التصنيفات
أدب

“الشارقة الدولي للكتاب 2022” .. فضاء ملهم لأفكار مبتكرة في النشر وتسويق الكتاب

لـ”معرض الشارقة الدولي للكتاب” تاريخ في إثراء المشهد الثقافي بكافة مكوناته، حيث تسهم حيويته بتحفيز الأفكار الإبداعية لدى الناشرين وإلهامهم لتقديم الأفضل، ليس على صعيد جودة محتوى الكتب المعروضة  فحسب، وإنما على صعيد تصاميم أجنحتهم المشاركة في الحدث الثقافي الأبرز في المنطقة، حيث يشهد زوار دورة العام الجاري من المعرض جناح إحدى الدور المشاركة مزيناً بأقلام  ذهبية اللون معلقة على جانبيه.

مشهد مغرق في جزالة الرمز وقوة تعبيره، على بساطته، يستحضر ازدحام سوق عكاظ بعشاق القصيدة لقراءة المعلقات المكتوبة بماء الذهب، وتاريخ القلم ودوره في ازدهار الحضارات وتدوين سير الأمم، وذاكرتها الفردية والجمعية، وإرثها الأدبي والعلمي، ومد جسور التفاهم والحوار الثقافي بين الشعوب، واستخلاص رحيق تجاربها الفنية والإبداعية التي أثرت مسيرة الحضارة الإنسانية العالمية.

لـ”معرض الشارقة الدولي للكتاب” طاقة إيجابية لها أثر واضح في بث روح الإبداع لدى الناشرين، وتحفيزهم على غزل الأفكار المبتكرة وخط حروف أبجديتها بأقلام ذهبية اللون تكتب كلمة للعالم.

التصنيفات
أدب

جناح محمود درويش في”الشارقة الدولي للكتاب 2022″ يعيد صوت الشاعر إلى ذاكرة جمهوره

رغم رحيله عن عالمنا في العام 2008 إلا أن الشاعر الفلسطيني الكبير الراحل محمود درويش ترك أثراً لا يزول، جاءت به المؤسسة التي تحمل اسمه إلى الدورة الـ 41 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، لتقدم لجمهور الشعر في الجناح الذي خصصته إدارة المعرض للمؤسسة أعمالاً شعرية ونثرية أعادت الحنين إلى صوت الشاعر وبعثته حياً في ذاكرة القراء.

يقول درويش في قصيدة له بعنوان “أَثر الفراشة”: “أَثر الفراشة لا يُرَى/ أَثر الفراشة لا يزولُ/ هو جاذبيّةُ غامضٍ/ يستدرج المعنى، ويرحلُ/ حين يتَّضحُ السبيلُ”، وهذا الحضور الكثيف والحي لدرويش هو ما يجده زوار معرض الشارقة الدولي للكتاب الذي اتخذ هذا العام من “كلمة للعالم” شعاراً له، وتأتي قصائد محمود درويش ضمن هذا الخطاب الإنساني الذي يتحاور مع العالم بالكلمات.

وإلى جانب دواوينه وكتبه النثرية يمكن لزوار جناح “مؤسسة محمود درويش” الحصول على لائحة شاملة بأعمال الشاعر الموثقة في سجل حقوق الملكية الفكرية، والتي سبق أن أعيدت طباعتها مرات عديدة وترجمت إلى عدة لغات عالمية، في دلالة على المكانة التي حققها درويش في ساحة الإبداع الشعري العربي والعالمي.

وتوثق المؤسسة أعمال درويش الشعرية، بدءاً بديوانه الأول “أوراق الزيتون” الصادر عام 1964، وصولاً إلى ديوانه الأخير “لا أريد لهذي القصيدة أن تنتهي” الذي صدر بعد رحيله، بعد حياة حافلة بالتحليق في عالم الشعر والإبداع، بالإضافة إلى أعماله النثرية الشهيرة ومنها كتابه “يوميات الحزن العادي”.

اشتهر درويش بإلقاء قصائده في مهرجانات ومؤتمرات شعرية كان صوته يجلجل فيها ليمنح الكلمات حياة جديدة تنبض بالمعنى اللانهائي، لتظل تحفر في وجدان من يصغي إليه، حتى صار اسمه علامة مميزة تحيل إلى صوته وإلى القضية الفلسطينية التي امتزجت بمحطات سيرته وشخصيته وشعره الذي أسهم في منح القضية بعدها الإنساني العميق.

