التصنيفات
أخبار الرئيسية

الشارقة الدولي للكتاب 2025 يحتفي بالعلاقة بين القراء والكلمة المكتوبة من 5-16 نوفمبر المقبل تحت شعار “بينك وبين الكتاب” 

الشارقة، 2 أكتوبر 2025،

اختارت “هيئة الشارقة للكتاب” أن ترفع فعاليات الدورة الـ 44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، شعار “بينك وبين الكتاب” لتجمع خلال الفترة من 5 إلى 16 نوفمبر المقبل في مركز إكسبو الشارقة آلاف الزوار ودور النشر المحلية والأجنبية ومئات الكتاب والمترجمين في حوار عالمي حول العلاقة العميقة التي تنشأ بين القارئ والكتاب، وتفتح المجال لتأملها برؤى نخبة من المفكرين والمبدعين والكتّاب من مختلف أنحاء العالم.

وتحل اليونان ضيف شرف على دورة العام الجاري، وتنظم برنامجاً حافلاً بالأنشطة والفعاليات التي تشمل جلسات توقيع كتب، وورش عمل تفاعلية، وعروضاً أدائية ومسرحية وفنية تتميز بطابعها الإبداعي الذي يستند إلى مبدأ التثقيف من خلال الترفيه، إلى جانب سلسلة من الملتقيات الفكرية وجلسات منصات التواصل الاجتماعي، التي تفتح باب التواصل والحوار والتبادل المعرفي بين الضيوف والزوار.

“بينك وبين الكتاب”.. رمزية العلاقة بين القارئ والكلمة المكتوبة
ويعكس شعار الدورة الـ44 من المعرض رمزية العلاقة بين القارئ وبين الكلمة المكتوبة في ثنايا سطور وصفحات الكتب، ويؤكد أهمية تسليط الضوء على السبب الحقيقي الذي يدفع كل شخص لقراءة الكتب؛ سواء لسبب شخصي أو أكاديمي أو علمي أو حتى ترفيهي، لمواجهة واقع معين، السفر إلى عوالم أخرى، تعزيز الثقة بالنفس، توسيع المدارك والمعارف، إثراء المخيلة، متابعة التحصيل التعليمي والأكاديمي، أو الترويح عن النفس والاستمتاع بالذكريات والمشاعر والأفكار.

العلاقة اكتشاف ومعرفة تمضي باتجاهين
وفي تعليقها على انطلاق الدورة الـ44 من المعرض، قالت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب: “نفخر بأن المعرض كرّس دوره كمنصة عالمية تضع الثقافة العربية في قلب المشهد المعرفي الإنساني، وشعار المعرض هذا العام (بينك وبين الكتاب) يذكّرنا بأن علاقة الإنسان بالكتاب هي علاقة معرفة متواصلة تمضي باتجاهين، يتعرف فيها القارئ على ما يقرأ، وفي الوقت نفسه يكشف جوانب جديدة عن نفسه، وأن الكتاب هو الجسر الذي يعزز الحوار بين الثقافات، ويمنح الأفراد والمجتمعات القدرة على بناء مستقبل أكثر وعياً واستقراراً”.

وأضافت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي: “على مدار أكثر من أربعة عقود، أثبت المعرض أهميته ومساهمته في تشكيل وعي المجتمعات، وبناء اقتصاد المعرفة والصناعات الإبداعية، فهذا التواصل والحوار الواعي بين الكتّاب والناشرين والمترجمين والمفكرين يفتح آفاقاً جديدة للتعاون، ويعيد صياغة مفهوم الثقافة كقيمة تساعد المجتمعات، والأمم والشعوب على النهضة والنمو”.

منارة المعرفة ومركز الابتكار
من جانبه، قال سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب: “يمثل معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ44 امتداداً للرؤية الثقافية ومشروع الشارقة الحضاري الذي أرساه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، حيث نجح المعرض في إضاءة المشهد الثقافي الإماراتي والعربي، وجذب الكتاب والقراء والمبدعين من جميع دول العالم، وبقيادة سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، يرسخ المعرض دوره ليس كحدث موسمي، بل كصناعة معرفية متكاملة تتيح فرصاً للتواصل والاستثمار في الكتاب كمنتج ثقافي واقتصادي، يكرس مكانة الشارقة والإمارات العربية المتحدة منارة للمعرفة ومركزاً للإبداع والابتكار”.

احتفاء باليونان… مهد الحضارة الإغريقية
ويشكل احتفاء معرض الشارقة الدولي للكتاب باليونان ضيف شرف دورته الـ44 مناسبة للإضاءة على اليونان القديمة، مهد الحضارة الإغريقية، وإنجازاتها العلمية والسياسية والفلسفية والفنية، وتأثيرها العميق على باقي حضارات العالم، حتى عصرنا الحالي. ويتضمن برنامج مشاركة اليونان عرض مجموعة من الأعمال والمخطوطات والوثائق التاريخية اليونانية، ومجموعة من الأعمال اليونانية الحديثة، إلى جانب استضافة نخبة من الشخصيات الأدبية والفكرية ممن يشاركون في جلسات حوارية ونقاشية تسهم في تعزيز العلاقات الثقافية والتبادل المعرفي.

التصنيفات
أدب الرئيسية

”هيئة الشارقة للكتاب” تفتح باب الترشح لجوائز “الشارقة الدولي للكتاب 2025″

الشارقة، 19 أغسطس 2025،

أعلنت “هيئة الشارقة للكتاب” عن فتح باب الترشح لـ”جوائز معرض الشارقة الدولي للكتاب 2025″، التي تستهدف تكريم الكتّاب والناشرين الذين أسهموا في إثراء المشهد الثقافي العربي والعالمي، بمجموعة من الإصدارات الأدبية والبحثية الإبداعية.

ويستمر استقبال طلبات الترشح حتى 15 سبتمبر المقبل، بعد استيفاء المعايير التي تضمن التزام المشاركين بالمساهمة في تعزيز المشهد الأدبي وصناعة النشر، والتي يمكن الاطلاع على تفاصيلها عبر الموقع الرسمي للمعرض: https://sibf.com/ar/awards فيما سيتم الإعلان عن أسماء الفائزين خلال حفل افتتاح الدورة الـ44 من “معرض الشارقة الدولي للكتاب” في نوفمبر المقبل.

وتأتي الجوائز استمراراً لنهج “هيئة الشارقة للكتاب” و”معرض الشارقة الدولي للكتاب” في دعم المعرفة والإبداع، برؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وتعزيز مكانة الإمارة مركزاً عالمياً لقطاع النشر والصناعات الإبداعية، ودورها في تحفيز الإنتاج الأدبي والفكري محلياً وعربياً ودولياً.

