التصنيفات
أزياء الرئيسية

5 روايات ألهمتْ مصممي أشهر دور الأزياء العالمية

الشارقة، 15 نوفمبر 2024،

منذ أول رواية ظهرتْ للنور، والروايات تعتبر مصدر إلهام لا ينضب لمختلف المجالات الفنية والعملية، من بين هذه المجالات عالم الموضة والأزياء، بما فيه من دهشة وغرابة وتجدد، الذي استلهم تصميماته من الشخصيات والأحداث التي أبدعها الأدباء في رواياتهم على مدار القرنين السابقين.

وبالتزامن مع معرض الشارقة الدولي للكتاب، الذي يرفع في دورته الـ 43 لهذا العام شعار “هكذا نبدأ” في تأكيد على أن كل شيء؛ مهمة كان، أو فكرة، أو مشروع يبدأ من كتاب، فإننا نستعرض عناوين أشهر خمس روايات عالمية ألهمت مصممي الأزياء، لإبداع أجمل الملابس، يمكن الحصول عليها في المعرض.

فرانكشتاين والإلهام الغريب

تُعتبر رواية “فرانكشتاين” لماري شيلي، واحدة من أبرز الأعمال الأدبية التي تركت بصمة عميقة في الأدب الإنجليزي، وامتدت بطبيعة الحال إلى عالم الموضة، حيث استوحت العديد من دور الأزياء تصاميمها من الأجواء القاتمة والرؤى المميزة لهذه الرواية الشهيرة، فظهرت شخصية الوحش في تصاميم العلامة الشهيرة برادا، التي وضعت صورته على قمصانها، كما استوحى المصمم العالمي أليساندرو ميشيل لمجموعة غوتشي لخريف وشتاء 2018 عناصر جمالية وموضوعية من “فرانكشتاين”، مما أسفر عن تشكيلة أزياء مثيرة مستلهمة بشكل واضح من الرواية.

عالم الطفولة والألوان الزاهية

الرواية الثانية التي تركتْ بصماتها بوضوحٍ في عالم الموضة والأزياء هي “آليس في بلاد العجائب”، والتي يجدها الزوار متاحة في أكثر من دار نشر بالمعرض، وقد ألهمت الرواية بأجوائها السحرية وشخصياتها الغريبة العديد من المصممين، فقد قدّمت دار ديور مجموعة مستوحاة من أسلوب “أليس” الخيالي، حيث احتوت التصاميم على لمسات من عالم الطفولة والألوان الزاهية، بالإضافة إلى الأقمشة التي تعكس روح المغامرة، كذلك تأثرتْ دار فالننتينو في إحدى مجموعاتها بالرواية، وظهر ذلك في اعتمادها على العناصر الرمزية مثل الساعة والأرنب، لتجسيد تلك الرحلة الغريبة في عالم العجائب.

غاتسبي العظيم وآنا كارنينا.. الأناقة الساحرة

وحين نريد الحديث عن الأزياء الفاخرة الأنيقة التي تعود لنهايات القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، سنجد أن الكثير من دور الأزياء ومصمميها تأثروا بعملين أدبيين عظيمين، الأول رواية غاتسبي العظيم لـ فرنسيس سكوت فيتزجيرالد الذي ألهم رالف لورين وشانيل لتقديم مجموعاتٍ مستلهمة من أجواء الرواية التي دارت في عشرينيات القرن الماضي، حيث ظهرت الأزياء سواء البدلات الرسمية أو الفساتين أنيقة ومزينة بالخرز والريش، وعاكسة لمفاهيم الآرت ديكو الذي انتشر في تلك الحقبة، أما الرواية الأخرى فهي “آنا كارنينا” لليو تولستوي التي ألهمت العديد من دور الأزياء في أمريكا وروسيا لتقديم مجموعات من الأزياء الكلاسيكية المستوحاة من شخصيات الرواية التي تعكس أجواء المجتمع الأرستقراطي الروسي في القرن التاسع عشر.

مادام بوفاري لفلوبير

خامس رواية كان لها أثرٌ كبير جداً على مصممي الأزياء الفرنسيين الذين كانوا يبحثون عن تصاميم نسائية راقية، وفيها جرأة وأناقة، هي رواية “مدام بوفاري” لغوستاف فلوبير، فبفضل أحداث الرواية عرف مصممو دار ديور وفالنتينو كيف كانت النسوة من الطبقات الأرستقراطية ترتدي في القرن التاسع عشر بالريف الفرنسي، وصمموا مجموعة أزياء تعتمد على الأقمشة الفاخرة والكورسيهات والأكمام المنتفخة التي كانت ترمز للرقي والبذخ.

التصنيفات
اقتصاد الرئيسية

ورشة “ازرع طعامك بنفسك” تعرّف الطلبة على فنون الزراعة

الشارقة، 15 نوفمبر 2024

ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب، قدمت ورشة “ازرع طعامك بنفسك” فرصة للأطفال وطلاب المدارس لفهم الزراعة بعمق أكبر، وتصحيح الفكرة الشائعة التي تعتبرها مجرد حفر الأرض ووضع أي بذور فيها.

