التصنيفات
ثقافة و فن

كيف يساهم الكتاب في تشكيل عقل الطفل

يعبر شعار الدورة الـ14 من من مهرجان الشارقة القرائي للطفل عن رؤيته في تقديم كتب تساهم في تنمية وتطوير عقول الأطفال، وتزويدهم بالمعرفة والثقافة والقيم. ولتحقيق هذا الهدف، يجمع المهرجان أبرز صناع أدب الطفل من كتاب وناشرين ورسامين ومتخصصين، ويوفر لهم منصة للتواصل والتعاون وتبادل الخبرات، من أجل أن يكون الكتاب هو الصديق الأول، والمرشد الأمين للطفل، يسافر من خلاله إلى عوالم مختلفة، ويتعرف على شخصيات متنوعة.

ولكن، كيف يمكن للكتاب أن يؤدي هذه المهمة بشكل فعّال؟ وكيف يمكن للناشرين والمؤلفين أن يقدموا كتباً تناسب احتياجات الطفل وتحفّز اهتمامه؟ وكيف يساهم “مهرجان الشارقة القرائي للطفل” في تشكيل عقول الأطفال وإثراء ثقافتهم؟ هذه بعض الأسئلة التي أجاب عنها نخبة من المشاركين في المهرجان من المتخصصين في مجال أدب الطفل.

مصنع الأفكار التي تراعي تطور أطفالنا
أكد مؤنس حطاب، مسؤول جناح “مؤسسة ألف باء تاء ناشرون”، أن مهرجان الشارقة القرائي للطفل يعد مصنعاً لتوليد الأفكار وتشكيل العقول، لأنه أصبح من أهم تجمعات صناع أدب الطفل، وأفضل المنصات التي يتواصل من خلالها المبدعون من كتّاب وناشرين ورسامين، ومتخصصين في أدب الطفل.

ويرى مؤنس أن التحدي الأساسي في أدب الطفل هو إيجاد الأفكار المدهشة التي تستهوي الأطفال، لكي تساعدهم على تطوير عقولهم، وإحداث التغيير الإيجابي فيهم، فالعقول تتشكل بالإصدارات الجديدة التي تطرح القضايا الملحة التي يحفل بها العالم، في كافة القطاعات المعرفية، سواء في العلوم التجريبية أو الإنسانية، لأن كتاب الطفل كتاب متجدد، ومما يدل على أهمية هذا المهرجان في طرح الجديد، تسليطه الضوء على قطاع مهم وهو رسوم كتب الطفل، وهذا يدعونا إلى التركيز على المهرجان كواحد من أهم الملتقيات التي تشكّل عقول الأطفال.

وحول العوامل التي ينبغي أن تتوافر في كتاب الطفل ليساهم فعلاً في تشكيل عقله، قال حطاب: “علينا أن نواكب عقل الطفل وتطوّره لكي نعرف كيف يمكن أن نؤثر فيه، لكي لا نقدّم لطفل الألفية تلك الإصدارات التي نخاطب بها الأطفال قبل عقود”.

وأشار مؤنس إلى أن قضية الصراع بين الكتاب الورقي والإلكتروني هي وهم ينبغي تجاوزه، إذ إن صناعة المحتوى الجيد يمكن أن توضع من خلال الورق أو من خلال التقنيات المتطورة، لكن يبقى كل قطاع منهما له رواده، ففي مرحلة مبكّرة ننصح بالورق لتعزيز ارتباط الطفل بالكتاب التقليدي، وعدم انفصاله عنه منذ بدايات تشكل عقله، وفي مرحلة متقدمة، نتيح له الوسائط الأخرى لتعزيز اتصاله بالمهارات المتقدمة.

محتوى يخاطب العقل والحواس
من جهته، قال طارق ربيع، مدير دار “ربيع للنشر”: إن القراءة تساعد على تنمية عقل الطفل، وتبني فكره منذ الصغر، ولهذا يجب على الناشرين والمؤلفين أن يختاروا المعلومات المناسبة لعمر الطفل، وأن يكتبوا بأسلوب جاذب للصغار، وأن يضيفوا وسائل تعليمية تجعل الطفل يستخدم حواسه المختلفة، وهذا يجعل الكتاب أداة فعالة في زيادة وعي الأطفال وتشكيل معارفهم وعقولهم، ويساهم في تقوية الصحة البدنية والذهنية للطفل في نفس الوقت.

