التصنيفات
أدب الرئيسية

خالد المازمي وحمدان العامري يسردان تجربتهما الأدبية في “الشارقة الدولي للكتاب”  

 الشارقة، 16 نوفمبر 2024

ضمن فعاليات الدورة الـ43 لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، استضافت جلسة بعنوان “الأدب الإماراتي الجديد” الكاتبين الإماراتيين خالد المازمي وحمدان العامري، حيث قدّما لمحة عن تجاربهما الشخصية مع الكتابة الأدبية. وأدار الجلسة الكاتب وليد المرزوقي. 

الكتابة كمرآة للذات 

عبّر الكاتب خالد المازمي عن رؤيته للكتابة بوصفها وسيلة للتعبير عن الشخصية والروح، قائلاً: “الكتابة بالنسبة لي تعكس ما يجول في داخلي؛ بدأت كهاوٍ، ومع مرور الوقت أصبحت الكتابة جزءاً من هويتي ووسيلة للتواصل مع البيئة من حولي”. وأوضح أنه من خلال كتابه “قرية قلبي” أراد إيصال رسائل إنسانية، مبيناً أن العنوان يعكس فكرة أن كل إنسان يعيش في عالمه الخاص الذي يمنحه السكينة والطاقة. وأضاف: “اخترت الطريق الذي يلامس القلوب، فقبل أن أفكر في القارئ، أفكر في أن يعبّر الكتاب عن شخصيتي الخاصة”. 

التحوّل من التعبير عن المشاعر إلى إثبات الذات

من جانبه، تحدث الكاتب حمدان العامري عن بداياته في الكتابة التي ارتبطت برسائل كان يوجّهها لوالدته، مشيراً إلى أن الكتابة تطورت لاحقاً لتصبح إلحاحاً حقيقياً ورغبة في التعبير عن صوته. وأوضح أن تجربة الدراسة في الولايات المتحدة أثّرت على تطور أسلوبه، قائلاً: “هناك شعرت بصعوبة في التعبير بسبب اختلاف اللغة، فكانت الكتابة طريقتي لإثبات الذات وإيصال ثقافتي”. 

وشدّد العامري على أهمية الإصغاء في الكتابة، متأثراً بقصة سيدنا سليمان واستماعه للنملة، حيث قال: “في إحدى قصصي، “دهشة”، أردت أن ألتقط حواراً بين علامات التعجب والاستفهام، ما يعكس بحث الشخصيات عن هويتها”. كما تحدث عن صعوبة الخطوات الأولى في الكتابة، قائلاً: “في البداية نسعى للمثالية، لكن الكتابة الحقيقية تأتي عندما نتجرد من القلق ونعبر عن أنفسنا بصدق”. 

واختتم العامري حديثه بالتأكيد على أن الكتابة تحتاج إلى تجرد تام أثناء الإبداع، لافتاً إلى أن النص، بعد نشره، يصبح ملكاً للقارئ، وعلى الكاتب تقبّل النقد بروح منفتحة. 

التصنيفات
أدب الرئيسية

مؤسسة كلمات” تطلق 20 كتاباً صوتياً لذوي الإعاقة البصرية  وتهدي مكتبة متنقلة إلى المغرب خلال فعاليات “الشارقة الدولي للكتاب 2024

أطلقت “مؤسسة كلمات”، خلال مشاركتها في فعاليات الدورة الـ43 من “معرض الشارقة الدولي للكتاب” 20 كتاباً صوتياً، وأهدت مكتبة متنقلة تتضمن 100 كتاب باللغة العربية إلى المغرب، ضيف شرف دورة العام الجاري من المعرض، كما نظمت مجموعة من ورش العمل والجلسات القرائية.

واستعرضت المؤسسة في جناحها المشارك في المعرض مبادراتها الرائدة التي تهدف إلى دعم الأطفال العرب وضمان حقهم بالقراءة، والتي تترجم التزامها بمسؤوليتها المجتمعية، ودعم المساعي الإنسانية والخيرية، ورفع الوعي المجتمعي. ومن أبرزها مبادرة “أرى” التي تهدف إلى توفير فرص تعليمية متكافئة للأطفال المكفوفين وضعاف البصر، إلى جانب مبادرة “تبنَّ مكتبة” التي توفر مكتبات متنقلة للأطفال العرب اللاجئين والمحرومين حول العالم تتضمن موارد قرائية  باللغة العربية.

وأكدت آمنة المازمي، مديرة مؤسسة كلمات، على الرؤية الاستراتيجية للمؤسسة، قائلة: “يشكل معرض الشارقة الدولي للكتاب منصة مهمة تتيح لنا فرصة استعراض مبادراتنا التي تدعم الأطفال العرب حول العالم، وتضمن حقهم في القراءة والوصول إلى الكتب. كما يعزز المعرض فرص تطوير الشراكات والتعاون مع المؤسسات التي تتبنى نفس الرؤية، مما يمهد الطريق لمبادرات مستقبلية. نتوجه بخالص الشكر إلى جميع شركائنا الذين ساهموا في تحقيق هذه المهمة، خاصة دور النشر التي تشاركنا القضية النبيلة لدعم الأطفال ذوي الإعاقات البصرية، والعمل على سد الفجوة في المواد القرائية الميسرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مؤكدين على أهمية تكاتف جميع الجهات المعنية في صناعة النشر لتحقيق هذا الهدف.”

