التصنيفات
أدب

محمد حسن خلف يصدر دراسة أسلوبية لسورة القمر

تزامنا مع الدورة الـ41 لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، صدر للباحث والإعلامي محمد حسن خلف، مدير عام هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، عن منشورات القاسمي، كتابه الجديد بعنوان “سورة القمر – دراسة أسلوبية”، جاء في 309 صفحات من القطع الكبير، واشتمل على مدخل عام وأربعة فصول وخاتمة.

توجه الباحث في مستهل كتابه بالشكر والعرفان لكل من قدموا له المساندة والتشجيع على إكمال بحثه، وفي المقدمة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، الذي وصفه بالأب المعلم والأستاذ الموجه الذي يتعلم منه في كل يوم شيئاً جديداً، حيث أشار إلى أن حب صاحب السمو للغة العربية ودفاعه عنها، كان له أثر كبير عليه دفعه لخوض غمار البحث العلمي في مجال اللغة العربية.

والكتاب هو عبارة عن دراسة للنص القرآني في سياق المنهج الأسلوبي، وهو من المناهج الحديثة التي تفرعت عن علم اللسانيات حديث النشأة مقارنة بالعلوم اللغوية الأخرى، ويظل البحث والتأمل في النص القرآني مقصدا للباحثين اللغوين لاستخراج أسراره وجمالياته وإعجازه اللغوي، وهذا ما حفز الكاتب والإعلامي، محمد حسن خلف على إنجاز بحثه الذي اختار المنهج الأسلوبي سبيلا للوصول إلى التناسق في بناء النص القرآني وذلك من خلال دراسته لسورة القمر، في دلالة على غنى النص القرآني الذي يبقى منهلاً للدارسين والقراء بكافة مستوياتهم.

وتضمن الكتاب مقدمتين لكل من الأستاذ الدكتور امحمد صافي المستغانمي، الأمين العام لمجمع اللغة العربية بالشارقة، والأستاذ الدكتور بن عيسى بطاهر، أستاذ البلاغة والأسلوبية بجامعة الشارقة، اللذان أشادا بمضمون الكتاب وأهميته العملية في حقل الدراسات الأسلوبية الحديثة وخاصة في نصوص القرآن الكريم.

وعرف الكتاب في المدخل العام في كتابه بالدراسات الأسلوبية وقارن بينها في التراث العربي القديم واللسانيات الغربية الحديثة، وقبل الشروع في فصول الدراسة تناول الباحث التعريف بسورة القمر والمحور العام الذي تدور فيه والموضوعات التي عالجتها السورة.

فيما تناول في فصول الكتاب على التوالي، المستوى الصوتي في سورة القمر من جهة الإيقاع الصوتي ووظيفة الفواصل في الإيقاع العام للسورة وأبرز الظواهر الصوتية التي رصدها الباحث، متتبعاً دلالة جرس اللفظ على توكيد المعاني وزيادة بيانها، بالإضافة إلى دراسته ظواهر الإبدال والجناس في آيات السورة.

أما الفصل الثاني من الكتاب فتناول المستوى الصرفي من خلال رصد أنواع الأبنية الصرفية وبنية الأسماء وبنية الأفعال، وصولاً إلى الفصل الثالث الذي استقصى فيه الكاتب المستوى التركيبي في سورة القمر من خلال خمسة مباحث تطرقت بالتحليل إلى الجمل الفعلية والاسمية، وأسلوب التقديم والتأخير في بناء الجملة، والحذف، وأثر الأساليب المختلفة في الدلالة وأساليب الاستفهام والأمر والشرط والترقي والتوكيد.

وتناول الفصل الرابع والأخير المستوى الدلالي في سورة القمر، من خلال ستة مباحث، شملت دراسة انتقاء المفردة القرآنية والحقول الدلالية والمشترك اللفظي ودلالة عنوان السورة والتصوير البياني في آياتها والتوسع الدلالي.

وخلص الباحث في خاتمة دراسته التي استند فيها إلى قائمة غنية من المصادر والمراجع اللغوية والبحثية إلى أن سورة القمر تميزت بظواهر صوتية واضحة لا يمكن للدارس الأسلوبي إلا أن يقف عندها ليتأمل الإيقاع الصوتي القوي المتصف بالإيجاز والسرعة والحضور المكثف للأساليب البيانيّة التي تناسب موضوع السورة.

ويمكن للقراء وزوار المعرض اقتناء الكتاب من جناح منشورات القاسمي في قاعة الثالثة جناح R:1

التصنيفات
أدب

أعضاء لجنة “جائزة اتصالات” لأدب الطفل: عدم ملائمة اللغة لـ”اليافعين” أبرز إشكاليات الأعمال المتقدمة هذا العام

اتفق عدد من أعضاء لجنة تحكيم جائزة “اتصالات” لأدب الطفل لعام 2022، على أن عدم ملائمة اللغة المكتوب بها الأعمال الموجهة لليافعين تعد الإشكالية الأكبر في الأعمال المتقدمة هذا العام، بالإضافة إلى عدم توافق موضوع الكتاب مع الفئة المتقدم لها، موضحين خلال جلسة حوارية على هامش معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الحادية والأربعين، أن الجائزة تضم 5 فئات؛ تقدم لها 16 عملاً متنوعاً، باستثناء كُتب “الكوميكس” التي بلغت 9 أعمال.