وأكد ربيع أن الطفل في سن ما قبل المدرسة لا يحتاج إلى تعلّم مواد علمية معقدة ترهقه فيها مواد الرياضيات والعلوم، بل يحتاج إلى تطوير مهاراته في اللغة والتواصل والإبداع. وقال: “يجب أن نشجع الطفل على الحديث بطلاقة وثقة مع الناس، وأن ندعه يستخدم خياله في اختراع قصص وشخصيات، فالطفل لديه قدرة كبيرة على الخيال، ويمكنه أن يصوِّر أشياء لا نستطيع نحن رؤيتها، ولهذا من المهم أن نوفر للطفل الكتب التي تحترم مخيلته، وتزيد من مدى تفكيره، وبذلك يكون الكتاب محوراً رئيساً في تشكيل عقل الطفل وتأسيسه لمرحلة اكتساب العلوم”.

أهمية تعريف الطفل على تراثنا
محمد مرتجى، المشرف على جناح دار ذات السلاسل الكويتية، أكد التزامهم بتقديم كتب تنمي حب الأطفال لتراثهم العربي والإسلامي، وتعرفهم على مختلف جوانب التاريخ والقيم الإسلامية بطريقة ملائمة لأعمارهم ومستوياتهم، وقال: “نؤمن بأن من مسؤولياتنا تعزيز علاقة الطفل بجذوره العربية ومبادئه الإسلامية، والتي تشمل قيماً عظيمة مثل الإحسان إلى الجار، وبر الوالدين، والصدق، والعدل، وغيرها من الأخلاق الفاضلة، ونعتقد أن هذه القيم تلعب دوراً مهماً في تنمية شخصية الطفل وتحسين مهاراته الاجتماعية والعاطفية، وتزيد من ثقته بنفسه ورضاه عن حياته”.

وأضاف: “نولي اهتماماً خاصاً للكتب التي تجيب على التساؤلات الفضولية للأطفال، والتي تساعدهم على اكتساب المعرفة والثقافة، وتشجعهم على تطوير سلوكيات إيجابية في حياتهم، مثل سلسلة “مشاعر وسلوكيات”، التي تتناول قضايا يطرحها الأطفال على آبائهم، وتحتاج إجاباتها إلى أسلوب نعتمد في صياغته على متخصصين تربويين بحيث تعطي الطفل معلومة متكاملة وواضحة بأسلوب مبسط وجذاب”.

التصنيفات
ثقافة و فن

كتّاب وأخصائيون نفسيون الصراحة مع الأطفال تجعلهم أكثر شجاعة

أكد كتَّاب ومتخصصون نفسيون أن الصدق والصراحة مع الأطفال يبنيان جسور المحبة والثقة بينهم وبين آبائهم وأمهاتهم، وأن استماع الأهل لأطفالهم يعزز الأمان والاحترام معهم، ويساهم في مواجهة الأطفال لتحديات الحياة بشجاعة، مشيرين إلى ضرورة مساعدة الأطفال على التعامل بذكاء مع مشاعرهم السلبية، مثل الغضب والخوف والحزن، وتحويلها إلى طاقة إيجابية.

جاء ذلك في جلسة حوارية بعنوان “مهارات الذكاء العاطفي وأهمية تعلمها مبكراً”، تحدث فيها كل من الدكتورة مايا الهواري، متخصصة الذكاء العاطفي، ولوركا سبيتي، الكاتبة الحائزة على جائزة اتصالات لكتاب الطفل، والدكتورة لويز لامبرت، الطبيبة المتخصصة في علم النفس الإيجابي، وأدارتها حصة السويدي، ضمن فعاليات الدورة الـ14 من مهرجان الشارقة القرائي للطفل، والتي انطلقت في إكسبو الشارقة تحت شعار “عقول تتشكّل”.

الصدق مع الأطفال
وخلال الجلسة الحوارية، أكدت مايا الهواري أهمية أن يكون الأهل صادقين مع أطفالهم، وأن يسمحوا لهم بالتعبير عن مشاعرهم بحرية، فالمصارحة تساعد على تعزيز العلاقة بين الطفل وأهله، وتزيد من ثقة الطفل بنفسه وبمن حوله، كما أن المصارحة تجعل الأهل قادرين على دعم طفلهم في حالات الضغط النفسي أو الصعوبات العاطفية التي قد يواجهها في مراحل نموه.

وأضافت: “الذكاء العاطفي يمنحنا القدرة على التعرف على الذات والتأثير إيجابياً في الآخرين، ويتيح لنا تنمية نقاط القوة في الطفل، مثل الثقة بالنفس والتفاؤل. لذلك فإن تعليم الأطفال الذكاء العاطفي في سن مبكرة يساعدهم في التغلب على المشكلات والتحديات، ويجعلهم أكثر وعياً وتسامحاً مع أنفسهم ومع من حولهم”.

