همزَتَي الوَصْل والقَطْع، إلى جانب ضوابط كتابة الهمزات المتوسِّطة والمتَطرِّفة، ومواضع زيادة بعض الحروف أو حذفها، مثل: “ابن” و”اسم”، فضلًا عن توظيف علامات التّرقيم بشكل دقيق وسليم في المراسلات الرّسميّة.

قوّة إقناع وجماليّات تعبير

وفي تعليقه على الدّورة التّدريبيّة، قال الدّكتور امحمّد صافي المستغانميّ، الأمين العامّ لمجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة: “تمنح اللّغةُ العربيّة السّليمة الرّسالةَ قوَّةً في الإقناع، وتضْفي عليها جمالًا في التّعبير؛ فهي أداة لبناء المعنى وصناعة الأثَر. ومن هذا المنطلَق، ينظّم مجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة هذه الدّورات التّدريبيّة امتدادًا لرسالة الشّارقة في حفظ العربيّة، وصون تراثها، وتعزيز حضورها في مختلِف ميادين العمل والمعرفة”.

وأضاف المستغانميّ: “يشكِّل مجتمَع الموظّفين ركيزةً أساسيّة في المنظومة المؤسَّسيّة، والمراسلات الرّسميّة الّتي ينجزها الموظَّفون يوميًّا تعبِّر عن صورة الجهَة، ومقدار إتقان اللّغة فيها يعكس مستوى الوعْي والثّقافة والمسؤوليّة. ومن هُنا، نسعى في المجمع إلى تمكين الكوادر الحكوميّة من أدوات التّعبير السّليم؛ حتّى تكون الكلمة وافيَة بالمعنى، رصينةً في البناء، بعيدةً عن اللَّحن والخطأ”.

مسؤوليّة مهنيّة وثقافيّة

وركّزت الدّورة على معالجة الأخطاء اللّغويّة بوصْفِها مسؤوليّة مهنيّة وثقافيّة، لا سيّما في بيئة العمل الحكوميّ الّتي تتطلَّب التّواصل الدّقيق والرّسميّ. كما أتاحَت الدّورة للمشاركين فرصة التَّطبيق العمَليّ والمراجعة التّفصيليّة للعديد من النّماذج؛ ممّا عزّزَ من قدرتهم على التّمييز بين الصّحيح والخطأ في اللّغة، وأسهمَ في تحسين أدائهم الكتابيّ، الأمر الّذي ينعكس إيجابًا على جودة المراسلات والتّقارير الرّسميّة في مؤسَّساتهم.

وعبّر المشاركون عن تقديرهم لمستوى الدّورة، وما تضمّنته من معلومات دقيقة وأمثلة تطبيقيّة أسهمَت في تصحيح الكثير من المفاهيم الشّائعة حول الكتابة باللّغة العربيّة، كما أشادوا بطريقة العرْض الّتي اتَّسمت بالوضوح والسّلاسة؛ ممّا ساعدَهم على استيعاب القواعد الإملائيّة والنّحْويّة بأسلوب عمَليّ يمكنُ توظيفُه مباشرة في بيئة العمل.

وفي هذا السّياق، قال سالم مهير عليّ، من قسم الأمْن في بلديّة البطائح: “تمثِّل هذه الدّورات خطوة مهمّة في تطوير أدائنا المهنيّ؛ لأنّها تعزّزُ من قدراتنا اللّغويّة، وتساعدنا على التّعبير بشكل أدقّ وأكثر احترافيّة. نشكر القائمين على هذه المبادرة الّتي تعكس حرص الجهات المعنيّة على الارتقاء بمستوى الموظَّف الحكوميّ”.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

مكتبات الشارقة تعيد “إحياء الصفحات المنسية” في فعالية تحتفي بذاكرة المخطوطات القديمة

الشارقة، 30 مايو 2025

احتفاءً بمرور مئة عام على تأسيسها، نظّمت مكتبات الشارقة العامة فعالية ثقافية مميزة بعنوان “إحياء الصفحات المنسية” مساء أمس (الخميس) في متحف الشارقة للآثار، بالتعاون مع هيئة الشارقة للمتاحف ومركز جمعة الماجد للثقافة والتراث، مستعرضةً جوانب من تاريخ الكتاب والمخطوط، وأساليب صيانته، وقيمته المعرفية في مسيرة الحضارة.

وتوزّع برنامج الفعالية على ثلاث محطات رئيسية، شملت محاضرة علمية حول “ترميم وحفظ المخطوطات التاريخية”، وورشاً تفاعلية بعنوان “عيادة الكتب” قدّمت عروضاً حية حول تنظيف الكتب وتجليدها، إلى جانب ورشة للأطفال لمحاكاة الكتابة القديمة بخط المسند الجنوبي، أحد أقدم الخطوط في الجزيرة العربية.

وشهدت الفعالية حضوراً لافتاً من المهتمين بالثقافة والكتاب، من أكاديميين وطلاب وموظفين وجمهور عام، عبّروا عن تقديرهم لقيمة الفعالية ودورها في إحياء صلة المجتمع بالإرث المكتوب وتقاليد العناية به.

حين يتكلم الورق… “الترميم” علم دقيق يحفظ الذاكرة الإنسانية

استهلّت فعالية “إحياء الصفحات المنسية” بمحاضرة للدكتور بسام داغستاني، رئيس قسم الحفظ والمعالجة والترميم بمركز جمعة الماجد للثقافة والتراث، وأدارت الحوار شيخة المطيري، رئيسة قسم الثقافة الوطنية بالمركز، حيث تناولت داغستاني أهمية المخطوطات بوصفها إرثاً إنسانياً مشتركاً بين شعوب العالم، وأشار إلى أن دولة الإمارات أصبحت منارة في مجال صيانة المخطوطات وحفظها.

سلّط داغستاني الضوء على التحديات البيئية التي تواجه هذا الإرث الهش، نتيجة تعرضه للحرارة والرطوبة والضوء، واستعرض المراحل الدقيقة للترميم، من الفحص والتعقيم باستخدام غاز الهيدروجين، إلى التنظيف الجاف، فالمعالجة الكيميائية لخفض حموضة الورق، وصولاً إلى الترميم اليدوي الذي يعتمد على مطابقة الخامات بدقة.

كما أشار إلى الترميم الآلي، الذي أحدث نقلة نوعية في تقنيات الصيانة رغم محدودية استخدامه في المخطوطات، واختتم بتفصيل “ثلاثية الحفظ” بعد الترميم: التصوير، والتجليد، والتخزين في بيئة منضبطة بمعايير علمية صارمة.

“عيادة الكتب” تعيد الحياة للورق

وضمن ركنها التفاعلي “عيادة الكتب”، نظّمت مكتبات الشارقة ورشتين متخصصتين بالتعاون مع مركز جمعة الماجد، قدّمتا تجارب عملية أمام الجمهور لطرق ترميم وتجليد الكتب القديمة.

