التصنيفات
أدب

حاكم الشارقة يوجه بتخصيص منحة لترميم “متحف جبران خليل جبران” في لبنان

في 8 نوفمبر 2022/ وجه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بتقديم منحة لترميم وتحديث “متحف جبران خليل جبران” في بلدة بشري اللبنانية، والعمل على صون المقتنيات وترميم القطع الفنية من صور، ومخطوطات، وأدوات، وكتب، ولوحات فنية، بالإضافة إلى تزويده بأحدث تقنيات العرض المتحفيّة.

وتأتي المنحة التي ستتواصل على مدار خمس سنوات في إطار سلسلة مبادرات صاحب السمو حاكم الشارقة لتقدير الرموز الثقافية في المنطقة والعالم، ورعاية المؤسسات الحاملة للقيم النبيلة، إذ يعرض المتحف سيرة الأديب والفيلسوف العالمي جبران خليل جبران، ويضيء على سيرته الأدبية والفنية.

وكشفت لجنة متحف جبران، أن منحة صاحب السمو حاكم الشارقة، سيتم إنفاقها على: طباعة مجموعة مختارة من مؤلفات جبران خليل جبران، وهي: “النبي”، و”مجنون”، و”الأجنحة المنكسرة”، و”الرسومات العشرون”، و”اقلب الصفحة”، و”المسكن النهائي” بالإضافة إلى إصدار – فيلم وثائقي.

وأوضحت اللجنة أن المتحف سيستفيد من المنحة في تجديد وتجهيز غرفة للقراءة، والعمل على تركيب هيكل لوحة في إحدى غرف المتحف، وتوفير وتركيب أجهزة لوحية على جدران المتحف، لتسهيل وصول الجمهور للمعلومات المتعلقة بالمعروضات.

وكان صاحب السمو حاكم الشارقة، افتتح في العام 2021 معرض “إطلالة على الروح”، الذي نظمه “بيت الحكمة” في الشارقة، بالتعاون مع لجنة جبران الوطنية، ومتحف جبران، وشهد عرض 34 عملاً فنياً أصيلاً لجبران، اشتملت على لوحات فنية رسمت بالألوان الزيتية والجواش، وأخرى بالفحم، ومنها 15 لوحة عُرضت لأول مرّة.

وثمّن مسؤولو “متحف جبران خليل جبران” مكرمة صاحب السمو حاكم الشارقة، وأكدوا أن مثل هذه الجهود ليست غريبةً على سموه الذي يعد رمزاً وقائداً على مستوى العالم في دعم الثقافة والمثقفين، ورعاية المكتسبات الإنسانية، وحماية إرث المبدعين، والمؤسسات الثقافية، والمعالم التاريخية ذات البعد الحضاري.

التصنيفات
أدب

ذاكرة وفن”… إضاءات على تاريخ الفن التشكيلي الإماراتي

نظّم “معرض الشارقة الدولي للكتاب 2022″، ندوة ثقافية بعنوان “ذاكرة وفن”، استضافت فيها كلاً من د.نهى فران، ود. نجاة مكي، وأدارها الدكتور مني بونعامة، مدير إدارة المحتوى والنشر بـ”معهد الشارقة للتراث”، ضمن فعاليات الدورة الـ41 التي تُقام في مركز إكسبو الشارقة.

وجاءت الندوة للوقوف على كتاب “ذاكرة وفن” الذي يوثّق بشموليته وحسّه الفني ذاكرة الفن التشكيلي في دولة الإمارات، والذي أكدت مؤلِّفته د. نهى فران، الحاصلة على دكتوراه في الفنون، أنها أرادت أن يشكّل هذا الكتاب حلقة وصل بين الجيل القديم من رواد الفن التشكيلي الإماراتيين والفنانين المعاصرين، ويسلط الضوء على حياتهم وأبرز إنجازاتهم الفنية وأثرها في إغناء التراث الفني الإماراتي.

وتوجّهت د. نهى بالشكر لـِ”معهد الشارقة للتراث”، و”جمعية الإمارات للفنون التشكيلية”، وأضافت: “أودّ أن أشكر صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي لأنه الراعي الأول للحركة التشكيلية في الشارقة”.

وأشارت إلى أن تاريخ أي بلد لا بدّ أن يُعنى بدراسة تراثه الثقافي ويضيء على الجانب المشرق من حضارته، مشددة على أن “ما يميّز هذا العمل هو أنه يمزج بين الأصالة والحداثة، وينطلق من التراث كنقطة ارتكاز للفن المعاصر ويركز على اتجاهات فنية عديدة في قالب ثقافي نوعي وشامل”.