الحوار المفتوح مع الأطفال
بدورها، قالت لوركا سبيتي: “بصفتي كاتبة لقصص الأطفال، أشعر بالإعجاب بالذكاء العاطفي الذي يتمتع به بعض الأطفال، لأنهم لا يقيسون قيمتهم بمستواهم الدراسي فقط، بل بقدرتهم على التواصل مع الآخرين بطريقة راقية ومحترمة… إنهم يعرفون كيف يضبطون مشاعرهم، وكيف يستخدمونها لصالحهم ولصالح من حولهم. فمثلاً، الطفل الذكي عاطفياً لا ينغمس في الحزن أو الغضب، بل يجد طرقاً إيجابية للتعامل مع هذه المشاعر”.

وأضافت: “الحوار المفتوح مع الأبناء هو أحد أهم الأساليب التربوية التي تساعد على تنمية شخصيتهم وثقتهم بأنفسهم؛ فعندما نطرح عليهم الأسئلة بشكل بناء وإيجابي، نشجعهم على التفكير والتعبير عن آرائهم ومشاعرهم، ونجعلهم يشعرون بأننا نقدِّر مشاركتهم في حل المشكلات، وبذلك نساهم في تطوير قدراتهم على إيجاد الحلول، ونزرع فيهم قيم التعاون والمسؤولية”.

تربية جيل متوازن
من جهتها، قالت الدكتورة لويز لامبرت: “في عالمنا المعاصر، أصبح التعامل مع الأطفال أمراً لا غنى عنه لكل من يرغب في تربية جيل متميز ومتوازن، فالأطفال من حقهم أن ينشؤوا في بيئة تحترم شخصيتهم وتحقِّق احتياجاتهم النفسية والعاطفية. ولكي نستطيع ذلك، علينا أن نكون قادرين على فهم عواطفهم والتفاعل معها بشكل إيجابي، وهذا ما يسمى بالذكاء العاطفي، الذي يعد من أهم المهارات التي ينبغي تنميتها لدى الكبار والصغار على حد سواء”.

وتابعت: “لأن الأطفال يتأثرون بشدة بسلوك الآباء والأمهات، فإنه علينا أن نكون قدوة حسنة لهم في مجال الذكاء العاطفي، فلا يكفي أن ندرس هذا الموضوع نظرياً، بل يجب أن نطبقه عملياً في تعاملاتنا مع أبنائنا؛ فلنسمع لهم بصدق وإخلاص، ولنشاركهم في مشاعرهم، ولنحثهم على التعبير عن رأيهم” مشيرة إلى أن الرسم من الوسائل الجيدة التي تساعد الأط

التصنيفات
ثقافة و فن

مؤسسة “فاهم” في الدورة الـ 14 لمهرجان الشارقة القرائي للطفل

• “فاهم” أول مؤسسة في الوطن العربي تهتم بدعم الصحة النفسية للطفل والأسرة وتطلق سلسلة أنشطة توعوية وتعليمية وترفيهية

• تنظيم ورش للحكي وندوات تثقيفية وتوزيع قصص للأطفال بالمجان في جناح “فاهم” على هامش فعاليات مهرجان الشارقة القرائي للطفل 2023

• شخصية “رامي فاهم جدًا” تتصدر مطبوعات جناح “فاهم” في مهرجان الشارقة القرائي للطفل 2023 وتقدم للقراء نصائح للحفاظ على السلام النفسي