بدأت الورشة بتعريف المشاركين على مواسم الزراعة، وتوضيح أهمية اختيار الوقت المناسب لزراعة كل نوع من البذور، مع شرح تقنيات الزراعة المختلفة التي تناسب كل نوع؛ مثل نقع البذور في الماء لتنشيط نمو الجذور قبل وضعها في التربة، أو إزالة القشرة المحيطة بالبذور عند الحاجة. كما تناولت الورشة أساسيات الري وحماية النباتات من الحشرات والآفات.

ولتوفير جو من المرح، صمم الطلاب مجسمات لحيوانات المزرعة باستخدام القطن لصنع الخراف، وقصاصات الورق للكائنات الصغيرة كالنحل والفراشات، بينما استخدموا الشرائط لتمثيل الأغصان والأشجار. كما صنعوا سورًا حول المزرعة من أعواد المرطبات، واحتفظوا بهذه المجسمات كتذكار من زيارتهم للمعرض.

وحرصت الورشة على إتاحة فرصة التفاعل المباشر مع التربة، من خلال نماذج أُعدت خصيصاً لذلك، مما عزز شعور الطلاب بالثقة والاستقلالية، وأسهم في تحسين حالتهم النفسية عبر التعامل مع الطبيعة، كما قربتهم من فكرة الزراعة بشكل عملي وبسيط وممتع.

التصنيفات
الرئيسية تعليم

طلبة مدارس يتعلّمون مهارات الادخار والتسويق في “الشارقة الدولي للكتاب”

الشارقة، 15 نوفمبر 2024

جمعت الدكتورة وفاء الشامسي، المتخصصة في مهارات التفكير الإبداعي وتدريب الأطفال، مجموعة من طلبة المدارس في ورشة عمل تفاعلية ضمن فعاليات الدورة الـ43 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، لتشرح لهم مفاهيم الادخار وكيفية استغلال الموارد المالية المتاحة وإعداد ميزانية صحيحة متوافقة معها، فضلاً عن أهمية التسويق والترويج لمنتجات تساعدهم على تحقيق دخل إضافي.

وجلس الطلبة أمام قطع من الخشب لتصميم منتجات فنية حسب إبداعاتهم الشخصية، تمكّنهم من التسويق لها وتحقيق دخلٍ منها، فيما نظّمت مُقدمة الورشة مسابقة بين الأطفال حول مفاهيم الادخار، بحيث تقيس من خلالها معرفة الأطفال ببعض المصطلحات الاقتصادية، إذ استعرضت أمامهم العملات المتداولة داخل دولة الإمارات العربية المتحدة، ووجّهت لهم أسئلة حول قدرتهم على تقسيم المصروف على مدار أيام الأسبوع بشكل سليم.

وتقول الدكتورة وفاء الشامسي، مُقدمة الورشة، إن ورشة الادخار تركّز على الادخار كواحد من المفاهيم المالية الأساسية، فمن المهم تعزيز الثقافة المالية لدى الطفل وتعريفه بكل ما يربطه بريادة الأعمال، ومن ثم نعزز لديه القدرة على الاستثمار لاحقاً.

وأضافت: “الادخار شيء مهم لأنه يُعلّم الطفل كيفية إعداد ميزانية أو تقسيم مصروفه، وكيف يخصص مبلغاً لحالات الطوارئ المستقبلية، وكل هذه الأمور تُعده لكي يكون واعياً في المستقبل بالحركة الاقتصادية القائمة على الموارد المالية، وكيف يُعدّ ميزانية صحيحة متوافقة مع مداخيله المالية”.

وتطرّقت الشامسي للحديث عن تفاصيل الورشة، مشيرة إلى أنها أجرت بعض الأنشطة المرتبطة بالادخار لتوضيح وسائل الادخار للأطفال، بما تشمله من ادخار قصير المدى وطويل المدى بناء على الأهداف طويلة وقصيرة المدى، وكيفية استخدام رأس مال محدد في العمل بمشروع معين من خلال العمل على نموذج أوّلي لشرح كيفية التسويق والترويج.

ولفتت إلى أن الورشة تُطلق العنان للأطفال لتصميم إبداعاتهم الشخصية، إذ تستهدف تطوير مهارات التفكير الإبداعي لديهم.

التصنيفات
Uncategorized الرئيسية تعليم

نباتات علب الصفيح” تمزج بين الفن والعلم والتدوير

الشارقة، 15 نوفمبر 2024

ضمن ورش معرض الشارقة الدولي للكتاب، اجتمعت الزراعة والفن وإعادة التدوير في ورشة ثقافية بعنوان “نباتات علب الصفيح”، شارك فيها عدد من طلاب المدارس الزائرين للمعرض، وتضمنت أنشطة فنية وعلمية وحياتية.

