التصنيفات
أدب الرئيسية

هيئة الشارقة للكتاب” تعلن 4 نوفمبر موعداً لانطلاق الدورة الـ45 من “الشارقة الدولي للكتاب

الشارقة، 7 يوليو 2026،

أعلنت “هيئة الشارقة للكتاب” عن موعد تنظيم الدورة الخامسة والأربعين من “معرض الشارقة الدولي للكتاب”، الذي يجمع القرّاء والكتّاب والناشرين والمترجمين وصنّاع المعرفة من مختلف أنحاء العالم على مدى 12 يوماً، خلال الفترة 4 إلى 15 نوفمبر المقبل في “مركز إكسبو الشارقة”.

وتشكل دورة هذا العام محطة جديدة في مسيرة المعرض الذي رسخ مكانته ملتقى سنوياً للكتاب والثقافة وصناعة النشر، حيث يجمع في برامجه المتكاملة بين حضور دور النشر، واللقاءات الأدبية والفكرية، والأنشطة الموجهة للأطفال واليافعين، والمسارات المهنية المتخصصة.

ترسيخ الكتاب في حياة المجتمع
وأكدت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة “هيئة الشارقة للكتاب”، أن “معرض الشارقة الدولي للكتاب” يعكس العلاقة التي بنتها الشارقة مع الكتاب على مدى عقود، والتي جعلت من خلالها القراءة جزءاً من حياة الأسر والأطفال والشباب، مشيرةً إلى أن المعرض رسّخ على مدار أكثر من 45 عاماً الكتاب في حياة المجتمع وفتح للثقافة العربية مجالاً أوسع للحوار مع العالم.

وقالت سموها: “تحمل كل دورة من معرض الشارقة الدولي للكتاب مسؤولية جديدة تجاه القارئ والكاتب والناشر، فالعلاقة المباشرة بين الإنسان والكتاب هي التي تصنع الأثر الثقافي الإيجابي ويمنح المعرض قيمته في المجتمع. إذ يتيح المعرض للثقافات أن تقدم أدبها وأفكارها بلغاتها وتجاربها المختلفة، ويمنح الجمهور فرصة للتعرّف إليها من خلال كتّابها ومبدعيها. وفي الوقت نفسه، يوسع المجال أمام الأدب العربي ليكون حاضراً في حوار متكافئ مع العالم، ويقرّبه من قراء جدد”.

رؤية متكاملة لصناعة الكتاب
من جانبه، قال سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب: “إن معرض الشارقة الدولي للكتاب يعتبر من أكثر مشاريع الشارقة تعبيراً عن رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تجاه تحقيق التنمية والنهوض بالمجتمعات من خلال الاستثمار في المعرفة، فهو يحتفي بالكتاب بوصفه مشروعاً حضارياً، ويمنح كل الفاعلين في صناعة المعرفة منصة عالمية للتواصل والعمل والتعاون، بدءاً من القراء، مروراً بالكتاب والناشرين والفنانين والموزعين، ووصلاً إلى المكتبيين، كما أنه نجح في تغيّر تصوّر المجتمعات عن معارض الكتب، وبات حدثاً جامعاً لكل أشكال التواصل والمعرفة، ونموذجاً لمكانة وحضور الثقافة العربية على مستوى العالم”.

وأضاف العامري: “بتوجيهات سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، يواصل المعرض تطوير برامجه ويوسع حضوره الدولي، يحتفي بثقافات العالم على أرض الشارقة خاصة من خلال برنامج ضيف الشرف الذي أصبح مساراً متكاملاً للتعريف بثقافة دولة بعينها، من خلال أدبها وفنونها وتاريخها الفكري، بما يفتح مجالات أوسع للتواصل بين المؤسسات والمبدعين، ويمنح الجمهور معرفة أعمق بالتجارب الثقافية المشاركة”.

سلطنة عُمان ضيف شرف الدورة الـ45
وتحل سلطنة عُمان ضيف شرف الدورة الخامسة والأربعين من المعرض، في مشاركة تهدف إلى إبراز إرثها الحضاري ومشهدها الثقافي والأدبي والفني، وتعريف جمهور المعرض بإسهامات كتّابها ومفكريها ومبدعيها. ويضيف الحضور العُماني إلى الدورة مساحة خليجية وعربية تعزز التبادل الثقافي، وتتيح لقاءات مباشرة بين الجمهور ونخبة من الأصوات الأدبية والفكرية في السلطنة.

برنامج ثقافي ومهني
يتضمن البرنامج الثقافي والمهني للمعرض لقاءات مع كتّاب ومفكرين، وجلسات حوارية، وحفلات توقيع كتب، وأمسيات شعرية، وورشاً معرفية وإبداعية، وبرامج مخصصة للأطفال واليافعين، إلى جانب أنشطة تخاطب العاملين في قطاعات النشر والترجمة والمكتبات. ويمنح هذا التنوع الزائر مسارات متعددة لشراء الكتب ولقاء مؤلفيها، إلى جانب حضور النقاشات واكتساب مهارات ومعارف جديدة.

فتح باب التسجيل أمام الناشرين
وفتحت “هيئة الشارقة للكتاب” باب التسجيل أمام دور النشر المحلية والعربية والدولية والمؤسسات المعنية بصناعة الكتاب من خلال منصة العارضين، التي تتيح للناشرين إنشاء حساباتهم، وإدخال بيانات المشاركة، وإدارة تفاصيل الإصدارات والمواد المطلوبة ضمن إجراءات التسجيل على الرابط: https://exhibitor.sibf.com/en/register/exhibitor/details.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

بدور القاسمي تعلن انطلاق مؤتمر الشارقة للموزعين 19 سبتمبر المقبل بمشاركة مئات بائعي الكتب من 98 دولة

