التصنيفات
أدب

سلطان العميمي:  كتاب”بيوت مدينة الشارقة” وثيقة مرجعية ثمينة للروائي والباحث ولكل فرد من الإمارة

استضاف معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ 41، الكاتب والروائي سلطان العميمي، رئيس مجلس إدارة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، ومدير أكاديمية الشعر، في ندوة ثقافية حول كتاب صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة؛ “بيوت مدينة الشارقة والقرى المجاورة لها وساكنوها”، أدارتها الكاتبة عائشة سلطان.

وفي شرحه حول التصور العام الذي يمثله كتاب صاحب السمو حاكم الشارقة، قال سلطان العميمي: “يعد (بيوت مدينة الشارقة) أول كتاب من نوعه يصدر في دولة الإمارات العربية المتحدة، وهو كتاب رائد في فكرته التي توثق ذاكرة المكان، وقد اتبعها كوكبة من أبرز أدباء العالم البارزين، والذين فاز بعضهم بجائزة نوبل للآداب”.

وأكد سلطان العميمي أن صاحب السمو حاكم الشارقة يرى من خلال نظرته البحثية الثاقبة أن كل حي أو منطقة في الشارقة تحمل أهميتها، لذلك فإنه عمل على إعادة إحياء خريطة الشارقة القديمة بأحيائها وفرجانها، وحجم السكان وخصائصهم وتوزعهم الجغرافي فيها، ونسبة الوفيات والمواليد، وعدد أفراد الأسرة التي كانت موجودة، وهو ما يمثل وثيقة تاريخية جغرافية اجتماعية معرفية عن إمارة الشارقة في الستينيات من القرن الماضي.

وأشار العميمي إلى أن الكتاب يفيد الباحث في توثيقه تاريخ شخصيات الشارقة من الأعلام الذين أثروا المشهد الثقافي والأدبي، وشكلوا نواة للعلم في الإمارة، كما أنه يمثل دليلاً للعائلات لمعرفة أصولها الممتدة، لافتاً إلى أن الكثير من الأفراد لا يعلم أجداده الأباعد، وهذا يجعل من الكتاب مصدر إثراء لذاكرة الأجيال، حيث يعود بهم إلى أصولهم وجذورهم.

وقال رئيس اتحاد أدباء وكتاب الإمارات: “كتاب صاحب السمو حاكم الشارقة يحمل قيمة مهمة ومرجعية للباحثين وأصحاب الدراسات المرتبطة بالحياة الاجتماعية والاقتصادية في الإمارة، والتي أسست نهضة علمية أو اقتصادية رائدة في الإمارة”.

وحول قيمة الكتاب للأديب والروائي، أكد سلطان العميمي أن الأديب لا ينفصل عن الباحث، فهو يحتاج أن يكون باحثاً بارعاً، لأنه لا يختلف عن المخرج السينمائي في بناء المكان في روايته، وهذا البناء في الرواية الواقعية لا يمكن أن يكون مقنعاً للقارئ إلا بأن يكون متكاملاً في وصفه للمكان.

وقال: “كروائي أجد في كتاب صاحب السمو حاكم الشارقة مرجعاً وصفياً يقدِّم لي خدمة في وضع قواعد العمل الروائي الذي أعمل عليه عن شارع أو منطقة في تلك الحقبة التي يوثقها الكتاب، أو في حال تناولت روايتي شخصية من الشخصيات التاريخية في إمارة الشارقة، فالروائي يلتقط أدق التفاصيل، وهذا ما يجعل من الكتاب مرجعاً لتلك الرواية بتفاصيلها، ومن هنا فإنني أعتقد أنه يمكن أن تخرج عشرات الأعمال الروائية انطلاقاً من كتاب صاحب السمو حاكم الشارقة”.

التصنيفات
أدب

كريستينا باورمان تأخذ الزوار في رحلة إلى عالم المطبخ الإيطالي بـِ “الشارقة الدولي للكتاب 2022”

على مائدة ركن الطهي، رسمت الطاهية الإيطالية كريستينا باورمان لوحة فنية من لوحات المطبخ الإيطالي الغني بوصفاته ومأكولاته التقليدية الشهيرة، خلال فعاليات الدورة الـ41 من “معرض الشارقة الدولي للكتاب”.

بنكهة الفلفل الأسود اللاذعة وطعم الليمون، وجبنة البيكورينو رومانو الغنية والمعكرونة الجافة التي حولتها أناملها إلى معكرونة هشة تذوب في الفم، حضّرت الطاهية الإيطالية المتميزة طبق “كاتشو إي بيبي” التي تعني بالعربية “جبنة وفلفل”، وهي واحدة من أشهر المأكولات في المطبخ الإيطالي التقليدي.

وإذ مزجت بين الأصالة والحداثة، قدمت الطاهية الإيطالية بمكونات طازجة، طبقاً إيطالياً تقليدياً، ولكن بنكهات إضافية وتقنيات عصرية، حيث حرصت بلمستها الخاصة على صنع وجبة صحية وشهية في نفس الوقت، نالت استحسان الحاضرين الذين استمتعوا بنكهته المميزة وطعمه الإيطالي الأصيل.