وقالت الدكتورة هنادي سيلط، رسامة مستقلة وأستاذة مشاركة بكلية الفنون الجميلة بالقاهرة، إن لغة الخطاب الموجهة للطفل تغيرت، حيث أصبح هناك تنوع للغة البصرية التي نخاطب بها الجمهور؛ فاللغة البصرية لا تختلف كثيراً عن اللغة المكتوبة، إذ يظل لديها نفس العناصر وهي التكوين والتسلسل والصعود والهبوط وحتى النهاية.

وأضافت: “أصبح الموضوع أوسع من ذي قبل؛ فاللغة تغيرت وأصبح هناك تنوع، وبالتالي لابد أن تتضمن الكتب لغة أيسر تساعد الطفل على الفهم”، لافتة إلى أن هناك بعضاً من الملحوظات على الأعمال المقدمة؛ منها أن الغلاف قد يكون أحياناً أقل من مستوى الكتاب، رغم كون الكتاب جيداً جداً، وكذلك تركيز الكتب على الموضة باعتبارها الأفضل بدلاً من الحفاظ على الموهبة الموجودة لديهم.

وأشارت إلى أن بعض الكتب بها مبالغة في حجم الكتاب، رغم أن صِغر حجمه قد يكون أكثر ملاءمة للطفل، بالإضافة إلى أننا وجدنا قوة في بعض الكتب نصاً ورسماً وتجريباً، فإذا كان هذا النوع من الرسم صعب على الطفل لكن هذا لا يمنع كون الكتاب، فضلاً عن احتواء بعض الأعمال على زخرفة وألوان ملائمة لهذه المرحلة العمرية.

وقال سنان صويص، المؤسس والرئيس التنفيذي لجبل عمّان للناشرين، إن وجود 9 أعمال مقدمة في فئة الكوميكس هي رقم قليل مقارنة بما كانت عليه في السابق، فالحاجة إلى “الكوميكس” في السوق العربية مهمة جداً، والأعمال التسعة لم ترتقِ إلى المستوى المطلوب.

وأضاف: “هناك مجال للناشرين للعمل بمجال الكوميكس، وأيضاً متاح فرصة كبيرة لكتب الطفولة المبكرة؛ فكتب اليافعين تحتاج لطريقة كتابة معينة لأن هناك صعوبة في بيئتنا العربية؛ فماضياً كان هناك سلسلة الألغاز “المغامرون الخمسة”، وكانت تُكتب بشكل يتناسب مع هذا الوقت، لكن حاليا أصبح لدينا فجوة لأن الوعي لدى المؤسسات الحكومية ووزارة التربية والتعليم والأهالي ازداد تجاه كتب الطفولة المبكرة”.

وتابع: “المراحل الانتقالية دائماً ما تكون مراحل إشكالية؛ فالكاتب لا يعرف كيف يخاطب هذه الفئة.. هل بلغة الطفل أم لا، مع أن الأطفال يدهشوننا والمفاهيم لم تعد مفاهيم طفولية كالسابق، وبالتالي أصبحنا أمام تساؤل هو: كيف نخاطب هؤلاء الأطفال بلغة مستساغة لهم ومتناسبة مع احتياجاتهم واهتماماتهم”.

وأوضح أن الرسم أبسط من الكتابة، ومع تجربتنا كناشرين مع من حاولنا العمل معهم في السابق، فدائماً نجد أن هناك نواحي إشكالية كبيرة؛ منها ضعف الدور التحريري في دور النشر بالتوازي مع ارتقاء مستوى كتاب الطفل، غياب الابتكار في الأفكار؛ فأحيانا لا نجد أفكاراً مبتكرة متناسبة بنفس الدرجة مع ارتفاع المستوى العقلي للأطفال، بالإضافة إلى أن بعض دور النشر تفتقر لمنطق الكتابة.. والسؤال هو: هل يمكن لنا أن ننتج أدباً للطفل بمشاكله وحياته اليومية؟.. وبالتالي لابد أن نواكب هذه التحديات.

بدورها قالت مؤلفة كتب الأطفال الإماراتية الدكتورة نسيبة العزيبي، إننا وجدنا في الأعمال المتقدمة للجائزة عدم ملائمة البعض للفئة المتقدمة لها رغم كونها عملاً مميزاً، فمثلاً وجدنا أعمالاً مناسبة بصورة أكثر لـ”الكوميكس” ضمن فئة الكتاب المصور، وأعمالاً مناسبة للكتاب المصور في فئة الطفولة المبكرة، وأيضاً وجدناً كتباً مصورة موجودة ضمن كتب اليافعين رغم أنها جميلة للغاية، لكن هذا يعد خطأً، مشيرة إلى أن اللجنة رأت استبعاد أي كتاب في فئة غير مناسبة له.

وأوضحت نسيبة العزيبي، أن عدم مناسبة اللغة للفئة المستهدفة يعد إشكالية أخرى، فكل شيء يرجع إلى اللغة العربية الفصحى مهما تطورت اللغة، لكن وجدناً كتباً لليافعين- ورغم كتابتها بلغة راقية- لكن الموضوع والفكرة لم يكونا مناسبين لليافعين، فضلاً عن أننا وجدنا في الكتب المصورة ضعفاً في البناء الفني للقصة؛ فالمشكلة دائما في الوسط، ودائماً ما يكون هناك تعجُّل للوصول إلى الحل، لأن النهاية قد تكون في رأس الكاتب ويرغب في الوصول إليها بسرعة.

