التصنيفات
أدب الرئيسية

مكتبات الشارقة” تجمع ستة مؤسسات وهيئات مجتمعية وثقافية واستثمارية لتنظيم برنامج فعالياتها في يونيو المقبل

الشارقة، 20 مايو 2026،

تجمع مكتبات الشارقة العامة زوارها خلال يونيو 2026 في برنامج ثقافي ومجتمعي غني، يُقام بالتعاون مع ست مؤسسات وهيئات مجتمعية وثقافية واستثمارية، وعبر مختلف مكتبات الإمارة ومواقعها الثقافية. يستهدف البرنامج جميع الفئات من الأطفال إلى كبار السن، ويفتح مساحات للاكتشاف والتعبير والحوار بين الأجيال.

وتأتي الفعاليات في إطار دور مكتبات الشارقة العامة بوصفها مراكز معرفية ومجتمعية فاعلة، تسعى إلى ترسيخ القراءة، وتحفيز التعلم التفاعلي، وتعزيز الإبداع، وربط المعرفة بالهوية الوطنية، والقيم الإنسانية، وتقام الفعاليات بالتعاون مع ملتقى قراء العرب، ودار قصة والكاتبة ميرا آل علي، وأكاديمية الشارقة لعلوم الفضاء، ومركز الفجيرة للفنون، ومركز الشارقة لريادة الأعمال (شراع)، وهيئة الشارقة للثروة السمكية.

جلسات قرائية وأدبية للبالغين
وتنظم مكتبة الذيد العامة جلسة “رواية الطوق والأسورة”، يوم الاثنين 1 يونيو، في الساعة 11:00 صباحاً، ضمن برنامج “سؤال الكتاب”، حيث تفتح الجلسة مساحة للنقاش حول مضامين الرواية وما تطرحه من أسئلة فكرية وإنسانية، تتيح الفرصة للتفكير في التغيير والإبداع في معالجة الصراعات الإنسانية.

وفي مكتبة خورفكان، تقام فعالية “التثقيف في زمن التأفيف: حديث الفكرة والموقف”، يوم الخميس 11 يونيو، في الساعة 5:00 مساءً، لتقديم مناقشة فكرية حول الكتاب بحضور الكاتبة الشيخة اليازية بنت نهيان، وبالتعاون مع ملتقى قراء العرب.

كما تنظم مكتبة دبا الحصن فعالية “ليست النهاية”، يوم الخميس 18 يونيو، في الساعة 10:00 صباحاً، فيما تستضيف مكتبة كلباء العامة في نفس اليوم والتوقيت فعالية توقيع كتاب “إلى الجيل الأصغر”، بالتعاون مع دار قصة والكاتبة ميرا آل علي.

وتقدم مكتبة الشارقة أمسية “مطبخ القصص، نكهة من كل بيت”، يوم الأحد 21 يونيو، في الساعة 4:00 مساءً، وهي فعالية تجمع بين الحكايات والطعام والذاكرة العائلية، وتسلط الضوء على قدرة الموروث اليومي على جمع الأجيال وتعزيز التواصل الأسري.

برامج الأطفال بين الحكاية والعلوم والفن
وتقدم مكتبة كلباء العامة ورشة “مستقبل بلا جاذبية”، يوم الثلاثاء 2 يونيو، في الساعة 10:00 صباحاً، في تجربة تعليمية تجمع بين العلوم والتسلية، وتدعو الأطفال إلى تخيل الحياة في الفضاء وخوض مغامرة معرفية ممتعة.

وتنظم مكتبة الشارقة فعالية “رسالة من هوغوورتس”، يوم الخميس 4 يونيو، في الساعة 10:00 صباحاً، باللغة الإنجليزية، حيث يعيش الأطفال تجربة قصصية تفاعلية مستوحاة من أجواء المغامرة والخيال في عالم “هاري بوتر”.

وتقدم مكتبة وادي الحلو ورشة “إبداع مستدام”، يوم الثلاثاء 9 يونيو، في الساعة 9:00 صباحاً، لتعريف الأطفال بأهمية الاستدامة واستخدام الموارد البديلة من خلال أنشطة فنية عملية. وفي اليوم ذاته بالتوقيت نفسه، تنظم مكتبة الذيد العامة ورشة “الرسم على الشمع”، لتعريف الأطفال على تقنية فنية مبتكرة باستخدام الألوان والشمع.

وتحتضن مكتبة دبا الحصن فعالية “رحلة المجرة”، يوم الأحد 14 يونيو، في الساعة 5:00 مساءً، بالتعاون مع أكاديمية الشارقة لعلوم الفضاء، لتأخذ الأطفال في مغامرة علمية تفاعلية عبر الفضاء والكواكب والنجوم. في حين تنظم مكتبة الذيد العامة ورشة “خرافة أم حقيقة؟”، في اليوم نفسه، الساعة 7:00 مساءً، لمساعدة الأطفال على التمييز بين القصص الحقيقية والخيالية بطريقة ممتعة ومحفزة للتفكير.

وتقدم مكتبة وادي الحلو فعالية “قصة رحلة إلى البحر”، يوم الخميس 25 يونيو، في الساعة 10:00 صباحاً، لتثقيف الأطفال حول السلوكيات الآمنة في فصل الصيف وأهمية الوعي عند ارتياد البحر.

وفي مكتبة خورفكان، تقام فعالية “نغمٌ بين السطور”، يوم الأحد 28 يونيو، في الساعة 5:00 مساءً، بالتعاون مع مركز عالم سمسم، لتقديم تجربة موسيقية ممتعة للأطفال تجمع بين الإيقاع والقراءة والخيال.

فعاليات معرفية ومجتمعية خارجية
وتطلق مكتبة خورفكان فعالية خارجية بعنوان “نقطة قراءة”، يوم الأربعاء 3 يونيو، في الساعة 9:00 صباحاً، بهدف تعزيز حضور المكتبة العامة، وتشجيع أفراد المجتمع على زيارة المكتبة والمشاركة في فعالياتها.

وتنظم مكتبة دبا الحصن فعالية “بصمة الأجداد”، يوم الاثنين 8 يونيو، في الساعة 9:00 صباحاً، في دائرة الخدمات الاجتماعية، وتمنح البالغين والأطفال فرصة للغوص في عالم الفلك، وإشباع فضولهم، وتنمية خيالهم العلمي وهم يتنقلون بين محطات فضائية تحاكي عالم المجرة.

كما تقدم مكتبة الشارقة مبادرة “ذاكرة الوطن”، يوم الأربعاء 10 يونيو، في الساعة 10:00 صباحاً، وهي فعالية مجتمعية تجمع كبار السن والطلبة في مساحة حوارية لتبادل القصص والذكريات، وتعزيز التواصل بين الأجيال، والحفاظ على التراث الشفهي، وغرس قيم الاحترام والانتماء.

وتنظم مكتبة وادي الحلو أمسية “نسمات من الشعر”، يوم الاثنين 15 يونيو، في الساعة 6:00 مساءً، في مجلس وادي الحلو، بمشاركة عدد من الشعراء الذين يقدمون قصائدهم في أجواء أدبية ومجتمعية.

وتستضيف مكتبة خورفكان فعالية “مهندس العلامة التجارية”، يوم الثلاثاء 16 يونيو، في الساعة 10:00 صباحاً، بالتعاون مع مركز الشارقة لريادة الأعمال (شراع)، بهدف تعريف المشاركين على مهارات بناء هوية تجارية مبتكرة.
وتنظم مكتبة الذيد العامة فعالية “كوكب سعيد”، يوم الأربعاء 24 يونيو، في الساعة 10:00 صباحاً، بالتعاون مع هيئة الشارقة للثروة السمكية، ضمن ورشة تفاعلية تأخذ الأطفال في رحلة خيالية إلى عالم البيئة والحفاظ على الطبيعة.

