التصنيفات
ثقافة و فن

هل تحل الروايات مشاكل الأطفال؟.. روائيون وأدباء يجيبون في “الشارقة القرائي للطفل 2023

هناك سحر خفي للروايات، يمكنه أن يغير حياة الطفل إلى الأفضل، ويمنحه فرصة لتطوير شخصيته وقدراته الاجتماعية والإبداعية، من خلال سفره معها إلى عوالم أخرى، وتعرفه من خلالها على أصدقاء جدد، وإسهام أحداثها وشخصياتها في تعريفه كيف يواجه التحديات، ويتجاوز المصاعب، ويتحلى بمكارم الأخلاق… لكن كيف نختار الرواية المناسبة لأطفالنا؟ وكيف تجذب انتباههم وخيالهم؟ وكيف تساهم الروايات في حل المشكلات التي يواجهها الأطفال في حياتهم؟

هذه بعض من الأسئلة التي ناقشتها جلسة حوارية بعنوان “دور الروايات في التنمية الاجتماعية للأطفال”، ضمن فعاليات الدورة الـ14 من مهرجان الشارقة القرائي للطفل، وشارك فيها الكاتب والروائية الإماراتية نادية النجار، والروائي روس ماكينزي، والكاتبة الأمريكية ياسمين وارجا، وأدارتها عائشة الحمودي.

الرواية تفتح آفاق المعرفة
“أعتقد أن الكاتب الذي يختار موضوعاته بحساسية وعمق يستطيع أن يصل إلى قلوب وعقول القراء الصغار، وأن يترك فيهم أثراً إيجابياً”. هذا ما أكدته الكاتبة والروائية نادية النجار، وسردت في ذلك مثالاً من تجربتها الشخصية، إذ قالت: “أتحدث في إحدى قصصي المنشورة عن فتاة صماء تسمع أصوات العالم بطريقتها الخاصة. وفي إحدى المدارس التي زرتها، جاءت إليّ فتاة صغيرة، وقالت لي بحرارة: شكراً لأنك كتبت عني. تعجَّبت من كلامها، وعندما سألت معلمتها، عرفت أن والديها مصابان بإعاقة سمعية، وأنها شعرت بالانتماء لشخصية القصة. كانت هذه حقاً أجمل هدية حصلت عليها ككاتبة”.

ونصحت نادية الأهل بعدم فرض نوعية معينة من القصص على الأطفال، وقالت: “الرواية الناجحة هي التي تجعل الطفل جزءاً من عالمها، وتزرع فيه القيم الأخلاقية من غير توجيه مباشر؛ فالأطفال يتأثرون بالمواقف الإيجابية التي يقرؤونها في القصص أكثر من أن نقول لهم ما يجب أو لا يجب أن يفعلوه”.

أهمية مناقشة الأطفال لما يقرؤونه
بدوره، رأى روس ماكينزي أن الكتب تشكل عاملاً أساسياً في تطور ونمو الأطفال، وأن القصص والروايات تساعدهم على توسيع مداركهم وخيالهم. ونصح بتشجيع الأطفال على زيارة المكتبات، ومشاركتهم في اختيار الكتب التي تناسب اهتماماتهم ومستواهم. وأكد ضرورة تنظيم جلسات حوارية بين الأطفال، يتناقشون فيها مضامين وشخصيات ورسائل الروايات التي قرؤوها. وقال: “أحرص على زيارة المدارس بين الحين والآخر، وأسأل الأطفال عن مدى حبهم للقراءة، وأستمع إلى آرائهم حول أنواع الكتب التي تجذبهم”.

وسرد روس تجربته مع القراءة والكتابة، وكيف تغيرت حياته بفضل كتاب قرأته له معلمته عندما كان في التاسعة من عمره. وقال: “لم أكن أحب القراءة وكنت أفضّل اللعب ومشاهدة التلفاز. لكن الكتاب الذي قرأته لي معلمتي فتح عيني على عالم جديد، وجعلني أشعر بأنني أصبحت شخصاً آخر. ومنذ ذلك الحين، ظهرت في نفسي روح الكاتب، وأردت أن أضع بصمتي في حياة الأطفال”، وتابع: ” أعتقد أن كل من يضع أفكاره في كتاب يخاطب به الأطفال يقوم بعمل رائع؛ فهو يعلمهم أن الشجاعة ليست بعدم الخوف، ولكن الشجاعة في التغلب على الخوف”.

مواصفات الرواية المثالية
وتحدثت ياسمين وارجا عن مواصفات الرواية الاجتماعية المثالية للأطفال، وقالت: “أفضل الروايات التي تنمي إبداع الأطفال وتثري مخيلتهم، والرواية الناجحة هي التي تقدم لهم أفكاراً جديدة ومفيدة، لا تلك التي تفرض عليهم رأياً مسبقاً”. وأشارت إلى أن رواية الأطفال لها خصوصيتها؛ لأنها تساهم في بناء شخصية الطفل التي سترافقه طوال حياته.

التصنيفات
ثقافة و فن

الشارقة القرائي للطفل 2023″ يسأل الخبراء: كيف نحمي صحة أطفالنا النفسية في عالم متغير؟

المرض النفسي واقع يواجه الكثير من الناس في عالم متغير ومليء بالضغوط، لكن، مازال هناك تحفظ وخوف من الاعتراف بهذه المشكلة، أو طلب المساعدة في مجتمعاتنا لعلاجها، وخاصة لدى الأطفال.

في سبيل تغيير النظرة السائدة حول هذه الظاهرة، نظمت الدورة الـ14 من مهرجان الشارقة القرائي للطفل، ندوة حوارية بعنوان “استيعاب وتفهم التحديات النفسية للأطفال في عالم متغير”، تناولت خلالها ضرورة التوعية بالمرض النفسي، خصوصاً في أوساط الأطفال والمدارس وأولياء الأمور.