ومن جانبها، قالت واحدة من أبرز رواد الفن الإماراتيين د. نجاة مكّي، عضو جمعية الإمارات للفنون التشكيلية: “تنبع أهمية هذا الكتاب من أنه يوثّق مسيرة الفن التشكيلي في الإمارات منذ البدايات الأولى، وينتهي عند فنانين معاصرين، ونحن بحاجة ماسّة إلى مثل هذه الدراسات التي تتناول الفن بعين التأمل والتحليل النقدي”.

وأضافت: “أتوجّه بخالص الامتنان والعرفان لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي على دعمه للفن والمؤسسات الفنية في الشارقة، وإن المعارض الفنية، مثل “بينالي الشارقة”، تمثّل إضاءة مهمة على الفن التشكيلي في دولة الإمارات والعالم العربي، وتعدّ مصدراً رئيسياً لإنشاء شبكة علاقات متينة مع فنانين أجانب والنّهل من تجاربهم وأساليبهم الفنية”.

يُشار إلى أن هذا العمل الفني الشامل، الذي يقع في فصلين، يوثق ويسرد ويحلّل برؤية فنية تجارب وحياة نخبة من الفنانين الإماراتيين الذين كان لهم بصمات رائدة في إثراء الثقافة الإنسانية.

التصنيفات
أدب

الفنّان الإماراتي هشام المظلوم يستعرض شهادته حول فنّ تصميم الملصقات وأثره في الحراك الثقافي

استضاف معرض الشارقة الدولي للكتاب، الفنان والمصمم هشام المظلوم، في جلسة حوارية تحت عنوان “شهادات أدبيّة حول الحراك الثقافي”، تناول فيها مسيرته الإبداعية في التصميم والمحطات التي مر بها، منذ الطفولة وحتى تخرجه في جامعة الإمارات عام 1985، كأول مصمم إماراتي، وصلاً إلى أبرز الأعمال التي قدمها في تاريخه المهني والإبداعي.

وخلال الجلسة التي أدارتها صالحة غابش، شارك الفنان هشام المظلوم الحضور شهادته وتجربته الحافلة بالكثير من الشعارات والملصقات، منها شعار تلفزيون الشارقة، وقال: “في بداية مرحلة الطفولة كان اهتمامي في مجال الرياضة، بالإضافة إلى الفن، وقد كان نتاجي من العمل الفنّي المتواضع يأخذ مجراه فقط في مجال التصميم والجرافيك، وفي مرحلة الثانوية كنت أتمنى أن أدرس فن العمارة، بسبب شغفي به، لكن لم أحصل على فرصة دراسة فن العمارة بسبب مجالي الأكاديمي الأدبي، فبدأت بالاهتمام بنفسي ذاتيّاً وحصلت حينها على كتاب أو اثنين في مجال تصميم الشعار، وبالرغم من عدم فهمي في البداية إلا أن الموضوع جذبني جداً، وكنت أحاول أن أنتج في أكثر من مجال”.

وأضاف: “بفضل ذلك بدأت بتصميم طوابع بريد وملصقات لعروض مسرحيّة أو أغلفة كتب، وتدربت عبر المصادر الخارجيّة التي كنت أستطيع الوصول إليها، وهنا أستذكر أول تجربة سفر خارجي لي حينما توجّهت إلى كوريا الجنوبية بصفتي لاعباً في منتخب الدولة لتنس الطاولة، وجلست هناك لمدة 3 أشهر في معسكر تدريبي، فكانت تجذبني الفنون البصريّة الإعلانيّة في الخارج، وقد طلبت مني إدارة المنتخب حينها أن أقوم بتصميم أزياء الملابس الرياضية للمنتخب، وكانت تجربة ممتعة مع دور الأزياء في كوريا الجنوبية في ذلك الوقت. وبعد تجربة طويلة امتدت على مدار أكثر من 35 عاماً، أصدرت خلالها بفضل الله أكثر من 1500 إصدار أغلبها في فن تصميم الشعار”.

وواصل المظلوم حديثه: “بالنسبة للحراك الثقافي وانعكاسه على الفنون بشكل عام، فنستذكر هنا نواة معرض الشارقة الدولي للكتاب، وكافة الفعاليات الثقافية والمثقفين الإماراتيين كذلك، كل ذلك خرج من عباءة إمارة الشارقة برعاية من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، واهتمامه المبكر بهذا المجال”.