ويعرض جناح مؤسسة محمود درويش تعريفاً بالمتحف الذي يحمل اسمه في رام الله، ويشتمل المنشور التعريفي على صور للحديقة التي تضم ضريح الشاعر وجانباً من مقتنيات المتحف من الصور وشهادات التكريم وقاعة الأنشطة الثقافية.

وحظي جناح المؤسسة الذي يحمل رقم P1 في قاعة 3 بمركز إكسبو الشارقة بزيارات الجمهور من فئات عمرية مختلفة، وتوقف أمام أعمال درويش الشعرية عدد من كبار المثقفين والمبدعين والقراء الذين كانوا شهوداً على محطات درويش الشعرية التي امتاز خلالها بموهبة استثنائية في جذب انتباه الجمهور بصوته وأدائه الشعري الذي لم يتكرر.

التصنيفات
أدب

د. يوسف فضل حسن: العدالة زاد المؤرخ وإن كنت ظلمتُ أحداً فهو أسرتي

فتح البروفيسور السوداني د يوسف فضل حسن، شخصية العام الثقافية، قلبه في حديث ودي مع جمهور الدورة الـ 41 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، وذلك في جلسة حملت عنوان “في حضرة التاريخ”، وأدارها الإعلامي إسماعيل نوفل، حيث تحدث البروفيسور، عن مساره في البحث التاريخي، وأشار إلى انبهاره بالتاريخ الصيني والياباني، معزياً ذلك إلى المشتركات الإنسانية وتشابه الروايات التاريخية، متمنياً وجود الوقت لدراسة جوانب من هذا التاريخ.

وكشف البروفيسور يوسف فضل حسن أشياء ندم عليها، بالإشارة إلى إنه لم يندم في حياته على أي تأصيل علمي، وإن كان ظلم أحداً فهو أسرته، نتيجة للوقت الكثير الذي يتطلبه البحث والتدريس، لافتاً إلى أن الدراسة التاريخية تتطلب العدالة والموضوعية والتأني أمام الروايات التاريخية المتشابكة.

جهود الشارقة

وتحدث عن جهود الشارقة في دعم البحث العلمي، حيث أوضح أنه تعرف على صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة سنة 1974، حين زارهم سموه في جامعة الخرطوم، ودعم مجموعة من المشاريع العلمية في الجامعة، وتبع ذلك مؤتمر علمي سنة 1976، حضره 30 عالماً من مختلف أنحاء العالم وانبثق عنه نداء الشارقة، لافتاً إلى جهود صاحب السمو حاكم الشارقة لا تزال متواصلة في دعم البحث العلمي والدراسات التاريخية.

الدروس الأولى

بتساؤلات ذكية أشركت الجمهور، مهد مدير الجلسة بتعريف البروفسور فضل، ومساره التاريخي الحافل كمعلم للأجيال، وصاحب مدرسة بحثية خاصة في الدراسات التاريخية العربية والإفريقية، فهو المولود سنة 1931 وتلقى تعليمه الأولي في قريته، ليترك البروفيسور يستحضر الكثير من الصور المرتبطة بالنشأة، حيث كانت قريته لا تبعد كثيراً عن خط السكك الحديدية، التي كان يعمل فيها والده، ومن هناك تعلم الانضباط في الوقت، كما عايش الكثير من صور الماضي، من ضمنها ذهابه مع جدته لسوق قريب لبيع صناعات سعفية، وقد مهدت هذه التحولات بين زمنين لفهمه الأولي للمجتمع السوداني في بدايات التحديث.

تاريخ المجتمع السوداني

التحق لاحقاً بجامعة لندن، حيث اختار تحدي نفسه، في طرق موضوع غير متناول وهو الهجرات العربية إلى السودان، ممهداً بذلك لعشرات الدراسات والكتب عن السودان وتاريخ والهجرات العربية الإفريقية والعربية، وقد علمته هذه التجربة الغوص في عمق الدراسة والتروي والأخذ بقواعد البحث، رغم شح المصادر، وقد سبق التفرغ للبحث تجربة في الإدارة المحلية علمته فهم المجتمع، وهو ما كرس له جل أبحاثه، حيث بدأ في جمع الروايات الشفوية المتعلقة بالهجرات والأنساب وتاريخ القبائل في السودان، مستعينا بالآثار والشواهد المادية والوثائق، وألقى الضوء بشكل جلي على هذه الهجرات سواء من الجزيرة العربية أو من اليمن، وكذلك الهجرات الأولى والقديمة من إفريقيا إلى العالم.