وعبرت باورمان عن سعادتها بالمشاركة في المعرض بقولها: “يسعدني أن أكون موجودة هنا في (معرض الشارقة الدولي للكتاب)، الذي يعدّ أكبر معرض على مستوى العالم، وإن هذه المشاركة تمثّل تمهيداً لـِ (أسبوع المطبخ الإيطالي في العالم) الذي يحتفي بالنكهات الأصلية للمطبخ الإيطالي، التي تميزه عن غيره من المطابخ في الثقافات المختلفة”. وأضافت: “أسعى دائماً إلى تقديم الطعام الإيطالي بمنهجية مختلفة ورؤية معاصرة حتى يكون أكثر شمولاً وحداثة، حيث أؤمن أن الطعام هو الوسيلة الأمثل لإنشاء جسور ثقافية بين الأمم والثقافات على اختلافها وتنوعها”

التصنيفات
أدب

خبراء ومتخصصون اجتماعيون: الحوار الأسري يضمن تنشئة سليمة للأبناء وغيابه قد يدمر عائلات

“الحوار نصف التربيّة”، عنوان المناظرة الأسريّة التي استضافتها فعاليات اليوم الثاني من معرض الشارقة الدولي للكتاب 2022، ونظّمتها جمعية الاجتماعيين، حيث تحاورت خلالها الدكتورة رقية الريّس، رئيس منصة الشباب في الجمعيّة، مع الدكتورة فاطمة البلوشي المتخصّصة في علم الاجتماع، وأبرزتا خلالها أثر وأهميّة الحوار الأسري في تشكيل تجربة أسريّة وعائليّة ناجحة وعلى قدر كبير من المسؤوليّة.

وتعدّ المناظرة من الفعاليات الثقافية المصاحبة للمعرض، حيث أبرزت دور الإعلام والتقدم التقني ومنصات التواصل الاجتماعي في غرس الهويّة والقيم، مشيرة إلى أنّ سلوك الأبناء هو مسؤولية العائلة، إلى جانب توضيح أهمية الاقتداء بالتجارب الأسرية الناجحة.

وقالت الدكتورة فاطمة البلوشي: “في الوقت الذي زاد فيه حجم الانشغالات لدى جميع أفراد الأسرة، كان لا بدّ من وقفة في غاية الأهميّة لخلق مساحة خاصة يومية للحوار الأسري، سواء على مائدة الطعام أو غيرها. لأن الطفل أو المراهق الذي ينشأ في أسرة متحاورة، يتبع أثر ذلك في المستقبل، ويجعل منه شخصاً فاعلاً في المجتمع”.

وأضافت: “الحوار الأسري له العديد من الأهداف والنتائج، فهو يعمل على ترسيخ العلاقات الأسريّة، ويصقل شخصيّة أفراد الأسرة، كما يساهم في وضع القواعد والأسس التي تساعد العائلة على تخطي العقبات والتحديّات، كما تخلق في أوساط الأسرة فنّ الإصغاء الذي يعدّ من مرتكزات الحوار الناجح والفاعل”. وتطرّقت إلى أهميّة تعزيز الصحة النفسيّة ورفع مستوى الثقة لدى الأطفال واليافعين بأنفسهم، لينطلقوا إلى مستقبلهم بثبات بعيداً عن المؤثرات الخارجيّة، وتحديداً الاهتمام بمتابعة الأطفال على شبكة الإنترنت لما لها من مخاطر جسيمة في حال الإفراط في استخدامها أو سوء استخدامها.

بدورها أكّدت الدكتورة رقيّة الريسي، على الدور المهم للحوار الأسري في توسيع دائرة الاحتواء الداخلي لأفراد الأسرة، والحدّ من توجه الطفل إلى البحث عن مصدر احتواء خارجي، فالأسرة هي المسؤول الأول عن هذا الأمر.

وقالت: “إذا قمنا كعائلات وأولياء أمور بتطبيق العلاج المعرفي السلوكي مع أفراد أسرنا، سنلمس حينها العديد من الفروق في مسار العائلة، فحياتنا هي نتاج وصنع أفكارنا، والحوار الذاتي أيضاً يؤثر على هذا السلوك، من خلال اتخاذ القرارات المعرفيّة والسلوكيّة الإيجابيّة، فعلينا جميعاً أن نشجع أطفالنا على الحوار معنا، حتى لا يبحثوا عن مصدر خارجي قد يكون سبباً في التأثير على سلوكهم بشكل سلبي”.

التصنيفات
أدب

“كلمات” تنظم جلسة قرائية لقصة الفنانة فريدا كاهلو وتطلق دمية لدعم أطفال المكسيك الفعالية تأتي ضمن الدورة 41 من معرض الشارقة الدولي للكتاب  

شاركت الشيخة بدور القاسمي، المؤسسة والرئيسة التنفيذية لمجموعة كلمات، في جلسة قرائية بمناسبة إطلاق دار “كلمات” للنشر التابعة لـ”مجموعة كلمات” الإصدار العربي لكتاب الأطفال “فريدو، فريدوتشا، فريدا: يوم مع العائلة” خلال الدورة الـ41 من معرض الشارقة الدولي للكتاب.