تشارك مؤسسة “فاهم” للدعم النفسي، أول مؤسسة أهلية رائدة تهدف إلى زيادة الوعي النفسي للطفل والأسرة العربية، والتي تترأس مجلس أمنائها السفيرة نبيلة مكرم، في الدورة الرابعة عشر لمهرجان الشارقة القرائي للطفل، والذي يُعقد في إمارة الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة، خلال الفترة من 3 مايو إلى 14 مايو الجاري، تحت رعاية كريمة من حضرة صاحب السمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.
وتعتبر مؤسسة “فاهم” هي الأولى من نوعها عربيًا التي تهتم بدعم الصحة النفسية للأطفال، وكذلك توعية الآباء والأمهات بالتحديات النفسية للأبناء وكيفية التعامل معها، وتسعى لنشر الوعي بأهمية الصحة النفسية في مصر والوطن العربي.
وتأتي مشاركة مؤسسة “فاهم” في مهرجان الشارقة القرائي للطفل، كانطلاقة قوية لفعالياتها وأنشطتها في كافة أنحاء الوطن العربي، وتهدف المؤسسة من خلال مشاركتها في المهرجان إلى تسليط الضوء على أهمية الصحة النفسية، ومعاونة أفراد الأسرة العربية على التعامل بشكل صحيح مع هذه القضية الهامة، وذلك عبر إطلاق مجموعة من الأنشطة التوعوية والتعليمية والترفيهية، وتنظيم ورش للحكي وندوات تثقيفية بمشاركة متخصصين وخبراء على مدار أيام المهرجان، إضافة لتوزيع كتب مجانية متخصصة في الصحة النفسية بالتعاون مع دور النشر المتميزة.
ويشارك الدكتور عبد الناصر عمر، أستاذ الطب النفسي بجامعة عين شمس، العضو المنتدب لمستشفى المشفى، وعضو مجلس أمناء مؤسسة “فاهم”، في ندوتين خلال ثالث ورابع أيام المهرجان. وتُنظَم الندوة الأولى تحت عنوان “استيعاب وتفهم التحديات النفسية للأطفال” يوم 5 مايو، فيما تُنظَم الندوة الثانية تحت عنوان “في الحفاظ على سعادة الأطفال في أجواء أسرية صحية” يوم 6 مايو، وتستضيف قاعة ملتقى الثقافة باكسبو الشارقة الندوتين.
كما تطرح مؤسسة نهضة مصر، إحدى أعرق دور النشر المصرية والعربية في الشأن الثقافي والتعليمي والمجتمعي، وإحدى شركاء وداعمي مؤسسة “فاهم”، سلسلة من المطبوعات القيّمة خلال المهرجان، تضم عددًا من الكتب والأعمال المميزة والمتنوعة لتنمية قدرات الطفل العربي، كما تهدي زوار جناح “فاهم” قصصًا مجانية.
وتتصدر شخصية “رامي فاهم جدًا” مطبوعات جناح “فاهم” في مهرجان الشارقة، والتي تقدم محاكاة للتحديات النفسية التي تواجه أفراد الأسرة العربية من خلال الطفل “رامي”، وهو بطل كتيب الأطفال الأول لمؤسسة “فاهم”، وهو طفل يواجه بعض التحديات النفسية، ومن خلال رحلته يقدم للقراء من الأطفال والآباء والأمهات نصائح لكيفية التعامل مع تلك التحديات وطرق الحفاظ على سلامة صحتهم النفسية.

التصنيفات
ثقافة و فن

“ماساكا كيدز أفريكانا”.. رقص مليئ بالسعادة في “الشارقة القرائي للطفل”

على إيقاعات الموسيقى الإفريقية، أثارت فرقة “ماساكا كيدز أفريكانا” الحماس في جمهور الدورة الـ 14 من “مهرجان الشارقة القرائي للطفل”، حيث رافقهم الآلاف من الأطفال والكبار برقصاتهم المبدعة والمثيرة للبهجة في أداء عرضهم الأول في اليوم الأول من المهرجان، موجهين بذلك رسالة للجمهور بأن الفن والإبداع قادر أن يحوّل الظروف الصعبة إلى مساحة فرح وسعادة وأمل، فهم أطفال خسروا آبائهم وأمهاتهم وأصبحوا بقوة الفن واحدة من أشهر الفرق الراقصة حول العالم، وانتشرت مقاطعهم المصورة بين ملايين المتابعين على وسائل التواصل الاجتماعي، إذ يحظون بـ 3.45 مليون مشترك على منصة “يوتيوب”، و7.8 متابع على منصة أنستغرام، و5.5 متابع على منصة “تيك توك”.

الفرقة التي ستحيي 7 عروض أخرى لجمهور “الشارقة القرائي للطفل” قدمت عروضاً فردية وأخرى جماعية، كشفوا خلالها عن مهاراتهم في تتبع الايقاعات الموسيقية والتعبير الحركي، إذ انفرد بعضهم بأداء رقصات استثنائية مليئة بالحماس والسرعة، فيما توحدوا مثل شخص واحد في بعض العروض الجماعية، ليرسموا البسمات على وجوه الجمهور.

وتستمر عروض الفرقة لتقدم للجمهور عرضين صباحي ومسائي خلال يومي 4، 6 مايو، إلى جانب عرض مسائي يوم 5 مايو، وعرضين يوم 7 مايو في الفترة الصباحية والمسائية.