البروفسور يوسف فضل لفت أيضاً إلى أهمية وجود الضوابط في الرواية الشفوية والمقارنة المتأنية، مستكشفا بعض العلامات في التاريخ السوداني مثل الشروخ التي يضع بعض أبناء القبائل على وجوههم، دلالة على المنعة والقوة، وخاصة في القبائل العربية، وأثر هذا الانصهار بين أعراق عديدة مرت بالسودان، وأصل وطبيعة «الشلوخ» في السودان ووادي النيل.

التصنيفات
أدب

“المعجم التاريخي” يمثل صدارة معرفية عربية رائدة في الصناعة المعجمية

أعادت جلسة “المعجم التاريخي للغة العربية… رسالته الثقافية والحضارية” زوّار الدورة الـ41 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، إلى ذاكرة 18 قرناً جمعها المعجم، ليتوّج دور العرب في الإنتاج الثقافي والمعرفي، ويربط أبناء العربية بلغتهم، ويمثّل عودة للعرب إلى صدارتهم العلمية والمعرفية في الصناعة المعجمية.

وتحدّث خلال الجلسة كلّ من الدكتور مأمون وجيه، المدير العلمي للمعجم التاريخي، عضو مجمع اللغة العربيّة بالقاهرة، والدكتور خليل النحوي، رئيس مجلس اللّسان العربي بموريتانيا، والدكتور محمد السعودي، أمين عام مجمع اللغة العربيّة بالأردن، وأدارها الدكتور امحمّد صافي المستغانمي، الأمين العام لمجمع اللغة العربيّة بالشارقة، والرئيس التنفيذي لمشروع المعجم التاريخي، وحضرها جمع من اللغويّين وخبراء اللغة العربيّة من دول عربيّة وأجنبيّة.

وفي تقديمه للجلسة، قال الدكتور امحمّد صافي المستغانمي: “إنّ الشارقة ترسم المشهد الثقافي العربي العالمي، بما تحظى به الثقافة العربية من رعاية من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي تكفّل بإخراج مشروع المعجم التاريخي للغة العربية” مهما كلّف من جهد ومال”.

وفي كلمة له حول ما يميّز المعجم التاريخي للغة العربية، أوضح الدكتور خليل النحوي، أنّ المعجم متميّز عن غيره من المعاجم بسمات، رئيسة تتمثّل في كون المشروع يمثّل عودة للعرب إلى صدارتهم العلميّة والمعرفيّة في الصناعة المعجميّة، بوصفهم مؤسّسي المنهج العلمي الرائد في علم المعاجم، والذي استفادت منه أمم العالم والحضارات المتقدمة، وهو مشروع عربي يتوّج دور العرب في الإنتاج الثقافي والمعرفي.

وأضاف: “يمتاز المعجم التاريخي بجمعه مجامع اللغة العربية تحت مظلّة واحدة تقودها إمارة الشارقة، حيث يمثّل وحدة عربية ثقافية تُحسب لإمارة الشارقة. إضافة إلى تفوّقه على المعاجم اللغوية التاريخية العالمية بسرعة وتيرة الإنجاز والعمل، ففي العام 2021، تمّ إنجاز 17 مجلّداً، تضمّنت ما يزيد على 2000 جذر، وهي حصيلة عمل عامين، وها نحن بعد عام واحد فقط نطلق 19 مجلّداً جديداً تشتمل على أكثر من 4200 جذر”.

وفي حديثه حول منهجية المعجم التاريخي للغة العربية، أكّد الدكتور مأمون وجيه أنّ العرب فقدت رصيداً كبيراً من تراثها المعجمي بانقطاع حركة التأليف في القرن الرابع الهجري، حيث حفلت الحضارة العربية بعد ذلك التاريخ بالتطوّر والتنوّع في مختلف القطاعات الحياتية والمعرفية والعلمية التي عبّروا عنها بألفاظ ومصطلحات أَثْرَت اللغة، ولم تُدوَّن في معاجم متخصّصة تتبع تاريخ مدلولاتها، وهذا ما يميّز المنهجية التي قام عليها المعجم.

وأشار الدكتور وجيه إلى أنّ المعجم التاريخي يعتمد على منهجية جمع النصوص الحيّة جمعاً جغرافياً يشمل مختلف مناطق استعمال اللغة العربية، عن طريق مدونة إلكترونية، ثمّ رصد المادّة اللغوية المتعلّقة بالجذر في آلاف الوثائق، والبحث في دلالات النصوص، ثمّ ردّ كلّ دلالة إلى عصرها، والتي يعود بعضها إلى عصر ما قبل الإسلام، حتى عصرنا الحاضر.