وبدأت الورشة بتساؤل عن أهمية النباتات في حياتنا: لماذا لا نتجه جميعاً لزراعة الأرض بما يجعلها أجمل وينقي الهواء من حولنا ويوفر لنا مصادر الغذاء؟ تساؤلات جذبت اهتمام المشاركين، ودفعتهم لمشاركة تجاربهم الشخصية في الزراعة سواء في المنزل أو المدرسة.

واستخدم الطلاب خلال الورشة علب الأغذية المعدنية الفارغة، التي غالباً ما تُرمى كجزء من المخلفات، لكنهم قاموا بتنظيفها وتزيينها، وحولوها إلى قطع فنية. ثم أضافوا إليها التربة والبذور، حسب اختيارهم، ليبدأوا رحلتهم الزراعية الخاصة.

وفي ختام الورشة، أعرب الطلاب عن سعادتهم بهذا النشاط الذي غير نظرتهم إلى الأشياء المستعملة، ومنحهم فرصة لإبراز مواهبهم الفنية في تزيين وتصميم الأغراض القديمة. كما أدهشتهم فكرة الزراعة في مساحات صغيرة، وألهمتهم للاستفادة من الموارد المتاحة، معربين عن تطلعهم لرؤية ثمار زراعتهم كدليل على حبهم للزراعة وقدرتهم على الإبداع والعطاء.

التصنيفات
أدب الرئيسية

مجلّة مجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة تدعو لتعزيز حضور الفصحى في المؤسّسات التّعليميّة والمجتمعيّة

الشارقة، 14 نوفمبر 2024

أكّدت مجلّة مجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة في عددها الثّالث عشر أهمّيّة الاعتزاز باللّغة العربيّة الفصحى والعناية بمكانتها، داعيةً المهتمّين بها إلى الانطلاق من واقعها الملموس في المؤسّسات التّعليميّة والمجتمعيّة؛ بهدف إيجاد حلول تعزز حضور الفصحى في الكتابة والمحادثة. وتناولت المجلّة شهادات كبار العلماء والمستشرقين الذين أشادوا بجمال اللّغة العربيّة وقدرتها التّعبيريّة الاستثنائيّة، مؤكّدين ثراءها البلاغيّ وتنوّع تراكيبها النّحويّة والصوتيّة، حيث تجمع العربية في بنيتها بين التّعبير العميق والجمال الفنيّ بما يناسب مختلف المواقف والظروف.

هل تنعم مجتمعاتنا يومًا بعربيّة فصيحة سليمة؟

وجاءت افتتاحية العدد تحت عنوان: “هل تنعم مجتمعاتنا يومًا بعربيّة فصيحة سليمة؟”، بقلم الدكتور امحمد صافي المستغانمي ، الأمين العامّ لمجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة، أوضح فيها أنّ الدّراسات المعاصرة المتعلّقة باللّغة العربيّة ثلاثة أنواع: دراسات تعبّر عن الفخر والاعتزاز بلغة القرآن، ودراسات تركّز على التّراث اللّغويّ العربيّ من خلال النّقد والتّحقيق، وأخرى تطبّق مفاهيم علم اللّسانيّات المعاصرة على اللّغة العربيّة، حيث يُنصح بالحذر في هذا النّوع الأخير وعدم الانبهار بالدّراسات الغربيّة.

وشدّد المستغانمي على ضرورة أن ينطلق المهتمّون باللّغة العربيّة من الواقع اللّغويّ العربيّ الملموس في المؤسّسات التّعليميّة والمجتمعيّة، لإيجاد حلول تُعزّز مكانة الفصحى في الكتابة والمحادثة. كما يجب أن يدركوا وجود خطط تهدف إلى إضعاف اللّغة العربيّة، بوصفها حافظة للقيم والتّراث العربيّ الإسلاميّ، في ظلّ تأثيرات العولمة التي تسعى لتغيير قناعات الأجيال الجديدة عبر وسائل الإعلام المتعدّدة. من هنا، يشير المستغانمي إلى أنّ العناية بالعربيّة الفصيحة وتعزيزها أصبح واجبًا على كل مثقّف يرفض لأمّته الضعف والانحلال.

مراعاة القرآن الكريم المقام الخطابيّ

وفي دراسة بعنوان “مراعاة القرآن الكريم المقام الخطابيّ”، أوضح الدكتور نبيل قصّاب باشي أنّ بلاغة القرآن الكريم لا تنحصر في أسلوب دون آخر، ولا تقتصر على البلاغة المجازيّة أو الواقعيّة، بل إنّها ثابتة على مستوى بلاغيّ معجز في كلّ زمان ومكان. مشيرًا إلى  أن نظرية النّظْم تؤكّد أنّ كلّ لفظ في القرآن وضع في المكان الأنسب له، بحيث لا يمكن استبداله بغيره دون إضعاف المعنى أو إفساد رونق النصّ.