وقرأت الشيخة بدور القاسمي لمجموعة من الأطفال الإصدار العربي من الكتاب الذي يروي مغامرات طفلة صغيرة في المكسيك، وبعد انتهائها، قرأ المؤلف ريكاردو سانشيز ريانشو الإصدار الإسباني من الكتاب.

يستحضر الكتاب، الذي جاء بترجمة مؤلّفة كتب الأطفال سمر محفوظ براج، ورسوم الفنان كارلوس فيليز، المرحلة المبكرة من حياة الفنانة المكسيكية فريدا كاهلو، إحدى أبرز الفنانين وأكثرهم تأثيراً على مستوى العالم في العصر الحديث، وفريدوتشا هو اللقب الذي أعطاها إياه زوجها الفنان دييغو ريفيرا.

وكشفت “كلمات” عن دمية تجسد الفنانة المكسيكية فريدا كاهلو بمناسبة إصدار النسخة العربية من الكتاب، تم إطلاقها بالتعاون مع شركة “دمية” المتخصصة بإنتاج الدمى، والتي سيخصص ريعها لمساعدة الأطفال المكسيكيين من خلال “مؤسسة كلمات” غير الربحية التي تتخذ من الشارقة مقراً لها، وترأسها الشيخة بدور القاسمي.

وتناولت الجلسة القرائية تفاصيل يوم جميل من حياة فريدا، الفتاة الصغيرة المنطلقة، في رحلة قصيرة من منزلها في حي كويوكان بالعاصمة مكسيكو سيتي، ومن خلال الرسومات المبتكرة، تعرف الأطفال على الألوان والحيوانات والزخرفات التي تجسد الثقافة المكسيكية، وترمز إلى حياة فريدا كاهلو ورحلتها الفنية.

وتدور أحداث قصة الكتاب حين كانت فريدا كاهلو في سن السادسة قبل أن تُصاب بشلل الأطفال، عندما كانت تزور السوق وتنتقي الخضار والفاكهة واللحم لطهي وجبات الطعام اللذيذة مع والدتها وأختها، وتساعد في تنظيف المطبخ، وتلعب مع أفراد عائلتها، قبل الاستحمام والخلود إلى النوم.

ولإتمام تفاصيل السرد التفاعلي، تأتي الرسوم الفنية التي تحاكي رسوم القصص الفلكلورية للرسام العالمي كارلوس فيليز، الذي يستوحي التدرجات الحيوية لرسومات الفنانة فريدا كاهلو، إذ تعكس المؤثرات البصرية إرثها الفني وشغفها بالطبيعة.

وتُعرف الفنانة المكسيكية فريدا كاهلو بلوحات البورتريه الذاتية، ورسوماتها النابضة بالألوان الساطعة، التي يتجاوز عددها 200 لوحة، وتجمع بين السريالية، والفانتازيا، والفلكلور، في سرديات بصرية مؤثرة، وقوية، تعبّر عن جوهر حياتها ومعاناتها، وتعد رسوماتها من أبرز اللوحات الفنية في القرن العشرين.

ويتوفر الكتاب الموجه للأطفال من الفئة العمرية 4-8 أعوام في جناح “مجموعة كلمات”، القاعة رقم 4، طوال أيام الدورة الـ41 من “معرض الشارقة الدولي للكتاب” التي تستمر حتى الـ13 من نوفمبر الجاري في “مركز إكسبو الشارقة”.

التصنيفات
أدب

“الشارقة الدولي للكتاب 2022” يفتح نافذة للرواية العربيّة الإفريقيّة لتستعرض واقعها وتُبرز مكانتها

التقت التجربتان السنغاليّة والنيجيريّة في فنّ الرواية العربيّة الإفريقيّة على أرض الشارقة، حيث استعرضتا عبر نافذة معرض الشارقة الدولي للكتاب 2022، واقع الأدب العربي وتحديداً فنّ الرواية في إفريقيا ممثلاً بالسنغال ونيجيريا، وذلك ضمن الجلسة الثقافيّة “واقع الرواية العربيّة الإفريقيّة” التي تناولت قراءات حول هذا المجال الأدبي في العصر الحديث، وأهم موضوعاته، وقدراته على التعبير عن قضايا المجتمع.

واستضافت الجلسة كلٌ من عمر لي، الكاتب والمؤلف السنغالي، وأحمد أبو بكر، الأديب والمحاضر النيجيري، فيما أدارها الدكتور عبد القادر إدريس ميغا من مالي.

وقال عمر لي في مستهل الجلسة: “إنّ الأدب العربي في السنغال راسخ، فالإسلام دخل إلينا في القرون الأولى وأحدث تواصلاً مباشراً مع التجار والرحالة العرب، ما ساهم في خلق حالة من الأخذ والردّ في الكتابات. وبالرغم من أنّ الرواية السنغالية المكتوبة بالفرنسيّة سبقت الرواية العربيّة، إلا أنّ الأخيرة استطاعت أن تتقدّم عليها فيما بعد نوعاً وكذلك كمّاً وحضوراً. وقد ظلّ المستعرب السنغالي يحاول أن يقدّم في هذا المجال الأدبي، وواصلت الرواية السنغالية البحث عن طريقها الصحيح إلى أن نُشر للسيد المهندس أبو بكر انجاي روايته الشهيرة (جريمة ولكن)، والتي أحدثت نقلة في هذا المجال وكانت بمثابة انتعاش للرواية العربيّة السنغاليّة”.

