التصنيفات
أدب الرئيسية

رحلة خواكين… كيف تسهم “مؤسسة خالد بن سلطان القاسمي الإنسانية” في حماية 7 آلاف طفل ويافع في المكسيك من شبكات الاتجار بالبشر؟

لوجان مراد: “غايتنا أن نسبق الخطر، وأن نصل إلى الأطفال قبل أن تُستغل حاجتهم أو هشاشة ظروفهم”

الشارقة، 30 يوليو 2026،
بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالأشخاص، الذي يصادف 30 يوليو من كل عام، أكدت مؤسسة خالد بن سلطان القاسمي الإنسانية أهمية التدخل المبكر لحماية الأطفال واليافعين على مسارات الهجرة من مخاطر الاتجار بالبشر والاستغلال، مستعرضة أثر مشروع “حماة الأطفال” الذي تنفذه بالتعاون مع منظمة “بلان إنترناشيونال” في المكسيك.
ويقدم المشروع خدمات الحماية والرعاية لنحو 7 آلاف طفل ويافع من المهاجرين في مدن تاباتشولا ومكسيكو سيتي وسيوداد خواريز. كما يمتد أثره بصورة غير مباشرة إلى أكثر من 15 ألف مستفيد من خلال أنشطة التوعية وبناء القدرات المجتمعية، ليصل إجمالي المستفيدين المباشرين وغير المباشرين إلى أكثر من 22 ألف شخص.
الوقاية قبل وقوع الاستغلال
تأتي هذه الجهود في ظل المخاطر المتزايدة التي تواجه الأطفال واليافعين على مسارات الهجرة عبر المكسيك. وخلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2024، سجلت السلطات المكسيكية 113,542 حالة هجرة غير نظامية لأطفال ويافعين، بينهم نحو 6,700 طفل غير مصحوبين بذويهم، ما يجعلهم أكثر عرضة للاتجار بالبشر والاستغلال والعنف.
وعالمياً، يشكل الأطفال نحو 38% من ضحايا الاتجار بالبشر الذين تم رصدهم، وفقاً لبيانات مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.
ولا تعني الهجرة بالضرورة وقوع الطفل ضحية للاتجار، إلا أن غياب المأوى الآمن والتعليم والرعاية الصحية والدعم الموثوق يزيد من احتمالات تعرضه للخطر. فقد تستغل شبكات الاتجار حاجة الطفل إلى النقل أو العمل أو مكان للإقامة لإخضاعه لمختلف أشكال الاستغلال.
ومن هنا، يقوم مشروع “حماة الأطفال” على التدخل المبكر من خلال توفير خدمات وقائية وحمائية، ومساحات آمنة، ودعم نفسي واجتماعي، ورعاية صحية متنقلة، إلى جانب إحالة الحالات التي تحتاج إلى تدخل متخصص إلى خدمات حماية الطفل المعنية.
كما يدرب المشروع العاملين في مراكز الإيواء، والكوادر الصحية، والمتطوعين، وأفراد المجتمعات المحلية على التعرف إلى مؤشرات الاتجار والاستغلال والإساءة، والاستجابة لها وفق إجراءات الحماية المناسبة.
خواكين… وجه إنساني لواقع آلاف الأطفال
يجسد خواكين، البالغ من العمر 11 عاماً، أهمية وصول الحماية إلى الأطفال في الوقت المناسب. فقد غادر فنزويلا مع أسرته قبل أكثر من عامين، وقطع رحلة طويلة عبر الأنهار والمسارات الوعرة والحدود الدولية، قبل أن يصل إلى أحد مراكز الإيواء في المكسيك، حيث وجد مكاناً آمناً وكوادر مدربة على تقديم الدعم والرعاية.
ويقول خواكين: “أحب وجودي هنا لأنني أستطيع اللعب وقضاء الوقت مع أطفال آخرين”.
يحلم خواكين بالعودة إلى المدرسة وأن يصبح لاعب كرة قدم. وهو اليوم واحد من نحو 7 آلاف طفل ويافع من المهاجرين يستفيدون بصورة مباشرة من مشروع “حماة الأطفال”، فيما تواصل أسرته العمل على إعادة بناء حياتها والوصول إلى وجهتها النهائية.
ولم يقع خواكين ضحية للاتجار بالبشر، إلا أن ظروف رحلته تكشف المخاطر التي قد يواجهها الأطفال واليافعون على مسارات الهجرة إذا لم تصل إليهم الحماية والدعم في الوقت المناسب.
وقالت لوجان مراد، مدير مؤسسة خالد بن سلطان القاسمي الإنسانية: “إن حماية الأطفال من الاتجار تبدأ بالوقاية والوصول المبكر إلى الفئات الأكثر عرضة للخطر. فالطفل الذي يفتقر إلى المأوى الآمن والرعاية الصحية والدعم الموثوق يصبح أكثر عرضة للاستغلال. ومن هذا المنطلق، يوفر المشروع خدمات متكاملة تحمي الأطفال واليافعين من المهاجرين وتصون حقوقهم وكرامتهم”.
وأضافت: “لم يقع خواكين ضحية للاتجار بالبشر، إلا أن ظروف رحلته تكشف حجم المخاطر التي قد يواجهها آلاف الأطفال. وتذكّرنا قصته بأن وراء كل رقم طفلاً له اسم وحلم ومستقبل. وإلى جانب خواكين، هناك 6,999 طفلاً ويافعاً آخرين، لكل منهم تطلعاته وحقه في الحماية والرعاية والدعم ليتمكن من مواصلة حياته بأمان”.
وتابعت: “غايتنا أن نسبق الخطر، وأن نصل إلى الأطفال قبل أن تُستغل حاجتهم أو هشاشة أوضاعهم. فحماية الطفل مسؤولية إنسانية مشتركة، وضمان أمنه وكرامته هو الأساس الذي يُبنى عليه مستقبله ومستقبل مجتمعه”.
منظومات حماية مستدامة للأطفال
يأتي مشروع “حماة الأطفال” ضمن الجهود العالمية لمؤسسة خالد بن سلطان القاسمي الإنسانية لحماية الأطفال من الاستغلال، والعمل القسري، والزواج القسري، والاتجار، والعواقب المترتبة على النزاعات والكوارث الطبيعية. ومن خلال ركائزها الثلاث: الحماية، والمناصرة، وبناء القدرات، تعمل المؤسسة على تعزيز أنظمة الحماية، وتمكين المجتمعات، وبناء شراكات عالمية تسهم في خلق عالم أكثر أماناً وعدلاً لكل طفل.
وخلال عام 2025، أطلقت المؤسسة مبادرات إنسانية في المغرب والمكسيك وزنجبار، تستهدف تقديم الحماية والدعم لأكثر من 36 ألف شخص. ففي المغرب، تركز جهودها على تعزيز أنظمة حماية الطفل المجتمعية وتطوير الخدمات المقدمة للأطفال في أوضاع الشارع، فيما تدعم في زنجبار توسيع نطاق الخدمات الطبية والنفسية والاجتماعية والقانونية المقدمة للأطفال الناجين من العنف القائم على أساس النوع الاجتماعي.
كما أعلنت المؤسسة، بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال، عن برنامج تنفذه بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في جمهورية الكونغو الديمقراطية، للتصدي لعمل الأطفال واستغلالهم في مجتمعات التعدين. ويستهدف البرنامج مساعدة 200 طفل على الخروج من الأعمال الخطرة، ودعم 100 أسرة، وتدريب 100 من مقدمي خدمات حماية الطفل.
وتعكس برامج المؤسسة في المكسيك وزنجبار والمغرب وجمهورية الكونغو الديمقراطية نهجاً موحداً يركز على التدخل المبكر، ومعالجة عوامل الخطر، والوقاية من استغلال الأطفال.
للمزيد من المعلومات حول مبادرات مؤسسة خالد بن سلطان القاسمي الإنسانية، أو للمساهمة في دعم مشروع “حماة الأطفال” في المكسيك، يرجى زيارة: www.ksqf.ae.