إطلاق 20 كتاباً صوتياً للأطفال المكفوفين وضعاف البصر


وجاءت الكتب الصوتية التي قدمتها المؤسسة بالتعاون مع ست دور نشر رائدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وضمت كلاً من “مجموعة كلمات”، و”التفرد لخدمات تصميم ونشر المطبوعات”، ودار “ربيع” للنشر، ودار “الهدهد” للنشر والتوزيع، و”واو للنشر والخدمات التعليمية” و”ثقافة للنشر والتوزيع”، والتي تغطي مجموعة واسعة من أنواع الكتب المخصصة للأطفال من الفئة العمرية 3-12 عاماً، حيث تعزز هذه المبادرة قائمة الكتب الميسرة التي تقدمها “مؤسسة كلمات”، بما يضمن حصول جميع الأطفال على فرصة التعرف على عالم القراءة والأدب.

تمكين الأطفال المحرومين من الوصول إلى الكتب

وفي إطار مبادرة “تبنَّ مكتبة”، تبرعت “مؤسسة كلمات” بمكتبة متنقلة تتضمن 100 كتاب باللغة العربية إلى المغرب، ضيف شرف الدورة الـ43 من “معرض الشارقة الدولي للكتاب”، حيث يستهدف هذا التعاون مع “المجلس المغربي لكتب اليافعين” تعزيز وصول الأطفال المحرومين إلى الكتب، وتعزيز التبادل الثقافي، وترسيخ القراءة، حيث تشكل هذه الجوانب جزءاً لا يتجزأ من رسالة “مؤسسة كلمات”.

وعبرت أمينة هاشمي العلوي، رئيسة المجلس المغربي لكتب اليافعين، عن تقديرها لهذه المبادرة، وقالت: “أثمرت جهود مؤسسة كلمات ومبادراتها الرائدة بحصول عدد كبير من الأطفال المحتاجين على فرصة الوصول إلى مصادر المعرفة والقصص بلغتهم الأم، ومن خلال هذا التعاون والالتزام المشترك بدعم القراءة والتعليم، نحن نساهم في تقديم كتب عربية عالية الجودة للأطفال المحتاجين، وتمكين القراء الصغار من الأطفال والناشئة، وتعزيز روابطهم الثقافية بلغتهم، وتؤكد هذه المبادرة أهمية التعاون ودوره الأساسي في ضمان حصول كل طفل، مهما كانت ظروفه، على فرصة الاستكشاف والتعلم عن طريق الكتب”.

ورش عمل وجلسات قرائية تعزز التعليم الدامج

وخلال مشاركتها في “معرض الشارقة الدولي للكتاب 2024″، استضافت “مؤسسة كلمات” سلسلة من ورش العمل التفاعلية التي غطت مواضيع عناوين الكتب الصوتية الجديدة التي أطلقتها تحت مظلة حملة مبادرة “أرى” التوعوية للتعليم الدامج، والتي هدفت إلى دعم توعية وتعليم الأطفال المكفوفين وضعاف البصر في بيئة حاضنة ودامجة.

ونُظمت هذه الورش بالتعاون مع “وزارة التربية والتعليم”، و”هيئة الشارقة للتعليم الخاص”، و”جمعية الإمارات للمعاقين بصريًا”، وقدمها كل من نورة بن هدّه، مؤسسة “لا في دولز” La Vie Dolls، وسامية عايش، صحفية ومؤلفة كتب للأطفال، إلى جانب خبراء من مؤسسة “نحكي عربي”، أكاديمية تعليم اللغة العربية للأطفال، حيث جمعت هذه الورش الأطفال المكفوفين وزملاءهم المبصرين في فعاليات إبداعية، وجلسات سرد قصص، وأنشطة حسية.

كما قدمت رنيم أحمد، مختصة طريقة برايل لذوي الإعاقات البصرية، جلسة تفاعلية عملية متميزة، شاركت خلالها معارفها بتمييز وطباعة حروف برايل مع المشاركين الذين تعلموا أيضًا كيفية استخدام “آلة بيركنز برايل” لتصميم إشارات مرجعية مميزة.

دعم قضايا نبيلة من خلال مبيعات المنتجات

ويعرض جناح “مؤسسة كلمات” المشارك في المعرض خطي إنتاج مجموعة من المنتجات مع تخصيص العوائد لدعم عدة مبادرات خيرية، إذ تساهم منتجات مبادرة “نخيط أملاً لغزة” المستوحاة من الكوفية والتطريز الفلسطيني التقليدي في دعم مبادرة “تراحم من أجل غزة” التابعة لـ”الهلال الأحمر الإماراتي” لتقديم المساعدات الإغاثية للمتأثرين في قطاع غزة، إلى جانب مجموعة منتجات “مؤسسة كلمات والفنان محمد المنصوري”، بالتعاون مع الفنان الإماراتي القدير، والتي تخصص مبيعاتها لدعم مبادرة “تبنَّ مكتبة” التابعة لـ”مؤسسة كلمات” بهدف تعزيز توفير الكتب للأطفال العرب اللاجئين والمحرومين حول العالم ، وتوفر المؤسسة المزيد من المعلومات حول جهودها على موقعها الرسمي: https://kalimatfoundation.ae/.