وأشار المظلوم إلى مشاركاته في الفنون التشكيلية عبر المسرح، حيث قال: “كنت في فترة الثمانينات أشارك كمتطوع في هذا المجال، وبدأت برفقة مجموعة من الزملاء انطلاقاً من مسرح الشارقة الوطني النواة الرئيسية للمسرحيين والفنانين، فتوجهنا بعدها نحو تأسيس جمعية الإمارات للفنون التشكيلية، التي لاقت صدى ودعماً طيباً من صاحب السمو حاكم الشارقة، ومن خلال الجمعيّة صار الفعل الثقافي أكثر حضوراً، واليوم هناك أكثر من 25 مؤسسة فقط في إمارة الشارقة تخدم الفنون والثقافة، وهو الأمر الذي يدلّ على المكانة التي وصلت إليها الإمارة في المشهد العالمي للحراك الثقافي والفنّي”.

التصنيفات
أدب

مترجمون ونقاد في “الشارقة الدولي للكتاب”: الترجمة إبداع يعتمد على ثقافة المترجم وخبرته في مقاربة نص الآخر

أجمع 4 مترجمين عرب على أن ثقافة المترجم وخبرته تلعب دوراً كبيراً في نقل روح النص الأصلي بأسلوب يحافظ على مضمونه ويسهل تلقيه في بيئة اللغة التي تُرجم إليها، وأكدوا أن الترجمة فعل حضاري يعزز من التلاقح بين ثقافات الشعوب وينقل من وإلى لغاتها المختلفة كنوز الآداب والمعارف التي تثري الوعي الإنساني.

جاء ذلك في ندوة لمجلة “الناشر الأسبوعي” التي نظمتها هيئة الشارقة للكتاب، مع دخول المجلة عامها الخامس، وبالتزامن مع الدورة الـ41 لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، أدارها الشاعر علي العامري، مدير تحرير المجلة، وشارك فيها كل من الدكتور طلعت شاهين، والدكتور عبدالهادي سعدون، والدكتور مزوار الأدريسي، والدكتور هاتف الجنابي.

وقدم العامري ضيوف الندوة بعرض مقتطفات من سيرهم الذاتية وإنجازاتهم في الترجمة، وطرح عدة أسئلة تناوب المشاركون الرد عليها وتحدثوا حول تجاربهم التي جسدت تنوع مدارس ونظريات الترجمة واختلاف شروطها تبعا لخصوصيات وطبيعة اللغات الأخرى ومخزونها الثقافي.

الترجمة ضرورة لا تسلية

واستهل الحديث الشاعر والمترجم الدكتور طلعت شاهين الذي يترجم عن الإسبانية، وركز في حديثه على رائعة الأديب الإسباني ميغيل دي ثيربانتس، “دون كيخوتي” الذي أوهم السلطات أثناء كتابته لها أنها مترجمة، ليحمي نفسه من محاكم التفتيش والرقابة التي كانت سائدة في عصره، فظل عمله محسوباً لدى الإسبان على كتب التسلية إلى أن ترجم إلى اللغات الأوروبية واكتسب أهميته العالمية بعد الترجمة التي سلطت الضوء عليه وأبرزت قيمته الأدبية الإستثنائية.

وأضاف شاهين أن المترجم لا يتعب في عمله من أجل التسلية، لأن مهمة الترجمة ودورها الأساسي تتمثل في نقل ثقافة إلى أخرى، وعرض نماذج لبعض أخطاء المترجمين الذين يجيزون لأنفسهم التدخل في نقل النص بما يتفق مع تفضيلاتهم والحدود الأخلاقية التي يسقطونها على النص.

الترجمات السيئة تظهر الترجمات الجيدة

وبدوره أشار المترجم العراقي عبدالهادي سعدون إلى أن الكثير من الأدباء العرب الذين يعيشون في أوروبا ساهموا في الترجمة إلى العربية ونقلوا بعض الكتب العربية إلى اللغات الأخرى، ونصح كل عربي مثقف لديه لغة أجنبية أن يترجم إلى لغته الأصلية، لافتا إلى أن وجود بعض الترجمات السيئة لا يضر بقدر ما يظهر الترجمات الأخرى الجيدة .

لم تكن عصوراً مظلمة إلا في نظر الغرب

أما المترجم والأكاديمي المغربي مزوار الأدريسي فتحدث عن جذور التنظير العربي للترجمة، من خلال العودة إلى ما ورد حولها على لسان الجاحظ في كتاب الحيوان، وأن بعض العصور التي تصفها المركزية الغربية بالعصور المظلمة كانت فترات ازدهار حضاري في بلاد العرب وغيرها من بلدان الشرق.