التصنيفات
أدب الرئيسية

بيت الحكمة” يعرف الأطفال بثقافات الشعوب في مخيم “رحلة حول العالم”

الشارقة، 30 يوليو 2026
نظم “بيت الحكمة” في الشارقة، خلال الفترة من 6 إلى 30 يوليو 2026، مخيمه الصيفي “رحلة حول العالم”، مقدماً للأطفال برنامجاً تعليمياً وترفيهياً يجمع بين الفنون والحرف، والألعاب التقليدية، والطهي، والحكايات، والأنشطة الحركية، وأتاح لهم التعرف إلى ثقافات دول متعددة من خلال التجربة والمشاركة.
واستلهمت فكرة المخيم من كتاب “تذكرة حول العالم” “A Ticket Around the World”، الذي يتتبع رحلة طفل بين قارات العالم، ويعرف القراء ببيئات الدول وعاداتها ولغاتها وأطعمتها وجغرافيتها وحياتها البرية ومعالمها.
وصُممت تجربة المخيم على هيئة رحلة تبدأ من محطة مطار مصغرة، يتسلم فيها الأطفال حقيبة سفر وجوازاً وبطاقة صعود وتذكرة وعملة رمزية، ثم ينتقلون بين خريطة تفاعلية للعالم، وركن للصور والأزياء، وسوق للتذكارات، ومكتب بريد لكتابة البطاقات، ومنطقة للاكتشاف الثقافي، واستوديو للفنون والحرف. واختتم كل يوم بختم جوازات الأطفال، بعد التعرف إلى الدولة المخصصة لذلك اليوم والمشاركة في ورشة فنية ونشاط ثقافي وأسئلة تفاعلية.
وتوزعت محطات الرحلة على بيرو ومدغشقر وإندونيسيا وكولومبيا وتركيا وإثيوبيا وألمانيا وفلسطين، وشملت أنشطتها صنع أقنعة مستوحاة من الحياة البرية في مدغشقر، وطائرات بالي الورقية، وفوانيس الفسيفساء التركية، وأعمالاً مستوحاة من التطريز الفلسطيني، إلى جانب الرسم بالقهوة، وصنع الساعات والمجسمات، وتجارب الطهي والرقص والألعاب الشعبية.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

جائزة الشارقة للدراسات اللغوية والمعجمية تواصل استقبال المؤلفات المتخصصة بجوائز تبلغ 100 ألف دولار

الشارقة، 28 يوليو 2026

وجّه مجمع اللغة العربية بالشارقة دعوة للباحثين والمؤلفين المتخصصين في علوم العربية إلى تقديم مؤلفاتهم وأبحاثهم للمشاركة في الدورة التاسعة من “جائزة الشارقة للدراسات اللغوية والمعجمية”، واستكمال ملفات الترشح قبل إغلاق باب المشاركة في 31 يوليو 2026، عبر المنصة الإلكترونية للجائزة:
https://shj-arabic-award.shj.ae/

وتبلغ القيمة الإجمالية للجائزة 100 ألف دولار أمريكي، موزعة على أربعة فائزين ضمن محورين؛ إذ ينال صاحب المركز الأول في كل محور 30 ألف دولار، ويحصل صاحب المركز الثاني على 20 ألف دولار.

وتستقبل الدورة الحالية المؤلفات ضمن محور “الدراسات اللغوية والبيانية في الخطاب القرآني”، الذي يشمل البحوث النحوية والصرفية والبلاغية والمعجمية والأسلوبية المتصلة بآيات القرآن الكريم، وما تقدمه من قراءات تكشف دلالات الخطاب القرآني ووجوه إعجازه وخصائص نظمه.

ويختص المحور الثاني، “الدراسات المعجمية الحديثة”، بالمؤلفات التي تبحث في الصناعة المعجمية اللغوية والإنسانية في العصر الحديث، وتحلل مناهجها وتحولاتها، وتقترح سبل تطويرها في ضوء الأدوات الرقمية وقواعد البيانات وتقنيات المعالجة اللغوية.

إثراء البحث اللغوي والمعجمي
وقال الدكتور محمد صافي المستغانمي، الأمين العام لمجمع اللغة العربية بالشارقة: “مع اقتراب إغلاق باب الترشح، نتطلع إلى استقبال مزيد من البحوث التي تسهم في إثراء البحث اللغوي والمعجمي، وتضيف إلى المكتبة العربية أعمالاً تجمع بين الأصالة العلمية ومواكبة التحولات المعرفية المعاصرة، فقد رسخت الجائزة، على مدى دوراتها السابقة، مكانتها بوصفها منصة لتقدير الجهود البحثية الجادة، وإبراز الأعمال التي تقدم إضافة نوعية لعلوم العربية”.

وأضاف: “ونأمل أن تمثل الأيام المتبقية فرصة للباحثين والمؤلفين الذين أنجزوا أعمالاً رصينة في محوري الدورة الحالية لاستكمال مشاركاتهم، والانضمام إلى مسيرة علمية أسهمت، عبر الأعوام الماضية في الاحتفاء بالدراسات التي تثري المعرفة اللغوية وتخدم العربية في مجالاتها المتجددة”.