التصنيفات
أدب الرئيسية

الشيخة أفراح الصباح: “الشعر وجد لعلاج جنوننا.. و”شغف أزرق” رحلة بين الحنين والفقد”

الشارقة، 15 نوفمبر 2024

“لديّ نافذة.. مشرّعة ذكرياتها على غفلات ماضيات.. اخترقت هدوءها اللحظة.. وخرج من صدرها… “شغف أزرق”. بهذه الكلمات والمشاعر تعرّف الشيخة أفراح مبارك الصباح، ديوانها الجديد “شغف أزرق”، الذي أطلقته في أمسية شعريّة مميّزة، ضمن معرض الشارقة الدولي للكتاب 2024، متحدثة عن عمق معانيه، وتجربتها الإبداعية، ودور الشعر في التعبير عن الذات واستكشافها.

وقدمت الشيخة أفراح خلال الأمسية التي أدارتها الشاعرة نجاة الظاهري، قراءة معمقة حول القصائد العشرين التي يجمعها ديوانها، والذي يعد على حدّ قولها محطة مهمة في مسيرتها الشعرية، مشيرةً إلى أنّ القصائد مستوحاة من مزيج من الذكريات والمشاعر، التي يعكسها اللون الأزرق وتنوع حالاته، لتروي قصصًا عن الفقد والحنين والحب من منظورها الخاص.

مسيرتها الشعرية وتطورها

وأوضحت الشيخة أفراح أن ظهورها الشعري ارتبط برغبتها في تقديم أعمال تليق بتاريخها العائلي وثقافتها، وقالت: “ديواني الأول ‘عويل لصمت لم يُسمع’ كان أشبه بمذكرات، بينما جاء ديواني الثاني ‘صندوق’ أنضج نوعاً ما. ولأنني أسعى دائمًا إلى المثالية في الكتابة وأرغب في أن يكون شعري انعكاسًا لشخصيتي وإرثي العائلي كان لا بدّ من ‘شغف أزرق’ لتحقيق ذلك. وأكدت أن الشعر يساعدها في صقل هويتها الإبداعية، وأن توقيت ظهورها لم يكن متأخرًا، بل جاء حينما كان يجب أن يأتي.

وأضافت: “شغف أزرق يحمل لمسات من الحنين والرجوع إلى الماضي، فالشاعر تجذبه الذكريات، وأنا أستلهم شعري من البحر، ومعظم قصائدي كتبت وأنا أمامه، هذه الزرقة تحمل مشاعر متناقضة كالحب والفقد والشغف”. واسترسلت في وصف النافذة التي تظهر على غلاف الديوان، قائلة: “النافذة رمز لأشياء وحكايات خلفها، وأجد في كل مشهد طبيعي قصة تُلهم قصائدي”.

قصائد مليئة بالحياة والمشاعر العميقة

وقرأت الشيخة أفراح من قصيدة “شغف أزرق”، والتي تحمل عنوان ديوانها الجديد، وتعبر فيها عن صراع داخلي بين الحنين والذكريات المؤلمة، حيث تتجدد مشاعر الفقد والخذلان مع مرور الوقت، فتقول فيها:

يؤرجحك ذلك الحنين

ما بين غرابة غرام وإباء مزعوم

رسائل في الهواء لا تصل، لا تصل

الحنين يعقد صفقة مع نفسه

يتجدّد كلّما مرّت بي ذكرى مشؤومة

لا مفرّ من البتر

المنافي والأغاني أوطان تتصدّع!

الشعر ملاذ للألم والتعبير

وعن مكانة الشعر في حياتها، قالت الشيخة أفراح: “الشاعر يعيش كل الأدوار ويتنقل بين الألوان، والشعر هو أداة للتعبير عن الذات الأنثوية وعن كل مشاعر السيدات، فهو يمنحني الفرصة لأعبّر عن الفقد والحنين والتحديات”. كما أضافت بأن الشاعر يعيش دور كل الشخصيات ويستمد من الطبيعة والألوان مشاعر تتجدد بمرور الأيام.

ولم يقتصر حديثها على الشعر، بل ربطت الشيخة أفراح بين الشعر والموسيقى، مبرزة شغفها بالعزف منذ صغرها، وأكدت أن الشعر والموسيقى كلاهما يشكلان حوارًا داخليًا، بين الشاعر وذاته، والموسيقي ونغماته، لتصل أخيرًا إلى وصف الشعر كوسيلة “لحماية النفس من جنون الحياة”.