وأضاف: “تناولت موضوعات الرواية العربيّة السنغاليّة ما تناولته الرواية العربيّة الأصلية من غرس القيم والثقافة واحترام المبادئ وبعث الوعي في الشعب، إضافة إلى مواضيع جديدة لطبيعة القارة الإفريقية وطبيعة الكاتب السنغالي الذي يتمتع بثقافات ثلاث، السنغالية والعربيّة والفرنسية، فاستطاعت الرواية السنغالية العربية أن تعبر عن قضايا المجتمع السنغالي وطموحاته وثقافته، وبلورة القيم الجمالية وغيرت وساهمت في بناء المجتمع”.

بدوره استعرض أحمد أبو بكر المراحل الأولى لدخول الرواية العربيّة إلى نيجيريا، قائلاً: “بالرغم من التأخر الذي شهدته دخول اللغة العربية إلى نيجيريا إلا أنها استطاعت أن تحقق طفرة كبيرة في أدب الرواية فيما بعد، وباتت تحتل مكانة مرموقة في القطاع الأدبي النيجيري بعد الشعر والخطابة. تتنوع الرواية العربية النيجيرية بأفكارها من الواقعيّة الى الخيالية، وشمولها على الأخلاق النبيلة والقضايا الاجتماعية والتاريخيّة والدينيّة وغيرها”.

وأضاف: “عند الحديث عن الرواية العربيّة في نيجيريا بين الترجمة والإبداع، فلا بدّ من الإشارة إلى أن تأخر ظهور الإبداع في الرواية العربيّة النيجيرية واقتصارها في بادئ الأمر على الترجمة فقط، هو بسبب تأخر وصول الكتب العربية إلى نيجيريا، فلم تكن العربيّة منتشرة بالشكل المطلوب، كما أنّ بعض الكتب العربيّة التي وصلت مبكراً لم تلق إقبالاً من الأدباء والكتاب بسبب تأثرها بالثقافة الغربيّة. ولكن وعلى الرغم من أنّ الإبداع في الرواية العربيّة النيجيرية ظهر منذ فترة قصيرة إلا أنه استطاع اليوم بفضل كوكبة من العلماء والأدباء أن يحقق نجاحاً كبيراً وانتشاراً واسعاً، ونحن اليوم هنا للمشاركة في معرض الشارقة الدولي للكتاب لنلتقي بالكتاب والأدباء العرب على أرض الشارقة ونتبادل التجارب والأفكار لتعزيز هذا التعاون والارتقاء بهذا المجال الأدبي الراقي إلى مراحل أكثر تقدّماً”.

التصنيفات
أدب

عبدالله الهدية وعبدالسلام نجيب حاج في أمسية شعرية مزاجها العزل والحنين  

تقف منصة «المقهى الثقافي» في طرف إحدى قاعات معرض الشارقة الدولي للكتاب، في دورته الـ41، التي تنظم حالياً في مركز إكسبو الشارقة، وتستمر حتى 13 نوفمبر الجاري، حيث يجذب إلقاء القصائد في هذه المنصة زوار المعرض، الذي يراكم عقوداً من الجهود الثقافية ومصاحبة الكتاب.

وافتتح “المقهى الثقافي” أولى أماسيه في هذه الدورة، باستضافة الشاعر الإماراتي عبدالله الهدية، والشاعر السوري عبدالسلام نجيب حاج، وقدمها الإعلامي فواز الشعار.

عبدالله الهدية قال إنه عادة ما يبدأ بالغزل في إلقاءاته الشعرية، لكن الجرح عميق بالنسبة للغة العربية، لذلك اختار الافتتاح بتمجيدها، حيث قرأ قصيدة، نالت استحسان الحضور مطلعها:

أمْسِكْ عليكَ التماهي واعتنق سببا      لعزة الضاد كي تستنطق الشهبا

وارفع صدى اللغة المنبوذِ مسرحُها وامحو بأدوارها آراء من عتبا

وقد جذب صوت القصائد المارين فتوقفوا لسماع الشعر، في استراحة مقتطعة قبل العودة إلى البحث في رفوف المكتبات ودور النشر، التي يستضيفها المعرض ، وهو يرسم صورة الشارقة الزاهية، وقد وثق الهدية تلك الصورة في قصيدته وهو يقول:

فلن يضيع لسان الضاد في وطني              ما دام سلطان فينا بحرَ معرفةٍ

فذا انا الحاضر الآتي بقافلتي                   فلا طلبت العلا إلا وشارقتي

فما احتياجي لقومٍ لست أذكرهم               ما دام سلطان فينا يكرم النُّجُبا

كما قرأ قصائد أخرى، تغنت بالقيم وانتصرت للإنسان، وشملت مواضيع عن الحيرة ودرب المعرفة ومن ذلك:

الظاعنونَ  وراء الليلِ أين هُمُ مرّوا على سدرةِ الأعرابِ وارتحلوا

  أدّوا قرابينَهم للأمسِ وانقسموا         قبل الطوافِ فلا تاهوا ولا وصلوا

لا  زال منبرُهم يجترُّ من لغةٍ        عافتْ موائدَها المنسوخةَ الجُمَلُ

ولا  يزالون في دهليزِ محنتِهم         بلا  نجومٍ وقد عرَّتهمُ السُبُلُ

أما الشاعر السوري عبدالسلام حاج نبيل، فقد قرأ قصائد جمعت بين الغزل الشفيف واستحضار الحنين للوطن، حيث يستحضر الكثير من التفاصيل في مفرداته الشعرية، كما حضرت تفاصيل الحارة الدمشقية في هذه القصائد، ومن ذلك:

قناطِرُها

منذ أن كانتِ

ترشُّ الظِّلالَ على الحارةِ

أحنُّ

إلى دفء أحجارها

وللحب في سكبةِ الجارةِ

لصوتِ الأذانِ

يسيل نقيّاً كما يشردُ النهر في الغابةِ

وفي قصيدة غزلية أخرى أنشد:

مُراوِغٌ

مُراوِغٌ خطيرُ

فستانُها المزركشُ القصيرُ

مغرورةٌ أكمامُهُ الدوالي

يليقُ بالجنائنِ الغرورُ

وقد راق لجمهور المعرض هذه الإنشادات الشعرية، ضمن الأنشطة الإبداعية التي ترافق الدورة 41 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، والتي تستقطب مختلف الأذواق الفنية والثقافية.

التصنيفات
أدب

كُتّاب مسرحيون: المسرح الرقمي أثّر بصورة كبيرة على التفاعل بين الممثل والجمهور

اتفق عددٌ من الكُتّاب المسرحيين، على أن ظهور المسرح الرقمي أثّر بشكل كبير على المسرح التقليدي الذي ألفناه وعشنا معه، إذ أثّرت التقنية بالسلب على التفاعل بين الممثل والجمهور، مؤكدين أن المسرح الرقمي “متأرجح” في الوقت الحالي.

جاء ذلك خلال جلسة “المسرح في العصر الرقمي”، جمعت الأديبة آمنة الربيع، واللواء سعيد الحنكي، والدكتور محمد يوسف، أقيمت ضمن فعاليات “معرض الشارقة الدولي للكتاب 41″، واعتبروا خلالها أن المسرح الرقمي اعتمد على مفهوم الحداثة ومفاهيم جاءت من فلسفات غربية، وبات الاعتماد على لغة الجسد يمثل 5% فقط، بينما الباقي هو عبارة عن تقنيات فقط.

وقالت الباحثة والأديبة المسرحية الدكتورة آمنة الربيع، إن علاقة المسرح بالعالم الرقمي الذي تحول حالياً إلى شبكة عنكبوتية تسيطر على حياتنا ومشاعرنا وتدفعنا إلى اتخاذ مواقف أحياناً غير واضحة تجاه التقنية بما يمكن أن تؤثره على حياتنا، أصبحت متداخلة، فلا نستطيع أن نفصل مسرحنا عن هذه التقنية التي تمنح كثيراً من الدهشة اليوم.

وأضافت: “ولكن هذا لا يعني أن كل ما يتم تقديمه بواسطة التقنيات هو المسرح الذي ألفناه وعشنا معه في علاقة تفاعلية حيّة، فالسؤال الحالي هو: هل يقف المسرح مكتوف الأيدي، أم يستقبل هذه التقنيات ويوظفها ويتفاعل معها، ويتحول الإنسان بمكوناته المادية والاجتماعية وغير ذلك من مكونات إلى ما يشبه الآلة؟”.

وتابعت الدكتورة آمنة الربيع: “العالم يتجه حالياً إلى التقنية بكل أشكالها، فقد تغيرت الوسائل والمفاهيم بكل أشكالها، وبالتالي فالعلاقة تشابكية، ولكنها ليست شكلاً من أشكال الصراع”، مشيرة إلى أن الكتابة المسرحية صارت تختفي الآن تحت صيحات المونودراما والمسرح التجريبي، ومن هنا “أخشى على المسرح، لكن لا أخاف عليه من صورته التي تعاطينا وتعاملنا معها من خلال العروض المقدمة في المهرجانات”.

وذكرت أن المسرح الرقمي يتطلب ثقافة رقمية، فما لم تكن هناك ثقافة رقمية لا يستطيع أي مخرج أو ممثل مسرحي أن يتعامل مع هذا المسرح بأبجديات بسيطة جداً، ونشير هنا إلى الفلسفة التي جاء من خلالها المسرح الرقمي؛ فلا أريد أن أقول إنه نشأ على أعقاب شيء ما، لكنه اعتمد على مفهوم الحداثة ومفاهيم جاءت من فلسفات غربية اتجهت إلى أنواع أخرى من السرد للرواية والشعر؛ فنقرأ عن الرواية التفاعلية والمسرح التفاعلي ولكن لم نشاهد تجارب استمرت طويلاً.