معايير وشروط الترشح
ويشترط في العمل المرشح أن يكون كتاباً مطبوعاً يحمل رقماً دولياً للنشر، وأن تكون طبعته الأولى قد صدرت بين يناير 2016 ويوليو 2026، فيما لا تقبل الأبحاث المنشورة في المجلات المحكمة. كما يشترط ألا يكون الكتاب قد نال جائزة مماثلة، وأن يتقدم المترشح بعمل واحد في محور واحد، وألا يشارك الفائزون في الدورات السابقة إلا بعد مرور خمس سنوات على سنة الفوز.

ويُستكمل الترشح من خلال إنشاء حساب على منصة الجائزة، ورفع نسخة إلكترونية من الكتاب بصيغة PDF يظهر فيها الرقم الدولي للنشر، وإرفاق الطلب الخطي والسيرة الذاتية وصورة البطاقة الوطنية أو الصفحات الأولى من جواز السفر، إلى جانب تقديم ثلاث نسخ ورقية من العمل المرشح، ومتابعة جميع خطوات التسجيل حتى حفظ الملف واعتماده على المنصة.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

“الشارقة للكتاب” تعزز التواصل بين لغات العالم وتعلن فوز 154 كتاباً بمنحة الترجمة بزيادة 56%

الشارقة، 22 يوليو 2026

من بين أكثر من 2098 طلباً تقدّم بها ناشرون من مختلف أنحاء العالم، أعلنت هيئة الشارقة للكتاب فوز 154 كتاباً بـ”منحة الترجمة”، التي تعد واحدة من أبرز مبادرات الشارقة في تعزيز حركة الترجمة حول العالم، حيث قدمت -منذ انطلاقها في العام 2011 حتى العام الجاري- 2405 كتب مترجمة للمكتبة العربية والعالمية، عبر تخصصها سنوياً 300 ألف دولار، منها 250 ألفاً لتمويل ترجمة الكتب من اللغة العربية أو إليها، و50 ألفاً للترجمة بين اللغات الأخرى.

وتهدف المنحة إلى توسيع نطاق التبادل الثقافي بين شعوب العالم، وتعزيز أثر الترجمة كأداة لبناء جسور التواصل وتعميق الحوار بين الثقافات المختلفة، إلى جانب توسيع آفاق انتشار المحتوى الإبداعي والفكري العربي عالمياً، لتعزيز مساهمته في الحضارة الإنسانية.

وتصدرت الكتب العربية المترجمة قائمة المستفيدين من المنحة، حيث حصلت عليها 76 كتاباً ترجم إلى 20 لغة أجنبية، تلتها 31 كتاباً إنجليزياً تُرجمت إلى 9 لغات، و18 كتاباً تركياً تُرجمت إلى 7 لغات، إضافة إلى إصدارات أخرى من 53 لغة تُرجمت إلى العربية، حيث تصل قيمة الجائزة لكل كتاب فائز حتى 4000 دولار للكتب من الفئات العامة، و1500 دولار لكتب الأطفال، بحسب عدد كلمات كل كتاب.
وبالمقارنة مع عام 2025، الذي اعتمدت فيه الهيئة 99 عنواناً ضمن منحة الترجمة، سجلت المنحة هذا العام نمواً لافتاً باعتماد 154 كتاباً، بزيادة بلغت 55 كتاباً، ونسبة نمو تقارب 56%، في مؤشر على مستوى وجودة الاصدارات المتقدمة للمنحة، واتساع الإقبال على المنحة، بما يعكس حرص المنحة على تقدير المحتوى المعرفي وتعزيز حضوره في أسواق النشر العربي والأجنبية.

تواصل ثقافي بين لغات العالم
قال سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب: “تستكمل (منحة الترجمة) الجهود التي تبذلها إمارة الشارقة لتوسيع حركة النشر، وفتح آفاق جديدة أمام تداول المعرفة بين الثقافات، فهي تواصل تطوير دورها عاماً بعد عام، ليس فقط من خلال زيادة عدد المشاريع التي تدعمها، وإنما عبر تحفيز الناشرين على اكتشاف أصوات وتجارب ومعارف جديدة تستحق أن تعبر إلى لغات أخرى، فكل دورة من المنحة تمثل بداية رحلة جديدة لكتب ستصل إلى قراء لم تكن لتصل إليهم من قبل، وتضيف إلى صناعة الكتاب نتاجاً معرفياً جديداً، يسهم في تعميق الحوار بين الحضارات، وتعزيز حضور الكتاب بوصفه الوسيلة الأهم لتبادل الأفكار وبناء التفاهم بين الشعوب.

وأضاف العامري: “تشكل المنحة امتداداً للمشروع الثقافي الذي يقوده صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، والذي جعل من المعرفة ركيزة في البناء الحضاري، تتجاوز حدود المكان واللغة، كما تأتي تجسيداً لتوجيهات سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، الرامية إلى جعل المنحة برنامجاً مهنياً متطوراً يواكب احتياجات الناشرين، ويساعدهم على تحويل مشاريع الترجمة إلى إصدارات تصل للقراء حول العالم”.

محطة لوصول المعرفة إلى القراء
بدوره، قال منصور الحساني، مدير إدارة خدمات الناشرين في هيئة الشارقة للكتاب: “يمثل شراء حقوق النشر الخطوة الأولى في رحلة وصول الكتاب إلى قراء جدد، وهنا تأتي أهمية (منحة الترجمة)، بما تقدمه للناشرين من دعم للمضي في مشاريع الترجمة، وتوسيع نطاق أعمالهم للوصول إلى أسواق ولغات جديدة، لذلك تمثل النتائج التي حققتها المنحة هذا العام انعكاساً لتزايد ثقة الناشرين بقيمتها ودورها في تحويل اتفاقيات شراء الحقوق إلى إصدارات مترجمة، بما يضمن وصولها إلى قراء جدد حول العالم، ويعزز حضورها في أسواق ولغات جديدة”.
ويشترط للتقدم للمنحة تقديم عقد ترجمة رسمي، ومعلومات عن المترجم، وتسليم نسخ من الإصدار النهائي، وتشمل الأعمال المؤهلة الروايات، والسير الذاتية، وكتب الطهي، والشعر، وكتب الأطفال، على أن تكون محمية بحقوق النشر.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

الشارقة
تعرض تجربتها في رقمنة أكثر من 18 مليون وثيقة معرفية أمام خبراء دوليين في
البرتغال

