التصنيفات
الرئيسية

بدور القاسمي تكرّم الفائزين في الدورة السابعة عشرة من الجائزة الدولية لأدب الطفل العربي المقدّمة من “إي آند”

الشارقة، 6 نوفمبر 2025

كرّمت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، المؤسسة والرئيسة الفخرية للمجلس الإماراتي لكتب اليافعين، الفائزين في الدورة السابعة عشرة من الجائزة الدولية لأدب الطفل العربي المقدّمة من “إي آند”، والتي ينظّمها المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، وذلك خلال حفل أقيم في مركز إكسبو الشارقة مساء أمس (الأربعاء) ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب 2025.

وحضر الحفل سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، وسعادة مروة العقروبي، رئيسة المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، ومحمد العميمي، المدير العام بالوكالة – الإمارات الشمالية في “إي آند الإمارات”، إلى جانب العديد من الشخصيات الثقافية والإعلامية والناشرين والمهتمين بأدب الطفل.

وشهد الحفل إعلان الفائزين في فئات الجائزة الخمس، وهي: الطفولة المبكرة، والكتاب المصوّر، وكتاب ذي فصول، وكتاب اليافعين، والكتب الواقعية، حيث فاز في فئة الطفولة المبكرة (من عمر صفر إلى خمسة أعوام) كتاب “غداً يومٌ آخر” تأليف: داليا المنهل ميرزا، ورسومات: مايا مجدلاني، والصادر عن دار كليلة ودمنة (الأردن) وفاز في فئة الكتاب المصوّر (من خمسة أعوام إلى تسعة أعوام) كتاب “بوابة القدس الخفية” تأليف: ابتسام سليمان بركات، ورسومات: شارلوت شاما، والصادر عن دار السلوى (الأردن)، فيما ذهبت جائزة فئة كتاب ذي فصول (من تسعة أعوام إلى اثني عشر عاماً) إلى كتاب “غطسة” تأليف: نور الهدى محمد، ورسومات: زينة المسيري، والصادر عن دار رحيق الكتب للنشر والتوزيع (مصر) ونال جائزة فئة كتاب اليافعين (من ثلاثة عشر عاماً إلى ثمانية عشر عاماً) كتاب “أبناء الظل” تأليف: هالة عباس، والصادر عن عصير الكتب للترجمة والنشر والتوزيع (مصر)، أما فئة الكتب الواقعية (حتى عمر ثمانية عشر عاماً)  ففاز بها كتاب “أنا” تأليف: قيس صالح الحنطي، ورسومات: إسراء حيدري، والصادر عن دار السلوى ناشرون (الأردن).

كما تم تكريم أعضاء لجنة تحكيم الجائزة الذين اختاروا الأعمال الفائزة وفق معايير دقيقة شملت أصالة الفكرة، وسلامة اللغة، وجودة الرسومات والإخراج، ومدى قدرتها على مخاطبة الطفل بروح ملهمة ومبدعة، وشمل التكريم كلاً من الفنانة الإيطالية فرانشيسكا ديل أورتو، والكاتبة القطرية شيخة الزيارة، والكاتبة الجزائرية الدكتورة فاطمة الزهراء بن عرب، والأديبة العُمانية الدكتورة وفاء الشامسي، والمستشارة التربوية والناشرة السعودية ثرية بترجي، مؤسسة دار كادي ورمادي للنشر والحاصلة على جوائز وطنية تقديراً لإسهاماتها في أدب الطفل والتعليم وجميعهم يُعدّون من أبرز الأسماء في أدب الأطفال واليافعين في العالم العربي وخارجه.

واستقبلت الجائزة في دورتها السابعة عشرة 407 مشاركات من 22 دولة، وهو الرقم الأكبر منذ تأسيسها عام 2009، بمشاركة 280 مؤلفاً و263 رساماً و116 ناشراً، تصدّرتهم دولة الإمارات بـ111 مشاركة، تلتها مصر ولبنان والأردن، إلى جانب مشاركات من دول عربية وأوروبية مثل فنلندا وسويسرا وإسبانيا والمملكة المتحدة. وعكست هذه الأرقام المكانة التي وصلت إليها الجائزة عربياً ودولياً، وقدرتها على اكتشاف الأصوات الإبداعية الجديدة في أدب الطفل العربي.

وفي كلمتها خلال الحفل، قالت سعادة مروة العقروبي، رئيسة المجلس الإماراتي لكتب اليافعين: “منذ سبعة عشر عاماً، وضعت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي حجر الأساس لحلم عربي كبير: أن نمنح الطفل العربي أدباً يليق به، وأن نزرع في وعيه حب الكلمة، وأن نعيد للكتاب مكانته ليظل أجمل وسيلة لاكتشاف الذات والعالم. ومن هنا، انطلقت الجائزة الدولية لأدب الطفل العربي برؤية إنسانية جعلت من الشارقة عاصمة تُنير درب النشر العربي وتمنح صنّاع الكتاب مساحة للإبداع والتجديد”.

وأضافت: “مع كل دورة جديدة، كانت الجائزة تسلّط الضوء على طاقات عربية شابة وأسماء مؤثرة جديدة أسهمت في تشكيل ملامح أدب الأطفال واليافعين، إلى جانب رفع مستوى الجودة من الفكرة والرسم إلى الإخراج والطباعة”، مشيرة إلى أن الفائزين في الدورة السابعة عشرة حملوا مسؤولية الكلمة بصدق وإبداع، فاستحقوا التكريم والاحتفاء، حيث لا يعد نجاحهم إنجازاً شخصياً فحسب، بل هو فوز للغة العربية، وللقراء الصغار الذين ينتظرون أن تفتح لهم الكتب أبواب الحلم والمعرفة”.

من جانبه، قال محمد العميمي، المدير العام بالوكالة – الإمارات الشمالية في “إي آند الإمارات”: “لقد جمعتنا الشراكة مع المجلس الإماراتي لكتب اليافعين على رؤية واحدة، تؤمن بأن صناعة كتاب الطفل تمثل مشروعاً حضارياً متكاملاً. فمن خلال الجائزة، نعمل معاً على دعم المؤلفين والرسامين والناشرين العرب، وتمكينهم من إنتاج كتب عالية الجودة تصل إلى كل طفل عربي، أينما كان، وهو ما يمثل امتداداً لرسالة “إي آند الإمارات” التي تسعى إلى توسيع مفهوم التواصل، ليشمل بناء جسور فكرية وإنسانية تعزز من حضور الثقافة العربية على الساحة العالمية”.

وأضاف العميمي: “أثبتت الجائزة عبر دوراتها المتتالية أن الاستدامة الثقافية لا تتحقق إلا من خلال الشراكات التي تقوم على الثقة والرؤية المشتركة. ونحن نعتز بأننا جزء من هذا النجاح المستمر، الذي رسّخ مكانة الجائزة كمنصة رائدة لاكتشاف المواهب وتحفيز الإبداع في مجال أدب الطفل العربي. ومن هذا المنطلق، ننظر إلى رعايتنا للجائزة باعتبارها مسؤولية وطنية قبل أن تكون التزاماً مؤسسياً، لأنها تمس جوهر ما نؤمن به، وهو أن تمكين الطفل بالمعرفة يعد أعظم استثمار في المستقبل”.

وأظهرت الأعمال الفائزة وتلك التي وصلت القائمة القصيرة تنوعاً في موضوعاتها وأساليبها، حيث جمعت بين الخيال والواقع، وشملت حكايات تزرع في الطفل قيم التسامح والتقبّل، وروايات شبابية تتناول قضايا الهوية والاختلاف، وكتب تفاعلية تشجّع على التأمل والتفكير الفلسفي والعلمي. ورسمت الأعمال بمجملها مشهداً أدبياً نابضاً بالحياة، يُعلي من شأن الكتاب كوسيلة للتعلّم والتوعية، ويؤكد أن الأدب الموجّه للأطفال واليافعين بات اليوم مرآة تعكس أسئلتهم العميقة وفضولهم المتجدد تجاه العالم.