وواصلت: “عدد من الفلاسفة اتجهوا للبحث فيما يتعلق بمفهوم الإنسان في عالم متغير فاقد للحقيقة ولم يعد يملك أي شيء سوى البحث عن ذاته، إذ يتم البحث عن هذه الذات من خلال الانكفاء والعودة للإنسان في صورته القديمة”، لافتة إلى أن التجريب في المسرح شيء قديم فقد يتجاوز ما أُعلن في المسرح الإغريقي، فضلاً عن ظهور ما سمي بالدراما الرقمية.

وذكر الكاتب والروائي وعضو اتحاد الكتّاب الإماراتيين اللواء سعيد الحنكي، أن المسرح الرقمي أو المسرح التفاعلي هو عبارة عن استخدام تقنية المعلومات في المسرح، وإن جازت لنا التسمية بأن نسميه مسرحاً، لأن هناك وجهات نظر تختلف مع هذه التسمية.

وقال، إن المسرح الرقمي كما هو مطروح منذ بداية الألفية الحالية أو ما قبلها بـ10 سنوات، هو مسرح يعتمد على الحاسوب وعلى النص الذي قد لا يكون كاملاً وإنما يُكمل النص من خلال المتفرج؛ فنحن نعلم أن الأديب والمسرحي الألماني بريخت هدم الجدار الرابع في المسرح بحيث جعل المتفرج جزءاً من العمل المسرحي، ولكن ظل التفاعل ضمن إطار المسرح ثلاثي الجدران كما هو معروف، والجدار الرابع هدمه بريخت لكي يتواصل مع المتفرجين، وهذا التواصل قد يكون من ناحية ليست كما هي مطروحة في المسرح الرقمي.

ولفت إلى أن التواصل يرتبط بوجود الجمهور في الصالة مع الممثلين فوق الخشبة وما شابه ذلك؛ فالمسرح التقليدي هو الذي يتوجه الشخص والعائلة ويحجزون مكاناً لمشاهدته، لكن المسرح الرقمي يعتمد على جلوس الشخص في بيته أو في مقهى أو من خلال الحاسوب ويتواصل مع جهات معينة في أي مكان؛ فهو عالمي ويتم التواصل بشأنه عبر الأجهزة والحاسوب.

بدوره، أكد المتخصص في التشكيل الدكتور محمد يوسف، أن المسرح هو جسد وكلمة وفعل، لكن للأسف الشديد زاد الأمر عن حده؛ فالآن حينما نحضر مسرحيات نرى إضاءات زائدة عن الحد، لكننا ابتعدنا فعلياً عن لعبتنا الأصلية وهي لغة الجسد، لذلك أرى أن كثرتها غير إيجابية؛ فالمسرح انقلب، وإذا كان المسرح يعتمد على المهارات فقد صارت حاليا 5% والباقي عبارة عن تقنيات.

وقال: “لديّ قلق على المسرح حالياً، وأكثر من يتولون المسرح ليس لديهم خلفية لكنهم مُقلدون”، لافتاً إلى أن الرقمية جيدة جداً وتجعلنا نشاهد المسرح في كل مكان، لكن الفعل والتفاعل والحركة من خلال الأشخاص الموجودين على الخشبة لم يعودوا كما كانوا، حيث أصبح الممثل  مشوشاً، وفكر الكاتب نفسه قد يضيع.

وأضاف: “نريد أن نسيطر على الآلة وألا تسيطر هي علينا”، مؤكداً أن العلاقة بين الفنان والمشاهد أو المستمع هي علاقة تفاعلية حيّة وغياب العلاقات الاجتماعية أثّر بشكل كبير، لاسيما وأننا كعرب لدينا ثقافة التكاتف والتفاعل الاجتماعي، لكن هذا العالم الاصطناعي أبعدنا عنها.

التصنيفات
أدب

القنصل العام الكندي يزور “معرض الشارقة الدولي للكتاب 2022”

استقبل سعادة أحمد بن ركاض العامري، رئيس “هيئة الشارقة للكتاب”، في اليوم الثاني من معرض الشارقة الدولي للكتاب بدورته الـ 41،  جان فيليب لينتو، قنصل عام كندا في دبي، وتحدثا خلال لقاء جمع بينهما في المعرض، سبل تعزيز التعاون الثقافي بين الشارقة والمدن الكندية، لا سيّما مونتريال وتورونتو، وأكدا على دور معارض الكتاب في تحقيق التواصل الحي والمثمر بين الحضارات والثقافات في العالم.

وقال سعادة أحمد العامري: “إن الثقافة الكندية تنطوي على قدر كبير من الأهمية لما تحمله من تعدد الثقافات واللغات، ومن خلال معرض الشارقة الدولي للكتاب، نفتح المجال أمام المؤسسات الكندية لمزيد من التعاون والعمل المشترك مع المشهد الثقافي الإماراتي والعربي، فالمعرض يدعم تعدد الثقافات، ويدعو لعمل مشترك دولي للنهوض بصناعة النشر والعمل الثقافي في العالم”.

وقال سعادة القنصل العام لكندا: “نتطلع إلى تعزيز العلاقات بين الشارقة والمدن الكندية لتعريف القارئ العربي بالأدب والثقافة الكنديين، من خلال التعرف إلى الثقافة العربية عن كثب والإعجاب بتنوعها وغزارتها”، وأضاف: “هذا المعرض يقدّم فرصة فريدة لبناء جسور ثقافية بين كندا والعالم العربي، وتقدير التنوع الثقافي وتعزيز الإدماج الاجتماعي والقضاء على كل أشكال التمييز”.