وتقدم مكتبة كلباء العامة فعالية “أطياف الرمل المخفية”، يوم الاثنين 22 يونيو، في الساعة 4:00 مساءً، حيث يكتشف اليافعون عالماً من الألوان والإبداع من خلال تحويل الرمل الملون إلى لوحات فنية مبتكرة.

برامج الناشئة واليافعين
وتنظم مكتبة وادي الحلو جلسة “مستقبل الهوية الرقمية”، يوم الأحد 7 يونيو، في الساعة 5:00 مساءً، لمناقشة مستقبل الهوية الرقمية ودور الشباب في صناعة أثر إيجابي في مجتمعاتهم.

كما تنظم مكتبة الشارقة ورشة “فيلمي العائلي”، يوم الثلاثاء 23 يونيو، في الساعة 4:00 مساءً، باللغة الإنجليزية، لتشجيع اليافعين على تحويل اللحظات العائلية البسيطة إلى أفلام قصيرة تعبّر عن الهوية والقيم الأسرية.

وفي إطار الأنشطة التي تجمع بين الصحة والتركيز الذهني، تنظم مكتبة كلباء العامة فعالية “تاي تشي”، يوم الأحد 28 يونيو، في الساعة 4:00 مساءً، لتعريف الناشئة واليافعين على فن “التأمل المتحرك”، وما يحمله من فوائد في تعزيز الهدوء والتوازن.

وتختتم مكتبة دبا الحصن برنامج الشهر بورشة “سفير الابتسامة”، يوم الثلاثاء 30 يونيو، في الساعة 10:00 صباحاً، والتي تهدف إلى تبني سلوكيات تعزز ثقافة اللطف، وحسن التعامل، والابتسامة الصادقة في المجتمع.

وتؤكد مكتبات الشارقة العامة، من خلال هذه الفعاليات المتنوعة، التزامها بمواصلة تقديم محتوى ثقافي ومعرفي يلامس اهتمامات مختلف فئات المجتمع، ويعزز حضور المكتبات بوصفها فضاءات مفتوحة للتعلم، والإبداع، والابتكار.

التصنيفات
أدب الرئيسية

مكتبات الشارقة” تفتح مساحات للمعرفة والإبداع في برنامجها الثقافي لشهر مايو 2026

الشارقة، 12 مايو 2026،

استقبلت مكتبات الشارقة العامة شهر مايو ببرنامج ثقافي ومجتمعي غني وحافل بسلسلة من الفعاليات القرائية والتعليمية والإبداعية والتوعوية والتراثية، التي تمثل مساحات حيّة للقراءة والتعلّم والتجربة الجاذبة لمختلف الفئات العمرية، بما يعزز دور المكتبة كمركز معرفي وتفاعلي داخل المجتمع.
فمن ورش تأخذ الأطفال إلى عوالم التاريخ والطبيعة والعلوم والخيال، وتفتح أمامهم أبواب البرمجة والفنون والاستكشاف، إلى جلسات تمنع الناشئة وعي السلامة والمسؤولية، ولقاءات تساعد البالغين على قراءة الأزمات بهدوء وحكمة، تأتي أجندة مايو الجاري لتقدم برنامجاً يلامس اهتمامات أفراد المجتمع، فاتحة أمامهم مساحات للحوار، والاكتشاف، والتعبير الإبداعي، والتواصل الأسري، من خلال فعاليات تراعي اهتمامات مختلف الفئات العمرية.
فعاليات توعوية ومجتمعية للبالغين
تنظم مكتبة دبا الحصن حفل توقيع كتاب “مغامراتي الشيقة في ربوع الشارقة” للكاتبة سعاد الطربان، يوم الأحد 17 مايو 2026 في الساعة 10:00 صباحاً، حيث تتيح الفعالية للجمهور فرصة لقاء الكاتبة والتعرف على عملها الذي يبرز معالم الشارقة الثقافية والترفيهية.
وتستضيف مكتبة وادي الحلو ورشة “إدارة المخاطر والأزمات والأمن”، يوم الثلاثاء 19 مايو 2026 في الساعة 9:00 صباحاً، لمناقشة كتاب يتناول منظومة استباقية وتشغيلية من خلال تحديد التهديدات ووضع خطط استجابة سريعة وفعالة تشمل الممارسات الأساسية للتعامل مع الأزمات والكوارث الطبيعية والأمنية باستخدام أساليب التحليل والذكاء الاصطناعي.
وتقدم مكتبة كلباء العامة ورشة “دور الأفراد في دعم استقرار الحي”، يوم الثلاثاء 19 مايو 2026 في الساعة 10:00 صباحاً، بالتعاون مع جامعة كلباء، وتركز الورشة على تعزيز التواصل بين أفراد المجتمع، والتصدي للشائعات، ونشر الطمأنينة بالاستناد إلى الحقائق والمصادر الرسمية.

برامج للناشئة واليافعين تعزز الوعي والابتكار
وفي إطار تعزيز السلامة المرورية، تنظم مكتبة وادي الحلو ورشة “سلامتي على الطريق: ألتزم وأحمي نفسي”، يوم الأربعاء 13 مايو 2026 في الساعة 9:00 صباحاً، بالتعاون مع شرطة الشارقة في ناشئة كلباء، لتوعية الناشئة واليافعين بمخاطر الطريق وأهمية الالتزام بإرشادات السلامة، بالتزامن مع أسبوع المرور الإماراتي.
وتحتضن مكتبة الشارقة أمسية “أنغام السلام، حكايات وموسيقى توحدنا”، يوم الأحد 17 مايو 2026 في الساعة 5:00 مساءً، وهي أمسية فنية وأدبية تجمع بين الموسيقى الهادئة والقراءات الشعرية والمقاطع الأدبية التي تحتفي بالسلام والتفاهم والعيش المشترك.
وتقدم مكتبة خورفكان فعالية “سوالف أول”، يوم الأحد 24 مايو 2026 في الساعة 5:00 مساءً، في معهد الشارقة للتراث، تزامناً مع شهر التراث الإماراتي، حيث تسلط الضوء على ماضي الإمارات الأصيل من خلال روايات كبار المواطنين وتجاربهم، بما يعزز الهوية الوطنية ويربط الأجيال بتراثهم.

أنشطة تفاعلية للأطفال تجمع بين الحكاية والفن والاكتشاف
وبمناسبة اليوم العالمي للمتاحف، تنظم مكتبة الشارقة فعالية “مغامرون في المتحف”، يوم الثلاثاء 12 مايو 2026 في الساعة 10:00 صباحاً، في متحف الشارقة للآثار، حيث يخوض الأطفال رحلة تفاعلية لاكتشاف تاريخ الحضارات القديمة من خلال الجولات الإرشادية والألعاب التعليمية والأنشطة العملية، التي تشجع على الملاحظة والاستكشاف.
وتنظم مكتبة خورفكان فعالية “ألوان وبرمجيات”، يوم الأحد 17 مايو 2026 في الساعة 5:00 مساءً، وهي فعالية قرائية وإبداعية للأطفال تستند إلى قصة “رحلة التوأم في عصر الذكاء الاصطناعي”، وتجمع الفعالية بين عالمين مختلفين لأخوين، أحدهما يحب البرمجة والذكاء الاصطناعي، والآخر مولع بالرسم والفنون، بما يعزز التعاون والإبداع والتكامل.
كما تقدم مكتبة كلباء العامة ورشة “مستكشفو STEM الصغار”، يوم الأحد 24 مايو 2026 في الساعة 4:00 مساءً، في مركز الطفل بكلباء، لتعريف الأطفال بمفاهيم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات من خلال تجارب عملية وأنشطة تعليمية ممتعة.
وتنظم مكتبة وادي الحلو ورشة “استكشاف الحشرات النافعة”، يوم الأحد 24 مايو 2026 في الساعة 5:00 مساءً، لتعريف الأطفال بأهمية النحل والفراشات ودورها في الطبيعة، من خلال عرض فيلم وثائقي وأنشطة فنية لصناعة نماذج ورقية أو مجسمات من الورق المقوى للنحلة والفراشة.