الشاعرة العربية في المشهد الأدبي

وتطرّقت الشيخة أفراح كذلك لمكانة الشاعرة العربية في المهد الأدبي، لتقول: “برزت الشاعرة العربية في مشهد الأدب العربي بقوة ونجاح، حيث بات حضورها ليس فقط جميلًا ومتسيّدًا، بل مؤثرًا وملهمًا في مختلف الألوان الأدبية، خصوصًا الرواية التي حققت فيها الكاتبات العربيات نجاحات باهرة وأصبحت كتبهنّ من الأكثر مبيعًا. وأكدت أن انحيازها للمرأة ينبع من تقديرها للإرث المتعدد الذي تحمله المرأة على كتفها، وإصرارها على فرض وجودها على الساحة الأدبية، حتى في البيئات التي كانت تعيقها قديمًا وتدفعها للكتابة تحت أسماء مستعارة.

واختتمت الشيخة أفراح الصباح الأمسية بقراءة نص من قصيدة “في حضرة المتاهة العمياء”، التي جاءت مليئة بتأملات عميقة وأفكار عن الزمن والنفس، حيث تقول:

في القفار…

يسكن الوحدة

والوحدة عصاه

لا يجد الريح إلا حاديا..

والعيس التي مضت بالحلم تطوي نهار القيظ حسرة

هي التي…

احتار السؤال في إجابته

هي التي

اقترن الشك باسمها

واختلج الخطر بنعاس قسوتها

تاهت الفكرة بقتام أعمى

والظلُّ ظلَّ يبحث عن جسد فارغ

في حضرة المتاهة العمياء

الكل ينتظر دوي السقوط

وشكّلت الأمسية محطة مميزة لتعريف الجمهور بتجربة الشيخة أفراح الصباح الشعرية، وأبرز محطات مسيرتها التي تعكس شغفها بالكلمة وإبداعها المستوحى من أعماق الطبيعة وحنين الذكريات.

التصنيفات
الرئيسية تعليم

أساتذة في التاريخ والحضارة يناقشون دور الموروث العربي في ربط الثقافات العالمية

الشارقة، 15 نوفمبر 2024 

أكد عدد من أساتذة التاريخ والباحثين في الحضارة الإسلامية على الدور الحيوي للموروث العربي في مد جسور التواصل بين الثقافات العالمية، واستعرضوا الأثر الإيجابي للثقافة الإسلامية عبر العصور وكيف ساهمت في تطوير العلوم والفنون والفكر الإنساني.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية ضمن فعاليات الدورة الـ43 لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، بعنوان “الموروث العربي، صلة الوصل مع العالم”، تحدث فيها الشاعر والكاتب الإماراتي عوض الدرمكي، حول الوجود العربي في الأندلس، والدكتور نجيب بن خيرة، أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية بجامعة الشارقة، عن التأثيرات الحضارية للإسلام في نقل العرب من الانعزال إلى الصدارة المعرفية، كما تحدث الدكتور مسعود بن إدريس، أستاذ الدراسات العثمانية وتاريخ الحضارات، عن انتشار الحروف العربية كلغة تواصل ثقافية وعلمية بين الشعوب، وأدار الجلسة الدكتورة مني أبو نعامة، مدير إدارة المحتوى والنشر في معهد الشارقة للتراث.

الأندلس.. إرثٌ ثقافي يتجدد

استهلّ الشاعر والكاتب الإماراتي عوض الدرمكي النقاش بتسليط الضوء على تاريخ الوجود العربي في شبه الجزيرة الأيبيرية، مشيراً إلى أن هذا الوجود يعود إلى زمن أبعد من دخول طارق بن زياد إليها. وأوضح الدرمكي أن “الكنعانيين، الذين هم من أصول عربية، كانوا أول من استوطن هذه الأراضي، وأن إسبانيا كانت جزءاً من حضارة قرطاج قبل الميلاد، ما ينفي تماماً فكرة أن العرب دخلوا المنطقة كغزاة”. وأضاف أن “الآثار العربية في الأندلس، مثل قصر الحمراء ومسجد إشبيلية وخيرالدا، أصبحت اليوم معالم تجذب آلاف السياح، وتحقق دخلاً اقتصادياً لإسبانيا، وهو ما يتعارض مع السردية الغربية التي تدعي أن الوجود العربي كان دموياً”.

الإسلام.. نقطة انطلاق حضارية

وتناول الدكتور نجيب بن خيرة، أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية بجامعة الشارقة، التحولات الفكرية والمعرفية التي طرأت على العرب بعد الإسلام، مشيراً إلى أن الإسلام أخرجهم من العزلة إلى المشاركة الفاعلة في تشكيل الحضارة العالمية.
وبيّن بن خيرة قائلاً: “قبل الإسلام، كان العرب يعيشون على أطراف الحضارات، ولكن بفضل الإسلام أصبحوا جزءاً من حركة حضارية واسعة تشمل المعارف والفنون”. وأشار إلى ازدهار العديد من المدن الإسلامية التي تحولت إلى مراكز ثقافية عالمية تنافست في العلوم والفنون مثل نيسابور وسمرقند وبخارى، مرجعاً هذا التألق إلى رعاية الحكام العرب للعلم والثقافة.