وأشارت إلى وجود إشكالية أخرى في الأعمال المتقدمة تتمثل في الرغبة في التباهي والاستعراض بالقدرات الكتابية، حيث يحدث هذا في الرواية والأعمال الكبيرة، لكن في الوقت ذاته هذا الأمر لا يخدم الكتاب المصور لأنه يُفقد الطفل اهتمامه ويصعّب النص، مؤكدة أهمية أن تكون اللغة سهلة ومناسبة للأطفال، وأن تتماشى اللوحات مع النص، حتى يظل الكتاب راسخاً في عقل الطفل ولا ينساه مطلقاً.

بدورها، قالت الكاتبة والمُحاضرة بجامعة نيويورك أبوظبي، الدكتورة ليلى فاميليار، إن إشكالية اللغة المكتوب بها الكتاب تعد الأبرز ضمن الملاحظات التي رصدتها لجنة الجائزة، فتقديم كتاب لفئة لا تتناسب مع المستوى اللغوي المكتوب بها هي إحدى المشكلات الموجودة في أغلب الكتب، وكأن الكاتب لا يكتب للطفل الذي عمره 6 سنوات، لكن كأنه يكتب للآباء أو لنفسه.

وأضافت: “في استبيان أُجري في أبوظبي على 6 آلاف شخص، توصل إلى واحدة من المشكلات التي تواجه شريحة عريضة من الأطفال القراء وأولياء أمورهم، وهي أن النص ليس على مستواهم، وخاصة اللغة الفصحى التي لا يتحدثها”، لافتة إلى أنه يغيب عن نظر الكُتّاب أن طفل اليوم ليس هو طفل السنوات العشر الماضية، فالانفتاح الذي حدث من الناحية التكنولوجية جعل الطفل لديه إمكانية الوصول لمفاهيم لم تكن موجودة في السابق، وبالتالي فإن عدداً من الكتاب أصبح غائباً عنهم أو غير قادرين على استيعاب قاعدة أن طفل اليوم ليس هو طفل 10 سنوات مضت.

وتابعت الدكتورة ليلى فاميليار، أنه يوجد أكثر من أزمة في موضوع اللغة، لأننا ليس لدينا معايير لغوية أو مؤشرات لتوجيه الكُتّاب إلى المفردات التي يعرفها الطفل في سن معينة، وكيف تزداد بشكل طردي آلاف الكلمات التي يتعلمها الطفل، لكن اللهجة هي اللغة الأم التي يتعلمها الطفل.

التصنيفات
أدب

لو كان” كتاب يعلم الأطفال سبل الحفاظ على المحبة بكل أشكالها

شهدت فعاليات الدورة الـ41 لـ”معرض الشارقة الدولي للكتاب”، توقيع كتاب “لو كان”، للشاعرة والكاتبة اللبنانية لوركا سبيتي، في جناح “مجموعة كلمات”.

يصحب الكتاب الصادر عن دار “كلمات” للنشر بكلماته الشاعرية، ورسوماته الإبداعية للفنانة الإيطالية فرانسيسكا دلأورتو، القرّاء الصغار في رحلة إلى عالم الخيال، ويعلمهم سبل التخلص من المشاعر والانفعالات السلبية، والمحافظة على كافة أشكال الإيجابية والمحبة، فمن العنوان، يحفز الكتاب الأطفال على إطلاق العنان لمخيلتهم والتفكير في الألوان والروائح.

تعالج الكاتبة فكرة المشاعر، سواءً الإيجابية أو السلبية، لو كان لها شكل ورائحة، فكيف سيكون هذا الشكل؟ وكيف ستكون هذه الرائحة؟ “لو كان للحب شكل، سيكون على شكل الوطن، ولو كان له رائحة، ستفوح منه رائحة ترابه”.

ويبسط الكتاب فكرة معالجة المشاعر السلبية ويؤكد على أهمية معالجتها بدلاً من إخفائها، إذ لو كان للغضب، والحسد، والغيرة شكل ولون ورائحة، فلن تكون جميلة، ولهذا يتوجب على الأطفال أن يتخلصوا من هذه المشاعر وعدم السماح لها بالتأثير على حياتهم.

“لو كان للحزن شكل، سيكون مثل غصن مكسور، ولو كان له رائحة، ستفوح منه رائحة الحطب”، ولهذا من المهم أن لا نستسلم للحزن بل أن نستفيد منه في الإبداع وتحويله إلى فرح وطاقة إيجابية.

وأعربت الكاتبة عن سعادتها بالتعاون مع دار “كلمات” للنشر، والاختيار الموفق للرسامة الإيطالية، الذي يدل على احترافية الدار وعراقتها، وأشادت بجهود الشيخة بدور القاسمي، الإنسانة النبيلة التي تقدم كافة أشكال الدعم والتشجيع للثقافة والمثقفين، ولصالح الجمال والإنسان وبناء عالم أفضل.

لوركا سبيتي، شاعرة وكاتبة لبنانية، لها ست مجموعات شعرية، وصدر لها عن دار الساقي كتاب “سمسم في بطن ماما”، و”لي بدل البيت بيتان”، الحاصل على جائزة “اتصالات لكتاب الطفل” 2017، وأصدرت دار “كلمات” للنشر التابعة لـ”مجموعة كلمات” أحدث كتبها “لو كان” الذي وقعته شخصياً خلال فعاليات دورة العام الجاري من المعرض.

التصنيفات
أدب

هند المشموم تدعو في “الشارقة الدولي للكتاب” إلى التواصل بين الأجيال الأدبية لاستلهام التجارب وتطوير الكتابة

أكدت الناقدة الدكتورة هند المشموم الباحثة في اللغة العربية، أن إبداع المرأة الإماراتية في كتابة القصة القصيرة بدأ منذ أكثر من خمسة عقود، كانت فيها القصة تركز على تناول موضوعات وقضايا جوهرية في البيئة الاجتماعية وتراثها المرتبط بالموروث الشعبي الغني.