فعاليات عائلية لكل الفئات
وتختتم مكتبة الشارقة برنامج الشهر بفعالية “من كتاب لكتاب”، يوم الأربعاء 20 مايو 2026 في الساعة 4:00 مساءً، ضمن أنشطة المكتبة المتنقلة، حيث تتيح للأطفال والعائلات استكشاف كتب وقصص من ثقافات متنوعة، إلى جانب جلسات سرد قصصي وورش فنية تعزز احترام التنوع الثقافي والانفتاح على ثقافات العالم.
فعاليات سابقة
ونظمت المكتبات مجموعة من الفعاليات مطلع مايو الجاري، حيث قدمت مكتبة خورفكان العامة لموظفيها فعالية “قوة من الداخل”، يوم الأحد 3 مايو 2026، وركزت الفعالية على تمكين الموظفين من اكتشاف قدراتهم وتعزيز ثقتهم بأنفسهم في بيئة العمل، من خلال تسليط الضوء على أهمية التوازن الذهني والذاتي بوصفه عاملاً رئيسياً في رفع الإنتاجية وتحقيق النجاح المهني.
كما احتضنت مكتبة الذيد العامة ورشة “نرسم بريشة الحُب”، يوم الأحد 10 مايو 2026، في مركز الفنون، وهي ورشة تفاعلية تجمع الطفل مع أحد والديه في تجربة فنية مشتركة، يتحول فيها الرسم إلى لغة للتواصل والمحبة.
في حين قدمت مكتبة كلباء العامة للناشئة واليافعين في اليوم ذاته ورشة “الإبداع وقت الأزمة”، لتمكين المشاركين من تحويل فترات التحدي والتوتر إلى فرص للتعلم، وتنمية المهارات، وتطوير المشاريع، واستثمار التكنولوجيا والتعلم الذاتي، من خلال أدوات المرونة الإبداعية.
وتؤكد مكتبات الشارقة العامة، من خلال هذه الأجندة المتنوعة، التزامها بتقديم محتوى معرفي وثقافي يلامس احتياجات المجتمع، ويعزز حضور المكتبات بوصفها فضاءات مفتوحة للتعلم، والإبداع، والحوار، والتواصل بين الأجيال.

التصنيفات
أدب الرئيسية

افتتاح قاعة للغة العربية في جامعة سلامنكا الإسبانية بتوجيهات حاكم الشارقة

سلامنكا – إسبانيا، 3 مايو 2026
بتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الرئيس الأعلى لمجمع اللغة العربية بالشارقة، افتتح المجمع في جامعة سلامنكا الإسبانية، “قاعة الشارقة للغة العربية”، في خطوة تعكس رؤية سموه في تعزيز حضور اللغة العربية عالميًا، وترسيخ مكانتها في المؤسسات الأكاديمية الدولية.

جاء ذلك عقب مذكرة تفاهم وقّعها مجمع اللغة العربية بالشارقة مع جامعة سلامنكا، تهدف إلى دعم تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، وتوفير بيئة تعليمية متكاملة تشمل الكتب والإصدارات الحديثة، إلى جانب تنظيم دورات تدريبية وورش عمل متخصصة للطلبة والمعلمين.

إلى جانب افتتاح القاعة، أقيم حفل رسمي في مقر الجامعة في مدينة سلامنكا الإسبانية، بحضور عدد من الأكاديميين والمسؤولين، حيث تم التأكيد على أهمية هذا المشروع في تعزيز التبادل الثقافي والمعرفي بين العالم العربي وأوروبا، وفتح آفاق جديدة أمام الطلبة لدراسة اللغة العربية وآدابها.

وقال الدكتور محمد حسن خلف، مدير عام هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون وعضو مجلس أمناء مجمع اللغة العربية بالشارقة: “يمثل افتتاح قاعة اللغة العربية في جامعة سلامنكا خطوة استراتيجية تعكس رؤية إمارة الشارقة في نشر اللغة العربية وتعزيز حضورها عالميًا، ويجسد اهتمام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي باللغة العربية، وحرصه على دعمها في أرقى المؤسسات الأكاديمية، بما يسهم في بناء جسور التواصل الثقافي بين الشعوب.”

وقال الدكتور امحمد صافي المستغانمي، الأمين العام لمجمع اللغة العربية بالشارقة: “تأتي هذه المبادرة ضمن سلسلة مشاريع نوعية يقودها المجمع لنشر اللغة العربية وتعليمها للناطقين بغيرها، حيث تمثل القاعة مركزًا علميًا وثقافيًا يخدم الطلبة والباحثين، ويعزز مكانة اللغة العربية بوصفها لغة علم وثقافة وحضارة على المستوى العالمي.”

من جانبه، أعرب الدكتور خوان مانويل كورشادو، مدير جامعة سلامنكا، عن بالغ شكره وتقديره لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي على دعمه لهذا المشروع، مؤكداً أن هذه المبادرة تعكس التزامًا حقيقيًا بتعزيز الحوار الثقافي والمعرفي بين الحضارات، وستسهم في تطوير برامج تعليم اللغة العربية في الجامعة وفتح آفاق جديدة للتعاون الأكاديمي.

وتأتي هذه الخطوة ثمرة تعاون مؤسسي أشرفت عليه إدارة مجمع اللغة العربية بالشارقة، بالتنسيق مع قسم اللغة العربية والدراسات الشرقية في جامعة سلامنكا، وبمتابعة مباشرة من الدكتورة المستعربة لورا قاقو، حيث جرى تنفيذ مشروع إنشاء القاعة وتأثيثها وتجهيزها بكافة المستلزمات الإلكترونية والكتب والإصدارات الأساسية، بما يوفر بيئة تعليمية متكاملة تدعم تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، وتسهم في تمكينهم من اكتسابها بشكل سليم، وإتقان مهارات التحدث والكتابة بها.

وتُعد جامعة سلامنكا من أقدم الجامعات الأوروبية، إذ يعود تأسيسها إلى عام 1215م، ولها تاريخ عريق في تدريس اللغة العربية، حيث أسهمت عبر قرون في ترسيخ حضورها في أوروبا، ما يجعل افتتاح القاعة إضافة نوعية تعزز هذا المسار الأكاديمي الممتد.

ويجسد هذا المشروع امتدادًا لجهود إمارة الشارقة في دعم اللغة العربية عالميًا، ويعكس دورها الريادي في تعزيز حضورها في المؤسسات التعليمية، وترسيخ مكانتها كجسر للتواصل الثقافي والمعرفي بين الشعوب.

التصنيفات
أدب الرئيسية

شراكة استراتيجية بين “هيئة الشارقة للكتاب” و”وزارة الشباب والثقافة والتواصل” المغربية لتطوير آليات التعاون المؤسسي والتقني في صناعة النشر 

الرباط، 27 أبريل 2026،

أبرمت “هيئة الشارقة للكتاب” اتفاقية شراكة مع “وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة” في المملكة المغربية، بهدف تبادل الخبرات والتجارب في صناعة الكتاب وتطوير آليات التعاون المؤسسي والتقني في مجال السياسات العمومية المرتبطة بهذه الصناعة، وذلك بالتزامن مع اختيار اليونسكو للرباط عاصمة عالمية للكتاب لعام 2026.

جاء ذلك خلال زيارة رسمية لوفد “هيئة الشارقة للكتاب” إلى العاصمة المغربية الرباط، ضمن فعاليات الاحتفاء بالرباط العاصمة العالمية للكتاب لعام 2026. ووقّعت الاتفاقية سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة الهيئة، ومعالي محمد مهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل.