الحرف العربي.. لغة تواصل عالمي

وفي ختام الندوة، تحدث الدكتور مسعود بن إدريس، أستاذ الدراسات العثمانية وتاريخ الحضارات بجامعة الشارقة، عن دور الحرف العربي في نشر الثقافة الإسلامية والتواصل بين الشعوب. وأكد أن انتشار الحروف العربية مع توسع الحضارة الإسلامية ساهم في خلق لغة مشتركة للمعرفة، سمحت بتبادل العلوم والفنون عبر مسافات شاسعة. واستشهد بن إدريس بالأسطرلاب، الذي صنعه العالم الفلكي المسلم أبو محمود الخجندي في القرن العاشر لمراقبة النجوم، كدليل على الإسهامات العلمية التي نقلها العرب إلى العالم.

التصنيفات
Uncategorized الرئيسية ثقافة و فن

مؤرخون وباحثون: الترابط بين الأندلس والمغرب عميق ومستمر.. وإسهامات الغرب الإسلامي أثرت في الثقافة الغربية 

الشارقة، 15 نوفمبر 2024 

في إطار فعاليات الدورة الـ43 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، تناولت ندوة بعنوان “الأندلس المغربية” الأثر العميق الذي تركه الغرب الإسلامي في الثقافة الغربية، مؤكدين على الوحدة التاريخية والفكرية بين المغرب والأندلس.

وشارك في الجلسة الدكتور أحمد شوقي بنبين، مدير الخزانة الملكية الحسنية، والدكتور أحمد شحلان، المؤرخ الأكاديمي المغربي، والدكتورة فاطمة طحطاح، المتخصصة في التراث الأندلسي المغربي، وأدارها الإعلامي محمد العمارتي.

تأثير الغرب الإسلامي على الثقافة الغربية

في مداخلته، أشار الدكتور أحمد شوقي بنبين إلى الدور الكبير للأندلس في إغناء الحضارة الغربية، حيث أسهم العلماء والفلاسفة والأطباء من الغرب الإسلامي في نقل التراث عبر المخطوطات والتراجم. وقال: “أسهمت طليطلة في القرن الثالث الهجري في ترجمة مئات المؤلفات العربية إلى اللاتينية، وأصبح أثر علماء أمثال ابن رشد وابن سينا حاضراً في العلوم الغربية لقرون.” وأضاف أن إسبانيا احتفظت بعدد كبير من المخطوطات العربية التي وُثّقت في دير الإسكوريال، ثم أهدتها لاحقاً إلى المغرب على شكل نسخ إلكترونية، مضيفاً أن ملوك المغرب حرصوا على حفظ هذا التراث وصونه.

ثلاثة أوجه للوحدة بين الأندلس والمغرب

تحدثت الدكتورة فاطمة طحطاح عن أوجه الوحدة التي ربطت بين الأندلس والمغرب، وهي: الوحدة السياسية، والوحدة الفكرية والثقافية، والوحدة المذهبية. وأوضحت أن المغرب والأندلس ارتبطا منذ فتح طارق بن زياد للأندلس وحتى سقوط غرناطة، مشيرة إلى أن المغرب كان الملجأ الأساسي للأندلسيين المطرودين، ما عزز الأواصر الحضارية والاجتماعية والثقافية بين الشعبين.

الأندلس ونشوء الحداثة

من جانبه، تناول الدكتور أحمد شحلان مسألة الحداثة الغربية وأصولها التي ترتبط بتراث الغرب الإسلامي. وأشار إلى أن مفهوم الحداثة الذي يظهر بوضوح في فكر ابن حزم الأندلسي وابن رشد القرطبي كان له أثر عميق على الفلاسفة الغربيين، الذين استلهموا من هؤلاء العلماء قواعد التفكير النقدي والإصلاحي.

أندلس حية في الثقافة المغربية

واختتم مدير الجلسة محمد العمارتي حديثه بالتأكيد على أن الأندلس ليست مجرد فردوس مفقود، بل هي جزء من الهوية المغربية الحية، حيث يحتفظ المغرب بعادات وتقاليد أندلسية تعكس عمق العلاقة الحضارية بين الشعبين. وأشار إلى أن الدستور المغربي لعام 2011 يضع الموروث الأندلسي كرافد أساسي في الهوية المغربية، مما يعكس استمرارية هذه الروابط عبر العصور.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

رائف يوسف: أقدم “العربية الفصيحة” للجمهور.. وأرفض فكرة أنها لغة صعبة

الشارقة، 15 نوفمبر 2024

أكد صانع المحتوى رائف يوسف أن تجربته في تقديم محتوى باللغة العربية الفصيحة عبر الإنترنت لم تكن سهلة، لكنه أصر على خوضها لإيمانه بأن اللغة العربية ليست صعبة الفهم كما يُشاع.