هل اللّغة العربيّة أعظم اللّغات؟

أمّا مقالة “هل اللّغة العربيّة أعظم اللّغات؟”، للدّكتور صالح بلعيد، في جزئها الثاني، فأكّدت مكانة اللّغة العربيّة التي أشاد بها كبار العلماء والمستشرقين غير العرب، حيث رأوا فيها جمالًا استثنائيًّا وقدرة تعبيريّة فريدة؛ إذ رأى إرنست رينان أنّ اللّغة العربيّة ظهرت بشكل مكتمل منذ بدايتها، دون مراحل تطوّر كالطّفولة أو الشيخوخة؛ كما استعرض المقال عددًا من آراء المستشرقين في مكانة العربيّة كلغة لا تضاهيها أيّ لغة من لغات العالم.

حيويّة اللّغة والتّبادلات الوظيفيّة

أمّا مادّة “التّركيب العربيّ… دراسة في حيويّة اللّغة والتّبادلات الوظيفيّة” للباحث جواد عامر، فأوضحت أنّ التّعبير العربيّ يستمدّ قوّته البلاغيّة ليس فقط من تنوّع تركيبه النّحويّ أو من إمكاناته الصّرفيّة المتعدّدة، أو من ثراء مفرداته المعجميّة وتنوّع تشكّله الصّوتيّ. بل نجد قوّته أيضًا في امتلاكه حياة داخليّة واعية توجّه خياراته التّعبيريّة وتحقّقها بنسق جماليّ قادر على التّعبير عن مختلف المواقف والظروف وفقًا لما يتناسب مع طبيعة كلّ مقام.

حكاية الأصوات في باب الهمزة

وفي “إطلالة على ظاهرة حكاية الأصوات في باب الهمزة” للدكتور إباء الدّين بومرعي، قدّمت المجلّة تحليلًا لظاهرة حكاية الأصوات في اللّغة العربيّة، وذلك من خلال دراسة عيّنات مختارة من جذور باب الهمزة في المعجم التّاريخيّ للّغة العربيّة.  

رحلة مع الهاتف

كما انطلقت المجلّة من خلال “المعجم التّاريخيّ للّغة العربيّة” في “رحلة مع الهاتف”، حيث أشارت المادّة إلى أنّ الفعل “هتف” يحمل العديد من الدّلالات في المعجم التّاريخيّ للّغة العربيّة، أبرزها وأكثرها أصالة هي النّداء برفع الصّوت، إلى جانب دلالات أخرى فرعيّة، من أهمّها أنّه الصّوت الذي يسمعه الشّخص ولا يرى صورة صاحبه، وهو ما ينطبق على دلالة الهاتف في بداياته قبل أن يكون مرافقًا للصّورة.

وفي اللّغة المعاصرة، تشير المجلّة إلى أنّ أقدم استخدام موثّق لهذه الكلمة بهذا المعنى يعود إلى كامل الغزيّ في كتابه “نهر الذّهب في تاريخ حلب” عام 1341 هـ (1922 م)، يليه محمد كرد علي الذي استخدم مصطلح “الهاتف السّلكيّ” و”الهاتف اللّاسلكيّ” في كتابه “خطط الشّام” عام 1346 هـ (1927 م).

كما تناولت مجلّة المعجم عددًا من الموضوعات والدّراسات والأبحاث المتنوعة، حيث سلّطت الضّوء على “التّأسيس العربيّ لمعاجم المعاني” من خلال نموذج “فقه اللّغة وسرّ العربيّة”، وناقشت كتاب “الأدب الإماراتيّ المعاصر.. مقاربات ورؤى انطباعيّة”، إضافة إلى قراءة في كتاب “العربيّات وآدابها أثناء الجاهليّتين الأولى والآخرة”. كما تناولت “شخصية ابن رشيق القيروانيّ” وإسهاماته، ودور “الكتابة والخطّ في الثّقافة العربيّة والإسلاميّة”.

وشملت المجلّة أيضًَا دراسات حول “ابن حجر العسقلانيّ” كعالم لغويّ ونحويّ وشاعر وأديب، وقدّمت “قراءة نقديّة جماليّة في لاميّة السموأل بن عادياء”، بالإضافة إلى وقفة مع “الأعمال الفائزة في جائزة الشّارقة للدّراسات اللّغويّة والمعجميّة”، و”تثوير القرآن الكريم عند البصريّين والكوفيّين”، وغيرها من الموضوعات والقصائد الشّعريّة المتنوّعة الموضوعات.

التصنيفات
اقتصاد الرئيسية

”العمل عن بعد” تحت المجهر في إصدارات “الشارقة الدولي للكتاب 2024″

الشارقة، 14 نوفمبر 2024

يواصل معرض الشارقة الدولي للكتاب 2024 تقديم المعرفة والوعي لجمهوره حول مواضيع حيوية ومعاصرة، من أبرزها “العمل عن بعد” الذي أصبح يمثل نموذجاً متنامياً في سوق العمل العالمي، حيث حظي هذا النموذج باهتمام كبير في السنوات الأخيرة، وتبنّته العديد من الدول، ومنها دولة الإمارات العربية المتحدة، لما يوفره من مرونة وكفاءة تتماشى مع متطلبات العصر الرقمي.