التصنيفات
ثقافة و فن

خبراء ومتخصصون: الكتب تحتاج إلى ترويج مدروس والاستدامة هي الضمانة الحقيقية لمستقبل النشر

استعرض المشاركون في “مؤتمر الموزعين الدولي” الذي نظمته هيئة الشارقة للكتاب، تجارب ملهمة في تسويق الكتب بالتجزئة، وطرحوا أفكارًا حول تعزيز الاستدامة في قطاع توزيع الكتب، وذلك خلال جلستين اختتم بهما المؤتمر أعماله اليوم الثلاثاء، وعقدت بينهما مجموعة ورش تفاعلية جمعت المشاركين لتبادل الخبرات وتنسيق مشاريع مشتركة لتطوير أعمال التوزيع وتوقيع العقود وشراء حقوق التوزيع.

تجربة “كينوكونيا” الإمارات
وخلال حديثه في الجلسة التي جاءت بعنوان “عناصر التسويق الخمسة لمتاجر البيع بالتجزئة: النجاحات والإخفاقات والدروس المستقاة خلال 30 عاماً في بيع الكتب”، أشار ستيف جونز، مدير متجر “كتب كينوكونيا” بدولة الإمارات العربية المتحدة، إلى أن النجاح في بيع الكتب يتطلب مراعاة مجموعة عناصر، وهي: النظر إلى الكتاب كمنتج مثل غيره من المنتجات التي تتطلب ترويجاً مدروساً واهتماماً بالجودة، والتركيز على مكان وبيئة العرض، ودراسة أثر مؤشرات الأسعار على التسويق، ومنح أولوية للترويج، والتعرف بشكل واضح على مجتمع القراء المستهلكين، بالإضافة إلى الجوانب اللوجستية المتعلقة بتنظيم عملية التسويق والبيع.

وتطرق إلى أهمية توفير كتب عالية الجودة لجذب القراء والحفاظ على بيئة المكتبة من حيث جاهزيتها لاستقبال العملاء، والترويج الجيد للكتب من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، والحرص على استقطاب موظفين على دراية تامة بطبيعة العمل في تسويق الكتب والقدرة على التواصل مع العملاء وإرشادهم إلى العناوين التي يتطابق مضمونها مع اهتماماتهم.

وأوضح أن اتباع هذه المبادئ يساعد بائعي الكتب على منافسة غيرهم من أصحاب المهن الأخرى التي تشترك مع مهنة بيع الكتب في جانب الترويج والتسويق والتعريف الجيد بالمنتج، وختم ستيف جونز كلمته بنصيحة لبائع الكتب قال فيها: “من المهم أن تضع في اعتبارك أن بيع الكتب صناعة صعبة، لكن التركيز على مبادئ التسويق الفعالة يمكن أن يجذب العملاء ويساعدك في الاحتفاظ بهم بقدر ما توفر لهم من كتب ذات قيمة وجودة عالية”.

الاستدامة وتشارك المعلومات
وبدوره تحدث فابيان باغمان المدير الإداري لمكتبات باغمان في هولندا في آخر جلسات المؤتمر التي حملت عنوان “4 ملاحظات حول الاستدامة” وعرض خلالها تجربة عمله في اتحاد بائعي الكتب الأوروبي والدولي (EIBF) منذ عام 2012، وهو اتحاد يمثل جمعيات بائعي الكتب نجح في توزيع أكثر من 25 ألف كتاب.

وأشار إلى أن الاتحاد الذي يتولى منصب نائب الرئيس في إدارته، يسعى لتحقيق الاستدامة والنمو في هذا قطاع التوزيع على المستوى الدولي، ويحرص على مشاركة الخبرات والمعلومات التي تكونت لديه مع المنظمات والاتحادات الأخرى المهتمة بالثقافة والمعرفة، واعتبر “المؤتمر الدولي للموزعين” الذي نظمته فرصة ذهبية لنقل تجارب الموزعين والاستفادة منها.

وقال: “إن عمل الموزعين ليس مجرد نقل الكتب من مكان إلى آخر، بل هو إيصال رسالة ثقافية واجتماعية، وإنشاء فرص عمل واستثمار في المجتمعات المحلية، كما أن الموزعين يلعبون دوراً هاماً في توجيه المحتوى وخدمة المجتمع من خلال القراءة، ولهذا نحن نفاوض صنّاع القرار والسياسات لتسهيل عمل الموزعين ودعمهم”.

وأوضح فابيان باغمان أن التطوير والابتكار والاستدامة ركائز أساسية لضمان مستقبل توزيع الكتب، وأن اتحاد بائعي الكتب الأوروبي والدولي يولي اهتماماً كبيراً للتكنولوجيا الحديثة والبرامج التدريبية التي تبني جسور الاستدامة، ودعا الموزعين إلى الاستفادة من مختلف المبادرات والأنشطة التي تركز على التعلم واستكشاف آليات ووسائل أكثر فعالية في مجال توزيع الكتب.