لا خوف من فضيلة الاختلاف

وكان آخر المتحدثين في الجلسة الشاعر والمترجم الدكتور هاتف الجنابي الذي تحدث عن رحلته مع ترجمة الأدب والشعر البولندي إلى الثقافة العربية، وأن وصوله المبكر إلى بولندا منذ منتصف السبعينيات من القرن الماضي ساعده في التعرف على أدباء وشعراء بولندا وعقد صداقات وتناقش معهم بشأن ترجماته لكتبهم.

وأوضح أن الدراسات العربية والعالمية حول نظريات الترجمة أصبحت منشورة وبالإمكان عودة الباحثين إليها في الكتب والمجلات دون الخشية من فضيلة الاختلاف، لأن طبيعة الترجمة نفسها تتصل بطرح الأسئلة، وهناك من يعتبر المترجم مفاوض أو محاور، لأن قرابة من نوع ما تبقى بين المترجم وبين الأفكار الأخرى التي تجعل من المترجم كذلك وسيطاُ يعزز التلاقي بين الثقافات.

دراسات وشهادات المشاركين موثقة في كتاب

يشار إلى أن هيئة الشارقة للكتاب وثّقت أوراق الندوة مع شهادات شخصية للمشاركين فيها في كتاب أصدرته الهيئة بعنوان “قرابة الأبجديات”، يضم سبع دراسات وسبع شهادات، وتستمر الندوة لتستضيف في جزئها الثاني ثلاثة مترجمين آخرين، ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب الذي يتواصل تحت شعار “كلمة للعالم”، في مركز إكسبو الشارقة حتى 13 نوفمبر الجاري.

التصنيفات
أدب

الطباعة بالشاشة الحريرية”.. مهارة جديدة تمكّن الأطفال من طباعة تصميمات مختلفة بأبسط الوسائل

شهد معرض الشارقة الدولي للكتاب في يومه السادس، استمرار تقديم عدد من ورش العمل للأطفال وطلبة المدارس، بهدف توسيع مداركهم وتعليمهم أشياءً جديدة ليسوا على علم بها؛ وجاء من بينها ورشة عمل عن نشاط جديد هو “الطباعة بالشاشة الحريرية”.

وتقول مشرفة النشاط، إن الطباعة بالشاشة الحريرية هي أسلوب تستخدم فيه مادة نسيجية ومرسام للطباعة على أحد الأسطح مثل الورق أو القمصان أو الملصقات أو الفينيل أو الخشب، ويتم من خلاله تعليم الأطفال كيفية الطباعة لأي تصميم يرغبون في عمله.

وأضافت أن هذه الطباعة تستخدم فيها تقنيتان؛ الأولى باستخدام الورق والثانية باستخدام ألواح بلاستيكية، وفي كل منهما نُحضر الألوان ليتم طلائها على اللوح المستخدم والمثبت فيه قطعة حريرية على أن يوضع تحتها إما اللوح الورقي أو البلاستيكي، بحيث ينعكس الشكل المراد طباعته عليها.

وأوضحت أن هذه التقنية هي نشاط جديد يمكن تعليمه للأطفال بمنتهى البساطة، بحيث يستطيعون القيام به في البيت بأبسط الوسائل، لافتة إلى أن الهدف من هذا النشاط إضافة مهارات جديدة للأطفال توسّع مداركهم وتساعدهم على الابتكار.

التصنيفات
أدب

د. وفاء مصطفى تقدم 6 نصائح وحلول لتنشئة أطفال أسوياء نفسياً

أكدت استشارية التنمية البشرية وتطوير الذات الدكتورة وفاء مصطفى، أن الصحة النفسية تعد منظومة متكاملة من الخصائص النفسية والاجتماعية بالدرجة الأولى، لأنها تعتمد على التكيف والتأقلم مع البيئة الداخلية والخارجية وقابلية الإنسان للتعلم وتعليم قيم يتفاعل بها مع المجتمع حتى يكون قادراً على العمل والإنجاز والإنتاج بإتقان.

وكشفت وفاء مصطفى، خلال جلسة بعنوان “الصحة النفسية للأسرة السعيدة” عقدت ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ 41، أن الاكتئاب يحل في المركز الأول لأمراض سكان العالم بسبب انتشار التكنولوجيا بما خلقته من عزلة واغتراب، لافتة إلى أن 75% من أطفال اليوم يعيشون في العالم الافتراضي أكثر من 4 ساعات يومياً.

وقالت: “إن الأسرة السليمة تقوم على التنشئة الاجتماعية واكتساب الفرد لمفاهيمه الصحيحة والتقاليد واللغة وأسلوب الحياة السليم، مؤكدة أن التنشئة السليمة تصب في مصلحة المجتمع والوطن”.