جاء ذلك خلال  جلسة في “منصة محطة التواصل الاجتماعي” ضمن فعاليات الدورة الثالثة والأربعين لمعرض الشارقة الدولي للكتاب.

وأشار رائف إلى أن اللغة العربية تتميز بجماليات فريدة تجعلها قادرة على التعبير العميق عن المشاعر، وأنها تمنح المتحدثين بها خصائص متفردة، منها رهافة الحس.

وقال: “العربية ليست مجرد أداة للتواصل، بل هي جزء أصيل من الهوية والثقافة، تنقل القيم والتقاليد من جيل إلى آخر، وتشجع على التفكير النقدي”. واعتبر أن فهم العربية بشكل عميق يحتاج إلى الاطلاع على التراث الأدبي العربي.

وأورد يوسف في حديثه دراسات متعددة حول تأثير اللغات على شخصية المتحدثين بها، مستشهدًا بأفكار العالم “كارل بوبر” الذي يرى أن اللغة توحّد أنماط التفكير والسلوك بين متحدثيها، وأيضاً بفكر “ماكس مولر” الذي وصف العلاقة بين الفكر واللغة بأنها كالعلاقة بين الروح والجسد.

وأضاف رائف: “واجهت تحديات عديدة عند بدء تقديم محتوى بالعربية الفصيحة، من أبرزها التصور السائد بأن العربية لغة معقدة وصعبة الفهم، فكان عليّ أن أقدمها بأسلوب بسيط وجذاب للجمهور العام دون أن أفقد عمقها ورصانتها”. وأكد أنه لم يستسلم لتلك المخاوف، وقرر المضي في تجربته رغم احتمال الفشل، مضيفًا: “الإقبال الكبير على المحتوى أثبت لي نجاح هذه التجربة وأهميتها”.

وأوضح رائف أن القرآن الكريم كان له دور كبير في تحسين لغته، إذ اعتمد عليه في التدريب على النطق السليم وفهم قواعد النحو، حيث وجد في النحو علمًا ممتعًا ومثيرًا للاهتمام، وليس جامدًا كما يعتقد البعض.

وأشار يوسف إلى التحديات التي تواجه صناعة المحتوى العربي، وأهمها انتشار اللهجات العامية، والتهجين اللغوي الذي يتمثل في مزج العربية بكلمات أجنبية، بالإضافة إلى نقص المحتوى العربي الموثوق في المجالات المختلفة وصعوبة التسويق له. وفي ختام حديثه، دعا يوسف إلى التركيز على القراءة قائلاً: “القراءة هو الذي سيقرب الإنسان العربي من لغته الأم ويحافظ على الهوية العربية في مواجهة تحديات التغريب

التصنيفات
الرئيسية ثقافة و فن سينما و تلفزيون

أنامل الصغار تبدع مجسمات حروف عربية في “الشارقة الدولي للكتاب”

الشارقة، 15 نوفمبر 2024

ضمن الأنشطة والورش الترفيهية والفنية الموجهة للصغار، في فعاليات الدورة 43 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، احتضن ركن الورش ورشة “مجسمات حروف عربية”، حيث استمتع الأطفال باختبار مهاراتهم الفنية في فن الحروفيات وتكوين مجسمات فنية مختلفة من الحروف العربية.

المشرفة على الورشة مريم التميمي، قالت: “إن هذه الفعالية تستهدف الفئة العمرية من 8 سنوات فما فوق، وتمكنهم من التعرف على جماليات الحرف العربي، والإمكانات الفنية الواسعة للإبداع من خلال تشكيل وتوظيف هذا الحرف، كما تربطهم بلغتهم الأم، التي حفظها الله وشرفها بنزول القرآن الكريم بها”.

التصنيفات
الرئيسية تعليم

بهدف تعزيز المعرفة الرقمية “الشارقة الرقمية” تهدي “قاموس المصطلحات التكنولوجية” لـ “معرض الشارقة الدولي للكتاب” 

الشارقة، 15 نوفمبر  2024

أهدى سعادة الشيخ سعود بن سلطان القاسمي، مدير عام دائرة الشارقة الرقمية، في مركز إكسبو الشارقة، “قاموس المصطلحات التكنولوجية”، لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، بحضور سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب. ويمثل القاموس مرجعاً ثنائي اللغة (عربي-إنجليزي) أعده مركز الشارقة للأمن السيبراني لدعم الباحثين والمهتمين في مجالات تقنية المعلومات والأمن السيبراني.

ويأتي إهداء القاموس في إطار جهود “دائرة الشارقة الرقمية” لتعزيز المعرفة التقنية وتوسيع المحتوى الرقمي العربي، حيث قدم سعادة الشيخ سعود بن سلطان القاسمي إهداء خاصاً من القاموس لسعادة أحمد بن ركاض العامري، تعبيراً عن دور معرض الشارقة الدولي للكتاب في دعم الإنتاج الفكري والمعرفي.