وتغطي الاتفاقية مجموعة من المجالات الحيوية، تشمل مشاركة الخبرات في الجوانب القانونية والتنظيمية لقطاع النشر، وتقديم الاستشارات التقنية حول نموذج الحوكمة والتدابير المعتمدة، إلى جانب تبادل المعلومات حول الحوافز الاستثمارية والخدمات الموجهة للناشرين. كما تتضمن بنود الاتفاقية تنظيم زيارات ميدانية وورش عمل ودورات تدريبية، ودعم إعداد التصور العام ودراسة الجدوى للمشروعات المرتبطة بتطوير قطاع النشر في المغرب.

العمل الثقافي مسار ثابت لبناء الشراكات
وحول أهمية الشراكة، قالت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب: “يمتلك سوق صناعة الكتاب العربي فرصاً كبيرة تؤهله لتعزيز حضوره على المستوى العالمي، غير أن استثمار هذه الفرص يتطلب شراكات نوعية تقوم على تبادل الخبرات وتكامل الأدوار بين المؤسسات الثقافية في المنطقة، ومن هذا المنطلق، يأتي هذا التعاون امتداداً لجهود متواصلة بدأتها الشارقة تحت قيادة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، منذ عقود، إيماناً بدور الكتاب في بناء الإنسان وتعزيز حضور الثقافة العربية عالمياً”.
دور ريادي للشارقة
وقال السيد محمد مهدي بنسعيد، معالي وزير الشباب والثقافة والتواصل في المملكة المغربية: “تعكس الشراكة إيمان الشارقة والرباط بأهمية الاستثمار في الثقافة وصناعة المعرفة بوصفهما ركيزتين أساسيتين للتنمية المستدامة، ونثمّن الدور الريادي الذي تضطلع به إمارة الشارقة في دعم صناعة الكتاب على المستويين العربي والدولي، وما راكمته من خبرات نوعية في بناء منظومة متكاملة للنشر، وهو ما يشكل مرجعاً مهماً يمكن البناء عليه لتطوير السياسات الثقافية وتعزيز كفاءة هذا القطاع الحيوي، كما أن هذه الشراكة تأتي في توقيت مهم يتزامن مع اختيار الرباط عاصمة عالمية للكتاب، بما يفتح آفاقاً أوسع لتكثيف العمل المشترك، وترسيخ حضور الثقافة العربية في المشهد العالمي”.

بناء منظومة متكاملة لصناعة النشر
تفتح الاتفاقية مساراً عملياً لتبادل المعرفة المؤسسية والخبرة الفنية بين الجانبين، وتدعم بناء بيئة أكثر كفاءة واستدامة لصناعة الكتاب والنشر، من خلال أدوات واضحة تشمل التدريب المتخصص، والاستشارات، والزيارات المهنية، ونقل أفضل الممارسات القابلة للتطبيق. حيث تضع هيئة الشارقة للكتاب خبرتها في خدمة مشروع ثقافي نوعي يستهدف رفع جاهزية صناعة النشر والكتاب للنمو، وتعزيز قدرته على جذب الاستثمار، ومساهمته في التنمية الثقافية والاقتصاد الإبداعي.

وتعكس هذه الشراكة رغبة الجانبين في بناء تعاون مؤسسي طويل الأمد، يستفيد من تجربة الشارقة في بناء منظومة متكاملة لصناعة النشر، تشمل الأطر التنظيمية والخدمات الداعمة للناشرين، وتوسيع فرص الاستثمار الثقافي، والاستفادة من هذه الخبرات لتلبية احتياجات القطاع الثقافي في المملكة المغربية.

تعاون استراتيجي
وبموجب الاتفاقية، تستقبل “وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة” خبراء “هيئة الشارقة للكتاب”، وتوفر الفضاءات والتجهيزات الملائمة للاجتماعات وورش العمل والأنشطة المرتبطة بالتنفيذ، إلى جانب الإعداد المسبق لاجتماعات التنسيق والتشاور مع الجهات الوطنية المعنية.

وتشارك “هيئة الشارقة للكتاب” تجاربها وخبراتها، وتقدم الاستشارة الفنية والمؤسسية اللازمة في مختلف مراحل إعداد المشروع. كما تنظم برامج تدريب وتأطير تشمل الجوانب القانونية والتنظيمية والاستثمارية، مع تمكين الأطر المغربية من الاطلاع على التجربة العملية من خلال زيارات ميدانية، فضلاً عن اقتراح توصيات عملية تستند إلى أفضل الممارسات المعتمدة دولياً.

لجنة تتبع مشتركة
كما تنص الاتفاقية على تشكيل لجنة تتبع مشتركة، تتولى إعداد خطة عمل سنوية، وتحديد أولويات التعاون، ومتابعة تنفيذ الأنشطة وتقييم نتائجها، بما يضمن تحويل أهداف الشراكة إلى خطوات عملية تسهم في تطوير صناعة الكتاب والنشر وتعزيز أثرها الثقافي والاقتصادي.

التصنيفات
أدب الرئيسية

مجمع اللغة العربية يعزز حضوره الأوروبي في المهرجان الدولي للغة والثقافة العربية بميلان

ميلان (إيطاليا)، 20 أبريل 2026
شارك مجمع اللغة العربية بالشارقة في فعاليات الدورة التاسعة من “المهرجان الدولي للغة والثقافة العربية”، التي انطلقت أخيراً في مدينة ميلان الإيطالية على مدار يومين، برعاية هيئة الشارقة للكتاب، وبالتعاون مع المعهد الثقافي العربي ومركز أبحاث اللغة العربية في جامعة القلب المقدس الكاثوليكية في ميلان، تحت شعار “النسيج العربي في بنية الأدب الأوروبي”.
وجاءت مشاركة المجمع امتداداً للحضور الثقافي المتواصل للشارقة في إيطاليا، واستكمالاً لجهودها في تقديم اللغة العربية وآدابها إلى الوسط الأكاديمي والثقافي الأوروبي والعالمي، حيث شهدت فعاليات المهرجان برنامجاً علمياً وأدبياً ركَّز على أثر العربية في الأدب الأوروبي ومسارات التفاعل اللغوي والسردي والشعري بين ثقافات البحر الأبيض المتوسط، بمشاركة 24 أكاديمياً وباحثاً ومترجماً وكاتباً من 13 دولة عربية وأوروبية.

حضور عربي ممتد
وفي كلمته خلال حفل الافتتاح، أكد الدكتور امحمد صافي المستغانمي، الأمين العام لمجمع اللغة العربية بالشارقة، أن المجمع يواصل، بإشراف مباشر من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تنفيذ مشروعات لغوية كبرى، من أبرزها “المعجم التاريخي للغة العربية” الذي أُنجز بمشاركة 13 دولة، ويقع في 127 مجلداً، وأصبح متاحاً عبر المنصات الرقمية؛ مشيراً إلى أن المجمع يعمل حالياً على إعداد موسوعة عربية شاملة بمشاركة علماء من أكثر من 20 دولة، تغطي مجالات اللغة والآداب والفنون والعلوم.
وأضاف المستغانمي أن المجمع ينظم مؤتمراً سنوياً للمستشرقين والمستعربين في أوروبا، لتعزيز البحث اللغوي وبناء صلات بين العربية واللغات الأخرى، مشيراً إلى أن آخر هذه اللقاءات تناول ما وصفه بـ”الألفاظ المهاجرة” ورصد حضوراً واسعاً للمفردات العربية في عدد من اللغات الأوروبية، بما يعكس عمق التفاعل الحضاري، رابطاً هذا الحضور بما شهدته صقلية من حضور عربي دام قرابة ثلاثة قرون، وما صاحب ذلك من حركة ترجمة وتعريب وتواصل اجتماعي أسهمت في انتشار الألفاظ العربية في الفضاء الأوروبي. كما أوضح أن المجمع يستعد لعقد مؤتمره الرابع في أكتوبر المقبل لدعم المستعربين وتوسيع مجالات التعاون معهم.
وفي إشارة إلى أحد أبرز إنجازات الشارقة في تعزيز التواصل المعرفي والأكاديمي بين جامعات العالم، أوضح المستغانمي أن مجمع اللغة العربية يستقبل سنوياً وفوداً من الطلاب القادمين من جامعات أوروبية وآسيوية، من بينها جامعات في إيطاليا والنمسا وبولندا وكازاخستان وكوريا الجنوبية، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن الطالب حين يعيش اللغة في بيئتها الحية يتعلمها على نحو أعمق وأكثر رسوخاً.
وكان حفل افتتاح المهرجان قد شهد كلمات رئيسة ألقاها كل من سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، وماريا تيريسا زانولا، رئيس المجلس الأوروبي للغات والمصطلحات ونائب رئيس الجامعة لجودة التعليم، إلى جانب وليد عثمان، القنصل العام لجمهورية مصر العربية في ميلان، والدكتور وائل فاروق، مدير المعهد الثقافي العربي في جامعة القلب المقدس الكاثوليكية بميلان، مدير المهرجان.