وتُعد الجائزة الدولية لأدب الطفل العربي واحدة من أبرز الجوائز العربية المتخصصة في أدب الطفل، حيث تواصل رسالتها في دعم الكُتّاب والرسامين والناشرين العرب، وتوفير مساحة لهم لتقديم أعمال ترتقي بالخيال وتُغذي الفكر واللغة العربية. وتبلغ القيمة الإجمالية للجائزة 1.2 مليون درهم إماراتي، بواقع 180 ألف درهم لكل فئة تُقسم بين المؤلف والرسام والناشر، باستثناء فئة اليافعين التي يتقاسمها المؤلف والناشر فقط. كما خُصص مبلغ 300 ألف درهم لبرنامج “ورشة” التدريبي الذي أطلقته الجائزة عام 2013 لتأهيل الكُتّاب والرسامين العرب وفق أعلى معايير النشر الموجّه للأطفال.

التصنيفات
أدب الرئيسية

الطبول تأخذ جمهور الشارقة الدولي للكتاب إلى عالم الأساطير والخيال

الشارقة، 6 نوفمبر 2025،

شهدت ردهات معرض الشارقة الدولي للكتاب عرضا مدهشا بعنوان «طبول الفنتازيا التاريخية»، أخذ الزوار في رحلة صوتية وبصرية تعيد إلى الأذهان أجواء الملاحم القديمة والمعارك الأسطورية التي ارتبطت بالحضارات القديمة.

العرض قدّمته الفرقة الفرنسية “م ان زد” في أول مشاركة لها بمعرض الشارقة، حيث أدهشت الحضور بعرضٍ حيوي مزج بين الإيقاع والمسرح في لوحة فنية نابضة بالحياة.

واستطاعت الفرقة، التي تتكوّن من مجموعة من العازفين الفرنسيين الشباب، أن تأسر الجمهور بإيقاعاتها القوية وأدائها المتناغم الذي جمع بين الموسيقى الحية والحركات التعبيرية، مقدّمة تجربة فريدة تجمع بين الأصالة والحداثة في آنٍ واحد.

وتفاعل الزوار من مختلف الأعمار مع العرض الذي استمر قرابة الساعة، مصفقين ومرددين الإيقاعات التي ملأت أجواء المعرض، في مشهد عكس تلاقي الثقافات ضمن أجواء الحدث الثقافي الأضخم في المنطقة.

ويأتي هذا العرض ضمن الفعاليات الفنية والثقافية المتنوعة التي يحتضنها معرض الشارقة الدولي للكتاب، ليؤكد مجدداً أن المعرض يجمع تحت مظلته مختلف أنماط الفنون وأشكال الإبداع والمعرفة، بما يجعله ظاهرة استثنائية على الساحة الثقافية العالمية.

ويواصل المعرض في دورته الحالية ترسيخ مكانته كأحد أكبر الأحداث الثقافية في العالم، بمشاركة أكثر من 2,350 دار نشر من 118 دولة، منها 1,224 دار نشر عربية و1,126 داراً أجنبية، إلى جانب استضافة أكثر من 250 مبدعاً ومفكراً من 66 دولة يقدمون أكثر من 1,200 فعالية ثقافية وفكرية وفنية.

التصنيفات
أدب الرئيسية

 كيف تدير راتبك بذكاء؟.. خبراء يكشفون أسرار الاستقرار المالي في الشارقة الدولي للكتاب

الشارقة، 6 نوفمبر 2025،

شهد معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ44 جلسة توعوية بعنوان «خطوات ذكية نحو الاستقرار المالي»، نظّمتها مؤسسة الشارقة للتنمية الأسرية، وقدّمتها الأخصائية الاجتماعية حصة السويدي، والأخصائية النفسية ميرة الكتبي، بهدف تعزيز الوعي المالي لدى الأفراد، ولا سيما الشباب، وتزويدهم بمهارات إدارة الدخل وتجنّب العثرات الاقتصادية اليومية.

وقالت حصة السويدي في مستهل الجلسة: “إن تكوين ثقافة مالية راسخة هو الخطوة الأولى نحو الاستقرار المادي، موضحة أن الوعي بإدارة الشؤون المالية، ووضع الخطط المناسبة للادخار والاستثمار، يمكّن الفرد من اتخاذ قرارات مالية مدروسة”.

وأضافت: “حين يمتلك الشخص تصوراً واضحاً لاحتياجاته وأهدافه المالية، يصبح أكثر قدرة على تصميم ميزانيته الشخصية، ووضع خطة تقاعد مناسبة، بما ينعكس على مستقبله واستقلاله المالي”.

وأوضحت السويدي أن التوعية المالية تُعد اليوم عاملاً حاسماً في بناء جيل واعٍ، قادر على التعامل مع الدخل والمصروفات بشكل متوازن، مؤكدة أن أول خطوة نحو الأمان المالي تبدأ من إدراك كيفية ضبط الإنفاق، وتجنّب القرارات العشوائية، والقدرة على التمييز بين الحاجات الأساسية والكماليات.

من جانبها، تناولت الأخصائية النفسية ميرة الكتبي جانباً عملياً من الجلسة، حيث استعرضت أساسيات التخطيط المالي، مشيرة إلى أن الخطوة الأولى تبدأ بتحديد الأهداف المالية بشكل واضح، لأن «الهدف المُحدد يخلق انضباطاً مالياً ويمنح الفرد القدرة على تقييم أولوياته».

وأضافت: «من الضروري إعداد جدول شهري يتضمّن الإيرادات والمصروفات، مع تصنيفها إلى عناصر أساسية وغير أساسية، ثم وضع ميزانية مرنة تضمن بقاء النفقات ضمن حدود الدخل الفعلي».

كما شددت الكتبي على أهمية الالتزام والمتابعة الدورية للخطة المالية، قائلة: «التخطيط وحده لا يكفي، بل يجب مراجعة الأرقام شهرياً، ومعالجة أي خلل دون يأس، لأن الانضباط المالي سلوك مكتسب لا يتحقق بين يوم وليلة».

وأشارت المتحدثتان إلى ما يُسمى بـ«القاعدة المالية 50-30-20»، التي تقوم على توزيع الدخل الشهري وفق نسب محددة. وبيّنتا أنه يُفضّل تقسيم الدخل على هذا الأساس وهو: 50% للنفقات الثابتة مثل الإيجار، الفواتير، الديون، حاجات المنزل الضرورية، الاشتراكات، الرسوم الدراسية. وكذلك تخصيص 30% للنفقات المتغيرة مثل الترفيه، الهدايا، السفر، المشتريات الشخصية. وتحديد قيمة (10% ادخار، 5% للطوارئ، 5% لتطوير الذات).

وأكدتا أن الالتزام بهذه القاعدة يخلق توازناً حقيقياً في حياة الفرد المالية، ويمنعه من الانجراف نحو الإنفاق الزائد، مشددتين على قاعدة واحدة يجب ألا تُنسى: «لا تنفق أكثر من حدود ميزانيتك».

التصنيفات
أدب الرئيسية

محمد سلماوي: الثقافة منهج حياة الشارقة وسبيل العرب لصون هويتهم

الشارقة، 6 نوفمبر 2025

أكد الكاتب والروائي المصري محمد سلماوي، شخصية العام الثقافية للدورة الـ44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، أن اختياره لهذا التكريم يمثل تقديراً لمسيرة حياة امتدت لعقود طويلة في خدمة الأدب والثقافة، معرباً عن سعادته بأن يأتي هذا التقدير من الشارقة، التي وصفها بأنها “أحد أهم عواصم الثقافة في الوطن العربي بفضل الجهود التنموية البناءة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة”، مشيراً إلى أن الثقافة التي اختارها سموه منهجاً للحياة في الشارقة تمثل اليوم ما يحتاجه العالم العربي لصون هويته الجامعة التي باتت مهددة على أكثر من مستوى.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية بعنوان “محمد سلماوي… سيرة ومسيرة” أدارتها الإعلامية منى الرئيسي، ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب، الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب في مركز إكسبو الشارقة تحت شعار “بينك وبين الكتاب”، ويستمر حتى 16 نوفمبر الجاري.