وختم حديثه بالإشارة إلى أن اطلاع الموزعين على مختلف التجارب والمبادرات لا يكفي، بسب وجود تحديات كبيرة تشكل عائقاً أمام دخولهم إلى أسواق جديدة وذلك يتطلب بناء جسور بين الموزعين أنفسهم لإرشادهم والتنسيق بينهم، لافتاً إلى أن إحدى مهام (EIBF) هي دراسة وتحليل تجارب الموزعين وبحث الاستدامة في هذا القطاع من خلال جمع المعلومات وإتاحتها للجميع للاستفادة منها على مستوى عالمي.

18 ورشة عمل
ولم يقتصر “المؤتمر الدولي للموزعين” على الجلسات الرئيسية التي تناولت قضايا استراتيجية وتحليلية في مجال توزيع الكتب، حيث نظم 18 ورشة عمل متنوعة تناولت موضوعات مهمة مثل دور البيانات في صناعة الكتاب وكيفية استخدامها بشكل فعال، وأهمية الاستدامة في ظل التغيرات البيئية والاقتصادية، وكيفية تقديم خدمة عملاء ممتازة تزيد من رضا القراء وولائهم، وكيفية بناء مجتمع قارئ نشط ومشارك.

وشارك في الورش خبراء بارزين من جميع أنحاء العالم، من بينهم فيكرانت ماثور ومامدو وانلي من “نيلسن بوك سيرفيس”، وأمبر هاريسون من “فولدي دورست”، وسونيا دراجا من “مكتبات سونيا دراجا” في بولندا، وجوراف شريناجش وسايروس خرادي من Penguin Random House في الولايات المتحدة وجنوب شرق آسيا.

التصنيفات
ثقافة و فن

12 يوماً من التعلّم والإبداع والمتعة تبدأ اليوم (الأربعاء) في “الشارقة القرائي للطفل”

تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وتوجيهات قرينته سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، تنطلق اليوم (الأربعاء) الدورة الـ14 من “مهرجان الشارقة القرائي للطفل” الذي تنظمه “هيئة الشارقة للكتاب” في مركز إكسبو الشارقة حتى 14 مايو الجاري، تحت شعار “عقول تتشكّل”.

ويأخذ المهرجان الأطفال واليافعين وعائلاتهم في رحلة على مدار 12 يومًا إلى عالمٍ واسعٍ من الفرص التي تتيح لهم التعلّم والاشتراك في أنشطة إبداعية وقرائية والتمتع بالعروض الترفيهية وحضور البرامج التي تجمع بين الحوارات والنقاشات الهادفة إلى صقل مواهب الأطفال وتشكيل تطلعاتهم للمستقبل.

ويفتح المهرجان أبوابه للزوار من مختلف الفئات في اليوم الأول من الساعة الرابعة عصرًا، حتى الساعة 08 مساءً، وبقية الأيام ابتداء من الساعة 09 صباحاً وحتى 08 مساءً، باستثناء يوم الجمعة من الساعة 04 مساءً وحتى 09 مساءً، فيما يمتد استقبال المهرجان للجمهور يومي السبت والأحد حتى 09 مساءً.

ولتحقيق رسالته في إثراء مخيلة الأطفال يستقبل المهرجان زواره في هذه الدورة بـ 1732 فعالية تتناسب مضامينها مع مكانته كأكبر مهرجان لكتب الأطفال وأكبر حدث في المنطقة يوفر للصغار وعائلاتهم ما يعزز لديهم ثقافة القراءة، ويفتح أمام المشتغلين بأدب الطفل آفاق تطوير المحتوى الإبداعي والارتقاء بكتب الأطفال عربيًا وعالميًا.
واستقطب المهرجان 457 ضيفاً من 66 دولة، من كبار الكتّاب والأدباء والفنانين والناشرين والرسامين والمشاهير الذين يخاطبون الجمهور من خلال عدة منصات متخصصة، تلبي أنشطتها اهتمامات زوار المهرجان الذي يقترب من استكمال عقد ونصف العقد على انطلاقه، مجسدًا أحد ملامح المشروع الحضاري لإمارة الشارقة في الاهتمام بتنمية الوعي وترسيخ رعاية أدب الطفل، ضمن الدعم الشامل الذي توليه الإمارة لصناعة الكتاب وتعزيز دور المكتبات محليًا وعالميًا.