جلسات ودراسات بحثية
وعلى مستوى البرنامج العلمي، ضم المهرجان سلسلة من الجلسات البحثية التي تناولت حضور العربية في اللغات والآداب الأوروبية من زوايا متعددة. ومن أبرز الجلسات التي شهدها المهرجان جلسة “بين القوانين والضمير: الأدب القضائي في التقاليد العربية والأوروبية”، وجلسة “الألفاظ العربية والتواصل اللغوي في أوروبا”، إلى جانب جلستين تناولتا أثر “ألف ليلة وليلة” في الأدب الإيطالي والأدب الألماني.
كما استعرضت فعاليات المهرجان نماذج من السرد العربي من الأندلس إلى الوقت الحاضر، وبحثت في تحولات السرد العربي وصلته بتشكل الحداثة، وفتحت نافذة على الحوارات الشعرية والأدبية بين ثقافات البحر الأبيض المتوسط، عبر مقاربات كشفت عن عمق التأثير المتبادل بين الشعر العربي والآداب الأوروبية الحديثة. واختُتمت الفعاليات بأمسية شعرية وأدائية تضمنت فقرة بعنوان “أصوات شعرية نسائية من المتوسط”.

التصنيفات
أدب الرئيسية

صالة «ببلش هير» تحشد الطاقات النسائية العالمية في قطاع النشر خلال «معرض بولونيا لكتاب الطفل»  

بولونيا، إيطاليا – 15 أبريل 2026

رسّخت صالة «ببلش هير» (PublisHer) مجدداً حضورها السنوي في معرض بولونيا لكتاب الطفل، مستقطبةً نخبة من الرواد في مجتمعها العالمي الذي أسسته لتمكين القيادات النسائية، والاحتفاء بالتميّز الإبداعي، والارتقاء بمستقبل ثقافات القراءة على خريطة النشر الدولية.

وشكّلت الصالة القلب النابض لهذه التظاهرة؛ إذ أتاحت فضاءً مخصصاً لمد جسور التواصل، وتبادل الخبرات، وتعزيز التطوير المهني، عبر أجندة حافلة بالحلقات النقاشية، والخطابات الملهمة، وصولاً إلى الحدث الأبرز وهو الحفل السنوي لتوزيع «جوائز ببلش هير للتميّز».

ومع انطلاق فعاليات الصالة، جدّدت سمو الشيخة بدور القاسمي، مؤسِّسة «ببلش هير»، تأكيدها على رسالة الصالة الرامية إلى ضمان حضور نسائي فاعل ومؤثر في قطاع النشر، يتجاوز التمثيل الشكلي إلى المشاركة الحقيقية في صنع القرار ورسم ملامح مستقبل الصناعة.

وقالت سموها: «إن مستقبل النشر يصنعه من يمتلكون زمام القرار، ومن يكون لصوتهم صدى وتأثير، ومن تصل قصصهم في نهاية المطاف إلى وجدان القرّاء. ومن خلال «ببلش هير» نبني مجتمعاً يغدو فيه تمتع المرأة بصوتٍ وفرصٍ وصلاحيات قيادية متكافئة هو القاعدة السائدة، بما يتيح لها قيادة قطاعٍ كرّست له مسيرتها المهنية».

وفي إطار توسّعها المتواصل، كشفت صالة «ببلش هير» أيضاً عن إطلاق «العضوية المميّزة»، التي توفر برامج توجيهية معمقة، وتدعم حضور المرأة مهنياً، وترسم لها مساراتٍ واضحة ومنهجية نحو مواقع القيادة في مختلف جوانب منظومة النشر.

جوائز ببلش هير للتميّز 2026
وكان من أبرز محطات مشاركة الصالة في معرض بولونيا تنظيم النسخة الثالثة من «جوائز ببلش هير للتميّز»، التي تُمنح تكريماً للنساء المبدعات اللواتي يسهمن بأعمالهن في النهوض بصناعة النشر وتطويرها عالمياً.

وقد استقبلت الجوائز في دورتها لهذا العام 102 ترشيحاً من 34 دولة، في مؤشرٍ واضح على اتساع حضور المرأة، وتنوّع إسهاماتها، وتنامي تأثيرها في مختلف مجالات هذا القطاع.

وجاءت قائمة الفائزات لعام 2026 كالتالي:

  • جائزة القيادية الصاعدة – آنا ماريا بيرموديز، ناشرة في دار «بنغوين راندوم هاوس المكسيك»
  • جائزة الابتكار – مونيك ليتي، المؤسسة والمديرة في «بلينا فوز»
  • جائزة الإنجاز مدى الحياة – آنا ماريا كابانيلاس، رئيسة وناشرة في «مجموعة كلاريداد»

وأشادت سمو الشيخة بدور القاسمي، في كلمة لها خلال مراسم التكريم، بتسارع الابتكار الذي تقوده النساء في قطاع النشر، قائلة: «إن النساء لا ينتظرن مستقبل النشر حتى تتشكّل ملامحه، بل يسهمن في صناعته بأنفسهن. وهذه الجوائز لا تقتصر على تكريم إنجازات فردية، بل توثّق أثراً حقيقياً وعميقاً تصنعه المرأة في مختلف جوانب صناعة الكتاب عالمياً».

تشكيل ثقافات القراءة عالمياً
وبصفتها سفيرة اليونسكو للنوايا الحسنة للتعليم وثقافة الكتاب، شاركت سمو الشيخة بدور القاسمي في جلسة حوارية نظمتها «ببلش هير» بالتعاون مع منشورات الأمم المتحدة بعنوان: «القيادة عبر الكتب: نساء يُشكّلن ثقافات القراءة عالمياً».

وتناولت الجلسة الفجوات الجوهرية في منظومات القراءة العالمية، بدءاً من محدودية الوصول إلى محتوى ملائم ثقافياً، وصولاً إلى التحديات الهيكلية التي تعيق وصول المرأة إلى المناصب القيادية في قطاع النشر.

وشدّدت سمو الشيخة بدور القاسمي على ضرورة إحداث تغيير جذري شامل، داعيةً إلى زيادة الاستثمار في النشر باللغات المحلية، وتعزيز التعاون والتكامل عبر مختلف مكوّنات منظومة القراءة، مع الإقرار بدور المرأة الجوهري في تشكيل ثقافات القراءة، وتبنّي نهج أكثر استراتيجية ووعياً في توظيف النشر كأداة فاعلة للتعليم والتنمية المجتمعية.

جلسة حوارية: «بيت الحكمة»
وفي وقت سابق من الأسبوع، شاركت سمو الشيخة بدور القاسمي في جلسة حوارية حول كتابها المخصص للأطفال والحائز على الجوائز «بيت الحكمة»، قبل أن توقّع نسخاً منه في مكتبة جيانينو ستوباني.