بين الأدب والصحافة

وتناول سلماوي خلال الجلسة مسيرته بين الأدب والصحافة، موضحاً أن دراسته للأدب الإنجليزي لم تكن توجهاً نحو ثقافة بعينها بقدر ما كانت وسيلة لفهم البناء الأدبي والمدارس النقدية المختلفة، لكنه تساءل حينها: “هل سأمضي حياتي أدرّس الأدب الإنجليزي في الجامعة بينما يعاني المجتمع من قضايا أكثر إلحاحاً؟”، مشيراً إلى أن هذه التساؤلات غيّرت مجرى حياته حين التقى محمد حسنين هيكل الذي عرض عليه فرصة عمل، فوجد فيها الفرصة التي تجمع بين الفكر والواقع الذي كان يسعى إلى المساهمة في صناعته.

وقال سلماوي: إن “الكلمة سلاح الصحفي والأديب في نفس الوقت، ولكنها كلمة مختلفة”، موضحاً أن الصحفي ينقل الواقع في لحظته بينما الأديب ينظر إلى الأحداث نظرة تأملية وشمولية”.

“الإنترنت” أنصف الحقيقة في الغرب

وتحدث سلماوي عن التحولات التي شهدتها الصحافة منذ سبعينيات القرن الماضي، موضحاً أنها لم تعد المصدر الأول للأخبار مع وسائل الإعلام الرقمية، وأن بعض الدراسات تقول إن 80% من القراء يعرفون الخبر قبل أن يقرأوه في الصحف. وقال: “هذا الواقع فرض على الصحافة أن تتطور من مجرد نقل الخبر إلى تقديم التحليل والمقال السردي الذي يفسر الأحداث ويمنحها المعنى”. وأضاف: “وسائل التواصل الاجتماعي جعلت الإعلام أكثر حرية، مستشهداً بالقضية الفلسطينية، التي عرف العالم عدالتها بسبب الإعلام الجديد، الذي أزال سيطرة الإعلام الرسمي على الوعي الجمعي في الغرب”.

 الأديب يتنبأ بالصدفة

وحول علاقة الأدب بالتنبؤ، أوضح سلماوي أن الكاتب المسرحي أو الروائي لا يسعى إلى التنبؤ عن قصد، وإنما يستشرف المستقبل من خلال رؤيته الشاملة للحياة. وقال: “الأديب ليس عرّافاً، لكنه يكتب من وعيٍ متأملٍ يتجاوز اللحظة الراهنة، فينتهي الأمر أحياناً بأن تتطابق رؤيته مع ما يحدث لاحقاً في الواقع”، مستشهداً بأن كثيراً من الاختراعات العلمية – مثل الغواصة أو السفر إلى الفضاء – ظهرت أولاً في أدب الخيال العلمي قبل أن تتحقق فعلاً.

وأوضح سلماوي أن الكاتب يعيش مع كل عمل جديد إحساساً بأنه الأهم في مسيرته، قائلاً: إن كل عمل أدبي يشرع في كتابته يشعر أنه سيكون صاحب الأثر الأكبر في حياته وفي الساحة الأدبية، لكن هذا الشعور لا يلبث أن يقوده إلى عمل جديد، فيتجدد الحماس والدافع الإبداعي من جديد. وأضاف أن الأديب قد يظن أحياناً أنه سيتوقف عن الكتابة بعد إنجاز عمل يعتقد أنه سيحدث ضجة عالمية، غير أن وهج الفكرة التالية يعيده دائماً إلى الورق ليبدأ رحلة جديدة من الإبداع.

التصنيفات
أدب الرئيسية

جلسة في “الشارقة الدولي للكتاب”: الحبّ والحزم والحوار مفاتيح لتربية متوازنة

الشارقة، 6 نوفمبر 2025

أكدت موزة الشحي، مديرة إدارة الإرشاد الأسري في مؤسسة الشارقة للتنمية الأسرية، أن التربية الحقيقية هي فنّ يقوم على الموازنة بين الحنان والانضباط، مشدّدة على أن هذه الموازنة تنعكس مباشرة على الصحة النفسية وجودة حياة الأطفال. وأوضحت أن التربية الواعية تهدف إلى تكوين إنسان راشد وحرّ ومسؤول، قادر على اتخاذ القرار وتحمل تبعاته بثقة واتزان.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية حملت عنوان “التربية بين الحب والحزم”، أقيمت ضمن فعاليات النسخة الرابعة والأربعين من معرض الشارقة الدولي للكتاب 2025، الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب في مركز إكسبو الشارقة خلال الفترة من 5 حتى 16 نوفمبر الجاري تحت شعار “بينك وبين الكتاب”.

وبيّنت الشحي أن التربية السليمة لصناعة مستقبل الطفل ترتكز على ثلاث محاور، هي الحبّ، والحزم، والتواصل الفعّال مع الأبناء. وقالت: “التربية بالحب تعني أن يرى الطفل قيمته قبل أن يُواجَه بخطئه، فالحب لا يعتبر تدليلاً، بل أساس بناء الشخصية الواثقة، وهو ما يهدّئ الانفعالات ويعزّز الثقة بالنفس. أمّا التربية بالحزم، فتقوم على وضع حدود واضحة للسلوك مع الحفاظ على كرامة الطفل، وتشمل الثبات في تطبيق القوانين، ومنح الطفل خيارات محددة ضمن إطار من المسؤولية، حتى يدرك تبعات قراراته ويتعلم احترام القواعد”. مشيراً إلى أنّ الكلمة الزاجرة لا تؤتي أثرها إلا عندما تُقال في وقتها المناسب، لا عندما تتحوّل إلى عادة.

وأضافت: “الركيزة الثالثة هي التواصل الفعّال مع الأبناء، الذي يقوم على الاستماع الصبور والاحترام المتبادل. لا بدّ من تخصيص وقت يومي للحوار الهادئ، واحترام صمت الطفل عند الانفعال”. معتبرة أن الحوار المفتوح هو السبيل الأمثل لفهم احتياجات الأبناء والتقرّب منهم.

وحذّرت الشحّي من بعض الأخطاء التربوية الشائعة مثل الصراخ والتهديد، والسخرية، والمقارنة بالآخرين، وإطلاق الألقاب السلبية. وختمت الجلسة بتوصيات عملية للأهل، منها تخصيص عشر دقائق يوميًا لحوار بلا تصحيح، وتعديل السلوك دون إهانة أو مقارنة، وتقييم الأداء التربوي في نهاية كل يوم بروح من التأمل والمسؤولية.

وتجمع الدورة الـ44 من المعرض والتي تستمر حتى تاريخ 16 نوفمبر أكثر من 250 مبدعاً وأديباً ومفكراً من 66 دولة عربية وأجنبية يقدمون أكثر من 1200 فعالية ثقافية وإبداعية وفنية، يشارك في تقديمها 66 ضيفاً عالمياً من 19 دولة، و62 ضيفاً عربياً من 20 دولة، إلى جانب 30 متحدثاً إماراتياً.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

خبراء مكتبات في “الشارقة الدولي للكتاب”: المعرفة ليست ترفاً.. بل حجر الأساس في بناء المجتمعات

الشارقة، 6 نوفمبر 2025

أكد خبراء ومختصون في قطاع المكتبات والمعلومات أن المعرفة ليست رفاهية، بل ركيزة أساسية في بناء وعي الإنسان وتقدم المجتمعات، مشيرين إلى أن ترسيخ ثقافة المعرفة وتمكين الأفراد من الوصول إليها هو الخطوة الأولى نحو صناعة القرار الرشيد والتنمية المستدامة.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية بعنوان «المعرفة قوة: نحو مجتمع معلوماتي متكامل»، نظمتها جمعية الإمارات للمكتبات والمعلومات ضمن فعاليات اليوم الافتتاحي للدورة الـ44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، المقام في مركز إكسبو الشارقة تحت شعار «بينك وبين الكتاب». شارك في الجلسة كلٌّ من الدكتورة فاطمة علي المعمري، مدير إدارة التراث الثقافي المكلف في وزارة الثقافة، وفهد علي المعمري، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للمكتبات والمعلومات وباحث في التراث الشعبي، وأدارها الدكتور عماد جاب الله.