الشارقة، 1 يوليو 2026

أطلقت “ببلش هير” (PublisHer)، المبادرة العالمية التي أنشأتها سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي بهدف مساعدة النساء على تجاوز التحديات المهنية التي تعترض طريقهن في قطاع النشر، “استوديو ببلش هير” (PublisHer Studio)، أول منصة تعليمية عالمية عبر الإنترنت مخصصة للنساء العاملات في صناعة النشر، والتي تستهدف تزويد النساء بالمعارف والمهارات والعلاقات المهنية التي تمكنهن من النجاح في مستقبل صناعة الكتاب.
وجاء إطلاق المنصة استجابة للتحوّلات المتسارعة التي يشهدها قطاع النشر، وفي مقدمتها تنامي استخدام الذكاء الاصطناعي، والابتكار التقني، ونماذج الأعمال الجديدة، واتساع الأسواق العالمية، وهي متغيّرات تفرض متطلبات مهنية جديدة، وترفع سقف المهارات اللازمة لمواكبة تطور القطاع.
وقالت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، مؤسسة “ببلش هير”: “على مدى سبع سنوات، حرصت “ببلش هير” على الاستماع إلى النساء العاملات في قطاع النشر حول العالم، وأظهرت هذه الحوارات أن احتياجاتهن لا تقتصر على فرص العمل وحدها، بل تمتد إلى اكتساب المعرفة، وتعزيز الثقة بالنفس، وبناء شبكات مهنية تمكنهن من تولي أدوار قيادية. ومن هنا جاءت منصة “استوديو ببلش هير” التعليمية المتخصصة في قطاع النشر، لتجمع بين الخبرات المهنية، والمهارات المستقبلية، وفرص التطور المهني. وعندما تمتلك المرأة الأدوات التي تؤهلها للقيادة، يصبح قطاع النشر بأكمله أكثر قوة وابتكاراً وقدرة على تمثيل المجتمعات التي يخاطبها”.
ويُفتح باب التقديم أمام الدفعة الأولى من المنتسبات للمنصة خلال الفترة من 1 يوليو حتى 1 أغسطس 2026، على أن ينطلق أولى برنامج المنصة في 5 أكتوبر 2026، ويستمر لمدة ثمانية أسابيع عبر الإنترنت، مستضيفاً 20 مشاركة من مختلف أنحاء العالم، دون أي رسوم، في تجربة تعليمية متخصصة تشرف عليها نخبة من قيادات قطاع النشر، وخبراء الصناعة، والمدربين المتخصصين.
ويتبنى “استوديو ببلش هير” نموذجاً متكاملاً للتطوير المهني يختلف عن برامج التدريب التقليدية، إذ ينطلق من قناعة بأن النجاح في سوق العمل اليوم لا يعتمد على المعرفة التقنية وحدها، بل يتطلب أيضاً امتلاك المهارات القيادية، والقدرة على التواصل، وإدارة الذات، والعمل ضمن فرق، وبناء مسار مهني مستدام بثقة وكفاءة. ولهذا يجمع البرنامج بين المعرفة العملية بصناعة النشر وتنمية المهارات الشخصية والقيادية التي يحتاجها العاملون في القطاع.
ويستند البرنامج إلى خلاصة سبع سنوات من الدراسات والرؤى والمشاورات التي أجرتها “ببلش هير” عبر فعالياتها العالمية، وشراكاتها، وتواصلها المستمر مع النساء العاملات في مختلف مجالات صناعة النشر حول العالم.
ويقدم البرنامج تجربة تعليمية متكاملة تجمع بين الجلسات التفاعلية المباشرة، والنقاشات، والدروس المتخصصة التي يقدمها خبراء القطاع، بما يمنح المشاركات فهماً شاملاً لمشهد صناعة النشر المعاصر. وتشمل محاوره الاستراتيجية، والأسواق الدولية، وأسس الأعمال، والذكاء الاصطناعي، والتسويق، والقيادة، والتواصل، والصحة النفسية، والتعامل مع وسائل الإعلام، بما يزود المشاركات بالمعرفة التطبيقية والرؤية الاستراتيجية اللازمة للتقدم في مسيرتهن المهنية.
وفي ختام البرنامج، تحصل المشاركات اللاتي يستكملن متطلباته على شهادة إتمام، إضافة إلى عضوية مجانية لمدة عام في باقة “ببلش هير المتقدمة” PublisHer Premium، بما يتيح لهن مواصلة التعلّم، وتوسيع شبكاتهن المهنية، والانضمام إلى مجتمع “ببلش هير” العالمي.
الفئات المستهدفة
يستهدف “استوديو ببلش هير” النساء اللواتي تبلغ أعمارهن 18 عاماً فما فوق، ويعملن في قطاع نشر الكتب، مع اشتراط إتقان اللغة الإنجليزية. ويرحب البرنامج بشكل خاص بالعاملات في دور النشر الصغيرة والمستقلة، والمهنيات في بداية ومنتصف مسيرتهن المهنية، إضافة إلى الراغبات في الانتقال إلى قطاع النشر ممن يمتلكن خبرات ومهارات قابلة للتوظيف في هذا المجال، شريطة استيفاء معايير الأهلية.
آلية التقديم
يتم التقديم عبر نموذج إلكتروني مختصر متاح على الموقع الإلكتروني لـ”ببلش هير”، حيث تتولى لجنة مختصة مراجعة جميع الطلبات واختيار 20 مشاركة للدفعة الأولى من البرنامج.
ويمكن للراغبات بالحصول على مزيد من المعلومات والتقدم للاستفادة من برنامج المنصة، زيارة الموقع الإلكتروني: https://womeninpublishing.org/

التصنيفات
أدب الرئيسية



مجمع اللغة العربية بالشارقة يحتفي باليوبيل الذهبي
لـ”مجمع الأردن” ويناقش قضايا المعجم والتراث

 

الشارقة، 29 يونيو 2026

ناقش العدد الثّاني والعشرون من مجلّة “مجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة” قضايا البلاغة القرآنيّة حيث تجدّد البحث في النَّظْم والبيان القرآنيّ، وتوقَّف عند دور المجامع اللُّغويّة في خدمة العربيّة، إلى جانب موادّ أخرى في المعجم العربيّ وفي تطوّر الدّلالة والفروق اللّغويّة. كما حمل العدد مقالات عدّة عن التّراث والذّاكرة الثّقافيّة، وسيَر نخْبة من العلماء.

وفي افتتاحيّة العدد، كتب الدّكتور امحمّد صافي المستغانميّ، الأمين العامّ لمجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة، تحت عنوان “هل أوصدَت البلاغة العربيّة أبوابها؟”، مؤكِّدًا أنّ البلاغة القرآنيّة ما زالت مجالًا واسعًا للدّرس والكشف عن أسرار المعجزة القرآنية الخالدة ، وأن البحث في النَّظْم القرآنيّ قادر على فتح آفاق جديدة أمام الباحثين، كلّما نظروا إليه بأدوات علميّة حديثة تجمع بين أصالة التّراث ودقّة المنهج.

وأفرد العدد ملفَّه الرّئيس لموضوع “من إنجازات مجمع اللّغة العربيّة الأردنيّ في يوبيله الذَّهبيّ”، بقلم الأستاذ الدّكتور سمير الدّروبيّ، عضو مجمع اللّغة العربيّة الأردنيّ، مستعرضًا مسيرة تأسيس المجمع منذ لجنة التّعريب والتّرجمة، ودورَه في تعزيز حضور اللّغة العربيّة في التّعليم والإدارة والحياة العامّة. كما ضمّ العدد مقالة للكاتبة أحلام مستغانمي بعنوان “يوم بكَت قسنطينة مكتباتِها”.

إعجاز النَّصّ القرآنيّ وبلاغته

وتضمّن قسم “نظرات في البيان القرآنيّ” موادّ تناولَت وجوهًا بلاغيّة ودلاليّة في القرآن الكريم؛ إذ بحثَت مادّة “بين اللّفظ والسّكون: أثَر بلاغة الحذْف القرآنيّ في بناء الحكم الأصوليّ” تأثيرَ الحذف في توجيه المعنى وبناء الحكم، وكيف أتاح للمفسِّر والأصوليّ مساحة أوسع للنَّظر في السّياق والمقاصد. ودرسَت مادّة “تعابير إشارة العين في القرآن الكريم” الدّلالات اللُّغويّة والبلاغيّة لتعبيرات جارحة “العين” في سياقات الخوف والفرح والحزن والألم، مثل: فيضان العين بالدّمع، وغير ذلك، وما تكشفه من أحوال نفسيّة ومعانٍ دقيقة. أمّا مادّة “بلاغة الحوار في القرآن الكريم وأبعادها الحجاجيّة” فوقَفَت عند نماذج تطبيقيّة من الحوار القرآنيّ، وأبرزت ما فيها من قدرة على الإقناع، وتنظيم الحجّة، وبناء المعنى عبر أسلوب حواريّ متين.

قضايا اللُّغة والمعاجم

أمّا قسم “لغويّات” فتناول ثلاث موادّ عالجَت قضايا دقيقة في الدَّرس اللُّغويّ والبلاغيّ؛ منها مادّة بحثيّة حول “جماليّات المفارقة في الحديث النّبويّ الشّريف”. إلى جانب دراسة علميّة تتبَّعت “إضافة (كِلا) إلى المثنّى المؤنَّث” ونبَّهَت على تحريف قراءة: (كلا الجنَّتَيْن) في سورة الكهف. أمّا مادّة “علم اللّغة التّاريخيّ ودوره في خدْمة المُعْجمات اللّغويّة” فأبرزَت أهمّيّة تتبُّع تحوُّلات اللُّغة عبْر الزَّمن.

وفي باب “معجميات”، تتبَّع العدد حقْل الأُسْرة المعجميّ من خلال مقال “(ألفاظ الأسْرة) رحلة معجميّة في جماليات اللُّغة العربيّة”. واستعرض باب “فروق لغويّة” نماذج دقيقة للتّمييز بين الألفاظ المتقارِبة المعاني، كـ”الفرق بين الخطأ والغلط”. ومن زاوية تراثيّة، تناولَت مادّة “معاجم الأضْداد في التّراث العربيّ: دراسة في بنْيتها الفلسفيّة واللّغويّة” ظاهرةَ الألفاظ الّتي تحمل المعنى وضدَّه. واختتم التّبويب بمادّة “رحلة في المعجم التّاريخيّ مع الجذر (ف ق هـ)”.

