التصنيفات
الرئيسية سينما و تلفزيون

“الرجل في الصندوق” عرض حركي متجول يثير الدهشة في أروقة “الشارقة الدولي للكتاب 2024″

الشارقة، 12 نوفمبر  2024

في عرض مميز جذب اهتمام جمهور معرض الشارقة الدولي للكتاب 2024، قدم “الرجل في الصندوق” أداء حركياً مدهشاً جاب به أروقة المعرض، حيث قام ممثل كوميدي صامت بالتنقل بين الزوار ليحيي صندوقاً غامضاً بالحركة والمفاجآت. وتحرك الممثل بين الجمهور، مبدعاً لحظات من التشويق والمرح، حيث أدهش الحاضرين بحركات فنية بسيطة ومؤثرة، ما جعل الصندوق يتحول إلى مركز جذب للمشاهدين.

ووسط تفاعل حار من الجمهور، وبخاصة الأطفال الذين تابعوا حركاته بانبهار، تحوّلت أروقة المعرض إلى مشهد مفعم بالبهجة، حيث كان الممثل يتحرك برشاقة فائقة، يقفز ويتجول بين الزوار بخفة، مبدعاً قصصاً بصرية بلمسات كوميدية وعاطفية تلامس قلوب الحاضرين.

واستخدم العرض عناصر بسيطة في شكلها، لكن بأداء لافت، مانحاً الزوار تجربة استثنائية تخرج عن إطار العروض التقليدية. ويعد عرض “الرجل في الصندوق” جزءاً من برنامج الأنشطة الترفيهية المتنوعة التي يقدمها معرض الشارقة الدولي للكتاب، حيث يتيح للزوار من كافة الأعمار فرصة استكشاف عوالم مختلفة من الإبداع والتفاعل الحي. وتستمر فعاليات المعرض التي تشمل ندوات ثقافية، وورش عمل، وعروضاً فنية مشوقة حتى 17 نوفمبر، لتمثل وجهة ترفيهية ومعرفية متكاملة تجمع بين الأدب والف

التصنيفات
أدب الرئيسية

”المعجم التاريخيّ للّغة العربيّة” مشروع يجمع شتات التّراث ويعيد إحياء ذاكرة الأمّة

الشارقة، 12 نوفمبر 2024

أكّد الدكتور محمد صافي المستغانمي، الأمين العامّ لمجمع اللّغة العربيّة بالشارقة، أنّ “المعجم التاريخيّ للّغة العربيّة” هو مشروع العصر الحديث، وأكبر مشروع أنجزته الأمة العربية، واستعرض الدكتور معتز المحتسب، الخبير اللغوي والباحث في المعجم التاريخيّ للّغة العربيّة، منهج المعجم في تتبّع معاني الألفاظ تاريخيًّا واستدراكه على المعاجم السابقة ما فاتها من ألفاظ لم ترصدها.

جاء ذلك في ندوة علميّة بعنوان “المعجم التّاريخي”، أدارها الدكتور بهاء الدين دنديس، خبير دراسات وبحوث في مجمع اللّغة العربيّة بالشارقة، ضمن فعاليات الدورة الـ43 من “معرض الشارقة الدوليّ للكتاب”.

وأشار المستغانمي إلى أنّ فكرة المعجم بدأت عام 1932م عندما أنشأ الملك فؤاد الأول في مصر مجمع اللّغة العربيّة في القاهرة، الذي استضاف العالم اللّغوي الألماني أوغست فيشر، المستعرب المحبّ للّغة العربيّة، الذي خرج بفكرة إنشاء المعجم التّاريخي للّغة العربيّة، وبدأ بجمع 150 ديوانًا من دواوين الشّعر العربيّ، بإرادة جبّارة، لكن جهوده تبعثرت وتوقّف المشروع بسبب الحرب العالميّة الثانية.

وقال الدكتور المستغانمي: “أنشأت “الجامعة العربيّة” اتّحاد المجامع اللّغويّة في القاهرة كمظلّة ثقافيّة لغويّة حاولت العمل على المعجم، وحاول كبار الشّخصيّات الثّقافيّة إكماله، لكنّ الله قضى وقدّر أن يقيّض هذا العمل لصاحب السّموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، رجل الثقافة في العصر الحديث، الذي استطاع أن يجمع شتات العرب وجمع شمل المجامع اللغوية على كلمة سواء”.