وتطرّقت الجلسة إلى مصادر الإلهام الكامنة وراء الكتاب، وتركيزه على تعريف القرّاء الصغار بالإرث الفكري للعالمين العربي والإسلامي، مع تسليط الضوء على قيم المعرفة، والفضول العلمي، والتبادل الثقافي بين الشعوب. كما أكدت الجلسة على الدور المحوري لأدب الطفل في تشكيل الهوية والقيم، والانفتاح المعرفي على العالم منذ سن مبكرة.

حركة عالمية متنامية
ويعكس حضور «ببلش هير» في بولونيا تسارع نموها كمنصة عالمية رائدة في تمكين النساء في قطاع النشر، عبر بناء مجتمع مهني متكامل، وتقديم برامج توجيهية نوعية، وتنمية المهارات القيادية النسائية.

ومن خلال شبكةٍ تربط بين أكثر من 1,000 امرأة حول العالم، تواصل منصة «ببلش هير» توسيع نطاق تأثيرها وترسيخ بصمتها، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن تعزيز الشمول في قطاع النشر هو الضمانة الأكيدة لتقديم قصصٍ أكثر ثراءً وتنوعاً، وبناء ثقافات قراءةٍ أكثر قوة واستدامة للأجيال القادمة.

التصنيفات
أدب الرئيسية

لماذا بلادي تدمّر ؟!

قصيدة للشاعرة العراقية ساجدة الموسوي

لماذا بلادي تدمّر ؟!

دعوني من الهمّ أهذي
ومن قسوة الجرح أهذرْ
لماذا بلادي تُدمَّرْ
وشعبي العزيز يُذلُّ ويُـقهر ؟؟
أليست مساميرها دقَّـت الحرفَ للنّاسِ يوماً
وقالت لكل الشّعوب ِ
اقرؤوا واكتبوا
وقدّت من الطّين ِ دفترْ ؟!
لماذا يجوعُ العراق
وفوق ثراهُ الفراتانِ مسكٌ وعنبرْ
وأطفالُهُ كالرّياحين فوق المهود ِتموت ُ
قلوبٌ تغيبُ وأخرى تذوبُ وأخرى
من القهرِ تُكسر ْ؟
لماذا بلادي تدمر ؟
يقولونَ كانَ الظّلامُ رهيباً
ومن كل حيف ٍ أشدُّ وأخطرْ
وإنْ كان فينا ظلامٌ …
أأيدي الغزاةُ تنيرُ الطّريقَ أمامَ الشّعوب
أم انّ الغزاةَ أتوا يقتلونَ
أتوا يحرقونَ
أتوا ينهبون؟!
ولكنّما الله ُ أكبر على من طغى وتجبَّرْ..
دعوني من الهمِّ أهذي
ومن قسوة الجرحِ أهذرْ..
لماذا بلادي تدمر؟
بلادُ الشّمال المغطّى بثوب النّجوم
بلادُ الجنوب الحنون
بلادُ الشّموع ِ
بلادُ الدّموعِ
بلادُ التّراب المشذّى بحبر ٍ ودمع ٍ ودمْ…
إنها لوعة ٌ
ليس أثقلُ من وزرِها
ثكلُ أمٍّ لواحدِها
يُشيَّعُ من بيتِها وهي تنظرْ !!
ولو كان ابني لشيَّعتهُ وانتهيت
ولكنّهُ وطنــــــــــي
دونهُ الرّوحُ والمالُ
لا عشتُ دون العراق
ويا ليتني قبل سبي العراق
كنتُ نسياً
ولا حيَّة ً في الوجود وأُذكرْ
دعوني من الهمّ أهذي
ومن قسوة الجرح أهذر
لماذا بلادي تدمّر ؟!
ــــــــــــــــ
ساجدة الموسوي

التصنيفات
أدب الرئيسية

هكذا نجحت “مكتبات الشارقة” في إتاحة المعرفة على مدار 24 ساعة بعد عصر “بطاقات الفهرسة”

الشارقة، 08 أبريل 2026

في مكتبات الشارقة العامة، لم يعد الوصول إلى الكتاب مرتبطاً بوقت الدوام أو دخول المبنى؛ إذ تتيح خدمة “الخزانة الذكية” للأعضاء استعارة الكتب ذاتياً على مدار الساعة. تبدأ العملية بحجز العناوين المطلوبة عبر فهرس المكتبة الإلكتروني، ثم استلامها من الخزانة الذكية الموجودة عند البوابة الخلفية لمكتبة الشارقة باستخدام الهوية الإماراتية أو بطاقة العضوية، بما يوسّع نطاق الوصول إلى المعرفة خارج الأطر الزمنية التقليدية، ويعكس تحوّل المكتبة إلى خدمة مرنة تتمحور حول احتياجات المستخدم.
هذا المشهد الرقمي المتقدِّم يقوم في جوهره على عملية تنظيم المعرفة قبل إتاحتها، عن طريق نظام الفهرسة المعتمد على القواعد الإنجلو أمريكية في الفهرسة وتصنيف ديوي العشري. ففي مكتبة تعود جذورها إلى ما قبل مئة عام، وتحديداً 1925، شكّل نظام الفهرسة، بمختلف مراحله، العمود الفقري الذي ربط بين الكتاب والقارئ، قبل وخلال تحول المكتبة تدريجياً إلى شبكة من 6 فروع تغطي مدن الإمارة، وتضم اليوم أكثر من 791,328 مصدراً معرفياً متنوعاً، وإتاحة الوصول إلى أكثر من 15 مليون مورد إلكتروني.

من “البطاقة” إلى الفهرسة الآلية
ولفهم حجم التحول الذي شهدته مكتبات الشارقة في نظم الفهرسة، لا بد من العودة إلى الجذور العالمية لـ”بطاقة الفهرسة”؛ فإحدى أقدم الوثائق التي ترسم ملامح هذا النظام تعود إلى عام 1791، خلال الثورة الفرنسية، حين استخدمت البطاقات المرتبة أبجدياً بحسب المؤلف أو العنوان. كما يوثق تاريخ المكتبات اعتماد فهرس البطاقات بشكل منظم في مكتبة هارفارد منذ عام 1840.
ولاحقاً، نقلت مكتبة الكونغرس هذا النموذج إلى مرحلة الإنتاج الواسع، مع بدء طباعة بطاقات الفهرسة للكتب الجديدة عام 1901، حيث تجاوز الفهرس 22 مليون بطاقة موزعة على 22 ألف درج، ومع نهاية القرن، طُويت صفحة هذا النظام عملياً، إذ توثق مصادر رسمية لمكتبة الكونغرس أن آخر بطاقة فهرسة طُبعت عام 1997.
بدأ التحول الجوهري في عمل المكتبات مع انتقال الفهرسة إلى “لغة الآلة” عبر تطوير معيار MARC عام 1968، الذي أتاح تسجيل بيانات الكتب بصيغة رقمية موحّدة قابلة للتبادل بين الأنظمة. ومع اعتماد هذا المعيار، برزت الفهرسة التعاونية التي مكّنت المكتبات من مشاركة السجلات الجاهزة، وتكرّس هذا التحول بإطلاق أول نظام فهرسة تشاركي إلكتروني عام 1971، قبل أن يُطوى عملياً عصر بطاقات الفهرسة مع التوقف النهائي عن طباعتها عام 2015.