وتحدث في الندوة معالي السفيرة نبيلة مكرم مؤسِّس ورئيس مجلس أمناء مؤسسة فاهم للدعم النفسي، والدكتور عبد الناصر عمر، أستاذ وخبير الطب النفسي، وأدراها الدكتور محمد فتحي، حيث شدد المشاركون على أهمية كسر وصمة العار للمرض النفسي في مجتمعاتنا العربية، والتي تحول دون الحديث أو طلب المساعدة إزاء العديد من الأعراض التي يمكن أن تتحول إلى أمراض نفسية خطيرة.

توعية في المدارس
وشددت مكرم على ضرورة الاهتمام بالصحة النفسية وإدراجها في برامج المؤسسات والمدارس، وتقديم الدعم والتوعية للأطفال وللمعلمين والأسر، فقالت: “الأطفال قد يعانون في صمت من مشاكل نفسية في مراحل مبكِّرة، ولذلك يجب التقرب منهم، ومعرفة ما يواجهونه من تحديات”، مؤكِّدة اهتمام مؤسسة “فاهم” بالمشاركة في المهرجان، من خلال عرض إصداراتها التي تستهدف الأطفال، وتتناول موضوعات مختلفة بأسلوب مبسط، وتقدِّم النصائح الإرشادية من الخبراء النفسيين حول أهم القضايا التي تواجه الأطفال، مثل التنمر، والقلق، والغيرة، والعزلة، حيث تساعد الأسر في فهم وحل مشكلات أطفالهم النفسية.

العقلية التقليدية ترفض العلاج النفسي
وتحدث الدكتور عبدالناصر عمر عن انتشار الأمراض النفسية في الأطفال، من مرحلة الحضانة حتى المدرسة، وعن ضعف الوعي والاهتمام من قبل الأهل بهذه الحالات التي تسبب قلقاً وتوتراً وأرقاً للأطفال، مشيراً إلى أن العقلية التقليدية تميل إلى رفض العلاج النفسي، وأن الآباء يحبون الأطفال بطريقتهم، دون مراعاة خياراتهم أو قدراتهم.

الحب لا يكفي للتربية
وأضاف عمر: “أن الحب لا يكفي في التربية، فكافة الأهل يحبون أبناءهم، ولكن الكثير منهم لا يعرفون أسس التربية الصحيحة، فالمحبة تدفع أحياناً إلى التسلط وفرض الرأي بدافع الخوف، محذراً من العواقب النفسية التي تنشأ عن مقارنة الطفل بأقرانه، والتي تدمِّر ثقة الطفل بنفسه واحترامه لذاته.

وقال: “الهدف من التربية هو أن نفهم الأبناء ونعرف كيف نجعلهم سعداء، وكيف يتميزون فيما يريدون، دون صدامات وتناقضات قد تؤدي إلى أزمات أو أمراض نفسية تنشأ عن أخطاء في تقدير الأهل لحالة طفلهم، وممارسات خاطئة في طريقة تعاملهم معه”.

التصنيفات
ثقافة و فن

صانع “ناروتو” يقدم وصفته السحرية لتصميم الروبوتات العملاقة في “الشارقة للرسوم المتحركة

قدّم مامورو ياكوتا، صانع شخصية الرسوم المتحركة “ناروتو” اليابانية الشهيرة، وصفته السحرية لرسم وتصميم روبوتات عملاقة وأبطال خارقين من مختلف الأنواع والأشكال، وكيفية تكييفها ضمن مسلسلات المانغا والأنمي، للمشاركين في “مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة” ضمن فعاليات يومه الأخير.

لفت يوكوتا، خلال ورشة حملت عنوان “طريقة رسم الروبوتات العملاقة وأبطال الأنيمي الخارقين”، أنظار الجمهور بجلسة رسم حيّة بقلم الرصاص وسط جو تفاعلي نابض بالحياة، مقدماً جانباً من خبرته ومسيرته المهنية، حيث عمل مخرجاً ورساماً في العديد من أفلام ومسلسلات الرسوم المتحركة الشهيرة عالمياً، مثل: “DNA”، و”Death Note”، و”NarutoShippuden”، و”Gatchaman Crowds”،

وقال يوكوتا: “إنّ كل مفصل من مفاصل الروبوت ينطوي على أهمية كبيرة، فعندما نضيف أو نزيل مفصلاً، يصبح لدينا شخصية مختلفة تماماً، ومهما كان نوع الروبوت أو شكله، فإن القصة وتوصيف الشخصيات، ونوع الخطوط والزوايا، كلها عوامل تحدد الشخصية بصورتها النهائية”.

وأشار يوكوتا إلى وجود نوعين من الروبوتات هما؛ “الروبوتات العملاقة”، التي تكون أحجامها خارقة للطبيعة، و”الروبوتات الواقعية”، التي تخضع لقوانين الفيزياء والقيود التكنولوجية، حيث يختلف النوعان من حيث طريقة التصميم والصفات الشخصية، بالإضافة إلى حركاتهما وأساليبهما القتالية، لافتاً إلى أن رسوم الروبوتات العملاقة، بدأت تنتشر خارج اليابان وبعيداً عن قطاع ألعاب الفيديو، وباتت تستخدم في العديد من الأفلام.
وفي ردّه على سؤال أحد المشاركين حول السبب الذي دفعه للعمل في مجال الرسوم المتحركة، أجاب يوكوتا أن كل شيء بدأ من المطعم الذي كان يعمل فيه عندما كان شاباً، وقال: “كنت مفتوناً برسوم الشخصيات المعلقة على جدران المطعم وشعرت بالحماس والشغف لاستكشاف هذا العالم المليء بالفضول والإبداع”.