وأوضح سعادة الشيخ سعود بن سلطان القاسمي أن القاموس يأتي في إطار التزام الدائرة بنشر الوعي التقني وتعزيز المعرفة الرقمية في المجتمع، تماشياً مع مكانة الشارقة الرائدة في مجالات الثقافة والمعرفة والبحث العلمي، وأكد الشيخ سعود أن إعداد القاموس يقدم مرجعاً تقنياً سهل الوصول وشاملاً، ويتميز بأسلوب عصري ومبسط يلبي احتياجات المستخدمين بعيداً عن التعقيد.


بدوره قال سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب: “يمثل معرض الشارقة الدولي للكتاب منصة استراتيجية للاحتفاء بالنتاجات المعرفية المبتكرة مثل قاموس المصطلحات التكنولوجية، فمن خلاله نسهم في تعريف أكبر شريحة من الجمهور بتلك المشاريع الرائدة التي تدعم المعرفة الرقمية، وتفتح آفاقاً جديدة للباحثين والمهتمين في مجالات التقنية، بما يتماشى مع رؤية الشارقة لتعزيز المحتوى العربي في العصر الرقمي”.

ويضم القاموس مجموعة شاملة من المصطلحات التقنية الحديثة في مجالات الحوسبة، الأمن السيبراني، تقنية المعلومات والذكاء الاصطناعي، بما يواكب أحدث التطورات في عالم التقنية.

وتتوفر النسخة المطبوعة من القاموس في معرض الشارقة الدولي للكتاب، إلى جانب نسخة إلكترونية تتيح للمهتمين تحميلها عبر الإنترنت، ما يسهل الوصول إلى محتواه من أي مكان حول العالم.

التصنيفات
أدب الرئيسية

”مكتبات الشارقة” تستعرض أهمية القراءة الجماعية في حوارية مع الكاتبة عائشة خليفة 

الشارقة، 15 نوفمبر 2024،

استضاف جناح “مكتبات الشارقة العامة” المشارك في فعاليات الدورة الـ43 من “معرض الشارقة الدولي للكتاب”، الكاتبة والرسامة الإماراتية عائشة خليفة، في جلسة حوارية بعنوان “أمسيات القراءة الجماعية”، ناقشت خلالها أهمية القراءة بشكل جماعي بين الأطفال وذويهم.

وشاركت الكاتبة عائشة خليفة تجربتها مع الحضور، مشيرة إلى أن القراءة تلامسها بشكل شخصي، فمنذ طفولتها كانت علاقتها قوية بالكتاب، وكانت الرحلة إلى معرض الكتاب تقليداً سنويا في عائلتها، مؤكدة أن القراءة ساعدتها في التغلب على التلعثم عندما كانت في مرحلة رياض الأطفال، حيث ساعدها والدها في تهجئة الحروف، وإتقان القراءة، مما عزز شجاعتها وثقتها في نفسها، وجعلها تحب اللغة العربية.  

وأشارت خليفة إلى أن القراءة تساعد الأمهات في حل مشكلة معينة تواجههم، من خلال اختيار كتاب يتناول موضوعه تلك المشكلة، والتفاعل مع الطفل وسؤاله حول عن الكتاب، وفكرته، وشخصياته، والرسائل التي يتضمنها، وتفاصيل تلك المشكلة وطريقة التغلب عليها، مما يسهم في تعزيز مداركه الفكرية والمعرفية ومهارته في حل المشكلات.

وحول كيفية تشجيع الأطفال على القراءة، شددت الكاتبة على أهمية الاستفادة من فضول الأطفال وفطرة التقليد الطبيعية لديه، حيث يتأثر الطفل بما يفعله والديه أماه ويشعر برغبة كبيرة في تقليدهم، فأي تصرف يتصرفه الأهل في البيت سيقلده الأطفال، ولهذا يجب على الآباء والأمهات القراءة أمام أطفالهم، والحوار معهم وبشكل جماعي، حتى لو كانت كتباً مصورة أو صامتة، وبمجرد وضع عدة كتب على الطاولة حتى لو كانت كتباً صامتة أو مصورة وتصفحها من وقت لآخر، وسيقوم الطفل لا شعورياً بقراءة تلك الكتب، ويمكن لفت انتباهه عن طريق سؤاله عن رأيه في الصورة أو الشخصية أو الكتاب أو القصة.

وأجابت الكاتبة على استفسارات المشاركين وأسئلتهم المتعلقة بالتحديات الشخصية التي تواجههم في التعامل مع أطفالهم، وتشجيعه على القراءة، مشيدة بالمؤسسات الثقافية في إمارة الشارقة مثل “مراكز الطفل”، و”مراكز الناشئة”، و”سجايا فتيات الشارقة”، التي تنظم فعاليات وأنشطة وورش عمل تشجع الأطفال على القراءة.

وشكلت الجلسة الحوارية جزءاً من برنامج “منظمو الكون” الذي يستهدف القراء والجمهور ويتضمن 12 فعالية، إلى جانب برنامجي “كتاب تحت الضوء”، و”ما وراء الكواليس”، الذين يتضمنان 6 فعاليات إضافية، ليصبح مجموع الفعاليات التي تنظمها “مكتبات الشارقة العامة” 18 فعالية طوال أيام “معرض الشارقة الدولي للكتاب 2024″، الذي يقام في “مركز إكسبو الشارقة حتى 17 نوفمبر الجاري تحت شعار “هكذا نبدأ”.