وشدد الأمين العامّ على أنّ المعجم التاريخيّ جمع اللّغة العربيّة وكتب ذاكرتها وسيرتها من خلال العودة إلى النّصوص والسياقات التاريخيّة لدراسة الكلمة، وفق منهج دقيق يؤرّخ للجذر ويرتّب كلّ الأسماء والأفعال المشتقة من هذا الجذر ويرصد الأوزان والمصادر في 14 طريقة لاستنباط الفعل.

من جانبه أشار الدكتور معتز المحتسب إلى أنّ اللّغة العربيّة يطرأ عليها تغيّر في المعنى واشتقاقات لم تكن مستعملة وهو ما يسمى بالتّطور اللّغويّ، الذي لم تتطرّق إليه المعاجم، لكنّ المعجم التاريخيّ يتتبّع ألفاظ اللّغة تاريخيًّا ومتى ظهر استعمال اللّفظ، ومتى طرأ عليه التغيّر في الاستعمال، وما ظهر فيه من معان لم تكن مستخدمة من قبل، ومتى ظهر أول استعمال جديد وهل استمرّ أم توقّف؟.

وأضاف المحتسب أنّ فهم النّصّ يتطلّب فهم الكلمة بالمعنى الذي استُعمل فيه هذا اللّفظ في العصر الذي كُتب فيه، وأنّ عدم وجود الشّاهد في عصر معيّن لا يعني القطع بأنّ هذه الكلمة لم تستعمل في هذا العصر، مشيرًا إلى أهمّيّة استقراء المداخل في المعاجم، وجمع مادة الجذر والبحث لها عن شواهد، حيث تظهر بعض المعاني التي لم ترصدها المعاجم السابقة، وهكذا استدرك المعجم التاريخيّ للّغة العربيّة على المعاجم السابقة ما فاتها من ألفاظ لم ترصدها.

التصنيفات
أدب الرئيسية

أمل السهلاوي ترحب بجمهور “الشارقة الدولي للكتاب” في “القطار الليلي للأفكار التي لا تنام”

الشارقة، 12 نوفمبر  2024

شهد جناح “روايات”، التابع لمجموعة كلمات، في معرض الشارقة الدولي للكتاب 2024، إقبالاً لافتاً من الجمهور، لحضور جلسة توقيع الكاتبة أمل السهلاوي لأحدث إصداراتها: “أهلاً بك في القطار الليلي للأفكار التي لا تنام”؛ حيث عبّر الزوار عن إعجابهم بالتجربة الجديدة لهذا النوع من الكتب، الذي يمزج بين الواقعية والسرد والفكر والفلسفة بأسلوب جاذب.

أدب الكتابات العابرة

في حديثها عن كتابها الجديد، أوضحت الكاتبة أمل السهلاوي أن تجربة “القطار الليلي للأفكار التي لا تنام” تمثل انطلاقة لنوع أدبي جديد تسميه “أدب الكتابات العابرة”. وشرحت أن هذا النوع يركز على نقل اللحظات العابرة بطريقة أدبية تبرز عمقها وما تحتويه من أفكار فلسفية صامتة.

وأضافت السهلاوي أن هذا النوع يلائم النصوص القصيرة التي تناسب إيقاع عصر السرعة، حيث تتيح للقارئ فرصة التأمل في لحظات خاطفة مليئة بالمعاني، وسط الكم الهائل من المعلومات التي نتلقاها يومياً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما عبرت عنه بقولها: “إنه يسمح لنا بمعايشة عمق اللحظات الخاطفة وسط إعصار مغرق من البيانات”.

فوائد مزدوجة لتواصل الكاتب مع القراء

وأوضحت الكاتبة أمل السهلاوي أن الرصيد المعرفي والأدبي وحده لم يعد كافياً للترويج لأعمال الكاتب الجديدة، حيث أصبح التفاعل المباشر مع الجمهور عبر منصات التواصل الاجتماعي ضرورة لا غنى عنها. وبيّنت أن هذه المنصات تفتح مجالات واسعة للتواصل بين الكاتب وقرّائه، مما يعزز من انتشار أعماله ويزيد من التفاعل حولها.

كما أشارت السهلاوي إلى أن هذا التواصل لا يقتصر على دعم الكاتب فقط، بل يحقق فوائد مزدوجة، إذ يمنح القراء فرصة للتعبير عن آرائهم وتبادل الأفكار، مما يثري التجربة الأدبية ويزيد من قرب الكاتب من جمهوره، ويسهم في بناء علاقة تفاعلية تثري الطرفين.