وأوضحت أن البيئة النفسية سيئة النمو تتسبب في خلق جيل مضطرب نفسياً واجتماعياً، بينما البيئة النفسية المستقرة تساهم في تنشئة جيل يتمتع بالتوافق مع البيئة في مجتمع آمن، كاشفة أن العالم الافتراضي بات يحتل المرتبة الأولى في الاهتمام، حيث يقضي الأطفال ما يقارب ثلثي ساعات اليقظة على وسائل التواصل الاجتماعي.

وأرجعت الدكتور وفاء مصطفى ذلك إلى عدة أسباب أولها وسائل التواصل الاجتماعي، بما تُحدثه من آثار بسبب المحتوى الإلكتروني الضعيف والتواصل مع الغرباء وتبني قيم دخيلة،  فضلاً عن خطورة التعرض للتنمر الإلكتروني، وإدمان الألعاب الإلكترونية، وعدم التفريق بين الحقيقة والخيال، وزرع أفكار غريبة كأبطال خارقين، ومشاكل سمنة نتيجة ممارسة الألعاب الإلكترونية لساعات طويلة.

وأشارت إلى أن السبب الثاني يتمثل في انتشار العنف وصعوبة التواصل، حيث يشمل عدة محاور منها أن العنف الأسري يدمر الأسرة والمجتمع، وأيضاً قلة الحوار والشعور بالاغتراب، وضعف الروابط الأسرية، وعدم النضج والاتزان النفسي، والمعاناة من الضغوط وصعوبة التواصل، وإصدار الأحكام السريعة، وتقليد السلوكيات المنحرفة، وعدم المساواة بين الأبناء، وعدم الاستقرار الأمني.

ولفتت إلى أن السبب الثالث يتمثل في البيئة غير المستقرة، ومن أبرز أمثلتها: تدني الوضع الاجتماعي، وتدني المستوى الاقتصادي، والشعور بالنقص لعدم تلبية احتياجات الأسرة، وعدم التكيف مع ظروف المعيشة، وظروف العمل غير المستقرة، والعيش في بيئة عدائية، والتواجد في مناخ أسري غير داعم، وبيئة العمل المُجهدة والمُحبطة.

وذكرت أن الممارسات التربوية الخاطئة تأتي في المرتبة الرابعة ضمن أسباب انعزال الأطفال، لاسيما بما تشمله من انشغال الآباء عن الأبناء والإهمال والتجاهل والعنف والقسوة والتدليل الزائد والقلق والخوف الزائد وعدم تحمل المسؤولية، لافتة إلى أن العنف الأسري يتسبب في خوف الأبناء من الآباء؛ فالحب والخوف لا يجتمعان.

وذكرت الدكتورة وفاء مصطفى أن بعض الآباء يتابعون الأبناء عن طريق الهاتف وتطبيقات الدردشات ووسائل التواصل الاجتماعي، وهذا يعد إهمالاً جسيماً في تربية الأولاد، لاسيما وأن الآباء ينخرطون في أعمالهم بشكل كبير على حساب الأسرة وتربية الأبناء، مؤكدة أن عمق علاقة الأب بأولاده يدفع الطفل للصراحة مع والديه، لكن التخويف يدفع بالطفل للعزوف عن مصارحة أبويه بأي خطأ يفعله.

وأوضحت أن تعزيز الصحة النفسية يتم من خلال 6 محاور رئيسة هي: ضبط الانفعالات، وحل المشكلات، والعمل والإنجاز، ومداومة التعلم، ومواجهة الضغوط، والمساهمة في المجتمع، مشيرة إلى أن الصحة النفسية للأسرة تساهم في تخريج أبناء أسوياء ينعمون بصحة نفسية وعقلية سليمة تمتد آثارها إلى المجتمع بأسره.

وتابعت: “من الضروري أن نستثمر في أبنائنا ونغرس فيهم القيم أكثر مما نستثمر لهم، لأننا سيأتي علينا وقت نندم على كل دقيقة أضعناها في عدم الجلوس مع أبنائنا أو تعليمهم”.

التصنيفات
أدب

أدباء وأكاديميون: الحضارة العربية الإسلامية لها فضل كبير على النهضة الغربية وهنالك محاولات لإنكار ذلك

شهد اليوم الخامس من معرض الشارقة الدولي للكتاب 2022 عقد ندوة ثقافيّة حملت عنوان “الحضارة الإسلاميّة في الغرب”، استضافت كلاً من الكاتب والشاعر العراقي الدكتور علي الشلاه، والإعلامي والكاتب أحمد الزين، وأستاذة اللغة العربيّة في جامعة لويس في روما، فرانشيسكا كوراو، حيث تناولوا تأثير الحضارة الإسلاميّة في الغرب وإسهاماتها المختلفة في العديد من المجالات كالعلوم والثقافة والعمران وغيرها.