6 محطات تنتظر جمهور المهرجان
تتوزع أنشطة المهرجان على 6 محطات تغطي موضوعات متنوعة تستهدف تقديم محتوى للزوّار يجمع بين الترفيه والتعلّم وتطوير المهارات واستكشاف المواهب، حيث يمكن للأطفال وعائلاتهم التنقل بين محطاته للاستفادة من العروض المسرحية والفنية والفعاليات الثقافية، والأجنحة التي تضم دور النشر المشاركة، ومعرض الشارقة لرسوم كتب الطفل، ومنصات ورش العمل، وفعاليات ركن الطهي، وركن الكتب المصورة، وجلسات محطة التواصل الاجتماعي.

اقتناء الكتب
يمكن للعائلات التي تصطحب أطفالها إلى المهرجان اقتناء أحدث الإصدارات من معرض كتب الأطفال الذي يجمع 141 دار نشر توفر محتواها من القصص والكتب التعليمية، وتغطي مختلف الفنون الإبداعية في مجال أدب الطفل، وتعكس تطور صناعة النشر التي تستهدف تقديم أعمال ترتقي بوعي الأطفال واليافعين وتجعل القراءة جزءًا من حياتهم اليومية.

خيارات متنوعة من الفعاليات الثقافية
وأمام أولياء الأمور والمهتمين بجوانب التربية وأدب الطفل فرصة الاستفادة من محاور برنامج الفعاليات الثقافية الذي يطرح خيارات متنوعة من خلال 21 جلسة حوارية يشارك فيها 68 ضيفًا من 21 دولة عربية وأجنبية، ومن بينها جلسة بعنوان “مهارات الذكاء العاطفي وأهمية تعلمها مبكراً”، يتحدث فيها من الإمارات الدكتورة مايا الهواري، ومن لبنان لوركا سبيتي، ومن كندا الدكتورة لويس لامبرت، وجلسة بعنوان “الرابط المشترك بين الذكاء الاصطناعي والمناهج الدراسية وكتب الأطفال”، تشارك فيها الدكتورة كريمة مطر المزروعي، من الإمارات، والكاتبة المصرية أمل فرح، ومن بريطانيا روز ويلفورد، فيما يشارك ثلاثة كتاب هم شريفة موسى، من الإمارات، وهيثم يحيى الخواجة، من سوريا، وروستين أبل، من الهند في جلسة بعنوان “أهمية وجود المسرح في المناهج التعليمية”.

عروض مسرحية وفنية
ويتيح المهرجان للآباء والأمهات وأطفالهم حضور الفعاليات المخصصة للأطفال والعروض المسرحية والفنية، حيث يضم برنامج هذه الدورة 946 فعالية مخصصة للأطفال يشارك فيها 25 ضيفًا من 10 دول، و136عرضًا ما بين أعمال مسرحية وعروض فنية، وعروضٍ جوالة وسيمفونيات غنائية، يقدمها 16 مشاركًا من 16 دولة.

ومن بين أشهر العروض التي يمكن للعائلات حضورها بصحبة أطفالهم مسرحية “وحيدان في المنزل”، التي أنتجتها “هيئة الشارقة للكتاب” في عمل اماراتي كويتي مشترك، وتعرض يومي 12 و13 مايو في تمام الساعة 7:30 مساءً، وتقدم عرضها الثالث يوم 14 مايو في تمام الساعة 6:00 مساءً، فيما تعرض المسرحية الهندية الباكستانية أكبر ناهي راهي العظيم، باللغتين الهندية، والأوردو، في 7 مايو عند الساعة الـ 4:00 مساءً، بالإضافة إلى عرض بعنوان “أطفال ماساكا أفريكانا”، وغيرها من العروض وورش العمل التي تتوزع على منصات مختلفة وتغطي موضوعات فنيةٍ ورياضيةٍ وعلميةٍ وتقنية.

ركن الطهي
ولعشاق فن الطهي من مختلف الثقافات يوفر ركن الطهي لزوار المهرجان 33 فعالية يقدمها 13 من مشاهير الطهاة في العالم من 9 دول، يستعرضون مهاراتهم في إعداد وصفات وأطباق يتاح للجمهور متابعة خطوات تنفيذها مباشرة والتعرف على فنون الطهي في البلدان التي يمثلها الطهاة المشاركون من كل من نيوزيلندا، والولايات المتحدة الأمريكية، والهند، والبرتغال، ولبنان، والمغرب، والأردن، والإمارات، والغابون، وكوريا الجنوبية.