التصنيفات
Uncategorized الرئيسية تعليم

”الشارقة الدولي للكتاب” يعلم الأطفال أهمية التوثيق لحاضر هم ومستقبلهم

الشارقة، 12 نوفمبر  2024

للتأكيد على أهمية الوثائق للأطفال، وضرورة رعايتها والعناية بها منذ الصغر، انطلقت ورشة (ذكريات خالدة) نظمتها دار الوثائق في الشارقة ضمن الفعاليات الثقافية الموجهة للطفل بمعرض الشارقة الدولي للكتاب، وحضرها مجموعة من طلبة المدارس والأطفال وعدد من الأسر.

قدمت الورشة كتاباً قصصياً مصوراً للحاضرين، يتحدث فيها صديقا الأطفال (خالد وذكرى) عن أنواع الوثائق، وأهميتها، وأسباب الحفاظ عليها، كما قدمت الورشة مجموعة من الألعاب الذهنية التعليمية التعريفية بموضوع الوثائق، كلعبة (إبحث عن الكلمة الضائعة)، ولعبة (المتاهة) لغرض مساعدة الطلاب لخالد وذكرى في الوصول الى الوثائق، والحفاظ عليها، إضافة إلى مساحة مخصصة لتلوين خالد وذكرى إعجابا بشخصيتهيما وما قدماه من معلومات مفيدة.

وقالت سلمى العبدولي نائب رئيس قسم التوثيق في دار الوثائق، أن التوثيق له أنواع عدة تشمل: الصحف المحلية، الكتب، المذكرات، دفتر الملاحظات، الكتب الصوتية، البرامج التعليمية المسموعة، الحكايات الصوتية، التسجيل الصوتي، الصور، الرسوم، الشريط السينمائي، الصور الشخصية.

وكان تفاعل الأطفال وطلاب المدارس مع الورشة متميزاً وهم يسألون عن طرق الحفاظ على الوثائق، وقد وعدوا بأن يكون لديهم دفتر مذكرات يومية يدونون فيها ما يمر بهم من مواقف وحوادث كخطوة أولى للإهتمام بمحتوى الوثيقة، وطريقة تدوينها، والاهتمام بتفاصيلها المختلفة كتاريخ الملاحظة، ومكانها، والشخوص المشاركين فيها، والإنجازات المتحققة لهم، وغير ذلك.

ودعت الورشة في ختامها الأطفال والطلبة وذويهم إلى أهمية المحافظة على الوثائق الموجودة في البيوت، لأنها تشكل قيمة حقيقية للأسرة والمجتمع والبلد بكل ما تحمل من ذكريات اجتماعية واقتصادية وفنية وعلمية والعديد من المجالات الأخرى، اضافة الى ازدياد قيمتها مع مرور الزمان، مع ما تشكله من فرصة للدارسين والباحثين الذين يقدمون نتائج لمستقبل أكثر تطوراً ونجاحاً وضماناً.

التصنيفات
أدب الرياضة

إطلاق ديوان “الإعجاز والإنجاز”

الشارقة، 11 نوفمبر، 2024

شهد الشيخ الدكتور خالد بن حميد القاسمي, رئيس الاتحاد العربي للشطرنج رئيس نادي الشارقة الثقافي للشطرنج رئيس جمعية الإمارات للإبداع ، إطلاق ديوان “الإعجاز والإنجاز ” للأديب والشاعر الدكتور محمد الصاحي الزعابي ، الصادر حديثا عن مكتبة الفلاح للنشر والتوزيع .

جاء ذلك خلال جولة الشيخ الدكتور خالد بن حميد القاسمي في معرض الشارقة الدولي للكتاب 2024 الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب خلال الفترة من 06 إلى 17 نوفمبر الجاري في مركز إكسبو الشارقة تحت شعار “هكذا نبدأ”. الذي بات رمزا من رموز المعرفة العربية والعالمية ودليلاً ساطعاً على تنمية روح التسامح والتواصل المعرفي بين شعوب الأرض. 