وحول قيمة المعجم التاريخي للغة العربية في العصر الحديث، أوضح الدكتور محمد السعودي، أنّ المشروع له قيمة في حاضرنا من خلال إسهامه في رفع رصيد اللغة العربية على الشبكة العنكبوتية، التي غدت تقنيات الذكاء الاصطناعي مسهماً بارزاً في تحديد الألفاظ التي تحتويها لغات العالم عليها.

وأكّد أنّ المعجم أبرز ألفاظاً في العربية تعود في تاريخها إلى لغات موغلة في القدم، مثل الحضارة الفينيقية القديمة، ومع ذلك فقد أمدّتها اللغة العربية بميزة البقاء، حتّى إنّها تستخدم في لهجات عربية عامية بنفس أصول دلالاتها القديمة، وهو ما يبرز قيمة المعجم التاريخي في حفظ التراث اللغوي العربي ومعرفة جذوره وامتداداته في حضارات الأمم الأخرى.

التصنيفات
أدب

“اسمك بالياباني”..فن المانجا بروح عربية في “الشارقة

تجمع الدورة 41 من معرض الشارقة الدولي للكتاب تحت مظلتها العديد من الفعاليات والأنشطة الترفيهية والتفاعلية، وتتنافس دور النشر المشاركة في ابتكار طرق غير تقليدية لجذب زوار المعرض الذي يحتضنه مركز إكسبو الشارقة خلال الفترة من 2 نوفمبر حتى 13 نوفمبر الجاري، ومن ذلك ما يقدمه جناح دار «مانجا العربية» السعودية، الخاصة برسومات فن «الكوميكس»، والتي نصبت منصة خاصة بالزوار تتيح كتابة أسمائهم باللغة اليابانية واللغة العربية.

أحد رسامي هذه الدار جلس وأمامه مجموعة من البطاقات البيضاء يكتب لجمهور معرض الشارقة الدولي للكتاب أسماءهم بخط عريض باللغتين في لقاء ثقافي، فيما اصطف زوار المعرض في انتظار دورهم، لتجربة هذه المبادرة التفاعلية.

يرى أصحاب الدار أن جمهور المانجا من مختلف الفئات العمرية مغرم بالثقافة اليابانية، وهم يشاركون للمرة الأولى في هذه التظاهرة العالمية للتعريف بإصداراتهم في مجال القصص المصورة، والتي يتسع سوقها العربي، مع تزايد المشتغلين في هذا المجال من رسامين وكتاب قصص وناشرين.

وتتنوع الكتب التي يعرض الجناح في معرض الشارقة الدولي للكتاب بين العديد من الإصدارات، تستهدف الشباب والصغار، مع بطاقات مجانية تحمل صوراً لشخصيات هذه الإصدارات، التي تقدم محتوى عربياً خاصاً بهذا الفن التعبيري الذي يجذب القراء من فئة الصغار واليافعين.

هذه المشاركة هي الأولى لهذه الدار في هذه التظاهرة الثقافية العالمية، وهي فرصة يرونها مناسبة لتعريف زوار أكبر المعارض العالمية بكتبهم، التي تحاول وضع أسلوب عربي خاص لفن القصص المصورة، متناسب مع القارئ العربي، ومستوحى  من ثقافته، في انفتاح وتوظيف لفن «المانجا» الياباني الذائع الصيت.

التصنيفات
أدب

خبراء ومتخصصون يؤكدون: مستقبل سوق العمل يتطلب تعديل مناهج التعليم

أثار الكاتب الإماراتي غيث الحوسني أسئلة جوهرية تتعلق بقضايا التعليم المنهجي وعلاقته بالثقافة والمعرفة بشكل عام، والتحديات التي تواجه مجال التعليم، خلال جلسة نقاشية بعنوان “كيف أطور مناهج الدراسة؟” ضمن برنامج الفعاليات الثقافية خلال اليوم الأول من الدورة الـ41 من “معرض الشارقة الدولي للكتاب” التي تقام في الفترة من 2 حتى 13 نوفمبر الجاري تحت شعار “كلمة للعالم”.