المعرفة كقيمة وطنية ومجتمعية

تحدثت الدكتورة فاطمة المعمري عن الدور المحوري لوزارة الثقافة في دعم الوصول إلى المعرفة وتوسيع نطاقها، مؤكدة أن المعرفة تمثل جزءاً أصيلاً من توجهات الوزارة في جميع برامجها ومبادراتها، لما لها من أثر في تشكيل وعي الفرد وتعزيز انتمائه وهويته الثقافية.

وأشارت إلى أن الوزارة تعمل على تمكين المجتمع المعرفي عبر المكتبات العامة ومكتبات الأطفال والمراكز الإبداعية، وتنظيم أنشطة الشهر الوطني للقراءة، إضافة إلى منح الإبداع التي تقدمها للموهوبين والمتطلعين إلى المعرفة، فضلاً عن جهودها في توثيق التراث الإماراتي ودعم مشاركات الدولة في المحافل الدولية، ومنها ملفات التسجيل في قوائم «اليونسكو».

التحدي: كثرة المعلومات وغياب التمييز

وحول التحديات التي تواجه بناء مجتمع معرفي متكامل، أوضحت المعمري أن سهولة الوصول إلى المعلومات في العصر الرقمي لا تعني بالضرورة جودة المعرفة، مشيرة إلى أن أبرز التحديات تكمن في انتشار المعلومات المغلوطة، ما يتطلب توجيه الأجيال الجديدة نحو التمييز بين المعرفة الحقيقية والمضللة، خاصة تلك المرتبطة بالهوية الوطنية والثقافة المحلية.

من التعليم إلى التمكين المعرفي

من جهته، تناول فهد علي المعمري الجذر اللغوي لكلمة “المعرفة”، موضحاً أن الإنسان مهيأ بطبيعته لاكتسابها، مستشهداً بكون فعل “اقرأ” أول الأوامر في القرآن الكريم، ما يعكس مكانة المعرفة في تكوين الإنسان. وقال:«منذ قيام الاتحاد، آمنت دولة الإمارات بأن التعليم الإلزامي هو حجر الأساس لبناء مجتمع معرفي مزدهر».

وأشار المعمري إلى أن علم المكتبات يشكّل محوراً رئيسياً في بناء مجتمع معلوماتي منظم، داعياً إلى الاستثمار في تدريب أمناء المكتبات وتطوير مهاراتهم في التوثيق والحفظ وتوفير المعلومات. وأكد أن أمين المكتبة ليس موظفاً تقنياً فحسب، بل صاحب رسالة معرفية تسهم في تمكين المجتمع من الوصول إلى مصادر العلم والثقافة.

جهود وطنية لتعزيز الوعي المعلوماتي

وأوضح المعمري أن جمعية الإمارات للمكتبات والمعلومات نظمت خلال العام الجاري أكثر من 600 ورشة متخصصة بمشاركة أكثر من ألف خبير وألف مكتبة عامة وخاصة، بهدف تعزيز ثقافة القراءة والمعلومات، وبناء مجتمع معرفي مستدام.

حدث ثقافي عالمي

ويواصل معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الحالية ترسيخ مكانته كأحد أكبر الأحداث الثقافية في العالم، إذ يجمع أكثر من 2,350 دار نشر من 118 دولة، منها 1,224 دار نشر عربية و1,126 داراً أجنبية، ويستضيف أكثر من 250 مبدعاً ومفكراً من 66 دولة يقدمون أكثر من 1,200 فعالية ثقافية وفكرية وفنية.

التصنيفات
الرئيسية ثقافة و فن

الأطفال يحوّلون لوحات تاريخية إلى فنّ حديث “ثلاثي الأبعاد”

الشارقة، 6 نوفمبر 2025،

جلس عدد من الأطفال المشاركين في الدورة الـ44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب أمام أربع لوحات فنية عالمية، يتأملون تفاصيلها بتركيز استعداداً للإبحار في عالم الفن الكلاسيكي من منظور حديث، حيث تحوّلوا إلى فنانين صغار يبعثون الحياة في لوحاتٍ خالدة عبر تقنيات الفن ثلاثي الأبعاد.

جاء ذلك خلال ورشة بعنوان «الفن الحي»، قدّمتها الفنانة سارة مزهر ضمن برنامج المعرض، وعرّفت فيها الأطفال على خطوات تنفيذ اللوحات بأسلوب ثلاثي الأبعاد، بما يمكّنهم من إعادة تخيّل الأعمال الفنية بروح عصرية مبتكرة.

وتضمّنت الورشة تطبيقات عملية على لوحاتٍ شهيرة مثل «ليلة النجوم» لفنسنت فان جوخ، وبورتريه فريدا كاهلو، و«زنابق الماء» لكلود مونيه، و«الفتاة ذات القرط اللؤلؤي» ليوهان فيرمير، حيث أبدع الأطفال في محاكاة تفاصيلها بأساليبهم الخاصة التي مزجت بين الخيال والتقنية والإحساس الجمالي وباستخدام الخيطان والألوان والمقصّات والمواد اللاصقة، نفّذ الأطفال مجموعة من اللوحات الإبداعية عبر تلوين الرسومات الموجودة بها، ثم إضافة قِطع بمناطق مُعينة في الصورة، سواءً من الورق أو القماش المُلون، لإعطاء اللوحات بُعداً فنياً أكثر تأثيراً، حتى تظهر في النهاية بشكل ثلاثي الأبعاد.

وقالت سارة مزهر، إن الهدف من الورشة ليس فقط تعريف الأطفال على لوحات عالمية خالدة، بل أن يعيشوا التجربة الفنية بكامل حواسهم، مضيفة: “نريد أن يقتربوا من الفن بطريقة ممتعة، وأن يلمسوه بل ويصنعوه بأيديهم، لا أن يروه فقط في الكتب أو الشاشات”.

وتابعت: ” يُعد الجانب الترفيهي جزءًا أساسياً من الورشة، لأن الفن يحمل في طياته جانباً مُسلياً للأطفال الذين يستهويهم الشغف بالرسومات والألوان وفن القصّ واللصق”.

وأكدت أن ورشة “الفن الحي” تستقبل الأطفال من سن الثامنة فيما فوق، وتمنحهم فرصة نادرة ليدركوا أن اللوحة ليست مجرد ألوان على سطح، بل عالم قابل لإعادة التشكيل.

التصنيفات
أدب الرئيسية

أطفال “الشارقة الدولي للكتاب” يكتشفون المهن ويعيشون تجارب واقعية في مغامرة المدينة الصغيرة

الشارقة، 6 نوفمبر 2025،

في أجواء حماسيةٍ مفعمةٍ بالمعرفة والإبداع، توافد الأطفال وأسرهم من زوار الدورة الـ 44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، الذي انطلق تحت شعار «بينك وبين الكتاب»، لحضور فعالية «مغامرات المدينة الصغيرة» التي خُصصت للأطفال من عمر 3 إلى 8 سنوات، لتأخذهم في رحلة تعليمية ممتعة تمزج بين التعلم والمرح في عالم تفاعلي نابض بالخيال والاكتشاف.

صممت الفعالية على مساحة تفاعلية كبيرة مقسمة إلى خمس مناطق رئيسية، فيها يرتدي الأطفال أزياء المهن المختلفة ويعيشون تجارب محاكاة للحياة الواقعية، ضمن بيئة مصممة لتراعي احتياجات الأطفال النفسية والتربوية، وتشجعهم على تنمية مهاراتهم الاجتماعية وقدراتهم في التواصل والعمل الجماعي.