عرضت الورشة الأولى خطوات معالجة الورق التالف باستخدام أدوات الترميم اليدوي، بينما أتاحت الورشة الثانية تجربة عملية لتجليد الكتب يدوياً باستخدام مواد تقليدية، مع شرح خطوات تغليف الكتاب وتسوية حوافه بما يحافظ على بنيته وشكله.

نقش التاريخ بأيدي الناشئة

واختُتمت الفعالية بورشة تفاعلية للأطفال، أتيحت لهم فيها تجربة محاكاة النقوش القديمة باستخدام ألواح الطين، مستلهمين رموزهم من كتابات ما قبل التاريخ التي يحتضنها متحف الشارقة للآثار.

جمعت الورشة بين المتعة والتعليم، وربطت الجيل الجديد بجذور الكتابة، عبر ممارسة يدوية تعرّفهم على بدايات التدوين وتاريخ الحرف العربي القديم.

التصنيفات
الرئيسية تعليم ثقافة و فن

           الجامعة الأميركية في الشارقة وبيئة تطلقان أستاذية بيئة لتعزيز الابتكار البيئي والاستدامة

الشارقة، دولة الإمارات العربية المتحدة — وقّعت الجامعة الأميركية في الشارقة وبيئة اتفاقية لإطلاق “أستاذية بيئة للابتكار البيئي والتنمية المستدامة” في الجامعة في خطوة نوعية تعزز مكانة دولة الإمارات الريادية في مجالات الابتكار البيئي والاستدامة. وتهدف الأستاذية، التي تحظى بتمويل سخي قدره 5 ملايين درهم من بيئة، إلى تسريع الأبحاث المتقدمة، وتمكين الأجيال القادمة من القادة بالأدوات والمعرفة اللازمة لبناء مستقبل أكثر استدامة.

جرت مراسم التوقيع في حرم الجامعة بحضور الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة الجامعة الأميركية في الشارقة، والدكتور تود لورسن، مدير الجامعة، وخالد الحريمل، الرئيس التنفيذي ونائب رئيس مجلس إدارة بيئة، إلى جانب عدد من ممثلي الجانبين.

وقال الدكتور لورسن: “تعكس هذه الشراكة مع بيئة توافقًا استراتيجيًا في الرؤية والقيم، وتجسد التزامنا المشترك بمعالجة التحديات البيئية العالمية من خلال المعرفة والابتكار والريادة. ستتمكن الجامعة من خلال هذه الأستاذية من تعميق أجندتها البحثية، وإعداد طلبتها لقيادة عالم يتجه نحو مستقبل أكثر تركيزًا على الاستدامة”.

وقال الحريمل: “إن التعليم والبحث العلمي والابتكار من الركائز الأساسية التي تسهم في معالجة التحديات المشتركة التي نواجهها كمجتمع، مما يساهم في دفع عجلة التقدم المستدام على نطاق واسع. وفي هذا السياق، أودّ التنويه إلى أن بيئة تتمتع بخبرة واسعة في إطلاق المبادرات التعليمية البيئية، كما أن شراكتنا الاستراتيجية وطويلة الأمد مع الجامعة الأميركية في الشارقة تمثّل دليلًا واضحًا على ذلك”.

وأضاف: “تمثل الأستاذية الجديدة خطوة كبرى إلى الأمام في مسيرتنا المشتركة نحو تعزيز التعاون، حيث تفتح آفاقًا جديدة للتميّز الأكاديمي، والبحوث الرائدة، والقيادة التحويلية المكرسة لإطلاق ابتكارات تدعم بناء مستقبل مستدام”.

تشكل الأستاذية ركيزة أساسية لتقدم البحث العلمي في مجالات المرونة المناخية، والاستدامة البيئية، والتنمية الحضرية المستدامة، كما تعزز الابتكار في قطاعات محورية تشمل الطاقة المتجددة، وإدارة النفايات، والمدن الذكية، والاقتصاد الدائري، بما يسهم في إعداد جيل من القادة القادرين على إحداث تأثير بيئي فعّال. تحتل الجامعة الأميركية في الشارقة المركز الأول في دولة الإمارات العربية المتحدة في الاستدامة البيئية وفق تصنيفات “كيو إس” الجامعية العالمية لعام 2025، كما تم منحها التصنيف الذهبي ضمن نظام تتبع وتقييم وتصنيف الاستدامة (ستارز) من قبل جمعية النهوض بالاستدامة في التعليم العالي، وذلك تقديرًا لإنجازاتها في مجال الاستدامة على مستوى الحرم الجامعي.

ومن جانبها، قالت ريم بردان، المدير التنفيذي لمكتب التطوير وشؤون الخريجين في الجامعة: “ما يمنح هذه الشراكة معناها العميق هو استمراريتها وتنوع محاورها. لطالما كانت بيئة شريكًا رئيسيًا للجامعة على مدار السنوات الماضية، من خلال رعايتها لفعالياتنا الكبرى، وتفاعلها مع طلبتنا، ودعمها لمبادرات تتماشى مع أهدافنا الأكاديمية والمؤسسية. وتأتي هذه  الأستاذية تتويجًا لشراكة بُنيت على الثقة المتبادلة، والرؤية المشتركة، والالتزام طويل الأمد. إنه نموذج حقيقي لكيفية مساهمة الشراكات الاستراتيجية في إحداث فرق ملموس في حياة طلبتنا وأعضاء هيئتنا التدريسية ومجتمعنا الجامعي”.

وتضاف هذه الأستاذية الجديدة إلى مجموعة كراسي الأستاذية والأستاذيات الممولة في الجامعة الأميركية في الشارقة، التي تسعى إلى دعم التميز البحثي وتعزيز تأثير الأبحاث على المدى الطويل. وتواصل الجامعة ضمن استراتيجيتها البحثية الشاملة، استقطاب استثمارات مرموقة تؤكد ريادتها الإقليمية في الابتكار والتطور الأكاديمي.

للمزيد من المعلومات حول كراسي الأستاذية والأستاذيات الممولة في الجامعة، يرجى زيارة الرابط: www.aus.edu/research

التصنيفات
الرئيسية ثقافة و فن

حاكم الشارقة يهدي جامعة القلب المقدس الكاثوليكية في ميلانو مخطوطاً تاريخياً نادراً وكتاب “مرسوم بابوي”

في 29 مايو 2025/ أهدى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بحضور قرينته سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، مخطوطاً تاريخياً أصلياً ونادراً إلى جامعة القلب المقدس الكاثوليكية في مدينة ميلانو الإيطالية، ويعود تاريخ المخطوط إلى 14 من أغسطس عام 1624م، ويتضمن مرسوماً بابوياً حرره البابا أوربان الثامن وختمه في كنيسة “سانتا ماريا مجوري” في العاصمة روما، إضافة إلى كتاب سموه “مرسوم بابوي” باللغتين العربية والإنجليزية، وذلك في مقر الجامعة.