يشار إلى أن “مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة”، الأول من نوعه في المنطقة، أختتم فعالياته يوم الجمعة (5 مايو)، حيث جمع على مدار 3 أيام نخبة من أشهر الفنانين والرسامين والمخرجين والمنتجين في صناعة الرسوم المتحركة حول العالم بهدف تطوير صناعة الرسوم المتحركة في دولة الإمارات والمنطقة العربية، عبر مجموعة متنوعة من الدورات المتخصصة وعروض الأفلام واللقاءات والورش التفاعلية.

التصنيفات
سينما و تلفزيون

حاصد جائزة إيمي العالمية ماريو بريوسكي يقدم درساً احترافياً حول المؤثرات البصرية في الأفلام

المؤثرات البصرية الجيدة هي التي لا تجعل المشاهد ينتبه لوجودها

لا شيء أهم من الواقع كمصدر لبناء الخيال في الأفلام

قدم الفنان ماريو بريوسكي الحاصل على جائزة إيمي العالمية، والمشرف الرئيسي على المؤثرات البصرية لعدة أفلام ضخمة منها (Star Trek: Beyound) و(Wonder Woman) و(Avengers: Infinity Wars)، خلاصة تجربته في عالم الأفلام والمؤثرات البصرية التي أمتدت لقرابة عشرين عاماً من العمل في التلفزيون الإيطالي وكبرى شركات الإنتاج والمؤثرات، و(MPC) الشركة العالمية الأشهر في مجال المؤثرات البصرية والرسوم المتحركة.

وشارك بريوسكي تفاصيل مدهشة حول كيفية صنع مؤثرات بصرية تخدم القصة التي يسردها الفيلم، خلال ورشة عمل حملت عنوان “بيت التنين” نسبة للمسلسل الشهير الذي يحمل نفس الاسم، قدمها ضمن فعاليات اليوم الأخير من “مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة”، الحدث العالمي الأول من نوعه في المنطقة العربية، الذي تنظمه “هيئة الشارقة للكتاب”

المؤثرات البصرية أداة أساسية لسرد القصص
استهل بريوسكي ورشته بالتطرق إلى أهمية ودور المؤثرات البصرية VFX التي تستخدم في الأفلام لسرد القصة، مطلقاً عليها تعبير “الفن الخفي” لأنها تخدع عين المشاهد وتقنعه بأن ما يراه حقيقة واقعية، وقدم أول نصائحه للمشاركين في الورشة، فائلاً: “المؤثرات البصرية الجيدة هي التي لا ينتبه المشاهد إليها أثناء مشاهدة الفيلم، والتي تقنعه بأنها جزء من القصة التي يرويها الفيلم”.

بناء مواقع التصوير بحرفية شديدة
وعرض بريوسكي عدداً من الصور والمقاطع المصورة تبيّن حرفية عملية بناء موقع مسلسل “بيت التنين”، كاشفاً أن هذه المواقع تضمنت نماذج واقعية لقلاع في أسبانيا؛ لاستلهام شكل القلعة التي شكلت إمبراطورية للتنانين، مؤكداً أن “الواقع هو مصدر المعلومات ومنبع الإلهام”.

الاهتمام بأدق التفاصيل من أهم أسرار النجاح
وتطرق لضرورة الاهتمام بالتفاصيل الصغيرة عند تكوين النموذج الرئيسي للفيلم، مقدماً بيوت (King’s Landing)، عاصمة الممالك السبعة في مسلسل “بيت التنين”، كمثال، وأضاف: “أولينا اهتماماً بأصغر التفاصيل كالبيوت والأشجار والحوانيت والأدوات اليومية التي يستخدمها سكان هذه العاصمة الخيالية، بالإضافة إلى التنانين ونظراتهم وحركاتهم والطريقة التي يحلقون فيها، وحرصنا كفناني (VFX) على أن تبدو التنانين كأنها حيوانات عادية وليست خيالية، بالاستخدام الأمثل للمؤثرات البصرية”.

الإضاءة والتلوين في الظلام
وانتقل بريوسكي إلى التلوين والاستخدام الأمثل للإضاءة والظل، وعرض المشهد الافتتاحي للمسلسل الذي يطير تنين في سماء ملبدة بالغيوم، بينما من بعيد يبدو الضوء ساطعاً، ما يعطي انطباعاً قويا للمتلقي عما سيراه في المشهد التالي، وتحديداً حين يستقر التنين ويهبط في القلعة أعلى التلة، مشيراً إلى أن تلك المؤثرات تهيئ المتلقي تماماً، وتعتبر أداة أساسية موازية لسرد القصة.

وقال بريوسكي: “إن أصعب مرحلة واجهها صنّاع المسلسل كانت استخدام الإضاءة والتلوين، لأن معظم المشاهد كانت داخل قلعة التنانين التي تنفث النيران باستمرار لكن الظلام هو صاحب الحضور الأقوى، ولهذا عبّر عنها بـ”الرسم في الظلام” (Painting in Darkness)، واستشهد بلوحات عالمية لرامبرانت وكارفاجيو تستخدم هذه التقنية في الرسم لإضفاء عمق على السرد القصصي.

خصوصية الأبطال أكبر تحدٍّ
وأكد بريوسكي أن أكبر تحدٍّ واجه المسؤولين عن المؤثرات البصرية في المسلسل هو إضفاء هوية مميزة لكلّ تنين، من لحظة وضع أمه البيض في السرير، إلى أن تفقس ويولد التنين ويكبر، وتتشكل شخصيته، إلى جانب تحدي ترسيخ شخصية كل تنين بحيث لا يفقد أحدهم سماته المميزة وسط كل هذه الأعداد، موضحاً أن وجود فريق عمل متعاون ومبدع، وشركة إنتاج داعمة، وعميل متفهم، أسهمت بالتغلب على هذه التحديات، ونجاح المسلسل.