وخلال الجلسة التي أدارتها الإعلاميّة علياء المنصوري، أكّد الدكتور علي الشلاه أن الحضارة بمفهومها الشامل تشكل معطى لهوية المجتمع، وعندما يتم الإشارة إلى الحضارة الإسلاميّة فهي كل ما تركته من علوم وفنون وآداب في الرؤية المجتمعيّة.

وأضاف: “المشكلة الرئيسة فيما نعانيه اليوم حول الاعتراف فيما قدمته الحضارة الإسلامية تكمن في أن جزءاً رئيسياً مرّ عبر الترجمة، حيث بدأ واضحاً الإصرار على تحويل وتغير نطق بعض أسماء الرموز في الثقافة العربية على سبيل المثال كلفظ ابن رشد أم أبيروس! وكأنها قادمة من اليونان أو لاتينية وليست إسلامية أو عربية؟ وهذا ليس خطأ إن كان في إطار التنافس الحضاري وكان موضوعياً، أما إن تحول لمحاولة لإنهاء الآخر فهنا تكمن المشكلة”.

بدورها أشارت فرانشيسكا كوراو إلى أن مفهوم الحضارة هو الإنسان، وهي خزانة تجد فيها كل القيم والأشياء الحسنة والسيئة عبر القرون، وممكن لهذه الخزانة أن ترسم جذوراً للتفاهم مع الآخرين عبر الأدوات والوسائل. وأوضح أن حضارة العرب والمسلمين أثرت كثيراً في البحر الأبيض المتوسط بصفة عامة وخاصة في صقلية والأندلس، مشيراً إلى أن الترجمة نقلت الكثير من الثقافة والأدب والفلسفة من الحضارة الإسلاميّة إلى الغرب، واليوم لازال هذا التأثير واضحاً، ويشهد عليه الارتفاع الكبير في أعداد الغربيين الذين يدرسون ويتعلمون اللغة العربيّة”.

من جهته تناول أحمد الزين مفهوم الحضارة عموماً قائلاً: “تعريف مفهوم الحضارة هو اختصاص تراكم المعرفة والإنجاز الإنساني. فالحضارة العربية والإسلاميّة أسست لمعرفة شاملة في العالم في شتى حقول المعرفة الإنسانية والعلمية والأدبية وغيرها. وإذا كان لا بدّ من عمل إعلامي مهم للمساهمة في نقل الحضارة الإسلاميّة إلى الغرب على حقيقتها، فلا بدّ من وجود مؤسسات تهتم بهذا الشأن وترعاه وتضع مخططاً وآلية عمل حول ماذا علينا أن نعمل أو نترجم للقارئ في الغرب أو الآخر بشكل عام، بحيث يكون نوع من التبادل المعرفي”. وأضاف: “إنّ لكل زمن وسيلة تواصل وتفاعل، فالزمان كالنهر يسير باستمرار والتراكم المعرفي من الحضارات يتكامل، ونحن كعرب لسنا غرباء عن عالم التكنولوجيا بالرغم من أننا لم نساهم فيه بفاعلية في هذا الزمان، لكن المساهمة كانت موجودة في البداية وتم البناء عليها من قبل حضارات أخرى وصولاً إلى الكثير من الاكتشافات التي نستخدمها الآن”

التصنيفات
أدب

ديباك شوبرا يشارك جمهور “الشارقة الدولي للكتاب” 7 نصائح لحياة متوازنة

“من نحن؟ ومما يتشكل عالمنا؟” هي الأسئلة التي طرحها الطبيب والكاتب الأمريكي-الهندي ديباك شوبرا، التي جعلت كتبه ومحاضراته المصورة واحداً من أكثر المؤثرين بروزاً في مجال الطب البديل، اعتماداً على العديد من الأفكار الفلسفية والروحية، التي يحاول شوبرا طرحها بصورة تتناسب مع أهم الدراسات العلمية.

جاء ذلك، في الندوة التي قدمها في قاعة الاحتفالات بمركز إكسبو الشارقة، ضمن فعاليات اليوم الخامس من معرض الشارقة الدولي للكتاب، الذي تتواصل فعالياته حتى 13 نوفمبر الجاري، تحت شعار “كلمة للعالم”.