ووجه صاحب السمو حاكم الشارقة خلال كلمة ألقاها شكره وتقديره إلى رئيسة ومنتسبي جامعة القلب المقدس في مدينة ميلانو الإيطالية على حفاوة الاستقبال، معرباً سموه عن سعادته الكبيرة بالوُجود في الجامعة والتحدث مع المسؤولين بها، مثمناً سموه جهود الهيئة الإدارية والأكاديمية والطلبة دارسي اللغة العربية، وهم ثمرة التعاون بين الشارقة والجامعة.

وتحدث سموه عن المخطوط الذي أهداه للجامعة، ويعود تاريخه إلى الرابع عشر من شهر أغسطس من عام 1624م، وتحقيقه، مشيراً سموه أن المخطوط عبارة عن مرسوم بابوي، حرره البابا “أوربان الثامن، وختمه في كنيسة “سانتا ماريا مجوري”، لغرض جمع معونة مالية، والتي ستستخدم لصالح الأسطول البرتغالي.

وتناول صاحب السمو حاكم الشارقة الصراع بين البرتغاليين والإنجليز في هرمز، قائلاً // في سنة 1622م تم طرد البرتغاليين من هرمز على مدخل الخليج العربي من الساحل الفارسي، والذين احتلوها مدة مائة وخمس عشرة سنة، وذلك على يد القوات الإنجليزية والفارسية، وكانت مهمة القادة البرتغاليين مع القساوسة التنصير، أكان في هرمز في فارس أو في الهند .

مضيفاً سموه : بعد أن قام الإنجليز بطرد البرتغاليين من هرمز في فارس، كانت هناك رغبة من قبل الملك “فيليب” ملك البرتغال في إعادة احتلال هرمز، لكن الموارد المالية لدى الحكومة البرتغالية كانت لا تكفي لإرسال حملة عسكرية لاستعادة هرمز، وطلب الملك “فيليب” ملك البرتغال الدعم المادي من رجال الدين، وعليه فقد أصدر البابا “أوربان الثامن” بابا الكنيسة الكاثوليكية مرسوماً بابوياً لجمع تلك الأموال المطلوبة من الكنائس .

وأوضح صاحب السمو حاكم الشارقة بأنه ترجم هذا المرسوم وحققه، وتابع الأموال التي جُمعت عن طريق الكنائس، والتي بلغت مئتي ألف كروزادو، وهي عملة ذهبية برتغالية آنذاك، بهدف بناء أسطول وإرساله إلى الهند لاستعادة هرمز، مبيناً سموه بأن الأسطول يحتاج إلى نوع خاص من السفن الكبيرة التي تعبر المحيطات؛ مما يتطلب وقتاً طويلاً، إضافة إلى رحلة الإبحار من البرتغال إلى الهند تستغرق شهوراً عديدة.

وأشار سموه إلى أن الملك فيليب أمر بإرسال الأموال إلى الهند، وبناء أسطول سفن محلية هناك، وذلك لقصر المسافة بين الهند وهرمز، موضحاً سموه بأن تفاصيل هذا الأسطول وتسليحه قد ذكره في كتاب “مرسوم بابوي” الذي قام سموه بتأليفه، إضافة إلى تتبع سيره إلى موقع المعركة في هرمز ضد القوات الإنجليزية والهولندية، حتى نهاية المعركة بهزيمة الأسطول البرتغالي.

واختتم سموه كلمته مخاطباً الحضور، قائلاً : السيدات والسادة، إنني في هذا اليوم، أقدم هذا المخطوط، إهداءً إلى جامعة القلب المقدس الكاثوليكية، وكذلك كتاب مرسوم بابوي، وهو تحقيق لذلك المخطوط، ليوضع في مكانه الصحيح، في هذه الجامعة العريقة، عرفاناً مني بهذا التعاون الأكاديمي لهذه الجامعة .

وكانت مراسم الإهداء قد استهلت بفقرة فنية موسيقية تضمّنت مقطوعات كلاسيكية باللغة العربية، رحب خلالها الطلبة بصاحب السمو حاكم الشارقة مثمنين دعم سموه الكبير والمتمثل في المعهد الثقافي العربي بميلانو وجهوده في مجال اللغة العربية ودراستها بشكل عام، ومعبرين عن عمق الاحترام والتقدير الذي يحظى به سموه في الأوساط الأكاديمية والثقافية الإيطالية.

وفي كلمة مكتوبة أُلقيت نيابة عن المطران باولو مارتينيلي النائب الرسولي في جنوب شبه الجزيرة العربية، عبر فيها عن بالغ امتنانه لزيارة صاحب السمو حاكم الشارقة إلى الجامعة الكاثوليكية وإهدائهم مخطوط تاريخي قيّم يعود إلى البابا أوربان الثامن، مؤكداً أن هذه المبادرة الثقافية تعكس أهمية التعاون بين الشعوب والمؤسسات من خلال الثقافة والمعرفة، وتُعزز من عمق العلاقات التاريخية بين الخليج العربي وأوروبا.

وثمن مارتينيلي التعاون البنّاء الذي يجسد روح الانفتاح والحوار، ويمتد أثره إلى الجامعة بمختلف تجلياتها، مستذكراً افتتاح المعهد الثقافي العربي الذي بادرت إليه إمارة الشارقة، والذي يمثل نموذجًا مشرّفًا للتعاون الثقافي مع الجامعة الكاثوليكية.

وأشار النائب الرسولي في جنوب شبه الجزيرة العربية إلى أن صاحب السمو حاكم الشارقة يتمتع بحس إنساني وثقافي وعلمي رفيع، انعكس جلياً خلال اللقاء الذي جمعهما في بداية مهمته في المنطقة، معبراً عن امتنانه لاهتمام سموه الكريم بالكنيسة والمبادرات الثقافية المشتركة.

وألقت بعدها الدكتورة إيلينا بيكالي رئيسة جامعة القلب المقدس الكاثوليكية، كلمة أعربت خلالها عن بالغ تقديرها لهذه المبادرة القيمة والإهداء الثمين، مشيدةً بالدعم المتواصل الذي تقدمه إمارة الشارقة للبرامج الأكاديمية والثقافية، لا سيما من خلال المعهد الثقافي العربي في ميلانو، الذي جاء ثمرة شراكة ناجحة بين الشارقة والجامعة.

وأضافت بيكالي : إن الوثيقة التي قدمها لنا صاحب السمو حاكم الشارقة مهمة للغاية في تاريخ أوروبا والخليج العربي، ولكن إذا أراد أي منا إدراك مدى أهمية الوثيقة يجب علينا الرجوع إلى كتاب “مرسوم بابوي للبابا أوربان الثامن، بابا الكنيسة الكاثوليكية المؤرخ بتاريخ 4 أغسطس 1624م” فهو تحقيق تاريخي عميق أنجزه مؤرخ كبير وهو الدكتور سلطان القاسمي، وذلك على مدار أكثر من عامين من البحث والربط الدقيقين، وجمع لإنجازه عدد ضخم من الوثائق الأصلية والمخطوطات والمكاتبات النادرة، وضِعت في نص علمي مضبوط بسياقه التاريخي، حتى غدا الكتاب مرجعاً تفصيلياً للوثيقة الأصلية، وقد يتجاوز في قيمته العلمية والتاريخية أفضل أطروحات الدكتوراه الأكاديمية رفيعة المستوى في هذا المجال .