كنوز الكتب والمخطوطات

وفي قسم “كتب ودراسات” استعادَت دراسة “مع المخطوطات العربية” جانبًا من تجربة المستشرق إغناطيوس كراتشكوفسكي مع المخطوطات العربية. وناقش العدد “مظاهر التّنقية اللّغويّة في (معجم أخطاء الكتاب)”. كما أبرزَت مادّة “الشِّعر مرآة القيَم” تجلّيات الأخلاق والجمال في التّراث العربيّ. أمّا مادّة “قضايا علْم النَّصّ في كتاب (الشِّعر وانسجام الخِطاب)”، فعرضَت مقارَبة نقديّة تجعل من علْم النَّصّ مدخلًا لتحليل الشِّعر.

وأضاء تبويب “من أعلام العربيّة” سيَر عدد من رموز اللُّغة والتُّراث، منهم: عليّ بن الحسَن الهنائيّ المعروف بكراع النّمل، والشّاعر لبيد بن ربيعة، ومختار نويوات، وأحمد محمّد شاكر. إلى جانب عدد من المقالات النّقديّة، منها مادّة “القصّة القصيرة جدًّا” ومقارَنات حول تجربة جبران ومحفوظ، و”العناية بالمعاجم العربيّة”، و”المسائل الفقهيّة في شِعر الموحِّدين المغارِبة”، و”الموشَّحات الأندلسيّة”. إضافة إلى موادّ حول “حضور المرأة وتنوّع النَّصّ” و”الأبعاد الثّقافيّة في رواية (أجملُهُنّ) لعبد السّلام العجيليّ”.

لطائف وأمثال لغويّة

وتوقفَت الزّوايا القصيرة في العدد عند موضوعات لغويّة وأمثال مختارة؛ إذ عرضَت زاوية “لطائف لغويّة” مسائل في التّذكير والتّأنيث، والأسماء والأوصاف الواقعة على الأشياء اليابسة، وأصول بعض الأسماء وما أُلْحِق بها، وصغار الأشياء، والفروق بين بعض الاستعمالات، مثل: “خُضْروات” و”خَضْراوات”، إلى جانب مادّة خاصّة عن “النَّخلة” وأسمائها وصفاتها في مراحل نموّها المختلفة. كما قدّم باب الأمثال وقَفات مع أمثال عربيّة وقرآنيّة، منها: “لا يَكْذبُ الرّائدُ أهْلَه”، و”إنّ غدًا لناظِرِه قريب”، و”فصَبْر جميلٌ والله المسْتَعان على ما تَصِفون”، و”مُضاعَفَة أجْر المِنْفِقين”، في صياغة تجْمع بين الإيجاز والفائدة اللُّغويّة.

التصنيفات
أدب الرئيسية



الشارقة للأدب المكتبي” تستقبل أبحاث “الذكاء
الاصطناعي في المكتبات” حتى 30 يونيو الجاري

 

الشارقة، 18 يونيو 2026،

تواصل مكتبات الشارقة العامة استقبال طلبات الترشّح للدورة الـ26 من “جائزة الشارقة للأدب المكتبي” (2025–2026) حتى 30 يونيو الجاري، داعية الباحثين والمؤسسات والمكتبات والمتخصصين إلى تقديم مشاركاتهم في واحدة من أبرز الجوائز العربية المتخصصة في مجال المكتبات والمعلومات.

وتهدف الجائزة إلى الإسهام في النهوض بالبحوث والدراسات في مجال المكتبات والوثائق والأرشيف والمعلومات، إلى جانب نشر الوعي بأهميتها ودورها في تطوير الحركة الثقافية والبحثية في العالم العربي. كما تسعى الجائزة إلى استقطاب الباحثين في الجامعات والمكتبات وتشجيعهم على الاشتراك بدراساتهم بهدف الارتقاء بمجالات البحث العلمي في هذا المجال.

الذكاء الاصطناعي في المكتبات: الابتكار والأثر
وتأتي هذه الدورة تحت شعار “الذكاء الاصطناعي في المكتبات: الابتكار والأثر”، تأكيداً على أهمية توظيف التقنيات الحديثة في تطوير بيئات المعرفة وإثراء خدمات المكتبات، وتتضمن الجائزة ثلاث فئات، تشمل “الفئة البحثية”، و”أفضل مكتبة أو مؤسسة معلومات عربية”، و”أفضل مشروع وممارسة في حقل التخصص”.

وسيتم الإعلان عن الفائزين بالجائزة وتكريمهم خلال فعاليات “ملتقى جائزة الشارقة للأدب المكتبي” في مقر “هيئة الشارقة للكتاب”، حيث يبلغ مجموع جوائزها النقدية 85 ألف درهم.

الذكاء الاصطناعي وإنتاج المعرفة
وقالت إيمان بوشليبي، مديرة إدارة مكتبات الشارقة: “بدعم من هيئة الشارقة للكتاب، تسهم جائزة الشارقة للأدب المكتبي في نشر الوعي المكتبي والمعلوماتي والمعرفي، ترجمة لرؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في النهوض بالثقافة والحركة العلمية والبحثية، ودعم المؤسسات والجهات الثقافية في العالم العربي للارتقاء بهذا المجال الحيوي”.

وأضافت: “اختارت الجائزة في دورتها السادسة والعشرين موضوع الذكاء الاصطناعي في المكتبات، انطلاقاً من التحول الكبير الذي تعيشه مؤسسات المعلومات اليوم، وحاجتها إلى الاستفادة من التقنيات الذكية، إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي بطريقة تخدم الإنسان والمعرفة، وتمنح قطاع المكتبات حضوراً أقوى في منظومة الابتكار والتنمية”.

مواكبة التحولات في عالم التقنية
تواكب “جائزة الشارقة للأدب المكتبي” 2025-2026 التحولات التي يشهدها قطاع المكتبات ومؤسسات المعلومات مع تطور التقنيات الذكية، واتساع حضور الذكاء الاصطناعي التوليدي، وتنامي الحاجة إلى دراسات وممارسات عربية ترصد أثر هذه التقنيات في إدارة المعرفة، وتحسين تجربة المستخدم، وتطوير خدمات البحث والاكتشاف، وبناء بنى تقنية أكثر كفاءة ومسؤولية.

3 محاور للجائزة البحثية
تستقبل “الجائزة البحثية” الأبحاث المتخصصة التي تتناول موضوع الذكاء الاصطناعي في المكتبات من خلال ثلاثة محاور، هي؛ “التقنيات والتطبيقات الأساسية للذكاء الاصطناعي”، و”تجربة المستخدم وإمكانية الوصول”، و”البنية التقنية والتنفيذ”. وتكرم هذه الجائزة ثلاثة مراكز؛ حيث يحصل الفائز بالمركز الأول على 20 ألف درهم، وينال الفائز بالمركز الثاني 15 ألف درهم، فيما يحوز الفائز بالمركز الثالث 10 آلاف درهم.
وتتضمن معايير المشاركة في “الجائزة البحثية” أن يتسم البحث بالأصالة العلمية والموضوعية، وألا يكون قد سبق نشره أو ترشيحه للنشر، مع التقيد بمنهج علمي دقيق، وتوثيق المصادر والمراجع، وتقديم إضافة علمية في مجال المكتبات والمعلومات.

أفضل مؤسسة معلومات عربية
تُكرم فئة “أفضل مكتبة أومؤسسة معلومات عربية”، وقيمتها 20 ألف درهم، التميز في الابتكار والتأثير في مجال الذكاء الاصطناعي. وتُمنح لمكتبة أو مؤسسة معلومات عربية تقدم نموذجاً متقدماً في توظيف الذكاء الاصطناعي، سواء في تطوير الخدمات، أو تحسين الوصول إلى المعلومات، أو بناء تجارب مستخدم أكثر كفاءة، أو اعتماد بنى تقنية قادرة على دعم التحول الذكي في العمل المكتبي.