وحاول شوبرا خلال الفعالية التي استمرت لأكثر من ساعة، خوض رحلة بين المجالات العلمية المختلفة، منطلقاً من سؤال: ما هي العناصر التي وصلت من المجرات البعيدة إلى كوكبنا، مازجاً بين مبادئ علم الأحياء الجزيئية، وعلم الوراثة، وبعض النظريات في الفيزياء الفلكية، في سياق متكامل.

شرح شوبرا للجمهور الأعمدة السبعة التي تؤثر بشكل أكبر على حياتنا، وهي النوم، والتأمل وإدارة التوتر، والحركة بما تعنيه من ممارسة الأنشطة الرياضية، بالإضافة إلى المشاعر، والتغذية، والتناغم الحيوي، والوعي بالذات.

ومن بين الأمثلة التي عددها لتقليل التوتر، نصح شوبرا الحاضرين بممارسة القراءة، لمحاربة ضغوط الحياة وما تؤثره سلباً على حالتنا العصبية، قائلاً: “القراءة من أجل المتعة، هي من أفضل الأشياء لمعالجة التوتر، ولهذا أهنئكم بالوجود هنا في معرض الشارقة الدولي للكتاب”.

يذكر أن مشاركة ديباك شوبرا في معرض الشارقة الدولي للكتاب، تأتي بعد وقت وجيز من نشره لكتابه الأخير “الوفرة: الطريق الروحي إلى الثروة” الذي يعرض فيه مجمل أفكاره، التي تساعد القراء على زيادة مكتسباتهم في أزمنة يعمها الخوف والقلق من المستقبل.

التصنيفات
أدب

“آرثر وجورج”.. رواية إنجليزية مبنية على أحداث حقيقية

شهدت فعاليات اليوم الرابع من الدورة الـ41 لـ”معرض الشارقة الدولي للكتاب” 2020 توقيع الإصدار العربي من رواية “آرثر وجورج” للكاتب البريطاني جوليان بارنز، في جناح “روايات” التابعة لـ”مجموعة كلمات”.

تتناول الرواية أحداثاً حقيقية جمعت بين آرثر كونان دويل، مبتكر شخصية شيرلوك هولمز، والمحامي جورج إدالجي الذي يعمل والده كاهن أبرشية منطقة غريت ويرلي، وهو من أصول هندية ووالدته اسكتلندية.

تجري الشرطة تحقيقاً حول حوادث تمثيل بشعة بالحيوانات في الأراضي الزراعية لمنطقة غريت ويرلي، ويرسل شخص مجهول رسائل محملة بالحقد والكراهية إلى منزل كاهن الأبرشية، وتنتهي التحقيقات باتهام جورج إدالجي وإدانته في المحكمة بتلك الجرائم.

يتقمص آرثر كونان دويل شخصية هولمز ويحقق في الحوادث وملابساتها، ويلتقي جورج وأسرته، ويثير الرأي العام من خلال الصحف حول الظلم الذي وقع على جورج، فهل كان سبب ما وقع على جورج إدالجي هو العنصرية ضد أصوله الهندية؟ ولماذا يؤمن طبيب وكاتب مثل آرثر باستحضار الأرواح؟

تقول المترجمة نداء فاروق غانم أن القصة توثق تلاقي شخصيتين كان الصعب أن يتلاقيا في الحياة الواقعية، فالجزء المتعلق بالسير آرثر كونان دويل أشبه ما يكون بسيرة ذاتية عنه، والجزء الثاني عن شخصية حقيقية بريطانية تعرضت للظلم في بدايات القرن العشرين .

وحول التحديات التي واجهتها خلال الترجمة، أشارت نداء فاروق إلى أن عملية الترجمة لم تكن سهلة، من حيث طول الرواية ولغتها الدسمة والمعلومات المكثفة الغنية، فعلى الرغم من أن الرواية حديثة وصدرت في عام 2015، إلا أن لغتها عالية لأن بعض أحداثها تعود إلى بداية القرن العشرين ونهاية العصر الفكتوري، وكانت تجربة ثرية لأن الرواية مزجت بين الواقع والخيال.

جوليان بارنز من أهم الكتاب الإنجليز المعاصرين وأحد أعلام مرحلة ما بعد الحداثة الأدبية في إنجلترا، وصلت رواياته إلى قوائم جائزة البوكر القصيرة ثلاث مرات، وفاز بها عن رواية “الإحساس بالنهاية”.