أهمية الموازنة بين جميع العناصر
وفي نهاية الورشة، أكّد بريوسكي لجميع العاملين في مجال المؤثرات البصرية الراغبين بتحقيق النجاح ضرورة الموازنة بين مختلف العناصر لإنتاج عمل متميز وناجح منذ الخطوة الأولى في المشروع، والتي يقوم الفنانون فيها برسم صور ومشاهد الفيلم التي يصعب تصويرها في الواقع باستخدام الحاسوب (CGI)، تليها خطوة الرسم اليدوي لبعض المؤثرات البصرية (Matte Painting)، ثم عملية التركيب (Compositing) التي تدمج الصور لخلق مشهد حي، وضبط درجات الألوان لتحقيق التأثير المطلوب، لأن كل لقطة مؤثرات بصرية في الفيلم، يجب أن تروي قصةً موازية، وفق تعبيره.

التصنيفات
ثقافة و فن

المدير الفني لـ”أكتيفيجن بليزارد”: “الشارقة للرسوم المتحركة” خطوة مهمة لتعريف العالم على الثقافة العربية من خلال “الرسوم المتحركة”

أكد روبن لين، المدير الفني والإبداعي في قسم فن الرسوم المتحركة في “أكتيفيجن بليزارد” أن “مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة” خطوة مهمة لتعريف العالم على الثقافة العربية من خلال الرسوم المتحركة التي تعد واحدة من أبرز أنواع الفنون الإبداعية المؤثرة في الأطفال والكبار، مشيداً بجهود الإمارة في دعم الثقافة والفن وتقديم الصورة الصحيحة المشرفة للهوية العربية.

ووجه لين نصيحة ثمينة للفنانين الشباب المشاركين في ورشة عمل حملت عنوان “صنع السير الفنية المثالية” ضمن فعاليات اليوم الختامي للمؤتمر الذي تنظمه “هيئة الشارقة للكتاب”، بعدم الخوف، وأن يعرضوا مواهبهم في كافة المجالات على العالم بأسره، وأن يحرصوا على عدم نسخ أعمال الآخرين، وأن ينفذوا أعمالهم الأصلية التي تعبر عن صوتهم وهويتهم وثقافتهم، فالرسوم المتحركة – وفق قوله – جزء لا يتجزأ من عالم السينما وهي أداة مؤثرة لسرد قصص شعوب هذه المنطقة.

الفن ليس سهلاً لكنه يستحق التضحية
وأشار لين إلى أن خبرة الفنان وتجربته الشخصية والمهنية تنمو في كل مشروع ينجزه، وأن العمل في أي مجال من مجالات الفن عمل متعب وليس مريحاً كما يظن أغلب الناس، لأنه يتطلب الوقت، والملكات الإبداعية، والصبر، والقدرة على التعامل مع الضغوطات، ودعم العائلة والأصدقاء، والتغلب على الأنا والرغبات الشخصية والأنانية، لكن الفن يستحق التضحية.

الهيكيلة التنظيمية في صناعة الرسوم المتحركة
وتطرق لين إلى هيكلية العمل في عالم الفن بشكل عام والرسوم المتحركة بشكل خاص، حيث يتوجب على الفنان أن يدرك أنه فرد يشكل جزءاً من فريق، وهذا الفريق جزء من فريق أكبر يعمل ضمن منظومة الاستديو الذي يشرف عليه مديرٌ يعمل لدى المنتج، وأن هذه الهرمية التنظيمية، تبدأ في الأعلى وتنتهي في الأسفل وليس العكس، أي أن الفنان يستطيع اختيار الألوان والتلوين داخل الخطوط المرسومة مسبقاً، لكنه لا يستطيع تجاوزها، أي أنه قادر على اختيار التقنيات والأسلوب لكنه لا يستطيع تجاوز توجه ورؤية مدير الاستديو والمنتج.

المرحلة التي تسبق تحضير السيرة الفنية
وحول المرحلة الأولية التي تسبق تحضير السيرة الفنية، أكد لين أن الفنان يحتاج لمعرفة الأسئلة الأساسية، ماذا، وأين، وكيف، ومتى، ولماذا، وأن يضع هدفاً محدداً يؤمن بأنه قادر على تحقيقه، فإذا لم يعلم الإنسان هدفه، لن يكون قادراً على تحقيقه.

لا بد من تحقيق التوازن والتنوع في الأعمال
ونوّه لين إلى أن الأعمال التي تتضمنها السيرة الفنية تظهر جانباً من شخصية الفنان في ظل سهولة إصدار المشاهدين لأحكام مسبقة ليس من الضروري أن تكون صحيحة، حيث يمكن للمشاهدين أن يحكموا على الفنان بأنه شخص عنيف إن كانت أعماله عنيفة ودموية، وربما يمتنعون عن العمل معه، ولهذا يجب على الفنان أن يحقق التوازن والتنوع في الأعمال التي يعرضها في سيرته الفنية، مشدداً على ضرورة الانفتاح على النقد وتقبّله، واحترام الرأي الآخر.

توظيف منصات التواصل لنشر السيرة الفنية
وشدد لين على أهمية التركيز على منصات التواصل الاجتماعي وأبرزها لينكدإن وإنستغرام، ومواقع الإنترنت، مشيراً إلى إمكانية فتح عدة حسابات إنستغرام لمجالات الأعمال المختلفة، فحساب للشخصيات، وحساب للألوان، وحساب للتصاميم، وضرورة البحث عن الفنانين ومتابعتهم والتعرف على أعمالهم التي يمكن أن تشكل مصدر إلهام لتعزيز الأعمال المعروضة في السيرة الفنية، مؤكداً أهمية تجنب التنميق والتركيز على الجوانب الفعالة واستخدام الكلمات والعبارات المفتاحية الصحيحة.