وتستند هذه الفئة إلى تقييم قدرة المؤسسة على دمج الذكاء الاصطناعي في عملياتها التشغيلية، وقياس أثر ذلك في خدمة مجتمعها، إلى جانب النظر في شمولية واكتمال المصادر، وجودة الخدمات، وإمكانية الوصول لمختلف فئات المستخدمين، وحماية البيانات، فضلاً عن التعاون، والتواصل، وتطبيق مفاهيم الإبداع والابتكار واستشراف المستقبل، لتحقيق استباقية في الاستجابة للاحتياجات المتطورة لمستخدميها والتكيف مع التكنولوجيا المتغيرة.

أفضل مشروع وممارسة
تستهدف الفئة الثالثة “أفضل مشروع وممارسة في حقل التخصص”، وقيمتها 20 ألف درهم، المشاريع والممارسات التي تنفذها المكتبات ومراكز المعلومات العربية، والتي تتماشى مع رسائلها وقيمها، وتقدم حلولاً عملية في مجال الذكاء الاصطناعي أو التحول الرقمي أو إدارة المعرفة، مع التركيز على وضوح الأهداف، ومراحل التنفيذ، والأثر المهني والمجتمعي، وقابلية نقل التجربة إلى مؤسسات أخرى.

وتتضمن معايير هذه الفئة دعم التحول الرقمي، وتعزيز الإبداع والابتكار، وتطوير أدوات البحث والاكتشاف، وتحسين ممارسات الضبط الببليوجرافي والفهرسة، وتوظيف التقنيات الحديثة، مثل الذكاء الاصطناعي، والتعلم الآلي، والواقع الافتراضي والمدمج، في تبسيط العمليات وتحسين تجربة المستخدم.

وللاطلاع على كيفية تقديم ملفات الترشح، والتعرف على تفاصيل المعايير والشروط والأحكام، يرجى زيارة الرابط: https://spll.shjlib.gov.ae، أو التواصل عبر البريد الإلكتروني: splaward@shjlib.gov.ae.

التصنيفات
Uncategorized أدب الرئيسية



 

بيت الحكمة يحتفي
بكنوز معرفية من مقتنيات جامعة الإمارات عبر معرض “المخطوطات: هوية وتنمية
مستدامة”

الشارقة، 17 يونيو 2026
شهد بيت الحكمة في إمارة الشارقة، بالتعاون مع جامعة الإمارات العربية المتحدة، افتتاح معرض «المخطوطات: هوية وتنمية مستدامة»، وذلك امتداداً لجولة ثقافية أطلقتها جامعة الإمارات في عدد من المؤسسات والوجهات الثقافية في الدولة، ضمن احتفالات اليوبيل الذهبي للجامعة وإرثها العلمي والمعرفي الممتد على مدى خمسة عقود منذ تأسيسها. ويهدف المعرض إلى إبراز القيمة العلمية والحضارية للمخطوطات، ودورها الحيوي في توثيق مسيرة الإنسان في البحث والاكتشاف وتطوير العلوم وبناء المجتمعات.
حضر الافتتاح معالي زكي أنور نسيبة، المستشار الثقافي لصاحب السمو رئيس الدولة والرئيس الأعلى لجامعة الإمارات العربية المتحدة؛ ومروة العقروبي، المديرة التنفيذية لبيت الحكمة؛ إلى جانب الأستاذ الدكتور أحمد علي الرئيسي، مدير جامعة الإمارات؛ والأستاذ الدكتور علي هلال النقبي مدير جامعة خورفكان؛ والدكتور تود لورسن مدير الجامعة الأميركية في الشارقة، وبمشاركة طلاب من جامعة الإمارات وعدد من الضيوف والمهتمين بالتراث العلمي والثقافي.
ويتيح المعرض لزوار بيت الحكمة فرصة استثنائية على مدار عشرة أيام لاكتشاف 50 مخطوطة علمية نادرة من مقتنيات جامعة الإمارات، تتنوع بين مؤلفات ورسائل ومنظومات أسهمت في تشكيل ملامح الحضارة العربية والإسلامية في مجالات القرآن الكريم وعلومه، واللغة العربية وآدابها، وعلوم الفلك، والطب، والهندسة، والحساب، وغيرها من العلوم.
ويتوزع المعرض على ثلاثة أقسام تعكس تنوع الحقول العلمية التي ازدهرت في الحضارة العربية والإسلامية، حيث يتناول القسم الأول علوم القرآن الكريم واللغة العربية وآدابها، بما يشمله من علوم التعبير والكتابة والشعر والبلاغة والنقد الأدبي، إلى جانب النحو والصرف وغيرها من فروع اللغة. أما القسم الثاني، فيسلط الضوء على علوم الفلك والهيئة، من خلال مخطوطات توثق اهتمام العلماء بدراسة السماء وحركة الأجرام السماوية، وتطوير أساليب الرصد والحساب والنماذج الرياضية. فيما يخصص القسم الثالث للعلوم النظرية والتطبيقية، مستعرضاً مخطوطات تعكس ثراء المعرفة العلمية في مجالات الطب والرياضيات والهندسة والكيمياء والزراعة وغيرها من العلوم القائمة على الملاحظة والتجربة والتوثيق.
ويقدم المعرض لزواره رحلة معرفية تمتد عبر ما يقارب خمسة قرون من الإنتاج العلمي والفكري، كاشفاً عن الترابط بين مختلف التخصصات العلمية وإسهاماتها في خدمة المجتمعات. كما يتيح فرصة لاستكشاف صفحات من تاريخ التأليف والنسخ والتعلم، والتعرف إلى الأفكار والاكتشافات التي أسهمت في إثراء الحضارة الإنسانية، بما يعكس المكانة التي احتلتها المعرفة في بناء الإنسان والعمران عبر العصور.

التصنيفات
أدب الرئيسية

“مكتبات الشارقة” تفتح حواراً حول الموسيقى في الذاكرة الشعبية

الشارقة، 12 يونيو 2026

أكدت فعالية “نادي الكتاب الكبير” التي نظمتها مكتبات الشارقة العامة في منتدى الطلاب بجامعة الشارقة، أن الرواية قادرة على فتح نوافذ جديدة لقراءة المجتمع والذاكرة الشعبية، من خلال تتبع تفاصيل تبدو مألوفة في الحياة اليومية، مثل الصوت والغناء والمناسبات الاجتماعية.
وأبرزت الجلسة، من خلال رواية “إلا جدتك كانت تغني”، حضور الموسيقى الشعبية بوصفها جزءاً من التراث الشفاهي في دولة الإمارات العربية المتحدة والخليج، ووسيلة لفهم علاقة الناس بالفن والموروث، إلى جانب دور الرواية في دفع القارئ إلى البحث والمعرفة والانفتاح على التاريخ والفلسفة وعلم الاجتماع.
وناقشت الجلسة، التي استضافها المنتدى الطلابي بجامعة الشارقة، رواية “إلا جدتك كانت تغني”، بمشاركة مؤلفتها الكاتبة الإماراتية صالحة عبيد، بحضور إيمان بوشليبي، مديرة إدارة مكتبات الشارقة العامة، ونخبة من الأكاديميين والموظفين والطلبة والمهتمين بالشأن الثقافي والأدبي، حيث استعرضت خلال اللقاء الخلفيات الفكرية والاجتماعية للعمل وما يطرحه من قضايا مرتبطة بالهوية والحرية والعلاقة مع الموروث، فيما أدارت الحوار الإعلامية علياء المنصوري، بحضور عدد من القراء والمهتمين بالأدب.