متى بدأ التحول الرقمي في الشارقة؟
على مستوى مكتبات الشارقة العامة، شكّل افتتاح المبنى الجديد عام 2011 محطة أساسية في تحديث الخدمات والانتقال المنهجي نحو الأنظمة الرقمية، حيث جرى اعتماد أنظمة آلية لإدارة الفهارس والإعارة باللغتين العربية والإنجليزية. ومع هذا التحول، توسع الحضور الرقمي للمكتبات، فأُتيحت آلاف الكتب الإلكترونية والصوتية عبر المنصة الرقمية بحلول عام 2019. وجاء عام 2020 ليبرز الأثر العملي لهذا المسار، مع فتح الوصول إلى ملايين الموارد الإلكترونية متعددة اللغات، ما أسهم في زيادة عضوية المستفيدين بنسبة 70% واستقطاب مستخدمين من عشرات الجنسيات.
ويبرز هذا التحول كذلك في البعد التعليمي والمهني للمكتبات، حيث أُطلقت “مكتبة المعرفة الذكية” عام 2021 كمنصة للدورات الافتراضية المتخصصة، قبل أن تعلن مكتبات الشارقة في 2025 إطلاق نسخة مطوّرة منها تعتمد مسارات تعليمية قصيرة، واختبارات رقمية، وشهادات فورية، بتصميم متوافق مع الهواتف الذكية.
وفي السياق المهني ذاته، اتجهت “مكتبات الشارقة” إلى تعميق النقاش حول مستقبل العمل المكتبي، باختيار “الذكاء الاصطناعي في المكتبات: الابتكار والأثر” محوراً لدورة 2025–2026 المرتبطة بجائزة ملتقى الأدب المكتبي، في مؤشر على انتقال الاهتمام من رقمنة المحتوى إلى تطوير الممارسات المؤسسية باستخدام التقنيات المتقدمة.
وفي امتداد هذا المسار، تتجه المكتبات عالمياً نحو مرحلة تتجاوز معايير MARC وواجهات البحث التقليدية، باتجاه نماذج قائمة على “البيانات المترابطة” التي تجعل السجل الببليوغرافي جزءاً من شبكة دلالية أوسع تعزز الاكتشاف وتعمّق البحث.
وضمن هذا الإطار، يمكن قراءة تجربة مكتبات الشارقة في مئويتها بوصفها مساراً متدرجاً بدأ بفهرسة تهدف إلى تمكين المستخدم من تحديد موقع الكتاب، والوصول إليه بسهولة، ثم انتقل إلى الاكتشاف الرقمي واسع النطاق، فيما تُرسم ملامح المرحلة المقبلة على تطوير تجربة بحث أكثر دقة وذكاءً، تجمع بين المعايير العالمية والهوية المعرفية المحلية التي تميّز مجموعاتها.

التصنيفات
أدب الرئيسية

ناشرون: مسارات صندوق “انشر” مكّنتنا من بناء نماذج نشر أكثر استدامة

الشارقة، 1 إبريل 2026

أكد عدد من خريجي مسارات صندوق الشارقة لاستدامة النشر “انشر” – المبادرة التي أطلقتها سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب – أن الجلسات التدريبية والاستشارية التي وفّرتها مسارات الصندوق شكّلت نقطة تحوّل ملموسة في مسيرة دور النشر المشاركة، من خلال ما قدّمته من دعم فني مباشر، وإجابات واضحة عن التساؤلات المهنية، إلى جانب خبرات عملية من مختصين دوليين أسهمت في رفع كفاءة العمل داخل الدور وتعزيز القدرة على اتخاذ قرارات أكثر دقة ووعياً.
وأوضح المشاركون في الاستطلاع أن المتابعة المستمرة ساعدت على بناء خطط مالية وتسويقية أكثر وضوحاً، وتعميق الفهم بالفروق بين الدور الثقافي والبعد التجاري لدور النشر، وتطوير الهوية والعلامة التجارية، بما عزز جاهزيتهم لمواكبة متغيرات صناعة النشر، والانتقال بأعمالهم نحو نماذج أكثر استدامة ومرونة، وفتح آفاق التوسع في الأسواق الإقليمية والدولية عبر المشاركة في المعارض وبناء شبكات العلاقات المهنية.
جاء ذلك في استطلاع رأي أجراه الصندوق التابع لهيئة الشارقة للكتاب لرصد أثر مسارات صندوق “انشر” من خلال تجارب المشاركين وآرائهم، وإبراز انعكاس التدريب والإرشاد والاستشارات والموارد والفرص التي يوفّرها الصندوق على تطوير قدرات الناشرين في دولة الإمارات، وتمكينهم من تعزيز حضورهم المهني والتجاري في القطاع.

وضوح الرؤية المستقبلية
وفي شهادتها حول الأثر العملي للبرنامج، قالت نور عرب، مؤسسة “نور للنشر”: “أثارت الجلسات التدريبية في نفسي حماساً كبيراً لتطوير الجانب التجاري في الدار، حيث ساعدتني على بناء عمل أكثر استدامة ومرونة للمستقبل”، مشيرةً إلى أن أبرز ما خرجت به من التجربة هو تعميق إدراك الفرق بين “الوعي الثقافي” و”الوجه التجاري” للدار وأهمية كل منهما.
وأضافت عرب: “التدريب كان فرصة رائعة وثمينة لصياغة خطواتنا القادمة بدقة، وصقل خبراتنا من خلال استشارات عملية تلبي احتياجاتنا في مجال النشر… وساعدنا على إعادة النظر في مخطط وأهداف الدار، والرؤية المستقبلية التي نطمح لتحقيقها”.

دعم يختصر الوقت
من جهتها، شدّدت د. أسماء عمارة على أن القيمة الأكبر التي وجدتها في البرنامج تمثلت في الدعم الفني والإجابة عن كل تساؤل، معتبرة أن هذا النوع من الدعم يختصر الوقت ويمنح الناشر وضوحاً أكبر في اتخاذ القرار.
وعن أثر المشاركة في جناح “انشر” ضمن معرض الشارقة الدولي للكتاب، أوضحت عمارة أنها لمست صدى رائعاً لدى القراء، لا سيما مع شروع القرّاء الذين اقتنوا الإصدارات في كتابة مراجعات عبر منصات التواصل الاجتماعي، لتتوالى بعدها الرسائل والاستفسارات حول توافر الإصدارات مجدداً.
بدورها، أكدت أسماء بن كلبان، خريجة مسار الإطلاق، أن من المبادرات التي تركت أثراً واضحاً لديها تيسير التواصل مع المتخصصين في النشر العالمي للاستفادة من خبراتهم، معتبرة أن الانفتاح على الخبرات الدولية يختصر منحنى التعلم، ويمنح الناشر أدوات مهنية متقدمة.

مفاتيح الانطلاق الحقيقي
أما الناشرة نادين باخص فأشارت إلى أن مسار الإطلاق وضعها على بداية الطريق الذي كانت تفكر بالسير فيه منذ سنوات، لكن، وبحسب وصفها، لم تكن مفاتيحه بيدها، مشيرة إلى أن التجربة منحتها وضوحاً عملياً ودفعة ثقة لإطلاق خطواتها التالية على أسس أكثر رسوخاً. وأضافت أن مشاركتها في “انشر” كانت مدعاة فخر وسعادة لها طوال الوقت، مؤكدة أن أثر التجربة يتجاوز الجانب المعرفي إلى بناء شعور الشراكة والانتماء لمجتمع مهني داعم.
وفي حديثها عن جانب الإرشاد، أعربت باخص عن أملها أن يستمر هذا الصندوق في تقديم الدعم للناشرين المبتدئين، وأن يكون سبباً في ظهور مشاريع جميلة مستحقة، بما يعزز فرص الاستدامة ويشجع المواهب الناشئة على الدخول إلى القطاع بوعي مهني وتجاري.