كويمبرا، البرتغال، 19 يوليو 2026

استضافت جامعة كويمبرا البرتغالية مكتبات الشارقة العامة في الندوة الدولية “رقمنة المكتبات التاريخية في عصر الذكاء الاصطناعي”، حيث قدمت تجربة الشارقة كنموذج تطبيقي في رقمنة المكتبات التاريخية، وصون المجموعات التراثية. وركزت المشاركة على المنهجية التي اتبعتها الشارقة في بناء منظومة معرفية رقمية متكاملة، تبدأ من التعاون مع المؤسسات العالمية، بهدف حفظ المصادر النادرة، وتمتد إلى إتاحة المعرفة للباحثين والطلبة والأفراد.
واستعرضت إيمان بوشليبي، مديرة إدارة مكتبات الشارقة العامة، خلال جلسة بعنوان “تجربة الشارقة في رقمنة المكتبات التاريخية في عصر الذكاء الاصطناعي”، تجربة الإمارة في رقمنة المكتبات التاريخية وتوظيف التقنيات الحديثة في حفظ وتوثيق أكثر من 18 مليون مادة معرفية، وذلك إلى جانب خبراء ومتخصصين من عدد من الدول، الذين ناقشوا مستقبل صون المجموعات التراثية في ظل التحولات الرقمية.
وأكدت مكتبات الشارقة العامة أن رقمنة المكتبات التاريخية في عصر الذكاء الاصطناعي تمثل مسؤولية حضارية تتجاوز تحويل المخطوطات والوثائق إلى نسخ رقمية، لتشمل بناء منظومة متكاملة تجمع بين التصوير عالي الجودة، والوصف العلمي، والبنية التقنية المستدامة، إلى جانب الدور المحوري للخبراء وأمناء المكتبات في إدارة المعرفة وصون الذاكرة الثقافية.
رقمنة الذاكرة الإنسانية
وتناولت الجلسة التحديات التي تواجه رقمنة التراث الوثائقي، انطلاقاً من حقيقة أن جزءاً كبيراً من الذاكرة الإنسانية لا يزال هشاً، ومتركزاً في مواقع محددة يصعب الوصول إليه، ما يجعل الرقمنة أداة أساسية لتقليل التعامل المباشر مع الأصول النادرة، وتوسيع الاستفادة منها.
أوضحت إيمان بوشليبي أن رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، شكلت الأساس الذي انطلقت منه تجربة الشارقة في حفظ المعرفة وإتاحتها، وأن الأرشفة الرقمية تأتي ضمن بيئة مؤسسية متكاملة تقودها هيئة الشارقة للكتاب، وتستند إلى عدة مرتكزات، منها التوافق مع توجهات دولة الإمارات العربية المتحدة في الذكاء الاصطناعي، بما يشمل الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031 وميثاق الإمارات للذكاء الاصطناعي 2024، إلى جانب الرسالة الثقافية التي رسختها الشارقة منذ اختيارها عاصمة عالمية للكتاب لعام 2019، وبرامج بناء القدرات المهنية مثل مؤتمر الشارقة الدولي للمكتبات وجائزة الشارقة للأدب المكتبي.
وقالت بوشليبي: “تتعامل الشارقة مع التراث بوصفه أمانة مشتركة ومسؤولية تتجاوز حدود المؤسسة الواحدة؛ فالرقمنة الناجحة تحتاج إلى رؤية واضحة، وتمويل مستدام، واتفاقيات تحفظ حقوق المؤسسات المالكة للمجموعات، وتضمن في الوقت نفسه إتاحة عادلة للباحثين والقراء. والذكاء الاصطناعي يمكن أن يسرّع الوصول إلى المعرفة، لكنه لا يلغي دور المختصين في الفهرسة والتحقق والوصف العلمي وصون السياق التاريخي للنصوص”.

4 تحديات تواجه المخطوطات رقمياً
واستعرضت الجلسة أربعة أبعاد رئيسية تشكل جوهر التحدي في هذا المجال؛ أولها البعد التقني المرتبط بصعوبة التعرف الضوئي على النصوص والمخطوطات، خاصة في النصوص العربية القديمة بما تحمله من تنوع في الخطوط والتشابك والحركات وحالة المادة الأصلية.
أما البعد التنظيمي فيتعلق بالحاجة إلى تمويل طويل الأمد، ومراحل تنفيذ واضحة، وحوكمة للحقوق والوصول. ويتصل البعد الأخلاقي بإمكانية انتقال التحيزات الموجودة في المجموعات الأصلية إلى الأنظمة الرقمية، فيما يرتبط بعد الاستدامة بضمان بقاء المواد الرقمية قابلة للوصول والاستخدام في المستقبل.

مشاريع عابرة للحدود
وقدمت مكتبات الشارقة خلال الجلسة مجموعة من النماذج التي تعكس اتساع هذا التوجه، من بينها مشروع مكتبة أمبروزيانا في ميلانو، الذي يستهدف رقمنة أكثر من 2500 مخطوطة عربية نادرة، يعود عمر بعضها إلى أكثر من 450 عاماً، مع توسيع إتاحتها عبر منظومة مكتبات الشارقة العامة بموجب مذكرة تفاهم وقعت عام 2021.
وفي سياق الندوة، عرضت مديرة مكتبات الشارقة مشروع مكتبة جوانينا، بوصفه نموذجاً واسع النطاق لرقمنة المكتبات التاريخية؛ إذ يشمل نحو 18 مليون صورة وقرابة 30 ألف مجلد تاريخي، ضمن خطة تمتد حتى عام 2031.
وعلى المستوى المحلي، توقفت الجلسة عند مشروع جامعة خورفكان، الذي بدأ بـ30 مخطوطة في مرحلته الأولى، ويتم العمل حالياً على المرحلة الثانية بالتعاون مع دار المخطوطات في الشارقة. وشمل مخطوطات مختلفة الموضوعات خضعت لعمليات تنظيف وتعقيم وفهرسة وفق المعايير الدولية، إلى جانب إدراجها ضمن منصة متكاملة تتيح البحث بالنص والصورة، وتوظف تقنيات الواقع المعزز.
كما شددت الجلسة على أن الشراكات في تجربة الشارقة لا تنزع الوصاية العلمية من المؤسسات الحافظة للمجموعات، وإنما تحافظ على دورها وخبرتها، مع توفير الدعم الاستراتيجي والتمويل والحوكمة اللازمة لإنجاز مشاريع طويلة الأمد.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