مساحة لفهم التجربة الإبداعية
قالت إيمان بوشليبي، مديرة إدارة مكتبات الشارقة العامة: “تحرص مكتبات الشارقة على ربط القارئ بالكاتب، ومنح الجمهور فرصة ليكون جزءاً من الحوار حول العمل الأدبي؛ فاللقاء المباشر مع المؤلف يفتح مساحة لفهم التجربة الإبداعية من داخلها، ويجعل القارئ أقرب إلى الأسئلة التي قادت إلى كتابة العمل، وإلى العوالم التي تشكّلت بين صفحاته”.
وأضافت: “رواية (إلا جدتك كانت تغني) تستعيد ذاكرة اجتماعية وثقافية قريبة من وجدان الناس، وتعيد القارئ إلى زمن يحنّ إليه كثيرون، من خلال لغة تحمل طابعاً شعرياً يتناسب مع موضوع الموسيقى والصوت والذاكرة. كما تكشف الرواية عن جهد بحثي واضح في تتبع البيئة والمكان والصوت والمجتمع والتاريخ، وتثير فضول القارئ حول أفكار ومسلمات ما زالت حاضرة في حياتنا اليوم. لذلك نرى أنها عمل مهم للشباب، لأنها تقرّبهم من الماضي، وتساعدهم في الوقت نفسه على فهم جذور بعض المفاهيم الاجتماعية التي لا تزال ممتدة في الحاضر”.

الموسيقى جزء من الذاكرة الشفاهية
وفي حديثها خلال الجلسة، أوضحت صالحة عبيد أن عنوان الرواية انطلق من شخصية “عذيجة”، التي تجمع بين الغناء في الأعراس والالتزام بالعبادة، في محاولة لطرح رؤية مختلفة للموسيقى بوصفها وسيلة للتعبير وجزءاً من التراث الشفاهي للمجتمع. وأضافت أن الرواية تقرأ تاريخ المجتمع من زاوية الصوت والنغم، وتستكشف حضور الموسيقى الشعبية في الأعراس والمناسبات باعتبارها جزءاً من الذاكرة الاجتماعية وعلاقة الناس بالفرح والحب والجمال.
وأكدت عبيد أهمية الرواية في توسيع آفاق القارئ ودفعه إلى البحث واكتشاف مجالات معرفية متعددة، مشيرة إلى أن القصص كانت مدخلها الأول إلى التاريخ والفلسفة وعلم الاجتماع وغيرها من المعارف. كما أوضحت أن بحثها في موضوع الموسيقى قادها إلى اكتشاف حضورها في جوانب مختلفة من الحياة، ما وسّع نظرتها إليها بوصفها مرتبطة بالصوت والإحساس والذاكرة والتعبير الإنساني.

الرواية بوابة للمعرفة
وحول العلاقة بين الواقع والخيال في العمل الروائي، أوضحت صالحة عبيد أن الرواية تمنح الكاتب فرصة لا تقتصر على التوثيق، وإنما تمتد إلى تحويل الحدث الواقعي أو التاريخي إلى مساحة أوسع للخيال. وقالت إنها بعد الانتهاء من كتابة الرواية شعرت بالامتنان، لأن العمل فتح لها عوالم جديدة، وقرّبها من قصص أناس حقيقيين وتجارب إنسانية جعلتها ترى الحياة أكثر ثراء، مشيرة إلى أنها تشعر أحياناً بأنها تصبح صديقة للشخصيات التي تقرأ عنها، وتسعى في كتابتها إلى خلق هذا النوع من الصلة بين القارئ وشخصيات رواياتها.
وتهدف مبادرة “نادي الكتاب الكبير” إلى بناء مجتمع قرائي متفاعل مع الكتاب، من خلال إتاحة مساحة مفتوحة للحوار حول الكتب والأعمال الأدبية، وتشجيع تبادل الأفكار والرؤى بين القراء والكتّاب والمهتمين بالشأن الثقافي.

التصنيفات
أدب الرئيسية


المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر توسّع
آفاق التعاون بين الهند والإمارات في قطاع النشر

الشارقة، 11 يونيو 2026،

نظمت “المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر” في العاصمة الهندية نيودلهي “مؤتمر تبادل النشر العالمي 2026″، بالتعاون مع صحيفة “مينت” Mint، بهدف تعزيز علاقات الشارقة مع سوق النشر في شبه القارة الهندية، وفتح مسارات جديدة للتعاون والتوسع أمام الناشرين والمؤلفين ورواد الأعمال في قطاع النشر والصناعات الإبداعية، وتمكينهم من التوسع عالمياً.

وجمعت “مدينة الشارقة للنشر” في المؤتمر دور نشر هندية، ورواد أعمال في قطاع الإعلام والمحتوى، ومؤلفين يسعون إلى توسيع فرص النشر والتوزيع دولياً، ووكلاء أدبيين ومستشارين يعملون مع مؤسسات النشر، إلى جانب نخبة من كبار الشخصيات والخبراء المتخصصين الراغبين في الاستفادة من العلاقات الاقتصادية بين الإمارات والهند.

خمسة محاور رئيسة
تناول المؤتمر خمسة محاور رئيسة، شملت؛ موقع الشارقة كبوابة استراتيجية للأسواق العالمية، والضرائب وهيكلة الأعمال، وآفاق الشراكة بين الهند والشارقة في قطاع النشر، والمسارات الجديدة المتاحة أمام الناشرين الهنود، إلى جانب المزايا الاستراتيجية التي توفرها “المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر” بهدف دعم التوسع الدولي.

شراكة وثيقة ومنصة للنمو
وجاء المؤتمر تأكيداً على الشراكة الوثيقة بين الشارقة والهند بوصفها منصة عملية للنمو والتوسع الدولي في قطاع النشر، ومنصة عملية لتحويل الطموحات الدولية إلى فرص أعمال ملموسة وشراكات عابرة للحدود، وقادرة على التوسع العالمي بكفاءة واستدامة. حيث ارتفع حجم التبادل التجاري بين الإمارات والهند إلى 100 مليار دولار بعد اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الجانبين لعام 2022، في وقت يواصل فيه قطاع النشر الهندي ترسيخ مكانته كواحد من أكثر القطاعات نمواً، حيث تقدر قيمة سوق النشر في الهند بأكثر من 8 مليارات دولار، ومن المتوقع أن يشهد نمواً سنوياً بنسبة 20%.

مساحة أكبر لتوجيه الاستثمارات نحو تعزيز المحتوى والمواهب والتوسع الدولي
وفي كلمته خلال حفل افتتاح المؤتمر، قال سيف السويدي، مدير المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر: “تنظر الشارقة إلى التوسع الدولي من زاوية إزالة التعقيدات التي تعرقل نمو الناشرين ووصولهم إلى أسواق جديدة، وتتيح لهم التركيز على إنتاج المعرفة، وبناء روابط أكثر سرعة وفاعلية. وهذا ما تسهم (المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر) في توفيره، من خلال بيئة أعمال متكاملة تشمل؛ أول رخصة أعمال مدعومة بالذكاء الاصطناعي في العالم، إلى جانب الملكية الأجنبية والمزايا الضريبية، مما يمنح الشركات مساحة أكبر لتوجيه استثماراتها نحو تعزيز المحتوى والمواهب وتوسيع الأعمال”.

من جانبها، قالت راكشيتا مدان، محررة صحيفة “مينت”: “يتطلع الناشرون في الهند إلى التوسع العالمي، لكن النجاح لا يتحقق بالطموح وحده، بل بالقدرة على التنفيذ بكفاءة وفاعلية، وبتحويل التوسع إلى مسار مستدام يدعم النمو على المدى الطويل”.

عرض تقديمي حول الأطر الضريبية والتنظيمية
وتضمن برنامج المؤتمر عرضاً تقديمياً متخصصاً حول الأطر الضريبية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والهند، قدمته الخبيرة غاوري تشادها، واستعرضت فيه المزايا التنظيمية والضريبية التي تتيحها بيئة الأعمال في الشارقة، ودورها في دعم ناشري الهند لتأسيس نماذج أعمال أكثر كفاءة، وحماية الملكية الفكرية، والاستفادة من الاتفاقيات الاقتصادية بين الشارقة والهند.