يشار إلى أنه شارك في مؤتمر الناشرين ومعرض الشارقة الدولي للكتاب هذا العام 19 دار نشر كندية، ويستضيف مجموعة من أبرز الكتّاب الكنديين، الشعراء والروائيين، والشعراء، من أبرزهم  نيتا بروز، وهي روائية ومحررة للروايات العالمية الأكثر مبيعاً، وصاحبة رواية “الخادمة”، والمعلمة والمؤلفة لكتب الأطفال كريستين فيليبس، وروبي كور، صاحبة مجموعات شعرية.

التصنيفات
أدب

جيتانجالي شري لطلاب الشارقة: أنتم تحملون مفاتيح الغد

“الصدق، والمخيلة، وامتلاك الحساسية لكل من يعبر عن وجهة نظر مختلفة” هي الصفات التي تنصح بها الكاتبة جيتانجالي شري، أول روائية هندية تفوز بجائزة البوكر الدولية هذا العام، كل الراغبين في امتهان الكتابة الإبداعية، حيث حلت ضيفاً على معرض الشارقة الدولي للكتاب، في اليوم الثاني من دورته الحادية والأربعين، تحت شعار “كلمة للعالم”.

جاء ذلك، خلال جلسة تفاعلية، التقت فيها الكاتبة مع عددٍ كبيرٍ من طلاب المدارس، تناقشت فيها معهم حول متعة الكتابة، وأهم النتائج والخبرات التي اكتسبتها طوال مشوارها الأدبي الكبير، الذي توقفت عند نقاط مهمة منه أثناء الجلسة، لتسليط الضوء على أهم المهارات التي يجب على الكاتب الانتباه إليها وتطويرها، مقدمة نموذجاً ناصعاً، لكل الراغبين في ممارسة الكتابة من الطلاب واليافعين.

وتابعت شري: “لابد أن تكونوا مهتمين بالحياة حتى تصبحوا كتاباً، اقرأوا حياتكم وعالمكم كمكان للتأمل الصادق وفهم ما يحدث”. داعية الطلاب للنظر إلى حياتهم اليومية وتفاصيلها أولاً، قبل أن يواصلوا دراسة العالم من حولهم، وأكدت على ضرورة التساؤل حول السلوكيات التي تمارس حولهم، لتقييمها أخلاقياً، وفهم العقليات التي أنتجتها، وإن كانت بحاجة إلى التغيير أم لا.

وأضافت: “أنتم صغار لكنكم تحملون مفاتيح الغد، وهذه مسؤولية كبيرة على أكتافكم تفوق مسؤوليتنا، ولأننا أكبر فنحن لا نملك وقتاً مثلكم”. داعية الحاضرين من الطلاب للنظر إلى أهم التحديات المستقبلية التي تواجه الأجيال الجديدة بالقول :”انظروا لما فعله العالم بالبيئة، عبر الحروب والطمع، لابد أن تتساءلوا عن ذلك لإيجاد طرق صحيحة”.

وكانت جيتانجالي شري، قد ابتدأت الجلسة بقراءة مقاطع من روايتها “ضريح الرمل”، التي وصُفت إثر نيلها لجائزة البوكر الدولية في 2022 بكونها “مضحكة وممتعة بصورة غير عادية”، مشددة على رغبتها في القراءة باللغة الهندية، التي رأت أنها أفضل في نصها الأصلي. لافتة انتباه الحضور إلى أهمية الاعتزاز بثقافاتهم الغنية ولغاتهم الأصلية، منتقدة أن تصبح اللغات الأصلية مهمشة في مجتمعاتها المحلية، وعلقت: “أشعر بالغرابة عندما يسألني الناس لماذا لا أكتب بالإنجليزية، لا أحد يسأل فرنسياً أو ألمانياً هذا السؤال” وواصلت نصيحتها للطلاب بالقول: “تعلموا لغتكم الأصلية أولاً، ثم تعلموا ما شئتم من اللغات”.

التصنيفات
أدب

“الخراريف برؤية جديدة” يحتفي بالإرث الشعبي الإماراتي والإيطالي ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب 2022

ينظم بيت الحكمة في الشارقة بالتعاون مع “المجلس الإماراتي لكتب اليافعين” معرض “الخراريف برؤية جديدة”، وهو معرض ثقافي يهدف إلى الاهتمام بالتراث الشعبي بين دولة الإمارات العربية المتحدة وإيطاليا، وذلك ضمن مشاركة إيطاليا كضيف شرف في الدورة الـ41 من معرض الشارقة الدولي للكتاب 2022 الذي يستضيفه مركز إكسبو الشارقة خلال الفترة من 2 إلى 13 نوفمبر الجاري.