جاء ذلك في ندوة بعنوان “القصة القصيرة والمرأة” نظمها المكتب الثقافي والإعلامي بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، ضمن فعاليات الدورة الـ41 لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، وأدارتها الكاتبة عائشة الجسمي.

وتناولت المشموم مسيرة الأقلام النسائية في الإمارات ورحلتهن في كتابة القصة القصيرة منذ السبعينيات، مشيرة إلى أن الأديبة شيخة الناخي كانت أول قلم نسائي كتب القصة في الإمارات عام 1970، وتزامنت مع تجربة أدباء كتبوا القصة أيضا مثل الكاتب عبدالله الصقر الذي أصدر أول مجموعة قصصية بعنوان (الخشبة) عام 1974.

وأوضحت أن القصة القصيرة في الإمارات منذ بداياتها في السبعينيات استمرت من الناحية الفنية والموضوعية متفوقة وملهمة للجيل الجديد من الكتاب والكاتبات، مشيرة إلى أن الكاتبات نجحن في تطوير البناء الفني للقصة القصيرة بإبراز الذات الأنثوية وكشف ملامح من هموم الأنثى وتحدياتها وتحليل بعض القضايا الاجتماعية وطرح توجهات المرأة ورؤيتها لواقعها.

وتطرقت المحاضرة إلى مرحلة الثمانينيات التي شهدت ظهور جيل آخر من كتاب القصة الذين نشروا إبداعهم في الصحف والمجلات، ومن أبرز الأسماء النسائية التي ظهرت آنذاك مريم جمعة فرج، وسعاد العريمي، وغيرهما.

وحول مسار القصة القصير بأقلام المبدعات الإماراتيات، أشارت إلى ظهور جيل جديد من الكاتبات مثل أسماء الزرعوني وسارة الجروان وغيرهما من اللواتي بدأن الكتابة في التسعينيات، ومثلن امتداداً لبدايات القصة الإماراتية من حيث الأساليب الفنية والمضامين.

وختمت مشاركتها مؤكدة أن كتابة القصة تتطلب الإلمام بشروطها الفنية وأن اختلاف جنس الكاتب قد يظهر خصوصية في تناول بعض الموضوعات لكن الشروط الفنية الأساسية للكتابة تبقى مطلوبة من الكتاب والكاتبات على حد سواء.

ونصحت الجيل الجديد من الأدباء والأديبات بعدم الاعتماد على قراءة النصوص والخواطر التي تنشر على منصات التواصل الاجتماعي والعودة إلى ما أنجزته أجيال القصة القصيرة من أعمال ناضجة في القصة والرواية ليستمر التواصل بين الأجيال وتطوير الكتابة من خلال الوعي بمراحلها المختلفة.

التصنيفات
أدب

هشام الجخ يطرب جمهور “الشارقة الدولي للكتاب” شعراً

مزجت قصائد الشاعر المصري هشام الجخ مشاعر الجمهور الذي ملأ قاعة الاحتفالات في معرض الشارقة الدولي للكتاب، مساء أمس، ما بين ابتساماتهم على “اللي تخلّي صعيدي يحبها يبقى يا غُلْبها” والدمع الذي ترقرق في أعينهم عند ختام قرآته “طبعاً ما صليتش العشاء”، في واحدة من أكثر الفعاليات إقبالاً جماهيرياً، حيث امتلأت القاعة من مختلف الجنسيات، وانعكس إعجابه بالشعر تصفيقاً مستمراً نسج من خلاله لوحة الشارقة الثقافية، المحبة للفنون والآداب، والذواقة للشعر العربي الفصيح، والعامي على حد سواء.

وتغنى الشاعر المصري الشعبي بأجمل قصائده التي لبّى في بعضها طلب الجمهور، واختار منها ما يرسّخ مسرح الدورة الـ41 من “معرض الشارقة الدولي للكتاب” منصة ثقافية تحتفي بالفن الراقي، وتعلي من شأن الكلمة الهادفة.

ومع دخوله إلى المسرح، صدح صوت الجخ قبل صعوده المنصة بقصيدته الفصحى التي أرسل من خلالها ترحيباً لجمهور الشارقة من مختلف الدول العربية، قال فيها:

أسبح باسمك الله

وليس سواك أخشاه

وأعلم أن لي قدراً سألقاه.. سألقاه

وقد علمت في صغري

بأن عروبتي شرفي

وناصيتي وعنواني

وكنا في مدارسنا نردد بعض ألحانِ

نغني بيننا مثلا:

“بلاد العرب أوطاني”.

ومع العادات والتقاليد الصعيدية، التي اشتهر الشاعر هشام الجخ بأشعارها وآدابها العريقة، ردد الجمهور خلفه أواخر أبيات قصائده “أيوة بغير”.