في بداية الفعالية التي تستمر لساعتين، أخذ المشرفون على الفعالية الأطفال إلى منطقة المطبخ، حيث وزعوا عليهم أزياء الطهاة، وتعرفوا على أدوات المطبخ وأساليب الطهي، مع التركيز على مبادئ النظافة والسلامة الغذائية، وكيفية تحضير بعض الوجبات الخفيفة. وبعدها انتقلوا لمنطقة التسوق حيث تعرفوا فيها على أساسيات عمليتيْ البيع والشراء والتعامل مع النقود، ومعرفة أسماء السلع وكيفية الوزن وطريقة التعامل مع الزبائن.

أما في منطقة المرور فتعرف الأطفال على قوانين السير وأنظمة القيادة بطريقة ممتعة، إذ زودت المنطقة بسيارات مصغرة لمنح الأطفال تجربة حسية مدهشة، بالإضافة إلى ما يقدمه المشرفون من معلومات حول كيفية الحصول على رخصة القيادة المصغرة.

وأبدى الأطفال حماساً كبيراً في منطقة الهندسة والمعمار؛ إذ خاضوا تجربة البناء والتشييد، عبر استخدام العديد من المعدات المصغرة التي استخدموها في رفع ونقل الرمل، فيما منحتهم منطقة إطفاء الحرائق فرصة التعرف على مهام رجال الإطفاء وخوض تدريبات عملية حول إجراءات السلامة والوقاية من الحرائق، ما عزز لديهم حس المسؤولية والانتباه للأمان الشخصي والجماعي.

وشهدتْ الفعالية إقبالاً واسعاً من الأطفال وأسرهم الذين أثنوا على فكرة الدمج بين اللعب والتعليم، الأمر الذي اعتبروه يوفر بيئة تعليمية ممتعة وآمنة تشجع الأطفال على تطوير مهاراتهم العملية والاجتماعية مثل التعاون والعمل الجماعي والتفكير النقدي، في تجربة محاكاة واقعية للحياة اليومية.

التصنيفات
أخبار الرئيسية

حاكم الشارقة يفتتح الدورة الـ 44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب

في 5 نوفمبر 2025 افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، صباح اليوم الأربعاء، بحضور سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد، نائب حاكم الشارقة، وسمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، فعاليات الدورة الـ 44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، الذي يقام تحت شعار “بينك وبين الكتاب”، في الفترة من 5-16 نوفمبر الجاري، في مركز إكسبو الشارقة.

وكان في استقبال سموه لدى وصوله، الشيخ محمد بن سعود القاسمي رئيس دائرة المالية المركزية، والشيخ خالد بن عبدالله القاسمي رئيس هيئة الشارقة للموانئ والجمارك والمناطق الحرة، والشيخ الدكتور سالم بن عبدالرحمن القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم، والشيخ ماجد بن سلطان القاسمي رئيس دائرة شؤون الضواحي، والشيخ عبدالله بن محمد القاسمي مدير الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بالشارقة، وعدد من كبار المسؤولين والمثقفين والكتاب ضيوف معرض الشارقة الدولي للكتاب.

وألقى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، كلمة خلال حفل افتتاح المعرض رحب فيها بالحضور ووفد جمهورية اليونان ضيف شرف المعرض في دورته الحالية، وقال سموه في بداية كلمته // أحمد الله العظيم، وأسأله سبحانه أن يغفر لنا أجمعين، ويمدنا بالقوة والتأييد لنواصل العمل لإنجاز كل ما هو مفيد ونافع لأمتنا العربية والإسلامية المجيدة //.

وأضاف سموه // ونحن نتحدث عن المشاريع الثقافية التي تشهدها إمارة الشارقة، التي نذرت نفسي لخدمتها، وكرست حياتي للثقافة رافعًا لرايتها، وإعلاء كلمتها، ورغبةً في نشر العلوم والمعارف والآداب بين أبناء الأمة في مشارق الأرض ومغاربها، نذكر البداية، والتي مر عليها قرن من الزمن، منذ 100 عام حيث تأسست أول مكتبة في الشارقة عام 1925م، حيث كانت الشارقة في هذه السنة تحتفل بمرور 100 عام على تأسيس أول مكتبة بها //.

وأعلن صاحب السمو حاكم الشارقة الانتهاء من المرحلة الأولى من الموسوعة العربية الشاملة، قائلاً // أزف إليكم اليوم في الدورة الــ 44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، أزف إليكم هذه البشرى الثقافية العلمية الكبرى، وهي الانتهاء من المرحلة الأولى من الموسوعة العربية الشاملة، هذه الموسوعة التي اخترنا لها اسم “الموسوعة العربية الشاملة في العلوم والآداب والفنون والأعلام”، نهدف من ورائها إلى تعريف العلوم والآداب، وجميع الفروع العلمية المتعلقة باللغة العربية والعلوم الشرعية، والعلوم الإنسانية، وفيها عرض لتراجم وسير كل العلماء والفلاسفة، والأدباء والشعراء، واللغويين والمفسرين، والخلفاء والملوك وغيرهم، منذ نشأة تاريخ العرب، مروراً بالحضارة الإسلامية وعلمائها وفلاسفتها وأعلامها الذين أغنوا المكتبة المعرفية الإنسانية، بشتى المصنفات والكتب، في مختلف المعارف والعلوم والآداب //.

وحول تفاصيل المرحلة الأولى من الموسوعة، قال سموه // اليوم والحمد لله، انتهينا من المرحلة الأولى من الموسوعة، حيث أنجز الفريق العامل تحت إشراف مجمع اللغة العربية بالشارقة جميع العلوم اللغوية والشرعية حيث بلغ عدد المجلدات 44 مجلداً، قام فيها العلماء المتخصصون بتعريف العلوم وتعريف المصطلحات الخاصة بكل علم، نحوًا وصرفًا وبلاغة وعروضاً، وفي اللسانيات والمعجميات والصوتيات وغيرها، كذلك ما يتعلق بالعلوم الشرعية: في العقيدة وعلوم القرآن والفقه وأصوله ومقاصد الشريعة والجرح والتعديل في الحديث والاقتصاد الإسلامي وغيرها من الفروع العلمية الدقيقة //.

ولفت سموه إلى المراحل القادمة من الموسوعة وأوقات إنجازها، قائلاً // ونبشر حضراتكم أننا في العام القادم إن شاء الله تعالى، في مثل هذا اليوم نعلن على انتهاء المرحلة الثانية المتعلقة بالعلوم الإنسانية وعدد من أعلام الشعراء واللغويين والمفسرين والمحدثين في شهر نوفمبر عام 2026م، وسيتوالى البحث العلمي إلى حين الانتهاء من المرحلة الثالثة في شهر نوفمبر عام 2027م، أما المرحلة الرابعة وتكتمل في شهر نوفمبر عام 2028م، بعون الله تعالى تكتمل أكبر موسوعة علمية ثقافية تعرف بالعلوم والفنون والمصطلحات، وتراجم أعلام كل فن //.

واختتم صاحب السمو كلمته بقوله // إننا نعمل كل ذلك ونحرص عليه لنربط حاضر الأمة بماضيها، ولنعرف أبناء الجيل المعاصر بتاريخ أجدادهم وأسلافهم من العلماء والأدباء والشعراء وأهل الثقافة، ولنقدم لأهل العلم والثقافة موسوعةً علميةً موثقةً إليها يعودون ومنها يتعلمون وينهلون //.

وتفضل صاحب السمو حاكم الشارقة بتكريم الكاتب والمسرحي المصري محمد سلماوي “شخصية العام الثقافية” للدورة الـ 44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، تقديراً لمسيرته الأدبية وإسهاماته في المسرح والرواية والعمل الثقافي العربي.