4 فئات رئيسية
وتتوزع الجوائز على 4 فئات رئيسية، تشمل؛ “جائزة الشارقة للكتاب الإماراتي”، “جائزة الشارقة لأفضل كتاب عربي في مجال الرواية”، “جائزة الشارقة لأفضل كتاب أجنبي”، و”جائزة الشارقة لتكريم دور النشر”، ويبلغ مجموعها 625 ألف درهم.

“جائزة الشارقة للكتاب الإماراتي”
تحتفي “جائزة الشارقة للكتاب الإماراتي” بالنتاج المعرفي والإبداعي المحلي، حيث تتوزع على أربع فئات فرعية يبلغ مجموع جوائزها 300 ألف درهم، بواقع 100 ألف درهم لكلٍّ من “جائزة أفضل كتاب إماراتي في مجال الرواية”، “جائزة أفضل كتاب إماراتي في مجال الدراسات”، و50 ألف درهم لكل من “جائزة أفضل كتاب إماراتي في مجال الإبداع الأدبي (النصوص المسرحية)”، “جائزة أفضل كتاب إماراتي في مجال الرواية الأولى”.

“جائزة الشارقة لأفضل كتاب عربي في مجال الرواية”
وتبلغ قيمة “جائزة الشارقة لأفضل كتاب عربي في مجال الرواية” 150 ألف درهم، تُوزَّع مناصفة بين الكاتب والناشر، وتهدف إلى تكريم الرواية العربية التي تتميز بالأصالة والتجديد وتناول قضايا الواقع العربي برؤية نقدية وإبداعية.

“جائزة الشارقة لأفضل كتاب أجنبي”
وتُمنح “جائزة الشارقة لأفضل كتاب عربي” للكتب المنشورة باللغة الإنجليزية، وتبلغ القيمة الإجمالية للجائزة 100 ألف درهم، تُوزَّع بالتساوي على فئتين، هما؛ فئة “أفضل كتاب أجنبي خيالي” التي تكرم الأعمال الأدبية كالروايات والقصص المبنية على الخيال، إلى جانب فئة “أفضل كتاب أجنبي واقعي”.

“جائزة الشارقة لتكريم دور النشر”
وتسعى “جائزة الشارقة لتكريم دور النشر” إلى أن تحتفي بالنماذج المميزة في قطاع النشر وتبلغ قيمتها الإجمالية 75 ألف درهم، موزعة على ثلاث فئات، بواقع 25 ألف درهم لكلٍّ منها، وهي؛ “أفضل دار نشر محلية”، “أفضل دار نشر عربية”، و”أفضل دار نشر أجنبية”.

وتدعو “هيئة الشارقة للكتاب” كافة المبدعين من الأدباء والناشرين إلى المشاركة والتنافس على هذه الجوائز التي ساهمت في ترسيخ مكانة الشارقة كوجهة عالمية للثقافة وصناعة النشر والكتاب.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

بدور القاسمي تعلن اختيار اليونان ضيف شرف الدورة الـ44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب

الشارقة، 19 مايو 2025
أكدت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، أن اليونان، بما تحمله من عمق تاريخي وإرث ثقافي، تمثّل امتداداً حيّاً لمسيرة الإبداع الإنساني، حيث انطلقت منها الفلسفة، وازدهر فيها الشعر والمسرح، وتبلورت على أرضها الأسئلة الكبرى للعقل التي ما زال العالم منشغلاً بها حتى يومنا هذا؛ مشيرةً إلى أن الأرض التي خطّ فيها هوميروس أعظم الملاحم، وتجلّت فيها أفكار سقراط حول الفضيلة، وارتفعت على تلالها المسارح التي لا تزال تُلهم الفنانين والمبدعين، ما زالت تحتفظ بمكانتها في الحاضر، كما كانت عبر التاريخ منارةً للعلماء والمفكرين والأدباء.
وجاء ذلك في تعليق الشيخة بدور القاسمي على توقيع اتفاقية “اليونان ضيف شرف الدورة الـ44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب” لعام 2025، بين هيئة الشارقة للكتاب ووزارة الثقافة في جمهورية اليونان، والتي جرت مراسم توقيعها في قاعة مجلس الإدارة بمركز “هيليكسبو” الدولي للمعارض والمؤتمرات، ووقّعها كلٌ من سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي للهيئة، وسعادة ياسوناس فرتسيلاس، نائب وزير الثقافة اليوناني.


رؤية ثقافية ممتدة تربط الماضي بالحاضر وتوحد الشعوب
وقالت الشيخة بدور القاسمي:”تستند الشارقة في مسيرتها الثقافية، كما كانت دائماً، إلى رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وتواصل اليوم ترسيخ هذا الدور من خلال فتح أبوابها أمام الثقافة اليونانية. فنحن نؤمن أن الحضارات، في أوج ازدهارها، لم تكن منغلقة، بل قامت على الحوار والتبادل، رغم المسافات الجغرافية؛ وهو النهج الذي تواصله الشارقة اليوم لتبني حواراً حيّاً بين الشعوب عبر الثقافة والمعرفة.”
وأضافت:”استضافة اليونان في الشارقة تمثل دعوة لاستكشاف الجذور المشتركة في القصص والأساطير، وكل ما شكّل وعي الإنسان عبر العصور”، مشيرةً إلى أن هيئة الشارقة للكتاب تسعى لأن تكون هذه الدورة محطة استثنائية تسلط الضوء على بلدٍ صاغ مع العرب جزءاً مهماً من تاريخ الإنسانية، وتضعه في حوار مع الحاضر لإثراء مستقبل الإبداع الثقافي والأدبي، بما يوحّد العالم حول القيم المشتركة والروابط الإنسانية.”
وأكدت الشيخة بدور القاسمي:”الشارقة اليوم تستعيد الماضي وتبني عليه، وتعيد تعريفه كأداة لفهم الذات والتواصل مع الآخر، بما يمثل دعوة للإصغاء إلى صوت أثينا، كما أصغينا من قبل إلى أصوات مراكش وقرطبة وسيول وروما، وغيرها من العواصم التي مثّلت دولها ضيوف شرف على معرض الشارقة الدولي للكتاب؛ بما يؤكد أن المعرض بات فضاءً عالمياً تلتقي فيه ذاكرة الشعوب وتتحاور فيه لغات العالم.”