ويقول الدكتور محمد الصاحي الزعابي إن المعرض صورة حية لهوية مشروع حضاري يقوده صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة , ويعكس جوهر القيم النبيلة التي تكتنز فيها الثقافة العربية أمام العالم, ورفع معايير الفعل الثقافي الإماراتي والعربي المتعدد الأبعاد إلى مستويات عالمية تتناسب مع تاريخنا ومستقبلنا ، والذي اطلق عليه “الإعجاز والإنجاز” ويقع في 436 صفحة، ونشرته مكتبة الفلاح للنشر والتوزيع ، وأبحر خلالها الشاعر في كل صنوف الشعر.

وقسم الشاعر الديوان إلى قصائد وطنية تناولت مختلف القضايا والإنجازات الحضارية التي حققتها الإمارات خلال العقود الماضية ، وخص عدداً من المنجزات التي تحققت بتوجيهات ومتابعة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة في مدن المنطقتين الشرقية والوسطى، وخاصة بحيرة الحفية التي يراها منجزاً حضارياً تزهو به الشارقة على المستوى العالمي، كما تناول باب “الدينيات” قصائد تأملية متنوعة فيما يتعلق بالدين الإسلامي الحنيف وتعاليمه السمحة ، وخصص الكاتب والشاعر الزعابي باباً للقوميات تناول فيه عدداً من القضايا الخليجية والعربية، وخص فلسطين وقضيتها العادلة بعدد من القصائد الشعرية ، وخصص باباً للأدبيات ويتعلق بالإدآب والسلوكيات التي يجب يتحلى بها الإنسان. وفي باب الرثاء الذي اشتمل على قصائد تتعلق بعدد من القادة العرب ، كذلك لشيوخ وشخصيات وطنية أجاد الشاعر في وصف مناقبهم رحمهم الله ، وما قدموه للوطن خلال حياتهم، ومنهم المغفور لهم بإذن الله الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي السابق، والشيخ أحمد بن سلطان القاسمي ، نائب حاكم الشارقة السابق والشيخ خالد بن سلطان القاسمي نجل صاحب السمو حاكم الشارقة، والدكتور سالم بن عبدالله المحمود وسعيد بن أحمد بن لوتاه والحاج أحمد بن علي المرشدي والشاعر الزميل حبيب بن يوسف الصايغ ، رئيس اتحاد كتاب وأدباء الإمارات.

ديوان “الإعجاز والإنجاز” يعد الإصدار الثاني للأديب والشاعر الدكتور محمد الصاحي الزعابي بعد ديوان “بحر مدينة كلباء”.

التصنيفات
الرئيسية مطبخ

ركن الطهي يعرّف الزوار بالأكلات التراثية في “الشارقة الدولي للكتاب”  

الشارقة، 11 نوفمبر 2024 

في إحدى أركان بمعرض الشارقة الدولي للكتاب، الذي تتواصل فعاليات دورته الـ43 في مركز إكسبو الشارقة حتى 17 نوفمبر، يبرز “ركن الطهي”، مقدماً على مدار اليوم ورشاً تعليمية حول الأطباق الإماراتية والعالمية.

في ورشة “الطاهي الإماراتي الصغير”، أتيحت للأطفال فرصة تعلم طريقة تحضير وجبة “البلاليط” الإماراتية، المعروفة في منطقة الخليج العربي كطبق تقليدي يُقدم غالباً على الإفطار أو كتحلية في شهر رمضان.

واستهدفت الورشة الفئة العمرية من 7 سنوات فأكثر، وقدمتها مدربة الطهي أمل حسين، التي أكدت أن هذه التجربة التعليمية تسعى لتمكين الأطفال من تعلم إعداد الأطباق الإماراتية التقليدية بطريقة عملية، مع التعرف على النكهات التراثية ومكوناتها، وذلك من خلال شروح مبسطة وتجارب عملية تجمع بين التعليم والترفيه، بهدف ربط الجيل الجديد بالتراث الثقافي المحلي.

وارتدى الأطفال زي الطهاة حول الطاولات المجهزة بأدوات الطبخ الخشبية، حيث قاموا بخلط المكونات الأساسية لطبق “البلاليط”، مثل الشعيرية، الهيل، الزعفران، البيض، والسكر. وتابعت المدربة الأطفال، مجيبةً على استفساراتهم، ومنحتهم معرفة جديدة، في إطار رسالة معرض الشارقة الدولي للكتاب لتعزيز الارتباط بالمعرفة والثقافة عبر أنشطة تجمع بين المتعة والفائدة وتحتفي بالتراث.