الأعمال نفسها هي الجانب الأهم فاختر الأفضل فقط
وأضاف لين أن الأعمال نفسها هي الجانب الأهم، مع الانتباه إلى أن الأحكام النهائية على السيرة الفنية ستصدر بناءً على أضعف عمل فيها، ولهذا يجب على الفنان اختيار أفضل أعماله الفنية فقط بحيث يكون أضعف عمل فيها مثيراً للدهشة، وحذر الحضور من الحكم على أعمالهم بأنفسهم، لأن الأحكام الذاتية متحيزة ولا يمكن الوثوق بها.

السيرة الفنية هي قصة سردية بصرية
وأشار لين إلى قاعدة الثواني العشر، وهي مدة انتباه المشاهد المسؤول عن عملية التوظيف، فإذا نجحت الأعمال بتحقيق هذه الفترة سيزداد احتمال توظيف صاحبها، ولهذا يجب أن تروي السيرة الفنية قصة سردية بصرية تأسر المشاهد وتحفز انتباه، بحيث تمهد كل فقرة بشكل طبيعي للفقرة التي تليها، وأن تتناظر الألوان وتتناسق، والاهتمام بالجودة والكم معاً، فإذا لم تتضمن السيرة الفنية أعمالاً كافية لتقديم قصة، يجب العمل على هذا الجانب فوراً دون أي تأخير.

التصنيفات
ثقافة و فن

خمس معايير عملية لصناعة فيلم “أنيميشن” ناجح يقدمها مخرج الأفلام العالمي أندريا بوزيتو

ضمن فعاليات “مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة” الذي تنظمه “هيئة الشارقة للكتاب” للمرة الأولى في المنطقة العربية، استعرض أندريا بوزيتو، المخرج الإبداعي في “استوديو بوزيتو”، والمرشح لجائزة الأوسكار العالمية لعام 1991 عن فيلم (Grasshoppers)، في فئة أفضل فيلم رسوم متحركة قصير، ومخرج مسلسل الأنيميشن الشهير (Tip The Mouse)، أهم المعايير والمراحل التي يتوجب على الفنان اتباعها لإنتاج فيلم أنيميشن ناجح.

وأوضح مخرج الأفلام العالمي دور التصور والمخيلة في تنفيذ الأفكار العظيمة بشكل مبسط ، ضمن ورشة عمل حملت عنوان “مخطط القصة والإبداع” في ثاني أيام المؤتمر العالمي، حيث بيّن المراحل المتسلسلة التي يتبعها فنان ومخرج الرسوم المتحركة، ومن أي نقطة يبدأ رحلته في تأليف وإخراج وإنتاج فيلم الأنيميشن، واضعاً أمام الجمهور معلومات تساعدهم على فهم هذه العملية الإبداعية وكيف تتم صناعة الرسوم المتحركة بدءاً من إيجاد الفكرة وحتى تحريك الشخصيات.

ميزة “الأنيميشن” قدرته على شرح شيء معقد بشكل مبسط وممتع
تحدث بوزيتو عن أهمية سرد القصص ونقل التجارب الإنسانية من شخص لآخر، وخصوصاً القصص الموجهة للأطفال لتعليمهم دروساً تساعدهم على النمو بشكل صحيّ، وانتقل للحديث عن السرد البصري من خلال أفلام الكارتون، مؤكداً أنها تستمد قوتها من عدة عناصر، أهمها أن هذه النوعية من الأفلام بإمكانها أن تشرح شيئاً معقداً للغاية بشكل مبسط وممتع ومرح، وأن أفلام الأنيميشن لا تستهدف الأطفال فقط، وإنما كافة الفئات العمرية لأنها بمثابة لغة عالمية يفهمها الجميع.

تعرف على أفكار ومشاعر الآخرين سر الفنان الناجح
وأكد بوزيتو ضرورة أن يمتلك الفنان الذي يعمل على إنتاج فيلم رسوم متحركة القدرة على التعاطف، قائلاً: “قبل رسم مخطط قصته، يجب على الفنان أن يكون ذا قدرة على التعاطف، والتعرف على أفكار ومشاعر الآخرين ووضع نفسه مكانهم، لأنه بذلك سيكون مساهماً في تغيير حيوات الآخرين من خلال إبداعه قصصاً من وحي تعاطفه مع إخوانه البشر”.

إعداد “ستوري بورد” من 30 ثانية ضروري لنجاح أي فيلم
وعرض أندريا بوزيتو للجمهور عدة مشاهد من فيلم أنتجه وأخرجه لتوضيح مراحل الإنتاج، من لحظة رسم مخطط القصة في شرائح، أو ما يعرف بـ(Storyboard)، مشدداً على أهمية أن تكون هذه الشرائح مرتبة بشكل معين لتسهيل عملية التحريك، مشدداً على ضرورة فهم الفنان لطلب العميل بالضبط، وترجمة ذلك الفهم في سلسلة من الشرائح القصصية التي يحولها لمشاهد قصيرة لا تتعدى الـ30 ثانية لتوضيح الفكرة والتعريف بالمنتج بالشكل الأمثل، وهي أصعب مرحلة في عملية صناعة فيلم أنيميشن، سواء كان مقدما للأطفال أو لغرض الإعلان عن سلعة أو خدمة ما.

معرفة منصة عرض الفيلم ضرورية لفنان الأنيميشن
وتطرق بوزيتو إلى ضرورة أن يحدد الفنان المنصة التي سيعرض عليها فيلمه، هل هي قناة تليفزيونية، أم على منصات التواصل الاجتماعي، أم اليوتيوب، مع تحديد المدة الزمنية للفيلم قبل أن يعمل على إنتاجه، ويقرر أي نوع من التقنية سيستخدم، هل يستخدم ثنائي الأبعاد 2D أو ثلاثي الأبعاد 3D.