حوار فكري متجدد في كل دورة من دورات معرض الشارقة
وفي تعليقه على توقيع الاتفاقية، قال سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب: “انسجاماً مع توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في دعم الحراك الثقافي العالمي، تشكل استضافة اليونان ضيف شرف على الدورة الرابعة والأربعين من معرض الشارقة الدولي للكتاب إضافة نوعية إلى سجل الشراكات الثقافية التي يعتز بها المعرض، وفرصة للتعرف إلى واحدة من أقدم وأغنى التجارب الحضارية التي تركت بصمتها على الفكر الإنساني. فكل دورة من المعرض نسعى من خلالها إلى فتح نوافذ جديدة على الثقافات، وإتاحة مساحة لحوار معرفي يعزز قيم التنوع والتبادل الثقافي.”
وأضاف العامري: “معرض الشارقة الدولي للكتاب لم يعد مجرد تظاهرة ثقافية، بل أصبح منصة عالمية لصناعة النشر والإبداع الأدبي، ومقصداً للناشرين والمفكرين من مختلف أنحاء العالم. ومن خلال توجيهات الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، نواصل تطوير هذا الحدث ليتجاوز فكرة العرض إلى خلق تجارب معرفية متكاملة، تجمع القرّاء بالمؤلفين، وتُثري قطاع النشر، وتُكرّس مكانة الشارقة على خارطة المعارض الدولية الكبرى.”


مسار ثقافي بين اليونان والإمارات
بدوره، قال سعادة ياسوناس فرتيلاس، نائب وزير الثقافة اليوناني:”نلتقي اليوم في ظلّ روح من الصداقة والتعاون التي لطالما ميّزت العلاقات بين اليونان ودولة الإمارات العربية المتحدة؛ شراكة إبداعية تعكس صورة بلدينا، وتحقّق فوائد ملموسة لشعبينا، وهي النهج الذي تسير عليه حكومتنا بثبات ودون تردّد. وجودنا في الشارقة هو ثمرة الجهود الملهمة التي قادتها وزيرة الثقافة، والتي عملت على بناء محور قوي للتعاون، ومسار ثقافي يربط بين اليونان ودولة الإمارات؛ مسار نغذّيه بالكلمات والنصوص والقصائد، وبالكتب والمنشورات، والفعاليات والمعارض والمبادرات الثقافية المتنوعة.”
وأكد نائب وزير الثقافة اليوناني: “إن التعاون الثقافي مع معرض الشارقة الدولي للكتاب يعزّز الروابط بين بلدينا وشعبينا، من خلال إعداد برنامج مشاركة يليق بالمؤلفين والناشرين اليونانيين، ويتماشى مع توجه بلادنا نحو الانفتاح والنمو والحضور الدولي المتزايد. نتوجه بجزيل الشكر إلى هيئة الشارقة للكتاب على تعاونها البنّاء، ونحن واثقون من استمرار هذا التعاون بنفس الروح الإبداعية والفاعلية.”


الفكر اليوناني يلتقي بجمهور الشارقة في دورة استثنائية
ويتضمن برنامج مشاركة اليونان ضيف الشرف في الدورة الـ44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب تقديم مجموعة من الفعاليات الثقافية والأدبية التي تعكس ثراء الموروث اليوناني وتنوعه، بدءاً من الفلسفة والمسرح والشعر، وصولاً إلى الأدب المعاصر والفنون البصرية. كما يشهد البرنامج حضور نخبة من الكتّاب والمفكرين والناشرين اليونانيين، إلى جانب عروض فنية وموسيقية مستلهمة من التراث اليوناني، وفقرات تعريفية تسلط الضوء على المحطات الكبرى في تاريخ الثقافة اليونانية، وإسهاماتها في تشكيل الفكر الإنساني عبر العصور.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

الجائزة الدولية لأدب الطفل العربي تطلق نسختها السابعة عشرة وتدشّن موقعها الإلكتروني الجديد

الشارقة، 2 مايو 2025

أطلقت الجائزة الدولية لأدب الطفل العربي المقدّمة من “إي آند”، والتي ينظّمها المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، نسختها السابعة عشرة والموقع الإلكتروني الجديد للجائزة، وذلك خلال مشاركتها في فعاليات الدورة السادسة عشرة من مهرجان الشارقة القرائي للطفل، الذي تنظّمه هيئة الشارقة للكتاب في مركز إكسبو الشارقة، ويتواصل حتى مساء الأحد المقبل.

وكان صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ترافقه الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب والمؤسسة والرئيسة الفخرية للمجلس الإماراتي لكتب اليافعين، قد تفضل بزيارة جناح المجلس في المهرجان، خلال افتتاح سموه الدورة السادسة عشرة، حيث استمع إلى شرح من مروة العقروبي، رئيسة المجلس، حول رؤية الجائزة الدولية لأدب الطفل العربي المقدّمة من “إيه آند” في دورتها الجديدة، وأبرز التغييرات التي شملتها.

وكشفت الجائزة في دورتها الجديدة عن الفئة المتغيّرة لهذا العام، والتي تركز على “الكتب الواقعية” أو “غير الخيالية”، في خطوة تهدف إلى تشجيع الإنتاج الأدبي الذي يعكس تجارب الحياة، ويحفّز الأطفال اليافعين على التفكير النقدي والاستكشاف إلى جانب الفئات الأربع الأخرى وهي: “الطفولة المبكرة”، و”الكتاب المصور”، و”كتاب ذو فصول”، و”كتاب اليافعين.

وقالت مروة العقروبي: “نحتفي بإطلاق النسخة السابعة عشرة من الجائزة الدولية لأدب الطفل العربي المقدّمة من “إيه آند” بروح جديدة وطموح أكبر، في ظل الاسم الجديد الذي يعكس هويتها العالمية ودورها الريادي في تطوير أدب الطفل العربي، حيث أصبحت الجائزة على مدى السنوات الماضية رافداً أساسياً في إثراء المكتبة العربية بأعمال نوعية، وهي اليوم تدخل مرحلة جديدة تسعى من خلالها إلى تعزيز تأثيرها، وتوسيع شبكة المشاركين من مختلف الدول والذين يقدّمون إصدارات باللغة العربية مخصصة للأطفال واليافعين”.

وأضافت: “في إطار حرصنا على توسيع نطاق المشاركة وجذب مبدعين جدداً للمنافسة على الجائزة خصصنا الفئة المتغيّرة كل عامين للكتب الواقعية، تأكيداً منا على أهمية هذا النوع الأدبي في ترسيخ مفاهيم التعلّم من خلال الكتب والقصص، وتشجيع الأطفال واليافعين على فهم واقعهم والتفاعل معه، وندعو جميع الكُتّاب والناشرين إلى تقديم مشاركاتهم التي تدمج بين الإبداع والوعي، وتسهم في صناعة جيل قارئ ومفكر، بلغة عربية سليمة وجودة عالية”.

وعلى هامش مشاركة الجائزة الدولية لأدب الطفل العربي في مهرجان الشارقة القرائي للطفل، التقت مروة العقروبي محمد العميمي، المدير العام بالوكالة – الإمارات الشمالية، في شركة “إي آند الإمارات”، الراعي الرئيسي للجائزة منذ انطلاقتها، حيث ناقشا سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين، وآفاق تطوير الجائزة بما يسهم في توسيع تأثيرها وزيادة قاعدة المشاركين من المؤلفين والناشرين والرسامين على مستوى العالم، وأكد الجانبان التزامهما المشترك بمواصلة دعم الجهود الرامية إلى تنمية ثقافة القراءة بين الأطفال واليافعين.