التصنيفات
الرئيسية تعليم

الفلسفة المغربيّة تُجدّد نفسها بعيداً عن التصنيفات التقليديّة

الشارقة، 11 نوفمبر 2024

أكد مفكرون مغاربة وأساتذة في علم الفلسفة، أنّ الفلسفة المغربية والعربية عموماً تشهد تحولات جوهرية، خصوصاً بعد تحررها من القيود التقليدية لتصبح أداة نقدية تُعزز الوعي والإبداع، مشيرين إلى أنه على الرغم من الإنجازات الفكرية التي حققها الفلاسفة المغاربة، فإنّ إطلاق مصطلح “مدرسة” على الفلسفة المغربية قد يكون مبالغة، حيث إن هذه الفلسفة لا تمثل تياراً موحداً أو مدرسة فلسفية تقليدية، بل هي مجموعة من الاجتهادات الفردية لمفكرين يعملون في مجالات متنوعة ويتبعون مسارات فكرية مختلفة.

جاء ذلك خلال جلسة بعنوان “المدرسة الفلسفية المغربية والفكر العربي”، ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب 2024، استضافت كلّاً من المفكر والمترجم والأستاذ الجامعي عبد السلام بنعبد العالي، ومحمد نور الدين أفاية، أستاذ الفلسفة المعاصرة في جامعة محمد الخامس، والباحث في الفكر الفلسفي المعاصر عبد الصمد الكباص.

وأجمع المتحدثون على أنّه ورغم التحديات المعقدة والسياقات الصعبة التي يواجهها الفلاسفة المغاربة، فقد تمكنوا من مواصلة إنتاجهم الفكري وتسجيل حضورهم في الساحة الثقافية، كلٌ بطريقته الخاصة ومنظوره المتميز.

رؤية عابرة للحدود

واستهل محمد نور الدين أفاية حديثه بتأكيده أن الفلسفة لا يمكن أن تكون وطنية أو قومية، فهي تتطلب تجاوز الحدود الزمانية والمكانية لتصبح فلسفة عابرة للثقافات. وتطرق إلى أن الفلسفة المغربية لم تنعزل عن تطور الفكر العربي منذ عصر النهضة، مشيراً إلى مسارها المتأثر بالمدارس الفلسفية الفرنسية، ومن ثم انتقالها نحو مرحلة حداثة فلسفية مغربية أصيلة. وأكد أن الفكر الفلسفي في المغرب بدأ فعلياً في منتصف القرن العشرين، معتبراً أن الفيلسوف المغربي يجب أن يعمل على عدة مستويات؛ منها تأكيد هويته الفكرية، وتوظيف التراثين العربي الإسلامي والثقافي المحلي، ومواكبة الأفكار الجديدة، فضلاً عن ترجمة الأعمال الأجنبية للطلاب لتعزيز معارفهم.

تأريخ المفاهيم بدلاً من التصنيف كمدارس

بدوره، انتقد عبد السلام بنعبد العالي الطريقة التقليدية في تصنيف الفلسفة عبر المدارس والتيارات الفكرية، مشيراً إلى أن هذا التصنيف لا يحقق الأهداف المرجوة في فهم التحولات الفلسفية. وبدلاً من ذلك، يرى بنعبد العالي أن التوجه الأفضل للفكر العربي هو التأريخ للمفاهيم الأساسية مثل مفهوم الإيديولوجيا، إلى جانب استكشاف “المناخ الفلسفي” الذي يسري عبر شخصيات مختلفة وليس حصراً على فلاسفة بعينهم. وشدد على أهمية توسيع هذا المناخ ليشمل نطاقات فكرية وأدبية متعددة، مؤكداً أن الفلسفة يجب أن تتجاوز حدودها الأكاديمية وتتداخل مع الحقول الأخرى لتكتسب أبعاداً أعمق.

الفلسفة والتجربة الفردية

أما عبد الصمد الكباص فقد أشار إلى أن اهتمامه بالفلسفة جاء عن حب وتطلع إلى فهم الذات، مشدداً على أن التجربة الفلسفية لا يمكن معرفتها بصورة نهائية بل يمكن فهمها وتذوقها. وركز في حديثه على مفهوم الجسد باعتباره قضية فلسفية كبرى، حيث استخدم تكنولوجيا الرغبة كمنهج لفهم العلاقات الفكرية، مشيراً إلى أن هذا المنهج يساعد في قراءة الفلسفة كرحلة تتنقل عبر مجالات متعددة مثل السينما والأدب، ما يتيح للمفاهيم الفلسفية فرصة للتفاعل والتجديد. واعتبر الكباص أنّ الفلسفة يجب أن تكون حيوية وأن تسهم في تقديم حياة تستحق أن تُعاش.