كما كرم سموه خلال حفل افتتاح المعرض، المترجم الدكتور أوندجي برانك، الفائز بجائزة “ترجمان”، عن ترجمة كتاب “رسالة ابن فضلان” من اللغة العربية إلى اللغة التشيكية، والصادرة عن دار نشر أكاديمية – التشيك AcademiaPublishing House. وتعد الجائزة التي تنظمها هيئة الشارقة للكتاب، الأكبر من نوعها على مستوى العالم، بقيمة 1.4 مليون درهم إماراتي، وتمنح لأفضل ترجمة لكتاب عربي أصلي إلى لغة أجنبية.

كما تفضل سموه خلال حفل الافتتاح بتوقيع نسخاً من أحدث إصداراته وهو “مجمع التواريخ لشبه الجزيرة العربية وفارس أحداث في حوليات من عام 1622م إلى 1810م”. والذي يوثق بدقة لتلك المرحلة التاريخية المهمة في المنطقة من خلال حوادث في حوليات، ويأتي الإصدار في 33 مجلد باللغة العربية ومثلها باللغة الإنجليزية، وتحتوي على 1473 وثيقة، وتم وضعه أيضاً في إصبع ذاكرة.

واعتمد سموه في إصداره على وثائق اقتناها من مراكز توثيق عدة شملت الوثائق الإنجليزية والهولندية والفرنسية والعثمانية، بالإضافة إلى الإشارة إلى الوثائق البرتغالية التي وضعها سموه في إصداره البرتغاليون في بحر عُمان، وقام سموه بترتيب وتصنيف الوثائق حيث استغرق العمل من سموه قرابة 40 عام، كما ترجم سموه الوثائق من لغتها الأصلية إلى اللغة العربية وتحتوي جميعها على الأحداث التي جرت في شبه الجزيرة العربية وفارس من مصادر مختلفة، كما يوفر الإصدار لكل مجلد دليل للبحث عن المعلومات المطلوبة في آخر كل مجلد، بالإضافة إلى الهوامش لتلك الوثائق.

وألقى أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، كلمةً أعلن فيها أن معرض الشارقة الدولي للكتاب تصدر المركز الأول، ضمن معارض الكتب عالمياً، للعام الخامس على التوالي، مؤكداً أن كل الإنجازات الثقافية للشارقة، وما وصل له المعرض من مكانة، لم يكن لها أن تتحقق لولا رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، الذي لم يسمح أن تغيب دورة للمعرض مهما تغيرت الظروف.

وقال العامري // كتب سموه بيده الكلمة الأولى في حكاية الشارقة مع الكتاب، فسال المداد فكراً وإنسانية، ومع المتابعة الحريصة من سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، واصلت الشارقة بناء هذا المشروع الثقافي العالمي، لتصبح وجهة للمبدعين وبيتاً للمؤلفين والناشرين من كل مكان، مشيراً إلى أن المعرض في هذه دورته الجارية يضم أكثر من 2500 ناشر وعارض من 118 دولة، في تجمع عالمي فريد، يشكل أكبر حضور للناشرين الأفارقة خارج إفريقيا، أوسع مشاركة آسيوية من الهند وشرق القارة، أضخم حضور أوروبي خارج أوروبا، وحضور استثنائي دائم للناشرين العرب؛ سفراء لغة الضاد إلى العالم //.

وتابع الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب // من الشارقة أخذنا العهد على أن يبقى الكتاب عزيزاً مكرماً، وأن تبقى الثقافة جسر محبة بين الشعوب //، مشيراً إلى حجم المشاركة العالمية في مؤتمر الناشرين، بقوله // بالأمس أسدلنا الستار على مؤتمر الناشرين، الذي جمع 1599 ناشراً، من 116 دولة، عقدوا 3321 اجتماعاً، خلال 14 ساعة عمل على مدار يومين //.

من جانبه، ألقى الكاتب محمد سلماوي كلمة “شخصية العام الثقافية” قائلاً فيها // لقد سبق أن كرمتني الشارقة وكرمت كل المثقفين العرب يوم كرمت الكتاب بإقامة هذا المعرض احتفاء بالفكر والمعرفة قبل أكثر من أربعة عقود من الزمان، وكرمتني وكرمت كل المثقفين العرب يوم شيدت المتاحف وأقامت المعارض وعقدت المؤتمرات والندوات احتفاءً بتراثنا العريق وبفنوننا المعاصرة، وكرمتني وكرمت كل المثقفين العرب يوم اختارت أن تحتضن الثقافة فصارت اليوم عن جدارة واحدة من أهم مراكز الإشعاع الثقافي في وطننا العربي //.

وأضاف سلماوي // إني أعد لقاءنا هنا في معرض الشارقة الدولي للكتاب دعوة متجددة لمواصلة الطريق؛ طريق الإيمان بالثقافة وبالفكر، عبر الكلمة والكتاب، طريق الإيمان بالإنسان العربي الواحد في كل الأقطار العربية؛ من مصر للإمارات، ومن اليمن للمغرب، ومن سوريا للصومال. الإنسان القادر على النهوض بأمته متى استعاد وعيه بنفسه وبتاريخه وبثقافته، إني أتصور اجتماعنا هنا دعوةً إلى مزيدٍ من الإيمان بدور المثقف العربي، لا بوصفه شاهداً على عصره، بل باعتباره فاعلاً مؤثراً فيه، ومسؤولاً عن إضاءة مشاعله وسط العتمة التي يحاول البعض فرضها علينا //.

بدوره، ألقى جايسون فوتيلاس، نائب وزير الثقافة في جمهورية اليونان، كلمة ضيف شرف الدورة الـ 44 من المعرض، عبر فيها عن بالغ التقدير والامتنان إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وقال // إن الروابط بين اليونان والعالم العربي تمتد عبر قرون طويلة، التقت خلالها حضاراتنا وتبادلت الإلهام من خلال الأفكار والفنون والعلوم، عبر الفلسفة والشعر والخيال، ولم تتوقف هذه اللقاءات يوماً؛ بل ما زالت مستمرة حتى اليوم، في احترامنا المشترك للتراث، وفي رؤيتنا الواحدة للمستقبل. لقد تأسست صداقة شعبينا على قاعدة من الاحترام والتفاهم المتبادل، وتجسدها اليوم علاقات التعاون المتميزة بين قيادتينا وحكومتينا، تعاون يزداد قوة ورسوخاً عاماً بعد عام //.

وأضاف // تحمل اليونان هذا التكريم بروح من المسؤولية العميقة، ملتزمة بتقديم برنامج ثقافي يليق بمكانة هذا المعرض الكبير، وبالإبداع الذي يمثل وجهاً مشرقاً لثقافتنا الوطنية، فنحمل معنا روح الأدب والفكر اليوناني، من القديم إلى المعاصر، منفتحين على الحوار، متطلعين إلى العالم؛ لأن الثقافة، قبل كل شيء هي أقصر طريق بين قلبٍ وآخر، لا تعرف الحدود، ولا حواجز اللغة أو المعتقد //.

وتجول صاحب السمو حاكم الشارقة، عقب حفل الافتتاح في أروقة المعرض، متعرفاً سموه من الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب على عدد الأجنحة والمؤسسات والهيئات ودور النشر المشاركة، وما يقدمه المعرض في دورته الحالية التي تستمر على مدار 12 يوم.

واستهل سموه جولته في المعرض بزيارة جناح اليونان، ضيف شرف المعرض لهذا العام، مستمعاً سموه إلى شرح مفصل عما يقدمه الجناح في مشاركته لهذه الدورة، كما تعرف على أبرز الأنشطة والفعاليات التي سيقيمها الجناح بمناسبة اختيار اليونان ضيف شرف المعرض.

وتوقف صاحب السمو حاكم الشارقة في أجنحة العديد من المؤسسات الثقافية والجهات المشاركة ودور النشر حيث توقف سموه لدى وزارة الثقافة، وجناح هوية الشارقة الذي يعرف بدور الهوية في تعزيز صورة الإمارة والترويج عنها في مختلف المحافل، وجناح هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون التي تغطي كافة فعاليات المعرض بكافة قنواتها وإذاعاتها ومنصاتها، وجناح مدينة الشارقة للإعلام “شمس” الذي يوفر خدمات متنوعة لرواد الأعمال والمبدعين.