وشهدت الجلسة مشاركة كلٍّ من الكاتبة الكندية كريستين فيليبس، المتخصصة بمجال التعليم وصناعة المناهج التعليمية، والكاتبة المصرية أمل فرح، المتخصصة بتطوير مناهج تعليم الأطفال، حيث ناقشت المشاركتان سبل تطوير الممارسات التربوية والارتقاء بالمناهج التعليمية عبر أسس علمية، يتعاون من خلالها أولياء الأمور مع المدرسين لتعزيز العملية التعليمية بالأفكار الإبداعية المبتكرة.

وأشارت الكاتبة كريستين فيليبس إلى أن نظام التعليم الكندي بدأ بالتغير بعد إدراك القائمين على المناهج التعليمية بأن الطلاب الحاليين الذين يدرسون في المدارس اليوم، سينضمون إلى القوى العاملة بعد 15 أو 20 عاماً، وسيكون سوق العمل مختلفاً تماماً عما نعرفه اليوم، ولهذا تحرص كندا على التفكير بتغيير المناهج الدراسية لتلبية احتياجات الطلاب وإعدادهم لعالم المستقبل، ووظائف المستقبل التي لا نعرفها.

وأضافت: “نتوجه لتصميم مناهج دراسية تتضمن المهارات الأساسية كالقراءة والكتابة والرياضيات والعلوم، وفي الوقت ذاته تدريب الطلاب على التعاون، والتفكير الإبداعي، وحل المشكلات، واكتساب المهارات الاجتماعية، لأنهم سيحتاجونها في المستقبل، حيث يكمل 82% من الطلاب مرحلة التعليم الثانوي، يتابع 25% منهم فقط التعليم الجامعي، لأنهم لم يكتسبوا المهارات اللازمة لمواكبة المستوى المتقدم من التعليم في الجامعات، وعملية البحث العلمي والكتابة الأكاديمية”.

وحول مسارات تأسيس بيئة تعليمية جاذبة للأطفال في كتابها “حول محبة التعلم” ( For the love of Learning)، أشارت الكاتبة كريستين فيليبس إلى أن الأطفال يحبون المدرسة وأصدقاءهم ومعلميهم، وأن دور المعلم يتمثل بمساعدة الأطفال على النجاح والتعلم والتفاعل مع العالم من حوله، كما ينبغي أن يكون التعليم نشاطاً اجتماعياً يدربهم على مناقشة ما يتعلمونه لحل المشكلات، وليس فقط حل التمارين المدرسية على الورق.

من جانبها، أوضحت الكاتبة المصرية أمل فرح أن الاهتمام بالعملية التعليمية ينبع من دورها في بناء المستقبل وليس الحصول على شهادات، وأن المشكلة الحقيقية التي تواجه منظومة المناهج هي أنها مناهج للتلقي وليست للتفاهم، حيث يحفظ الطلاب المناهج وسرعان ما تتلاشى من ذاكرتهم بعد الانتهاء من الامتحان.

وأضافت: “كان هناك فصل بين ثقافة الطفل والتربية والتعليم، حيث كان يتم التعامل مع التربية والتعليم على أنها توصيل معارف ومعلومات يتم اختبار الطالب فيها بعيداً عن التطبيق العملي في الحياة اليومية للطالب داخل المدارس، وعملنا على تغيير منهج اللغة العربية ليضعه متخصص بأدب الأطفال، فأصبح كتاب اللغة العربية مجموعة كتب أطفال، وصار الأطفال أكثر تفاعلاً مع اللغة من ذي قبل”.

وأكدت أن “دولة الإمارات أعادت التجربة المعرفية العربية القديمة في صياغة معاصرة، وعززت التعليم من خلال اللعب والترفيه، وتبنت منهج العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات لتعزيز عملية التراكم المعرفي لدى الأطفال وتمكينهم من الوصول إلى مرحلة تفعيل الطاقة العقلية لاكتساب المهارات اللازمة لحل المشكلات، واعتمدت نظام المتابعة والتقييم الأسري من خلال إرسال استبيان إلى أولياء الأمور حول أداء الأطفال في تطبيق المعلومات النظرية على أرض الواقع في حياتهم”.

التصنيفات
أدب

أكاديميون خلال “الشارقة الدولي للكتاب”: خطأ واحد يحوّل المترجم من عابر بالثقافات إلى مسؤول عن

بمشاركة الحائز على جائزة الشارقة للترجمة د. آرتورو موناكو، نظم “معرض الشارقة الدولي للكتاب 2022” ندوة ثقافية متخصصة بعنوان “موقع المترجم بين الاختفاء والتجلي”، جمعت نخبة من المترجمين والأكاديميين، وركزت على الوضع الراهن للترجمة وحق المترجم في خرق ميثاق الاختفاء في مقابل التزامه الأمين بالنص الأصلي خلال نقله للأدب المحلي بكافة أدواته ورسائله.