وقال محمد العميمي: “نحن فخورون بمواصلة دعمنا للجائزة الدولية لأدب الطفل العربي المقدّمة من “إي آند” والتي تمثّل منصة رائدة في تعزيز الإبداع العربي بمجال أدب الأطفال واليافعين. وقد أسهمت الجائزة على مدار السنوات الماضية في إطلاق طاقات مئات المبدعين العرب، وتحفيز دور النشر على تقديم إصدارات متميّزة، أسهمت في رفد المكتبة العربية بعناوين ثرية بمضمونها وشكلها نجحت في جذب الطفل العربي إلى القراءة”.

وأضاف: “تأتي شراكتنا مع المجلس الإماراتي لكتب اليافعين في إطار التزام “إي آند” بدعم المبادرات والبرامج المرتبطة بالتنمية الثقافية والمعرفية، وترسيخ مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة في قيادة المبادرات التي تخدم المجتمع وتعزز من مكانة اللغة العربية، وفي مقدمتها هذه الجائزة التي تعكس رؤيتنا في الاستثمار بالمستقبل، من خلال دعم صناعة الكتاب والارتقاء بها وبناء الأجيال العربية الحالية والقادمة”.

ودشّنت الجائزة موقعها الإلكتروني الجديد الذي يعبّر عن هويتها الجديدة في إطار التجديد، الذي يتناسب مع البُعد الدولي لها، وما ينتظرها من آفاق أوسع، وتأثير أكبر، ووصولٍ أشمل إلى مختلف أنحاء العالم.

ودعت الجائزة صُنّاع كتب الأطفال واليافعين باللغة العربية من مؤلفين ورسامين وناشرين في جميع أنحاء العالم إلى التقدُّم بأعمالهم، حتى موعد أقصاه 31 أغسطس المقبل. وتبلغ القيمة الإجمالية للجائزة 1.2 مليون درهم إماراتي، تُقسم بالتساوي بين المؤلفين والرسامين والناشرين، مع تخصيص 300 ألف درهم لبرامج تدريبية متخصصة ضمن “ورشة”. وتشترط الجائزة أن تكون الأعمال أصلية، ومكتوبة باللغة العربية، وغير مخالفة لحقوق الملكية الفكرية أو النشر، ومنشورة بشكل ورقي خلال السنوات الخمس الماضية، وألا تكون حاصلة على جوائز أخرى. ولا تقبل الجائزة الكتب التعليمية أو المدرسية أو العلمية أو السلاسل أو الكتب الإلكترونية أو المسموعة.

وخُصصت فئة “الطفولة المبكرة” لكتب الأطفال منذ الولادة وحتى خمس سنوات، ويقدِّم الناشر خمسة كتب بحد أقصى في هذه الفئة، أما فئة “اليافعين” (13-18 عاماً) فتستهدف الكتب الروائية والواقعية والخيالية الموجهة لليافعين، ويمكن للناشر تقديم عدد غير محدود من الكتب في هذه الفئة، شرط أن تكون مميّزة وجديدة أو معدّلة، كما ينبغي أن تحتوي الكتب على قصة، وحوار، وحبكة جذّابة، وشخصيات متطورة.

ويمكن للمشاركين في فئة “الكتاب المصوّر” (5-9 أعوام) تقديم خمسة كتب بحد أقصى، فيما تركز فئة “كتاب ذو فصول” (9-12 عاماً) على رواية القصة عن طريق النثر بدلاً من الصور، ويمكن للناشر تقديم عدد غير محدود من الكتب في هذه الفئة، شرط أن تكون مميّزة وجديدة أو معدّلة. وتستهدف الفئة الجديدة الكتب الواقعية أو غير الخيالية (حتى 18 عاماً) المخصصة للأطفال واليافعين، ويجوز للناشرين تقديم أي عدد من الكتب يرغبون فيه لهذه الفئة.

وعلى الراغبين بالمشاركة، إرسال نسخ مصوَّرة من إصداراتهم من خلال الموقع الإلكتروني الخاص بالجائزة https://uaebby.org.ae/iaacl/ مع كتابة اسم صاحب الطلب، ويجب تقديم المشاركات من دار نشر مسجلة رسمياً، ولا يُسمح بإعادة تقديم كتب سابقة، وتحتفظ لجنة التحكيم بحق حجب الجائزة، أو استبعاد أي عمل غير مطابق للشروط، ولا يجوز الطعن في قراراتها، وسيتمُ الإعلان عن الفائزين وتكريمهم خلال افتتاح معرض الشارقة الدولي للكتاب 2025.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

أدب اليافعين.. إصدارات الإثارة والمغامرة والتعلُّم في “الشارقة القرائي للطفل 2025

الشارقة 29 إبريل 2025

تحتضن أروقة “مهرجان الشارقة القرائي للطفل 2025” مجموعة من الكتب والإصدارات المتنوعة التي تلبي تطلعات اليافعين ما بين القصص المشوّقة إلى الروايات الأدبية المؤلفة والمترجمة والأجنبية، ما يعكس تنوعاً ثقافياً وفكرياً يُثري تجربة القراءة لدى تلك الفئة العمرية، ويتيح أمامهم منصات تفاعلية تجمع بين التعلُّم والترفيه.

إصدارات المُغامرة وتعلُّم الإقدام

وعرض جناح “المستقبل الرقمي- الإمارات العربية المتحدة”، سلسلة إصدارات “الأب المُحب” لأدب اليافعين، وهي سلسلة مُترجمة من الأدب الصيني تُلبّي روح المغامرة وتُعلّم الإقدام. ومنها كتاب “أبي.. أين ذهبت؟” للمؤلف شيانغ تزِه دنغ، أحد أبرز الكُتّاب في مجال أدب الطفل.

كما شملت المجموعة كتاب “وعود عبر الزمان” للمؤلفة آ نان، الحاصلة على الماجستير في الأدب والفن، وكتاب “أملاً في ابتسامتك” للمؤلفة لو تشي وانغ، التي أصدرت أول أعمالها في سن الثالثة عشرة، بالإضافة إلى كتاب “بروفيسور غريب الأطوار” للمؤلف تيان نينغ وانغ، الذي حصد جوائز عديدة.

روايات مُترجمة

من جهته، عرض جناح “مجموعة كلمات” مجموعة مختارة من الروايات المترجمة الموجهة لليافعين، ومنها “الإلياذة والأوديسة” التي تقدم الملحمتين الرمزيتين لهوميروس، وكتبت نصّها سِلين بوتارد وترجمته إلى العربية سارة عمار.