وخصص هشام الجخ لجمهور معرض الشارقة الدولي للكتاب، بعض قصائده التي مزج فيها الفصيح مع العامي، وهي قصيدة “تيدورا” التي أعادت الجمهور إلى عمالقة الشعراء المحبين، إذ قال فيها:

كفراشة من مرمر أو عاجِ

كانت تطل بحسنها الوهّاجِ

فأقيم ليل العاشقين تهجداً

كمتيم متوسل محتاجِ

مِن قبلِها لم أنهزمْ في غزوةٍ

فالحَربُ حربي والهِياجُ هياجي

وأنا المفدَّى والقلوبُ بحضرتي

ما بين طالب رحمةٍ أو راجي

ثم قال:

تيودورا زي الملاك لو شفتها مرة

والجاهل اللي يتمِن الأشياء من بره

نداهة ندهت قلبك الاسمنت

خانوك حريم بالكوم من كترهم ادمنت

حبيت وشلت الطين ووفيت وبرضه اتخنت

والمتهم بالعشق عمره ما يتبرأ

فالجاهل اللي يتمّن النسوان من بره

وفي ختام الأمسية الشعرية، ألقى هشام الجخ قصيدته الشعرية التي نعى بها والدته بعد وفاتها، ونسج من خلالها رائعته الشعرية “طبعاً ما صليت العشاء”، والمكونة من 5 أجزاء، حيث حلقت بزوار المعرض مع حنين الذكريات

التصنيفات
أدب

عرض الكاريلون السحري يأسر قلوب زوار “الشارقة الدولي للكتاب” 2022  

تدور راقصة الباليه ذات الرداء الأبيض، بكل ما تحويه الأناقة من معنى، على الأنغام الدافئة لنوتات البيانو الذي حملها على ظهره، وجال بها ردهات وقاعات معرض الشارقة الدولي للكتاب 2022، في لوحة استعراضية فريدة تجمع راقصة الباليه وعازف البيانو في أداء متجول استثنائي، نظمته إيطاليا احتفاءً باختيارها ضيف شرف دورة العام الجاري من المعرض.

ولاقى الأداء الإبداعي المؤثر، الذي يجمع السرد البصري والموسيقي، استحسان الحضور فور انطلاقته، حيث تجمّع الزوار من مختلف الأعمار والجنسيات، وتجول بين العارضين في قاعات وردهات المعرض.

واحتفاء باستضافتها ضيف شرف الدورة الـ41 من “معرض الشارقة الدولي للكتاب” تنظم إيطاليا 14 فعالية ممتعة ضمن برنامجها الثقافي، ويقدم نخبة من الكتّاب والمثقفين والفنانين والناشرين الإيطاليين لزوار المعرض فرصة فريدة للتعرف على الجوانب الثقافية الغنية لهذه الدولة الأوروبية العريقة، حيث تضم قائمة الأدباء الإيطاليين المشاركين في دورة العام الجاري من المعرض كلاً من فيولا أردون، ولويجي باليريني، وأليساندرو باريكو، وفرانشيسكا كوراو.

التصنيفات
أدب

سمات الأدب الجماهيري.. الترجمة والجوائز ومنصات التواصل  

طرحت الإعلامية ليلى محمد أسئلة جوهرية حول سعي المؤلفين لإيصال كتاباتهم الأدبية وضمان تحقيق الجماهيرية والرواج والقبول بين القرّاء، أبرزها؛ ما هو مفهوم الأدب الجماهيري؟ وما هي مميزات هذا النوع من الأدب؟ وهل يمكن للروايات تحقيق جماهيرية أكبر من الشعر والمسرح والقصة القصيرة؟ وما هي العوامل التي تقرر الجماهيرية؟ هل هي المبيعات؟ أم عدد القرّاء؟ أم التقييمات؟

جاء ذلك في جلسة حوارية بعنوان “سمات الأدب الجماهيري”، شهدت مشاركة كلٍّ من الكاتبة الكندية نيتا بروز، والدكتور الباحث والروائي بومدين بلكبير من الجزائر، والصحفي والناشر الدكتور صالح البيضاني من اليمن، والروائي العماني محمود الرحبي، ضمن برنامج الفعاليات الثقافية خلال اليوم الثاني من الدورة الـ41 لـ”معرض الشارقة الدولي للكتاب” التي تقام في الفترة من 2 حتى 13 نوفمبر الجاري في “مركز إكسبو الشارقة” تحت شعار “كلمة للعالم”.

وفي مداخلته خلال الجلسة أشار الدكتور الباحث والروائي بومدين بلكبير إلى أن الإجابة على هذه الأسئلة المهمة تتطلب إجراء مسوحات دقيقة وشاملة للمنطقة العربية، مؤكداً وجود عدة عوامل جعلت من الكتابات الجماهيرية في صدارة الأعمال الأدبية، منها الترويج الواسع والتسويق الجيد للكتب من خلال قوة صورة الغلاف وألوانه وتصميماته وجمالياته، وسلطة الأرقام، حيث أن كثيراً من الناشرين يتعمدون كتابة عبارة “الأكثر مبيعاً”، “وبيعت منع ملايين النسخ”، بالإضافة إلى كاريزما الكاتب وصورته، وفقاً لاهتمام القراء بحياة الكاتب “النجم”، فضلاً عن أهمية الترجمة، والجوائز التي تلعب دوراً أساسياً في إبراز الأعمال.

وأضاف: “في الولايات المتحدة وكندا يوجد صناعة حقيقية للكتاب تسهم في نجاحه، حيث أننا نتكلم عن إنتاج ونشر وتوزيع الكتاب بمعايير عالمية تسهل إبرام العقود والاتفاقات، وسهولة إجراءات نفاذ الكتاب إلى الأسواق الداخلية والخارجية، وعلى الصعيد الشخصي لاقت رواياتي بعض الرواج لكن وصول آخر رواياتي (زنقة الطليان) إلى القائمة الطويلة لجائزة البوكر العالمية أسهم بإعادة طباعتها عدة مرات، وترجمتها إلى عدة لغات، فضلاً عن التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي، ولا ننسى دور الإعلام التقليدي، لأن وصول الكتابات الأدبية إلى الجماهيرية لا يمر على طريق واحد، وإنما على عدة طرق عبر استراتيجية متكاملة لدار النشر في الترويج للكتاب وتسويقه”.