من جانبه ألقى الطالب أليساندرو بوتيا كلمة نيابة عن طلبة معهد اللغة العربية في ميلانو، عبر فيها عن شكره إلى صاحب السمو حاكم الشارقة وإتاحة الفرصة لهم لتعلّم اللغة العربية والانفتاح على حضارتها، عبر المعهد الثقافي العربي الذي افتتحه سموه العام الماضي بمبادرة من الشارقة، مؤكداً أن هذا الدعم ترك أثراً عميقاً في مسيرتهم الدراسية.

وتفضل صاحب السمو حاكم الشارقة بالتوقيع على كتاب “مرسوم بابوي للبابا أوربان الثامن، بابا الكنيسة الكاثوليكية المؤرخ بتاريخ 4 أغسطس 1624م” باللغتين العربية والإنجليزية، وخط سموه في الكتاب المُهدى للجامعة كلمات جاء فيها “أهديكم هذا الكتاب الذي وثقت فيه، بالتقصي والبحث والعدالة، كثيراً من التفاصيل والحقائق عن مرحلةٍ مهمة من تاريخنا وتاريخكم. جمعت قصاصات حقيقته من العالم، ووثقتها في الشارقة، وأتركها لكم وللمستقبل”. ويُعتبر الإهداء مساهمة معرفية تعكس التزام الشارقة بتوثيق التاريخ وتعزيز التواصل الثقافي مع المؤسسات العلمية العالمية.

كما تسلم صاحب السمو حاكم الشارقة هدية تذكارية من رئيسة جامعة القلب المقدس الكاثوليكية، وهي عبارة عن نسخة أصلية من خريطة مجسمة لمدينة ميلانو تعود إلى عام 1657م.

وعلى هامش الزيارة، عرج صاحب السمو حاكم الشارقة على معرض المخطوطات التاريخية المصاحب، والذي يستعرض عدداً من المخطوطات بعدة لغات مختلفة، وقطع أثرية تعود ملكيتها لجامعة القلب المقدس الكاثوليكية، كما اطلع سموه خلال الزيارة على الشعلة الأولمبية الأصلية التي تستضيفها الجامعة، متعرفاً سموه على مشاركة الطلبة في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية من خلال حمل الشعلة في حفل الافتتاح والتي تستضيفها مدينة ميلانو في العام المقبل.

حضر مراسم الإهداء بجانب صاحب السمو حاكم الشارقة كل من: عبدالله علي السبوسي سفير الدولة لدى جمهورية إيطاليا، وأحمد بن ركاض العامري الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، والدكتورة إيلينا بيكالي رئيسة جامعة القلب المقدس الكاثوليكية، وعدد من أعضاء الهيئتين الإدارية والأكاديمية وطلبة الجامعة.

التصنيفات
الرئيسية صحة و جمال

 مؤسسة القلب الكبير تُعيد النبض إلى وحدة الطوارئ في مستشفى القديس جاورجيوس ببيروت، الذي يعود تاريخه إلى 147 عاماً، بعد إنجاز أعمال الترميم والتوسعة والتأهيل

بيروت، لبنان، 28 مايو 2025،

أعلنت “القلب الكبير”، المؤسسة الإنسانية العالمية المعنية بمساعدة اللاجئين والمحتاجين حول العالم ومقرها الشارقة، عن الانتهاء من أعمال ترميم وإعادة تأهيل وتوسيع وحدة الطوارئ والصدمة في المركز الطبي التابع لمستشفى القديس جاورجيوس الجامعي في بيروت، بتمويل كامل من حملة “سلام لبيروت” التابعة للمؤسسة، وبتكلفة بلغت 2.36 مليون دولار أمريكي (نحو 8.7 مليون درهم). جاء ذلك خلال حفل التدشين الرسمي للجناح المُرمم في العاصمة اللبنانية (أمس الثلاثاء).

ويأتي هذا المشروع استكمالًا لجهود ترميم وتجديد واحدة من أقدم وأعرق المؤسسات الطبية في لبنان، والتي كانت من بين المرافق الصحية الأكثر تضررًا جرّاء انفجار مرفأ بيروت في عام 2020؛ حيث يُعد إنجاز إعادة تأهيل وحدة الطوارئ والصدمة خطوة محورية في مسار تعافي قطاع الرعاية الصحية الأساسية في البلاد، واستعادة قدرته على تقديم خدماته الحيوية لنحو 40 ألف مريض سنويًا، بما يعكس قوة التضامن الإنساني الدولي في مواجهة الأزمات، ودعم المجتمعات المتأثرة بالكوارث.

وتضم الوحدة المجددة أحدث التجهيزات والتقنيات الطبية، إلى جانب توسعة في القدرة الاستيعابية، وتعزيز مرافق رعاية حالات الصدمة، وإنشاء قسم جديد مخصص للأطفال، ما مكّن المركز الطبي في مستشفى القديس جاورجيوس الجامعي من استعادة طاقته التشغيلية الكاملة للمرة الأولى منذ وقوع الانفجار. وقد صُمّمت وحدة الطوارئ والصدمة وفق أعلى معايير السلامة والكفاءة وسهولة الوصول، لتكون قادرة على مواجهة الأزمات المستقبلية وتعزيز منظومة الرعاية الصحية في بيروت.

استجابة إنسانية من الشارقة إلى بيروت

وقد أسفر انفجار المرفأ عن أكثر من 150 قتيلًا وآلاف الجرحى، وتسبب في تشريد ما يقارب 300 ألف شخص، فيما كان المركز الطبي التابع لمستشفى القديس جاورجيوس الجامعي من بين أكثر المؤسسات تضررًا، إذ تعرض المستشفى، الذي يُعد ركيزة أساسية في منظومة الرعاية الصحية اللبنانية ويعود تاريخه إلى 147 عامًا، لأضرار هيكلية وتشغيلية جسيمة أثرت بشكل كبير على قدرته على الاستجابة الطبية خلال الأزمة.

واستجابةً لهذه الأزمة، وجّهت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مؤسسة القلب الكبير والمناصرة البارزة للأطفال اللاجئين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بإطلاق حملة “سلام بيروت”، التي جمعت أكثر من 30 مليون درهم لدعم جهود التعافي. وقد مثّل ترميم وتجديد وحدة الطوارئ والصدمة في المركز الطبي التابع لمستشفى القديس جاورجيوس الجامعي حجر الأساس في هذه المبادرة، لضمان استعادة المستشفى لدوره الحيوي كخط حياة لسكان لبنان.