وتضمنت الإصدارات أيضاً رواية “ألف ليلة وليلة في الطوارئ” المنقولة عن رواية “إليكم إذاً، حكايات ألف ليلة وليلة في قسم الطوارئ”. والرواية من تأليف د. ميرمو وبابتيست بوليو، وتحكي بقدر كبير من الإحساس والطرافة حكايات طبيب طوارئ عن يومياته مع المرضى في هذا القسم.

هذا بالإضافة إلى رواية “اسم المستخدم: إيفي”، وتحكي عن فتاة تُدعى إيفي تحلم بمكان آمن، كونها من الأشخاص الذي يشعرون بعدم الانتماء إلى الواقع، وعندما تمر بأوقات صعبة، أصبح كل ما ترغب فيه هو فرصة الهروب من الواقع لتتمكن من تحقيق ذاتها.

أما رواية “بطل الظل” لـ”جين لوين يانغ وسوني ليو”، والتي ترجمها إلى العربية أحمد صلاح المهدي، ومعتز حسانين، فترتكز على واحدة من سلاسل القصص المصورة للعصر الذهبي، وهي سلسلة الغيلم الأخضر، وتحكي عن بطل يحل الجرائم ويحارب من أجل العدالة.

ومن الروايات المُترجمة أيضاً رواية “أريد مور” لـ”روكسانا خان” وترجمها جلال حسين الخليل، وهي مستوحاة من قصة حقيقية لبنت يافعة تعيش في أفغانستان عقب حكومة طالبان، وحصدت جائزة الشرق الأوسط للكتاب، وانضمت لقائمة المجلس الأميركي لكتب اليافعين للكتب العالمية المتميزة.

ثلاثية “الحصان أبو دولار”

وشملت الأعمال الأدبية المعروضة في جناح “مجموعة كلمات”، والموجهة إلى اليافعين، عرض السلسلة المُترجمة “ثلاثية الحصان أبو دولار” الأفضل مبيعاً للكاتبة لورين سانت جون، وتضم إصدارات “الحصان أبو دولار”، و”سباق مع الرياح” و”عاصفة النيران”، وفي هذه الثلاثية تُبدع المؤلفة في ابتكار شخصيات بشر وخيول.

ويسرد كتاب “الحصان أبو دولار”، قصة “كايسي بلو” ذات الخمسة عشر عاماً، والتي تعيش في لندن وتتطوّع للعمل في مدارس تدريب ركوب الخيل، لكن حلمها هو أن تفوز ببطولة بادمنتون، أعظم بطولات الفُرسان في العالم، وفي يومٍ ما، تعثر على حصانٍ جائع متوحّش يحاول أصحابه قتله للتخلّص منه، فتنقذه بأعجوبة.

التراث الإماراتي لـ”اليافعين”

كما تضمنت المعروضات مجموعة من الإصدارات التي تعكس التراث الشعبي الإماراتي، حيث يتناول كتاب “نوّاف الجلاف” لميثاء الخياط اثنتين من أهم المهن في التراث الإماراتي وهما الجلاف والنوخذة، وذلك من خلال منافسة مدرسية لصنع السفن بين مجموعة من الفتيان. ومن خلال أجواء المنافسة تعبر الكاتبة عن قيم الصداقة وعدم الحكم المتسرع على الآخرين. فيما قدّمت نفس الكاتبة كتاب “نوّاف الجداف”، الذي يتحدث عن “نوّاف” الذي يحب المشاركة في أي مسابقة تتعلق بتراث أجداده، لكن هذه المرة لم يتوقع أن مسابقة التجديف ستكون ممتعة وشاقة في آن واحد.

إصدارات أجنبية مشوّقة

بدورها، قدّمت “مشاريع وسائل المثلث- الإمارات العربية المتحدة”، مجموعة من الإصدارات الأدبية لليافعين باللغة الإنجليزية، والتي تتضمن روح المغامرة والأحداث المشوّقة ومنها “The jungle book”، و”The second jungle book”، و”Adventures of Sherlock Holmes”، و”The wonderful wizard of Oz”، و”Oliver Twist”، و”Tess of the D’urbervilles”، و”Heidi”، و”Tales of Shakespear”.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

”مجموعة كلمات” تحتفي بفوز “بيت الحكمة” بجوائز عالمية ومحلية وتكشف عن مبادرات وشراكات نوعية لتعزيز ثقافة المجتمع  

الشارقة، 28 أبريل 2025

وقَّعت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، مؤسِّسة مجموعة كلمات، نسخًا من كتابها الجديد “بيت الحكمة” الفائز بجائزة الشارقة لكتاب الطفل عن فئة “كتاب الطفل باللغة الإنجليزية للفئة العمرية من 7 إلى 13 عامًا” بالإضافة إلى الجائزة المرموقة في أدب الأطفال “بولونيا راجازي” لعام 2025، وذلك خلال جلسة توقيع عامة احتضنها جناح المجموعة في مهرجان الشارقة القرائي للطفل، الذي يستمر حتى 4 من مايو المقبل في مركز إكسبو الشارقة، تحت شعار “لتغمرك الكتب”.

وتنظم “مجموعة كلمات” خلال المهرجان سلسلة من المبادرات النوعية التي تشمل إطلاق إصدارات جديدة، وتوقيع شراكات استراتيجية، وتنظيم جلسات قرائية حافلة بمشاركة نخبة من الكتّاب، إلى جانب الإعلان عن مشروعات جديدة تدعم ثقافة القراءة وتعزز محتوى النشر العربي الموجّه للناشئة.

شراكة استراتيجية مع جمعية الشارقة التعاونية

وفي خطوة تدعم أهداف المجموعة لتعزيز ثقافة القراءة، أعلنت “مجموعة كلمات” خلال مشاركتها في المهرجان توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية مع جمعية الشارقة التعاونية. وتهدف هذه الشراكة إلى دعم المبادرات الثقافية ونشر الوعي بأهمية القراءة والمعرفة في حياة الأفراد، في خطوة تعكس التزام الجانبين بالمشاركة المجتمعية طويلة الأمد.

وبموجب الاتفاقية، ستتولى جمعية الشارقة التعاونية رعاية مبادرات “مجموعة كلمات” الهادفة إلى تعزيز ثقافة القراءة والتعليم في إمارة الشارقة وخارجها، بما يشمل دعم مشاركة المجموعة في المهرجان طوال مدة الشراكة وتنفيذ برامج متنوعة للتشجيع على القراءة والمشاركة المجتمعية.