“الشارقة الدولي للمكتبات 2026” يناقش مستقبل “مستودعات المعرفة” بين التعليم والصحة والذكاء الاصطناعي

الشارقة، 17 يوليو 2026

بمحاور تربط تجربة القراءة بمستقبل التعليم والصحة والذكاء الاصطناعي، تنظّم “هيئة الشارقة للكتاب” الدورة الثالثة عشرة من “مؤتمر الشارقة الدولي للمكتبات”، خلال الفترة من 7 إلى 9 نوفمبر 2026، ضمن فعاليات الدورة الـ45 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، بمشاركة خبراء ومتخصصين في شؤون المكتبات المدرسية والعامة والأكاديمية من مختلف أنحاء العالم، وبالتعاون مع جمعية المكتبات الأمريكية.
ويفتح مؤتمر الشارقة الدولي للمكتبات هذا العام نقاشاً مهنياً حول الأدوار المتجددة للمكتبات في حياة الأفراد والمجتمعات، عبر برنامج يتناول جميع أنواع المكتبات؛ العامة والمدرسية والمتخصصة، كما يغطي البرنامج أحدث الاتجاهات في التقنيات المعاصرة ودورها في بناء مجتمعات المعرفة.

رؤية واسعة لدور المكتبات
وقال سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب: “تمثل الدورة الثالثة عشرة من مؤتمر الشارقة الدولي للمكتبات محطة جديدة في مسيرة مؤتمر رسّخ مكانته على مدار الأعوام الماضية كإحدى أبرز المنصات العالمية لتبادل الخبرات واستشراف مستقبل المكتبات، حيث انطلق من رؤية شاملة تؤمن بدور المكتبات في بناء الإنسان والمجتمع، ويتعامل معها بوصفها مؤسسات معرفية قادرة على مواكبة التحولات التعليمية والتقنية والاجتماعية، وتعزيز علاقة الأفراد بالمعرفة في مختلف مراحل حياتهم”.

وأضاف العامري: “أثر المكتبات أصبح اليوم يقاس بقدرتها على تمكين مرتاديها من التفكير، والاختيار، والتعامل الواعي مع مصادر المعرفة، فهي مؤسسات معرفية تضطلع بدور محوري في تمكين الأفراد، ودعم الابتكار وبناء مجتمعات المعرفة، وذلك ما يجسد رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في ترسيخ الكتاب والمعرفة ركيزتين أساسيتين للتنمية الإنسانية، وتوجيهات سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، الرامية إلى ترسيخ مكانة مؤتمر الشارقة الدولي للمكتبات منصةً عالمية لتطوير قطاع المكتبات، وتمكين العاملين فيه، وتعزيز التعاون الدولي لرسم مستقبل المكتبات”.

برنامج مهني يلبي حاجة المكتبيين
من جانبه، قال منصور الحساني، مدير إدارة خدمات الناشرين في هيئة الشارقة للكتاب: “حرصنا عند اختيار محاور هذه الدورة من مؤتمر الشارقة الدولي للمكتبات أن تعكس أبرز التحولات التي يشهدها قطاع المكتبات عالميًا، وأن تطرح القضايا الأكثر تأثيرًا في مستقبل المعرفة، بما يتيح للمشاركين فرصة تطوير الخدمات، وقياس أثر البرامج، وبناء شراكات أكثر فاعلية مع المؤسسات التعليمية والمجتمعية، بما يعزز قدرة المكتبات على الاستجابة لاحتياجات جمهورها وتغيرات أدوات تطورها”.
ويأتي تنظيم مؤتمر الشارقة الدولي للمكتبات ضمن جهود “هيئة الشارقة للكتاب” لترسيخ مكانة الإمارة مركزاً عالمياً للحوار المهني في قطاع المكتبات وصناعة المعرفة، وتعزيز التكامل بين معرض الشارقة الدولي للكتاب والمؤتمرات المتخصصة المصاحبة له، بما يتيح للعاملين في صناعة الكتاب فرصاً أوسع للتعلّم والتواصل وبناء الشراكات.
ويفتح مؤتمر الشارقة الدولي للمكتبات باب التسجيل أمام المكتبات والمؤسسات التعليمية للمشاركة عبر الرابط التالي: https://sharjahilc.com/signup/librarian-step2?l=ar

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

نستمد من روح الاتحاد مسؤوليتنا في مواصلة تمكين المرأة

قالت الشيخة هند بنت ماجد القاسمي، رئيسة مجلس سيدات أعمال الشارقة: “نستمد من روح الاتحاد مسؤوليتنا في مواصلة تمكين المرأة وتعزيز مشاركتها في مسيرة التنمية، وتهيئة الفرص التي تتيح لها تحويل طموحاتها وأفكارها إلى إنجازات تسهم في ازدهار مجتمعها واقتصاد وطنها. فالوفاء لعهد الاتحاد يتجسد في العمل للمستقبل، وفي استثمار طاقات كل فرد في المجتمع، ومواصلة بناء دولة تتسع فيها الفرص والطموحات، وتبقى وحدتها مصدر قوتها وتقدمها”.
وأضافت: “من هذا العهد انطلقت مسيرة جعلت الإنسان محور التنمية، ورسخت للمرأة الإماراتية مكانتها شريكاً فاعلاً في بناء الوطن، ومكّنتها من الحضور والإسهام في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية”.

التصنيفات
أخبار أدب الرئيسية



الرئيس الإيطالي يمنح بدور القاسمي وسام استحقاق الجمهورية
برتبة ضابط تقديراً لدورها في تعزيز العلاقات الثقافية بين الإمارات وإيطاليا