وعرج سموه على جناح جمعية الناشرين الإماراتيين، ليتعرف على جهود الجمعية في دعم الناشرين الإماراتيين وتحفيزهم والخدمات التي تقدمها الجمعية لتعزيز وصول الناشرين إلى مختلف دول العالم، واطلع سموه على جناح صندوق الشارقة لاستدامة النشر مستمعاً إلى شرح حول أهدافه لتعزيز صناعة النشر في الإمارات واستدامتها.

وزار صاحب السمو حاكم الشارقة جناح بيت الحكمة متعرفاً على معروضاتها التي تقدمها للزوار المتمثلة في الوثائق النادرة والمخطوطات وأهم الإصدارات، واطلع سموه على المعروضات والمؤلفات التي تقدمها أجنحة القيادة العامة لشرطة الشارقة، ومركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، والمنتدى الإسلامي، وجامعة الإمارات، والجامعة القاسمية.

كما تعرف سموه على ما يقدمه جناح مؤسسة القلب الكبير حول المشروعات الإنسانية وأثرها والتعريف بها، والخدمات المعروضة ضمن جناح جمعية الإمارات لإدارة حقوق النسخ، وما تقدمه أجنحة المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين، وسلطنة عُمان، والمجلس الوطني للثقافة والفنون بدولة الكويت، والأرشيف والمكتبة الوطنية، وهيئة الشارقة للآثار، والهيئة المصرية العامة للكتاب، ومؤسسة ابن العربي للبحوث والنشر، واتحاد كتاب وأدباء الإمارات، ومعهد الشارقة للتراث.

وتوقف سموه لدى جناح منشورات القاسمي الذي يعرض مؤلفات سموه، حيث وقع سموه نسخة من أحدث إصدارته “مجمع التواريخ لشبه الجزيرة العربية وفارس أحداث في حوليات من عام 1622م إلى 1810م”، كما تعرف سموه على المعروضات التي يقدمه مجمع اللغة العربية بالشارقة وأبرز المشروعات العلمية اللغوية.

التصنيفات
أخبار الرئيسية

معرض الشارقة للكتاب 2025 ينطلق غداً (الأربعاء) .. 12 يوماً من الفعاليات الثقافة والإبداع والفن

الشارقة، 4 نوفمبر 2025،

تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تنطلق غداً (الأربعاء) فعاليات الدورة الـ44 من “معرض الشارقة الدولي للكتاب”، وتستمر حتى 16 نوفمبر الجاري في “مركز إكسبو الشارقة” تحت شعار “بينك وبين الكتاب”.

وتجمع دورة العام الجاري أكثر من 2350 دار نشر، منها 1224 دارَ نشرٍ عربية و1126 دارَ نشرٍ أجنبية، تقدم ملايين الكتب والمؤلفات بمختلف لغات العالم، كما تستضيف أكثر من 250 مبدعاً وأديباً ومفكراً من 66 دولة عربية وأجنبية يقدمون أكثر من 1200 فعالية ثقافية وإبداعية وفنية.

اليونان ضيف شرف الدورة الـ44

ويحتفي “معرض الشارقة الدولي للكتاب” هذا العام باليونان ضيف شرف دورته الـ44، تكريماً لواحدة من أعرق الثقافات على مستوى العالم ولمساهمتها في إثراء الحضارة العالمية. ويستضيف 58 ناشراً ومؤسسة ثقافية يونانية تعرض 600 عنوان باللغة اليونانية ولغات أخرى، إلى جانب أكثر من 70 شخصية يونانية من أبرز الأدباء والشعراء والمترجمين والرسامين والأكاديميين، والموسيقيين وأمناء المكتبات.

وتشارك اليونان في المعرض بجناح وطني خاص، يستضيف معرضاً بعنوان “الأدب اليوناني: الرحلة الطويلة”، ويضيء على مساهمة الكتّاب والشعراء والمفكرين والفلاسفة اليونانيين في تشكيل الهوية الوطنية لليونان، وتأثيرهم على المشهد الثقافي والأدبي العالمي. كما تقدم اليونان خلال مشاركتها عرضاً مسرحياً متجول، وأداء موسيقياً مسرحياً مستوحى من الشعر اليوناني، وباقة من ورش العمل التفاعلية، وجلسات مشتركة بين كتّاب وناشرين ومترجمين يونانيين وإماراتيين، إلى جانب وصفات من المطبخ اليوناني يستضيفها “ركن الطهي”.

احتفاء بالكاتب والمسرحي محمد سلماوي ” شخصية العام الثقافية”

ويحتفي المعرض بالكاتب والمسرحي المصري محمد سلماوي “شخصية العام الثقافية” للدورة الـ44، تقديراً لمسيرته الأدبية الممتدة لأكثر من خمسة عقود، وإسهاماته المتميزة في المسرح والرواية والعمل الثقافي العربي.

ويُعدّ محمد سلماوي واحداً من أبرز الأصوات الأدبية في مصر والعالم العربي، ويشكل بإبداعاته الأدبية وكتاباته المسرحية والروائية المتفرّدة علامة فارقة في الأدب العربي المعاصر، إلى جانب دوره المؤثر في دعم قضايا المثقفين العرب والنهوض بالمشهد الثقافي العربي.

ويل سميث يلتقي جمهور الشارقة

ويستضيف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2025، في دورته الـ44، النجم العالمي ويل سميث ، حيث يلتقي جمهوره في جلسة حوارية تُقام مساء الجمعة 14 نوفمبر، ليتحدث عن مسيرته الممتدة لأكثر من ثلاثة عقود في مجالات الكتابة والسينما والموسيقى وريادة الأعمال، ويشارك الحضور رؤيته حول الإصرار والمثابرة والتطور الفني.

خالد الصاوي وظافر العابدين يرويان حكاية “التمثيل والتأليف”

ويكشف النجمان العربيان خالد الصاوي وظافر العابدين لجمهور المعرض أسرار الرحلة بين الأداء والكتابة، في جلسة حوارية بعنوان “من التمثيل إلى التأليف… الفنانون يرون الحكاية”، والتي تقام ضمن برنامج “فن وأدب” يوم السبت 8 نوفمبر عند الساعة السابعة مساءً في قاعة الاحتفالات بمركز إكسبو الشارقة.

كما يستضيف المعرض نخبة من الكتاب والمتحدثين العرب، من أصحاب الإنجازات الأدبية البارزة، منهم  سعادة عيسى يوسف، مدير عام هيئة الشارقة للآثار؛ الدكتور سلطان العميمي، رئيس اتحاد كتاب وأدباء الإمارات؛ الدكتور زاهي حواس، والدكتور حمد بن صراي، والفنان أحمد الجسمي، والدكتور وسيم السيسي، والكاتب والأديب الكويتي طالب الرفاعي، والمتحدث ورجل الأعمال المصري محمد جودت، الروائي الكويتي عبد الوهاب الرفاعي.

ويحضر الدورة الـ44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب نخبة من أبرز المفكرين والكتّاب العالميين الذين أثروا المشهد الثقافي والفكري المعاصر، من بينهم البروفيسور كارلو روفيلي، والروائي بول لينش، والكاتبة الهندية بانو مشتاق، والكاتبة النيجيرية تشيماماندا نغوزي أديتشي، وصانعة المحتوى الهندية براجاكاتا كولي، وعالمة النفس البريطانية الدكتورة جولي سميث، والكاتبة ميرا سيثي، وليزا ديلمان.

“مهرجان الإثارة والتشويق” يجمع نخبة من صنّاع أدب الغموض

ويستضيف المعرض الدورة الرابعة من “مهرجان الإثارة والتشويق”، الذي يقام في الفترة 8-11 نوفمبر الجاري، بالتعاون مع “مهرجان الإثارة والتشويق في نيويورك”، وبمشاركة 13 كاتباً وخبيراً إقليمياً ودولياً من كتّاب الجريمة والغموض والتشويق النفسي، من أمريكا الشمالية وجنوب آسيا وأوروبا وإفريقيا.