إصدارات جديدة ضمن المهرجان

وتزامنًا مع مشاركتها في المهرجان، أطلقت “مجموعة كلمات” عددًا من الإصدارات الجديدة، من أبرزها كتاب “هل تعلم؟” من تأليف الشيخة ميرة القاسمي، وهو كتاب تثقيفي مشوق يستهدف الأطفال من الفئة العمرية 6 سنوات فما فوق، ويقدم بنسختيه العربية والإنجليزية، معلومات طريفة ومدهشة عن عالم الحيوانات بأسلوب بسيط وجذاب.

كما شهد جناح المجموعة في المهرجان إطلاق كتاب “الرجاء ربط الأحزمة” للكاتبة الإماراتية نورة الخوري بالتعاون مع مطار الشارقة الدولي، وهو كتاب يعرّف الأطفال بعالم الطيران والسفر بطريقة مبسطة ومسلية، حيث يأخذ القراء الصغار في رحلة معرفية تشمل جميع إجراءات السفر من المطار حتى الإقلاع، مما يثري معلوماتهم ويحفز خيالهم حول تجربة الطيران.

جلسات قرائية مع نخبة من الكتّاب

وعزّزت “مجموعة كلمات” حضورها التفاعلي في فعاليات مهرجان الشارقة القرائي للطفل بتنظيم سلسلة جلسات قرائية وتفاعلية مع نخبة من الكتّاب المحليين والزائرين، من بينهم: أمل ناصر، سارة عبدالله، سامية عايش، يزن مصاروة، مريم الجمال، وميثاء الخياط، الذين قدموا للأطفال تجارب قرائية مميزة، أسهمت في تنمية خيالهم وتعزيز شغفهم بالقراءة.

وتدعو مجموعة كلمات الجمهور إلى زيارة جناحها في مهرجان الشارقة القرائي للطفل، في قاعة ٦، جناح رقم ٩٥، للاطلاع على أحدث إصداراتها، والمشاركة في الفعاليات الثقافية التي أعدتها خصيصًا لإثراء معارف الصغار وإلهامهم.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

أدباء وباحثون: أدب الطفل يبني الهوية ويزرع القيم الإنسانية في الأجيال

الشارقة، 27 أبريل 2025

أكد عدد من الكتّاب والباحثين في أدب الطفل أن القراءة وأدب الطفل يشكلان أدوات أساسية لبناء شخصية الطفل وتعزيز هويته الثقافية، مشيرين إلى أهمية غرس القيم العربية والإنسانية في سن مبكرة، وإلى دور الأدب في معالجة القضايا الاجتماعية بطريقة تناسب وعي الأطفال، وتشجعهم على التفكير النقدي والانفتاح على التنوع. وشددوا على أهمية تمثيل مختلف الخلفيات والثقافات في كتب الأطفال لتعزيز الشعور بالانتماء والاحترام المتبادل، مؤكدين أن الأدب يسهم في بناء مجتمعات أكثر تماسكاً، ويُعد وسيلة فعّالة لتجاوز الاختلافات الثقافية وتعزيز القيم المشتركة مثل الصداقة والتسامح.

جاء ذلك خلال ندوة حوارية بعنوان “قصص توحدنا”، نظمتها هيئة الشارقة للكتاب ضمن البرنامج الثقافي لمهرجان الشارقة القرائي للطفل 2025، وتحدث فيها كل من: الكاتبة الإماراتية بدرية الشامسي، وروندا روماني، مؤلفة وصحفية أمريكية من أصل سوري، والكاتب المغربي الحسن بنمونة، والباحث والأكاديمي التونسي الدكتور نزار القمري، وأدارتها الإعلامية عائشة المازمي، من إذاعة بلس 95 في الشارقة.

خصوصيات ثقافية

بدرية الشامسي، تحدثت عن اختفاء الفروق بين الفئات العمرية في تلقي المعرفة، تماماً كذوبان الحدود الثقافية العالمية في ظل وفرة المعرفة وسرعتها، مؤكدة أهمية توعية الطفل في سن مبكرة لتكون عنده حصانة ثقافية ومعرفية، وتعزيز القيم العربية لأن شخصية الطفل تبنى خلال السنوات الخمس الأولى، مشيرة إلى أهمية الأدب في معالجة كل هذه القضايا الاجتماعية والثقافية، حيث يمكن لأدب الطفل أن يكون أداة قوية لمناقشة القضايا الهامة بطريقة مناسبة للأطفال، مما يشجعهم على التفكير النقدي وتطوير وعي اجتماعي، إضافة إلى تأثير القصص على الهوية والانتماء وتعزيز التراث المحلي أو من ثقافات أخرى.

زرع الأمل

بدورها، تحدثت روندا روماني عن كتاباتها وحضور الهوية وقضايا الحرب والسلام، ومحاولتها زرع الأمل من خلال هذه الكتابات في نفوس الأطفال، كما أشارت إلى أهمية تمثيل التنوع والشمولية في أدب الطفل، وضرورة وجود شخصيات وقصص متنوعة تمثل مختلف الخلفيات الثقافية والاجتماعية والقدرات في كتب الأطفال، ما يساعدهم في الشعور بالانتماء والتقدير لذواتهم وللآخرين، مبينة أن أدب الطفل يلعب دوراً رئيساً في الوحدة والتنوع وبناء جيل أكثر انفتاحاً وتقبلاً للآخر. كما تحدثت عن تجربتها الشخصية مع القصص وكيف تؤثر الكتب في حياة الأطفال ونظرتهم للعالم، وكيف يمكن لهم أن يترجموا هذه التجارب في أعمالهم وحياتهم.

مشتركات إنسانية

أما الحسن بنمونة فأصَّل لمفهوم الاختلافات الثقافية، خاصة بين الشرق والغرب، مؤكداً ضرورة التركيز على المشتركات الإنسانية التي يقدم الأدب، حيث تتكرر الموضوعات المشتركة منذ فجر التاريخ، مثل الصداقة، والتعاون، والرحمة، والتسامح، والعدالة، ويعيد الكتّاب كتابتها بطرق مختلفة وجديدة، لذلك عليهم إعادة إنتاج هذه القيم التي تمثل البعد الإنساني للأدب والقوة الحقيقية للقصص بأساليب جديدة، وتمكين الأطفال من معرفة اللغة وتذوق الأدب، لافتاً إلى أن مهمة الكاتب ليست بناء المجتمع فقط، بقدرما هي صناعة الأدب وتكييف كل الموضوعات لجعلها متلائمة مع البيئة الثقافية وبناء مجتمعات أكثر تماسكاً ووحدة، إضافة إلى استكشاف قوة القصص في جمع الناس وتجاوز الاختلافات.