وأُقيم حفل افتتاح وحدة الطوارئ والصدمة بحضور صاحب السيادة المتروبوليت إلياس عودة، مطران بيروت وتوابعها؛ وسعادة فهد سالم الكعبي، القائم بالأعمال في سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في الجمهورية اللبنانية؛ وسعادة مريم الحمادي، عضو المجلس الاستشاري لمؤسسة القلب الكبير؛ وسعادة علياء عبيد المسيبي، مدير مؤسسة القلب الكبير؛ والدكتور مروان النجار، المدير التنفيذي العام لمستشفى القديس جاورجيوس الجامعي في بيروت؛ والدكتور صلاح الشويري، المدير الطبي؛ إلى جانب عدد من الشخصيات البارزة من مؤسسة القلب الكبير والمستشفى، بالإضافة إلى نخبة من خبراء الرعاية الصحية والدبلوماسيين والشركاء الإقليميين.

سعادة علياء عبيد المسيبي، مدير مؤسسة القلب الكبير : العمل الإنساني يجب أن يكون هادفًا، طويل الأمد، ويقوم على الكرامة الإنسانية.

وقالت سعادة علياء عبيد المسيبي، مدير مؤسسة القلب الكبير، خلال كلمتها في حفل الافتتاح، إن  إمارة الشارقة تواصل التزامها الراسخ تجاه لبنان، مشيدة بصمود شعبه، وأضافت: “تحمل هذه المبادرة رسالة محبة وتضامن من إمارة الشارقة، بقيادة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وقرينة سموه، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مؤسسة القلب الكبير، إلى الشعب اللبناني الشقيق الذي واجه الأزمات بالصبر والكرامة والاعتزاز”.

وأضافت: “وحدة الطوارئ والصدمة التي أُعيد تأهيلها وتوسيعها ليست مجرد منشأة طبية تم تجديدها، بل تجسيد حقيقي لإيماننا بأن العمل الإنساني لا يكون عابرًا، بل مستدامًا، يعيد للناس حياتهم وكرامتهم. فمنذ اللحظة الأولى لانفجار مرفأ بيروت، لم تكن مشاهد الدمار مجرد صور عابرة، بل كانت نداءً إنسانيًا استوجب الاستجابة. ومن هذا النداء، وُلدت مبادرة (سلام لبيروت)، التي أطلقتها سمو الشيخة جواهر القاسمي، لتكون جسرًا صادقًا يربط بين الواجب والشعور، وبين الإمكانات المتاحة والمسؤولية المُلقاة على عاتقنا، بحسّ من الالتزام والرغبة الجادة في الاستثمار في أنظمة لا تعيد فقط تقديم الخدمات، بل تمنح الناس شعورًا بالاستقرار والكرامة. واليوم، مع افتتاح هذا المشروع، نقف إلى جانب مجتمع بأكمله، نعيد إليه نبضه ونستثمر في مستقبله”.

 الدكتور جوزيف وهبي، رئيس هيئة الأطباء ورئيس وحدة الطوارئ والصدمة في مستشفى القديس جاورجيوس الجامعي: هذا المشروع رسالة إنسانية نبيلة تعيد الأمل إلى قلوب أهل بيروت.

من جهته، قال الدكتور جوزيف وهبي، رئيس هيئة الأطباء ورئيس وحدة الطوارئ والصدمة في مستشفى القديس جاورجيوس الجامعي: “يمثل اعادة تأهيل وترميم وتوسعة وحدة الطوارئ والصدمة لحظة فخر واعتزاز لجميع العاملين في مستشفى القديس جاورجيوس الجامعي. فقد كان المستشفى من بين أكثر المؤسسات تضررًا جراء الانفجار المأساوي الذي هزّ مرفأ بيروت في الرابع من آب عام 2020، مما أدى إلى توقفه الكامل عن العمل لأول مرة منذ تأسيسه عام 1878. ورغم حجم الكارثة، لم نفقد العزيمة؛ إذ بفضل التفاني والإصرار من جميع أفراد الطاقم الطبي والإداري، تمكّنا من استئناف العمل عبر وحدة طوارئ مؤقتة خلال فترة زمنية قياسية لم تتجاوز أسبوعين.

وأضاف الدكتور جوزيف: “واليوم، بفضل الدعم الكريم الذي قدّمته مؤسسة القلب الكبير، وبدعم وتوجيه من رئيستها سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، نفتتح وحدة طوارئ متقدمة ومتكاملة، مجهّزة بأحدث المعايير الطبية والتقنية، لتستأنف دورها الحيوي في خدمة أكثر من 40 ألف مريض سنوياً. إن هذا المشروع لا يقتصر على إعادة بناء مرفق طبي، بل يجسّد رسالة إنسانية نبيلة، ويعيد الأمل إلى قلوب أهل بيروت.”

وبعد المراسم الرسمية للافتتاح، تجوّل الضيوف في مرافق الوحدة، وشاهدوا فيلماً وثائقياً يستعرض رحلة التحوّل من الدمار إلى التعافي. كما شملت فعاليات الحفل الكشف عن لوحة تذكارية تحمل اسم “مؤسسة القلب الكبير”، تقديراً لمساهمتها وتعبيراً عن امتنان المركز الطبي لشراكتها المستمرة. واختُتم الافتتاح بحفل استقبال حضره نخبة من قياديي قطاع الرعاية الصحية والدبلوماسيين والشركاء الإقليميين، الذين وحّدوا جهودهم والتزامهم المشترك لإعادة بناء لبنان بكرامة وتعاطف وأمل.

وقد تم الإعلان عن مشروع إعادة تأهيل وحدة الطوارئ والصدمة في ديسمبر 2020، ضمن حملة “سلام لبيروت”، وكان من المخطط إنجازه خلال بضعة أشهر، إلا أن تداعيات انفجار مرفأ بيروت، وتزامنها مع أزمة كورونا العالمية، تسبّبت في تأخير التنفيذ، حيث جرى إعادة توظيف أجزاء من المستشفى للاستجابة الفورية للحالات الطارئة خلال الأزمة. وعلى الرغم من التحديات، واصل المركز الطبي تقديم خدماته للمجتمع عبر إنشاء مرفق مؤقت للطوارئ، ساهم في إنقاذ حياة العديد من المرضى والمصابين.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

بدور القاسمي تفتح جسور تعاونات ثقافية جديدة بين الشارقة وباريس

باريس، 24 مايو 2025

زارت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، مقر مكتبة “ريشيليو” التابع للمكتبة الوطنية الفرنسية (BnF)، أحد أعرق المراكز البحثية في أوروبا، حيث التقت عدداً من كبار مسؤولي المكتبة لبحث آفاق التعاون والعمل المشترك في عدد من المحاور الثقافية والمهنية، بما يعكس التزام الشارقة بتعزيز شراكاتها المعرفية مع أبرز المؤسسات الفكرية العالمية.