مسارات جديدة لناشري الهند
كما شهد المؤتمر جلسة نقاشية بعنوان “مسارات جديدة لناشري الهند”، بمشاركة كلٍّ من ناميتا جوكهيل، الكاتبة والمؤسسة المشاركة لـ”مهرجان جايبور الأدبي”، راميش ك. ميتال، رئيس اتحاد الناشرين في الهند، أديتي ماهايشفاري، رئيسة رابطة الناشرين في الهند، أشيش ك. غوبتا، المدير التنفيذي لـ”شركة أتلانتيك للنشر والتوزيع”. وناقش المتحدثون واقع التحول في قطاع النشر الهندي، والحاجة إلى نماذج تشغيل أكثر كفاءة، إلى جانب فرص التعاون في مجالات التوزيع، وتبادل الحقوق، والنشر الرقمي، وتعزيز الحضور المؤسسي في الأسواق الدولية.

الشارقة والهند.. نحو جسر جديد في قطاع النشر
واستكمل المؤتمر أعماله بجلسة حوارية بعنوان “الشارقة والهند: نحو جسر جديد في قطاع النشر”، استضافت إيمان بن شيبة، مدير إدارة المبادرات الاستراتيجية والأسواق العالمية في “هيئة الشارقة للكتاب”. وناقشت بن شيبة سبل بناء جسور جديدة في قطاع النشر بين الشارقة والهند، إلى جانب مكانة الشارقة كمنصة متكاملة للتواصل، وإبرام الصفقات، وتطوير الأعمال، والاستفادة من التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في دعم نمو القطاع. مؤكدة أن منطقة الخليج، بما تمتلكه من طلب متزايد على المحتوى الثقافي والتعليمي، تمثل فرصة واعدة للناشرين الهنود الباحثين عن أسواق جديدة واستثمارات مستقرة وطويلة الأمد.

مزايا وقدرة على استيعاب شراكات نوعية
واستعرض المؤتمر مزايا “المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر”، التي تضم أكثر من 20 ألف شركة من بينها أكثر من 4552 شركة هندية، تتضمن نحو 152 شركة متخصصة في النشر والنشر الرقمي والطباعة والتوزيع، مما يعكس عمق الحضور الهندي داخل منظومة “مدينة الشارقة للنشر” وقدرتها على استيعاب مزيد من الشراكات النوعية. كما ناقش المؤتمر سبل خفض تكاليف التوزيع من خلال استخدام الشارقة كمركز لوجستي، إذ توفر الإمارة منصة رقمية تربط أكثر من 400 دار نشر في 80 دولة لتبادل الحقوق.

التصنيفات
أدب الرئيسية

الشارقة ترفع علم الإمارات في قلب وارسو وتضع بولندا في حوار حي مع الثقافة الإماراتية والعربي

وارسو، بولندا،3 يونيو 2026

على مدار أربعة أيام متواصلة، رفعت الشارقة علم دولة الإمارات العربية المتحدة عالياً في قلب العاصمة البولندية وارسو، مجسدة من جديد حصاد عقود من مشروع صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في ترسيخ مكانة الإمارة مركزاً عالمياً للثقافة، ووجهة أولى للثقافة الإماراتية والعربية أمام العالم، حيث اختتمت مشاركتها أول ضيف شرف عربي في تاريخ معرض وارسو الدولي للكتاب، بعدما نجحت في تحويل وارسو إلى مساحة مفتوحة لحوار حيّ بين الثقافتين الإماراتية والبولندية، امتد من أروقة المعرض إلى فضاءات المدينة ومؤسساتها الأكاديمية والثقافية.
وتعالت الأهازيج والفنون الشعبية الإماراتية في ساحات وارسو ومسارحها، فيما استضافت كبرى الجامعات البولندية نخبة من الكتّاب والمبدعين الإماراتيين في لقاءات وحوارات معرفية، في وقت احتضن فيه الاستاد الوطني في وارسو -الذي استضاف فعاليات المعرض- 35 فعالية ثقافية وحوارية بمشاركة 36 كاتباً وشاعراً وفناناً ومبدعاً من دولة الإمارات وبولندا، وبحضور 21 مؤسسة ثقافية ومعرفية مثّلت الشارقة، لتقدّم الإمارة مشهداً ثقافياً إماراتياً وعربياً متكاملاً ترك أثراً واسعاً في المشهد البولندي والأوروبي.
وجاءت مشاركة الشارقة في المعرض، عبر وفد رسمي وثقافي رفيع برئاسة سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، في احتفاءٍ يعكس التقدير الدولي للدور الذي تضطلع به الإمارة في المشهد الثقافي العالمي، وللمكانة التي رسّخها مشروعها الحضاري بوصفه نموذجاً عربياً رائداً في بناء الثقافة والمعرفة وتعزيز الحوار بين الشعوب.
وحول أثر المشاركة، أكد سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، أن مشاركة الشارقة في المعرض تجسد الرؤية الثقافية لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، التي أرست الثقافة بوصفها مشروعًا حضاريًا مستدامًا وأداةً للتفاهم الإنساني والتقارب بين المجتمعات، مشيرًا إلى أن هذه الرؤية تواصل حضورها اليوم من خلال المتابعة والدور القيادي لسمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة الهيئة، في ترسيخ مكانة الشارقة مركزًا عالميًا للكتاب والنشر والمعرفة، وتعزيز حضور الثقافة الإماراتية والعربية على الساحة الدولية.
وقال: “ما شهدناه في وارسو من إقبال واسع وتفاعل لافت مع جناح الشارقة وبرنامجه الثقافي والفني والأكاديمي، يعكس قدرة الثقافة على بناء جسور حقيقية بين الشعوب، حين تُقدَّم بوصفها فعلًا حيًا ومفتوحًا على الحوار والتبادل والتعارف. لقد لمسنا اهتمامًا كبيرًا من الجمهور البولندي بالأدب الإماراتي والعربي، وبالتراث والفنون والتجارب المعرفية التي حملتها الشارقة إلى وارسو”.
وأضاف: “الشارقة لا تحضر في المحافل الدولية بصفتها ممثلة للثقافة الإماراتية فحسب، بل بوصفها صوتًا للثقافة العربية بكل غناها وتنوعها وعمقها التاريخي”. وأشار إلى أن المشاركة أرست مسارات واعدة للتعاون بين دولة الإمارات العربية المتحدة وبولندا في مجالات النشر والترجمة وتبادل الحقوق وصناعة الكتاب”.
بدوره قال ياسيك أوريل، مدير معرض وارسو الدولي للكتاب، في كلمته خلال حفل ختام المعرض: “إن مشاركة الشارقة ضيف شرف الدورة الخامسة من المعرض شكّلت حضورًا استثنائيًا بكل المقاييس، وأسهمت في أن تكون دورة هذا العام من أكثر الدورات تميزًا وثراءً بالنسبة للجمهور البولندي وزوار المعرض”.
وأضاف: “قدّمت الشارقة برنامجًا ثقافيًا متكاملًا ومتنوعًا تجاوز حدود المشاركة التقليدية في معارض الكتب، ونجح في تحويل حضورها إلى تجربة ثقافية حيّة امتدت من الأدب والنشر إلى الفن والتراث والحوار الأكاديمي، وهو ما ترك أثرًا واضحًا لدى الجمهور البولندي والمؤسسات الثقافية المشاركة”.
وأكد أورلي أن الجهود التي قادتها الشارقة خلال أيام المعرض فتحت أمام الجمهور البولندي نافذة واسعة للتعرّف بصورة أعمق إلى الثقافة الإماراتية والعربية، وإلى غناها وتنوعها وتاريخها الإبداعي، مشيرًا إلى أن هذه المشاركة أسست لمسار جديد من التقارب الثقافي والحوار المتبادل بين بولندا والعالم العربي.
وأشاد بفريق عمل هيئة الشارقة للكتاب وما أظهره من احترافية عالية في إعداد البرنامج وتنفيذه، قائلًا: “ما قدمته الشارقة في وارسو يعكس نموذجًا ملهمًا في كيفية الاحتفاء بالثقافة وصناعة الكتاب، وفي توظيف المعرفة والإبداع لبناء جسور بين المجتمعات. لقد كانت تجربة استثنائية بكل تفاصيلها، وستظل واحدة من أبرز محطات المعرض لهذا العام”.
حوارات ونقاشات تجمع مبدعي الإمارات وبولندا
وشكّلت الندوات الحوارية التي استضافها جناح الشارقة محورًا رئيسيًا في المشاركة، إذ جمعت كتّابًا ومبدعين من دولة الإمارات وبولندا في سلسلة لقاءات ناقشت التحولات التي تشهدها الرواية الإماراتية والبولندية، وحضور التاريخ والذاكرة في السرد، والتقاطعات الثقافية والإنسانية بين التجربتين، إضافة إلى مستقبل أدب الطفل والكتابة للأجيال الجديدة.
وفتحت هذه الجلسات الباب أمام حوار عميق حول دور الأدب في بناء الجسور بين الشعوب، وكيف تستطيع الحكاية المحلية، حين تنطلق من بيئتها الخاصة، أن تصل إلى أفق إنساني مشترك يتجاوز اللغة والجغرافيا والاختلاف الثقافي.
حوار مفتوح مع طلبة جامعة وارسو
ولم تقتصر المشاركة على البرنامج الأدبي داخل المعرض، بل امتدت إلى فضاءات وارسو الثقافية والأكاديمية، حيث شهدت جامعة وارسو فعاليات ولقاءات تناولت مختلف ملامح الحراك الثقافي الإماراتي، من المسرح والرواية والشعر إلى الفنون البصرية والتجارب الإبداعية الجديدة، ما أتاح لجمهور أكاديمي وبحثي بولندي الاقتراب من التجربة الثقافية الإماراتية من زوايا معرفية متعددة.
الفنون البصرية .. لغة ثالثة
وفي موازاة الحضور الأدبي، برزت الفنون البصرية بوصفها مساحة أخرى للحوار الثقافي، من خلال معرض فني قدّم قراءات تشكيلية متبادلة بين دولة الإمارات وبولندا، عبر أعمال لفنانين إماراتيين استلهموا قصائد لشعراء بولنديين، وأعمال لفنانين بولنديين قدّموا معالجات بصرية لقصائد إماراتية، في تجربة جمعت الكلمة بالصورة، ووسّعت التفاعل بين الشعر والفن التشكيلي ضمن لغة بصرية مشتركة.
التراث الموسيقي الإماراتي في معالم وارسو
كما خرجت الشارقة إلى المدينة عبر عروض الفرقة الشعبية الإماراتية التي أقيمت في محطات متعددة في وارسو، وقدّمت للجمهور البولندي جانبًا من الفنون الأدائية والتراث الموسيقي الإماراتي، وسط تفاعل لافت من الجمهور، في مشهد عكس حضور الثقافة الإماراتية خارج القاعات الرسمية ووصولها المباشر إلى الفضاء العام.
وحضر التراث الإماراتي أيضًا بتفاصيله اليومية عبر الحرف التقليدية التي استقبلت الزوار داخل جناح الشارقة، حيث قدّمت الحرفيات الإماراتيات عروضًا حيّة لفن التلي والأزياء الشعبية، إلى جانب التعريف بالعطور والبخور والإكسسوارات التقليدية والممارسات المرتبطة بالهوية المحلية، ما أتاح للزوار التعرف عن قرب إلى عناصر من الثقافة الإماراتية المادية والشفهية المتوارثة.
لقاءات مهنية وإقبال على الكتاب العربي
وفي جانب صناعة الكتاب، شهدت المشاركة لقاءات مهنية بين ناشرين إماراتيين وبولنديين ركزت على تبادل حقوق النشر والترجمة، وبحث آفاق التعاون المستقبلي في نقل الأدب بين اللغتين العربية والبولندية، فضلاً عن تقديم جناح الشارقة ستة عناوين مترجمة إلى اللغة البولندية، بما يعزز حضور الأدب الإماراتي في أسواق جديدة، ويفتح المجال أمام وصول الأدب البولندي إلى القارئ العربي، ضمن رؤية تنظر إلى الترجمة بوصفها جسرًا ثقافيًا ممتدًا بين الشعوب.
كما سجّل جناح الشارقة حضوراً جماهيرياً لافتاً طوال أيام المعرض، تُوّج ببيع 280 كتاباً من الإصدارات المعروضة في الجناح، في مشهد يعكس حجم التفاعل الذي حظيت به الثقافة الإماراتية والأدب العربي لدى جمهور المعرض، والاهتمام المتنامي بالتعرّف إلى الإنتاج الأدبي والمعرفي القادم من دولة الإمارات والمنطقة العربية.
وبهذا الحضور المتعدد، اختتمت الشارقة مشاركتها في وارسو وقد تركت أثرًا ثقافيًا وإنسانيًا واسعًا، مؤكدة مكانتها بوصفها مشروعًا عربيًا مستمرًا في صناعة الحوار الثقافي العالمي، وفي تقديم الثقافة الإماراتية والعربية إلى العالم