التصنيفات
أدب الرئيسية سينما و تلفزيون

أحمد عز وأحمد مراد يلتقيان جمهور “الشارقة الدولي للكتاب” ويكشفان أسراراً “كيرة والجن”

الشارقة، 11 نوفمبر 2024،

التقى جمهور معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ 43 التي انطلقت تحت شعار “هكذا نبدأ” بالنجم المصري أحمد عز، والروائي كاتب السيناريو أحمد مراد، في جلسة حواريةٍ ممتعةٍ، شارك فيها النجمان تفاصيل كثيرة عن تعاونهما المثمر معاً في فيلم “كيرة والجن”، وتحدث عز عن تحوله إلى شخصية عبدالقادر شحاتة الجن في الفيلم، وتفاصيل هذا التحول الدراميّ، وكذلك شارك مراد الكثير من التفاصيل الفنية الهامة عن ظروف تحويله رواية 1919 التي تقع في 400 صفحة تقريباً لفيلم مدته ساعتين ونصف تقريباً.

من فكرةٍ بسيطة لعمل كامل

استهلّ أحمد مراد الجلسة بحديثٍ عن ظروف كتابته رواية 1919 التي حولت فيما بعد لفيلم “كيرة والجن”، وفي هذا الصدد قال: “وأنا أكتب تراب الماس قمتُ بعملٍ بحثيّ طويل ومضنٍّ، وخلال البحث عثرتُ على شخصية حقيقية في التاريخ اسمها عبدالقادر شحاته، مكتوب عنه سطور قليلة جداً، أنه رمى قنبلةً على الإنجليز، ثم قُبض عليه، وأعجبتْ امرأة بفعلته البطولية، فحاولتُ إنقاذه، وبعد أن خرج من السجن ظلّ يبحث عنها.. هذه القصة البسيطة ألهمتني فكتبتُ روايتي. وبالمناسبة وأنا أكتب الرواية لا أفكر إطلاقاً في السينما”.

الجنّ يَفتن عز

من جانبه تحدث الفنان أحمد عز عن كواليس تعاونه مع أحمد مراد واختياره لتمثيل شخصية عبدالقادر شحاته، بالقول: “قبل أن يُعرض الفيلم عليّ كنتُ قد قرأتُ الرواية، وكانت من أمتع ما قرأت، ثم رأيتُ شخصية الجنّ تتقافز وتتحرك أمامي، وقتها فُتنتْ بها، لذلك عندما هاتفوني للقيام بهذه الشخصية فرحتُ جداً، وأريد أن أصارحكم أني إن لم أر نفسي في أي سيناريو يُعرض عليّ، لا أقبله إطلاقاً”.

سرّ تحويل الرواية لفيلم

وخلال الجلسة شارك أحمد مراد جمهور معرض الشارقة الدولي للكتاب تفاصيل عن كيفية تحويل رواياته لأفلام، بالقول: “عندما أريد تحويل رواية لفيلم أفككها تماماً، وأختار ما يصلح منها للفيلم، وأتجاهل ما لا يصلح، حتى أنني أغير العناوين، مثلاً عنوان كيرة والجن تجاري أكثر من 1919 الذي لن يفهم الكثير من الجمهور خارج مصر رمزيته”.

بإمكاننا تقديم أعمال عالمية

تحدث أحمد عز عن عشقه للفن وما يمكن أن يقدمه من أجل الفن، وقال في هذا الصدد: ” من بداية ظهوري كنجم في عام 2004 في فيلم ملاكي الإسكندرية وأنا لم أتقاضَ أبداً أجري كاملاً، وقبلتُ هذا ومازلتُ أقبله عشقاً مني لما أفعله، والأجر أصلاً آخر ما أفكرُ فيه”، وعن الوضع الفني في الوطن العربي قال: “نحن بإمكاننا كعرب تقديم أعمال تصبحُ عالمية، سواءً في المجال الثقافي، أو الرياضي، أو السينمائي، أو العلمي، فقط علينا أن نؤمن أننا قادرون على فعل هذا”.