ويقدم معرض رسوم الخراريف، الذي حظي بإشادة واسعة بعد تنظيمه للمرة الأولى في “معرض بولونيا لكتاب الطفل 2022” بإيطاليا مطلع العام الجاري، فرصة فريدة لزوّار جناح “بيت الحكمة” للاطلاع على رسوم خمسة فنانين إماراتيين ومثلهم من إيطاليا، تصوّر بأسلوب فني شخصيات ورموز أسطورية تنتمي لموروث القصص الشعبية في البلدين من منظور متبادل، حيث رسم الفنانون الإيطاليون الحكايات الشعبية الإماراتية، بينما أعاد الرسامون الإماراتيون صياغة الحكايات الشعبية الإيطالية ورسمها من زاوية مختلفة.

ومن خلال منصة تفاعلية تعمل باللمس، يمكن للزوّار استعراض الرسوم التصويرية التي أبدعها الفنانون الإماراتيون والإيطاليون، والاطلاع على ملخص 10 حكايات شعبية لمعرفة الحكمة والقيم الكامنة وراء كل منها، بالإضافة إلى لمحة سريعة عن الرسامين المشاركين في المشروع، وذلك من خلال ثلاث لغات هي العربية والإيطالية والإنجليزية.

وقالت مروة العقروبي، المديرة التنفيذية لبيت الحكمة: “إن الأطفال في جميع الثقافات والأجيال يدخلون إلى عالم القصص منذ نعومة أظفارهم عبر بوابة الموروث الشعبي، حتى قبل أن يتعلموا القراءة بوقت طويل، ولذا لا نبالغ عندما نعطي الحكايات الشعبية هذه الأهمية في تشكيل حياتنا وأحاسيسنا، ويعد معرض الخراريف برؤية جديدة نتاجاً لمشروع فني مشترك بين عشرة فنانين إماراتيين وإيطاليين، أبدعوا في إنتاج الرسوم بناء على ما يختزنه التراث الشعبي، في تجسيد للتعاون المشترك بين فناني البلدين”.

وأضافت: “نسعى من خلال المشاركة في معرض الشارقة الدولي للكتاب، الذي يستقبل ملايين الزوّار كل عام، إلى المساهمة في إثراء فعالياته وتقديم إضافة نعرّف زوّار المعرض من خلالها على جانب أصيل من التراث الشعبي عبر لوحات ورسوم الفنانين الذين شاركوا في معرض الخراريف برؤية جديدة”.

الفلكلور الإيطالي بعيون إماراتية

يشهد معرض “الخراريف برؤية جديدة” رسوماً تصويرية للفنانة الإماراتية عائشة جاسم البادي التي حازت عدة جوائز وشاركت في ورشة للكتب الصامتة نظمها المجلس الإماراتي لكتب اليافعين عام 2017، وكذلك الفنانة سلامة النعيمي التي تستخدم مجموعة متنوعة من الوسائط الرقمية، حيث أبدعت رسوماً من وحي قصة “بليندا والوحش”.

وتشارك الفنانة شيخة الشامسي برسوم مستلهمة من عالم الخيال لإعادة تصور حكاية “كولابيس” الأسطورية المنتشرة في جنوب إيطاليا وصقلية، عبر خطوطها الدقيقة ومشاهدها الأقرب إلى أحلام اليقظة.

ورسمت الفنانة خديجة الملا، التي صقلت مهاراتها عبر ورش عمل نظمها “المجلس الإماراتي لكتب اليافعين” و”مهرجان الشارقة القرائي للطفل”، مشاهد مستوحاة من قصة “أمير السلطعون”، في حين أبدعت الفنانة مريم ال بن علي، صاحبة الأعمال المميزة بخطوط وألوان فريدة، قصة الفتاة الجشعة في حكاية “العم وولف”.

حكايات شعبية إماراتية برؤية إيطالية معاصرة 

ومن الجانب الإيطالي، أحيت الرسامة فرانسيسكا ديلورتو في مشاركتها بالمعرض حكاية “أم الصبيان” الشعبية، التي تروي قصة كائن ليلي خرافي يطوف على المنازل ليلاً فيخطف الأطفال الذين يتجولون خارجها بمفردهم.

وأعاد نونزيو مونتوري، المولود في نابولي، تصور خروفة “أم الدويس”، فيما عملت أليساندرا سانتيلي على خروفة “بابا درياه”، وهي شخصية ارتبط اسمها بإثارة الرعب في نفوس البحّارة، واختارت أنيتا بارغيجياني من مدينة بيزا الإيطالية حكاية “حمارة القايلة” التي تجسد مخلوقاً وحشياً نصفه العلوي شبيه بالإنسان والنصف السفلي شبيه بالحيوان، وأضفت الرسامة البارعة مارتينا جيانلورنزي لمستها الفنية على “بعير بو خريطة”، وهي حكاية رمزية تجسد الحياة الصحراوية في دولة الإمارات العربية المتحدة.

ويأتي مشروع “الخراريف برؤية جديدة” كثمرة لشراكة بدأت في عام 2019 الذي اخُتيرت فيه الشارقة “عاصمة عالمية للكتاب”، بمساهمة وتعاون بين “بيت الحكمة” و”المجلس الإماراتي لكتب اليافعين”، وذلك ضمن رؤية مشتركة للاهتمام بالتراث وتعزيز الحوار وتبادل الأفكار بين الثقافات، وكشف الجوانب المشتركة فيما بين الحكايات الشعبية وما تحمله من قيم ورسائل وأفكار إنسانية.