واتفق الجانبان خلال اللقاء على فتح جسور جديدة مستدامة من العمل الثقافي المشترك عبر تطوير برامج مشتركة في مجالات المخطوطات والمقتنيات الثقافية، وأدب الطفل، إلى جانب تنظيم فعالية “أيام الشارقة الأدبية” في باريس، لتكون منصة دورية للتبادل الثقافي والحوار الأدبي بين الشارقة وباريس.

وفي خطوة تعكس رؤية الشارقة تجاه تقدير المؤسسات الثقافية العالمية، قدّمت الشيخة بدور القاسمي نسخاً من المعجم التاريخي للغة العربية إلى المكتبة الوطنية الفرنسية القديمة والحديثة، في تقدير لدورها الرائد في صون التراث المكتوب، واحتفاءً بتكامل الجهود في دعم اللغة العربية على المستوى العالمي.

ورافق الشيخة بدور القاسمي خلال الزيارة سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي للهيئة، ووفد من هيئة الشارقة للكتاب، حيث كان في استقبالها كلاً من السيد جيل بيكّو، المدير العام للمكتبة الوطنية الفرنسية، والسيدة ماري دو لوبييه، مديرة المجموعات، والسيد جان فرانسوا روزو، مدير العلاقات الدولية، حيث رافقوا الشيخة بدور القاسمي والوفد المرافق في جولة على أروقة مركز “ريشيليو”، واستعرضوا أبرز مرافقه البحثية ومجموعاته النادرة، وآليات الحفظ والرقمنة المعتمدة في صون الوثائق والمخطوطات، إلى جانب الخدمات المتقدمة التي توفرها المكتبة للباحثين والدارسين من مختلف أنحاء العالم.

وأكدت الشيخة بدور القاسمي أن التعاون مع المكتبة الوطنية الفرنسية يشكّل خطوة نوعية في مسار الشارقة لبناء شراكات ثقافية راسخة مع المؤسسات المعرفية العالمية، وقالت: “نؤمن في الشارقة بأن المكتبات ليست مراكز لحفظ الكتب، بل فضاءات حيّة للتفاعل الحضاري، وحلقات وصل بين الذاكرة الإنسانية والمستقبل، ومن هنا فإننا نحرص على تطوير مشاريع نوعية تُسهم في توسيع حضور الثقافة العربية في المشهد العالمي، وترسيخ موقع الشارقة كجسر حي بين الشرق والغرب.”

وأضافت الشيخة بدور القاسمي: “إن (المعجم التاريخي للغة العربية) رسالة حوار حضاري بلغتنا، وإهداؤه إلى المكتبة الوطنية الفرنسية هو دعوة مفتوحة للتواصل بين الحضارات عبر لغتها ومعارفها، فنحن نثمّن الدور الريادي لهذه المؤسسة العريقة في صون التراث المكتوب، ونؤمن أن تكامل جهودنا سيفتح آفاقاً جديدة في المجالات التي تمس جوهر الهوية الثقافية للإنسان”.

واتفق الجانبين على سلسلة محاور رئيسية؛ أبرزها تنظيم معارض مشتركة، رقمية وميدانية، تتضمن إعارات من المخطوطات والوثائق النادرة من مقتنيات المكتبة الوطنية الفرنسية لعرضها في الشارقة، ومقتنيات ومخطوطات من الشارقة للعرض في باريس، بما يتيح للجمهور الاطلاع على إرث إنساني غني ومتنوع، ويعزز جسور التبادل بين الثقافتين العربية والفرنسية عبر نافذة الكتاب والوثيقة التاريخية.

كما اتفق الجانبان على التعاون في مجال أدب الطفل وتنمية القراءة باللغة الأم لدى الأجيال الجديدة، من خلال تطوير برامج متخصصة تُعنى بتكثيف حضور المحتوى الإماراتي والعربي للأطفال واليافعين في فرنسا، وكذلك تعزيز حضور أدب الأطفال الفرنسي في الشارقة ودولة الإمارات، إلى جانب تنظيم ورش عمل وفعاليات ميدانية وزيارات تبادلية.

وتضمنت الاتفاقيات إطلاق برامج تعاون مهنية عالية المستوى بين مكتبة الشارقة العامة والمكتبة الوطنية الفرنسية، تشمل تبادل الخبرات والعمل المشترك بما يدعم تطوير البنية التحتية للمكتبات، ويدفع نحو تكامل معرفي مستدام بين المؤسستين.

وتُعدّ المكتبة الوطنية الفرنسية (BnF) واحدة من أعرق المؤسسات الثقافية في أوروبا والعالم، إذ تعود جذورها إلى القرن الرابع عشر، وتأسست رسميًا بصيغتها الحديثة عام 1537 في عهد الملك فرانسوا الأول، الذي أصدر مرسوماً يُلزم كل ناشر بإيداع نسخة من مؤلفاته لدى المكتبة، ما جعلها من أوائل المكتبات التي اعتمدت نظام الإيداع القانوني في التاريخ.

وتضم المكتبة اليوم أكثر من 40 مليون مادة وثائقية، تتنوع بين كتب ومخطوطات وخرائط وصحف وصور وتسجيلات، تغطي جميع فروع المعرفة وبلغات متعددة، ما يجعلها مرجعًا عالميًا للباحثين والدارسين، وتتميّز بمجموعاتها النادرة، وخاصة المخطوطات الشرقية والكتب القديمة والوثائق التاريخية التي توثق تطور الفكر الإنساني، كما تشتهر بتقديمها خدمات بحثية رقمية متقدمة، وتستقطب مرافقها المعمارية التي تمزج بين العراقة والحداثة، آلاف الزوار والباحثين سنويًا.

يشار إلى أن الزيارة تأتي في إطار حرص هيئة الشارقة للكتاب على بناء شراكات ثقافية استراتيجية مع كبرى المؤسسات المعرفية العالمية، بما يدعم رسالتها في النهوض بصناعة الكتاب وتعزيز الحوار الحضاري على المستوى الدولي.

التصنيفات
اقتصاد الرئيسية

تي سي إل تكشف النقاب عن مجموعة تلفزيونات QD-Mini LED لعام 2025 في دولة الإمارات، معلنةً عن بداية عصر جديد من الترفيه المنزلي الفاخر على الشاشات الكبيرة

دبي، الإمارات العربية المتحدة – 23 مايو 2025: أعلنت شركة “تي سي إل” TCL للإلكترونيات، العلامة التجارية الأولى عالمياً في أجهزة تلفزيونات Mini LED، عن إطلاق تشكيلتها الجديدة من تلفزيوناتQD-Mini LED لعام 2025 في دولة الإمارات العربية المتحدة، كاشفةً عن أحدث ما توصلت إليه تقنيات الشاشات الكبيرة في المنطقة حتى الآن. وتضم المجموعة الجديدة طرازات C6K وC7K وC8K وX11K، حيث تم تصميم كلٌ منها لتقديم أداء استثنائي من حيث السطوع، ودقة الألوان، وجودة الصوت، وروعة التصميم، لترتقي بمعايير الترفيه المنزلي الفاخر إلى مستويات جديدة كلياً.