الشارقة، 15 يوليو 2026
بحضور سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة، ونيابة عن فخامة الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، مُنحت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، سفيرة النوايا الحسنة للتعليم وثقافة الكتاب لدى اليونسكو، وسام الاستحقاق للجمهورية الإيطالية برتبة “ضابط”، أرفع وسام استحقاق في إيطاليا، وقد سلمها لورينزو فانارا، سفير الجمهورية الإيطالية لدى دولة الإمارات، تقديراً لإسهاماتها الممتدة في تعزيز العلاقات الثقافية بين الجمهورية الإيطالية ودولة الإمارات العربية المتحدة، ودورها في توظيف الكتاب والتعليم والثقافة والحوار الدولي لبناء جسور التواصل والتفاهم بين الشعوب.
وجاء منح سموها الوسام بناءً على ترشيح لورينزو فانارا، سفير الجمهورية الإيطالية لدى دولة الإمارات، الذي أكد في رسالته الرسمية أن هذا التكريم يعكس الدور البارز الذي اضطلعت به سموها في توطيد علاقات التعاون الثقافي بين البلدين.
أرفع وسام وطني في إيطاليا
وتسلّمت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي الوسام وشهادة التكريم خلال مراسم رسمية أُقيمت في البيت الوسطي في دولة الإمارات يوم 13 يوليو، حيث قلّد سموها الوسام لورينزو فانارا، سفير الجمهورية الإيطالية لدى الدولة، نيابةً عن فخامة رئيس الجمهورية الإيطالية.
وعقب المراسم، تجول سموهما رفقة السفير الإيطالي داخل البيت الوسطي، أحد البيوت التراثية التي أعادت هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق) ترميمها وإحياءها وتوظيفها كوجهة ثقافية لاستضافة الفعاليات في منطقة قلب الشارقة.
وبهذه المناسبة، قالت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي: “تعلمت منذ طفولتي أن الكتاب لا ينقل المعرفة فحسب، بل يبني جسوراً بين البشر، ويقرب بين الثقافات، ويمنح الشعوب فرصة لأن تتعرف إلى بعضها بعضاً بعيداً عن الصور النمطية، وهذه القناعة مدينة بها لوالدي، صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي أرسى المشروع الثقافي للشارقة على إيمان راسخ بأن الحوار بين الثقافات هو الطريق الأقصر إلى التفاهم، وأن التفاهم هو الأساس الذي يُبنى عليه السلام”.
وأضافت سموها: “أن أحظى بهذا التكريم من إيطاليا، البلد الذي أسهمت ثقافته وأدبه وروحه الإبداعية في تشكيل الحضارة الإنسانية عبر قرون، هو شرف أعتز به وأتقبله بكل امتنان وتقدير. وأرى في هذا التكريم حافزاً لمواصلة البناء على ما أنجزناه معاً، وتعزيز الحوار الثقافي بين العالمين العربي والإيطالي، من خلال إيصال مزيد من الأدب الإيطالي إلى القارئ العربي، وإتاحة مساحة أوسع للأدب العربي لدى القارئ الإيطالي، ومنح الأجيال الجديدة فرصة لبناء روابط إنسانية وثقافية أكثر قوة، وصداقة تمتد إلى المستقبل”.
كما أسهمت سموها في تعزيز هذا الحوار الثقافي بين الحضارتين من خلال صدور الترجمة الإيطالية لأحدث أعمالها في أدب الطفل “بيت الحكمة”، الذي يأخذ الأطفال واليافعين الإيطاليين ممن تزيد أعمارهم على تسع سنوات في رحلة مبسطة وشيقة للتعرف إلى الحضارتين العربية والإسلامية، وإرثهما التاريخي والثقافي.
وأكد لورينزو فانارا، سفير الجمهورية الإيطالية لدى دولة الإمارات، أن هذا التكريم يجسد الدور البارز الذي اضطلعت به سمو الشيخة بدور القاسمي في ترسيخ العلاقات الثقافية بين الإمارات وإيطاليا، ولا سيما من خلال دعمها المستمر للأدب الإيطالي وتعزيز حضوره في المنطقة. كما أشار إلى مساهمة سموها الكريمة في إعادة تأهيل مكتبة الأطفال التاريخية “جيانينو ستوباني” في مدينة بولونيا الإيطالية، التي تُعد من أبرز المعالم الثقافية المتخصصة في أدب الطفل.
وأضاف أن العلاقات الإماراتية الإيطالية تشهد اليوم مستوى استثنائياً من العمق والتعاون، مؤكداً أن متانة هذه العلاقات لن تكتمل دون الاستثمار في الثقافة بوصفها جسراً يربط الشعوب والأجيال. وقال: “من خلال الكتب، وبرامج التبادل الأكاديمي، والمعارض، والفنون، نواصل معاً اكتشاف تاريخنا الإنساني المشترك، وتعزيز المعرفة المتبادلة وترسيخ التفاهم بين مجتمعينا.”
وسام يكرّم الإسهامات الوطنية المتميزة
ويُعد وسام الاستحقاق للجمهورية الإيطالية، الذي أسسه الرئيس الثاني للجمهورية الإيطالية لويجي إيناودي عام 1951، أرفع وسام وطني في البلاد، ويُمنح للشخصيات التي قدمت إسهامات استثنائية في خدمة إيطاليا في مجالات الأدب، والفنون، والتعليم، والخدمة العامة، والاقتصاد، والعمل الإنساني والخيري، إضافة إلى الإنجازات المدنية والعسكرية المتميزة.
علاقات ثقافية راسخة مع إيطاليا
ويأتي هذا التكريم تتويجاً لمسيرة طويلة من التعاون الثقافي بين سمو الشيخة بدور القاسمي وإيطاليا، ارتكزت على دعم النشر والتعليم وتعزيز الحوار الثقافي. فمن مشاركاتها المستمرة في معرض بولونيا الدولي لكتاب الطفل، أحد أبرز المنصات العالمية المتخصصة في نشر كتب الأطفال، إلى مبادرة “تبنَّ مكتبة” التي أطلقتها مؤسسة كلمات، وأسهمت في تزويد المكتبات والمدارس التي تخدم الأطفال العرب من المهاجرين واللاجئين بكتب باللغة العربية وكتب ثنائية اللغة (العربية والإيطالية)، عملت سموها على توفير مساحات حقيقية للتبادل الثقافي بين البلدين.
كما جمعت هذه المبادرات بين الكتّاب والناشرين والقراء من الإمارات وإيطاليا عبر القراءة ورواية القصص، في تجسيد لإيمان البلدين المشترك بدور الكتاب والتراث والتعليم في تعزيز التفاهم بين الشعوب.
تقديراً لمشروع ثقافي عالمي
ويكرّم هذا الوسام أكثر من عقدين من قيادة سمو الشيخة بدور القاسمي لجهود جعلت من الكتاب والتعليم والثقافة أدوات فاعلة للتعاون الدولي، فمن خلال مبادراتها في التعليم العالي، وصناعة النشر، وتعزيز القراءة، والعمل الإنساني، رسخت سموها إيمانها بأن الحوار الحقيقي بين الدول يبدأ أولاً بتعزيز التفاهم بين الشعوب.
وبصفتها رئيسة الجامعة الأمريكية في الشارقة، ورئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، قادت سموها جهوداً متواصلة لتعزيز التعليم وإنتاج المعرفة والتبادل الثقافي بوصفها ركائز مترابطة للتنمية المستدامة، وأسهمت في ترسيخ مكانة الشارقة بوصفها واحدةً من أبرز المراكز العالمية للنشر والحوار الأدبي، عبر منصات تجمع الكتّاب والناشرين والأكاديميين والمؤسسات الثقافية من مختلف أنحاء العالم.
كما دخلت التاريخ بوصفها أول امرأة عربية تُنتخب رئيسةً للاتحاد الدولي للناشرين منذ تأسيسه عام 1896، حيث قادت خلال فترة رئاستها حواراً عالمياً حول حرية النشر، وعدالة الوصول إلى المعرفة، وتعزيز الشمولية داخل منظومة النشر، بما رسخ دور صناعة النشر بوصفها جسراً للتفاهم الدولي.
النهوض بدور الكتاب والتعليم والحوار الدولي
ومن خلال تأسيسها وإدارتها مجموعة كلمات للنشر، أسهمت سموها في رسم ملامح جديدة لأدب الطفل في دولة الإمارات والمنطقة العربية، مؤكدة الدور المحوري الذي تؤديه الكتب العربية عالية الجودة في بناء أجيال جديدة من القراء.
كما قادت تأسيس عدد من المؤسسات التي أصبحت اليوم جزءاً أساسياً من البنية الثقافية في المنطقة، من بينها جمعية الناشرين الإماراتيين، والمجلس الإماراتي لكتب اليافعين، ومؤسسة “ثقافة بلا حدود”، إلى جانب منصة PublisHer العالمية، التي تدعم النساء العاملات في قطاع النشر، وتعزز فرص وصولهن إلى مواقع القيادة في الصناعات الإبداعية.
وأظهرت قيادتها لبرنامج الشارقة العاصمة العالمية للكتاب 2019 كيف يمكن للكتاب أن يعزز تماسك المجتمعات ويعمق الحوار بين الثقافات، حيث تحولت الإمارة طوال عام كامل إلى ملتقى عالمي للأدب والتعليم والإبداع، كما أسهم البرنامج في وضع الأسس لإنشاء بيت الحكمة، الصرح الثقافي والمكتبة الحديثة التي أصبحت منصة عالمية لتبادل المعرفة والابتكار والتعلم مدى الحياة.
جسور تبنيها الثقافة
وإلى جانب إنجازاتها في مجالي النشر والتعليم، قادت سمو الشيخة بدور القاسمي العديد من المبادرات التي وسعت فرص الوصول إلى الكتب والتعليم للفئات الأقل حظاً حول العالم. وأسهمت سموها، من خلال دورها في الاتحاد الدولي للناشرين (IPA)، في دعم أهداف معاهدة مراكش وتعزيز إمكانية وصول الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية إلى الكتب، كما دعمت جهود دولة الإمارات وإمارة الشارقة في إعادة تأهيل المكتبات العامة في بيروت عقب انفجار مرفأ بيروت عام 2020.
ومن خلال مؤسسة كلمات والعديد من المبادرات الدولية، واصلت سموها الدفاع عن حق الأطفال المحرومين في القراءة، والإيمان بالمعرفة بوصفها مدخلاً للفرص، والكرامة، والتقدم الاجتماعي.
ويجسد هذا التكريم، إلى جانب الاحتفاء بإسهامات سمو الشيخة بدور القاسمي، عمق الشراكة الثقافية المتنامية بين الجمهورية الإيطالية ودولة الإمارات العربية المتحدة، القائمة على إيمان مشترك بأن الحوار والإبداع والتعلم من أقوى الجسور التي تربط بين الشعوب.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