نداء فاروق غانم كاتبة ومترجمة من الأردن، صدر لها كتاب “خفيف كالهواء ثقيل كمروحة”، وترجمت رواية بيل كلينتون وجيمس باترسون “الرئيس اختفى” وكتاب مارغريتا ماغنوسون “التأهب للرحيل” إلى اللغة العربية، وأصدرت “روايات” التابعة لـ”مجموعة كلمات” أحدث ترجماتها رواية “آرثر وجورج” التي وقعتها خلال فعاليات دورة العام الجاري من المعرض.

التصنيفات
أدب

رائد برقاوي يوقع “من يجرؤ على الحلم” في “الشارقة الدولي للكتاب 2022

في الشارقة حيث يقام أكبر معرض للكتاب في العالم، وقّع الإعلامي رائد برقاوي رئيس التحرير التنفيذي لجريدة “الخليج” كتابه “من يجرؤ على الحلم..كيف حول محمد بن راشد أحلام دبي إلى حقيقة” بنسختيه العربية والإنجليزية Dare to dream الصادر عن عن دار “موتيفيت” للنشر في دبي.

يسعى الكتاب إلى الإجابة عن سؤالين مركزيين، الأول: كيف روّض الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، المستحيل لتصبح دبي نموذجاً فارقاً، ليس في المنطقة وحسب، ولكن على مستوى العالم؟ وكيف مكّن لثقافة الأحلام في وسط محيط عربي توقف منذ عقود عن الحلم؟.

وللإجابة عن هذين السؤالين يتجول برقاوي في الزمن الإماراتي المختلف في معناه ومبناه، فيرحل إلى الماضي ليتتبع كتابات وذكريات الشيخ محمد بن راشد عن طفولته وشبابه ليحلل العوامل التي أسهمت في تكوين شخصيته، ثم ينتقل إلى الحاضر ليختبر دور هذه العوامل في إنجازات دبي، تلك الإنجازات التي جعلت  حلم الشباب العربي في كل مكان.

ينقسم الكتاب إلى مقدمة بعنوان ” كأن الريح تحته” وثلاثة فصول: “السر في الدهشة” و” رجل قدره الريادة” و “حديقة الخيال”  وخاتمة “وما الدهر إلا رُواة أحلامنا”.

يتحدث برقاوي في المقدمة عن المرض بالدهشة، ذلك الذي أصابه في أعقاب مشاهدة إطلاق مسبار الأمل الإماراتي في يوليو 2020، فما الذي تمتلكه الإمارات ليؤهلها للصعود إلى الفضاء بينما توقف الكثير من العرب حتى عن محاولة اللحاق بركاب الآخرين؟، هذه الدهشة دفعت المؤلف للبحث في التجربة الإماراتية التي بدأت كما قال الشيخ محمد بن راشد خلال الاحتفال باليوبيل الذهبي لاتحاد الإمارات من صحراء السديرة وتستعد لخمسين عاماً جديدة من صحراء المريخ، ما تمتلكه الإمارات، وفق برقاوي، ليس الموارد والبنية التحتية والعقول وحسب، ولكن هناك أيضا الحلم، ففي بداية الستينات من القرن الماضي حلم الشيخ محمد وهو يقف على مبنى “الإمبايرستيت” بأطول برج في العالم، وفي الفترة نفسها حلم بمطار يماثل مطار لندن، وبشوارع مرصوفة وبمستشفيات ومدارس..الخ، ولم تمر عقود قليلة حتى تحققت الأحلام.

يتوقف برقاوي كثيرًا في الكتاب أمام العقبات التي أعاقت نهوض العرب خلال القرن الماضي، ويلاحظ مثلاً أن الصحراء التي كانت عقبة رئيسية في تلك النهضة لدى الكثيرين من المفكرين العرب تحولت إلى فرصة من منظور الشيخ محمد، والذي تعامل معها برؤية الشاعر والمفكر ورجل الدولة، فاستثمر فيها بطريقة أبهرت الجميع.

يؤكد برقاوي في كتابه أن الشيخ محمد لا يفكر للإمارات وحدها بل للعرب جميعًا، وفي ذهنه مدن ذهبية في الحضارة الإسلامية مثل: القاهرة وبغداد ودمشق وقرطبة.

يلفت الكاتب إلى قول محمد بن راشد: لو لدينا عشر مدن عربية مثل دبي لاستعاد العرب مكانتهم المستحقة، فهو عاشق لأمته، أطلق مبادرات: صانع الأمل ومليون مبرمج عربي وتحدي القراءة العربي وغيرها ، ولا يحجب عن أحد الدروس المستفادة من تجربة الإمارات ولا يمل من الحديث عن الشباب العربي وكيفية استيعابهم والبحث عن السبل المثلى لتحقيق أحلامهم.