وتوجّه د. موناكو بالشكر لـِ”هيئة الشارقة للكتاب” على منحه هذه الجائزة المرموقة عن ترجمته مقدمة إلياذة هوميروس التي كتبها سليمان البستاني، وقال: “إن مثل هذه الجائزة تلفت الانتباه إلى أهمية عمل البستاني الذي أعدّه قدوتي في مسألة التخفي من عدمها، إذ يعتمد الأمر برأيه على نوعية النص المترجم، إن كان نقدياً أم شعرياً مثلاً”.

وقالت أستاذة الأدب المعاصر والناقدة والباحثة المصرية سامية محرز إن اسم الجلسة جاء تيمناً بكتاب “اختفاء المترجم” للكاتب والمؤرخ والمترجم الأمريكي لورنس فينوسي، مشيرةً إلى أن المترجم ليس مجرد آلة تنقل الكلمات من ثقافة إلى أخرى، بل جسر تلتقي عنده الثقافات، وإنه لا يمكن حسم الأمر بشأن الأسلوب الأمثل  الذي يجب أن يختاره المترجم بين التجلي والتخفي لما لكل منهما من أبعاد سلبية وإيجابية.

وأضافت: “إن خيارات المترجم تعبّر عن الموقف الذي يأخذه من ثقافته الأصل والثقافة المضيفة، ولذا ينطوي دور المترجم على خطورة ومسؤولية كبيرين، لأنه قد يتحول بخطأ واحد من عابر بالثقافة وشريك الكاتب إلى مسؤول عن ضياع هويتها”.

ومن جانبها، أكدت المترجمة والناقدة إيزابيلا كاميرا دافليتو، أن المترجم يحتاج للبقاء خارج النص إلى التواصل مع كاتب النص الأصلي، إذا كان ذلك ممكناً، بينما تفرض عليه بعض النصوص الأدبية التي تحتوي على صور بلاغية أن يتجلى في النص لخلق نوع من الموسيقى وعكس الحس اللغوي والأدبي للكاتب نفسه، لأن المترجم لن يعطي أفضل ما عنده إلا إذا لم يكن عليه التقيد بمسألة الاختفاء.

وفي حديثه، شدد المترجم والأستاذ الجامعي الإسباني لويس ميغيل على أن تاريخ الترجمة هو قصة سقوط من العلوي إلى السفلي ومن البطل الخرافي إلى الشخص العادي، وقال: “إنه بسبب المطالبة بالشفافية والطلاقة في الترجمة، انتهى الأمر إلى إخفاء المترجم، ولذا سيكون من العدل أن يعتاد الناس البحث عن اسم المترجم على أغلفة الكتب ومنحه التقدير الاجتماعي والفكري الذي يستحقه من دور النشر”.

وحول دور المترجم في نقل كل العناصر الخاصة بثقافة محلية من تعابير وإشارات ودلالات وأمثلة شعبية، قال الأكاديمي والناقد اللبناني صبحي بستاني: “إن ترجمة مثل هذه العناصر الخاصة يعد أمراً ضرورياً حتى وإن كانت لا تحمل مقابل لها في اللغة الهدف لأن ترجمتها تحمل شحنة ثقافية تعبّر عن نمط حياة شعب وتعرّف بالآخر، وفي معظم هذه الترجمات، لا يمكن للمترجم أن يختفي حرصاً منه على تعريف قارئ ترجمته بالثقافة الأصل التي ينقل عنها، وذلك بما تشتمل عليه من بيئة الاجتماعية وعناصر ثقافية محيطة”.

التصنيفات
أدب

“الفأر جيرونمو” يعرّف الأطفال بعجائب إيطاليا

كشفت الكاتبة الإيطالية إليزابيتا دامي، عن أحدث مؤلفاتها من سلسلة كتب الأطفال «الفأر جيرونيمو ستيلتون»، الذي نشر بالتعاون مع وزارة الخارجية الإيطالية،  فيما أطلقت النسخة العربية المترجمة في اليوم الأول من معرض الشارقة الدولي للكتاب 2022، ضمن الاحتفال بإيطاليا “ضيف شرف” الدورة الحادية والأربعين من المعرض، الذي يعقد تحت شعار “كلمة للعالم”.