ركن الكتب المصورة
وأمام زوار المهرجان فرصة حضور فعاليات ركن الكتب المصورة الذي يحظى بشعبية واسعة في أوساط الأطفال واليافعين والشباب، ويقدم لهم في هذه الدورة 323 فعالية ما بين ورش عمل وجلسات حوارية وعروض جوالة، بمشاركة 15 مبدعًا من 4 دول، وبين العروض: “مغامرات أكرو”، و”اختبارات النينجا”، وفرقة روكز الكرتون، وبوقي ستورم، وأنشطة تفاعلية يشارك فيها أكثر من 35 مبدعًا من الإمارات بعرض رسومهم.

محطة التواصل الاجتماعي
ومن الخيارات التي يوفرها المهرجان لزوّراه، متابعة الجلسات التي تقام في محطة التواصل الاجتماعي، التي تعرض أحدث ما توصل إليه الخبراء والمؤثرون في مجال تطوير صناعة المحتوى المقدم على مواقع التواصل الاجتماعي، من خلال 72 جلسة وورشة، من بين أبرز ضيوفها صانع المحتوى وسام قطب، والشيف فيصل الخالدي، والإعلامية عزة المغيري، وصانع المحتوى جمال الملا.

التصنيفات
ثقافة و فن

ماساكا كيدز أفريكانا” تشارك عروضها الشهيرة عالمياً في “الشارقة القرائي للطفل 2023

تشارك فرقة “ماساكا كيدز أفريكانا”، أحد أشهر فرق الأطفال الفنية على مستوى العالم، والتي تحظى بمتابعة ملايين الأشخاص على منصات التواصل الاجتماعي، في فعاليات الدورة الـ14 من “مهرجان الشارقة القرائي للطفل” حيث تؤدي الفرقة الغنائية الراقصة عدداً من العروض المتميزة على مدار خمسة أيام متتالية من 3 حتى 7 مايو، ضمن البرنامج الثقافي للمهرجان.

وحصلت فرقة “ماساكا كيدز أفريكانا” الأوغندية، على إعجاب ملايين المشاهدين حول العالم، منهم 3.45 مليون مشترك على منصة “يوتيوب”، و7.8 متابع على منصة أنستغرام، و5.5 متابع على منصة “تيك توك”، وتضم الفرقة مجموعة من الأطفال الذين يؤدون عروضاً غنائية راقصة يلهمون فيها جمهورهم من الصغار والكبار.

وقدّم أطفال “ماساكا” عروضاً في عدد من المسارح والمنصات العالمية، منها مقر منظمة الأمم المتحدة في مدينة نيويورك، ومقر مجموعة البنك العالمي في العاصمة واشنطن، ومقر الاتحاد الأفريقي في إثيوبيا، وحصدوا عدة جوائز منها جائزة “نيكيلوديون كيدز تشويس” 2021، في فئة “النجم الاجتماعي الأفريقي المفضّل”.

ويفتح المهرجان، الذي تنظمه “هيئة الشارقة للكتاب” في الفترة من 3 – 14 مايو المقبل بـ”مركز إكسبو الشارقة” تحت شعار “عقولٌ تتشكّل”، أبوابه لحضور عروض الفرقة المفعمة بالحيوية والنشاط والتي تجمع بين الرقصات الأفريقية التقليدية وموسيقى البوب الغربية.

ولتأسيس الفرقة قصة تختلط فيها مشاعر الحزن والفرح وتلهم الأطفال وأولياء أمورهم على حد سواء، وتشكّل نموذجاً لكيفية تحويل الأزمة إلى فرصة من خلال المثابرة والعزيمة والإصرار والإبداع، حيث تضم الفرقة أكثر من 30 طفلاً من مقاطعة ماساكا في أوغندا، معظمهم فقد أحد أو كلا والديه بسبب الحرب والمجاعة والمرض.

ويعود تاريخ تأسيس الفرقة -غير الربحية- التي تسعى لدعم الأطفال الأيتام إلى عام 2014 ضمن رؤية كافوما دودا، وهو مدرس محلي من بلدة ماساكا جنوب أوغندا، لاستخدام الغناء والرقص كأداء للتعبير عن الأطفال، وتمكينهم من التواصل مع بعضهم ومع باقي أطفال العالم، ومساعدتهم على تطوير إمكاناتهم وتعزيز أملهم بالمستقبل.

وتأتي استضافة الفرقة ضمن أكثر من 900 فعالية يحفل بها البرنامج المتكامل لدورة هذا العام الذي يسلط الضوء على دور الكتاب وأهمية القراءة في حياة الأطفال والكبار، ويستعرض التنوع والثراء الثقافي العالمي، ويوفر للزوار والعائلات فرصة التعرف على ثقافات جديدة والاحتفاء بمهارات ومواهب الأطفال والناشئة من جميع أنحاء العالم.