الشارقة تحصل على الحقوق الحصرية لتشغيل مكتبات “بوك إكسس” في الشرق الأوسط وإفريقيا

كوالالمبور، 13 يوليو 2026

أعلنت الشارقة حصولها على الحقوق الحصرية لتشغيل وإدارة مكتبات “بوك إكسس” الماليزية، في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، في خطوة تعزز مكانة الإمارة مركزاً عالمياً لصناعة النشر، وتوسع حضورها في قيادة المبادرات الدولية الهادفة إلى نشر القراءة وتيسير الوصول إلى المعرفة.
جاء ذلك خلال زيارة لوفد من “هيئة الشارقة للكتاب”، ترأسته سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، لمكتبة ذا صن واي (مكتبة بيغ باد وولف)، حيث وقعت “بيغ باد وولف الشارقة” التابعة للهيئة مذكرة تفاهم مع شركة “بوك إكسس ماليزيا” (BookXcess Malaysia).

‎وشهدت سموّها توقيع مذكرة التفاهم في مقر مكتبة «ذا صن واي» التابعة لـ«بيغ باد وولف»، حيث وقّعها سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، وأندرو ياب، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لمعرض «بيغ باد وولف»، ممثلاً عن «بوك إكسس ماليزيا».
‎وبموجب المذكرة، ستتولى «بيغ باد وولف الشارقة» تطوير وتشغيل وإدارة وتسويق مكتبات «بوك إكسس» في أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا، بما يشمل الجوانب التشغيلية والتسويقية والتنظيمية، إلى جانب التوسع في أسواق جديدة تمتلك فرصاً واعدة للنمو، مستندةً إلى المكانة التي رسختها الشارقة خلال العقود الماضية بوصفها إحدى أبرز العواصم العالمية لصناعة النشر، وحلقة وصل تجمع الناشرين والموزعين والقراء على المستويين الإقليمي والدولي.
وتُعد “بوك إكسس” (BookXcess) واحدة من أبرز سلاسل المكتبات في ماليزيا، حيث تأسست بهدف جعل الكتب والمعرفة في متناول الجميع من خلال توفير ملايين الكتب الجديدة بأسعار ميسّرة. وتمكنت العلامة من إعادة تعريف تجربة المكتبات التقليدية عبر مفهوم مبتكر يجمع بين التصميم المعماري المميز، والمساحات الثقافية التفاعلية، وتجارب القراءة العصرية، ما جعل فروعها وجهات ثقافية تستقطب محبي القراءة والزوار على حد سواء.
وتواصل “بوك إكسس” توسيع حضورها من خلال شبكة مكتباتها في ماليزيا وسنغافورة، فيما عززت رسالتها العالمية بإطلاق معرض “بيغ باد وولف” عام 2009، الذي أصبح أكبر معرض متنقل للكتب في العالم، وأسهم في إيصال ملايين الكتب إلى القرّاء في عشرات المدن عبر مختلف القارات، تأكيداً لالتزامها بنشر المعرفة وترسيخ ثقافة القراءة على مستوى العالم.