ويتيح المعرض عبر مجموعة من الإصدارات المتخصصة فرصة للزوّار للاطلاع على الأبعاد القانونية والتنظيمية لهذا النموذج، مقدماً مرجعية للباحثين والمهتمين.

تحليل ظاهرة العمل عن بعد في الإمارات

يستعرض كتاب “ظاهرة العمل عن بعد في دولة الإمارات العربية المتحدة”، من تأليف الدكتور محمد جمال أبو المجد، والصادر عن “ندوة الثقافة والعلوم” دراسة مقارنة تتناول أثر المتغيرات الديموغرافية والسلوكية والتكنولوجية والعوامل الميسرة والمعوقة في اختيار نموذج العمل عن بعد. ويُبرز الكتاب مفهوم العمل عن بعد، ودور تطبيقات الإنترنت في انتشاره، إلى جانب الإطار النظري والدراسات السابقة التي تطرقت لهذه الظاهرة.

أما كتاب “عقد العمل عن بعد” للدكتور محمد علي سويلم، والصادر عن دار النهضة العربية، فيُقدم دراسة مقارنة تتناول التشريعات الدولية والعربية حول العمل عن بعد، مستعرضاً الاتفاقيات والتشريعات المتعلقة به في إطار منظمة العمل الدولية، إلى جانب تحليل آراء الفقه القضائي حول هذه التشريعات.

الحماية القانونية للعاملين عن بعد

ويستعرض كتاب “الحماية القانونية للعامل في عقد العمل عن بعد”، تأليف الدكتورة أميرة بدوي نجم، والصادر عن دار الفكر الجامعي، العمل عن بعد كنمط جديد في تنفيذ علاقة العمل. ويتناول الكتاب التنظيم القانوني لعقود العمل عن بعد، ويشرح آثارها وكيفية انقضائها، ما يعزز فهم الإطار القانوني لحماية العاملين عن بعد.

كما تقدم دار الملايين للطباعة والترجمة والنشر كتاب “العمل عن بعد – دليل منظمة العمل الدولية”، من ترجمة الكاتبة رهف الخطيب، والذي يعد مرجعاً صادراً عن منظمة العمل الدولية لمساعدة الدول والمؤسسات في تنظيم العمل عن بعد، خصوصاً في الأزمات مثل جائحة كوفيد-19، حيث يطرح الدليل حلولاً عملية لتنظيم العمل وضمان التباعد الجسدي في بيئات العمل.

ذاتية العمل عن بعد وآليات تنفيذه

وفي إصدار آخر بعنوان “العمل عن بعد: ذاتيته – تنفيذه”، الصادر عن دار الكتب القانونية، يقدم الدكتور حمدي أحمد سعد دراسة تأصيلية وتحليلية مقارنة، تركز على أهمية العمل عن بعد من خلال تحليل مزاياه وعيوبه، وآليات تنظيم وقت العمل، والمتطلبات اللازمة لتحقيق كفاءة هذا النموذج.

وتتضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب هذا العام العديد من الإصدارات الأخرى التي تغطي مجالات متنوعة من الأدب والفكر والمعرفة، ليعكس رؤيته في تعزيز الثقافة والمساهمة في دعم مجتمع المعرفة، ويستمر المعرض الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب تحت شعار “هكذا نبدأ” حتى تاريخ 17 نوفمبر 2024.

التصنيفات
أدب الرئيسية

باحثات وكاتبات يؤكدن: الإبداع النسوي يتخطى الذات لملامسة القضايا الكبرى

الشارقة، 14 نوفمبر 2024

أكدت باحثات وكاتبات عربيات أن الكتابة تمثل أداة قوية للمرأة للتعبير عن قضاياها وتحدياتها وتجسيد هويتها وتطلعاتها، مشيرات إلى أن الكتابة النسوية أصبحت وسيلة مهمة لمناقشة قضايا كبرى ذات طابع اجتماعي وثقافي وسياسي معاصر.

جاء ذلك خلال جلسة ثقافية بعنوان “المرأة والكتابة”، ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب 2024، الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب حتى تاريخ 17 نوفمبر تحت شعار “هكذا نبدأ”، استضافت كلّاً من الباحثة الأردنيّة الدكتورة رنا الدجاني، والروائية الجزائرية فيروز رشام، والكاتبة والناقدة المغربية رشيدة بنمسعود، والروائية المغربيّة ربيعة ريحان، وأدارتها الكاتبة والباحثة الإماراتية شيخة الكربي.