التصنيفات
أدب الرئيسية

بدور القاسمي تطلق الترجمة البولندية لكتاب “أخبروهم أنها هنا” في لقاء يحتفي بالذاكرة والحكاية عبر اللغات

وارسو، 2 يونيو 2026

في قلب العاصمة البولندية وارسو، وبين جمهور من القرّاء والناشرين والمهتمين بالأدب والثقافة، أطلقت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، المؤسسة والرئيسة التنفيذية لمجموعة كلمات، الترجمة البولندية لكتابها “أخبروهم أنها هنا”، الصادر عن دار النشر البولندية “سونيا دراغا”، في فعالية أدبية خاصة احتفت بالحكاية بوصفها جسراً يعبر بين اللغات والثقافات والذاكرة الإنسانية.
وجاء إطلاق الكتاب ضمن مشاركة الشارقة ضيف شرف معرض وارسو الدولي للكتاب 2026، حيث استضافت مكتبة كسيغارنيا كوريغتي في العاصمة البولندية وارسو، حفل الإطلاق بحضور نخبة من القرّاء والمثقفين والناشرين والإعلاميين، في لقاء جمع بين الأدب العربي والترجمة والحوار الثقافي في واحدة من أبرز المحطات الثقافية المصاحبة لمشاركة الإمارة في المعرض.
وشهدت الفعالية قراءة خاصة من سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي لمقطع من الكتاب باللغة الإنجليزية، قبل أن تقرأ الناشرة سونيا دراغا النص ذاته باللغة البولندية، في تجربة أدبية فتحت أمام الجمهور البولندي نافذة مباشرة على العالم السردي للكتاب، وما يحمله من أسئلة حول التاريخ والذاكرة والمكان والهوية.
وقالت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي: “هذا العمل هو استدعاء للذاكرة، ومحاولة لنسج خيوط التاريخ والأسطورة معاً لتتبّع أثر من عبروا هذه الأرض قبلنا، إذ يعيد كتاب «أخبروهم أنها هنا» إحياء جانب من تاريخ منسي لملكات عربيات قديمات، تركن حضورهن محفوراً في جبال مليحة ورمالها ونقوشها. ويسعدني أن يجد هذا الجزء من تراثنا طريقه اليوم إلى القارئ البولندي، بما يفتح مساحة جديدة للحوار الثقافي، ويدعو إلى اكتشاف سردية غنية بعمقها التاريخي وتعقيدها الإنساني”.
وأضافت سموها: “في عالم يمضي بسرعة كبيرة، ويختزل كثيراً من الحكايات والهويات، يمنحنا الأدب فرصة لأن نتوقف، وأن نصغي بعمق أكبر. والرحلة التي تبدأ من الشارقة وتواصل فصلها الجديد في وارسو، تذكّرنا بأننا كلما عدنا إلى جذورنا وتأملنا ما وراء الظاهر، اكتشفنا ما يجمعنا في جوهر التجربة الإنسانية. وتمثل هذه الترجمة دعوة مفتوحة للدخول إلى عالم الآخر بفضول ومعرفة، لرؤية اختلافاتنا بوضوح، والتعرّف إلى أنفسنا في مرايا بعضنا البعض”.
ويأخذ كتاب “أخبروهم أنها هنا” القارئ في رحلة تنطلق من المشهد الأثري في مليحة بالشارقة، لتفتح مساحة تأملية تتقاطع فيها الحكاية مع البحث التاريخي، والذاكرة مع الاكتشاف، في سرد يستعيد حضور المرأة في التاريخ، ويعيد مساءلة العلاقة بين المكان وما يختزنه من قصص ومعانٍ تتجاوز حدود الزمن والجغرافيا.
ويشكّل إصدار الكتاب باللغة البولندية امتداداً لحضور الأدب الإماراتي في اللغات العالمية، ويعكس توجه الشارقة نحو بناء جسور مستدامة بين الثقافة العربية ونظيراتها حول العالم، من خلال الترجمة بوصفها أداة للحوار والتقارب وتبادل المعرفة.
كما مثّل الحدث مساحة مباشرة للتواصل بين الكاتبة والجمهور، حيث أعقب حفل الإطلاق جلسة توقيع التقت خلالها سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي القرّاء ووقّعت نسخاً من الكتاب، في لقاء احتفى بالكلمة المكتوبة وبقدرتها على الانتقال من مكانها الأول إلى قرّاء جدد وثقافات جديدة.
ويأتي إطلاق الترجمة البولندية لـ “أخبروهم أنها هنا” ضمن البرنامج الثقافي الذي تقدمه الشارقة خلال مشاركتها ضيف شرف معرض وارسو الدولي للكتاب، والذي يحمل شعار “حكاية حروف… بين حضارتين”، ويقدم عبر الأدب والفنون والتراث مشهداً متكاملاً يعكس حضور الثقافة الإماراتية والعربية في أوروبا، ويعزز الحوار الثقافي بين العالم العربي وبولن