أمنية أحمد عز

في ختام الجلسة الحوارية التي أمتعت الجمهور على مدار ساعة ونصف، شارك أحمد عز جمهور معرض الشارقة الدولي للكتاب 2024 أمنيته التي تشغل باله كثيراً، بالقول: “دائماً أحلمُ أن أشتغل على شخصية من شخصيات تاريخنا الإسلامي العظيمة، ما أنتجناه في هذا النوع قليل، وعلينا أن نقدم هذه الشخصيات للعالم، بإنتاج كبير تساعدنا فيه دول”.

التصنيفات
الرئيسية سينما و تلفزيون

عمر خيرتْ ينسج بالموسيقى بساطه السحري ويسافر بالجمهور للزمن الجميل

الشارقة، 11 نوفمبر 2024

في ليلة موسيقية لن ينساها زوار معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ 43 التي انطلقت تحت شعار “هكذا نبدأ”، قدّم الموسيقار العالمي عمر خيرت–بصحبة فرقته الموسيقية- باقة من أجمل مقطوعاته التي حملت معها ذكرياتٍ وألحاناً كانت ومازالت عالقةً في وجدان الجمهور العربي الذي تفاعل بحماسٍ مع كل مقطوعة صدح بها بيانو خيرت ومن خلفه الأوركسترا، في أجواءٍ جمالية ميزتْ تلك الحفلة الموسيقية التي يعزفُ فيها عمر خيرت لأول مرة في إمارة الشارقة.

ذكريات الشاشة والأوقات الجميلة

خلال زمن الحفل لم تهدأ قاعة الاحتفالات بمعرض الشارقة الدولي للكتاب، من بين تصفيق إيقاعي مع الأوركسترا، وترديد نغمي خلف ما يُعزف، فموسيقى خيرت بالنسبة لجمهور المعرض ليست مجرد موسيقى، بل هي قصص وشخصيات عاشوا وتفاعلوا شعوريّاً معها عبر شاشات التلفاز على مدار سنوات كثيرة، وقد بدا هذا واضحاً بتفاعلهم المدهش مع مقطوعة “قضية عم أحمد” التي عادت بالحضور إلى تلك الدراما الشهيرة، كذلك أثارت مقطوعة “ليلة القبض على فاطمة” في نفوسهم مشاعر قوية شوهدتْ على وجوههم، باستحضارهم دراما الفيلم وأحداثه المشوقة. ومع عزف “خلي بالك من عقلك” تمايل الجمهور مع لحن البداية، وامتلأت القاعة بالبهجة، وجاءتْ مقطوعة “اللقاء الثاني” وكأنها الاستراحة، حيث أخذت المستمعين لعوالم حُلمية جميلة هادئة.

أداء ممتعٌ وأصيل

تميز أداء عمر خيرت في حفله بتقديمه بعض التوزيعات الموسيقية الجديدة، أضافت لمسةً رائعة على بعض المقطوعات، وكذلك أكسبتْ الحدث خصوصيةً، ومن الملفت للانتباه أيضاً؛ إبداع خيرت في إدخال صولوهات لآلات مثل العود والكمان والهارب، ما أضاف ثراءً وجمالاً للألحان المقدمة، ففي البداية حاور الهارب البيانو خالقاً عمقاً روحانياً جميلاً، ملأ القاعة بالسكينة، ثم أضاف العود بُعداً شرقياً مميزاً عندما عزف منفرداً في بداية إحدى المقطوعات.

حواريةٌ لا تنسى

المميز كذلك في حفل عمر خيرت قدرته الاستثنائية على جعل البيانو نقطة الانطلاق والإلهام لبقية الآلات الموسيقية، ففي كل مقطوعة قدمها خيرت في حفله، كان البيانو يفتتح بجملة موسيقية، لتتبعه الكمنجات في استكمال هذه الجملة بنعومة، ومن ثم تأتي آلات النفخ مثل الأبواق لتضيف العمق والقوة، ومن خلف الجميع الطبول تخلق جواً مهيباً، هذا الكونشيرتو الرائع بين البيانو منفرداً وبقية الآلات في الأوركسترا خلق في قاعة الاحتفالات بمعرض الشارقة الدولي للكتاب حواراً مذهلاً بين الآلات، جسد قصة أو مشهداً حيّاً، خطّ تفاصيله كل شخص على حدة في القاعة، بما يتوافق مع شعوره وذكرياته وذائقته الخاصة.