الكتابة كوسيلة لتعزيز الهوية ومواجهة التحديات

وأشارت الباحثة الأردنية رنا الدجاني إلى  أن الكتابة تمثل مسؤولية تاريخية نحو الأجيال المقبلة، وشددت على دور المرأة في تعزيز الهوية الوطنية عبر الكتابة بلغتها وهويتها. وتحدثت عن أهمية الكتابة للأطفال بلغتهم الأم، معتبرة ذلك وسيلة لتعزيز حب القراءة وتطوير الوعي الوطني. كما سلطت الضوء على نماذج كاتبات فلسطينيات رحلن جراء الحرب في غزة وفي جعبتهن الكثير من القصص والروايات، داعية كل امرأة إلى استثمار الكتابة كأداة للمساهمة الثقافية ومواجهة أشكال الغزو الثقافي.
واختتمت الدجاني حديثها بالقول إنها، رغم كونها ليست كاتبة بالمعنى التقليدي، إلا أنها أصرت على توثيق قصتها في كتابها “الأوشحة الخمسة، تحقيق المستحيل” لتحفيز النساء والشباب على سرد قصصهم، لأن كل قصة تحمل قيمة ورسالة للأجيال تستحقّ أن تروى.

رحلة الكتابة النسائية وتطورها

بدورها أشارت الروائية الجزائرية فيروز رشام إلى أن الكتابة النسائية الحديثة والمعاصرة بدأت بشكل متأخر نسبياً في العالم العربي، وتعود إلى نهاية القرن التاسع عشر بسبب ظروف اجتماعية وسياسية معينة. وتضيف رشام أن المرأة بدأت في الكتابة عن نفسها أولاً وعن معاناتها الشخصية، لتمر لاحقاً إلى موضوعات اجتماعية وسياسية. وتشير إلى أنه مع تطور حركة الكتابة لدى المرأة، أصبحت تطرح رؤى عميقة في مجالات الفلسفة والاقتصاد، ما يعكس تحولاً كبيراً في اتجاه الكتابة النسائية.

إشكاليات الكتابة النسائية وتحدياتها

وتحدثت الناقدة المغربية رشيدة بنمسعود عن تعقيدات دخول المرأة إلى عالم الكتابة، مبينة أن هذا الدخول لم يكن سهلاً بل كان مليئاً بالعوائق الاجتماعية التي فرضت على المرأة الكتابة بأسماء مستعارة لتجنب الانتقادات. وذكرت أن المكتبة العربية مليئة بالأعمال التي تحاول تصوير المرأة بنظرة تقليدية بل وربما إقصائها من المشهد الثقافي، إذ كانت المرأة محط تفكير الرجل سواء في الأدب أو الفقه أو الفلسفة، فيما ترى أن الكتابة النسائية بدأت تتجاوز تلك العوائق لتُبرز حساسية فكرية تعبر عن واقع المرأة وتطلعاتها.

التوازن بين الحس الإبداعي الذاتي والعام

بدورها تؤكد الروائية المغربية ربيعة ريحان أن الإبداع في الكتابة لا يرتبط بجنس الكاتب بقدر ما هو تفاعل مع الحياة. وتشير ريحان إلى أن المرأة والرجل يتقاسمان التحديات نفسها في مجالات الكتابة، وأنه لم يعد هناك فرق يذكر بين ما تقدمه الكاتبات وما يقدمه الكتّاب الرجال. وتضيف أن تراكم الجوائز للكاتبة العربية اليوم يثبت أن المرأة قادرة على التميز في قضايا كبرى، معتبرة أن نجاح الكاتبة يكمن في قدرتها على كتابة نصوص تحقق المتعة والعمق الفكري للقراء.

التصنيفات
اقتصاد الرئيسية

”انشر” يتوّج الفائزين في الدفعة الأولى من مسار الإطلاق لدعم الناشرين الجدد

الشارقة، 14 نوفمبر 2024

أعلن صندوق الشارقة للاستدامة في النشر- “انشر”، المبادرة التي أطلقتها الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، عن الفائزين في الدفعة الأولى ضمن مسار الإطلاق، وذلك بعد اختتام برنامج تدريبي مكثف يهدف إلى إعداد ودعم الجيل الجديد من الناشرين وتمكينهم من المهارات اللازمة للنجاح في قطاع النشر.

وتضمن البرنامج الذي امتد لمدة أشهر سلسلة من التدريبات والإرشادات التي اختتمت  بتخريج 20 متدرباً وتقديم المشاركين عروضهم النهائية أمام لجنة تضم نخبة من خبراء القطاع، حيث جرى تقييم مشاريعهم بناءً على معايير تشمل الابتكار، ونماذج الأعمال، والجدوى المالية، وخطط النمو، والاستخدام الفعّال للمنحة.

وضمت لجنة التقييم كلاً من سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب؛ سعادة راشد الكوس، المدير التنفيذي لجمعية الناشرين الإماراتيين؛ عبد الرزاق الشريف، مدير إدارة تطوير الأعمال في مجموعة كلمات؛ إيمان بن شيبة، مدير إدارة المبادرات الاستراتيجية والأسواق العالمية في هيئة الشارقة للكتاب؛ تامر سعيد، مدير إدارة وكالة الشارقة الدولية للآداب؛ خولة المجيني، مديرة إدارة الفعاليات في هيئة الشارقة للكتاب، فاضل حسين، مدير إدارة مكتب الشارقة للكتاب في المنطقة الشرقية؛ مريم القصاب، مدير مكتب الرئيس التنفيذي، ومنصور الحساني، مدير إدارة خدمات الناشرين في هيئة الشارقة للكتاب.