التصنيفات
أدب الرئيسية

الشارقة تحوّل «غرفة الخيال» في وارسو الدولي للكتاب إلى مساحة حية للحكاية والقراءة

وارسو، بولندا،1 يونيو 2026

أخذت الشارقة جمهور معرض وارسو الدولي للكتاب في رحلة قصصية تفاعلية عبر عوالم الحكاية والخيال، خلال جلسة «بين الشرق والغرب – قراءات قصصية للأطفال» التي احتضنتها غرفة الخيال ضمن برنامج مشاركة الإمارة ضيف شرف الدورة الخامسة من المعرض، بمشاركة الكاتبة الإماراتية نادية النجار والكاتبة البولندية باولينا بلاتكوفسكا، في لقاء جمع القراءة والحوار والمشاركة المباشرة مع الأطفال.
وجاءت الجلسة أقرب إلى ورشة قرائية مفتوحة، حيث حوّلت نادية النجار اللقاء إلى مساحة تفاعلية مع الجمهور الصغير منذ لحظاته الأولى، إذ بدأت حديثها بدعوة الأطفال إلى تخمين المدينة التي جاءت منها، قبل أن تعرّفهم بنفسها بوصفها قادمة من دبي، المدينة التي تضم أعلى برج في العالم، لتفتح بذلك بابًا من الألفة والحوار مع الحضور.
وتنقلت النجار بين عدد من كتبها، مقدمة قراءات مصحوبة بالصور والرسوم، فتوقفت عند كتابها «غافتان» الذي يتناول شجرة الغاف، الشجرة الوطنية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وعرّفت الأطفال من خلاله على الصحراء الإماراتية ومشهدها الطبيعي وخصوصيتها المناخية، وسألتهم عمّا إذا كان أحدهم قد زار الصحراء من قبل، وما الذي تعنيه لهم، لتتحول القراءة إلى حوار مفتوح حول الطبيعة والمكان واختلاف البيئات بين دولة الإمارات وبولندا.
وخلال الجلسة، تحدثت عن الصحراء بوصفها جزءًا من الذاكرة والهوية البصرية لدولة الإمارات، موضحة للأطفال كيف تكون حارة في النهار وباردة في الليل، وكيف تتحول عناصر البيئة المحلية إلى مادة حية للحكاية والخيال داخل كتب الأطفال.
كما روت قصة كتابها الذي يتناول القط «قمر»، كاشفة أنه مستوحى من واقعة عائلية حقيقية ارتبطت بقطط رافقت حياة أطفال من عائلتها، قبل أن تعيد صياغة الحكاية سرديًا بإضافة عناصر من الخيال والدراما، لتوضح للأطفال كيف يمكن للكاتب أن يبدأ من تفاصيل الحياة اليومية والواقع، ثم يحولها إلى قصة تنتمي إلى عالم الطفل ومخيلته.
وتوقفت كذلك عند إحدى قصصها التي تتناول شخصية فتاة صمّاء، متحدثة عن حضور لغة الإشارة داخل السرد، وعن العلاقة التي تنسجها الحكاية بين الطفلة ووالدها، وكيف يمكن للأدب أن يفتح للأطفال نافذة لفهم تجارب مختلفة في التواصل والإحساس ورؤية العالم.
وشهدت الجلسة واحدة من أكثر لحظاتها حيوية حين توجهت نادية النجار إلى الجمهور بسؤال مباشر: من منكم يكتب؟ ومن منكم يقرأ؟ لترتفع الأيدي في القاعة، قبل أن تكشف إحدى الفتيات الحاضرات أنها ألّفت بالفعل كتابًا خاصًا بها لم يُنشر بعد.
وفي مشهد لاقى تفاعلًا واسعًا من الأطفال وأسرهم، دعت النجار الطفلة إلى الصعود إلى المنصة والجلوس إلى جانبها، ومنحتها فرصة للحديث عن قصتها أمام الجمهور. وروت الفتاة أن كتابها يحكي عن فتاة تستيقظ ذات يوم لتكتشف أن كل من حولها قد اختفوا، بما في ذلك والدتها ووالدها، في لحظة سردية بدت وكأنها امتداد حيّ للجلسة نفسها، وتحول معها اللقاء إلى ورشة حكي جماعية يشارك الأطفال فيها بصناعة القصة لا الاستماع إليها فقط.
من جهتها، تفاعلت الكاتبة البولندية باولينا بلاتكوفسكا مع ما عرضته نادية النجار، وتحدثت عن أوجه التشابه التي وجدتها بين تجربتيهما، مشيرة إلى أن كتاب «قمر» ذكّرها بقطّ تعتني به في منزلها، كما كشفت أن أول كتاب كتبته في مسيرتها الأدبية كان أيضًا عن نوع من الأشجار، في تقاطع لافت مع كتاب «غافتان».
وتحدثت بلاتكوفسكا أيضًا عن علاقتها الشخصية الوثيقة بالطبيعة، موضحة أن النباتات والأشجار تشكل جزءًا أساسيًا من حياتها اليومية وعالمها الإبداعي؛ إذ تعيش في منزل تحيط به الغابة، وقالت إنها لا تستطيع أن تتخيل حياتها بعيدًا عن الأشجار أو بعيدة عن النباتات، مؤكدة أن الطبيعة ليست مجرد خلفية في كتبها، بل أحد أبطالها الرئيسيين ومصدر إلهام دائم لقصصها.
كما تحدثت عن بداياتها مع الكتابة، موضحة أن ابنتها كانت أول قارئة لقصصها، لأن كثيرًا من تلك الحكايات خرجت من تفاصيل حياتهما اليومية ومن التجارب الصغيرة التي عاشتاها معًا، قبل أن تتحول لاحقًا إلى كتب موجهة للأطفال.
وعكست الجلسة، بما شهدته من قراءات وأسئلة ومشاركة مباشرة من الأطفال، رؤية الشارقة في تقديم أدب الطفل بوصفه مساحة للتواصل الإنساني والتخيّل واكتشاف الآخر؛ حيث التقت الحكاية الإماراتية بالحكاية البولندية داخل فضاء واحد، وتحولت «غرفة الخيال» إلى مساحة مشتركة عبرت فيها القصص الحدود والجغرافيا، ووصلت بين الشرق والغرب.