في ختام الحفل واصل الجمهور التصفيق لدقائق عديدة، ممتلئين بشعور عميق بالسعادة، والتقدير للفنان الذي أحبوه وعاشوا مع موسيقاه أجمل الأوقات والذكريات.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

الباحثة عائشة بالغيص: الحكايات الشعبية تشكّل الوعي العام والتدخُّل فيها لابد أن يكون حذِراً

الشارقة، 11 نوفمبر 2024

أكدت الشاعرة والباحثة في التراث الإماراتي، الدكتورة عائشة بالغيص، أن الحكايات الشعبية تمثل الإرث الذي نشأنا عليه؛ فهذه الحكايات هي التي تشكّل الوعي العام للأمة البشرية ومن خلالها تترسخ قيم وعادات، فحينما كنا صغاراً كنا نترقبها بشغف، لافتة إلى أن الحكايات لم تكن فقط للأطفال لكن الأمهات والجدّات كذلك كن يجتمعن بعد العشاء وتقوم امرأة صاحبة خبرة وثقافة وموروث بإلقاء تلك الحكايات.

جاء ذلك خلال جلسة بعنوان “إعادة إنتاج الحكاية الشعبية بين الإبداع والتشويه”، أقيمت ضمن فعاليات الدورة الـ43 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، وأدارها الدكتور سالم الطنيجي.

وقالت عائشة بالغيص، إن بعض الحكايات ارتبطت بتخويف الأطفال، وبعضها ارتبط بالغرائب والعجائب، لكن أكثر ما يميّز تلك الحكايات هو أنه لا توجد لها نسخ ثابتة أو مُعتمدة، وهذا الأمر يتيح لنا حرية التدخل في الحكاية إيجابياً، فلا أحد يستطيع القول: إن نسخة الحكاية ثابتة لكن يتم تناقلها شفهيا عبر الأزمان؛ فقد تتغير مفاهيم الحكاية من منطقة أو بيئة إلى أخرى.

التدخُّل الحذِر

وأوضحت أن عدم وجود نسخة أصلية ثابتة لكل حكاية يعد أمراً إيجابياً، وبالتالي نستطيع التدخُّل فيها أو الاقتباس منها، لكن من الضروري أن يتم ذلك بشكل حذر؛ فالتدخل قد يكون لدواعي اجتماعية أو تربوية أو أخلاقية مثلما حدث مع شركة ديزني.

وأشارت بالغيص إلى أن من سمات الحكايات الشعبية أنها مجهولة المؤلف، وبالتالي لا يجب أن ينسبها أحد لنفسه باعتباره مؤلفها، وهذا خطأ شائع. ولفتت إلى أن المفهوم الأعمق هو أن نستلهم من الحكايات الشعبية حكايات جديدة، لكن بصورة لا تؤثر على الثوابت الوطنية، خاصةً وأن التدخل في الحكايات الشعبية هو تدخل في الوعي الجمعي للأمة، وقد يكون إيجابياً أو سلبياً.

التجديد دون المساس بالجوهر

وتطرقت الدكتورة عائشة بالغيص في حديثها إلى جوهر الحكاية الشعبية، قائلة: “حين أتدخل في الحكاية لابد أن أتأكد من عدم تدخلي في الجوهر، لأنني أقدّم إرثا ثقافيا للبلد، ومن ثم فإنه حينما أقدم حكاية شعبية إماراتية لابد أن تعكس شكل المجتمع من ملابس وبيئة بما يعزز المفاهيم ويشكّل لدى الطفل ثقافة هوية وطنية”.

وأوضحت أن بعض المفاهيم تتغير مع مرور الزمن وبالتالي نتعامل معها مثل بعض الأمثال الشعبية، بحيث يصبح من الضروري معالجة بعض المفاهيم الموجودة في حكايات تحضّ على العنف وحكايات عن الجن، حتى لا تترسخ تلك المفاهيم لدى الطفل.

وأشارت إلى أنها بحثت أخيراً في كتابات المنفلوطي وألف ليلة وليلة، ووجدتها خالدة لأنها كُتبت بطريقة مسجوعة تُطرب لها الآذان؛ فبدأت تُعيد كتابة الحكايات بهذه الطريقة بحيث تكون سهلة الفهم وتستقر في وجدان من يسمعها.