جاء ذلك، خلال جلسة حوارية مع الكاتبة، أدارتها دكتورة إيدا زيليو غراندي، مديرة المعهد الثقافي الإيطالي في أبوظبي، حيث ناقشت إليزابيتا دامي، كتابها الجديد ضمن سلسلة “عجائب إيطاليا”، الذي تخوض فيه شخصية الفأر الكرتونية “جيرونيمو” التي أصبحت بمثابة سفيراَ لإيطاليا، وتم بيع ما يزيد عن 180 مليون نسخة من السلسلة بـ 52 لغة، إذ يتعرف الأطفال خلاله على أهم المعالم التاريخية والمعمارية والطبيعية في مدن إيطاليا المختلفة، في سياق ممتع، يمزج القصص المكتوبة بالرسوم الكرتونية والتصاميم المرحة.

وأعربت الكاتبة الإيطالية عن سعادتها بإطلاق النسخة العربية المترجمة لكتابها الجديد في الشارقة، لكونها بيئة تتناسب مع القيم التي تحاول ترسيخها عبر سلسلة “الفأر جيرونيمو”، كتحمل المسؤولية، واحترام الآخرين، والرأفة التي تجعل من العالم مكاناً أفضل، وأضافت:”أشعر أنني في وطني، لأنني أستطيع هنا أن أرى إمكانيات المستقبل، وجيلاً جديداً يجتمع لتشارك القيم الثقافية.. شكراً للشارقة!”.

وفاجأت إليزابيتا دامي جمهورها، بدخول ممثل يتنكر في شخصية مؤلفاتها “الفأر جيرونيمو”، الذي نشر جواً من المرح بعد صعوده للمنصة ومخاطبته للحاضرين، مرتدياً بدلةً بألوان العلم الإيطالي، قبل أن يقوم باتاحة الفرصة لتوقيع التذكارات للأطفال.

التصنيفات
أدب الرئيسية

رئيس “هيئة الشارقة للكتاب” يستقبل القنصل العام الفرنسي في ” الشارقة الدولي للكتاب 2022

استقبل سعادة أحمد بن ركاض العامري، رئيس “هيئة الشارقة للكتاب”، في اليوم الأول من معرض الشارقة الدولي للكتاب بدورته الـ 41، نتالي كينيدي، القنصل الفرنسي العام في دولة الإمارات، وناقشا خلال لقاء جمعهما في المعرض، فرص التعاون والعمل المشترك بين الشارقة والمدن الفرنسية، وأكدا على دور معارض الكتاب في توطيد العلاقات بين الحضارات وترسيخ ثقافة القراءة لدى الأجيال الجديدة.

وقال سعادة أحمد العامري: “تشير زيارة القنصل الفرنسي للمعرض إلى التأثير العميق للرؤية والرسالة التي تتبناها إمارة الشارقة تجاه المعرفة والكتاب، فهي تؤكد قدرة الثقافة على تمتين العلاقات بين بلدان ومدن المنطقة والعالم، وتثبت أن (معرض الشارقة الدولي للكتاب) ليس حدثاً لشراء الكتب وحضور الجلسات الثقافية وحسب، وإنما هو صورة حيّة لمشروع أمة، وهوية مركزية لإمارة الشارقة أمام العالم”.

وأضاف: “إن الثقافة الفرنسية لها تاريخها الكبير، ومساهمتها في مسيرة المنجزات الإنسانية ملموسة، ومعرض الشارقة الدولي للكتاب، ظل منذ انطلاقه يفتح أمام المنطقة العربية الأفق لتعزيز مجالات تعاونها مع بلدان العالم، واكتشاف حجم المشتركات الإنسانية التي تجمعهم معها، خاصة وأنه يستضيف كل عام ناشرين وكتاب من كل أنحاء العالم، ويحتفي سنوياً بدولة جديدة كضيف شرف على فعالياته”.

وفي ضوء مشاركة 15 ناشراً فرنسياً في دورة هذا العام من المعرض، قالت سعادة القنصل الفرنسي العام: “نحن حريصون على معرفة الكتب العربية التي من شأنها أن تبني جسوراً ثقافية بين الأدبين الفرنسي والعربي، وهذا المعرض يقدم فرصة فريدة للقراء لتذوق الأدب الفرنسي”، وأضافت: “نتطلع من خلال المعرض إلى بناء شراكات متميزة مع الناشرين باللغة العربية”.