من جانبها، نوهت الكاتبة الكندية نيتا بروز، مؤلفة رواية “الخادمة” التي تُرجمت لأكثر من 35 لغة عالمية، إلى أن الترجمة تصنع فارقاً جوهرياً في تعزيز جماهيرية الكتاب، فإذا نجح الكاتب بترجمة عمله إلى لغات عالمية، سيضمن التغلب على عقبات الوصول إلى الثقافات المختلفة، والانتقال من الشخصي والمحلي إلى العالمي، وهو هدف يصعب تحقيقه، إذ ينبغي للكاتب ابتكار قصة وشخصيات لا تناسب ثقافته الشخصية فحسب، وإنما كافة الثقافات، والتواصل معها.

وأضافت: “تمثل الترجمة بوابة إلى العالمية، وإذا لم يتوفر للكاتب فرصة ترجمة أعماله، ستُغلق هذه البوابة أمامه، وسيخسر فرصة كبيرة، سنخسر جميعنا كمؤلفين وقرّاء فرصة فهم الثقافات الأخرى، ووجهات النظر المختلفة، والانتقال من التجارب الشخصية إلى الاستفادة من الخبرات العالمية”.

بدوره، أكد الصحفي والناشر الدكتور صالح البيضاني وجود تباينات كبيرة بين سمات الأدب الجماهيري في الغرب عموماً وفي العالم العربي، حيث يتميز الغرب بمنصات إعلامية وثقافية راسخة يمكنها رصد أهمية الكتّاب والكتب التي صدرت حديثاً، بالإضافة إلى قوائم شهرية وأسبوعية بأكثر الكتب مبيعاً، والمؤسسات التي تأخذ بيد الكاتب وتقدم له نقلة هائلة على صعيد الانتشار والترجمة إلى لغات أخرى.

وأضاف: “سمات الأدب الجماهيري في العالم العربي مختلفة تماماً، وتعتمد إلى حد كبير على العشوائية، ولا توجد معايير ثابتة يمكن من خلالها تتبع هذا النمط من الكتابات التي تحظى بشهرة واسعة، بل تعتمد على بعض الانتشار الذي يحققه الكاتب إما بشكل فردي، وإما من خلال حصوله على جائزة مثل جائزة البوكر العربية أو جائزة الشيخ زايد، ومؤخراً استطاعت وسائل التواصل الاجتماعي أن تفرز جيلاً جديداً من الكتّاب الشباب الذين استطاعوا اختراق الحواجز التقليدية، والوصول إلى شريحة أكبر من القرّاء، وبشكل خاص الشعراء وكتاب القصة القصيرة”.

وأشار إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي استطاعت أن تحرر الكتّاب من سطوة المحرر الثقافي في الوسائل التقليدية، ومن سطوة الناقد، حيث أصبح الكاتب قادراً على الحصول على آراء القرّاء مباشرة، ولم يعد رهينة للناقد.

من جهته، قال الروائي العماني محمود الرحبي: “الكتابات الجماهيرية هي التي تبدأ من الجمهور، وفيها نوع من التنازل على المستوى الفني، لكن هناك بعض الكتابات التي تمزج بين الفائدة والمتعة، فليس من الضروري أن يكون الكاتب أديباً ليكون عمله جماهيرياً، فربما يكون شخصية مشهورة في مجال ما، سياسي أو صحفي أو محاضر، وحين يصدر كتاباً يتحول إلى كاتب مقروء، لأن الجمهور لديه فضول لمعرفة تفاصيل حياته، وهذا ما حدث في كتاب غابرييل غارسيا ماركيز (عشت لأروي) الذي انتشر بشكل كبير قياساً ببعض رواياته، ولأنه شخص معروف، كان لدى الجمهور فضول لمعرفة حوافز كتاباته ورواياته”.

وأضاف: “بالنسبة للكتابات الأدبية، من المهم أن يتوفر فيها عنصر المتعة لأن الأدب في جوهره مبني على المتعة، فكلمة أدب اشتقاقها الجذري من المأدبة، بمعنى الطعام والحديث والمسامرة، وأتفق مع زملائي حول وسائل التواصل الاجتماعي، والجوائز وخاصة جائزة البوكر في مجال الرواية التي تحقق قفزة حقيقية لأن الرواية ذات صبغة عالمية”.

التصنيفات
أدب

مؤتمر الناشرين العرب” يوصي بردم فجوة المهارات وتحقيق توازن بين الكتاب التقليدي والكتاب الرقمي

بعد يومين من النقاشات التي تناولت تحديات قطاع النشر العربي تحت شعار “صناعة المحتوى العربي وتحديات ما بعد الجائحة”، بحضور 627 ناشراً ومهتمّاً، وبمشاركة 35 ناشراً ومتحدّثاً شاركوا في ٨ جلسات، اختتم “مؤتمر الناشرين العرب” أعمال دورته السادسة التي استضافتها الشارقة، من 2 حتى 3 نوفمبر بالتزامن مع انطلاق معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ 41.