ويمثل هذا الإطلاق علامة فارقة في مسيرة TCL نحو تحقيق رؤيتها الرامية إلى الجمع بين أحدث التقنيات العصرية والرفاهية المُيسّرة، مما يُعزّز مكانتها الريادية في فئة التلفزيونات الكبيرة على مستوى العالم. ويأتي هذا الجيل الجديد من الشاشات مدعوماً بتقنية QD-Mini LED، ليقدّم تحسينات نوعية في عمق التباين، ودقة التعتيم، وثراء الألوان وواقعيتها، ما يجعله الخيار الأمثل للمستخدمين الباحثين عن تجربة مشاهدة غامرة، سواء للاستخدام اليومي أو للاستمتاع بأجواء السينما المنزلية الراقية.


وقالت السيدة ساني يانغ، المدير العام لشركة
TCL في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا: “من خلال هذه التشكيلة الجديدة، نفي بوعدنا في الارتقاء بتجربة المشاهدة من جميع الجوانب — سواءً من حيث وضوح الصورة، أو عمق الصوت، أو تميّز التصميم، لنقدّم للمستخدمين تجربة متكاملة لا تُضاهى”. وأضافت: “لا تقتصر روعة تلفزيونات QD-Mini LED الجديدة على ما يراه المستخدم على الشاشة فحسب، بل تجسّد أيضاً التزام TCL الأوسع تجاه الابتكار والحرفية العالية في التصنيع، إلى جانب حرصها على تقديم قيمة حقيقية وملموسة للمستهلكين في مختلف أنحاء المنطقة.”


يتميّز كل طراز ضمن تشكيلة عام 2025 بمزايا فريدة تلبي احتياجات مختلفة. فعلى سبيل المثال، يجمع طراز C6K بين الأداء القوي والسعر المناسب، حيث يقدّم جودة عرض استثنائية بتقنية QD-Mini LED، إلى جانب معدل تحديث أصلي يبلغ 144 هرتز، ونظام صوتي فائق الجودة من ONKYO 2.1 Hi-Fi. أما طراز C7K، فيرتقي بتجربة المشاهدة إلى مستوى جديد بفضل النظام الصوتي المتطور Bang & Olufsen، إضافة إلى أكثر من 2,800 منطقة تعتيم محلي، ما يوفّر تجربة سينمائية غامرة بكل تفاصيلها. بينما يتجاوز طراز C8K الحدود التقليدية بتصميم شبه معدوم الحواف، وسطوع يصل إلى 5,000 شمعة، مع شاشة WHVA CrystalGlow التي توفّر وضوحاً بصرياً استثنائياً. وفي قمة هذه التشكيلة، يأتي طراز X11K بمواصفات غير مسبوقة تشمل ما يصل إلى 14,112 منطقة تعتيم، وسطوع HDR يصل إلى 6,500 شمعة، إضافة إلى تقنية All-Domain Halo Control الأحدث من نوعها في القطاع، ما يقدّم تجربة عرض فائقة الدقة.
وتأتي هذه الطرازات أيضاً بخيارات راقية تشمل تصاميم فائقة النحافة، وشاشات غير عاكسة للضوء من قياس 85 و98 بوصة لضمان مشاهدة مريحة وخالية من الانعكاسات، بالإضافة إلى خيارات تثبيت مرنة على الحائط، بما يوفّر تكاملاً مثالياً بين الشكل والأداء.


وتقدّم TCL تشكيلتها الجديدة من خلال تجربة تفاعلية حصرية داخل استوديو TCL، وهو مساحة عرض مبتكرة تم تصميمها خصيصاً في دبي لإتاحة الفرصة أمام مندوبي وسائل الإعلام والمؤثرين وشركاء البيع بالتجزئة لاكتشاف تقنيات QD-Mini LED المتطورة عن كثب، عبر تجربة غامرة تنقلهم إلى قلب الابتكار. كما يسلّط استوديو TCL الضوء على كيفية إسهام ابتكارات العلامة في الارتقاء بتجربة المشاهدة على اختلاف أنواعها، سواءً في ألعاب الفيديو، أو متابعة الفعاليات الرياضية، أو الاستمتاع بعالم السينما وسرد القصص البصرية.


“للمزيد من المعلومات حول مجموعة تلفزيونات TCL QD-Mini LED لعام 2025، يُرجى زيارة الموقع الإلكتروني: http://tcl.com/gulf/en

التصنيفات
أخبار الرئيسية

حاكم الشارقة يتسلم تكريماً خاصاً من اليونسكو بمناسبة إنجاز المعجم التاريخي للغة العربية وإدراجه في مكتبة اليونسكو  

باريس، 21 مايو 2025

تسلم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة تكريماً خاصاً من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، وذلك بمناسبة إنجاز المعجم التاريخي للغة العربية، وإدراج المعجم رسمياً في مكتبة اليونسكو.

جاء ذلك خلال حفل رسمي أقيم في مقر اليونسكو بالعاصمة الفرنسية باريس تحت شعار “اللغة العربية: جسر بين التراث والمعرفة”، بحضور سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، والشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب.

وكان في استقبال سموه لدى وصوله إلى مقر المنظمة كل من: معالي أودري أزولاي المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو”، وفهد سعيد الرقباني سفير دولة الإمارات لدى فرنسا، وعبدالله بن محمد العويس رئيس دائرة الثقافة، وجمال الطريفي رئيس الجامعة القاسمية، وأحمد بن ركاض العامري الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، وعلي الحاج آل علي المندوب الدائم للدولة لدى اليونسكو، ومحمد حسن خلف مدير عام هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، وطارق سعيد علاي مدير عام المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، وسفراء الدول العربية المندوبين لدى اليونسكو.

وألقى صاحب السمو حاكم الشارقة كلمة خلال الحفل، قال فيها يشرّفني أن أقف بينكم اليوم في هذا المقام الثقافي الرفيع، في منظمة اليونسكو التي نُجِلُّ رسالتها النبيلة، ونعتز بشراكتها المثمرة، لنحتفي معا بإنجاز علمي وثقافي رائد، ألا وهو المعجم التاريخي للغة العربية، وما يزيد هذه اللحظة رمزية وعمقاً، أنها تتزامن مع اليوم العالمي للتنوع الثقافي للحوار والتنمية، هذا اليوم الذي أقرّته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، ليكون مناسبة سنوية لتعزيز التفاهم والاحترام المتبادل بين الثقافات، وترسيخ التقارب الإنساني //.

وأكد سموه أن اللغة هي الوعاء الأول للثقافة، قائلاً لا شك أن اللغة أيَّ لغة كانت تعد الوعاء الأول للثقافة، والمعبّر الأصدق عن هوية الشعوب، وحين نحتفي اليوم بالمعجم التاريخي للغة العربية فإنما نكرّم بهذا الاحتفاء عنصرًا من عناصر هذا التنوع البشري العظيم، الذي تمثّله اللغة العربية بكل ما تحمل من ثقل حضاري وإشعاع علمي وإنساني //.