إنجاز جديد يضاف لمشروع الشارقة الثقافي
وقال سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب: “يمثل حصول الشارقة على الحقوق الحصرية تطوير وتشغيل مكتبات “بوك إكسس” في أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا إنجازاً جديداً يضاف إلى مسيرة المشروع الثقافي والحضاري الذي يقوده صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، والذي رسّخ مكانة الإمارة مركزاً عالمياً للكتاب والمعرفة وصناعة النشر، كما تعكس هذه الخطوة حجم الثقة التي باتت تحظى بها الشارقة لدى كبرى المؤسسات الثقافية وصناعة النشر العالمية، بوصفها شريكاً قادراً على قيادة المبادرات الدولية، وتطويرها، وتوسيع أثرها في خدمة القراءة والمعرفة.”
وأضاف: “بقيادة سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، ستبني الهيئة على النجاح العالمي الذي حققه مكتبات “بوك إكسس” ومعرض “بيغ باد وولف”، وتمنحهما بعداً جديداً يعزز حضوره في أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا، من خلال توسيع الانتشار، وبناء شراكات استراتيجية، وتطوير نموذج يفتح آفاقاً أوسع أمام الناشرين، ويقرب الكتاب من ملايين القراء”.
ومن جانبه صرح أندرو ياب، مؤسس معرض كتب “بيغ باد وولف”: “نعتزّ بشراكتنا مع هيئة الشارقة للكتاب لإطلاق تجربة “بوك إكسس” في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا. فقد رسّخت الشارقة مكانتها كعاصمة ثقافية عالمية بفضل التزامها الراسخ بالكتاب والمعرفة والتعليم، ما يجعلها الوجهة المثلى لهذه الشراكة.
وأضاف: “في (بوك إكسس) نؤمن بأن المكتبات يجب أن تتجاوز كونها مجرد مساحات للبيع بالتجزئة، لتصبح وجهات ثقافية نابضة بالحياة تلهم الاكتشاف، وتجمع المجتمعات، وتعزز شغف القراءة مدى الحياة. وبالتعاون مع هيئة الشارقة للكتاب، نتطلع إلى إنشاء وجهة عالمية المستوى، تسهم في تحقيق رؤية الشارقة في توسيع آفاق الوصول إلى المعرفة والثقافة للأجيال القادمة”.
وتعكس الشراكة التزام هيئة الشارقة للكتاب و”بوك إكسس ماليزيا” بتسهيل الوصول إلى الكتب بأسعار مناسبة، ودعم ثقافة القراءة، وتنشيط حركة بيع الكتب في أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا، بما يخدم الناشرين والقراء والجهات العاملة في قطاعي النشر والتوزيع

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

بدور القاسمي تدعو الناشرين إلى ترسيخ ثقافة القراءة في عصر الذكاء الاصطناعي

الشارقة، 8 يوليو 2026

وجهت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، سفيرة النوايا الحسنة للتعليم والثقافة الكتاب لدى اليونسكو، والرئيسة السابقة للاتحاد الدولي للناشرين، دعوة للناشرين حول العالم إلى جعل تعزيز القراءة والإلمام بالكتابة محوراً أساسياً في التحولات التي يقودها الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن مستقبل صناعة النشر لا يرتبط فقط بالقدرة على إنتاج المزيد من المحتوى، وإنما بضمان وصول الكتب إلى عدد أكبر من القراء وإتاحة المعرفة أمام شرائح أوسع من المجتمعات.

جاء ذلك خلال الكلمة الرئيسة التي ألقتها في المؤتمر العالمي للاتحاد الدولي للناشرين 2026، الذي استضافته العاصمة الماليزية كوالالمبور تحت شعار “ذكاء النشر: الاستدامة نحو المستقبل”، حيث حملت كلمتها عنوان “القراءة من أجل التمكين اللغوي”، واستعرضت خلالها الكيفية التي يمكن لقطاع النشر من خلالها توظيف الابتكار والتقنيات الحديثة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على مسؤوليته في توسيع الوصول إلى الكتب، وبناء مجتمعات أكثر ارتباطاً بالقراءة.

واستندت سمو الشيخة بدور القاسمي في طرحها إلى عقود من العمل والتعاون مع مجتمع النشر العالمي، مؤكدة أن التحدي الأبرز الذي يواجه الناشرين اليوم لا يكمن في إنتاج المزيد من المحتوى، بل في ضمان وصول هذا المحتوى إلى عدد أكبر من القراء حول العالم.

وعقب الكلمة الرئيسة، شاركت سمو الشيخة بدور القاسمي في جلسة حوارية مع مستشارة النشر الدولية إيما هاوس، تناولت خلالها السبل العملية للإسهام في تقليص فجوة عدم الإلمام بالقراءة والكتابة على مستوى العالم، حيث ناقشت الجلسة دور الناشرين في تعزيز منظومات القراءة، والفرص والمسؤوليات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على قطاع النشر، وأهمية بناء الشراكات مع الحكومات والمنظمات الدولية، إلى جانب الحاجة إلى دعم نماذج أكثر شمولاً وتمثيلاً في قيادة صناعة النشر.

وقالت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي: “لطالما كان النشر بالنسبة لي وسيلة لتوسيع الفرص، وتعزيز الفهم، وتمكين الأطفال من اكتشاف الأثر التحويلي للقراءة في حياتهم. واليوم، تقع على عاتقنا مسؤولية ضمان أن تسهم التقنيات الجديدة في الوصول إلى مزيد من القراء، وبمزيد من اللغات، وفي مجتمعات أكثر تنوعاً، فمستقبل صناعة النشر لن يتحدد فقط بالكتب التي ننتجها، بل أيضاً بعدد الأشخاص الذين نتيح لهم فرصة القراءة، والتعلّم، والازدهار”.

وشغلت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئاسة الاتحاد الدولي للناشرين خلال الفترة بين عامي 2021 و2022، وقادت خلال تلك المرحلة جهوداً متواصلة للدفاع عن قضايا نشر الثقافة القرائية، وتعزيز الابتكار في صناعة النشر، وتوسيع التعاون الدولي، إلى جانب الدعوة إلى ترسيخ مبادئ التنوع والشمول في مختلف مستويات قطاع النشر العالمي.

وجسدت مشاركتها في المؤتمر العالمي للاتحاد الدولي للناشرين استمرار هذا الالتزام، حيث اجتمعت مع ناشرين من مختلف أنحاء العالم لبحث السبل الكفيلة ببناء مستقبل أكثر إتاحة ومرونة واستدامة للقراءة وصناعة النشر.