رسم ملامح بطل الفيلم وتحديد سماته الجسدية والنفسية
وأكد أن أهم مرحلة قبل البدء في رسم مخطط القصة، أن يجتهد الفنان في تصميم أبطال فيلمه، أجسادهم، عيونهم، حركاتهم، طريقة كلامهم، وبعد الانتهاء من تصميم ورسم وتحريك هذه المخططات، عليه أن يفكر في إنتاج مقطع ترويجي (Trailer) قوي قادر على إقناع العميل بشراء هذا المنتج.

وتوجه بوزيتو بالشكر للقائمين على “مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة” على تنظيم هذا الحدث العالمي، ثم خصص وقتاً أجاب فيه على أسئلة واستفسارات المشاركين في الورشة، وفي معرض إجابته عن سؤال حول دور الرسوم المتحركة في مساعدة ضحايا الصدمات، قال: “الرسوم المتحركة أداة إعلامية لا تقل أهمية عن باقي الأدوات الإعلامية، لكنها تمتلك قدرة مدهشة على معالجة الصدمات والتخفيف من آثارها السلبية، فإذا نظرنا إلى أفلام شركة بيكسار، سترى أنها مؤثرة بشكل عميق وأنها تثير المشاعر والعواطف والانفعالات الوجدانية التي لا تستطيع الأفلام الكلاسيكية إثارتها”.

التصنيفات
أدب

بيت الحكمة يأخذ الأطفال في رحلة استثنائية إلى مغامرات “سندباد” عبر مهرجان الشارقة القرائي للطفل

يشارك بيت الحكمة في فعاليات الدورة الرابعة عشر من مهرجان الشارقة القرائي للطفل، الذي يقام خلال الفترة من 3 إلى 14 مايو الجاري في مركز إكسبو الشارقة، من خلال مجموعة متنوعة من الأنشطة التفاعلية، وركن للكتب النادرة يعرض المؤلفات التراثية التي تناولت حياة البحّار الشهير سندباد ورحلاته السبع، مقدماً بذلك تجربة ترفيهية وثقافية مميزة للأطفال ولجميع أفراد العائلة.
ويسلط بيت الحكمة، من خلال مشاركته في المهرجان، الضوء على شخصية “سندباد” الأسطورية ورحلاته البحرية السبع، والتي تعد من أكثر القصص انتشاراً في التراث الأدبي العربي ضمن حكايات “ألف ليلة وليلة”، نظراً لأن أحداثها تزامنت مع أول ظهور لبيت الحكمة أثناء فترة الخلافة العباسية في بغداد، وهو ما يعكس الارتباط الوثيق بين الماضي والحاضر.
واشتهرت شخصية “سندباد” بعدة صفات جعلتها مصدر إلهام للأطفال، مثل الشجاعة والإقدام، والإصرار والمثابرة والقدرة على التحمل وتحقيق النجاح، بالإضافة إلى حبّ السفر بحثاً عن المغامرة والاستكشاف، ومن هنا فقد أعيد تقديمها بطرق وأساليب مختلفة، وتناولتها العديد من الأعمال الفنية والأدبية سواء على المستويين العربي والعالمي، كما تُرجمت إلى عدة لغات كالإنجليزية والألمانية واليابانية وغيرها.
وقالت مروة العقروبي، المديرة التنفيذية لـبيت الحكمة: “نسعى من خلال مشاركتنا في مهرجان الشارقة القرائي للطفل إلى إبراز أهمية التنوع والتبادل الثقافي، وإثراء مخيلات الأطفال وتوسيع مداركهم وتعزيز ارتباطهم بتراثنا الأدبي الأصيل عبر القراءة. ومن خلال التركيز على مجموعة من الكتب النادرة، فإننا نهدف إلى تقديم تجربة تفاعلية فريدة للزوار عن طريق حكايات سندباد التي ما زالت تلهم الكثير من الأعمال الفنية كالأفلام والمجلات وألعاب الفيديو والبرامج التلفزيونية حتى يومنا هذا”.
عناوين نادرة وأنشطة تفاعلية ملهمة
يضم جناح بيت الحكمة في المهرجان ثلاثة أقسام، أولها المعرض المصغّر المخصص لعرض عناوين نادرة وأعمال مترجمة ومصوّرة تناولت رحلات سندباد بعدة لغات، يرجع تاريخ بعضها إلى سنة 1828 ميلادية. ومن بين هذه العناوين كتاب “تاريخ السندباد البحري” لناثانيل ديربورن (1828)؛ و”السندباد البحري: قصة أميرة ديريبار،” وهو عمل مصوّر لإدموند دولاك (1920)؛ و”السندباد البحري وقصص علي بابا والأربعون لصاً”، لجوزيف بينويل كلارك ووليام سترانغ (1896)؛ بالإضافة إلى أعداد قديمة من مجلة “سندباد: مجلة الأولاد في كل البلاد” الأسبوعية التي كانت تصدرها دار المعارف المصرية خلال الفترة من عام 1952 إلى 1960م.
القسم الثاني هو القسم التفاعلي، وفيه يستمتع الأطفال بتجربة مميزة يتعرفون من خلالها على الرحلات البحرية السبع التي خاضها سندباد، حيث يقومون بإدارة دفّة السفينة الموجودة في بداية القسم لتعرض لهم الشاشة التفاعلية الرحلات واحدة تلو الأخرى، مع توفير خدمة الوصف الصوتي للأطفال من ذوي الإعاقات البصرية. وفي نهاية كل رحلة، يتم تعريف الأطفال بالدروس المستفادة منها كالاعتماد على الذات، والتحلي بالشجاعة في مواجهة التحديات، ومساعدة الآخرين.
وهناك قسم ثالث خاص بالقراءة، وفيه يستضيف بيت الحكمة الأطفال في جلسات قرائية يقدمها كل من أحمد المازم ولمياء توفيق، حيث يأخذان المشاركين في رحلة تفاعلية وممتعة إلى عالم سندباد الأسطوري ورحلاته عبر البحار السبعة، مع إبراز القيم العربية التي تجسدها القصص كالإقدام والمثابرة في مواجهة الصعاب، وغيرها.
ويدعو “بيت الحكمة” جميع المهتمين بالقراءة ومحبي المغامرات إلى زيارة جناحه في مهرجان الشارقة القرائي للطفل، والمشاركة في الأنشطة التفاعلية الفريدة التي تحتفي بالتنوع الثقافي وتعزز القيم الإنسانية المشتركة.