أدوار علمية

من ناحيته، قال الدكتور نزار القمري: “تلعب القراءة دورًا علميًا مهمًا لا يمكن تجاهله؛ فالقصة يمكن قراءتها في أي زمان ومكان، وتُسهم في تنمية اللغة وتوسيع الخيال. كما أن تأثير القراءة على الطفل كبير، فهي تحفزه على التفكير وتساعده على تكوين صور ذهنية تعزز قدراته الإدراكية”. كما أشار إلى دور القصص في بناء الجسور الثقافية وتعريف الأطفال بثقافات وعادات وتقاليد مختلفة، مما يعزز التفاهم والاحترام المتبادل بينهم وبين أقرانهم من خلفيات متنوعة، وكسر الصور النمطية وتعزيز التعاطف مع الآخر.

وتندرج هذه الجلسة ضمن ندوات مهرجان الشارقة القرائي للطفل، والذي يضم إضافة للجلسات مجموعة واسعة من الإصدارات الجديدة المخصصة للأطفال واليافعين إلى جانب برنامج حافل بالفعاليات التفاعلية والعروض والأنشطة التثقيفية والترفيهية التي تستمر على مدار 12 يوماً.

التصنيفات
الرئيسية تعليم ثقافة و فن

عبدالله عنان يقدّم بالشارقة أضخم عرض علمي ترفيهيّ في المنطقة العربية

الشارقة، 27 إبريل 2025

في عرض استثنائي جمع بين العلم والمرح، خطف اليوتيوبر الشهير عبد الله عنان، صاحب قناة “شارع العلوم”، أنفاس الحضور في القاعة الرئيسية بمهرجان الشارقة القرائي للطفل 2025، محولاً القاعة إلى مختبر حي من التجارب والانفجارات العلمية المدهشة. وأمام أنظار مئات الأطفال والأهالي، قدّم عنان، الذي يتابعه أكثر من 18 مليون شخص على مختلف منصات التواصل الاجتماعي، عرضاً تفاعلياً أبهر الجميع، وفتح أمامهم أبواب الفضول العلمي بطريقة مبتكرة، تزاوج فيها الإبهار البصري مع المعلومة العلمية الدقيقة.

ومنذ اللحظة الأولى، شدد عنان بعلو صوته على أهمية السلامة العلمية، محذراً الأطفال من محاولة تنفيذ هذه التجارب في المنازل، موضحاً أن مثل هذه التجارب تُجرى تحت إشراف فريق علمي متكامل، وضمن إجراءات أمان دقيقة، بعدها استهلّ العرض العلمي الأضخم في المنطقة العربية بتجربة “بالونات الغاز”، حيث أمسك بثلاثة بالونات مملوءة بغازات مختلفة، وقرب منها شعلة نار صغيرة، فتسبب ذلك بانفجار بالونين متتاليين وسط صرخات وتعجب الأطفال، بينما ارتفع البالون الثالث عالياً نحو سقف القاعة، بعد هذه اللحظة المثيرة، شرح عنان للأطفال الفرق بين غاز الهيدروجين (الذي يشتعل بشدة عند ملامسة النار) وغاز الهيليوم (الذي لا يشتعل ويجعل البالونات تطير).

ثم انتقل إلى تجربة النار وعناصر الاشتعال، حيث قدّم للأطفال “مثلث النار” الذي يتكون من الأوكسجين، الوقود، والحرارة، وأوضح لهم أن غياب أي من هذه العناصر يجعل النار مستحيلة الحدوث، ثم أخذ العرض بعداً أكثر إثارة عندما بيّن للأطفال كيف يمكن تغيير لون اللهب بإضافة أنواع معينة من الأملاح، وأمام أنظار مئات الأطفال أشعل عنان أضخم شعلة خضراء على المسرح باستخدام مواد كيميائية خاصة، موضحاً كيف تتحول الطاقة الحرارية إلى ألوان مختلفة بناءً على تركيب المادة المستخدمة.

وفي تحدٍ علمي تفاعلي آخر، دعا عنان فريقين من الأطفال إلى خشبة المسرح لخوض تحدي “نفخ الأكياس”، ثم وزع عليهم أكياساً بلاستيكية وطلب منهم ملأها بالهواء دون النفخ التقليدي، بل باستخدام الحركة السريعة لضغط الهواء، مما علمهم عمليًا مبدأ تقليل الضغط وزيادة السرعة لإدخال كمية أكبر من الهواء، واستمر العرض مع تجربة حول المركبات الهيدروكربونية، حيث بيّن للأطفال أنها لا تشتعل بسهولة كما يعتقد البعض.

وفي تجربة أخرى مشوقة، أجرى تفاعلاً كيميائياً للصوديوم مع الماء، حيث وضع قطعة صغيرة من الصوديوم في الماء، مما أدى إلى فوران مفاجئ وتكوّن دخان كثيف من ثاني أكسيد الكربون، وسط تصفيق وهتاف الأطفال المبهورين بما يرونه، ولم يكتف عنان بذلك، بل عرض تجربة باستخدام النيتروجين السائل، حيث ملأ زجاجة مياه بلاستيكية ببعض الكحول، ثم قرّبها من مصدر حرارة، مما تسبب في انكماش الزجاجة بشكل واضح وسريع بفعل اختلاف الضغط والحرارة.

وفي نهاية العرض، اجتمع الأطفال ليؤدوا “تحية الصوديوم” الشهيرة معاً التي حفظها لهم، وفي الختام وزع عنان بعض الجوائز الرمزية على الأطفال الذين شاركوا في التجارب التي أداها على المسرح.

ويأتي هذا العرض ضمن سلسلة من الفعاليات التفاعلية المدهشة التي يقدمها مهرجان الشارقة القرائي للطفل هذا العام، الذي تستمر فعالياته حتى تاريخ 4 مايو القادم، مؤكداً على التزامه بتحويل المعرفة إلى تجربة حية تعزز حب التعلم والاستكشاف في نفوس الأجيال الجديدة.

التصنيفات
الرئيسية مطبخ

الطهاة الصغار يبدعون مخبوزات بأشكال وجوه القطط في “الشارقة القرائي للطفل 2025″

الشارقة، 26 أبريل 2025،

في تجربة تفاعلية وحماسية مليئة بالفرح، تعلّم الأطفال المشاركون في “مهرجان الشارقة القرائي للطفل” 2025، طريقة تحضير العجين وخبزه على شكل كرات تشبه خبز البرغر، ثم تزيينه على شكل قطة،  خلال ورشة إبداعية بعنوان “خبز على شكل حيوانات” استضافها “ركن الطهي”.

وباستخدام مكونات العجين المعهودة من الطحين والماء والسكر والملح والخميرة، تعلم المشاركون الصغار كيفية تحضير عجين الخبز، من خلال مزج المكونات وعجنها حتى يتماسك قوامها بالدرجة المطلوبة، قبل تكويرها ووضعها في وعاء وتغطيتها لفترة معينة، تأخذ خلالها عملية التخمير مفعولها، وتصبح العجينة جاهزة للخبز.