التصنيفات
أدب الرئيسية

نخبة من الدراسات والمؤلفات تعرض صورة توثيقية لإرث صعيد مصر وثقافة ناسه 

الشارقة، 15 نوفمبر  2024

يُعرفُ صعيد مصر بتاريخه العريق وثقافته الغنية، وهو المعبرُ الأقوى عن الهوية المصرية في أعمق تجلياتها، وذلك بما يمتاز به هذا الإقليم من تنوع ثقافي وفني فريد.

يتيح معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ 43 مجموعةً هامة من العناوين التي تعطي تصوراً حقيقياً عن صعيد مصر، بما يساعد في فهم الصعيد وناسه، ومنها:

“الناس في صعيد مصر” لـ وينيفريد بلاكمان

يعد هذا الكتاب من أقدم الدراسات الأنثروبولوجية التي تناولت حياة الناس في صعيد مصر، إذ عاشت الباحثة والمؤلفة الإنجليزية بلاكمان في القرى الصعيدية في عشرينيات القرن الماضي، لتوثيق تفاصيل الحياة اليومية والعادات والتقاليد، كاشفة عن جوانبها الإنسانية والدينية والاجتماعية، من هنا يعتبر هذا الكتاب وثيقة حية تسرد قصص الناس بعيداً عن الصور النمطية، مقدمة بذلك منظوراً عميقاً لفهم نمط الحياة في صعيد مصر.

“القربان البديل”

يقدم كتاب القربان البديل للباحث والشاعر فتحي عبد السميع دراسة معمّقة لمفهوم المصالحات الثأرية في صعيد مصر من خلال منهج “ردم حفرة الدم” أو “القودة”، والذي يستند فيه عبد السميع إلى رؤية مصرية تدعو للتسامح واللاعنف، محللاً عبر خمسة فصول الطقوس المنظمة والرمزية المستخدمة في فض النزاعات الثأرية، والكتاب ينظر إلى المصالحات الثأرية كفن يعتمد على طقوس خاصة، حيث يتم التعامل مع الخصومات بطريقة منظمة تعزز السلام الاجتماعي.

“الإنشاد الديني في جنوب مصر” لـ أحمد أبو خنيجر

يتناول هذا الكتاب دور الإنشاد الديني كجزء أساسي من التراث الروحي في جنوب مصر، وفيه يسرد أبو خنيجر تفاصيل الأنماط الإنشادية المرتبطة بالمناسبات الدينية والصوفية، ويسلط الضوء على تأثير الإنشاد في نشر التعاليم الإسلامية بين الأجيال، كما يكشف عن ارتباطه بالموروث الثقافي وبالذاكرة الشعبية لأهل الصعيد، وأن كل منطقة في الجنوب صاغت إنشادها الديني وطرق أدائه المختلفة، حسب موروثها الثقافي ومحدداتها الاجتماعية، ورؤيتها للذات والعالم من حولها.

“الأزياء الشعبية في صعيد مصر” لـ حارص عمار النقيب

يركز هذا الكتاب على تطور الأزياء الشعبية من حيث تصميماتها وخاماتها التي تساعد في التعرف على الظروف التي مر بها المجتمع، وكذلك التعرف على الظروف المناخية وعلاقتها بتصميم تلك الأزياء وخاماتها وكيفية ارتدائها، وكيفية التأثير المتبادل بين شقي التراث الشعبي المادي وغير المادي. ويقدم المؤلف حارص عمار النقيب دراسة مسحية شاملة عن تطور ملابس الناس في صعيد مصر، وكيف تعكس هذه الأزياء ثقافة وبيئة الصعيد.

“أغاني النساء في صعيد مصر”

يستكشف كتاب أغاني النساء في صعيد مصر لـ د. محمد شحاتة العمدة الأغاني التقليدية التي كانت تغنيها النساء في صعيد مصر، ودورها في الحياة الاجتماعية والمناسبات المختلفة. وقد قام العمدة بجمع وتحليل هذا التراث الشفوي الفريد الذي يعبر عن مشاعر النساء وحكاياتهن، ويسلط الضوء على موضوعات مثل الحب والفراق والحياة اليومية، مما يبرز الدور الهام للنساء في حفظ التراث.

“غُنا الحزانَى”

يعتبر كتاب غُنا الحزانى من الكتب الفريدة من نوعها؛ إذ يقدم فيه الكاتب والشاعر عادل صابر حوالي 4000 عدودة من صعيد مصر، والعدودة هي الأغاني الجنائزية التي ترددها المعددة على الميت، وهو نوع من التعبير الشفهي تختص به النساء وحدهن، وفي هذا الكتاب قصائد تعبر عن حالات الحزن والفراق التي يعيشها الناس في صعيد مصر، حيث تتناول موضوعات ترتبط بأحداث الحياة اليومية والتجارب الصعبة.