وحول أهمية المعجم في التأريخ لتطور مفردات اللغة العربية، قال صاحب السمو حاكم الشارقة : لقد ظلت اللغة العربية على مدى قرون من الزمان، لغة حية نابضة، حملت تراث أمة، واحتضنت علوماً ومعارف لا حصر لها، فهي لسان القرآن الكريم، وأداة التعبير لدى الفلاسفة والعلماء، ووسيلة إبداع الشعراء والمفكرين، وهي إلى يومنا هذا تُواصل أداء رسالتها في ساحات المعرفة، ومع ذلك كله كانت تفتقر إلى مشروع علمي يؤرخ تطور مفرداتها ودلالاتها عبر العصور كما هو في اللغات الأخرى، ومن هنا جاء المعجم التاريخي للغة العربية حلماً تحول إلى مشروع، ومشروعاً صار إنجازاً، بفضل تضافر الجهود، وتكامل الخبرات، وإرادة لا تعرف التراجع .

وأوضح سموه دور الجهات المشاركة في إنجاز المعجم التاريخي، قائلاً : لقد أشرفت الشارقة من خلال مجمع اللغة العربية فيها، وبالشراكة مع اتحاد المجامع العلمية واللغوية بالقاهرة، والمجامع والمعاهد والمؤسسات اللغوية في العالم العربي، على إنجاز هذا المعجم الذي جاء في مائة وسبعة وعشرين مجلداً، كما ترونها مطبوعة أمامكم والمعجم متوفر في شكله الورقي والإلكتروني، فتحية لمئات الباحثين والمدققين من مختلف الأقطار العربية على جهودهم الكبيرة التي كانت سبباً في هذا الإنجاز .

وأكد سموه أحقية اللغات في الوجود والتطور وعدم اختزالها في لغة واحدة، قائلاً : إننا حين نعيد للغة العربية تاريخها، ونبرز ملامح تطورها، فإننا في الوقت ذاته نؤكد للعالم أن لكل لغة حقًّا في الوجود والتطور والاحتفاء، وأن العدل الثقافي يقتضي ألا تختزل الإنسانية في لغة واحدة، ولا تختصر حضارات الشعوب في نموذج واحد، فكما أن التنوع البيئي ضمانة لاستمرار الحياة، فإن التنوع الثقافي واللغوي هو الضمانة لاستمرار الإبداع الإنساني وتجدّده .

وأعرب صاحب السمو حاكم الشارقة عن خالص شكره وامتنانه إلى منظمة اليونسكو على احتفائها بالمعجم التاريخي للغة العربية، والمشاريع الثقافية المشتركة بين الشارقة والمنظمة، قائلاً سموه ; إن احتفاءنا بهذا العمل في رحاب اليونسكو، هو رسالة واضحة مفادها أن الثقافة لا تعرف الحدود، وأن الجهد العربي حين يتحقق بإخلاص وبروح جماعية يحظى إنجازه بالتقدير والاحتضان العالمي، وإني من على هذا المنبر أعبر عن بالغ امتناني لمنظمة اليونسكو، والدول الأعضاء فيها على إيمانهم العميق بقيمة اللغة العربية، وعلى شراكتهم البناءة معنا في العديد من المبادرات، وفي طليعتها جائزة الشارقة ـــ اليونسكو للثقافة العربية، التي نرى فيها رمزاً للتلاقي الثقافي بيننا في الشارقة، وبين هذه المنظمة الدولية بكل دولها الأعضاء //.

واختتم سموه كلمته قائلاً : فلنواصل معاً أيها الأصدقاء، لنضع أيدينا بأيدي بعض، ولنعزز الحوار الثقافي بيننا، ولنعمل على صون الإرث الإنساني المشترك، ولنعمل معاً على أن يكون صوت كل ثقافة مسموعاً وكل لغة محترمة، وكل شعب متمسكاً بهويته وثقافته الأصيلة //.

وألقت معالي أودري أزولاي المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” كلمةً رحبت فيها بصاحب السمو حاكم الشارقة، وأعربت عن سعادتها بزيارة وفد إمارة الشارقة العاصمة العالمية للمعرفة والثقافة، والتي استثمرت ودخلت في مجالات متعددة في قلب صلاحيات اليونيسكو، وحصلت على ألقاب واعترافات ثقافية عالمية منها اختيار اليونسكو للشارقة عاصمةً عالمية للكتاب في العام 2019م، الذي يأتي تأكيداً على التزام الشارقة بالكتاب والتراث الثقافي والمعرفة والتعددية الثقافية وغيرها.

وأشادت معالي أودري أزولاي برؤية الشارقة بقيادة صاحب السمو حاكم الشارقة التي جعلت من كافة سياساتها مبنية على الثقافة والمعرفة ونظمت مختلف الفعاليات والمهرجانات والمعارض الثرية التي تشمل مختلف مجالات الثقافة والفنون والتاريخ، مشيرةً إلى أن هذه المبادرات والفعاليات الثقافية ومنها جائزة الشارقة – اليونسكو للثقافة العربية تدعم الحوار بين الثقافات وتجسد العلاقة الراسخة بين الشارقة واليونسكو منذ أكثر من 25 عام.

وثمنت المديرة العامة لليونسكو مبادرة الشارقة بتوقيع اتفاقية رقمنة أرشيف اليونسكو والتي تشكل دعماً كبيراً للحفاظ على الإرث الكبير من الكتب والوثائق وغيرها والتي تعود في عمرها إلى أكثر من 80 عام من تاريخ المنظمة الكبير والذي شهد الكثير من الأحداث والمواقف والاتفاقيات والمبادرات.

كما عبرت عن اعتزازها بإنجاز المعجم التاريخي للغة العربية الذي تحقق بمتابعة وإشراف صاحب السمو حاكم الشارقة وعمل عليه مئات الباحثين والمدققين و20 مؤسسة لغوية في العالم العربي، وحصل على شهادة موسوعة غينيس كأكبر معجم تاريخي بـ 127 مجلداً، وتم إضافته رسمياً إلى مكتبة اليونسكو، ليوفر للمعلمين والباحثين والطلبة وكل من يود تعلم اللغة العربية.

وأوضحت أن اللغة العربية ثرية وقيمة بمحتواها وعلماءها وأدباءها في مختلف المجالات، وهي لغة تتكيف مع العصور وتتطور ويتحدثها الملايين حول العالم، لافتةً إلى وقوفها على كلمة السلام ذات الجذر الثلاثي سين لام ميم في المعجم التاريخي للغة العربية والتي تتشابه في معناها مع كافة اللغات.

وتفضل صاحب السمو حاكم الشارقة بتوقيع نسخة من المعجم التاريخي للغة العربية وإهدائها إلى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو”.