وأبدع الأطفال في تزيين قطع الخبز الصغيرة المكورة على شكل قطة، باستخدام عجينة السكر الملونة باللون الأسود، حيث استخدموا قطعتين من عجين السكر على شكل مثلثين للأذنين، وقطعتين دائريتين للعينين، وقطعة صغيرة للأنف وأخرى للفم، ثم قاموا بتشكيل خطوط رفيعة من عجين السكر لاستخدامها كشعيرات لشنب القطة، واحتفظوا بالخبز الذي زينوه بعد وضعه في علب ورقية.

وتشكل هذه الورشة واحدة من 85 ورشة طهي تفاعلية، و30 عرضاً حيّاً يقدّمه طهاة من مختلف أنحاء العالم في “ركن الطهي”؛ أحد أبرز المحطات التعليمية والترفيهية في المهرجان، الذي تنظمه “هيئة الشارقة للكتاب” حتى 4 مايو المقبل في “مركز إكسبو الشارقة”، تحت شعار “لتغمرك الكتب”.

التصنيفات
أدب الرئيسية

1.82 مليون زائر من +200 جنسية يتوجون ختام معرض الشارقة الدولي للكتاب 2024

الشارقة، 18 نوفمبر 2024

أسدل معرض الشارقة الدولي للكتاب الستار على فعاليات دورته الـ43 بعد 12 يوماً حافلة بالأنشطة الثقافية والفكرية، استقطب خلالها 1.82 مليون زائر من أكثر من 200 جنسية من مختلف أنحاء العالم، بمشاركة أكثر من 2,500 ناشراً وعارضاً من 112 دولة.

كما حقق إنجازاً جديداً يُضاف إلى سجل دولة الإمارات العربية المتحدة وإمارة الشارقة، بإعلانه للعام الرابع على التوالي أكبر معرض للكتاب في العالم من حيث بيع وشراء حقوق النشر، حيث شهد المعرض خلال 48 ساعة فقط 3,000 اجتماع لبيع وشراء حقوق النشر، مما يعكس مكانته الريادية في دعم صناعة النشر العالمية.

وتصدرت الإمارات والهند وسوريا ومصر والأردن قائمة الجنسيات الأكثر حضوراً في المعرض، أما من حيث الفئات العمرية، شكل الزوار -من غير الطلاب- الذين تتراوح أعمارهم بين 35 و44 عاماً النسبة الأكبر بـ32.18%، تلاهم الفئة العمرية بين 25 و34 عاماً بنسبة 31.67%، ثم الشباب من 18 إلى 24 عاماً بنسبة 13.7%. كما استقبل المعرض 135 ألف طالب وطالبة من مختلف مدارس الدولة، مما يعكس الاهتمام المتزايد بنشر ثقافة القراءة بين الأجيال الصاعدة.

وبلغت نسبة الرجال من زوار المعرض 53.66%، بينما شكّلت النساء 46.36% من إجمالي الزوار، مما يعكس تنوعاً واسعاً في قاعدة الحضور واهتماماً مشتركاً بين الجنسين بالمحتوى الثقافي والفكري الذي يقدمه المعرض. وخلال أيام المعرض، تم إطلاق أكثر من 1000 كتاب جديد.

ووجه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، خلال المعرض، بتخصيص مبلغ 4.5 ملايين درهم لدعم مكتبات الشارقة العامة والحكومية بجديد إصدارات الناشرين المشاركين في الدورة الـ43. وتشمل هذه المنحة كتباً عربية وأجنبية، بما يعزز من دور المكتبات في توفير مصادر معرفية متنوعة ومحدثة.

من “معرض كتاب” إلى “مجتمع كتاب”

وفي تعليقه على ختام الدورة الـ43 من المعرض، قال سعادة أحمد العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب: “تمثل الأرقام التي حققها معرض الشارقة للكتاب في دورته الحالية إنجازاً جديداً يضاف إلى سجل الشارقة الحضاري، فاستقبال مليون وثمانمئة ألف زائر، واستضافة أكثر من ألفين وخمسمئة ناشر وعارض من مختلف أنحاء العالم، حوَّل الحدث من “معرض كتاب” إلى “مجتمع كتاب” يمثل مشروعاً ثقافياً شاملاً وبيئة متكاملة تجمع صناع الكتاب والقراء وتربط كافة الأطراف الفاعلة في هذا القطاع”.

وأضاف: “هذا الإنجاز يُبرز القيمة العالمية للمشروع الثقافي الذي أرسى دعائمه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة؛ فمن خلال جهود الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، أصبح المعرض نموذجاً ملهماً لمجتمع يُعنى بالكتاب وكل ما يرتبط بصناعته، بما يسهم في تعزيز ثقافة القراءة ودعم قطاع النشر على الصعيدين المحلي والعالمي”.

شخصية العام وضيف الشرف

وكرّمت الدورة الـ43 من معرض الشارقة الدولي للكتاب الروائية الجزائرية أحلام مستغانمي بلقب “شخصية العام الثقافية” تقديراً لإسهاماتها الأدبية المتميزة. كما شهد الحفل تكريم رؤساء المجامع اللغوية العربية لدورهم البارز في إنجاز مشروع المعجم التاريخي للغة العربية، الذي يمثل علامة فارقة في حفظ وتوثيق إرث اللغة العربية.

واحتفل المعرض بمملكة المغرب ضيف شرف على دورة هذا العام، حيث أضاء جناحها على كنوز الثقافة والتراث المغربي، مستعرضاً مقتنيات نادرة ومشاركات أدبية وفكرية. كما استضاف الجناح نخبة من المفكرين والعلماء في جلسات حوارية، إلى جانب مشاركة أكثر من 22 دار نشر مغربية عرضت 4000 إصداراً من أبرز الإصدارات الأدبية والمعرفية.

شخصيات عربية وعالمية

وشهد المعرض حضوراً مميزاً لشخصيات عربية وعالمية في مختلف المجالات الأدبية والفنية، من أبرزهم الموسيقار المصري عمر خيرت، والنجم الرياضي العالمي محمد صلاح، والممثل أحمد عز، والشاعر هشام الجخ. كما استضافت الفعاليات حواراً مع النجم حمزة علي عباسي، إضافة إلى جلسة حوارية مع الكاتب العالمي ستيفن بارليت. واختتمت الفعاليات بحفل غنائي قدمه النجم الكويتي حمود الخضر، الذي أضفى أجواءً فنية احتفالية على نهاية الدورة الـ43.

وشارك في المعرض أكثر من 85 أديباً إماراتياً وعربياً من روائيين وشعراء ومسرحيين حصدوا جوائز مرموقة. كما استضاف الحدث 49 ضيفاً دولياً من كبار الكُتّاب والشخصيات الثقافية من 14 دولة، من بينهم حائزون على جوائز عالمية ومؤلفو أعمال حققت شهرة واسعة.