التصنيفات
أدب الرئيسية

جناح “الإمبروزيانا” وجامعة القلب المقدس الكاثوليكية.. مخطوطات تاريخية تعود للقرون الوسطى

فتح معرض الشارقة الدولي للكتاب في نسخته الحادية والأربعين، أبواب أجنحته لاستقبال عدد من المخطوطات التاريخية والكتب النادرة الهامة، من بينها معرضين للمخطوطات من مكتبة “الإمبروزيانا” العريقة، وجامعة القلب المقدس الكاثوليكية في ميلانو، إذ يضم المعرضان مخطوطات للقرآن الكريم، ومخطوطات في علم الأنساب والجغرافيا والتاريخ وعلوم اللغة والأدب.

وتضمنت المخطوطات المعروضة في الجناح نسخة من القرآن الكريم بخط النسخ تعود للفترة ما بين القرنين 15 و16م تبدأ بصفحات مُذّهبة ومزخرفة ضمن إطار أزرق اللون، بالإضافة إلى نسخة من القرآن الكريم مكتوبة بخط النسخ تعود للقرن الـ15 الميلادي، وكذلك نسخة من القرآن الكريم نسخها أحمد بن الحاج يحيى بن عمار بن مُصلح بن أيوب الرباني.

أيضاً تضمنت المخطوطات كتاب “تاريخ الشرق اللاتيني في العالم القديم”، ويعود نشره لعام 1729 ميلادية، وهو كتاب مجهول المؤلف، لكنه في الوقت ذاته عملٌ تاريخي عالمي كُتب باللغة العربية بين عامي 1257 و 1260، وقد نُسب في القرن السابع عشر إلى أبو شاكر ابن بطرس الراهب، ويتمحور حول الفترة ما بين أحداث العهدين القديم والجديد، ثم الفترة الممتدة من الإمبراطورية الرومانية إلى ظهور النبي محمد، وأخيراً يتحدث عن حكام مصر وسوريا حتى القرن الثالث عشر. ويُظهر هذا الإصدار من الكتاب في صفحته الأولى صورة منقوشة لمدينة إسلامية قديمة.

كما عرض الجناح كتاباً بعنوان: “المتحف الكوفي الخاص بالكاردينال بورجيا في ناحية فيليتري”، ويرجع تاريخ نشره إلى عام 1782، ولا يزال هذا الكتاب بحالة جيدة جداً، وهو مزين بالعديد من الصفحات المنقوشة التي تُظهر الأختام والنقوش التي كانت توضع على قطع العملة والميداليات المشرقية (وبالذات منها العربية والدرزية) ضمن مجموعة الكاردينال ستيفانو بورجيا (1731- 1804)، وهي تشهد على اهتمام رجال الدين ذوي الثقافة الرفيعة في القرن الثامن عشر بتلك التحف الشرقية.

وتضمنت مخطوطات الجناح كذلك كتاب: “الجزيرة العربية، أو القوانين الخاصة بالعرب والأمم المجاورة”، والذي نُشر عام 1636 ميلادية، ويتبع هذا المُجلد لسلسلة طبعات هولندية كانت رائجة في القرن السابع عشر تتضمن 24 كتاباً، وهو من تأليف أحد المساهمين في تدوين الكتاب المقدس متعدد اللغات.

وجاء من بين المعروضات “الكتاب العالمي الجديد في الصيدلة”، والذي نُشر عام 1667، وتعد النسخة المعروضة هي الطبعة الأولى لهذا الكتاب، والذي ألّفهُ أنطونيو دي سجوبيس، حيث قام الأخير بصياغة مجموعة منظمة من كافة وصفات تحضير الأدوية الصيدلانية، بما في ذلك أفكار من التراث الطبي العربي المتأثر بالطبيب الإغريقي جالينوس. ويُظهر الكتاب في صفحته الأولى صورة غنية بالنقوش وصفيحتين منقوشتين تُظهران الأدوات التي يستعملها الصيدلاني في عمله.

وعرض الجناح كتاباً يحمل اسم: “قصة النبي يوسف”، ويعود هذا الكتاب لعام 1617، إذ تُعد النسخة المعروضة هي الطبعة الأولى منه، وتحتوي على النص العربي لقصة النبي يوسف والترجمة اللاتينية لها، كما حررها المستشرق الهولندي توماس إيربينيوس، ويمثل هذا المُجلد أول عمل مطبوع يوظف مقاربة لغوية للنصوص القرآنية في أوروبا.