تكامل يصنع الفرق
من جهتها، عبّرت فاطمة الحمادي عن أن التجربة تميّزت بقيمتها النوعية، حيث لم تقتصر على الحصول على دورة تدريبية فحسب، بل امتدت لتشمل منظومة متكاملة من المتابعة والإرشاد. وأوضحت أن مواكبة الخطة المالية والتسويقية، وتوفير عروض أسعار من المطابع، إلى جانب إتاحة قنوات تواصل مستمرة عند الحاجة، شكّلت عوامل محورية أسهمت في تسريع وتيرة تطوير الدار. وفي سياق تعزيز الحضور في السوق، أكدت فاطمة الحمادي أن احتضان الدار ضمن منصة “انشر” أسهم بشكل ملموس في ترسيخ الثقة لدى العملاء والداعمين، وهو ما انعكس إيجابًا على فرص الاستدامة والنمو.
وفي شهادتها حول أثر الإرشاد، قالت دلال الجابري: إن فترة الإرشاد أسهمت في تعميق فهمها لخطوات النشر بشكل منهجي ومدروس، وهو ما انعكس على جودة القرارات وتحديد الأولويات. ولفتت إلى أن الجلسات التدريبية والاستشارات والمتابعة الشهرية كانت من أكثر التجارب التي أثّرت في عملها خلال العام.
من جانبه، أكد مأمون عبدالرحمن، خريج مسار الإطلاق، أن واحدة من أبرز نقاط القوة في البرنامج تتمثل في إتاحة الحصيلة المعرفية والخبرة العملية في مجال صناعة النشر مباشرة من خبراء دوليين مشهود لهم بالتميز والنجاح في عالم النشر.
وتجسد رؤى المشاركين وآراؤهم نجاح صندوق الشارقة لاستدامة النشر (انشر) في تطوير أدوات الناشرين على المستويين المهني والتجاري، وتعزيز جاهزيتهم للتعامل مع تحديات السوق، عبر التدريب والاستشارات والمتابعة وبناء الشبكات، بما يدعم استدامة دور النشر في دولة الإمارات، ويهيئها للانتقال إلى مراحل أكثر تقدماً من النمو، والانفتاح على فرص التوسع في الأسواق الإقليمية والدولية.

التصنيفات
أدب الرئيسية

”مجموعة كلمات” توسّع حضور أدب الطفل العربي بأكثر من 1000 إصدار وشبكة تضم 130 موزعاً حول العالم 

الشارقة، 30 مارس 2026

تعمل “مجموعة كلمات” منذ تأسيسها في الشارقة عام 2007 على توسيع حضور أدب الطفل العربي في أسواق النشر والقراءة على مستوى العالم، حيث قادت جهوداً نوعية في تطوير صناعة نشر كتب الأطفال وإيصال القصص العربية إلى قراء جدد في لغات وأسواق متعددة، فقد أصدرت المجموعة أكثر من ألف عنوان، وبنت شبكة توزيع تضم أكثر من 130 موزعاً حول العالم.
وتعزز سجل إنجازات المجموعة من خلال حضورها في أهم منصات صناعة النشر العالمية، وفي مقدمتها معرض بولونيا الدولي لكتاب الطفل، إذ حصدت دار “كلمات” جائزة أفضل ناشر لكتب الأطفال في آسيا، كما واصل هذا الحضور تحقيق إنجازات نوعية، فقد فاز كتاب “بيت الحكمة” لسمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة المجموعة، بجائزة “بولونيا راجازي” المرموقة في أدب الأطفال في فئة الكتب القصصية، ما يعكس قدرة المحتوى العربي على المنافسة في أبرز الجوائز العالمية المتخصصة بأدب الطفل.
يأتي هذا الحضور للمجموعة في وقت يشهد فيه قطاع نشر كتب الأطفال نمواً ملحوظاً على مستوى العالم؛ فوفق تقارير دولية، بلغت قيمة سوق كتب الأطفال نحو 13.1 مليار دولار في عام 2024، مع توقعات بارتفاعها إلى أكثر من 27.4 مليار دولار بحلول عام 2033، وهو ما يعكس نمواً متسارعاً في الطلب العالمي على المحتوى الأدبي الموجّه للأطفال.
كما تشير تقديرات متخصصة في صناعة النشر إلى أنه يتم إصدار أكثر من 2.3 مليار كتاب للأطفال سنوياً في أكثر من 95 دولة حول العالم، ما يوضح حجم هذا القطاع الثقافي واتساعه. وفي ظل هذا التوسع الكبير، تتجه صناعة النشر العالمية بشكل متزايد إلى البحث عن قصص جديدة تعكس ثقافات وتجارب متنوعة، الأمر الذي يفتح المجال أمام الأدب العربي ليكون جزءاً فاعلاً من هذا المشهد الثقافي العالمي، ويجعل الاستثمار في تطوير كتب الأطفال العربية وترجمتها ونشرها دولياً خطوة ضرورية لتعزيز حضور الثقافة العربية في هذا السوق المتنامي.
ويقول أحمد العلي المدير العام لمجموعة كلمات: “ننظر في “مجموعة كلمات” إلى أدب الطفل بوصفه استثماراً بعيد المدى في بناء الإنسان، حيث تتشكل من خلاله البدايات الأولى للخيال، واللغة، والقدرة على فهم الذات والعالم. الكتاب الذي يصل إلى الطفل في سنواته المبكرة لا يقدّم له قصة فحسب، بل يساهم في تكوين حسه الجمالي، وتوسيع أفقه المعرفي، وترسيخ علاقته بالقراءة كفعل يومي مستمر”.
ويضيف: “انطلاقاً من ذلك، نعمل على تطوير محتوى أدبي يرتكز على الجودة الفكرية والفنية، ويعبّر عن بيئتنا الثقافية بعمق، مع الانفتاح على القيم الإنسانية المشتركة التي تجمع القراء في مختلف أنحاء العالم. فالأدب العربي الموجّه للأطفال يحمل طاقات سردية وإنسانية قادرة على الإسهام في إثراء المشهد الأدبي العالمي، ليس من موقع التمثيل الثقافي فقط، بل من خلال تقديم تجارب أصيلة تضيف إلى هذا المشهد تنوعاً حقيقياً وتفاعلاً معرفياً يتجاوز حدود اللغة والجغرافيا”.
وفي هذا السياق، تعمل “مجموعة كلمات” على تعزيز حضور القصص العربية في هذا السوق المتنامي من خلال تطوير إصدارات موجهة للأطفال واليافعين وترجمتها إلى لغات متعددة، إذ يضم كتالوج المجموعة أكثر من 1000 عنوان، فيما تُرجمت عشرات الأعمال الصادرة عنها إلى لغات عالمية، في خطوة تسهم في توسيع وصول الأدب العربي إلى قراء جدد خارج المنطقة.
وتؤكد تقارير صادرة عن منظمة اليونسكو أن توفير مواد قراءة متنوعة للأطفال يمثل أحد العناصر الأساسية في دعم التعليم وتنمية مهارات القراءة لدى الأجيال الجديدة، خصوصاً في ظل وجود ملايين الأطفال حول العالم الذين ما زالوا يواجهون تحديات في الوصول إلى محتوى قرائي مناسب.
وفي هذا الإطار، توسع “مجموعة كلمات” فرص الوصول إلى الكتب وتعزز ثقافة القراءة لدى الأجيال الجديدة من خلال مبادرات ثقافية وتعليمية، من بينها مبادرة “عالم من القصص ينتظركم” التي أطلقتها لتأسيس 120 مكتبة في أجنحة الأطفال ومناطق اللعب في المستشفيات والمراكز الطبية في مختلف أنحاء دولة الإمارات، بهدف جعل القراءة جزءاً من تجربة التعافي والدعم النفسي للأطفال.
تؤكد هذه الجهود وغيرها، أن دعم أدب الطفل العربي لا يرتبط فقط بتوسيع حضور صناعة النشر العربية في الأسواق العالمية، بل يتصل أيضاً بدور أعمق للأدب في تعريف العالم بالثقافة العربية منذ الطفولة. فالقصص التي يقرأها الأطفال اليوم تسهم في تشكيل تصوراتهم عن العالم، وكل قصة عربية تصل إلى قارئ جديد تمثل خطوة إضافية نحو تعزيز الحوار الثقافي بين المجتمعات.