وتضم قائمة ضيوف المهرجان الكاتبة الكندية جينيفر هيليير، الكاتب الأمريكي كريس بافون، ومواطنه دانيال ج.ميلر، ونجما أدب الجريمة الإسكندنافي الكاتب راغنار جوناسون والكاتبة إيفا بيورغ إيغيسدوتير، والكاتبة البريطانية آرمانتا هول، والكاتب الهندي سيد حسين زيدي، والكاتب الباكستاني عمر شهيد حامد، والكاتبة ميرنا المهدي، وغيرهم من الأدباء الذين بقدمون جلسات وورش عمل خاصة.

ويقدم المهرجان “جريمة في المجلس”، وهو عرض مسرحي تفاعلي عن أدب الجريمة والغموض تدور أحداثه في الشارقة، كتبته خريجة الجامعة الأمريكية في الشارقة بوميكا جاجادا، وأخرجه تارون شيام. ويستعرض العمل قوة السرد القصصي المحلي والمسرح المجتمعي التفاعلي، بمشاركة طلبة الجامعة الأمريكية في الشارقة، حيث يدعو الجمهور إلى المساهمة في حل الجريمة مباشرة خلال العرض الذي يجمع بين التشويق والتعاون في تجربة استثنائية.

1200 فعالية

ويقدّم المعرض أكثر من 1200 فعالية تتنوع بين الجلسات الحوارية والقراءات الأدبية، 300 فعالية منها ضمن البرنامج الثقافي يشارك في تقديمها 66 ضيفاً عالمياً من 19 دولة، و62 ضيفاً عربياً من 20 دولة، إلى جانب 30 متحدثاً إماراتياً يثرون المشهد الثقافي بخبراتهم وإبداعاتهم. ويستضيف البرنامج الثقافي متحدثين من 10 دول تشارك للمرة الأولى، وهي: أيسلندا، جاميكا، نيجيريا، مالي، تشاد، أنجولا، موزمبيق، غينيا، سنيغال، وفييتنام.

750 ورشة عمل تتضمن سلسلة حصرية مسبقة الحجز يقدمها خبراء عالميون

وينظم المعرض 750 ورشة عمل، تتضمن سلسلة حصرية من ورش العمل مسبقة الحجز تستهدف توسيع آفاق الملكات الإبداعية للجمهور من جميع الأعمار والجنسيات، وتثقيفهم وتعزيز تطورهم المهني، موفراً للمشاركين تجربة متكاملة يتعلمون فيها من أفضل الخبراء والمختصين على مستوى العالم، في مجالات الترجمة والكتابة الإبداعية والتأليف السينمائي والتلفزيوني وصناعة النشر وغيرها من المهارات والفنون الإبداعية والمعرفية.

وتتضمن هذه الورش الحصرية “ماذا الذي يفعله المترجمون فعلاً؟”، “الكتابة الإبداعية”، “من المسودة النهائية إلى الكتاب الكامل: دور المحرر في عملية نشر الكتب”، “”خمس خطوات ونصف للنجاح في الكتابة التجريبية”، “فن الخيوط الجميلة”، “”صندوق الموسيقى”، “قصص مطرزة”، “تحضير وجبات غداء متوازنة”، “نقرشات لذيذة”، و”حساسية الطعام”.
وللصغار نصيب من هذه الورش في “المكتبة المصغرة”، “مقهى مصغّر”، “اصنع إطارك”، “معاً نُطرّز”، و”ابنِ منزلك”. ونظراً للطبيعة الحصرية لهذه الورش يمكن شراء التذاكر من خلال رابط التسجيل الرسمي للمعرض: https://registration.sibf.com/sessions?type=paid.

أمسيات شعرية بـ8 لغات تصحب زوار المعرض إلى عالم القصيدة

وضمن البرنامج الثقافي، يستضيف “مقهى الشعر” أمسيات شعرية بـ8 لغات مختلفة، تشمل اللغة العربية، اليونانية، الإنجليزية، الروسية، الأردية، البنجابية، المالايالامية، والتاغالوغية، وتجمع الأمسيات نخبة من الشعراء العرب والأجانب، منهم الشاعر سعيد آل مانع من المملكة العربية السعودية، الشاعر حمد البريدي من قطر، والشاعرة والمترجمة داناي سيوزيو من اليونان، الشاعرة الكندية سارة علي باللغة الإنجليزية، الدكتور زبير فاروق، أول شاعر إماراتي يكتب باللغة الأردية.

 ومن روسيا، يرحب مقهى الشعر بالشاعرين مكسيم زامشيف وميخايل ليفانتوفسكي، ومن باكستان الشعراء عطاء الحق قاسمي باللغة الاردية والدكتور طاهر شهير باللغة الاردية والهندية وسيد سليمان جيلاني باللغة البنجابية، ومن الهند الشاعر سيد إعجاز الدين شاه باللغتين الأردية والهندية والشاعر والممثل رحمان خان باللغات باللغات الهندية والإنجليزية والأردية، إلى جانب الشاعر سورندر شارما باللغة الأردية، وك. ساتشيداناندان باللغتَين المالايالامية والإنجليزية، ومن الفلبين الشاعرة لونا سيكات كليتو باللغة التاغالوغية.

جديد الدورة الـ44 من المعرض

ويقدم المعرض لجمهوره هذا العام سلسلة من التجارب الثقافية الجديدة التي تجمع بين الأدب والفن والتكنولوجيا. حيث يقدم للمرة الأولى أكاديمية التواصل الاجتماعي “بوب أب”، وهي منصة تفاعلية تعقد جلسات يقدمها مؤثرون وخبراء في عوالم الأدب والإعلام والفن والتكنولوجيا.

ويستضيف المعرض تجربة فريدة من المملكة المتحدة بعنوان متجر “صيدلية الشعر” الإبداعي، الذي يقدم للجمهور “وصفات شعرية” باللغتين العربية والإنجليزية. كما يقدم المعرض محطة الحديث الصوتي “بودكاست”، ويستضيف مجموعة من برامج البودكاست مثل “أسمار”، و”جَوَلان”، و”كرك بودكاست”، و”كرسي الإثنين”، و”تخيَّل”، و”عرب كاست”.

14 طاهياً عالمياً يقدمون 35 جلسة طبخ حي في “ركن الطهي”

ويقدم المعرض برنامجاً حافلاً بـ35 جلسة طبخ حي ومباشر في “ركن الطهي”، بمشاركة 14 طاهياً عالمياً يمثلون دولاً عربية وأجنبية، في تجربة تجمع بين الثقافة والإبداع والمذاق، من بينهم الشيف هشام أسعد، الشيف الفلسطيني فادي قطان، الشيف الأسترالي من أصول لبنانية فيليب خوري، الشيف الأمريكية من أصول صومالية هوا حسن، الشيف النيوزيلندية آشيا إسماعيل سنغر، والشيف المكسيكية الشيف سوزانا فيلاسوسو، والشيف المصرية ماما وفاء، والشيف السوري ضياء الحنون.

مجموعة الشركاء والداعمين

ويحظى “معرض الشارقة الدولي للكتاب” في دورته الـ44 بشراكات استراتيجية مع عدد من المؤسسات والهيئات، وهي؛ شركة e& اتصالات؛ الشريك الرسمي، شركة “أرادَ”؛ شريك التطوير، “بنك الاستثمار” و”بنك الشارقة”؛ الشركاء المصرفيون، هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون؛ الشريك الإعلامي الرسمي، مركز إكسبو الشارقة؛ الشريك الاستراتيجي، أبوظبي للإعلام؛ الشريك الإعلامي، مركز تريندز للبحوث والاستشارات؛ الشريك البحثي، مطار الشارقة الدولي؛ الشريك الاستراتيجي، والمالية المركزية؛ الداعم التقني المالي.