وشهد اليوم الثاني والأخير من المؤتمر الذي نظمته جمعية الناشرين الإماراتيين واتحاد الناشرين العرب بالشراكة مع “هيئة الشارقة للكتاب”، 4 جلسات حوارية سلطت الضوء على تداعيات أزمة كورونا على صناعة النشر والتعليم في العالم العربي، وبحثت واقع اللغة العربية ودور المؤلفين والناشرين في إثراء محتواها المعرفي وترسيخ أهميتها في وعي مجتمع القراء، وناقش المتحدثون مستقبل المكتبات العربية وحرية التعبير، وبحثوا الحلول الممكنة للحد من أزمة التوريد العالمية وتخفيف أثرها على قطاع النشر.

الشارقة راعية الثقافة والإبداع

واستعرض راشد الكوس، المدير التنفيذي لجمعية الناشرين الإماراتيين في الجلسة الختامية التوصيات التي خرج بها المؤتمر، وتضمن في مقدمته إشادة المشاركين بالرعاية الكريمة التي حظيت بها الدورة السادسة من إمارة الشارقة ممثلة بصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد، حاكم إمارة الشارقة، وراعي مشروعها الحضاري الذي وضع الاهتمام بالكتاب والقراءة في متن المشروع الحضاري للإمارة، وجعل من رعاية الثقافة والإبداع علامة فارقة في مسيرة الشارقة، حتى أصبحت عاصمة عالمية دائمة للكتاب وللثقافة العربية والحوار الحضاري الخلاق مع ثقافات العالم.

وأوصى المؤتمر، رئاسة اتحاد الناشرين العرب بإعداد دراسة تستشرف مستقبل وشكل معارض الكتاب في ظل تزايد انتشار منصات الكتب الرقمية والمسموعة، للخروج بنتائج تفيد الناشرين في التوصل إلى المعادلة المثالية للتوازن في صناعة الكتاب الورقي والرقمي.

حماية حقوق الملكية الفكرية

وتضمنت توصيات المؤتمر دعوة لتكثيف جهود حماية حقوق الملكية الفكرية في المنطقة العربية، وتفعيل تطبيق القوانين والتشريعات ذات الصلة بحماية حقوق المؤلفين والناشرين، ومواصلة التزام إدارات المعارض الدولية للكتاب بحظر مشاركة القائمة السوداء للمقرصنين، وفي هذا السياق أوصى المؤتمر كذلك بإعداد قائمة بالمواقع الإلكترونية التي تنتهك حقوق الملكية الفكرية وتنشر الكتب والمطبوعات المقرصنة، ورفع القائمة إلى الجهات المختصة في كل دولة لحظر تلك المواقع بهدف الحد من تأثير قرصنة الكتب عبر الإنترنت على حجم سوق النشر في المنطقة العربية.

ردم فجوة المهارات بالتدريب

وسعياً لمعالجة فجوة المهارات لدى العاملين في صناعة النشر وإيجاد الحلول التدريبية العملية، أوصت الدورة السادسة لمؤتمر الناشرين العرب ببحث اتحاد الناشرين العرب عن آليات للتعاون مع جهات إقليمية ودولية لتمويل ورش تدريبية للناشرين.

وبهدف تعزيز تكيّف الناشرين مع مرحلة ما بعد الجائحة واستثمار مختلف الفرص لزيادة نسبة مبيعاتهم، أوصى المؤتمر ببحث متطلبات المشاركات الفعّالة في مختلف الفرص التسويقية على أرض الواقع وعبر المنصات الإلكترونية، والعمل على الموازنة بين المحتوى المعرفي وسوق النشر ومراعاة اهتمامات مجتمع القراء في المنطقة العربية بكافة فئاتهم وشرائحهم.

دراسة التجارب العالمية

وشملت توصيات المؤتمر الاستفادة من تجارب الناشرين في الأقاليم والدول الأخرى مثل الهند وبلدان أفريقيا وبحث الاستفادة من تحول التعليم خلال فترة الجائحة إلى نظام الدراسة عن بعد، لتوجيه نسبة من رؤوس أموال الناشرين للاستثمار في صناعة المحتوى التعليمي الافتراضي.

وختم المؤتمر توصياته بالدعوة إلى التنسيق مع مختلف المنظمات والجمعيات والاتحادات المعنية بصناعة النشر وطباعة الكتاب في المنطقة والعالم لضمان إقرار تسهيلات لوجستية عالمية موحدة تضمن تدفق سلاسل الإمداد بالمواد التي تندرج ضمن متطلبات صناعة النشر ونقل الكتب.

التصنيفات
أدب

بينوكيو” الإيطالي يتجول برفقة زوار “الشارقة الدولي للكتاب 41”

مع فتح أبوابه للزوار، يتوافد الآلاف من محبي القراءة والإطلاع، على معرض الشارقة الدولي للكتاب، في دورته الحادية والأربعين، حيث يوفر برنامجه الحافل بالفعاليات، طيفاً واسعاً من العروض الفنية والمسرحية التي تخاطب مختلف الفئات العمرية.

ومن بين هذه العروض، تقدم الممثلة الإيطالية إيلينا جافوري، عرضاً يومياً متجولاً، تؤدي فيه شخصية بينوكيو الخيالية الشهيرة، حيث تتجول الممثلة بين ردهات المعرض وقاعاته، بزي استوحت فيه ملامح الدمية الخشبية، التي ابتكرها الكاتب والصحفي الإيطالي كارلو كولودي، نهايات القرن التاسع عشر، بأنفه المميز، الذي يطول كلما تفوه بالكذب.