التصنيفات
Uncategorized ثقافة و فن

خطوات تحويل القصص المكتوبة لأفلام مرئية في “مؤتمر الشارقة للرسوم المتحرك

تعرّف جمهور “مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة” على أبرز خطوات تحويل القصص المكتوبة إلى أفلام رسوم متحركة أو أعمال صوتية ومرئية، في جلسة استضافت كلاً من ستيفانو دي لابورتا، المحامي العامل في مؤسسة “غالافوتي برنارديني وشركاه” في إيطاليا، والخبير في مجال الإعلام والأعمال الإبداعية وتوزيع الأفلام، ومؤنس الحطاب، مؤسس ومدير دار “ألف باء تاء” لكتب الأطفال.

معايير اختيار النص المكتوب
وأكد الضيفان أن الخطوة الأولى في عملية تحويل الكتب المصورة أو المكتوبة إلى أعمال صوتية بصرية وأفلام رسوم متحركة ذات جودة عالية هي اختيار النصوص المكتوبة بحرص وعناية فائقتين، مع مراعاة أن يكون النص بشخوصه مرسوماً بشكل متميز ومعبر عما هو مكتوب، وأن يلبي النص المكتوب كافة الجوانب الإبداعية والفنية، على مستوى التشويق، وقوة الموضوع، واللغة الجاذبة للأطفال، وفرادة الشخصيات وأبطال الحكاية

ضمان حقوق كافة الأطراف حماية حقوق الملكية الفكرية للمؤلف
وسلط الضيفان الضوء على الجوانب القانونية التي يجب مراعاتها خلال هذه العملية مع عدم إهمال حقوق المؤلف الفكرية، حيث استهلّ ستيفانو دي لابورتا الجلسة بالحديث عن أهمية ضمان حقوق جميع الأطراف المشاركة، وأهمها من وجهة نظره؛ حق المؤلف صاحب العمل الذي لابد من تعويضه بشكل كامل، مشيراً إلى ضرورة وجود اتفاق واضح بين الكاتب والجهة المسؤولة عن تحويل عمله لفيلم.

تحقيق التوازن في عملية التحرير ومشاركة الكاتب في المعالجة التحريرية
وناقش دي لابورتا التحديات التي تواجه العاملين في صناعة الرسوم المتحركة لتكييف الكتاب في شكل صوتي بصري، وأوضح أن أكثرها شيوعاً يتجسد في التحكم التحريري، فقد لا تتسق الرؤية الأصلية للمؤلف مع رؤية المنتج والمخرج، وفي هذه الحالة لابد من إيجاد طريقة للتوازن وحل الأمور، مشيراً إلى ضرورة أن يتضمن العقد بنداً يعطي الكاتب حق المشاركة في المعالجة التحريرية للنصوص المراد تحويلها لأفلام، ثم تطرق لسياسات واتفاقات وعقود توزيع المنتج البصري، لضمان توزيع الفيلم في الأسواق، وإعطاء كل شخص حقه القانوني.

قوة الطرح ومراعاة فنيات الكتابة للطفل
وأوضح مؤنس الحطاب أن أبرز عناصر كتابة قصص أطفال متميزة تشمل بالدرجة الأولى قوة الطرح مع مراعاة ما يقدم للطفل، حيث يجب أن تركز دور نشر كتب الأطفال على قوة الطرح فيما تقدمه، مع مراعاة فنيات الكتابة للطفل، إذ لن تصل جودة القصص إلى المستوى المطلوب بدون تحقيق هذا التوازن بين هاتين المسألتين.

التعاون مع الرسامين الموهوبين
وأضاف: “بعد اختيار النص الجيد ذي الفكرة التي تصلح لتحويلها إلى فيلم بناءً على جودة الكتابة ومراعاة فنياتها المختلفة، بدءاً من اللغة إلى الجانب الدرامي وغيرها من العناصر اللازم توفرها في نص جيد، ينبغي التعاون مع رسام موهوب قادر على نقل القصة المكتوبة لصور معبرة، لأن الاعتماد على رسام محترف يسهل على صناع الرسوم المتحركة اتخاذ القرار بتحويل المادة المكتوبة لفيلم”.

الأجور المالية العادلة لجميع الأطراف
واختتم الحطاب مداخلته بمناقشة تفاصيل الأجور المادية وكيفية احتسابها عند تحويل القصص المكتوبة لأفلام كرتون مرئية، وضرورة أن تحقق الأجور مبدأ العدالة لجميع الأطراف وأن لا تتفاوت الأجور بين طرف وآخر لضمان حصول كل طرف على استحقاقاته بشكل كامل.