وأكد العامري أهمية البرنامج ورؤيته تجاه النهوض براهن صناعة النشر في الإمارات والمنطقة، بقوله: “نفخر بإطلاق هذا البرنامج تحت مظلة هيئة الشارقة للكتاب، الذي يجسد رؤيتنا لإعداد جيل جديد من الناشرين القادرين على إحداث نقلة نوعية في صناعة النشر، فما شاهدناه من إبداع وتفانٍ يعزز ثقتنا بالجيل الجديد من الناشرين، ويعمق إيماننا بأثر البرنامج على مستقبل صناعة الكتاب في الإمارات والمنطقة”.

الفائزون في مسار الإطلاق

وأعلن “انشر” عن أسماء خمسة فائزات تميزن بنماذج أعمالهن المبتكرة، وهم؛ مريم ثاني الفلاسي، ودلال حسين الجابري، وشذى ناصر، وفاطمة حسين الحمادي، وأسماء عبدالحفيظ عمارة.

وستحصل كل منهن على حزمة دعم متكاملة تشمل وتتضمن حزمة الدعم منحة مالية لدعم النمو، ورخصة تجارية ومكتب في مدينة الشارقة للنشر، وعضوية في جمعية الناشرين الإماراتيين، وتوقيع عقود مع وكالة الشارقة الدولية للآداب، والمشاركة في معارض الكتب الدولية، والمشاركة في منصة للتوزيع بخصومات مميزة، والاستفادة من منحة صندوق معرض الشارقة الدولي للكتاب للترجمة والحقوق، إلى جانب فرص للتواصل مع خبراء القطاع وتعزيز العلامة التجارية عبر منصات التواصل الاجتماعي. كما سيحصل الفائزون على خصومات على الطباعة مع “لايتنينغ سورس الشارقة”.

أما المشاركون الذين لم يحالفهم الحظ في الفوز بالمنحة، أكد سعادة أحمد العامري على توجيهات الشيخة بدور القاسمي لتوفير الدعم لهم، وبذلك سيمنحون رخصة تجارية مدعومة لمدة عام من مدينة الشارقة للنشر، ومساحة عمل مشتركة في مدينة الشارقة للنشر، وعضوية في جمعية الناشرين الإماراتيين، إلى جانب خصومات على الطباعة مع “لايتنينغ سورس الشارقة” إلى جانب فرص التواصل مع خبراء القطاع وإمكانية حضور بعض المعارض الدولية للكتاب، ما يعكس التزام “انشر” بدعم المواهب الناشئة وتعزيز بيئة النشر المحلية.

التصنيفات
الرئيسية صحة و جمال

خلال ندوة في “الشارقة الدولي للكتاب 2024”  خبيرتان في الإرشاد النفسي تقدمان نصائح لدعم الأطفال بعد الطلاق

الشارقة، 14 نوفمبر 2024

ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ43، استضافت ندوة “الحوار الصعب: كيف تكلم طفلك عن الطلاق أو الغياب؟” كلاً من أسماء قدري، أخصائية العلاج النفسي والإرشاد الأسري، والكاتبة سامية عايش، مؤلفة كتاب الأطفال “ماذا أقول عن بابا”، في حوار قدمتا خلاله نصائح عملية لدعم الأطفال خلال حالات الطلاق أو غياب أحد الوالدين، وتزويد الآباء بأساليب نفسية تعزز من قدرة الأطفال على تجاوز هذه التجارب العاطفية.

التعامل مع الصدمة العاطفية

بدأت أسماء قدري حديثها بتشبيه الأم بالأرض والأب بالسماء، مؤكدةً أن الطلاق بالنسبة للأطفال أشبه بانهيار هذا العالم الذي اعتادوا عليه، قائلة: “عندما يحدث الطلاق، يجب على الآباء والأمهات أولاً معالجة مشاعرهم الشخصية قبل الحديث مع الأطفال، وذلك عبر الاعتراف بما يشعرون به، قبوله، والسماح لهذه المشاعر بالمرور بهدوء، بحيث لا يؤثر الغضب الداخلي على طريقة تعاملهم مع أطفالهم”.

مراعاة الفئة العمرية

أشارت قدري إلى أهمية مراعاة المرحلة العمرية للطفل عند إخباره بموضوع الطلاق، مشددةً على ضرورة أن يشارك كلا الوالدين في هذه المحادثة قدر الإمكان، حيث تعتقد أن مصارحة الطفل بالأمر من قبل الأب والأم معاً يقلل من حدة الصدمة ويجعل الأمر أكثر قبولاً بالنسبة للطفل.

التواصل الصادق والشفاف

من جانبها، أكدت سامية عايش على أهمية التواصل الصادق بين الأبوين والأطفال قبل وأثناء وبعد الطلاق، مبينةً أن “التواصل الحقيقي والوضوح” هما أساس تجنب المشكلات النفسية المستقبلية، موضحةً: “من المهم ألا يخفوا أي تفاصيل أساسية عن الأطفال، لأن معرفة الأطفال للحقيقة لاحقاً قد يؤثر سلباً على ثقتهم في والديهم، مما قد يتسبب بمشاكل نفسية عميقة.”