وتأتي مشاركة جافوري ضمن اختيار إيطاليا ضيف الشرف لهذه الدورة من معرض الشارقة الدولي  للكتاب، حيث تعرف الممثلة بأسلوب فكاهي مرح، واحداً من أهم الرموز الثقافية لإيطاليا، الذي اشتهر منذ تحويل كتاب “مغامرات بينوكيو” الصادر عام 1883، إلى العديد من الأعمال السينمائية والتلفزيونية، ولا سيما فيلم الرسوم المتحركة الذي أنتجته صانع الأفلام الأمريكي والت ديزني عام 1940، محققاً أكثر من من 160 مليون دولار في شباك التذاكر.

التصنيفات
أدب

عبادي الجوهر: الشارقة بيت الفن واحتضنتني منذ سبعينيات القرن الماضي

اكتظت قاعة الاحتفالات في الدورة الـ 41 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، بجمهور كبير لحضور جلسة حوارية مع المطرب والملحن السعودي عبادي الجوهر، تحدث فيها عن مسيرته الفنية وعزف على العود وغنى مقاطع عديدة لجمهور المعرض؛ التظاهرة الثقافية العالمية.

وجاءت الجلسة بحضور سعادة أحمد بن ركاض العامري رئيس هيئة الشارقة للكتاب، وخولة المجيني، منسق عام معرض الشارقة الدولي للكتاب، تحت عنوان «مقامات مع عبادي الجوهر»، وتعد الجلسة التي أدارها الإعلامي حسين العامري، واحد من برنامج كامل أطلقته “هيئة الشارقة للكتاب” هذا العام ضمن جديد المعرض بعنوان  “موسيقى وأدب”.

الشارقة بيت الفن

شكر الفنان عبادي الجوهر القائمين على تنظيم المعرض، حيث أشار إلى أن الكلمات تعجز عن التعبير عن دوره الثقافي، وقال: “إن الشارقة بيت الفن”، موضخاً أنها احتضنته في بداية مسيرته الفنية، وقدم فيها أمسية سنة 1974 ضمن جولة موسيقية في الإمارات، شملت أيضاً أبوظبي ودبي ورأس الخيمة، وأكد أن معرض الشارقة الدولي للكتاب فعالية كبيرة رسخت نفسها، متمنياً المشاركة في دوراته المقبلة.

مسيرة وألقاب

وكشف الجوهر، بأن نشأته في جدة، شكلت شخصيته، نظرا لما تتميز به عروس البحر الأحمر من تبادل حضاري وإنساني وألوان عرقية وثقافية وموسيقية، حيث يعتبرها مدينة ملهمة، وقد بدأ الغناء في وقت مبكر، لكن الليلة الفارقة في حياته تلك التي حل مكان عازف إيقاع متغيب في حفل غنائي، وكان عمره حينها 14 سنة، بعدها استدعاه الفنان الكبير طلال مداح لسماع صوته، باقتراح من الفنان لطفي زيني، كما زاره ليقنع أهله بالغناء، فوقع معه عقداً فنياً مباشرة من خلال شركة «رياض فون» التي كان يملكها، وهو في تلك السن، وشجعه ودعمه كثيراً، حيث كان يستشيره في ألحانه، وقد لحن له في عمر 17 سنة، في وقت كان يتمنى ملحنون كبار التلحين له، وكان ذلك في سنة 1972.

وعن ذكرياته مع طلال مداح قال: “كان طلال يقول لي عندك ست أصابع”، نتيجة لسرعة الجوهر في عزف العود، ومن هنا انبثق لقب «أخطبوط العود»، وبعد ذلك أطلق عليه آخرون «سفير الحزن»، مبينا أن هذه الألقاب تزعجه أحياناً لأنه فنان اجتماعي بطبعه، لكن ارتباط الكلمات وتغنيها بالهجران واللوعة والنوى والبعد هو ما أعطى هذه الانطباعات.

الفن الخليجي

وتحدث الفنان عن الفن الخليجي والتكريم الذي حظي به في مختلف أقطار العالم  العربي، والتعاون الذي جمعه مع الشعراء والفنانين الإماراتيين، حيث غنى كلمات من أشعار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة حاكم دبي، كما تعاون مع مجموعة من الفنانين والملحنين، وسترى النور قريباً أغنية من ألحانه ستقدمها الفنانة أحلام.

وقال : “إن الموروث الموسيقي غني ومتنوع لكن الفنانين لم يستخدموا منه حتى الآن كثر من 25%”، وقد حرص منذ بداية مشواره على توظيف الألحان الأصيلة من هذا الموروث، ليبتكر لوناً يتميز به، كما نصح الشباب بالاجتهاد والصدق والتعلم، مبيناً أن الدعم موجود وهناك حراك كبير لدعم الفنون.

وغنى الجوهر لجمهور معرض الشارقة الدولي للكتاب مجموعة من أغانيه، مثل «كأنك حبيبي»، وأغنية «المرايا»، و«قالوا ترى مالك أمل في قربها لو يوم»، كما غنى «عيونك آخر آمالي» مع عزفه الأصيل على العود الذي يتميز به، حيث أصر الجمهور على صعود العود إلى منصة الجلسة ليقدم لهم الفنان مجموعة من المعزوفات الأصيلة، وسط تفاعل كبير من الجمهور.

ويستهدف برنامج “موسيقى وأدب” الذي يستضيف نخبة من أبرز الموسيقيين والفنانيين والأدباء من مختلف دول العالم، التأكيد من خلال منصة معرض الشارقة الدولي للكتاب على دور الطرب والموسيقى الراقية التي تبقى دوماً ملازمة للثقافة والأدب، وتقدم ودائماً فنانين يتمكنوا من خلال فنهم وحضورهم الاستثنائي من دعم العديد من القضايا الثقافية والقيم المجتمعية لدى جمهورهم.