وتتواصل فعاليات المؤتمر الذي تنظمه “هيئة الشارقة للكتاب” حتى 5 مايو بـ”مركز إكسبو الشارقة”، بالتزامن مع الدورة الـ14 من “مهرجان الشارقة القرائي للطفل”، وتتضمن سلسلة ورش وجلسات حوارية وإبداعية ومشاركة نجوم عالم الرسوم المتحركة ، أمثال جون نيفاريز، فنان فيلم “كوكو” الحاصل على جائزة الأوسكار، وساندرو كلويزو، فنان الأنيميشن ومصمم الشخصيات الفائز بجائزة “آني” عن فيلم “عودة ماري بوبينز”، وتاكاهيرو يوشيماتسو، مخرج “دراجون بول” و”دراجون بول زد”.

التصنيفات
ثقافة و فن

سلطان القاسمي يوجه بتخصيص 2.5 مليون درهم لتزويد مكتبات الإمارة بأحدث إصدارات “الشارقة القرائي للطفل

في 5 مايو 2023/ وجه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بتخصيص 2.5 مليون درهم لتزويد مكتبات الشارقة العامة والحكومية بأحدث إصدارات دور النشر المشاركة في فعاليات الدورة الـ 14 من “مهرجان الشارقة القرائي للطفل”.

وتأتي مبادرة صاحب السمو حاكم الشارقة انطلاقاً من رؤية سموه تجاه الاستثمار بركائز المعرفة، وفتح الآفاق أمام الأجيال الجديدة للاطلاع على جديد الآداب والعلوم الصادرة باللغة العربية واللغات الأجنبية، ودعم حضور المكتبات في المنظومة التعليمية للأطفال، وتقديمها وجهة للمدارس، وأولياء الأمور كمراكز تعلّم أساسية.

ويشارك في الدورة الـ 14 من مهرجان الشارقة القرائي للطفل 141 دار نشر من 16 دولة، منها 93 دار نشر عربية و48 دار نشر أجنبية، توفر محتواها من القصص والكتب التعليمية، وتغطي مختلف الفنون الإبداعية في مجال أدب الطفل، ويشارك أكثر من 457 ضيفاً من 66 دولة من كبار الكتّاب والأدباء والفنانين والناشرين والرسامين، كما يستقبل المهرجان زواره في هذه الدورة بـ 1732 فعالية متنوعة مخصصة للصغار والكبار

التصنيفات
ثقافة و فن

منتج مسلسل (Arcane: League of Legends): الذكاء الاصطناعي غير قادر على اتخاذ قرارات مبنية على الانفعالات العاطفية حتى الآن

كشف إرفيه دوبون، المدير الإداري لشركة (Fortiche)، كواليس إنتاج مسلسل الرسوم المتحركة الشهير، (Arcane: League of Legends)، مستعرضاً رؤاه حول المتغيرات المتسارعة في عالم صناعة المحتوى الترفيهي، وتنامي دور “الذكاء الصناعي” في التأليف والإخراج السينمائي.

جاء ذلك خلال دورة متخصصة حملت عنوان المسلسل، ضمن فعاليات ثاني أيام “مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة”، قال خلالها: “أنا غير قلق أبداً لأنني أؤمن بأن مسلسل (Arcane) لا يمكن إعادة إنتاجه باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي، ويعود السبب في ذلك إلى وجود مجموعة من المبدعين الذين يعملون خلف الكاميرات، ويختارون قصصاً مناسبة، ويجسدون المشاعر والانفعالات العاطفية التي نريد التحدث عنها، وأنا واثق بأن الذكاء الاصطناعي غير قادر على اتخاذ هذه القرارات حتى الآن”.

وأضاف: “الأفلام تجسد رؤية المخرج وكاتب السيناريو، وإذا لم يكن هناك رؤية واضحة، فلن نستطيع الوصول لمنتج نهائي متميز، وهذا يجعلنا واثقين بأن الذكاء الصناعي لن يحل مكان فرق عمل الأفلام السينمائية، إلا إذ تمكن من تطوير رؤية وشخصية حقيقية في المستقبل”.

وتناول دوبون الأسلوب المبتكر الذي اختارته شركة (Fortiche) لإنتاج مسلسل (Arcane)، والتحديات التي واجهت فريق العمل خلال تنفيذ المشروع، منوهاً إلى أن “التحديات بدأت منذ اللحظة الأولى عندما قضينا أوقاتاً طويلة نسأل أنفسنا فيما إذا كنا نقوم بالعمل الصحيح، وكانت عملية بطيئة ومتواصلة، لكننا في النهاية جعلنا (Arcane) مشروعاً فريداً لم يسبق للمشاهدين رؤية أي مسلسل مثله، أو يضاهيه أو يمكن مقارنته به”.

ويركز المسلسل الذي صنعه كريستشيان لينك وأليكس لي وأنتجته شركة (Fortiche) الفرنسية تحت إشراف (Riot Games)، على الأختين “في” و”جينكس”، الشخصيتين الرئيسيتين، اللتين تناولهما دوبون في الدورة المتخصصة وناقش تطورهما، قائلاً: “استغرقت عملية تطوير الشخصيتين وقتاً طويلاً لأنها مرت بعدة مراحل بدأت بتمرير الشخصيتين على المصممين والتأكد من وجود كافة العناصر المطلوبة، وتطوير الـ(Storyboard) والسيناريو، وإنهاء كافة المراحل باستخدام تقنية الرسوم المصممة بالكمبيوتر (CGI)”، مؤكداً أن تطوير الشخصية كان المهمة الأكبر في المرحلة الأولى من المسلسل.

يشار إلى أن الإعلان عن المسلسل جاء في الذكرى السنوية العاشرة لانطلاقة لعبة (League of Legends) في العام 2019، وتم عرضه للمرة الأولى في عام 2021، وبعد انتهاء الموسم الأول، أعلنت (Riot Games) و(Netflix) أن الموسم الثاني في طور الإنتاج.