تأكيد الحب والأمان

اختتمت المتحدثتان نصائحهما بتأكيد أهمية طمأنة الطفل عند إخباره بقرار الطلاق، عبر توضيح أن الأمر ليس بسببه وأن كلا الوالدين ما زالا يهتمون به ويحبونه، وأشارتا إلى ضرورة الاستماع بتركيز لأسئلة الأطفال والإجابة عليها بوعي واهتمام، مما يبعث في نفوسهم شعوراً بالأمان والاستقرار ويؤكد لهم أن مشاعرهم محل اهتمام واعتبار.

التصنيفات
الرئيسية تعليم

نخبة من الباحثين واللغويين يكشفون عمق العلاقة بين اللغتين العربية والأسبانية

الشارقة، 14 نوفمبر 2024 

نظمت هيئة الشارقة للكتاب ضمن فعاليات الدورة الـ 43 من معرض الشارقة الدولي للكتاب الندوة الدولية الثالثة تحت عنوان “هجرة اللغات.. قراءة في نموذج العربية والإسبانية”، استضافت خلالها  نخبة من الباحثين والمختصين في اللغة والتاريخ، لاستكشاف ظاهرة التفاعل اللغوي وتبادل المفردات والصيغ بين الثقافات، ودراسة العلاقة العميقة بين اللغتين العربية والإسبانية.


وشارك في الندوة، التي أدارها الشاعر علي العامري، مدير تحرير مجلة الناشر الأسبوعي، كل من الدكتور إغناثيو غوتيريث دي تيران، أستاذ اللغة العربية بجامعة أوتونوما بمدريد، الذي تناول تجربة الأدباء العرب في المهجر الأمريكي؛ والدكتور صلاح بوسريف من المغرب، الذي قدّم رؤية حول اللغة العربية وأهمية الاقتراض من اللغات الأخرى؛ والدكتور إغناثيو فيراندو، أستاذ الأدب العربي بجامعة قادس، الذي ركّز على المفردات ذات الأصول العربية في الإسبانية؛ والباحثة التونسية هدى الهرمي التي ناقشت التمثلات الحضارية للغة العربية وأثرها في بناء جسور ثقافية بين الشعوب.

الأدب العربي في المهجر الأمريكي

وقدم الدكتور إغناثيو غوتيريث دي تيران، أستاذ اللغة العربية بجامعة أوتونوما بمدريد، ورقة بحثية عن تجربة شاعرين عربيين في المهجر بأمريكا الجنوبية: إلياس فرحات الذي عاش في البرازيل، وظل متمسكًا بلغته الأم، والشاعر الفلسطيني محفوظ مصيص الذي عاش في تشيلي وكتب بالأسبانية. وتناول دي تيران تأثير الهجرة على كل منهما، متسائلًا عن أسباب اختيار بعض المهاجرين التمسك بلغتهم الأم بينما يميل آخرون إلى استخدام لغة محلية.

قوة اللغة في استيعاب الاقتراض

من جهته، أوضح الدكتور صلاح بوسريف من المغرب أن اللغة ليست مجرد أداة، بل هي كيان وجودي، رافضًا وصف اللغة العربية بأنها “ميتة” أو ضعيفة بسبب اقتراضها من لغات أخرى. وأكد بوسريف أن الاقتراض من اللغات يعكس انفتاح اللغة وإبداعها، معتبرًا أن التأثر بلغات أخرى يثري اللغة ولا ينقص منها، بل يعزز انتشارها وتأثيرها.

تأثير اللغة العربية على الإسبانية

في مداخلته، قدم الدكتور إغناثيو فيراندو، أستاذ الأدب العربي والترجمة بجامعة قادس، دراسة عن تأثير اللغة العربية على الإسبانية، مسلطًا الضوء على عدد من المفردات الإسبانية ذات الأصل العربي. وناقش التحولات الصوتية والدلالية التي طرأت على هذه الكلمات خلال الفترة الأندلسية، موضحًا كيف أثّرت لهجة العرب في الأندلس على تطور اللغة الإسبانية، وقسّم الكلمات ذات الأصل العربي إلى أسماء وصفات وأدوات لغوية.

هجرة اللغات وارتباطها بالتمثلات الحضارية

اختتمت الباحثة التونسية هدى الهرمي الندوة بورقة بحثية تناولت مفهوم “هجرة اللغة” كمرآة للتطور الحضاري للأمم، مشيرة إلى دور اللغة العربية في التأثير على لغات عدة، خاصة الإسبانية، التي تأثرت بعمق بالمفردات العربية. وأكدت الهرمي أهمية الدراسات اللغوية والترجمة في توثيق الروابط الثقافية بين اللغتين، وتعزيز الحوار بين الحضارات.